المحرر موضوع: كلدان كندا .. وما يطلبونه من سينودس الاساقفة الكلدان  (زيارة 1928 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد عزيزة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 759
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كلدان كندا .. وما يطلبونه من سينودس الاساقفة الكلدان

ماجد عزيزة

يعقد سينودس الآباء الأساقفة الكلدان الأجلاء اجتماعا في روما خلال الفترة القريبة القادمة لبحث القضايا الهامة المتعلقة بمسيرة الكنيسة الكلدانية والشعب الكلداني في العراق والعالم ، ومن أجل توضيح أمر هام يتعلق بكلدان كندا الذين يعيشون في هذه البلاد البعيدة متغربين عن بلادهم الأم ( العراق ) وددت أن اضع أمام آبائنا الأجلاء بعض الحقائق التي عشتها منذ وصولي لهذه الأرض عام 2001 ويعيشها مثلي الآلاف من الكلدان الذين وصلوا كندا قبلي وبعدي .
ان عدد الكلدان المتواجدين حاليا في مختلف المدن الكندية لا يمكن معرفته لعدم وجود احصائية منتظمة لدى اي جهة من الجهات ، لكن العدد على أقل تقدير يتجاوز الــ ( 25 ) الفا ( إن لم اكن مخطئا) ، وهم يتوزعون على مختلف المدن الكندية المترامية الأطراف ، ويتركزون بكثافة في مدينة تورونتو ، وترعاهم مجموعة من الكنائس في مدن ( تورونتو ووندسور واوكفيل وهاملتون ولندن اونتاريو وفانكوفر وكالكري وساسكاتون ومونتريال ) اي ان هناك أكثر من 9 خورنات ، وهذه الخورنات بحاجة إلى مؤسسة روحية تجمعهم وتدير أمورهم ، بمعنى أدق أن كندا بحاجة لتصبح ابرشية يديرها اسقف  لتمشية امور الرعية . وهذا ما صرح به لي شخصيا صاحب النيافة الكاردينال مار عمانؤيل الثالث دلي بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم اثناء زيارتي له في ديترويت عام 2007 .ان كنائس كندا الكلدانية والشعب الكلداني فيها بحاجة ماسة ( لراع ٍ ) يستطيع خدمة رعيته في جميع انحاء كندا ، ويجمع الشعب والكنيسة تحت سقف قوي وأرضية صلبة ، وسينودس الأساقفة الأجلاء اعرف بمن يجب أن توكل له هذه المهمة من كهنة الكنيسة .
لقد تشتت أبناء الشعب الكلداني خلال السنوات العشر الماضية في كندا ( وتورونتو بشكل خاص) ، وراح العديد منهم مهاجرا نحو كنائس شقيقة اخرى يمارس فيها طقوسه وصلواته ( انا احدهم) ، وحتى إلى كنائس ( هجينة) أخرى ، بسبب لا ابالية واضحة وملموسة  من البعض . حيث تعج احدى الكنائس ( الهجينة) بأكثر من 60 مؤمنا كلدانيا وجدوا ضالتهم فيها بعد ان ضاقت بهم السبل في كنيستهم الأم والممارسات المشوشة فيها ، وهي كثيرة لا مجال لذكرها لخصوصية بعضها أولا ولضيق المجال( نحتفظ بتفاصيل كثيرة ومؤلمة ) ، وهذه الممارسات والتفاصيل معروفة لدى السادة الأجلاء ( سيادة السفير البابوي في كندا وسيادة الزائر الرسولي على الكنائس الكلدانية في كندا  الجزيلي الإحترام )..
نحن هنا ، نود ان نشير إلى اننا لا ننتقص من أية شخصية من شخصيات الكنيسة ، فكلهم آباؤنا ورؤسائنا ، لكن شعبنا الكلداني في كندا بحاجة لراع يرعاه ويجمعه . وكنيستنا في بلاد ( الإغتراب ) بحاجة لراع ِ قوي  ومتمرس  ليعرف كيف يحمي خرافه من التشتت ، ويجمعهم تحت عبائته ، ويحميهم من ذئاب هجينة تحوم حول القطيع . شعبنا الكلداني في كندا بحاجة لراع ِ يلتف حوله كهنة كنيسته لا ان يبتعدوا عنه ، ويشعر أبناء رعيته بانهم محترمون من قبله ، لا ان يكونوا مدعاة سخرية منه بين الحين والحين ، نعم أن لكل إنسان مَواطن ضعفه ومواطن قوته، والله يقبله ويحبه ويتعامل معه بالرغم من كلتيهما، لذلك فعندما ننظر الى شخص مرسل من الله ليقود الكنيسة والتي هي جماعة الله، يجب أن نعي ونؤمن أنه مرسل ومن الله، فالله يعطيه النعمة الحالية على قدر سعة رحمته، فهل ما زال الشعب الكلداني في كندا يؤمن بذلك ، أم ان هذه الصفة قد ضعفت ؟
ان الكنيسة الكلدانية بخير وستبقى بخير بالرغم من  شطحات البعض،لأن راعيها الأول هو يسوع المسيح الحاضر بقوة أسراره ، ونحن لا نخاف عليها بقدر حرصنا أن تبقى في قلوب الجميع حتى ضعيفي الإيمان الذين ابتعدوا عن القطيع ، وبامكان راع قوي وخبير أن يعيدهم إلى بيتهم الأول .
امنيات ابعثها شخصيا ، وباسم كل من حملني اياها وهم كثر ، لمجمع الأساقفة الكلدان ، وبشكل خاص لأبينا الجليل صاحب النيافة الكاردينال مار عمانؤيل الثالث دلي ، أن يضعوا الشعب الكلداني في كندا بين عيونهم وقلوبهم ، لأنه شعب يستحق ذلك ، وان يختاروا لهم راع ِ يحبونه ويحبهم .