المحرر موضوع: أسرار القيامة والفصح تفتح أبواب الفردوس  (زيارة 462 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وردااسحاق

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1208
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://mangish.net

أسرار القيامة والفصح تفتح أبواب الفردوس
بقلم / وردا إسحاق قلّو
قال يسوع للمصلوب ( الحق أقول لك : ستكون اليوم معي في الفردوس ) " لو 43:23"
  تجسد إبن الله في العذراء مريم ليأخذ منها جسداً بشرياً ، وبذلك الجسد يحمل كل خطايا العالم ليصلبها على صليب الجلجثة ويغفرها بدمه الكريم الذي يريقه من أجل دفع الصك إلى أبيهِ السماوي فتتم المصالحة .
 في السنوات الثلاث الأخيرة نشر يسوع كلمة الإنجيل وأنذر الناس قائلاً ( توبوا فقد إقترب ملكوت الله ) وفي يوم خميس الأسرار ( فصح الرب ) جاء الملكوت ، وأسست الكنيسة على وجه كامل ، وقد أوضحه لنا البشير متى في الإصحاحات ( 24-28 ) .
   حكم على يسوع بالموت في المجمع اليهودي ، ومن ثم تم تسليمه إلى أيدي الوثنيين ليصلب ، علماً بان الله إختار هؤلاء الأحبار ليجلسوا على كرسي موسى فكان عليهم أن يميزوا زمن مجىء " المشيح " . لم يصدقوا عندما رد على سؤال قيافا الذي قال ليسوع ( هل أنت المسيح إبن الله ؟ ) فقال له ( هو ما تقول ) " مت 64:26 " .
 أما عبارة ( أنا هو ) فهي إسم الله في العهد القديم . وفي العهد الجديد كررها يسوع مراراً أمام تلاميذه . وبسبب هذه الحقيقة التي أقّر بها يسوع ، إعتبروه مجدفاً ويستحق الموت . مات المسيح أمام أنظارهم ، وبموته تجلت حقيقة كونه إبن الإنسان الذي صلب والذي هو إبن الله ( مر 40:15 ) مات بعد أن أطلق صرخة شديدة ولفظ الروح . صلب اليهود ملكهم الحقيقي الذي هو مسيحهم المنتظر ، وقام في فجر يوم الأحد ، وبقيامته حدث زلزال عندما دحرج الملاك الحجر ، وزلزال سبقه عندما مات على الصليب .  إرتعد الحراس خوفاً من الملاك الظاهر أمامهم فصاروا كالأموات . الزلزال هنا يرمز إلى إنتصار الله على الموت بعد قيامته ، فسقط إعداؤه كالأموات بسبب هيئة الملاك المرعب ومنظره الذي كان كالبرق ، وثوبه الأبيض كالثلج ( إنه يمثل الله ) . الزلزال والبرق الذي أعدهُ يسوع هي رموز لمجيئه الثاني . حيث ستحدث مجاعات وزلازل في أماكن كثيرة . وتلك ستكون بدء المخاض لبني البشر ، ومجىء المسيح سيكون كالبرق أيضاً يخرج من المشرق ويلمعُ حتى المغرب ، هكذا سيكون مجىء المسيح القائم من بين الأموات مرعباً للجميع ( مت 27:24 ) .
  صار اليوم الذي قام به يسوع ( الأحد ) يوم الرب ليفتح زمن جديد وعهد جديد لينتهي القديم . في ذلك اليوم ظهرأولاً لمريم المجدلية ، ولتلاميذهِ العشرة بغياب توما وذلك في مساء اليوم عينهِ . وموضوع بحث المجدلية عن يسوع في البستان يقارنه موضوع بحث العروس عن عريسها ( طالع نش 3: 1-4 ) فوجدتهُ . ظهر يسوع للتلاميذ وأظهر لهم الجراحات على الجسد القائم من الأموات . إلا أن ذكر الجرح في الجنب الذي إنفرد في كتابته يوحنا البشير والذي يصّر على إقامة الصلة بين حادثة الطعن بالحربة ، وحدث العلية ، ليؤكد أنه الحمل الفصحي المذبوح على الجلجثة . أجل عاد إلى ذويه حاملاً ثمار الذبيحة ويؤكد لنا سفر الرؤيا بأن الحمل يبدو ذبيحاً ( رؤ 6:5 ) أي حاملاً على جسمه الممجد سِمات ذبيحته الخلاصية . فيسوع القائم من بين الأموات هو نفسه ، إلا أنه من عالم آخر غير خاضع لقوانين هذا العالم ، هذا الذي خرج من القبر والقبر مقفل بحجر كبير ومختوم بالختم الروماني . وبعد قيامته جاء الملاك ليزيح الحجر لنا لندخل إلى القبر ونؤمن كما آمن التلميذين . كذلك دخل يسوع بجسده الممجد إلى العلية وأبوابها مغلقة . كما دخل إلى قلب توما الرسول الذي أقفله ، لكنه تنازل من شروطه وإعترف بقيامة سيده وبلاهوته .
 عندما ظهريسوع لتلاميذه استولى عليهم الفرح لمشاهدتهم له . وقد سبق وإن كلمهم عن هذا اللقاء في العشاء الأخير عندما قال لهم ( سأعود فأراكم فتفرح قلوبكم ) " يو 22:16 " وفي أثناء ذلك الفرح أعطاهم السلام ، فقال لهم مرتين متتاليتين ( السلام عليكم ! ) وهذا السلام كان ثمرة قيامته فتبدد كل إضطراب أحدثه لهم رحيلهِ ، إنه السلام الذي لا يستطيع العالم أن يمنحهُ لهم ( يو 27:14 ، 33:16 ) .
   مرحلة إرسالهم إلى العالم هي رسالة مهمة لا تقل عن رسالة إرسال الآب له إلى العالم ليخلصه ، لهذا قال لهم ( كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ) " يو 21:20" .
 قال أحد الشراح البروتستانت : لا يوجد إلا رسالة واحدة من السماء إلى الأرض ، وهي رسالة يسوع ... ورسالته لتلاميذه هي متضمنة في رسالة يسوع ، وتُكمِلها للعالم .
كما نفهم من النصوص الكتابية بأن الإرسال أعطاه يسوع لتلاميذه عندما أعطى لهم الروح القدس بالنفخ وليس بوضع اليد ( أع 17:8 ) ولا بالدهن . نفخته كانت الحياة التي نفخها الله في أنف الإنسان الأول في بدء الخليقة ( تك 7:2 ) . كما علينا أن نتذكر نبؤة حزقيال عن عطاء روح الله من أجل خلق عهد جديد ، وشعب مطهر من الخطايا ومتجدداً في القداسة ( حز 36: 25-27 ) وهذه النبؤة تحققت في يوم الفصح الجديد . والفصح هو نقطة إنطلاق لعالم جديد . وبالروح أعطاهم سلطان لغفران الخطايا . هذا هو عطاء المسيح القائم من الموت إلى كنيسته التي اشتراها بدمه ، ووهبها بواسطة روحه القدوس سلطاناً مذهلاً يغفر الخطايا ، ويقود البشر بواسطة التوبة إلى ملء الإهتداء ، فيؤلفوا شعب الله القدوس  .
قام المسيح ... حقاً قام
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"



غير متصل David Hozi

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1116
  • الجنس: ذكر
  • إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قيامة يسوع، أو أناستاسيس، هي الإيمان المسيحي بأن الله أقام يسوع بعد صلبه كبكر الأموات، مبتدئًا حياته المُمجدة كمسيح ورب. موت يسوع وقيامته هما أهم حدثين في علم اللاهوت المسيحي، وهما أساس الإيمان المسيحي، ويُحتفل بهما في عيد الفصح. تُعتبر قيامته ضمانًا أن جميع الأموات المسيحيين سيُقامون عند المجيء الثاني للمسيح.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 20831
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
المسيح قام حقاً قام
ܩܡܠܗ ܡܪܢ ܒܫܪܪܐ ܩܡܠܗ
ܩܝܡܬܐ ܘܚܝܐ ܘܚܘܕܬܐ ܥܠܝܟܘܢ
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل وردااسحاق

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1208
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://mangish.net
عزيزا ميقرا  David Hozi
قيامة مجيدة ومباركة لكَ ولجميع المؤمنين بحدث صلب المسيح وموته وقيامته من بين الأموات .
قيامة المسيح كانت خاتمة لرسالته التي تجسد من أجلها . بقيامته أثبت للعالم بأنه قام وإنتصر بقوة لاهوته كبكر القائمين كما تفضلت . قيامة لعازر بجسد غير ممجد قابل الموت أيضاً لا نستطيع مقارنتها بقيامة المسيح الذي غلب الموت بموته ليصبح هو البكر القائم بجسد ممجد غير قابل للموت ، وهكذا سيقوم في يوم القيامة العظيم كل المؤمنين بأجساد تليق عالم الأروح . أجل موت المسيح الذي حكم عليه بيلاطس بالبراءة ، ومن ثم سلمهُ للصلب . نقول : هل تحمل سجلات التاريخ حكم شاذ أكثر من هذا ؟
 والرب يسوع بقيامته أسس الكنيسة وأرسل لها المعين ليدخل في كل أسرارها المقدسة .
وكل عام وأنت بخير وفرح المسيح

غير متصل وردااسحاق

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1208
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://mangish.net
شماشا ميُقرا Odisho Youkhanna
المسيح قام ... حقاً قام
أفضل عبارة غنية بالمعنى الروحي نقولها لتهنئة الأخوة المؤمنين هي ( المسيح قام ) وهذه العبارة قيلت أولاً من قبل النسوة حاملات الطيب للتلاميذ . إنه لخبر سار ملؤه الفرح والأمل والإنتصار لأن بقيامة المسيح تم كل شىء وبعد ذلك عاد إلى عرشه السماوي .
أما أفضل وأقصر إجابة فهي ( حقاً قام ) إنه إعتراف نابع من قلب المؤمن بهذا الحدث العظيم .
 
كل عام أنت وكل المسيحيين في العالم بخير وصحة وسعادة طاهرة
.

غير متصل David Hozi

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1116
  • الجنس: ذكر
  • إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قام المسيح والملائكة فرحت ✝️ فاتبث الحياة في الجميع ✝️ قام المسيح ولا ميتٌ في القبر ✝️ المسيح قام حقاً قام ووطئ الموت بالموت

غير متصل سامي ديشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 942
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ وردا اسحق المحترم

مقالة مهمة عن الخلاص الذي اكتمل في القيامة. نعم الفصح والقيامة يفتحان ابواب السماء العلياء امام المؤمنين.

القيامة ليس حدث عابر وانتهى. القيامة هي حياة جديدة مستمرة لكل انسان، والاحد التالي للقيامة وحسب طقس كنيستنا الشرقية، هو الاحد الجديد، خوشابا خاثا، فننزع إنساننا القديم، انسان الخطيئة والمعصية، ونتجدّد لنلبس الانسان الجديد، الانسان النظيف والخالي من الآثام، الذي صار بيسوع المنتصر والقائم من بين الاموات.

عيد قيامة مجيد لكم وللقرّاء الكرام.

غير متصل وردااسحاق

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1208
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://mangish.net
الأخ سامي ديشو المحترم
أولاً أقول : ( المسيح قام حقاً قام ) وبقيامته نلنا الخلاص فطوبى لمن آمن .
شكراً لمرورك ولتقيمك للمقال الخاص بموضوع مهم جداً وهو قيامة المسيح من بين الأموات ، وبدون القيامة فإيماننا باطل كما قال الرسول بولس ( وإن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم ) .
أجل ، كما تفضلت ، القيامة ليست حدث عابر وأنتهى . بل القيامة هي شهادة لقوة الله العظيمة ، فإيماننا بالله القوي الذي ضحى بإبنه الوحيد دليل على محبته لخلاص الإنسان . كما أن القيامة تثبت مصداقية أقوال المسيح عن نفسه وخاصةً عن سر قيامته ، فقيامته تعطي لنا دليل لا يدحض على كون القائم هو حقاً إبن الله . كما أن القيامة لا تثبت لنا آلوهية المسيح فحسب  ، إنما تثبت مصداقية كل نبؤات العهد القديم عن آلامه وموته وقيامته . ونحن أيضاً آمنا به ومتنا معه في مياه المعمودية وأقامنا إلى حياة جديدة ودخلنا معه في عهد جديد لأن العهد القديم إنتهى عندما مات المسيح على الصليب وأنشق حجاب الهيكل ، كما أنتهى الكهنوت القديم عندما شق قيافا رئيس الكهنة ملابس الكهنوت أمام يسوع ليأتي كهنوت عهد النعمة .
 مجداً لإسم يسوع المنتصر ،
وكل عام وأنت بخير وفرح المسيح