المحرر موضوع: (لماذا يتخوف الاكراد ...... من استقرار العراق ؟!..)  (زيارة 1090 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4286
    • مشاهدة الملف الشخصي
(لماذا يتخوف الاكراد ...... من استقرار العراق ؟!..)
-------
ابدى اكثر من مسؤول كردي مؤخرا اثناء ازمة محافظة كركوك من هواجسهم وتخوفهم وشكوكهم من تحسن واستقرار الاوضاع الامنية والسياسية في العراق لاءعتقادهم بأن ذالك سيلقي بظلاله سلبا على اقليم كردستان وذلك بقيام بعض المتربصين بمحاولة للنيل وعرقلة التجربة الكردية والمكاسب والانجازات التي حققتها في مجال الدستور والبناء والديمقراطية وحقوق الانسان ...

لكن لماذا كل هذا التخوف والهواجس والشكوك من تحسن الاوضاع في العراق ؟!..

اسباب التخوف :
____________

من خلال التجربة الكردية المؤلمة والمريرة مع انظمة الحكم المختلفة في العراق ومنذ تاسيس الدولة العراقية ولغاية سقوط النظام السابق في ( 9 / 4 / 2003 ) استخلصت القيادة الكردية العبر و الدروس فيما يخص حقوق الشعب الكردي القومية والتعاطي معها نتيجة هذه المعاناة فعندما يكون الموقف والوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاقليمي والدولي للنطام في بغداد جيد وايجابي في مرحلة ما يتنصلون من التزاماتهم وتوافقاتهم وتعاونهم مع الاكراد بل كانوا احيانا يشنون حربا ظالمة بكل امكانيات الدولة على الشعب الكردي الاعزل بدون سبب ومعنى فقط لمنع الاكراد من التمتع حتى ولو بجزء من حقوقهم القومية والديمقراطية في نظرة شوفينية ضيقة تجاه الشعب الكردي ...

وخلاف ذلك اذا كان موقف ووضع النظام في بغداد يتسم بالضعف والهشاشة والارباك في مختلف المجالات يلتجأون الى الاكراد ويتحدثون عن حقوقهم والاخوة الكردية العربية ومصلحة العراق والتعاون المشترك في محاولة لكسب الوقت لحين تصلب عودهم ومعالجة ازماتهم الداخلية والخارجية ...

ان مثل هذه السياسة الحرباوية التي تتلون بلون الظروف وكذلك التعامل وفق ( المبدأ الميكافيلي ) ( الغاية تبرر الوسيلة ) مع الشعب الكردي وقضيتة القومية المشروعة ادى الى انعدام الثقة وفقدان المصداقية بين القيادة الكردية وتلك الانظمة مما كان له اثار سلبية عل نفسية الشعب الكردي وقيادته ...

وعلى هذا الاساس فأن مخاوف وهواجس وشكوك القيادة الكردية حاليا من تكرار تلك الحالة بعد استتاب وتحسن الاوضاع الامنية في العراق وقوة الاقتصاد في استمرار تدفق عائدات النفط الضخمة عليه نتيجة زيادة اسعاره عالميا واستمرار تبدل خارطة التحالفات والتوافقات بين الاحزاب والكتل السياسية في الساحة العراقية فيه لاغراض غير نزيهة وشفافة ....له مايبرره على ضوء تجاربه السابقة مع انظمة الحكم في بغداد .

التجربة الحالية :
___________

الذي حصل مؤخرا داخل البرلمان العراقي الفيدرالي اثناء المصادقة على قانون مجالس المحافظات حبث تخلت او تناست قسم من الاحزاب والكتل السياسية تحالفاتها السابقة مع التحالف الكردستاني مما يؤكد ان مثل هذه التحالفات ليست تحالفات مبدئية وسياسية صادقة وانما تحالفات سياسية مصلحية وهشة ومهزوزة لايمكن الوثوق بها في المواقف الصعبة لضمان حقوق الشعب الكردي ...

والحالة الاخرى لمجرد تحقيق الحكومة في بغداد بعض النجاحات الامنية في محافظة ديالى طالبت من قوات حرس اقليم كردستان المنتشرة في بعض مدن وقرى محافظة ديالى والمتاخمة لحدود اقليم كردستان والمختلف عليها بين الطرفين الانسحاب منها ليحل محلها الجيش العراقي دون النظر الى دور قوات حرس اقليم كردستان والبشمركة في محاربة الارهاب وحماية المواطن في هذه المناطق وفي كركوك والموصل منذ (2003)لغاية اليوم عندما كانت حكومة بغداد لاتقوى على القيام بهذه المهام الوطنية لضعف الجيش العراقي وقلة عدده استطاعت قوات حرس الاقليم مواجهة خطر الارهاب وفلول النظام السابق في محافظة ديالى وحماية حدود اقليم كردستان من هذا الخطر وهذا الموضوع تحول الى مشكلة اخرى بين بغداد والاقليم بعد التحسن الامني والمباحثات جارية حاليا بين الطرفين لحل هذا الموضوع بروح اخوية وبنظرة الشراكة للوطن والدفاع عنه ..

الاستنتاج
________

ان هذه التجارب والمواقف ساهمت في زيادة تخوف وهواحس وشكوك الاكراد على مستقبل والحقوق القومية للشعب الكردي المشروعة والمكاسب والانجازات المتحققة خلال فترة نضالهم الذ ي يمتد لقرن تقريبا وقدموا قوافل من الشهداء والدماء الطاهرة قربانا على مذابح الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في العراق ...

ان القيادة الكردية والشعب الكردي ساهم ولازال يساهم في الدفاع عن العراق ووحدته ضد الارهاب والاعداء في كل الاوقات ويعتبر اقليم كردستان جزء لايتجزء من العراق الديمقراطي الفيدرالي وان الشعب الكردي شريك حقيقي وصادق وامين للشعب العراقي بكل مكوناته الدينية والقومية والمذهبية في ظل المؤسسات الدستورية والديمقراطية بما يخدم ويحقق مصالح كل الشعب العراقي للمحافظة على فسيفساء وتنوع هذا الشعب في لوحته الجميلة والمزدهرة لانه شعب الحضارات والامجاد والتاريخ الخالد ...
لذلك فأن القيادة الكردية حريصة على استمرار صفوة العلاقة الاخوية والنضالية المشتركة مع بغداد وان لا يعيد التاريخ نفسه واتخذت كل الاحتياطات والترتيبات التي تحول دون تحقيق اهداف بعض المراهنين على ذلك .....


                                                                                          انطوان دنخا الصنا
                                                                                               مشيغان
                                                                              antwanprince@yahoo.com