المحرر موضوع: محافظة ( سهل نينوى) في ميزان الحقوق الاشورية / القسم الثاني  (زيارة 1004 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فاروق كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
    • مشاهدة الملف الشخصي
محافظة ( سهل نينوى) في ميزان الحقوق الاشورية / القسم الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس
يمكن قراءة القسم الاول من الموضوع على الرابط التالي :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,541646.0.html

قبل سنتين ، نشرنا القسم الاول من الموضوع الذي كان بعنوان ( المحافظة المسيحية ..في ميزان الحقوق الاشورية  ) وقمنا فيه بالقاء الضوء على مسألة حقوقنا القومية من المحافظة المسيحية ، خاصة ان البيان  الاول لتجمع التنظيمات والاحزاب الاشورية المسيحية كانت  قد تضمن مطلب المحافظة المسيحية ، ولكن تم التراجع عن ذلك ليستقرالمطاف بالاحزاب الاشورية المسيحية للمطالبة بمحافظة للمكونات .
واليوم وبعد الموافقة المبدئية لمجلس الوزراء على استحداث محافظة سهل نينوى وقيام الاحزاب والتنظيمات بالتطبيل والتزمير لهذا الانجاز  ، سنقوم بالقاء الضوء مجددا على مشروع هذه المحافظة ، خصوصا انه مضت اكثر من سنتين على موضوعنا الاول ، وبالرغم من ان محافظة سهل نينوى لم تستحدث بعد ولم تحصل الموافقات القانونية  على انشاؤها ، الا اننا  وبغية استيعاب وجهة نظرنا  سنذكر عبارة ( استحداث محافظة سهل نينوى ) في سياق الموضوع وسنبين وجهة نظرنا على شكل نقاط  لسهولة التوضيح :
أولا : أن استحداث محافظة سهل نينوى لم يأت تجاوبا مع مطالب شعبنا الاشوري القومية كشعب اصيل في العراق مساوي في الحقوق مع العرب والاكراد ، ولا يتطابق مطلقا مع المبادي والمنطلقات النظرية للاحزاب الاشورية المسيحية التي تدعي  نضالها من اجل الحقوق القومية لشعبنا ،حيث تم تبنيه من قبل تجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية عند انبثاقه ، على ضوء تصريحات الرئيس جلال الطالباني لصحيفة فرنسية المتضمنة عدم معارضته لانشاء محافظة مسيحية ، وتزامن مع عملية تمرير زوعا  لتوزير  سركون لازار قريب يونادم كنا .
ثانيا : كما ذكرنا ، وطالما ان استحداث المحافظة لا يتجاوب مع حقوق شعبنا الاشوري القومية ، فأنه يمكننا اعتباره اجراءا اداريا صرفا يندرج ضمن قانون المحافظات العراقية، بالرغم من ان استحداث محافظات اخرى سيلبي الطموحات القومية لبعض المكونا ت كالتركمان لكون مطالب احزابهم السياسية مطالب قومية ويعرفون كيف يديرون العمل السياسي بعكس احزابنا السياسية التي تخلت عن  القضية القومية  واحترفت العمل السياسي المرتبط بالكراسي والمناصب بعيدا عن المصلحة الحقيقية للشعب الاشوري .
ثالثا : ان استحداث محافظة سهل نينوى لم يأتي تنفيذا للمادة 125 من الدستور والتي برغم قصورها قد تضمنت بعض الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية لشعبنا الاشوري ، وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه في ثانيا اعلاه من ان استحداث المحافظة اجراء اداري ، لانه لو لم يكن كذلك لكان قد تم الاشارة الى المادة 125 والى تطبيقاتها في حق الاشوريين في ادارة هذه الرقعة الجغرافية في سهل نينوى برغم كونها لا تمثل الا جزء من الارض ال اشورية ، ولكان على الاقل اطلق عليها تسمية   محافظة اشور كتسمية قومية وتاريخية للمنطقة.
رابعا : بالاضافة الى  ذلك فأن استحداث المحافظة ليس فقط مجرد اجراء اداري كما ذكرنا ، لانه من ناحية اخرى يصب في التوجهات والأجندات اللا قومية  للاحزاب الاشورية المسيحية العاملة في العراق التي لم تضع اي استراتيجية للمطالبة بالحقوق القومية ومن ضمنها هذه المحافظة ، والدليل على ذلك ان هذه الاحزاب لم تعترض يوما على الدستور الكردي الذي يعتبر سهل نينوى  بأقضيته ( اقضية   تلكيف وبغديدا والشيخان ) ضمن حدود الاقليم  / الفقرة الاولى من المادة الثانية من دستور الاقليم التي تنص :
المادة: 2
أولاً: تتكون كوردستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968.
، ولم تعترض ايضا على المادة 140 من الدستور ، بمعنى آخر لو فرضنا ان منطقة سهل نينوى ستتعرض الى مساومات بين العرب والاكراد على ضوء التطبيع والاحصاء والاستفتاء الذي سيخضع بلا شك للولاءات لهذا وذاك وللذي يدفع اكثر ، فليس ببعيد ان يتم  تقسمها  بين العرب والاكراد  لانه سيتم معالجتها بموازاة  مسالة كركوك ومناطق اخرى ، فماذا سيكون مصير اقضية محافظة سهل نينوى ؟؟
خامسا : ان ما تروج له الاحزاب السياسية وفي مقدمتها زوعا من كون محافظة سهل نينوى  هي البداية نحو الحقوق القومية الكبرى ، لا يشير الى ذلك مطلقا، لكون  استحداث محافظة سهل نينوى في واد وحقوقنا القومية في واد آخر  من ناحية العديد من النقاط والمرتكزات ، وكان من الممكن ان يكون لهذا الترويج بعض الصدق فيما لوكان استحداث المحافظة قد قام على المادة الدستورية 125 وفيما لوكانت المحافظة تحمل  صفة قومية برغم صغر مساحتها اوعدم تضمينها لكل الارض الاشورية .
فمحافظة المكونات هذه ، لن يكون لشعبنا الاشوري اغلبية فيها ، فربما نحن اكثر من هذا المكون  وذاك ولكننا كنسبة مئوية  لا نشكل اغلبية اكثر  من 50 بالمئة ، وعلى سبيل المثال وليس الحصر  .. قانون اللغة الرسمية في العراق حيث تنص المادة 10 على :
المادة -10- لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام

أما المادة 9 فقد نصت على :

المادة -9- اللغة التركمانية و اللغة السريانية لغتان رسميتان في الوحدات الإدراية التي يشكل التركمان أو السريان فيها كثافة سكانية

(وسنناقش موضوع تحويلنا الى سريان لاحقا )
فكما تلاحظون من المادة 10 ان اللغة رسمية لشعبنا الاشوري  غير مضمونة لانها محكومة  باقرار الاغلبية التي ذكرنا اننا لا نمثلها  ، اما  المادة 9 ،  فاننا وان كنا نمثل اغلبية في مراكز بعض البلدات ، الا اننا لا نمثل اغلبية فيها  عند احتسابها كوحدة ادارية بسبب  انشار قرى الشبك والعرب وغيرها من المكونات في هذه الوحدات الادارية مستفيدين من قرارات التغيير الديموغرافي  .
سادسا : كما علينا ان نأخذ في الحسبان ، ان مجالس المحافظات لا تمتلك اية صلاحيات تشريعية وقانونية ، خصوصا وان مجلس محافظة المكونات كمحافظة سهل نينوى سيكون خليط غير غير متجانس في انتماءاته الدينية و القومية والمذهبية والسياسية ، وستتطلب مناقشة تسمية شارع باسم ملك اشوري تاريخي  موافقات من مجلس الامن الدولي وهلم جرا.
سابعا : ان محافظة سهل نينوى المزعومة ستكون انعكاسا حقيقيا للمحاصصة بكل معانيها ما بين المكونات التي ستتعايش فيها  وهذه المكونات تتكون من .. المسيحيين ( كما يتم تسميتهم  ... بسبب طول تسمية، الكلداني السرياني الاشوري ) ومن الشبك  ومن والايزيدية ومن العرب والاكراد والتركمان والكاكائيين، اضافة الى الصراع المذهبي القادم بين السريان والكلدان مع تسميتهم القومية من الاشوريين ، فكلنا نعلم ان ولاءات هذه المذاهب ستلعب دورا في تمزيق النسيج القومي الذي مزقه زوعا والمجلس الشعبي باطلاق التسميات الكنسية والمذهبية على مكونات القومية الاشورية بعد عام 2003 ، لذلك ليس ببعيد ان لا يجد له زوعا مكانا في هذه المحافظة الا اذا تبنى التسمية السريانية  والكلدانية ، وكما اشرنا اعلاه الى المادة 9 التي   حولت الاشوريين الى سريان .
ثامنا : النقطة الاخرى التي نود التأكيد عليها هي ما يروج له زوعا والاحزاب الاخرى من ان استحداث محافظة سهل  نينوى سينعكس ايجابيا على  الحالة الاقتصادية للمحافظة وعلى المستوى المعاشي لابناء المحافظة ومنهم ابناء شعبنا ، ذلك ان التطور الاقتصادي والمعاشي  لهذه المحافظة او تلك ولأبناء المحافظات متربط ارتباطا كليا بالحالة العامة للعراق من ناحية الامن والاقتصاد وزوال الفساد المالي والاداري ولا علاقة له باستحداث المحافظات ، والدليل على كلامنا  وخير مثال على ذلك هي محافظة البصرة الغنية بالنفط التي تمول نصف ميزانية العراق ، ورغم ان اغلبيتها شيعية الا انها تعيش في حالة  من البؤس والفقر المدقع ، فلسنا ندري لماذا سيصبح  ابناء محافظة سهل نينوى اغنياء .
تاسعا : هنالك حالة من الازدواجية تنحشر فيها الاحزاب السياسية وفي مقدمتها زوعا ويونادم كنا ، من خلال الصراخ والعويل عند طرح الطابع المسيحي او القومي لمحافظة سهل نينوى  ، ويعبرون عن رفضهم الشديد ، لانشاء محافظة على اساس قومي او ديني على اساس ان ذلك مخالف للدستور  ، ولكنهم لا يخفون ولا يكفون عن دعمهم لتجربة الاقليم الكردي بالرغم من الاقليم قائم على  اساس قومي ، ويكاد اي الاقليم لا يعترف بانه جزء من العراق الا فيما يتعلق بحصته المالية من الموازنة .
عاشرا : منذ تأسيس الدولة العراقية ومرورا بالاحداث والوقائع التي ادت الى وقوع مذبحة سميل بحق شعبنا الاشوري ، فأن قادة الامة الاشورية  كانوا على قناعة تامة بضرورة ان يكون للشعب الاشوري نوع من الاستقلال الذاتي الذي يتيح له العيش بصورة متجانسة على ارضهم الاشورية التاريخية ، وكانوا دائما بالضد من كل المشاريع التي  تجبرهم على العيش بصورة مبعثرة بين العرب والاكراد والمكونات الاخرة وان كان هذا الرفض قد كلفهم الكثير من الشهداء  ونفيهم الى خارج العراق في عام 1933، وذلك لايمانهم بالخصوصيات الثقافية والقومية والدينية للشعب الاشوري  والتي بسببها تجعل التعايش مهددا على الدوام بسبب العقليات التي تسيطر على عقول المكونات التي نعيش معها ، وقد اثبتت كل الوقائع صحة الرؤية الثاقبة للقيادات القومية والروحية الاشورية ، ومن خلال مراجعة لتاريخ العقود التسعة الماضية سوف نتأكد من صحة ذلك ،ولكننا اليوم  نجد ان الاحزاب السياسية وفي مقدمتها زوعا لم تتعظ من التجارب المريرة للماضي ومما تعرض له شعبنا الاشوري والى يومنا هذا من قتل وتشريد وتهجير واقصاء و تغير ديموغرافي واستيلاء على اراضيه وغيرها ، فنجد ان مشروع استحداث محافظة للمكونات يشبه من الناحية المنطقية  نقل التعايش مع المكونات العراقية من الخريطكة العراقية الكبيرة الى خارطة صغيرة تتمثل بمحافظة سهل نينوى ،بمعنى اخر اذا كان الهدف هو التعايش مع المكونات العراقية ، فأن شعبنا في الاصل كان متعايش مع هذه المكونات ، ان لم يكن هناك اعتراف بحقوقه القومية  وتشريعها .
حادي عشر: اننا نستغرب جدا من هذا الربط الغير واقعي والغير منطقي مابين حقوق شعبنا الاشوري القومية وبين استحداث محافظة سهل نينوى ضمن عدد من المحافظات الاخرى ، وكما ذكرنا  لانه لم يأتي  لتنفيذ مادة دستورية متعلقة بحقوق شعبنا ، وللتذكير فأن قضاء دهوك/ نوهدرا ذي الاغلبية الاشورية قد تحول الى محافظة دهوك / نوهدرا بعد عام  1970 كاجراء اداري من السلطة لمنح الاكراد الحكم الذاتي ، وهكذا فأننا نقول ما اشبه اليوم بالبارحة .
ثاني عشر: نحن نعتقد انه في ظل قيام الاحزاب الاشورية المسيحية في العراق بتحريف مسار الخط القومي وتخليها عن القضية القومية الاشورية وتخليها عن المطالبة بالحقوق القومية الاشورية المتمثلة بالارض والهوية ، ولجوء هذه الاحزاب الى احتراف العمل السياسي المرتبط بالبحث عن الكراسي والمناصب والامتيازات وغيرها ، وبما ادى الى الاستيلاء على اجزاء واسعة من الارض الاشورية كما هو حاصل ببالنسبة للاكراد في محافظة نوهدرا ، كما وسيؤدي الى ان تكون بقية الارض الاشورية في سهل نينوى ساحة للصراع ما بين الاكراد الطامعين بضمها الى الاقليم وما بين العرب السنة في محافظة الذين لهم اطماعهم الخاصة ، وذلك لتخلي احزابنا السياسية عن الارض وعدم المطالبة بها ، برغم العديد من الظروف المواتية والفرص السانحة التي كانت ستجعل الشعب الاشوري  قوة فاعلة في الخارطة السياسية العراقية ، الا ان الاحزاب السياسية وعوضا عن ذلك قامت بتمزيق الشعب الاشوري الى طوائف كنسية وتحويله الى اقلية دينية مسيحية من خلال التخلي عن التسمية القومية الاشورية  من اجل المصالح الحزبية والشخصية الضيقة ، وبدلا من تبني القضية القومية للشعب الاشوري ، نجد ان الاحزاب السياسية ساهمت بطريقة وباخرى في خدمة  اجندات الاطراف العربية والكردية ، وكان في مقدمتها موضوع تعرض شعبنا للمحاصصة ووضعه تحت الوصاية الكردية ، لذلك ليس ببعيد ان يكون المخطط يهدف لالحاق محافظة سهل نينوى بالاقليم الكردي بمساعدة الاحزاب السياسية ، او كما قلنا تقسيمها بين العرب والاكراد ، والنتيجة ستكون بعض الكراسي والمناصب للسياسيين ، وللشعب الاشوري المغلوب على امره السراب وقبض الريح .

 
 



غير متصل فاروق كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد يونادم كنا يؤكد على ما ذكرناه في الفقرة ثانيا من موضوعنا في معرض رده على   رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وادناه  اقتباس من رد السيد يونادم كنا :

من جهته، اعتبر رئيس كتلة الرافدين في البرلمان العراقي والقيادي المسيحي البارز يونادم كنا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما قاله رئيس البرلمان أسامة النجيفي بخصوص رفضه إقامة محافظة جديدة في سهل نينوى إنما يعبر عن وجهة نظر شخصية». وأضاف أن «مسألة استحداث محافظة جديدة إنما هي مسالة تقسيمات إدارية بحتة تمليها حاجات إدارية واقتصادية ولا تقف وراءها دوافع أخرى عرقية أو طائفية». وكشف أنه «في زمن النظام السابق وفي عام 1988 كان النظام السابق قد أكمل الإجراءات الخاصة باستحداث محافظة في تلعفر، ولكن رئيس النظام في وقتها كتب على الطلب الخاص بذلك كلمة (تريث) وهو ما يعني وجود موافقات مبدئية ناهيك عن أن الكثير من المحافظات تم استحداثها وقتذاك لأسباب إدارية بحتة، مثل دهوك وصلاح الدين والمثنى والنجف، وهي أمور أكثر من طبيعية ولا تحتاج أن تثار حولها ضجة وتفتعل أزمات»، معتبرا أن «التقسيم الإداري ليس بدعة لكي نحاربها ونقف بوجهها».