المحرر موضوع: كان يا ما كان .. في بغداد  (زيارة 20591 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كان يا ما كان .. في بغداد
« في: 19:25 27/03/2014 »
كان يا ما كان .. في بغداد

حتى الجنة بالنسبة للشاعر منفى، ولو قُدِرَ للمستقرين في فردوس الله أن يعودوا لأوطانهم … لعادوا.
.الشاعر التركي: ناظم حكمت



ماذا يفعل الناس حين تُهاجمهم الكآبة والملل والضيق النفسي؟.
البعض يلجأ إلى الخمرة، المخدرات، التلفزيون، النوم لساعات طويلة، ممارسة رياضة معينة، التسكع في الأسواق الكبيرة، السفر إذا كان المرء في بحبوحة مالية، القراءة والكتابة، والبعض يلجأ إلى (فش خلقه) في الأعتداء على حريات البشر الذين حوله، أو ضرب زوجته وأطفاله للأسف الشديد!!.
شخصياً الجأ إلى المشي، ولمسافات طويلة جداً، خارج الدار حيث الهواء الطلق.
هي عادة قديمة مارستها مذ كنتُ شاباً في العراق، وليس لأسباب تخص صحة الجسد، بل صحة النفس المصابة أحياناً بما نسميه في العراق (مزاج برتقالي مُعترض)، وهو من مميزات الشخصية العراقية.
في بغداد ايام زمان، وللتغلب على تلك الأزمات النفسية التي لها الف سبب، كنتُ أستقل الباص العمومي، من بيتنا في مدينة المأمون\جانب الكرخ، إلى ساحة التحرير في منطقة الباب الشرقي، التي هي قلب بغداد النابض بالحركة ليل نهار.
من ساحة التحرير تبدأ إنطلاقتي حيثُ كنتُ أستقل واسطة النقل رقم 11، وهي الساقين، كان هدفي دائماً إختراق شارع السعدون وصولاً إلى مسبح أمانة العاصمة في منطقة المسبح، وهي مسافة شاسعة جداً لمن يتذكر تلك المناطق.
 
قبل الإنطلاق كنتُ أقف بخشوع وإعجاب وإحترام كُلي تحتَ (نصب الحرية) الذي صممه الراحل المُبدع جواد سليم. كان يشمخ ويتطاول بكل عنفوان وتحدي!، عملاقاً ثائراً كمارد خرافي خالد. وكنتُ كلما تمعنتُ ودققتُ في تفاصيله، كلما إزددتُ يقيناً من أن هؤلاء الثوار الفقراء المسحوقين سينزلون من نصبهم يوماً، ليقودوا شعبنا عبر ملحمة الخلاص!. لكنني أبتسم بحزن اليوم وأردد قول الشاعر أحمد مطر:
 "إنقضى العمرُ ولم يأتِ الخلاصْ ...... آه يا عصرَ القَصاصْ".

على مبعدة من نصب الحرية، وفي بداية يسار شارع السعدون، كنتُ أمر بجانب مكتبة المُثنى الشهيرة، التي كان يملكها الراحل قاسم الرجب، والتي طالما قضينا بين رفوفها أجمل الأوقات ونحنُ ننتقي ما كان يتناسب مع جيوبنا الطلابية الفقيرة بمقاييس الزمان والمكان يومذاك. أذكر أن أول كتاب إشتريته من تلك المكتبة كان كتاب شعر لنِزار قباني "أنتِ لي" طبعة أكتوبر 1957. لا زلتُ أحتفظ بأغلب صفحاته التي أتلفَت بعضها أصابع التداول وأظافر الزمن.

في الجهة المُقابلة لمكتبة المُثنى، وعلى يمين بداية شارع السعدون، كانت تجثم بوقار (ثانوية راهبات التقدمة للبنات) التي أسستها طائفة اللاتين الكاثوليك، كانت واحدة من أرقى ثانويات البنات وعلى كل الأصعدة.
أرض تلك المدرسة كانت هدية من الملك فيصل الأول. لكنه تم تأميم تلك المدرسة وغيرها من الممتلكات التعليمية المسيحية الخاصة في سنوات العار والنار بعد مقتل الزعيم قاسم، وتم تحويلها إلى ثانوية حكومية بإسم (ثانوية العقيدة للبنات)!، ولم ندري أية عقيدة قصدوا، الدينية، السياسية، أم العشائرية؟.

كانت نهاية الشارع الفرعي الذي يلي هذه المدرسة ينتهي عند شارع (أبو نؤاس) الشهير والذي كان يمثل كورنيش دجلة من جهة الرصافة. في هذا الشارع الفرعي كانت تقع (كهوة المعقدين)!!، والحق كانت واحدة من أشهر مقاهي ذلك الزمن الجميل، لا بديكوراتها أو جمالها، بل لأن روادها كانوا من المعقدين حقاً!، أو هكذا كانوا يحاولون أن يبدوا ويظهروا وحسب موجة ذلك الزمن وإشتهار شخصيات عالمية مثل (سارتر) و(كامو) وغيرهم من الوجوديين. كان زبائن ذلك المقهى خليطاً من بعض الوجوديين (الهبيين) ومن يدعي الثقافة من أرباع وأنصاف الكتاب والشعراء والرسامين والنحاتين والموسيقيين وبعض طلبة معهد الفنون الجميلة وحتى بعض الصايعين الضايعين!. وكنتَ ترى في صحبة بعضهم حقائب مليئة بالكتب على إختلاف أنواعها، ماركسية، وجودية، فلسفية، علمية، وحتى جنسية، كتب من نوع: هكذا تكلم زرادشت، عشيق الليدي تشاترلي، رأس المال، وحتى كتاب رجوع الشيخ إلى صباه!!، ولا أعتقد أن السيد (الله) كان من المُرحَبِ بهم في ذلك المقهى الطريف.
كان بعض الزبائن وأغلبهم من الشباب، يتقمصون شخصيات غريبة ربما قرأوا عنها في كتبهم أو إقتبسوها من الأفلام السينمائية، فهذا نصف فنان يحاول بكل الطرق أن يقول لنا بأنه نصف مجنون!!، وهذا يُناقشك في معميات ومتاهات معتقداً إنه يتكلم فلسفة، وأخر يتغطرس في جلسته وكلامه وأحد حاجبيه مرتفع دائماً وهو يتقيعر في نطقه، وأخر يرتدي البيريه الفرنسية التي تكاد تقول له: إخلعني رجاءً، وذاكَ يمسك بغليونه بطريقة ممثلي السينما من صنف عباس فارس ويوسف وهبي بيك وهو يرفع عقيرته ليسمعه الكل متصوراً نفسه ذلك المنطيق المفوه الذي يسحر الناس بأحاديثه !!.
وكُنا أنا وبعض أصدقائي نتخابث وندخل المقهى لمجرد أن نستمع ونرى تلك (النمايم) من المعقدين حقاً، كانت مشهداً مسرحياً لا يُكلفنا أكثر من عشرة فلوس ثمن إستكان الشاي!، مرة كنتُ أنصت لحديث يدور على الطاولة المجاورة وكان أحدهم يقول بكل عنجهية وهو يضع قدماً فوق أخرى ويتكلم من خلال دخان سيجارته الذي ينفثه مع زفيره: آني ما يعجبني أشرب الويسكي إلا بفنجان القهوة والمزة مُحار وأكون باللباس والفانيلة!!!، ويسأله واحد من رفاقي: يمعود لويش باللباس والفانيلة .. ليش مو صلوخ ؟، فيُجيبنا بكل جدية وبرود: إحترموا نفسكم رجاءً. 

أصِلُ إلى بناية سينما السندباد في منطقة الأورفلية، تلك السينما التي رافقت طفولة وصبا وشباب ورجولة وكهولة أغلب البغداديين.
لا زلتُ أحمل لها الكثير من الإمتنان والحب، كانت أول دار سينما دخلتها مع أبي وأخي الأكبر مني يوم كنت ربما في الرابعة أو الخامسة من العمر، ولا زلتُ أذكر أول فلم شاهدته على شاشتها، (صراع تحت الشمس) تمثيل (إيرل فلين) أو ربما كان (تيرن باور)!.
على شاشة تلك السينما شاهدنا أجمل الأفلام وتعلمنا الحكمة والعِبَر والدروس الحياتية التي لا تُقدر بثمن. وفي طريق العودة للبيت كان والدي دائماً يناقشنا -رغم صغر مداركنا- عن الفلم والممثلين ومن كان منهم أحسن ولماذا، وهل عندنا اي مُقترح لتحسين الفلم أو تبديل بعض مقاطع القصة والحدث!؟، وكأننا كُنا خبراء!، لكننا في أوقات لاحقة عرفنا بأنه كان يُعِدُنا ويشحذنا لأستقبال الحياة ونحن مدججين.
في اليوم الثاني كُنا نقصُ على صبيان محلتنا الشعبية أحداث الفلم، طبعاً مع (الموسيقى التصويرية) وبعض الكلمات الأنكليزية التي نخلطها بدهاء مع اللغة الكلدانية (السورث)، وكم كان لكل ذلك من تأثير على صبية المحلة الذين كانوا يتعجبون فيقول أحدهم: ( يا يابة .. لك بالقرعان هذولة النصارة حتى إنكليزي يحجون !!).
كان لسينما السندباد رائحة خاصة لا زالت عالقة في خياشيم ذاكرتي، هي مزيج من رائحة رطوبة الأماكن المظلمة وعاقول أو "حلفة" مكيفات الهواء القديمة العملاقة وروائح التوابل الشرقية الصادرة عن العنبة الهندية (مخلل المانكو) التي كان حانوتي الكافيتريا يضعها فوق لفة الصمون بالبيض المسلوق أو الفلافل أو كليهما مع بعض الطماطم، بالإضافة لرائحة الأذرة المشوية المحمصة (باب كورن) التي كان البغداديون يسمونها: شامية.
كل تلك الروائح كانت تمتزج بخصوصية عجيبة تأخذني إلى عوالم شرقية سحرية خرافية عتيقة كانت تنتشر حولي وأنا أقرأ في صغري كتب التأريخ والبطولات وعوالم الف ليلة وليلة والشاطر حسن والسندباد البحري وعنترة بن شداد العبسي وصولاً إلى اللص الظريف (آرسين لوبين) وحتى طرزان ملك الغابات !!.

يلي ذلك وقفة سريعة ولذيذة عند محل (لبن أربيل - شنينة) ذو النكهة المدخنة، والذي كان يقع على يمين ساحة النصر الصغيرة. وبمبلغ (25) فلساً كنتُ أرتشف ببطيء لذيذ اشهى قدح لبن مُثلج في بغداد. لا أعرف إن كان ذلك المحل موجوداً لحد اليوم أم لا؟، وهل أبدلوا إسمه من ( لبن اربيل ) إلى ( لبن هة ولير )، وهو الإسم الذي إختاره الأكراد -إخوتنا في الوطن- لمدينة أربيل التي إتخذوها عاصة لهم؟، ناسين أو متناسين بأن إسم (أربيل) هو إسم آشوري عريق يعني: (الألهة الأربعة) والذي يُلفظ بالأشورية (أربة أيلو)، وعمر هذه التسمية، عدة قرون قبل الميلاد!!.
في العراق تم تعريب وتكريد وتفريس وتتريك الكثير الكثير من كل ما هو أصيل وقديم في ذلك البلد، في محاولة لاهثة لطمس تأريخ وتراث الشعوب الأصيلة لتلك الأرض!!. متناسين في حمى وجهل تعصبهم بأن الإنسان إن لم يكن يعرف تأريخه ومن أين جاء، فلن يعرف مستقبله وإلى أين سيذهب!!، وهذا بالضبط ما يحدث اليوم في العراق. 

في وسط ساحة النصر يرتفع تمثال الراحل عبد المحسن السعدون، والذي سُمي هذا الشارع الشرياني بإسمه. ولد السعدون سنة 1889 م، وإنتحر سنة 1929 م .
 تقلد الرجل 4 وزارات عراقية وإنتحر بعد تعرضه لضغوط نفسية قاهرة بين مصالح وطنه العراق وسلطات الإستعمار البريطاني، كان السعدون قد رفض التوقيع على معاهدة سنة 1925 الجائرة بحق الوطن العراقي.
طريقة موت السعدون إنتحاراً تُذَكِرُني بالرجال الفحول اليابانيين الذين كانوا ينتحرون خجلاً عن طريق شق بطونهم بسيوفهم وخناجرهم حين يفشلون في القيام بواجباتهم، ليس في الحرب فقط … بل حتى في السِلم!، أتسائل بسخرية: هل لا زال في العراق رجالٌ من نوعية عبد المحسن السعدون!؟.

على يسار تمثال السعدون، كان هناك مطعم صغير لبيع الدجاج المشوي المعروض خلف زجاج واجهة المحل وهو يدور ويتقلب حول الشواية. وأعتقده كان أول محل من هذا النوع في بغداد. كان إسم ذلك المحل (علي شيش)، وهي التسمية الوطنية الشعبية للدجاج الرومي أو الحبشي أو الهندي أو كما يسميه الأميركان (Turkey تُركي)، كذلك يسميه البعض (عَلو عَلو) نسبة إلى صوته المُميز المُضحك.
في زمن عبد السلام عارف (المشير الفطير)، قام بعض الشباب المتطرفين دينياً وطائفياً، بكسر الإعلان الضوئي لكلمة (علي) وأبقوا كلمة (شيش)!، لأنهم إعتبروها إهانة لإسم الإمام علي بن أبي طالب!!، ولم يجرأ صاحب المحل على إصلاحه ثانية، ولا أعرف نهاية القصة!.
كُنا، إبن عمتي الراحل صلاح دنو وأنا، أيام مُراهقتنا، نقف أمام واجهة المحل نراقب ذلك الدجاج المحمص وهو يدور أمامنا على نار هادئة تشويه وتشوينا، وكالعادة لم تكن جيوبنا الطلابية قادرة على دفع مبلغ 600 فلس للدجاجة الواحدة لأن كامل إسبوعيتنا كانت 500 فلس فقط!!، كذلك كنا نرفض أن نتمتع بأقل من دجاجة كاملة لكل منا، وكما يقول الشاعر أبي فراس الحمداني:
ونحنُ ناسٌ لا توسط بيننا ........... لنا الصدرُ دونَ العالمينَ أو القبرُ !.
بعد أن زادت عيدانياتنا في أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وذات مساءٍ (كرسمسي) شتائي بارد، وخلال إنتظارنا للباص # 21 بعد إنتهاء العرض السينمائي، وقفنا صلاح وأنا أمام زجاج واجهة ذلك المطعم الصغير، ولا أعرف عن صلاح … لكني كنتُ مستعداً أن آكل بعيراً كاملاً لوحدي تلك الليلة، سال لُعابنا كالعادة، كنتُ أنظر لذلك الدجاج المحمص وهو يغمز لي أثناء دورانه حول الشواية.
وفجأةً .... إلتقت أعيننا للحظات قصيرة جداً .. صلاح وأنا، لكنها كانت كافية لتبليغ وإستلام الرسالة المُشفرة بيننا، وبدون كلمات دفعنا باب المطعم الصغير ودخلنا دخول الفاتحين.
في الساعة التي تلت دخولنا إلى المطعم حدثت أشياء لستُ مستعداً اليوم لشرحها!، وأكتفي بكلمة واحدة للتعبير عما حدث في تلك الساعة التأريخية، (مجزرة)!!.
بعد أن غادرنا المطعم متخمين إنتابتنا موجة ضحك أدمعت عيوننا وأوجعت بطوننا المنتفخة وإستمرت أكثر من نصف ساعة، وأعتقد أن كل قارئ قد مر بضحكة كهذه وإن تعددت الأسباب، والتي تعبر عن أشياء لا تُشرح مهما نمقنا الكلمة وأجَدنا التعبير، بل هي تُحس وتُدرَك وتُفهم فقط.

أستمر في إختراقي لشارع السعدون. أمر بعدة دور للسينما، النجوم، أطلس، وسميراميس، ثم يأتي فندق بغداد الذي كان أكبر وأفخم فنادق العراق يومذاك، ثم أصل إلى ال ( y.m.c.a ) جمعية الشبان المسيحيين، والتي كانت تابعة للآباء اليسوعيين، وكانت الحكومات التي أعقبت الزعيم قاسم قد أغلقت أبواب هذه الجمعية خوفاً من الجاسوسية!!!!!. وأعطت بناية الجمعية لأليات الشرطة!!. في تلك الفترات المُخجلة من تأريخ العراق، وكمثال، كان كل من يحمل كاميرا يُشتبه به كجاسوس!!، والعجيب أن تلك الأيام وبرغم قتامتها أصبحت أيام عز وخير ورفاهية مقارنة بما يحدث اليوم!، وكما يقول المثل: جرب قلب غيري .. حتى تشوف خيري.

أستمر في مسيرتي إلى أن أصل سينما النصر على الجانب الأيسرمن شارع السعدون.
كعراقيين، كنا يومذاك نُفاخر بصالة هذه السينما الفخمة الكبيرة الأنيقة ذات الطابقين، ونشعر داخلها بأننا في دار أوبرا حضارية غربية. كان لهذه السينما رائحة لكل ما هو جديد ونظيف ومُنعش. وكان أغلب زبائن هذه الصالة من العوائل البغدادية، لذا كان معظم الشباب "الذكور" يتصرفون برقي وبطريقة حضارية لا يسلكونها في بعض صالات السينمات الأخرى التي لا ترتادها العوائل والجنس اللطيف، وكانت هذه الملاحظة دائماً تُثبت مقولة وفلسفة: "غَيِر ظروف ومُحيط الإنسان، تتغير أخلاقه".

بعد سينما النصر مباشرةً تقع بناية وصالة (فرقة المسرح الفني الحديث)، بقيادة الكبير الفنان يوسف العاني.
داخل ذلك المسرح الصغير نسبياً شاهدنا وتمتعنا بمسرحيات كثيرة أذكر منها مسرحية "نفوس"، "المفتاح"، "النخلة والجيران" وغيرها الكثير. وللحق أقول بأن هذه الفرقة اليسارية التوجه كانت قفزة حضارية في المستوى العام للفن المسرحي في كل البلدان العربية، حيث كانت معروفة بجدية ورصانة ومستوى أعمالها المسرحية، ولا أعرف إن كان العراق سيجود بمثلها في القادمات من سنينه!؟.

أصل ساحة الجندي المجهول، كان نصباً عالي البناء بحيث نحس ونحن نقف عند قاعدته وشعلته الأبدية بضآلتنا الجسدية، وكم حزنتُ يوم سمعت في المهجر بأن صدام حسين أمر بتهديمه بعد أن بنى نصباً جديداً في ساحة الإحتفالات الكبرى في جانب الكرخ والذي صممه الفنان خالد الرحال.
وبما إنني من الناس الذين لا يخضعون عادةً للجو السائد، لذا فقد تصورتُ دائماً بأننا لسنا بحاجة إلى نصب للجندي العراقي المجهول!!، بل ربما كنا بحاجة أكثر للمواطن العراقي المجهول، فالجيش العراقي لم يُستَعمَل في أي عمل مُشَرِف في صالح الوطن العراقي لحد اليوم!!، وللأسف فقد تم إستعماله دائماً في الإعتداء والإقتصاص من المواطن الجيد والشعب والجيران بدلاً من حمايتهم!، وأُستُعمِلَ في تلميع وجه الطغاة دائماً، وكان أداة بطش وتنكيل حديدية بحق شعبنا العراقي، وسيفاً بيد الرعناء والموتورين والمعقدين من ضباط وجنرالات أبناء العشائر المحيطة ببغداد، من الذين إستباحوا مدينتنا وعاصمتنا بغداد بسبب عقدة النقص التي سببها رسوبهم في قعر السلم الإجتماعي وشعورهم بالدونية، هذا البعض من الضباط الذين دخلوا في الجيش العراقي لفشلهم في إثبات جدارتهم في مرافق الحياة الأخرى، خَدَمتهُم ظروف البلاد لإعتباراتٍ عديدة، وبقوا يتابعون عن كثب مُحصلة الربح والخسارة بنَفَس إنتهازي ونفعي، إلى أن فازوا بفرص ذهبية لم يكونوا أهلاً لها أبداً، وأدت لاحقاً لحرق العراق وتدميره.

أصل في جولتي إلى دكان عَلاوي أبو الركي، (الرقي).
 [ يسمي أهل العراق البطيخ الذي داخله أحمر ب الرقي، نسبة إلى الرَقة، وهي كل لسان رملي ممتد في النهر، يغطيه الماء ثم ينحسر عنه. ويسموه في الموصل: شمزي، وفي النجف: دبش، وفي مكة: حبحب، وفي المغرب: الدلاع، وفي الشام كان يُسمى: الزبش ] من كتاب الفرج بعد الشدة، للتنوخي، جزء 3.
كان دكان علاوي عبارة عن مرآب (كراج)، وركياته تملآ المكان وتفترش نصف الرصيف. كُنا نسأله متعمدين: ليش متبيع بطيخ؟، كان يبتسم ويعرف شغفنا بجوابه التقليدي: "إحنة إختصاصنا ركي فقط" !!. وكم كانت جميلة ومُطَرقِعة تلك ال (فقط) المُفَخَمَة على لسان علاوي، ذلك البغدادي الشقندحي الأريحي الشعبي الذي كان يغني بصوته الأبح بستات عن الركي ومذاقه ولونه ورائحته وبرودته وفوائده الصحية والجنسية !!!!!.
كان يلبس النطاق العسكري الذي يلتف حول دشداشته وبطنه المترهلة، يقف والسكين بيده وفي اليد الأخرى ركية مدورة أو بيضوية، ويُنادي الزبائن بطريقة إستعراضية مسرحية، ثم يشق الركية (شرط السكين)، وكان يتنبأ دائماً بأنها ستكون "حمرة دم"، و"مثل خدود حبيبة القلب، بس لا تكولون لمرتي"!، ويصيح بصوته وهو يُلحن: "عين الحسود بيها مردي يا ولد" و "على عناد اللي ما تحمل عيونهم" و "برد قلبك يا ولد".
كان علاوي مُحباً للنساء بشكل ملحوظ (عينة مالحة)، وكلما مرقت إمرأة أو فتاة أمام دكانه يصرخ على بضاعته مبتسماً وحاجباه يتراقصان: "ضوك وبَلِش يا كُمر … ركينة أحمر وحلو … قِرمِز قِرمِز قِرمِز"!.
قرمز في اللغة الكردية تعني: أحمر.
ذات مرة كان هناك أطفال من أبناء بيوت الأزقة الفرعية القريبة من كراج علاوي، راحوا يناكدوه ويلاعبوه من على مبعدة وهم يغنون البستة العراقية الشهيرة:
علاوي علاوي
يا بو السبع خصاوي
وحدة شكف
وحدة لكف
خمسة أكلهة الواوي
بينما علاوي يضحك ويغمز لزبائنه قائلاً: هم زين الواوي خلالي ثنتين، جان مرتي طلكتني وضربتني ميت طكاكية على راسي !!.
في أميركا وظفتُ شخصية علاوي في إحدى مسرحياتي الكوميدية الشعبية (خفافيش)، وتألَقَت شخصيته بصورة أكثر مما توقعتُ، لدرجة أن الجمهور تعلق بها لفترة زمنية، وكان الشباب الكلدان يرددون لازمة (تعلوكة) علاوي المحببة ( قِرمِز قِرمِز قِرمِز ) كلما صادفتهم فتاة جميلة.

تستمر جولتي إلى أن أصل ساحة كهرمانة حيث ينتصب تمثالها الواقع في (المفرق) بين الكرادة داخل والكرادة خارج، والتمثال من أعمال الفنان محمد غني حكمت.
 يتوهم البعض بأن هذا التمثال هو ل(جمانة) زوجة علي بابا والأربعين حرامي. بينما كهرمانة -صاحبة التمثال- لها قصة أخرى مع أربعين حرامي أيضاً، إختبأوا في جرار (بساتيق) والدها التاجر، وقامت بدلق الزيت في الجرار الأربعين إلى أن إمتلأت وخرج منها اللصوص صارخين فأمسكتهم الشرطة، وتقول بعض المصادر أن هذه القصة يعود تأريخها إلى ما قبل العصر الإسلامي!.
أبتسم بأسى وأنا أراجع عبر ذاكرتي عَراقَة الحرامية في تأريخ بغداد والعراق، فمرات قليلة كان الشعب هو الناهب، ومئات المرات كان منهوباً، ومر بالعراق حرامية وحكام كثيرون، تفننوا في سرقته، كان منهم الممسوخ بأمر الله (أبو عدي) وعائلته "الكريمة" وخالهِ وأبو زوجته (خير الله طلفاح)، وإنتهاءً بخراتيت الطائفية البغيضة الذين نهبونا حلالاً وحراماً فإستحقوا مقولة: إذا رأيتَ طائفياً شريفاً فإستحمد الله!!، وفي عهدهم المبارك لم يتبق شيئ يُسرق في أرض الرافدين، لأنهم سرقوا حتى التماثيل البرونزية ومن ضمنها تمثال السعدون، وسرقوا تأريخنا وشواهد حضاراتنا في عشرة آلاف وخمسمئة قطعة آثارية، بعد دخول الأميركان والفوضى التي ضربت أطنابها في العراق بعد هرب العتوي "سيف العرب القائد الضرورة"، والذي لم يختبأ في بساتيق كهرمانة حفظاً لماء الوجه، بل في جحر الصراصير والفئران !!.

أسير في شارع السعدون وأنا أستنشق الرائحة الطيبة المثيرة  لأشجار (الكاليبتوس) على جانبي ذلك الشارع، ورائحة (الآس) والورود في الجزرة التي تفصل بين ذهاب وإياب السيارات.
أصل كشك هامبركر (أبو يونان) الشهير، وأشم رائحة الهمبركر المشوي التي لم يكن يستطيع مقاومة سحرها أحد، أنتظر دوري خلف طابور لا يقل عن عشرة أشخاص في كل مرة. أملأ فمي بنهشة من همبركراية مشوية لم يكن أحد في كل العراق يستطيع تقديمها أحسن من أبو يونان، مصنوعة من اللحم الصافي غير المغشوش وشرائح الطماطم والبصل، مع طبقة من الخردل والصاص. وفي كل سنوات إغترابي في أميركا لم أتذوق أي همبركر أطيب من الذي كان يقدمه أبو يونان، رغم أن أميركا هي أُم الهمبركر وموطنه!!.

في نهاية المطاف تقريباً أصل إلى محل (دوندرمة الصبايا) (ice cream)، وكما كان يقول صديق طفولتي أياد بابان:
وفي أماسي الكرادة الشرقية….. كل عصرية زرنة وطبل وجوبية.
في تلك العصاري والأماسي الحارة، كان الزحام على أشده عند دوندرمة الصبايا، ربما كان نوعاً من الأستعراض للشباب والصبايا وبدون تحضير أو موعد مسبق أو إتفاق. كانت دعوة مفتوحة للجميع، وكانت الدوندرمة تُساعد على إطفاء حرائق الفكر والنفس ورغبات الجسد.
هناك كُنا نرى الفتيات الفاتنات من كل عمر ونوع، بإبتساماتهن وعطرهن وتنانيرهن القصيرة وخدودهن التي تشبه تفاح بغداد (خد وخد)، وتغنجهن ونهودهن التي تكاد تتحرر وتثب من حمالاتها، وعيونهن العراقية الكحيلة التي أستطيع تمييزها من بين عيون كل النساء في مدن الغرب ومطارات العالم، ونظراتهن المتلصصة -غير البريئة- التي تنتقي من يروق لها كما هي عيوننا. كُنَ يعرفن بالضبط تأثيرهن الرهيب على الشباب الذين كانوا حولهن يذوبون كما هي الدوندرمة في الأيدي والأفواه. وكم كنتُ أود لو أغلقتُ عيني عن رؤية مدى جمال وفتنة وأنوثة وإغراء بعض تلك الفتيات الساحرات. وكنتُ أتذكر ملحمة "الأوديسا" لهوميروس: حين كان الملك أوديسيوس مُبحراً فوق سطح سفينته عائداً لبلده بعد حرب طروادة. وكيف كانت "حوريات البحر" يغنين له ولبحارته في محاولة لأغوائهم وإجتذابهم وقسرهم لقذف أجسادهم في موج البحر سعياً خلف الحوريات الفاتنات صوتاً وشكلاً وجسداً، وكيف أنه راح يسد آذان بحارته بالشمع حتى لا يسمعون الغناء الشهواني الشبقي!، ثم ربط جسده إلى صاري سفينته خوفاً من القفز في لجج البحر والغرق في محاولة لنيلهن!!. 
أذكر شاباً جريئاً قال لمجموعة من الصبايا وهن يقفن في الطابور الذي ينتظر شراء الدوندرمة: إنتو شنو .. نعمة لو نقمة؟.
أجابته أحداهن وهي تبتسم بتغنج: ميهم نعمة لو نقمة، المهم إنتوا إبليانة مكاين خربانة متشتغل!!. ضحك كل الحاضرين لصراحتها وجرأتها.
في طريق العودة تذكرتُ حكاية كنتُ قد قرأتها في كتب التراث العربي تقول:
[ مر شاعر بنسوة فأعجبه حسنهن فأنشد يقول:
إن النساءَ شياطينٌ خلقنَ لنا ........... نعوذُ بالله من شرِ الشياطينِ.
فأجابتهُ واحدةٌ منهن بكل ثقة:
إن النساءَ رياحينٌ خُلقنَ لَكم ......... وكُلكُم يشتَهي شمَ الرَياحينِ ].

تنتهي جولتي … فأعود بالباص العمومي إلى ساحة النصر التي هي محطة إقلاع الباص # 21 الذي سيُعيدني إلى بيتي.
في الليالي الشتائية أو الصيفية كان (أبو الفشافيش) وهو بائع الكبد والقلوب والتكة والمعلاق المشوي، يشارك موظفي مصلحة نقل الركاب الحكومية إحتلال الرصيف الذي يقع بين ساحة النصر وشارع تونس في منطقة البتاويين التي سُميت بهذا الإسم لأنها كانت في السابق منطقة سكن صُناع قماش البتة.
أثناء إنتظاري لإقلاع الباص كان يُهاجمني دخان منقلة (أبو الفشافيش) ورائحة الشواء الآسِرة التي لا ترحم، وكغيري من العراقيين لم أكن أملك المناعة المضادة لوحش المشويات. لذا كنتُ أتحلق مع بقية الزبائن حول المنقلة وأطلب عشرة أشياش فشافيش!!، ولا عجب لو علمنا بأن حجم (الفشة) الواحدة كان أكبر بقليل من حجم الذبابة!!. وسعر الشيش الواحد كان عشرة فلوس فقط ! يا بلاش.
كان يخرط اشياش الفشافيش العشرة في باطن قرص الخبز المدور، مع بعض الكرفس أو المعدنوس أو الكراث والرشاد، وربما على الجانب شيش طماطة وبصل مشوي، مع قدح ماء مثلج. وبعد كل هذا (الترف) البغدادي الأصيل "فالموت حق" كما كان يقول البغدادي حين يشبع.
وكم كان يبتهج ويفاخر، أبو الفشافيش، حين يرى مدى إستمتاعنا بمشوياته، ويروح يناغينا من أعماقه الطيبة:
"وين مينزل يهلهل عيوني، الف عافية أغاتي".
ويُعالجك بإستكان جاي مُهيل أو أبو الدارسين أو جاي حامض بالنومي بصرة. كان يضع عدة إستكانات مع مواعينها على إمتداد كفه وساعده الأيسر في توازن عجيب، ويضع داخل كل إستكان عدة ملاعق سُكر ولا يهمه إن كنتَ  من محبي السكر أم لا، ففي الأوساط الشعبية ليس من المهم أن تعجبك بعض الأمور، بل مهم جداً أن تتقبلها بإمتنان وتتعايش معها.
وبالقوري المُزخرف يصب الشاي في تلك الأقداح الزجاجية المُسَطَرَة على ساعده الأيسر. كان احياناً وعندما يكون الزحام على أشده يرفض أن يأخذ ثمن الشاي، فرَحاً وإمتناناً للزحام والرزق الجيد لذلك اليوم، وكلما تدريع (تجشأ) أحد المشترية بعد رشفة شاي طويلة، يجيبه أبو الفشافيش أو أحد صُناعه مُداعباً:
" إكلَمْ ... أنعَلْ أبو العِزَمْكَمْ ".
يتحرك الباص رقم 21 (أبو القاطين) وأنا في داخله، ولو كانت لفة الفشافيش لا تزال في يدك، فيمكنك (سرطها) في الطابق العلوي من الباص، حيث النوافذ مفتوحة، والهواء (يغربل) وكأنك في مصيف شقلاوة أو سرسنك أو كَلي علي بيك. ومن الممكن جداً أن تتمتع بغفوة هادئة بعد هذه الوجبة الدسمة، وتوصي الجابي (المُحصل) بأن يحسسك في المنطقة الفلانية، لأن الطريق كان يستغرق قرابة النصف ساعة أو أكثر حين الزحام، وكان الجابي يقبل عن طيب خاطر، وحدث في إحدى المرات أن إستيقضتُ وأنا في نهاية الخط !، ولكنهم أعادوني في طريق عودتهم.
أترجل بسلام، وأتمندل في مشيتي وأنا أصفر لحناً شرقياً لأغنية ما، أحس بالشبع والتعب الجسدي والإرتياح النفسي، فقد إختفت مخالب وأنياب مزاجيتي وإلى إشعارٍ آخر.
وقبل أن أصل البيت بقليل، أميز -على ضوء القمر- رأس أُمي الطيبة القلقة خلف الحائط القصير لسطح الدار، حيث ينام البغداديون منذ أجيال فوق سطوح منازلهم في ليالي الصيف الرائعة. كانت أُمي كعادتها، لا يتمكن منها النوم إلا بعد وصولي أو من تأخر من أخوتي، وحالما تتأكد من وصول آخرنا، تذهب لتنام وهي مطمئنة وشاكرة الرب الذي تُصلي له ليحافظ على بناتها وأولادها، فشعور العراقيين بالطمأنينة لم يكن يُعادله وزن الأرض ذهباً. ولم يكونوا يعرفون ما تُخبئ لهم الأقدار والقادمات من السنين العجاف!!.

قبل أن أنام فوق سطح الدار، أشرب من ماء (التُنكة) الفخارية الباردة (الكوز)، وقبل أن أعيدها أستنشق وبعمق رائحة الفخار المشبعة بالماء، أه من تلك الروائح الشرقية الخاصة التي طالما إفتقدتها أثناء حياتي في أميركأ، والتي كنتُ حريصاً على التمتع بها يومذاك، أعتقد أن الروائح لها مكان خاص في دماغ الجنس البشري وتلعب دوراً هاماً في حياته.
أتمدد فوق سريري، وأسحب الغطاء فوق النصف الأسفل من جسدي، وأعب صدري من أنسام الصيف المُشبعة أحياناً برطوبة وندى الليل المُنعش، وأنصتُ للسمفونية الخالدة التي تعزفها مئاتٌ من ضفادع الساقية العريضة التي تمر من جانب بيوتنا في طريقها لتسقي مزارع أبو غريب.
أُحدق بالسماء الصافية الأزلية فوقي، حيث يجثم بهدوء قمرٌ كبير، ذلك الصديق العتيق المُبتسم الصامت. أُراقب بلايين النجوم والأفلاك والكواكب، وأُناجي كائناتٍ ما .. أعرف يقيناً إنها موجودة هناك في بعض تلك الأجرام السماوية البعيدة، والذين قد يكونون هم من إرسلنا قبل ملايين السنين إلى الأرض كجرثومة بشرية لتخليصنا ربما من حرب كونية فضائية لم تُبقي منهم أحداً !!.
أسرح في أسرار هذا الكون الرهيب اللا مُتناهي، وأفرح لكوني ذرة صغيرة جداً فيه، وقبل أن تستلمني جنية النوم، تُراودني نفس الأسئلة التي طرحها إنسان كل العصور:
من نحنُ ؟.
من أين أتينا ؟.
وإلى أين سنذهب ؟.


 المجد للإنسان.
طلعت ميشو. كاتب وناقد عراقي.
March-2014
tommisho@gmail.com




غير متصل فريد وردة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 515
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #1 في: 22:42 27/03/2014 »
 الكاتب القدير  طلعت ميشو  المحترم

 تحية طيبة

 حقيقة لقد أستمتعت كثيرا بهذا السرد الممتع لهذه  الرحلة الجميلة  في احلى وأجمل شارع في العراق  والذي كان يعتبر  مصدر أشعاع  لبقية المحافظات ,  وصف رائع  يذكرني بأسلوب الفيلسوف جبران خليل جبران  والذي يمزج بين السهل الممتع  والجمال الطبيعي التقليدي  ولا يجد القارئ نفسه ألا وقد التهم الحروف والكلمات والجمل ويطلب المزيد .

 لكن عندي  ملاحظات وأيضافات بسيطة   أرجو أن يسع صدرك لهما وأعتقد أن فترة أكثر من خمسين عاما  كافية لجعل الذاكرة تخلط  بعض ألصور  وألاماكن وألاحداث  ؟  وبما أن هذا الوصف والسرد يعتبر مرجع أو بحث  فلى  ضير  من  ألاخذ  بهذه الملاحظات  .

 أولا  .  عند أختراقك  سينما النجوم  ثم  أطلس  تصل  بانزيخانة ساحة النصر  بعد البنزيخانة  مباشرة  مسبح  و جمعية  الشبان المسيحين  ومن  ثم  سينما  سمير  أميس  وفندق بغداد  وبقية  الرحلة الممتعة  .

 ثانيا  . الجانبين  ألايسر وألايمن  المحصورين  بين  سينما  سمير أميس  و سينما النصر  كانت  خاصة  بمكاتب  خطوط الطيران  وأيضا  مكتب  توماس  كوك  للصيرفة  .

 ثالثا  .   قبل وصولك  الجندي المجهول  والشارع ألاخير من جهة  اليسار  كان  يسمى  شارع  الزعيم  ,  حيث كان المغفور له الزعيم  قاسم  يسكن في مشتمل   [ مستأجر ] يقع تقريبا  في منتصف  الشارع  من جهة اليمين أذا  كنت متجها  الى ساحة ألاندلس  .

 رابع  .حسب أعتقادي  في رحلة العودة  وقبل أن تصعد ألامانة  رقم  [ 21 ]  أم القاطين  وعند توقفك  مجبرا  لرائحة المشويات المتصاعدة 
 وهنا  أتكلم في فترة الستينات الى بدايات السبعينات  حضرتك ذكرت ما  معدل وجبة العشاء  عشرة أشياش فشافيش  أي  بحدود  100 فلس للوجبة  وهذا  مبلغ  كبير  لعشوية  في تلك  الفترة ؟

 ولكني أعتقد غالبا ما تكون أربعة أشياش  داخل الصمونة  البغدادية  التقليدية ذات النهايتين الرفيعة   وعريضة من الوسط وحجمها أكبر من كف اليد قليلا مع  الزرع  [ المعدنوس والكرفس والبصل ألاخضر  ]  والبصل والطماطة وأذا تريد طرشي وفلفل حار وياها  بمبلغ خمسين فلس  [ درهم ] هذه كانت غالبا متبعة للطبقات الوسطى وما دون   .

 تحية طيبة


غير متصل نيسن يوخنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 188
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #2 في: 04:35 28/03/2014 »
الاخ العزيز طلعت المحترم

لقت استمتعت كثيرا بهذا الوصف الجميل للحياة البغدادية في فترة الستينات
 ابدعت في سردك المشوق ، وكلما كنت اقرأ سطرأ اتشوق اكثر  الى الذي يليه وخصوصا وصفك لشارع السعدون، ذلك الشارع الذي سرت فيه ايام الصبا وارجعتني الى اجمل فترة حياتي ورغم بساطتها وقلة المورد المالي الذي كنا نتقاضاه ايام زمان
 شخصيا كنت اخذ الرحلة المعاكسة لرحلتك اخي طلعت وبصحبة ابن عمي المرحوم عمانوئيل، كانت انطلاقتنا من مفرق الكرادة ونسير بأتجاه الباب الشرقي مخترقين شارع السعدون حيث كنا نعيش في منطقة الكرادة، كنا نسكن على مسافة ثلاث او اربع دقائق من كشك همبركر ابو يونان.
كان كشك ابو يونان  صغيرا ولكن طعم البوركر الذي كان يقدمه آنذاك  يختلف كليا من حيث اللذة والنكهة عن ما نتذوقه في اي بلد الآن، وبالمناسبة انه تحول بعد ذلك الى ركن واسع للبناية التي بنيت مقابل الكشك وكانت البناية (على ما اعتقد) عائدة لشخص يهودي اسمه الياهو دنكور.
ثم وصفك لنصب الجندي المجهول ، وازيد فيما ذكرته حضرك العسكري الذي كان يسير ماشيا تحت النصب من نهايته الى نهايته الثانية وهو منكبا سلاحه وفي كل نهاية كان يقف في استعداد عسكري ويستدير الى الخلف بحركات منسقة ثم يواصل مسيرته.
نعم كانت ايام جميلة رغم بساطتها، ذكرتني بسينما النصر، اول سينما دخلتها في حياتي ولا اتذكر اسم الفلم (كان فلما عربيا اعتقد من بطولة احمد مظهر ولا تسعفني ذاكرة الممثلين الاخرين )
زرتها قبل سنتين من الان وتمشيت في شارع السعون سيرا من الباب الشرقي الى ساحة النصر ، وفي يوم آخر سرت من منطقة البوليسخانه في الكرادة داخل الى ساحة كهرمانة ثم اتجهت في شارع السلمان فائق (الذي يربط ساحة الكهرمانة بساحة الاندلس).
اخي طلعت كل شيئ تغير (وليتها نحو الاحسن ).
تقبل تحياتي

نيسن يوحنا




غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6007
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #3 في: 09:05 28/03/2014 »
تحيه واحترام..
الان عرفت بعض الناس العظماء !!! من اين باخذون حكمتهم ,,(على شاشة تلك السينما شاهدنا أجمل الأفلام وتعلمنا الحكمة والعِبَر والدروس الحياتية التي لا تُقدر بثمن) فعلا السينما مدرسه ان اعدتها اعدت جيلا كاملا من الحكماء ؟؟؟ياسلام .. وماذا يقول الراوي ؟؟ (وبعض الكلمات الأنكليزية التي نخلطها بدهاء مع اللغة الكلدانية (السورث)  ) !!!!! انا رجل كلداني وافتخر لكن ما علاقه اللغه الكلدانيه بالسورث ؟؟ ومن قال ان السورث هي نفسها اللغه الكلدانيه ؟؟ ما علينا ..هل تعلمون وقتها انه الراوي وقعت عينيه على ساحه التحرير ونصب الحريه والمكتبات وكهوه المعقدين (وكُنا أنا وبعض أصدقائي نتخابث وندخل المقهى لمجرد أن نستمع ونرى تلك (النمايم) من المعقدين حقاً،)!!! منابع الحكمه ..والسينمات الفخمه !!! ولبن اربيل و تمثال عبد المحسن السعدون و الجندي المجهول وعلاوي ابو الركي و ساحه كهرمانه وتمثالها و همبركر ابو يونان ودوندرمه الصبايا و ابو الفشافيش والتنكه والكوز !!!!ومن بعد كل هذه الخبره والحكمه في الحياه نجد الراوي يتسائل من نحن ومن اين اتينا والى اين سنذهب !!!!فعلا الانسان كل يوم يتعلم درس جديد .

                                                                                                       ظافر شانو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)

غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3000
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #4 في: 13:23 28/03/2014 »
السيد طلعت المحترم : كانت ايام اتينا لها ولكننا سننتهي بعيداً عنها وليس لها .. الانسان مثل البعوضة ولكن الفرق هو هذا انسان وتلك حشرة والفرق ليس بكبير .. كانت رحلة جميلة وممتعة وتعلمنا في تلك الثانويات ومدرية الوثبة للراهبات واكلنا من على شيش وقمنا بنفس الجولات واجمل ما فيها هي تلك العيون الغير الريئة التي وصفتها ولكنك نسيت شيء مهم وهو عتب بأنك لم تمر في رحلتك الى مكتبة باب الشرقي والمكتبات المرصوصة في شارع السعدون وعند ساحة نصب الشهيد .. تحية لك والف لعن على الذي كان السبب ..

غير متصل سامي هاويل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 318
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #5 في: 14:41 28/03/2014 »
الأخ الكريم الأستاذ طلعت ميشو المحترم

رغم إنني لست من أهالي بغداد ولكنني تمتعت بجولتك الرائعة هذه، وكلفتني صينية لحم مقلي في هذه الساعة المتأخرة من الليل!
لقد أبدعت في سرد ذكرياتك بحيث جعلتنا نعيشها معك، ولكن مخالب وأنياب مزاجيتنا ستبقى ضاهرة طالما نعيش آلام الغربة والحياة المصطنعة بعيداً عن الوطن الجريح المنكوب.

لك مني أعطر تحية

غير متصل حبيب حنونا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 43
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #6 في: 19:24 28/03/2014 »
الكاتب القدير الأستاذ طلعت ميشو المحترم
تحية طيبة
لقد إستمتعت كثيرا بهذه الجولة الرائعة والشاملة لبغداد الحبيبة ، وأخذني الخيال في جولة ساحرة  وكأنني أسير معك خطوة خطوة وأقف معك في كل المحطات التي ذكرتها و أتذكر معظمها لأني قضيت ردحا طويلا من عمري في بغداد قبل إنتقالي الى بصرة الفيحاء .
لكم جزيل شكري على هذا السرد الرائع والسلس الذي يستحق أن تتحول مقالتك هذه الى فيلم وثائقي ( بغداد أيام زمان ... ) يا ريت

حبيب حنونا

غير متصل برديصان

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1165
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #7 في: 21:03 28/03/2014 »
        الاستاذ طلعت ميشو المحترم سرد رائع وذكريات لازالت راسخه في مخيلتك فهنيئا لك هذا السرد اللذي يتبين انك لازلت في نفس الروحيه من الشباب       حيث كنت امنا من المدمنين على السير عصرا  من الكراده والانطلاق الى شارع السعدون  والفرجه على واجهات المحلات منها توماس كوك محل الصرافه الشهير اللذي تناسيته  حيث كان واضحا بجانب فندق بغداد  كذلك كنت اصل الى منطقة مدرسة التقدمه وادور لاصل الجسر حيث نعبر من تحته الى ابو نؤاس كنت ترى الرجال الكبار بالعمر يلعبون قسم بالطاولي وقيم اخر لعبات لااعرفها  واتوجه في السير في الشارع صوب الكراده الى ان نصل الى شركة الصنات الالكترونيه اللذي في نفس الفرع يوجد كنيسه للارمن الكاثوليك  حيث بيتنا  هذا كان برنامجي الصيفي   اما الان يااستاذ طلعت تغيرت الكثير منم الملامح لتلك المناطق التي وصفتها وصارت من الماضي  حيث عمت الان الفوضى حيث احتلت الارصفه  في تعدى واضح للقانون العم ولامن يحاول الاصلاح لان المسؤلين لايستطيعون مواكبة مايجري لانهم في وادي ةالامور البائسه تجري في وادي اخر تحياتي اليك   واقول لك  لو اتيت الان لاتستطيع ان تسطر مابدعت به في مقالك لان تصاب بالذهول من اللذي يجري الان   كل الحب للجميع     بغداد

غير متصل عصام المـالح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 381
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #8 في: 21:08 28/03/2014 »
تحية للاخ طلعت ميشو،

لقد اعدتني بمقالك الرائع الى ايام الطفولة ، بين المربعة مسقط راسي وعقد النصارى والاورفلية واخيرا البتاوين قبل انتقالنا الى عنكاوة الحبيبة. اتذكر اول سينما دخلتها برفقة العائلة مع مجموعة شباب وشابات الحي في البتاوين كانت سينما النصر وكان الفلم المعروض لفريد الاطرش وشادية لا اتذكر اسمه وكان الفلم بالنسبة لطفل لم يتجاوز الثامنة مملا فاخذني النوم لحين انتهاء الفلم. اتذكر حديقة الامة تقع خلف نصب الحرية والاوقات الممتعة التي قضينها لعبا مع اصدقاء الطفولة من نفس الحي.

ايضا شاهدت حفلة الاعدامات التي نفذت بحق المتأمرين كما ادعوا البعثيين في 1969. لازلت اتذكر المشهد جيدا, يرتدون ملابس حمراء يتدلون من على المشانق المنصوبة في ساحة التحرير والتي لم يكن النفق قد شقها الى نصفين حينذاك. كان منظرا مقززا للغاية وقد ترك منذ ذلك الوقت انطباعا سلبيا عن البعثيين.

كنا نذهب الى حدائق ابو نواس بعد خروجنا من القداس ايام الاحاد في كنيسة العائلة المقدسة في البتاوين حيث كنا نسكن بالقرب من القصر الابيض. في تلك الكنيسة كانت لي احتفالية التناول الاول على يد المرحوم القس فيليب.

كانت ايام رائعة اصبحت من الماضي. للاسف تحولت تلك الاحياء الرائعة الى خراب.

تحياتي
عصام المالح 
"Everybody wants to go to heaven, but no body wants to die"
Peter Tosh

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #9 في: 22:56 28/03/2014 »
الأخ العزيز نيسن يوحنا المحترم ......... تحية أخوية
شكراً على مروركم وتثمينكم للمقال وتواصلكم الدائم معنا.
حبي لمنطقة الكرادة الشرقية له أسباب عديدة منها إنني من مواليد تلك المنطقة، وقد إنتقل والدي إلى مناطق جغرافية كثيرة وبحسب ظروفه الوظيفية والمعاشية كموظف في وزارة الصحة، وقد تنقلنا بموجب ذلك من منطقة بارك السعدون إلى البتاويين ومنها إلى السماوة في جنوب العراق ثم إلى الكرادة الشرقية ( سبع قصور) ومنها إلى المحطة الأخيرة قبل هجرتنا وهي مدينة المأمون في جانب الكرخ.
ولكن .. تبقى الكرادة الشرقية هي الجنة بالنسبة لي ولذكرياتي، وخاصةً أن كل أقاربي تقريباً كانوا يعيشون هناك منذ أواسط الخمسينات ولحد هجرتهم جميعاً إلى أميركا.
 
أرى أن ذاكرتك جيدة أيضاً حيث تتذكر وبدقة أمور كثيرة سابقة.
وكما تقول في آخر سطر من تعليقك: (( كل شيء تغير الآن في بغداد، وياليته كان قد تغير نحو الأحسن )). وأعرف ذلك أخي نيسن، ولهذا أُريد أن أُطبق عيني وذاكرتي ومشاهداتي على آخر ذكرياتنا هناك، ولا أُريد لعيني أن تتوسخ وتتدنس بما فعله بنو جهلٍ  بِنا وبمدننا وبيوتنا ومدارسنا ووطننا التأريخي!. عليهم لعنة التأريخ.
تحياتي أخي العزيز وأكرر شكري.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #10 في: 22:59 28/03/2014 »


السيد ظافر شانو ( يوسف أبو يوسف ) المحترم ...... تحية طيبة
شكراً لمروركم الكريم وتعليقكم المُشجع.
أعرف بأن اللغة الكلدانية هي ليست (السورث) التي نتحدث بها اليوم، لأن اللغة الكلدانية والآشورية قد إنقرضتا منذ زمن بعيد، وما يتحدث به اليوم كل من الكلدان والآشوريون والسريان هو اللغة الآرامية الدارجة، والتي يُطلق عليها تسمية (السورث). وهذه المعلومات موجودة ومتداولة في الكثير من الكتب ومنها كتاب ( الفهرست) لإبن النديم الذي يقول: اللسان الذي يتحدث به سكان القرى المسيحية العراقية هو سرياني مكسور غير مستقيم اللفظ ، أما اللسان الصحيح فهو الذي يُستعمل في التدوين والقراءة والكتابة.

أما عن السينمات والأفلام ، فأقول بأنني تعلمتُ الكثير من خلال مشاهداتي الكثيرة وشبه اليومية للأفلام السينمائية، ولا زلتُ لحد اليوم لا أذهب للنوم إلا بعد مشاهدتي لفلم واحد على الأقل، ومشاهداتي ليست للمتعة فقط ، بل لغايات تعلمتها من والدي وكما شرحتُ ذلك في متن المقال. وربما ينطبق على ذلك قول موسى شارحاً حاجته لعصاه: (( أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي بها مآرب أخرى ))!.
تحياتي أخي العزيز وشكراً على تواصلك معنا.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #11 في: 23:02 28/03/2014 »

الأخ العزيز نيسان سمو المحترم ..... تحية عراقية
شكراً على تواصلك معنا وتثمينك للمقال.
الحق أخي لم أفهم جملتك القائلة: (( الإنسان مثل البعوضة، لكن الفرق هو هذا إنسان وتلك حشرة، والفرق ليس بكبير ))، وقد حاولتُ أن اُفلسف جملتك هذه أو أستخلص منها معنى لكنني عجزتُ ، ويا حبذا لو قمتَ بتفسيرها لنا.
أما عن العيون النسائية العراقية الفاتنة .... فآهٍ ثم أه يا صاحبي، فقد كتب عنها الشعراء والكتاب والأدباء وما وفوا !!، وهل بالغ الشاعر بدر شاكر السياب في قوله عنها في قصيدته الشهيرة "مطر مطر مطر" :

عيناكِ غابَتا نخيلٍ ساعةَ السَحَر ............. أو شُرفَتانِ راحَ  ينأى عَنهُما القمر
عيناكِ حين تَبسُمانِ تورِقُ الكُرومْ ...........وترقصُ الأضواءُ كالأبحارِ في نَهر

أما عن بقية المكتبات في شارع السعدون !، فالمقال طويل أخي العزيز، ولم أشأ أن اُحَمِلُهُ أكثر، وإلا فهناك الكثير من المعالم التي لم أتطرق لها في مقالي والموجودة على جانبي شارع السعدون.
شكراً على التعليق ونرجو دوام التواصل معنا.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #12 في: 23:04 28/03/2014 »

عزيزنا الأخ سامي هاويل المحترم ..... تحية وسلام
شكراً على مروركم وتثمينكم للمقال. وسعيدٌ جداً أن جولتي قد متعتك لدرجة أن تبقى سهراناً ثم تضرب صينية لحم في ساعة متأخرة من الليل!!!، وأنا شخصياً عندي نفس العادة السيئة هذه ( الأكل وحتى طبخ بعص النمنمات في ساعات متأخرة )!. وسؤالي هو: هل كان اللحم سادة أم مع البصل والطماطة والهلبينيو الحار؟، أي ما نُسميه (قلية) أو (جلفراي)؟. أنا من أصحاب الذوق الجيد حين يتعلق الأمر بالأكل، يعني ( هُرانة ).

نعم عزيزي أغلبنا لا زال يحمل أنياب ومخالب المزاجية التي حتماً للوطن الجزء الأكبر في تسبيبها، ومهما كانت عيوب ذلك الوطن فهو يبقى الرحم الذي إحتوانا وأخرجنا للحياة، وحتماً الحنين له شعور طبيعي وسامي وإنساني، وهو العجب كل العجب حين نُصادف من ليس له حنين أو جذر مع ذلك الوطن الطيب المغلوب على أمره !!.
تحياتي وتمنياتي الطيبة.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #13 في: 23:06 28/03/2014 »

عزيزي رابي حبيب حنونا الورد ..... تحية ومحبة وإحترام وأشواق
شكراً على مروركم وتثمينكم للمقال، وهو تثمين أعتز به كثيراً من مثقف وكاتب ومؤرخ كلداني أصيل وألمَعي، وصديق مخلص ونزيه دائماً.

أحياناً أحلم وكأنني أمشي بسرعة كبيرة جداً في تلك الشوارع البغدادية وبطريقة تجعلني أطير لعدة أمتار أعلى من الأرض وكأنني أسبح في الأثير!!، وهو حلم جميل يتكرر كل عدة أشهر. ويُحزنني جداً معرفتي من إننا سنقضي وننتهي هنا في الغربة قبل أن نتمكن من زيارة ومشاهدة مُدننا ومرابع صبانا مرة أخرى. وربما نكون الشعب الوحيد في كل العالم المحروم من زيارة وطنه وقبور أهله وأجداده .... وهذا غريب وقاسي ومؤلم جداً لدرجة تدعونا أحياناً للنقمة على تلك الوحوش الكاسرة التي تتحكم بمقدرات وطننا المسروق تأريخياً !.

كنتُ أقرأ البارحة كتاب شعر للعراقي أحمد مطر وأعجبني جداً هذا المقطع المُعَبِر عن نقمة الإنسان:

أمس إتصلتُ بالأمل
قلتُ له: هل ممكن
أن يخرج العطرُ لنا من الفسيخ والبصلْ ؟
قال: أجل.
قلتُ: وهل من الحنظلِ يُمكنُ تقطيرَ العَسَلْ ؟
قال: نعم.
قلتُ: وهل يُمكنُ وضع الأرض في جيبِ زُحَلْ ؟
قال: نعم ، بلى، أجلْ
قلتُ: إذن ... حكامَ العربِ سيشعرونَ  يوماً بالخَجَل؟.
قال: إبصق على وجهي
إذا هذا حصلْ !.

تحيات رابي حبيب حنونا ، وشكر دائم على تواصلك معي .
طلعت ميشو. 

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6007
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #14 في: 23:22 28/03/2014 »
تحيه واحترام ..

عفوا استاذ طلعت  وشكرا   ...وعلى كل حال الخبره لا تاتي بسهوله فكيف الحكمه ..

                                                                                              ظافر شانو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #15 في: 23:55 28/03/2014 »
السيد برديصان المحترم 
تحية بغدادية أصيلة، وشكراً على التعليق الجميل وتثمينك للمقال.

القضايا الإيجابية جداً هي بالضبط كالقضايا السلبية جداً، كلتاهما تتعلق بدماغ وذاكرة البشر وتأبى أن تزول أو تنمحي أو حتى أن تبهت. والعجيب في ذاكرتي أنها تتذكر بعض الأمور من حياتي في بغداد وحتى يوم كان عمري خمس سنوات فقط !!، بينما تنسى أمر أخرى حدثت في أميركا قبل سنوات قليلة!.
الحق أتعجب من مقدرتك على التواصل والعيش في بغداد والعراق وهما يمران بظروف معروفة لا تستدعي شرحنا في هذه العجالة، ولا أعرف كيف بإمكانك حتى النوم!، لأنه حتى التفكير في إمكانية عيشي في بغداد ومع كل هذه الظروف غير الإعتيادية يجلب لرأسي الصداع والقلق والخوف من المصير الذي قد يكون على مبعدة أمتار مني أو أدنى ربما !!. لِذا أطلب لك الحياة والسلامة والأمان وعسى أن تكون موفقاً في كل خطوة في حياتك اليومية هناك.

وكما قلتُ في تعليق سابق لي اليوم، من الصعوبة بمكان أن أُسجل كل ما كان يحويه شارع السعدون مثلاً من بنايات ومواقع ومكتبات ومحلات، لأن كل ذلك سيأخذ مني مساحة كِتابٍ كامل، ولا يفوتك أن ذاكرتي كأي ذاكرة بشرية أخرى ... تتذكر ما هو مهم بالنسبة لها وتنسى ما هو غير مهم، لِذا فقد تذكرتُ من خلال تعليقك إسم محلات ( توماس كوك ) لكنني عجزتُ عن تذكر موقع ذلك المحل ..... وهكذا.
شكراً عزيزي وأعيد تمنياتي لك وللعائلة الكريمة بالصحة والسعادة والأمان في بغدادنا الحبيبة التي دمرتها يد المسوخ وأصابع الجهل من كل نوع.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #16 في: 00:22 29/03/2014 »
العزيز عصام المالح المحترم
تحية وسلام مربع، وشكراً على مروركم الكريم وتثمينكم للمقال.

تقول بأن (المربعة) كانت مسقط رأسك، وهي نفسها مع منطقة (حاج فتحي) القريبة منها كانت مسقط رأس والدي الراحل حيث عاش وترعرع وقضى أيام طفولته وصباه وشبابه هناك إلى أن تزوج وإنتقل إلى مناطق أخرى من بغداد أيام زمان.
أما أفلام سينما النصر فقد كنتُ دائماً أرفض مشاهدة الأفلام العربية، وذلك لتدني مستواها وعلى جميع الأصعدة قياساً بالفلم الأجنبي والأميركي بالذات. لهذا كنتُ من رواد تلك الدار متى ما عرضت فيلماً أجنبياً.

أما عن (حفلات الإعدام ) في ساحة التحرير، فهي عزيزي حفلات كانت (سلطة المخصيين فكرياً) تُقدمها للعالم مجاناً، بالضبط كحفلات الأوبرا في أكبر وأفخم مسارح الغرب، وكما يقول السيد المسيح: (( كلٌ يُعطي مما عندهُ )).
كان والدي الراحل قد منعنا من النزول إلى ساحة التحرير في الباب الشرقي لمشاهدة جثث المعدومين من الناس، ولم يسمح لنا بذلك إلا بعد أن تم رفع كل الجثث يومذاك!. للأسف أخي عصام إننا نشأنا وترعرعنا في بلد يؤمن بالعنف والقسوة والترهيب، ويكفي القصيدة الشهيرة التي تقول:

شعبٌ دعائمهُ الجماجمُ والدمُ ....... تَتحطمُ الدُنيا ولا يتحطَمُ

والمصيبة أن هذه القصيدة كانت لشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، فكيف كان سيكون منطق الجهال من هذا الشعب ؟.
والمضحك المُبكي أن هذا الوطن وهذا الشعب لم يستطع أن يُطلق حتى طلقة واحدة يوم جاء المعتدي الأميركي بحجة تحريرنا!!!. وقام القائد (البعرورة) بالإختباء في جحر الصراصر والجرذان !!!. عجيبٌ غريبٌ أمر هذا الشعب وهذا الوطن !.
شكراً مرة أخرى، لك مني كل التحيات والتمنيات الطيبة.
طلعت ميشو.  

 

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1717
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #17 في: 02:10 29/03/2014 »
الاستاذ طلعت العزيز
والاخوه المساهمون
 لكم مني تحيه اخويه
 ما اجمل السرد  المتناسق مهما كانت موضوعته عندما يحرك الذاكره ويوقض المواجع , ثم تبدأ  أفأفات الآهات تنبعث  دون ان يخفف عنها شيئا  اخي العزيز طلعت اسمح لي   ومن خلالكم  اخاطب العزيز سامي هاويل ايضا  لاقول ,إن كان ما تفضلتم به يا اخي طلعت قد كلف الاخوه  مشكورين عناء  ادراج مشاعرهم  باختصار واستعادة ذاكرتهم للاستمتاع , فخسارة الاخ العزيز سامي هاويل لصينيه لحم مقلي بعد منتصف الليل  هي الاخرى تعبيرا عن انسجامه العفوي  الغير المصطنع.
أما عن نفسي , فصدقني يا اخي طلعت , لما احسست بان في المقال رحلة طويله تختصرها اسطر قليله, تسارعت الى تهيئة ما يزيد من نشعتي وتفاعلي مع رحلتكم المشوقه , فلما شربتها ودب دبيبها الى موطن الأسرار قلت لها قفي  يا ملعونه دعيني اكمل الصحبه مع هذا الرجل التائه في جنان ذكرياته المفقوده.
 مع خالص تحياتي

غير متصل أبو شاهين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 104
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #18 في: 02:46 29/03/2014 »
السيد طلعت ميشو

شكرا لك لهذا المقال الرائع ..... بالحقيقة أرجعتنا لأيام الخير ولو لم نرى فيها خيرا .... ولكن كنا نسميها مجازاً أيام الخير .... سردك للأحداث جعلني اتصور هذه الأماكن والتي ابتعدنا عنها عنوة ولن نستطيع الرجوع لها.

تحياتي لك ولكل شخص أصيل اجبرته الظروف على ترك بلدنا الحبيب ليعيش في غربة.

غير متصل سامي هاويل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 318
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #19 في: 06:06 29/03/2014 »
نعم، وهو كذلك أخي وصديقي العزيز الأستاذ شوكت توسا، فكيف لا نتحمل عناء تحضير طبق من اللحم المطبوخ دون مراعاة الوقت ونحن نُبحر بين أسطر ذكريات الأستاذ طلعت ميشو الذي أبدع في أيصالها إلينا باسلوبه الرائع، خاصة وهو يحطنا تارة أمام النافذة المُطلة على الدجاج المشوي وأُخرى يوقفنا أمام بائعي الفشافيش .

أما طريقة طبخه فلم يكن الوقت ليسمح لتحضيره بالطريقة التي ذكرتها أخي الكريم طلعت، فقد كان سادة  ولكن يكفي لأيقاف اللعاب من السيلان وأنا أقرأ المقالة.

تقبلوا تحياتي ومحبتي

غير متصل بالمسيح شركاء

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 99
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #20 في: 07:45 29/03/2014 »
‘’يا طلعت فتحت جروحنا لان احنا شفنا بغداد زمان والان نعيش بغداد اليوم اتعرف بالضبط مثل امراة جميلة تعرضت للنصب من قبل اطباء مزيفين بدل ان يزيدوها جمالا قبحوها (بعمليات تجميل وبوتكس مزيف ) كل ما كتبته الان تخيل العكس بالضبط وعندك الحساب , فجدار الحرية الذي كان مثل تاج فوق العروس حديقة الامة صار خيمة سودة فوق مجموعة من العربانات تحمل ملابس مستعملة (اللنكة) للبيع وطبعابس الرياجيل يكدرون يدخلون لان المراة اذا دخلت ما تطلع سالمة..اما باصات الحمرة بالطا بقين طلعت للاعلان والدعاية مرة ..ها وبالنسبة لمحلات الايس كريم والبنات الحلوات موجودة ولكن الفتا ة اجباريا محجبة لان المحجبة تكدر تروح وتجي وتتدلع وتلبس الكابوي الستريج والمكياج اما الفتاة الغير المحجبة ولو كانت محتشمة ومؤدبة وبلا مكياج اكيد لازم نتحارش ونعلق عليها  ...اما عن مطعم علي شيش فلا علي ولاشيش ..  الخلاصة بغداد الجميلة الباقي الان اثارها القديمة مثل الخط السريع وباقي الجسور طبعا كلها مشوهة بالسواتر الكونكريتية    محلات ضخمة مملوءة بضائع ولكن بمنظر يرثى له من الفوضى  اما داخل المناطق فحدث ولا حرج شوار ع محفرة ارصفة غير مبلطة ازبال مهملة  اما الناس بالمحلة ما نعرف مننين جايين هاا نسينا كراج الامانة شنكول الناس الي  كانت بيه لو النظافة اللي كانت سابقا ياريت تجون وتلقون نظرة .............اييي خلي الطابق مستور ولا تفتحون جروح .

غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3000
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #21 في: 11:03 29/03/2014 »
سيدي الكريم اقصد بما كتبته هو الرد على نهاية كلمتك والتي انهيتها ب : من نحنُ ؟.
من أين أتينا ؟.
وإلى أين سنذهب ؟. تحية لك

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #22 في: 20:29 29/03/2014 »
هذا التعليق وردني من السيدة نوال شمعون التي أرسلته على إيميلي الشخصي لأنها لم تستطع إرساله عبر خانة التعليقات الخاصة بالمقال، حيث لم تجد ما يُسمى ب (إرسال تعليق) كما هو موجود في بقية المواقع. والحق هي حالة يُعاني منها الكثير من الذين يحاولون التعليق للمرة الأولى، والتي نرجو من الموقع معالجتها في أقرب فرصة ممكنة، لأنها بالتالي تضر الموقع وتُحرمه من الكثير من التعليقات قبل أن تضر المُعلق نفسه.

نص التعليق كما وردني:

عاشت الأيادي عزيزنا طلعت ميشو
أخذتنا معك في رحلة ممتعة عبر أيام زمان . يوم كان كل شيئ جميل ونقي وملون . وللأسف فأمور بغداد والعراق تدهورت شيئاً فشيئاً بدءً منذ زمن ثورة تموز وما تبعها من مؤمرات وإنقلابات خبيثة أدت إلى إستيلاء صدام والبعث على مقاليد الحكم والسلطة وما مر به العراق جراء ذلك من سياسات رعناء وأنانية وفردية والتي أفرغت العراق من محتواه الجميل من نفوس وأخلاق نبيلة وأصيلة . وبالنتيجة فقدنا كي شيئ حتى الأمور اليومية المتواضعة الجميلة التي ذكرتها في مقالك الحزين . وأصبحت كلها تأريخاً موثقاً لمن لا يعرف هذه الآمور من أبناء الأجيال القادمة .
شكراً على المقال مع تحياتنا لك .
نوال شمعون ـ ولاية فرجينيا.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1818
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #23 في: 20:32 29/03/2014 »
صديقي العزيز طلعت ميشو المحترم

تحية وبعد

حقا كنت محظوظا عندما قررت اتخاذي صديقا لك. اول قراءة لي لك ومن اول مقال لك في هذا الموقع قلت مع نفسي إنني لست امام شخصية عادية ولا كاتب عادي.

وفي هذا المقال تبرهن مرة أخرى سعة اطلاعك وبراعة قلمك وقبل كل شيء فكرك النير حيث تحاول التعلم من كل شيء حواليك وترى فيه مدرسة. وهو كذلك. علينا ان نتعلم ودائما مما حولنا.

لدي ذكريات كثيرة عن بغداد حيث أمضيت فيها فترات ثلاث من حياتي، في الستينات وبداية الثمانينات والعقد الأول من الألفية الثالثة برمته.

ولا حاجة إلى الاسترسال في وصف الفترات الثلاث فقط اقول أنا فخور بصداقتك لي وشكرا لموقع عنكاوة على حنكته في إقناعك للكتابة له لأن لولا ذلك لما تعرفت على فكرك وقلمك ولما أصبحنا اصدقاء.

وتقبل تحياتي

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #24 في: 20:56 29/03/2014 »
وهذا تعليق آخر لم يستطع صاحبه الدخول إلى خانة التعليقات المفروض وجودها في أسفل المقال، لِذا أرسله على إيميلي الشخصي.

نص التعليق:

الصديق طلعت ميشو
شكراً على الموضوع الشيق . أعجبني جداً السرد الجميل الذي أعادني لذكريات تجاوزت 30 سنة .
قرأت الموضوع وأحسست كأنني أمشي حقاً في شارع من شوارع بغداد أيام زمان حين كانت بغداد عاصمة لكل ما هو جميل ورائع .
لم يقتصر اعجابي على الموضوع فقط ، بل تعداه إلى الإعجاب بذاكرتك الحادة التي لم تغفل حتى الأمور والملاحظات الدقيقة والصغيرة . اضافة إلى السرد الواقعي الجميل الذي ينبض بالحياة .
اسلوبك السردي الكتابي مشوق جداً بحيث يلزم القارئ على مواصلة القراءة لحين انتهاء المقال كله. بعد انتهائي من قراءة مقالك رحت أسترجع ذكريات ذلك الزمن في العراق وما حدث بعده من خراب ودمار طال كل العراقيين وكل العراق وليس بغداد فقط . وبرأيي فالخراب الحقيقي بدأ منذ سنة 1978 وأصبح قاسياً جداً لا يرحم أثناء سنوات الحصار الجائر لأنه طال الأنسان العراقي بدلاً من الحاكم العراقي .
يقول بعض القادمين من الوطن اليوم بأن من سيزور العراق ومدنه سيجد صعوبة في التعرف على معالم أي مدينة كان يعرفها في السابق .
بالخير أدعو لهذا الوطن المنكوب .
شكراً عزيزنا طلعت ميشو. مع تحياتنا .
سعد كاظم . مشيكان .

غير متصل MARTIN AL BAZI

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 110
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #25 في: 22:45 29/03/2014 »
الاخ طلعت ميشو المحترم

تحيه عطرة

مرة اخرى موضوع شيق وجميل... والاجمل هي الذكريات التي هي بمثابة اوتار اله موسيقيه وعزفها هو الزمن....

عزيزي طلعت
انا لست من مواليد بغداد ... بل من مواليد بلاد سومر ( جنوب العراق) اي حيث سمج الصبور إإإ؟ ولكني كنت دائما اقضي العطله الصييفيه في كرادة مريم حيث اقاربي.
اول لفة كص اكلتها في بغداد  وانا طفل كانت في مطعم فيتامين وعلى ما اعتقد في منطقة الكرادة إإإ؟ وكذلك عند حصول انقلاب 1968 الفاشي كنت مع عائلتي في اجازة عند احد من اقاربنا الذي يسكن بجوار القصر الجمهوري إإإ؟

ختاما
اتمى لك الصحة والعافيه والمزيد من الكتابات المشوقه في هذا المنبر



                                                                                                                                           مارتن البازي
                                                                                                                                        سدني - استراليا


غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #26 في: 23:14 29/03/2014 »
عزيزي الأخ شوكت توسا المحترم
تحية طيبة، والمعذرة لتأخر ردي على تعليقكم، وشكراً على تواصلكم الجميل معنا.
تعليقك جعلني أبتسم لأنه كان أكثر من تعليق ظريف وخاصةً حين أعددتَ العُدة للقراءة مع بيك العرق، وهذه من عادة العراقيين وبعضهم يُشرك السيكارة مع بقية العُدة.
 
لقد أحسنتَ التعبير حين وصفتني ب: (( هذا الرجل التائه في جِنان ذكرياته المفقودة ))!. وهي حقيقة ... لأن أغلبنا يعيش الماضي أكثر من الحاضر، ربما لأن الحاضر أسهل بكثير من الماضي وبغض النظر عن الذكريات. وربما لأن الماضي تم إغتصابه منا عنوةً بينما الحاضر وُهِبَ  لنا نوعاً ما!. لِذا يبقى الماضي متعملقاً ومتجذراً فينا  بينما الحاضر كالطحالب ... هش الجذور!.
لا تنسى بأن جذرنا في الأرض العراقية يمتد لعمق سبعة آلاف سنة وربما أكثر بكثير!!، وجذرٌ كهذا سيحتاج لإقتلاعه إلى موت كامل للجسد، وبغيرالموت سيبقى الجذر حياً!.
تحياتي سيدي العزيز .
طلعت ميشو. 

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #27 في: 23:29 29/03/2014 »
السيد (أبو شاهين) المحترم
تحية وشكر على مروركم وتعليقكم على المقال.
صحيحة جداً ملاحظتك من أننا سَمَينا أيام الماضي في العراق ب ( أيام الخير)!، بالرغم من أنها لم تكن كذلك مقارنة بالمعنى الصحيح الدقيق لكلمة (الخير)، وإستعمال المفردة هنا هو مجازي أو نسبي أكثر مما هو حقيقي كوصف، وربما ينطبق على هذه الحالة المثل القائل: ( اللي يشوف الموت .. يرضة بالصخونة ).
 
الحق أنا واحد من الملايين الذين أجبرتهم الظروف غير الطبيعية على هجرة أوطانهم كما قال حضرتكم بالضبط. لكني مع هذا اُفلسفُ الأمور على مزاجي وطريقتي الخاصة لكي أقتنع بالنتائج، يعني بالجلفي (أقشمر نفسي) !!، ومن خلال فلسفتي الخاصة أقول بأننا كُنا (جيل التضحية)، ومن سينعم ويسعد بتضحياتنا هم أولادنا وبناتنا وأحفادنا. وأعتقد بأن هذا مُقنع كفاية بالنسبة لي كي يكون المي أقل ومعاناتي أسهل.
تحياتي أخي العزيز .
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #28 في: 23:32 29/03/2014 »
الأخ العزيز سامي هاويل المحترم
تحية وشكراً على تعليقك الثاني.
تعجبني روح الدعابة والمرح في شخصكم الكريم، أتمنى لك السعادة والخير والأمان .
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #29 في: 23:35 29/03/2014 »
الأخ العزيز نيسان سمو المحترم
تحية وشكراً على التعليق الثاني.
وصلتني الرسالة وفهمتُ ما أردتَ أن تقوله لي. شكراً على المجهود الأخوي.
دمتَ بخير ولك مني أجمل التحيات.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #30 في: 07:38 30/03/2014 »
لعزيزة السيدة نوال شمعون المحترمة
تحية أخوية وشكراً على التعليق وتثمينك للمقال.
سعيدٌ جداً بأنك والأخ عماد تعيشون اليوم في أميركا بعد أن مررتم بأقسى تجربة من خلال خطف الأخ عماد من قبل الأحزاب الإسلامية الفاسدة لحد النخاع ومن ثم دفع فدية لإطلاق سراحه كلفتكم ربما تحويشة العمر!، ولكن ... السلامة أهم من كل شيئ آخر والحمد للقدر أنكم الآن بأيدي طيبة وتعيشون حياة طبيعية كما بقية الناس في المجتمع الغربي .
أذكر أيام صبانا ، عماد وأنتِ وأنا وبقية الأخوة والأخوات في نادي مركز القديس يوسف في العلوية، وسفراتنا وحفلاتنا ومحاضراتنا ومناظراتنا وكل تلك الفعاليات الجميلة التي كُنا نُحييها أيام كان العراق معافى ولا تحكمه الأديان والعنصريات والآيدلوجيات اللعينة. وأنظر اليوم لكل من كان معنا في النادي وأرى بعضهم قد قتل كأخوتي، والبعض الآخر أصبح ( طشاري ) كعنوان رواية السيدة إنعام كججي زوجة صديقنا  د. سمير خمورو. وعزائنا أن بعضنا قد سلم من المسلخة وخلف ذرية ستحمل أسمه في دول الشتات.
تحية لكِ أخت نوال وتحية لعماد والبنات العزيزات متمنياً لكم كل السعادة والموفقية والأمان.
صديقكم طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #31 في: 07:52 30/03/2014 »
صديقي العزيز د. ليون برخو المحترم
تحية عطرة وشكر على التعليق وتثمينك للمقال.
صدقني أنا الأسعد والأكثرحظاً كوني كسبتُ صديقاً رائعاً يحمل كل مواصفات الإنسان الجيد ويملك نعمة التمييز بين الحق والباطل.
نعم ... أنا أتعلم من كل ما حولي ولا أدعي المعرفة والتعالم على الناس إلا إذا كانوا من النوع الذي لا يفهم الأساليب الطيبة كثنائي الموقع ( تام آند جيري) الغائبين ربما نوماً ... نامت عليهم حيطة كما يقول أخوتنا في مصر. هههههههههههه.
تحياتي صديقي الأثير .
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #32 في: 08:03 30/03/2014 »
الأخ والصديق سعد كاظم المحترم .. مرحبة 
تحية طيبة وشكراً على مروركم والتعليق على المقال.

أنا متأكد من أن بغداد اليوم تختلف بمقدار ملحوظ جداً عن بغداد الأمس التي كُنا نعرفها.  وبرأيي أن أهم إختلاف حصل لها وللعراق بصورة عامة وشاملة، هو التغيير الجذري لشخصية الإنسان العراقي، وهذا كان أقبح تدمير وتشويه قامت به أميركا بمساعدة الخراتيت الطائفية المؤدلجة من الذين يدعون أنهم عراقيين!.
أن  تدمير البنى التحتية للعراق ممكن معالجته وتصحيحه خلال ربما عشرة سنوات لو حصلنا على حكومة ( بيها خير)، ولكن معالجة وإعادة تأهيل الشخصية العراقية سيتطلب جيلين على أقل تقدير. ولهذا أحياناً نُصاب بحالة يأس حين يتعلق الأمر بالمستقبل القريب، لأننا لن نكون حاضرين يوم سيمر العراق بدور النقاهة، بل سنكون تُراباً، لأن الجنة التي وعدت بها الديانات الأرضية الكاذبة هي مجرد هراء صدقه من لا عقل له.
تحيات وتمنيات طيبة عزيزي أبو نورس. 
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #33 في: 08:19 30/03/2014 »
الأخ العزيز مارتن البازي المحترم
تحية أخوية وشكراً على مروركم الكريم وتثمينكم للمقال.
في تعليقك القادم أرجو أن تحكي لنا عن: في أي من مدن سومر كنتَ  تعيش وعائلتك في جنوب العراق ... ولماذا؟.
أما عن منطقة كرادة مريم، فهي عزيزة على قلبي لأن أخويتنا (الصليب المقدس) تم تأسيسها هناك في تلك الكنيسة، وربما ستندهش وبعض الأخوة لو قلتُ لك بأنني كنتُ أخدم في قداديس يوم الأحد في تلك الكنيسة (قديسة فاطمة)!، كذلك كنتُ أخدم وأقوم بكل مهام مراحل درب الصليب مع صديق آخر مع قراءة التراتيل والصلاة والمدائح ولوحدنا وبدون مساعدة أحد.
ذكريات أيام زمان ..... وهي ذكريات طيبة لا تخلو من غفلة وسذاجة !.
تحياتي أخي العزيز وسلام لكل جاليتنا العراقية في سدني.
طلعت ميشو. 

غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #34 في: 19:38 30/03/2014 »
اﻻستاذ طلعت المحترم احييك من كل قلبي على هذا السرد وكأنني كنت اقرأ لاحسان  عبد القدوس  ﻻنني شعرت بكل كلمة ولمستني
مشاعرك واصالتك وانت تصف اﻻيام الخوالي في احياء بغداد التي البسوها السواد و كسروها واختصبوها بأسم الديمقراطية .
مقالك هذا يدمي القلوب ويكبس في صدورنا غصة وحسرات اليأس بسبب ما تعانيه بغدادنا العروسة العذراء التي اغتصبوها
رجال الدين بعمائمهم وادمغتهم البالية .  عزيزي طلعت بغداد انتحرت ﻻنها فقدت اصحابها ولم تطق ظلم الدخﻻء وخبثهم .
بغداد التي كانت اليوم حيه فقط في وجدان احبابها والتي اليوم في العراق افقدوها عذريتها واعدموها .
استاذنا المحترم طلعت ميشو بغداد ما عادت بغداد اذا راينها اليوم سوف تنصدم وتحترق حزنا .

                                        كلدنايا الى اﻻزل

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #35 في: 20:40 30/03/2014 »
الأخ كلدنايا المحترم
تحية حب وإحترام ، وشكراً على التعليق ومشاعرك الصادقة الأصيلة حيال عاصمة وطننا العراقي ... بغداد الحبيبة.
أنت مصيب من أن بغداد قد إنتحرت بعد أن البسوها سوادهم الذي يدل على نوعية قلوبهم وأعمالهم ... وإلا هل يختار أي إنسان عاقل هذا اللون المأساوي القاتم الذي لا بهجة فيه ؟.
تباً لتلك العمائم التي تتقلص من تحتها الرؤس والأدمغة والفكر والسلوك الإنساني، صحيحٌ جداً إننا نفتقد العراق موطن آبائنا وأجدادنا، لكننا بنفس الوقت سعداء بأن نكون بمعزل عن هذا (الجرب) وهذه الحيوانات المفترسة التي بدأت بإفتراس بعضها بعد أن فرغت الساحة من بقية الأقوام المختلفة عنها، وكما يقول المثل: ما بقى في الدار .. غير العار.
أُكرر شكري متمنياً لك الموفقية في كل أمورك سيدي العزيز.
طلعت ميشو. 

غير متصل salam maroki

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 114
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #36 في: 01:45 31/03/2014 »
عزيزي طلعت صاحب القلم المشاكس حد النخاع

أشكرك على الجهد الأدبي الرائع الذي يستند في جدله على الحقائق العلمية والمنطقية لتحك بأسلوبك الأقوى من (كاعد جام خشن) صدأ الإعتقاد الغير راشد لدى القارئ المتحجّر -- هذا عن مقالك السابق

أما عن إطلالتك اليوم وسردك المشوق عن دقائق الحياة في بغداد ايام زمان تثبت بجدارة بأنّ لفن السرد القصصي متعة لا يعلوها فنّ أخر. قرأت ما سطّرته أناملك الذهبية بتلهف، لقد دغدغت الذاكرة ليشع من ذلك الماضي البسيط طعم الحياة اللذيذ والفرح الغير مصطنع. زرت قبل أربعة أيام بغداد وتمنّيت السير من السعدون الى البتاوين ولم أفلح فمكثت سجين الفندق خوفا من بطش الشر الذي يخيم عليها.

 هنيئا لرحيق قلمك  الفريد الذي إستقطب شهده غالبية القراء 

سلام مروكي

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #37 في: 02:48 31/03/2014 »
عزيزي الأخ سلام مروكي المحترم
تحية وسلام وشكر على تعليقك الجميل وتثمينك للمقال المنشور.
تقول إنني: (( صاحب القلم المُشاكس حد النخاع )). وهذا صحيح عزيزي سلام، لكنها مشاكسة غير مقصودة ولم تُخلق من أجل أن تكون مشاكسة متعمدة، وربما تبدو للبعض كمشاكسة .. لكنها في الحقيقة، قول الحق بلا خوف أو خجل أو تردد أو نفاق إجتماعي!، هي طرح ما يعتقده صاحبها من أفكار ومفاهيم وبدون حساب لمُحصلة الربح والخسارة!. وكما يقول الإمام علي: "طريق الحق موحِشٌ  لقلة سالكيه"!.
أغلب مجتمعاتنا الشرقية لم تألف قول الحقيقة العارية بعد، ولا زالت تعيش في الأجواء النفسية والإجتماعية للعصر العثماني، وهي عاجزة لدرجة تثير الإستغراب في التعامل مع أي نقد من أي نوع، وخاصةً النقد الديني، وأغلب الأمور بالنسبة لهذه المجتمعات هي حقائق ثابتة راسخة كونكريتية لا تقبل الدحض والتشكيك أو حتى محاولة التفكير في أنها ربما تكون على خطأ !!.
لكل ذلك يبدو كاتباً من نوعيتي ( نشازاً ) أو شيئ غير إعتيادي أو ( كافر زنديق ) بالنسبة لهكذا مجتمعات ومنها حتماً (غالبية) مُجتمع كُتاب وقراء ومُعلقي هذا الموقع الجميل الذي يحاول أن يقول للجميع بأن المساحة هنا تتسع لجميع الأفكار وليست ضيقة ومُقتصرة على نوعية أو نوعيتين يحسبون أنهم يملكون كل الحقيقة وكل الموقع.
 
كذلك أبغي تحريك المياه في هذا الموقع، لأنها راكدة نوعاً ما، وليس هناك شرارة فكرية كافية لصنع بعض الحرائق، وصدقني أخي .. الكلمة والحرف والمقال الذي لا يحترق بين ضلوع صاحبه قبل ولادته على الورق هو مقال محنط لا يستطيع تحريك ذبابة.

أرجو منك أن تكتب لنا عن مشاهداتك في بغداد وأينما كنتَ في حلك وترحالك، وكيف وجدت "بغداد الغزل بين الجد والهزل" ؟. فأنتَ اليوم شاهد عيان، وأعتقد ثقافتك ونزاهة قلمك سيجعلان من المقال قطعة سمفونية تستحق القراءة الجادة.
تحياتي وتمنياتي بالموفقية في كل أعمالك.
طلعت ميشو

غير متصل فوزي دلي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #38 في: 03:23 31/03/2014 »
اخي الرائع طلعت ميشو
تحياتي
اقول وبصدق قرأت الموضوع لعدة مرات وفي كل مرة اكتشف وأتذكر شيئ جديد بما كتبته عن  شارع السعدون والرشيد والدرابين والمحلات والسينمات والمطاعم ومحلات الصرافة  ووووووو !!! حقا وصفته لنا وصفا رائعا نقلتنا به الى الأجواء الساحرة  للحياة البغدادية وناسها الطيبين ( ايام زمان ) وليس كما هي اليوم مع الأسف  , والأجمل في موضوعك هو عدم التزامك بوصف الشارع بما فيه فقط بل ادخلت ومن خلال نقدك وتعليقك على جوانب مهمة ومتعددة  في الجوانب الحياتية والسياسية والأجتماعية  والسخرية ( بهارات طلعت ) وبذلك اضفت نكهة طيبة اكثر الى موضوعك , وفي عام 2003 وبعد سقوط النظام بشهر واحد ذهبت الى بغداد  مع اصدقاء ومررنا بالمنصور والصالحية الى شارع الرشيد ومنه الى الكرادة ولم اصدق نفسي وبكيت متألما بما اراه من خراب وتشويه ومزابل اضافة الى عدم وجود اي تنسيق في البناء الحديث الذي دمر أثار وتأريخ هذه الشوارع وبالأخص شارع الرشيد والسعدون !!! لك مني التحية وشكرا على ابداعاتك المستمرة ونحن في انتظار المزيد .

اخوك
فوزي دلي

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #39 في: 07:55 31/03/2014 »
صديقي العزيز فوزي دلي صاحب الإبتسامة الذهبية
تحية وشكر على مروركم الجميل وتثمينكم للمقال.
الحق يا فوزي أسعَدتَني جداً بتعليقك هذا، وكما تعلم فأنا أُدير قائمة من حوالي 60 إسماً من كلا الجنسين، من أشهر المثقفين والمتنورين والوجوه المعروفة بخلفيتها الفكرية المتعددة الألوان والأشكال. ولكن... حين يتعلق الأمر بالتثمين والتشجيع والمؤازة، تختفي وتصمت أقلامهم وكأنهم قد أصابهم الخجل!!!. وسعيد جداً بأنك والأخت نوال شمعون والأخ سعد كاظم كسرتم التابو اليوم وعلقتم على مقالي هذا. وبدون أي تواضع أقول بأن هذا أسعدني جداً كوني أطلب دائماً سماع رأي أصدقائي المقربين بما أكتب وبدون أية مجاملات.

تطرقتَ في تعليقك إلى نقطة مهمة للغاية، وهي إنني -من خِلال كتاباتي- أقوم وبصورة مباشرة جداً بنقد كامل لمحتوى مقالاتي من أمور، وبرأيي أن النقد أهم بكثير -أحياناً- من الموضوع نفسه، فهو الذي يخلق حالة تحريك الفكر وخلق الحوارات البناءة. وهذه كانت ملاحظة مهمة ودقيقة جداً في تعليقك الجميل أشكرك عليها.
أما عن البكاء على ما ضاع مِنا يا صاحبي، فأنا أقولها وبدون خجل: أبكي كثيراً ودائماً وفي أغلب المناسبات على كل ما ضاع مِنا، أبكي وطناً ضاع من أيدينا إلى الأبد.
تحياتي وتمنياتي الطيبة لك أخ فوزي.
طلعت ميشو.

غير متصل كنعان شماس ايرميا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 97
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #40 في: 12:47 31/03/2014 »
تحية الى قلم الاستاذ طلعت ميشـــو الكامـــــرة التي تصور المشاعر الانسانية  الجريحـــــة  وتحية الى الحكيم البابــــــــــــلي الذي يكتب  بنبل وشجاعة لاتعرف النفاق ولاتداهن  اثرت في الحزن  الذي كان يعتريني وانا انظر في  جريدة الثـــورة المنافقـــة وهي تخصص صفحات وصحفات  لتلويث ســــمعة هامبركر ابو يونــــان ومطعم كباب ولبن اربيـــل لمجرد كون الاول لمسيحي والثاني  لكردي   هنيئا لك  ايها العزيز  انت لم تعـــد جزاء من الانحطاط البشــــــــري  الكبير  والخراب الذي حل في تلك  الاماكن الجميلة  وســـــــــلام على تلك الايـــــــام

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #41 في: 09:26 01/04/2014 »
حضرة الأخ كنعان شماس ارميا
تحية وسلام وشكراً على التعليق الجميل.
أتذكرك أخي العزيز من خلال تعليقاتك سابقاً على مقالاتي يوم كنتُ أكتب في موقع الحوار المتمدن، وعساك أن تكون بخير وصحة جيدة.
نعم ... لقد شوهوا كل شيئ وخونوا الناس وجملوا القبيح وقبحوا الجميل ألا لعنة الله عليهم وعلى كل خبيث مستفيد من حطام الوطن العزيز.
المعذرة لتأخر ردي على تعليقك أخي العزيز، فقد كنتُ خارج الدار . متمنياً دوام تواصلك معنا. تحياتي .
طلعت ميشو .

غير متصل Thair Al Bayati

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 9
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #42 في: 07:30 04/04/2014 »
أخي طلعت،  أستمتعت  بقرأة مقالك، الذي جعلني ان أتخيل كأنني رافقتك في تلك الجولة البغدادية الممتعة ، فتمنيت لو انها تحققتْ مرة اخرى ولو  في عالم الأحلام.

    فرغم ان الجوالة كانت ترفيهية رائعة، نقلتني الى أيام شبابي وصباي، لكنها كانت مليئة  بالدروس والعبر، أمتزج فيها جمال الماضي  وبهائه مع  بشاعة الحاضر وبؤسه، حيث معالم بغداد الجميلة  قد أندثرت وكثير من أهلها الأصلاء قد رحلوا ليحل محلهم أناس يثيرون الأشمئزاز والتقزز في النفس،  بفعل الظروف التي تـَلتْ تأسيس الجمهورية، ليتها لم تؤسس.

   في عراق اليوم نفقد رجال الزمن المنصرم وتأملاتهم البنائة،  فمثىلاً نفقد وقفة الأخ طلعت في جولته البغدادية بخشوع واعجاب  تحت نصب الحرية، للفنان الخالد جواد سليم، متأملا ً مستقبل العراق المشرق في غده القريب،  بل نجد  العراقي الذي يقف بعيدا ً عن النصب،  يحيط نفسه بالقيود والأغلال، ينظر الى ماضيه المزيف بفخر وإعجاب،  محاولا ً إيقاف عجلة الزمن  والعودة بها الى الخلف.  وذكريات كهوة المعقدين في بغداد التي أشتهرت بروادها من المثقفين في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لا ينساها أي بغدادي مثقف،  فهي أندثرت وانمحت،  تحولت  ساحتها الى مكان لبيع  الخراف والنعاج.

   أما تمثال السعدون الشامخ في رأس شارع السعدون، الذي كان رمزا ً للعراقيين، يتفاخرون في ترديد قصته،  فسرقه لصوص العراق الجدد، ليبيعوا مادته النحاسية،  فقيمة النحاس  في التمثال غدت اغلى من صاحب التمثال. والذي ذكره الأخ طلعت في جولته عن سينمات بغداد الأصيلة فهي في طريقها ان تتحول الى اسطبلات لحيوانات ومواشي أعضاء مجلس النواب العراقي القادم، بحسب الدعايات الأنتخابية وبرامجها الأكثر رواجاً في هذه الأيام، ولكن لا زال بعض العراقيين  يتوقعون ان المجلس  المرتقب سيحول تلك السينمات الى أسطبلات خيول طائفية أصلية.

   وفي نهاية جولته البغدادية، وكما  يفكر الأخ طلعت في كثير من أوقاته  بالكائنات الكونية التي غزت الأرض، وهذا أمر  وارد ومحتمل، ولكن أقول: ما أهميته، وما أهمية من اين وصلت الجرثومة او الخلية الأولى الى الأرض؟  وهل سيغير ذلك شيئا  في الموضوع؟ فخلية الحياة الأولى ولـدت ْ بشكل ٍ ما، في مكان ٍ ما على الأرض ِ أو أي مكان ٍ آخر  في الكون،  سيفسرها العلم يوما ً، مثلما فـَسـّرَ كثيرا ً من الأمور التي جهلناها  في الماضي.

    وبخصوص الأسئلة الوجودية  التي طـُرِحت ْفي نهاية الجولة:  مـَّن ْ نحن؟ مـِن ْ أين أتينا؟ والى أين نذهب؟  فالسؤال الأول مهم، يستحق البحث والتفكير العميقين، لتعلقه بالقيم الإنسانية وأما عن السؤالين الآخرين، فنحن نعرف، إننا  أتينا من الطبيعة، ولم يكن لدينا وجود آدمي  قبل مجيئنا، وسنعود الى الطبيعة  في دورة الحياة، وشكرا ً أخي طلعت على هذه الجولة.
 ثائر البياتي

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #43 في: 09:47 05/04/2014 »
عزيزي الصديق د. ثائر البياتي المحترم
تحية وشكر على التعليق الجميل.
تساؤلاتي في نهاية المقال هي تساؤلات كل البشر الذين عاشوا على أديم كرتنا الأرضية، لكنهم للأسف ماتوا وإندثروا دون الحصول على أجوبة كافية وافية لمثل هذه الأسئلة عن سر الوجود والجرثومة البشرية التي يدعي بعض المؤمنين بالغيب من أنها من صنع الرب المزعوم السوبر!!.
وكما قلتُ في تعليق سابق: للأسف أننا سننتهي يوماً من دون معرفة أسرار هذا الكون السرمدي اللا متناهي.
تحياتي أخي الكريم .
طلعت ميشو.

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #44 في: 07:44 06/04/2014 »
السيد طلعت ميشو المحترم
ما عِرفناك.. فحينا تقول بان بيتنا كان في الكرادة سبع قصور وروّيت احداث  البيت الذي فيه جن( ابو النبق) بعد انتحار البنات العذارى لقسوة والدهم وبعدها سردت لنا تحدي السيد حمزة الذي كمز كمزة وكتل خمسة في ذلك البيت متحديا الجن والسلطة  وبعدها تحولتم الى كرادة مريم للعيش فيها،  والان تقول بان بيتنا كان في المامون .. وتمشي على الاقدام.. معتقدا كمصلاوي لتوفر نقود الباص ولكنك نسيت بانك تتلف احذيتك بالمشي وهي بأكثر مكلفة ايضا.. وكل ذلك واخوتك لا يتذكرون ما تقوله عن هذه الاحداث .. فهل لك ان تعرفنا بأن ما ذكرته فهو من تأليفك لتلك القصص ومن ابداع خيالك، وذلك لآنه كنا نحن أيضا  من الساكنين في بغداد في تلك الفترة (منطقة بارك السعدون) ولم نصادف مثل رواياتك البهلوانية هذه.. وكان المجتمع في رقيه حينذاك ..  
وقد سألت صديقا لا زال يسكن في منطقة السيد ادريس في الكرادة الذي لم يؤكد صحة ادعائك بوجود الجن و بالسيد حمزة وهو في عمر السابعة والستين حاليا ولا زال يعيش في تلك المنطقة.. فهل لك تعليل لما تقول ام  انه حبك لأساطير معتبرا نفسك علماني دارك ام ماذا؟
ليكن ردك بهدوء وروية لنعرف الحقيقة رجاءا.. تقبل تحيتي


غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #45 في: 03:03 09/04/2014 »
السيد (عبد) قلو
الحق كنتُ قد قررتُ إهمال كل تعليقاتك المُغرِضَة وعدم الإجابة عنها، ولأسباب كثيرة أولها إنك لا تحمل كمعلق في هذا الموقع أية مصداقية أو إحترام من غالبية الكتاب والمُعلقين، وهذا واضح كالشمس في صيف تموز!، ووجودك كمعلق من الدرجة الثالثة لا غاية له إلا إثارة الفتن والتحرش الرخيص بالكتاب ومحاولة إستفزازهم بطرق طفولية مع محاولة فاشلة لتسفيه آرائهم وما يطرحوه من إبداعات أراك تموت حسرةً وغماً ونكداً لأنك لا تملكها.
وكل هذه الأمور كانت ستكون مقبولة لو رافقتها أية رزانة أو بعد نظر أو ثقافة معلوماتية متواضعة لك !!، ولكن ... "رحم الله إمرءٍ عرف قدر نفسهِ" .

رغم كل ذلك سأجيبك على تعليقك الرقيع ومن أجل المعلومة ليس إلا.

أول ذكرياتي تبدأ في سن الخامسة في بيت أهلي في منطقة بارك السعدون. بعدها تحولنا إلى منطقة البتاويين. وفي سن السابعة -الصف الأول الإبتدائي- تم نقل والدي -موظف حكومي في وزارة الصحة- إلى (السماوة) في جنوب العراق. وخلال أقل من سنة تم إعادته إلى بغداد، ويومذاك إستأجرنا بيتاً في منطقة (سبع قصور) في الكرادة الشرقية والواقعة حصراً بين منطقة الزوية ومنطقة البوليس خانة.
وحين كنتُ في بداية السنة الدراسية للصف الخامس الإبتدائي إنتقلنا إلى مدينة المأمون في جانب الكرخ، وبقيتُ هناك إلى يوم هجرتي إلى أميركا حيث كنتُ في الثامنة والعشرين. ولعلمك سيد (عبد) فأنا لم أقل أبداً بأننا كُنا نعيش في كرادة مريم، بل قلتُ بأنني كنتُ في أخوية الصليب المقدس في كنيسة القديسة فاطمة الواقعة في كرادة مريم، ومخك هنا قد أصابه نوع من الإلتباس الذي أعذرك عليه لأن التشويش من طباعك وهذا واضح جداً ومفهوم !!.

أنت تقول بأن قصصي هي من تأليف خيالي ولم تحدث كحقيقة، وبدون أن تدري سيد (عبد) فأنت قد قلدتني وسام شرف، لأنه وفي هذه الحالة فخيالي مُبدع ومتمكن جداً ورائع في باب كتابة وتأليف القصة والرواية، وشكراً عزيزي على الإطراء.
أما لماذا لا يكون شخص مثلك يملك كل هذه الروايات التي سَمَيتها (البهلوانية) !!؟. فسبب ذلك سيدي المُوَقَر هو لأنك لستَ موهوباً بالمرة، وإمكانياتك الفكرية والخيالية والكتابية واللغوية محدودة جداً ولا تتعدى إمكانيات طالب في الصف السادس الإبتدائي، ويدل على كل ذلك تعليقاتك المُخجلة (المُجقلبة) إملاءً وإنشاءً ونحواً ولغةً وتعبيراً !، وإلا ما كنتَ ستكتب كلمة (بناة) وأنت تقصد (بنات) !!!..... لا وجمالة الأخ مُهندس !!!!!!!.

أما عن قولك بأنك سألت (صديقاً) عن وجود (الجن) في منطقة الكرادة الشرقية وأنه أنكر ذلك!!!، فأنا لم أقل أو أذكر في قصتي أو تعليقاتي بوجود الجن!!، بل قلتُ بوجود البيوت المسكونة، وهذه البيوت كانت موجودة ومعروفة لكل بغدادي وتنتشر في طول بغداد وعرضها، ولم تكن منطقة من مناطق بغداد خالية من البيوت المسكونة، وكان الناس البسطاء ومتواضعي الفكر -على شاكلتك- يؤمنون ويُصدقون بها!!. كذلك أنا لم أقل بأنني اؤمن بها، بل حكيتُ قصة عنها يا فهيم !!!.

أتمنى أن أكون قد أشبعتُ فضولك رغم علمي بأنك لم تكتب تعليقك لأنك (غشيم)، بل لأنك مشاغب، ومن النوع الرخيص الذي لا يُجدي معه العتاب.
يقول الشاعر :
وليسَ عِتابُ المرءِ للمرءِ نافعاً ......... إذا لم يكن للمَرءِ عقلٌ يُعاتِبُه .

طلعت ميشو.

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #46 في: 03:50 09/04/2014 »
السيد طلعت ميشو المحترم
سوف لن اجاريك بنفس اسلوبك الهابط  لأستخدامك كلمات تنعكس على شخصيتك التي تفتقر الى ابسط معايير الاحترام والتقدير بالرغم من انني اخاطبك اصولا ومن حقي ان احاججك  وبصورة عامة عن مقالاتك التي استشفيت منها ما ذكرته في ردي اعلاه، وحتى ان لم تكن صادقة بنظرك..
 ولكن كنت متوقعا ان ترد بطريقة ادبية والحجة بالحجة لتفنيد ما ذكرته ان كنت على صواب من عدمه.. الا ان اسلوبك مع الذي يختلف معك.. لا زال يفتقر الى الادب والكياسة..
ولا عتب على ذلك طالما استعنت جنابك بأسطر شعرية تعتذر فيها للنعال.. .. واعيدها عليك لترى ما أنت عليه من وضاعة..


صِحتُ من قسوةِ حالي:
فوقَ نعلي ... كل أصحابِ المعالي !
فقيلَ لي: عيبٌ
فكررتُ مقالي
قيلَ لي: عيبٌ .... وكررتُ مقالي
ثم لما قيل لي: عيبٌ ...
تنبهتُ إلى سوء عِباراتي .... وخَفَفتُ إنفعالي
ثُم قدمتُ إعتذاراً ....... لنعالي.


واكتفي بهذا القدر..

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #47 في: 07:53 09/04/2014 »
السيد (عبد) قلو
متى تحترم نفسك وتتعظ !؟. فقد أصبحتَ عنواناً للمعلق السقيع الذي يطلب الإهانة ويتهافت في الحصول عليها !!!. غريبٌ أمرك يا ولد !!!.
طلعت ميشو.

غير متصل Masehi Iraqi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 638
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #48 في: 10:40 09/04/2014 »
الاخ طلعت ميشو المحترم
أستمتعت كثيرا بقراءه مقالك الجميل ، و كانت بالنسبة لي كالنسمة العليلة البارده التي تهب على سطح دورنا في فجر يوم صيفي من أيام بغداد ، حيث كنا نفترش السطح لنصحى صباحا على صوت ديك أو صوت بائع مالخضراوات المتجول....... بعكس يومنا الحالي الذي يبدأ و ينتهي بضيم اليوم العراقي حيثما كنا نعيش و حيثما نهتم.

و مقالك أخذنا الى حيث كنا نمسك الطريق من بداية ثانية و تنتهي حيث أنت بدأت ، فكنا عندما ينتهي الدرس قبل الاخير من يوم الخميس نغادر الاعدادية المركزية في منطقة الميدان بأتجاه شارع الرشيد و القشلة و سوق السراي و المدرسة المستنصرية و شارع النهر ثم جقماقجي و اوروزدي باك و سيد سلطان علي مرورا بأبي يونان الفرع الثاني و حسو اخوان ثم ننتهي في الباب الشرقي حيث نتفرق كل منا يغادر نحو منزله ، و لماذا قبل الدرس الاخير ، لكون الدرس كان حصة الدين الاسلامي ... و هنالك متسع اطول من الوقت

أيام جميلة فعلا ، نشكرك على أخذنا بتلك الرحلة و لو أنك نسيت أو تناسيت أحد الاماكن المهمه و التي ذكرها أحد الاخوان و هو "فيتامين" حيث الكص العراقي مع قرابة !! البيرة الدرافت الرائعة و التي كانت تروي عطشنا في ذلك الجو اللاهب ... معك حق قد تكون من الذين يستحرمونها لا أدري ... خذها من باب المشاكسة....

وددت أن اقول لك ضع مقالاتك بكتاب ، لكن عدت و ترددت لان هذه المقالات لا يفهمها الا من عاشها و استذوقها و متفهم لروعة ما بين سطورها ، فالطعم الجميل لا يمكن أن يحس به الا من كان لديه حاسة الذوق .... هنا وجدت أن من لم يعشها بدا عليه سحنتا أخرى لا تناسبنا و ليست من مستوانا .
تحية لك و لكل المعلقين الاكارم أبناء بغداد الرائعة الجميلة ....
سمير عبد الاحد

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #49 في: 21:54 09/04/2014 »
الأخ الفاضل سمير عبد الأحد المحترم
تحية بغدادية بعطر الرازقي والقرنفل وشبوي ليلي، وشكراً على مروركم وتعليقكم الجميل.
شخصياً غادرتُ العراق منتصف سنة 1974، ولا أعلم كم من المعالم التي وردت في مقالي أو تعليقك أو تعليقات الكثير من المعلقين الأفاضل قد بقي شاخصاً إلى حد اليوم!؟.
الحق لم أنسى أو أتناسى محل (فيتامين)، ولكن الأماكن على جانِبَي شارع السعدون -ذهاباً وإياباً- كانت من الكثرة والتنوع بحيث يستحيل جمعها أو ذكرها جميعاً في مقال صغير، بل ربما تحتاج لكتاب كامل!!، لهذا أعطيتُ ذاكرتي وذوقي وأحاسيسي كل الحرية في إختيار ما إختاروا من معالم. أما عن إنني أستحرم الشرب ههههههه فالجواب: كلا حتماً .. فأنا مسيحي الجذور، ولكني لستُ من هواة الشرب أو محبيه، لِذا يقتصر شربي للمشروبات على الحفلات والأعراس و(كعدات) السمر بين المحبين والأصدقاء، ولن أشرب أكثر من بطل بيرة أو كأسين صغيرين من العرق أو ال تكيلا.

وحتماً كتبتُ عشرات المقالات والقصص والمسرحيات وحتى قصائد الشعر الحر، وأغلب قصصي حقيقية ومن آرشيف حياتي (نوع من السيرة ذاتية)، وممكن جداً جمعها في كتاب أو كِتابين، وقد فكرتُ في الأمر عشرات المرات. ولكن .... طبع كِتاب اليوم مهمة صعبة جداً يهرب منها الكثير ممن لا يُحسنون فن الشيطنة في التعامل مع أصحاب دور النشر الذين جلهم من (الساختجية) من كل نوع!!، وبعد كل الأتعاب والتعامل والقيل والقال ودوخة الدماغ، وبعد أن تكون قد تصورتَ بأنك حصلت منهم على عقد مُنصف وجيد بالنسبة لك، يتضح لك بأن "البطانة كانت أغلى من الوجه" !. وأغلب هؤلاء الجشعين هم من نوعية ( شرى إذا باعَ .. وشرى إذا إشترى ) !!، يعني تفسيرها بالجلفي: ( تريد أرنب أخذ أرنب.. تريد غزال هم أخذ أرنب )، وكان الله والملائكة وبطرس وبولص ومار أنطانيوس في عونك!!، ولهذا فلا حاجة لنا بطبع أي كتاب، و"الشباك الذي تأتيك منه الريح .. سده وإستريح" .

هل تعرف يا صديقي ماذا أفتقد من بغداد ؟ ........ رائحة الأرض بعد زخة مطر.
كا الود ..... طلعت ميشو. 

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #50 في: 23:01 09/04/2014 »
كلمات، احترم نفسك، تتعظ، سقيع ، ولد ..!!
هذا مستواك ياطلعت.. معذور انت طالما اعتذرت للنعال.. ارجوا ان تصحى وتقيم نفسك يا فهيم..

غير متصل akoza

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 329
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #51 في: 23:33 09/04/2014 »
الاستاذ طلعت المحترم
شكرا لهذه البانوراما التي انشطت من خلالها ذاكرتنا وحنيننا  الى بغداد وشارع السعدون خصوصا....
اما بالنسبه للسيد قلو فانا منذ عام تقريبا اصفه بالمواصفات المعروفه عنه لكن وصفك له في اعلاه من سطر واحد فاق ادبيا كل ما وصفته انا به وهنا تكمن ملكة الكتابه ...
تحياتي

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #52 في: 07:12 10/04/2014 »
 المدعو عكازا المحترم
يعني انت من كاعك اعوج بالدليل اختيارك لاسم نكرة اعوج( عكازا)  وبالتاكيد رايك يتطابق مع اعوج مثلك .. تقبل تحيتي

غير متصل NOEL YWANIS

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 72
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #53 في: 13:17 10/04/2014 »
الاخ العزيز والاستاذ طلعت والاخوة المتداخلون والمتحاورون

صراحة كنت قررت مشاركتك بهذه الذكريات في بغداد الحبيبة وكتبت كل شئ واخيرا قررت ارساله الى ايميلك الخاص، لانك فعلا حركت الاحاسيس والذكريات بحلوها ومرها.. فعلا ارسلته قبل ايام وكنت اريد التاكد من وصوله الى حضرتكم لذا ارتأيت كتابة هذه الاسطر.. لاعيد تقديم اعتذاري مما بدر مني ربما اساءة الى شخصكم الكريم.. وكان السبب واضحا لردي المتسرع وهو تشنجك في الردود على البعض.. وها اليوم تاكد لي بانك محق حتى في تشنجك على البعض وقساوتك (لااريد الاشارة ولكنها واضحة فاللبيب تكفيه الاشارة).. لذا اؤكد اعتذاري مع الاشارة اليك والى الاخوة عدم التعميم اثناء الردود والمداخلات..

ارجو ان يكون قد وصل ايميلي اليكم وتقبلوني صديقا وان كنت اصغر منك ولكن الصداقة لاتقاس ولا تفرقها الاعمار!!!

تحياتي الى كل الاخوة من ابناء شعبي العزيز
نوئيل يوانيس
نوهدرا
ملاحظة: ارجو ان يكون ايميلك الموجود في اسفل المقال


تحياتي

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #54 في: 22:59 14/04/2014 »
 
السيد أوكازا المحترم
تحية طيبة وشكراً على التعليق وتثمينك للمقال.
لقد أصبح واضحاً للجميع في هذا الموقع من أن هناك بعض المعلقين الفارغين الذين يحسون بنوع من مركب النقص والدونية، لهذا يُحاولون دائماً إثبات وجودهم حتى ولو من خلال أن يجلبوا الإهانة والسمعة الزعطوطية لأنفسهم !!، ولهذا سميتهم في تعليقات سابقة لي بأصحاب الجلد الثخين.
والحق أخي أوكازا أنا عادة أهملهم وكأنني أمر بجانب صفيحة القمامة، ولكن .. أحياناً أتسلى بتسديد جلاق بغدادي لمؤخراتهم ولمجرد تحسيسهم بأنهم هدف سهل مع كل صفات الهبل والعبط التي يحملونها بالوراثة وأيضاً بالإكتساب .... بس ماكو فايدة هههههههههههه.
تحيات وتمنيات طيبة.
طلعت ميشو.

غير متصل طلعت ميشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كان يا ما كان .. في بغداد
« رد #55 في: 23:13 14/04/2014 »
الأخ الكريم نوئيل يوانيس نوهدرا المحترم
شكراً على التعليق وتثمينك للمقال، ولا عليك من أنك سبق أن وجهت لي تعليقاً سيئاً، فكلنا يحمل قلب المسيحي المسامح إن كُنا نؤمن أو لا، لأن تربيتنا المسيحية البيتية قائمة على التسامح حين وجود الطرف الآخر المُعتدل والمتفهم للموقف وليس المتطرف الذي يُريد كسر شموخنا!.
 
كلا أخي العزيز ... لم أستلم منك أية رسالة شخصية على إيميلي المعروض عند أسفل كل مقالاتي، للأسف، وبإمكانك أن تعيد المحاولة، فأنا شغوف دائماً بصداقات الآخرين، وأفرح حين أعلم بأنني بنيت عدة صداقات حقيقية مع كتاب وقراء ومُعلقي موقعنا الرائع هذا.

كذلك أرجو المعذرة لتأخر ردي عليك وعلى الأخ أوكازا المحترم وذلك لأن تقنية الموقع لا تقوم بإخطار الكاتب من أن هناك تعليقاً جديداً على موضوعه أو مقاله، ولهذا فعندما يكون التعليق على المقال قد وصل نهاياته تقريباً .. لا يقوم الكاتب بمراجعة مقالهِ السابق إلا خلال أيام معينة. أرجو فهمكم ومعذرتي سيدي العزيز.
تحيات طلعت ميشو، ولا زلتُ أنتظر رسالتك على إيميلي الخاص.