المحرر موضوع: كيف بنت الكنيسة الكاثوليكية الحضارة الغربية (جزء 2 - حادثة كاليلّيو الشهيرة)  (زيارة 4404 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Catholic

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 200
  • St. Peter's Church, the mother of All churches
    • مشاهدة الملف الشخصي
كيف ساهمت الكنيسة الكاثوليكية في بناء الحضارة الغربية (جزء 2 - حادثة كاليلّيو)*

ملاحظة مهمة/ هنالك في اللغة الانكليزية مصطلحان لكلمة (العلماني) يختلفان عن بعضهما وسيأتي ذكرها كثيرا في المقالات لذلك وجب التنويه:
1.   Secular والذي نعني به العلماني الدنيوي أو الملحد اذا صح التعبير.
2.   Laity وهو العلماني المؤمن الذي ليس من رجال الاكليروس وليس بالضرورة أن يكون ملحدا.


حادثة كاليلّيو... هل أثبتت هذه الحادثة حقاً بأن الكنيسة هي معادية للعلم؟ ماذا حدث فعلاً وما هي الضروف الملازمة لتلك الواقعة... سنكتشف ذلك الأن!

لقد أكدت لكم في المقال السابق بأن المؤرخون المعاصرون، وبالأخص المختصون بكتابة تاريخ العلوم، يرفضون الفكرة التقليدية والاشاعات الملَفّقة عن الكنيسة الكاثوليكية بكونها معادية للعلم وتقف بالضّد من العلماء... ولكن ماذا عن حادثة كاليلّيو؟ لأنها تشغل حيزاً ضخماً جداً من ذهنية وعقلية عامة الشعب بحيث تجعل من الصعب جداً تغيير نظرتهم للكنيسة بكونها "معادية للعلم". لذلك سندخل اليوم في تفاصيل الحكاية بشكل أدق مما تعودنا عند حديثنا عنها، ولكن أود أن أقول بأنني لست هنا للدفاع عن كل خطوة وقرار أتخذه رجال الدين في تلك الفترة حتى وان كانوا من كبار رجال الكنيسة (في هذه الحالة – البابا نفسه) بل العكس فان بعض القرارات اتُّخِذَتْ بدون دراية كافية مما أدى الى تخريب سمعة الكنيسة بشكل كبير. من الجانب الآخر فعلينا – اذا أردنا أن نكون منصفين – أن نسمع للطرف الآخر (الكنيسة) عمّا لديه من أقوال عن حقيقة ما حدث فعلاً وما هي مسبباته مثلما استمعنا الى كاليلّيو. ولكننا لا نسمع الحقيقة الكاملة وانما نسمع من طرف واحد وكانت النتيجة بأن كاليلّيو بدا وكأنه بطلٌ عضيم وأيضاً ضحية لجهل وتخلف الكنيسة الكاثوليكية كم يقولون.

الحادثة الوحيدة:
فمثلاً اليكم ما قاله الكاردينال جون هنري نيومان في القرن التاسع عشر – وهو أحد أشهر المتحولين من الكنيسة الانكليكانية الى الكثلكة – يقول الكاردينال نيومان: حتى لو قبلنا جدلاً بهذه الحادثة كنقطة سلبية تؤخذ على الكنيسة في علاقتها مع العلم والعلماء... فهل هنالك أي شي آخر لذكره في هذا المجال؟ او أي حادثة اخرى للكنيسة تقول انها كمؤسسة تقف بالضد من العلم؟ الجواب يكون عادة بأن المقابل يبقى صامتاً بدون جواب أو يرجع خائباً. اذن حتى لو أقرّينا بصحة ما قيل عن موضوع كاليلّيو، ستبقى هذه الحادثة الواحدة الوحيدة التي تطعن بموقف الكنيسة من العلم. ولكن الذي يحدث بأن الناس بشكل عام يأخذون هذه الحادثة الوحيدة ثم يُقَدِّرون استقرائيا بصورة دائمة بأن الكنيسة معادية للعلم والتطور، وهذا ليس عدلاً بالمرة.

النظام التولمي أو الأرضي المركز، والنظام الشمسي المركز:
حسناً، لنرجع قليلاً الى الوراء ولنأخذ العالم نيكولاس كوبرنيكوس الذي عاش قبل كاليلّيو أي في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر. لقد آمن كوبرنيكوس الى حد ما بالنظام التولمي (Ptolemaic system) نسبة الى العالم الأغريقي القديم كلاوديوس تولميوس الذي اخترع هذه النظرية أو النظام في القرن الثاني الميلادي! – وهو عبارة عن كون الأرض في المركز وأما الشمس وباقي الكواكب والأقمار الأخرى فانها تدور حول الأرض في مدارات دائرية ثابتة الشكل والسرعة وان كل هذه الكواكب والأقمار هي عبارة عن أجسام كروية منتظمة وكاملة وليست بيضوية أو مفلطحة وما شابه (هذا الشرح هو فقط للتبسيط لكي نفهم ما هي النظريات التي كانت موجودة أيام كوبرنيكوس وكاليلّيو).
كما قلت فان العالم كوبرنيكوس أخذ نظرية تولميوس وبدل في مواقع الأرض والشمس حيث قال بأن الشمس هي التي يجب أن تكون في المركز وباقي الكواكب الأخرى وبظمنهم الأرض تدور حولها ولكنه أبقى على المدارات الدائرية الثابتة والكواكب الكروية وكل شي آخر مثلما هو فسُمِّي هذا النموذج بـالنظام الشمسي المركز (Heliocentric) وأما الذي قبله (النظام التولمي) فسمي بالنظام الأرضي المركز (Geocentric).
الآن لابد لنا من أن نُعلِّق قليلاً على النظام أو النظرية التي كانت موجودة قبل كوبرنيكوس (النظام الأرضي المركز) والتي ظهرت في القرن الثاني للميلاد كما ذَكَرْت! لقد كان هذا النظام يُستَخْدَم بشكل فعال في تلك الفترة لدراسة الظواهر المعروفة آنذاك كشروق الشمس وغروبها حتى انه كان سلساً ومقبولاً بالمفهوم العام لتلك الفترة كحركة الكواكب التي كانوا يرونها ويرون أيضاً حركة الشمس وهي تشرق وكذلك وهي تغرب ولكن لم يَرَوا أو يدركوا بأنهم والأرض في حركة. على أية حال فأن هذا النظام أُستعمل بشكل جيد وفعال في تلك الحقبة من الزمن واللا لما استمر العلماء بقبوله لأكثر من 1500 سنة!. ولكن مع ذلك فان هذا النظام أصبح معقداً أكثر فأكثر نتيجة الاكتشافات الجديدة في مجال الفلك، وحتى تم تحويره عدة مرات ليجاري الأبحاث الجديدة.

الى أن جاء كوبرنيكوس الذي قام بالتغييرات الطفيفة على النظام القديم ليضع الشمس في المركز بدلاً من الأرض وكتب كتاباً في هذا الموضوع، الممتع في هذا الأمر بأن الذي شجعه على كتابة نظريته الجديدة (النظام الشمسي المركز) كانوا كرادلة كاثوليك، وأهدى كتابه الذي تحدث فيه عن نظريته الجديدة للكون الى البابا بولس الثالث!. الجدير بالذكر ان كوبرنيكوس كان متردداً في البداية في الكتابة ليس خوفاً من اللاهوتيين الكاثوليك ولكن من علماء الفلك العلمانيين! الذين كان لديهم في ذلك الوقت حججاً علمية مقبولة ضد هذا النظام الذي يجعل الأرض في حركة حول الشمس.

موقف الكنيسة من نظرية كوبرنيكوس (النظام الشمسي المركز):
ان الكنيسة الكاثوليكية لم يكن لها أي اعتراض على النظام الشمسي المركز لكوبرنيكوس حتى مجيء كاليلّيو، في الواقع ان هذه النظرية كانت تُدرَّسْ في الجامعات اليسوعية الكاثوليكية في القرن السادس عشر وبدون أية مشكلة طالما هي نظرية منطقية وشرعية.
في بداية القرن السابع عشر دخل كاليلّيو على الخط... فقد أكتشف ظواهر معينة في السماء باستعمال تلسكوبه – رغم عدم اختراعه هو للتلسكوب اللا انه سَخّره لاكتشافات جديدة – مما أعطته الدافع ليقلل من أهمية النظام التولمي أو الأرضي المركز. من جملة ما لاحظه من أشياء هي الحفرات على القمر. لذلك قام بدحض النظام التولمي قائلاً بأن الكواكب والأقمار ليست أجسام كروية الشكل بالكامل كما تقول هذه النظرية ولكن تحتوي على حفر، كما ولاحظ ان هناك أقماراً تدور حول كوكب المشتري وهذا أيضاً يناقض النظام التولمي الذي يقول بأن الشمس وكل الكواكب بما فيها الأقمار كلها تدور حول الأرض ولكننا الآن – وبعد اكتشاف كاليلّيو لذلك – أمام أقمار تدور حول كوكب آخر وليس الأرض اضافة الى انه عندما يدور المشتري في مداره فان الأقمار تبقى معه أيضاً. كل هذه الملاحظات كانت لا تتطابق مع نظرية كلاوديوس تولميوس (النظام الأرضي المركز) حيث ان كل الكواكب والأقمار والشمس تدور حول الأرض.
لحد هذه اللحظة ليس هناك أي مشكلة، بل على العكس! هذه الاكتشافات جعلت رجالات الكنيسة الكبار يحتفلون بكاليلّيو وبملاحظاته القيمة. حتى ان الأب كريستوفر كلافيوس كتب رسالة الى كاليلّيو نهاية عام 1610 ليُعْلِمه بأن زملائه من علماء الفلك اليسوعيين المعاصرين له قد تحققوا من ذلك بأنفسهم وأكدوا صحة اكتشافاته التي لاحظها من خلال تلسكوبه. بالاضافة الى انه تم استقباله بحماسٍ كبير في روما سنة 1611 وكُرِّمَ في يوم خاص حيث أُلقيَ في ذلك اليوم العديد من المحاضرات وكتب كاليلّيو بنفسه هذه الكلمات: "لقد تم تكريمي من قبل كبار الكرادلة والأساقفة وأمراء هذه المدينة". بالاضافة الى ان كاليلّيو تمتع بجمهور طويل وعريض مع البابا بولس الخامس وكذلك تمتع بيوم تكريم له في الجامعة اليسوعية الرومانية.
في عام 1612 قام كاليلّيو بتفضيل وقبوله النظام الشمسي المركز (لكوبرنيكوس) على غيره من النظريات ولم يسبب ذلك أية مشكلة له مع الكنيسة. في الواقع فأن أحد أكثر الرسائل حماسة التي استلمها كانت رسالة التهنئة التي كتبها له من كان سيصبح فيما بعد البابا أوربان الثامن! وهو نفسه البابا الذي – سنرى فيما بعد – أدخل كاليلّيو في متاعب. اذن لم يكن هنالك أي مشكلة حتى عام 1612 والكنيسة رحّبتْ به وباكتشافاته. اذن ما الذي حدث بعد ذلك؟
مرة أخرى نرجع الى نظرية كوبرنيكوس والتي قَبِلَتْها الكنيسة كنظرية فقط لأنها كانت تحتاج الى اثباتات علمية رصينة لجعلها حقيقية كما ولم تعترض على قبول كاليلّيو لنظرية كوبرنيكوس القائلة بأن الشمس في المركز وليس الأرض، طالما قبلها كنظرية وليس كحقيقة لأنها لم تكن مثبّتة علمياً حتى تلك اللحظة. اللا ان مشكلة كاليلّيو كانت انه اعتقد بأنها الحقيقة الفعلية فوجب عليه عندئذ اثبات ذلك بالدليل والبرهان، ومشكلة كاليلّيو الكبرى انه لم يكن يمتلك الدليل على كلامه في ذلك الوقت. كل ما كان لديه ليثبت ان الأرض ليس ثابتة وانما متحركة وتدور حول الشمس وحول نفسها هو تفسيره لحركة أمواج المحيطات والبحار!! حيث أوعز سبب حركة الأمواج هذه لكون الأرض تتحرك ونتيجة لذلك فان المياه فيها ترتج لتولد الأمواج!! حسنا السبب الذي يجعل هذا التفسير سخيفاً، هو لأنه فعلاً كذلك. ولهذا السبب فان معارضي كاليلّيو لم يأخذوا بهذا التفسير كدليل على حركة الأرض.

مطالبة كاليلّيو باعادة تفسير الكتاب المقدس:
ولكن كاليلّيو وفي أثناء تلك المناقشات العلمية كان يتجول ويطالب باعادة تفسير الكتاب المقدس، بحيث يعاد تفسير كل آية فُسِّرَت وكأن الأرض ساكنة وفي المركز لجعلها متحركة حول نفسها وحول الشمس. هل من الممكن عزيزي القارئ أن تتصور علماني مؤمن يطالب باعادة تفسير آيات من الكتاب المقدس على أساس نظرية علمية كانت في ذلك الوقت غير مثبتة لا بالدليل ولا البرهان؟
عندها فقط بدأت المشكلة مع كاليلّيو، وممّا فاقم المشكلة هي كون الذاكرة لازالت حية بُعيد الانشقاقات مع حركة الاصلاح البروتستانتي والتي سبقت تلك الفترة بقليل. والكل يعلم بأن البروتستانت كانوا على الدوام ينتقدون الكنيسة الكاثوليكية ويطالبونها باعادة تفسير الأنجيل ولكون الكنيسة – بحسب نظرهم – لا تعطي الأهمية الكافية للكتاب المقدس وهذا كله تزامن مع مطالبة كاليلّيو باعادة تفسير الكتاب المقدس.

اذن لنحاول تلخيص ما ورد أعلاه وذلك لنقول بأن كاليلّيو آمن بنظرية كوبرنيكوس (الشمسية المركز) بقوة وبشغف، هذه النظرية التي تتحدث عن ان الشمس ثابتة والأرض وباقي الكواكب تتحرك حولها. كما قلنا بأن الكنيسة الكاثوليكية لم تكن لديها أية مشكلة تذكر لا مع كوبرنيكوس ولا مع كاليلّيو طالما تحدثوا عنها كنظرية قابلة للمناقشة لان العلم لم يكن حينها متقدماً لدرجة اثبات صحتها من عدمه. وقلنا بان الجامعات اليسوعية كانت تُدرِّس نظرية كوبرنيكوس في جامعاتها كنظرية شرعية ومحتملة بدون أن تعلو الى مصاف الحقيقة الصلبة لأنها وكما قلت مراراً لم تكن مثبتة من قبل العلماء آنذاك.

لماذا عارض العلماء المعاصرين لكاليلّيو نظريته؟:
الأكثر من ذلك فان العلماء المعاصرين لكاليلّيو والمؤيدين للنظام الأرضي المركز، كانوا على النقيض من كاليلّيو وكوبرنيكوس، هؤلاء العلماء كان لديهم العديد من الاعتراضات المنطقية والعلمية على نظرية كوبرنيكوس والتي لم يكن باستطاعة كاليلّيو الاجابة عليها. والسؤال الرئيسي الذي كان العلماء المؤيدين للنظام الأرضي المركز يناقشون به كاليلّيو هو ما يسمى في علم الفلك بالمنظر المتحول أو اختلاف المظهر للنجم (Parallax shift) – لا أريد الدخول في تفاصيلها لكونها بحاجة الى مخططات ورسوم توضيحية لشرحها وهذا ليس مجالنا في هذه المقالة المختصرة والمبسطة (المترجم) – اللا ان كاليلّيو لم يستطع تفسير ذلك بطريقة علمية وبالدليل، لكنه من جانب أخر كان يصرّ باعادة تفسير للكتاب المقدس وبصورة علنية!.

موقف الكنيسة من الجدال العلمي:
هنا كان لا بد للكنيسة ورجالاتها من التدخل وشرح موقفها من كل ذلك، وهي بأنها لا تعارض نظرية كوبرنيكوس كنظرية ولكنها تعارض اعادة تفسير آيات الكتاب المقدس استناداً على نظرية غير مثبتة علمية لحد تلك اللحظة. حتى ان بعض كبار رجال الكنيسة أيقنوا ان ما اكتشفه كاليلّيو كان صحيحاً ولكنه يحتاج الى المزيد من الاثباتات والدلائل لاثبات النظرية بشكل قطعي ودائم، كتفسير عدم وجود (اختلاف المنظر للنجم او المنظر المتحول) وغيرها من الحجج المنطقية التي كان العلماء المؤيدين للنظام الأرضي المركز لا زالوا يقدمونها لكاليلّيو وهو لم يزل غير قادر على الاجابة عليها.

في الحقيقة فقد مر وقت طويل قبل أن يتطور علم الفلك للمرحلة التي توصّلنا فيها الى اختراع أجهزة وتلسكوبات حساسة للكشف عن (المنظر المتغير أو المتحول) والذي يثبت ان الأرض فعلاً في حالة حركة (النظرية الشمسية المركز) وليست ثابتة (نظرية الأرضية المركز)، ولكن في بداية القرن السابع عشر لم يكن هنالك أدنى قدرة على اكتشاف تلك الظاهرة ولهذا كان على الكنيسة الانتظار للتحقق من ذلك.

اللا ان كاليلّيو رفض الاتفاق مع الكنيسة التي نصحته بأنه يمكنه تعليم هذه النظرية للعالم بشرط أن تبقى بمستوى النظرية وليست الحقيقة الواقعة، لذلك لا يمكن حالياً أن نستند عليها لتغيير تفاسير الكتاب المقدس المتعلقة بهذه النقطة.

الكردينال روبرت بالرماين أشار في خضم هذه المناقشات بأنه "اذا تبين بالعلم والأبحاث بأن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس فيجب علينا الحذر الكبير في الوقت الحاضر من تفسير الأجزاء المتعلقة بهذا الأمر في الكتاب المقدس بصورة خاطئة عمّا هي عليه في الحقيقة والأحسن أن نوضح للشعب بأننا لسنا متاكدون منها حالياً بدلاً من قول شيء معين ليتبين العكس فيما بعد، أما بالنسبة لي فانني لن أقبل بنظرية لم يتم اثباتها علمياً بشكل قطعي"... هل يبدو هذا الرأي لك عزيزي القارئ برأي ساذج أو صادر من شخص جاهل؟!

مرة أخرى استُقبل كاليلّيو بحماسة منقطعة النظير سنة 1625 وأكد له البابا نفسه بأن الكنيسة تقبل نظرية كوبرنيكوس ولا يمكنها أن تدينها بالهرطقة أو ما شابه وانها ملتزمة بوعدها لكاليلّيو بأنه يستطيع ان يُدَرِّس هذه النظرية كنظرية الى أن يتم اثباتها في وقت لاحق – أو اذا تم ذلك – ولكن في الوقت الحاضر لا يمكن تغيير تفاسير الأجزاء المتعلقة بهذا الأمر في الكتاب المقدس استناداً الى نظرية.

المحادثة الثنائية لكاليلّيو:
حسناً، لقد كسر كاليلّيو القوانين، حيث كتب سنة 1632 محادثة ثنائية ليبين فيه رأيه في النظرية وعلّم فيها بانها حقيقة وواقع. وقد كتب محادثته هذه بشكل محادثة ثنائية بين شخصين أحدهما غبي، وما قام به كاليلّيو هو أن آراء هذا الشخص الغبي وكلامه كان مأخوذاً من آراء وكلام البابا نفسه في ذلك الوقت!! حسنا، سوف لن تحضى باعجاب البابا بوصفه هو وآرائه بالغبية. ولكن هذا التصرف من قبل كاليلّيو كان نموذجياً يعكس شخصية هذا الانسان التي كانت معروفة للعلماء في ذلك الحين. حتى ان البعض كان يصفه بالمغرور والغير مهذب، فاذا تعارض مع أحد العلماء في بعض الامور المتعلقة بالفلك، كان يخرج لعامة الشعب ويصف ذلك العالم بالأبله او الأحمق!

في رأيي الشخصي، ان عدة عوامل اجتمعت وأوصلتنا للنتيجة المأساوية لهذه القصة، مثل الضغط البروتستانتي على الكنيسة فيما يتعلق بطريقة تعامل الكنيسة مع الكتاب المقدس اضافة الى الاسلوب الغير مهذب لكاليلّيو بالاشارة الى البابا كشخصية غبية في محادثته الثنائية التي ألفها بالرغم من ان البابا نفسه كان قد أكد له بحقه الشرعي بتعليم هذه النظرية لكل الناس شرط أن تبقى في اطار النظرية كما واكد له بان الكنيسة لا يمكن أن تدين نظرية كوبرنيكوس او تعتبرها هرطقة. فلم يكن بين البابا وكاليلّيو أية مشكلة، فقط لو توقف كاليلّيو عند حد تعليم النظرية كنظرية وليس كحقيقة ويطالب الكنيسة فيها بتغيير تفسير الكتاب المقدس، كل هذه الأحداث ساهمت في انتهاء القضية بشكل مؤسف.
بعد ذكر كل ذلك اللا انه لا يمكننا تبرير ما حدث ولا هي مناسبة لخلق الأعذار للكنيسة لاتخاذها حُكْماً وقراراً تجاه كاليلّيو سنة 1633 بعدم السماح له بتعليم النظرية، ولكن سرد الحقائق يجعلنا نفهم سبب حدوث كل تلك التطورات التراجيدية وذلك يساعدنا أكثر على فهم ما حدث فعلاً.

هنالك آراء شرعية ومقبولة في أوساط المختصين الآن تقول بأن بعض الناس كان قد فهم ّنذاك بأن الحُكْمَ الصادر من الكنيسة تجاه كاليلّيو كان بجزء كبير موجهاً شخصياً له وليس لأن الكنيسة حاولت منع العلم من أخذ مجراه الطبيعي. لان الأب بوسكوفيتش الذي سنتكلم عنه في مقالاتنا المقبلة والذي يلقب بالأب الروحي للنظرية الذرية، كان يستعمل نظرية الأرض المتحركة (نظرية كوبرنيكوس) في أعماله ولم يعترضه أحد ولم تُقام عليه الدعاوى في المحاكم الكنسية ولا أي شي من هذا القبيل. لذلك فان الناس اعتقدوا بأن الحُكم كان موجها لشخص كاليلّيو وليس بسبب آراءه العلمية.

الخلاصة:
بعد كل ما قيل، فالهدف من هذه المقالة ليس كما قلت للدفاع عن الاخطاء التي حدثت ولكن للكشف عن زيف بعض الاشاعات والخرافات التي كانت متعلقة في أذهان الناس عن عدائية الكنيسة للعلم وبالأخص في هذه القصة. كما وأردت القاء الضوء على الفترة التي حدثت فيها هذه الأحداث لمعرفة الدوافع التي وقفت وراء ما حدث، ولفهمٍ أعمق عن العوامل التي لعبت دوراً مجتمعاً للوصول الى ما انتهت به القصة بالشكل المؤسف والمحزن للكل.

في الحلقات المقبلة سنستكمل ما وصلنا اليه لحد الآن من معرفة آراء الكثير من المختصين بتاريخ العلوم الذين لا ينفكون يشددون على الحقيقة التالية: بوجود حادثة كاليلّيو أو بعدمها فأن الكنيسة الكاثوليكية كان لها الدور الأساسي لنشوء العلوم وتطورها ليس فقط لان الكثير من أعظم العلماء كانوا من الكهنة الرهبان الكاثوليك أو بسبب كتابتهم لأهم الكتب والمصادر العلمية الرصينة أو الموسوعات. ولكن لان الكنيسة خلقت الاطار الذي بداخله أصبح من الممكن للعلم أن ينشأ ويتطور. لقد جعلتنا نصدق ونؤمن بان الكون الذي نعيش فيه قابل للفهم بالمنطق والعقل وشجعتنا بالمضي في ذلك. وفي النهاية فان الكنيسة أسست مرتكزات المناقشة ومقارعة الحجة بالحجة، تلك كانت الثقافة المكرسة في نظام الجامعات الغربية الكاثوليكية والتي ستكون موضوع مقالنا القادم. لذلك سيكون التركيز على دور الكنيسة الكاثوليكية في نشوء العلوم وتطورها... فترقبوا


*هذه السلسلة من المقالات مأخوذة ومترجمة – بتصرف من كاتب هذه الأسطر – من كتاب للبروفيسور والمؤرخ المعاصر توماس وودز وعنوانه:
كيف بنت الكنيسة الكاثوليكية الحضارة الغربية
How The Catholic Church built Western Civilization
وكذلك مأخوذة من برنامج كان قد عرض على شبكة EWTN الكاثوليكية العالمية للبروفيسور نفسه قبل عدة سنوات عن نفس الموضوع، حيث قمت بتسجيلها في ارشيفي الخاص وأرتأيت بأن أترجمها وأنشرها للمصلحة العامة... فقد آن أوانها.



غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ  الكاثوليك
وقد وصلنا الى ان كاليلو كان معتمدا على نظرية (كوبنريكوس صاحب نظرية النظام الشمسي) وبمعنى ان الشمس ثابتة والارض والكواكب تدور حولها ولكن لم يكن له بادلة علمية سوى حركة المياه ما بين مد وجزر والتي اعتبر وفقها بان الارض تدور،
ولكن ألم يكن هنالك  وكما يشاع اجراءات رادعة بحق كاليلو بسجنه من قبل الكنيسة وتعذيبه وغيرها من التلفيقات وكما دعوا البعض والذين يتشدقون بالكنيسة الكاثوليكية لتهويل الاحداث في تلك الفترة من القرن السادس عشر.
 ولكن حاليا فكل شيء مثبت بأن الكرة الارضية دائرية وهي تدور حول الشمس والطائرات والصواريخ والمركبات الفضائية تخترق الحاجز الصوتي منطلقة في الفضاء ليشاهدوا بان الارض تدور حول الشمس وبانها كروية الشكل.. والكنيسة الكاثوليكية متوافقة مع العلم في مجالاتها ولا تتدخل في امور علمية والتي تخص العلمانيين والذي يهمها مجالها الروحي لخلاص البشر بالدرجة الاولى. ولا يوجد مجال للأعجاز العلمي من خلال الكتاب المقدس.
ومع ذلك فمعلوماتك رائعة والى المزيد والرب يعينك وشكرا


عبدالاحد قلو

غير متصل فريد وردة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 515
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 الاخ المحترم  كاثوليك

 شكرا  , لجهودك القيمة لكشف الاكاذيب والمغالطات التي تتعرض لها الكنيسة ألام [ الجامعة ] منذ تأسيسها على يد البابا ألاول [ بطرس ] . هذه الكنيسة أستمرت أكثر من عشرين قرنا في نظام كهنوتي يتطور مع  ألاجيال والى يومنا هذا  وقداسة البابا فرنسيس .

 وأسمح لي أن أضيف معلومة صغيرة تتعلق بموضوعك الشيق . ومثلما تفضلت في شرحك بأن العالم والعلماء ظلوا يعتقدون خطأ على أن ألارض ثابتة حتى ظهور  العالم [ نيكولاس كوبرنيكوس ] وهنا أحب أن أعرف القارئ العزيز عن حياة  هذا الراهب [ ألاسقف ] .

 [ ولد نيكولا كوبرنيكس في بلدة تورون على حدود بروسيا في 19 فبراير 1473م في أسرة ثرية بمدينة تورون في بيت تسوده الرفاهية وفي جو مفعم بالوطنية . كان والده رجل أعمال ناجح يتاجر في السنترال ومواطناً محترماً في ميت خاقان مات ونيكولاس في العاشرة من عمره لتربيه أمه باربرا واتزنرود وخاله ووكاش فاتسينرود الذي كان أسقفاً ثم كبيراً لأساقفة مقاطعة فارمينسكي مع أشقائه الثلاثة .  لكن الأب ترك ما يكفي لأن تعيش العائلة حياة كريمة ومحترمة  ،  كان لكوبرنيكوس أخ واحد هو أندرياس الذي أصبح قساً ,  وأختان باربرا وأصبحت راهبة بندكتية وكاثرينا التي تزوجت رجل أعمال ومستشاراً مدنياً.
 
وبعد فقدان كوبرنيكوس والده وهو في سن العاشرة تولى تربيته عمه أسقف أرملاند وبدأ كوبرنيكوس تعليمه في بلدة كراكوف عام 1491م حيث من الممكن أن يكون قد إستمع فيها إلى محاضرات في الفلك. وفى عام 1496م سافر لدراسات أخرى في إيطاليا وذلك لفترة طويلة أولاً في بولونيا. وهناك درس القانون على وجه الخصوص وبجانب ذلك إهتم بالفلك. ثم أرسله البابا في عام 1500م إلى روما لدراسة الفلك وبعد ذلك إلى بادروا حيث درس الطب على وجه الخصوص حتى عام 1503م بعدها عاد إلى وطنه فمكث بعض الوقت في كراكوف حيث عمل كطبيب أمراض باطنية لعمه في هايلسبرج - الآن ليدزبارك فارمنسكى - وبعد وفاة عمه رحل كوبرنيكوس في عام 1512 كمطران إلى فراون بورج حيث بقى هناك إلى نهاية أيامه فوجد هناك الوقت الطويل لدراسته الفلكية وبين الحين والآخر شغل كوبرنيكوس مناصب إدارية ودينية . ]

 
وفي كتابه صاغ  سبعة فرضيات أستند عليها لآثبات مركزية الشمس وثباتها , ودوران بقية الكواكب ؟  لكنه لاقى معارضة من الغالبية الكبرى من علماء عصره حتى أحتفظت الكنيسة بكتابه في مكتبة الفاتيكان خوفا من ظهور السحرة و هرطقات وبدع جديدة  والتي كانت منتشرة في تلك القرون . وحتى ظهور العالم غاليلو وأطلاعه على كتاب ب كوبرنيكوس ] وتكملة بحوثه وتجاربه  لآقناع معارضيه من العلماء  ؟

والبقية موجودة في مقالك أعلاه  مع الشكر والتقدير

تحياتي


غير متصل Catholic

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 200
  • St. Peter's Church, the mother of All churches
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ المحترم عبدالأحد قلو، تحية طيبة...

شكرا على ردك القيم... ان موضوع تعذيب كاليلّيو هو الآخر نال قسطا كافيا من التلفيق والتضحيم فلم يكن هنالك أي تعذيب يذكر كالذي نسمعه ونتوقعه بحكم معرفتنا وفهمنا للتعذيب أو سجن بالمعنى التي نفهمنه الآن بغرفة مقرفة صغيرة المساحة ومقفولة لا تتفق وأبسط حقوق الانسان، هذا كله هراء... وهذا يحتاج الى سلسلة اخرى من المقالات. أما الآن فانني بصدد الكتاب الذي أشرت اليه وهو "كيف بنت الكنيسة الكاثوليكية الحضارة الغربية" الذي أقوم بترجمته ونشره بشكل مقالات وسأقوم بترجمة الأجزاء الأخرى منه والتي ستعجبكم كثيرا وتتمتعون بقراءتها أكثر فأكثر كما استمتعت أنا أول ما وقعت يدي على هذه المصادر التاريخية والعلمية القيمة.

أما بالنسبة "للاعجاز العلمي" فكما قلت انت فلا وجود لهذا المصطلح أصلا في لاهوت الكتاب المقدس لأنه لم يُكتب ليشرح نظرية علمية فهو لغرض تبيان طريق خلاص الانسان بيسوع المسيح ابن الله الحي. كما سيتبين في المقالات القادمة بأن الأباء اليسوعيين أكدوا على استخدام المنطق البشري لتفسير كل ما يحيط حولهم (تابع المقالات القادمة)، ولكن الكتاب المقدس، بالرغم من ذلك، فهو يحتوي على معلومات تاريخية وعلمية صحيحة لأنه ليس بكتاب من نسج الخيال أو قصص خرافية بدون وقائع جغرافية وتاريخية حقيقية استفاد منها العلماء في أبحاثهم ليثبتوا صحة الكتاب المقدس من الناحية العلمية، فهنالك بعض الآيات اخذت وبنيت عليها فرضيات ومبادئ أساسية كان لا بد منها لنشوء العلم مثلا (تابع المقالة القادمة) ولكن نقول بشكل عام فان تفسير الكتاب يجب أن يكون بشكل رمزي أكثر منه حرفي، مرة اخرى من أين توصلنا لهذه الحقيقة؟ من الكتاب المقدس نفسه! فهو يقول "الحرف يقتل وأما الروح فيحيي" ولكل شخص مجال اختصاصه الذي يستطيع البت في ما يراه صحيحا وحقيقة دامغة. لذلك ارتأيت أن اترجم هذه المقالات للبروفيسور والمؤرخ توماس وودز فلا يمكن لأحد غير متخصص في العصور الوسطى مثله أن يقنع القراء أكثر من ذلك. شكرا مرة اخرى على مرورك وردك

تقبل خالص تحياتي


الأخ المحترم فريد وردة، تحية طيبة...

أشكرك الشكر الجزيل على اضافتك القيمة والجميلة فهذا فعلا ما نحتاج فعله وذلك بالقاء الضوء على التاريخ العظيم والمنسي للكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى التي تسمى بهتانا (المظلمة)، نعم نحتاج الى الدفاع عن كنيستنا اذا اقتضت الحاجة، ولكن الأهم هو نشر الحقائق التي لا يعرفها معظم عامة الشعب لتعم الفائدة للجميع.

أعدك بأن المقالات القادمة ستحمل المزيد والمزيد من المعلومات التي ستستمر بكشف زيف الادعاءات على الكنيسة وخاصة في مجال العلم ونشأته وتطوره... مرة أخرى شكرا على مرورك ومعلوماتك الواسعة، أرجو أن لا تبخل علينا في المرات القادمة وأن تبقى متواصلا فتعليقاتك ومعلوماتك هي بالتالي ستصب في المصلحة العامة وهو ما نتوخاه كلنا بنهاية المطاف.

تقبل خالص تحياتي.



غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 824
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
(( ولكن الكتاب المقدس، بالرغم من ذلك، فهو يحتوي على معلومات تاريخية وعلمية صحيحة لأنه ليس بكتاب من نسج الخيال أو قصص خرافية بدون وقائع جغرافية وتاريخية حقيقية استفاد منها العلماء في أبحاثهم ليثبتوا صحة الكتاب المقدس من الناحية العلمية)) .

نعم أخي الكريم كاثوليك , ومثال على ذلك ما جاء في سفر أيشوع بَرْنون عن أستمرار ضوء الشمس مضيئاً على جبعون .

12- حِينَئِذٍ قَالَ يَشُوعُ لِلرَّبَّ, يَوْمَ أَسْلَمَ الرَّبُّ الأَمُورِيِّينَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ, أَمَامَ عُيُونِ إِسْرَائِيلَ: «يَا شَمْسُ دُومِي عَلَى جِبْعُونَ, وَيَا قَمَرُ عَلَى وَادِي أَيَّلُونَ».13. فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هَذَا مَكْتُوباً فِي سِفْرِ يَاشَرَ؟ فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِلٍ.

ومحاولة بعض الأقلام التشكك من هذه المعجزة لأن عقلهم البشري لا يتصورها , ولكن الحقيقة أن هذه المعجزة قد حدثت في عام 1400 قبل الميلاد وذُكرت في تاريخ الأمم والشعوب في ذلك الوقت وكما يلي :

1 – في أفريقيا – مصر
هيروديت المؤرخ الذي لقب بابي التاريخ قال في تسجيلاته نقلا عن الكهنه المصريين الذين اروه مخطوطات قديمه تتحدث عن يوم اطول بكثير من المعتاد يصل الي ضعف اليوم العادي

2 - في آسيا – في الصين هناك آثار قديمة ذكرت أنه حدث يوم طويل في أثناء حكم الأمبراطور ييو(Yeo ) وفي سجلات الصينيين . (( ييو Yeoكان يحكم في زمن يشوع برنون )).

3 -  في بابل الأستاذ جانسون سجّل أن هناك تقليد قديم عن يوم طوله ضعف المعتاد , وفي أوربا في روما تسجيل مشابه لأن الشمس أختلف ميقاتها .

4 -  في أمريكا الشمالية - الليل الطويل في كتاب
31 Olcott, W. T., 1914. Sun Lore of all Ages: A Collection of Myths and Legends Concerning the Sun and its Worship,
 (New York: G. P. Putnam’s Sons).

5 -  وهذا الرابط يتكلّم بالتفصيل عن الموضوع .
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=173381

مع التقدير لجهودك القيّمة









غير متصل Catholic

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 200
  • St. Peter's Church, the mother of All churches
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ المحترم Petros Adam، تحية طيبة...

فغلاً ما تفضلت به هو الحقيقة التي لا يعرفها معظم جمهور عامة الشعب وهي ان الآيات تحوي على قصص واقعية ومثبتة تاريخياً وفي المقال التالي مثال آخر على آية تحوي اللبنة الاولى التي بني عليها نشوء أساليب العلم الحديث

المشكلة الثانية هي عدم قدرة الناس على فهم كيفية حدوث المعجزات حتى وان آمنوا بحدوثها أيام حياة المسيح الأرضية قبل 2000 سنة اللا انهم يعتبرون ذلك حدث من الماضي أو قصص دينية أو حدثت ولكن ليس بصورة حقيقية وانما مجازية وهنا يحاولون الفصل بين المسيح والكنيسة كمؤسسة أسسها يسوع نفسه ويجري معجزاته من خلال الأشخاص الذين هم باتحاد كامل معه.

ان حدوث المعجزة يتطلب أن نفهم الكون بأنه منتظم ويتبع قوانين وأسس معينة يمكننا من خلالها اثبات وقوع المعجزة من عدمه واللا لما استطعنا التحقق من حدوث المعجزة والمقال التالي يتحدث عن هذا الموضوع باسهاب وتفصيل أكثر.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,678201.0.html

مع جزيل شكري وامتناني لمعلوماتك القيمة وننتظر منكم المزيد في المرات القادمة

تقبل خالص تحياتي

غير متصل ATHEER SHAMAON

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 97
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ catholic
شكرا على جهودك في ترجمة هذه المقالات المفيدة.
بانتظار المزيد

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2837
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ عبد الاحد قلو مرحبا

انت قلت: (وقد وصلنا الى ان كاليلو كان معتمدا على نظرية (كوبنريكوس صاحب نظرية النظام الشمسي) وبمعنى ان الشمس ثابتة والارض والكواكب تدور حولها ولكن لم يكن له بادلة علمية سوى حركة المياه ما بين مد وجزر والتي اعتبر وفقها بان الارض تدور،
ولكن ألم يكن هنالك  وكما يشاع اجراءات رادعة بحق كاليلو بسجنه من قبل الكنيسة وتعذيبه وغيرها من التلفيقات وكما دعوا البعض والذين يتشدقون بالكنيسة الكاثوليكية لتهويل الاحداث في تلك الفترة من القرن السادس عشر.)


من المعروف ايضا بين اوساط العلماء (ولا اقول الخريجين من الجامعات لان بين هؤلاء من لا معلومات لهم سوى ما تم تدريسهم في المدارس) من ان غاليلو كان شخص سخيف ووقح وغشاش. وهنا انا اقتبس ما شرحته سابقا :

[ وكانت هذه القصة سببا لإنتهاكات خطيرة إقترفتها مؤسسة الكنيسة بحق علماء منهم غاليلو واليوم تعترف بخطئها. اليوم الكل يعرف ان الأرض تدور والشمس واقفة.]

هل انت تعرف عن اعداد العلماء اللذين عانوا ولكن ليس بسبب الكنيسة ولكن من قبل المؤوسسات العلمية نفسها. اعطيك مثال واحد من 90 مثال لدي حدث خلال التاريخ:
هل تعرف العالم المعروف بمنقذ الامهات savior of mothers
http://en.wikipedia.org/wiki/Ignaz_Semmelweis  

هذا العالم كان له ايضا اعتقادات وفرضيات جديدة لم تقبلها المؤسسة العلمية في ذلك الوقت وطلبت منه ان يتخلى فورا عن فرضياته ولكنه اصر عليها وقامت المؤسسة العلمية بطرده من الاكاديمية ووصفته بالاحمق والمجنون وهو ما خلق له مشاكل مع زوجته واضطر الى مغادرة بلده وبعدها مات متاثرا بالمعاملة السيئة التي تلقاها.

هل انت تعرف بهذه الاحداث ؟ كلا لا تعرف . انت تعرف فقط بغاليلو لان قضيته هي سياسية لا اكثر ولا اقل.

كيف يتحدثون عن Ignaz ؟ هم يعتبرون قضيته بان ذلك لم يكن ذنب الاكاديمية العلمية لوحدها وانما كان الذنب ايضا ذنبه. لماذا؟ لانهم يجدون بان كان عليه الصبر لكون فرضياته جديدة وتمثل ثورة تغير المفاهيم العلمية. هم يقولون بدلا من ان يصبر وبان يعمل بالبحث اكثر لايجاد دلائل تقوي من فرضيته وليقنع بها الاخرين بشكل تدريجي فانه اصر على ان يقبل كل الاخرين بحقيقته وبان يعترفوا بها. المشكلة للمؤوسسة العلمية انها لم تكن تملك في ذلك الوقت ميكروسكوبات ليروا الفيروسات الدقيقة التي سماها هذا العالم في ذلك الوقت بالمادة القاتلة

وهذا هو نفس ما جرى في حالة غاليلو. هو جاء بانبوب معدني يحتوي على زجاجيات صنعه بنفسه وشاهده الناس في ذلك الوقت لاول مرة. التلسكوبات حتى في هذا اليوم نحن نعلم بانها تحوي اخطاء, واي طفل اليوم يملك تلسكوب هو افضل بالف مرة من انبوب غاليلو, ونسبة الاخطاء حتى الشركة الصانعة تذكرها. ونحن نعلم ايضا في انها تنقل صور خادعة بسبب الانعكاسات الضوئية. غاليلو كان دعا عدة اشخاص مهتمين بالشأن العلمي في ذلك الوقت وكلهم نظروا من خلال انبوبه الا انهم لم يروا ما راه. هناك مشكلة اخرى في العلم وهي متعلقة بتصورات وتخمينات الشخص, سقوط التفاحة مثلا لم يكن مهم لاي شخص لان لم يكن يملكون تخمينات في راسهم لذلك كان هناك شخص واحد فقط اللذي راى ما لم يراه ملايين من الناس وهو نيوتن. الناس لا ترى كل شئ بنفس الطريقة. عندما تنظر الى السماء فهناك علماء يقولون بان اللون الاحمر يدل على حقيقة علمية ما ويهملون مثلا اللون الازرق بدون اية اسباب, هذا لان كل شئ متعلق بتخمينات واعتقادات.

غاليلو كان وقح هو بدلا من ان يصبر ليقدم براهين جديدة قام بالسخرية من الاخرين واعتبرهم حمقى الخ . ونحن لو ارجعنا الوقت الى الوراء ولو كنت انت تعيش في ذلك الزمن ومؤمن بحقائق يؤمن بها الملايين ثم ياتي شخص ويقول لك بان ما تؤمن به كله خاطئ ويقدم انبوب معدني تظهر فيه نقطتين مضيئتين كدليل ويطلب منك ان تعترف بحقيقته فورا, فانت بالتاكيد ستعتبره مجنون. الكنيسة لم تقل له "انت لا يحق لك ان تبحث" وانما قالت له "هل تملك دلائل على ما تقوله بدلا من خلق بلبلة اجتماعية". ومثل Ignaz فان الذنب كان ذنب غاليلو بنفسه. وفي كل الاحوال فان غاليلو كان كاثوليكي ولو كان صيني بوذي لما استطاع ان يتعلم شيئا.

ما قاله غاليلو قبلها العلم بعد فترة , بعد ان امتلك العلم وسائل افضل, ولو كان العلم قد رفض فرضياته مثل الرفض اللذي تعرضت له عدة فرضيات اخرى لما تذكر غاليلو اي شخص هذا اليوم.

للعلم هناك حتى الان العديد من العلماء اللذين تم اقصاءهم من المؤسسة العلمية وتم طردهم من المختبرات لانهم لا يعترفون بالحقائق العلمية الحالية ويقدمون بدلا منها حقائق اخرى.

وتاريخ العلم اثبت بان الحقائق العلمية غير ثابتة هي قد ترحل الى المزبلة , كان لدينا نظريات وتعتبر حقائق مثل  Luminiferous aether  و  Phlogiston theory وغيرها  وهي اليوم لا احد يعترف بها, وهنا اقصد اننا لا نملك وسائل ومعايير موضوعية مطلقة  نعرف من خلالها اية نظرية هي صحيحة واية هي خاطئة, هي تتعلق يالمعتقدات وبالثقافة وغيرها من العوامل.

هل انت لك علم بحجم الشكاوي التي يقدمها العلماء والباحثين بسبب عدم نزاهة المؤوسسات العلمية

هنا مثال عن هكذا شكاوي:

http://news.bbc.co.uk/2/hi/8490291.stm

وهذه الحالات كلها لا احد يهتم بها , هم يهتمون فقط بغاليلو لغرض انتقاد الكنيسة ولكن انتقادهم المغرض السياسي هذا لا يستحق منا ان نعطيه اية اهمية.

موضوع الحقائق التي تؤمن بها الاغلبية في كل فترة تاريخية هي ليست بهذه السذاجة والسهولة التي تتحدث عنها.


[/b]

وهو كان غشاش لانه بدلا من البحث اكثر لاثبات فرضياته التجئ الى تغيير صياغة الفرضيات لتتلائم مع القياسات وهو شئ يعد جريمة في العلم وهذا يعرفه من له فعلا علاقة بالعلم.

واعطيك مثال اخر لعالم فلكي معروف جدا  اسمه Halton Arp  لان قصته مشابهة لغاليلو. انظر مثلا المصادر التالية

Halton Arp: A Modern Day Galileo
Halton Arp is to the 21st century what Galileo was to the 17th. Both were respected scientists, popular leaders in their field. Both made observations which contradicted the accepted theories. Seventeenth century academics felt threatened by Galileo's observations and so, backed by ecclesiastical authority, they ordered him to stop looking. Twentieth century astronomers felt threatened by Arp's observations and so, backed by institutional authority, they ordered him to stop looking.

http://www.bibliotecapleyades.net/ciencia/esp_ciencia_haltonarp.htm

http://www.thunderbolts.info/tpod/2005/arch05/051102arp-galileo.htm

ومعناه ان ما حدث ل Halton Arp  في القرن الواحد والعشرين هو ما كان قد حدث لغاليلو في القرن السابع عشر

Halton Arp يتم اعتباره هذا اليوم غاليلو جديد. Halton Arp  كان لديه مشاهدات بشان الازاحة الحمراء في الفلك ولم يقتنع بالحقائق الحالية التي نؤمن بها نحن الاغلبية فقدم فرضيات جديدة واصر على ان يعترف بها العلماء. فقامت المؤسسة العلمية وبتاييد اغلب العلماء باتهامه بالهرطقة وتم طرده من الاكاديمية ولم يعد له اي حق في الدخول في المختبرات والمجلات العلمية كلها ترفض رفضا قاطعا نشر بحوثه وتم اتخاذ قرار بمنعه من النظر من خلال التلسكوبات العملاقة.

هذه هي نفس ما جرى لغاليلو , ولكن الان هي المؤسسة العلمية من تقوم بذلك وليس الكنيسة, المثير هنا ان لا احد قادر ان ينتقد المؤوسسة العلمية لان اغلبية من ينتقد عمل الكنيسة في القرن السابع العشر هم اشخاص مزعطة لا معلومات علمية لهم ولايستطيعون فهم وقراءة او مواجهة العلماء.

المشكلة لم تكن مع الكنيسة ولا مع المؤسسة العلمية ولا مع غاليلو ولا مع Halton Arp . المشكلة هي اعمق بكثير من ذلك, هي تتعلق بالحقائق التي تؤمن بها الاغلبية في كل فترة تاريخية.

تصور الامر مع Halton Arp : نحن لدينا ما نعتبرها حقائق علمية موضوعية (غير نسبية) وهذا الشخص يشك بها ويدعوا الى رفضها او تدريس نظريته الى جانبها في المدارس. العلماء ان فعلوا هذا ,فعليهم ان يقولوا للطلاب بأن ما يتعلمونه هو ليس حقائق وانما قد يكون كله خاطئ وبان ليس هناك شئ اسمه علم موضوعي وبان كل شئ نسبي (وهذا بالفعل ممكن , من الممكن ان يكون كل ما يتم تدريسه خاطئ لاعلاقة له بالحقائق). ولكن توقف: العلماء ان فعلوا ذلك , فالسؤال هو كيف يمكن تسير العلم بدون حقائق؟ تسير العلم سيكون امر مستحيل.

الحقائق هي ما تؤمن بها الاغلبية . ولكن في كل مرحلة تاريخية هناك من يشك بها مثل Halton Arp مثلا. وهكذا اشخاص ليس بمقدورهم ان يفرضوا اراءهم لان ليس هناك علماء مستعدين الى التقليل من شأن العلم واعتباره غير موضوعي وبانه نسبي. كما ان هذا سيؤثر على العلم ويحدث بلبلة...

وهذا كان تماما ما جرى لغاليلو. الكنيسة لم تقل له "لا تبحث", وانما قالت له "اين اثباتاتك؟" (انظر شرحي اعلاه) والموقف منه كان مثل المؤسسة العلمية الحالية من خلق بلبلة اجتماعية...

العالم والبروفسور والمختص في التاريخ والنظريات العلميةPaul Feyerabend  قال:
The church at the time of Galileo was much more faithful to reason than Galileo himself, and also took into consideration the ethical and social consequences of Galileo's doctrine. Its verdict against Galileo was rational and just, and revisionism can be legitimized solely for motives of political opportunism

http://en.wikipedia.org/wiki/Paul_Feyerabend

ومعناه ان الكنيسة في وقت غاليلو كانت وفية للمنطق  أكثر من غاليليو نفسه، وأخذت أيضا بعين الاعتبار العواقب الأخلاقية والاجتماعية لما كان غاليليو يدعو الى فرضه. حكمها ضد غاليليو كان  عقلاني وعادل، وتحريف ما جرى في الماضي بالاعتماد  على مقايس اليوم  هي فقط  لدوافع انتهازية سياسية.

وفي كل مرة يتحدث احدهم عن غاليلو فما عليك سوى ان تذكر له امثلتي اعلاه ومنهم Halton Arp اللذي تم اتهامه من قبل المؤوسسة العلمية الحالية بالهرطقة وخلق بلبلة.

انت قلت:
(ولكن حاليا فكل شيء مثبت بأن الكرة الارضية دائرية وهي تدور حول الشمس والطائرات والصواريخ والمركبات الفضائية تخترق الحاجز الصوتي منطلقة في الفضاء ليشاهدوا بان الارض تدور حول الشمس وبانها كروية الشكل)

في العلم ليس هناك شئ اسمه "مثبت" , لو كان عندنا ثوابت لكانت الحقائق العلمية بقت ثابتة,  ولكنها تتغير مع التاريخ. الحقيقة في العلم تعني ان اكتشاف ما يتم اعتباره حقيقة بغض النظر عن وجود البشر وادراكهم ووعيهم. اي ان هذه الحقائق ستبقى حقائق حتى لو انقرضت البشرية. ولكن المشكلة ان الحقائق العلمية لا يمكن التعامل معها بهذا الشكل. نحن لو قلنا بأن التفاح لونه احمر, فهل هذه حقيقة؟ هل هي فعلا حقيقة لا تحتاج الى ادراكنا ووعينا؟ نحن نعرف بان هذا الشئ "التفاح" يرسل موجات تسقط على العين ويقوم الدماغ بتحليلها ويقول لنا بان هذا اللون هو احمر. طيب هو احمر داخل الدماغ, السؤال هو كيف هو لون التفاح خارج الدماغ؟ هل هو فعلا احمر؟ هل لون التفاح خارج الدماغ هو فعلا احمر؟ هل اللون الاحمر هذا فعلا حقيقة؟ اذا كنا غير متاكدين من صفة واحد للتفاح فما بالك بكل ما نعتبره حقائق علمية؟ كيف يمكن القول بانها ثابتة؟

هذه هي اكبر مشكال العلم. في العلم عندما تضع ايضا شئ لتقوم باخضاعه لتجارب فانت تقوم بنفس الوقت بتدمير بيئته وهنا يصبح امر فهمه شئ مستحيل وهذا كان واضح عند دراسة الذرات والالكترونات....

وليس هناك اي اثبات بان الارض هي كروية,  ومشاهدتها من قبل الاقمار الصناعية هو ايضا ليس دليل , لان الحواس لا يتم اعتبارها دليل في العلم. لو اعتمدنا على الحواس مثلا فان الارض ثابتة لا تدور. هناك مثلا نظرية الارض المجوفة  Hollow Earth وهي نظرية لم يتمكن اي عالم لحد الان من دحضها لانها تعتمد على فرضيات مثل النظريات الاخرى.

هناك البعض من يتحدث بان العلم يعتمد على تجارب وغيرها وهؤلاء يعطون امثلة ولكن هؤلاء هم اغلبهم من ياتي بامثلة من المدارس المتوسطة والثانوية او من الجامعة وهي كلها لا علاقة لها بالبحث العلمي الحقيقي. البحث العلمي الحقيقي هو المختص بالبحث عن نظريات جديدة . هناك مثلا مهندس قد يتحدث عن وضع الحديد في المختبر واجراء تجارب مختبرية لمعرفة خواصه كالشدة والتحمل والتمدد... هذه ليست تجارب حقيقية, هذه هي عروض علمية , الشخص  هنا لا يقوم باي شئ , هو يملك جهاز وافقت عليه الجهات التقنية, ويملك جداول تحوي ارقام ويقوم بمقارنة الارقام التي يعطيها له الجهاز مع الارقام الموجدودة في الجداول , فاذا وجد ان الارقام لا تختلف عن المعايير فيعتمد عليها والا لا.

التجربة الحقيقة هي التجربة التي نحن لا نعرف نتائجها. عندما يكون هناك نظرية جديدة , فكيف ستثبتها؟ نحن سنحتاج الى جهاز قياس. طيب كيف سنعرف من ان الجهاز يعطينا ارقام صحيحة حقيقية غير خاطئة؟ هذا الشئ سنعرفه عندما يكون لدينا جهاز افضل منه. طيب وكيف سنعرف بان هذا الجهاز الجديد يعطي معلومات صحيحة ؟ الجواب عندما يكون لدينا جهاز افضل بكثير... وهكذا سندخل في متاهة لا نهاية لها. وهذا كان ما يجري في الموقف من نظريات مثل نيوتن واينشتاين حيث انهم في كل مرة كانوا يقولون باننا بحاجة الى جهاز قياس افضل...

اذن السؤال هو كيف تطور العلم وعلى ماذا يعتمد العلم؟

الجواب هو: العلم يعتمد بشكل كلي على الايمان. وتطور العلم كنت انا قد شرحته وقدمت امثلة عنه حول كيف ان المسيحية اثرت على الثقافة التي هيئت المناخ المناسب لقبول بالنظريات الحالية وهنا اعادة لامثلتي:


 نظرية التطور  اخذها داروين من الدين

سفر التكوين:
 وقال الله: لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا، وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه...   وقال الله: لتخرج الأرض ذوات أنفس حية كجنسها...

هذه عبارة عن خلق غير مباشر ولهذا لدينا نظرية تطور.

قانون حفظ الطاقة: لان البشر امنوا بالله اللذي خلق الكون، فان المادة والذرات ليست ازلية ولا تستطيع ان تستحدث نفسها وان الله قادر على تحطيهما يوم القيامة، لذلك امن الناس في حينها بقوانين حفظ الطاقة . وبدون هذه القوانين ما كان ممكننا ان نملك المعادلات الفيزيائية .

قوانين الطبيعة : لان البشر امنوا بالله وبانه كلي القدرة فلابد ان تكون قوانينه ايضا كذلك. لذلك اعتبر العلماء حينها بان قوانين الطبيعة هي يجب ان تكون ايضا  كلي القدرة. والا ما كان لدينا اليوم قوانين طبيعة كلي القدرة. اي ما كان لدينا اليوم العلم اللذي نعرفه

انا اردت تقديم شرح اكثر لان هناك من يتعامل مع كل هذه الامثلة اعلاه مثل تلك عن غاليلو بكثير من السذاجة. واعتقد بانني ساقوم باعادة كتابة مداخلاتي وانشرها في مجلات مثل مجلة الفكر المسيحي القسم الفلسفي والعلمي.

تحياتي

غير متصل Catholic

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 200
  • St. Peter's Church, the mother of All churches
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ المحترم lucian، تحية طيبة...

لا بد أن أشير الى أن مداخلتك كانت أكثر من رائعة وفي الصميم، وكل أملي بأن تقوم بما أنت عازم على فعله من نشر مواضيعك في المجلات والنشرات المسيحية بالاضافة الى المواقع الالكترونية لشعبنا وكذلك المواقع الصديقة الأخرى.

ان من أصعب المهام التي يمكن للمرء أن يقوم بها كما يقول المؤرخ الأمريكي المعاصر توماس وودز هو أن تكون مختصاً بتاريخ العصور الوسطى كما أشرت في مقالي الأول:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,675982.0.html
 
وتحاول ان تفهم الناس ان هذه العصور لم تكن مظلمة بالدرجة التي يروج لذلك الاعلام العلماني الملحد والأكثر فان السبب لم يكن الكنيسة الكاثوليكية كما أشار الى ذلك المؤرخ العظيم وول ديورانت ولكن السبب كان في البربرية المتوحشة والحروب التي كانت مستمرة عقب سقوط الامبرطورية الرومانية والكنيسة فعلت كل ما بوسعها من أجل انقاذ ما يمكن انقاذه في حضارة متهاوية وبناء اسس جديدة للحضارة الغربية المعاصرة - وهذا سيكون موضوع المقالات القادمة بمشيئة الرب.

أشكرك جزيل الشكر برفدنا بهذه المعلومات التاريخية والعلمية القيمة التي أكاد اجزم بأن الغالبية العظمى ليس فقط من أبناء شعبنا ولكن عامة الناس أياً كانت خلفيتهم القومية والاثنية والثقافية ليس لديهم أدنى فكرة عنها ولهذا فهي مهمتنا نحن المسيحيين والكاثوليك على وجه الخصوص بنشر هذه الحقائق عسى ولعل يأتي يوم من الأيام ويكف الناس البسطاء - على الأقل - عن تصديق الافتراءات والخرافات بشأن الكنيسة الكاثوليكية لأنني وكما أشرت سابقاً فانني مؤمن بالمقولة: الانسان عدوٌ لما يجهل.

تقبل خالص شكري وامتناني وننتظر منك المزيد

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2837
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ Catholic  المحترم تحية لك

نعم انا عازم على نشر المداخلات اعلاه في المجلات التي ذكرتها بعد اعادة صياغتها وهي لن تكون الوحيدة.

شكرا لك
 

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ لوسيان المحترم

لقد فرحت كثيرا بمقالات اخونا الكاثوليكي ولا ضير في عدم معرفة اسمه طالما لا يتهجم على اصحاب المقالات او الردود وانما يريد ان يفيد القراء.. ومع ذلك فأنني احاول ان اثير في ردودي ما تعلمه البعض والذين يعتقدون بأن الكنيسة كانت مناهضة للعلم وقد اعطوا صور وامثلة متنوعة لبيان قساوة رجال الدين في تلك الفترة وذلك ليميزوا فترة النهضة الصناعية التي حدثت في اوروبا ويعطوها تفاوتا او فرقا شاسعا عن الفترة السابقة والمتأثرة بقيادة الكنيسة لها، ان كان على مستوى الديني و الاجتماعي والسياسي لرعياتهم ايضا، وهذا ماتلقيناه في مدارسنا وعلى مختلف المراحل وربما لا زالت مستمرة تلك التضادات مطروحة في تلك المدارس وبالاخص على مستوى الشرق اوسطي. ومنها ما يطرح في هذا المنبر لمن يعتبرون انفسهم بالبلاوي من فهم ومعرفة وبشهادات لها طولها وعرضها.. وعليه احاول اثارة ما يجول بخاطرهم لكي احاول من صاحب هذه المقالات ان يعزز طروحاته ليدحض ما يشيرون اليه،
وكم اتمنى ان تعمم ردودك هذه وبمقالات ايضا والتي فيها من الحقائق التي تدعم مواقفنا الدينية ليكون القارىء معرفة بالصحيح منه، والتي ستكون ايضا بالسبب في ابتعادنا عن موضوع التسميات وفرض وتقسيم مكونات شعبنا والمتاتية من نقص الثقافة الدينية والاجتماعية التي حدت بهم الى هكذا منازلات.. وتقبل فائق احترامي وشكرا


عبدالاحد قلو

غير متصل Catholic

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 200
  • St. Peter's Church, the mother of All churches
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ عبد الأحد قلو المحترم، تحية لك ولقلمك...

أنا اوافقك الرأي تماماً من حيث ضرورة تشجيع الأخ lucian وكافة الأخوة الآخرين كذلك بأن ينشروا كل ما لديهم من معلومات وكتابات على مواقع شعبنا وغيرها من المواقع والمجلات لغرض تثقيف أنفسنا أولاً ومن ثم باقي الناس لكي تزيل الغشاوة من على عيون عامة الناس الذين لا يعرفون الحقيقة - ربما ليس بخطأ منهم - فيما يتعلق بالكنيسة الكاثوليكية. ومتى ما عرف الناس حقيقة وروعة تاريخ الكنيسة الكاثوليكية والمجد الذي تتمتع به من خلال مؤسسها يسوع المسيح عندئذ سنعرف كيف نقيّم الامور.

فالكنيسة مؤسسة بشرية ولكنها أيضا الهية ومؤسسها كما ذكرت يسوع المسيح نفسه، فهي ليست كنيسة البابا أو الكاثوليك فقط ولكن كنيسة يسوع المسيح وهو صاحبها ويقودها بواسطة روحه القدوس. لذلك يجب أن تكون منفتحة على جميع الشعوب والقوميات والثقافات والخلفيات. في المقالات القادمة سآتي على مواضيع غاية في الأهمية بعد تكملة موضوع الكنيسة والعلم. من هذه المواضيع: الكنيسة والعمل الخيري، الكنيسة والأخلاقيات الغربية، الكنيسة وحقوق الانسان، الكنيسة والقانون الدولي وغيرها من المواضيع الشيقة وسنرى كيف بنت الكنيسة الكاثوليكية هذه الجوانب من الحضارة الغربية... وبالدليل والبرهان! فترقبوا...

تحياتي