المحرر موضوع: سأاتيك) قصيدة للشاعرة تراث منصور.  (زيارة 1263 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 750
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

سآاتيكَ..
ك صفرةِ نايٍ لراعٍ
ضلَّ الطريقَ
في لجّةِ الليلِ
العميق..
أقتفيكَ أثراً
 من عصرٍ بازلتيٍّ
قديم ..
 أو تحفةً
من عهدِ الإغريقِ
أوقظْ روحَ
العناقِ فيكَ
بدغدغةِ العصافيرِ
أنا نايكَ المسحورُ
وشهدكَ المخمورُ
بروائحِ الأساطيرِ
أشاغبُ أحلامكَ
دون ان تدري
أتمددُ كالعطرِ
على ذراعيك
ألملمُ النّعاسَ عن
أطرافِ عينيك
أفردكَ الفَ جناحٍ
حين أريدكَ ان تطير
وأطوّقها متى شئت
ايّها الطائرُ الحزين
من شهدِ خوابيكَ
أُفطِرُ ..أُطعمُ ..
جياعَ قلبي المساكين
ذهبَ الظمأُُ
وابتلتِ العروقُ
وهاهو وجدي
يرحلُ بيَ إليك
مسترقاً خطاه
هامساً في روحكَ
مستجير
هارباً متعباً
من النومِ
يغافلُ حرّاسَ
معابدِ التائبين
لن تجدَ مَن يبعثُ
الرمادَ فيك حيّا
كأصابعي التي
داعبت نُخيلاتَ أمانيك
أحاديثٌ جمّةٌ
خبأتها لهذا التوقيت
حين غرورك
البس امانينا الحيّة
 كفن الموتَ
يوم الوأدِ..
ويومَ اطلقتَ
 رصاصتكَ الرحيمة
فحررتني
من وعدكَ المقتول
على الشفاه
القيتَ بتعاويذك
على لقائنا المشنوق
بحسرةٍ والفِ آاه
تكسّرت القلوبُ
تبعثرت أمواجُ المحيط
وعمَّ الجزرُ المكانَ
حين عَجِزَ إصغاؤك
عن التبيان وعن التفسير
سآاتيك ..
لا لأني أحبك ،،،
بل لأنني ذاتَ مرة
أخطأت ..
ولملمتُ بذورَ العشقِ
 المقدّس
وزرعتها على روابيك
فرامني الشوق لاحتضانها
سأسرقُ قبلتي المثيرة منها
في هدوءِ اللّيل الوثير
وأهبك من شفاهي قليلاً
من ملوحةِ العطش
لا يغرنّك حضوري
ولا يصيبكَ داءُ الغرور
دعني أسرقُ منك
عناقي الأخير
لأرميك مابين
مابين الحب واللاحب
بين نار الحب
وجنّة الصالحين
وأعود الى توبتي،، 
خلسةً وبهدوءٍ رزين
دون ان اوقظَ
 أحلامَ الصّائمين ..
عزف النايات..