المحرر موضوع: سرالختم المار شمعوني  (زيارة 1888 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل oshana47

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1103
    • مشاهدة الملف الشخصي
سرالختم المار شمعوني
« في: 19:38 20/08/2010 »
" تعقيب على البحث "
الهوية الكلدية في الوثائق التاريخية
 القسم الثاني 
[ سرالختم المار شمعوني ]

المقدمة
بين فترة واخرى اقرأ على صفحات مواقع الاعلامية الالكترونية لابناء اقوامنا عن خبر ونشر صورة لختم مار شمعون بطريرك كنيسة الكاثوليكية التي نسبت اليها التسمية المذهبية الكلدية في اورمية لفترة زمنية محددة ، واخذت هذه الحالة بتطور من كتابات لافراد عاديين ووصلت الي ارفع مستوى من الدرجات الكهنوتية في كنيسة بابل على الكلديين والمسمى بالكنيسة الكلدية من بعد 1778 والمنشقة علنا من كنيسة الام الشرقية الرسولية ، وطريقة اعلانها عن الختم تكون واحدة ولكن لكل واحد منهم يكتب عنها حسب ما يراها مناسب له من تعابير الكلامية  . وبدأت من تاريخ اول اطلاعي عليها بجمع المعلومات عنها ومع التي كنت اعرفها من السابق ، وكانت ذلك من تاريخ 27 / 3 / 2006 والي 27 / 8 / 2007 وباشرت بكتابة هذا الموضوع في 10 / 9 / 2007 ، وان شاء الله يكون بادرة خير لكل من يقرأه ومن يفهمه بالمعنى الحقيقي له وحسب قدراتي ومعلوماتي ضمن هذا السياق .
الحقيقة لهذا الختم ليست لا قصة ولا حكاية ولا روايا اسطورية أو خيالية ، وانما مجرد طلب رسمي من جمعيات الاجنبية (المبشريين الدومنيكان ) في اورمية الايرانية الي رئاسة الكنيسة الجديدة المستحدثة بالاسم اعلاه وبطريركها ، سأوضحه لاحقا الاسباب الموجبة للقيام بصنع هذا الختم لاعمال رسمية يخص البطريرك نفسه ، واذا كان البحث عنه وعن كيفية صنعه وكتابة هذه الجملة عليه  [ الفقير أوالضعيف (محيلا ) مار شمعون البطريرك الكلدي ] وتناقله بين البطاركة اللاحقين فهي قصة الحقيقية لهذا القوم ماذا ننتظر من هذا القوم من انجازات لاعماله الايمانية ، ونظرا لان القدرة الربانية الالهية المتزامنة في كل زمن ومكان وفي الاوقات المناسبة لها ترسمها هذه القدرة لكي تحكى لمسيرتها مثل هذه القصة ، ومثلها لم يختلف عن جميع الاحداث الربانية الاخرى ، واورد مثل عظيم في الحدث قد نستلحم منه المطابق ، وكما قلت اعلاه فما كان من الله الا ان يختار الوقت والمكان المناسبين للحدث مع الشخصية  التي تلعب دور لاداءها أو اظهارها ، ومثلها كمثل ارادة الله لولادة ابنه السيد المسيح فقد هيئة لهذا الحدث اولا الوالدين لمريم العذراء وثم أنجبوا بنتهم مريم ، والرب حماها من كل سوئ الي الوقت المناسب لها وجعلها اعظم خلق بشري له ومن جميع المواصفات والاحداث ، وعندما حانت الوقت المناسب والمكان لها بعث ملائكته ليبشروها بالحدث وهكذا ظهر الرب منها وقدم نفسه نذرا لنا . وهذه الاحداث في كنيسة الشرقية حدثت طبقا لمثل ما وصفتها اعلاه لكون المبشرين منتشرين بين جميع المناطق سكن ابناء الكنيسة الشرقية وكانوا يحاولون البحث عن كل واي شئ لاغراضهم في تمزيق الكنيسة وكسب شعبها الي جانبهم ، ومع استمرار المؤامراتهم فالانقسامات استمرت في جسم هذه الكنيسة ، لكل مرحلة رجالها وزمنها ومكانتها ، منفصلة واحدة عن الاخرى الا من قبل المبشرين ومع تنوعهم الا ان طرقهم كانت واحدة . ولهذا فان كل مؤامرة قسم جزء منا حسب انتماءه اما يعتبرها متصلة مع بعضها كوجهة نظر كنيسة الكاثوليكية المسمى بالكلديين والاخرون منفصلة كما اوضحت اعلاه .

من هو مار شمعون دنخا  ؟
 وبمختصر كان مطران في الكنيسة الشرقية ونذيرالاول لعهد البطريرك مار ايليا الثامن ( 1617 – 1660 ) وكان اسمه ايشوعياب بن دنخا ، ودنخا الشقيق الاكبر لمار ايليا الثامن . وكان ايشوعياب غير متعلم بما فيه الكفاية ، واما نذير الثاني فاسمه حنا انيشوع بن ابراهيم ، وابراهيم الشقيق الاصغر لمار ايليا الثامن ، وكان اكثر تعلمنا من ابن عمه ايشوعياب . وبعد وفاة مار ايليا الثامن كان احقية العهد البطريركي الي ايشوعياب الا انه لم يكن متعلما بالكفاية مثل حنا انيشوع ، والجماعة كلها رشحت حنا انيشوع لسدة البطريركية ورفض ايشوعياب رغم احقيته ، فغضب والده دنخا لدى رفض ابنه ايشوعياب ، وفي احد ايام عمد الي قتل حنا انيشوع ابن اخيه اثناء الصلاة في كنيسة ، وهرب مع عائلته الي اورميا في بلاد العجم ( ايران ) وانتخب من بعده مار ايليا التاسع آوجين 1660- 1700  م ، وهذه هي القصة بين اختلف وانشقاق في بيت الابوي مع بطريرك كنيسة المشرق في دير الربان هرمز ، وقصد أورمية حيث رحب به الصفويون لاسباب سياسية وعسكرية املتها ظروف تلك الايام ، وهناك في اورميا من بعد وصلوهم اتصل دنخا بالمبشرين من الانكليز والامريكان والفرنسين المسمين في حينها بالمرسلين الدومنيكيين الكاثوليك ، ورسموا ابنه ايشوعياب بطريركا باسم مار شمعون التاسع دنخا ( 1662- 1700 ) كبطريرك كاثوليكي وهو يعتبر مؤسس خط مار شمعونيين ومؤمنيه . ولكي يضفي الشرعية علي الانشقاق الذي سببه فكان من الطبيعي ان يلجئ الي القوى القادرة على تعزيز موقفه وأضفاء هذه الشرعية عليه ، وكان المبشريين الكاثوليك ينتشرون في المنطقة وقاموا بسيامته بطريرك لكنيسة لها بطريرك لخلق الانشقاق فقط ودعم صفوي لاختلافهم مع تركية العثمانية .
 ففي اورمية - فان اغلب المسيحيين فيها من الاشورييين فقط – كما في مناطق الشرق تتجه انظار وعيون الاوربيين من الفرنسين والانكليز والامركان اليها ، حيث فيها انشاءوا مجموعات من الجمعيات الخيرية لتقديم المساعدات لابناء المنطقة وخاصة في مجال الطب والتعليم ، ولكن في تقديراتهم لم تكن محصلتها كما هي مجانا لانهم لا يروا المجان مقابل المجاز وانما خذ لاننا في الاخير لم نرضى الا بالاضعاف المضاعفة لتعطينا . ولم وصل مار شمعون دنخا الي اورمية احيط به من جميع الجوانب ، وبدأت هذه الجمعيات بعرض افكارهم وقدراتهم وخدماتهم اليه الي حين تم كسبه وخضوعه الي جانبهم ورسامته بطريركا في المنطقة بطريقهم وبالاتفاق مع والده كما بينتها اعلاه .
 ونلف الاشارة الي أحد خلفه مار شمعون سليمان ( شليمون ) 1700 – 1740 عاد هذا البطريرك الي العقيدة الشرقية وقطع كل العلاقات مع المبشرين والمرسلين الدومنيكان ومع روما ( الفاتيكان ) ، وذلك تحت ضغط العشائر الاشورية في المنطقة ونزح مع عائلته الي منطقة حكاري والتجأ الي العشائر الاشورية ، الا أن أمير جولميرك الكردي الذي كان يحكم المنطقة انذأك منعه من السكن بين العشائر الاشورية كي لا يؤثر على افكارهم ، لذا سكن قرية قوجانس بعيدا عن هذه العشائر . وكانت هذه العائلة النازحة من القوش تضم بينها ثلاثة اخوة بنيامين واسحق وناثان ، وكان اتفاقهم ان تنساب البطريركية بينهم

 دور هؤلاء المبشرين في المنطقة:-
ولكن لنقولها بصراحة ما هو دور هؤلاء المبشرين وجمعياتهم في الشرق والتركيز في مناطق تواجد الاشوررين وابناء كنيسة الشرقية بصورة عامة – مع العلم باننا لم نسمع منهم بانهم اقنعوا مسلم واحد وحوله الي مسيحي - هل لاغراض تقديم الخدمة الانسانية ام ماذا ؟ وانا هنا اتطرق الي بعضها التي لا علاقة لهم بها لهذا الاجل أو الغرض وانما لاغراضهم الدنيئة والمادية فقط ، واترك البقية لمن يعرف عنها المزيد ليعلمنا بها لاحقا وللاستفادة منها .
 اولا :- مع بداية النهظة الصناعية في اوربا وبصورة خاصة في الدول التي تسمى حاليا بالرأسمالية أو الامبريالية والاستعمارية بدأت اختفاء السيطرة الكلية للكنيسة ورجالهم من بين شعوبها وحكموماتها التي كانت سائدة قبلها ، وحتى على الاوضاع السياسية والاقتصادية وليست فقط على الاوضاع الاجتماعية ، والتي كانت تمارس من قبل البابوات الفاتيكان ورجالهم في كل المناطق الخاضعة لهم ، تهيئوا الاوربيين الي التخلص من هذه الوضعية وعندما اصبح الامر والمجال لا محال لهم لتنصل منها ، واضافة أن الكنيسة وبقدراتها الانية والذاتية لم تستطيع تلبية الاطماء لجميع الاحداث والمتطلبات العامة والخاصة للمجتمع الناهض صناعيا ، بدأوا المفكرين الدينين ورجال السياسة فيما بينهم على اتخاذ رأي يضمن حق الطرفين وترك السياسة للسياسيين والدين لرجالها ولكن بان تكون الفاتيكان دولة سياسية بروح دينية لاغراض الطرفيين لاستفادة القصوى منها وما الحروب الصليبية الا اثباتات حقيقية لها .
 ثانيا :- نظرا لان الاوربيين بدأوا بالتخلص من ظلم الكنيسة ورجالها والتحول التدريجي الي العلمانية  كليا وبتتابع بين هذه الدول ودب في جسم الكنيسة الفاتيكانية الانقسامات وبالاخص ظهور الكنيسة  اللوثرية البروتستانتية والانكليكانية البريطانية والكنائس الغير الرسولية مثل شهود يهوه والانجيلين والالف منها وقراءت في بعض الاخبار بان عددها وصل الي 33 – 147 الف كنيسة في العالم ، وكل هذا الشعب الذي امتصته هذه الكنائس الجديدة سيخرج من جسمها ، وماذا سيبقى لها في الاخير؟ هل فقط  رجال الدين وبعض من المؤمنين الذين لم يتنصلوا عن عقيدتهم ، ولذا رأوا بان لابد من ادخال جماعات اخرى غير الاوربية بين صفوفهم لملئ هذا الفراغ الذي حدث والذي يزيد بمرور السنوات القادمة ، وكان الشرق كجزء من هذا التفكير كمقدمة لعملهم .
 فلابد من وجود شعب يؤمن بالايمان المسيحي الحق بينهم وكما في بقية الاطراف من الدنيا ، ولذا رأوا المسيحيين في الشرق بصورة عامة وضمن كنيسة الشرقية القديمة والانطاكية والارمنية والمارونية وفي بقية المناطق اسيا حسب تدبير الامر لهم . ولهذه الاسباب كلها هبوا بكل الوسائل والطرق لتنفيذ ذلك وفي جميع البقاء المتواجديين فيها ابناءنا لشعورهم بانهم اصحاب هذا الايمان الحق وفعلوها تحولوا البعض الي الكثلكة بالتدريج وعلى شكل مؤامرات بمراحل حسب قناعة بعض منا لهذا الانضمام ، مع تقديم الاموال اللازمة لتغطية كل المشاكل لكسبهم والحالات الفقر التي كانوا يمرون بها شعبنا في بعض المناطق .
 ونحن اشوريين قوميين الذي يهمنا هو ايماننا بالسيد المسيح فقط وبقية الامور نعتبرها ايمانا ثانوية لنا كأتباعنا الي اي كنيسة رسولية وليس المهم لمن نتبع ، وهو مطلبنا منذ القدم السحيق بيننا بان نكون كنيسة رسولية واحد في العالم وحاولنا لعدة مرات مع فاتيكان لكنها اسرت بان الوحدة المنشودة فيما بين الكنائس هو الخضوع التام لهم وخارج هذا الخط لا يجوز مطلقا ، واخيرا فلابد من ان تاخذ بيننا هذا المجرى الذي نحن فيه الان كون قوتهم بالاضافة الي دينية فهي مدعومة بالسياسة الاوربية واموالهم .
 والان اصبحت حقيقة بان الكنيسة قد قسمت وان طوائفها قد ظهرت وبأنت ، وتبعوا افرادها كل منهم حسب رغبته  الي كنيسة الذي يرغب الانتماء اليها ، ونترك الكنائس الاخرى جانبا ونتكلم عن فهوة الموضوع بين علاقة ابناء شعب اشور وكنيستهم بالفاتيكان ، هل كنا نتوقع الحقيقة ؟ لماذا حدثت والذي يحدث والذي سيحدث كلها سياسات لهذه الدولة ومبشريها بيننا والذي سأذكره هنا لم يكن الا واحد من هذه العوامل لهذه الانشقاقات .
 فالكل يعلم ان كلمة الكلديين في قاموس كنيسة الفاتيكانية جاءت طائفية بحد ذاتها ومنذ سنة 1445 عندما اطلقها بابا اوجين الرابع على مجموعة من النساطرة الذين خضعوا الي الكنيسة الكاثوليكية في قبرص بقيادة مطرانها مار طيمثاوس ، وان كل من دخل وتبع لاحقا هذه الكنيسة سموه بالكلد الطائفية أو المذهبية عوضا عن المذهبية النسطورية لكنيسة المشرقية الرسولية ولكونهم اطلقوها عليها عام 431 م وهم يريدون ويرغبون بالتخلص منها وعدم البقاء التسمية بينهم كأتباع لكنيسة جديدة ، وعلى كل المراحل التي مرت بها كنيستنا الشرقية وفي اي مكان من ارض تواجدها ، واختتم هذا الفصل بعد عامي 1778 – 1835 ولاحقا بتحول 80 % من ابناء هذه الكنيسة المشرقية في  بلاد اشور التي ابناءها اشوريين صرف الي كاثوليك وسموهم بنفس هذه التسمية التي اخترعت لهم في قبرص وسمي كنيسة المنشقة بكنيسة بابل على الكلديين ، وان شعور الكلديين من بعد 2003 وتحولهم بفضل الفاتيكان الي قومية  لتكريس هذة الانشقاقات الطائفية ، لان الاخاء ضمن المذاهب مستتب بين جميع هذه الكنائس الاشورية بفرعيها الان والسريانية بفروعها والارمنية بفرعيها كلها متاخية ومتعاونة الا الاشورية والكلدية لان في الاخير برزت القومية عليها بدل المذهبية وكما نلاحظ الخصام القومي بين الطرفين ولم يحصل عندما كانوا في المرحلة المذهبية ولا بين بيقية المذاهب ، هل اصبحت الحالة مدركة ومفهومة الان ؟ وعند ذكر اي خبر أو معلومة حياتية مهما تكن موقعها عن الكلد من  بعد  سنة 1778 ويعتبرونها الكلديين الحاليين هوية وينسبوها ويخصها بقوم الكلديين القدماء كتغطية متواصلة لهم عن حقيقتها الاصيلة ، ومع انها تتكلم عن ابناء كنيسة المشرق المتحوليين الي التسمية الطائفية الكلدية عوضا عن النسطورية ولا علاقة تربط بينهما مطلقا . واذا كانت كل هذه الامور قد غرزتها الفاتيكان منذ التاريخ اعلاه في افكارهم وقلوبهم فمن منا يستطيع الان وبكل هذه البساطة من اخراجها من بينهم وخصوصا بانهم مدينيين لهم بالارواح وليس فقط بالاموال . والان لنبدأ بالمسيرة من بعد هذه المقدمة الطويلة والتي فيها الكثير من المعلومات الحياتية واليومية التي تنقص من حياة بعضنا .
وبعد وصل مار شمعون دنخا الي اورمية وقبوله العروض الاجانب المبشريين فيها رسموه بطريقتهم بطريرك لكنيسة سموها بالكلد الكاثوليكية ، وكالمعتاد طلب منه القيام بصنع ختم كنسية له ولاعماله بوجه عام كبطريرك وهو الختم  الذي نبحث عنه ، اضافة الي كون عائلته التي رحلت معه كانت كبيرة نوعا ما وتحتاج الي كل الخدمات المعاشية في هذه المنطقة ويعتبرون انفسهم كغرباء فيها ، ومن مقومات هؤلاء الاجانب اعتمادهم في تلك الاوقات الي ختم رئاسي لتمشية معاملات صرف الاموال لغيرهم ، لاغراض هذه الجمعيات صنعوا هؤلاء الدخلاء لمار شمعون هذا الختم وحسب رغبتهم في كتابة المضمون الذي كانوا يفتقدونه أو يحتاجونه ،  قاموا بنقش الكلمات فيه لاجل هذه الكتابة يحررون الاموال لاغراض الطلب وتمويل مشاريع مار شمعون من طلب الارزاق له ولعائلته وعوائل الفقيرة والمحتاجة لظروف طارئة وبناء المدارس والكنائس أو تقديم الخدمات المختلفة باسم الكنيسة المستحدثة الي اهالي المنطقة ، هذه هي قصة مختصرة لصنع هذا الختم .   
ولو سألنا سائل أيا كان عن اهمية ودور هذا الختم في مثل هذه الظروف " السابقة ولاحقة " في استقامة واستقطاب هذه الكنيسة الكبيرة لكي يشار اليه الكثيرون وعلى مستوى ارفع رتبة كهنوتية في كنيسة الكلدية فيها ؟
 والجواب عليه بانه ليس لهذا الختم اي دور ولا اهمية ولا حتى معنى لذكره " لان كل الامور فيها هي متعلقة بالكنائس ولا علاقة لها بالقضايا القومية على الاطلاق لان القضايا القومية تتعلق يالسياسة والاحزاب والصراع الطبقي الاجتماعي والانجازات المرحلية خارج الكنيسة " ، ولكن لغايات واهداف معنية فقط ولان لهم قوة فان استقامتهم لا تتطلب الاشارة الي هذه الامور الغير الظرورية أو التافه وكانما طفل يريد الوقوف على رجله ، لان كنيستهم مدعومة سياسيا ودينا وماليا ليس فقط من الفاتيكان وشعوب الخاضعة لهم ومعها قوة الاسياد الذين دوما يريدون تفتيت الشعوب في الشرق الاوسط لاغراضهم الخاصة وبالاخص الشعب الاشوري كما هو اعتقادهم منذ سقوط دولتهم . وفقط بالنسبة لنا هو بان شعورهم يتسم بالنقص لازالت تكوين بنيتهم الكنسية الاساسية ( الانشقاق ) وضمنها تقع الغاية منها : وهي الحالة الأولى لخلق وعي بين اتباعهم لابتعاد عن المذهبية لانتماء بالتنشئة القومية ، وثانيا بسط الضعف في اعتقادهم على ابناء كنيستينا الشرقية والمشرقية لان اغلبهم غير واعيين بمثل هذه الامور وخاصة الشباب منا . وهكذا كما بقيت الوراثة البطريركية في هذا البيت والي انتهائها بقى هذا الختم ينتقل بين البطاركة الي يوم وفاة اخرهم سنة 1975  م .
 وبعد ان ختمت المرحلة الاولى من سيرة هذا الختم الذي وصف من قبل ابنائنا بانه من اهم ما فيه هو سريته لكلماته ، فأين تكمن هذه السرية فيه ؟  هل ابناء هذا الشعب المؤمن بكل وحدته ومع الايمان العالمي في توحيد كلمة السيد المسيح هوالفقر وشر بعيون الغير ، لماذا كتب كلمة الفقير عليه ؟ حسب تحليلي لهذا الموقف أو الوضع هو اهانة لجميع الشعب في اورميا الذين ارادوا جمع كلمة السيد المسيح فيه . لان الشعب الباقي في ارضه ولم يحتاج الي مساعدة احد ليس هو بفقير ، ولكن الشعب الذي يقطع المسافات الطويلة هو الفقير لانه في ارضه لم يستطيع العيش بوارداته وليرحل الي بلدان غيرهم لعله يلقى فيها بعضا من الرزق يستطيع القيام بممارسة سياسة فرق تسد لكي يكسب بها رزقه وهي الحقيقة لهؤلاء الشعوب من بعد النهظة الاوربية . وسمعنا لهم وتحولنا حسب طلبهم الي كنيسة كاثوليكية كلدية في اورميا واتهمونا باننا من الفقراء ولكن هم كانوا من الفقراء لانهم جاءوا من بلدان لاجل هذا الترزق بطريقهم الشرانية . ويحتاجون منا ختم لاحتقار الاسم كنيسة الكلدية المستحدثة وتثبيت الكلمة على الختم البطريركي وطلبهم منا ان نسمي بها كنيستنا المستحدثة ، ولكن من بعد ان عرفوا الاشوريين نواياهم بان كلمة الفقير المثبت على الختم لا تعني فقط الفقير من ناحية المالية وانما من جميع الجوانب الانسانية والايمانية الاخرى اللعينة لهذه الكلمة . وانتفضوا جميعا ضدهم والي ان تم طردهم من مناطق اورميا واعيد اسم الكنيسة الشرقية الاصلية في زمن البطريرك شليمون  خلف مار شمعون دنخا . ولكن المصيبة بان هذا الختم لم يجرى عليه اي تغيير وبقى مع البطاركة الي اخرهم اي سنة 1975 .

ظل هذا الختم مع البطاركة ولم يستعمل الا في القضايا الكنسية التي تتطلب هذا الختم ، ولكن التشهير به كانت بسبب هذه الحادثة لاكتساب هذه الشهرة . ففي زمن البطريرك مار شمعون بنيامين التاسع عشر قبل الحرب الكونية وكما هو معروف عنه بانه كان مع الجيش الروسي وكان يطلب المساعدات العسكرية حسب الاتفاقيات مع الروس ، فهناك رأيين لهذا الحدث واتطرق الي كلاهما لابيان الارأء وليس لاجل أو غرض اخر ، فالرأي الاول بان مار شمعون بنيامين بعث برسالة مختومة بهذا الختم الي الروس في اورميا ووضعها في رغيف خبز وارسلها مع شخص ولكن وقعت بين ايدي الجيش التركي ، لوشاهة شخص معروف ولا يرغب بهذه العلاقة . وسقطت الثقة بين الجانبين ويدعي مار شمعون بانه كان يحتاج الي الاسلحة لان كل من الاكراد واتراك العثمانيين كانوا يعدون العدة لمقاتلة الاشوريين . واما الرأي الثاني فهو بان الجانب مار شمعون يقولون بان شخص قام بكتابتها واما سرق هذا الختم ومن بعد ختم الرسالة عادها بخف كما سرقها أو بانه دخل ومعه الرسالة وانتهز الفرصة وختم الرسالة بها وارسلها مع شخص من معارفه بعد ان وضعها في رغيف الخبز ودفع المال لحاملها واخذها الي ايران حيث الجيش الروسي ، وبعد ذلك وشهه بنفسه للجيش التركي عن تفاصيلها وتم القاء القبض على حامل الرسالة واخرجت الرسالة   من الرغيف ومن بعد التدقيق بامعان فيها اثبت بانها لم تكن لا مكتوبة بقلم البطريرك ولا صادرة منه ومع كونها مختومة بختمه . وهكذا استعملت هذه الختمة في جميع المراسلات مار شمعون ايشا ولجميع مراسلاته الرسمية وكان اخرها حسب اعتقادنا في قبرص اثناء بقاءه فيها لمدة معينة . وهذا الختم هو لاغراض الكنيسة وليس الغرض منه لاغراض القومية لكي الان من بعد ان اصبح التسمية الكلدية الطائقية وتحولت قومية في 2003 بدأوا التشهير بها وعثروا على جميع الكتب التي ختمت بها هذه الرسائل وكانت مخفية قبل هذا التاريخ من عيونهم .

واما ما يخص هذا البحث ضمن موضوع الراهب يوخنا سولاقا ، فساترك التعليق عليه حاليا واكتفي بما كتبه السيد المحامي يعكوب ابونا –  مع تعبير مقتضب خاص من قبلي -  كموضوع مسلسل من مجموعة مقالات بعنوان هل الكلديين اشوريين ....أم الاشوريين كلديين . والحلقة التاسعة من هذه المسلسلات هي مخصصة بعنوان البطريرك مار يوخنا سولاقا بلو 1553 – 1555 . واما من جانبي الخاص ومع اي مداخلة اخرى قد حدثت مع السيد يعكوب فاقول بكل صراحة . ان لم تكون هذا الاختيار للراهب يوخنا سولاقا مؤامرة ضد الكنيسة ، فلماذا تنصلوا عنه من بعد انتهاء رسامته كبطريرك المجموعة المسؤولة عن ارساله الي فاتيكان ؟ لماذا لم يستقبله كما ودعوه هؤلاء المطارنة الثلاث والجماهير الخفيرة التي اشتركت في هذه المؤامرة وتوديعه ؟ لماذا اختار امد ( دياربكر ) كمقر له من بعد رسامته بطريركا ؟ ولماذا سموه بالبطريرك الاشوريين في موصل ؟ هل آخافته التضاهرات ضده عند رجوعه الي  موصل أم تنصل الشعب عنه من بعد معرفتهم الحقيقية في هذه الرسامة ؟

فاذا كان باشا العمادية عن طريق البطريرك برماما قاموا بقتله أو الحكومة العتمانية بسبب اعماله الغير المرغوبة بها وفي كلا الحالتين رميت جثته في نهر ( بدون تعليق على هذا الموقف ) عقاب له لخيانة كنيسته ، هل سأئل عنه  المطارنة الثلاث والجماهير في موصل الذين وقفوا متحديين الايمان وارسلوه الي فاتيكان وتبعوه في هذا الانشقاق وهل ساهموا في مراسيم الدفن لكونه بطريرك ؟ ماذا كان موقف البابا الذي رسمه من هذه الحادثة الشنيعة ؟ وهناك اسئلة اخرى واستفسارات كثيرة ولكن مضمون المؤامرة قد استمدت منها هذه الحقيقة . لم تكن رسامة الراهب يوخنا سولاقا كبطريرك كاثوليكي الا لاحداث انشقاق بين ابناء الكنيسة الشرقية كخطوة متقدمة الي اقرب مكانة في قلب الكنيسة المشرقية الرسولية لتهيئة الشعب عن مضمون الكثلكة والخضوع لبابا فاتيكان .
المعلومات عن هذا البحث حصلت عليها من كتاب هرمز ابونا .. صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدية ، ومقالات تاريخية كنسية صدرت من الاب الدكتور خوشابا كيوركيس في موقع الكنيسة الشرقية القديمة في السويد بعنوان نافذة على تاريخ كنيسة المشرق ........  أمين.