المحرر موضوع: مار جـبرائيل كـسّاب مطـرانـنا فـخـرنا  (زيارة 1179 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3869
    • مشاهدة الملف الشخصي
مار جـبرائيل كـسّاب مطـرانـنا فـخـرنا
[/color]

بقـلم : مايكـل سـيـﭙـي / سـدني
 قال الرب يسوع المسيح : ( أنا هـو الحـق ) ، ولم يتجـرّأ أحـدٌ غـيرَه أن قال كـلامه يوماً بما يماثل ذلك نصّه أو يشابه قـوله . إننا قـرَأنا في كتب التاريخ بالمكتـبات ، وسمعـنا من أجـدادنا قـصصاً وحـكايات ، عـن مشاهـير ومصلحـين ورجالات ، في بيـتـنا أو في غـيره من المجـتمعات ، كانوا يتـْبعـون الحـق ويتـكلمون بالحـق بما يُؤتـَوْنَ من قـدرات ، إلا أنهـم وفي الوقـت نفـسِه إخـْـتـَبَـروه وعـلِـموا أن طـعـمَه أمَرّ من المريرات ، باهـض الثـمن أكـثر من المجـوهـرات ، وأغـلبهـم له ( للحـق) كارهـون ظـلماً دون سِـواه من مبرّرات . إن حـلاء الحـق فاق الحـلـويات ، لـذا فـمِن جانبـنا نقـول الحـق وإنْ عـصفـتْ بنا الوَيلات ، مثـلما عـمـلنا في أيام سابقات .
وكما نحـن ، فهناك الكـثيرون الذين يطمحـون طموحَـنا ويشتاقـون شوقــَـنا ويأملون أملـَـنا ويسألون سؤالـنا : كم خـطوة في طريق الحـق سِـرْنا وإلى أيّة نقـطة من مسار وحـدة الصفـوف وصـلـْـنا ؟ إننا بحاجة إلى صُـدق الكـثيرين وحـماس الخـيّرين وطاقة القادرين ، إننا بحاجة إلى ضمير المخـْـلصين وعـمل الـمنادين وصلوات المؤمنين ، ولـكننا وقـبل كـل ذلك فـإننا أحـوَجُ إلى قادة مخـتارين ، إلى ما نحـن إليه نتوق- يتـوقـون ، وبما نحـن نفـكـر- يفـكـّرون ، ونقـولها بكـل أمانة انّ لـدينا منهـم الكـثيرون ولكـنهـم منـتشرون . وهـذا نموذج لواحـد منهـم بيـننا ، إنه مار جـبرائيل كسّـاب الكـلي الهـيبة مطـرانـنا ، طـموحه ليس له حـدود لتوحـيدنا ، قـلبه مـمتلىء حـباً لكـل أصنافـنا ، من موقـعه المهـيب متواضع بيننا ، إننا هـنا فـرحـون به قائـداً لشعـبـنا ، منسجـمون معه راعـياً لأبرشيّـتـنا . إننا ملتـفـّون حـوله زعـيماً لكـنيستـنا ، نسأل عـنه كل يوم ويسأل عـنـّا ، نسمعـه ويستمع إلينا ، فـبـماذا نعـوّض سيّـدنا ؟ ليس لديه ولـدينا ، سوى الحـب الذي بينه وبيننا ، أليستْ المحـبة أثـمن تاج على قـمة إيماننا ورجائنا ؟
نحـن منهـمكـون في مؤسّـساتـنا مع إخـوتـنا أثـناء نهارنا ، وليس لـدينا فـراغ وقـتٍ بين ثواني الثـمين من أوقاتـنا ، كي نستهـلكه هـباءً لإسـكات نقـيق الضفادع في لياليـنا . إنّ قافـلتـنا تسير بين كل حـقـولنا ، تسـتـنشق عـبق الزهـور المنوّعة في مروجـنا ، ونحـن بهـذا شاكـرون ربـنا عـلى كـثرة مواهـبه ونِـعَـمه لنا . لسنا نبالي بمَنْ  يقـف عـلى قارعة طريقٍ بعـيدةٍ عـنـّـا ، يعـتصرُ حـقـداً وينضح حـسَـداً وبفـرشاته السوداء يشـوّه شاشتـنا ... ليس للجـرباء مكاناً في صـفـوفـنا ، خـوفاً من أن يـَجْـرَبَ واحـدٌ منـّـا . اليوم يرشـق البعـضُ القـليلُ أشجارَنا المثـمرة بالتافـهات من حُـجـيراته الـقـذرة ، مسْـتـَـتراً خـلسة وراء أتـّـانِه المجـهـولة الـحـقـيرة ، بإسمه المستعار كالفأرة الصغـيرة ، ونحـن نعانق الأفـق والسماء فـوق تِـلالنا وجـبالنا العامرة ، ومَنْ لـمْ يتـّعـضْ من مجّـانية تعـليمنا ، فـلـيسألنا ، إنّ هـو إحـتاج  درساً خـصوصياً عالي الأجـور من دروسنا ؟ . كـم كان بودّنا ، كـتابة الكـثير عـمّـا يجـول بخاطرنا ، مما نراه ونحـسّ به عـند حادينا ، ولكن صاحـب الوقار أرفـع من إطرائـنا ، و أعـماله تكـفي مرآة صافـية لنا ، تـُبيّن تفـكيره ونياته بكـل نقـاء أمام أعـيُن جاليتـنا . سلام ربنا يسوع المسيح ونعـمته مع أسقـفـنا وجـميعـكم يا إخـوتـنا ، وآمـين نقـولها لـربّـنا . [/b] [/font] [/size]