المحرر موضوع: تقرير من رويترز: البحث عن مجد الشعب الكلداني  (زيارة 3625 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 37230
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تقرير من رويترز: البحث عن مجد الشعب الكلداني


عنكاوا كوم – ت: رشوان الدقاق

 نشرت "رويترز" تقريراً بعنوان "البحث عن مجد الشعب الكلداني" تناولت الحديث فيه عن "أور" التي وصفتها الوكالة البريطانية بـ "إحدى أقدم المدن في العالم".

ووفقاً لتقرير الوكالة، لم يبق من قصور مدينة أور ومعابدها من حضارة بلاد الرافدين سوى أطلال لكن زقورتها أو هرمها الضخم الذي مازال يقف منذ آلاف السنين شامخاً مهيمناً على الأراضي الصحراوية المنبسطة التي أصبحت الآن جنوب العراق.

وقالت أيضاً إنه "عندما تصعد سلم الزقورة المبني من قوالب الطابوق أو الطوب إلى القمة التي تسفعها الريح تطالعك المقبرة الملكية التي اكتشفها قبل 90 عاماً البريطاني ليونارد وولي الذي استخرج كنوزاً تضارع ما اكتشف في مقبرة الفرعون توت عنخ آمون في مصر في عشرينيات القرن العشرين".

 وأضافت "منذ هذا الاكتشاف، لم تشهد المنطقة نشاطاً يذكر. لكن خبراء الآثار البريطانيين عادوا إلى المنطقة رغم الوضع الأمني الصعب في العراق والذي كان سبباً في بقائهم بعيداً عن واحدة من أقدم مدن العالم التي لم يعد يزورها سوى أصحاب القلوب الجريئة من السياح".

 وينشر "عنكاوا كوم" تقرير "رويترز" كاملاً بعد ترجمته إلى العربية:

البحث عن مجد الشعب الكلداني

كتب اليستير ليون، عاد علماء الآثار البريطانيين مرة أخرى إلى العراق على الرغم من انعدام الأمن في المنطقة والذي أبقاهم وأبقى السواح المغامرين بعيداً عن إحدى أقدم المدن في العالم.

وقال ليون، إن القصور والمعابد في مدينة أور هي في حالة من الخراب ولكن الزقورة الضخمة ما تزال تهيمن على السهول الصحراوية في جنوب العراق كما كانت منذ آلاف السنين. وبتسلق درج الزقورة المبني من الطوب الناري إلى قِمة جلبْ الرياح يمكن النظر إلى المقبرة الملكية التي حفرها ليونارد وولي قبل 90 عام. وليونارد وولي هو عالم آثار بريطاني استطاع استخراج كنوز مدينة أور في عام 1924 والتي تنافس تلك الموجودة في مقبرة توت عنخ آمون في مصر.

ولم تجر في مدينة أور إلا بعض الأعمال الطفيفة منذ ذلك الحين. ولكن علماء الآثار البريطانيين يعودون مرة أخرى إلى العراق على الرغم من انعدام الأمن في المنطقة والذي أبقاهم وأبقى السواح المغامرين بعيداً عن إحدى أقدم المدن في العالم.

وبنفض الغبار عن ملابسهم، وصلت جين مون وستيوارت كامبل إلى مدينة أور بعد قضاء يوم من الحفر في مستوطنة أصغر على بُعد 20 كلم.

قالت مون التي عملت لأول مرة في العراق بعد تخرجها من الجامعة في منتصف سبعينيات القرن الماضي، قالت لدينا فكرة عن ما حصلنا عليه، إنها كبيرة جداً وقد تكون بناية عامة أو معبد، والشيء التالي هو فهم كيفية عملها.

وأضافت مون، مديرة أعمال الحفر، مع كامبل وزوجها روبرت كليك، يعود هيكل البناء إلى أوائل الألفية الثانية قبل الميلاد، إذ تُشير بقايا الفخار إلى سكن الناس في المنطقة قبل حوالي 1000 أو حتى 2000 عام من ذلك التاريخ.

وفي زمنه، استخدم وولي مئات العمال لكشف مدينة أور، المدينة التي بُنيت وأعيد بناؤها على مدى آلاف السنين، وذلك اعتماداً على معرفته فن العمارة والاسترشاد بالفخار دليلاً له. من ناحية أخرى، استخدم خلفائه في تل خيبر 16 عامل عراقي فقط، لكنهم يستعينون بصوّر الأقمار الاصطناعية والتحليل البيئي والمسح الجيوفيزيائي، وهي تقنيات لم تكن موجودة في زمن وولي.

تُمثل هذه المنطقة الصحراوية هدوء نسبي في العراق. وعلى الرغم من ذلك وفرت السلطات الحراس المسلحين لحماية الفريق البريطاني في ذهابه إلى تل خيبر والعودة إلى أور في كل يوم.
مون تعمل في مكتبها ي=بين اطلال اور في الزقورة

وقالت مون، لدينا الحماية الأمنية أينما ذهبنا إذ يستحق العمل ذلك، وهذا المكان رائع.          

وبعد مرور عقد من الزمن على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين، يحتاج الزوار الأجانب إلى تصاريح رسمية وحراسة مسلحة للمرور خلال نقاط التفتيش العسكرية  للوصول إلى أور. ويُعد هذا الموقع المغناطيس المحتمل لجلب السواح إلى قلب بلاد ما بين النهرين حيث بدأ الاستيطان والكتابة وسلطة الدولة المركزية. لكن القلة تأتي– وتوجد العشرات من عربات الغولف البيضاء للتجوال في المنطقة واقفة في الانتظار مكتوفة الأيدي تحت ظلال الزقورة.

بعد محيط الأنقاض مباشرة تقع قاعدة طليل الجوية، التي قصفها وأحتلها الأميريكان لاحقاً. وبالقرب منها تقع مدينة الناصرية الشجاعة التي مرَّ من خلالها الغزاة إلى بغداد عام 2003 ونجت أور من أضرار الحرب الجسيمة.

يُمثل الفريق البريطاني، وإيطالي واحد يعمل في مدينة بابل في منطقة أبو تبرا التي تبعد 19 كلم عن أور، مشاريع الحفر الدولية الوحيدة حالياً في العراق، خارج منطقة كردستان الشمالية.

 قالت مون وهي ترتدي حجاب أبيض للوقاية من الشمس والغبار، يُعد هذا الجزء من جنوب العراق، بابل القديمة وسومر وأكد من قبلهم، من أهم المناطق في العالم، من وجهة نظر أصل الحضارة.

وأضافت مون، لم تُجرى أعمال حفريات مهمة في هذا الموقع منذ أربعينيات القرن الماضي. وبسبب الاضطرابات في السنوات القليلة الماضية لم يعمل أحد هنا، لذلك أعتقد أن الوقت قد حان للعودة والعمل.

كانت أور في أوج حضارتها مركزاً للتجارة في المنطقة التي تتراوح بقدر أفغانستان والهند وتركيا وعمان ومصر. وقد تراجع ساحل الخليج منذ فترة طويلة إلى الجنوب وتغيّر مجرى نهر الفرات قاطعاً المدينة من الداخل حيث امتدت قنوات الري إلى منطقة تل خيبر وما ورائها.

ومن أعلى الزقورة نظر وولي إلى الشرق، إلى بساتين النخيل المظلمة على ضفاف النهر ورأى الرمال غير المربحة فقط في جميع الاتجاهات. وكتب في أور الكلدانية. وعلى الرغم من أن الصحراء تخفي ثروة العراق النفطية لكنها غير صالحة للزراعة في الوقت الحاضر، حتى بوجود نهر الفرات بسبب ظهور ملوحة التربة.

وقبل آلاف السنين كانت الزراعة الناجحة الحجر الأساس لتطوّر مدن الدوّل مثل أور والممالك القوية التي كانت تتحد أحياناً.

قال كامبل، كانت الزراعة الغنية جداً والتركيز والسيطرة على هذا الفائض لدعم الكهنة والعاملين في المعبد والتسلسل الهرمي بشكل عام والمُنتجين المتخصصين للأعمال المعدنية والفخار وكل شيء يجعل الاقتصاد متكاملاً.

وأضاف، لقد كان مجتمعاً بيروقراطياً. وكانت أور في أوج عظمتها للفترة 2600 – 2500 قبل الميلاد – الوصف الذي يُناسب العراق الحديث أيضاً. وكانت تستخدم السجلات المكتوبة لتتبع البضائع التي يجري نقلها من مكان الى آخر وللتواصل على مدى المسافات البعيدة.

يستخدم الفريق البريطاني التحليل الكيميائي للفخار لمعرفة النظام الغذائي والشراب والطبخ وكذلك التكنولوجيا المستخدمة في إنتاجه، إذ تُساعد مثل هذه التقنيات على تتبع أصول الحجارة والمعادن والأخشاب المستوردة إلى المنطقة التي تفتقر طبيعتها لمثل هذه المواد.[/b][/size]
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية