المحرر موضوع: فرحة لم تكتمل ...فمن يتحمل المسؤولية !؟  (زيارة 3379 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الياس متي منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 547
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فرحة لم تكتمل ...فمن يتحمل المسؤولية !؟(2)

                                 
      بالرغم من كل الانتقادات والاعتراضات (انذاك والان ايضا)على صيغة القرار ونوايا الحكومة من اصدار ذلك القرار او تلك القرارات.
الا انه تبقى تلك القرارات من اهم المحطات التاريخية في حياة ابناء شعبنا.
   وعلى ضوء تلك القرارات تم تأسيس الكثيرمن الجمعيات والاندية حتى وصل عدد الاندية  في عموم العراق الى واحد وعشرين (21 ) نادي ( بعض الاندية كانت موجودة قبل القرار). وقدمت تلك الاندية الكثير من النشاطات الثقافية (فنية،ادبية) ورياضية، اضافة للنشاطات الاجتماعية. (ولكن مع الاسف الشديد ان معظم تلك الاندية  تحولت بعد سنوات من تاسيسها الى اماكن( لشرب الخمور، ولعبة الدمبلة). بالاضافة الى استحدات برامج باللغة السريانية في محطتي تلفزيون كركوك ونينوى  واذاعة الجمهورية العراقية. ولايمكن انكار المبالغ التي كانت تصرف للبعض من تلك المؤسسات، والعاملين في برامج، الاذاعة، والتلفزيون وكان لمجمع اللغة السريانية ميزانية مالية لاصدار المطبوعات وللعاملين فيها. كذلك صرفت مبالغ مادية جيد من قبل الدولة لانجاز المهرجان الكبير (مهرجان مار افرام، وحنين بن اسحاق). لاقامة ونقل عشرات الدارسيين والباحثيين من الكثير من دولة العالم من داخل العراق وخارجه لالقاء بحوثهم في المهرجان .                                                                            
اضافة الى المؤسسات الخمسة المهمة ادناه:
1 - مجمع اللغة السريانية: صدر عن المجمع حتى عام 1976 . (15 ) خمسة عشر كتاب مطبوع. اضافة لمجلة المجمع، والمجلد الاول من معجم الادب السرياني. واجزاء من قاموس المصطلحات السريانية.

                
 2- الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية: التي اخذت على عاتقها اصدار مجلة الصوت السرياني (قالا سريايا) والتي صدر منها (32) عدد حتى سنة غلقها عام 1984 . اضافة لدورات تعليم (اللغة الام) السريانية ودورات اعداد المعلمين لغرض تعليم اللغة السريانية في المدارس الرسمية. اضافة لتشكيل ( ولجنة التنسيق الثقافية بين  الجمععيات والاندية السريانية ) واقامة الكثير من الامسيات الثقافية والادبية . والمعرض الضخم  للخط السرياني، اضافة للنشاطات الاجتماعية من سفرات وحفلات.اضافة لتشكيل( لجنة التنسيق الثقافي بين الاندية والجمعيات السريانية) في الجمعية .                                                        
        


 
3-  جمعية الفنانين الناطقين باللغة السريانية:اقامة العديد من دورات تعليم الموسيقى، معارض للفنون التشكلية، مهرجان الاغنية السريانية، ندوات حول الموسيقى والفنون التشكيلية والمسرحية، برامج تلفزيونية، وفرقة للرقص الشعبي...

   
                 

4 – نادي الثقافي الاثوري (تأسس قبل القرار في عام، 1970 ).
واهم النشاطات:اصدار(21)عدد من مجلة (المثقف الاثوري)(مجلة،ادبية، ققافية، فصلية) . فتح دورات تعليم (اللغة الام). للمبتدئيين والمتقدمين ولكل الاعمار . وضع منهاهج التدريس من قبل اساتذة اكفاء. تخرج من هذه الدورات ميئات الشباب المتحمس لاحياء اللغة الام وبادروا في تدريسها في الكثير من مؤسسات ابناء شعبنا. الندوات والحلقات الدراسية لتطوير اللغة .المهرجانات الشعرية.والاحتفلات التراثية.ومهرجان الكتاب.وعشرات المسرحيات الهادفة.والفنون الموسيقية. الرقص الشعبي .اضافة للنشاطات الاجتماعية من حفلات وسفرات.                          


5- اتحاد الادباء والكتاب الناطقين بالسريانين: اصدار العديد من الكتب باللغة السريانية( ديوان شعري مشترك لاحد عشر (11 ) شاعرا من الرعيل الاول. كتاب
(الف مثل)، للاديب منصور روئل. كتاب (الضياء والظلال) للاديب زيا نمرود كانون.)ومطبوع (المرشد في الاملاء الصحيح)للاديب شموئيل جبرائيل دنخا.          

 
   ادناه مقاطع من قصائد شعرية وكلمات منشورة في العدد الاول لمجلة الصوت السرياني (قالا سريايا) القيت بالمناسة:
+ مقاطع من  قصيدة بعنوان (الحقوق الثقافية تأليف وتعريب بتصرف للاديب (اشورنيقولا قليتا) اول رئيس للجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية:
يا ابناء اشور وسركون العظيمين
ونبوخذ نصر وسنحاريب الجبارين
استفيقوا من سباتكم العميق
لقد ارتفعت الشمس عالية
واستبشروا بقرار مجلس قيادة الثورة المبارك .
+   +   +
تأملوا جنائن بابل الخالدة ولنكتسب منها العبر
ومن احجارنينوى نشيد المدارس
لنشر العلم في ارجاء العالم
ولنعمل بنيات صافية وقلوب طاهرة
+   +   +
ما اجمل تلك الاوسمة .. اوسمة الشرف والتضحية
سيما ان كان حملتها من المخلصين لامتهم
فالتاريخ يسجل لهم صفحة ناصعة خالدة
+   +   +
ان العمل الجاد لخدمة الاجيال القادمة
امانة مقدسة في رقابنا مسؤولية ملقاة على عاتقنا
واننا مستعدون لتقبل كل لوم
اذا ما قصرنا بحقها وبذرنا
بذور الشقاق بين امتنا
هلموا لبذر بذور المحبة في قلوب الناس
لتثمر وحدة الصف واتحاد فيما بيننا

+   +   +
ويحكم أيها الخونة ان لعنة الله ستلاحقكم
ان وقت بذر بذور الشقاق قد ولى

دعونا نعمل باخلاص في سبيل خير المجموع
ونترك للاجيال القادمة ذكرى خالدة
+   +   +
لاتشغلوا انفسكم بما مضى ،ان الوقت ثمين
والندم لايجدي نفعا
فلنقدم لامتنا اعمالا خيرة
ولننشر العلم في ربوعها
لنعيش بسعادة واطمئنان
+   +   +
ايها الناس .. لنتأمل مدى الخطأ الذي سنرتكبه
اذا اضعنا هذه الفرصة المؤاتية
والتي لايمكن ان تتاح لنا ثانية
فلنعمل بجد وتضحية وتفان
قبل ان نندم في وقت لا ينفع فيه. الندم
وهذه مقاطع من كلمة (عابد بتي عبدو) اول سكرتير تحرير لمجلة (قالا سريايا).
ايها الضيوف الكرام .. ايها الحفل الكريم
    لابد من سائل يسأل عن الهدف الذي حدابنا ان نجتمع هاهنا في هذه الامسية البهيجة وهذه المناسبة السعيدة وربما اعتقد معتقد اننا جئنا هاهنا لنقضي معا سويعات طيبة واوقاتا مرحة نتجاذب بيننا اطراف الحديث ونتبادل الملح والنوادر ونستمع برامج اعدتها لنا لجنة منبثقة من الجمعية الثقافية املة ان تروق لنا – كلا ايها الحفل الكريم ..
 اننا جئنا هاهنا لغاية اسمى من كل هذا وذاك، وهدف انبل من كل تلك الاهداف.
اخواتي اخوتي ..
" جئنا هاهنا لنؤكد للملأ جميعا عزمنا وتصميمنا على المضي بثبات في سبيل احياء تراث ابائنا واجدادنا، ذلك التراث الذي كان يوم من الايام يزهو بعلومه ومعطياتها ،وفنونه واصالتها ،وادابه باشكالها ومضامينها ،شامخا بين تراث الدول المتقدمة انذاك.
جئنا هاهنا لنعلن للملأ ان ساعة العمل قد دقت وابناء الناطقين بالسريانية مدعون للعمل بلا هوادة وبما اوتوا من قوة وصبر واناة ، في سبيل احياء تراثهم وبعث لغتهم ،وشحذ شعورهم ليكون حافزا لهم ، لخدمة وطنهم وامتهم .
جئنا هاهنا لنقول لاجدادنا ناموا قريري العيون، فان احفادكم مصممون ،على بعث ما وصلت اليه الثقافة السريانية في عصورها الزاهرة ،من تقدم وازدهار،  لابل عاملون بجد ونشاط لتطويرها ورفع مستواها واضافة اليها ما يبتدعونه ويبتكرونه بطاقاتهم الخلاقة،  من منطلقات علمية جديدة ،وفنون ادبية حديثة ،لتساير الزمن، وتواكب عجلة التاريخ السائرة الى الامام بسرعة وجرأة، والويل كل الويل لمن لا يستطيع اللحاق بها".
واخيرا مقاطع من قصيدة بعنوان الصوت السرياني (قالا سريايا) نطمها وعربها  الخوري والاديب (افرام جرجيس الخوري) الذي شغل منصب رئيس اتحاد الادباء والكتاب الناطقين بالسريانية : "..                                                        
الصوت السرياني ،وبك
نبدأ توا باعلان صدق حقيك
قم ونحن القائمون جنبا لجنبك
فنسير قدما لنصل الى اهدافك
الصوت السرياني بك تعلقت امالناا
وعلى الدوام انت قصوى امانينا
وها نحن مستعدون وهيئتنا
لنمد اليك كل ما هيأنا واعددنا
الصوت السرياني قم رابطا جأشك
وسر بدون امهال وقوي سواعدك
فيحقق لك الله حسن مقاصدك
ويسيربك بالقوة ويثبت ادامك
قم كجبار لايعرف الخذل
وسر بالصدق دون وجل
بقلب عامر ملؤه الرجاء والامل
وثابر على العمل بعقل راجح لا يعرف الكلل".

   بالرغم من كل الانتقادات والاعتراضات (انذاك) والان ايضا على صيغة القرار ونواياه. الا انه يبقى ذلك القرار من اهم المحطات التاريخية في حياة ابناء شعبنا. واهم الانتقادات كانت على كلمة (منح )  والمطالبة في (حينها) بابدالها بكلمة (اقرار) لتصبح العبارة (اقرارالحقوق الثقافية) بدلا من(منح الحقوق الثقافية) ( حيث لايوجد شعب في العالم بدون ثقافة. بل من غير الممكن،  منح او فرض ثقافة على شعب، او سلب ثقافته مهما كانت ثقافته بدائية، او راقية لان ثقافات الشعوب متجذرة لديها). فما بالك اذا كان هذا الشعب او هذه الامة  امتنا وتتمتع: (بثقافة عمقها بعمق الانسانية، ولم تتمكن كل الويلات التي عصفت بها ان تخرجها عن مسارها الطبيعي بل بقيت تتدفق حبا وايمانا ...!!!؟؟؟). رغم ذلك يشرع قرار من اعلى سلطة تشريعية في الوطن الام ينص على منحه الثقافة) وكان الاعتراض ايضا: على كلمة (الناطقين) حيث جاء في نص القرار: "منح الحقوق الثقافية للناطقين باللغة بالسريانية". كون اللغة السريانية هي (اللغة الام) لابناء شعبنا، ومن غير المنطق والانصاف ان  يقال لنا: (الناطقين باللغة  السريانية).  كما يقال لبعض الشعوب،الافريقية، والاسيوية، والامريكية، (الناطقين بالفرنسية) وهذا (صحيح)لان اللغة  الفرنسية ليست (اللغة الام) لتلك الشعوب .                        
اما التخوفات من النوايا (السياسية) لحكومة البعث، من اصدار (القرار) كانت تتمثل في نية الحكومة:" ضرب حالتي التاخي والنضال المشترك بين ابناء شعبنا والشعب الكوردي".                                                                                
     وعلى ضوء  القرار تم وفي نفس السنة عام 1972  تم اصدار العديد من القرارات الاخرى من قبل الحكومة، والخاصة بابناء شعبنا .
+ بتاريخ 25 /6 /1972 تم اصدار قانون تاسيس مجمع اللغة السريانية.  
 + بموجب القانون رقم (110) لسنة 1972 المتخذ بتاريخ بتاريخ 11 /9/1972  اعتبار يوم راس السنة الميلادية عطلة رسمية                                                                            لكافة دوائر الدولة الى جانب العطلات الدينية والوطنية الاخرى.                                                                        
+ بناء على اقتراح رئيس الجمهورية قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 13-9-1972: (اعادة تخطيط الحدود داخل الوحدات الادارية او فيما بين الوحدات الادارية المتجاورة في مناطق سكن الاقليات القومية بما يضمن تجمع كل اقلية في وحدة ادارية او وحدات ادارية قومية).                                              
+استنادا الى احكام الفقرة (أ)من المادة الثانية والاربعين من الدستور المؤقت قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقد بتاريخ 25-12-1972مايلي:                                                                        
1-يعفى عفوا عاما من كافة الجرائم المرتكبة من قبل الاثوريين المرتبطين بالحركة الاثورية سنة 1933  (مجزرة سميل التي راح ضحيتها الالاف الشهداء الابرياء من ابناء شعبنا) وتعاد الجنسية العراقية لمن اسقطت عنه من الاثوريين المشاركين في تلك الحركة                                      
2- تتخذ السلطات المختصة كافة الاجراءات المقتضية لتسهيل عودة من يرغب من الاثوريين المشار اليهم في الفقرة (أ) اعلاه بالعودة الى العراق.
على ضوء القرار تم  توجيه دعوة رسمية  لمارشمعون، ومالك ياقو، للعودة الى العراق. وقد زار مارشمعون العراق مرتين وعاد ثانية الى امريكا. اما مالك ياقو لم يعود، وتوفي في العراق عام  1974 .                                                                                                                                                                                                              

+ من المعلوم ان التوزيع الديمغرافي لابناء شعبنا (انذاك) كان يختلف كليا عن ما هو عليه الان.  حيث هجرت قسرا عشرات القرى العامرة للابناء شعبنا، عام 1976 . الواقعة ضمن الشريط الحدودي مع تركيا.
ومعظم ابناء تلك القرى نزحت الى بغداد، والبعض من تلك العوائل نزحت الى الموصل والبصرة. ولم يتبقى من الساكنين من ابناء شعبنا في اقليم كردستان قبل قبل احتلال العراق عام 2003    سوى حوالي 35000 شخص من مجموع الباقيين في العراق بنفس التاريخ، وقدرعددهم حوالي 750000 ثلاث ارباع المليون شخص. معظمهم كانوا يسكنون مدينة بغداد والبقية  في محافظة نينوى موزعين بين مدينة الموصل مركز المحافظة ومدن، وبلدات، سهل نينوى والقليل في البصرة وبعض العوائل في محافظات الجنوب والوسط. ومنذ منتصف عام 2004 نشطت الهجرة المعاكسة للمسيحيين، من كافة محافظات العراق الى محافظات اقليم كردستان وسهل نينوى. والى كافة اصقاع العالم. هربا من  القتل، والاختطاف، والابتزاز، وتفجير الكنائس، بل كل انواع الارهاب.