المحرر موضوع: ردا على منتقديه المطران ربان القس: نستقبل العائلات النازحة في كنيسة مار إيث آلاها، ونهيئ لها الإقامة في القرى  (زيارة 7273 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa.com - Duhok

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 316
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ردا على منتقديه المطران ربان القس: نستقبل العائلات النازحة في كنيسة مار إيث آلاها، ونهيئ لها الإقامة في القرى


عنكاوا كوم – نسيم صادق– دهوك

" لست في صدد الدفاع عن نفسي فانا مقتنع بما أعمل به، ولا أرغب النفخ في البوق لما أقوم به من واجب تجاه النازحين كالذين يحرصون على حضور الإعلام لنقل ما يقومون به من أعمال متسببين للناس الإحراج، لأن الرب يسوع علمنا قائلاً: " وأما أنت فمتى صنعت صَدَقَةً فلا تعرّف شمالك ما تفعل يمينك "

بهذه الكلمات ابتدأ نيافة المطران " ربان القس " مطران إيبارشية الكنيسة الكلدانية في دهوك وزاخو حديثه لموقع " عنكاوا كوم " رداً على الانتقادات الموجهة إليه من قبل مجموعة من النازحين الذين وصلوا من تلسقف إلى دهوك في الثالث من آب الجاري "

تلك الانتقادات التي عبر عنها أحد المواطنين ضمن تقرير صحفي أعده موقعنا لرصد أوضاعهم المعيشية، يتلخص مفادها بان " مطران الكنيسة الكلدانية في دهوك أغلق أبواب الكنيسة في وجههم وقت ما قصدوها ليحتموا فيها، مرسلاً إياهم إلى قرية نائية تفتقر إلى الخدمات "

ونفى نيافة المطران من جهته " دقة ما نقل عن تلك الحادثة، معرباً عن أسفه لما صدر من مواقف إزائها موضحا بان كنيسته " بادرت منذ بدء نزوح العائلات المسيحية من مناطق مختلفة في سهل نينوى مثل قرقوش وتلكيف وتلسقف إلى تشكيل لجان خاصة تختص مهامها متابعة أوضاع النازحين في كل خورنة تتبعها ثلاث قرى أو أكثر حيث شكلت اللجان في خورنة مانكيش وعمادية وبادرش وزاخو وغيرها "

وتابع " بعد النزوح الجماعي الأخير من تلكيف وباطنايا وتلسقف والقوش ازداد عدد العائلات النازحة ليصل إلى ( 2500 ) عائلة تم تسكينهم بإشراف من الكنيسة في البيوت والقاعات الفارغة في مناطق فيشخابور وقرويلا وكوماني وغيرها، وهناك تقدم لهم المساعدات من الناس المحسنين والجهات الخيرية "

وبخصوص الانتقادات الموجه إليه أوضح نيافة المطران قائلا: " وصلت مجموعة من العائلات نزحت من تلسقف يوم الأحد الثالث من آب الجاري إلى كنيسة مار إيث آلاها، وتم استقبالهم في قاعة الكنيسة حيث امضوا ليلتهم، وصباحا قمت بالترحيب بهم واستمعت إلى مشاكلهم وأوصيت أن يقدم لهم الشاي وأمور أخرى، وفي الظهر وبالتنسيق مع الأب " جوني داود " في زاخو قمت بتامين وقود لحافلة الكنيسة بصعوبة بسبب حدوث أزمة للبانزين آنذاك، وخصصت سائق لنقل العائلات إلى قرية " بيره كا "  وتبعد عن زاخو  ( 20 ) دقيقة بالسيارة "

وأضاف قائلاً:" وعندما وصلوا إلى القرية المذكورة وبحضور مختار القرية قال قسم منهم محرضاً الآخر: " أي مكان هذا الذي جلبونا إليه؟، لا توجد فيه أسواق ولا صيدلية أو محلات كيف نمضي وقتنا؟ ورغم كل المصرف الذي تحملته الكنيسة لأجلهم طلبوا العودة إلى دهوك، ومن بينهم من قال بالحرف الواحد: " لقد ( قشمرنا ) المطران أي خدعنا المطران على مسمع من سائق الكنيسة "


وتابع " وبعد عودتهم مجددا إلى دهوك طلبوا أن يقيموا في قاعة كنيسة مار ايث آلاها حيث لم يكن بالمقدور تسكينهم فيها كونها أمست تحت الصيانة خصوصا وإن المجاري التابعة لها لم تكن مهيئة بعد، حيث أكتملت تحديداً السبت الماضي التاسع من آب الجاري "

وتأسف نيافته على المواقف التي صدرت من منتقديه التي أدعت طرده للنازحين المسيحيين بقوله لهم انصرفوا " انتم شيعة " موضحا بان: " من بين النازحين رجل مسن قال عن نفسه ضمن حديث دار بينهم بأنه تربى وسط الشيعة، فقلت له: يبدو انك من أهل البيت؟ ومن هنا تم تحريف كلامي وقيل عني باني طردتهم معتبرا إياهم من الشيعة، ومن غش ضميره وطعن في الكنيسة هو أحد الأفراد المنشقين عنها ولا ينتمي حالياً إلى الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية إنما هو من البدع الذين باعوا أنفسهم ولا يهمه الطعن في الكنيسة"

مؤكدا بان كنيسة مار إيث آلاها تعتبر محطة لاستقبال يومي للعائلات النازحة منذ بدء النزوح حيث يمكثون الليل في قاعة  الكنيسة لغاية الصباح ريثما يتم التنسيق مع القرى المجاورة وضمانهم لإيجاد أماكن خالية مهيأة فيها لإيوائهم، لكون قاعات الكنيسة لم تكن مهيئة من جهة ولكون القرى البعيدة أكثر أمانا كونها أبعد من مركز المدينة الأقرب إلى المناطق الساخنة التي تدور فيها المعارك بين البيشمركة ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية "

 واستغرب المطران من ردة فعل النازحين من موضوع تسكينهم في القرية متسائلاً: " لا أعرف لماذا لم تروم لهم القرية وبدؤوا يسالون عن أسواق ومحلات هل قدموا نازحين يبحثون عن الأمان أم ماذا؟ ثم ألا يحق لكنيسة وتعتبر القلب النابض وسط مدينة دهوك أن تحتفظ بقاعة فارغة لنفسها لتمارس من خلالها أنشطتها الدينية؟، وان لم تكن متاحة لدى الكنيسة قاعة فارغة أين ستقام التعازي مثلا؟ "

مشيراً في الوقت ذاته لوجود أكثر من ( 1000 ) عائلة نازحة في قرى أرادن وكوماني واينشكى وبيناثا وداودية وزاخو ومثلها في قاطع العمادية تقوم الكنيسة في دهوك باستقبالهم وتتحمل نقلهم وإسكانهم في تلك القاعات وتامين تنكر ماء لتزويدهم بالماء الصالح للشرب لاسيما في المناطق التي تعاني من شحة المياه، إضافة إلى تنسيقها المستمر مع المنظمات الدولية في مجال الإغاثة لتامين احتياجاتهم الإنسانية من مستلزمات الإقامة "

كما استغرب نيافته من ردود فعل معظم المسيحيين تجاه الأزمة الذين يحملون قداسة البطريرك والمطارنة المسؤولية عن ما يجري للمسيحيين بعدم السماح  لهم بالهجرة إلى الخارج متسائلاً " هل الكنيسة مكتب للهجرة ليحملوها المسؤلية؟، ثم لماذا لا يصطف أبناء القرى المهجرة ويدافعوا مع أخوتهم المسيحيين في صفوف البيشمركة للدفاع عن وجودهم؟ لماذا هذا التخويف ونشر الذعر والخوف بين السكان ومن أهالي دهوك الآمنة نفسها؟

معلنا استعداده والمطارنة جميعاً للموت على أرض الوطن متحلين بالرجاء والإيمان الذي يمنحهم القوة للبقاء في الوطن

ودعا في ختام حديثه كافة النازحين أن يتفهموا حجم المشكلة حيث لا البطريرك ولا المطارنة يمكنهم إيجاد الحلول النهائية المتعلقة بالنزوح باعتبارها نكبة وكارثة حقيقية تستوجب تعاون جميع الأطراف لتذليلها، لاسيما وان أهل دهوك بأنفسهم اختبروا معاناة النزوح وسكنوا تحت الثلج والمطر عام 1991 وتحملوا المعاناة بالصبر وبدعم المنظمات الإنسانية "

ويذكر بان مناطق متفرقة من سهل نينوى شهدت منذ أكثر من أسبوع نزوحا جماعي للعائلات المسيحية والايزيدية إلى محافظات دهوك واربيل على خلفية إحكام مسلحي الدولة الإسلامية السيطرة على مناطقهم، ويؤون المدارس وقاعات الكنائس والأندية الرياضية والمؤسسات الاجتماعية وقارعات الطريق وهياكل البنايات، إضافة الى توجه قسم آخر منهم إلى بيوت المعارف والأقارب وتأجير الشقق والحجز في الفنادق والموتيلات.

مواضيع ذات صلة:

•   دهوك: رغم نواقص بنايته الجديدة... المركز الكلداني للثقافة والفنون يستقبل نازحي تلسقف وباطنايا وسط ظروف معيشية صعبة
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=748289.msg7293115#msg7293115