Menu

المحرر موضوع: موســوعة قصص الانبياء والرسل والصالحين من الكتاب المقدس .....موضوع متجدد.  (زيارة 8841 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html




بسم الاب والابن والروح القدس ...الاله الواحد ...امين.



بسم الله وباسم المحبة الاخوية نفتتح هذه الصفحة من سِيَرْ وقصص وحياة الانبياء والقديسين والرسل واولياء الله الصالحين من الكتاب المقدس ... وادعو من الله ان يوفقنا لنكون عند حسن ظنه سبحانه وتعالى بنا وحسن ظن اخوتي واخواتي في بيتنا الجميل  هذا ...فأن  الرائعين دوما  يستحقون كل ماهو جميل ونبيل ورائع وهذا هو عهدي بكم جميعا وان شاء الله نكون عند حسن ظننا بعضنا ببعض ... الطيبون والطيبات ..المؤمنون والمؤمنات ...اخوة واصدقاء وزملاء نجتمع على  كلمة الله وعلى المحبة والاخوة والطيبة والتسامح ....وسيكون لكل يومٍ سيرة عن حياة نبي او قديس او رسول او ولي من اولياء الله الصالحين الذين اوتي ذكرهم في الكتاب المقدس ...والله ولي التوفيق.


وخير ما وددت ان ابتداء به طرحي هذا هو سيرة حياة امنا العذراء مريم العذراء بورك اسمها البتول سيدة نساء الارض واطهرُهنَّ ومنبع المحبة والحنان بورك اسمها على مر الزمان وبثوبها الطاهر تباركنا لتحل علينا بركة الرب بشفاعتها ونور اسمها المقدس .....((السلام عليكِ يا مريم الممتلئة  نعمة الربُ معكِ مباركة انتي بين النساء ومبارك ثمرة بطنك يسوع المسيح ..يامريم القديسة يا والدة الله صلي لاجلنا نحن الخطاة الان وفي ساعة موتنا ...اّمين))........



سيـــــــرة حياة القديسة مريـــــم العـــــــــــــذراء








وُلدت هذه العذراء بمدينة الناصرة حيث كان والداها يقيمان، وكان والدها متوجع القلب لأنه عاقر. وكانت حنة

أمها حزينة جدًا فنذرت لله نذرًا وصلَّت إليه بحرارة وانسحاق قلب قائلة: "إذا أعطيتني ثمرة فإني أقدمها نذرًا

لهيكلك المقدس". فلما جاء ملء الزمان المعين حسب التدبير الإلهي أٌرسِل ملاك الرب وبشر الشيخ يواقيم

والدها الذي أعلم زوجته حنة بما رأى وسمع، ففرحت وشكرت الله، وبعد ذلك حبلت وولدت هذه القديسة

وأسمتها مريم. لما بلغت مريم من العمر ثلاث سنوات مضت بها أمها إلى الهيكل حيث أقامت إثنتي عشرة

سنة، كانت تقتات خلالها من يد الملائكة. وإذ كان والداها قد تنيحا تشاور الكهنة لكي يودعوها عند من

يحفظها، لأنه لا يجوز لهم أن يبقوها في الهيكل بعد هذه السن. فقرروا أن تخطب رسميًا لشخصٍ يحل له أن

يرعاها ويهتم بشئونها، فجمعوا من سبط يهوذا اثني عشر رجلاً أتقياء ليودعوها عند أحدهم وأخذوا عصيهم

وأدخلوها إلى الهيكل، فأتت حمامة ووقفت على عصا يوسف النجار، فعلموا أن هذا الأمر من الرب لأن يوسف

كان صِديقًا بارًا، فتسلمها وظلت عنده إلى أن أتى إليها الملاك جبرائيل وبشرها بتجسد الابن منها. بعد صعود

السيد المسيح إلى السماء، إذ كانت العذراء مريم ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت


السعيد الذي فيه تُحَل من رباطات الجسد، أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعًا من هذا العالم الزائل. ولما دنا

الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون، وكانت السيدة العذراء مضطجعة على سريرها وإذا بالسيد

المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف من الملائكة، فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة الذاهبة إليها، فسُرَّت بذلك

ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى، ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها فأصعدها إلى المساكن

العلوية. أما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية، وفيما هم ذاهبون به اعترضهم بعض اليهود

ليمنعوا دفنه، وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم على سوء

فعله، وبتوسلات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانت. لم يكن توما الرسول حاضرًا وقتها

واتفق حضوره عند دفنها فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به، فقال له أحدهم: "أسرع وقبِّل جسد

الطاهرة مريم"، فأسرع وقبَّله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه فقال لهم: "أنا لا أصدق حتى أعاين

جسدها، فأنتم تعرفون كيف شككت في قيامة السيد المسيح". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد

فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا، فعرَّفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين

به، وقال لهم الروح القدس: "إن الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض". وكان الرب قد وعد رسله الأطهار

أن يريها لهم في الجسد مرة أخرى، فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم الثاني والعشرين

من أب حيث تم الوعد لهم برؤيتها. وكانت سنو حياتها على الأرض ستين سنة جازت منها اثنتي عشرة سنة

في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار وأربعة عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي كوصية

الرب القائل لها: "هذا ابنك" وليوحنا: "هذه أمك". قد بنيت أول كنيسة على اسمها بمدينة فيلبي، وذلك أنه

لما بشر الرسول بولس بين الأمم آمن كثيرون منهم بمدينة فيلبي وبنوا فيها كنيسة على اسم البتول والدة

الإله. باركت السيدة العذراء أرض مصر ببركة خاصة أثناء الهروب إليها مع الطفل يسوع ويوسف النجار من وجه

هيرودس، كما تجلت في مناظر روحانية نورانية في كثير من دول العالم و داخل قباب الكنائس.
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12180


             بسم الأب والأبن والرّوح القدس الإله الواحد آميــن
         
                             موضوع روحانـي ممتاز !

                        تسلم اياديكم خالو ~ الأرمنيّــة ~

                            رعاكم الله بمحبّتهِ الفائقــــة ؛

                             خالص تقديرنــا وآعتزاننــا ...

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
بابا عابدو  امين يا رب رعانا واياكم ببركته وعطفه وحمايته


يسلمووو خالو العزيز لتواجدك الرائع ولكلماتك الجميلة

دمت بحماية الرب دوما


تحياتي
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html

يوحنــــا المعمذان





يظهر نجم من يعقوب ويقوم رأس على إسرائيل

بلعام :24: 17

ها أنا أرسل رسولي قدّامك ليهيئ طريقك ملاخي:1:3 صوت صارخ في البرية هيّئو طريق الرب وإجعلوا سبله مستقيمة أشعيا:3:40
كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن إسمه زكريا من خدمة أبيا وإمرأته من بنات هارون إسمها إليشباع وكانا كلاهما بارين أمام الله سائرين في جميع الوصايا وحقوق الرب بغير عيب ولم يكن لهما ولد لأنّ إليشباع كانت عاقراً وكانا كلاهما قد طعنا في السن. وبينما كان يكهّن في رتبة خدمته أمام الله ظهر له ملاك الرب قائماً عن يمين مذبح البخور. وقال له لا تخف يا زكريا ها أنّ طلبتك قد سمعت،وإمرأتك إليشباع ستلد لك إبناً وتدعو إسمه يوحنا، ويكن لك فرح عظيم وكثيرون يفرحون بمولده لأنّه يكون عظيماً قدّام الله. لا يشرب خمراً ولا مسكراً ويمتلىء من الروح القدس وهو في بطن أمه،ويعيد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم،ويعدّ للرب شعباً مكملاً زكريا يشكّ بقدرة الخالق على أن يولد له إبن وقد طعن في السن هو وإمرأته. وملاك الرب الواقف أمام عرش الله يقول جئت لأبشرك بهذا وها أنّك تكون صامتاً لا تستطيع أن تتكلّم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا وكملق أيام خدمته. ومضى إلى بيته. حملت اليشباع إمرأته وأخفت حملها خمسة أشهر وكانت تقول هكذا صنع الرب في الأيام التي نظر إليّ فيها ليرفع عاري بين الناس وتمّ زمان اليشباع لتلد. وولدت إبناً وأرادوا أن يسمونه بإسم والده زكريا. فليسمى يوحنا هكذا قالت اليشباع وكذلك زكريا يوافق على التسمية حين يطلب لوحاً ودواة ويكتب ذلك وينفتح لسانه ويمتلىء من الروح القدس. كما إمتلىء يوحنا من الروح القدس وهو في بطن أمه عند زيارة العذراء مريم لها. يتباركها قائلاً: مبارك إله إسرائيل. وينمو الصبي ويتقوّى بالروح القدس ويعيش في البراري ويقضي الأيام بالصوم والصلاة إلى صبي بدأ بشارته. كان يوحنا يرتدي ملابس من وبر الجمال ويتمنطق وسطه بحزام من جلد ويتغذّى على الجراد البري والعسل. يتميز عن جميع الأنبياء والرسل والقديسين في العهد القديم بموهبة النبوءة وبموهبة إنعامات الروح القدس. أذ جعل به ببشارة الملاك ومن والدين عاقرين. تقدّس وسجد للمسيح وهو في بطن أمه وهذه أعجوبة بحد ذاتها. لأنّ الجنين في بطن أمه في الشهر السادس لا يتحرّك ما عدى مار يوحنا المعمذان. بدأ بشارته في الثلاثين من عمره بين بني إسرائيل وكثرة أعداده وخاصة الفريسيين والذين كان أغلبهم من الكهنة والكتبة والذين كانت بأيديهم جميع أمور الدين من الحل والربط وكان يعظهم وينتهرهم. وكان يعمّذ الناس بالماء. والناس يأتون إليه أفواجاً أفواج وكان يوبخهم على رذائلهم وكان يدعوهم بأولاد الأفاعي. هيرودس كان يحب زوجة أخيه فيلبس خلافاً للناموس وعلى جميع الشرور التي كان يفعلها. هيروديا كان يغلي فيها مرجل النقمة والعداء للمعمذان. كان هيرودس لا يستطيع لمس المعمذان بسبب كرامته عند الناس وحبّهم له أوعز الفرنسيون على هيرودس بأنّ يوحنا المعمذان يواشي الفتنة بين الناس. وكانت هيروديا تنتظر الفرصة لتستغلها وما أن سنحت الفرصة حتى أوعزت على هيرودس بحبس المعمذان. لكي يسهل عليها أن تستغلّ طبعها الفاسد. سجن المعمذان في قلعة قرب البحر الميت المدعوة السوداء سجن إثنا عشر شهراً. وجاءت الوليمة العظيمة ودعي إليها أرباب مملكته في عيد ميلاد هيرودس،وترقص إبنة هيروديا إبنة أخ هيرودس فيلبس. إسمها سالومي كلّ ما تطلبه الأبنة كان إرضاءاً لأهواء والدتها. تتحقّق الأمنية في طلب رأس المعمذان وتطلب الإبنة رأس المعمذان على طبق وترقص سالومي برأس المعمذان. وتتخلّص هيروديا من العقبة الكبيرة التي كانت أمامها. كما ذكر في سفر تثنية الإشتراع" يمنع الزواج بأمران الأخ وله أولاد منها" وبهذا يقع هيرودس بخطيئة الفسق والزنا من الأقارب.

كانت هيروديا بما روى عنها القديس هيرونيمس تنخس بالديرة لسان المعمذان وتحدث الحرب وينتصر أريتا ملك العرب على هيرودس إنتقاماً لمار يوحنا في دمشق بعد قتال عنيف. وكان هيرودس قبلاً قد خطب إبنة أريتا ثمّ تركها حبّاً بهيروديا وإنكسرت عساكر هيرودس. نفي هيرودس من قبل غايوس قيصر الـ (اليون) مع هيروديا. ونزع عنه المُلك وجميع ما كان يمتلكه ومات هناك ميتة شنيعة لا توصف شناعتها. أمّا الصبية سالومي الراقصة فقطع الجليد رأسها عند سباحتها في النهر وأصبح النهر مثواها الأخير. المسيح يأتي من الجليل إلى نهر الأردن يطلب العماد من المعمذان بالماء ويمتنع المعمذان ويقول: أنا بحاجة إليك لكي تعمذني. المسيح يجيب ويقول سيكون ما تريد. لكن لتتمّ مشيئة الله ويعمّد المعمذان المسيح في نهر الأردن. يخرج المسيح من الماء وتنفتح السماء. المعمذان شاهدت الروح كحمامة من فوق وسمعت صوتاً قائلاً: أنت إبني الحبيب الذي به سررت. قتل المعمذان في أواخر سنة 32 للميلاد دفن 29 أب من السنة عينها. دفن جسد المعمذان في سيسطيا في السامرة حيث دفن اليشباع وعوبيد البنيان. يوليانس يأمر بحرق جسد المعمذان لكثرة المعجزات التي كان يعملها. سرق المسيحيون بقايا رفاة المعمذان. وهو رأس المعمذان المقدّس في 24 شباط سنة 337 بين خرائب القلعة التي سجن فيها كما أنبأنا (رونيوس) في تاريخه. وهي محفوظة الآن في كنيسة مار يوحنا الأتراني في روما بكلّ حرص في كاتدرائية الحبر الأعظم بصفته أسقف روما. أمّا بالنسبة لهيرودس فهو إبن هيرودس الذي قتل أطفال بيت لحم. نفس الملاك جبرائيل الذي بشر العذراء مريم بشر زكريا الكاهن بمولد يوحنا المعمذان. كلاهما حبل بهما بنوع عجيب. يوحنا حبلت به أم عاقر ويسوع حبلت به عذراء. كلاهما إحتملا الإضطهاد والهرب من ظلم هيرودس كلاهما بدأت بشارتهما في السنين الثلاثين كلاهما عاشا في البرية قبل بدء بشارتهما كلاهما نادا بالتوبة. توبوا فقد إقترب ملكوت الله كلاهما قتلا من أجل كلمة الله.








ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
قصة حياة النبي ابراهيم الخليل



إن المصدر الأساسي لتاريخ إبراهيم هو ما جاء في سفر التكوين ( 11 : 26 - 25 : 18 ) ومما يسترعي الانتباه أنه في باقي أسفار العهد القديم يذكر إبراهيم بالاسم أكثر من أربعين مرة ، ومرات الإشارة إليه في العهد الجديد تزيد عن السبعين . وكثير من الاكتشافات الأثرية ، وبخاصة في القرن الأخير ، قد زودتنا بثروة من المعلومات لفهم الخلفيتين الثقافية والتاريخية للعصر الذي عاش فيه إبراهيم . وهناك آرء كثيرة عن أصل اسم إبراهيم واشتقاقه ، ولكننا نفهم من الكتاب أن معنى الاسم هو " أب لجمهور " ( تك 17 : 5 ) .

حياة إبراهيم : كانت أور الكلدانيين ، والتي يرجح أن موقعها الآن هو تل المكير ، على بعد تسعة أميال من الناصرية على نهر الفرات في جنوبي العراق ، هي مسقط رأس إبراهيم بن تارح من نسل سام ، وقد ارتحل مع تارح أبيه وعائلته مسافة 600 ميل إلى الشمال الغربي من أور ، واستقروا في حاران على البلخ أحد روافدنهر الفرات ( تك 11 : 26-32 ) . وفي سن الخامسة والسبعين ارتحل إبراهيم وزوجته ساراي وابن أخيه لوط وكل ممتلكاتهـما ، تلبية لدعوة الله ، إلى أرض كنعان على بعد 400 ميل إلى الجنوب من حــــاران . وتوقفوا في طريقهم ، في شكيم وبيت إيل ، وأخيراً استقر إبراهيم في النقب أي في الجنوب ، ولكن حدث جوع فانحدر جنوباً إلى مصر ، وعندما استرعى جمال سارة فرعون ، أرسل الله عليه الضربات مما جعله يطلق إبراهيم وساراي . فعاد إبراهيم ولوط بعد ذلك إلى النقب أي الجنوب ( تك 12 : 1 -20 ) . ومن ثم انتقلا إلى بيت إيل ، وكانت ثروتهما قد ازدادت مما رأيا معه أنه من الأفضـــل أن يفترقا ، وترك إبراهيم - في شهامة - الخيار للوط ، فاختار لوط الإقامة في وادي الأردن في مدينة سدوم المملوءة بالشر . وعندما استقر إبراهيم في دائرة حبرون ، أعطاه الله الوعد بأرض كنعان له ولنسله الذي سوف لا يعد من الكثرة ( تك 13 : 1-18 ) . وعندما سبى غزاة الشمال لوطاً وملوك وادي الأردن معه ، لحق بهم إبراهيم وحلفاؤة في دان وطاردوهم إلى شمالي دمشق واسترجعواكل الأسرى . وعند عودة إبراهيم ، أبى أن يأخذ الغنائم ، ولكنه أعطى العشور لملكي صادق الذي كان كاهناً لله العلي وملكاً لشاليم ( تك 14 : 1 - 24 ) . ومع أن أليعازر الدمشقي كان الوارث المنتظر ، إلا أن إبراهيم تلقى بالإيمان وعد الله بأن يكون له ابن ، سيكون نسله كنجوم السماء في الكثرة ، وأنهم سيمتلكون أرض كنعان . وبعد تقديم إبراهيم لذبيحة أمره بـــها الله ، أنبأه الله بأن نسله سيتغربون في مصر ويستعبدون للمصريين وبعد ذلك ينقذهم الله . وكان عهد الله مع إبراهيم يؤكدله بأنه سيعطى كل أرض الموعد لذريته ( 15 : 1-21 ) .

وبعد عشر سنوات من إقامته في كنعان دون أن تبدو بادرة على أن يكون له ابن ، أشارت عليه سارة - بعد أن نفذصبرها - بأن يدخل على جاريتها المصرية هاجر ، وإذ حبلت هاجر بإسماعيل ، صغرت مولاتها في عينيها ، وسخرت من عقم ساراي ، مما أدى إلى نفيها إلى البرية ، حيث ظهر لها ملاك الرب لنجدتها . وبعد عودتها ولدت إسماعيل عندما كان إبراهيم ابن ست وثمانين سنة . ومن الأمور الهامة أن الله ظهر لإبراهيم بعد ذلك بثلاث عشرة سنة ، وأيد له الوعد قائلاً له إن أمماً وملوكاً منه يخرجون ويرثون هذه المواعيد الأبدية ، وغير اسم أبرام إلى إبراهيم ، الذي يعني أنه سيكون أباً لجمهور من الأمم ، وأعطاه الختان كعلامة العهد الأبدي ، والوعد بمولد إسحق ، وتغير اسم ساراي إلى سارة ، ومن ذلك الوقت أصبح الختان فريضة في بيت إبراهيم ( 17 : 1 - 27 ) . وأقام إبراهيم في حبرون حيث ظهر له الرب مرة أخرى وأيد له الوعد بولادة إسحق . وعندما علم إبراهيم بقضاء الله على سدوم وعمورة توسل من أجل لوط فأنقذه الله مع ابنتيه ، واستطاع إبراهيم من سهول ممرا أن يرى الدمار الرهيب الذي أصاب سدوم وعمورة . هرب لوط إلى صوغر حيث ولدت ابنتاه موآب وعمون ، سفاحا من أبيهما ، ومنهما جاء الموآبيون والعمونيون ( 18 : 1 - 19 : 38 ) .

ومن هناك انتقل إبراهيم إلى قادش وتغرب في جرار حيث حذر الرب أبيمالك ملك جرار من أن ينجس سارة ، بل أمره أن أن يطلب من إبراهيم كنبي أن يصلي من أجله ، وقد أجزل أبيمالك العطاء لإبراهيم فاتسعت ثروته ( تك 20 : 1 - 18 ) . ولد إسحق الوارث الموعود به من سارة عندما كان إبراهيم ابن مئة سنة ، وعلى خلاف العادات السائدة ، أمر الله إبراهيم أن يطرد هاجر مع ابنها إسماعيل ، الذي كان يسخر من إسحق ، وقد فعل إبراهيم ذلك على مضض منه ، وقد أنقذ الله هاجر وإسماعيل بمعجزة منه ، وسكن إسماعيل في برية فاران ، وأعطاها الله الوعد بأن إسماعيل سيصير أمة عظيمة . وبعد ذلك عقد إبراهيم معاهدة مع أبيمالك لكي يضمن حقوقه في بئر سبع كمستقر له ( تك 21 : 1-34 ) .

وكان امتحاناً قاسياً حاسماً لإبراهيم أن يطلب منه الله أن يقدم ابنه الوحيد إسحق ذبيحة . وفي طاعة كاملة شرع إبراهيم في تنفيذ ذلك الأمر على جبل المريا . وفي اللحظة الأخيرة أرشدة الله إلى الكبش الممسك بقرنية في الغابة ليقدمه فدية عن إسحق . وهناك تأيد الوعد مرة أخرى لإبراهيم . وعندما ماتت سارة اشترى إبراهيم مغارة المكفيلة في حبرون لتكون مقبرة لعائلته ( 22 : 1 - 23 : 20 ) .

وعندما بلغ إسحق الأربعين من عمره ، أرسل إبراهيم عبده أليعازر الدمشقي إلى مدينة ناحور فيما بين النهرين فأخذ رفقة بنت بتوئيل زوجة لإسحق . وقد عين إبراهيم إسحق وارثاً لكل ماله ولوعود العهد ، أما باقي أولاد إبراهيم فقد أعطاهم عطايا وصرفهم شرقاً قبل موته . وعندما مات إبراهيم في الخامسة والسبعين بعد المائة دفنه ابناه إسحق وإسماعيل في مغارة المكفيلة ( 24 : 1 - 25 : 18 ) .

البيئة الجغرافية التي عاش فيها : تنقل إبراهيم في المنطقة الممتدة من الخليج العربي إلى الهلال الخصيب إلى وادي النيل في مصر ، على أن مقره الرئيسي كان في أرض كنعان ، وكان من الشائع في عهده أن ينتقل التجار والمبعوثون السياسيون وغيرهم بين مصر وما بين النهرين . وواضح من كتابات الألف الثانية قبل الميلاد ، أن آخرين أيضاً قد أرسلوا لاتخاذ زوجات لهم من أماكن بعيدة كما فعل إبراهيم لابنه إسحق . والاكتشافات الأثرية الحديثة تثبت أن الأماكن تثبت أن الأماكن الجغرافية الواردة أسماؤها في تاريخ إبراهيم ، كانت مأهولة بالسكان في ذلك العصر . فقد كانت مدينة أور في وادي الفرات الأسفل مركزاً سكانياً كبيراً ، وقد حصلنا على فيض من المعلومات من القبور الملكية التي اكتشفتها البعثات الأثرية التي قادها سير ليونارد وولي تحت إشراف المتحف البريطاني ومتحف جامعة بنسلفانيا ، ومع أنه لا دليل فيها على إقامة إبراهيم هناك ، إلا أن تاريخ أور يمتد إلى ما قبل إبراهيم بكثير ، وكانت لديهم معرفة كبيرة بالكتابة والتعليم ، والحسابات الرياضية والسجلات الخاصة بالإعمال والديانة والفن . مما يدل على أن أور كانت إحدى المدن الكبرى الغنية في وادي الدجلة والفرات عندما هاجر منها إبراهيم إلى حاران . ويبدو أن بقعة حبرون على بعد نحو تسعة عشر ميلاً جنوبي أورشليم كانت مكاناً ملائماً لسكنى إبراهيم فيها ، ويظهر أن تلك المدينة التي كانت تعرف في عهد الآباء باسم " قرية أربع " قد تأسست في زمن مبكر كما يظهر من اكتشافات البعثة الأمريكيـــــــة ( 1964 ) التي اكتشفت أسواراً من اللبن على أساس من الصخر يعود إلى سنة 3000 ق.م. وكثيراً ما يطلق الكتاب المقدس على هذه اسم " ممراً" . وتقع بئر سبع على بعد 48 ميلاً في الجنوب الغربي من أورشليم على منتصف المسافة من البحر المتوسط والطرف الجنوبي للبحر الميت - تقريباً - على حدود " النقب " التي معناها " جاف " أو " يابس " ، وتوجد آبار كثيرة هناك مما سهل لإبراهيم ولنسله الإقامة في تلك المنطقة مع قطعانهم ومواشيهم . والطريق المسماة في الكتاب طريق شور كانت تمتد من مرتفعات اليهودية مارة ببئر سبع إلى مصر .

وتقع جرار ( 21 : 32 و 34 ) في أرض الفلسطينين . ومع أن تل جامنة على بعد ثمانية أميال جنوبي غزة ، إلا أن و.ج. أدامز ( 1922 ) وو . م. فلندرز بيتري ( 1927 ) كانا يعتبرانه موقع جرار القديمة ، إلا أن الأبحاث الحديثة التي قام بها أهاروني ترجح أنه تل أبي هريرة الذي يقع على بعد 11 ميلاً جنوبي شرقي غزة . وتدل الآثار الفخارية التي وجدت فيه على أنه كان مأهولاً منذ العصر الحجري مع ازدهار شديد في منتصف العصر البرونزي الذي عاش فيه إبراهيم والآباء . ونرى في سفر التكوين من العلاقات بين إبراهيم وإسحق وأبيمالك ملك جرار مدى اهتمامهم المشترك بآبار بئر سبع . ومع أن الفلسطينيين لم تكن لهم السيادة المطلقة على هذه المنطقة قبل القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، لكن كانت لهم مراكز تجارية في الجنوب الغربي في فلسطين في عصر الآباء . ولسدوم وعمورة مكانة فريدة في تاريخ إبراهيم ، وتسمـــى " مدن الدائرة "شرقي بيت إيل وحبرون في فلسطين . وفي سدوم استقر لوط بعد انفصاله عن إبراهيم . ويرجح و.ف. ألبريت أن هذه المدن كانت في المنطقة الضحلة في الطرف الجنوبي للبحر الميت . وواضح أنه كان سهلاً خصباً يذخر بالقرى حوالي 2000 ق.م. ومن المحتمل أن أطلال سدوم وعمورة قد غمرتها مياة البحر الميت .

تحديد التاريخ : إن الجمع بين المعلومات التاريخية وبين سفر التكوين يدفعنا إلى تحديد تاريخ إبراهيم في القرن التاسع عشر قبل الميلاد تقريباً ، والانخفاض الحاد في عدد السكان الذي حدث في تلك الفترة ، يرجعه بعض العلماء إلى الحرب المدمرة المذكورة في الأصحاح الرابع عشر من التكوين . وأسماء هؤلاء الملوك هي أسماء نموذجية للعصر البابلي القديـــــــــــم ( 2000 - 1700 ق.م) وإن كان من المحتمل أن أمرافل شخص آخر غير حمورابي . كما أن التحالف بين أربعة ملوك ضد خمسة (تك 14 ) يطابق تماماً التحالفات السياسية والعسكرية التي كانت في ذلك العصر ، إذ بعد ذلك كانت التحالفات تتم بين أعداد أكبر من الملوك .

كما أن أسماء إبراهيم وسائر الآباء تشابه الأسماء المذكورة في جداول القرون من التاسع عشر إلى السابع عشر قبل الميلاد . كما أن الإقامة الموسمية في النقب ( الجنوب ) التي نراها في قصة سفر التكوين نجدها أيضاً في الاكتشافات الأثرية عن الفترة مـــــــــــــن 2100 - 1800 ق.م . ولم يكن الوضع كذلك في الألف سنة السابقة أو في الثمانمائة سنة اللاحقة لهذه الفترة . يقول بعض العلماء إن إبراهيم عاش بعد ذلك بعدة قرون ، ولكن هذا الافتراض الذي يستخلصونه من بعض جداول الأنساب في الكتاب هو افتراض ضعيف . إن تاريخ عصر إبراهيم يرتبط إرتباطاً مباشراً بتاريخ خروج الشعب القديم من مصر الذي ينحصر في الفترة ما بين 1450 - 1250 ق.م تقريباً . فإذا كان إبراهيم قد عاش قبل الخروج بحوالي 600 سنة ، فيكون تاريخ وصوله إلى كنعان هو ما بين 2050 - 1850 ق.م .

الاكتشافات الأثرية : لقد ألقت الاكتشافات الأثرية الكثير من الضوء على تاريخ إبراهيم كما هو مذكور في التكوين ( 12 - 25 ) فالقوانين والعادات التي كانت سائدة في العالم في العصر الذي عاش فيه إبراهيم قد كشفت لنا عن أسلوب الحياة المذكورة في الكتاب . فالقوانين الكثيرة المتعلقة بالوراثة التي كشفت عنها الحفائر الأثرية في " نوزو" على نهر الدجلة تفسر لنا اهتمام إبراهيم بأن يكون له وارث ، فبناء على تلك الشرائع كان يمكن للإنسان أن يتبنى خادماً أو عبداً ويجعله وارثاً شرعياً له إذا لم يكن له ابن ، وفي هذه الحالة كان يجب على الابن بالتبني أن يعني بسيده ، وأن يقوم بدفنه عند موته ويرث كل ممتلكاته وأن يحافظ على اسم العائلة . فإبراهيم كان يتصرف حسب قوانين عصره في اعتباره أليعازر الدمشقي وارثاً له ( 15 : 2-4 ) . وإذا ولد ابن بعد ذلك فإن الابن يلغي كل هذه الإجراءات ويصبح هو الوارث الشرعي . كما كان يمكن وجود وارث عن طريق جارية ، فعندما ولدت هاجر جارية سارة إسماعيل ، كان من الطبيعي أن يعتبره إبراهيم وارثاً شرعياً له ( أصحاح 16 ) وظل إسماعيل - من وجهة النظر البشرية - مدة ثلاث عشرة سنة هو الوارث الشرعي لإبراهيم ، مع أن الله قال لإبراهيم أن أليعازر الدمشقي لن يكون الوارث له بل سيكون له ابن ، وعندما بلغ إسماعيل الثالثة عشرة من عمره ، أعطى الله الوعد لإبراهيم محدداً بأنه سيكون له ابن من ســــــــــــــــارة ( أصحاح 17 ) وفي ذلك الوقت أعطاه الختان علامة عهد لإبراهيم ونسله . ومع أن الختان كان يمارس عند شعوب كثيرة ، ولكنه أصبح لإبراهيم وذريته علامة مميزة في علاقة عهد من الله .

تبين قوانين حمورابي أن الجارية أو السرية التي تلد ابناً لسيدها ، لاتحل في البيت محل الزوجة العاقر ، وفي نفس الوقت ليس للزوجة أن تطرد الجارية وابنها . وعندما سخرت هاجر من سيدتها ، عاملتها بقسوة ، فهربت إلى برية شور في الطريق إلى مصر ، فأمرها الملاك بأن ترجع إلى مولاتها وتخضع تحت يديها ، فعادت إلى بيت إبراهيم حيث ولـــــــــدت إسماعيل ( أصحاح 16 ) . ولم يكن لإبراهيم الحق - حسب المألوف في ذلك العصر - في أن يطرد هاجر وابنها ، ولكنه فعل ذلك بعد أن أمره الله بذلك ( 21 : 12 - 21 ) ومع هذا الأمر وعد الله بأن إسماعيل سيكون أمة عظيمة .

كما أن مجموعة قوانين الحثيين تلقي الضوء على موضوع شراء إبراهيم للمقبرة من عفـــــــرون ( أصحاح 23 ) . ومع أن مجموعة القوانين الحثية التي اكتشفت في بوغازكوي عاصمة الحثيين في آسيا الصغرى ترجع إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد ، إلا أنه من الواضح أنها كانت سائدة عند الحثيين منذ القرن التاسع عشر قبل الميلاد . وتبين هذه القوانين الالتزامات الاقطاعية التي كانت تتبع عند بيع قطعة أرض بكاملها ، فكانت تختلف عن تلك التي كانت تتبع عند بيع جزء منها . ومع أن إبراهيم كان يريد شراء المغارة فقط ، إلا أن عفرون اشترط بيع الحقل كله ، وبذلك نقل جميع المسئوليات والالتزامات الاقطاعية إلى إبراهيم . كما أننا نلاحظ نقل ملكية الشجر وهذا يطابق ماكان يجري في مثل هذه الحالات عند الحثيين ( تك 23 : 17 ) .

إيمان إبراهيم : مع أن إبراهيم جاء من أسرة تعبد الأوثان ( يش 24 : 2 و 14 ) إلا أنه استجاب لدعوة الله له بالذهاب إلى أرض كنعان . وقد أعلن الله نفسه لإبراهيم مرات كثــــيرة ، ولكن لا يذكر الكتاب كيفية الإعلان في كل مرة . ويذكر استفانوس ظهور الله لإبراهيم وهو في مابين النهرين ، وأمره له بأن يخرج من أرضه ومن عشيرته إلى أرض كنعان ( أع 7 : 2 ) .

في بعض الحالات تذكر كيفية إعلان الله نفسه لإبراهيم : " ظهر الرب لإبراهيم " ليعطيه الوعد بأرض كنعان له ولنسله ( تك 12 : 7 ) ، كما ظهر الله في النار التي التهمت الذبيحــــــة ( 15 : 17 ) . كما " ظهر الرب لإبراهيم " ليؤكد له الوعد كاملاً ثم " صعد الله عن إبراهيــم " ( 17 : 1 و 22 ) . وأبلغ ظهور كان عندما استقبل إبراهيم ثلاثة رجال - كان أحدهم هو الرب نفسه - ( تك 18 : 1 ) . وفي أثناء هذه الظهورات كان إبراهيم يخاطب الله وجهاً لوجه ، ولذلك كثيراً ما نقرأ عن الله أنه إله إبراهيم . كما أن الرسائل كانت تعلن بواســـــطة " ملاك الرب " ، وقد ساوت هاجر بينه وبين " الرب " ( 16 : 1 - 14 ) ، كما فعل إبراهيم نفس الشيئ (تك 22 : 1-19 ) .

كانت نتيجة طاعة إبراهيم لله أن نشأت علاقة وثيقة بينة وبين الله , وقد بين إبراهيم إيمانه وثقته في الله بطاعته في الهجرة إلى كنعان والإنفصال عن عشيرته . ومن خلال المذبح الذي كان يقيمه في كل مكان يستقر فيه ، كان يشهد بعبادته لله في وسط العالم الوثني ، وكانت معرفته بالله تزداد بتتابع إعلانات الله له عن خطة الله لنسل إبراهيم مستقبلاً .

ومن مميزات إبراهيم ,أنه " آمن بالرب " فحسب له براً ( تك 15 : 6 ) . ولإيمان إبراهيم وطاعته وشركته ، قويت علاقته بالله حتى دعي " خليل الله " ( يع 2 : 23 ، إش 41 : 8 ، 2 أخ 20 : 7 ) .

كانت الصلاة جزءاً هاماً في علاقة إبراهيم بالله ، فقد ارتبطت الصلاة بالذبيحـــــة ( 12 : 8 ، 13 : 4 ) . التي كان يقدمها على المذابح التي أقامها في الأماكن المختلفة في كل كنعان . وبالصلاة عبر إبراهيم عن اهتمامه العملي بمواعيد الله له ( 15 : 4 ) . وعندما طلب إبراهيم من الله أن يكون إسماعيل هو النسل الموعود به ، استجاب الله طلبته بأن أكد وعده له مرة أخرى بأن الابن الموعود به سيولد له من سارة ( 17 : 19 ) . ويظهر سمو إبراهيم في صلاته التوسلية عندما أخبره الله بقضائه على مدن سدوم وعمورة ، فحاج إبراهيم الله على أساس أن الله ديان كل الأرض لا بد أن يكون عادلاً، ومع أن مدن الدائرة قد دمرت ، إلا أن الله أنقذ الأبرياء القلائل الذين كانوا يعيشون فيها . وفعالية الصلاة تظهر بوضوح في علاقة إبراهيم بأبيمالك ، فقد أكد الله لإبيمالك أن حياته تتوقف على صلاة إبراهيم من أجلــــــــه ( 20 : 7 ) . والإرشاد الإلهي عن طريق الصلاة يتجلى في اختبار عبد إبراهيــــــم ( أصحاح 24 ) . ولا شك أن هذ العبد يعكس موقف إبراهيم من انتظار إرشاد الرب في كل خطوة لاختيار زوجة لإسحق ، فقد عبر عن اتكاله على الرب بالصلاة ، كما صلى شاكراً الرب الذي أنجح طريقه . كان مفهوم إبراهيم عن الله شاملاً وعملياً ، فقد كان الله هو " الإله العلي مالك السموات والأرض " ( 14 : 22 ) أو " الرب إله السماء " ( 24 : 7 ) ، وكانت قدرة الله المطلقة حقيقة عملية أكيدة في حياة إبراهيم ، كما بدت في سيادة الله على نواميس الطبيعة في إعطاء إبراهيم ابناً ( 18 : 13 و 14 ) . وعندما تعرضت حياته للخطر على يد فرعون مصر ، ظهرت قوة الله في إنقاذ إبراهيم . كما أن علم الله المطلق تجلى في تأكيده الوعدلإبراهيم بابن من سارة قبل أن يولد إسحق بسنين عديدة ، فعلى مدى خمس وعشرين سنة من إطاعة إبراهيم لله بالهجرة إلى كنعان ، ظل وعد الله بمولد إسحق يزداد وضوحاً أمام إبراهيم ، كما عرف الله شر سدوم وعمورة ( 18 : 20 ) ، كما أن دينونة تلك المدن جعلت إبراهيم ييقن فوق إيقان - أن الله البار العادل لايمكن أن يسمح بأن يستمر هذا الشر إلى ما لا نهاية . ومع أن ذنب الأموريين لم يكن قد كمل في زمن إبراهيم ( 15 : 16 ) إلا أن القضاء على تلك المدن كان قد آن أوانه ، ولكن حتى بالنسبة لهذه المدن ، سبقت الرحمة الدينونة بالنسبة للوط البار الذي عاش بين هؤلاء الناس بعض الوقت . لا شك أن حياته كانت تعكس بر الله وقداسته ، ولكن دعوته للآخرين لم تجد استجابة ، وهكذا نجا هو وبيته فقط قبل وقوع دينونة الله .

ومحبة الله وعنايته وقصده وإرشاده كانت كلها أموراً واضحة في حياة إبراهيم بصورة دائمــة . وفي الوعد السداسي لإبراهيم عندما دعاه الله ( 12 : 2 و3 ) أدرك إبراهيم أن محبة الله ستغمره بالبركة حتى إن نسله سيكون أمة عظيمة كما ستكون سبب بركة لكل أمم الأرض . وإذ عرف إبراهيم خطة الله وقصده من نحوه ، ترك إبراهيم - بكل شهامة - للوط أن يختار ما يشاء عندما كان لابد من أن ينفصلا ( 13 : 8 ) . وكذلك رفض قبول المكافأة من ملك سدوم وشهد له بأن إلهه هو " مالك السموات والأرض " ( 14 : 22 ) . ثم أن إبراهيم أعطى العشور لملكي صادق كاهن الله العلي ( 14 : 18 - 20 ) . كان إبراهيــــــــم يخاف الله ( 22 : 12 ) ، وكان حبه واحترامه وإجلاله لله أموراً واضحة في موقف الإيمان والطاعة والتسليم القلبي الكامل لله إلى حد تقديم ابنه محرقة . وكان مستوى حياة إبراهيم الأدبي والأخلاقي يعكس حقيقة أنه يعبــد " الله القدير " ( 17 : 1 ) وهكذا شهد الله عنه : " لأني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده أن يحفظوا طريق الرب ليعملوا براً وعدلاً ، لكي يأتي الرب لإبراهيم بما تكلم به " ( 18 : 19 ) .


 
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html

قصة حياة النبي دانيال


إذا أرت أن تعرف سر عظمة أنسان:
فلا تسأل عن ماله وثروته
ولاتسأل عن علمه وثقافته
ولاتسأل عن مقامه ومكانه
ولاتسأل عن أصله ونسبه
لكن سل عن إيمانه
وهذا كان سر عظمة دانيال الذى كان يناديه الرب بالرجل المحبوب


نبذة تاريخية عن حياته:
- دانيال أحد الأنبياء الأربعة الكبار فى الكتاب المقدس
- معنى إسمه "الرب قاضى" أو "الرب ديانى"
- ولد فى أورشليم من الشرفاء وتربى تربية دينية قوية
- من نسل داود
- سبى فى بابل 606 ق.م وخدم بها 70 سنة
- كان دانيال معاصر لكل من حزقيال النبى وأرميا النبى وحبقوق النبى
- عاش دانيال 90 سنة وأكثر


ملخص لصفاته:
- رجل الإيمان والثقة (2: 6) - رجل الصلاة والأتكال على الله
- رجل التواضع وانكار الذات - رجل ممتلئ ومقاد بالروح القدس
- رجل شجاعة والجرأة (5: 26) - رجل الأمانة (6:4)
- رجل الكتب المقدسة (9:2) - رجل الصوم (9:3)
- رجل الرؤى والأعلانات الإلهية (7: 12)


دروس مستفادة من حياته
مع أن اسمه تغير لكن قلبه لم يتغير
مع أن موطنه تغير لكن مبدأه لم يتغير
مع أن ظروفه تغيرت لكن علاقته وشركته بالله لم تتغير
مع أنه تعلم لغة جديدة لكن لغة الإيمان لم تتغير
فدانيال عملاق من عمالقة الإيمان وبطل من أبطال الأتكال وكوكب من كواكب الثقة
وكان سببا فى تمجيد وتعظيم إلهه من قبل نبوخذنصر وداريوس
وعن سفر دانيال
---------------------------



إنه سفر " الصداقة الإلهية " القادرة وحدها أن ترفع قلب المؤمن إلى الحياة السماوية الفائقة ، حتى وإن عاش فى أرض الغربة كمسبى .


إنه سفر " المعرفة الإلهية " التى يقدمها الله لمختاريه ومحبوبيه ، هذه المعرفة التى تنبع عن الإيمان الصادر من قلب متسع بالحب الإلهى . هذه المعرفة توهب خلال خبرة الضيق الشديد واحتمال الآلام من أجل الله وشعبه . يكشف أيضا السفر كيف يحاول عدو الخير أن ينتزعها بتحطيم إيماننا .


أخيرا ، فإن هذا السفر موجه إلى كل مؤمن من الشعب ليعرف دوره الحى فى حياة الكنيسة كما فى حياة البشرية كلها ، وإذ لم يكن دانيال متفرغا للخدمة والنبوة لكنه كان أشبه برئيس الوزراء فى دولة سيطرت على العالم أجمع . عرف كيف يعطى ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله . وإن كان دانيال لم يرجع إلى أورشليم مع العائدين من السبى ، ولم يشترك مع نحميا فى بناء السور ، ولا مع زربابل فى إعادة بناء الهيكل ، لكنه كان الرجل الأول الخفى العامل فى هذه الأمور ، إذ كان له تأثيره على ملوك بابل وفارس . لقد قدم خدمة فائقة من جوانب متعددة خلال حياته المقدسة وأمانته فى عمله .


ليت روح الرب يفتح بصائرنا لنكتشف أسراره الإلهية ، ونتعرف عليه ، ونقبل صداقته عاملة فينا ، فيستخدمنا فى الموقع الذى يراه لبنيان ملكوته . 







ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html

القديسة مارينا

راهبة قنوبين


وُلِدَت هذه القديسة في القلمون، من لبنان الشمالي. وكان والدها تقياً. ماتت والدتها في سن الصبا
 
فزهد ابوها في الدنيا، وجاء الى دير قنوبين في الوادي المقدس مع ابنته التي ألبسها زي الزجال وترهبت دون ان يقف الرهبان على سرها. وعُرفَت عندهم باسم الأخ مارينوس.
وكان مارينوس رغم حداثته منعكفاً على ممارسة الفضائل الرهبانية بكل دقة ونشاط. يلازم الصمت والاحتشام مطرق النظر، جاعلاً من اسكيمه لثاماً يحجب ملامح وجهه وعينيه ولا يُسمع له صوت. فأرسله الرئيس ذات يوم الى البلدة المجاورة في مهمة للدير، فاضطر ان يبيت عند احد اصدقاء الرهبان المدعو بفنوتيوس وله ابنة صبية، وكانت قد سقطت في زنى وبان حبلها بعد حين. فغضبَ ابوها جداً فأخبرته بان الراهب مارينوس اغتصبها، ليلة بات عندهم. فأسرع ابوها الى الدير وشكا الأمر للرئيس. فدهش لِِما يعلم عن راهبه من الطهارة والتقي. فاستدعى مارينوس ووبخه فلم يفه بكلمة تبرئه. فوقع الرئيس في حيرة، وعد السكوت اقراراً بالذنب وحكم على مارينوس بالطرد خارج الدير. فرضخ مارينوس مستسلماً لمشيئة الله واستمر على باب الدير مصلياً باكياً يعيش من فضلات مائدة الرهبان. وكان ابوه قد توفي.
اما الإبنة فولدت صبياً، جاء به ابوها الى الدير ودفعه الى مارينوس قائلاً: ربِّ ابنك!
فأخذه مارينوس وشرع يربّيه ويغذّيه مما يتكرم به الرهبان من حليب ماعز الدير وفضلات مائدتهم. وبقي على هذه الحال اربع سنوات، حاملاً عار تلك التهمة الشائنة لا يئن ولا يتذمر. على ان الرئيس رقّ له يوما وادخله الدير فارضا عليه قصاصاً شديداً، فقبل ذارفاً دموع التوبة.
وظل مثابراً على اعمال التقشف الى ان دنت ساعة وفاته. فأشرقت اسارير وجهه بنور سماوي وطلب المغفرة من الجميع، غافراً لمن اساء اليه. ثم اسلم الروح. فأمر الرئيس بتجهيز جثمانه ودفنه خارج الدير.
وما اعظم ما كانت دهشة الرهبان عندما رأوا ان مارينوس امرأة لا رجل!
فجثا الرئيس مع رهبانه امام ذلك الجثمان الطاهر مستغفرين الله وروح القديسة البارة. اما والد الأبنة الساقطة فالتحف الخجل وجاء يعترف بخطأه امام الجميع. وأما الإبنة فأقامت على قبر القديسة تذرف الدموع ندامة على ما فعلت.
واشتهرت قداسة مارينا في لبنان فأسرع الناس أفواجاً الى دير قنوبين للتبرّك من جثمانها. وأضحى ضريحها ينبوع نعم وأشفية عديدة. صلاتها معنا. آمين! 







ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
القديسة ريتا




(أنطونيو منشيني ) و( أماتا فاري ) زوجان من بلدة كاسيا الإيطالية؛ بلغا من العمر سن الشيخوخة دون أن يرزقا بولد؛ لكن صلاتهما المتواترة دون ملل جعلت الربّ يشفق عليهما فرزقهما طفلة دعوها باسم مرغريتا و سميت تحبّباً ريتا.


كان ذلك في 22 إيار 1381 . فعمّداها وشكرا الربّ على عطيّته لهما. في طفولتها حدثت بعض المعجزات التي ظلّ القرويّون يتناقلونها فترة طويلة، ومنها أن( النحل وضع في فمها عسلاً دون أن يؤذيها ) .


وراحت ريتا تكبر في الفضيلة والمحبّة بحسب تربية أبويها الفاضلين. وعندما بلغت عمر الزواج، فكّر أهلها في تزويجها. إلاّ أنّها كانت تعيش حبّاً داخليّاً للربّ يسوع وكانت توَد أن تنذر نفسها له؛ فراحت تنازعها عوامل الوفاء لنذرها والطاعة لوالديها.


ورضخت لإرادة والديها فتزوّجت من الرجل الذي اختاروه لها وراحت تعطيه كل حنانها ومحبتّها وصلاتها. اختار والدا " ريتا " شاباً غنياً وفارساً مقداماً لابنتهما كي يقيها شرّ الفقر؛ لكن هذا الشاب كان يفتقر إلى الإنسانية والحنان. همّه المبارزة وإظهار الذات ولو على حساب الآخرين. لذا لم يتورّع أن يوجّه إليها الإهانات، بل كان أحياناً كثيرة يعتدي عليها بالضرب الموجع ؛ مع ذلك كانت هي في استمرار تصلّي للعذراء كي تساعدها على تحمّل بلواها ولم تكن تخبر أهلها حتى لا تجعلهما يشعران بوخز الضمير على اختيارهما لزواجها.


استجاب الربّ لصلاتها ؛ فراح الزوج يعود إلى ضميره رويداً رويداً حتى دخل يسوع إلى قلبه وغدا إنساناً يعرف معنى الحياة الزوجية المسيحية.


رزق الله القديسة" ريتا " ولدين صبين فأحبتهما حباّ رقيقاً ولا أجمل؛ وراحت تزرع في قلبيهما خشية الربّ ومحبّة الآخرين؛ وتبعدهما قدر المستطاع عن روح المجتمع الذي كان أبوهما يتردّد إليه؛ وبدأت تعيش وإياهما حياة حلوة لم تنس في أثنائها أن السعادة هي هبة من الربّ. ولكن لم يطل الأمر حتى عاد الألم يقرع بابها مرّة أخرى، فقد رجال مسلحون زوجها ذات مساء أردوه قتيلاً.


حزنت ريتا على زوجها كثيراً ولكن بقوة الإيمان وعلى رجاء القيامة راحت تصلّي لنفسه وتغدق على ولديها خالص حنانها وعميق عنايتها. وعندما أخذت ريتا على عاتقها تربية ولديها، أدركت أنها سوف تخوض حرباً قاسية، فالمجتمع الذي تعيش فيه كان ينفث سمّ الانتقام في نفس الولدين وهي بكل قوتها تحاول زرع المحبّة. ولكن الجماعة أقوى من الفرد فرفض الولدين أفكارها، وأخذا يقتربان من الشرّ، عند ذاك، وبقوّة إيمانها طلبت من الربّ يسوع أن ينقذ نفسيّ طفليها حتى على حساب جسديهما. وبالفعل قد مرضا الواحد تلوَ الآخر، ورغم أنّها فعلت الكثير ممّا تفعله الأم لولدها المريض، إلاّ أن السماء أخذتهما بريئين قبل أن يقعا ضحيّة الشرّ المتجسّد في مجتمع الانتقام . وأصبحت القديسة ريتا وحيدة محرومة من كلّ أحبائها.


وتذكّرت ريتا نذرها القديم ففكرت في أن تحققه الآن، فراحت تقرع باب دير راهبات القديسة مريم المجدلية الأوغسطينيات. لكن باب الدير أغلِقَ في وجهها. فهي امرأة قسى عليها الدهر والدير ليس هروباً من آلام الحياة، لذا رفضتها الراهبات. لكن صلاتها المتواترة جعلتها تفعل الأعاجيب. فذات ليلة وهي منخطفة بروح الصلاة حملها القديسون إلى كنيسة الدير المغلق بوجهها. فصعقت الراهبات عندما رأينها في الصباح غارقة في تأملاتها في الكنيسة المغلقة. وتعجّبن كيف استطاعت الدخول. وعندما أخبرتهن الحقيقة خضعن لإرادة الربّ وقبلنها في الدير.


ونذرت الفقر والعفة والطاعة... وقد طلبت منها رئيستها يوماً امتحاناً لها أن تسقي عوداً يابساً ليزهرّ؛ وبالرغم من سخرية أخواتها الراهبات بها فإنّها لبثت تسقيه عاماً كاملاً بالماء والصلاة حتى أزهر وصار كرمة يجنى منها العنب حتى يومنا هذا في بستان الدير، ويتبارك بها المؤمنون وينالون بواسطتها شفاءات عجيبة. وطمحت ريتا أن تصل إلى مشاركة يسوع في آلامه، لذا طفقت تصلب يديها على الأرض أياماً، حتى كانت أخواتها الراهبات يظننها مائتة. ولأن يسوع يدرك الحبّ اكثر من كل الناس، قبل مشاركتها إياه، فزرع شوكة من أشواك إكليله في جبينها. فأخذت الآلام المبرحة توجعها، ورائحة الجرح تضطرها إلى الانزواء في غرفة قاسية لئلا تزعج الأخوات، وبقيت خمس عشرة سنة تمجّد الربّ في آلامها.


وفي السبعينات من عمرها زارت روما طالبة من الربّ أن يخفي جرحها حتى لا تُحرج أمام الآخرين فكان لها ما أرادت، وعندما عادت ظهر الجرح ثانية. وفي ليلة ميلادها السادسة والسبعين عانقت روحها الطاهرة يسوع في سمائه فانتشرت الرائحة الزكية في كل أرجاء الدير.


عندما حملت الراهبات جسد القديسة ريتا شعّ نور في غرفتها، وراح مكان الجرح يتوهّج. وكانت راهبة مشلولة اليد عانقتها فشفيت على الفور . و أفواج من الطالبين شفاعتها كانت تحصل على عجائب كثيرة.


نقلوها عدة مرات ليراها الجمهور ووضعوها في تابوت مرئي ليتبارك منه الناس.


عام 1626، منحها البابا أوربانوس الثامن لقب طوباوية. وعام 1900، أعلنها البابا لاون الثالث عشر قديسة.


وما زال المؤمنون حتى اليوم يؤمّون ضريحها من كلّ أقطار العالم ويتبركون به؛ ويطلبون من القديسة تحقيق أمانيهم المستحيلة لذا فهي تعرف حسب الكنيسة الكاثوليكية بأنها " شفيعة الأمور المستحيلة "






ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html


سيرة شمشون الجبار



ثم عاد بنو اسرائيل يعملون الشر في عيني الرب فدفعهم الرب ليد الفلسطينيين اربعين سنة
وكان رجل من صرعة من عشيرة الدانيين اسمه منوح وامرأته عاقر لم تلد. فتراءى ملاك الرب للمرأة وقال لها. ها انت عاقر لم تلدي. ولكنك تحبلين وتلدين ابنا. والآن فاحذري ولا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا. فها انك تحبلين وتلدين ابنا ولا يعل موسى رأسه لان الصبي يكون نذيرا لله من البطن وهو يبدأ يخلص اسرائيل من يد الفلسطينيين. فدخلت المرأة وكلمت رجلها قائلة. جاء اليّ رجل الله ومنظره كمنظر ملاك الله مرهب جدا. ولم اسأله من اين هو ولا هو اخبرني عن اسمه. وقال لي ها انت تحبلين وتلدين ابنا. والآن فلا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا. لان الصبي يكون نذيرا للّه من البطن الى يوم موته
فصلّى منوح الى الرب وقال اسألك يا سيدي ان يأتي ايضا الينا رجل الله الذي ارسلته ويعلمنا ماذا نعمل للصبي الذي يولد. فسمع الله لصوت منوح فجاء ملاك الله ايضا الى المرأة وهي جالسة في الحقل ومنوح رجلها ليس معها. فاسرعت المرأة وركضت واخبرت رجلها وقالت له هوذا قد تراءى لي الرجل الذي جاء اليّ ذلك اليوم. فقام منوح وسار وراء امرأته وجاء الى الرجل وقال له أانت الرجل الذي تكلم مع المرأة. فقال انا هو. فقال منوح. عند مجيء كلامك ماذا يكون حكم الصبي ومعاملته. فقال ملاك الرب لمنوح. من كل ما قلت للمرأة فلتحتفظ. من كل ما يخرج من جفنة الخمر لا تأكل وخمرا ومسكرا لا تشرب وكل نجس لا تأكل. لتحذر من كل ما اوصيتها فقال منوح لملاك الرب دعنا نعوقك ونعمل لك جدي معزى. فقال ملاك الرب لمنوح ولو عوقتني لا آكل من خبزك وان عملت محرقة فللرب اصعدها. لان منوح لم يعلم انه ملاك الرب. فقال منوح لملاك الرب ما اسمك حتى اذا جاء كلامك نكرمك. فقال له ملاك الرب لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب. فاخذ منوح جدي المعزى والتقدمة واصعدهما على الصخرة للرب. فعمل عملا عجيبا ومنوح وامرأته ينظران. فكان عند صعود اللهيب عن المذبح نحو السماء ان ملاك الرب صعد في لهيب المذبح ومنوح وامرأته ينظران فسقطا على وجهيهما الى الارض. ولم يعد ملاك الرب يتراءى لمنوح وامرأته. حينئذ عرف منوح انه ملاك الرب. فقال منوح لامرأته نموت موتا لاننا قد رأينا الله. فقالت له امرأته لو اراد الرب ان يميتنا لما اخذ من يدنا محرقة وتقدمة ولما ارانا كل هذه ولما كان في مثل هذا الوقت اسمعنا مثل هذه. فولدت المرأة ابنا ودعت اسمه شمشون. فكبر الصبي وباركه الرب. وابتدأ روح الرب يحركه في محلّة دان بين صرعة واشتأول
ونزل شمشون الى تمنة ورأى امرأة في تمنة من بنات الفلسطينيين. فصعد واخبر اباه وامه وقال قد رأيت امرأة في تمنة من بنات الفلسطينيين فالآن خذاها لي امرأة. فقال له ابوه وامه أليس في بنات اخوتك وفي كل شعبي امرأة حتى انك ذاهب لتأخذ امرأة من الفلسطينيين الغلف. فقال شمشون لابيه اياها خذ لي لانها حسنت في عينيّ. ولم يعلم ابوه وامه ان ذلك من الرب لانه كان يطلب علّة على الفلسطينيين. وفي ذلك الوقت كان الفلسطينيون متسلطين على اسرائيل
فنزل شمشون وابوه وامه الى تمنة وأتوا الى كروم تمنة. واذا بشبل اسد يزمجر للقائه. فحلّ عليه روح الرب فشقه كشق الجدي وليس في يده شيء. ولم يخبر اباه وامه بما فعل. فنزل وكلم المرأة فحسنت في عيني شمشون. ولما رجع بعد ايام لكي ياخذها مال لكي يرى رمّة الاسد واذا دبر من النحل في جوف الاسد مع عسل. فاشتار منه على كفيه وكان يمشي وياكل وذهب الى ابيه وامه واعطاهما فأكلا ولم يخبرهما انه من جوف الاسد اشتار العسل
ونزل ابوه الى المرأة فعمل هناك شمشون وليمة لانه هكذا كان يفعل الفتيان. فلما رأوه احضروا ثلاثين من الاصحاب فكانوا معه. فقال لهم شمشون لأحاجينكم أحجية. فاذا حللتموها لي في سبعة ايام الوليمة واصبتموها اعطيكم ثلاثين قميصا وثلاثين حلّة ثياب. وان لم تقدروا ان تحلّوها لي تعطوني انتم ثلاثين قميصا وثلاثين حلّة ثياب. فقالوا له حاج أحجيتك فنسمعها. فقال لهم من الآكل خرج أكل ومن الجافي خرجت حلاوة. فلم يستطيعوا ان يحلّوا الاحجية في ثلاثة ايام. وكان في اليوم السابع انهم قالوا لامرأة شمشون تملقي رجلك لكي يظهر لنا الاحجية لئلا نحرقك وبيت ابيك بنار. ألتسلبونا دعوتمونا ام لا. فبكت امرأة شمشون لديه وقالت انما كرهتني ولا تحبني. قد حاجيت بني شعبي احجية واياي لم تخبر. فقال لها هوذا ابي وامي لم اخبرهما فهل اياك اخبر. فبكت لديه السبعة الايام التي فيها كانت لهم الوليمة وكان في اليوم السابع انه اخبرها لانها ضايقته فاظهرت الاحجية لبني شعبها. فقال له رجال المدينة في اليوم السابع قبل غروب الشمس اي شيء احلى من العسل وما اجفى من الاسد. فقال لهم لو لم تحرثوا على عجلتي لما وجدتم أحجيتي. وحلّ عليه روح الرب فنزل الى اشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلا واخذ سلبهم واعطى الحلل لمظهري الاحجية. وحمي غضبه وصعد الى بيت ابيه. فصارت امرأة شمشون لصاحبه الذي كان يصاحبه
وكان بعد مدّة في ايام حصاد الحنطة ان شمشون افتقد امرأته بجدي معزى. وقال ادخل الى امرأتي الى حجرتها. ولكن اباها لم يدعه ان يدخل. وقال ابوها اني قلت انك قد كرهتها فاعطيتها لصاحبك. أليست اختها الصغيرة احسن منها. فلتكن لك عوضا عنها. فقال لهم شمشون اني بريء الآن من الفلسطينيين اذا عملت بهم شرا. وذهب شمشون وامسك ثلاث مئة ابن آوى واخذ مشاعل وجعل ذنبا الى ذنب ووضع مشعلا بين كل ذنبين في الوسط. ثم اضرم المشاعل نارا واطلقها بين زروع الفلسطينيين فاحرق الاكداس والزرع وكروم الزيتون. فقال الفلسطينيون من فعل هذا. فقالوا شمشون صهر التمنّي لانه اخذ امرأته واعطاها لصاحبه. فصعد الفلسطينيون واحرقوها واباها بالنار. فقال لهم شمشون ولو فعلتم هذا فاني انتقم منكم وبعد اكفّ. وضربهم ساقا على فخذ ضربا عظيما. ثم نزل واقام في شق صخر عيطم
وصعد الفلسطينيون ونزلوا في يهوذا وتفرّقوا في لحي. فقال رجال يهوذا لماذا صعدتم علينا. فقالوا صعدنا لكي نوثق شمشون لنفعل به كما فعل بنا. فنزل ثلاثة آلاف رجل من يهوذا الى شقّ صخر عيطم وقالوا لشمشون أما علمت ان الفلسطينيين متسلطون علينا. فماذا فعلت بنا. فقال لهم كما فعلوا بي هكذا فعلت بهم. فقالوا له نزلنا لكي نوثقك ونسلمك الى يد الفلسطينيين. فقال لهم شمشون احلفوا لي انكم انتم لا تقعون عليّ. فكلموه قائلين كلا. ولكننا نوثقك ونسلمك الى يدهم وقتلا لا نقتلك. فاوثقوه بحبلين جديدين واصعدوه من الصخرة. ولما جاء الى لحي صاح الفلسطينيين للقائه. فحلّ عليه روح الرب فكان الحبلان اللذان على ذراعيه ككتان احرق بالنار فانحلّ الوثاق عن يديه. ووجد لحي حمار طريّا فمدّ يده واخذه وضرب به الف رجل. فقال شمشون بلحي حمار كومة كومتين. بلحي حمار قتلت الف رجل. ولما فرغ من الكلام رمى اللحي من يده ودعا ذلك المكان رمت لحي
ثم عطش جدا فدعا الرب وقال انك قد جعلت بيد عبدك هذا الخلاص العظيم والآن اموت من العطش واسقط بيد الغلف. فشقّ الله الكفّة التي في لحي فخرج منها ماء فشرب ورجعت روحه فانتعش. لذلك دعا اسمه عين هقّوري التي في لحي الى هذا اليوم. وقضى لاسرائيل في ايام الفلسطينيين عشرين سنة
ثم ذهب شمشون الى غزّة ورأى هناك امرأة زانية فدخل اليها. فقيل للغزّيين قد اتى شمشون الى هنا. فاحاطوا به وكمنوا له الليل كله عند باب المدينة فهدأوا الليل كله قائلين عند ضوء الصباح نقتله. فاضطجع شمشون الى نصف الليل ثم قام في نصف الليل واخذ مصراعي باب المدينة والقائمتين وقلعهما مع العارضة ووضعها على كتفيه وصعد بها الى راس الجبل الذي مقابل حبرون
وكان بعد ذلك انه احب امرأة في وادي سورق اسمها دليلة. فصعد اليها اقطاب الفلسطينيين وقالوا لها تملقيه وانظري بماذا قوته العظيمة وبماذا نتمكن منه لكي نوثقه لاذلاله فنعطيك كل واحد الفا ومئة شاقل فضة. فقالت دليلة لشمشون اخبرني بماذا قوتك العظيمة وبماذا توثق لاذلالك. فقال لها شمشون اذا اوثقوني بسبعة اوتار طرية لم تجف اضعف واصير كواحد من الناس. فاصعد لها اقطاب الفلسطينيين سبعة اوتار طرية لم تجف فاوثقته بها والكمين لابث عندها في الحجرة. فقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فقطع الاوتار كما يقطع فتيل المشاقة اذ شمّ النار ولم تعلم قوته. فقالت دليلة لشمشون ها قد ختلتني وكلمتني بالكذب. فاخبرني الآن بماذا توثق. فقال لها اذا اوثقوني بحبال جديدة لم تستعمل اضعف واصير كواحد من الناس. فأخذت دليلة حبالا جديدة واوثقته بها وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. والكمين لابث في الحجرة. فقطعها عن ذراعيه كخيط. فقالت دليلة لشمشون حتى الآن ختلتني وكلمتني بالكذب. فاخبرني بماذا توثق. فقال لها اذا ضفرت سبع خصل راسي مع السدى. فمكنتها بالوتد وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه وقلع وتد النسيج والسدى. فقالت له كيف تقول احبك وقلبك ليس معي. هوذا ثلاث مرات قد ختلتني ولم تخبرني بماذا قوتك العظيمة. ولما كانت تضايقه بكلامها كل يوم والحّت عليه ضاقت نفسه الى الموت فكشف لها كل قلبه وقال لها لم يعل موسى راسي لاني نذير الله من بطن امي. فان حلقت تفارقني قوتي واضعف واصير كاحد الناس. ولما رأت دليلة انه قد اخبرها بكل ما بقلبه ارسلت فدعت اقطاب الفلسطينيين وقالت اصعدوا هذه المرة فانه قد كشف لي كل قلبه. فصعد اليها اقطاب الفلسطينيين واصعدوا الفضة بيدهم. وانامته على ركبتيها ودعت رجلا وحلقت سبع خصل رأسه وابتدأت باذلاله وفارقته قوته. وقالت الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه وقال اخرج حسب كل مرة وانتفض. ولم يعلم ان الرب قد فارقه. فأخذه الفلسطينيون وقلعوا عينيه ونزلوا به الى غزّة واوثقوه بسلاسل نحاس وكان يطحن في بيت السجن. وابتدأ شعر راسه ينبت بعد ان حلق
واما اقطاب الفلسطينيين فاجتمعوا ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون الههم ويفرحوا وقالوا قد دفع الهنا ليدنا شمشون عدونا. ولما رآه الشعب مجدوا الههم لانهم قالواقد دفع الهنا ليدنا عدونا الذي خرب ارضنا وكثر قتلانا. وكان لما طابت قلوبهم انهم قالوا ادعوا شمشون ليلعب لنا. فدعوا شمشون من بيت السجن فلعب امامهم واوقفوه بين الاعمدة. فقال شمشون للغلام الماسك بيده دعني المس الاعمدة التي البيت قائم عليها لاستند عليها. وكان البيت مملوءا رجالا ونساء وكان هناك جميع اقطاب الفلسطينيين وعلى السطح نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة ينظرون لعب شمشون. فدعا شمشون الرب وقال يا سيدي الرب اذكرني وشددني يا الله هذه المرة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عينيّ من الفلسطينيين. وقبض شمشون على العمودين المتوسطين اللذين كان البيت قائما عليهما واستند عليهما الواحد بيمينه والآخر بيساره. وقال شمشون لتمت نفسي مع الفلسطينيين. وانحنى بقوة فسقط البيت على الاقطاب وعلى كل الشعب الذي فيه فكان الموتى الذين اماتهم في موته اكثر من الذين اماتهم في حياته. فنزل اخوته وكل بيت ابيه وحملوه وصعدوا به ودفنوه بين واشتأول في قبر منوح ابيه. وهو قضى لاسرائيل عشرين سنة .
قضاة 13: 1-16: 31

عبرانيين 11: 32 وماذا اقول ايضا لانه يعوزني الوقت ان اخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والانبياء

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
 
قصة حياة  القديس ماركوركيس



وُلدَ هذا القديس في مدينة اللد بفلسطين سنة 280، من اسرة مسيحيّة . توفي والده فربّته امّه التقيّة تربية مسيحيّة صحيحة. ولما بلغ السابعة عشرة دخل في سلك الجنديّة وترقّى الى رتبة قائد الف.
.
قال المؤرّخ اوسابيوس في استشهاده: لمّا شدّد ديوكلتيانس قيصر في اضطهاد المسيحيّين وأصدر بذلك امراً علّقه على جدار البلاط الملكي في نيكوميدية، تقدّم جورجيوس ومزّق ذلك الأمر. فقبض عليه الوثنيون فشووه اولا، ثم البسوه خفا من حديد مسمراً بقدميه وسحبوه وراء خيل غير مروّضة، فخلّصه الله من ذلك كلّه، ثم طرحوه في أتون مضطرم فلم يؤذه، ولما رأى الملك ديوكلتانوس هذا الشهيد غائصاً في بحر الدماء لا يئن ولا يتأوّه اكبر شجاعته. وعزّ عليه أن يخسر قائد حرسه وابن صديقه القديم. فأخذ يلاطفه ويتملّقه لكي يثنيه عن عزمه، فأحبّ جورجيوس أن يُبدي عن شعوره بعطف الملك. فتظاهر بالاقتناع وطلب له أن يُسمح له بالذهاب الى معبد الاوثان. فأدخلوه معبد الاله "ابلون" باحتفال مهيب حضرة الملك ومجلس الأعيان والكهنه بحللهم الذهبية وجمع غفير من الشعب. فتقدّم جورجيوس الى تمثال ابلون ورسم اشارة الصليب. وقال للصنم: أتريد أن اقدّم لك الذبائح كأنك إله السماء والأرض؟ "فأجابه الصنم بصوت جهير، كلا أنا لست الها بل الإله هو الذي انتَ تعبده". وفي الحال سقط ذلك الصنم على الأرض وسقطت معه سائر الأصنام. وعندها صرخ الكهنة والشعب: أن جورجيوس بفعل السحر حطّم آلهتنا. فالموت لهذا الساحر. فصلبوه ورموه بالنشاب حتى اسلم الروح. فطارت شهرة استشهاده في الآفاق شرقاً وغرباً. وأجرى الله على يده عجائب كثيرة باهرة. وأخذ المسيحيّون منذ القرن الرابع يحجّون الى ضريح الشهيد "اللابس الظفر"، فينالون بشفاعته غزير البركات والنعم. وقد رسم له المصوّرون صورة رمزيّة جميلة تمثّله طاعنا برمحه شيطان الوثنيّة الممثل بالتنين، ومدافعاً عن معتقد الكنيسة الممثلة بابنة الملك السماوي. وقد شيدت على اسمه كنائس ومذابح في جميع الأقطار. واتخذته بريطانيا شفيعاً لها. ودعيَ كثير من ملوكها باسمه. ويكرمه الانكليز اكراماً عظيما. وامتازت فرنسا ايضاً بتكريمه. واتخذته جمهورية جنوا في ايطاليا شفيعها الاول والاكبر. وجمهورية البندقية انشأت فرقة رهبانية عسكرية على اسمه. صلاته معنا . آمين.
.
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل withjackie

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 489
  • يا رب ارحم
I will bless the Lord at all times; His praise shall at all times be on my lips
                                                                                                                    տեր ողորմեա

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
قصة يونان النبي




إن قصة يونان النبي هي قصة صراع بين الذات الإنسانية والله‏. ‏ويونان النبي كان إنسانا تحت الآلام مثلنا‏. ‏وكانت ذاته تتعبه‏. ‏ونود في هذا المقال أن نتأمل صراع ذاته مع الله‏...‏
الذي يريد أن يسير في طريق الله‏, ‏ينبغي أن ينكر ذاته‏, ‏يجحدها وينساها‏, ‏ولا يضع أمامه سوي الله وحده‏. ‏ومشكلة يونان النبي أن ذاته كانت بارزة ومهمة في طريق كرازته‏. ‏وكانت تقف حائلا بينه وبين وصية الله‏, ‏ولعله كثيرا ما كان يفكر في نفسه هكذا‏:‏
ما موقفي كنبي‏, ‏وكرامتي‏, ‏وكلمتي‏, ‏وفكرة الناس عني؟؟ وماذا أفعل إذا اصطدمت كرامتي بطريقة الله في العمل؟
ولم يستطع يونان أن ينتصر علي ذاته‏...‏
كلفه الله بالذهاب إلي نينوي‏, ‏والمناداة بهلاكها‏... ‏وكانت نينوى عاصمة كبيرة فيها أكثر من‏ 120000‏ نسمة‏.‏
ولكنها كانت أممية وجاهلة وخاطئة جدا‏, ‏وتستحق الهلاك فعلا‏. ‏ولكن يونان أخذ يفكر في الموضوع‏: ‏سأنادي علي المدينة بالهلاك‏, ‏ثم تتوب‏, ‏ويتراءف الله عليها فلا تهلك‏.

ثم تسقط كلمتي‏, ‏ويكون الله قد ضيع كرامتي علي مذبح رحمته ومغفرته‏. ‏فالأفضل أن أبعد عن طريقه المضيع للكرامة‏!!‏
وهكذا وجد سفينة ذاهبة إلي ترشيش‏, ‏فنزل فيها وهرب‏. ‏لم يكن يونان من النوع الذي يطيع تلقائيا‏. ‏إنما كان يناقش أوامر الله الصادرة إليه‏, ‏ويري هل توافق شخصيته وذاته أم لا‏.‏

هرب يونان إلي ترشيش‏, ‏ونسي أن الله موجود في ترشيش أيضا‏. ‏وركب السفينة وهو يعلم أن الله هو إله البحر‏, ‏كما أنه إله البر أيضا‏. ‏ولم يشأ الله أن يصل يونان إلي ترشيش‏, ‏وإنما أمسكه في البحر‏, ‏وهيج الأمواج عليه وعلي السفينة كلها‏... ‏والعجيب أن يونان كان قد نام في جوف السفينة نوما عميقا‏. ‏لا أيقظه الموج‏, ‏ولا صوت الأمتعة وهي تلقي في الماء‏, ‏ولا صوت ضميره‏!!‏
نام يونان‏, ‏لم يهتم بمشيئة الله وأمره‏, ‏ولم يهتم بنينوي وهلاكها أو خلاصها‏, ‏ولم يهتم بأهل السفينة وما تجره عليهم خطيئته‏... ‏لكنه تمركز حول ذاته‏, ‏وشعر أنه حافظ علي كرامته فنام نوما ثقيلا‏...‏
هذا النوم الثقيل كان يحتاج إلي إجراء حاسم من الله‏: ‏به ينقذ ركاب السفينة جسديا وروحيا‏, ‏وينقذ مشيئته من جهة نينوي وخلاصها‏, ‏وينقذ نفس هذا النبي الهارب‏, ‏ويعلمه الطاعة والحكمة‏. ‏مستبقيا أياه في خدمته بطول أناة عجيبة‏, ‏علي الرغم من كل أخطائه ومخالفته‏...‏
ومن هم جنودك يارب الذين ستستخدمهم في عمليات الإنقاذ الكبري هذه؟ يجيب الرب عمليا‏:‏
عندي الموج‏, ‏والرياح‏, ‏والبحر‏, ‏والحوت‏, ‏والشمس‏, ‏والدودة‏, ‏واليقظة‏... ‏إن كانت خليقتي العاقلة لم تطعني‏, ‏فسابكتها بالجمادات والحيوانات‏.‏
وهكذا أمر الله الرياح‏, ‏فهاج البحر‏, ‏وهاجت أمواجه‏, ‏وصدمت السفينة حتي كادت تنقلب‏. ‏وازداد هيجان البحر‏, ‏لأن أمر الرب كان لابد أن ينفذ وبكل سرعة‏, ‏وبكل دقة‏.‏
وتصرف ركاب السفينة بحكمة وحرص شديدين‏... ‏وبذلوا كل جهدهم الفني‏, ‏وصلوا كل واحد إلي إلهه وألقوا قرعا ليعرفوا بسبب من كانت تلك البلية‏, ‏فأصابت القرعة يونان‏.‏
الوحيد الذي لم يذكر الكتاب أنه صلي كباقي البحارة‏, ‏كان يونان‏. ‏وحتي بعد أن نبهه أو وبخه رئيس النوتية‏, ‏لم يلجأ إلي الصلاة‏. ‏كأن عناده أكبر من الخطر المحيط به‏...‏
حاول البحارة إنقاذ يونان بكافة الطرق فلم يستطعوا‏. ‏واعترف يونان أنه خائف من الله الذي صنع البحر والبر‏!! ‏إن كنت خائفا منه حقا‏, ‏نفذ مشيئته‏. ‏ما معني أن تخافه وتبقي مخالفا؟ ولكن كبرياء يونان كانت ما تزال تسيطر عليه‏. ‏إن الإنسان إذا تعلق بذاته وكرامته‏, ‏يمكن أن يضحي في سبيل ذلك بكل شئ‏... ‏كان يونان يدرك الحق‏, ‏ومع ذلك تمسك بالمخالفة‏, ‏من أجل الكرامة التي دفعته إليها الكبرياء‏, ‏فتحولت إلي عناد‏... ‏قالوا له‏: ‏ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا؟‏. ‏فأجابهم‏: ‏خذوني واطرحوني في البحر وهنا أقف متعجبا‏!!‏
علي الرغم من كل هذه الإنذارات والضربات الإلهية‏, ‏لم يرجع يونان‏. ‏لم يقل أخطأت يارب في هروبي‏, ‏سأطيع وأذهب إلي نينوي‏... ‏فضل أن يلقي في البحر‏, ‏ولا يقول أخطأت‏..!‏
لم يستعطف الله‏. ‏لم يعتذر عن هروبه‏. ‏لم يعد بالذهاب‏. ‏لم يسكب نفسه في الصلاة أمام الله‏. ‏إنما يبدو أنه فضل أن يموت بكرامته دون أن تسقط كلمته‏!! ‏وهكذا القوة في البحر‏...‏
أما مشيئة الله فكانت لابد أن تنقذ‏. ‏هل تظن يا يونان أنك ستعاند الله وتنجح؟‏! ‏هيهات‏, ‏لابد أن تذهب مهما هربت‏, ‏ومهما غضبت‏. ‏أن الله سينفذ مشيئته سواء أطعت أم عصيت‏, ‏ذهبت أم هربت‏...‏
ألقي يونان في البحر‏, ‏وأعد الرب حوتا عظيما فابتلع يونان‏.‏
يا يونان‏, ‏صعب عليك أن ترفس مناخس‏. ‏إن شئت فبقدميك تصل إلي نينوي‏. ‏وإن لم تنشأ فستصل بالبحر والموج والحوت‏. ‏بالأمر‏, ‏إن لم يكن بالقلب‏.‏
وفي جوف الحوت وجد يونان خلوة روحية هادئة‏, ‏ففكر في حاله‏. ‏إنه في وضع لا هو حياة‏, ‏ولا هو موت‏. ‏وعليه أن يتفاهم مع الله‏, ‏فبدأ يصلي‏. ‏إنه لا يريد أن يعترف بخطيئته ويعتذر عنها‏, ‏وفي نفس الوقت لا يريد أن يبقي في هذا الوضع‏. ‏فاتخذ موقف العتاب‏, ‏وقال‏: ‏دعوت من ضيقي الرب‏, ‏فاستجابني‏... ‏لأنك طرحتني في العمق‏... ‏طردت من أمام عينيك‏.‏
من الواضح أن الله لم يضع يونان في الضيق‏, ‏ولم يطرحه في العمق‏, ‏ولم يطرده ولكن خطيئة يونان هي السبب‏.‏
هو الذي أوقع نفسه في الضيقة‏, ‏ثم شكا منها‏, ‏ونسب تعبه إلي الله‏... ‏ولكن النقطة البيضاء، هي أنه رجع إلي إيمانه في بطن الحوت‏. ‏فآمن أن صلاته ستُستَجاب‏, ‏وقال للرب‏: ‏أعود أنظر هيكل قدسك‏. ‏آمن أنه حتي لو كان في جوف الحوت‏, ‏فلابد سيخرج منه ويري هيكل الرب‏.‏
أتت هذه القضية الكبري بمفعولها‏. ‏ونجح الحوت في مهمته‏. ‏والظاهر أن يونان نذر نذرا بأنه إن خرج من جوف الحوت‏, ‏سيذهب نينوي لأنه قال للرب وهو في جوف الحوت أما أنا فبصوت الحمد أذبح لك‏, ‏وأوفي بما نظرته‏ 2:9. ‏أي نذر تراه غير هذا؟‏! ‏ثم إنه لما قذفه الحوت إلي البر‏, ‏وصدر إليه زمر الرب ثانية‏, ‏نفذ نذره‏, ‏وذهب إلي نينوي‏...‏
ولكن الظاهر أنه ذهب بقدميه مضطرا‏, ‏وليس بقلبه راضيا‏. ‏ذهب من أجل الطاعة‏, ‏وليس عن اقتناع‏.‏
بلغ الرسالة إلي الناس‏. ‏ونجحت الرسالة روحيا‏... ‏وتاب أهل نينوي وتذللوا أمام الرب‏, ‏وصاموا‏, ‏وصلوا‏. ‏وقبل الرب توبتهم‏, ‏ولم يهلك المدينة‏. ‏ورأي النبي أن كلمته قد سقطت‏, ‏ولم تهلك المدينة فاغتاظ‏.‏
وكان غيظ يونان دليلا علي الذاتية التي لم يتخلص منها‏.‏
ما كان يجوز إطلاقا إن يغتاظ النبي لخلاص أكثر من‏ 120000‏ نسمة‏, ‏قد رجعوا إلي الله بالتوبة وقلب منسحق‏, ‏لأن الكتاب يقول‏: ‏يكون هناك فرحا في السماء بخاطئ واحد يتوب‏. ‏لا شك إذن أنه قد كان هناك فرحا عظيما جدا في السماء بخلاص أهل نينوي‏. ‏ولكن يونان لم يشارك في هذا الفرح من أجل ذاتيته‏. ‏كما أن الابن الأكبر لم يشارك في الفرح برجوع أخيه الصغير وفي الحفل الذي أقيم له لأجل ذاتيته أيضا لو‏ 15.‏
في كل هذا لم تكن مشيئة يونان موافقة لمشيئة الله‏.‏
ولم يكتف يونان بهذا‏, ‏بل عاتب الله‏, ‏وبرر ذاته‏, ‏وظن أن الحق في جانبه‏. ‏فصلي إلي الله وقال‏: ‏آه يارب‏, ‏أليس هذا كلامي إذا كنت بعد في أرضي‏. ‏لذلك بادرت بالهرب إلي ترشيش‏, ‏لإني علمت أنك إله رؤوف ورحيم‏ 4:2.‏
كيف صلي‏, ‏وهو في تلك الحالة القلبية الخاطئة المغتاظة؟
وكيف تكلم كما لو كان مجنيا عليه وقال‏: ‏آه يارب؟ وكيف ظن الحق في جانبه قائلا‏: ‏أليس هذا كلامي وكيف برر‏ ‏هروبه قائلا‏: ‏لذلك بادرت بالهرب‏.... ‏لم يقل ذلك في شعور بالندم أو الانسحاق‏, ‏بل شعور من له حق‏, ‏وقد رضي بالتعب صابرا‏!‏
عجيب هو الإنسان حينما يجامل نفسه علي حساب الحق‏! ‏ويرفض الاعتراف بالخطأ مهما كانت أخطاؤه واضحة‏!!‏
علي أن الله استخدم في علاجه أربعة أمثلة من مخلوقاته غير العاقلة التي كلفت بمهام صعبة‏, ‏وأدتها علي أكمل وجه‏, ‏دون نقاش‏: ‏الأمواج‏.‏
التي لطمت السفينة حتي كادت تغرق‏, ‏الحوت الذي بلع يونان‏, ‏الشمس التي ضربت رأسه فذبل‏, ‏الدودة التي أكلت اليقطينة‏...‏
أما يونان فجلس شرقي المدينة ليري ماذا يحدث فيها‏. ‏كما لو كان ينتظر أن يعود الله فيهلك الشعب كله إرضاء لكرامة يونان؟‏!!‏
وأعطاه الله درسا من كل تلك الكائنات غير العاقلة التي كانت أكثر تنفيذا لمشيئته من هذا النبي العظيم‏, ‏الذي لم يتركه الرب بل هداه إلي طريقه‏, ‏بركة صلواته فلتكن مع جميعنا‏.‏
إن قصة يونان النبي وتوبة أهل نينوي‏, ‏إنما تقدم لنا تأملات كثيرة‏...‏
لقد دخل شعب نينوي في التاريخ‏, ‏ولم تكن لهم مظاهر عظمة تدعو إلي ذلك علي الإطلاق‏...‏
كانوا شعبا أمميا لا يعرف الله‏. ‏وكانوا في حالة من الجهل لا يعرفون يمينهم من شمالهم يون‏ 4:11.‏
وكانوا أيضا خطاة تلزمهم التوبة‏...‏
ولكن الذي سجل اسمهم‏, ‏وخلد قصتهم في الكتاب المقدس‏, ‏هو إنهم تابوا‏...‏
وقال عنهم السيد المسيح إنهم سيقومون في يوم الدين ويدينون هذا الجيل‏, ‏لأنهم تابوا بمناداة يونان متي‏ 12:41... ‏ومما أعطي لتوبة أهل نينوي أهمة في التاريخ‏, ‏إنها كانت توبة جادة وسريعة وقوية‏. ‏كما انها شملت الشعب كله من الملك إلي عامة الناس‏. ‏واستطاعت هذه التوبة أن تكسب رضا الله‏, ‏بل ودفاعه عن هؤلاء التائبين‏...‏
كثيرون سجل التاريخ أسماءهم بسبب أعمال عظيمة قاموا بها‏, ‏أو بسبب نبوغ أو ذكاء خاص‏, ‏أو ارتفاع في حياة الروح‏, ‏أو قدرة علي إتيان المعجزات‏, ‏أو ما منحهم الله إياه من مواهب‏...‏
أما نينوي فنالت شهرتها بالتوبة‏...‏
وكلما نذكر نينوي‏, ‏نذكر هذه التوبة‏, ‏لكي ما نقتدي بها في حياتنا‏...‏
هناك نوعيات من التوبة لا يستطيع التاريخ أن يتجاهلها‏, ‏بخاصة إذا كانت تلك التوبة نقطة تحول في الحياة‏, ‏ولا رجعة فيها‏. ‏وما بعدها يختلف تماما عن حياة الخطية الأولي.


ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html


قصة اليوم هي عن سمعان الابن البار ....





سمعان هذا هو أحد السبعين شيخا الذين ترجموا التوراة من العبرانية إلى اليونانية. وذلك انه لما ملك بطليموس الملقب بالغالب حوالي سنة 269 قبل الميلاد. أرسل بتدبير من الله إلى أورشليم، واستحضر سبعين رجلا من أحبار اليهود وعلمائهم، وأمرهم إن يترجموا له التوراة من العبرانية إلى اليونانية ثم عزل كل اثنين منهم في مكان خاص لكي لا يتفقوا علي ترجمة واحدة، وليضمن نسخة صحيحة بعد مقارنة هذه الترجمات. وكان سمعان الشيخ من بينهم وحدث انه لما وصل إلى ترجمة قول اشعياء النبي " هو ذا العذراء تحبل وتلد ابنا " خشي إن يكتب " عذراء تحبل " فيهزا به الملك فأراد إن يكتب كلمة " فتاة " عوض كلمة عذراء ولما تألم في داخله لهذه الترجمة غير الصحيحة، أعلن له الله في رؤيا انه لا يري الموت قبل إن يري مسيح الرب المولود من العذراء. وقد تم ذلك وعاش هذا البار نحو ثلاثمائة سنة حيث ولد السد المسيح. وكان بصره قد كف فلما حمل الصبي علي ذراعيه ابصر واعلمه الروح القدس إن هذا هو الذي كنت تنتظره " فبارك الله وقال الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام. لان عيني قد أبصرتا خلاصك. الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب. نور إعلان للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل ".
بركة صلاة هذا البار تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا آمين...
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html

اليوم اتيت لكم ب فيلم يسوع المسيح له المجد الى أبد الدهور
وهو مترجم كامل الى اللغة العربية
......... البشارة بميلاد السيد المسيح
واتمام نبوءات الأنبياء في العهد القديم  كرازته له المجد وبشارته بإنجيل الخلاص
 فداؤه للعالم وصلبه وقيامته المقدسة من بين الأموات ....
 الهي انت خلاصي فعليك أتوكل في كل حين .. آمين .






http://www.youtube.com/watch?v=UI75GHSStmM&feature=player_embedded

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html


   
حياة القديس مرقس الرسول.
________________


نشأته:

هو يوحنا الملقب مرقس الذي تردد اسمه كثيرًا في سفر الأعمال والرسائل. حمل اسمين: يوحنا وهو اسم عبري يعني "يهوه حنان"، ومرقس اسم روماني يعني "مطرقة". وُلد القديس مرقس في القيروان Cyrene إحدى المدن الخمس الغربية بليبيا، في بلدة تُدعى ابرياتولس، من أبوين يهوديين من سبط لاوي، اسم والده أرسطوبولس، ووالدته مريم امرأة تقية لها اعتبارها بين المسيحيين الأولين في أورشليم. تعلم اليونانية واللاتينية والعبرية وأتقنها. إذ هجمت بعض القبائل المتبربرة على أملاكهم تركوا القيروان إلى فلسطين وطنهم الأصلي وسكنوا بأورشليم. نشأ في أسرة متدينة كانت من أقدم الأسر إيمانًا بالمسيحية وخدمة لها.



علاقته بالسيد المسيح:

تمتع مع والدته مريم بالسيد المسيح، فقد كانت من النساء اللواتي خدمن السيد من أموالهن، كما كان لكثير من أفراد الأسرة صلة بالسيد المسيح. كان مرقس يمت بصلة القرابة للرسل بطرس إذ كان والده ابن عم زوجة القديس بطرس الرسول أو ابن عمتها. ويمت بصلة قرابة لبرنابا الرسول بكونه ابن أخته (كو 4: 10)، أو ابن عمه، وأيضًا بتوما. فتحت أمه بيتها ليأكل الفصح مع تلاميذه في العلية، فصار من البيوت الشهيرة في تاريخ المسيحية المبكر. وهناك غسل رب المجد أقدام التلاميذ، وسلمهم سرّ الإفخارستيا، فصارت أول كنيسة مسيحية في العالم دشنها السيد بنفسه بحلوله فيها وممارسته سرّ الإفخارستيا. وفي نفس العُلية كان يجتمع التلاميذ بعد القيامة وفيها حلّ الروح القدس على التلاميذ (أع 2: 1-4)، وفيها كانوا يجتمعون. وعلى هذا فقد كان بيت مرقس هو أول كنيسة مسيحية في العالم اجتمع فيها المسيحيون في زمان الرسل (أع 12: 12). أما هو فرأى السيد المسيح وجالسه وعاش معه، بل أنه كان من ضمن السبعين رسولاً، لذا لقبته الكنيسة: "ناظر الإله". كان القديس مرقس أحد السبعين رسولاً الذين اختارهم السيد للخدمة، وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفإنيوس. ويذكر التقليد أن القديس مرقس كان حاضرًا مع السيد في عرس قانا الجليل، وهو الشاب الذي كان حاملاً الجرة عندما التقى به التلميذان ليُعدا الفصح للسيد (مر 14: 13-14؛ لو 22: 11). وهو أيضًا الشاب الذي قيل عنه أنه تبع المخِّلص وكان لابسًا إزارًا على عريه فأمسكوه، فترك الإزار وهرب منهم عريانًا (مر 14: 51-52). هذه القصة التي لم ترد سوى في إنجيل مرقس مما يدل على أنها حدثت معه.



كرازته:

بدأ الرسول خدمته مع معلمنا بطرس الرسول في أورشليم واليهودية. يسجل لنا سفر أعمال الرسل أنه انطلق مع الرسولين بولس وبرنابا في الرحلة التبشيرية الأولى وكرز معهما في إنطاكية وقبرص ثم في آسيا الصغرى. لكنه على ما يظن أُصيب بمرض في برجة بمفيلية فاضطر أن يعود إلى أورشليم ولم يكمل معهما الرحلة. عاد بعدها وتعاون مع بولس في تأسيس بعض كنائس أوروبا وفي مقدمتها كنيسة روما. إذ بدأ الرسول بولس رحلته التبشيرية الثانية أصر برنابا الرسول أن يأخذ مرقس، أما بولس الرسول فرفض، حتى فارق أحدهما الآخر، فانطلق بولس ومعه سيلا، أما برنابا فأخذ مرقس وكرزا في قبرص (أع 13: 4-5)، وقد ذهب إلى قبرص مرة ثانية بعد مجمع أورشليم (أع 15: 39). اختفت شخصية القديس مرقس في سفر الاعمال إذ سافر إلى مصر وأسس كنيسة الإسكندرية بعد أن ذهب أولاً إلى موطن ميلاده "المدن الخمس" بليبيا، ومن هناك انطلق إلى الواحات ثم الصعيد ودخل الإسكندرية عام 61م من بابها الشرقي. دخل مار مرقس مدينة الإسكندرية على الأرجح سنة 60م من الجهة الغربية قادمًا من الخمس مدن. ويروي لنا التاريخ قصة قبول أنيانوس الإيمان المسيحي كأول مصري بالإسكندرية يقبل المسيحية... فقد تهرأ حذاء مار مرقص من كثرة السير، وإذ ذهب به إلى الإسكافي أنيانوس ليصلحه له دخل المخراز في يده فصرخ: "يا الله الواحد"، فشفاه مار مرقس باسم السيد المسيح وبدأ يحدثه عن الإله الواحد، فآمن هو وأهل بيته... وإذ انتشر الإيمان سريعًا بالإسكندرية رسم أنيانوس أسقفًا ومعه ثلاثة كهنة وسبعة شمامسة. هاج الشعب الوثني فاضطر القديس مرقس أن يترك الإسكندرية ليذهب إلى الخمس مدن الغربية (برقه بليبيا) ومنها إلى روما، حيث كانت له جهود تذكر في أعمال الكرازة عاون بها الرسول بولس، لكنه ما لبث أن عاد إلى مصر ليتابع العمل العظيم الذي بدأه. عاد إلى الإسكندرية عام 65م ليجد الإيمان المسيحي قد ازدهر فقرر أن يزور المدن الخمس، وعاد ثانية إلى الإسكندرية ليستشهد هناك في منطقة بوكاليا. وحدث بينما كان الرسول يحتفل برفع القرابين المقدسة يوم عيد الفصح - واتفق ذلك اليوم مع عيد الإله الوثني سيرابيس - أن هجم الوثنيون على الكنيسة التي كان المؤمنون قد أنشأوها عند البحر، في المكان المعروف باسم بوكاليا أي دار البقر. ألقوا القبض على مار مرقس وبدأوا يسحلونه في طرقات المدينة وهم يصيحون: "جرُّوا التنين في دار البقر". ومازالوا على هذا النحو حتى تناثر لحمه وزالت دماؤه، وفي المساء وضعوه في سجن مظلم، وفي منتصف تلك الليل ظهر له السيد المسيح وقواه ووعده بإكليل الجهاد. وفي اليوم التالي أعاد الوثنيون الكرَّة حتى فاضت روحه وأسلمها بيد الرب، في آخر شهر برمودة سنة 68م. وإمعانًا في التنكيل بجسد القديس أضرم الوثنيون نارًا عظيمة ووضعوه عليها بقصد حرقه، لكن أمطارًا غزيرة هطلت فأطفأت النار، ثم أخذ المؤمنون الجسد بإكرام جزيل وكفَّنوه. وقد سرق بعض التجار البنادقة هذا الجسد سنة 827م وبنوا عليه كنيسة في مدينتهم، أما الرأس فما تزال بالإسكندرية وبُنِيت عليها الكنيسة المرقسية. تعتقد لبنان أن القديس كرز بها، هذا وقد كرز أيضًا بكولوسي (كو 4: 10)، وقد اتخذته البندقية شفيعًا لها، وأكويلاً من أعمال البندقية.

نختم حديثنا عن كرازته بكلمات الرسول بولس في الرسالة إلى فليمون يذكره الرسول بولس في مقدمة العاملين معه (فل 4: 2)، وفي الرسالة إلى كولوسي يذكره بين القلائل العاملين معه بملكوت الله بينما كان هو أسيرًا مدة أسره الأول في روما. وفي أسره الثاني - بينما كان يستعد لخلع مسكنه - كتب إلى تيموثاوس يطلب إليه إرسال مرقس لأنه نافع له للخدمة (2تي 4: 11).



إنجيله:

القديس مرقس هو كاتب الإنجيل الذي يحمل اسمه (أنجيل مرقص)، وهو واضع القداس المعروف حاليًا باسم القداس الكيرلسي نسبة للقديس كيرلس عمود الدين البطريرك السكندري الرابع والعشرين لأنه كان أول من دوَّنه كتابة وأضاف إليه بعض الصلوات.



إنشاء المدرسة اللاهوتية:

للقديس مرقس الرسول الفضل في إنشاء المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية، تلك المدرسة التي ذاع صيتها في العالم المسيحي كله شرقًا وغربًا، وأسدت للمسيحية خدمات جليلة بفضل علمائها وفلاسفتها الذين خرَّجتهم. القديس مارمرقس والأسد يُرمز للقديس مارمرقس بالأسد، لذلك نجد أهل البندقية وهم يستشفعون به جعلوا الأسد رمزًا لهم، وأقاموا أسدًا مجنحًا في ساحة مارمرقس بمدينتهم.

ويعلل البعض هذا الرمز بالآتي:

أولاً: قيل أن القديس مرقس اجتذب والده أرسطوبولس للإيمان المسيحي خلال سيرهما معًا في الطريق إلى الأردن حيث فاجأهما أسد ولبوة، فطلب الأب من ابنه أن يهرب بينما يتقدم هو فينشغل به الوحشان، لكن الابن طمأن الأب وصلى إلى السيد المسيح فانشق الوحشان وماتا، فآمن الأب بالسيد المسيح.

ثانيًا: بدأ القديس مرقس إنجيله بقوله: "صوت صارخ في البرية"... وكأنه صوت أسد يدوي في البرية كملك الحيوانات يهيء الطريق لمجيء الملك الحقيقي ربنا يسوع المسيح. هذا وإذ جاء الإنجيل يُعلن سلطان السيد المسيح لذلك لاق أن يرمز له بالأسد، إذ قيل عن السيد أنه "الأسد الخارج من سبط يهوذا" (رؤ 5: 5).

ثالثًا: يرى القديس أمبروسيوس أن مارمرقس بدأ إنجيله بإعلان سلطان ألوهية السيد المسيح الخادم "بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله" (1: 1)، لذلك بحق يرمز له بالأسد.
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com


غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 9024
  • الجنس: أنثى
  • صالحٌ الرب حصن في يوم الضيقِ يعرِف المتوكلين عليه.
    • http://uploads.ankawa.com ___ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html




شكرا على الصورة للقديس ماركوركيس يخباير وذجاكي
وهذه صورة اخرى ....

القديس ماركوركيس
ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
 ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بأنك معي تكفيني

ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com
رفع الصور من ابلود عنكاوا http://uploads.ankawa.com