المحرر موضوع: الأمين العام لمجـلس الوزراء يُراسل مايكل سيـپي: هل المسيحيّون جالية في العـرااق؟  (زيارة 3836 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3945
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد الأمين العام لمجـلس الوزراء في العـراق يُراسل مايكل سـيـپـي في أستراليا
هـل العـراقـيّون المسيحـيّون جالية في العـراق ؟

بقـلم : مايكل سـيـپـي / سـدني
كُـنا نحـن العـراقـيّون ولا زلنا كـثيري الكلام فـضوليّـين ، نـتدخـّـل فـيما يُعـنينا وما لا يُعـنينا من حـكايات الأوّلين والآخـرين ، في إخـتصاصنا أو في شؤون غـيرنا وإنْ لم نكن بها مضطلعـين ، نـنقـل الأخـبار من هـنا وإلى هـناك ولسنا مراسلين ، نصـدر الأحـكام ونحـن بعـيدون عـن مهـنة الحُـكّأم والمُحامين . تــَرانا نـتـناقـش بالسياسة ولسْـنا بسياسيّـين! نـتكلم عـن العـرض والطلب والأجـور والضرائب وما نحـن بأصدقاء الإقـتـصاديّـين . وكـثيراً ما يصل بنا الحال إلى الإفـتاء في أمور الحـياة ولم نقـرأ كـتاباً في عِـلم الإجـتماع والإصلاحـيّـين ، هـكـذا نحـن العـراقـيون نوحي لسامِعـيـنا بأنـنا باحـثون في كـنوز العارفـين وبعـضنا لم يتصفـح كتاباً للمؤلفـين ، ولكي لا نـُعاتــَب نقـول : إذا كـنا كـفـوءين قادرين عـلى النهـوض بتلك المهام ونحـن جادّين ! فـهـنيئاً لنا وكـلنا معـشر المستحـقـين ! فـلقـد كان الأجـداد يُعَـلـّموننا بأن الأعـمال بالنيات أما اليوم نقـول : النيات تـُمحـص بالنـتائج مثلما تـُمتحَـن المودّة بالوشائج . إن أكـثرنا يرضى بالميزان المخـتـل حـينما ترجـح إحدى كـفـتـَيه إلى جانبه ، ولا يقـبل بالتوازن الأفـقي ولا بمنطق الوفاق رغـم عِـلمه بعـدالة الخالق ، أليست مقـولة ( إنّ النفـس لأمّارة بالسوء ) مرآة تعـكس لنا بعـضاً مما ذهـبنا إليه يا رفاق ؟ فـفي مقال نشرناه بتاريخ 11/8/2007 بعـنوان ( فاقـد الضمير لا يخـطأ ) ورد فـيه :  
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,112482.0.html:
 [ وحـينما ظـَهَـر القانون بُـنيَ جـسر متين بـين ضفـتــَي النهـر وأقـيم سياج عـلى جانبَـيه خـوفاً من سقـوط السابلة ، ونـُصبَ تمثال العـدالة وهـو ( الميزان المتوازن أفـقـياً ) في وسط الساحة التي تـتقـدّم بناية المحـكـمة تباهـياً وإعـلاناً للجـمهـور أنّ دار العـدل تحـكـم بالعـدل ! ولكـن صار يُرثى عـلى الميزان وكـفــّـتــَيه ، لماذا ؟ لأن البعـض صار يُلقي حُـجَـيراته عـليه فـتـتساقـط بصورة عـشوائية وبتفاوت عـلى جانبـيه فأفـقـده توازنه مما حـدى بأفـلاطون قـبل أكـثر من 2400 عام أن حاور زميله بوليمارخـوس وهـما يسيران بجـوار صرح دار المحـكـمة في أثـينا فـسأله أولاً : ما هـذه البناية يا بوليمارخـوس ؟ قال : هـذه دار العـدالة ، فـسأله أفـلاطون : وما هـذا التمثال في وسط الساحة أمام البناية ؟ قال : هـذا رمز عـدالة الأحـكام داخـل المحـكـمة ، فـقال أفـلاطون : إذن الآن أصبح لي واضحاً لماذا نـُصب هـذا الرمز خارج المحـكـمة ] .
وأفـلاطون هـذا حـين ناقـش مسألة العـدالة مع زميله خـرج بوصف لها لـيُعـرّفـها قائلاً : هي أن يأخـذ كل ذي حـق حـقه الذي يستحـقه . هـذه المثالية بعـيدة عـن الواقـعـية ، فالحـق يُسلب اليوم من صاحـبه ويُمنع من أنْ يسأل عـنه لابل يُضـطـهـد مَن يُجاهـر بالمطالبة به إنْ لم نقـل يدفـع حـياته ثمناً لسؤاله عـنه . ونـتيجة لكل ذلك لم يعُـد أمام الإنسان سوى الهـزيمة ! هـزيمة من بـيئة مريرة ليحُط ّ في أخـرى غـريبة قـريرة , ووشائج الحـياة والعِـشرة تبقى تصل الإنسان بأرضه ، وذكـريات الإخـوان ترتسم أمامه ، فـيستحـيل في ليلة وضُحاها ( بل قــُل عـشرات السنين ) أنْ تـتقـطـّع تلك الخـيوط المنسوجة بـينه وبـين تراثه . إن الروابط القـومية هي قاسم مشترك بـين أبناء القـوم الواحـد ، ونسائم القـيم الروحـية إطار يجـمع المؤمنين تحـت خـيمة سماوية واحـدة ومصير أبدي واحـد ، ولكـن الروابط الوطنية كامنة في ضمائر أبناء الوطن أينما تشتـّـتوا وكـيفـما جارَ الزمن ، وما رفــْعُ أعـلام الوطن في دول الغـربة في بعـض المناسبات إلاّ تعـبـيراً عـنها ودلالة عـلى قـوّتها . إن الإنسان ملِكٌ عـلى أرضه فـهـو منها وإليها ، ومشاعـره تـنبع من كـوامنه لتـتغـلغـل جـذورها إلى داخـلها مما يجـعـله يرتضي الإستشهاد بحـياته حـينما يتطلب الأمر من أجـل صيانة كـرامتها . كما لا تـتوقـف وتيرتها الوجـدانية في أعـماق ذاته الفـردية بل تـتـنقــّـل من السلف إلى الخـَـلـَـف ممتدة إلى آلاف من السنين الجارية وهـذه هي الأصالة والهـوية . وبهـذا الصدد لابد أن نذكـر الشعـب العـراقي الأصيل وآثاره أور وبابل ونينوى تشهـد عـليه ، إنهم الكـلدانيّـون والآشوريّـون في وادي الرافـدين والذين إتخـذوا لهـم من الفادي يسوع المسيح ربّـاً وإلهاً منذ ألفي عام ، إنهـم تربة العـراق التي تحـتضن عـظام أجـدادهـم لعـصور خـلتْ وإلى اليوم ، إنهـم مِلـْحُها بحـق والعـراق كـله بقـلوبهـم ولا يرتضون بجـزء منه . نعـم إنّ ديموغـرافـية بـيث نهـرين الحالية ليستْ عـما كانـت عـليه قـبل أربعة عـشر قـرناً لغة وديانة ومكانة بـين الأمم لأسباب كـثيرة لسنا بصددها في هـذا المقال ، إلاّ أن الشعـب الأصيل يـبقى جـبـينه مخـتوماً بوشم الأصالة دون أخـذ حـسابات التعـداد السكاني بنظر الإعـتبار فـتلك أرقام إحـصائية لأمور الدنيا المادية لكـن المشاعـر والأحاسيس لا تقاس بالمكايـيل الصناعـية . إن المسيحـيّـين في العـراق اليوم خـميرة شعـب وادي الرافـدين المتعـدد الديانات والقـوميات وهـذه حـقـيقة لا ينكـرها المتعـلـّمون ، يتفانى جـميعهم في الذود عـن مياهه عِـبر الزمان وكل حـين ، كما أن أوضاع العـراق الآن هي حالة إستـثـنائية تـتطلب المؤازرة والتكاتف بـين أبنائه أكثر من أيّ وقـت مضى . إن مشاعـرنا الحـميمة هـذه والتي تـنبع من حـرصنا وتفـكيرنا المنطقي العـفـوي ، إنما نعـبّر عـنها نحـن البسطاء ومن مواقـعـنا العامة كأبناء الشعـب ، فـكم هـو حـريّ بقادتـنا الذين وصلوا إلى سدة الحـكم - بطريقة شطرنجـية - وأصبحـوا في مواقـع المسؤولية وقـبـِلوا أن يحـملوا مصير الشعـب عـلى أكـتافـهـم بهـمّة ثورية ليصِلوا به إلى ما إمتدتْ أياديهـم عالياً ! . إنهـم مسؤولون أدّوا اليمين الدستورية عـلى أن يكـونوا مخـلصين للوطن وأبنائه متفانين في خـدمته متساوين في التعامل معـهـم ، وإذا حـصل صدفة أو بغـير صدفة أن تبوّأ أحـدهـم منصباً وهـو غـير أهـلٍ له فإن الممارسات الإدارية والتجارب اليومية لأجـهـزة الدولة القـيادية كـفـيلة بكـشفه وفـرزه ووضعه في أنسب مكان له من الكـراسي الوظيفـية ، وليس في واجـهات المؤسّسات الحـكـومية التي يُؤمل فـيها أن تـُحـقـق طموحات الشعـب الشرعـية .  
إن المسألة وما فـيها هي أن موظفاً غـير قـدير خـط ّ كتاباً يعـبّر فـيه عـن موافـقة السيد رئيس الوزراء في العـراق عـلى الإسراع في تقـديم المساعـدة الممكـنة لتـنفـيذ طلبات شريحة أصيلة من بـين شرائح الشعـب العـراقي في بغـداد ، واصفاً إياها بـ (( الجالية )) !  وهـذا بدَوره قـدّم الكـتاب إلى الأمانة العامة لمجـلس الوزراء كإجـراء إداري لتعـميمه إلى الوزارات المعـنية ، والذي تسرّب بطريقة أو بأخـرى إلى وسائل إعـلامية . وقـد فات عـلى جـميع المسؤولين هـذا الخـطأ المجـحـف الذي سبّـب إحـباطاً في مشاعـر ومعـنويات هـذه الشريحة المتجـذرة في أرض الفـراتـَين والتي رَوَتْ دماءُ أجـدادها تربة العـراق العـزيز آلافاً من السنين ، ألا وهي الشريحة المسيحـية والمتمثلة بالدرجة الأولى بالكلدانيّـين والآثوريّـين بالإضافة إلى الأرمن والجـماعة التركمانية المسيحـية وغـيرها إنْ وُجـدتْ . نعـم إن هـذا الكـتاب أثار إستـنكار وإشمئزاز المسيحـيّـين وغـير المسيحـيّـين أيضاً من المنصفـين من أبناء شعـبنا العـزيز داخـل الوطن وخارجه عـلى حـد سواء ، فـكُـتِـبتْ المقالات العـديدة بهـذا الشأن في مواقـع الشبكات الإلكـترونية وفي صحـف أخـرى عـديدة ، مما أثار إنـتباه الأمانة العامة لمجـلس الوزراء نفـسها وأسرعـتْ إلى إستدراك الأمر وإلحاقه بكـتاب تـنويه إلى الجـهات نفـسها المرسل إليها والتعـبـير فـيه عـن أنّ ورود كـلمة الجالية كان سهـواً ، وإستــُبدلتْ بكـلمة ((  الطوائف )) التي لا تمثل الكـلمة البديلة والصحـيحة ، وإنما كان يُفـترض الإشارة إلى هـذه الشريحة الحـيّة والأمينة المخـلصة بـ (( الشعـب الأصيل في العـراق – أو أي تعـبـير يدلّ عـلى أصالته )) . ولقـد كانـت لنا مساهـمتـنا في مقال كـتبناه معـنوناً إلى المُوَقــّع عـلى الكـتاب المشار إليه مع مجـلس وزرائه . وأنا أعـترف بأن نسيج الجُـمل التي صغـتــُها في مقالي كان يخـتلف بعـض الشيء عـن صيغة المقالات الأخـرى كونـُها إفـتقـرتْ إلى الكـياسة والتي جاءت نـتيجة للألم الذي أصابنا والذي سبّـبه إخـوة لنا في الوطنية . وفي أدناه صورة لذينك الكـتابَـين ومع وثائق أخـرى بالإضافة إلى المقال الذي نشرتــُه في شبكة عـنكاوا . كـوم :






 



 
 
 
الى دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي المحترم
السلام عليكم
م/ توضيح
وصلتنا هذه الوثيقة الصادرة من رئاسة الوزراء تقول فيها ( حصلت موافقة السيد رئيس الوزراء على تقديم المساعدة الممكنة بخصوص تنفيذ طلبات الجالية المسيحية في بغداد ).
نود معرفة حقيقة هذه الوثيقة وهل صحيح في مفهوم رئاسة الوزراء الشعب المسيحي اصبح جالية وهم السكان الاصليون في العراق.
وتقبلوا فائق التقدير والاحترام
حميد مراد / رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية
25/10/2007
 
 
وتعـليقـنا عـلى السيد يونادم كـنــّا الموقـر هـو : إذا كان يقـبل بكـلمة - الطوائف - وصفاً لقـوميّـتـنا ولشريحة مسيحـيّـينا الأصيلة في عـراقـنا الحـبـيب فـنحـن لسنا قابلين ، بل يجـب أنْ يُشار إلينا بالشعـب الأصيل في العـراق ولسنا نـُطالب بحـقـوق إضافـية كما هي الحال عـند الأبورجـينيّـين في أستراليا مثلاً ، وإذا سألـَـنا السيد يونادم قائلاً مَن تكونون أنـتم ؟ نـُجـيـبه بقـولنا : نحـن الشعـب العـراقي الأصيل الذي تلتقي به هـنا وهـناك بـين الحـين والآخـر .

إلى : عـلى محـسن إسماعـيل وأعـضاء مجـلس وزرائه الموقـرين

بقـلم : مايكل سيـﭙـي / سـدني
         27/10/2007
إنّ أورك العـراق ليست بحاجة إلى التعـريف ، وباب عـشتار الكـلدانيّـين أعـلى من كـل الأبواب ، وأبناء بابل ونـينوى في غـنى عـن التوضيح ، وحـمورابي ونبوخـذنصر وسرجـون أسماء تـتلألأ في سماء بـيث نهـرين ، فـهـل تريدون المزيد ؟ إنـكـم وأنـتم تـتبوّءون مناصب رفـيعة يجـب أن تكـونوا بمستوى رفـيع من الحـرص عـلى مكانـتكم وتصاريحـكـم . إنكـم إن لم تقـرأوا التاريخ فـما الذي تعـملونه في بلد الأمجاد ؟ أسألتم مَن هـم أصحاب حـضارة وادي الرافـدين ؟ هـل إستـفـسرتم مَن هـم الكـلدان الذين ورد إسمهـم في الدستور مع الآثوريين ؟ هـلا ناقـشتم يوماً ماذا يعـني غـبطة ﭙاطريرك بابل عـلى الكـلدان ، ألستم تـتابعـون الأنباء التي ذكـرتْ عـن قـرار ﭙاﭙا الـﭭاتيكان بإخـتياره ﭙاطريرك الكـلدان غـبطة مار عـمانوئيل دلـّي كاردينالاً ؟ أيّ صنف من الموظـفـين أنـتم ؟ هـل إنكـم ساذجـون إلى هـذا المستوى ؟
أما فـكـّرتم مع أنفـسكـم يوماً : هـل مات سكان العـراق الأصليّـين ؟ وإذا كانوا قـد ماتوا ، فـمِـن أين أتيتم أنـتم ؟ ما الذي جاء بكـم إلى هـذا البلد العـزيز ؟ ألستم أنـتم الغـرباء في العـراق ؟ وإلاّ كان يـفـترض بكـم لابل يجـب عـليكـم أن تزدادوا إفـتخاراً بشـعـب العـراق الأصيل وأصالتهـم . إنكـم تعـلمون ماذا تعـني منطقة الدير بالقـرب من البصرة ؟ وماذا يعـني جامع برآثا ؟ وجامع نبي يونس في الموصل ؟ وآثار الكـنائس المسيحـية في تكـريت والنجـف وكـربلاء ؟ .
أهـكـذا صار السكان الأصليّـون في العـراق أناساً طارئين وَ زوّاراً مؤقـتين ، وكأنهـم سوّاح يقـيمون بصورة ما مجـهـولو الهـوية كي تصفـونهـم في كـتبكـم الرسمية بالجالية ؟ أليست هـذه الكـتب الرسمية عاراً عـلى مَن يصدرها ؟ فإذا كان السكان الأصليّـون جالية ، فـما الذي سيكـون إسم الأفـراد الذين قـدِموا إلى العـراق من دول مجاورة أخـرى وإحـتلـّوه وحـكـموه ؟ .
إن شعـبنا العـراقي يتضمن قـوميات عـديدة ، منها ما هـو حـساب عـددها كـبـير ومنها ما هـو صغـير وأن أبناء كـل قـومية يعـتزون بأمتهـم دون النظر إلى حـجـمها . إنّ ذلك شعـور طبـيعيٌ نابع من الأصالة يجـب إحـترامه ولا يعـتبر تـنازلاً لأياً كان ، مثلما لا يعـتبر خـضوعاً لآخـر . ومن بـين هـذه القـوميات ماهي متأصلة جـذورها في أرض الرافـدين بضعة آلاف من السنين كالكـلدان مثلاً وهي أقـدم قـومية من بـين جـميع الساكـنين عـلى أرض العـراق اليوم قاطبة ، ومعـهـم الآثوريّـين والأرمن وكـلهـم مسيحـيون ، إنهـم عـراقـيون أصلاء وليسوا سـوّاحاً ولا مسافـرين مؤقـتين . إن كـلمة الطوائف ليست البديل الصحـيح لأنكـم أنـتم الطوائف حـين دخـل أجـدادكـم أيام زمان أرض العـراق من البلدان المجاورة له . بل أن الضمـير الحي لكـل منصف يجـب أن يذكـرهـم بإسم : الشعـب المسيحي الأصيل في العـراق ، وهـل ستخـسر شيئاً ؟ أم أنكم تخافـون من أن يزيحـونكـم ويستلمون سلطـتكـم بكـلمة كـهـذه ؟ http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,135233.0.html  ( إنـتهـتْ ) :

وبتاريخ 8/11/2007 وصلتـني رسالة عـبْر بريدي الإلكـتروني من الرجـل الثاني في مجـلس الوزراء وهـو الأستاذ عـلي محـسن إسماعـيل الأمين العام للمجـلس ، هـذا نصّها :

 الأخ مايكل سيـﭙـي / سـدني
تحـية طـيـبة ...

إن دافـع رسالتي هـذه - التي أكـتبها إليك - هـو حـرصي الصادق عـلى أن أزيح بعـض اللبس الذي حـصل في الكـتاب الذي حـمل إسم " الجالية المسيحـية "وأود أن أضع أمام شخـصك المحـترم بعـض الحـقائق :
أولاً: إن سبب الخـطأ الذي حـصل هـو أن طلباً وردَنا مرفـقاً بجـداول بحاجات كـنائس ومراكـز تخـص الإخـوة المسيحـيّـين ، وكان العـنوان المثبت أعـلى الجـداول هـو " طلبات الجالية المسيحـية " وقـد قام محـرر كـتابنا بوضع نفـس العـنوان عـلى الكـتاب : إذاً الأصل في الخـطأ ليس من الأمانة العامة إنما من الجـهة التي رفـعـته إلينا وأعـترف بأنـنا لم نلاحـظ ذلك ... ويشفـع لنا بأنـنا ركـزنا عـلى ضرورة الإسراع بتلبـية حاجاتهـم وطلبْـنا من الوزارات المعـنية إجـراء اللازم بشأنها .
ثانياً : إن كـلمة " الطوائف " هي ما يستخـدمة ديوان الوقـف المسيحي والجـهات المسيحـية الأخـرى التي تخاطبنا وكل ذلك موثق لدينا ولا أعـتقـد أن في ذلك أي إشكال ؟! وهـو ما تستخـدمه الطوائف الإسلامية أو الطوائف الأخـرى في مخاطباتها .
ثالثاً : ربما يكـون الأغـرب من الخـطأ الذي ورد في كـتابنا هـو أسلوب التعـرض لنا بالطريقة التي وردتْ رغـم تصحـيحـنا للخـطأ في حـينه ، وإعـتذارنا بإتصال هاتفي من قـبلنا شخـصياً بالسيد يونادم كـنا / عـضو مجـلس النواب .
إن أعـظم ما في الديانة المسيحـية هي روح التسامح والمغـفـرة ، روح المسيح ( عـليه السلام ) حـيث الحـب والتواضع والرحـمة والشفـقة ، وهـو ما لم نلمسه في رسالتكـم إلينا ، حـيث تضمنتْ إتهامات لشخـص لا تعـرفـونه - وليس لكـم أيّ إطلاع عـلى خـلفـياته -  حـيث نشأتُ وترعـرعـتُ في منطقة ( الحـبانية ) المعـروفة بوجـود المسيحـيّـين بشكل كـبـير ، وكنا معـهم كعائلة واحـدة ، نفـرح ونحـزن سوياً ، وما زالت عـلاقاتـنا ممتدة رغـم أنـنا وإياهـم قـد توزعـنا داخـل العـراق وخارجه ، بعـد تهـجـير المدنيّـين من الحـبانية - إبان إستلام البعـثيّـين السلطة - وما زالوا من أعـز أصدقائـنا ، نـتواصل معـهم في الداخـل - في تل محـمد ، والـدورة وشمال العـراق - والخارج ( أميركا ، وأوروبا ) .
لقـد قـضيتُ أكـثر عـمري مع الإخـوة المسيحـيّـين فـبعـد ( الحـبانية ) عـشتُ عـشرين عاماً في كـندا وهـو مجـمع مسيحي معـروف بطبـيعـته السمحاء ، وخـُلقِـه الرفـيع .
إن الأسباب التي دعـتـني للعـودة لوطني الأم ( العـراق ) بعـد سقـوط النظام شعـوراً مني بالمسؤولية لا غـير ... وأنت تعـرف الفـرق بـين العـيش في أمن وأمان - كـندا- والعـيش في حـرائق العـراق المشتعـلة وتعـريضي وعائلتي إلى مخاطر لا حـدود لها .
أخي العـزيز لستُ أمياً في تاريخ هـذا البلد ! سواءً بمعـرفة أهـله وتاريخـهـم من خـلال المعايشة أم من خـلال الدراسة ، فـقـد أكـملتُ دراستي الجامعـية ودراستي العـليا في جامعة بغـداد ، ثم كـندا ... ولستُ ممن يميّزون بـين الطوائف العـراقـية المخـتلفة ، فأنا لا أعـرف سوى حـقـيقة أن الإنسان أخ للإنسان أينما إجـتمعـوا وأن قـيمة كل امرىء بما يحـمل من أخـلاق وقـيم وإخـلاص لتربة وطنه ... نعـم إنكـم سكان أصليون بلا ريب ، وإنْ كـنا وافـدين فـلا ضير في ذلك ، فـكل بقاع الأرض تخـتلط بالأجـناس والأصول وتجـمعـهم الإنسانية بعـنوانها الكـبـير .
خـتاماً ، أكـرر بأنـنا لم نكن نقـصد إطلاقاً التقـليل من شأن المسيحـيّـين بل العـكس تماماً حـيث سعـينا إلى تلبـية متطلباتهـم ، كما أؤكـد بأنـني شخـصياً ممن يكنّ لهـم إحـتراماً وعـلاقة مميزة ، وقـد طلبتُ عـند مباشرتي العـمل في الأمانة العامة نقـل أحـد الإخـوة المسيحـيّـين الذي أعـرف عـلميته وكـفاءته ليكـون نائباً لي ، ومع الأسف لم يوافـق وزيره لحاجـته إليه .
أرجـو أن يكـون الحـوار الهادىء والبنـّاء طريقـنا جـميعاً خـدمة لهـذا الوطن وأهـله .

           عـلي محـسن إسماعـيل
      الأمين العام لمجـلـس الوزراء
          8/11/2007    
إنّ قـراءتي لهـذه الرسالة غـيّرتْ من نظرتي السابقة إلى بعـض القادة العـراقـيّـين ، مما دفـعـني إلى الكـتابة إلى السيد الأمين العام لمجـلس الوزراء وهـذا نـَص الرسالة التي بعـثـتـُها  إلى سيادته عـبْر بريده الألكـتروني :                                                                         
الأسـتاذ عـلي محـسن إسماعـيل الجـزيل الإحـترام
سـلام الرب معـكـم
تحـياتي لكـم ، و بعـد :
وصـلتـني رسالتكم البليغة والتي فاجأتـني عـباراتها وصياغـتها ، فأنا لم أقـرأ وأبداً عـن مسؤول يحـتل مركزاً رفـيعاً في الدولة وهـو يعـترف بالحـق كإقـراركَ به وبهـذه الدرجة من الشفافـية والصراحة والمنطقـية وقـبول الحـقائق التاريخـية . فـلقـد كان زملاؤنا والمتقـدمون منهـم في الطيـبة وحـين يرون فـينا أصدقاءاً لهـم بكـل معـنى الكـلمة ، يمنـّون عـلينا بعـبارات المجاملة والتي تصل في حـدها الأقـصى إلى القـول بأنـنا كـلنا إخـوة في هـذا البلـد متساوون في خـدمة الوطن والعـمل لبنائه والإسـتشهاد من أجـله ، ولكـنـنا نعـلم في الوقـت نفـسه أن ليس لنا حـصة عـند توزيع أرغـفة التشريعـية والقـضائية والقـيادية .
إن ما كـتبَه العـراقـيون من مقالات عـلى شـبكات الإنـترنيت إنما كانت رداً عـلى التعـبـير الذي وردَ في الكـتاب الذي صـدَر من مجـلس وزرائكم الموقـر بشأن المسيحـيّـين أبناء الوطن العـراق ذوي الأصالة التاريخـية والمتجـذرة في أرض الرافـدين والموثــّـقة لِـما يزيد عـلى سبعة آلاف سنة ( والذي يُـقـرأ منه عـجـرفة وإستعـلاء المحـتل والناكـر لأصالتـنا ولحـقـنا في أرض أجـدادنا ، وكأن التاريخ أراد أن يعـيد نفـسه فـجاء صورة مثـيلة ومطابقة للوثيقة العُـمَرية المشؤومة ) . نعـم ، إن سـباكة مقالي الموجّه إلى حـضرتكـم كانت تخـتلف عـن غـيرها ولكـني في ذات الوقـت وبعـد قـراءة ردّكـم الذي بعـثـتـم به لي شخـصياً صرتُ أخـتلف في تقـيـيمي لشخـصكـم الكـريم ( واللي ما يعـرفـك ما يثمنك ) .
قـبل مدة كـتبتُ مقالاً بعـنوان ( إلى أعـضاء مجـلس الأقـليات العـراقـية المحـترمين ) ، ومما جاء فـيه :
[ إن الكـلدانيـين وهُـم بهـذا التعـداد اليوم يجـب أن لا يقاس حـجـمهـم بأرقام الرياضيات ، ولكن بإمتدادهـم الحـضاري والتراثي والتاريخي وبأحـقــّيتهـم الأصالتية ، إنهـم ليسوا أقـلية بل قـومية ، نعـم قـومية شاء الزمن أن يكـونوا اليوم قـوماً صغـيراً ، أفـليس قـليلاً من الملح يطيب الطعام كـله ؟ إن ما ذكـرتــُه تعـرفـونه جـيداً إنه فـخـركـم وأنـتم أحـفاد ذلك الشعـب الأصيل . وعـليه نحـن نرى أن إسم مجـلسكـم كان الأفـضل لو غـيرتموه إلى ( مجـلس القـوميات الأصيلة في العـراق أو مجـلس القـوميات التراثية في العـراق ) أو أي إسم تخـتارونه وتلغـون فـيه كـلمة الأقـلية . ولنـتكـلم بشجاعة أكـثر ونقـول أن التركـمان هـم بقايا الإمبراطورية العـثمانية التي إستعـمَرتْ بلدنا 400 عام وهُـم اليوم إخـوتـنا يشاركـونـنا في الوطـنية ، والأرمن هـم جـزء من تلك الموجات الهاربة من ويلات الحـرب في إرمينيا أصبحـوا منا وأعـضاء في أسرتـنا العـراقـية ، ومع ذلك فالأفـضل أن لا نصفـهـم بالأقـليات بل بالقـوميات الوافـدة مثلاً وهـل فـيه ضرر أو خـوف ؟ إنه سوف لن يؤثر عـلى قـيمة أو حـجـم أو وزن القـوميات الكـبـيرة وأقـصد العـرب والأكـراد بل بالعـكـس سيزيدهـم غـنىً بإعـتبار أن الشعـب العـراقي لوحة فـسيفـسائية واسعة غـير مغـلقة فـيها لونان بارزان هـما العـرب والأكـراد تزيّـنها القـوميات الأخـرى . إن المرء  صار لا يقـبل بسهـولة أي وصف أو تسمية يتسمى بها في عـصر التطـوّر والإنفـتاح والديمقـراطية والحـرية وفي زمن التكـنولوجـيا والسرعة ، إلاّ إذا كانت مناسبة لواقـعه الصحـيح ومعـبّرة عـن مشاعـره ، فـكـيف الحال إذا كان قـوماً أصيلاً ؟ ودمتم سالمين قادة في عـراقـنا ] .

السيد عـلي المحـترم :
عـلينا جـميعاً أن نفـكـر بعـقـل اليوم ، بتكـنولوجـيّـته وسرعـته ودِقـته الإلكـترونية وبشعاع ليزره ، وطائرة الـ إير باص والمركبات الفــضائية وإلاّ فـسنكـون في مؤخـرة القـوم حـتى إذا كان لدينا أمطارنا ومياهـنا ، كـما أن بـِحارَنا النفـطية لا تجـعـلنا عُـرفاء الفـصائل بل سنصبح الأرخـص في نظر الكـثيرين . ومن هـنا أقـول أن كـلمة ( طائف ، طوائف ) البديلة ليست موفــّـقة .
وأخـيراً أنا بودّي أن أنشر رسالتكم مع إجابتي هـذه عـلى صفـحات الإنـترنيت ألحـقـها بديباجة وخاتمة مناسبة ولكن بعـد الحـصول عـلى موافـقـتكـم ! فـما رأيكم يا ترى ؟ دمتم قادة في عـراقـنا الحـبـيب وأنـتم تقـودونه حـتى يصل إلى أمجاده التي يستحـقــّها وترفـعـونه أكـثر . مع أمنياتي المخـلصة لجـميعـكـم .
مايكـل سيـﭙـي
14/11/2007                                                                                
                                                                                            
وقـد رغـبتُ في نشر رسالة الأستاذ الأمين العام لمجـلس الوزراء الرقـيقة هـذه كما هـو مذكـور في خاتمة رسالتي في أعـلاه ، بعـد إستـشارته والحـصول عـلى موافـقـته ، فـكانـت بـينـنا هـذه المراسـلات :

السيد عـلي محـسن إسماعـيل الجـزيل الإحـترام    
سـلام الرب معـكـم وتحـياتي لكـم وبعـد :
 
كـنتُ قـد كتبتُ لحـضرتكم رسالة جـواباً على خـطابكم لي ، وسألتكم فـيها عـن إمكانية موافـقـتكم على نشر رسالتكم وإجابتي عـليها وذلك رغـبة مني في الإعـلان للملأ  أن هـناك قادة عـراقـيّـين معاصرين متحـرّرين من القـيود المتعـجـرفة اللامسؤولة من جـهة ومن جـهة أخـرى أزالوا عـن عـيونهـم غـشاوة السلطة الموروثة ، والنهـوض بكـل شجاعة لقـول الحـقـيقة التي لا تقـبل الشك . إنكم هـكـذا ، وهـذا هـو الذي قـرأتــُه في رسالتكـم التي كانت رداً عـلى مقالي المنشور في شـبكة ( عـنكاوا . كـوم ) . أكـرّر رغـبتي في ذلك منـتظراً موافـقـتكـم أو الإطلاع عـلى      رأيكـم بهـذا الخـصوص ، سائلاً المولى القـدير أن يديمكـم وأمثالكـم لصيانة كـرامة العـراق والعـراقـيّـين ودمــتم سالمين .
مايكـل سيـﭙـي
24/11/2007

إلى جناب المكــّرم الأخ مايكل  سيبي  المحترم
نهديكم أطيب تحية ….
     ببالغ الاهـتمام قـرأنا رسالتكم وسرنا ما جاء فـيها من عـبارات تعـبّر عن صدقية مشاعركم وتفهمكم للخطأ غير المقصود ، ولا مانع من نشر ما دار بيننا من خـطابات إيمانا ً منـّا بمبدأ الشفافية في إظهار الحـقيقة وإيقانا ً منـّا بحسن نواياكم .... مع فائق التقـدير   
أخـوكـم عـلي محـسن إسماعـيل
الأمين العام لمجـلس الوزراء
   27/11/2007  
 
السيد عـلي محـسن المحـترم
تحـية مخـلصة ، وبعـد : شـكـراً على روحـك السـلسة ونقاء قـلبك وشخـصيتك المتميزة . لقـد قـرأتُ رسالتك الأخـيرة فـكـبرْتَ في عـيني كـثيراً وإني لفـخـور بك وأنت من بـين قادتـنا في عـراقـنا الحـبـيب ، دمتَ سالماً وعـش سـعـيداً .  
مايكل سيـﭙـي
28/11/2007
وقـبل نشر هـذا المقال كـتبتُُ رسالة قـصيرة إلى السيد الأمين العام هـذا نصها :

السيد عـلي محـسن إسماعـيل الجـزيل الإحـترام
سـلام وتحـية ، وبعـد :
لقـد هـيّأتُ مقالاً لنشره أرجـو الإطلاع عـليه ، فإذا كان لحـضرتكـم رأي بشأن ما ورد به أرجـو تـنبـيهـي إليه خـدمة للمصلحة العامة قـبل يوم الأحـد الموافـق 9/12/2007 الذي في حـينه أبعـثه لنشره ، مع تحـياتي .
مايكـل سيـﭙـي
4/12/2007

Re: رد على الرسالة‏
From:   .............@yahoo.com)
Sent:   Thursday, 6 December 2007 9:42:09 PM
To:    michael cipi (..........@hotmail.com)
(( إجابة الأستاذ عـلي محـسن ))
السلام عليكم
نهـديكـم أطيب تحـية…
يرسل لك أستاذ عـلي إسماعـيل الأمين العام لمجـلس الوزراء السلام والتحـية ويـبلغـكـم بعـدم الممانعة من النشر وإعـلامنا تاريخ النشر .
 
Best regards
Mohammed.N.Muhsen
Mob +964 ........
Tel  743.........
 

Baghdad-Iraq
 Email :- .......@yahoo.ccm

وسـأوجّـه دعـوة شخـصية وعائـليه إلى الأسـتاذ عـلي محـسن إسماعـيل الموقـر وأهـل بـيـته لزيارة أستراليا ضـيفاً مكـرّماً في دارنا الواسعة المتواضعة ، بل نكـون نحـن الضيوف وهـو ربّ المنزل والله مِن وراء النيات والمقاصـد .