المحرر موضوع: المنطقة الامنة هي الحل المؤقت (الوقائي)لانقاذ شعبنا / د. حكمت حكيم  (زيارة 2304 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل CDF

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 211
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
د.حكمت حكيم

المنطقة الامنة هي الحل المؤقت (الوقائي)لانقاذ شعبنا .

اصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الخميس الموافق 13 ايلول 2007 اعلانأ يهدف الى حماية 370 مليون انسان من السكان الاصليين في العالم ، وشاركت في التصويت على هذا الاعلان 158 دولة من مجموع الدول في الجمعية العمومية ، وصوتت مع الاعلان 143 دولة وامتنعت عن التصويت 11 دولة ، وصوتت بالضد 4 دول . ومن خلال هذه الارقام يكاد ان يكون هناك شبه اجماع على هذا الاعلان الذي تضمن حماية السكان الاصليين في العالم ، وبما ان شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) هو شعب اصيل في العراق حيث مضى على تواجده في وادي الرافدين اكثر من سبعة الاف عام ، عليه نطرح فكرة ايجاد منطقة امنه كاجراء وقائي مؤقت لشعبنا من اجل حمايته من الابادة التي يتعرض لها اضافة الى اتباع الديانتيين الصابئة المندائيين والايزيدية ـ
ان صدور مثل هذا الاعلان من اعلى مؤسسة دولية يشكل سابقة عالمية في غاية الاهمية اضافة الى كونه يجسد ويعبر عن قناعة غالبية دول العالم ومخاوفها من ابادة السكان الاصليين في العديد من الدول بالرغم من التفاوت الذي يتعرض له السكان الاصليين في هذه الدولة اوتلك .
بودنا الاشارة في بادى الامر بان طرح فكرة المنطقة الامنة المؤقتة هي اجراء وقائي واستثنائي لانقاذ شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) من الابادة التي يتعرض لها ، وهي ليست على الاطلاق البديل عن المطالبة بحقوق شعبنا القومية في الحكم الذاتي في مناطق تواجده التاريخية ، هذا الحق الذي اشارت عليه المادة _ 125 من الدستور العراقي ، لان تحقيق الحكم الذاني لشعبنا ربما سوف يستغرق سنوات عديدة وان الوضع الذي يعيشه شعبنا في الوسط والجنوب لا يتحمل الانتظار في ظل الظروف الامنية المتردية وما يتعرض له من ابادة على كافة المستويات .
ان مستقبل شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) والمكونات الاخرى كالصابئة المندائيين والايزيدية يرتبط ارتباطأ جدليأ بمصير ومستقبل الشعب العراقي عمومأ ، وبالتالي فان تمتع شعبنا العراقي بكامل حقوقه وحرياته الاساسية كان وما يزال يتطلب اقامة نظام ديمقراطي اتحادي تعددي يجري التداول على السلطة فيه عن طريق صناديق الاقتراع ، وان النظام الديمقراطي الذي كان يطمح اليه شعبنا العراقي بعد ازالة الكابوس الدكتاتوري يتمثل باستناده على مبدأ المواطنة الحقيقية  بعيدأ عن الطائفية المقيته والمغالاة  بدور الدين في الحياة السياسية ، ولا سيما ان بلدنا العراق بلد متعدد القوميات والاديان والطوائف ، كان شعبنا يطمح الى نظام يتساوى فيه جميع العراقيين في الحقوق والواجبات بغض النظر  عن الدين او القومية او الجنس او اللغة او الاصل او لاي سبب اخر ، نظام يستند على مبدأ سيادة القانون واحترام الشرعية القانونية وصيانة حقوق الانسان واحترام ادميته .
منذ اكثر من اربع سنوات يتعرض ابناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) والصابئة المندائيين والايزيدية الى انتهاكات مزدوجة وحملة ابادة من قبل القوى التكفيرية الظلامية والمليشيات الطائفية المنفلته والعصابات المنظمة ، ولم تكتف هذه القوى الظلامية بجرائمها ضد ابناء شعبنا حتى بدأت بفرض الجزية عليهم واجبارهم على نوع الماكل والمشرب والملبس والتدخل السافر في حياتهم الشخصية ومنعهم من مزاولة اعمالهم التي تعتبر مصدر رزقهم اليومي ، الامر الذي ادى الى مضاعفة معاناتهم  ودفعهم للهجرة الى خارج العراق واقليم كردستان حتى يمكننا القول بان العديد من المدن العراقية والعديد من مناطق بغداد تم افرغها من مكونات شعبنا ، وبسبب هذا الوضع المأساوي واللانساني  نرى الاتي:-

1-   ان القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة الامريكية التي قامت باسقاط النظام الدكتاتوري ، واصدرت الامم المتحدة قرارأ بشرعنة ذلك الاحتلال فانهما يتحملان المسؤولية المباشرة والكاملة مع الحكومة العراقية عن النتائج التي ترتبت على اسقاط الدكتاتورية وفي مقدمتها حماية شعبنا العراقي ومكوناته الصغيرة الذي يتعرض للابادة بكل ما تعنية هذه الكلمة من معنى .
2-   ان استمرار الوضع الامني المتردي  في العراق على ما هو عليه الان فان المدن العراقية سوف تفرغ من مكونات شعبنا الصغيرة باستثناء اقليم كردستان ، الامر الذي يتطلب ايجاد منطقة امنة بشكل مؤقت كاجراء وقائي تتولى مسؤولية حمايتها الامم المتحدة والقوات المتعددة الجنسيات والاتحاد الاوربي على ان تتكفل الحكومة العراقية والولايات المتحدة الامريكية الانفاق على المنطقة المذكورة بما يوفر الحياة الطبيعية لساكنيها باعتبارهما الجهات المسؤولة عن توفير حماية امن المواطن في البلاد .
3-   نأمل من تنظيمات شعبنا السياسية والمدنية والشخصيات المستقلة في المهجر ومن اتباع الديانتين المندائية والايزيدية تحمل جزء من مسؤولية دعم هذا المشروع من خلال اقامة مشاريع استثمارية في المنطقة المحددة بهدف ايجاد فرص للعمل .
4-   في الوقت الذي نثمن عاليا المساعدات التي قدمتها حكومة اقليم كردستان لابناء شعبنا النازحين قسرأ من مختلف مناطق العراق الى الاقليم ، اننا على ثقة تامة بان حكومة الاقليم سوف لم تبخل بتقديم مايمكنها من مساعدات لضمان نجاح هذا المشروع المؤقت في حالة قيامه ، كما نثمن عاليأ الجهود التي بذلتها بعض شخصيات ابناء شعبنا للنازحين الى اقليم كردستان .
5-   تكمن الاهمية البالغة في ايجاد المنطقة الامنة المؤقتة كحل استثائي لحماية حياة المواطنين  ووقف نزيف الهجرة الى خارج العراق  ، كما انها لو تحققت فان الكثير من ابناء شعبنا الذين غادروا العراق الى دول الجوار سوف يعودون للعيش في المنطقة الامنة بسبب الظروف المعيشية الصعبة ومصيرهم المجهول في البلدان التي يقيمون فيها ولا سيما عندما يشعرون بالامن والاطمئنان  في المنطقة المذكورة .
6-   على الامم المتحدة والقوات المتعددة الجنسيات بقيادة امريكا والاتحاد الاوربي والحكومة العراقية اتخاذ كافة الخطوات اللازمة بتحديد المنطقة الامنة المؤقته في مناطق شعبنا التاريخية بهدف حمايته من الابادة التي يتعرض لها ، وبخلاف ذلك فان العراق سوف يفرغ من سكانه الاصليين الذين عاشوا فيه قبل اكثر من سبعه الاف عام، وان الاعلان الاخير للجمعية العمومية للامم المتحدة الذي يهدف الى حماية السكان الاصليين في العالم ، وموقف دولة الفاتيكان في الدفاع عن ابناء شعبنا عامل مساعد لكل قوى شعبنا واحزابه وتنظيماته وشخصياته المستقلة  وكل قوى الخير في العالم بالوقوف وبشكل ايجابي من هذه الفكرة والعمل معا  الى جانب  تنفيذ واقامة المنطقة الامنة لابناء شعبنا كاجراء وقائي وانقاذه من الابادة التي يتعرض لها كل يوم .
7-   ربما يتساءل البعض ...... لماذا المنطقة الامنه اذا كان اقليم كردستان منطقة أمنة لابناء شعبنا ؟؟؟؟؟؟؟    وللاجابة على هذا السؤال . نعم ان اقليم كردستان يشكل فعلا منطقة أمنة لابناء شعبنا ولكافة العراقيين الذين نزحوا اليه بسبب تردي الاوضاع الامنية في العراق ، ولكن ماتقدمه حكومة اقليم كردستان وبعض الشخصيات من ابناء شعبنا من مساعدات هو التزام انساني واخلاقي وليس التزام قانوني ، ولكن حينما تتولى حماية المنطقة الامنة لابناء شعبنا الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية وغيرها من الجهات الدولية ، فان حماية هذه المنطقة ستتحول الى التزام قانوني ودولي وتقوم الجهات المعنية بتخصيص المبالغ المالية المطلوبة للانفاق على المنطقة المذكورة ، اضافة الى التزامات الحكومة العراقية بتخصيص مبالغ محددة من ميزانية الدولة العراقية باعتبارها تتحمل المسؤولية الاساسية في حماية أمن مواطنيها .
8-   واخيرأ ادعوا كافة  تنظيمات شعبنا السياسية والمدنية وشخصياته المستقلة وكل من تعز عليه حماية حق الانسان في الحياة نبذ الخلافات الشخصية والحزبية ووضع مصلحة شعبنا ومصيره الانساني فوق اي اعتبار اخر ، من اجل حماية شعب اصيل من الابادة التي يتعرض لها .


22/ايلول/2007