المحرر موضوع: سكت دهرا ونطق كفرا  (زيارة 818 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عزمي البير

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سكت دهرا ونطق كفرا
« في: 04:40 11/07/2023 »
سكت دهرا ونطق كفرا
                           
عزمي بشي
يُعد منصب رئيس الجمهورية منصباً تشريفياً وكل صلاحياته هي حماية الدستور والترشيح لمنصب رئاسة الوزراء والمصادقة على القرارات التي تتخذ من قبل مجلس النواب والحكومة من خلال اصدار المراسيم الجمهورية .
وفي الاونه الاخيرة اصدر فخامته مرسوماً جمهورياً ذو الرقم 31 والذي يقتضي الغاء المرسوم الجمهوري المرقم 147 والذي نشر في العدد 4727 من جريدة الوقائع العراقية ، حيث جاء هذا الالغاء بعد عشرة سنوات من اصدار المرسوم (صح النوم سيدي الرئيس) ، معللاً الالغاء لعدم وجود سند دستوري تقضي منح صاحب القداسة سيادة الكاردينال مار روفائيل لويس ساكو  الكلي الطوبى بطريرك الكلدان في العراق والعالم ، الاشراف والمسؤولية الكاملة على اوقاف الكلدان ، حيث جاء تبرير رئاسة الجمهورية ان سحب المرسوم المذكور اعلاه ليس من شأنه المساس بالوضع الديني او القانوني لصاحب الغبطة ، بل جاء لتصحيح الوضع الدستوري لذا تم اصدار ذلك المرسوم ، اليس هذا القرار يحمل صبغة سياسية بحته ارضاءً لمن جعلك رئيساً وجعلك شرطي بدون صلاحيات .
هنا اتقدم بالسؤال عن اي دستور تتحدث  ياسيادة الرئيس ؟ الدستورالذي تم خرقه في العديد من المرات حسب اهواء الكتل السياسية المتنفذة والتلاعب في السرقة وابتلاع بلد بكامله ، اين كان الدستور والزعامات جميعاً دون استثناء عندما انتهكت الاعراض وسلبت الاموال والأملاك وسحلوا السبايا عندما احتلت الدولة الاسلامية ثلث العراق أين كان الدستور وحضرتك ياسيدي الرئيس عندما سبيت بناتنا الازيديات ، اين كنت عندما هجر الآف من ابناء شعبنا المسيحي في جميع انحاء العراق ، هل تعلم ياسيدي الرئيس ان املاك المسيحيين المهجرين والمهاجرين تنهب وتسجل بأسماء سارقيها دون وجهة حق ، اين دستوركم ياحامي الدستور لايقاف العصابات والمليشيات التي تسلب وتنهب بأملاك شعبنا من قبل الوقح (الارهابي) ريان الكلدان وعصابته ومن يقف خلفه ومن جعله ممثلا لشعبنا في كوتة مجلس النواب على مرأى عيونكَ ٍ، هل هذا الثمن الذي يدفعه صاحب القداسة في الدفاع عن حقوق شعبه والتصدي للعابثين والمارقين من الذين تسولهم انفسهم ، من هنا اصبح صاحب الغبطة خصم ، لهؤلاء العصابات الارهابية للنيل من سيادته لكن هيهات فكرامته من كرامتنا نحن الكلدان خصوصاً والمسيحيين عموماً ، استهدافه يعني استهداف للكنيسة الكلدانية وخوفاً ان يُسحب ذلك على جميع الطوائف ، ومن هنا المسؤولية مسؤولية الجميع والجميع اليوم مدعو للوقوف خلف غبطته حتى لو كلف ذلك الغالي والنفيس خوفاً من ان تجعل كنيستنا حالها حال كنيسة ايا صوفيا وان تبتلع اوقافنا واموال كنيستنا ، حذاري من ذلك ، فالكنيسة التي عمرها تجاوز الالفي عام والتي اسسها مار توما الرسول وبنيت على ذخائر الشهداء ، لاتمتثل لقرارات الذيول ، بل تقودها رجال حملوا على صدورهم شعلة الايمان وكلمة يسوع المسيح له المجد ونشر تعليمه ، لنصلي من من اجل ذلك الرئيس للعدول عن قراره المجحف ولايكون طرفاً في الصراعات السياسية ولايقحم الكنيسة ورجالاتها في تلك الصراعات ولايكون ممتثلاً للذيول كونك رئيسا لكل العراقيين وان تكون فعلاً حامي للدستور ، واتمنى ان تقتدي بالذي سبقك المغفور له مام جلال طالباني صماماً للعملية السياسية وحامياً للدستور العراقي .