المحرر موضوع: مراحل تأسيس الحركة الديموقراطية الاشورية (زوعا): ميخائيل ججو  (زيارة 2562 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل said_asmar

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 28
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مراحل تأسيس الحركة  الديموقراطية الاشورية (زوعا)
1
المقدمة
اخواني الرفاق في الحركة الديموقراطية الاشورية السابقين واللاحقين, ابناء شعبنا الاشوري في كل بقاع العالم . لقد سبق وان كتبت تقارير عديدة  ولسنوات طويلة تتضمن انتقادات  للممارسات السلبية لاغلب اعضاء قيادة الحركة بغية تغيير لسلوكهم السلبي ليكونوا قيادة قوية تستطيع مواجهة  الاوضاع الغير طبيعية التي يمربها وطننا العراق من شماله الى جنوبه . هذا وان وجود حركة قوية بقيادة متمكنة ومؤمنة بنهجها كان على الاقل  يخفف  من نزيف الهجرة او كان على الاقل يعطي امل لابناء شعبنا بامكانية العيش الكريم في عراقنا الجريح وخاصة في المناطق التي يتواجد فيها ابناء شعبنا في شمال الوطن .بعكس ما كنا نبتغي , فقد اصبحت الحركة تضعف  باستمرار يوما بعد يوما الى ان وصلت الى تركة بيد بعض الذين من خلالها يسرحون ويمرحون في حياتهم الشخصية غير مبالين بالمستوى الهابط الذي وصلته , ولا على فقدانهم لاغلب رفاقها من
2
 
المؤسسين وغيرهم من المناضلين في الحركة حيث ان عدد الرفاق المعزولين عن الحركة هم ضعف او اكثر من عدد الموجودين داخلها.
 ان محاولة الاستحواذ على الحركة من قبل رفيق او اكثر سوف لن تنجح لكون قسم من المناضلين في قيادتها وقاعدتها ما زالوا يحملون الغيرة التي  تجعلهم يقفون بالضد من كل ممارسة سلبية في هذا المجال وانا اعتبر نفسي واحدا من هؤلاء الغيارى لذلك قررت  البدء بكتابة تاريخ تاسيس الحركة  لربما تكون مساهمة مني في مساندة رفاقي للوقوف بالضذ من محاولات  السيطرة على مقدرات الحركة من جميع جوانبها. وان كتابتي هذه ليست الا  الجزء اليسير عن تاسيس الحركة والتي دامت لاربعين عاما وانشاء الله ستدوم الى الابد. هذا وان الذي اقدمه تاريخيا ناتج عن خبرتي ومسايرتي مع هذه الحركة منذ تاسيسها ولكن هناك العديد من قادة الحركة يعرفون اكثر مني وفي مواقع اخرى . واني اطلب منهم  شخصيا ان يساهموا بكتابة وترجمة خبراتهم وممارساتهم في الحركة  من اجل جمع كل هذه الخبرات وتضمينها في كتاب شامل عن تاسيس الحركة الديموقراطية الاشورية والغاية هي ان يعرف ابناء شعبنا الاشوري كل شئ عن تاريخ هذه الحركة ولا يقتصر  على العاملين فيها فقط . لانه هناك محاولات للبعض من اجل الاستحواذ  على مقدرات الحركة لاخفاء الحقائق عن تاسيسها لتضليل الاخرين , بتزوير تاريخ الحركة الحقيقي لكي يكونوا هم بموجبه القاصي والداني في الامور المتعلقة بتاريخها وينسبونها لهم فقط .
 وعليه وجدت نفسي بدافع الحرص والاخلاص  للحركة التي واكبتها منذ  التاسيس ولحد الان ضرورة الكتاب عن تاريخ هذه الحركة التي مثلت  اكثرية الشعب الاشوري في الداخل والمهجر ومحاولة ذكر  كل الذين عانوا مرارة والم ما حل بهذه الحركة.
 

3
 
سوف اقوم بارفاق التقريرالاخير الذي ارسلته الى القيادة بتاريخ  7 اب 2018 وكذلك سارفق تقرير لجنة المراقبة والتفتيش للرفيق المرحوم هرمز بوبو حول تاسيس  الحركة والذي قدمه الى القيادة بصورة رسمية والتي لم ترد عليه ابدا.
   اود ان ابين لابناء شعبنا ورفاقنا الاعزاء باني مستعد للاجابة على اي  استفسار او سؤال عن كتابتي حول تأسيس الحركة وارسال الاستفسارات على العنوان الالكتروني التالي
zjajou@sbcglobal.net   
الرحمة والخلود لشهدائنا . ودمتم
زيا بثيو ججو(ميخائيل ججو )
 1 تشرين الثاني 2019


4
 
مراحل
 تأسيس الحركة  الديموقراطية الاشورية
 (زوعا)
 
قبل ان ادخل بصورة مباشرة بذكر المراحل الاولى لتأسيس الحركة اود ان اسرد بشكل وجيز بذكر بعض الظروف التي سبق التاسيس ابتداء من فترة  اواسط السبعينات من القرن الماضي اثناء تواجد مالك يعقوب (مالك تياري  العليا) والشهيد مار شمعون (بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة في العالم)  في العراق , وتلت تلك الفترة باصدار قرار من الحكومة العراقية بمنح  الحقوق الثقافية للناطقين باللغة السريانية ,كان لهم تأثير كبير بزيادة الوعي  القومي لدى الشباب الاشوري , والذين بدأوا تحركات لصد ممارسات النظام العراقي لتعريب كل ما هو غير عربي , وبدأت الحركات الشبابية  بالظهور في الجامعات والكنائس وبالرغم من صعوبة العمل في الجامعات بسبب الضغوط التي كانت تمارس من قبل الاتحاد الوطني لطلبة العراق. وكان التحرك الشبابي فيها محدودا ولكن نشط  بعض الشئ في الكنائس , حيث تم تشكيل لجان شبابية رسمية في كل كنيسة بموافقة اللجنة المركزية  لادارة الطائفة الاشورية في العراق.  وكانت هذه اللجان تتشكل تحت رئاسة عضو في اللجنة الفرعية للكنيسة. تحت الشعار المعبر والاصيل (الشباب في خدمة الكنيسة) انطلقت وتأسست معظم لجان الشبيبة في رعيات كنيسة
5
 
المشرق الاشورية في العراق في بداية ال سبعينات من القرن الماضي ,حقا كانت ولا زالت تلك الحقبة ان كان لنا بتشبيهها بالفترة الذهبية لمسيرة شعبنا  في وطننا الام وكيف لا وقد افرزت وبلورت افكار الشبيبة الاشورية نحو المضي قدما في خدمة واعلاء شأن امتنا والحفاظ لما امكن ومتوفر على الهوية القومية في وطن تجاذبته ولا زالت التيارات الراديكالية الشوفينية القومية والدينية على حد سواء. فلجان الشباب التي تشكلت كانت الدعامة  الاساسية لبث روح العمل والتفاني في خدمة الكنيسة والمجتمع وبث التوعية  القومية التي غذت روح الشباب ومنها جاءت الدورات الصيفية لتعليم لغة  الام والتربية المسيحية هذه الدورات التي رافقتها نشاطات كثيرة ومتعددة  ساهمت في تنمية قابليات المشاركين لتكون النبراس الذي اتخذه الغالبية من  اعضاء لجان الشبيبة في رفد المؤسسات الاشورية المتواجدة انذاك ناهيك  عن المساهمات الجادة التي رفدت كنيسة المشرق بالطاقات الشبابية والتي نال البعض منهم الدرجات الكهنوتية وعلى ارفع المراتب. والنقطة الجديرة  بالذكر هنا هي توفير قدر كبير من الاجواء لتنمية العلاقات بين اعضاء  اللجنة الواحدة وبين اعضاء اللجان الاخرى في رعيات كنيسة المشرق واخص هنا العلاقات المتينة التي تأسست بين لجنتي كنيسة مار عوديشو في كراج الامانة وبين كنيسة مار كوركيس في الدورة ومنها الى كنيسة مريم العذراء في النعيرية وكنيسة مار قرداغ في الكمب الكيلاني لتتطور وترسل  بقوتها هذه العلاقات لتبني جسرا من التفاهمات بين الشبيبة مستقطبة الشبيبة  في كنيسة مار كوركيس في الموصل وصولا الى الشبيبة الاشورية في قصبتي ديانا وهوديان والى مجموعات اخرى هنا وهناك, هذا النشاط الشبابي دعم ونال الكثير لوجود اعضاء هذه اللجان المتقدمين سنا في الجامعات وعلى الاخص جامعة بغداد هذا المزيج خلق تلك السمفونية  القومية التي بدورها غذت الافكار القومية المتطلعة لخدمة شعبنا والتي  رفدت وبكل قوة جميع الاحزاب والحركات السياسية التي تشكلت في حقبة السبعينات ومن بعدها . مواقف جليلة يعتز بها ووقفات لا تنسى سطرها شباب اللجان في الكنائس الاشورية ومنها على سبيل الذكر ولا الحصر 
6
 
 الموقف من التعداد السكاني بعام1977 الذي حاولت السلطة طمس ومسخ الهوية القومية لابناء شعبنا وايظا المحاولة البائسة لفرض تدريس القران  لابناء شعبنا بالقوة وغيرها. نعم وبكل فخر رفدت لجان الشباب شعبنا بطاقات و شخصيات لعبت ادوار بناءة ومميزة وافرزت الكثير من الاسماء التي يطيل ذكرها هنا. وخلال  تلك الفترة(اواسط السبعينات) ولعدم وجود  لجنة شباب لكنيسة مار كوركيس في كركوك التقيت بالاخ سركون ليوي  رئيس سابق لاتحاد الاندية الاشورية في امريكا (فيدريشن) وطلبت منه تأسيس لجنة شباب لتنسيق نشاطاتنا الشبابية القومية مع لجان شباب كنائس يغداد.
  عند زيارة البطريرك المرحوم  مار دنخا الرابع للعراق عام 1976 قدمنا  نحن شباب كنيسة مار كوركيس في الموصل مقترح الى لجنة شباب كنيسة مارعوديشو في تل محمد - بغداد  وعن طريقهم الى لجنة كنيسة مار كوركيس –في الدورة بغداد  بسبب عدم ارتباطنا بها بعلاقات قائمة على المعرفة  من اجل ان نجتمع معا و سويا للقاء البطريرك ما دنخا وطرح وجهة نظرنا عن واقعنا في العراق , وما هي السبل الكفيلة من اجل تحسينه . وكان لقائنا مع الناشطين في كنيسة مار عوديشو في بغداد ومنهم تيري  كنو,روبرت بيت شموئيل ,روميل شمشون ,وليم دنخا واخرين لا اتذكر  اسماؤهم ومن لجنة مار كوركيس في الدوره الشهداء جميل متي (صنخو) ويوبرت بنيامين . واما من لجنتنا مار كوركيس في الموصل كنا انا شخصيا ,هرمز بوبو واشمائيل هيدو . هذا وقد تكفلت لجنتنا بتحقيق موعد  اللقاء مع البطريرك . وكان هذا بمساعدة الخوري زيا دوباتو راعي كنيسة مار كوركيس في الموصل والذي عمل جاهدا لتحقيق هذا اللقاء وقد تم فعلا في بغداد وفي محل اقامة البطريرك في المنطقة القريبة من ملعب الشعب.  قبل لقائنا بالبطريرك اجتمعنا في كنيسة مار كوركيس في الدورة بدعوة من  لجنتها الشبابية التي كان يراسها الشهيد جميل متي بمعاونة الشهيد يوبرت  بنيامين وبدون علم اللجنة الفرعية للكنيسة وتباحثنا في هذا اللقاء المواضيع 
7
 
التي تم طرحها على قداسته  ومنذ ذلك الحين  فانا اكن احترام كبير للشباب المذكورين وعلينا احترام تضحياتهم لانهم تقدموا على غيرهم بالوعي  القومي والاستعداد للتضحية في الوقت الذي كان فيه اغلب شبابنا منشغلين بامور بعيدة عن العمل القومي . وانا ما زلت وسابقى وفيا واكن لهم احترام  كبير بالرغم من حصول  اختلافات مع بعضهم  في الراي ووجهات النظر  حول المواقف السياسية وامور اخرى  لكن المبادئ لا تتغير ضمن الجو  الديموقراطي بيننا.
 ومن الشباب الواعي في لجنة كيستنا في الموصل كان الرفيق المرحوم د. هرمز بوبو – القس عمانوئيل بيتو شقيقه شموئيل بيتو , ناتان شموئيل , بولين قيصر , عامر اثنائيل , يوسف يوسف,اشمائيل هيدو, ناجي, اويا اوراها , ابراهيم برخو, برناديت سرهنك , جميلة متي , يونان ابرم, اخيقر صليو,الن زيا, وليم زكريا , عوديشو بودغ, نهرين برخو , زيا كوركيس, مارتا زومايا , باتشوا , يوأو زيا , منى الصغيرة, الشقيقتين ماركريت  ومارلين , نجيبة يوحنا و موريس وهناك اسماء اخرى لا اتذكرها بالتحديد .
 وقد قامت هذه اللجنة بنشاطات كثيرة في نينوى كتنظيم سفرات متنوعة  واحياء المسرحيات المتعلقة  بواقع شعبنا انذاك باشراف المخرج وليم زكريا وكذلك قامت هذه  اللجنة بتدريس اللغة الاشورية على يد العديد من  المدرسين باشراف د. هرمز بوبو وعوديشو بوداغ ومن النشاطات الاخرى هي اقامة مهرجان شعري حول الناطقين باللغة السريانية باشراف الاخ  شموئيل بيتو والذي كان له الاثر الكبير في نفوس شبابنا حيث قام الرفيق  شموئيل بيتو بالقاء قصيدة كتبها بهذه المناسبة ,كما والقى الاخ ناتان بيت  شموئيل قصيدة( اكاره) اغنية المطرب القومي شليمون بيت شموئيل . وقامت اللجنة باصدار لوحة جدارية ثقافية كانت تعلق على جدار منزل  الخوري زيا دوبا تو في الكنيسة ,وكانت باشراف القس عمانوئيل بيتو,والذي  كان يشرف على اللوحة الاشورية  التي تصدر في الاعدادية التي كان  يدرس فيها كطالب وقامت اللجنة ببناء سور  للمقبرة التابعة لابناء شعبنا 
8
 
بصورة طوعية . ان النشاطات المذكورة وغيرها كانت جميعها وبفضل  مساعدة الخوري زيا دوباتو راعي كنيسة مار كوركيس في الموصل لولاه  لما تم انجاز او تحقيق مثل هذه النشاطات القومية . وهو الذي سمح لنا للقيام بنشاطات فنية مثل التدريب المسرحي وتدريس لغة الام في الجانب الخلفي  للكنيسة لانه المكان الوحيد المتيسر لنا في حينها. وكذلك كان له تأثير كبير  على الشباب ليقوموا بنشاطات قومية في محافظة نينوى حيث كان ضغط  النظام كبيرا على ابناء شعبنا عندها لم نفلح في تشكيل حزب سياسي من اللجان المذكورة. وفي حينها قرر البعض من مسؤولي لجنتنا في الموصل بتشكيل كتلة سياسية على ان تقوم بمفاتحة من تراه جيدا من شباب الكنيسة لادخاله كعضو في الكتلة.ونظرا لامكانياتنا السياسية المحدوده في تلك  الفترة فقد لجأنا الى قراءة الكتب المتعلقة بالحركات الثورية العالمية. وبعدها قمنا بتأسيس تنظيم سياسي باسم (الجيش الاشوري السري) تيمنا بالجيش الايرلندي السري حيث كنا قد قرأنا عنه الكثير وقد كان هذا التنظيم يشرف عليه كل من د.هرمز بوبو (نورا) وميخائيل ججو  (زيا) ريس انويا شليمون رئيس عشيرة ( الجيرامون) والشماس زيا يوخنا  . في صيف عام  1976  قام وفد من تنظيمنا (ميخائيل ججو و هرمزبوبو) مع الاخ شمائيل  هيدو بزيارة القرى الاشورية في منطقة برور انطلاقا من قرية مايي ( قرية الاخ اشمائيل هيدو) وذلك لدراسة امكانية القيام بالكفاح المسلح وقد ساعدنا في ذلك الاخ خوشابا اثنيال خال الرفيق الن زيا والذي يعيش حاليا في كندا وقد قضينا ليلة في داره في قرية دوري ورافقنا في جولتنا هذه, وقد قام ايظا بتعريفنا باشخاص معروفين في المنطقة ومنهم عائلة مار يؤلاها  والقس سركون خنانو والذي كان حينها مقيما هناك .ولاعلان الكفاح المسلح  كان علينا العيش في الجبال بعيدا عن القرى الاشورية في شمال العراق و  لعدم معرفتنا بامكانية العيش هناك اضافة الى فرض الحكومة العراقية قيودا  على التحركات في المنطقة وعمل استخباراتي كبير بعد فشل التحرك الكردي نتيجة اتفاقية الجزائر سببا في فشلنا للمباشرة بالكفاح المسلح فعدنا  الى الموصل واخبرنا رفاقنا بذلك . بعد تأسيس النادي الثقافي الاثوري في
9
 
السليمانية كان احد مؤسسيه الاخ هرمز سرهنك (هرمز شاهين) وهو حاليا نائب مسؤول الاتحاد الاشوري العالمي ويعيش في استراليا . وقبل ذلك كان يسكن في الموصل , وكانت علاقاتنا معه جيدة وقوية وكنا نتناقش امورا  قومية عديدة تهم ابناء شعبنا, وكذلك كان دائما يوجه لنا الدعوات لحضور الحفلات الجامعية التي كان يقيمها النادي الثقافي  سنويا اضافة الى النشاطات الاخرى التي  يقيمها مثل حفلات التعارف والتخرج والسفرات  الجماعية وخلال هذه النشاطات قام بتعريفنا على بعض الاخوان الناشطين  في المجال القومي في جامعة السليمانية ,ومنهم الشهيد يوسف توما . بعد  تعارفنا مع الشهيد يوسف وبعد عدة لقاءات شرح لي عن كتلتهم (الاخاء الاشوري) والذي كان مسؤولها ,مقترحا لي شخصيا بمفاتحة كتلتنا في الموصل لمعرفة ارائهم حول تشكيلنا تنظيم واحد باسم الحركة الديموقراطية الاثورية , وانهم كانوا قد قطعوا شوطا في هذا المجال مع كتلة اخرى في بغداد باسم (الحركة الشعبية الاشورية الت قدمية) ان الشهيد يوسف توما كان مع والده المرحوم توما الزيباري والمناضل الشيوعي الالقوشي الاشوري  المرحوم الشماس ابرم عما والمرحوم ابرم بنيامين كانوا يجتمعون في دار الشماس ابرم عما في كركوك . اما اجتماعات الشهيد يوسف مع الشماس ابرم عما كانت قد بدأت قبل ذلك عندما تم نقل الشماس ابرم عما الى  السليمانية كموظف في معمل السكاير .معلومات كثيرة عن مراحل تأسيس  الحركة حصلت عليها من الشهيد يوسف اثناء مناقشاتي معه في داره الذي كنت اعيش فيه خمسة ايام اسبوعيا واعود الى داري في الموصل في عطلة  نهاية الاسبوع كوننا كنا في وحدة عسكرية واحدة في مركز تدريب مشاة  كركوك كجنود احتياط .   وبعدها حصلت صداقات حميمية بينهم نتيجة الاجتماعات المتكررة بينهم  في كركوك ,خلال المناقشات التي كانت تحصل بينهم توصلوا تقريبا الى  اتفاق بضرورة تاسيس حزب قومي وطني سياسي ديموقراطي يتبنى  الشعار الوطني اضافة الى الشعار القومي وكذلك يتبني الكفاح المسلح .
10
 
وقد قاموا بجمع الافكار اليسارية والخبرة التنظيمية التي كانت لدى الشماس ابرم عما مع الافكار القومية التي كان يتبناها الشهيد يوسف ووالده وعن طريق  الشهيد يوسف تمكن من اقناع رفاق تنظيم الاخاء الاشوري والذي كان مسؤوله المباشر والذي كان قد تم تأسيسه في بداية السبعينات في كركوك والسليمانية وبغداد ,استطاع اقناعهم بتاسيس حركة سياسية قومية وطنية  ديموقراطية مقترحا اسمها والذي تم الاتفاق عليه مبدئيا في الاجتماعات التي كانت تجري في منزل المرحوم ابرم عما ومنزل العم توما الزيباري ,وكانت الحركة الديموقراطية الاثورية بشعار عراق ديموقراطي يقر بوجودنا القومي في العراق . وكان مصرا على الاثورية بدلا من الاشورية  .وكان لتنظيم الاخاء الاشوري تواجد في كركوك والسليمانية و بغداد, وكان من اعضائه الاوائل كل من الرفاق يونادم كنا ,يوخنا ايشو, رمسن ابرم,  نينوس بتيو, يوسف بطرس, اسحق اسحق, الياس بيت شموئيل(كلدو),  كوليات مرقص واخرين واعتذر لعدم امكانيتي من الحصول على اسمائهم. اضافة الى مؤسس فكرته العم توما ومسؤوله الشهيد يوسف توما . في نهاية السبعينات وقبل تأسيس الحركة كان الرفيق حنا يوخانيس قد  تر شح احد افراد مسؤولي الجيش الاشوري السري قد كشف لي عن كونه ضمن تكتل  سياسي يسمى بالمتغيرون زمنيا وانه قد اتفق مع بقية اعضاء كتلته على انظمام الجميع الى الجيش الاشوري السري وكان من مسؤوليهم في نينوى  الرفيقين حنا يوخانس ,اوديشو بودخ , وفي بغداد الرفيقين اشمائيل  ننو وشمشون كليانه . الا انه بعضا من رفاق كتلتهم كانوا قد ابقوا على هيكليتهم  بعد انظمامهم الى كتلة الجيش الاشوري السري وحتى بعد تأسيس  الحركة,كانوا يتصرفون كرفاق في الحركة ورفاق المتغيرون زمنيا مسببين بذلك بعض الاشكالات التنظيمية والتي تم حلها عند اجتماع بين ممثلين من  الداخل وكانوا الرفيقين ميخائيل ججو وحنا يوخانس وممثلين  من منطقة  الحركات وكانوا الرفيقين بنخس خوشابا (شمعون) وشمشون كليانه في. منطقة نهلة سنة 1983.

11
في حينها قدمت اقتراح الشهيد يوسف على مسؤولي كتلتنا تمت الموافقة  بالاجماع , وبدأت مع الشهيد يوسف بلقاءات تأسيس الحركة. واثناء مناقشاتنا عن امكانية المباشرة بالكفاح المسلح اعلمني بانهم مع كتلة بغداد كانوا بالفعل قد اتفقوا على اعلان الكفاح المسلح  سنة1981 التقى رفاق من تنظيم بغداد (الحركة الشعبية الاشورية التقدمية) بالمناضل الشيوعي  توما توماس (ابو جميل) في منطقة برور وهم ( ابو فينوس , عزيز, بيوس)  طالبين مساعدته للسماح لهم ليشاركوا مفارز الحزب الشيوعي كقوة اشورية  مستقلة تناضل من اجل حقوقنا المشروعة . وكعادته فقد قدم ابو جميل كل  امكانياته للمساعدة في هذا المجال طالبا منهم المشاركة الفعالة ضمن  مفارزهم لكسب الخبرة القتالية واستراتيجية الكفاح المسلح . وخلال تلك الفترة واثناء تواجد الرفيق ابو جميل في منطقة نهلة فقد التقى به الرفيقين  يوسف توما ويونادم كنا , طالبين منه مساعدة بعض رفاقنا لينزلوا الى  المنطقة معلنين الكفاح المسلح . وقد بين ابو جميل لرفاقنا بانه هناك من طلب منه ذلك في منطقة برور فلماذا لا تنزلون باسم واحد . وهنا قام الرفاق باعلام الرفيق  ابو جميل باننا بالاصل متفقين معهم على ذلك وبعدها  تم الاتفاق على ارسال اربعة رفاق من تنظيمات الداخل وهم كل من نينوس  بيتو,يوسف بطرس,سركون يوسف ويوخنا داود الى برور باسم الحركة  الديموقراطية الاثورية  للقاء جماعة تنظيم (الحركه الشعبية الاشورية التقدمية) وهم كل من الرفاق كوركيس خوشابا (ابو نينوس ),شموئيل يونان وفي (عزيز) , بيوس عوديشو(ابو دقلت) . وهذا ما تم بالفعل سنة 1982 وفي تلك الفترة لم تكن للحركة الديموقراطية الاشورية برنامج سياسي او نظام داخلي ولكن الحديث عن تأسيس الحركة بين هذه الكتل الثلاث كان قبل هذا  التاريخ اي في نهاية السبعينات وقد نشط في حينها الرفيق يونادم كنا كثيرا في الاتصالات التي كانت تجري بين الكتل المؤسسة للحركة الديموقراطية الاشورية .
12
 
عند التقاء جميع الرفاق في منطقة برور تم الاتفاق على ان ينزل الجميع  الى ساحة الكفاح المسلح باسم الحركة الديموقراطية الاثورية في 15-4- 1982. وهناك تم انتخاب الرفيق نينوس سكرتيرا للحركة وتم توزيع   المسؤوليات على الاخرين مشكلين بذلك قيادة منطقة الحركات . بعدها بدأت  الحركة تعمل بقيادتين احدها في المناطق الشمالية المحررة وقد سميت  بقيادة منطقة الحركات. والاخرى في الداخل سميت بقيادة الداخل . واعضاء قيادة الداخل كان كل من الشهيد يوسف توما ,الشهيد يوبرت بنيامين و  الرفيق يونادم كنا. و كان الشهيد يوسف اول مسؤول للفرع الاول والذي كان يتألف من محلية كركوك , اربيل , نينوى ودهوك وكانت اتصالاته  بمسؤول دهوك الرفيق (هرمز هامي) تجري من خلالي بصورة مؤقته  كونهما لم يكونا قد تعارفا حينها وان تنظيم الاخاء الاشوري  لم يكن له  تنظيمات في دهوك . اما لتنظيم الحركة الشعبية الاشورية التقدمية فكان لهم تواجد في دهوك  وانشطهم كان الرفيق دنخا كوركيس ( ابو امل) , حيث كان العضو الفعال في الاتصال بين تنظيمات الداخل وتنظيمات منطقة الحركات وكان الشهيد يوسف يزورهم في داره في قرية (باخبني) في دهوك ويرسله الى منطقة الحركات حاملا بريد الداخل , وكان ينتظره في منزله لحين عودته في ا ليوم الثاني او الثالث وفي طريق عودة الشهيد  يوسف الى كركوك كان يقف في نينوى ليلتقيني في الموصل ليسلمني البريد  الخاص بمحليتنا وفي احدى المرات كان معي الرفيق اوراهم مشكو (ابو  نشرا) الذي كان مسؤول منظمة الشيخان والذي يعيش حاليا في شيكاغو ومنه اطلع الشهيد يوسف على سير الامور الحركية في منظمة شيخان وقد ابدى ارتياحه  على النشاط الذي كان يقوم به رفاقنا هناك بالرغم من صعوبة الحالة الامنية فيها. وهكذا عمل الرفيق يونادم كنا عندما استلم  مسؤولية الفرع الاول وكان في بعض الاحيان ينتظرعودة الرفيق ابو امل  في قرية  (كوري كفانا ) في دهوك . ان سهولة تحرك الرفيق ابو امل  كانت لكونه من المنطقة وله اقرباء واصدقاء كثيرون في دهوك وقرى موسكا وباز وكاني بيلاف, وقد لعب دورا كبيرا في استمرارية التواصل 
13
 
بين تنظيمات الداخل ومنطقة الكفاح المسلح .وكان منهم رفيق اخر وهو الرفيق هرمز لوقا والذي  كان مسؤولا عن قضاء تلكيف وغربها الى  دهوك. وبعد الشهيد يوسف استلم الرفيق يونادم كنا مسؤوليةالفرع الاول  للحركة بدلا من الشهيد يوسف. وبعدها اعطيت له كلمة السر ليلتقي الرفيق  هرمز هامي مسؤول محلية دهوك وقد حدث ذلك والتقيا في دهوك وبعد  عودة الرفيق يونادم كنا من دهوك التقيته شخصيا في الموصل وكان متعجبا بثورية الرفيق هرمز هامي.
 بعد اعلان الكفاح المسلح والتواجد العلني لرفاقنا في منطقة الحركات بدأ  النظام العراقي بتكثيف اجهزته الامنية لكشف تنظيماتنا في الداخل . وكذلك  بدأ شبابنا بالالتحاق بمنطقة الكفاح المسلح في القرى الاشورية  شمال محافظة دهوك. وكان هناك قسمين من الملتحقين قسم من خلال تنظيمات  الداخل وقسم التحقوا مباشرة عبر اقربائهم او من خلال معارفهم في مناطق نهلة وصبنه وبرور . وكان الرفاق في منطقة الحركات يتحققون وبشكل واسع مع الملتحقين مباشرة وعندما كانوا يسألونهم عن تصوراتهم حول معرفة رفاق الحركة في الداخل . وكان الملتحتقين من كركوك يذكرون الرفيق الشهيد يوسف  والرفيق يونادم اما الملتحقين من نينوى كانوا  يذكرون الرفيق ميخائيل ججو . وبعدها وجد الرفاق في قيادة منطقة الحركات بان القاء القبض على الرفاق الثلاث  والمذكورين سيكون سهلا  عندما سيباشر الامن العراقي باستخدام ابناء شعبنا الاشوري المتعاونين معهم لكشف تنظيمات الداخل , وعليه قد اقترحوا طالبين الثلاث المذكورين  بالالتحاق فورا بمنطقة الكفاح المسلح هذا وان تطبيق المقترح يعود للاشخاص المذكورين وكل هذا حصل سنة 1983 وحينها اجتمعنا في منزل الرفيق يونادم كنا في كركوك. انا والشهيد يوسف والرفيق يونادم قررنا تطبيق مقترح قيادة منطقة الحركات , وعلينا التهيئة بالسرعة الممكنة  على ان تكون شهرا اوشهرين , واتذكر جيدا كيف كان الشهيد يوبرت  بنيامين يبخل بقرارنا بعد ان علم بذلك متمنيا ان يكون هو ايظا معنا , ولكن
14
 
قرار قيادة الداخل كان بان يبقى مع الاخرين لتمشية امور تنظيمات الداخل.  بعد عودتي الى نينوى علمت من زوجتي الرفيقة نهرين بانها حامل في الشهر الثالث تقريبا . وبعدها في اجتماع  لاحق بيني وبين الرفاق في كركوك اعلمتهم بحمل المناضلة زوجتي  والتي رافقتني في كل نشاطاتي وتحركاتي في الحركة وكان اقتراحهم بان اطلب من زوجتي ان تجهض  الجنين والا فالتحقانا سيكون صعبا كون الحياة في المنطقة الجبلية ستكون  صعبة جدا لامرأة حامل . ان خبرتي وخبرة الشهيد يوسف بالمناطق  المحرمة (المحررة) كانت قليلة جدا كونها كانت مقتصرة على بعض قرى نهلة ,صبنا وبرور . في ذلك الاجتماع طلب مني رفاقي بان اقوم بالاتفاق مع الرفيقة نهرين باسراع التهيئة  لانهم كانوا جاهزين للالتحاق وينتظرون  حضوري ايظا. وبعد عودتي الى البيت طلبت من الرفيقه نهرين ذلك وكان  عملا صعبا للغاية. وبعد محاولات عديدة كان اخرها عندما قلت لها , اذا لم تضحي بالجنين في بطنك فكيف ستضحين بحياتك وحصيلة هذا الكلام استطعت ان اقنعها بالامر ووافقت بالم وبشكل سري قامت بذلك بعد دفع مبالغ معينة تمكنت من اجهاض الجنين وحصل هذا خارج المستشفى كونه  غير مسموح رسميا . وكان هذا اكبر خطأ اقترفته في حياتي وسابقى نادما على ذلك مدى الحياة. بعد مرور حوالي شهر اواكثر اعلمت الرفاق باني  مستعد مع العائلة للالتحاق وكان الشهيد يوسف الذي بين استعداده مع  العائلة للالتحاق . اما الرفيق يونادم فقد طلب التريث قليلا لانه يريد ان يبيع داره الكائن في كركوك . ونتيجة تواجدي في البصرة للانتداب العسكري كنت التحق بميناء ام قصر واعود شهريا في اجازة الى البيت . وكنا نجتمع  شهريا في كركوك والرفيق يونادم لم يكن قد باع داره . وفي احدى الاجتماعات طلب منا تمديد الفرصة لانه كان قد وجد من يشتري الدار ولكنه يختلف معه على  السعر  . ان ندمي الكبير على اجهاض الجنين كان لاننا لم نلتحق وبقينا ننتظر الرفيق يونادم لكي يبيع داره الى ان تم القاء القبض على الشهيد يوبرت وتنظيمات الحركة وكانت المدة اكثر من سنة.
15
 
اود هنا الوقوف قليلا عند الكونفرس الثاني (الاول)  للحركة والذي انعقد  بشكل سري في قرية كوندي كوسا بتاريخ  20– 21 نيسان 1983 .  وخلال  مدة الاجتماع الذي استغرق يومين تمت مناقشة المنهاج السياسي والنظام  الداخلي المقترح والذي رتبه الرفيق نينوس بيتو والرفيق سركون يوسف على ما اعتقد والذي كان كتابات الشهيدين يوسف توما ويوبرت بنيامين  وكانت قسم منها متداولة في تنظيمات الداخل والمرسلة احيانا الى قيادة  منطقة الحركات و كتابات  تنظيم الحركة الشعبية الاشورية التقدمية  وكانت بسيطة وتتناسب مع المرحلة التي كنا نعيشها انذاك. ومن النقاط  المهمة التي نوقشت هي تاريخ تأسيس الحركة . وكان هناك عدة اقتراحات واهمها  كانت مطروحة من قبل قيادة منطقة الحركات ومنهم على ما اعتقد  الرفيق نينوس سكرتير الحركة حينها وكان هذا الطرح بان يكون تأسيس الحركة في 15-4-1982 بالتحديد يوم المباشرة بالكفاح المسلح او قبله بقليل وبالتحديد منذ بدء الاجتماعات بين الكتل المؤسسة للحركة.  وبصورة خاصة الاجتماع الذي تم بين الرفاق المرسلين من الداخل ورفاق الحركة الشعبية الاشورية التقدمية في منطقة برور,وكان الجميع تقريبا  يسيرون بهذا الاتجاه الى ان تدخل الرفيق يونادم كنا مقترحا تاريخ 12 نيسان 1979مدعيا بان هذا هو مقترح قيادة الداخل وهم يعتقدون بان  مباشرة المباحثات بين الكتل لتأسيسه ستعتبر الكونفرس التأسيسي الاول  والكونفرس الحالي سيكون  الثاني لذلك عندما بدأت انا شخصيا بالحديث عن هذا الكونفرس سميته الثاني(الاول) بعدها احتراما لمقترح الداخل  ومداخلا تنا التي اثبتت صحة مناقشات تأسيس الحركة قبل هذا الكونفرس وافق رفاق تنظيمات منطقة الحركات وجميع الحاضرين على تأريخ  12 نيسان 1979 ومن الحاضرين كان الرفاق روميل بنيامين,نينوس  بيتو,يوخنا داود,يوسف بطرس,سركون يوسف,هرمز بوبو,بنيامين  يوخنا,الشهيد جميل متي, يونادم كنا,اسحق اسحق,ميخائيل ججو و الشهيد يوسف وهرمزننو(نيشا) . بالاضافة الى عدد اخر من الرفاق لا اتذكرهم ولكني متأكد بانهم لم يتجاوزوا عدد اصابع اليد .
16
 
 ان وضعنا لاي تاريخ قبل 1983 كان صحيحا اذا لم تكن الغاية منه عزل تنظيم الحركة الشعبية الاشورية التقدمية وتنظيم الجيش الاشوري السري  والاخرين عن عملية تأسيس الحركة . ولم اكن اعلم حينها بان تقديم هذا  تأسيس الحركة في 12 نيسان 1979 مقترح كان (غاية في نفس يعقوب ).وان المضحك والمبكي كان عندما التقيت الشهيد يوسف في كركوك بعد هذا  الكونفرس , واثناء نقاشنا حول المؤتمر سألني عن سبب اختيارنا لهذا  التاريخ لتأسيس الحركة كونه و كذلك  الشهيد يوبرت لم يحضرا في اليوم  الثاني للمؤتمر فاجبته ضاحكا بانكم في قيادة الداخل اقترحتم هذا التاريخ  بناء على طرح الرفيق يونادم كنا في الكونفرس , فاجابني بالنفي , وقلت له بما انكم ثلاث قياديين في الداخل ربما حصل هذا بين الرفيق يونادم والشهيد  يوبرت  بغيابك انت . وفي الحال اقترح علي لقاء الشهيد يوبرت للاستفسار منه, ومشينا الى داره الذي لم يكن بعيدا وعند استفسارنا منه حول هذا  الموضوع اجابنا كعادته مبتسما بانه لم يسمع بهذا التاريخ سابقا وهنا تبين بان هذا الم قترح كان للرفيق يونادم كنا وحده مستغلا بعدم وجود رفاق قيادة الداخل ضمن الكونفرس كما واصبحت (حاليا) غايته معلومة وهي ان  يستفرد بتسمية مؤسسي الحركة على مزاجه كما يمارسها حاليا وخاصة بعد استشهاد القياديين الوحيدين الذين كانوا يعلمون كل الحقائق عن تأسيس الحركة في الداخل . وهو لا يدري بان مثل هكذا تصرفات ستضعف الحركة وتقلل من هيبتها انما الاعتراف بحقيقة تأسيس الحركة وعدم سلب حقوق المضحين فيها سيزيد من قوتها لدى الجماهير ويرفع من هيبتها .  وبعدها اتفقنا ان نقفل الحديث عن تأريخ تأسيس الحركة , وان لا ننقل ذلك  الى قيادة منطقة الحركات لان العودة عنه كان يتطلب عملا كبيرا لانعقاد  الكونفرس الاول من جديد وهذا كان صعبا لتحقيقه في ظل ظروف امنية  صعبة انذاك.  بالاضافة الى هذا كان رفاق قيادة منطقة الحركات مكلفين  بطبع المشروع السياسي والنظام الداخلي الذي تم اقراره في الكونفرس  وكانوا قد باشروا بتلك المهمة واكتفينا بان يقوم الشهيد يوسف بابلاغ الرفيق يونادم كنا بعدم تكرار مثل هكذا امور مستقبلا. 
17
 
نقطة اخرى في الكونفرس اود الاشارة اليها وهي عند انتخاب القيادة  المؤقته والمتكونه من ( قيادة منطقة الحركات وقيادة الداخل) تم انتخاب قيادة منطقة الحركات \ الرفيق نينوس بيتو سكرتيرا للحركة وعضوية كل من الرفاق يوخنا داود ,يوسف بطرس , سركون يوسف ,هرمز بوبو  ,بنيامين يوخنا (اشور) بعدها باشرنا بانتخاب قيادة الداخل .فبدأنا بترشيح  الرفاق فاقترح احدهم ترشيح الرفيق يونادم كنا واقترح اخر ترشيح الرفيق  اسحق اسحق (رعد ايشايا) والذي كان جالسا بجانبي وقد رفض ترشيح نفسه قاءلا بانه سيكتفي بمسؤوليته في محلية البصرة والتي تركها سنة 1984 متحولا الى بغداد ليستلم مسؤوليتها وقد سلم مسؤولية البصره الى   الرفيق امير اوراها والذي كان يعمل في شركة فرنسية في البصرة ,تاركا المجال لرفاق الداخل الاخرين للترشيح كذلك حصل نفس الشئ بالنسبة لي  حيث تم ترشيحي وقلت نفس ما قاله الرفيق اسحق اسحق مكتفيا بمسؤوليتي  لمحلية نينوى. وبعدها تم الاتفاق على ان يتم انتخاب قيادة الداخل في الداخل  على ان لا يتجاوز العدد على عدد قيادة منطقة الحركات والبالغ ستة رفاق. الا ان وبعد عودتنا الى الداخل لم نجري اية انتخابات واكتفينا بالقيادة  السابقة وهم الرفاق الشهيدين يوسف و يوبرت والرفيق يونادم كنا.
  عند القاء القبض على الرفاق في تنظيمات الداخل للحركة عام 1984 لم يتم اعلامي بذلك وكنت موجودا في البصرة ومحل الاقامة كان معروفا وعلمت ذلك عن  طريق الرفيق الاحتياط الشماس سركون بريخا الموجود حاليا في شيكاغو , واقول احتياط لاننا كنا قد اتفقنا في تنظيم الداخل ان يكون لنا مسؤولين في المحليات والمنظمات كبدائل احتياط كخلايا نائمة لا تنشط الا  بعد القاء القبض علينا , ويمكننا الاتصال بالاحتياط من خلال كلمة السر المتفق عليها بين الاثنين . وعند عودة الشماس سركون من اجازته العسكرية من بغداد الى البصرة ابلغني بان الامن العراقي قام بالقاء القبض على رفاق الحركة وان معلوماته اكيدة و لكن ليست مفصلة وبعدها اخبرنا الاخ وليم دنخا الموجود حاليا في استراليا والذي كان يعمل مخابر في القلم 
18
 
السري لدى امر الوحدة اخبرنا بعدم وجود اي امر لالقاء القبض علي حينها  والذي وصل بعد ساعات من مغادرتي. عندها تركت المعسكر قاصدا  الموصل وفور وصولي الى البيت علمت من زوجتي  بان الرفيق الشماس زيا طلب من عائلتي ان اكون حذرا لانه تم القاء القبض على الرفيق  يوبرت بنيامين. وطلبت منها ان تتهيأ من اجل الالتحاق بالكفاح المسلح  ومعنا ابنتنا (كبرتا) والتي كانت تبلغ من العمر عامين ونصف تقريبا.  وبعدها وبشكل انفرادي اتصلت بالرفاق مسؤولي المنظمات كل على حدة  والذين كانوا اعضاء لجنة محلية نينوى ابتداء بالشماس زيا يوخنا والذي  استلم تنظيمات نينوى من بعدي ,والرفيق انويا شليمون رئيس عشيرة  جيرامون,وقد استلم التنظيم من بعدي كل من الشماس زيا يوخنا ,ريس انويا شليمون ,شموئيل شليمون,الن زيا, ابراهيم برخو وحنا يوخانس بمسؤوليت  مختلفة ومتفرقة غير مجتمعين في قيادة واحدة  وقد استغرقت رحلتي من ميناء ام قصر في البصرة الى الموصل ثم قرية بيباد في  منطقة صبنه يوم  ونصف اليوم ,حيث تركت البصرة مساءا ووصلت الموصل ظهرا وغادرتها صباحا ووصلت بيباد ظهرا, وبمساعدة الاصدقاء في بيباد تمكنت من الوصول الى رفاقنا في زيوة ولا يخطر في بالي اسم الشخص الذي ساعدني كثيرا في هذه العملية. وقد بقيت عائلتي في بيت الرفاق ناتان  ورامز بيت شموئيل في قرية بيباد لعدة ايام.
 عند عودتي للرفيق الشماس زيا يوخنا والذي كان وكيلا لمسؤول المحلية  والمسؤول المالي ,طلبت منه تسليم مبلغ الاشتراكات لاخذه معي الى منطقة الحركات وتسليمه الى قيادة المنطقة والتي كنا نرسل لهم اشتراكاتنا الشهرية  وكان المبلغ 700 دينارعراقي اي ما يساوي في حينها 2100 دولار. اجابني بان الرفيق يونادم كنا كان قد ارسل زوج شقيقته طالبا المبلغ  الموجود لدينا وبالفعل سلمه المبلغ لكي يعطيه للرفيق يونادم كنا. عند وصولي مع العائلة (زوجتي الرفيقة نهرين وابنتي كبرتا) الى منطقة  الحركات في مقر الحركة في زيوة , قام الرفاق بتوجيهنا الى قرية باش 
19
 
على الحدود التركية ,وكان هناك الرفيق يونادم  كنا مع عائلته وسألته عن وضعنا هناك فاجابني بانه مع العائلة سيغادرون الى ايران وباسرع ما يمكن لفتح مكتب للعلاقات الخارجية في اورمية , ويمكننا ان نسافر نحن ايظا الى  ايران , وعندما عدنا الى مقر الحركة في زيوة سألت الرفيقين نينوس بيتو  وهرمز بوبو عن رأيهم حول سفرنا الى ايران وكان جوابهم بانهم  يحتاجونني في منطقة الحركات لكي اقوم ببناء تنظيمات داخلية في القرى  الاشورية في المنطقة . وبعدها اعلمت الرفيق يونادم كنا بذلك وقررت البقاء في زيوة . فاقترح علي ارسال العائلة وانه سيتكفل بمعيشتها اسوة  بعائلته. وقد اعلمت الرفيقة نهرين بذلك ورفضت السفر الى ايران. وقالت  لي بانها ليست احسن واغلى من الرفاق في المقر , وقررت ان تبقى وتعيش معهم مع العائلة وبعدها سافر الرفيق يونادم كنا مع العائلة الى ايران وبقيت  مع عائلتي في منطقة الحركات . بعد اعدام النظام العراقي للشهيد يوسف  التحقت عائلته بمنطقة الحركات هربا من ملاحقات رجال الامن في كركوك  وكانوا والدته واخواته شميران واميرة واخوانه سنحاريب ,نينب , و اشور  يرافقهم الرفيق يوسف مرخائي . وبعد ان قضوا فترة قصيرة في مقر الحركة في زيوة توجهوا الى ايران . وبعد مرور حوال السنة من تاريخ  التحاقنا التحقت عائلة الخوري زيا دوباتو الذين عاشوا سنة او اكثر بقليل  ملتحقين بالكفاح المسلح في مقر الحركة في زيوه وكانوا ( الرفيقه شميران  دوباتو , الرفيق سركون وعائلته, الرفيق الشماس اشور وعائلته) وهنا اتحدث عن العوائل فقط. لان عائلة الخوري زيا دوباتو كانت كبيرة و اضافة الى الرفيق د. هرمز بوبو بقي ثلاث من اشقائه ملتحقين بالكفاح المسلح وهم  الرفاق ( رامن, جان وحبيب) ولم يغادروا مع عوائلهم الى ايران. وبعد  حوالي السنتين التحقت الرفيقة شميران ابرم (نورا) بالكفاح المسلح في منطقة الحركات في زيوة و كانت ثاني رفيقة تلتحق بالكفاح المسلح رسميا بعد الرفيقة نهرين والتي كانت اول رفيقة تلتحق رسميا بالكفاح المسلح عندما قررت البقاء في المطقة وكانت قد قدمت طلبا بذلك وسلمته بيد  الرفيق السكرتير نينوس بيتو.. ولقد بقيت  قيادة  منطقة الحركات الوحيدة 
جزء الاخير:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,961626.0.html



غير متصل said_asmar

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 28
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مراحل تأسيس الحركة الديموقراطية الاشورية (زوعا)
جزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,961624.0.html

20
 
نتيجة انتهاء القيادة وقسم كبير من القاعد ة في الداخل عندما تم القاء القبض عليهم من قبل الامن العراقي. الا ان المحلية الوحيدة التي لم يتم القاء القبض عليها كانت محلية نينوى والتي باشرت نشاطاتها لاحقا تحت مسؤولية الشماس زيا يوخنا وريس انويا شليمون والرفاق المذكورين سابقا.  وبقيت ناشطة لحين اسقاط النظام العراقي سنة 2003, وما زال العديد   منهم يعملون لحد الان ظمن تنظيمات الحركة في العراق وخارجه. نظرا لعدم وجود تنظيمات للحركه في حينها في بغداد وكركوك وقد قام الرفيق الشماس زيا يوخنا يرافقه الرفيق شموئيل شليمون ببناء ركائز لانشاء تنظيمات جديدة في كركوك وبغداد واذكر منهم الرفيق زيا خوشابا في كركوك واوديشو سورو(دشي) في بغداد.
  في اول اجتماع لي مع قيادة الحركة في منطقة الحركات بعد ان قررنا البقاء , علمت من الرفيقين نينوس وهرمز بوبو بان الوضع المالي للحركة  سيكون صعبا جدا لان المساعدات ستنعدم من الداخل , او ستكون محدودة  جدا. وحينها كنا مقبلين على فصل الشتاء , وكان على رفاقنا  شراء الارزاق لفصل الشتاء قبل نزول الثلوج. بسبب عدم وجود المال الكافي لتغطية متطلبات النشاط هناك قمنا بنوع من التقشف وتحديد الصرف. وبقيت مع العائلة في زيوه لحد الانفال سنة 1988. وكنا نعيش بصعوبة  لنقص الارزاق وضعف الامكانيات المادية وكان الرفاق  يحصلون على  نصف رغيف في وجبة الغذاء وكاملا في الصباح والمساء مع وجبات الطعام الثلاث والتي كان يشترك فيها كل ثلاث رفاق بصحن تمشيا مع سياسة التقشف.  هناك رفاق كثيرون باماكنهم الكتابة عن مرحلة الكفاح المسلح وخاصة  الرفيق نينوس السكرتير السابق للحركة , الا انني ساتطرق الى حالة مهمة  تستحق الوقوف عندها وهي عندما طلب منا الفرع الاول للحزب الديموقراطي الكردستاني (حدك) في منطقة زيوه باطلاق سراح مسجون لدينا من منطقة برور , وكنا قد القينا القبض عليه بتهمة تعاونه مع الامن 
21
 
العراقي والوشاية ببعض الشباب القوميين في قرية (بيرسبي) والذين تم  القاء القبض عليهم من قبل الامن العراقي وكان ردنا على ( حدك) بالنفي , واننا من سيقرر سجنه او اطلاق سراحه.
 بعد نقاشات وحوارات مع الفرع الاول (لحدك) وقيادة حركتنا في المنطقة  ,قام وكيل م سؤول الفرع الاول لحدك بالطلب من الرفيق المناضل توما  توماس (ابو جميل ) الذي كان مسؤول الفرع الاول للحزب الشيوعي  العراقي في زيوة , بان يقوم بابلاغنا بانه في حالة عدم اخلاء سبيل المسجون فانهم سيهاجمون بقوة مكونة من500 عنصرلاطلاق سراحه بالقوة. وبعد محاولات عديدة من حدك والطلبات المتكررة للرفيق ابو جميل, لاخلاء سبيله خوفا علينا لان عددنا كان لا يتجاوز30 مقاتلا واتفقنا مع الرفيق ابو جميل بان نعطي الجواب في اليوم الثاني . وقد اجتمعت القيادة  حينها وانا معهم ولم اكن انا في حينها عضو قيادي انما مرشح لعضوية  القيادة  ومسؤولا للتنظيم . ووجدت القيادة بانه هناك خياران الاول هو اخلاء سبيل المسجون وبعدها سيكون علينا تنفيذ جميع قرارات الفرع الاول لحدك , لو تمت الاستجابة لمطاليب حدك سنفقد استقلالية القرار وستفقد الحركة  جماهيرها , والثاني هو ان نرفض اخلاء سبيله وننتظر المعركة  التي ستنهي حياتنا ولكن الحركة ستعيش ويزداد جماهيرها وحينها اتخذت القيادة  الاختيار الثاني وهو الصمود وهي معركة الكرامة ورفض الخضوع لارادة  حدك وبعد هذه الاحداث طلبت القيادة الاجتماع بالرفاق واعلامهم بالقرار واعطاء الحق لهم للاختيار بين البقاء او ترك المقر والسفر الى ايران او  العيش في القرى الاشورية المحررة من سيطرة النظام بعد ترك سلاحهم في المقر. وقد شرحت لهم قرار القيادة هو البقاء , وان من يقرر ان يبقى  في المقر سيموت معنا لاننا سنقاوم حتى اخر اطلاقة لدينا . عندما سألتهم  ليجيب كل واحد عن نفسه وكان الجميع قرروا البقاء وانهم مستعدين  للتضحية بحياتهم في سبيل قضيتنا القومية والتي لا يمكن تحقيقها الا باستقلالية قرارنا . في اليوم الثاني قمنا بابلاغ ابو جميل بقرارنا وخرج من
22
 
مقرنا متعصبا لانه كان يعتبرنا ضمن عائلته وبدأنا ببناء متاريس حول  المقر وزيادة نقاط الحراسة. والى جانب مقرنا كان يتواجد مقر الحزب الاشتراكي الكردستاني (حشك) وكان اغلب رفاقه من منطقة اربيل وكان مسؤوله كاك قادر , وعندما شاهد تحركاتنا الغير طبيعية , جاء الى الرفيق  نينوس وسأله عن سبب تلك التحركات وشرح له ما جرى بيننا وبين الفرع  الاول لحدك . وبدوره ارسل كاك قادر وفدا من حزبه الى الفرع الاول لحدك ناقلا رساله كاك قادر وكان مضمونها ما يلي " عندما تهجمون على  مقر الحركة اعملوا حسابنا ايظا لاننا سندافع عنهم الى ان نستشهد معهم  حينها سيذكر التاريخ بانه عندما هاجمت قوة كبيرة كردية على قوة صغيرة  اشورية , كان هناك قوة كردية صغيرة دافعت عنهم, وهكذا سوف لا نكون  عار على شعبنا ولا نريد سمكو ثانية في التاريخ"  وبعدها بدأ المقاتلين في حشك بناء متاريس حول مقرهم من جوانبه الثلاث , وكذلك عملنا نحن ايظا ,وكنا في حالة انذار مشدد لعدة ايام الى ان جاءنا الرفيق ابو جميل الى المقر ناقلا لنا قرار الفرع الاول لحدك بانهم قد عدلوا عن قرارهم بالهجوم  على مقرنا طالبين منا عدم قتل السجين . ان هذا الحدث كان تحولا كبيرا في علاقاتنا مع حدك , واصبحت علاقات قوية مبنية على احترام الطرفين وبقينا نحترم احدنا للاخر بالرغم من وجود اختلافات في امور كثيرة الا ان الاحترام ما زال قائم بيننا . نقطة اخرى اود الوقوف عندها في مقر الحركة في زيوة وهي عن الرفيقة نهرين التي كانت حامل في الشهر السابع تقريبا اصبحت تحس بالم نتيجة الحمل , ونظرا لعدم وجود طبيب في المنطقة وقد اقترحت ان تسافر الى ايران لتعود بعد الولادة , وارادتني ان اكون معها  لتخوفها من تكرار الالم الذي لازمها عن اجهاض الجنين في الموصل  .فاتفقت معها وقدمت طلبا الى القيادة وصادف وجود الرفيق يونادم كنا معنا في مقر الحركة في زيوة وكان يحضر للعودة الى مكتب العلاقات في ايران. واجتمعت القيادة بدوني لانني كنت  مرشحا لعضوية القيادة حينها , ولكن. اصبحت عضو قيادي في المؤتمر الاول للحركة سنة 1992. وبعد انتهاء الاجتماع تم تبليغي بعدم الموافقة على مصاحبة زوجتي والسماح للرفيقة 
23
 
نهرين بالسفر من دوني. وعندها قدم الرفيق يونادم كنا استعداده لياخذها معه الى ايران وان تسكن  معهم لحين الولادة . وحينها سألته عن هذا القرار العجيب الغريب كان جوابه بان القيادة بحاجة الى تواجدي في المقر ولا يريدون الاستغناء عني ولو لفترة قصيرة , وقد اعلمت الرفيقة نهرين  بالقرار لكونه يتعلق بمصلحة الحركة وكان ردها بالرفض ان تسافر لوحدها وقررت البقاء معي. وبعد حوالي الشهر او اكثر تولد الجنين قبل اوانه في الشهر الثامن . وفي ذلك اليوم اراد الرب ان ينجيها وصادف ولادتها في تلك الليلة التي نزلت في مقرنا ضيفة من ابناء شعبنا لليلة واحدة كانت قادمة لملاقات اخوها المسجون لدى الفرع الاول لحدك وكانت وضيفتها ممرضة  وساعدت زوجتي بانجاب الطفله بمساعدة الرفيقة شميران ابرم ونظرا لعدم وجود حاضنة في مثل هذه الحالات توفيت المولودة وكانت بنت وعاشت ساعات فقط وتم دفنها من قبل الشهيد بيرس وبعض الرفاق  الاخرين تحت شجرة قريبة من مقر الحركة في زيوة . واثناء ذلك انا كنت بعيدا عن المقر لتأدية مهمة تم تكليفي بها من القيادة .
 اود هنا ان ابين موضوع مهم جدا رافق  مسيرة الحركة وهو حول  الاستحقاقات التقاعدية للرفاق الذين ساهموا في الكفاح المسلح قبل الانفال سنة 1988 وبعدها عادوا وزاولوا نشاطهم بعد 1990 في مناطق الحضر الجوي الذي اعلنته قوات التحالف في محافظة دهوك, اربيل والسليمانية, وان هذا الاستحقاق هو تقاعدي وليس له علاقة باستمرار المستحق في تنظيمات الحركة واعتبره سلبي  لقيام القيادة باختيار الاسماء استنادا الى المحسوبيات والمعارف الشخصية وهذا ما كان له اثر سلبي كبير على رفاق و جماهير الحركة ومن هنا وبمثل هكذا قرارات سلبية  بدأ العد  التنازلي لجماهيرية الحركة المناضلة .  ما حصل معي كان  عدم ادراج  اسمي في قوائم الاستحقاق التقاعدي وتوزيع الاراضي حسب استحقاقي  بسبب كوني اعيش في امريكا. ان تضحياتنا في الحركة لم تكن من اجل  الحصول على راتب تقاعدي او على قطعة ارض ولكن هذا كان استحقاق 
24
 
الالاف في العراق و اقليم كردستان وان حكومة الاقليم لم تكن يوما مقصرة معنا في المجال التقاعدي واعطتنا اكثر من استحقاقنا ولم تتدخل في تحديد الاستحقاقات انما المظلومية بحقنا وحق الرفاق في الاستحقاق التقاعدي كانت نتيجة التصرف اللامسؤول للقيادة والتي فضلت بعض اقربائهم  ومعارفهم حتى وان لم يشاركوا يوما في الكفاح المسلح فضلتهم على الرفاق المناضلين الحقيقيين في الكفاح المسلح والذين صمدوا في كل الظروف الصعبة بحجة انهم يعيشون خارج الوطن . هناك العديد من رفاق الكفاح المسلح ما زالوا لا يستلمون راتبا تقاعديا او قطعة ارض في الوقت الذي  هناك من يحصل على اكثر من راتب ولديه اكثر من قطعة ارض . فهل  يعقل لهذه الحركة ان تقف او تتخذ قرارات ضد اعضاء قياداتها بعدم  انصافهم باستحقاقهم كان المفروض عليها ان تكافئهم لمشاركتهم في الكفاح المسلح في اصعب الظروف , وهل وجدت القيادة صعوبة او معضلة بتكريم  العائلة الوحيدة التي التحقت بالكفاح المسلح وعاشت في مقر الحركة في زيوة وطفلتي (كبرتا) عاشت وقضت طفولتها ولعدة سنين في ظروف  صعبة من جميع الجوانب الاقتصادية والمادية والبيئية وظروف القصف الجوي للنظام العراقي ورغم كل هذا لم اكن اشعر باسف والم وحزن  لانها كانت تعيش وسط رفاقنا الاعزاء الذين كانوا يهتمون بها ويقدمون لها الهدايا عند اعياد ميلادها واعتبرها جزء من مسيرتي النضالية في الحركة  .  الغاية من هذا الطرح ليس من اجل الحصول على منافع شخصية بل هو استحقاق وليس استجداء , ليس لي فقط بل استحقاق العديد من رفاقنا وهذا لم يؤثر على عملنا في الحركة ولا على عمل الرفاق بالحركة , وبقينا اوفياء ومخلصين  واستعدادنا لتنفيذ اي مهمة يتم تكليفنا بها من قبل الحركة  ولكن سياسة المحسوبيات والعلاقات  الشخصية هي السائدة لدى الحركة الان وكانت هذه السياسة تدميرية لها وكان ايظا سببا لخروج العديد من القياديين من الحركة بسبب الممارسات السلبية للقيادة . ونتيجة هذه  التصرفات غير اللائقة ادت الى نفور الشعب الاشوري من الحركة  وانخفاض شعبيتها وجماهيرتها .
25
 
 المجد والخلود لشهدائنا الابرار الذين ضحوا بحياتهم . ناموا يا شهداء  الدرب وانتم مطمئين بان رفاقكم الغيارى  سوف يستمرون بهذه المسيرة  لحين تحقيق النصر لشعبنا الاشوري لانكم ضحيتم من اجل هذا الشعب  واهدافه عشتم وتعيشون في قلوبنا وعقولنا الى الابد.  .
 
عاشت حركتكم حركة الشهداء
عاشت الحركة الديموقراطية الاشوري ة
 
زيا بثيو ججو(ميخائيل ججو)
 1 تشرين الثاني 2019
 
26
 
الحركة الديموقراطية الاشورية
عراق ديموقراطي حر          تعزيز وجودنا وضمان حقوقنا القومية
م| تقرير
الى الرفاق اعضاء اللجنة المركزية للحركة المحترمون
 بواسطة الرفيق الكس داود مسؤول قاطع الينوي للحركة المحترم.
 بعد التحية .
 قررت كتابة هذا التقرير بعد ان وجدت بانكم في القيادة وخاصة في المكتب السياسي لا نية لكم بالالتزام بالنظام الداخلي بشكل كامل وما زلتم تمارسون الانتقائية في تطبيق بنوده. وهذه الانتقائية تخص القوانين التي تخدم استمرارية بقائكم بشكل مسيطر في قيادة الحركة على حساب قوتها وتقدمها   في تقريري لكم قبل سنة وبالتحديد في  2 اب 2018. ذكرت قسما مما يتعلق بما ذكرته اعلاه وقد تبين بانه لا نية لكم باصلاح ما هدمتموه في السنوات الاخيرة , وتحاولون اقناع انفسكم بان الوضع في الحركة جيد جدا  وان (بعض) السلبيات الموجودة هي نتيجة الظروف التي يمر بها العراق .
 رفاقي الاعزاء ...عند وفاة المرحوم (د. هرمز بوبو ) اصدر المكتب  السياسي لحركتنا برقية تعزية ذاكرا فيها بانه التحق بالحركة عام 1982 وحينها اتصلت بالرفيق السكرتير(الرفيق يونادم كنا) موضحا له بان هذا التاريخ غير صحيح وان كتلة نينوى ودهوك (تنظيم الجيش الاشوري السري) هو احد الكتل الثلاث الرئيسية التي شكلت الحركة وهي (الحركة  الجيش الاشوري السري) – الاخاء الاشوري – الشعبية الاثورية التقدمية وشرحت له اتصالنا بالشهيد يوسف توما في الثلث الثالث للسبعينات من  القرن الماضي والذي اصبح بعدها اول مسؤول  للفرع الاول (كركوك,اربيل,نينوى ودهوك) وان برقيتكم هذه هي تجني بحق المرحوم 
27
 
د. هرمز بوبو واستنكارا لنظالاته  وجهوده في الحركة منذ تأسيسها وكان جواب السكرتير بانني قد عرفته بالمرحوم سنة 1982, وكان جوابي له هل تأريخ دخول العضو في الحركة يعتبر من تاريخ تعرفك عليه؟
 لقد حصل نفس الشئ عند وفاة المرحوم الشماس (زيا يوخنا) الذي استلم مسؤولية محلية نينوى بعد التحاقي بالكفاح المسلح سنة 1984 وقد زاول  نشاطه في كركوك وبغداد بعد القاء القبض على جميع اعضاء تنظيماتنا في كركوك وبغداد. ان ما جاء اعلاه سوف يستمر على جميع التنظيمات الاخرى المشكلة للحركة. وهذا هو سبب عدم كتابة تاريخ تنظيم سياسي لاكثر من اربعة عقود, ومن هنا ياتي اتهامي لكم بالانتقائية في تطبيق النظام الداخلي , فمن قرارات وتوصيات المؤتمر الكثيرة التي لم يتم تطبيقها لحد الان, ساتطرق الى توصية كتابة تاريخ الحركة والتي نصت على تشكيل لجنة برئاسة الرفيق يونادم كنا وتدعوا كافة المشتركين في تأسيس الحركة وان كانوا خارج الحركة حاليا للمشاركة في كتابة تاريخها وتقديمه  الى المؤتمر القادم لاقراره. عند عدم تطبيقكم لقرار واحد من  المؤتمر يفقد  شرعيتكم في قيادة الحركة, لانكم اكتسبتوها من لدن المؤتمر , ولا يمكن ان  يكون هناك قرار للمؤتمر صحيح ويطبق وهناك قرار خاطئ ولا يطبق , فهي جميعها قرارات صادرة ومقرة من المؤتمر فاما ان تطبقوها او تقدمون  اسقالتكم من اللجنة المركزية . ان المشكلة الرئيسية تكمن في انكم لا تبالون من شئ نتيجة عدم تطبيقكم  النظام الداخلي  واضعين انفسكم فوقه , وكان هذا هو السبب الرئيسي لاضعاف الحركة , وقد اوصلتموها الى حالة يرثى  لها . وعليه فقد قررت مع نفسي بان انتظر لحين نهاية الشهر العاشر (تشرين الاول 2019 ) واذا لم تقوموا بتطبيق توصية المؤتمر بشأن كتابة  تاريخ الحركة ساقوم بكتابته شخصيا وبشكل مفصل عن تاريخها مبتدأ من  منتصف السبعينات للحركة من القرن الماضي عندما كنا في لجنة شباب كنيسة مار كوركيس في الموصل عندما التقينا في بغداد بالشهيدين ( يوبرت ، بنيامين و سنخو) اللذين كانا في لجنة شباب كنيسة مار كوركيس في
28
 
الدورة/بغداد . وبعدها التقينا بالشهيد يوسف توما (مسؤول الاخاء الاشوري في حينها)  وعن الدور الكبير والحاسم الذي لعبه مع والده ( توما زيباري) في تأسيس فكر الحركة وشعاره القومي والوطني وتسمية حركتنا (بالحركة  الديموقراطية الاشورية) وعن دور صديق والده المرحوم (ابرم عما) في الجانب الوطني للحركة. وكما ساتحدث باسهاب عن الكونفرس الثاني(الاول) في (كوندي كوسا)  سنة 1983 والذي تم فيه اقرار تأسيس الحركة  والبدء بوضع اللمسات الاولى للنظام والبرنامج السياسي للحركه واستنادا  الى ماجاء في كتابات الشهيدين (يوسف توما ويوبرت بنيامين) وكتابات  الحركة الاشورية التقدمي,  وكذلك سوف اكتب عن سبب عدم تطبيقنا لقرار القيادة المؤقتة في منطقة الحركات التي طالبت بالتحاق ثلاث رفاق من تنظيمات الداخل بالحركة باسرع وقت ممكن وهما (الشهيد يوسف توما ,يونادم كنا وميخائيل ججو) كما وساكتب عن الدور الكبير الذي لعبه تنظيم  (الحركة الشعبية الاشورية التقدمية) في استمرارية الاتصالات بين تنظيم  الداخل ومنطقة لحركات . واقوم  بكتابة مفصلة لانني ساقوم بسرد تاريخي للحركة مستشهدا بجميع الذين سيمرون خلال هذا السرد ان كانوا احياءا ام امواتا.
 رفاقي الاعزاء عودوا الى اخلاقكم السياسية والقومية , عودوا الى نضال  شهدائنا وعوائلهم , عودوا الى دراسة مستوى الحركة التي اورثتموها بشكل  كانت اقوى مما هي الان . باعتقادي لو كانت عودتكم لما جاء اعلاه  بدعوة صحيحه ومدروسة ستقودكم الى عقد المؤتمر القادم عام 2020 جميع المبعدين والمفصولين والمستقيلين والمنتمين الى احزاب اخرى وكل  في منصبه وذلك بعد ان يتصل كل واحد منهم بالحركة في منطقته مبينا فقط  رغبته في المشاركة بالمؤتمر وان لقائنا معهم سيكون في المؤتمر. واقول  للرفاق البرلمانيين والقيادة بانكم وافقتتم باصدار قرار العفو في البرلمان العراقي عن السجناء والفا سدين واخليتم سبيلهم ولكنكم لا تقبلون بالجلوس  مع ابناء جلدتكم من الذين ضحوا معكم في سبيل الحركة ودخلوا السجون
29
 
وعانوا كثيرا ان كانوا في العراق او في دول المهجر والذين لم يخونوا  الحركة ابدا . وان اكثريتهم امناء  واوفياءعلى الحركة.
  ارجوا ان لا تضحكوا علينا  وعلى انفسكم وتقولون ( بان باب الحركة  مفتوح) ونحن جميعا نعرف بانكم قد اغلقتم الباب في وجوههم وفي مناسبات عديدة , لذلك اقترحت بان يكون لقائنا في المؤتمر, ويكتفي  الراغبين بالحضور ان يتم تسجيل اسماؤهم لدى تنظيمات الحركة في محل  اقامتهم مع تقديم طلب انهاء عضوية الرفيق المنتمي الى الاحزاب الاخرى .
 تقبلوا تحياتي ودمتم لخدمة شعبنا .

ميخائيل ججو
قيادي سابق في الحركة
   2018 اب 7 
 
 
 
 
 
 
30
 
من أجل توثيق مرحلة تأسيس الحركة الديمقارطية الآشورية
  تعتبر مسألة توثيق التاريخ المجرد البعيد عن التزويق والرتوش التجميلية  للتنظيمات السياسية ضرورة لا بد منها خاصة إذا ما تجاوز تاريخ تأسيسها ثلاثة عقود زمنية كما هي الحال مع حركتنا الديمقارطية الأشورية، وتعتبر كتابة التاريخ أمانة في رقبة الكاتب كما هي مسؤولية من عاصر المارحل الأولى للتأسيس، والذين هم على دارية بكافة التفاصيل السلبية منها والايجابية ومدى تأثيرها على المسار العام للتنظيم. كما تأتي أهمية التوثيق من منطلق حق الاطلاع عليه من قبل الأعضاء والجماهير المؤازرة صاحبة الفضل الأول في ديمومة المسيرة حتى وصولها العقد الاربع من عمرها الزمني وهي أيضا محاولة للوقوف على بعض التفاصيل المتعلقة بالبدايات التأسيسية ومرحلة الكفاح المسلح ، والتي تعرضت أحيانا بقصد أو بدونه إلى ، تشويه من قبل أشخاص من داخل أو من خارج التنظيم .
ولتجاوز حالة الضبابية التي تغلف مرحلة تأسيس الحركة بسبب التداول الكيفي من البعض لعدم وجود توثيق رسمي مركزي من التنظيم، ولسد الطريق أمام محاولات البعض الآخر مصادرة نضالات الرفاق والاستحواذ على جهودهم وتضحياتهم من خلال التركيز على أدوارهم التي يعتبرونها   
 
31
 
رئيسية وإهمال دور الباقين، إرتأينا ومن منطلق الواجب العام قبل الحق الشخصي سرد الحقائق كما هي والابتعاد عن ما ينتقص من مكانة زوعا أو أي شخص شارك في بناء هذا التنظيم الذي اصبح تأثيره واضحا في حياة ً شعبنا السياسية .
بداية نعتمد على ما جاء في المنهاج السياسي لحركتنا الديمقارطية الآشورية  في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وكما يلي.. ((…  فبدأ الحوار  السياسي بين الكتل الرئيسية بعد عام  1976 وتكلل بالنجاح عندما توجت  هذه اللقاءات بالكونفارنس التأسيسي الأول 12 نيسان 1979… ))  وهو في ما يعني أن الحركة الديمقارطية الآثورية تأسست من كتل أو مجاميع ناشطة سياسيا والتي هي:
   : 1.  تنظيم الأخاء الآشوري:
 وتمركز تواجد أبرز أعضائه في مدينتي كركوك وبغداد، حيث برز في قيادته كل من الرفاق الشهداء (يوسف توما، يوبرت بنيامين، يوخنا ايشو) اضافة الى الرفاق يونادم يوسف كنا ونينوس بثيو ويوسف بطرس وإسحق إسحق،  وتأسس هذا التنظيم على خلفية انشقاق الكنيسة المشرقية بين اتباع المار شمعون واتباع مالك يوسف خوشابا. وكان هدفه الرئيسي تقريب وجهات النظر بين الطرفين للوصول إلى وحدة شعبنا القومية، وهو ما يمكن التأكد
32
 
منه من خلال اسم التنظيم الذي يحمل هذا المدلول قبل أن يتطور ليحمل  اهداف الحركة الديمقارطية الآشورية.
 : تنظيم الجيش الآشوري السري .2
 وتواجد هذا التنظيم في محافظتي نينوى ودهوك وبرز في قيادته كل من  كاتب المقال هرمز زيا بوبو وميخائيل ججو (زيا بثيو مسؤول قاطع شيكاغو حاليا) وانويا شليمون (المتواجد في شيكاغو حاليا ً ) والمرحوم الشماس زيا يوخنا. وتأسس عام 1976 في مدينة الموصل بخلفية الاعتماد على النشاط العسكري المسلح لقناعة قياداته باستحالة تحقيق أهداف شعبنا والحصول على حقوقه المسلوبة إلا بقوة السلاح على غارر ما كان ينتهجه الجيش الايرلندي السري. 

3. تنظيم الحركة الشعبية الآشورية التقدمية :
 وبرز من بينها الرفاق ابو فينوس (كوركيس خوشابا) وآشور ( بنيامين يوخنا)  وعزيز( شموئيل يونان) وابو أمل ( دنخا كوركيس الذي استشهد اثناء الانتفاضة عام 1991) وابو أشور (هرمز لوقا) ونيشا (هرمز ننو) والنقيب  بطرس كوريال (( الذي انقطع عن التنظيم في بداية السبعينات وتعرض بعض افرادة الى الاعتقال وانتظم لاحقا بشكل فردي مع الرفاق الشهيد ً يوسف توما والشهيد يوبرت بنيامين والرفيق يونادم كنا ويوسف بطرس بهدف تشكيل تنظيم ثوري )) وابو دقلت (بيوس عوديشو). حيث كان ثقل التنظيم

 
33
. في بغداد وحمل اعضائه افكارآ يسارية تقدمية
 4-  مجموعة الطلبة الجامعيين الملتزمين والناشطين قوميا و ممن حملوا افكار ثورية ومن بينهم الرفيق امير اوراها الذي اعتقل مع الرفاق الشهداء والذي التقى بالشهيد يوبرت بنيامين لاول مرة في بغداد عام 1978  ليلحقة لقاءات اخرى مع الرفاق في كركوك ليصبح المنسق بين التنظيم وهذه المجموعة  وضمت المجموعة كل من عمانوئيل ديمتري , ريمون شمشمون , كوركيس داؤد , وسركون سبنيا ( استشهد في الحرب العارقية الايارنية )  وغيرهم وهذه المجموعة لم يتم القاء القبض عليها.
 وقد جرت أولى اللقاءات لتأسيس الحركة الديمقارطية الآشورية بين تنظيمي أو مجموعتي (الحركة الشعبية الآشورية التقدمية) و (الأخاء الآشوري) في بغداد، وجاء مقترح الشهيد يوسف توما هرمز لتسمية التنظيم الجديد بأسم الحركة الديمقارطية الآثورية (ليتغير بعدها في نهاية الثمانينات الى الحركة  الديمقراطية الآشورية). كما جرى لقاء بين تنظيمي الجيش الآشوري السري والاخاء الآشوري في مدينة كركوك بين  الرفيقين زيا بثيو ممثلا عن الجيش ا الآشوري السري و الشهيد يوسف توما  ، ممثلا عن الاخاء الآشوري وتم توحيد التنظيمات الثلاثة والقبول بتسمية الحركة الديمقارطية الآثورية والاتفاق على 
 
34

مبدأ تبني الكفاح المسلح كآلية عمل عسكري باعتبارها السبيل الوحيد لخلاص شعبنا.
  وعندما بدأ التحضير لإعلان الكفاح المسلح عقدت لقاءات بين حركتنا ممثلة  بالرفيقين الشهيد يوسف توما والرفيق يونادم كنا مع أبن شعبنا البار المناضل توما توماس ممثلا عن الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود) والمكونة من ً(الحزب الديمقارطي الكردستاني، الحزب الاشتاركي الكردستاني، الحزب  الشيوعي العارقي، حزب باسوك الاشتاركي الكردي). وعلى هذا الاساس  التحق الرفيقين ابو فينوس وعزيز صيف عام 1981 بالمناطق التي كانت  تدعى بالمحررة أي التي لا تتواجد فيها سلطة النظام البعثي الفاشي، وذلك لغرض التدريب في مفارز الحزب الشيوعي العارقي ومعرفة الطرقات والمسالك لقيادة مفارز الحركة مستقبلا كما تواجد في المنطقة بحكم وظيفته، الرفيق أبودقلت (بيوس عوديشو) حيث كان معلما في احدى قرى برواري بالا .
في ربيع عام  1982 التحق الوفد المكلف بلقاء المكاتب السياسية لاحازب جبهة جود واعلان الكفاح المسلح بالمناطق المحررة حيث تكون من الرفاق ، نينوس بثيو وسركون يوسف ويوخنا داود ويوسف بطرس (وجميعهم من  المقربين من الآخاء الآشوري) ليلتحق بهم الرفيق الخامس ابو فينوس (من تنظيم الحركة الشعبية الآشورية التقدمية) المتواجد في المنطقة. عندها تم

35
 
  انتخاب الرفيق نينوس بثيو ليكون سكرتير للحركة بأربعة أصوات ضد صوت ً ا واحد، وفي هذه الا ثناء كان الرفيقين نيشا (هرمز ننو) والشهيد سنخو (جميل متي) من اوائل الملتحقين وكانوا بانتظار اعلان الكفاح المسلح رسميا ً. وبعد عودة الوفد من لقاءاته بالمكاتب السياسية واعلان الكفاح المسلح رسميا  في  15/ نيسان/1982، تم تسمية الرفيق عزيز( شموئيل يونان) ليكون آمرأول مفرزة ميدانية للحركة، وبدأ العمل لإنشاء المقر الحزبي الخاص بالحركة على الحدود التركية في منطقة كوماته وهي جزء من ارضي (مركا) التابعة لابناء شعبنا من المركهيين. ثم جاء التحاقي (هرمز بوبو) بقارار اتخذته بالاتفاق مع الرفيق يونادم كنا والشهيد يوبرت بنيامين في مدينة كركوك  لحاجة الرفاق الى شخص ملم بالأمور الطبية. فكان التحاقي في يوم 26/10/1982  في قرية كاني بلافى كمحطة أولى ليتم تكليفي لاحقا بمهمة المستشار السياسي للمفرزة المتجولة اضافة الى كوني الطبيب المعالج  الوحيد للحركة. ولاسباب خاصة اازح الرفيق عزيز نفسه من مسؤولية قيادة المفرزة في ربيع عام  1983 ً ليحل محله الرفيق الشهيد سنخو الذي كان ملما بالأمور العسكرية وفي  شهر ايار من عام 1983تعرضت مقارتنا (مقارت, جميع احازب المعارضة العارقية ومقارت لاحازب كردية تركية) لهجوم من قبل الجيش التركي، مما اضطرنا الى ترك المقارت والتوجه الى منطقة (زيوا)  ، الواقعة على نهر الزاب الأعلى وبناء مقرات أخرى جديدة والتي بقينا فيها.

36
 
إلى يوم تعرضنا لما سميت بحملة الانفال السيئة الصيت صيف عام 1988، حيث اضطررنا الى الانسحاب الى الحدود الايارنية العارقية  وتمركزنا في منطقة (دزه) داخل الاارضي الايارنية حتى ايام الانتفاضة عام  1991, وبعد اعلان الكفاح المسلح التحق العديد من المؤمنين بعدالة   قضيتنا بالكفاح المسلح وتسنم منهم ماركز قيادية كالرفيق بنخس خوشابا .
 وهنا تجدر الاشارة إلى أمرين  ً الأول: هو أن شخصيتين ساهمتا ماديا ومعنويا في دعم زوعا أيام الكفاح المسلح، أولهما العظيم توما هرمز زيباري والد الشهيد يوسف توما، والثاني هو والدي الخوارسقف زيا بوبو دوباتو اللذان لم يدخرا جهدا لدعم زوعا ورفده بما لديهم من امكانيات. أما الأمر ً الثاني فكان: انضمام تنظيم اخر الى الحركة بعد اعلان الكفاح المسلح رسميا لكنه، ورغم قناعة جميع أعضائه بالانضمام إلى تنظيم الحركة إلا أنه فضل سرالابقاء على هيكليته القديمة حتى بعد التحاق أعضائه بالتنظيم ً ا الجديد، وهو ما سبب لزوعا بعض الارباكات والاشكالات. وبرز منهم  المرحوم حنا يخانيس نيسان والرفاق عوديشو بوداخ وشمشون كليانا مشدو وخوشابا ايوبخان وشمائيل ننو , والأخير ما يازل أحد أعضاء المكتب السياسي لحركتنا .
 ورأينا من الضروري التطرق الى المسؤوليات القيادية التي تم توليها من قبل الرفاق، فكما اسلفنا فقد تم انتخاب الرفيق نينوس بثيو سكرتير الحركة في.

37 
  ربيع عام 1982  وانتخب الرفيق يوخنا داود المسؤول الاداري والرفيق يوسف بطرس المسؤول العسكري والرفيق ابو فينوس مسؤول التنظيمات ، والرفيق سركون يوسف مسؤول الاعلام المركزي   وفي الكونفرانس الذي انعقد في قرية كوندكوسه في الفترة 20 -21  / نيسان/1983 طأرت بعض التغييارت على المسؤوليات فقد انتخبت (هرمز بوبو) واشور (بنيامين يوخنا) ضمن القيادة المؤقتة لزوعا (سميت بالقيادة المؤقته حتى نهاية الثمانينات على أمل  انعقاد مؤتمر عام لانتخاب قيادة دائمية). وسافر الرفيقان أشور ويوسف بطرس الى سوريا بتكليف من القيادة المؤقته لتوسيع علاقات حركتنا الخارجية ، ولم يعودا إلى الوطن الا في صيف عام 1986 وخلال هذه الفترة استلمت المسؤولية العسكرية وبقيت اتولاها الى المؤتمر الثاني لحركتنا الذي عقد في دهوك عام1997 ، حيث اصبحت عضو احتياط للجنة المركزية  وكانت بداية العد التنازلي.
لاهتمامات زوعا بالأمور العسكرية والأمنية , ويجدر الآشارة الى أن الرفيق يوسف بطرس كان له الدور المميز في المحافظة على الرفاق المقاتلين في  مقر زيوا على الحدود الايارنية حتى بداية الانتفاضة 1991.                   
في في صيف عام 1984تم إلقاء القبض على معظم تنظيمات الداخل بغداد وكركوك والرمادي والبصرة، وسلمت تنظيمات الموصل ودهوك وظلت ناشطة وعلى علاقة بالقيادة حتى ايام الانتفاضة عام 1991 بالنسبة لدهوك.

38
 
 والى يوم سقوط النظام عام 2003 بالنسبة للموصل. حيث حينها التحق  الرفيق يونادم كنا والرفيق ميخائيل ججو ( زيا بثيو) بالمناطق المحررة بعد أن القي القبض على الرفيق الشهيد يوبرت بنيامين، وتم اختيار الرفيق يونادم من قبل القيادة المؤقتة ليكون مسؤلا للعلاقات وعلى هذا الأساس توجه الى ايرن مع عائلته حتى ايام الانتفاضة عام1991. اما الرفيق ميخائيل ججو  فقد بقي في المنطقة مع  عائلته  ككادر متقدم وانتخب مرشحا للقيادة ومسؤوًلا للتنطيم، وفي عام 1985 وافقت القيادة المؤقتة على قبول الرفيق الدكتور لنكن مالك في شيكاغو ليكون ممثل زوعا في عموم امريكا وكندا. وقد اتخذت القيادة المؤقتة التي لم يبقى منها سوى أربعة قياديين هم كل من (نينوس  بثيو، يونادم كنا، هرمز بوبو ويوسف بطرس) والذين بقوا حتى عمليات الأنفال عام 1988،  لتساقط باقي الأعضاء بعد عام 1986 واتخذت عدة قارارت مهمة ومخالفة للنظام الداخلي. منها تعديل شعار زوعا (لوكو) وتغيير اسم الحركة الديمقارطية الآثورية  الى الآشورية. واعزي تساقط رفاق القيادة وكل الاشكالات التي حصلت ايام الكفاح المسلح الى افتقار معظم الرفاق للخبرة السياسية والادارية ومحاولات الاحزاب الكبيرة المستمرة  للتدخل في شؤوننا الداخلية لغرض احتواء حركتنا وفرض الوصاية على  حركة شعبا التحررية والتقليل  من شأن قضيتنا وحقوقنا القومية.
39
 
وقبل أن أختم مقالي اود الاعتذار من كل رفيق ساهم في وضع لبنة واحدة في بناء زوعا ولم يرد ذكر اسمه في هذا المقال الذي يهدف بالأساس الى  توثيق مرحلة تأسيس زوعا. ومن لم يذكر اسمه فهو ذلك الجندي المجهول الذي اعطى كل ما لديه خدمة لوطنه وشعبه وهو اسمى من أن يذكر اسمه في هذا المقال البسيط. فتحية اكبار لجنودنا المجهولين والمجد لشهداء زوعا الابطال .

     هرمز زيا بوبو 
رئيس لجنة الرقابة والتدقيق في
 الحركة الديمقارطية الآشــورية


غير متصل ماجد هوزايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى الاخ said asmar ومنه للاخ ميخايل ججو
لن اتطرق الى اسباب حديثك عن السلبيات الان و لماذا لم تنطق بها قبل الان
لكن طلبي لك هو ، لماذا لا تقوم بتسجيل كلامك على الفيديو ليتسنى لك الكلام بحرية اكثر من دهاليز الكتابة لان تعبير ما على اللسان ينقص عند الكتابة
يا ليت لو كان مثلا حوار من شخص ملم بالموضوع معك ، ليتسنى للمشاهد فهم ما جرى اكثر و اوضح
اتمنى ان تقوم بذلك لتسهيل ربط الاحداث التي جرت و تجري من قبل المطلعين على الموقف