المحرر موضوع: نعاس... قصيدة / فهد عنتر الدوخي  (زيارة 1039 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 750
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رامبو،
هذا الجسد المعفر بالسراب،
تحوم حولك فتيات مرسيليا،
وقصائد من ريش النوارس،
وقد التحفن أصوات المراكب،
في ميلينيا، يمسح الضوء،
اكتاف الحانات،
رويدا، رويدا،
يشتعل النبيذ  حزنا
على طاولة مستديرة...
ويتداعى صراخ المآذن الملتوية.
................
تاراااا...
لاتسمحي للعصافير،
أن يطيلوا النظر إليك،
اهربي من ضجيج الفراشات،
لئلا ينزعون السحر من عينيك،
قولي لشجرة المشمش،
أن تضع حملها قرب منزلك ،
اطلبي من البلبل الوحيد في المزرعة،
أن يكف عن الصمت،
دعيه ينثر تغريدة لك،
في أول النهار،
في صباح تلونه زهور الكازانيا،
احتفي بوجود يمامات الغاب،
وهن يمرن كسحاب ابيض،
لاتخشي لسعة ملكة،
فإنها تضم العسل لحبيب قادم،
يجلس وحيدا تحت شجرة التوت،
نجمة واحدة تأسره،
وجدول ثمل،
لا يسعفه بخبر يقين،
يحدق بنفس حيرى،
إلى الساحل رغم بعده،
غير أنه الأقرب إلى روحه،
اكتبي للديك وصية،
ليحفظها عن ظهر قلب،
لاتنس ان توقظ الأحياء،
ليقوموا بأداء الصلاة،
امنحيه شيئا من عطرك،
سجلي بإسمه تلك النخلة الباسقة،
التي تمنح ظلها للعشاق،
رويدا، رويدا،
سيرد لك الجميل،
قبلات، وأغاني،
وصوت مخمور،
صوت مأسور،
ياملكة جمال الكون،
كل اليمامات يطربن،
أمام نافذتك،. دعيهن،
يضحكن، يبكين،
في حضرتك،
امنحيهن شيئا من حنانك،
أجزم ان اليمامات،
دقتهن الغيرة،
واستبد بهن الغيض،
مسدي بيديك على اجنحتهن،
حتى يتداعي السكون،
وتزمجر غيوم المساء،
اغاني من ذاكرة الأمس،
(يازهرة في خيالي)..
.........
فهد عنتر الدوخي.
18/6/2022