المحرر موضوع: قاضٍ عراقي: تمييز ضد المسيحيين في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري  (زيارة 4663 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 37230
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قاضٍ عراقي: تمييز ضد المسيحيين في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري


عنكاوا كوم- بغداد

أفاد قاض عراقي بأن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي أقره، مؤخراً مجلس الوزراء العراقي وعارضه الكثيرون، يضر بالمسيحيين وغير المسلمين الآخرين.

وفي مقال بعنوان "التمييز ضد أتباع الديانات الأخرى في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري"، نشره موقع "كتابات"، قال القاضي رحيم حسن العكيلي إن قانون الأحوال الشخصية الجعفري لم يقتصر التمييز "ضد المرأة فقط، بل تعداه ليتضمن تمييزاً ضد الرجال والنساء من تابعي الديانات الأخرى".

وتناول القاضي رحيم في مقاله 10 نقاط في مشروع القانون الجديد، ووصفها بأنها "تمييز" ضد مكونات المجتمع العراقي المتنوع والغني.

وتلك النقاط العشر هي: منع غير المسلمين من ارث المسلمين، ارث المسلم من غير المسلمين، حجب المسلمين لغير المسلمين من ارث غير المسلمين، يعد الطفل مسلماً بمجرد إسلام احد أبويه، منع حضانة الصغار، منع زواج المسلمات من غير المسلمين، منع الزواج من غير المسلمات، لا ولاية لغير المسلم على المسلم، لا وصية لغير المسلم، حجية الشهادة.

وينشر "عنكاوا كوم" نص المقال كاملاً، وفقاً لموقع "كتابات" الإلكتروني:


"التمييز ضد أتباع الديانات الأخرى في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري
القاضي رحيم حسن العكيلي


لم يقتصر التمييز في قانون الأحوال الشخصية الجعفري على التمييز ضد المرأة فقط، بل تعداه ليتضمن تمييزاً ضد الرجال والنساء من تابعي الديانات الأخرى نوجزها فيما يلي:-

1- منع غير المسلمين من ارث المسلمين:- فلا يرث غير المسلم من المسلم نهائياً طبقاً لنص المادة ( 177) من مشروع القانون لان انعدام صفة الإسلام عن الوارث هي احد موانع الإرث وفقاً لها، ونصت المادة (178) منه:- (لا يرث غير المسلم مطلقاً من المسلم حتى وإن كان هو الأقرب للميت، ولا يمنع غير المسلم من يتقرب بواسطته للميت من الورثة المسلمين) فلو اسلم الرجل ثم مات فلا يرثه أبواه المسيحيان أو اليهوديان أو الصابئيان أو الإيزيديان إذا ما ظلا على دينهما.

2- ارث المسلم من غير المسلمين:- رغم أن غير المسلم لا يرث من المسلم، إلا أن المسلم يرث منه ؟؟؟ طبقا لنص المادة (179) من المشروع التي تنص:- (المسلم يرث غير المسلم، ويمنع المسلم من ارث غير المسلم لغير المسلم...) أي أننا نرثهم ولا يرثوننا؟؟؟

الغرابة -هنا- بأن الكثير من المسلمين يتجنبون أموال وطعام غير المسلمين لأنها بظنهم حرام أو مختلطة بالحرام فقد تكون ناتجة من التعامل بالخمور أو الخنزير وغيرها !!! أليس من الأفضل أن نتجنب ارث أموالهم لأنها (حرام) عندنا، ونورثهم أموالنا الحلال!!! فلماذا -إذن- نعكس الأمر.

3- حجب المسلمين لغير المسلمين من ارث غير المسلمين:- فلم يكتف مشروع القانون بمنعهم من ارث المسلمين، ولم يكتف بإرث المسلم منهم، بل يتجاوز كل ذلك إلى حجبهم بالمسلم بنص الجملة الثانية من المادة (179) من مشروع القانون:- (ويمنع المسلم من ارث غير المسلم من المسلم) وذلك يعني إذا مات غير المسلم وكان من بين ورثته مسلم، وآخرين غير مسلمين، فأن المسلم يمنعهم من الإرث ويأخذ الإرث لوحده، فلو اسلم احد الأولاد وبقي الأب وزوجته وباقي أولاده على ديانتهم ثم مات الأب فأن الإرث كله للابن الذي اسلم، أما إخوته وأمه فلا يرثون من الأب شيء ، لأن أخوهم الذي اسلم يمنعهم من الإرث نهائياً!!!!!!!!! (بالعافية على المسلمين).

4- يعد الطفل مسلماً بمجرد إسلام احد أبويه:- إذ نصت المادة (180 ) من مشروع القانون:- (... وكل طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته فهو بحكم المسلم) وهو نص قريب لنص نافذ حاليا في قانون الأحوال المدنية التي يقضي باعتبار الطفل مسلما إذا اسلم احد أبويه قبل إتمامه (18) سنة كاملة. وهذا النص محل اعتراضات دولية كبيرة، وفيه مشاكل تطبيقية عظيمة، ويعتبر من النصوص التي تخالف حرية الدين والعقيدة.

5- منع حضانة الصغار:- لا يحق لغير المسلم حضانة ابنه المسلم طبقاً للمادة (121) من مشروع القانون التي نصت:- (يشترط فيمن يثبت له حق الحضانة... وأن يكون مسلماً إذا كان الولد مسلم) ، فتسقط -طبقا لهذا النص- حضانة الأم فوراً عن أطفالها إذا اسلم الأب وبقيت هي على دينها، ويعتبر الأطفال مسلمين تبعاً لإسلام أبيهم، وحضانتهم تكون لأبيهم المسلم فقط، ويصح العكس إذا أسلمت الأم وبقي الأب على دينه.

6- منع زواج المسلمات من غير المسلمين:- فلا يصح مطلقاً تزويج المسلمة لغير المسلم ولو كان من أصحاب الديانات السماوية، بنص الجملة الأولى من المادة (63) من مشروع القانون:- (لا يصح نكاح المسلمة من غير المسلم مطلقاً).

7- منع الزواج من غير المسلمات:- فلا يجوز للرجال المسلمين التزوج بالنساء غير المسلمات زواج دائمياً طبقاً لنص الجملة الثانية من المادة (63) من مشروع القانون التي نصت:- ( ... ولا يصح نكاح المسلم نكاحاً دائمياً من غير المسلمة مطلقاً والمرتدة عن الدين الإسلامي). ويصح الزواج من الكتابيات زواج متعة (زواج مدة – منقطع)، أما غير الكتابيات -كالإيزيديات- فلا يصح الزواج منهن لا زواج دائم ولا متعة.

8- لا ولاية لغير المسلم على المسلم:- فولاية تزويج الصغار والمجانين تثبت للأب والجد المسلمين، ولا ولاية –بالتالي- عليهم لغير المسلمين مطلقاً، طبقاً لنص المادة (50) من مشروع القانون.

9- لا وصية لغير المسلم:- فلا يصح للمسلم أن يوصي وصية عهدية لغير المسلم طبقاً لنص المادة (33 / ثالثاً) من مشروع القانون.

10- حجية الشهادة: - فلا تقبل شهادة غير المسلمين مطلقاً، وتقبل استثناء - شهادة الذميين في حالة عدم وجود شهود مسلمين، ولا قيمة لشهادتهم في مواجهة شهادات الشهود المسلمين، وتسقط حجية شهادتهم إذا ما حلف المدعى عليه المسلم لنفيها، أي أن يمين المدعى عليه (منكر الحق) المسلم أقوى من شهادة الشهود الذميين. أما النساء غير المسلمات فلا تقبل شهادتهم كأصل عام إلا في بعض المواضع المحدودة جداً.

أعزائي أن معياري -هنا- في عد (نص أو حكم ما) تمييزاً (عدم مساواة) هو المعايير الدولية الواردة في الاتفاقيات التي صادق عليها العراق، ونصوص الدستور العراقي النافذ الذي صوت عليه الشيعة أكثر ممن سواهم، وتلك هي المعايير التي يتبناها العالم المتحضر، وتتبناها –قطعاً- أي دولة تحترم نفسها.

ولمن يريد أن يحكم فينا معايير الرجال البالية وينسبها زوراً إلى الله والى المذهب وباسم الإمام علي والإمام جعفر الصادق عليهما السلام، أقول لهم بأننا أحق بهم منكم، لأنهم كانوا دعاة عدل ومساواة وبناء واجتهاد وإعمال للعقل، ولم يكونوا دعاة تخلف وجهل وتراجع ـ فلا تزايدوا بما ليس لكم فيه شيء.


القاضي رحيم العكيلي".
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية