المحرر موضوع: سياسة التوافق والمحاصصة تنصب وديع بتي سفيرا ( 1 – 2 )  (زيارة 2769 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Salem Sulaiman

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سياسة التوافق والمحاصصة تنصب وديع بتي سفيرا
( 1 – 2 )  
           
د.سالم جورج

لا اكتب هذا الموضوع والمعلومات عن سماع واقاويل البعض وانما عن معايشة لحقائق. فبعد خروجي من كردستان العراق على اثر اصابتي بجروح عندما كنت في صفوف انصار الحزب الشيوعي العراقي وبعد اكمال العلاج في موسكو, سافرت في عام 1986 الى مدينة مينسك عاصمة بيلاروسيا مع مجموعة من الزملاء للدراسات العليا وكنا من معارضي نظام الدكتاتور المقبور صدام.
وفي مدينة مينسك سكنا في القسم الداخلي رقم 8 التابع لجامعة بيلاروسيا وهذا القسم مخصص لطلبة الدراسات العليا. وفي هذا القسم كان يسكن عدد من الطلبة المبعوثيين من قبل النظام, والمعروف ان هولاء الطلبة اعضاء في حزب البعث المنحل. فبدون هذا الانتماء والتزكية لا يمكن ارسالهم خارج العراق للدراسات العليا.
وكان من بين هولاء المبعوثيين الطالب البعثي وديع بتي وامتاز هذا الطالب بالنشاط الدوؤب والحماسة العالية لخدمة اسياده في نظام البعث المنحل وبالأخص كونه ينتمي للقومية الكلدانية فيحتاج الى جهد مضاعف للوصول الى اهدافه من خلال حزب عربي شوفيني.
وقد وصل السيد وديع الى مدينة مينسك في نفس العام الذي وصلت أنا فيه عام 1986 وسكنا نفس القسم الداخلي رقم 8 . ولم تربطني بمبعوثي النظام اي علاقة وكنا على نقيض وصراع مستمر معهم لما اقترفه هذا الحزب من جرائم منذ انقلاب عام 1963 الاسود ولحد الان بحق الشعب العراقي.
وخلال دراستي في مدينة مينسك كنت ممثلا للطلبة العراقيين المعارضيين لنظام صدام المقبور في مجلس المدينة وكانت لي لقاءات دورية مع احد اعضاء المجلس واسمه آليك وهو بيلاروسي, ونفس هذا الشخص يلتقي بممثل الطلبة البعثيين وكان  ممثل البعثيين طالب دراسة عليا اسمه سلام ويسكن نفس القسم الداخلي رقم 8 وصل الى مدينة مينسك على ما اعتقد بسنة وكان بعثيا نشطا وشرسا ومسوؤل عن تنظيمهم الحزبي ويمتاز بحقده وعدائه لمعارضي النظام الدكتاتوري.
السيد وديع ارتبط بعلاقة صداقة قوية مع البعثي سلام بدافع انتهازي وكان على ما يبدو مساعده الامين بهدف الحصول على امتيازات وتقيم جيد من حزب البعث المنحل.
كان السيد وديع ورفيقه سلام يرسلون التقارير الى السفارة العراقية  في موسكو عن تحركاتنا ولقاءاتنا ونشاطاتنا (وهذا كان قرار بالاخص للبعثيين الذين يحتلون مواقع المسوؤلية داخل الحزب ويعيشون خارج العراق, يجب ان يزودوا سفاراتهم بتقارير عن تحركات المعارضيين لنظام البعث المنحل) . وهذا ما كانوا يفعلونه في مجلس مدينة مينسك وكنت ابلغ باحتجاجاتهم من قبل ممثل المجلس السيد آليك . وفي الذكرى السنوية لضرب مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية وسقوط آلاف الضحايا الابرياء قتلى نتيجة هذه العملية الاجرامية, قمنا بنشاط واسع في جامعة بيلاروسيا بلصق بوسترات وصور الضحايا وعرض فلم فيديو عن مدينة حلبجة وضحاياها بعد الضربة بالسلاح الكيمياوي. على  اثر هذا النشاط ارتفعت هيستيرية السيد وديع ورفيقه سلام فقدموا احتجاجهم الى مجلس مدينة مينسك واستدعاني ممثل المجلس السيد آليك وابلغني باحتجاج الطلبة البعثيين على النشاط الذي قمنا به وللعلاقة الطيبة التي تربطنا به ذكر لي اسماء المحتجين. هكذا كان السيد وديع بعثيا ورجل استخباراتي نشط وانتهازي طموح.
بعد ان انهى رفيقه سلام الدراسة وسافر الى العراق وعلى ما يبدو بان السيد وديع استلم المسوؤلية بعده وقد لوحظ هذا من تحركاته, اما سلام فقد عين رئيس قسم الفيزياء في جامعة الانبار وبعد ان انهى السيد وديع دراسته التحق به في جامعة الانبار كاستاذ في قسم الفيزياء.
بعض الطلبة من مبعوثي نظام الطاغية صدام الذين أنهوا دراستهم بقوا في مدينة مينسك ولم يسافروا الى العراق ولم تكن لدينا معلومات عن تحركات لهم تذكر ضدنا كمعارضيين والتقيت باثنين منهم بعد ان كانت القطيعة بيننا, فاعتذروا عن موقفهم السابق وكانوا يشتمون صدام ونظامه وسمعت بان قسم اخر من مبعوثي النظام وصلوا الى العراق ومن ثم غادروا الى ليبيا وغيرها من الدول نتيجة الحصار المفروض على العراق آنذاك. اما السيد وديع فبقى في العراق الى عام 2002 يعمل في جامعة الانبار وعضوا في حزب البعث. ولكن في عام 2002 وصل الحال في العراق الى وضع صعب واصبح نظام صدام على هاوية السقوط, فادرك السيد وديع ان الوضع ميؤس منه فقرر مغادرة العراق الى السويد.
هنا احاول ان اعطي للقارىء الكريم وللمسوؤليين في الحكومة العراقية صورة عن السلوك الوصولي والانتهازي للسيد وديع الذي اصبح سفيرا. ان السيد وديع كالحرباء يبدل لونه حسب مصلحته فكان الى عام 2002 مدافعا عن نظام صدام وبعد سقوط هذا النظام العفن تحول مباشرة الى وصف صدام بالدكتاتور دون المساس بحزب البعث الفاشي, وبداء يخطط لغنيمة ومصلحة جديدة بعد ان ظهر شكل جديد في السياسة التي تتحكم بالعراق سياسة التوافق والمحاصصة. وقبل اكثر من ثلاث سنوات اتصلت باحد الاصدقاء في السويد- ستوكهولم من الناشطيين في الجمعيات والمنتدايات الكلداشورسريان وحذرته من السيد وديع واعطيت له المعلومات عنه بانه بعثي حاقد على المعارضيين لنظام البعث سابقا وانتهازي وصولي يحاول ان يستفيد من الوضع الحالي واسم هذا الصديق بالحروف س.م. وسيدرك هذا الصديق حقيقة ماقلت له في ذلك الوقت.
ان من رشح السيد وديع ليكون سفيرا حسب ما هو واضح هو السيد يونادم كنه ضمن منهج التوافق والمحاصصة, فأقول للسيد يونادم كنه انه عارعليك ان ترشح شخص كان مستفيدا من نظام المقبور صدام واحد المدافعيين عنه الى عام 2002  والان يصبح مستفيدا اكثر من الوضع الحالي دون ان يمتلك أي تاريخ نضالي ضد نظام القمع البعثي. بهذا الترشيح ياسيد يونادم كنه أهنت كل المناضليين والشهداء الابطال الذين قارعوا نظام صدام. فهناك الآلاف من أبناء شعبنا الكلداشورسريان من المناضليين ضد الدكتاتورية واصحاب شهادات عالية لا بل علماء  وتفوق مواهبهم مواهب السيد وديع بدرجات عالية واتمكن ان اقدم لك قائمة باسماء هولاء وقارن بينهم وبين السيد وديع وسوف تخجل من نفسك على هذا الترشيح الذي وضع علامة استفهام عليك؟
اما ما يذكر السيد وديع في رده في موقع الحقائق بتاريخ 8-08- 2009 على مقال الدكتور احمد ربيعة    " شرطي امن سابق – سفير عراقي جديد " بأن هذا الاسم مستعار  ليس مستعارا وانما اسمه الحقيقي وحاصل على شهادة الدكتورا من اكاديمية تيمريازيف في موسكو وكان قبل ذلك مقاتلا في صفوف الانصار في كردستان ضد النظام الدكتاتوري.
وفي هذا الرد يورد السيد وديع كذبة يريد من خلالها ان يعكس صورة اخرى بانه كان الى جانب المعارضة وهذه كذبة لا تنطلي على احد ويشير الى استشهاد زوج اخته في كردستان وانه رافق اخته الى السويد بعد استشهاد زوجها. امتلك معلومات اكيدة وحصلت عليها من اهالي برطلة والمقربيين للسيد وديع بانه كان في موقف عدائي من زوج اخته لكونه شيوعيا ومعارضا وهذا ما كان يعاني منه زوج اخته ولنا معرفة به وكان يطلق عليه اسم دكتور سعيد (هاني دنخا البتي) . واستشهد هذا المناضل البطل دكتور سعيد عام 1986 في سهل اربيل في احد المعارك . وكان السيد وديع يكن له الكره لكونه معارضا لنظام الطاغية, واتمنى من البطلة المناضلة اخت السيد وديع ان تذكر هذه الحقيقة اذا كانت وفيه لروح زوجها, واقول نعم انها عانت من مضايقات النظام وبعض الاهل. وفي تلك السنة من استشهاد زوجها في عام 1986 كان السيد وديع في مدينة مينسك وكنا على تضاد معه لكونه بعثي وهذه حقيقة انا شاهد عليها وهناك شهود كثيرون على ذلك . لااعلم كيف عانى من مضايقات النظام وكيف اصطحب اخته الى السويد بعد استشهاد زوجها عام 1986 فمنذ ذلك العام والى عام 1992 كان يدرس في مدينة مينسك ومن ثم غادرها الى العراق وعمل في جامعة الانبار الى عام 2001 وفي عام 2002 سافر الى السويد, فيا لها من كذبة لا تنطلي على اغبى انسان, وقد يكون قد اصطحب اخته في عام 2002 عندما ذهب الى السويد وليس بعد استشهاد زوجها عام 1986, وليجعلها ورقة يلعب عليها ضمن الحالة السياسية الجديدة.
اما ماكتبه من رد في موقع الحقائق بتاريخ 22-08 – 2009 حول ما كتب عنه في موقع عنكاوا وبرطلة حول تعينه سفيرا فكان اما من منطلق قومي دون المعرفة بحقيقته او من اناس مواليين له بالافكار والسلوك.
اقول للسيد وديع بأني استقصيت خلال هذه الفترة اراء مجموعة كبيرة من الكلدان الاشورين السريان حول تعينك سفيرا والكثير منهم مستائيين من ذلك وحتى من ابناء مدينتك برطلة لوجود اعداد كبيرة من ابناء هذه القومية اكثر منك موهبة ومواصفات وناضلوا ضد ظلم صدام واعوانه.
ذكر السيد وديع حول علاقتهم مع مبعوثي احزاب المعارضة اصبحت جيدة اثناء ازمة الكويت. فاقول للقارىء الكريم أن  ما اكتبه ليس تلفيقا. فقد درست في مدينة مينسك من عام 1986 الى عام 1989 ومن ثم انتقلت الى مدينة موسكو لاكمال الدراسة حتى عام 1992 واثناء تواجدي في موسكو كنت باستمرار اتردد على مدينة مينسك لزيارة اصدقاء. وقدعلمت منهم بأن العلاقات مع مبعوثي النظام اصبحت اكثر هدوء , واعتقد ان الدافع لتحسين علاقاتهم مع احزاب المعارضة هو الخوف من عواقب مغامرات الطاغية صدام واحتلاله الكويت وحشود جيوش العالم لتحرير هذا البلد المغتصب ومن ثم الاستياء الذي عم الشارع العراقي من اعمال هذا الارعن وجلاوزته والانتفاضة التي عمت معظم مدن العراق وهذا ما اخاف مبعوثي النظام على مستقبلهم فأوقفوا اعمالهم المخابراتية وبداءوا بالتقرب من طلبة احزاب المعارضة.
اما عن سلوكية السيد وديع اثناء عمله في جامعة الانبار لا معلومات عندنا عن تلك المرحلة سوى انه عضو في حزب البعث ويمارس نشاطاته داخل هذا الحزب حتى خروجه من العراق عام 2002 . وفي تلك المرحلة كانت اجهزة الامن والمخابرات مسيطرة بقبضة من حديد على الاوضاع ولايمكن لاي معارض او مستاء من الاوضاع ان ينطق بكلمة واحدة يعبر فيها عن استياءه فالتعذيب والقتل يكون مصيره وخاصة في محافضة الانبار.

يتبع في القسم الثاني......