المحرر موضوع: حزب الكنبة والزامية التصويت:  (زيارة 923 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د.عامـر ملوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 147
    • مشاهدة الملف الشخصي
حزب الكنبة والزامية التصويت:

ان معظم الدول العربية تعاني من قلة المشاركة والنسب المتدنية في الانتخابات البرلمانية وان انعكاس هذه اللامبالاة واثرها يكون واضحا على الديمقراطيات حديثة الولادة والتي لم تصل الى مرحلة النضوج والاستقرار وخاصة ان الانتخابات الديمقراطية لايمكن لها ان تتخذ صفة الشرعية المطلقة في حالة عدم الاستقرار والاستدباب الامني الكامل والشامل وهذا ماينطبق على الوضع العراقي الحالي . ان نسب المشاركة في الانتخابات الديمقراطية لها تاثير قوي وفعال في وصول الأكفأ والأجدر الى السلطة التشريعية وبالتالي انبثاق السلطة التنفيذية من هذه السلطة التشريعية وان المشاركة الغير فعالة او المشاركة الجزئية سوف لاتمثل الاغلبية الحقيقية لمكونات الشعب وعلى سبيل المثال :اذا كانت نسبة المشاركة 40% من الشعب في الانتخابات  وحصول اعلى كتلة او ائتلاف على 50% زائد واحد لكي تحظى بتشكيل الحكومة وتعيين رئيس الوزراء فسوف تكون حصتها 20% من اصوات الشعب وهذا هو التمثيل او القبول الحقيقي لهذه الكتلة الحاكمة وهو بالتاكيد لايمكن ان يمثل الطبقات الواسعة من الشعب وان النظام الديمقراطي هو النظام الذي يحاول ان يعطي السلطة للاغلبية لحكم الاقلية ولكن في مثل هذه الظروف لايمكن تطبيق هذا المفهوم على مثل هذه الانتخابات وبهذه النسب .
بالتاكيد ان عدم المشاركة لحزب الكنبة (الاغلبية الصامتة) في الانتخابات لم ياتي من فراغ وانما من عدم الايمان والثقة بالمرشحين وكثير ماتسمع يمعود كلهم حرامية وبس حجي اي ان المشاركة او غير المشاركة سوف لاتغير شئ ويضاف الى ذلك تشابه الشعارات والبرامج الانتخابية وخاصة ان البعض منها يكاد لايختلف في طروحاته الا بتقديم بعض الفقرات على فقرات اخرى وبالعكس وبعضها مثال جيد للاستخدام السئ للتقنيات الجديدة للكومبيوتر من خلال استخدام cut and paste  قطع واللصق من برامج لقوائم اخرى وهذا يدل على التشابه والتطابق الكبيرين بين هذه البرامج.
لقد حاولت بعض الديمقراطيات حل مثل هذه الاشكاليات وذلك من خلال تطبيق قانون الانتخابات الالزامية اي ان الانتخاب ملزم واجباري وهذا النظام مطبق هنا في استراليا ويتعرض المتغيب في حالة عدم وجود سبب مقنع كالمرض او السفر للمسالة القانونية او دفع الغرامة ونعتقد ان حزب الكنبة في عراقنا الحبيب هم في اغلبيتهم من الطبقات الكادحة فتطبيق الغرامات بحقهم قد يحمل بعض الاجحاف ولكننا يمكن ربط المشاركة بالانتخابات باعطاءه افضلية في التعيين او افضلية في الحصول على قطعة ارض وغيرها من الامور التي تحفز وتشجع حزب الكنبة للمشاركة والادلاء بصوته لما لها من اهمية في ايصال الاكثر استحقاقا لعضوية البرلمان .
وان قانون التصويت الالزامي لانتخابات الولايات طبق في استراليا لاول مرة عام 1912 في ولاية كوينزلاند وطبق التصويت الالزامي لاول مرة في الانتخابات الفيدرالية في عموم استراليا عام 1915
بعض الحجج التي تدعم التصويت الالزامي :
1- التصويت هو واجب مدني مماثل للواجبات الاخرى مثل دفع الضرائب والتعليم الالزامي والخدمة الالزامية كما في بعض الدول.
2- يعكس اهمية المشاركة السياسية.
3- وصول الشخص المناسب في المكان المناسب .
4- يسمح للمرشحين بتركيز حملاتهم الانتخابية  على برامجهم الانتخابية  بدلا من تشجيع الناخبين لحضور الانتخابات.
5- لا يتم إجبار الناخب على التصويت لصالح اية كتلة او شخص بسبب ان التصويت يتم بالاقتراع السري.
 
الحجج المستخدمة ضد الزامية التصويت:
1- ان ارغام الناس على المشاركة هو عمل غير ديمقراطي وتعديا على الحريات الشخصية.
2- قد يزيد نسبة الاصوات الغير واعية او المشوشة "donkey votes"
3- قد يزيد عدد الاصوات المستبعدة من خلال ترك الورقة بيضاء او خطا في عملية الانتخاب.
تبقى اهمية المشاركة مع سلبياتها الافضل وتعكس الكثير من المؤشرات وتعطي فرص متكافئة لجميع المكونات والطبقات الاجتماعية في عكس وجهة  نظرها.
 
 
المرجعيات الدينية والانتخابات  :
اكدت المرجعية الدينية وعلى لسان الشيخ عبد المهدي الكربلائي على اهمية المشاركة الفاعلة في الانتخابات لما لها من اهمية في المساعدة على وصول الناس المستحقين لشغل مقاعد البرلمان وفي تاكيد اخر على ترك الوجوه التي لم تجلب الخير لهذا البلد ان مانفهمه من هذه العبارة المتكونة من ستة كلمات والتي تخفي الكثير من المعاني والعبر وراءها ,ومعنى الوجوه التي لم تجلب الخير لهذا البلد معظم الذين هم حاليا في السلطة التنفيذية منها والتشريعية وان غالبتهم قد شاركوا في الوضع المتردي للبلد وساهموا بشكل او باخر في عدم جلب الخير وعلينا جميعا اختيار وجوه جديدة وجوه لم نالفها طيلة السنواة الماضية وجوه لم تكذب علينا سابقا ووجوه لم تسرق قوت الشعب كل يوم ووجوه ليست لها اية دعم خارجي او داخلي ووجوه ليست لها الملايين تصرفها لاغراض الدعاية الاعلامية ليتم تعويضها اضعاف من قوت الشعب وجوه صافية ونقية وحقيقية لاتعرف لبس الاقنعة الجاهزة حسب الموقف والمناسبة وجوه لاتؤمن الا بالوطن العراقي وبالانسان العراقي كقيمة عليا لاتعلوا عليها اية قيمة اخرى وجوه لاتنتمي لاية حزب او طائفة او قومية بقدر انتماءها للعراق والانسان العراقي وجوه لاتؤمن بالعنف واستباحة الدم العراقي . وجوه قدمت برنامجها الانتخابي ورقة بيضاء لانها لاتؤمن بالسقوف العالية للامنيات وناطحات السحاب ولاتضمن تحقيق هذه الاهداف وجوه قدمت برامج انتخابية صادقة ونستطيع ان نحاسبها عليها.
البطريركية الكلدانية :
من خلال دعوة البطريركية الكلدانية الموقرة عبر وسائل الاعلام ابنائها الى "المشاركة الفاعلة في الانتخابات واهمية اختيار من هم يغلبون مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا ويتابعون قضاياه عن كثب. كنا نتمنى ان يتفق المسيحيون على قائمة واحدة انتخابية ونشجع على الترشح في قوائم غير الكوتا، فالسياسة فنّ  وذكاء"
ان دعوة البطريركة هي دعوة طيبة ودعوة صادقة في جعل كل من المكون الكلداني بشكل خاص والمسيحي بشكل عام مكونا فاعلا على الساحة ومؤثرا على القرار السياسي. ولكن تبقى الرسالة ضعيفة التاثير اذا بقت مقتصرة على الاعلام فقط فان من يتصفح الاعلام ويتابع هذا الخبر او البيان الصادر عن البطريركية لايتجاوز في احسن الحالات ال5% من مجموع شعبنا المسيحي كنا نتمنى ان يتم تفعيل مثل هذه الامور المهمة والتي تتعلق بمستقبل شعبنا في الحفاظ على حقوقه في ارض الاجداد وديمومة بقاءه في ارض الوطن من خلال التوجيه لجميع الابرشيات والكنائس في داخل الوطن وفي دول الاغتراب وبالتاكيد على ذلك في قداديس الاحد ولغاية يوم الانتخاب على اهمية المشاركة والادلاء باصواتهم وايضا عقد بعض الندوات والحوارات وبرعاية الابرشيات لحث المسيحيين للتوجه لصناديق الاقتراع وبالتاكيد على اهمية ذلك ولعدة اسباب وهو ايصال صوتنا واظهار ثقلنا الحقيقي الذي سوف  يكون مؤثرا في صنع القرار الوطني العراقي وثانيا ايصال من يستحق ان يشغل كرسي البرلمان وثالثا الابقاء على التواصل مع الوطن والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبله والذي سوف يكون احد العوامل المهمة في عودة الكثير من ابناءه وعدم انصهارهم وذوبانهم في المجتمعات الجديدة.
ونتمنى ايضا ان يكون طلب المشاركة اكثر وضوحا ويبتعد عن العموميات كما جاء في طلب المرجعية الدينية في النجف بان   لاتنتخبوا الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد وان لانقف على مسافة واحدة من الصالح والطالح.المطلوب منا جميعا ان نتفهم بان  المشاركة في الانتخابات هي اهم  بكثير من الشخص الذي سوف انتخب فلابد لنا من ان يكون لنا صوت في هذه الانتخابات .
وكنت اتمنى ان اجد رئيس قائمة وبقية مرشحيه يقدمون برنامجهم الانتخابي ورقة بيضاء وموقعة بالدم وتتضمن فقرة واحدة فقط في حالة فوزنا بمقاعد البرلمان سوف نتبرع ب50% من رواتبنا وامتيازاتنا لخزينة الدولة العراقية , لاننا سوف نستطيع ان نحاسبهم فيما بعد ونستطيع تطبيق هذه الفقرة  ولكن لانستطيع ان نحاسبهم على كل ماطرحوه في برامجهم الانتخابية الحالية.
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا




غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: حزب الكنبة والزامية التصويت:
« رد #1 في: 03:26 06/04/2014 »
الدكتور عامر ملوكا..مع التحية
لا توجد أوجه مقارنة ما بين الشعوب المتحضرة والتي تعرف الديمقراطية ومنذ عشرات السنين وما بين بلداننا التي تدعي حاليا بانتهاج اسلوب الديمقراطية ولكن لشعب يفتقر الى ابسط معرفة عن الديمقراطية والتي اصبحت بالوسيلة لمحاولة التشبث بالسلطة ولفترات انتخابية متعددة وكما هو حاصل في العراق بالرغم من تردي الاوضاع الامنية والخدمية التي يحتاجها المواطن العادي ، فأنك ترى نفس الاشخاص والوجوه يتبوؤون الحكم ولفترات اخرى مع المزيد من عدم تحقيق اماني الذين انتخبوهم... وذلك عائد الى ان اغلبية الشارع العراقي طغت عليه مظاهر التطرف والطائفية والتي تعطي الناخب بان ينحاز لمن يمثله مذهبيا وليس بالشرط ان يحقق وعوده الانتخابية والتي اصبحت بأستنساخ ولصق منقولة من احدهم لآخر وكما تقول وليس بالضرورة تحقيقها من غيره.
اما بخصوص الكوتا المسيحية ، فقد اصبحت بلعبة بايدي الكتل الكبيرة ولكونها قليلة العدد (5 مقاعد) فتوزع على الموالين لهم والذين يستغلونهم للأصطفاف في تحقيق اجندات تلك الكتل الكبيرة مقابل ان ينتفعوا ماليا البرلمانيين المحسوبين علينا زورا وضررا.. وكما حصل في انتخابات الاقليم الكردي التي وزعت المقاعد وحسب تبعية كل تنظيم موالي لهم وبالتراضي ولا اصوات ولا هم يحزنون...
ولذلك فحتى حزب الكنبة الصامتة(جميع افراد الشعب المستحقين للأنتخاب) سوف لن تؤثر على الانتخابات ان اشتركت فيه، فيما يخص الكوتا المزعومة والمحسوم امرها مسبقا..تقبل تحيتي