Menu

المحرر موضوع: الجزء الاخيــــــــــــــــــــــــــــــــــر قراءة نقديـ  (زيارة 999 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Yakob Abouna

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 312
                                           الجزء الاخيــــــــــــــــــــــــــــــــــر
                                          قراءة نقديــــة  في الفكر
                                       القومي للمطران سرهد جمو

 
  أنتهز فرصة اعياد الميلاد وراس السنة الميلادية المجيده لأقدم لابناء شعبنا المسيحي خاصة والعراقي عامة باسمى التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيده راجين المولى عز وجل ان يعيده على شعبنا بالف خير وعلى العراق باليمنى والسلم الاستقرار وكل عام وانتم والعراق بالف خير ....
 
يعكوب ابونا
  ناقشنا في الحلقات الماضية ، بعضا مما اورده المطران سرهد جمو ، جزيل الاحترام ، في بحثه ( الهوية الكلدانية في الوثائق التاريخية ) ، وفي هذه الحلقة سناخذ القسم الاخير من دراسته ، التي يعتمدها بعض الانتهازيين مرجعا لتقسيم شعبنا الى قوميات خدمة لمصالحهم الخاصة ، لذلك ساناقشها وفق رؤية سوسيولوجية في البحث والتحليل للاستقراء المعرفي ، ونبين مدى افتقارها الى المعطيات التاريخية والجغرافية والموضوعية .. لذلك سنضع بحث المطران بين قوسين ، ونعلق خارجهما ...
http://www.youtube.com/watch?v=xaaXUtNp5mQ               
                               
                            الهوية الكلدانية في الوثائق التاريخية   
                             المطران د. سرهد يوسپ جـمّو
                               
  في الاخير يقدم المطران جموبعض الوثائق مختومه بختم يعزى الى بعض رجالات الكنيسة الشرقية  ، فيعتبرها قرينه على كلدانيتهم ، وهي :-
1- صورة من الرساله بعثها المطروبوليط ماريوسف الى سيدة اسمها وورن بتاريخ 13 اذار 1879 ، ( " مار يوسف ميطروبوليط الكلدان النساطرة المشرقيين" وختمه "محيلا يوسـﭖ ميطراﭙوليطا دكلدايي" ....
2 – صورة من الرسالة التي كتبها البطريرك روبيل شمعون الى رئيس اساقفة كنتربري في تشرين 1884يعرف نفسه ، مدبر كنيسة الكلدان العريقة ، ويختم " محيلا شمعون ﭙـاطريركا دكلدايي".....
3- صورة من الرسالة كتبها اخررهبان النساطرة "ربَّـن يونان" الى رئيس اساقفة كنتربري ادور ، في 8 تشرين اول كلداني 1884،"...
 ننبه القارئ الكريم الى ان يلاحظ  هذه التسمية التي ترد لاول مرة في التاريخ " تشرين اول كلداني ." !!؟؟ ورغم ذلك يعتمدها المطران سرهد ويعول عليها لان ورد فيها ، نحن النساطرة الكلدان المشرقيين ..

 4- رسالة الميطروبوليط خنانيشوع الى ابناء كنيسة المشرق في ابرشية اورمية وربوع كردستان، كتبها سنة 1895 يوثقها"محيلا خنانيشوع ميطراﭙوليطا دكلدايي". ..))....
5- الختم للبطريرك مار شمعون ايشاي، آخر البطاركة "الشمعونيين"، ونقرأ فيه لقبه الرسمي: "محيلا شمعون باطريركا دكلدايي".
6- ختام رسالة كتبها مار شمعون ايشاي البطريرك من نيقوسيا في قبرص، في العشرين من أيلول سنة 1933، ولا يزال يستخدم فيها الختم الذي يعلن عن لقبه الرسمي: "محيلا شمعون باطريركا دكلدايي"- ويقول سرهد لاحظوا كيف انه يوقع بالآرامية: ايشاي شمعون بنعمة اللـه جاثاليق بطريرك المشرق- وقارن كل ذلك بما كُتِبَ له من لقبٍ جديد بالانكليزية: "بنعمة اللـه جاثاليق بطريرك الآثوريين"! )) .....
 7- المطران سرهد نسى اوتناسا ان يقدم لنا مطران جليل من اواخر تسعينات القرن الماضي ليستشهد بما يقوله بالصوت والصورة :   
                                                 
                                               
 لنناقش الوثائق التي يعتمدها المطران سرهد ، وفق رؤيه موضوعية للتاريخ الكنسي نقول :
  من المنطق العلمي في قراءة التاريخ يظهر لكل باحث منصف بان هذه الوثائق لها جانبين  المعنوي والموضوعي ، الجانب المعنوي نستشفه اصلا فيما يقوله المطران سرهد نفسه ، عندما ينسب هولاء الى سلاله يوحنا سولاقا ، وهم كذلك ، ولكن لم يقل لنا جمو لماذا لم يستعمل احد قبلهم هذه التسمية ، ولماذا ظهرت بهذا الزمن بالذات ؟؟ رغم انه يذكربان المطران ايليا اسمر موفد البطريرك شمعون دنخا 1581- 1600الى روما سعى متوسلا من البابا ان يطلقوا عليهم هذه التسمية ليكسبوا قوميتهم ، اسوة بما قدمته روما لطيمثاوس مطران قبرص عام 1445، وهذا يؤكد مغالطات البعض وجهلهم بالتاريخ ، عندما يقولون بان روما لم يكن لها شان بذلك بل كان بناء على طلب المطران طيمثاوس، لانه ببساطه لو كان الامر كذلك لما سعى اليه المطران اسمر والبطريرك شمعون دنخا ، ؟ ولكانوا استعملوا هذه التسمية  بدون الرجوع الى روما .؟ لان مالك الشئ ليس بحاجة ان يطلب الاباحه في استعمال حقه بما يملك ، الا ان طلبه من البابا مسالة بها نظر ، ومع ذلك البابا ابقاهم على ما كانوا عليه ، ولم يستجب لطلبهم ، لذلك لاوجود لهذه التسمية قبل تاريخ استعمالها من قبل المطروبوليط ماريوسف 1879م.
  ويؤكد المطران جمو ويقول الا ان هولاء ارتدوا عن كنيسة سولاقا ورجعوا الى كنيستهم الاصلية ، بمعنى تركوا الشئ ورجعوا الى اصله ، اي المتغيير لديهم كان الانتماء الكنيسي ، لذلك استعملوا التسميتين الكنسيتين المتداولتين انذاك الكلدانية والنسطورية بشكل اعتيادي وبدون اية حساسية لمردودها الانتمائي القومي لشعب واحد غير متغير بتغير انتمائه الكنيسي ، فكانت للظروف التي كانوا يعيشونها انذاك تقضي بالضرورة هذا التوجه وهذا الاستعمال للتسميتين ، بدليل نلاحظ ختم البطريرك شمعون ايشاي الذي يستشهد به جمو ، نجده يعبر بكل وضوح عن ذلك فعندما يستعمل ختمه هذا في استخدامات الكنسية في الداخل يستعمل" محيلا شمعون باطريركا دكلدايي" ولكن عندما يوقع بالآرامية يوقع: ايشاي شمعون بنعمة اللـه جاثاليق بطريرك المشرق-  لاحظوا بانه بطريرك كنيسة المشرق ، وهذه دلالة تعبيريه على انه بطريرك الكنيستيين الكلدانية والنسطورية ،لان كنيسته المشرقية هي الاصل ، وبالانكليزية يختم: "بنعمة اللـه جاثاليق بطريرك الآثوريين".. - لنلاحظ بانه لايمكن ان نفسر هذه المتغيرات في التسميه الا وفق الضرورات المطلوبه لديهم ، بدليل الاختلاف لكل ختم وفق دلالات استعمالها ، عندما يجاهر بقوميته يعلنها باللغة الانكيزيه المتداوله في انحاء العالم ليتعرفوا عليه بانه بطريرك الاثوريين ، متجاوزا بذلك انتمائه الكنيسي والمذهبي واقراره بانتماءه القومي لامته الاشورية...
  والنقطه المهمة التي يجب ملاحظتها كما قلنا هوتاريخ استعمال هذه الاختام وتلك التسميات ، لانها تكشف عن حقيقة الصراعات التي كانت قد نشاءت بانقسام وتجزئة كنيسة المشرق ، اذ يقول المطران لويس ساكو في ص 5 من كتابه خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ، " بانه استعمل العبارة الكنيسة الكلدانية رسميا للدلاله على مجموعة من ابناء كنيسة المشرق الذين انتموا الى كنيسة الكاثوليكية ، اولا في قبرص عام 1340 في زمن البابا مبارك الثاني عشر ، ولكن هذا الاتحاد لم يدم ، ثم في عام 1445 اثر مجمع فلورنسا في زمن اوجين الرابع ،.. وسرت تسمية الكنيسة الكلدانية رويدا رويدا وتغلبت على التسميات الاخرى ، وخصوصا عندما اتحد الكرسيان الكاثوليكيان دياربكر والموصل في شخص يوحنا هرمز عام 1828 ، "...
   هذا يثبت ويؤكد بان التسمية ظهرت بعد انتهاء دوركنيسة المشرق التي كان مقرها في القوش بسبب اتحادها بكنيسة روما الكاثوليكية التي اطلق عليها الكنيسة الكلدانية تميزا لها عن الكنيسة النسطورية الشرقية، وكما ذكرنا انفا بان اول من استعملها في ختمه كان البطريرك يوسف اودو 1847- 1878 باسم بطريرك بابل على الكلدان ...
 فكانت كل كنيسة تحاول اثبات وجودها وتمثيلها لابنائها واتباعها ، فكان على الكنيسة الشرقيه في قوجانس ان تثبت وتؤكد بانها تمثل ابناء الكنيستين لانها الكنيسة الاصلية في المشرق، فاحتوت التسميتين الكلدانية والنسطورية ، وكان لهم عذرهم بذلك ، خاصة وان كل كنيسة كانت تحاول الحصول على البراءات السلطانية من الحكومة العثمانية لتتمتع بوافر من الحرية للتصرف بشؤون كنيسة المشرق على اساس هي تمتلكها وتمثلها .....
  وفي هذا السياق التاريخي يذكرالدكتور هرمزابونا في ص 155 من كتابه الصفحات المطوية من تاريخ الكنيسة الكلدنية ، " ... بان حتى صيف سنة1843 لم يكن للكنيسة الكلدانية ذلك العدد الذي يعتد به ، الا ان مذابح بدرخان بك سنة1843 سببت في ترك عشرات الالاف من سكان تياري و حكاري واللجوء الى سهل نينوى ، حيث النشاط الكاثوليكي - الفرنسي على اشده ، ولكن قيام الاكراد بمذابحهم الجماعية  ادى الىتغيير في حالة الكنائس القائمة ، فالتطورات وفرت الفرصة لكي يختارالمنكوبون بين رغيف الخبز والكساء وبين ترك كنيسة ابائهم واجدادهم  والانضمام الى الكنيسة الكاثوليكية لكي يتمكنوا من الحصول على المساعدات الانسانية والا فالموت مصيرهم .".. هذا الوضع الصعب والماساوي الذي كانوا يتعرضون له ابناء كنيسة المشرق انذاك لم يكن امامهم الا الارتماء بحضن الكنسية الجديده ، لينقذوا انفسهم مما كانوا عليه ويتخلصوا من معاناتهم ، خاصة وان نشاط القناصل الاوربيين وتدخلهم بشؤون المسيحيين رعايا السلطان تحت ذريعة " نظام الحماية " كان له الاثر الكبيرفي نشاط المبشرين وتاثيرهم على الواقع ... من هنا يجب ان نفهم بان الجانب الموضوعي لاستعمال البطريرك رؤئيل شمعون واساقفته لتلك التسمية الكنسية ،فكانوا يقصدون تحقيق هدف من وراء ذلك ، لان هذا كان يعبر عن النتماء الكنسي ، اما الواقع القومي لهم فكان ثابت ، اذ نقراء في توطئة ص 3 من كتاب تاريخ بطاركه البيت الابوي لمؤلفه المطران ايليا ابونا ، تحقيق بنيامين حداد ،يقول  "... خاصة بالنسبة لسلسلة بطاركة ( قوشانوس ) مقر بطاركة كنيسية المشرق الاثورية " ..هذا يؤكد ويوضح انتمائهم وانتسابهم القومي الاثوري ..
  مما جاءاعلاه وبحجج معتبره ثبت بان هذه الاختام التي يسوق لها المطران جمو ليس لها اية  قيمة لكي يعتد بها ، لانها تفتقر الى الموضوعية ولاتنشا حق يمكن الدفع به تجاه الغير، فالتسمية كانت تسمية كنسية بعيده كل البعد عن الفهم القومي ، كما يريده البعض جهلا ان يمرره على شعبنا خدمة لمصالحهم الخاصة على حساب مصالح شعبنا القومية ...

  واخيرا يختم المطران سرهد جمو بحثه بذكر سلاله بطاركه المشرق الاصلية ، يقول " .. خلال هذه الفترة نفسها - واقصد منذ سنة 1553 وهي سنة ابرام الاتحاد وما بعدها حتى سنة1830 - بينما كان البطاركة حملة اسم "مار شمعون" يتابعون خلافة يوحنان سولاقا الكاثوليكي، كانت عائلة "ابونا" تتابع في دير الربان هرمزد سلسلة بطاركة كرسي المشرق الاصلية ومعظمهم يحملون في هذه الفترة اسم "مار ايليا"، ولا زالت انصابهم المنقورة محفوظة في مقبرة البطاركة الى جانب صومعة الربان هرمزد، وعددها تسعة انصاب اولها قبر شمعون الرابع باصيدي (1437 – 1497) واخرها قبر ايليا الثاني عشر (1778 – 1804)، وهي خير شاهد على هوية هؤلاء الجثـالقـة وموقعهم من تاريخ كنيسة المشرق (انظر نصوص الانصاب عند كوركيس عواد، اثر قديم (ص 33-41)، حتى اعترفت روما سنة 1830 بمار يوحنان هرمز، آخر بطاركة العائلة الابوية – ومنه تتابعت متحدة مع الكرسي الروماني سلسلة بطاركة بابل للكلدان حتى يومنا هذا. .)) ....
 
   هنا يؤكد المطران جمو ما ذهبنا اليه ، ونساله هل احد من هولاء او من قبلهم من البطاركه والاساقفه والمطارنه ، ادعى او اطلق على نفسه اسم كلدانـــــي ..؟؟ او ظهرعلى ختمه تلك التسمية ..؟؟ فكان من الامانه في البحث ان يطرح الباحث على نفسه هذا السؤال قبل ان يخوض ضمارالكتابه في موضوع يجهل ما هيته وابعاده التاريخية ؟؟ لكي لايعرض بحثه الى الانتقاد والانتقاص ، لان هناك من يتصيد بالماء العكر ويعتمد على هذه المعلومات الخاطى خاصة وان كان مصدرها شخص كمطراننا الجليل سرهد ، لكي يستعلوها هولاء بدون تمحيص وتدقيق لانها تخدم مصالحهم فيسوقون لها ، والا كيف يمكن لانسان يعتز بنفسه ويحترمها ان ينكرانتمائه للارض التي انجبته واحتضنته هو وابائه واجداده منذ الاف السنيين ..؟؟  لذلك سيكون لي رد على احد المرتزقه بهذا الخصوص ..
خلاصة البحث التي قدمناه :
  اولا - ناقشنا بحث المطران سرهد جموعن الهوية الكلدانية التي اراد ان يجعلها هوية قومية ، وثبت وفق المعطيات العلمية والتاريخية التي استندنا عليها بانها ليست كذلك ،وان الكلديين هم الكلدانيين ، ولاعلاقة لهم  بكلدان اليوم ، ولتاكيد ذلك تقول الدكتورة حياة ابراهيم محمد في كتابها نبوخذنصر 604- 562 ق .م ..بان هناك مدونات بالخط البابلي القديم والحديث ،وهي مجموعة تسجيلات لكتابات تاريخية  والمدونات البنائية والقضائية والادارية خاصة لزمن نيوخذنصر ، لذلك نعتبرها من :
1-   المصادر الرئيسية :
  نقول فهذه المصادرومنها الكتابات المسمارية السابقة لعهد نبوخذنصروكانت حوليات الملوك الاشورية في مقدمتها ، التي تتحدث عن القبائل الارامية التي ظهرت في جنوب بلاد الرافدين بين 900 – 1100 ق . م  وقاموا باضطرابات وقلاقل في المنطقة ، فحاربوهم الملوك الاشوريون واطلقوا عليهم اسم الكلديين ، ولكون المصادر التاريخية لم تظهرالى يومنا هذا بان هناك قبيلة ارامية كانت تسمى كلديه اوكلدانية ، لذلك لايمكن الا ان نلجئء الى الاستنتاج المعرفي لهذه التسمية ، سنجد انذاك بان لا مناص من القول بانها التسمية اطلقت على القبائل الارامية النازحه من خليج كلده الى مناطق جنوب بابل مناطق الاضطرابات ، فوردت في حوليات ملوك الاشوريين باسم الكلديين نسبة الى خليج كلده ، وما يعززهذا التوجه في الاستنتاج هوالعجزالاثاري في التنقيبات الذي لم يقدم لحد الان وجود هذه التسمية لاي قوم سكن مدن سومرواكد وبابل وكانوا يسمون بهذا الاسم ، فظهوره كان وجد فقط في الحوليات الملوك الاشوريين وليس هناك اسم كلداني اوكلدي قبل ذلك....
2-   الكتابات التاريحية ،
  تقول حياة محمد المصدرالسابق بانها " المجموعة المحفوظه في المتحف البريطاني منها اربعة نصوص اطلق عليها اخبار الملوك الكلديين 626- 556 ق . م ،" ..، هنا نشيرالى ان تسمية هذه النصوص باخبارالملوك الكلديين من قبل المتحف البريطاني تسمية غير صحيحه وغير موفقه ، لان في هذه النصوص لا يرد هذا الاسم مطلقا ، فعلى المتحف اذا ان يرفع هذا الخطا ويلغي هذه التسمية التي تشوه تاريخ هولاء الملوك ويصادرارادتهم بما نسبوا هم انفسهم اليه ، لنقرأ ما يسرده الملك نبوبلاصر وابنه نبوخذنصر ونبونئيد ، في حولياتهم المشاراليها اعلاه في المتحف ، والتي ترد عند الدكتور حسن فاضل جواد في الجزء الاول من كتابه حكمة الكلدانيين ص 175 – 211 .. بان ليس هناك اية اشارة اوتنويه الى انتماء هولاء الملوك الى هذه التسمية لا من قريب ولا من بعيد ، ولكن الملفت للنظر ان نجد شئ اخر في تلك الوثائق عندما يرد اعترافهم صراحة بانهم ملوك اكديين وجيوشهم باسم الجيش الاكدي وشعبهم بالشعب الاكدي البابلي ...وفي الحلقات السابقة بينا من هم الاكدين ومن هم سركون الاكدي ....
 من هنا نجد بان المتحف البريطاني قد ارتكب خطا جسيما عندما سمى الاشياء بغيراسمها ، فكان عليه ان ياخذ الاسم من صلب الوثيقة وليس فرض اسم من خارج الوثيقة  ليتماشئ مع الخطا المتداول في التسمية ، لان هذا الخطا يمتد الى خطا اكبرعندما نجد الكثيرون من الباحثين والكتاب تختلط عندهم الامور عندما لايفرقون بين ما ورد في الحوليات الاشورية من تسمية وما ورد في التوراة من تسمية اخرى مختلفه كليا بالمعنى والمضمون ، كما وجدناها على سبيل المثال عند الدكتور حسن فاضل اعلاه عندما يسميها الوثائق الكلدانيين والمتحف يسميها اخبارالملوك الكلدنيين ،  ونؤكد بان تسمية الكلدانيين في بابل كانت تسميه توراتية كانت تعني وتعبرعن ديانه وثنية لعبدة النجوم والكواكب والسحرة ، وهذا ما اتصف به كهنة المعابد في بابل ، فكان تعبيرا توراتينا للانتقاص من مكانت هولاء لما كانوا يقترفونه من الاجرام بحق الاخرين ومنهم اليهود ، ففي سفردانيال يؤكد قولنا هذا ، فالاصحاح الثاني /2- فامرالملك بان يستدعى المجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون .." وفي 4 - يذكر فكلم الكلدانيون الملك بالارامية عش ايها الملك الى الابد .."

  لاحظوا انهم كلموا الملك بالارامية ، وهذا يثبت بان اللغة الارامية هي التي كانت متداوله انذاك ، فاين كانت اللغة الكلدانية التي يدشدقون بها هولاء المرائيين ؟؟  فان كان لها وجود فكان المفروض ان يرد ذكرها في ذلك الزمن الذي يعتبرونه هولاء زمن الدولة الكلدانية ، فاين هي الدولة من لغتها الكلدانية ؟؟ فهراء هولاء يرد بالوقائع المعتبرة والادله الدامغة التي تؤكد بان اللغة الكلدانية كما هوالاسم الكلداني لم يكن له وجود قبل ظهورالكنيسة الكلدانية ، فهو مرتبط بها وجودا وعدما ..  كما يرد في الاصحاح 10 – عن  نبوخذنصر يذكر: لذلك ليس ملك عظيم ذو سلطان سال امرا مثل هذا من مجوسي او ساحر اوكلدانـــــي " ، نلاحظ بانهم هم يصفون انفسهم بالكلدانيين اسوة بالسحرة والمنجمين والمجوس ، ويؤكد في الاصحاح الرابع /7 " حينئذ حضر المجوس والسحرة والكلدانيون والمنجمون ." وفي الاصحاح الخامس 11 " والملك نبوخذنصرابوك جعله كبير المجوس والسحرة والكلدانيين والمنجمين ،" وهذا يثبت بان الكلدانيون كانوا معروفين بانتماءئهم الديني فقط وليس لهم وجود قومي ، وكانوا على خلاف مع ملوك بابل انذاك بسبب رغبتهم فرض سطوتهم وسيطرتهم ، وهذا الاصحاح فيه اشارة واضحه الى ان نبوخذنصروضعهم تحت سيطرة دانيال النبي ، وكان الملك نبوخذنصر الاكدي لهم بالمرصاد ، اذ يذكر الاصحاح الثاني من سفردانيال /5 " فاجاب الملك وقال للكلدانيين قد خرج مني القول ان لم تنبئوني بالحلم وبتعبيره تصيرون اربا اربا وتجعل بيوتكم انقاضا ومزبله ".. لاحظوا روح النقمة عند نبوخذنصر ورغبة الانتقام من هولاء ، فكيف يكون منهم اذا ؟؟ واين يكمن التجانس والتطابق بينهم ، ؟ بل كل شئ ينم عن خلاف والاختلاف  في المعنى والمغزى والانتماء ..

  اما القول بان بابل كلدانية والكلدان هم بابل فهذه قمة الجهل واكثرجهلا من يعتبر حمورابي كلداني ، لانه كما هومعروف عموري اشوري وفق المعطيات التاريخية والانتماءات العرقية التي اوردناها في الحلقات السابقة ، ببساطة بابل كان يقطنها اقوام مختلفه ولم تكن حكرا على قوم معين ، لانها كانت لسنوات طوال تحت الحكم الاشوري والمعروف عن الاشوريين كانوا يسكنون اتباعهم في المدن التي يستولون عليها ويحكموها ، وقبل الاشوريون وبعدهم كانوا هناك اقوام اخرى احتلوا بابل وتداولوا السلطة عليها لسنوات طويله وقد جاوزا عشرة سلالات عرقية ، فكان طببيعي ان يكون لهولاء بقايا من اتباعهم فيها ، اما ان نختزل تاريخ بابل بعبدة النجوم والكواكب والسحرة والمنجميين ، فهذا انتهاكا صارخا لتاريخها العريق ، يؤكد هذا هنرى ساغس في ص 140-141 من كتابه عظمة اشور يقول " .. وفي عام 734 ق .م قام المدعو " توكن زير او نابو موكن زيري الزعيم الاعلى لقبيلة اموكاني ، باحتلال بابل والاستلاء على العرش ، وانقسمت بلاد بابل في مسالة ولائها تجاه الاشوريين ، فبالنسبة لسكان الدولة البابلية من غير الكلدانيين ، كانوا جيرانهم الشماليون يمثلون رمز لنظام الاشياء القديم ، المستقر ، امام وجه الكلدانيين المشاغبيين ، .... فدخل الجيش الاشوري اراضي بابل ، وكان زعماء القبائل الموالين يحرسون الطرق في الوقت الي كان الجيش الاشوري فيه يتحرك غربا باتجاه المدن البابلية الشمالية التي يتمسك بها المتمردون البابليون ، سقطت بابل وفر توكن زير جنوبا ،...." اذا بابل لايمكن ان  نجيرها لمجموعه معين ظهرت تسميتها على مسرح الاحداث بعد كتابة التوراة العهد القديم على ضفاف الفرات بين اعوام  587- 530 ق . م ..كما اننا لانجد في اي من النصوص القضائية والادارية والمدونات البنائية لتلك الحقبه الزمنية اي ذكرللكلدانيين مطلقا ، بل وردت فقط في التوراة....؟؟

3- يوم العنصرة يكشف عن الاقوام الذين كانوا موجودين ويذكرهم بالاسم ومنهم من هم من بلاد الرافدين لا نجد ذكر اسم الكلدان من بين تلك الاقوام .. لذلك ورود اسم الكلدان في ترنيمة الشهداء على يد شابورالفارسي كانت تعبرعن الهوية الوثنية لاتباعه ليس الا .. من هذا نستنتج بان التسمية الكلدية والكلدانية كما قلنا مختلفتين الاولى تدل على انتساب جغرافي والاخر الى ديانه ، فلاعلاقة احدهما بالاخرى ولا علاقة لهما بالتسمية الكلدانية المتداوله في الوقت الراهن كتسمية كنيسة ليس الا وكما بينا ..
ونشير بهذا الصدد الى سفر التكوين الاصحاح 24 /3 -8 " فاستحلفك بالرب اله السماء واله الارض ان تاخذ زوجه لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم ، بل الى ارضي والى عشيرتي تذهب وتاخذ زوجه لابني اسحق ، فقال له العبد ربما لاتشاء المراة ان تتبعني الى هذه الارض ، هل ارجع بابنك الى الارض التي خرجت منها ، فقال له ابراهيم احترز من ان ترجع بابني الى هناك ، الرب اله السماء الذي اخذني من بيت ابي ومن ارض ميلادي والذي كلمني والذي اقسم لي قائلا لنسلك اعطي هذه الارض ،." لاحظوا اين ارسل ابراهيم عبده لياخذ زوجه لابنه اسحق ، هل ارسله الى اور ...؟؟ ام ارسله الى حاران ... ؟ ماذا يقول عنها انها ارض مولدي.. وارض عشيرتي ،، فان كان مولده في اور لماذا لم ياخذ زوجه لابنه منها ؟؟ ولماذا لم يزورها لا هوولا احد من ابناه مطلقا ، وحتى ابن اسحق يعكوب اخذ زوجه من حاران ، ولا ذكر لهم لاور ، لابل اكثرمن ذلك في سبئ بابل كان من اليهود انبياء ومنهم دانيال ، هل هناك ايه اشارة بانه او احد اليهود زار اور او اقام فيها معبد تخليدا لابراهيم .. ؟؟ اخبرونا بالله عليكم ..
4- وقلنا من يدعى بان وجود الكلدان كان منذ اكثرمن 5300 عام في اريدو واوروغيرها من المدن السومرية والاكدية والبابلية ، سؤال طبيعي يفرض نفسه في هذا الصدد ، قلنا هل يعقل ان يكون للكلدان كل هذا التاريخ ولم يكشف لهم من خلال التنقيبات الاثرية اي لوح اورقم طيني يظهر اسمهم على انهم قوم كان موجود انذاك ؟، فبدلا من ان يقدموا لنا دليلهم ظهراحدهم وقال كل هذا الذي كتب عن الكلدان لا يكفي ؟؟ اقول لا لايكفي لان ما يرددونه كالببغاءات ليس الا روايات واساطيرشفاهية منقوله لم تعتمد على اي نص اوسند مدون اورقم اثري..؟؟ ، دفع هولاء وحججهم واسانيدهم تشبه حكاية  طيب للامراض النفسية والعصبية سال مريضه اين اذنك اليسرى ؟ فقال له المريض دكتور هذه اذاني .. قال الدكتور اعرف ولكن قل لي ايهما اليسرى وايهما اليمنى ،؟؟ قال المريض دكتوراقول لك هذه اذاني وهذا راسى ....؟؟ ضحك الطبيب وقال فعلا انها مهزلة العقل ...
        يعكوب ابونا .................... 24 /12 /2012