المحرر موضوع: يونادم في وثائق مخابرات صدام وبيت وأرض من الأكراد ، من المأجور؟  (زيارة 8749 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Jamil Rafael

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يونادم في وثائق مخابرات صدام وبيت وأرض من الأكراد ، من المأجور؟
ـــــــــــــــــ

جميـل روفـائيـل

   مـن هنـا نبـدأ ، ولـم أكـن راغبـا في نشـر مـا أعـرفه ، ولكـن عـندما يتهـجم عليّ  يونادم مـن دون ذنب  ،  فعليـه أن ينـزل الساحة على المكشـوف ويقـول ما لديـه في شـأن إن كنت يومـا مأجورا لأحـد ، كمـا أطلق عليّ ،  ضمن شـمولية كلامـه  عـن المطالبين بالحكم الذاتي ،  بأنـني إمـا مأجـور وأعـمل مقابل ثمـن . . أو ضعيف الوعي القومي والسياسي والإندفاع العـاطفـي  . .

       وسـأثبت أنـه  شـتان مابيـن وصـفك لـي (( ومعـك  مُـريـدك الذي سـأظهر في مقال مقبل أين هـو مـن إدعائه بأنه باحث أكاديمي مسـتقل )   ومـا هي عليـه حقيقتي دائمـا بشـهادة كل الذين يعرفونـني منـذ بـدأت العمل القومـي  في النادي الثـقافي الآثـوري عام 1972  ، باسـتـثـناء أنت لم تكن تعـرفني ، لأن أرفع مـاوصلت أنت  إليه أنـك  بلغـت  هامش القوميين من شـعبنا من خلال فـرع النادي الثـقافي الآثـوري الذي أنشـأه  طلبة شـعبنا الذين كانوا يدرسـون في جامعة السليمانية  في وقـت متأخر  مـن السـبعيـنات  في السـليمانية . . وسـأؤكد لـك ولكل الأخـوة في زوعـا ومن سـمع كلامـك أو قـرأه أنـك مثـل العطـار . .

    وكمـا قلت في موضوعي السابق ،  سأكـون متحديا معـك كمـا يتـطلب الدفاع عـن   حقـي ،  ولأنـني مضطر لمـا أقدمـت أنـت عليـه مـن إتـهام باطل  فـي حقـي ، أن  أكشـف لـك وللقـراء ( غيـض مـن فيـض ) مـما هـو مكشـوف عـنك والذي تدور الأقاويـل بـأن غيـر المكشـوف هـو أكثـر بكثيـر . .  ولتبيان حقيقتـي سـأتـناول أيضا  بعض  الأمور الخاصـة بـي . .  أنـا الذي تصفني بالمأجـور لأن لـي رأيـا وموقفـا من الحكم الذاتي تختـلف أنت معـه . . ويبـدو أن مـن يختـلف يونادم كنـا معـه فينـبغي ـ فـي عقليـة يونادم وفكـره ـ أن يكون مأجـورا . .  وهـذا هـو أنـت يـا يونـادم . .  تفضـل إقـرأ  : ـ

    عـندما  كنت وزيرا في حكومة إقليم كردستان ، هيـأت لك حكومة الإقليم  دارا حكومية في أربيل  لتسكنه كوزير ، وبعـدما انتهت مـدة توزيرك استـغليت علاقاتك كوزير سـابق ورئيس لحـزب وعضـو في مجلس الحكم ، وطلبت من حكومة اقليم كردستان تمليكه لـك وسـجلته باسـمك وأصبح ملكا ليونادم كنـا ،  والآن يسـكنه قسم مـن عائلتك وأنت تنـزل فيه عـندما تذهب إلى أربيل  . . أجـل قمت بهـذا على الرغم مـن حصولك أيضا من حكومة إقليم كردسـتان على قطعة أرض سـكنية في دهـوك  ، إضافة إلى امتيازات أخـرى من حكومة الإقليم سـنذكرها في وقت آخـر . .  مـاذا تصـف حصولـك على بيـت درجة أولى وقطعـة أرض جيـدة وغيـرها مـن حكومة إقليم كردسـتان ؟ ؟
 

    مـن الوثائق التي وصلتـني عـنك لنشـرها في موقع تللسـقف وامتـنعت في حيـنه عـن نشـرها وأكشـفها الآن  اسـتجابة لاتـهاماتـك لـي لأضـع إحـدى صـورك أمـام القـراء  ، هـذه الوثيقـة  . . : ـ
جمهورية العراق
رئاسـة الجمهوريـة
جهـاز المخـابـرات
بسـم اللـه الرحمـن الرحيم
إعلام م 40 / 6 / 9    سـري للغـاية  العدد 3441  التاريخ 7 / 10 / 2000
السيد م . ش 3  المحترم
إعلامكم 3603 في 7 / 10 / 2000
طيـا قائمة بأسماء مصادرنا النوعية  المتميـزة  المتواجدة في المنطقة الشمالية
للتفضل بالاطلاع . . . مع التقدير
المرفقات    قائمة  ( موجود توقيع تحت هـذا )   وكذلك ( يوجد لإجراء اللازم وتوقيع تحتـه   ) .
قائمة بأسماء المصادر النوعية المتواجدة في المنطقة الشمالية  . . .
الأسم الكامل    . مكان تواجده .     عملـه .    الهدف المـدفوع تجاهـه
    حسـب الوثيقة ـ 1 ـ  ( وهو الإسم الأول في القائمة )  (  الاسم الكامل )  يونادم يوسف كنـه . ( مكان تواجـده )  أربيل . ( عملـه ) وزير الصناعة المزيف (  المزيف : هكذا مكتوب في الوثيقة  ) في حكومة مسعود البارزاني مسؤول علاقات  زمرة الحركة الديمقراطية الاثورية . ( الهـدف المدفوع تجاهـه )  نشاطات زمر العملاء في المنطقة الشمالية وخارجها ( هـذا الجزء من الوثيقة الصادرة من جهاز مخابرات صدام  ، موجود  صورته في نهاية  هـذا الموضوع ، من أجل الحقيقة  ، وهو بحسب ما نشـرته صحيفة  هـاولاتـي  الصادرة في مدينة السليمانية  مصورا عن النسخة الأصلية ، كما نشـرت الصحيفة الوثيقـة بكاملها مع كل الأسماء الموجودة فيها ـ   توجد في القائمة اسماء رجال ونسـاء عربية  وكردية وتركمانية ومسيحية  وايزيدية من الشخصيات الكبيرة  الى سواق سيارات الإجرة  ، ولـديّ  كلها ، لا أرى حاجـة لذكرهـا  ـ  وقـد ترجمت الصحيفة الوثيقة إلى اللغة الكردية ، ولا أرغب بنشـر كل الوثيقة لأنني لا أريد أن أكشـف أسـماء أخـرى )  .

    إن هـذه  الوثيقة التي عثـر عليها بعـد زوال  نظام صـدام . . تأكيـد  عـلى تعـاونك يا يونادم  في تلـك الأيـام مـع أجهـزة البعث ، إسـتـنادا لمـا نشـرته صحف كردية ، ووردت إلى موقـع تللسـقف مقالات عـدة تـتحدث عـن تلك الأمـور ، ونشـرت مواقع عنـها ، ولكنني أبلغـت الأخـوة في موقع تللسـقف لعـدم نشـرها ،   وهـذا يـوضح النظرة السـليمة التي نـرى فيها الأمور . . أمـا أنـت  فأي وجـه  تملكه  وأي نفس لديـك لكي  تلصـق الآثـام بالناس من دون وجـود إتهام تعتـمد عليـه أو خيط رفيع من دليل تـتـشبث بـه . . وأنـا لسـت آسـفا على سـلوكك ولكنـني أشـفق على التنظيم الحزبي الذي تسـيره وأنت تـتصف بـهذه الأمور  الغريـبة الأطوار  . . ولا أسـتبعد أن تكون بهـذا السـلوك الوصولي الشـائن قـد بلغـت ما وصلتـه مـن مناصب سـياسية وحكوميـة ! .
 
    ولكي نؤكد للقراء  من هـو المأجور ، أنت أم أنـا ،  فلابـدّ  أن أوضح بعض الحقائق عـن نفسـي ( ومن لـه رأي فيها  فليـتفضل ويوضح  ويقـول علنـا )   . .
      لقـد عملت موظفـا محـررا في جريدة الثورة  ( حيث كنت في التعليم ،  واطلع  طارق عـزيز وكان رئيسـا لمجلس إدارة الجريدة وتحريرها ، على كتاباتي المتفرقـة في الصحف والمجلات ، فطلب من شخصين إبلاغي بأنـه يـود أن أعمل في الثورة ، وذهبت في اليوم التالي لمقابلته وأبدى ترحيبه بأن أعمل في الثورة ، وأجبتـه بأنني أرغب في ذلك ولكن أود أن أكون دائما مستقلا وأن لاأصبح بعثيا أو أي حزب آخر ، فأجابني قائلا : أنا طلبتك لتعمل صحافيا ولم أطلبك لتعمل بعثيا ، وسترى أن أكثر من ثلاثة أرباع العاملين في الثورة ليسـوا بعثيين ، وإذا طلب أحد منك أن تصبح بعثيا أرفض وقل أبو زياد قال لي ذلك ، قلت شكرا متى أبدأ العمل ، قال : من اليوم  في قسم المنوعات الذي يرأسه خليل الخوري وفيه عادل عبد الجبار وإنعام كجه جي وعلاء خليل ناصر ، وأضاف وسأكتب   إلى  وزارة التربية والتعليم  لنقل خدماتك للجريدة لمؤهلاتك الصحافيـة ) . . واتحـدى من يأتيني بموضوع كتبته ومدحت بـه صـدام أو بعثـه ،  رغم هـداياه السخية  ( لوعـاظ السـلاطين )  التي كنّـا على علم كامل بـها . 
     وكان عملنا في الثـورة  يوفـر لنا  مجال الإتصال بـأي مسـؤول والحصول على الأقل على بيت حكومي أو قطعة أرض  في المكان الذي نرغب فيـه ، وكثير من زملائي حصلوا على ما أرادوا من خلال هـذا الباب ،  ولكن هـذا لـم أرغبـه  أبدا ولـم يكن لـي مسـكن غيـر غرفـة من بيت  والدي في تللسقف ،  وحتى أثناء عملي في الجريدة وأنا في بغداد كنت أسـكن دائما دارا  بالإيجار أدفعـه من راتبي . .

      وأزيدك علما بأنـني في أواخـر عام 1979 إنعقـد في بغداد ،  بضيافة نقابة الصحافيين العراقيين ، مؤتمر لصحافيـي دول عـدم الإنحياز بحضور نحو مائـة صحافي من مختلف أنحاء العـالم ، ولأنـني كنت عضوا  في لجنة العلاقات الخارجية لنقابة الصحافيين العراقيين وعضوا في كل مـن  إتحاد الصحافيين العـرب ومنظمة الصحافيين العالمية ، فقـد كنت مـرافقا لهـم وأنام معهم في فندق القـناة ببغداد ( وكان العديد من أبناء شـعبنا يعملون في الفندق آنئـذ ويتذكرون ذلك )  وأرافق الصحافيين المشـتركين في المؤتمر  في كل مهماتهم وجولاتهم ، وفي اليوم الأخير للمؤتمر أبلغـتني نقابة الصحافيين العراقيين  بأن ( السيد الرئيس ) صدام حسين يريد اللقاء بالصحافيـين في القصر الجمهوري  عصر غـد وأنهم بعـد اللقاء مدعوون للعشاء معه في إحدى قاعات القصر ( وكان صدام حديث العهد بتسلم الرئاسة ولهذا استغل وجود هذا العدد الكبير من كبار صحافيـي العالم لعمل دعاية له في أنحاء العالم )  وأخذتهم في الوقت المحدد إلى القصر الجمهوري ودخل صدام  القاعة التي كنا فيها ( وكان تلفزيون بغداد ينقل بصورة مباشرة وقائع ما يحدث )  وكنـا واقفيـن  واحدا بجانب الآخر وسـلم على الموجودين واحدا واحدا بمصافحته وكان يسـير بجانبه سـعد قاسم حمودي الذي كان في حينه نقيـبا للصحافيين العراقيين ورئيسا لاتحاد الصحافيين العرب  ورئيسا لتحرير جريدة الثورة ، وعـندما وصل إلـيّ ذكرت له اسـمي وصفتي مع الوفد فظلّ يمعن النظر إلـيّ  لأنه بالتأكيد كان قـرأ مواضيعي في الثورة  وهـو  يواصل النظر  إلـيّ  قال سـعد قاسم حمودي :  جميل هـو  أحد أفضل صحافيي الثورة ، فـرد صدام أعـرف وسـألني هل تحتاج شـيئا ، قلت ( شكرا سيدي الحمد للـه ) وقاطعني قائلا : إذا احتجت شـيئا في المستقبل أكتب لي ، قلت : شـكرا سيدي بكل تأكيد سأكتب . . وبعد المؤتمر عـدت إلى الجريدة واجتمع حولي الزملاء الصحافيين ومنهم  الزميلة إنعام كجه جي وكانت رئيسة قسم المنوعات في الجريدة ( وهي الآن في باريس )   وقالت لـي : حظـي ،  أنت عندك عقل ، قـل أنا سـاكن  بالإيجار وحالا يقول لمرافقه أكتب يعطوه بيت في المكان الذي يناسبه ، قلت مازحا مع إنعام : إذا واجهته مرة ثانية تعالي معي وقولي له أنت عوضا عني بيت لك وبيت لي . . وضحكنا جميعا . .
    وهذه  حادثة أخرى ، في 1989 ( أنا كنت في يوغوسلافيا ) جاء صدام حسين إلى بيتـنا في تللسقف ، ونزل مع مرافقيه وحمايته بطائرات هليوكبتر في سـاحة ( بيادر )  شرق بيـتنا ودخل مباشرة بيتـنا وبعد خروجه من بيتـنا توجه إلى الطائرات وغادروا من دون دخول أي بيت أو مكان آخر في تللسقف ( ما يعني أنه جاء متقصدا بيـتنا لغرض مـا اعتـقد أهلي أنه لغرض الرجاء منـه  للإفراج عن أخي لطيف الذي كان محكوما عليه بالسجن المؤبد بقضية سياسية مع عـدد من شباب تللسقف  في سجن أبو غـريب ، ويعرفه الكثير من الأخوة في زوعا الذين كانوا في السجن معه  )  وجلس صدام في غرفة  والدتي نحو ثلاثة أرباع الساعة وكان حوله والدتي وأخي متي وزوجتي أميرة وأولادي وعائلة أخي متي  ، ونظر إلى الصور المعلقة في الحائط فأشـر إلى صورتي وقال أعرفه ، فقال متي إنه أخي جميل مراسلكم في بلغراد قال صدام أعرف ، ثـم نظر صدام أنحاء الغرفة ولم يجد صورته فيها  ولكنـه بـدا طبيعيـا  وسـأل هل تحتاجون شـيئا أو لكم مطلب ، أجابت والدتي وأخي : مجيئك إلى بيتـنا هو أهم شئ عندنا ونطلب من اللـه سلامتك . . وظل يكرر ولم يطلب أحد من بيـتنا شـيئا ولـم يذكر له عن لطيف الذي لو ذكرته أمي وقالت مثلا أريد هديتـك لأرى إبني لطيف المسجون قبل أن أموت . .  فإنـه إعتمادا على تصرفات صدام لكان أصدر أمرا بالعفو عنه فورا . . وغادر صدام البيت  ومن دون أن يطلب أهلي شيئا منـه . . هؤلاء نحن يا يونادم أصحاب فكر ونرفض المأجوريـة   . .

   وأزيدك علما أيضا أنـني ، حين انتقلت إلى بلغراد  للدراسات العليا في الصحافة والعلاقات الدولية  وكنت أيضا مراسلا للثـورة  وإذاعة بغـداد وصوت الجماهير ووسائل إعلامية عراقية أخرى ، وعـندما واصلت السفارة  العراقية في يوغوسلافيا الضغط عليّ  لكي أنقـل لهـا أخبارا خارجة عـن مجال عملي الصحافي ، تركت العمل في وسائل الإعلام العراقية وتحولت إلى وسائل إعلامية عالمية منذ 1990 ، وطلبت السفارة العراقية من نظام ميلوشيفيتش الذي كان حليفا لصدام ، أن يتـم طردي من بلغراد ، وهذا ما حصل عام 1993 فانتـقلت إلى سـكوبيا رافضا أي تنازل للسفارة العراقيـة في بلغـراد . .

   وللعـلم ، ولرغبتي بالعودة النهائية إلى تللسقف ، فقـد  شـيدت في ربـع  بيت المرحوم  والدي ، الذي هو حصتي ،  خمسة دكاكين وقاعة ، لتساعدني في المعيشة عند عودتي ، في حين أهداني أخي مـتي معظم القطعة الأميرية التي خلف دارنا التي قـدّم منذ أكثر من عشـر سنوات طلبا لاستملاكها ، وشيدت عليها دارا هي في مرحلة الإكتمال لأسـكنها عنـد عودتي النهائية إلى ديار آبائي وأجدادي التي يجهـد الخيرون من أبناء شـعبنا كي تحصل على الحكم الذاتي الضامن للرسوخ والحقوق والحـد مـن معاناة الهجـرة والتـشـتت  .
 
      ولكـن ينـبغي أن أوضح رأيي بالحركة الديمقراطية الآشورية وأؤكـد أنـني مـا كنت يوما بعيـدا عنـها ، لأنني واثق مـن أنـها نشـأت في سـوح الدفاع النضالي عـن شـعبنا وأنـها في حقيقتها تمتلك مبادئ تـنصب في مصلحة شـعبنا ، ولكنـني في الفتـرة الأخيرة بدأت أفـرق بين حرصي على زوعـا واستغلال يونادم لمبادئ  زوعا بما يرضي غروره الذاتي وينسـجم مع نزعات مصالحه الشـخصية كقائد وحيد أوحد لزوعـا ، ما أدى إلى خسـران  زوعـا العديد من قادتها  بعـدما صـار عسـيرا عليهم  أن يتحملوا سـلوك يونادم  وأيضـا فقدانها على الصعيد الشـعبي داخل العراق  نحو سبعين في المائـة من التأييد الذي كانت تحظى بـه قبل أربع  سـنوات ،  وهذا الكلام لا أدونـه جـزافا وإنـما سـمعته من أخوة  جمدوا عضويتهم في زوعا وأيضا من أخوة لايزاون يتحملون معانـاة تسـلط يونادم  . . ومـن بقي من قادة زوعا التأريخيين فلعلهـم ينتظرون  إنعقاد المؤتمر المقبل للحركة حيث لايحـق ليونادم الترشيح لمنصب السكرتير العام ، إلاّ  إذا فرض نفسـه بوسيلة مـا أو قسـرا على زوعـا ، مـا يعـني إذا تمكـن يونادم مـن ذلـك فلـم يبـق أمامنـا مـن سـبيل سـوى التـرحم على هيـبة زوعـا وأمجادها    . . 

   وينبغـي أن أذكرك يا يونادم ، بأنني قبل ثلاث سنوات ، حيث كنت معروفا أكثر من الوقت الحالي بتأييدي لـزوعا ومناهضتي لمعارضيها ، وكان يصفني الكثيرون في أحاديثهم وكتاباتهم ولقاءاتهم عبر البالتاك بأنـني ( أقبض من زوعا ثمنـا لمواقفي ) وذات مرة كانت ندوة على البالتاك عـن الإنتخابات يشـترك فيها أكثر من ثلاثين شـخصا  وكنت مع الأخ اسـحق اسـحق الضيفين الرئيسـيين فيها ، وصدفة اتهمني البعض كتابة على البالتاك بأنني أقبض من زوعا ، وسـألت الأخ اسـحق اسـحق  : أسـتحلفك باللـه ، هـل رابـي  يونادم أو أنتم أو زوعـا أو أي فـرد من زوعا عضوا أو قريبا منها ، دفعتم لـي مالا أو هدية جـراء تأييدي لـزوعا  أو حتى مكافأة على مواضيعي التي أكتبها في بهـرا  ؟ . . أجاب الأخ اسـحق : إطـلاقا . .

      وأنا الآن أسـألك يونادم كما سألت الأخ اسحق  وعلى رؤوس الأشـهاد : هل دفعتم لي يوما بأي شكل من الأشكال مـالا  أو مكافـأة  أو أي شـئ آخـر ؟ وإذا كان جوابك   بـ (  لا  )  وينبغـي أن يكون كذلك  . . إذن كيف تقـبل على نفسـك أن تـتهمني بأنـني مأجور وأنت تـدرك بـأن الذين اتهموني بأنـني مأجـور لديك ،  قـد تجـنوا على الحقيـقة . . وبالمناسبة أتحداك على المـلأ  أن تأتيني بدليل ، مهمـا كان فضـفاضا ، أنـني كنت يومـا في كل حياتي مأجـورا لشـخص أو تنظيم أو أي جهـة مهـما كان نوعها وشـكلها ومكانها في العـراق وخارجـه . .    وإلـى موضـوع مقبـل .