المحرر موضوع: الاقلية العربية لا تزال تحكم العراق , الم يحن الوقت لطردها؟  (زيارة 693 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2656
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاقلية العربية لا تزال تحكم العراق , الم يحن الوقت لطردها؟

القوميين العرب واللذين ينحدرون من عشائر وبدو يستعملون عدة نقاط مختلفة ومتناقضة للدفاع عن عروبتهم السوداء الغازية:

- الدم العربي المشترك, وهذا يعني انهم يؤكدون بان العروبة هي ذات جذور بايولوجية وكل عربي يشترك فيها. ولكن لان هذا لا يستطيعون اثباته بسبب سياسة التعريب التي استمرت لقرون  فانه يستعملون ايضا النقطة التالية
- المقصود بالعروبة بانها هي ثقافة وهذه الثقافة تشمل كل من يشترك فيها , وهذه هي محاولة لمساعدة النقطة التي قبلها  وليتمكنوا من دعم سياسة التعريب واعتبار الجميع عرب

فحص للدم العربي

ولكن اذا قمنا بفحص بايولوجي لكل هؤلاء اللذين هم ليسو اكراد وليسوا كلدان واشورين وسريان وتركمان فسنجد بان البقية الباقية نسبة العرب فيها لا تزيد على الثلاثين بالمئة, وهذا ما هو شئ مثبت من قبل الجهات المسؤولة عن فحوصات الحمض النووي والتي تحاول معرفة التغيرات الديموغرافية وتنقلات البشر خلال التاريخ.

هذه الحقيقة هي معروفة اصلا للقوميين العرب وكما قلت فهي ليست فقط معروفة لهم من الناحية البايولوجية العلمية , نتائج الحمض النووي , وانما هم ايضا يعرفونها من الناحية التاريخية حيث لم يكن هناك وجود عربي في هذه البلدان الى بعد ان قاموا بالغزوات المعروفة وممارسة التعريب. وحتى ما تسمى باللغة العربية هي لم تكن في السابق عبارة عن لغة, فالحركات والتنقيط تم سرقتها من السريانية وهناك الالاف من المفردات تم سرقتها من السريانية. وفي جانب الكتب فهم لم يملكوا ولا حتى كتاب واحد وانما قاموا اجدادنا في ذلك الدار النازي المسمى بدار الحكمة بترجمة كتبنا بانفسهم من لغتنا الام الى العربية. اليوم ما تسمى باللغة العربية هي لغة ميتة و اللغة العراقية هي الان لغة قائمة بنفسها وهي اللغة الحية التي لاعلاقة لها بالعربية.

لنعود الى حجتهم حول ان العروبة تعني الثقافة, لنسال ماذا تعني الثقافة؟

لاقوم بتعريف الثقافة فانني لن التجئ الى التعاريف السخيفة التي يضعها الادباء والشعراء وبقية المرضى. انا ساتبع طريقة علمية. الطريقة العلمية تعتمد على الملاحظة والمشاهدة والمراقبة observation  ومن ثم تستخلص نتائج. وماهو غير خاضع للملاحظة والمشاهدة سنعتبره غير علمي وبالتالي ليس تعريفا.

ولكي نتمكن من الملاحظة والمشاهدة علينا ان نسال:

هل الثقافة هي ما يفعله الافراد؟

 ام ان الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه ؟


ساقوم بالاجابة على السؤالين لكون السؤال الاول يتعلق ب is-statement بمعنى انها جملة بالفعل تخضع للملاحظة اما الثانية فهي تتعلق ought-statement اي انها تتعلق "بما ينبغي" وهي نعم لا تخضع للملاحظة والمشاهدة ولذلك هي الجملة التي يعتمد عليها القوميين العرب في الدفاع عن ما يسمونها بثقافتهم. فهم يقولون بان ما يجري الان هي ليست ثقافتنا وانما الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه الافراد باعتبار انهم يمتلكون قيم معينة ولكن هناك من لا يلتزم بها.

الفرق بين الصيغتين لكي يفهمها كل قارئ انني لو قلت بان هناك فيل خلف سيارتي هي جملة تسمى في العلم is-statement لكون يمكن ان تمتلك برهان, والبرهان عليها سهل فنحن نستطيع ان ننظر خلف السيارة لنرى هل هناك فيل ام لا وبهذا نمتلك نتيجة قاطعة.

ولكن لو قلت "ينبغي ان يتمسك فلان بتلك القيم..." هي جملة ought-statement لا يمكن التحقيق منها لكونها لا تتطلب برهان. 

اذا كانت الثقافة هي ما يفعله الافراد؟ فهل ثقافة العرب هي ما نشاهده ونلاحظه الان؟ قتل وحشي من قبل العرب المنتمين لداعش وذبح؟ هل ثقافتهم هي ما قام به العرب البعثيين من مقابر جماعية؟ هل ثقافتهم هي الكلمات التي يستعلمونها وكأنها رياضتهم الشعبية من اعتبار الاخرين بانهم خونة وعملاء وتحت هذه الحجج قاموا بقتل الملايين من الابرياء؟ هل ثقافتهم هي ما نلاحظه ونشاهده من عنف وحشي في كل المجالات؟

القوميين العرب سيقولون وكما وضحت اعلاه كلا, الثقافة هي ليست ما يفعله الافراد العرب وانما ما ينبغي ان يفعلوه. ونحن بالفعل نرى القوميين في مقالاتهم في الصحف وهم دائما يذكرون بان كل ما يجري من احداث لا علاقة لها بالثقافة العربية الحقة ولا علاقة لها بالاسلام الحقيقي. "الحقة والحقيقي" يقصدون بها ما ينبغي ان يفعلوه. ولان  لا احد يعرف ما ينبغي ان يفعلوه ولا احد يشرح ذلك ولان لا احد يعرف كيف هي الحقة والحقيقية, فلهذا يعتقدون بانهم قد حلوا مشكلتهم.

ولكن اذا كنت انا لا استطيع ان اتحقق من "ما ينبغي ان يفعلوه وما هي الحقة والحقيقية" بطريقة علمية معترف بها نستطيع عن طريقها استخلاص النتائج, فهذا سيشملهم هم ايضا, اي ان القوميين العرب ايضا لن يتمكنوا من التحقيق منها ليقدموا شرح معين. وبالفعل هم فاشلين لحد الان في تقديم تعريف معين. العالم الان كله يسال: "ما هذه الثقافة الحقة والاسلام الحقيقي والثقافة العربية الحقيقية" ولا احد يجد جواب.

ولكن انا ساطرح السؤال مجددا: هل الثقافة هي ما ينبغي ان يفعله الافراد؟ هذه المرة انا ساتبع طريقة اخرى. اذا كان القوميين العرب يستعملون كلمة "ينبغي" فلا بد ان يكون هناك من وضع في الماضي قيم معينة التي ينبغي ان يمشون على اساسها, وهنا سؤالي سيكون: هل الثقافة العربية هي ما فعله اجدادهم العرب؟ هل ينبغي على الافراد ان يفعلوا ما فعله اجدادهم؟ اذا نعم فان الوضع سيكون اسواء. اذا قام اي شخص بقراءة التاريخ بنظرة محايدة نقدية فانه لن يجد في الماضي  سوى غزوات وقتل وبيع النساء واضطهاد للاخرين. حتى الالاف من العرب المنتمين الى داعش يقولون بانهم يفعلون بما ينبغي ان يفعلوه, اي انهم يفعلون ما فعله اجدادهم في الماضي, وهذه يعتبرونها القيم التي ينبغي اتباعها.

القوميين العرب هذه المرة سيقولون بان تعريف الثقافة لا يتبع لا الاجابة على السؤال الاول "هل الثقافة ما يفعله الافراد" ولا الاجابة على السؤال الثاني "هل الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه", هذا بالرغم من انني اتبع طريقة علمية تعتمد على النظرية العلمية المقبولة في الاوساط العلمية.

ولان القوميين العرب سيرفضون هذه الطريقة العلمية , فاننا سنستنتج بانهم اذن لا يمتلكون ثقافة حسب المعايير العلمية والطرق الفلسفية المعترف بها.

ماذا سيفعل القوميين العرب اذا انتشرت هذه الافكار التي اطرحها في مقالتي؟

هم سيحذرون المواطنين من ان تحطيم وانهاء الثقافة سيؤدي الى موت الهوية وانهاء الوجود. وهذه الجمل يستطيع اي قارئ ان يراها بكثر ة في الانترنت. مثلا هم يقولون بان الغرب يحاول تدمير ثقافتنا وبالتالي ستؤدي الى انهاء وجودنا, ونجد امثلة مشابهة في حديثهم عن العولمة.

ولان المواطنين في العراق مصابين بعدة امراض منها انهم يصدقون كل جملة يقولها هؤلاء المرضى من الادباء والشعراء العرب فانهم سيصدقون ما يقولونه.

ولكن لنرجع الى الطريقة العلمية التي اتبعها ونتحقق مرة اخرى: روسيا تمتلك اليوم ثقافة مختلفة تماما عن الثقافة التي كانت تمتلكها ايام الاتحاد السوفيتي. المواطنين في روسيا قاموا بتدمير الثقافة السابقة فهل ادى ذلك الى انهاء وجود المواطنين؟ الالمان كانوا يمتلكون ثقافة  ايام النازية لا علاقة لها بثقافتهم الحالية. ثقافتهم السابقة تم تدميرها بالكامل وحتى اليوم يمنع استعمال اي رمز يشير اليها فهل هذا ادى الى انهاء الوجود؟ هل هؤلاء اليوم يعيشون بدون ثقافة ام انهم يمتلكون ثقافة افضل؟ . الثقافات تتغير وتتطور , وهذا شمل عدة مناطق في العالم ولا احد يرى مشكلة في ذلك ما عدا العرب لا يسمحون باي تغيير. تدمير الالمان لثقافتهم كمثال لم يؤدي الى ان يصبح الالمان بدون ثقافة وانما هم اليوم يمتلكون ثقافة افضل. ولكن القوميين العرب الحمقى يقولون بان انهاء ثقافتهم العربية سيؤدي الى ان يصبح كل العراقيين بدون ثقافة.

عدم القبول باي تغيير يعني بان عليهم دائما ان يفعلوا ما فعله اجدادهم والمحافظة عليها الى الابد ومنع اي تغيير ومحاربة اي تغيير, وهذا يعني انهم يعودون ويشيرون بان العروبة هي فقط ذلك الجانب المتعلق بالبيولوجيا , اي التحقيق منها يتم عبر فحص الحمض النووي.

اي قارئ عراقي يقوم ولو لمرة واحدة في حياته بقراءة التاريخ بنظرة نقدية وقراءة ما موجود من كتب بنظرة فيها شك ليصل الى الحقيقة بشكل حيادي سيجد بان الاغلبية في العراق هم ليسوا عرب وانما كلدان واشوريين وسريان وبانهم تم تعريبهم بالقوة والاجبار وتم اسلمتهم بالقوة وباستعمال السيف وما يستعملونها من تعاريف بانها كانت فتوحات هي عبارة عن هراء فهي كانت غزوات صاحبتها قتل وغنائم واختطاف النساء وبيعهم. هناك الان في العراق عدة قرى اليوم هم مسلمين وخاصة البعيدة عن المدن والتي لم تتاثر كثيرا بالتزوير, نسائهم عندما يقومون بصنع الخبز بالتنور يرسمون عليه علامة الصليب وهم لا يعلمون لماذا  واذا سالهم احد يقولون بانهم تعلموا ذلك من اجدادهم..

قارئ ما ربما سيقول ولكن هناك ايضا عدة جهات اخرى قامت ايضا بغزو بلدان اخرى, انظر مثلا الى الاستعمار البريطاني كمثال اللذي احتل حتى بلد مثل الهند.

هذا الكلام صحيح, ولكن في عدة بلدان حصل فيها غزوات في التاريخ فان المواطنين الاصلين على الاقل استفادوا من جوانب اخرى منهم, مثلا في الهند استفادوا من المؤوسسات القانونية والادارية والتطوير الاقتصادي اللذي جاء به الاستعمار البريطاني, الهند اليوم بلد ديمقراطي وصناعي ويمتلك اقتصاد مستقل وما كان بامكان بلد مثل الهند ان يصل الى هكذا تطور لولا الاستعمار البريطاني.

السؤال هو ما هي الفائدة التي جاء بها الغزاة العرب؟ الغزاة امروا المواطنين الاصلين بان يترجموا كتبهم من السريانية الى العربية وهي ترجمة لم يشترك فيها ولا حتى عربي واحد. العرب اخذوا ما كان  يمتلكه السكان الاصليين ولم يقدموا اي شئ مفيد. ولحد الان لا نرى سوى فشل في جميع مجالات الحياة وعنف ووحشية وقتل وسفح.

انا لا احتاج الى جواب من القارئ العراقي وانما ان يسال نفسه الى متى يريد ان يعيش هكذا؟ نحن في التاريخ ندور في حلقة, ننتقل من شعارات الامة العربية الى شعارات الامة الاسلامية في الخلافة, ننتقل من البعث الى داعش وسننتقل من داعش الى البعث وبعدها من البعث الى داعش وهكذا الى الابد.

وكل هذا من اجل ان تحتفظ اقلية عربية غازية في العراق في فرض ثقافتهم الوحشية على العراق. اليوم اصبح طرد العروبة من العراق واجب مقدس لكل عراقي.

طرد العروبة يتحقق بالنقاط التالية:

- ان يقوم كل عراقي برفض اعتباره عربي.
- ان يرفض ما تسمى بالثقافة العربية والسعي الى تحطيمها وطردها من حيث جاءت.
- استخدام اللغة العراقية واعتبارها اللغة الرسمية
- رفض استعمال جمل مثل العالم العربي والدولة العربية في الاشارة للعراق.
 
شكرا للقراءة