Menu

المحرر موضوع: الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 1  (زيارة 2826 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ash19713839

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 686
  • الجنس: ذكر
  • الايمان بل العمل خير من المواعظ الكاذبة ‎- ويليام
    • www.ankawa.com
المقدمة : مع اشتعال شرارة الحرب العالمية الأولى عام 1914 ، بدأت تتوضح الخطط الشيطانية لاقتلاع الآشوريين
الكلدان السريان والارمن من أراضيهم التي قطنوها منذ أن آتب التاريخ. وعمل العثمانيون بالتعاون مع الاآراد
على ابادة او طرد االسريان (الكلدوآشوريين) من منطقة أعالي ما بين النهرين بحجة تعاونهم مع الروس والانكليز!؟
ويحدثنا الكاتب (يوسف مالك) في آتابه هذا الذي بين ايديك عزيزي القارئ (الخيانة البريطانية للآشوريين)
عن اللعبة السياسية الدنيئة التي استهدفت طرد الآشوريين من أعالي ما بين النهرين أثناء انتشار الفوضى والقلاقل
التي تزامنت مع نشوب الحرب العالمية الأولى. أما ابطال هذه اللعبة فكانوا من البريطانيين والاتراك والسلطات
العراقية انذاك. وعلى رغم تناقض وتنافر مصالح هؤلاء مع بعضهم البعض، إلا أنهم، بشكل أو بأخر، اتفقوا
واجمعوا على تحديد الضحية وتقديمها قربانا لمشاريعهم واطماعهم التي انكشفت مع تقادم الزمن! ويعالج المؤلف
مسالة ومعاناة فئة آشورية تنتمي للمذهب النسطوري وهي (آنيسة المشرق الاشورية)، وآانت هذه الفئة (وتعرف
عند البعض بالنسطورية) تشكل 90 % من سكان جبال هكاري الجنوبية حتى بدء الحرب الكونية الاولى. وشكلت
هذه الفرقة الآشورية (السريانية) على مر القرون حاجزا قويا في وجه الانتشار الكردي من بلاد فارس (بوابة
اورميا) باتجاه أراضي الجزيرة السورية المغتصبة من قبل الاتراك. فكان من الطبيعي ان يتحالف الاآراد مع
الاتراك وحتى الفرس في سبيل القضاء على أشوريو هكاري وآذلك اشوريو المناطق الاخرة مثل طورعبدين
وماردين وأمد (ديار بكر) والرها،  بلغ تعداد هذه الفئة الآشورية التي هي موضوع الكتاب أآثر من ( 250 ) الفا، يتوزعون في جبال هكاري نزولا
الى القرى المحاذية لمنطقة نوهدرا (دهوك) و (زاخو)، ويتزعمها البطريرك الآشوري مار بنيامين شمعون، الذي
اضطر خلال الحرب الحرب العالمية الأولى، بسبب تزايد هجمات الاآراد والاتراك وبتحريض مباشر من الروس
والانكليز، للوقوف الى جانب الحلفاء ضد محور الشر الذي ضم المانيا الى جانب ترآيا وبعض الفصائل الكردية،
املا ورغبة بالتخلص من الاستعمار الترآي والظلم الكردي.
وبعد أن خمدت نيران الحرب العالمية الاولى، وجه العثمانيون قطعات جيوشهم – بمساندة من العشائر الكردية
المسلحة - باتجاه الآشوريين في جبال هكاري بهدف ابادتهم عن بكرة ابيهم والاستحواذ على اراضيهم. فظاعة
ودموية هذه الحملة التي جرت عام 1918 أجبرت اشوريي هكاري على النزوح الجماعي من مناطقهم التاريخية
صوب منطقة (أورميا) في اذربيجان الايرانية طمعا بالحماية الروسية. وعلى طول الشريط الممتد ما بين هكاري
واورميا، تعرض الآشوريين الى حملات تصفية وقتل وابادة قامت بها العشائر الكردية المسلحة على طرفي الحدود
(الفارسية – الترآية). وترك هذا النزوح الجماعي الآشوري وما تخلله من موت وقتل وذبح للاطفال والنساء
والشيوخ، صورا ومشاهدا مأساوية بشعة التصقت في الذاآرة الشعبية، وآتب عنها الكثير من المبشرين
والدبلوماسيين الآوربيين، في آتب نشرت تباعا في اوربا بعد الحرب العالمية الأولى.
والجدير ذآره ان الجماعة الاشورية النازحة التي اصطحبت معها قطعانها وأسلحتها 1 جلبت سوء الطالع للقرى
الآشورية الكثيفة في مناطق اورميا وسلامس (اذربيجان الايرانية)، وتعرضت هذه القرى الاشورية بدورها الى
حملات ابادة وتطهير عرقي، ليس من قبل الاآراد فحسب، بل وآذلك من قبل الاذريين وفرس اورميا، بسبب قيام
البعض باستغلال المشاعر الدينية لهؤلاء من خلال الترويج لأفكار غير صحيحية تتضمن ان الآشوريين (الكفرة)
قدموا الى اذربيجان (بلاد فارس) بغية احتلال مناطق الاذريين، وبالطبع ان المروجين لهذه الاشاعات آانوا من
الاتراك والاآراد على حد سواء، وربما البريطانيين الذين لم يرغبوا في بقاء هؤلاء في منطقة اورميا لأسباب باتت
معروفة اليوم، وهي استغلال وتجنيد الخبرات القتالية العالية لآشوريو هكاري في خدمة المشاريع الاستعمارية
البريطانية في العراق الذي آان يعرف وقتذاك ببلاد ما بين النهرين.
بعد تزايد وتيرة المذابح والقتل ضد أشوريو هكاري النازحين اضافة الى الآشوريين المحليين في اذربيجان
الايرانية، قرر ما يقارب المائة الف من اشوريو اذربيجان وهكاري بالتوجه نحو روسيا وجورجيا وارمينيا.. أما
المجموعة الثانية واغلبيتهم من أشوريو جبال هكاري، وبعد فشلهم في الصمود بوجه الهجمات الكردية الترآية
الفارسية المشترآة، توجهوا الى بلاد ما بين النهرين، حيث اقام لهم الانكليز مخيمات آبيرة بالقرب من بعقوبا شمال
بغداد لايوائهم واطعامهم، ومن ثم تجنيدهم الى جانب العرب والاآراد في قوات (الليفي) لكي تخدم المصالح
والمشاريع البريطانية الاستعمارية في العراق.
هذا ويقول المؤرخون ان عدد الاشوريين النازحين من جبال هكاري - وهي منطقة عراقية اغتصبتها ترآيا –
45 الفا من أصل 250 الف اشوري هكاري. بيد انه اضيف الى – الذين وصلوا لمخيم بعقوبا بشمالي بغداد بلغ 40
عدد اللاجئين الآشوريين في بعقوبا ما يقارب خمسة عشر الف ارمني نزحوا من اذربيجان مع الاشوريين هربا من
1 يقول الاكراد ان اشوريو هكاري اثناء نزوحهم من هكاري باتجاه اورميا في ايران، وفيما بعد في شمال العراق، ارتكبوا اعمال قتل
ضد الاكراد او الاتراك، محاولين بذلك تشويه الحقائق والتعتيم على مأساة هؤلاء وتجاهل المذابح والقتل الذي تعرضوا له على ايدي
الاكراد والاتراك. فمثلا، يحكي لنا المبشر الانكليزي وليم ويكرام في كتابه (حليفنا الصغير، ص 47 ): (كما ان سلب معقل الآغا سوتو
"زعيم من اكراد اذربيجان ايران" في اورامر أعاد اليهم "أي للاشوريين" نسبة لا بأس بها من الأشياء التي كانت قد سلبت من قرى
جيلو "منطقة آشورية في هكاري"). ويضيف ويكرام: (والواقع ان الآشوريين نهبوا يمنة وشمالا، لكنهم بالتأكيد كانوا يملكون كل
الأعذار، لأنهم كانوا حشدا جائعا من الرجال المسلحين، الذين خسروا وطنهم وممتلكاتهم على ايدي اولئك المسلمين الذين أعلنوا
"الجهاد" ضدهم...وهناك ثمة شيء آخر علينا أن نذكره لصالح سجلهم وسمعتهم، فقد رأينا أي نوع من الذكريات كان لا يزال عالقا في
آذهانهم فيما يخص بالمعاملة الوحشية التي تعرضت لها نسائهم عند وقوعهن بأيدي اعدائهم. فالان كانت الجولة لهم، اذ ان مجموعات
كبيرة من قرى المسلمين كانت تقع تحت رحمتهم اثناء زحفهم في تلك الديار، بيد أنه ولا في حادثة واحدة بدرت حتى اية شكوى باهانة
امرأة مسلمة أو معاملتها بقسوة على أيدي أي آشوري، ص 77 ). ونضيف على ما ذكره ويكرام عندما قام الاشوريين بحملة للانتقام
من الزعيم الكردي الايراني سمكو اغا بسبب اغتياله للبطريك الاشوري مار بنيامين وثلاثمائة من اتباعه عام 1918 ، وجودوا في
القرى التابعة لسيمكوا نساء اشويارت كن اختطفن سابقا من قبل الاكراد اضافة الى اعداد كبيرة من الاسلاب الاشورية التي نهبت سابقا
بالغارات الكردية على القرى الاشورية.
شعارات "الجهاد". ونظراً للظروف القاسية وانتشار الامراض والاوبئة في مخيم بعقوبا مات الكثيرون وابيدت
عائلات اشورية بكاملها.
ولعل المفارقة هنا هي بتحول قضية هؤلاء النازحين الى مشكلة حقيقة في طريق الدولة العراقية الحديثة، أو قل
هكذا تم تصويرها، وتمحور صلب الخلاف حول نقطة أساسية واحدة، وهي مطلب الاشوريين بتوطينهم في شمالي
العراق الى جانب ابناء جلدتهم المسيحيين وبشكل متجانس. هذا المطلب اعترضت عليه السلطات العراقية ورفضه
الاآراد الذين آان لهم يد طويلة فيها متمثلة ب بكر صدقي الكردي وعائلة بابان وغيرهم. والطريقة التي اتبعها
الجيش العراقي النظامي حيال الاختلاف حول هذه القضية آانت واضحة حيث قامت وحدات من الجيش العراقي
بقيادة بكر صدقي بارتكاب أول مذبحة جماعية وحملة تطهير عرقي ضد الآشوريين العراقيين الذين نقلوا سابقا من
مخيم بعقوبا الى منطقة سميل بالقرب من نوهدرا. وذهب ضحية هذه الحملات الدموية التي اشترآت بها بعض
العشائر الكردية والعربية الاف الابرياء من الاشوريين الكلدان. وهاجر على اثرها عشرة الاف لاجئ الى منطقة
الخابور في سوريا هربا من القتل، اضافة الى هجرة الاف أخرى الى امريكا بعد سحب الجنسية العراقية من
بطريرك الكنيسة الاشورية مار ايشاي واتباعه.
ولسحب البساط من تحت اقدام يعض المتصيدين بالماء العكر، نقول ان نزوح او انتقال اشوريو هكاري من
منطقة عراقية اغتصبت من العراق وضمت الى ترآيا، لا تبرر للبعض اتهام هذه الفئة بانها غريبة عن العراق، هذا
من جهة. ومن جهة أخرى، لا يمكن ربط وخلط مسالة قدوم "نزوح" هؤلاء الآشوريين الهكاريين مع الوجود
التاريخي للآشوريين الكلدان السريان بشمالي العراق بحدوده الحالية، وخصوصا في مناطق نوهدرا "دهوك"
والموصل واربيل وآرآوك. فالقرى الكلدانية والسريانية الآشورية معروفة بسكانها الرافدينيين منذ الاف السنين مثل
برطلة والقوش وتلكيف وعينكاوا واينا دنونيه وعشرات المناطق المسيحية التي وجد فيها ابناء شعبنا منذ ان وجد
التاريخ.
45 ) الفا، - ومن المهم ذآره أن أغلبية النازحين الآشوريين والذي قدر عددهم حسب مختلف المصادر ب ( 40
قد قتل او طرد معظمهم من العراق، واغلبية الكلدوآشوريين المتواجدين اليوم في شمالي العراق او وسطه هم من
السكان المحليين ولم يأتوا للعراق من مكان آخر، آما يذهب اليه البعض. علما ان منطقة الاشوريين في هكاري
آانت عراقية. وساهم الاشوريون في حسم مسالة الصراع على ولاية الموصل لصالح العراق بعد قيام ترآيا بضم
جبال هكاري العراقية اليها. والقطعات الاشورية العسكرية لعبت دورا حاسما في طرد العثمانيين لخارج الحدود
العراقية قبل ان تحسم مسألة النزاع على التخوم الفاصلة ما بين العراق وترآيا بشكل نهائي في بروآسل عام
.1924
بقي أن نذكر أن كتاب (الخيانة البريطانية للآشوريين) يقع في 389 صفحة من القياس الوسط وقسم
الى جزئين، نشر لأول مرة باللغة الانكليزية سنة 1933 وترجمه للعربية مشكورا الاستاذ يونان ايليا
يونان سنة 1981 . وقامت دار سركون عام 1995 باعادة نشر بعض الفصول المختارة من الكتاب.


بقلم: شمعون دنحو - السويد








اشوريونان داود
Ashur younan dawood
Master of Philosophy and Theology
Oceania\ NZ
ashuryounan@yahoo.com
خدمة ابناء شعبنا العزيز هي المهم وليس المجد الباطل والتاج الناقص
Service of our dear people is important, and not false glory and the crown missing

غير متصل ashur2011

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 32
شكرا لك على هذا النقل واتمنى لك الموافقية والنجاح