المحرر موضوع: ما بين ألقوش وعين سفني/ هل تعالج الأمور بالمزايدات  (زيارة 1694 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2006
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما بين ألقوش وعين سفني
هل تعالج الأمور بالمزايدات


يبدو أن هناك شيئ من سوء الفهم بين رؤساء الطائفة الكلدانية وهذا الأمر أن دل على شيئ فأنه يدل على وجود حالة صحية وطبيعية جدا وهي أن يكون هناك رأي ورأي مخالف في أتجاه دفع الأمور فيما يخص مجمل القضايا المتعلقة بمسيرة شؤون الطائفة نحو الأفضل أي لا مجال للدكتاتورية.

لكن  تسريب  هذا الأختلاف في وجهات النظر الى الصحافة هو امر غير مستحب حيث يجب حل كل الخلافات بين الرؤساء أنفسهم دون أن تتدخل أقلام المولعين بالكتابة في الأمر حفظا على مكانة وقدسية الأمور المختلف حولها وحتى لو كانت من الأمور التنظيمية البحتة في أدارة أمور الطائفة وهذا هو ظني في الموضوع.

أن نشر الأختلاف في وجهات النظر علنا أدى ألى ظهور تعليقات وهذا أمر طبيعي ايضا ألا أن الرد على التعليقات هو الأمر غير المستحب بسبب ما يولد من تأجيج شهية الكتاب المفتوحة دوما لكل ما هو جديد ومثير حيث كان من المفضل  لو لم يكن هناك نشر في الأساس لأن حل العقد وهي حتما غير مستعصية هو من أختصاص المختلفين في الرأي وليس غيرهم.

أظن أن الهفوة الأولى حدثت عندما نشرت نتائج أجتماع ألقوش برئاسة غبطة البطريارك حيث كما يبدو ذكرت أسباب غير دقيقة لعدم حضور بعض الأساقفة  مما أدى ألى أن ينفعل الجانب المخالف في الرأي ألذي بين وجهة نظره في تلك الأسباب. وكل نار تبدأ بشرارة.

أذا كانت هناك رغبة وحاجة الى أشراك أبناء الطائفة من العلمانيين في أبداء الرأي بخصوص تلك الأختلافات  عندئذ يكون الأمر جيدا ومقبولا من قبل الجميع خاصة وأن رجال الدين لا يحتكرون العلم والمعرفة مثلما كانت الأمور في الأزمان السابقة وأن مساهمة العلمانيين في توجيه أمور الرعية قد تكون لها فوائد كثيرة وفي هذه الحالة يكون الأفضل الأستعانة بآراء ذوي الأستقامة والسمعة الطيبة  في الأمور المستعصية ولكن داخل الأماكن المخصصة لمثل هذه الأمور دون أن ينشر ما يجري في الأجتماعات ولا بأس أن تنشر النتائج النهائية بعد أتفاق الآراء.

الذي أرجوه مخلصا هو أن يكف الجميع رعاة ورعية عن الأستمرار بمثل هذه الكتابات التي لا تخدم القضية المختلف عليها أطلاقا والتي لا تخص الكثيرين من القراء وخاصة عندما تنشر في مواقع ليست لها علاقة بقضايانا لا من قريب ولا من بعيد.

أن الظروف الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا في العراق وما يتعرضون له من تعديات وقتل وخطف وغيرها من الجرائم تحتم على الجميع توجيه كل الجهود لما يخدم مصالح أولائك المعذبين داخل الوطن أو المشردين حول العالم أذ  حتى الكلمة  الطيبة قد تساعد في تخفيف آلامهم.

عبدالاحد سليمان بولص