المحرر موضوع: سيمفونية محافظة سهل نينوى .. مهداة الى شعبنا الاشوري في المهجر  (زيارة 1988 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فاروق.كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 435
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيمفونية محافظة سهل نينوى  .. مهداة الى شعبنا الاشوري في المهجر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

برغم الصراعات الظاهرة بين قيادات الاحزاب السياسية على الكراسي والمناصب ، والتي تمثلت بما شهدناه مؤخرا من صراع وتبادل الاتهامات على كراسي الكوتا  اثناء الانتخابات ، الا انه سيبقى عامل كسب الوقت والابقاء على الاوضاع الراهنة ، من اجل ديمومة  مصالحها  الشخصية  قاسما مشتركا بين قيادات تجمع الاحزاب والتظيمات السياسية .
لذلك نجد ان  هذه الاحزاب بقيادة زوعا  تقوم بين فترة واخرى بأثارة وتسويق اخبار بعض نتائج اجتماعاتها ، على اساس انها مكاسب وانجازات على طريق نيل حقوق   ( شعبنا ) ، ليقوم بعد ذلك الخط الثاني من بعض المنتفعين من تلك المصالح بالتطبيل والتزمير والترويج لتلك المنجزات هنا وهناك ، وخاصة بعض المؤسسات ووسائل الاعلام في المهاجر التي تكيل المديح والثناء  ( لاحزابها في الوطن ) وتعبر في نفس الوقت عن فخرها واعتزازها بالانجاز الكبير، محافظة المكونات، محافظة سهل نينوى ، او كما يتم الترويج لها في المهاجر  بالمحافظة الاشورية Assyrian provence  التي سنسلط الضوء عليها هنا .
فقد أثير موضوع محافظة المكونات مرة اخرى قبل ايام ،  بحسب الخبر المنشور في موقع الحركة الديمقراطية الاشورية  الخاص باجتماع تجمع  الاحزاب السياسية برئاسة يونادم كنا ، لبحث موضوع تحضير وترتيب ملف استحداث محافظة سهل نينوى ليكون معتمدا من قبل التجمع ولتقديمه رسميا الى مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية وحسب ما طلب منهم ، ورغم اننا نشرنا سابقا  اكثر من موضوع تناولنا فيه موضوع محافظة سهل نينوى من الجوانب القومية المتعلقة بحقوق شعبنا الاشوري والتي اكدنا فيها على ان  استحداث محافظة سهل نينوى لا علاقة له اطلاقا بالتطلعات القومية الاشورية بقدر كونه مجرد اجراء اداري صرف وباعتراف يونادم كنا نفسه ، الا اننا سنقوم هناك بالقاء نظرة قانونية وسياسية على الموضوع  ، ليقوم ابناء شعبنا الاشوري والمؤسسات الاشورية ووسائل الاعلام وخاصة في المهاجر بتقييم الموضوع ، وليعرفوا على الاقل الى اين هم ذاهبون وفق روايات الحركة ويونادم كنا وتجمع الاحزاب السياسية .

المحافظة من الناحية القانونية والدستورية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من خلال قراءة سريعة للدستور العراقي ، نجد انه لم يتطرق في أي مادة من مواده ، الى موضوع استحداث المحافظات ، كما لم يرد موضوع استحداث المحافظات  في أي من الاختصاصات المتعلقة بمجلس النواب  ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية ، ولا في اختصاصات الاقليم  واختصاصات المحافظات نفسها ، وسوف لن نذكر تلك  الاختصاصات بالتفصيل  ، وانما سنكتفي  بذكر مواد الدستور التي تضمنت تلك الاختصاصات ، تجنبا للاطالة  مع امكانية الرجوع اليها للتأكيد ، باستثناء اختصاصات مجلس الوزراء التي وجدنا انه من المناسب ايرادها لكون موضوع محافظة سهل نينوى  قد  نسب الى مجلس الوزراء في حينه ، بالاضافة الى نية الحركة والاحزاب تقديم ملف استحداث المحافظة الى مجلس الوزراء .
ــ اختصاصات السلطات الاتحادية : المادة 110 من الدستور
ــ الاختصاصات المشتركة بين السطات الاتحادية والاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم : المادة 114 من الدستور
ــ اختصاصات مجلس النواب : المادة 61 من الدستور
ــ اختصاصات رئيس الجمهورية : المادة 73 من الدستور
ــ اختصاصات الاقليم : المادة 121 من الدستور
ــ اختصاصات  المحافظات الغير منتظمة في اقليم : المادة 122 من الدستور
ــ اختصاصات مجلس الوزراء : المادة 80 من الدستور، والتي نصت على :
يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات التالية : 
اولاً : تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، والخطط العامة، والاشراف على  عمل الوزارات، والجهات غير المرتبطة بوزارة .
ثانياً : اقتراح مشروعات القوانين .
ثالثاً : اصدار الانظمة والتعليمات والقرارات، بهدف تنفيذ القوانين .
رابعاً : اعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية .
خامساً : التوصية الى مجلس النواب، بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء واصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس اركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني،  ورؤوساء الاجهزة الامنية .
سادساً : التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، والتوقيع عليها، او من يخوله .
من جانب اخر فأن قانون المحافظات الغير منتظمة في اقليم رقم 21 لسنة 2008 هو الاخر لم يتضمن أي نص واضح وصريح لاستحداث المحافظات .
لذلك يمكننا اعتبار  قانون 159 لسنة  1969 ( الملغي ) ، بمثابة  آخر قانون نظم  او تضمن موضوع استحداث المحافظات  وفق المادة 4 منه  التي نصت:
(( تستحدث المحافظة  ويعين ويغير مركزها واسمها وتثبت وتعدل حدودها ويفك ارتباط الاقضية والنواحي منها وتلحق بمحافظة اخرى بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح الوزير وموافقة مجلس الوزراء  ومصادقة مجلس قيادة الثورة  )) .
لكن المشكلة  ان هذا القانون  تم الغائه بموجب المادة 53 من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المذكور اعلاه .
اذن يبدو جليا وواضحا ، ان موضوع استحداث المحافظات ليس من اختصاصات وصلاحيات مجلس الوزراء  ، حيث لا يجوز لمجلس الوزراء من الناحية القانونية  استحداث أي محافظة  قبل اصدار قانون او تشريع لاستحداث المحافظات ، كما لا يجوز ايضا لمجلس الوزراء اصدار نظام لتنظيم اجراءات استحداث المحافظات لعدم وجود قانون يستند اليه  .. بالاضافة الى اننا أشرنا اعلاه ،  الى  عدم وجود  أي مادة دستورية او سند قانوني  لاستحداث المحافظات ، وبعبارة أخرى  فأن هناك فراغ دستوري و تشريعي وقانوني  لهذا الموضوع ،  يتوجب تشريع قانون لسد هذا الفراغ بغية معالجة  تنظيم اجراءات  استحداث المحافظات .
ويمكن تشريع القانون من خلال قيام رئيس الجمهورية او مجلس الوزراء بتقديم مشروع قانون ينظم اجراءات استحداث المحافظات الى مجلس النواب للموافقة عليه استنادا لقرار المحكمة الاتحادية .
وفي نفس السياق، فأنه لا بد من اجراء تعداد عام للسكان من اجل مقارنته بالاحصاءات السكانية السابقة ، بهدف الوقوف على الاقل  على  الزيادة الحاصلة  في تعداد السكان في المحافظات او المحافظة  المزمع استحداث المحافظة الجديدة  من احد او عدد من اقضيتها ، لغرض تقييم الجدوى السكانية و الادارية والخدمية  والاقتصادية ..  من عملية استحداث المحافظات الجديدة ، ناهيك عن حاجة القانون الجديد الذي سيتم تشريعه الى  تثبيت الحد الادنى من السكان  اللازم لاستحداث المحافظة الجديدة ، واذا ما رغبنا بالتعمق في هذا الموضوع ، فأنكم ستتفقون معنا على ما تعرض له ابناء شعبنا الاشوري في محافظة نينوى من هجرة قسرية وقتل وتشريد منذ عقود وخاصة في السنوات الاخيرة  ، لذلك فأننا نشك في ان تكون الزيادة الحاصلة في عدد السكان ( كاحد متطلبات استحداث محافظة جديدة ) تصب في صالح الاشوريين ان لم تكن لصالح القوميات والمكونات الاخرى المدعومة  من العرب والاكراد واحزابها المتنفذة لاغراض التغيير الديموغرافي   ولاغراض  تنفيذ اجنداتها السياسية والطائفية .. لذلك يتوجب دائما الاستناد الى  الاحصاءات القديمة في تثبيت الحقيقة الديموغرافية  للارض وعلى الاقل ليكن احصاء عام 1957 الذي يثبت وبدون ادنى شك عائدية الارض الاشورية .

المحافظة من الناحية السياسية  :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضمن سياق  موضوع استحداث المحافظات ،  يتوجب علينا ان نأخذ بالاعتبار ان الغاية من استحداث محافظة جديدة في اطارها القانوني والاداري وضمن جدواها المتعلق بتطوير الحياة العامة للسكان ... يعني ان احدى المحافظات قد حصلت فيها زيادة  سكانية بصورة كبيرة  بحيث لم يعد بوسع تلك المحافظة من الايفاء بالمستلزمات الخدمية والصحية والتعليمية  لسكانها ، فعليه وبموجب القانون يتم تحويل قضاء او اكثر من تلك  المحافظة   الى محافظة جديدة بغية تسهيل توفير المستلزمات التي ذكرناه ، ومن المعلوم ان ذلك يتم بصورة طبيعية وسلسة في الدول التي تنعم بالاستقرار السياسي والاقتصادي والديمقراطي .
 وحتى في حالة موافقة مجلس النواب على مشروع قانون لأستحداث المحافظات ، او تعديل قانون  المحافظات الساري المفعول الرقم 21 لسنة 2008 وتضمينه اجراءات انشاء المحافظات الجديدة  ، فأن ذلك سوف يكون بالتأكيد بمثابة سند قانوني لانشاء المحافظات مستقبلا ، ولكن سوف لن يكون باي حال من الاحوال ضمانة لاستحداث محافظة معينة بالذات بقدر كونه تنظيم لعملية استحداث المحافظات والتي ستخضع  للاجراءات الادارية الصرفة ، يضاف الى ذلك ، فأنه لا بد من الاخذ بعين الاعتبار، موضوع  تشكيل الحكومة الحالية ، ثم قيام   (مجلس الوزراء )  وكما ذكرنا بتقديم مشروع قانون الى مجلس النواب لغرض دراسته والموافقة عليه وتشريعه ، بغية توفير سند قانوني للاستناد عليه في  تنظيم استحداث المحافظات  .
لذلك عندما نتناول موضوع استحداث محافظة سهل نينوى ضمن المشهد العراقي وبالذات في محافظة نينوى .. نجد اننا امام وضع شائك ومعقد وصعب للغاية ، فهناك مطالب تركمانية بتحويل قضاء تلعفر الى محافظة لتحقيق المطالب القومية للتركمان واحتمال انه سيلقى الدعم من تركيا التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع سنة الموصل ، وهناك الاطماع الكردية بضم سهل نينوى الى الاقليم والمتضمن قضاء تلكيف وقضاء بغديدا وقضاء الشيخان ، بالاضافة الى مابرز مؤخرا من نوايا لتحويل محافظة نينوى الى اقليم ، ومما يزيد من تعقيدات الوضع  هو تخلي الحركة وتجمع الاحزاب عن  الارض الاشورية   .
ففي ظل غياب مطلب الارض الاشورية  ( وبحسب المعلن على الاقل ) من ورقة عمل  الحركة الديمقراطية الاشورية وتجمع الاحزاب والتنظيمات الاخرى   ،   الذي  نعتبره الى جانب الهوية الاشورية  كأبرز مقومات القضية الاشورية التي اصبحت في خبر كان ، لصالح الاجندة العربية والكردية ...  فأننا سنجد انه وبالرغم من احتلال وسيطرة الاكراد على الجزء الاكبر من الارض الاشورية في نوهدرا واربيل  ضمن الاقليم الكردي  ، فأن هذا الجزء ايضا من الارض الاشورية ( سهل نينوى)  ، قد أمتدت اليه الاطماع التوسعية و تحول الى ساحة صراع بين العرب والاكراد خصوصا ان الاكراد قد اعلنوا في دستور  الاقليم  عن كون قضاء تلكيف وقضاء بغديدا وقضاء الشيخان اراض ضمن حدود الاقليم ،  والذي قوبل  بالرفض  من عرب الموصل السنة ، وقد  برز هذا الرفض بصورة اكثر وضوحا ، من خلال الاعلان عن  نوايا تحويل محافظة نينوى الى اقليم  كما ذكرنا اعلاه ، وكل ذلك يتم ضمن محاولات تهميش واقصاء الحقوق القومية الاشورية واعتداءا سافرا على هذه القومية الاصيلة في العراق ، والذي يأتي وكما اشرنا بسبب تخلي تجمع الاحزاب والتنظيمات عن الارض الاشورية  .. بدليل ان الدستور الكردي لم يلق أي اعتراض من تجمع الاحزاب والتنظيمات ،وذلك واضح من خلال اعترافهم بكون الارض الاشورية ارض كردية  ، وتأكيدهم على ذلك من خلال اعتبار انفسهم شركاء في بناء تجربة الاقليم ( الديمقراطية ) على حد زعمهم  ، بالاضافة الى  الترويج الى المطلب الجديد الغريب والمتمثل بالحكم الذاتي في الاقليم ( كأحد انجازات تجمع الاحزاب ) ، وليس ببعيد ان تكون المطالبة بمحافظة سهل نينوى للمكونات ، بمثابة المحافظة الرابعة للاقليم الكردي .
ان هذه المواقف قد  ادت الى اخراج الاشوريين من معادلة الصراع على  الارض ، ووضعتهم في مواقف التبعية لهذا الطرف او ذاك  وخاضعين لأملاءات القوى العربية والكردية  ، وعليه  فأننا حتى لو أفترضنا جدلا انه تم تشريع قانون لأستحداث المحافظات  ، فأنه لا بد من انجاز  تطبيق المادة 140 من الدستور  ، قبل استحداث المحافظة الجديدة ، كأجراء ضروري  لتثبيت الحدود الادارية للمحافظات والاقضية والنواحي ، بما معناه ، انه لا  يمكن لاحد بالتكهن بما ستؤول اليه حدود الارض في سهل نينوى في ظل الصراعات السياسية القائمة بكل تحالفاتها ومساوماتها ، بالاضافة الاوضاع الشائكة والاستثنائية التي خلفتها انشاء المنطقة الامنة في عام 1991 ، وعملية تحرير العراق في 2003 والتي قام الاكراد باستغلالها لتوسيع حدود الاقليم من الناحية العملية ، حيث ما زال الاكراد يسيطرون لحد الان على مناطق هي في الاصل من اختصاص الحكومات المحلية للمحافظات في نينوى وكركوك وصلاح الدين وغيرها   .
 لذلك فان كل هذه المؤشرات تدل وبما لا يقبل الشك الى  ان دور الاحزاب بقيادة زوعا  ومن خلال كراسي الكوتا في الحكومة والاقليم لا يتعدى كونه دور هامشي و بمثابة واجهات مسيحية لاجندات كردية  او عربية ، مهمتها تنحصر من ناحية  في مواجهة اي تطلعات قومية اشورية من خلال اتهامها بالنوايا العنصرية المخالفة للدستور ومن ناحية اخرى يتم استخدام  هذه الواجهات كدعاية  للمساواة والديمقراطية في العراق والاقليم امام انظار الراي العام العالمي .
ويمكننا ان نستنتج ان الحركة وبقية الاحزاب ماضية نحو ترسيخ خضوع قسم من شعبنا الاشوري للسلطة الكردية  في الاقليم ، والاصرار على وضع القسم الاخر في حلبة الصراع في سهل نينوى  ، والمضي قدما الى تجريد الشعب الاشوري من هويته القومية ومن ارتباطه بارضه الاشورية ، من خلال القبول والانسياق وراء الأغراءات المادية للاكثرية المتسلطة بكل ذهنيتها العنصرية  مقابل الترويج لشعارات التعايش والتآخي المزيفة  المتمثلة  بتطويع الشعب الاشوري للقبول باحتلال  ارضه  وخضوعه لكل القوانين  المفروضة عليه  التي تلغي هويته وتسلب  ارضه ،  في الوقت الذي يعتبر من المحرمات  تمتع الشعب الاشوري بحقوقه  القومية  المشروعة  على ارضه التاريخية .. ولعل المعادلة الاكثر سخرية في الموضوع تتمثل ،  بجواز سلب واحتلال الارض الاشورية وبعدها يسمح للاشوريين بالعيش  بحرية في ارضهم المحتلة تحت سلطة المحتل ، ولكن يعتبر من المحرمات  ان تعيش الشعوب الاخرى بحرية  في الارض الاشورية  تحت السلطة الاشورية  .
واخيرا لا بد من التذكير بالمادة 125 من الدستور ،فهذه المادة  برغم علاتها والغاية من  تضمينها في الدستور  ، فأنها قد ضمنت الحقوق الادارية للاشوريين والكلدان ، على ان يتم تنظيم ذلك بقانون ، لذلك فانه لو كانت هناك ادنى مصداقية في السعي الى المطالبة بالحقوق القومية  ، فأنه كان من الأولى التركيز على حق الشعب الاشوري في ادارة ارضه الاشورية او جزء من ارضه الاشورية على الاقل في الوقت الحاضر، خصوصا ان هذا المطلب كان  سيستند الى مادة دستورية ، بدلا من اللهاث وراء مطلب ( استحداث محافظة نينوى ) الذي لا اساس دستوري أو قانوني له   .. وبعبارة اخرى وبالرغم من خبرتنا باساليب المماطلة والتسويف التي تنتهجها الحكومات العراقية  ، وأساليب تفريغ ابسط التشريعات القانونية الملبية  للحد الادنى من الحقوق الاشورية من مضامينها ، الا انه كان سيبقى من الامور الملحة بذل الجهود الخاصة لاصدار قانون لتنظيم المادة المذكورة ويلبي الحد الادنى من الحقوق القومية الاشورية ، ولكن كما ذكرنا في اكثر من مناسبة من ان هناك مقاسات خاصة وواجبات محددة للساسة وممثلي الكوتا المسيحية  ،المفروضين على الشعب الاشوري في ظل غياب البديل الاشوري الحقيقي الذي يتبنى القضية القومية الاشورية  ، وعلى الاقل في المهجر الاشوري .

فاروق كيوركيس
المصادر
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الدستور العراقي
مقالات عامة في الشؤون القانونية

.
[
[/font]




BBC



غير متصل Ashur Giwargis

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 879
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ فاروق،
تحية طيبة وشكرا على هذا التحليل الصائب.

"الإنتخابات ملك للشعب ورهن لقراره، فإذا قرر أن يدير مؤخرته للنار، عليه الجلوس على حروقه فيما بعد" - أبراهام لينكولن

أضيف إلى ما تفضلت به مشكوراً، بأن بيان "تنظيمات شعبهم" يذكر بأنه سيترك القرار حول ضمّها إلى الإحتلال الكردي، بيد سكان المنطقة، علما أنه في انتخابات 2005 أقامت حركة كنــّـا الدنيا وأقعدتها وبشجاعة غير معهودة، بسبب التلاعب والضغوطات الكردية على الناخبين الآشوريين في سهل نينوى وقد اعترف بذلك حتى ضباط الجيش الأميركي آنذاك.

السؤال هو: إذا كانت حركة كنــّـا وتوابعها (تنظيمات شعبهم) تعرف جيدا بأن ما يسمّى "سهل نينوى" تسيطر عليه بالكامل عصابات البرزاني (الآساييش)، وإذا كانت تعرف بأن "سكان المنطقة" ليسوا أحرارا بقراراتهم كما ورد حول العام 2005، فلماذا ترمي الكرة في ملعبهم ؟

للمزيد عن مؤامرة "سهل نينوى" :

http://www.kitabat.com/archive/i88090.htm


آشور كيواركيس - بيروت