المحرر موضوع: راهب المخازن  (زيارة 875 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 750
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
راهب المخازن
« في: 06:24 02/03/2016 »
راهب المخازن

قَصَّةٌ قَصِيرَةٌ جِدًّا     

موشي بولص موشي

مُهْدَاةٌ إِلَى رُوحِ عَمِّي(رَحِمَهُ اللهُ).
رَاهِبُ الْمَخَازِنِ
     رَوَوْا لِي الْأَعَاجِيبَ عَنْ إِخْلَاصِهِ وَتَـفَانِيهِ وَنَزَاهَتِهِ فِي الْعَمَلِ وَقُدْرَةِ ذَاكِرَتِهِ الرَّهِيبَةِ عَلَى حِفْظِ كُلِّ تِـلْكَ التَّـفَاصِيلِ الدَّقِيقَةِ عَنْ أَجْزَاءِ السَّيَّارَاتِ وَالْمُعِدَّاتِ وَأَمَاكِنِ خَزْنِهَا وَتَسَلْسُلِهَا وَأَرْقَامِهَا وَالْبَيَانَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا وَتَواَرِيخِ اِنْتِهَاءِ صَلَاحِيَاتِهَا، مِنَ(الْبَرْاغِي) وَ(الصَّامُّولَاتِ) صُعُودًا.رَغْمَ تَحْصِيلِهِ الدِّرَاسِيِّ الْمُتَوَاضِعِ جِدًّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُجِيدُ الْلُّغَةَ الْإِنْكِلِيزِيَّةَ إِجَادَةً تَامَّةً يُحْسَدُ عَلَيْهَا وَكَأَنَّهُ أَحَدُ خَرِّيجِي جَامِعَةِ (كَامْبرِج)!.
لَمْ يَكُنِ الْعَامِلُ الْمكَلَّفُ بِسَحْبِ مَادَّةٍ اِحْتِيَاطِيَّةٍ لِوَرْشَتِهِ لِيَتَأَخَّرَ لَدَيْهِ سِوَى ثَوَانٍ مَعْدُودَاتٍ وتُـنْجَزُ مَهَمَّتُهُ حِرْصًا مِنْهُ عَلَى عَدَمِ إِضَاعَةِ الْوَقْتِ الَّذِي "إِنْ لَمْ تَقْطَعْهُ قَطَعَكَ" وَسَطَ دَهْشَةٍ تُدَغْدِغُ مَنْبَعَ الدَّهَشَاتِ.مَوْهِبَةٌ ضِمْنَ آلَافِ الْمَوَاهِبِ الَّتِي رُقِّنَ قَيْدُهَا وَأُهْمِلَ شَأنُهَا وَحُشِرَتْ بَيْنَ الرُّفُوفِ الْمُتْرَبَةِ عُقُودًا لِأَسْبَابٍ شَتَّى يَطْوِيهَا الزَّمَنُ وَلَوْ إِلَى حِينٍ حَوْلَ بَهْرَجَةِ النَّارِ الْأَزَلِيَّةِ وَسِفْرِهَا الْخَالِدِ الْأَخَّاذِ!.