المحرر موضوع: ما هي فرص توّحد الطوائف المسيحية في العراق ؟؟..  (زيارة 1018 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2918
    • مشاهدة الملف الشخصي
ما هي فرص توّحد الطوائف المسيحية في العراق ؟؟..
هل من الصعوبة فعلاً ان يحصل التوّحد بين الطوائف المسيحية في العراق؟
هل سيكون لنا اي حقوق على الساحة العراقية في ضوء هذا الأختلاف؟
( المسيحية والطائفية )هذا الموضوع المثير للغرابة سيكون محور حلقتنا لهذا اليوم في برنامجكم البانوراما. وكالمعتاد سنستضيف خبير من الأحزاب الدينية في هذه الحلقة.
للأسف ليس معنا في هذه الحلقة اي خبير استراتيحي، حاولنا البحث عن اي خبير من وزارة الاوقاف الدينية فلم نجد احداً منهم حي ( معضمهم استشهدوا ) والباقي انتحروا.
واتصلنا بأكثر من خبير خصوصي للتحدث معه فلم يرضى احدهم التحدث معنا في هذا الموضوع وكانت حجتهم جميعاً ( والله آني استحي ).
ولهذا سأكون لوحدي معكم .( آني ليش أستحي إذا كان الاكبر مني لا يستحي )؟.
منذ رحيل النظام الصدامي اي منذ سقوط بغداد ( لا اعتقد ستكون آخر مرة ) ظهرت على الساحة المسيحية هناك ( طبعاً في العراق لعد وين ) ؟ الكثير من المشادات والمناوشات الجدلية والقومية وحتى الطائفية بين الأخوة المسيحية، وامتد هذا التناحر الى المهجر ايضاً. وهذا التفاهم الأخوي يشتد يوم بعد يوم حتى ان وصل الأمر لكثير من هؤلاء الأخوة في الحنين لأيام صدام .
( على الأقل جانت مستورة ).
قبل رحيل الطاغية ( بس جان واحد معروف وواضح)،( هسة قتلوا المعروق وطار الواضح ) لم نكن نسمع بهذه الأختلافات المذهبية والطائفية بين الأخوة ، هذا شيعي آشوري، وهذا سني كلداني، وهذاك وهابي سرياني وغيرها من التسميات السامة. الكل كان يتعايش بسلام و محبة تحت الخيمة المسيحية بدون هذه الحزازيات والكراهية.( يمكن  الخوف ) ؟.
اذاً ماذا حصل بعد السقوط ؟( هل نطالبها بالنهوض )؟ هل تشجعت كل الأقليات ومنها المسيحية بالمطالبة بالأستقلال والأنفصال عن المركز؟ ( لا اعرف ليش مستعجلين ليش اكو في العراق ومنذ الأزل غير الأنفصال والتقسيم )؟. أنا شخصياً لا استطيع ان استوعب هذا التناحر بين العائلة المسيحية هناك .( ليش شْوّكت جنا نستوعب )؟ .
ماذا يريد كل طرف من الآخر؟ مَن سرق حقول وآبار النفط والغاز من الآخر؟.
اننا جميعاً في قفص صغير ومن حولنا الدِبب والضباع ، فما هي نوع الحرية والتحرير التي نطالب بها ونحن داخل اسوار جهنمية لا يمكن القفز او حتى الأقتراب منها؟. ماهي انواع الحقوق التي نطالب بها ونحن محاصرين بين انياب التخلف الكردي( الكردي ) والعنصرية العربية والمركزية الأرهابية؟. طرف يطالب بالأنفصال عن العراق ، ولكن لا احد يقول كيف سيكون مستقبل هذا الأنفصال ونحن داخل سجن كبير؟. طرف آخر يطالب بمحافظة مستقلة ، ولم يقول لنا منكم كيف ستعيش هذه المحافظة في وسط هذا الغبار؟. وآخر يطالب بسهل ( غير سهل ابداً )
قرب محافظة نينوى ( ألم تكن نينوى لنا فماذا فعلت بنا )؟ ولم يقل لنا احدكم كيف يمكن إيجاد سهل في منطقة وعرة ؟.والآخر يطالب بالفدرالية مع الحكومة اليابانية ، إذا كانت الحكومة المركزية نفسها ( غير مركزية ) منقسمة الى مئات الأحزاب الطائفية والمذهبية فمع مَن ستلعب الفدرالية ؟.وقد يذهب بعض الأخوة ( خاصة الآشورية ) الى ابعد من ذلك ويطالبون بإعادة التاريخ الى الوراء ( آلاف السنين ) ( بس منين راح نْجيب نفس الملابس والأحذية )  وارجاع العراق كله ( والله فكرة ليش لا )؟. ( بس خطية ( 25) مليون عراقي وين راح يروحوا) ألا يكفي غضب الله والشيطان عليهم ليأتي غضب الآشورين ايضاً؟.  كل هذه المطالب قد تكون واقعية عندما يأتي شخص مقدس ويغسل ذلك التراب ( ارجو ان لا ننتظر كثيرا ). والأغرب من ذلك يخرج لنا كل يوم خبير فندقي أو سباح مسبحي من( فنادق دالاس اومسابح هونولولو ) ويقول: انا كلداني وْبَس ، وآخر يقول: انا آشوري حتى الأخماس، والآخر يقول: انا سرياني حتى البُستاني. انهم جميعن يصبون الزيت على النار لا اقل ولا أكثر،( ومن بعيد بعيد ) انهم جميعاً يتلاعبون بقوت الفقير الذي يعيش هناك وتحت ضروف لا يُحسد عليها . إذا كنا على حافة الهاوية وحافة القتل والتدمير ويخرج لنا كل يوم فرع جديد فكيف سَيؤول الحال بنا إذا ما اصبحنا ( محافظة )؟.
إذا كنا في سجن صغير وانقسمنا كل هذه الأنقسامات فكيف سيصبح الحال إذا خرجنا خارج  هذا السجن؟. إذا كنا الى الآن لا نعرف ماهو اسمنا ؟ أم نحن فرحانين ومسرورين  بهذا الأسم العجيب ( كلدو- آشور- سريان ) ( كلما اسمع هذا الأسم اتذكر شعار حزب البعث الأشتراكي  القديم الجديد ( نفذ ومن ثم ناقش ). فكيف لنا ان نتفق على القضايا الجوهرية الأخرى؟. ألا يمكن أن نهتدي ( بالسيد المسيح ) وندخل تحت راية واحدة ( راية المسيحية )؟. وتحت راية اسم واحد ( مسيحي ) ؟. هل السيد المسيح طلب منا هذه التسميات والتقاسيم والانفصالات؟ .هل طلب منا ان نجزء  ديننا الى عشرات الطوائف والقوميات؟. أم اننا مسيحيون بالأسم فقط؟ ( قولوا حتى نرتاح ).هل رأيتم دولة في العالم او حتى جزيرة تعتمد سياسة القومية والطائفية ولا تُغطيها نار الخراب والأرهاب ؟.الم تنتهي كل انواع الطائفية والعشيرية في كل بلدان العالم المتحضر؟. ألم تكن الآشورية دولة في الماضي ؟ ألم تكن الكلدانية دولة في ما مضى؟ فمن الذي اضاع هذه الدول غير هذا التناحر وهذه القومية والطائفية ؟؟.. إذاً لماذا هذا الأصرار على هذه التسميات وهذه الأنشقاقات القومية والطائفية ؟ لماذا الأصرار على الدخول ( من اول وجديد ) في هذا الدور الدموي ؟. مَن اعطى  لنا الحق في ذلك ؟. أليس من الأفضل والأقدس لنا ان نمد يد العون والمساعدة لتخليص اخواننا من هذا الفقر والدمار والأرهاب الذي هم فيه بدلاً من صب الزيت على نار أجسادهم ؟. ( من بُعد آلاف الكيلومترات ).( لعد لو جنا هناك ) ؟؟؟؟.....  .
وهنا سنعيد للتذكير لجميع المتناسين او الواهمين او المتوهمين بأن الديقراطية لا تتولد إلا عندما تموت الطائفية والعنصرية ،  فلا يمكن بناء اي وحدة او تجمع او حتى ( قرية صغيرة ) ديمقراطية بوجود الطائفية. والعالم كله امامك كمثال واضح. هل يعلم منكم كم طائفة كاثوليكية او بروتستانية او ارثذوكسية  موجودة في ايطاليا او فرنسا او المانيا او السويد ؟؟؟. ( النرويج والدنمارك وفلندا ... ... غير مرة ) .
يجب في البدأ بناء قاعدة ديمقراطية حقيقية تكون الأساس في اي تحرك نحو المستقبل ، ولتنطوي كل هذه الطوائف والقوميات تحت تلك الراية ، ولتكن الديمقراطية اساس البيت الذي نبني عليه مطالبنا وتكون هذه الطوائف داخل اسوار هذا البيت ، وليس البيت  مبني على اساس الطائفة لأنه سقوط هذا البيت سيكون اسرع من سقوط بغداد. ( كل السقوطات السابقة كانت على اساسات الطائفة الأسلامية خلي مرة تسقط على اساس الطائفة المسيحية ( الله يكون في عونها ).
أنا كلداني ( وْبَس ) وزوجتي آشورية ( وْبَس ) وابني تزوج من سريانية (وْبَس ) ، ( شلون ورطة هاي )؟ فإذا ما ركضنا وراء ما نسمعه وما نحن فاعلين فليس ببعيد ان أتحول بعد سنوات الى آشوري شيعي، وزجتي الى كلدانية سنية ، وابني الى سرياني وهابي ،( واولاده واحد راح يطلع ياباني وآخر ( وْبَس ). ( ليش مستغربين )؟.
أنا لا اريد ان اخرج ولا زوجتي ولا اولادي عن الديانة المسيحية؟ لا نرغب في الخروج عن ما طالب ونادا به السيد المسيح ( الأخوةّ الواحدة ) ،اما هذه التسميات والأنفصالات هي خارج الديانة المسيحية وخارج طاعة الرب.فليس لأحد الحق في إخراجنا من مسيرتنا المسيحية . فلمن يرغب في تشكيل حزب طائفي او قومي او مذهبي ( العراق معروف بها ) ليذهب الى السيد النجيفي او المالكي ويطلب منهم تشكيل حزب طائفي جديد ( عدهم نقص ) وليشترك في الأنتخابات البرلمانية القادمة ويمكن ان  يفوز بالأنتخابات ( ليش لا ؟ مو الشغلة معتمدة على قوة الطائفة ). اما حزبنا الحقيقي في العراق هو الحزب المسيحي فقط. فمَن لديه الرغبة والمحبة لمساعدة مسيحي العراق ان يجمع الشعب المسيحي هناك تحت راية واحدة ( مسيحيو العراق) وسنكون كلنا ( طبعاً راح نصوت له ).( لعد لمن راح نصوت ؟ هاشمي رفسنجاني ) ؟.
وكما قلت في مناسبة سابقة لا ارغب في ان انادي جاري واخي المسيحي بالمسيحي الشيعي ، وهو يُناديني بالمسيحي السني ؟.وأخيرا اسمحوا لي بالقول وخاصة لكل مَن لا يؤيد هذا الكلام : اننا بهذه التفرقة سوف لا نصل الى اي نقطة محددة ولا الى اي هدف  قريب ولا بعيد ، وحتى سوف لا يتم الأعتراف بنا كمسيحين ، ولا سيستمع احد لا في الداخل ولا في الخارج الينا قبل ان يتوحد صوتنا ومطلبنا ، وحتى سوف لا يبذلوا اي جهد في التغلل داخل نسيجنا لتفكيكه او التشويش عليه لتهميش قضيتنا كالمعتاد ( ليش نْدَخل غريب بيناتنا ليش احنة مقصرين ) ؟.
وكذلك ارغب في التكرار هنا : لم يأتي في السابق ولا سوف يأتي في المسقبل  من
 الطائفية والمذهبية غير القتل والدمار والتفرقة ( راجع كل التاريخ وستعلم ).
فَمن يصر على هذه الأنفرادية والأنفصالية هو ( من المفروض ) خارج قواعد الديانة المسيحية، ومَن يخرج خارج هذه القاعدة هو ( من المفروض ) خارج عقولنا.
( كل مَن لا يحمل الصليب ويتبعني ليس منا ولسنا منه )( السيد المسيح ).
 هو صليب واحد ؟. ( إلا إذا اشتغل التزوير ).
ملاحظة: هذا الكلام في هذه الحلقة هو موجه وخاص للمسيحين فقط. وليس هناك اي نية مقصودة للأخوة المسلمين. ( هو احنا ناقصين )؟.
 
نيسان سمو     04/09/2011