المحرر موضوع: من هو الخادم ( مفهوم الخدمة في فكر السيد المسيح ) رد على لأستاذ عبد الأحد سليمان لتعليقي على احد مواضيعه المنشورة  (زيارة 850 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 602
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخوتي الأحباء
لننظم ردنا بالعناوين التالية :
المقدمة :
أولاً : لقد أعلنت العديد من المرات انني لا اكتب إلاّ عندما استفز ... وهذا واحد من سلبياتي الكثيرة ويمكن ان يكون فيها إيجابيات .. اعترف لكم ان كثير من اخوتي واصدقائي وابنائي ينصحونني بل يدفعونني للكتابة الدائمة ... لكنني كسلان ولهذا ترونني اغيب فترات واظهر اخريات ... لذلك استميحكم عذراً ان تقبلوني كما انا بكسلي ونشاطي .
ثانياً : شكراً لكل من يستفزني محباً كان ام كارهاً .. لأنه يساهم في اخراج ما في دواخلي ، لهذا يلاحظ البعض انني انتقد عمل غبطة البطريرك واعلام البطريركية ( وهم واحد ) لأنهم يجعلونني في حالتي المرضية ان صح التعبير مستفز ومستنفر وبذلك هم " هو " يخرجوني من مرضي الآخر الكسل ويجعلني مستنفراً للعمل
ثالثاً : على قدر معرفتنا نتكلّم وعلى قدر إيماننا نتأمل ... ان كنّا على خطأ فأشروا لنا اين هو وان كنّا على صواب فلا نطلب منكم غير صلاتكم لنا للتعضيد كما نحن ايضاً نصلي لكم بكل نعمة وبركة .
رابعاً : النص الاستفزازي الذي قدّمه الأستاذ عبد الأحد سليمان يعطي انطباعين أولهما ( الاستهزاء وثانيهما محاولة للتقليل من شأن الآخر ليثبت كفاءته وعلمه ) وها نحن بتواضعنا نقدم ما يخصّه من جواب ومن نصوص اعظم خادم سيدنا يسوع المسيح . فليتعلّم من يريد ان يتعلّم وليتجاهل المراؤون ما يرغبون تجاهله . نقتبس نصه على تعليقي والذي يبدوا انه استفزه من زمان وحفزه على نشره فشكراً له لأنه يكشف لنا عن مكنوناته التي نشتطيع بسهولة ان نقرأها من خلال سطوره :
(( أسمح لي أن أدرج كلمة الخادم في توجيه ردي والسبب في ذلك هو ولعك الشخصي بهذه التسمية التي تثير عندي بعض الارتباك وبصورة خاصة لأن هناك من يسمي نفسه خادم الحرمين في الوقت الذي يرى فيه نفسه سيداً غير منازع للحرمين ))
بالمناسبة المفروض ان يرد الأستاذ عبد الأحد على تعليقي وليس المفروض ان يعلّق على موضوع لا يخصّه كتسمية الخادم لكونه يعلم جيداً لماذا ندعوا انفسنا بالخادم والتي تعني ( الشماس ) لذلك نقدم له ما يسرّه ونقول له ( لا تلعب مع الصغار " خدام الرب الأصلاء " لأنه  اصطفاهم تلاميذ ليخزي بهم الكبار ... ومن يعتقدون انهم كبار ) والعاقل يفتهم
الموضوع :
الخدمة في مفهوم السيد المسيح :
الخادم هو الشخص الذي يؤدي عملاً " طوعياً " مجاناً بدون ان يأخذ عنه مكافأة مادية او عينية وبهذا تكون مكافأته على قدر خدمته " معنوية " أي ما ندعوه مكافأة ملكوت السماوات يقدم كتعويض وهذه المكافأة تشمل بركة السماء على الأرض كما تشمل ميزة استقبال الخادم في تلك المملكة .
1 ) الخادم لا يطلب تعويض عن خدماته المجانية لحماية وتمشية مصالحه الخاصة كونه يرتبط رزقه بأسياده أصحاب كراسي السلطة . امثلة : يمتلك خدمات مجتمعية " صالات احتفالات أسواق ... الخ " وهذه تحتاج لزبائن وهم متوفرون في الكنائس كذلك مرائين ينتممون لأحزب سلطة فيجاهدون لأستمالة أصحاب الكراسي لضمان دعمهم في انتخابات " بلدية ، محافظة ، برلمان .. الخ وهذا يشمل من هم خارج البلد " وهذا يثبت ما أكد عليه السيد المسيح في كل مناسبة يلتقي فيها مع آخرين وهي ( علاقة ملكوت السماء بملكوت الأرض ... ما تعمله من اجل الإنسان يكون هو كنزك في ملكوت السماوات ... )
2 ) يقول السيد المسيح لتلاميذه : ( اخذتم مجاناً تعطوا مجاناً ) وهنا إشارة واضحة للخدمة وكذلك إشارة واضحة للعلاقة بين المملكتين السماوية والأرضية ... أخذتم مجاناً : تعني التعليم الإلهي الذي باشرتكم فيه والسلطان الذي اعطيتكم أياه " شفاء المرضى ، اخراج الشياطين ، إقامة الأموات ... " ولا شيء آخر غيرها ولا تبرير آخر يدحضها واضحة وضوح الشمس .. واعطوا مجاناً : تعني ما اعطيتكم وما وهبتكم من سلطان مجاناً تعطوه للآخرين بالمجّان لا تتاجروا به ولا تبخلوا احداً عنه ... وهنا التلاميذ هم نسخة مصغّرة من المؤمنين باسمه ... وليسوا طبقة مميّزة عن الشعب المؤمن
اما من يستلم اجراً لقاء خدمته المجانية هنا يكسر قواعد ذلك النص . مثال ( بيع الكهنة للأسرار الكنسية ... استلام أجور لقاء خدمة " الزواج ، التأبين ، العماد ، التناول ، زيارات بيوت المؤمنين للتبريك ... وأي فعاليات أخرى جميعها يعتبر كسر لمشيئة الرب يسوع وبالتالي يتحملون ما يستوجب عليهم ذلك ان كانوا حقاً مؤمنين بالرب فيتحملون دينونة ... ولا يشفع لهم أي تبرير او حجة .. ) ( متى 21 : 13 و مرقس 11 : 15 و لوقا 19 : 45 " جاء في الكتاب : بيتي بيت صلاة ، وانتم جعلتموه مغارة لصوص " ! ) وهنا لابد ان نشير إلى تأكيدات الباباوات من يوحنا بولس الثاني ولغاية البابا فرنسيس حول هذا الموضوع وكيف يصفهم البابا فرنسيس بأنهم غير أهلاً للبشارة لأنهم يشوّهون صورة الرب وينحرفون بتلك الآية " النص " برسالته لهم ( ارجوكم لا تبشروا ... ! ؟ وقد كتبنا تأملنا عنها حينها )
3 ) وهنا لابد من الإشارة إلى موضوع مهم جداً وهو التفريق بين الخدمة المجانية والخدمة مستوفية الأجر وهذا ما أكد عليه الرب يسوع في نصوصه ( أعطي للأجير حقه قبل ان يجف عرقه وأخريات كثيرات ) وهنا لا يسعنا إلاّ ان نعطي مثال بين ( الكاهن في الكنيسة " براتب " وبين الفعاليات الأخرى المجانية في الحقل الكنسي التي يقوم بها العلمانيون " بدون أجر " مجالس الخورنة التنظيم الإداري والمالي للكنيسة الجوقات ، الأخويات ... الخ كذلك ممكن ان ندرج الشماس " مكمل الخدمة " كون خدمته بدون أجر )
إذاً الخدمة في مفهوم السيد المسيح هي ( عمل طوعي مجاني لا يهدف إلى ربحية مادية او مصلحة مجتمعية تمجد اسمه الخاص يقدم في مملكة الأرض لتستقبله مملكة السماء بفرح غامر وبمكافأة معنوية في الحياة الأبدية )
4 ) الرسول بولس بعد إيمانه بالرب بعد ان كان قائداً رومانياً يستلم راتباً محترماً وموقعاً اجتماعياً مميزاً ترك كل تلك الامتيازات فكان يحوك الخيام وهي مهنة متواضعة جداً ليجمع ما يساعده للسفر للبشارة بسيده المسيح ولأنشاء كنائس ( تجمعات بشرية مؤمنة بتحرير الإنسان من عبودية مفروضة عليه بكل اشكالها ( وسنفرد لها تأمل ) وليتبيّن للإنسان انه بدون صفته الإنسانية لا ينتمي لهذا السيد العظيم ولا لملكوته ) . كثيرون من الكهنة في الخارج ونخص منهم " الأرثدوكس " أصدقاء وأخوة على صفحتي في الفيس او علاقتي الشخصية معهم يعملون كما " بولس " يعملون في المجتمع بصفاتهم المهنية ويخدمون بصفاتهم الكهنوتية كذلك اليوم حظينا نحن الكلدان الكاثوليك على كهنة من هذا النوع للظروف المؤسساتية التي ألمت بهم وفرضت عليهم " وهذه اعظم هدية قدمت لهم " ومع هذا نرجو ونأمل ان تعمم تلك التجربة لتعود المؤسسة المسيحية إلى وجهها المشرق البولسي .. الرب يبارك حياتهم وعملهم .
5 ) نختم مقالنا برائعة السيد المسيح عندما كان يتلمذ ( يخدم ) مجاميع البشر كان هناك مندسين من الفريسيين واتباعهم وهم دائماً متوفّرون يحاولون الإيقاع به والتنكيل استغلّوا البعض من كلماته لأثارة الجمهور ودعمهم فيها المطبلون والمزمرون فما كان من الجمهور إلاّ ان ينفض عنه ... التفت حينها إلى تلاميذه ليقول لهم : لماذا لم ترحلوا انتم ايضاً .. اجابه احدهم : لمن نذهب وكلمة الحياة معك .
هكذا هي الخدمة دائماً يوجد من يتكبّر عليها ومن يشكك بها ومن يحرّفها عن اصالتها والدافع هو ( المصالح والغيرة والحسد والكبرياء المقابل للآخر والذي شعاره " انا محور الكون ولا احد سواي اتنازل متى اريد واترفّع عندما اشتهي لا شيء سوى نفسي " وجسدها عمر الخيام بمقطعه ( إذا متُّ ظمآناً فلا نزل القطر ) .
الخلاصة :
الخادم هو المؤمن الأصيل الذي يجسد تعاليم سيده فلا يجعل من خدمته باباً لرزقه المادي او تمجيداً لأسمه بل كنزه الذي ينتظره في مملكة إلهه وهذا ما يجعله حراً وليس عبداً لمن يستطيع ان يحكمه ويتحكّم به فالخادم هو اكبر اخوته لأنه تخلى عن كبريائه وغروره فأصبح ( اصغرهم بالقيمة الاجتماعية واكبرهم بمستوى الإيمان في تحقيق مشيئة سيده ) .
(( اعظمكم هو اصغر خادم لكم ... )) وهذا يدعى ( تعميم لتعليم ) وليس لتشكيل طبقة تتميّز وترتقي فوق الشعب ، أي انه تعليم عام لكل المؤمنين باسم السيد المسيح كما هي ( اعملوا هذا لذكري ) .
محبتي لجميعكم ونخص المستفزين منكم " من احبونا ومن كرهونا " لأنهم محفزين لنا لتجاوز كسلنا شكراً لكم جميعاً الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم .
اخوكم   الخادم  حسام سامي    14 / 11 / 2019 




غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3885
    • مشاهدة الملف الشخصي
في أحـد إجـتـماعاته مع الشمامسة قال المطران الموقـر جـبرائيل كـساب للـتـرفـيه :

 (( شماشه ... أخـتـون كـجاهـوتـون ، وأخـني كـقـبضوخ ))  =
شمامسة : أنـتم تـتـعـبـون ونحـن نـقـبض
 فـقـلتُ له وللـتـرفـيه أيضاً :
ولماذا لا تـخـصصون نـسبة مما تـقـبـضون ، وتعـطـوها للشمامسة أيضاً ؟؟؟
طبعا لم ، ولـن يجـيـب .... ولا غـيـره من رجال الـدين يمكـنه أن يُـجـيب
بل وفي مناسبة أخـرى بعـده ، سألـتُ سـؤالاً لغـيـره عـن هـكـذا موضوع وإرتـباطه بمسائل لاهـوتية ... فـشعـر بالإحـراج أمام 300 شخـص حاضر !!!! ونـظـراً لأنه إنحـرج أمامهم ، حـوّل جـوابه إلى نـكـتة
والحاضرون حاشاكم مثـل ( ؟؟؟ ) ... كان ردّهم فـطـيـراً ، فـقـط بأصواتهم .. (( هاهاهاها ))  ..... بمثابة التـمـلـق لكي يظهـروا دعـمهم وإسـنادهم له

غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 602
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل مايكل سبي المحترم ...
تحية محبة وسلام
بالتأكيد ما اوردته حقيقة مؤلمة نعيشها اليوم فالشمامسة محسوبين على سلك الكهنوت على اساس انهم مكملين لأحتفالية الطقس ولا يمكن الأستغناء عنهم وفي ذات الوقت هم مبعدين من ناحية التعيين لهم كخدام يتقاضون اجراً ... هذا يذكرني بمقولة جميلة جداً ... وهي قصّة قصيرة عن مواطن بسيط موجود في ديوان الشيخ يخدم ذاك الديوان بدون اي فائدة فيقول ( محيسن ) وهذا اسمه ... ( وكت ثرد الثريد وينك محيسن تعال اثرد ... ووكت ضرب الثريد ... روح محيسن اكعد هناك وحضرلنا الأباريق حتى نغسل ) ( ثردنا الثريد وما حصلنا منه إلاّ الريحة ) .. ( هذا حال الشماس يثرد والقس ياكل ) وبالعافية ينزل يهلهل والشماس يسمع صوت القرقرة ... ههههه
تحياتي والرب يبارك خدمتك شماس مايكل    اخوكم الشماس  حسام سامي اللي يثرد ويجون غيره من اللكامة تضرب الثريد  15 / 11 / 2019