المحرر موضوع: نحن أيضا نقتل على الهوية  (زيارة 825 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 913
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
نحن أيضا نقتل على الهوية
« في: 00:46 28/11/2019 »
نحن أيضا نقتل على الهوية

كلنا نعلم الحالة التي آل اليها العراقيون في التسعينات من القرن الماضي ...الشعب المنهوك من الحروب ، والجهل والفقر المتفشّي فيه ، كان قد اصبح تربة خصبة وهدفا سهلا لاعتناق الافكار الاسلامية المتطرفة  الواردة من الرياض وطهران ..
وأصبح الاصطفاف الطائفي  كامنا ونارا تحت الرماد خاصة بعد  الانتفاضة الشعبانية...
وكان ذلك جليا أيضا بعد غزو العراق ... عادة ان  شرائح المجتمع وأطيافه تتكاتف في مثل هذه الاحداث ، لكن وضع الشعب العراقي كان شاذا بامتياز.   

وبايجاز ، عمد حزب البعث على تعبئة السنه طائفيا وتشكيل مليشيات دينية ذات نزعة ارهابية مثل " جيش محمد " واستيراد الارهابيين بمساعدة السعودية وتركيا.... ثم كان ما كان .. من دماء  ازهقت بلا هوادة... دون تحقيق اي شيء ... وشهدنا حال العراق الذي أوصلته اليه " المقاومة "... والحال الذي آل اليه السنة انفسهم !!!!
كانت ايران ترقص فرحا لسلوك البعث العراقي ، بل انها ساعدته في مهمته عن طريق حليفتها سوريا بعد السقوط مباشرة... والغاية هي تسهيل مهمتها في  تنظيم وتمويل المليشيات الشيعية على غرار ما فعلته في سوريا ولبنان واليمن  ... والقصد من ذلك هو السيطرة الفعلية على العراق . .. وكان لها ما ارادت..
ثم اصبح القتل على الهوية ... دون مراعاة  الضحية والتحقق من اعماله وافكاره التي قد تكون بعيدة كل البعد عن الانحياز الطائفي !!!!!
ان سقوط النظام  وعولمة الاتصالات  قد أتاحت للعراقيين فرصة التعبير عما يعتمل في دواخلهم ... ولقد اُثبت المسيحيون بأنهم لا يقلّون غيرة عن اخوانهم المسلمين في الاصطفاف الطائفي !!!... قوميا أو طائفيا ... لا فرق ...
لكن ، ان كانت غاية السنة هو العودة الى حكم العراق ، معتمدين على كوادرهم العسكرية والمخابراتية المطعّمة بالارهاب الدولي ومن خلفها دول قوية ماليا او عسكريا مثل تركيا والسعودية...
وأن كان الشيعة يملكون الاكثرية العددية تساندهم دولة هي الاخرى  ضليعة في الارهاب مثل ايران لتجعلهم يهتفون " ما ننطيها ... ما ننطيها " ...
فما الذي كان يأمل المسيحيون من اصطفافهم الطائفي ؟؟؟؟... وهم الضحية والمستَهدفون  من كلا الجانبين ؟!!!..للاسف الشديد  ، كان البعض هذا لا يأمل غير منافع شخصية تافهة .
اول سلاح تتجه اليه أنظار " الاقلية المستهدفة " هو التكاتف ووحدة الموقف والكلمة... ومن العار العار ان يتم شق وحدة الصف هذه تحت اية ذريعة .
فشل مثقفونا في توعية الشعب المسيحي وتعبئته ، فشلوا في ردم اية محاولة " نفعية " وقفت عثرة امام وحدة الموقف المسيحي ... فشلوا لانهم ، حالهم حال غيرهم ، كانوا هم ايضا منغمسون في لعبة الاصطفاف الطائفي... فشلوا لان القسم الآخر منهم مريض بالـ " أنا " ولا يحلو له الا اللعب مع " الكبار " ( حسب اعتقاده )  فيقذف بما يكتبه على صفحات المواقع الالكترونية لتبدأ " حفلته " وهويتفرّج على المنازعات والجدل البيزنطي الذي أثاره بين " الشعب المهدد بالزوال "... فيجلس قابعا خلف الكيبورد  راضيا عن نفسه وهو يتلذّذ باحتساء شرابه ....
وظهر نوع غريب آخر ... شماس يقول : لم يعد الكتاب المقدس مصدرا موثوقا .... وشماس آخر يهاجم " الارهاب المسيحي " ويحذّر منابع الارهاب الاسلامي من ان استهداف الاسلام منبعه الايات االعنفية  والتحريضية في العهد القديم  و " العهد الجديد " !!! ....
الحقيقة هي ، ان العديد من الاخوة المسلمين يشهدون عكس ما يقوله هذا الشماس ..
ليس من حقي ، ولا من حق الاخرين محاسبة الاخرين على ايمانهم.... انما ينبغي ان نحاسبه على فريته وكذبه الشنيع الذي يؤدي الى التحريض ضدنا .... ومن المفارقة ان يصرخ محتجا ويدعي اننا نشوّش ونزاول ارهابا فكريا بحقه !!!... اي ، انه يريد ان يفتري و يكذب على راحته وليخرس الاخرون ...
الكثير منا ، كُتّابا وقُراءاً ، نؤيد او نشجب " على الهوية "....
وارجو ، وقبل ان نرفض هذا الكلام ، دعنا نفكّر مليا في اعماق أنفسنا  ثم نقرر...
لا يهم اذا كان 1+1 = 2
ولا يهم ان جاء أحد وقال ان 1 + 1 = بطريقة ما 11
فنحن نختار الخطأ والصواب على " هوية " القائل !!
ان هذا الامر مكشوف ومفضوح ولا داعي لاخفائه أو لالقاء اللوم على الغرب والصهيونية ... اننا تلامذة لبيئتنا الاسلامية ، وقد حفظنا الدرس جيدا ...
اننا نمدح  وندافع ايضا على " الهوية "... ربما لو كذب الشماس اياه بحق من ليس من هويتنا ، فلا شأن لنا بالامر !!...
لا يغرنّكم اذا امتدح احد من ليس على هويته رغم معرفته بكذبه ....
ولا اذا هاجم احد من هو على هويته رغم صدقه !!!
انه يمدح من ليس على هويته لانه يهاجم من يكرهه من الهوية الاخرى ... او انه يستطيب الغزل بهويته من منافق يجيد " الانتهازية الذكية "....
انه ينتقد من هو على هوّيته بعد ان يراه " مرتدّا " ، او لا يعبّر عن هويته بالشكل المطلوب !!!... نعم ، مرتدّا ، ألم اقل اننا حفضنا الدرس الشرقي جيدا...

فالعبرة في الاستحسان او في الانتقاد  ليست في نتيجة " واحد زائد واحد " ... العبرة في هوية قائلها ....

ربما تكون امورنا الشخصية عال العال ... ربما تسير حياتنا على احسن ما يرام... لكننا ، رغما عنا ، فقدنا شيئا ما في دواخلنا ، لم نعد نقهقه من اعماقنا كما كنا نفعل ، لم يعد شيء فينا يفرحنا... انه احساسنا  باننا في العراق نواري وجودنا  ....

متي اسو
               



غير متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 313
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: نحن أيضا نقتل على الهوية
« رد #1 في: 04:20 28/11/2019 »
الاستاذ متي أسو المحترم
تحياتي

(( فشل مثقفونا في توعية الشعب المسيحي وتعبئته ، فشلوا في ردم اية محاولة " نفعية " وقفت عثرة امام وحدة الموقف المسيحي ... فشلوا لانهم ، حالهم حال غيرهم ، كانوا هم ايضا منغمسون في لعبة الاصطفاف الطائفي... فشلوا لان القسم الآخر منهم مريض بالـ " أنا " ولا يحلو له الا اللعب مع " الكبار " ( حسب اعتقاده )  فيقذف بما يكتبه على صفحات المواقع الالكترونية لتبدأ " حفلته " وهويتفرّج على المنازعات والجدل البيزنطي الذي أثاره بين " الشعب المهدد بالزوال "... فيجلس قابعا خلف الكيبورد  راضيا عن نفسه وهو يتلذّذ باحتساء شرابه .... ))
الا تعتبر نفسك احد هؤلاء الذين اشرت اليهم وتقبل تحياتي مرة أخرى

الشماس
نمئيل بيركو
كندا

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 913
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نحن أيضا نقتل على الهوية
« رد #2 في: 07:46 28/11/2019 »
الاخ الشماس نمئيل بيركو المحترم
دعنا نشخّص  ونسأل انفسنا قليلا لنعرف إن كنتُ واحدا منهم ...
هل وجدتني اهاجم رجال الدين لاسباب مفتعلة ؟.. خذ مثلا  زيارة  غبطة البطريرك ساكو للمتظاهرين في بغداد...قامت الدنيا ولم تقعد لدى البعض ، هذا يشتمه ، والاخر يحلل لقائه السابق مع المسؤولين ليحكم  على " نواياه"  !!!...
وفي الاتجاه المعالكس كان هناك من استنبط " الحكمة وبعد النظر " في تلك الزيارة ... وبدأت المشاحنات تستقطب شعبنا الاعزل في العراق ... لماذا ؟ .. حضرتك قل لي...
يُنتقد رجل الدين المسيحي ( حسب اعتقادي ) بـ " أدب " فقط على تصريحاته بخصوص مصير المسيحيين في العراق ووحدة موقفهم  ... وما عدا ذلك فهو مفتعل خبيث ....
أهذا هو دور المثقّف في اردأ زمن يمرّفيه أهلنا في العراق ؟
هذا غيض من فيض ...واجترار من حين الى آخر لا يهدأ .... اذا كنتُ افعل ذلك فأنا واحد منهم ...
هل وجدتني أشيد برجل دين معيّن ، خاصة من طائفتي ؟؟؟
هل كتبتُ امدح طائفتي واجعلها في مصاف " الفرقة الناجية " كما يظهر ذلك جليا  في بعض كتابات الاخرين ؟؟ ... هل تغنّيتُ بها  كي اترك شعورا بـ " التفرقة " لدى الطوائف الاخرى ؟
  هل خصصتُ مقالا امتدح فيه  قوميتي   (رغم اعتزازي بها  ) ؟ ... كلا لم ولن أفعل ، خاصة وان مثل هذه المواضيع حساسة تفرّق ولا تجمع في وقتنا العصيب هذا .. اني اعتبر الانتماء القومي  والطائفي مسألة شخصية لا ينبغي ان ترى النور في الفضاء السياسي... لكن البعض يستغلها لمنافع شخصية ولا يبالي بتمزيق وحدة الصف المسيحي ...وهذا ما حصل ...
نعم ، كتبتُ احيانا اتصدّى لـ " القوميين " وكتاباتهم المقرفة ... ولم يكن ذلك بدافع قومي بقدر ما كان محاولة مني في فضح نواياهم  واخماد تأجيج الفتنة من القوميين اياهم ....
كنتُ دائما ، ولا ازال ، ادعو الى وحدة الصف المسيحي يقودها علمانيون مثقفون ، ولا بأس من اشراك رجل الدين الغير طائفي واللّاقومي ...
منذ زمن بعيد ونحن لا نسمع خبرا مفرحا ... ستكون فرحة حقيقية لو ان مسيحيي الداخل تركوا كل الاحزاب وشكّلوا حزبا مستقلا عابرا للانتماءات القومية والطائفية ...
فيا سيد نمئيل ، لو كنتُ واحدا منهم لانغمستُ في المباريات الخائبة تلك عوض هذا المقال ..
ارجو ان  تترك التعصّب لبرهة كي  تفهمني ....
تحياتي
متي اسو