الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

المسابح المختلطة تشهد رواجا حذرا في فنادق بغداد الفخمة

(1/1)

albabely:
المسابح المختلطة تشهد رواجا حذرا في فنادق بغداد الفخمة


 
بغداد - بابنيوز: بعد إلحاح من قبل عائلته اقتنع ابو مجيد في يوم عطلته اصطحاب العائلة الى احد المسابح في فندق خمس نجوم في بغداد، وكانت المفاجأة الاولى بالنسبة له هي ان الدخول الى المسبح غير محدد بيوم للرجال فقط ويوم للنساء كما كان سابقا، ورغم مخاوفه الا ان ضغط ولده البالغ من العمر عشر سنوات وابنته سندريلا 14 سنة اجبره على قطع تذاكر الدخول وخوض تجربة اعتبرها مغامرة.
 


 
 
يقول ابو مجيد "كنت متوجسا، فقد كنت اعتقد بأن الدخول المشترك وسط اوضاع اجتماعية لم تفرز تقاليدها الرصينة بعد مغامرة حقيقية فربما تتعرض عائلتي الى نوع من المضايقات التي تكدر علينا اوقات الاستمتاع بالعطلة الاسبوعية".

واضاف ان "المفاجأة الثانية هي الجو العائلي داخل المسبح وحرص القائمين عليه على توفير اجواء الراحة خصوصا للعوائل وهم يلاحقون بعيون مراقبة دقيقة كل من يحاول ان يعكر على العوائل التمتع باوقاتهم"، مبيناً ان "محاولات بعض الشباب غير المنضبط كانت تلاقي موقفا حازما ما ترك نوعا من الطمأنينة في داخلي".

ابو شاكر وهو رياضي سابق في سباق المائة متر يقول إن "هذه هي المرّة الاولى التي اجلب فيها عائلتي المكونة من زوجتي مع طفلين 6 سنوات و8 سنوات الى المسبح بهذه الصيغة المشتركة". واضاف "لحد اللحظة لم نتعرض الى اية مضايقة فضلا عن انني تعرفت على اكثر من عائلة هنا وربما تستمر مثل هذه العلاقات الى ما بعد فترة التعارف البسيطة هذه".

ويشير الشاب محمد سلمان الذي يتواجد مع اثنين من اصدقائه وهما طلبة في كلية الهندسة الى ان "هذه الظاهرة جميلة وحضارية نحن من طرفنا نتعامل معها بطريقة طبيعية جدا ونعكس الأمر كما لو كانت العائلة معنا ومع ذلك فقد جئنا قبل عدة ايام مع عوائلنا وقضينا أوقاتاً سعيدة".

واستدرك قائلا "لكن هذا لا يمنع وجود بعض المنغصات من قبل بعض الشباب الذين يضايقون وجود العوائل لكنني منذ ترددي على المسبح في بداية العطلة الصيفية لم اشهد حادثة تذكر مع أنني انزعجت من بعض الشباب الذين يركزون انظارهم على الفتيات كما لو انهم يشاهدون امرأة للمرة الأولى".

وخلال اواسط التسعينيات منع النظام السابق الاختلاط بين الجنسين في مثل هذه المسابح انطلاقا مع ما سميت حينها بـ "الحملة الايمانية".

حسون الاسمر وهو اللقب الذي يطلقه المرتادون على المسؤول عن المسبح يقول "ليس هذا المسبح الوحيد المختلط فكل مسابح فنادق الدرجة الاولى مشتركة للعوائل وغيرها من المرتادين ونحن لا نسمح بأية مضايقة سواء للعوائل أو حتى بين الشباب انفسهم".

احدى الفتيات التي رفضت ذكر اسمها قالت "لم اتعرض لأية مضايقة وانا اتيت مع ابي وخالتي، الشيء الوحيد غير المريح هو الخدمات، فالمرطبات مثل الكولا والبيبسي حارة وقطع الكيك قديمة فضلا عن اقتصار الأكل على الهمبرغر فقط".

احد المسابح في فندق من الدرجة الاولى يفتح ابوابه من التاسعة صباحا حتى الرابعة بعد الظهر ثم تبدأ الوجبة الثانية وهي للعوائل الاجنبية والوفود المقيمين في نفس الفندق، فيما يفتح فندق آخر ابواب المسبح من التاسعة صباحا حتى العاشرة ليلا للجميع وهي غير مخصصة للمشتركين فقط فيما تختص مسابح النوادي الارستقراطية البغدادية بالمشتركين فقط واصدقائهم مثل مسبح نادي العلوية المحاذي لمسبح فندق الميرديان.

بعض المسابح مغلقة مثل مسبح الجادرية والبقية مكشوفة، وتتراوح كلف الدخول من خمسة آلاف دينار الى عشرة آلاف، ولتسهيل الدخول يقطع للاطفال دون العاشرة نصف ثمن التذكرة ومن القليل او النادر جدا ان ترى نساء يسبحن بالمايوه وانما بالشورتات القصيرة نوعا ما أو بما يسمى "البرمودا".

عن هذه الظاهرة يقول الاعلامي محمد الطائي "إنها ظاهرة تعبر عن قدرة المجتمع العراقي على الانفتاح السريع للحياة رغم الضغوطات المتواصلة والمستمرة وهي ظاهرة صحية جدا ولكن ينبغي حمايتها من المتطفلين عليها، اذ ما زال الجيل الجديد من الشباب يشكل عائقا في تصرفاته من انطلاق الكثير من الظواهر الايجابية التي مازالت لم تر النور بعد في المجتمع العراقي الذي يتقبلها مثل مدرسة البالية وانتشار المسارح والنوادي".

وتقول الشابة سندريلا وهي تتهيأ للقفز إلى الماء معلقة على الاختلاط بين الجنسين في المسابح إن "الشباب موجودون سواء في الشوارع وفي الاسواق وفي كل مكان"، متسائلة قبل أن تغطس في مياه المسبح الزرقاء "ما هو فرق المسبح عن هذه الاماكن؟ المهم ان تكون ملابس السباحة ليست كما نراها في الافلام لأن مجتمعنا لا يتقبل مثل هذا الانفتاح، على الأقل الآن". م / اصوات العراق
 
 
http://www.babnews.com/inp/view.asp?ID=25775

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة