المحرر موضوع: التركمان وخطف مقعد الاقليات من شعبنا في مفوضية الانتخابات  (زيارة 1795 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4280
    • مشاهدة الملف الشخصي
التركمان وخطف مقعد الاقليات من شعبنا في مفوضية الانتخابات
--------
بسبب نظام المحاصصة الطائفي الذي يعتبر منبع الأزمات والبلاء الذي أدى إلى تراجع أحوال العراق وكذلك الضغوطات السياسية الاقليمية رفض مجلس نواب العراق الاتحادي في جلسته المنعقدة بتاريخ 13 - 9 - 2012 مقترح مشروع قانون تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذي كان يهدف الى زيادة مقاعد المفوضية من 9 مقاعد الى 15 مقعد وبعد مناقشات حامية بين الكتل السياسية في أروقة مجلس النواب حول عدد أعضاء المفوضية صوت مجلس النواب على ابقاء 9 مفوضين فقط لمسؤولية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ووزعت المقاعد بين الكتل النيابية الثلاثة الرئيسة بالاضافة الى حصة الاقليات على النحو الاتي اربعة مقاعد للتحالف الوطني واثنان للقائمة العراقية ومثلهما للتحالف الكردستاني ومقعدا واحد للاقليات لم يحسم امره لغاية كتابة هذه السطور !! ...

وهناك توجه لدى البعض داخل البرلمان حيث تعد طبخة داخل كواليسه !! لمنح المقعد التاسع للمكون التركماني مع احترامنا وتأييدنا الكبير لهذا المكون للحصول على كامل حقوقه المشروعة على ان لا يكون ذلك على حساب شعبنا ليصبح الضحية في نظام المحاصصة وهنا نقول للاخوة التركمان ان المقعد التاسع مخصص للاقليات !! وتحديدا لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي دستوريا وبموجب قرار المحكمة الاتحادية وان مكونكم اليوم ليس من المكونات الصغيرة خاصة بعد صدور قرار رسمي من مجلس النواب بأعتبار المكون التركماني يمثل القومية الثالثة في العراق ومكون اساسي ورئيسي من مكونات الشعب العراقي والقرار متخذ بالجلسه المنعقدة بتاريخ 28/7/2012 واني شخصيا اتحفظ على هذا القرار لعدم وجود احصاء سكاني دقيق حول اعداد المكونات القومية العراقية وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري يأتي بالمرتبة الثالثة عدديا بالنسبة لسكان العراق بعد الاخوة العرب والكورد فعلى ماذا استند مجلس النواب في قراره ؟!! انها مخالفة دستورية واجحاف جديد بحق شعبنا جهارا نهارا ...

طيب السؤال الذي يطرح نفسه اذا كان التركمان القومية الثالثة ومكون اساسي من مكونات الشعب العراقي ؟ بمعنى اخر انهم لا يصنفون مع الاقليات والمكونات الصغيرة ولهم حقوق وامتيازات المكونات الرئيسية حسب نظام المحاصصة الطائفي فبأي حق يلمح البعض في مجلس النواب وخارجه بمنح مقعد الاقليات للتركمان ؟ انه اقصاء وظلم جديد لشعبنا حيث يفترض ان يكون مقعد الاقليات من حصة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي المهمش استنادا للدستور وقرار المحكمة الاتحادية الذي اُوجب بتمثيل المكون المسيحي في مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والذي صدر عام  2010 ان عدم الاخذ بقرار المحكمة الاتحادية هو استخفاف بحقوق شعبنا وهنا نذكر ايضا ان النساء غير ممثلين في مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ماذا يسمى ذلك ؟ المراة في العراق ليست نصف المجتمع ولا حقوق لها !! ...

ان القوى السياسية الكبيرة اليوم تقاسمت فيما بينها مقاعد المفوضية باسم مكونات الشعب العراقي حيث من الواضح انها تريد الابقاء على منهج المحاصصة الطائفية المقيت والتي تم تكريسه في التصويت على عدد اعضاء مفوضية الانتخابات وهي مخالفة دستورية حيث اصبح من المؤكد ان الكتل السياسية الكبيرة الموجودة الان في الساحة السياسية تريد الحفاظ على بقائها في المشهد السياسي للفترة المقبلة من خلال التأكيد على تكريس المحاصصة الطائفية في مؤسسات الدولة وكان اخرها في مفوضية الانتخابات المستقلة والتي نص عليها الدستوران تكون مستقلة وتكون بعيدة عن القوى السياسية ويتم اختيار أعضائها وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة لضمان استقلالية مفوضية الانتخابات بالفعل وليس بالقول المجرد وهذا بحد ذاته مخالفة واضحة وصريحة اين استقلالية المفوضية في توزيع المقاعد بين الكتل ؟ كيف ستخدم هذه الكتل السياسية الشعب العراقي وتبني دولة المواطنة والمؤسسات على اساس الدستور والقانون ؟ ان اوضاع العراق السلبية في اغلب المجالات سببه استمرار نظام المحاصصة المقيت ...

ان مثل هذا الاقصاء المتعمد لشعبنا من المفوضية العليا للانتخابات سيخلق تخوفا وفقدان الثقة بقرارات المفوضية مستقبلا في الاستحقاقات الانتخابية القادمة ولدى شعبنا وتنظيماته تجربة سلبية سابقا مع المفوضية العليا للانتخابات في الانتخابات البرلمانية لعام 2010 عندما الغيت الكثير من اصوات ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في المهجر بحج واساليب تهميشية حينما حددت المفوضية شرط ادلاء الناخبين العراقيين باصواتهم في دول المهجر بحيازة الناخب لاكثر من مستمك تعريفي نافذة المدة حيث في حال تكرار هذه الاجراءات غير المنصفة والعادلة سيكون لها عواقب سلبية على حقوق شعبنا ومستقبله في الوطن ...

وهنا جدير بالاشارة بوجود طروحات من قبل البعض الاخوة في الجبهة التركمانية تقول ان شعبنا الكلداني السرياني الاشوري لا يخوض الانتخابات بأعتبار انهم يأخذون حصتهم من الكوتا في محاولة لابعادنا بأي ثمن عن ممارسة دورنا الوطني والتاريخي والمشاركة الفعالة في الجهاز الوظيفي للدولة العراقية ان قانون مفوضية الانتخابات ينص صراحة على تشكيل مجلس المفوضين من مكونات الشعب العراقي وليس الاحزاب وشعبنا كما يعلم القاصي والداني مكون عراقي اصيل وليس ضيف في وطنه وبناء عليه فأن من حقهم وواجبهم ان يشاركوا ابناء وطنهم في بناء الدولة وممارسة العمل في دوائرها ووزاراتها ومفوضياتها مع اخوانهم من المكونات الاخرى ان من المؤسف حقا ان يأتي مثل هذا التبرير غير المنطقي من الاخوة في الجبهة التركمانية ومن رئيسها تحديدا السيد الصالحي متمنين ان يكون موقف الجبهة التركانية ورئيسها بمثل موقف شعبنا وتنظيماته ومن حقوقهم اساسه العدل والمحبة والمساواة والعيش المشترك والشراكة في الوطن ...

وهناك حديث داخل اروقة مجلس النواب للمساومة على حقوقنا الدستورية في مجلس المفوضية وحرمان شعبنا وتنظيماته من التمثيل العادل والمنصف وذلك بالاكتفاء بمنح شعبنا منصب وكيل مفوض في مفوضية الانتخابات !! علما ان هذا المنصب الاداري لا يتعدى موقع رئيس ملاحظين في دوائر الدولة !! في حين ان منصب المفوضين بمثابة درجة وكيل وزير حسب قانون المفوضية في كل الاحوال شعبنا وتنظيماته وممثليهم في البرلمان من قائمتي المجلس الشعبي والرافدين سيتصدون لاي محاولة لاقصائنا وتهميشنا من مجلس المفوضية بالطرق الدستورية وعن طريق المحكمة الاتحادية بالعمل والتنسيق مع الكتل السياسية البرلمانية المؤمنة بحقوقنا المشروعة في مجلس النواب لانه استحقاق دستوري وقانوني سؤالنا الى متى سيبقى شعبنا وتنظيماته وممثليهم المنتخبين مهمشون في وطنهم ؟ السؤال موجه الى مجلس النواب !! وكذلك للحكومة العراقية !! ...


                                        
 
                                                                                                      انطوان دنخا الصنا
                                                                                                         مشيكان
                                                                          antwanprince@yahoo.com