المحرر موضوع: أين مصحلة الآشوريين من إنعقاد مؤتمر الإتحاد الآشوري العالملي ألـ (29) في لبنان وبرعاية إيرانية؟  (زيارة 2000 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أبرم شبيرا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 321
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أين مصحلة الآشوريين من إنعقاد مؤتمر الإتحاد الآشوري العالملي ألـ (29) في لبنان وبرعاية إيرانية؟
========================================================
أبرم شبيرا
خلفية تاريخية:
-------------
بالإستناد إلى بعض العوامل الذاتية (الفكرية) والموضوعية (السياسية)، نشأة فكرة تأسيس الإتحاد الآشوري العالمي -AUA (الإتحاد - خويادا)  في إيران في منتصف الستينيات من القرن الماضي ولكن بمنطق معقول وواع  جيدا أدرك أصحاب الفكرة بأنه لايمكن أن ينعقد مؤتمر تأسيس منظمة قومية سياسية عالمية إلا في دولة يكون نظامها السياسي ديموقراطي يوفر مناخاً واسعاً من الحرية ويسهل للوفود حضورهم ومشاركتهم في المؤتمر بكل حرية ومن دون قيود، خاصة مسألة الفيزا، أو تأثير أو تدخل من الدولة نفسها أو من القوى السياسية الفاعلة فيها وأن يتولى أمور تأسيس الإتحاد وقيادته شخصية أشورية مقيمة في المهجر لتكون بعيدة عن تأثيرات الدول الشرق أوسطية، منها موطن الآشوريين المعنية بالموضوع القومي الآشوري كالعراق وتركيا وإيران وسوريا التي يسود فيها أنظمة سياسية توليتارية خاصة وأن هذا التنظيم هو عالمي وليس قاصرا على دولة معينة. فوقع الإختيار على مار شمعون إيشاي بطريرك كنيسة المشرق (الآشورية) رحمه الله، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية غير أنه بعد أن رفض تولي قيادة هذا التنظيم، وقع الإختيار على السيد ديمتري أغا بطرس وهو الأبن البكر للجنرال إغا بطرس إيليا المقيم في فرنسا الذي قبل الفكرة ومن ثم وجهت دعوات بأسمه لحضور مؤتمر التأسيس الذي أنعقد في شهر نيسان 10-13 من عام 1968 في مدينة باو الفرنسية الذي حضره مندبون من مختلف دول العالم ولكن كان غالبيتهم من الولايات المتحدة الأمريكية لأنهم كانوا يعروفون حق المعرفة قوة الولايات المتحدة الآمريكية وتأثيرها على الساحة الدولية من جهة، والحجم الديموغرافي الكبير للأشوريين في الولايات المتحدة إضافة إلى وجود منظمات آشورية نشطة في تلك الفترة من جهة أخرى.
 


مؤسسوا الأتحاد الآشوري العالمي في إجتماعهم التأسيسي في مدينة باو الفرنسية (نيسان 1968)
==================================================
وبعد وفاة السيد ديمتري توالى في معظم الأحوال إنتخاب السكرتير العام وغالبية الهيئة التنفيذية من الآشوريين الأمريكيين، ليس بسبب إمكانية هؤلاء التأثير على صانعي القرار السياسي الأمريكي لجلب إهتمامهم حول القضية الآشورية وإنما أيضا المساحة الواسعة من الحرية والديموقراطية التي كان يوفرها النظام السياسي الأمريكي للتحرك بنشاط مستقل بعيد عن التأثيرات الخارجية، سواء من الدولة نفسها أو من القوى السياسية الفاعلة على الساحة الأمريكية، ولا ننسى هنا بأن منظمة الأمم المتحدة وبعض وكالاتها المتخصصة قائمة في الولايات المتحدة التي كانت موضع إهتمام قادة الإتحاد لطرح القضية الآشورية عليها. فأصبح إنتخاب السكرتير العام وأكثرية المناصب التنفيذية الحساسة من الأشوريين الأمريكيين عرفاً ألتزم بها الإتحاد طيلة تاريخه السياسي بإستثناء قليل جداً تمثل في إنتخاب السيد دانيال كرسبي من السويد في السنوات الماضية ونحن نعرف بأن النظام السياسي في السويد لا يقل ديموقراطية عن النظام السياسي الأمريكي الذي كان يتيح للسكرتير العام حرية كاملة للتحرك والإتصال.
تحول خطير في الإجراءات:
---------------------
ولكن منذ العقد الأول من هذا القرن أنحرف الإتحاد إنحرافاً حاداً عن عرفه التاريخي السياسي المعروف في إنتخاب السكرتير العام وتمثل هذا الإنحراف في إختيار السيد يوناتن بت كليا سكرتيرا عاماً للإتحاد وهو من الآشوريين الإيرانيين المقيم في إيران ومن ثم التحول الخطير الأخر كان في نقل مقر الإتحاد من الولايات المتحدة إلى إيران في عام 2008. ولو بحثنا موضوعياً وبدون أية مجاملة نرى بأن إختيار السكرتير العام للإتحاد من خارج الدول الديموقراطية ومن دولة نظامها إسلامي ثيوقراطي توليتاريي يحكمه الملالي هو الأول من نوعه. هناك عاملين مهمين في هذا الإنحراف وهما:
الأول: كون السيد يوناتن عضو في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) وممثل "للطائفة" الآشورية والكلدانية فيه، إختياراً مبنياً على أساس سيكون المركز الرسمي له كعضو في البرلمان الإيراني مؤثرا على المجريات السياسية للإتحاد.. عامل ذاتي شخصي.
ثانياً:  هيمنة الآشوريين من أصول إيرانية على الهيئة التنفيذية للإتحاد- عامل عشائري أو إقليمي.
والسيد يوناتن بت كوليا لا غبار على شخصيته وهدوءه وطيبة تعامله مع الآخرين إلا أن إختياره كسكرتير عام للإتحاد جاء مخالفاً وخارقاً للمسار الذي عرف عنه الإتحاد خاصة في هذه المرحلة السياسية الخطيرة التي تمر بها المنطقة بشكل عام وإيران بشكل خاص، والأسباب هي:
الأول: قلة خبرته في شأن الدول التي تشكل موطناً للإشوريين كالعراق وسوريا ولبنان وإفتقاره للغة هذه الدول، أي العربية، وربما لا يجيد بطلاقة الإنكليزية التي هي ضرورية لحضور المؤتمرات والمنظمات الدولية والتي عهد الإتحاد على حضورها وأكتسابه العضوية في بعضها، والأهم:
ثانيا: كونه عضو البرلمان الإيراني، فهذا يعني بأن نشاطه السياسي كسكرتير عام للإتحاد سيكون مقيداً بمسؤوليته البرلمانية وبالتالي كل نشاط سياسي يقوم به يجب أن يكون ضمن سياق النظام السياسي التوليتاري الثيوقراطي للجمهورية الإيرانية الإسلامية. ولو كان السيد يوناتن سكرتيرا عاما لحزب سياسي آشوري إيراني وليس لمنظمة آشورية عالمية تنطق بأسم الآشوريين في كافة أنحاء العالم لهان الأمر وأصبح حاله كحال بعض الأحزاب السياسية الآشورية في العراق، مثلا، التي تعمل على تمثيل الآشوريين عراقياً ضمن النظام السياسي في العراق وليس عالمياً.

من هذا المنطلق نرى نوع من الجمود أو الإنحدار في نشاط الإتحاد أو تقلص في مصداقيته المعهود بها في كونه تنظيم آشوري عالمي ومظلة فدرالية للتنظيمات القومية والأحزاب السياسية الآشورية بحيث وصل الإعتقاد بأن الإتحاد أصبح أداة طيعة في أيدي الملالي المتحكمة في النظام الإيراني، لا بل ظهر الكثير من الفتور والامبالاة والتنقالات والجمهود بين قادة أعضاء الإتحاد بحيث أصبح شبه غائب عن الساحة السياسية الآشورية. والأكثر من هذا وذاك فقد ظهرت كتابات من بعض قادة الإتحاد يشيرون إلى فقدان مصداقيته ومكانته بين الجمهور الآشوري. وحتى النشاطات الجماهيرية واللقاءات الرسمية المثيرة للإنتباه والفاعلة لبعض فروع الإتحاد، كفرعي أستراليا وأوربا، فأنها أنحصرت ضمن حدودها الإقليمي وبدت كأنها تصطدم بجاجز الوضع العام للإتحاد في عهد السيد يوناتن. وقد تجلى هذا التراجع قبل وخلال وبعد إنعقاد المؤتمر (29) للإتحاد في بيروت في شهر أيلول من هذا العام.

مؤتمرات الإتحاد الآشوري العالمي في إيران:
-------------------------
عقد الإتحاد مؤتمران في طهران، ألأول في عام  1971 (المؤتمر الرابع) والثاني في عام 2011 (المؤتمر 28)، وهنا أستطيع أن أجزم بأن الإتحاد أيضا عقد مؤتمر ثالث في إيران، ليساً جغرافيا، بل فكرياً ورعوياً وهو مؤتمر (29) الذي أنعقد في بيروت للفترة من 20 – 23 أيلول 2018 وبرعاية إيرانية، أو بالأحرى برعاية حزب الله الإرهابي ومؤيديه. وهنا من الظروري أن نتطرق إلى المصلحة الآشورية القومية من إنعقاد الإتحاد مؤتمراته الثلاث في إيران وفي فترات مختلفة، وهي دولة في جميع مراحلها غير ديموقراطية.

في عام 1971 أنعقد الإتحاد مؤتمره الرابع في طهران في مرحلة كانت دول منطقة الشرق الأوسط تغلي غلياناً سياسياً  خاصة العراق وإيران. فتداعيات الحرب الأيام الستة بين إسرائيل وبعض الدول العربية في عام 1967 والهزيمة الشنعاء التي لحقت بالجيوش العربية والدور الكبير الذي لعبته الولايات المتحدة في مساندة أسرائيل كان تأثيرها قوياً على العراق الذي كانت مواقفه عدائية ضد إسرائيل وأميركا في الوقت الذي كانت إيران أقوى حلفاء أميركا في المنطقة. ثم جاء إنقلاب البعث في العراق عام 1968 والحركة التصحيحية للبعث في سوريا عام 1970 التي شددت من قبضة حافظ الأسد على السطلة وتأثير ذلك على البعث في العراق في تسجيد الإنشقاق الحزبي بين سوريا والعراق. والأهم من كل هذا وذاك هو توقيع إتفاقية الحكم الذاتي للكورد في 11 أذار 1970 والدور الكبير الذي لعبه بعض الآشوريين والكلدان في الحركة الكوردية. فضمن كل هذه الظروف أستطاعت قيادة الإتحاد من ركوب موجة الأحداث وأن تدخل في موازين القوى الفاعلة على الساحة السياسية التي كانت الحرب الباردة بين الإتحاد السوفياتي وإلى جانبها العراق والولايات المتحدة وإلى جانبها اإيران أطارها الدولي العام.

 



صورة للمؤتمر الرابع للإتحاد الآشوري العالمي المنعقد في طهران 1971 ويظهر فيه السيد عباس هويدي رئيس وزراء إيران الأسبق وهو يلقي كلمته الإفتتاحية.

========================================================
من هذا المنطلق أستطاع الإتحاد أن يخرج ببعض النتائج ليس على المستوى الداخلي فحسب في إقرار قرارات مهمة بل أيضاً على المستوى الخارجي حيث أثير هذا المؤتمر إنتباه سلطة البعث في العراق فحاولت إدراج قادة الإتحاد إلى صفوفه عبر إصدار قرارات لصالح الآشوريين كقرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية من (الآثوريين والكلدان والسريان) لعام 1972 وإعفاء المشاركين في الحركة الآشورية لعام 1933 وإعادة الجنسية العراقية لهم ومن ثم مشاركتهم مع ماليك ياقو ماليك إسماعيل في زيارتهم للعراق والتباحث مع المسؤولين حول الحقوق القومية للآشوريين في العراق بحيث وصل الأمر إلى إعتبار أحمد حسن البكر رئيس الجمهورية شخصية عام 1972 وظهرت صورته على غلاف مجلة الإتحاد (الكوكب الآشوري). بعد رفض ماليك ياقو مشاريع البعث في العراق تجاه المسألة الآشورية وعاد إلى كندا خالي الوفاض، أنزلق بعض قادة الإتحاد نحو الإغراءات البعثية والتي كانت في مجملها مصالح شخصية خاصة مما ترك إنطباعاً سيئاً عن الإتحاد وأتهمه البعض بالعمالة والتعاون مع البعث ضد الكورد والتطلعات الآشورية في الوطن والمهجر.
 
أنعقد مؤتمر الإتحاد ألـ (28) في طهران للفترة من 4-10 تشرين الأول 2011 وفي ظروف سياسية مختلفة كلياً حيث سقط نظام البعث في العراق عام 2003 وسيطرت إيران على العراق من خلال القوى والأحزاب الشيعية التي هيمنة على السلطة وأصبح لها اليد الطولى من خلال سوريا لتصل إلى لبنان عبر حزب الله الذي كان دولة داخل دولة. ضمن هذه الظروف أنعقد المؤتمر الذي حضره عدد كبير من الشخصيات والجمهور ولم يخرج بقرارات تهم الآشوريين أكثر مما كانت دعاية إعلامية لسلطة الملالي في إيران. ثم جاء المؤتمر (29) للإتحاد لينعقد في بيروت – لبنان في يوم الخميس المصادف 20/09/2018 بعد غياب دام سبعة أعوام حيث كان يستوجب أن ينعقد المؤتمر كل سنتين حسب النظام الداخلي للإتحاد خاصة وأن السنوات السبعة الماضية كانت حبلة بالأحداث والتطورات الخطيرة من جراء تعرض شعبنا في العراق وسوريا لمأساة التشريد والخطف والقتل التي أرتكبتها الحركات الإسلامية المتطرفة وداعش الإجرامي ومن دون أن يتحرك الإتحاد أو يدعو سكرتيره العام لعقد مؤتمر عام يتناول هذه الأحداث الخطيرة. على العكس من هذا أصدر السكرتير العام بعض التصريحات والبيانات كلها تهجم على إسرائيل والولايات المتحدة التي لا تخدم إطلاقاً لا من قريب ولا من بعيد مصلحة الآشوريين حي كلها كانت تصب في مصلحة الملالي في إيران. جاء عام 2018 لينعقد مؤتمر (29) عقب قيام السيد يوناتن بت كوليا وبمعية عدد من أعضاء البرلمان الإيراني بزيارة رسمية إلى لبنان في شهر أيلول الماضي لتعزيز فكرة إنعقاد المؤتمر في بيروت بدلا من أن ينعقد في جورجيا. فبعد عدة لقاءات عقدها مع المسؤوليين اللبنانيين خاصة المناصريين لسياسة حزب الله والمؤيدين لإيران، أقر نهائياً بعقد المؤتمر في بيروت. ففي جلسة الإفتتاح ألقى السيد أحمد حسيني القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان رسالة حسن روحاني رئيس جمهورية إيران الإسلامية في الوقت الذي هو معروف بروتوكوليا بأن مثل هذه الكلمة الإفتتاحية يجب أن تكون من قبل ممثل حكومة الدولة المضيفة، أي لبنان، وليس من قبل دولة لا علاقة لها بالمؤتمر، على الأقل رسمياً. وبغنى عن محتويات رسالة رئيس جمهورية إيران الإسلامية التي أحتوت على كلام منمق ومعسل، فأنه يكفي أن يكون حضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية وتلاوة رسالة رئيسه في يوم إفتتاح المؤتمر إشارة واضحة بأن المؤتمر كان برعاية إيرانية وهو الأمر الذي يشكل منعطاً سياسياً خطيراً ليس للإتحاد نفسه بل للآشوريين أيضا خاصة في بلدان المهجر وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الديموقراطية في أوروبا وأستراليا، لكون إيران في مرحلة حرجة وصعبة وفي موقف دولي متهمة بدعم الإرهاب وتأجيج التوترات والصراعات في بعض الدول العربية والتدخل في شؤونها لزعزة الإستقرار والأمن فيها، وهو الموقف الذي ينعكس سلباً وبشكل مباشر على الآشوريين في العالم ويعطي إنطباعاً في كون الآشوريين ومنظمتهم العالمية، أي الإتحاد، إداة من أدوات إيران الإرهابية. وعقب إنتهاء المؤتمر صدر بيان عنه لم تكن محتوياته أكثر من الكلمات الروتينة والدعائية التي لا تغني ولا تسمن بشيء ولا تملك القدرة على تخطي خطوة واحدة نحو الواقع والتطبيق.

في الحقيقة ومن خلال مجريات هذا المؤتمر فأنه أعتبر مؤتمر غير شرعي كما وصفه الكثير من قادة الإتحاد الذين قاطعوه حيث لم يحضره غير 4 أعضاء من القيادة وإستشاري واحد ومعظمهم من أقرباء السكرتير العام مما خلق حالة من الفوضى والإرتباك في الإتحاد فتسربت أخبار عن فكرة إنعقاد مؤتمر إستثنائي بعد ستة أشهر لمعالجة الوضع الشاذ الذي تورط فيه الإتحاد خاصة خضوعه الكامل لإيران. ونأمل أن يحقق المؤتمرون النجاح الكامل ليعود الإتحاد إلى سابق عهده كمنظمة فدرالية آشورية مستقلة في قراراتها وسائرة مع الدول الديموقراطية التي تقر بحقوق الإنسان وحماية الأقليات وأن يثبت الإتحاد مصداقية عضويته في المنظمات الدولية التي تعني بحقوق الإنسان والأقليات، وأن يستطيع قادته قراءة الوضع السياسي الدولي لكي يكون للإتحاد مكان محترم فيه خاصة في هذه المرحلة التي أقل ما يقال عنها بأنها مأساوية وماحقة بحق شعبنا في أرض أباءه وأجداده.




غير متصل الياس متي منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 531
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز ابرم شيرا المحترم
تحياتنا
ملاحظات مهمة جداً  ومن الضروري  انتشال الاتحاد من تبعيته لإيران وإعادة  تصحيح مساره
وتفعيله من خلال ضم دماء شابة الى قيادته
في بدايات عام ٢٠٠٤، زار بغداد وفد من الاتحاد الاشوري العالمي  برئاسة  السناتور الفقيد جان نمرود
وقام الوفد بزيارة المجلس الكلدو اشوري السرياني القومي  لتقديم الدعم المعنوي للمجلس  وللاطلاع
 على مجريات الامور وحول إمكانية إقرار حقوقنا القومية والادارية والسياسية والثقافية في الدستور العراقي

غير متصل غسان يونان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 334
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الأستاذ أپـرم شـبيرا المحـترم

تحيـة آشـوريـة وبعـد،
بدايـةً، إني من متتبعـي كتاباتك وكتابات بعض الزملاء أمثال الأساتذة: أوشانا نـيـســــان، أنطوان الصنـا، ناصر عجمايا، ليون برخو وغـيرهم من الأخوة لما لهم جميعـاً من مصداقية وحرفية في نقل الخبر وتحليله بأسلوب بنـاء لخدمة قضيتنـا المقدسـة. وإن أنسـى، فلن أنسـى صديقي المرحوم جميل روفائيل (لما كانت تربطني به من علاقة صداقة ومحبـة واحـترام) حيث كانت تحليلاته وكتاباته تحاكي الواقع الأليم الذي كنـّا ولا نزال (وللأسـف) نعيشه...
أما ما ورد في موضوعـك هـذا أخي أپـرم، يظـهر مـدى صدقـك وغـيرتك علـى المصلحـة القوميـة بالدرجـة الأولى، وعلـى الإتحـاد الآشـوري العـالمـي بالدرجة الثانية لما لهذه المؤسسة من مصداقيـة لدى شـعبنـا الآشـوري بكل انتماءاتـه المذهبيـة والسياسية.

ولكـن، وللأسـف، هناك انحرافات قد تطرأ في هذه المؤسسة أو تلك، وفـي هذا التنظيم أو ذاك، وهذه أمـور طبيعية إذا فعلاً تمكنا من تداركها، أما الغـير طبيعي أن يطغى الطابع الشخصي على المصلحة العامة، فتلك مصيبة بحق المؤسسة أولاً وبحق الفرد ثانيـاً والسكوت عن كلتا الحالتين هو المشاركة (بطريقة مباشرة أو غير مباشرة) في عرقلة المسـيرة النضاليـة وبالتالي التنكر لكل التضحيـات التي قدمها أجدادنا ومنـذ آلاف السـنين، أضف إلى تلك العراقيل، دخول علني لدول إقليمية في أمرنا الداخلية (ومن خلال أشخاص ضعفاء) يزيد من شرذمتنا وتفككنا والتهائنـا ببعضنا البعض لتخلوا الساحة لهم.

ما ورد في مقالتك أستاذي الكريم، هو جـزء من الحقيقة وأمـا الجزء المتبقي فوعدت نفسي بتناوله وبكل تجـرد بعد انعقاد المؤتمر المزمع عقده في أسبانيا أوائل كانون الثاني القادم والذي حتى تاريخه لم توزع الدعوات!..

أنا، وبكل تواضع أخي أپـرم، كنت أشغل منصب مسؤول العلاقات العامة في الاتحاد الآشـوري العـالمـي بالإضافة إلى موفد (Ambassador) الاتحاد إلى العراق وسوريا ولبنان، وحضرتك والقارئ الكريم يعي مدى الصلاحيات المعطلة لي، وبعد فشل مؤتمر لبنان للاتحاد بتاريخ ٢٠ أيلول الماضي (ولن أدخل حاليا في تفاصيل ذلك لأفسح المجال للقيّمين على تحضيرات مؤتمر أسبانيا القادم، أصدر السكوتير العام بت كوليا مذكرة بإعفائي من مسؤولياتي المذكورة أعـلاه!
معتبراً أنني من أفشل المؤتمر!!...

وعليه أنتهزها فرصةً لأقول؛

أولا": كنت قد قدمت استقالتي مرتين من الاتحاد ولم يقبلهما السـكرتـير العام مؤكداً استقالته أيضاً إذا لم أعد عنهما.....

ثانياً: مجرد الاعتراف بأنني أفشلت ذاك المؤتمر هو اعتراف ضمني بمدى تأثيري ومن معي من الأخوة في إفشال مخطط بانت فيه أيادٍ إقليمية..

ثالثاً: وبكل صراحة، لسـت من المتشـوقين في الاسـتمرار ضمن مؤسسة (ومع احترامي وتقديري لبعض الأخوة فيها) لا تتماشـى وعصر الحداثة ولا ترحب عملياً إدخال روح الشابات والشباب إلى المراكز العليا، "فأرى نفسـي كطائرٍ يغـرد فـي غـير سـربه"..

رابعاً: بصماتي الإيجابية سـتبقى في الاتحاد، أفتخر بها كلها، وأنا واثق كل الثقة بأنها سـتبقى محفورة في ضمائر الشرفاء وكل مؤسسات شـعبنـا شـاهدة على ذلك، وأعني ما أقول.

مجدداً، أخي أپـرم، أوافقك الرأي بما كتبتـه كما وافقت قبل ذلك الصديق أوشانا نـيـســــان في كتاباته السابقة وبنفـس الموضوع.

سلامي ومحبتي لك وللقراء الكرام.
غسان يونان