المحرر موضوع: قراءة تحليلية في دعوة نينوس بتيو التوقيت الاسباب المدعويين  (زيارة 478 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فادي آيار

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 51
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قراءة تحليلية في دعوة نينوس بتيو
التوقيت الاسباب المدعويين
فادي آيار ـ الموصل
التوقيت
يسعدني ان أكون أحد اللذين يقدمون رؤيتهم للقراء الكرام حول دعوة السيد نينوس بتيو السكرتير العام السابق للحركة الديمقراطية الآشورية مقترحاً تأسيس حزب سياسي يتكون من بعض اعضاء اللجنة المركزية السابقين المنقطعين تنظيمياً او المستقيلين او المفصولين في الحركة. سأحاول من خلال هذا المقال تقديم قراءة تحليلية لمضامين الدعوة علها تساهم في تنوير جوانب عديدة فيها مستندا في ذلك على ثلاثة محاور اساسية وهي توقيت الدعوة ـ مسبباتها ـ المدعويين.
ـ من هو نينوس بتيو؟
اعتقد من الضرور قبل الشروع بتحليلنا هذا ان نقول شيئاً عن نينوس بتيو لمن لا يعرفه. في الحقيقة قد نعجز ان نفي الرجل حقه في بضعة اسطر. فهو التزم العمل القومي قرابة اربعة عقود من الزمن في ظروف معقدة سياسياً وأمنياً. شارك وقاد تكتلات سياسية بداية السبعينات وصولاً لتأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية نهاية السبعينات مع رفيقه السكرتير العام الحالي للحركة يونادم كنا والشهيدين الخالدين يوسف توما زيباري ويوبرت بنيامين. قاد اول كفاح مسلح لتنظيم سياسي قومي آشوري ضد سلطة نظام حزب البعث منذ 1982 وكان سكرتيرا للحركة لغاية المؤتمر الثاني ربيع العام 2001. ما يهمنا من هذا التقديم البسيط هو لمعرفة ان صاحب الدعوة من الرجالات اللذين قادوا العمل القومي السياسي لعقود وكان له شأن كبير وما يزال في رسم مسارات العمل القومي السياسي في الحركة إلى جانب رفيق دربه يونادم كنا. وكذلك للتوضيح بأن صدور دعوة بهذا الخصوص من شخص كـ نينوس بتيو لها دلالاتها ومعانيها التنظيمية والسياسية.
ـ توقيت الدعوة
لا شك في أن التوقيت مهم وقد يكون الآمر الحاسم في الكثير من الاعمال ويكون سبباً لنجاحها أو فشلها. ولنكون أقرب ألى مضامين دعو نينوس بتيو لابد أن نحاكي توقيت أطلاقها. وما هي الأسباب في أختيار هذا التوقيت. لو عدنا بالذاكرة السياسية للمراحل الأولى عقب سقوط النظام الدكتاتوري وأنطلاق الحركة نحو أفاق سياسية جديدة على الصعيدين الوطني والقومي وزيادة الأعباء النضالية للحركة ما حتم عليها مواجهة أستحقاقات جديدة وكبيرة ودخولها معترك الصراع السياسي مع أحزاب وكتل كبيرة حاولت ابتلاع أكبر حصة من كعكة الوطن وابتلاعنا كشعب وهوية قومية وحقوق مشروعة. ولكن بروز الحركة بموقفها الوطني الواضح والمستند على حقنا القومي الى جانب الشعوب العراقية الاخرى ورفضها التجاوز على شعبنا وحقوقه واراضيه. وتحديداً موقفها الرافض لفرض سلطة الامر الواقع من قبل القوى الكردية في مناطق شعبنا التاريخية في سهل نينوى وابتلاع أراضي شعبنا وقراه في شمال العراق بححج واهية من قبل السلطات الكردية واحزابها المتنفذة وبالاخص الحزب الديمقراطي الكردستاني. دفعت هذه القوى الى محاربة الحركة وعزلها سياسيا وجماهيرياً فبالرغم من حقها واستحقاقها الانتخابي كان يتم الاتيان بشخصيات معادية للحركة واشراكها في السلطات التنفيذية كمحاولة للعزل السياسي وفي الجانب الاخر تأسيس تكتلات شعبية في اوساط شعبنا الآشوري ودعمها بمئات الملايين من الدولارات وتكليفها برامج مختلفة في محاولة لعزل الحركة جماهيرياً كل ذلك بالتوازي مع تأسيس فرق من الكتاب واشباحهم في الوطن وعبر العالم للهجوم على الحركة الديمقراطية الآشورية ورموزها والنيل من مصداقيتها ونضالاتها. للتذكير فقط لم تكن لتخلو المواقع الالكترونية من المقالات النارية ضد الحركة. فصباح كل يوم كنا نطالع هنا وهناك العديد من هذه الكتابات البائسة وكانت تذرها رياح العمل الحقيقي للحركة ومبدئيتها وثباتها على النهج القومي الرصين المدافع عن حق شعبنا في الوطن وصولاً للاستحقاقات الوطنية الكبيرة في الانتخابات البرلمانية المحلية في الأقليم حيث راهن أعداء الحركة وأدواتهم بأنهم سينجحون لا محال في كسرها سياسياً وجماهيرياً بعد الجهود المضنية التي بذلوها والأموال المهولة التي صرفوها لتحقيق ذاك الهدف المنشود. ولكن جهودهم بائت بالفشل بالرغم من توجيه قواعد انتخابية من غير أبناء شعبنا للتصويت ضد مرشحي الحركة إلا إن ذلك لم ياتي بكل الثمار المرجوة ليستمروا في نهجهم المعادي الى الانتخابات الوطنية العراقية وهناك أيضاً فشلوا لم يستطيعوا تحقيق هدفهم. لذا وبعد كل هذه الجهود والأموال استطاعت الحركة أن تقاوم مستندة على فكرها ونهجها القومي ومصداقيتها في صفوف شعبنا الآشوري ولكن ذلك لم يكن بدون ضرائب دفعتها الحركة، حيث تساقط وترك العمل عدد من القيادات في مختلف الهيئات الحزبية تحت وطئة الظروف المعقدة سياسياً وأمنياً ومنهم من أعتراه اليأس بقدرة الحركة على المواجهة والنصر في مواجهة وطئة الهجمات الاعلامية والسياسية والمادية.
لقد استطاعت الحركة مواجهة كل تلك الظروف وتمثيل شعبنا بكل شرف وأمانة وحققت العديد من المكاسب على الأرض وفي القوانيين الوطنية، واستطاعت كذلك بسعيها الجاد والصادق من توحيد الخطاب القومي وتوحيد مطاليب شعبنا ومن ثم تحييد الهجمات والكتابات البائسة ضدها وضد رموزها، فما عدنا نرى تلك الكتابات تملئ المواقع الالكترونية. أي أن الحركة بقيادتها وقواعدها التنظيمية والجماهيرية استطاعت أن تفشل كل ما خطط ونفذ ضدها. وعندما شعر اصحاب المخططات أن الأدوات من خارج بيت الحركة الداخلي لن تستطيع كسرها سياسياً كان لا بد من توظيف البعض ممن ترك قطار العمل في اصعب الظروف لارباك الحالة الداخلية الرصينة للحركة والتشويش عليها. فها نحن نشاهد ونقرأ كتابات وتشويهات وتشويشات واتهامات بالعمالة تطال الحركة ورموزها وذلك مباشرة بعد نهاية الانتخابات الوطنية الاخيرة وقبل المؤتمر السادس للحركة وذلك من قبل البعض الذي كان حتى الأمس القريب يتبوأ مواقع في مختلف الهيئات القيادية للحركة لذا فعندما شاهد نينوس بتيو ان المخططات ترمي لضرب الحركة من الداخل أنبرى ليخاطب ممن يعرف بوعي ومن لا يعرف ولا يعي حجم المخطط ليقول لهم إنني لن أسمح بذلك ولن اقف مكتوف الايدي تجاه ضرب التنظيم الذي استرخصت له دمي من الداخل. فنينوس بتيو يعرف جيدا التنظيم الذي أسسه وقاده في أهلك الظروف لن يركع لأي مخططات ترمي ضربه من خارج البيت الداخلي ولكن عندما حان وقت ضرب الحركة من الداخل اطلق دعوته مخاطباً أعضاء الحركة السابقين غير المتواصلين تنظيميا وعمليا لأسباب مختلفة سواءً من المستقيلين أو المفصولين أو المنقطعين.
فتوقيت أطلاق هذه الدعوة في اعتقادي مقترن بالمخطط الذي يهدف لضرب الحركة من الداخل بعد ان فشلت كل المخططات السابقة لضربها من الخارج.
يتبع الجزء الثاني الأسباب والمدعويين