980x120

المحرر موضوع: العمل الوحدوي للقوميات المهمشة والمنزوعة الحقوق في الحلم الديمقراطي  (زيارة 897 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Naser Ojmaya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 114
    • مشاهدة الملف الشخصي
العمل الوحدوي للقوميات المهمشة والمنزوعة الحقوق في الحلم الديمقراطي

لم يختلف اثنان من شعبنا على معاناة القوميات المهمشة المسلوبة الحقوق , من قبل المجتمع المزيف الغرق بالجريمة المنظمة أولا ومن قبل السلطات ثانيا (المركزية والاقليمية والتدخل الخارجي – أميركا وبريطانيا وقوى التحالف)..
انه واقع مؤلم وحزين لايقبله ولا يتعامل معه كل الناس الشرفاء , ذات الضمائر الحية , الفاعلة لخدمة الانسان والانسانية في كل مكان , وكل زمان .
القوى القومية العتيدة بتاريخها الناصع المرير التي تحملت الويلات والمآسي من أجل الوطن والشعب , ايمانا منها بالوطنية الحقة في خدمة الانسان وأنتشال حقه المنتزع باساليب وحشية عبر الحكومات المتعاقبة لقرون وعقود عديدة ومتعددة , عملت جاهدة مع القوى الوطنية الحقيقية بعيدا عن التزييف والهراء والكلام المعسول والمزايدات الوطنية العقيمة على حساب الوطن والشعب المقهور في التارخين القديم والحديث , في ازمان مختلفة ومتعددة وباستعمار متنوع الالوان والاشكال , ناهيك عن الممارسات الارهابية لسلطات عراقية عديدة , البعيدة عن القيم والقوانين الانمسانية في ابسط مثلها المطلوب تواجدها في زمن التطور العالمي في المعرفة والتقدم الحضاري والرقي الاجتماعي .
تلك الهجمات المتعددة بلا رادع محلي , وطني , أقليمي , دولي , زادت شراسة القوى الهمجية الوحشية الأصولية المملوءة بالخبث والعنجهية والصلافة بعيدة كل البعد , عن الأخلاق والحضارة والانسانية والقيم الأنسانية والمثل المطلوب تواجدها في الانسان , وحولوا العراق الى شريعة غاب , باسم الدين تارة والوطنية المزيفة والديماغوجية اللعينة باساليب ملتوية ومحتقرة , في غياب الحق والقانون والدستور , وكل الشرائع الاجتماعية والدينية وبضمائر ميتة , رافعين شعارات دينية متطرفة أصولية همجية وكانهم في  عهودالمشاعية البدائية , مرورا بالصيد في البراري والصحارى والوديان والسهول والمنعطفات الارضية , في استغلال الطبيعة باسلوب قديم تشمئز النفس الانسانية الحقة والعادلة والتي يؤمن بالحق والحقيقة والعدالة الاجتماعية وبخلق رفيع في البناء يعيدا عن الهدم وفي الانسانية في الوحشية وفي التمدن والحضارة مخالفا للتأخر والتخلف تارة أخرى.
للاسف العراق بشعبه الأبي الخلاق هو أول من أوجد القانون فاقتدت له البشرية , وبنت عليه القيم والحضارة والعلوم الاجتماعية والتقدم والتطور لما يفيد الانسانية بقيمها النبيلة , بلا غالب ولا مغلوب , لكن أنانية القسم من البشر , غيرت المجريات , في السرقة والابتزاز والنشل وكل القيم المفيدة للبشرية لتحولها الى قيم القتل والدمار والتصفية والعنجهية واللاأخلاقية , تلك هي مآسي البشرية ما من ورائها مآسي ودمار للأنسان العراقي الفقير وللقوى المسالمة التي تؤمن بالحق والعدالة والدستور والقانون ليكون سيد الحياة بعدالة اجتماعية أقتصادية حياتية جديدة ينعم بها الجميع في الخير والطمأنينة والاستقرار.
فشتانا بين القديم والجديد , بين الحياة والموت , بين الانسانية والوحشية , بين الاخلاق ونقيضها وبين الكرامة ومعاكساتها , بين الخير والشر , بين الزرع الصالح والقلع الطالح , بين المسالم والقاتل.
وحدة قوتنا تكمل أرادتنا
لا حياة للقوى الخيرة والشريفة في تبعثرها , المطلوب الاصطفاف وانهاء كل ما يبعثر , بتعامل كل مايوحد , ويتحد ..
 الوطن بأنسان الهدم والقتل والدمار لا قيمة له , والانسان القاتل لا يستحق الحياة , فالوطن بوطنييه ومناضليه قلع العلة , ومن ليس مع الوطن بخلقية الوطن وبالمواطنة الحقة العادلة الصالحة الخادمة له , لا بد من نهايته , وليس له موطىء قدم في تربة الخير مهما كان دينه ولونه ومعتقده  وشكله.
على شعبنا في الحياة الجديدة , الى الوحدة والتوحيد والبناء الذاتي المغيب , لانهاء التهميش , والتغييب , والدمار , والحرق والقتل على الهوية والدين والطائفية  والعشائرية وحتى العائلية ..
 ان تنوع شعبنا  في البناء الذاتي الوطني الحر بثقافة ووعي وعلوم انسانية المؤمنة  بالواجبات قبل الحقوق هو الطريق القويم السليم لنهاية المأساة والويلات والدمار لشعبنا . لنترك كل الخلافات والاختلافات في سبيل تأمين الحياة ولو نسبيا , ولتفويت الفرص للمتربصين الجهلة , للنيل من المؤمنين الصادقين الخيرين , اصحاب حضارة وتاريخ ناصع , يتكلم عنه المخلصين والاشراف  , وليس الطفيليين القتلة لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري المتدين بالمسيحية السمحاء , كما للوحدة والتوحيد مع كل مكونات الشعب من الوطنيين النظيفين وليس المزيفين حاملي الشعارات الرنانة المخادعة , كما التعاون والتنسيق مع الاخوة اليزيدية والشبك والارمن والصابئة المندائيين وحتى التركمان , كما علينا الالتقاء والتعاون مع الشرفاء والنظيفين من القوميات العربية والكردية واصحاب الضمائر الحية التي تعمل لحدمة المجموع بنزاهة وخلق رفيع.
بدون هذا وذاك لا يمكننا تحقيق اي شيء في التحريك الفاعل بعمل مثمر , ينهي معاناتنا ومآسينا وكل ضيم يقع علينا سواء من القوميات العنصرية ام الاديان التعسفية الاصولية , التي تسعى للنيل منا باي طريقة كانت
على قوى شعبنا بكل القوميات المهمشة والمغيبة وبأديانها المسلوبة الحقوق والخاضعة  لفعل الاشرار , والارهاب , والاصولية ,  والبعثفاشست , والدور القذر الذي تمارسه القوات الاجنبية , في سكوتها , كذلك الحكومة عليها ان ترحل وتترك المهام  التي خولها الشعب ان كانت عاجزة على تلبي المطالب الجماهيرية , في امنها ومستقبلها وحياتها الآمنة , وهو أقل حق مطلوب منها من شعبنا ..
ان ما يمارس ضد قوى شعبنا , واستمرار سكوتها هو  الدليل  لمشاركتها بالارهاب , كما انها اليوم تفتح الابواب على مصراعيها للهجرة الى بلدان المهجر اللعينة والمنحطة بكل القيم الهدامة للانسان , تراها تعمل المحفزات وبزمن قاسي للوصول الى الدول الرأسمالية المملوءة بالدورات الاقتصادية المتعاقبة في زمن قياسي قصير , تراها تنتعش ثم تتأزم بنكسات وانكماشات , اقتصادية مريضة على حساب قوة العامل المستغل , لتنهي الدور الاجتماعي والاقتصادي في الهدم المتعمد من قبل الانظمة الرأسمالية المتوحشة بأي ثمن وبوقاحة , في تهميش الانسان وانهاء دوره , الفاعل في المجتمع , والمحصلة هو ضياع الانسان ومسير يقاد كالالة ميكانيكيا , وبطرق واساليب ملتوية وحقيرة , هدفها سد العيون بالتراب والركض وراء المشاكل التي تتفاقم على المهاجر ان آجلا أم عاجلا.
الراسمالية لا ترحم الانسان اطلاقا ولا تتأمل منها خيرا , ولا عطفا , ولا أنسانية , بل همها الاول والاخير هو المصالح الذاتية الصرفة والربح الفاحش , والقيمة المضافة من جهود الخيرين الفاعلين في المجتمع , ترى الرسمالية بلا ضمير ولا أخلاق ولا مثل , ولا قيم أنسانية ..
ما يحدث اليوم علينا الولوج الى كل الطرق والوسائل بانواعها المختلفة , ضمن القوانين والاساليب العقلانية والموضوعية , في بناء الذات وخلق ظروف ومستجدات تخدم الجميع وتنتزع الحقوق بلا منةّ , لانتشال شعبنا مما هوعليه الآن , ان كنا حريصين على مستقبلنا ومستقل أجيالنا التي تنتظر منا المزيد.
فألى لبنة العمل الوحدوية الاتحادية لشعبنا , مع الخيرين الانسانيين الوطنيين المثقفين الواعين , لنزيد الورود في حديقة العراق الجميلة التي تنتظر الجميع بلا أستثناء..
الوطن يستحق منا المزيد , والمواطن بحاجة الى الحياة الجديدة في وطن السلام والاستقرار , وبالودة يتحقق كل شيء والفرقة  والمزايدات تدمر كل شيء ..
فلا ديمقراطية من دون حياة وضمان اجتماعي , وصحي وتعليمي وخدمي آمن وأمين ومسالم  لشعبنا العراقي..

ناصر عجمايا
13\10\08       




 

980x120