المحرر موضوع: من العار ان تعيش في وطن لا تحلم فيه سوى بمغادرته  (زيارة 450 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد ايليا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 499
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصحفي العراقي \ ماجد بيداري
عنوان اقتبسته #من_الادب_الروسي، حالة تحكي واقعنا المرير الذي يعيشه ابناء شعب ذي اصول حضارية تاريخية تمتد لالاف السنين، في بلد خلقت به الثروات بشتى خيراتها وانعم الله عليها منذ الازل بالعديد من تلك الثروات التي لو استغل ١% منها وبالطريقة الصحيحة لخدمة ابناء الوطن لكان الشعب العراقي من اغنى شعوب العالم المتحضر.
نعم احبتي الاكارم:
لما الهجرة برايكم الى اسوار الدول الغربية وغيرها، افهل يعقل ان نكون متبجحين لهذه الدرجة لترك وطننا والبؤرة التي ولدنا فيها دون سبب يذكر؟
افهل رايتم احدهم يهرب من كل تلك الخيرات والثروات في بلده ويلجئ لدول اصلا نبذت تصرفاتنا لا بل تورطت بادخالنا في مجتمعاتها التي لوث البعض منا تلك البيئة الجميلة؟
هل تركنا وطننا بحسن نية و عن طيب خاطر؟
هل شبعنا من خيراته واليوم نلعن تلك النعمة بالسنتنا ونكراننا بدون سبب حقيقي؟
تساءلات عدة نطرحها في غربة كل مغترب اجهضه من تحكم بتلك الموارد والنعم والثروات وجعلوا من الشعب وقود يحترق لانارة وتدفئة جيوبهم التي لم ولن تشبع.. في وطن دمرته الحروب ولكن كان بمقدور حكامه ان يعيدوا بناء بناه ُ التحتية لتوفر ثرواته التي لا تحصى ولا تعد، ولكن عوض عن ذلك تم تدمير ثقافة ذلك الوطن والمواطن الذي بات حلمه اما العيش بذلة داخل اسوار وطنه المغتصب من قبل حكامه او الهجرة الى خلف اسواره، متحملا مشقات الحياة التي قد توصله ذات يوم الى استقرار وسكينة لم يحظى بها في وطنه الام.
نعم احبتي:
لقد تغير اتجاه طموحنا وعوض ان نفكر بالبناء والمستقبل الوردي وتنفيذ احلامنا في بلد الرافدين اصبح جل تفكيرنا توفير لقمة العيش المبللة بطعم المذلة والاهانة، فلا وطن بدون كرامة ولا ان تعيش وسط حفنة متمرسة وسلالة حكام اشرفهم من جلس وتربع على عرش وطن ولم يسرق سوى نصف خيرات البلد، واما احقرهم فمازال ينهب بخيراته وخيرات شعب تركه ورحل.
و عن افتقارنا لابسط الحقوق والخدمات الضرورية والمشروعة واختلاق الازمات ؟! فذلك موضوع يطول الحديث عنه كثيرا وجف حبر الكلمات على اوراق احلامنا.
افليس من العار ان نعيش في وطن لا نحلم سوى بمغادرته؟!!
نقطة راس السطر.