المحرر موضوع: أستحقاقات قومية تتطلبها المرحلة الراهنة  (زيارة 1560 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فاروق.كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 371
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أستحقاقات قومية تتطلبها المرحلة الراهنة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا ـ الحماية الدولية لشعبنا الاشوري :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ظل الظروف المأساوية التي تعرض ويتعرض لها شعبنا الاشوري منذ اكثر من سنة   والتي أجبرته على النزوح والهجرة بحثا عن ملاذ آمن يضمن له مقومات العيش والحياة اليومية ،  وفي الوقت الذي  وجدنا  ان  الاحزاب السياسية المسيحية والاشورية قد عجزت عن التعاطي مع  هذه المأساة الكارثة  ولو ضمن الحدود الدنيا من الشعور بالمسؤولية تجاه شعبنا الاشوري مضيفة بذلك حلقة اخرى  من التقاعس والفشل الى سلسلة  الانتكاسات والتراجع أمام مصالح شعبنا القومية  ،  وفي  ظل عجز الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم عن حماية ابناء شعبنا الاشوري  ، وعدم الوثوق بها ، واستمرار الصراع السياسي والطائفي بين المكونات العراقية / الشيعة والسنة والاكراد / على السلطة والثروة والارض وتصفية الحسابات القديمة  ونظرا لتوفر كل مقومات استمرار هذا الصراع ، ابتداءا من  امتلاك هذه المكونات للميليشيات والسلاح والمال والدعم من الدول الاقليمية .. وفي الوقت الذي نجد ان شعبنا الاشوري هو المكون الوحيد الذي لا يمتلك اي ميليشيا عسكرية لحماية نفسه وبلداته وهو المكون الوحيد الذي لا يحظى بأي دعم او اسناد من أي جهة تذكر ، وعليه فأنه يمكن درج ما يتعرض له شعبنا الاشوري ضمن جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية ، لذلك فأننا نرى انه لا خيار أمام شعبنا  ولا بديل عن المطالبة بالحماية الدولية   كحق مشروع  أستنادا الى القوانين والمواثيق الدولية  ولوائح حقوق الانسان .
 
ثانيا ـ صياغة الدستور الاشوري :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مما لا يختلف عليه أثنان ، ان ساحتنا القومية الاشورية تعيش حالة من التخبط والفوضى العارمة تكاد تكون القاسم المشترك الاعظم في اداء كافة مؤسساتنا القومية والسياسية والثقافية والاجتماعية بسبب ضعف وهشاشة الاسس التي قامت عليها تلك المؤسسات وخضوع مبادئها ومنطلقاتها الفكرية  لأجتهادات مؤسسيها أو تغييرها لاحقا تماشيا مع يسمى بالواقع او تبعا للمصالح الشخصية لقياداتها  والمتنفذين فيها حتى اصبح تأسيس  الاحزاب في نظر أبناء شعبنا الاشوري بمثابة فتح دكاكين  للارتزاق لا أكثر .
وكل ما ذكرناه  فأنه في حقيقة الأمر يعود لسببين رئيسيين :
الاول : غياب المصدر القومي  الحقيقي الذي تنهل منه تلك المؤسسات على اختلافها وتنوعها في تحديد مبادئها ومنطلقاتها النظرية  وبناء الاسس التي تقوم عليها ،  فلو بحثنا عن المصادر الفكرية والنظرية ومقومات القضية القومية التي استندت عليها مؤسساتتنا عند تأسيسها وانبثاقها .. لوجدناها كما قليلا من المصادر المتضمنة الفكر القومي لرواد الحركة الاشورية وتاريخ النضال الاشوري  من الحرب العالمية الاولى الى مذبحة سميل ، والذي جرى تلخيصه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي  في عبارة ( حقوقنا القومية .. و  بيت نهرين وطني ) .. والدليل اننا لم نجد في المنطلقات الفكرية والنظرية لأي من مؤسساتنا أي ذكر وتحديد لمفهوم الارض والوطن القومي الاشوري ، وعليه وكما ذكرنا خضعت كل مؤسساتنا الجديدة  الى اجتهادات المؤسسات التي  سبقتها  ووفقا  لاستيعابهم السطحي للفكر القومي ، ليتم لاحقا تحريفه و تغييره  وفق الواقع وتبعا للمصالح الشخصية  وكما اسلفنا .
الثاني : غياب المعايير الحقيقية التي يمكن على ضوئها تقييم  توجهات تلك المؤسسات وادائها  .. أذ من الصعب على ابناء شعبنا الاشوري تقييم أي من مؤسساتنا من الناحية العقائدية والقومية والسياسية والثقافية .. لأنه اذا ما أردنا تقييمها .. ففي  ضوء أي من المعايير ووفق أي اسس ؟؟.... لأن الواقع السياسي  الحالي اثبت لنا بان الانتماء والولاء  لهذا الحزب وذاك  قد اصبح بمثابة العقيدة التي يتمسك بها انصار ومؤيدو تلك الاحزاب  والتي كانت على حساب العقيدة القومية الاشورية  والقضية الاشورية في اغلب الاحيان  .
وعليه ، وطالما نحن أمة  عر يقة ، و كغيرنا من الام ، فأنه لا بد من ان نستند على دستور  اشوري يتضمن بصورة اساسية :
ــ ديباجة للتعريف  بشعبنا الاشوري  وبتاريخ وحضارة امتنا الاشورية.. يؤكد فيها على حقنا وحريتنا في الوجود من اجل ديمومة واستمرارية حضارتنا ومساهمتنا في أيقاد الشعلة التي تنير الطريق امام البشرية  .
ــ التعريف بمكونات الشعب الاشوري
ــ رسم حدود الارض التاريخية للشعب الاشوري بعيدا عما آلت اليه تلك الحدود بسبب  الابادات والمجازر التي تعرض لها شعبنا الاشوري و مشاريع الاحتلال والاستيطان والتغيير الديموغرافي .
ــ حق الشعب الاشوري في تقرير مصيره كشعب اصيل .
ــ أختيار النشيد القومي الاشوري

ثالثا ـ السعي لأنتزاع اعتراف الحكومة العراقية بمذبحة سميلي 1933 :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد تعرض شعبنا الاشوري في مسيرته النضالية  لنيل حقوقه القومية المشروعة الى مجزرة ابادة جماعية في بلدة سميلي عام 1933 في ظل الدولة العراقية التي كانت قد تأسست عام 1921 ، وقد لا نكون هنا بصدد القاء الضوء على تفاصيل المجزرة  واسبابها ونتائجها ، ولكن الذي يهمنا هو انها أول مجزرة تقدم عليها الحكومة العراقية بحق  الشعب الاشوري  ، الشعب الاصيل في العراق ، بسبب مطالبته بحقوقه القومية المشروعة ، والتي تعتبر جريمة ابادة جماعية وتطهير عرقي بسبب  الاختلاف في الانتماء القومي والثقافي والديني  ، لذلك فأننا نرى ، أن انتزاعنا لأعتراف الحكومة العراقية الحالية  بتلك المجزرة والابادة الجماعية بحق شعبنا الاشوري وسعينا لربطها مع ما يتعرض له شعبنا الاشوري اليوم من ابادة جماعية وتطهير عرقي وتغيير ديموغرافي .. سيساهم في نجاحنا في  تدويل قضيتنا الاشورية العادلة  على مستوى  كل من :
ــ الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي
ــ الاتحاد الاوربي
ــ محكمة الجنايات الدولية

رابعا ـ العمل من اجل اعتراف العالم بالأبادة  الاشورية 1915 أسوة بالأرمن :  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بموازاة العمل من اجل انتزاع اعتراف الحكومة العراقية بمذبحة سميلي 1933 ، فأن شعبنا الاشوري مطالب  بالسعي والعمل  من اجل الحصول على اعتراف دولي بالأبادة الاشورية 1915 أسوة بالشعب الارمني ، وقد قامت بعض الشخصيات الفرنسية من اصدقاء شعبنا الاشوري ، بأثارة موضوع الابادة الاشورية على مستوى البرلمان الفرنسي ، وعليه فأننا نجد ان الفرصة سانحة لجمع اكبر قدر ممكن من الوثائق  والسير قدما بأتجاه هذا المسعى من اجل  استحصال اعتراف فرنسا بالابادة الاشورية كخطوة أولى  ومن ثم اعتراف دول الاتحاد الاوربي كخطوة لاحقة  .

خامسا ـ تخصيص يوم للقضية الاشورية شهريا :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثلما خصصت الكنيسة يوم الاحد من كل اسبوع ( يوم للرب ) يجتمع فيه المؤمنون في الكنيسة  للصلاة  والكرازة بالانجيل  والتراتيل  ، ومع تقديرنا لمبادرة الاتحاد الاشوري العالمي بأعلانه يوم الاول من تموز  ( يوم آشور ) ، فأننا نرى ان المرحلة الراهنة وتوزع ابناء شعبنا الاشوري في دول العالم المختلفة  تحتم علينا  تخصيص يوم شهري للقضية الاشورية يطلق عليه  يوم آشور ..  يوما  د . آشور  ( يمكن ان يتطور الى يوم اسبوعي )  ، كأن يكون في السبت الاول من كل شهر ، أو في يوم الاحد من كل شهر مع أمكانية التنسيق مع الكنيسة الاشورية  ، حيث يجتمع المؤمنين بالقضية الاشورية ( الهوية والارض والمصير ) ويتم التذكير بالحقوق القومية  المشروعة  لشعبنا الاشوري  المتمثلة بأقامة الكيان الاشوري على الارض الاشورية التاريخية  ، والتعريف بالتاريخ  والثقافة الاشورية   ، والشعروالتراث  الاشوري ، والاناشيد الاشورية وغيرها ، بحيث يتم الاتفاق والتنسيق على  تنسيب الكفوئين  لهذا الغرض   ووضع المنهاج السنوي لهذا  اليوم ( يوم القضية الاشورية ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويمكن لأبناء شعبنا الاشوري من الاوفياء والمخلصين لقضيتنا الاشورية العادلة  الشروع بالعمل  فورا والسعي لتحقيق  ما اشرنا اليه ، من خلال  حركة شعبية جماهيرية اشورية عالمية ومن مختلف دول العالم ،  وعدم الاعتماد على دكاكين  الاحزاب السياسية  او على من يطلقون على انفسهم مثقفين و ناشطين اشوريين من اصحاب الشعارات الرنانة والخطب النارية التي يتسترون بها من اجل  الارتزاق من القضية الاشورية  ، فهؤلاء ليسوا في عجلة من أمرهم ، لانهم منهمكين بمشاريعهم الخاصة من اجل  تكوين وضمان  مستقبلهم المادي غير آبهين بمعاناة  ومأساة شعبنا الاشوري المغلوب على أمره .
وفي نفس السياق فأننا نهيب بكافة ابناء شعبنا الاشوري  ، لعدم الالتفات الى الدعوات  الوحدوية التي تطلق من هنا وهناك ، لأنها غالبا ما تصدر من أولئك الذين عملوا او يعملون على تكريس قسمة وتجزئة شعبنا كنسيا وقوميا ......
لذلك ومن اجل عدم اضاعة المزيد من الوقت في انتظار الوعود والمشاريع الوهمية ، علينا التركيز على قضيتنا الاشورية العادلة من اجل حقوقنا القومية العادلة المستندة على الثوابت الاشورية المتمثلة بالهوية والارض وتقرير المصير الاشوري .
وهناك استحقات قومية اخرى سنأتي عليها في ضوء ما يتحقق مما اشرنا اليه .

فاروق كيوركيس


BBC



غير متصل thair60

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 949
    • مشاهدة الملف الشخصي
علينا التركيز على قضيتنا الاشورية العادلة من اجل حقوقنا القومية العادلة المستندة على الثوابت الاشورية المتمثلة بالهوية والارض وتقرير المصير الاشوري .
الاستاذ فاروق كوركيس المحترم
تحية
الشعوب التي لا تمتلك الارض هي التي ترحل وتتلاشى بمرور الزمن ، فلا خوف على الشعوب التي تمتلك الارض من الذي يحصل وحصل ما دامت الثوابت راسخة على تلك الارض.
تحياتي وتقديري

 ثائر حيدو

غير متصل فاروق.كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 371
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ ثائر المحترم
شكرا لتعليقك  ونعتذر عن التأخير في التعليق ..
نحن نتفق تماما مع ما ذهبت اليه  ... ولكن في خضم التحديات الحالية التي تواجه شعبنا الاشوري  ، لا بد من العمل والتحرك على المستوى الشعبي والجماهيري الاشوري وعدم  انتظار اصحاب الدكاكين الحزبية والسياسية  الذين يمارسون مهنة الارتزاق من القضية الاشورية من خلال بيع الشعارات القومية والخطابات النارية .
BBC