980x120

المحرر موضوع: دهوك: رغم نواقص بنايته الجديدة... المركز الكلداني للثقافة والفنون يستقبل نازحي تلسقف وباطنايا وسط ظروف معيشية صعبة  (زيارة 4626 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa.com - Duhok

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 316
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دهوك: رغم نواقص بنايته الجديدة... المركز الكلداني للثقافة والفنون يستقبل نازحي تلسقف وباطنايا وسط ظروف معيشية صعبة


عنكاوا كوم – نسيم صادق– دهوك

على خلفية تداعيات القصف الذي تعرضت له بلدة تلكيف خلال الـ ( 48) ساعة الماضية والذي دفع بأهالي البلدة وعدد آخر من البلدات المحيطة مثل باطنايا وتلسقف وبيقوبا للنزوح باتجاه دهوك بحثا عن الأمان في نزوح جماعي أدى إلى خلو تلك المناطق بشكل شبه تام من سكانها..

أستقبل المركز الكلداني للثقافة والفنون في بنايته الجديدة وسط مدينة دهوك نحو ( 50 ) عائلة من العائلات النازحة وسط دعوات للاستغاثة الفورية بغياب توفر الطاقة الكهربائية الأهلية ووجود أجهزة تكييف كافية إضافة لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة المتمثلة بالمواد الغذائية والمستلزمات غير الغذائية كالمراتب الأسفنجية والأغطية.

كنيسة تغلق الأبواب أمام نازحين من أتباعها... والمركز الكلداني يفتح أبوابه لإستقبالهم

ووسط حالة من الإحباط الشديد وفقدان الثقة في العيش بسلام في العراق بالنسبة للمسيحيين  يقول " منهل نيسان " أحد المواطنين النازحين من تلسقف لموقعنا: " حينما يشتكي المسيحي من أزمة إنسانية تفرض عليه النزوح إلى مناطق أخرى، سيكون أول ما يفكر به هو التوجه إلى الكنيسة الموجودة في تلك المنطقة ليقصدها بدافع طلب المساعدة،  ولكن الغريب في الموضوع إن يوصد في وجهنا شخص برتبة مطران  أبواب الكنيسة فالأمر في مثل هذه الحالة سيكون مستحيل التصديق "


مؤكدا نيسان بان " كنيسة مار إيث الاها الكلدانية أغلقت أبوابها أمام عشرات العائلات المسيحية النازحة من تلسقف، قام المطران بإرسالها إلى منطقة نائية على حدود تركيا في إحدى القرى التابعة لبرور، فيها تفتقر إلى ابسط مقومات المعيشة "

مضيفا بأن الحالة التي يرثى لها في تلك القرية " دفعت بالعائلات العودة إلى مدينة دهوك، حيث تم استقبالهم في المركز الكلداني للثقافة والفنون وسط ظروف معيشية صعبة "

وعبر منهل عن استياءه من طريقة تعامل الكنيسة مع محنتهم الإنسانية قائلاً: " أي ردة فعل ستتولد لدي أو لأي شخص آخر يمر في نفس الموقف، يكون فيه واقفا أمام مطران كنيسة وهو في أمس الحاجة لسقف يؤويه والمطران يقول له انصرف أنت شيعي!!! "

متسائلا " هل أنا شيعي كما يقول مطران الكنيسة الكلدانية في دهوك أم أنا من أتباع نفس الكنيسة؟؟؟ هل يصلح أن يتحدث المطران بهذا الأسلوب مع أناس تركوا أعمالهم وبيوتهم خلفهم نازحين مجبرين في ظروف مأساوية صعبة؟؟؟

ودعا منهل من خلال موقعنا إن " يأتي المطران ويزور العائلات ويتفقد أوضاعهم ليرى بنفسه كيف تعيش العائلات في المركز الكلداني للثقافة والفنون، وان لم يرضى بحالنا فهناك حل آخر أسهل، هو التوسط عند احد المساجد لإيوائنا "

وبين منهل بان الظروف المعيشية الصعبة هي التي دفعتهم بالقدوم إلى دهوك قائلاً: " بغض النظر عن تدهور الأوضاع الأمنية وتعرض المناطق المجاورة للقصف كنا في أي حال من الأحوال نعيش طيلة الفترة الماضية في ظل ظروف صعبة دون ماء صالح للشرب وكهرباء إلى جانب شحة الوقود "

مؤكدا بان الماء الذي تزودوا به خلال الفترة الماضية " أحتوى على نسبة عالية من الجراثيم والبكتيريا والأملاح، وعلاوة على عدم صلاحيته للشرب فهو لم يصلح للاستحمام أيضا، كونه تسبب بإصابة عشرات النساء بالالتهابات والفطريات الجلدية "


دعوة لتوفير الأمان للمسيحيين، أو تسهيل خروجهم

وتقول " أحلام أديب " ( 50 عاماً ) إحدى النازحات من باطنايا: " هرعنا على وجه السرعة للخروج من باطنايا بعد سماع دوي قذائف الهاون المتساقطة على بلدة تلكيف القريبة، وسيطر الخوف على قلوب المواطنين، ولاحظناهم يحزمون ما خف من أمتعتهم على وجه السرعة متجهين إلى دهوك، فسارعنا أيضا بالنزوح أسوة ببقية الأهالي إلى دهوك لتكلفنا أجور النقل ( 100 ) دولار "

وتضيف أديب "  عشنا طيلة الفترة الماضية في ظل ظروف معيشية صعبة وغياب الكهرباء والماء الصالح للشرب وشحة المواد الغذائية بالأسواق خاصة في الأيام القليلة الماضية، وكنا نشتري برميل الماء بـ (15,000) دينار، أما الكهرباء الحكومي فكنا نتزود به كل ثمانية أيام مدة ساعتين فقط "

أحلام التي نزحت عام 2011 من الموصل وسكنت تلسقف على خلفية حملة تهجير مسيحيي الموصل " دعت جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية إلى الإسراع لاستغاثة النازحين المسيحيين الذين أرهقهم النزوح من مكان إلى آخر من فترة لأخرى في بلد لا يعرف معنى للاستقرار "

وبالنظر لعدم تمكنها من الاستقرار في دهوك رغم الأمان، بسبب إيجارات السكن العالية وغلاء المعيشة على حد قولها، دعت أحلام الحكومة المركزية إلى " تخصيص منطقة آمنة توفر للمسيحيين السكن وكافة إشكال الخدمات لتشجعهم على الاستقرار، إما في حال عدم تمكن الحكومة من فرض الأمان في المناطق التي تستهدف المسيحيين فعليها تسهيل خروجهم إلى البلدان الغربية لان المسيحيين أنذلوا في بلدهم كثيرا "

موقعنا رصد الكثير من الحالات أثناء تجوله داخل الغرف والقاعات لتستوقفه مشاهد مؤثرة لأناس لم يتسنى لهم الاستحمام لفترات طويلة رغم لهيب الصيف الحار، وآخرون يعانون من أمراض مزمنة تضاعف من سوء حالتهم  "


ويقول رجل مسن يدعى " جورج أوراها كوركيس " ( 70 عاما ) اتجهنا إلى دهوك والخوف يسيطر علينا رغم إننا لم نشهد دخول تنظيمات الدولة الإسلامية إلى القرية، ولكن مع حدوث نزوح جماعي اضطررنا حالنا حال الكثيرين إلى النزوح واستأجرنا سيارة للوصول إلى دهوك كلفتنا غاليا بقيمة (100) دولار "

أوراها الذي تتألف عائلته من سبعة أفراد بين لموقعنا بأن " عائلتهم بلا معين ويعتمدون في معيشتهم على المال الذي وفروهم من شقاء السنين، مرجحا أن ينتهي بسرعة بعد نزوحهم إلى دهوك لتلبية كثرة الخدمات التي تنقصهم "

وشكر في الوقت ذاته " المركز الكلداني لإيوائهم، داعيا جميع الخيرين لنجدتهم وإغاثتهم بالمساعدات الإنسانية لتخطي الأزمة "

جورج لم يكن المسن الوحيد الذي شكل تقدمه في العمر صعوبة النزوح " نعيمة رزوقي " ( 72 عاما ) من تلسقف بأنهم نزحوا إلى دهوك بسبب القصف الذي دار في تلكيف والخوف يتملكهم من وصول تنظيمات الدولة الإسلامية إليهم بعد تجدد القصف في بلدة تلكيف القريبة إليهم "

وتضيف " لم نكن نتصور في يوم من الأيام سنهاجر بلدتنا قسرا بهذه الطريقة المهينة، فعلى الرغم من معاناتي من إنسداد في الشرايين وصعوبة المعيشة في تلسقف بسبب انقطاع الكهرباء والماء لكننا صمدنا إلى آخر لحظة "


وسط أجواء من الحر الشديد نداء استغاثة عاجل للنازحين المقيمين في المركز... ودعوة لتوفير المساعدات الإنسانية

من جهته أكد " أفرام أبلحد أفرام " مدير المركز الكلداني للثقافة والفنون في دهوك بان لمركزهم بطبيعة الحال " مهام وواجبات أخرى ليقوم بها، ولكن الواجب الإنساني تجاه شعبنا حتم عليهم استقبال العائلات النازحة وإسكانها في مبنى المركز لغرض التخفيف من معاناتهم "

وحول أعداد العائلات النازحة التي يؤويها المركز أوضح أفرام بان " عدد العائلات يتذبذب نظرا لوفود عائلات جديدة ورحيل عائلات أخرى لاستنفاذ قدرتها على تحمل الظروف الصعبة المتمثلة بالحر الشديد في المبنى الجديد للمركز نتيجة عدم توفر كهرباء المولد الأهلي أثناء انقطاع الكهرباء العمومي، إضافة إلى عدم توفر مروحيات وأجهزة تكييف، ليشكل مجموع العائلات لغية إعداد التقرير نحو ( 50 ) عائلة "

وحول الخطوات الطارئة التي أتخذها المركز لاستقبال العائلات ذكر أفرام بأن " مركزهم لايزال غير مؤثث، كما لم يتم استلامه بعد الانتهاء من تشييده بشكل رسمي من المقاول، مما يستعديهم الأمر لتحمل كافة التبعات القانونية لإيوائهم العائلات التي أتت وهي تحمل الأمتعة الخفيفة فقط "

مبينا بان الحالة المأساوية التي وصلت بها العائلات " استدعتهم كأعضاء في الهيئة الإدارية للمركز وأعضاء في الهيئة العامة وبهمة عالية لقيادة حملة لجمع تبرعات مستلزمات المبيت من أبناء شعبنا في دهوك، إلى جانب الاعتماد على ما تبقى من منحة المركز والمقطوعة منذ عدة أشهر لشراء ما أمكن من مستلزمات المبيت وتوفيرها في عجالة للعائلات النازحة "

مضيفا بأنهم " قاموا بتقسيم العائلات بناء على صلة القرابة التي تربطهم وإسكانهم كل ثلاث أو أربعة عائلات في غرفة واحدة لضمان عنصر الانسجام بينهم، وإسكان بقية العائلات المتبقية في القاعات المفتوحة التي بطبيعتها تسلب خصوصية العائلات آخذين بنظر الاعتبار الظرف الطارئ الذي يمرون به وما يستدعيه من صبر وتحمل من كلا الطرفين ريثما تمر الأزمة "

ودعا في ختام حديثه كل الخيرين وكل المنظمات الدولية لأجل إغاثة النازحين المسيحيين المتواجدين في المركز بطريقة عاجلة لكونهم في أمس الحاجة لتوفير المساعدات الإنسانية والتخفيف من معاناتهم "

وبالتزامن مع إجراء تحقيقنا الصحفي الميداني وعلى صعيد متصل أجرى "  لينوس عوديشو بطرس " عضو مجلس محافظة دهوك، ووفد من منظمة ( UNCHR ) الدولية كل على حدة زيارة استطلاعية إلى المركز الكلداني بغية استطلاع أوضاع النازحين المسيحيين، والتعرف على أبرز احتياجاتهم.

ويذكر بان عدد من ذوي وأقارب البيشمركة الذين استشهدوا خلال المواجهات الدائرة بينهم وبين تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة زمار، خلال الايام الاخيرة قاموا بتزويد كافة العائلات المسيحية الموجودة في المركز بوجبات الغذاء في مبادرة خيرة على روح أبنائهم الشهداء.

مواضيع ذات صلة:

•   أول مبنى لصرح ثقافي كلداني في تاريخ دهوك... تشييد المركز الكلداني للثقافة والفنون وانجاز نسبة 90% من المشروع
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php/topic,722937.0/nowap.html
















 


980x120