المحرر موضوع: (رئيس برلمان العراق يقصي مستشارا مسيحيا لانه مسيحيا !! وعلاقة ذلك بتسيس احداث تلسقف !؟)  (زيارة 2683 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4228
    • مشاهدة الملف الشخصي
(رئيس برلمان العراق يقصي مستشارا مسيحيا لانه مسيحيا !! وعلاقة ذلك بتسيس احداث تلسقف !؟)
------------------------------------------------
افادت مصادر اعلامية مطلعة ان السيد اياد السامرائي رئيس مجلس نواب العراق الاتحادي المنتهية ولايته قد اصدر امرا بأقصاء مستشارا مسيحيا في مجلس النواب !! لانه مسيحيا !! ما شالله عاشت العدالة !! ليس لاتهامه بالفساد المالي او التقصير الوظيفي التي يحاسب عليها القانون او قلة الكفاءة العلمية او الادارية !! وانما بدواعي عنصرية ودينية متطرفة !! وتم تعيين شخص اخر من المكون الذي ينتمي اليه السامرائي ويمكن ان يكون من عائلته او عشيرته او منطقته او حزبه !! ان صدور هذا الاجراء من المسؤول الاول في البرلمان الذي يفترض ان يكون يمثل كل العراقيين دون تميز على اساس الانتماء الديني او القومي او السياسي فأي مستقبل ينتظر شعبنا المسيحي في وطنه !! وكأن المواطن المسيحي ليس ابن العراق الاصيل وان وجوده مؤقت وطارىء وسيصبح اثر بعد عين مستقبلا لكنهم خسوء !! (للاطلاع الرابط الاول ادناه) وبصدد ما تقدم اوضح الاتي :

1 - قرار واجراء السيد السامرائي ضد المستشار المواطن العراقي المسيحي سابقة خطيرة جدا وملفتة للانتباه والتوقف والدراسة حيث تنم عن نزعة شوفينية وعنصرية وطائفية وتفرقة دينية مستهجنة ومرفوضة ومخالفة دستورية وقانونية وخرق للوائح وقوانين حقوق الانسان ويتقاطع مع مبادىء التعايش السلمي والتاريخي والاخوي بين كل مكونات الشعب العراقي المنوعة دينيا وقوميا وسياسيا ... ثم نسأل السامرائي وغيره من اصحاب الفكر والممارسة العنصرية في العراق من هم احفاد بناة حضارة وادي الرافدين في سومر واكد وبابل واشور ؟ اليس ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي والذي تحول الى بقايا شعب اصيل لاسباب لسنا بصددها الان ... هم سكان العراق الاصلاء قبل سبعة الاف سنة ؟ ...

ثم الا يعرف السيد السامرائي ان المواطن العراقي المسيحي مشهود له بأنه انسان مسالم ووديع ومخلص ووطني ولم يحمل السلاح يوما ما ضد وطنه ولم يخونه ولم يكن جزء من مؤامرة او مكيدة ضد مصالحه او ضد اخوته من المكونات الاخرى وقدم شهداء قربانا لوطنه ضد الاستعمار والانظمة الدكتاتورية ... وكذلك يمتاز المواطن العراقي المسيحي بالنزاهة والكفاءة والمصداقية والثقة والشفافية ويعتبر نفسه شريك اساسي وحقيقي فيه ومتساوي في الحقوق والواجبات مع شركاء وطنه ...

وليعلم شعبنا العراقي ان السيد السامرائي كان يعيش هو وعائلته قبل 2003 في بريطانيا المسيحية بسلام وامان ونعيم وحاصل على جنسيتها لماذا هذه الازدواجية والمفارقة يا سيد سامرائي ؟ وهنا نشير للسيد السامرائي الى حالة التأخي والعيش المشترك والحقوق المترتبة عليها بين كل مكونات الشعب العراقي والتي جسدتها اجواء ونتائج الانتخابات التشريعية في العراق والخارج والتي جرت في 5 - 3 - 2010 حيث صوت كثيرون من ابناء شعبنا المسيحي في مدن ذو اغلبية مسيحية لقوائم من خارج تنظيمات شعبنا وفازت تلك القوائم في هذه المدن ماذا يسمى ذلك ؟ وفي المقابل صوتت اغلب المحافظات العراقية ذو الاغلبية المطلقة المسلمة والتي من النادر وجود مسيحيين للعيش فيها لاغلب قوائم تنظيمات شعبنا المسيحي وبالالاف (الكوتا) مثل النجف وكربلاء والمثنى وغيرها (للاطلاع الرابط الثاني ادناه) ...

2 - رغم خطورة وحساسية مثل هذا القرار والاجراء ضد تواجد ومستقبل شعبنا المسيحي في الوطن في ظل ظروفه المعقدة والصعبة اصلا فيه ليضاف الى الاجحاف والظلم الواقع عليه منذ مئات السنين العجاف حيث لم نجد اي من تنظيمات شعبنا القومية او الكنيسة بمختلف مذاهبها ولا حتى احد من كتابنا ومثقفينا ومفكرينا من ابناء شعبنا يستنكر ويرفض هذا الاجراء من رئيس برلمان العراق ضد احد ابناء شعبنا المسيحي بدون وجه حق وعدل وكذلك لم نسمع تنديد واستنكار من قبل شركاء الوطن تنظيمات وكتاب ومثقفين ونواب ...

سؤالنا ما لو كان رئيس برلمان اقليم كردستان قد اتخذ مثل هذا الاجراء ضد احد ابناء شعبنا ؟ لكانت بعض تنظيماتنا وكتابنا ومثقفينا اقاموا الدنيا ولم يقعدوها !! واستنكروها ونددوا فيه وطالبوا لاقامة مسيرات احتجاجية ضد مثل هذا القرار !! بينما لم نسمع لحد الان صوتهم وموقفهم ضد رئيس برلمان العراق الاتحادي للتنديد بقراره المجحف !! ما يفسر ذلك ؟ ... ان هامش الديمقراطية والحريات السياسية والدينية التي وفرتها حكومة الاقليم لكافة شعوب كردستان دستوريا وفعليا على الارض في الاقليم ومن ضمنها شعبنا شجعهم على ممارسة حقوقهم الديمقراطية لكن احيانا تستغل لاغراض سياسية وان مثل هذا الحق لا تستطيع ممارسته في بقية اجزاء العراق ومهما يكن نوع القرار تعسفيا او ظالما ...

3 - المتابع والمراقب لقضية تسيس احداث مدينة تللسقف الاخيرة وتداعياتها والاعتداء الاستفزازي الطائش والمرفوض قانونا وتربويا من قبل احد عناصر الحرس الكورد من المراهقين على على احد رموزنا الدينيين هو الاب الفاضل (فارس ياقو) يلاحظ ان القضية فردية وتصرف شخصي محدود وليس وراءه اي اجندة او جهة او تنظيم او مؤسسة لاغراض معينة بدليل اعتذار كافة المسؤوليين الحزبيين والاداريين في المدينة والمنطقة وامام ابناء شعبنا وبشكل علني عن الاعتداء الذي حصل ...

لكن يبدو ان القضية قد استغلت وتم تسيسها من قبل بعض المتربصيين والمتحينيين للفرص لغاية في نفس يعقوب واغراض معروفة ومكشوفة لدق اسفين التفرقة بين شعبنا والاخوة الكورد ... ثم ما ذنب حكومة اقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني في تصرف فردي وشخصي لماذا يحاول البعض خلط الاوراق والقاء بظلال القضية سلبا على العلاقة الطيبة بين ابناء شعبنا والشعب الكوردي ... ؟ نقول لهم ان ذلك لا يجدي نفعا امام متانة وقوة وصلابة علاقة الشعبين المتأخيين ... ثم لماذا لا تستنكرون وتطالبون بحقوق مواطن مسيحي من ابناء شعبنا قام السيد السامرائي باقصاءه من الوظيفة لدواعي عنصرية دينية لماذا الكيل بمكيالين ؟ ...

نقول في سبيل المثال لو تصرف احد حراس مقر زوعا او المجلس القومي الكلداني او المجلس الشعبي من ابناء شعبنا في دهوك واعتدى بشكل فردي وتطاول وضرب مطران وليس كاهن ما ذنب زوعا او المجلس القومي الكلداني او المجلس الشعبي ؟ الا يوجد يوجد قانون ومحاكم تحاسب وتعاقب المعتدي والمجرم في العراق والاقليم ؟ ... ان تسيس القضية من قبل البعض واستثمار حالة الانفعال العاطفي والاحتقان والشحن بين ابناء شعبنا في المسيرة الاحتجاجية واطلاق شعارات ليس لها علاقة بالاحداث يؤكد ما ذهبنا اليه في تسيس القضية لاغراض خاصة ... وقد فسر البعض ملابسات وتداعيات هذه الاحداث مرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة واجواءها في مدينة تلسقف ...

ازاء ما تقدم نقول للسيد السامرائي والمتربصيين بعلاقة شعبنا مع الاخوة الكورد ان مبدء المواطنة وسيادة الدستور والقانون والعدالة والمساواة بين ابناء الشعب العراقي لا الانتماء الديني والقومي والسياسي واعتماد معايير الكفاءة والنزهة والاخلاص في توزيع وظائف الدولة هي الكفلية بتحقيق التوازن وتوفير صمام امان لبناء تجربة نموذجية وديمقراطية في وطن التنوع الديني والقومي والسياسي والحضاري لضمان حقوق وحريات كل المكونات دون تميز وتفرقة ... ونطالب حكومة اقليم كردستان بأتخاذ الاجراءات القانونية وتقديم الحارس المتهم المعتدي الى المحاكم المختصة لينال جزاءه العادل ونأمل اعلان قرار المحكمة امام كل شعوب كردستان بصورة علنية في الاعلام ليصبح درسا لغيره ليعيد الاعتبار لرمزنا الديني ولتسقط كل الشكوك والمراهنات على علاقة شعبنا بالاخوة الكورد ...

http://www.nirgalgate.com/asp/v_news.asp?id=11616

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,400823.0.html

                                                                               انطوان دنخا الصنا
                                                                                 مشيكان
                                                 antwanprince@yahoo.com