المحرر موضوع: العرب العاربة اصالتهم وتاريخهم  (زيارة 1194 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 321
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
العرب فرع من الشعوب السامية تتركز بشقيه الاسيوي والافريقي إضافة الى الساحل الشرقي لإفريقيا. حسب التقليد الإبراهيمي ينسب العرب الى النبي إسماعيل، وحسب بعض الاخباريين والنسابين ينسبون العرب الى يعرب. كلا الامران يحكمهما التاريخ، فإن أقدم ذكر للفظ عرب يعود لنص آشوري في القرن 7 ق.م. وحسب نظرية أكثرية الباحثين فإنه يعني أهل البادية، البادية المقصودة هي بادية الشام في جنوب الهلال الخصيب وامتدادها، لتشمل اللفظة شبه جزيرة العربية برمتها، والتي دعيت منذ اللحظة الإغريقية باسم (آرابيا باللاتينية وعارباي بالارامية، أي ساكن الصحراء) بمعنى بلاد العرب. النظرية البديلة تقول: ان العرب أسم علم للشعب في البدو والحضر لا مضارب القبائل فحسب بل الأحوال فإن أقدم مملكة عربية حضرية غير مرتحلة هي مملكة لحيان في القرن 4 ق.م، وأيضاً مملكة كندة (بنو كندة كانوا مسيحيين وان المنذر بن أمرؤ القيس تزوج من ابنة الحارث وهي هند والدة عمرو، وبنّت بيعة باسمها نقوشها سريانية، وان رجال كندة نقلوا الخط النبطي الى مكة). خلال الازدهار الفكري في العصر العباسي، والمتأخر زمنياً عن نشأة المصطلح، قالت المعاجم ان عربي تعني غير أهل البادية، وان أهل البادية يدعون أعراب. درج المؤرخون العرب، بقسمة تاريخ العرب الى قسمين، قبل الإسلام (الجاهلية) وبعد الإسلام الذي تمكن فيه العرب من سيادة إمبراطورية واسعة خصوصاً في العهد الأموي- سواء في دمشق أم الاندلس- والعهد العباسي – حاضرته العراق. هذه السيادة أفرزت أنماطاً تمازجت مع الشعوب الأخرى المعتنقة للإسلام وانتشر (الاستعراب) في عدة أقاليم أهمها الهلال الخصيب ووسط وادي النيل والمغرب العربي والاهواز وقليلاً من افريقيا وعرفت هذه الأقاليم باسم الوطن العربي، وبرزت ملامح الهوية العربية في القرن 19م. يذكر ابن خلدون قوم ثمود وعاد في كتابه (تاريخ ابن خلدون) وهو يتكلم عن العرب القدماء: (إنهم انتقلوا الى جزيرة العرب من بابل لما زحمهم فيها بنو حام فسكنوا جزيرة العرب بادية مخيمين ثم كان لكل فرقة منهم ملوك وأطام وقصور. ويقول: فعاد وثمود والعماليق وأميم وعبيلة وجديس وطسم هم العرب). راجع (سفر التكوين أصحاح 16و تكوين 21: 8- 13). وقد صار ابناء إسماعيل الاثني عشر قبيلة وانتشرت ذريته من حوِبة الى شُورَ المتاخمة لمصر في اتجاه أشُورَ. (في أيامه كانوا يسمون المقاطعات العربية بأسماء القبائل). يوجد تسلسل أولاد إسماعيل وفقاً لتاريخ ميلادهم حسب سفر التكوين. في فترة ما قبل الإسلام، كان عرب الحجاز يؤمنون انهم من ذرية إسماعيل (المصدر: سفر التكوين، نسب العرب الى إسماعيل بن إبراهيم/ كتاب البداية والنهاية) وفي تاريخ العرب وانسابهم من هم القحطانيون والعدنانيون يمكن الرجوع اليه. أثرى المسيحيون العرب ( قبل الإسلام الذين سموا بالجاهلية)، لقد ثبتوا القبائل العربية المسيحية كقبيلة ربيعة وتغلب وطي وغسان وبكر وفروعها ضبعة، شيبان، مرّة، يشكر، عجل... شعراء وادباء منهم: كليب وائل بن ربيعة، المهلهل أخوه، السفاتج التغلبي، الاخنس بن شهاب، جابر بن حني، أفنون صريم بن معشر، عميرة بن جعيل، عمرو بن كلثوم، سعد بن مالك، حجر بن ضبعية، طرفة بن العبد، الأسود بن يعفر، الحارس بن دوس الايادي، أمرؤ القيس أشتهر بمعلقته، عدي بن زيد العنادي أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى ملك الفرس، النابغة الذبياني كان يسمى شاعر العرب، الحارث بن عوف بن ضب، عبد يغوث دُريد بن صمة، أعشئ القيس، عمو بن قيمنه، حاتم الطائي، الحُسن بن وهب، حنظلة بن أبي عفراء، البرّاق، عنتر بن شداد العبسي، قس بن ساعدة ( خطيب العرب وشاعرها)، سلامة بن جندل، أوس بن حجر، المثقف العبدي، أسد بن ناعسة التنحي، المرقش الأكبر، المتلمس، إياس بن قصيبة، عدي بن ربيعة، زهير بن جناب، أمية بن ابن الصلت. (المصادر: الاب لويس شيخو/ شعراء النصارى، المفصل في تاريخ العرب/ د. جواد علي، جرجي زيدان/ تاريخ أدب اللغة العربية، حنا الفاخوري/ الجامع في تاريخ الادب العربي، شعراء المسيحية في شبه جزيرة العرب/نجيب وهبة). الاصالة في المكان واللغة، لا حضارة بدون لغة، فاللغة هي المحور الذي يدور حوله الوعي البشري. فأصل العرب ينتسبون الى يعرب بن قحطان وقحطان هو يقضان بن عابر من نسل سام بن نوح وأولاده في سفر (التكوين 1: 25-30). ولغتهم من اللغات السامية الاشرية والكنعانية والآرامية. اذاً لا علاقة الدين في تغير اللغة وحضارة الشعوب. فإن بيث نهرين للآراميين وهم أصحاب الأرض الأصليين (تثنية 5: 26)، وحتى اليهود آراميين جنساً ولغة وأرضاً (تك 3: 14). اللغة العربية هي آرامية الجزيرة، ولكن ربطوا اللغة بالدين وهذا مزج ين هوية الثقافة والحضارة والهوية الدينية والنتيجة صار خلط بهوية الانتماء الديني والحضاري لشعوب المنطقة. أجل التاريخ جزء أساسي ومهم في جذورنا وهويتنا وانتمائنا للأرض واللغة والإيمان. لذلك اليهود يعلمون جيداً ان اللغة العبرية من الآرامية، والاسلام يعلمون جيداً ان اللغة العربية من الآرامية، فالمسيحيون الشرقيون هم اصالة العرب.
              الباحث/ ســـمـير عســــكر