المحرر موضوع: في كنف التسامح________موشي بولص موشي  (زيارة 395 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 750
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مُهْدَاةٌ الَى الأُسْتَاذِ الأَدِيبِ/سَلَام صَبْرِي... حَتْمًا
فِي كَنَفِ التَّسَامُحِ
لَمْ يَتَزَعْزَعْ إِيْمَانُهُ قَيدَ أُنْمُلَةٍ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِه ِ, فِي مَكْتَـبَتِهِ المُتَوَاضِعَةِ الَّتِي وَرَثَ عُهْدَتَهَا مِن وَالِدِهِ (طَـيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ), يُزَاوِلُ عَمَلَهُ بِهِمَّةٍ وَنَشَاطٍ قَلَّ نَظِيرُهُمَا,إِنَّهَا مَصْدَرُ رِزْقِهِ وَالْهَامِهِ فِي آنٍ مَعًا.لَمْ تَنْقَطِعْ دَعَوَاتُهُ لِبَارِيهِ بِأَنْ يَحْفظَ البِلَادَ مِن كُلِّ سُوءٍ وَأَنْ يَشمَلَ الشَّعْبَ المَغْلُوبَ عَلَى أَمْرِه ِ بِرَحْمَتِهِ فِي ظِلِّ الأَوضَاع ِالأَمْنِيَّةِ المُتَدَهْوِرَة ِوَكَأَنِّيَ أَكْتَشِفُ فِي كُلَّ مَرَّة ٍتَطَـأُ قَدَمَايَ فِيهَا بِوَاجِهَةٍ زُجَاجِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لَهَا بَدَلَ الَّتِي نَثَرَهَا فِي الأَرْجَاءِ دَوِيُّ انْفِجَار ٍنَاءٍ.
تَبْدُو المِنْطَقَةُ بَعْضَ الأَحْيَانِ بِرُمَّتِهَا مُوحِشَةً مُقْفَرَّةً خَالِيَةً مِنَ المَارَّة ِ بَعْدَ أَنْ القَتْ عَلَيهَا بِظِلَالِهَا السِّيَاسَةُ الهَوجَاءُ وَصِرَاعُ المَصَالِح ِالمُتْبَعَةُ فِي البِلَادِ.
هَيهَات أَنْ يَعُودَ يَومًا الَى مَسْكَنِهِ قَبْلَ أَنْ يُرْخِيَ اللَّيْلُ سُدُولَهُ, تِـلْكَ الأُمْنِيَةُ قَـد مُحِيَتْ مِنْ تَطَلُّعَاتِهِ وَهَوَاجِسِهِ وَمَا عَادَتْ تَحْتَـلُّ مَوقِـعَ الصَّدَارَة ِ وَالأَولَوِيَّاتِ ضِمْنَ حِسَابَاتِهِ,(إِنَّهَا مَصَالِحُ الشَّعْبِ وَلَا يَنْبَغِي تَأجِيلُهَا أَو تَسْوِيفُهَا أَو التَّفْرِيطُ بِهَا) جُمْلَةٌ يُرَدِّدُهَا بِاسْتِمْرَارٍ وَاضِعًا أُسْرَتَهُ مِنْ خِلَالِ تَطْبِيقِهَا عَلَى أَرْضِ الوَاقِع ِ فِي وَضْع ٍلَا تُحْسَدُ عَلَيهِ.
 غَالِبًا قَـد لَا تَجِدُ فِيهَا مَوطِئًا لِقَدَم ٍ, فَهِيَ مُكْتَظَّةٌ دَومًا بِالأُدَبَاءِ وَالمُرَاجِعِينَ والَمُسْتَطْرِقِينَ الفُضُولِيِّينَ وَبَاسِطِي الأَكُفِّ فِي بَلَدٍ ثَرِيٍّ بِخَيْرَاتِهِ يَشُدُّهُمْ الَيْهَا ذَلِكَ الخَلِيطُ العَجِيبُ الغَيْرُ المُتَجَانِسُ مِنَ البَشَرِ.
فِي كُلِّ المَوَاسِم ِتَجِدُ جَوَّهَا العَامَّ مُنْعِشًا رَغْمَ خُلُوِّهَا مِنْ جِهَازِ التَّـكْيِيفِ فَقَدْ أَخَذَتْ هَذِهِ المُهِمَّةَ عَلَى عَاتِقِهَا الكُتُبُ المُتَرَاصَّةُ الزَّاخِرَةُ بِعَبَق ِالتَّأرِيخ ِ وَصُوَرُ الرُّوَّادِ وَالعُظَمَاءِ المُعَلَّقَةُ عَلَى جُدْرَانِهَا....بُقْعَةٌ يَرْتَـقِي فِيهَا الضَّمِيرُ الأنْسَانِيُّ دَرَجَاتٍ نَحْوَ سُلَّم ِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ وَيَتَجَدَّدُ الأَمَلُ بِغَدٍ مُشْرِقٍ زَاهٍ مُتَسَامِح ٍلَا تُعَكِّرُ صَفْوَهُ طَفْرَةُ الفَوَارِقِ المُسْتَحْدَثَةُ غِلًّا فِي النَّسِيجِ الأجْتِمَاعِيِّ المُتَمَاسِكِ عبْرَ قُرُونٍ مَدِيدَةٍ.
............................................................................................
نُشِرَتْ في جريدة(النَّبأ) العدد/440 بتأريخ 5/3/2013