980x120

المحرر موضوع: هكذا تكلم غبطة البطريرك مار ساكو!!  (زيارة 879 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 229
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هكذا تكلم غبطة البطريرك مار ساكو!!
أوشــانا نيســان
كثيرا ما كنت أنتظرردا أو حتى نقدا لاذعا من القيادات السياسية للاحزاب والمنظمات السياسية التابعة لشعبنا، حول ندائي المتكرر ونداء العديد من أمثالي بخصوص حاجة شعبنا الى الاسراع في تشكيل " مرجعية معتبرة " تضم ممثلي جميع الجهات المعنية والمهتمة بشرعية قضيتنا القومية-الوطنية داخل الوطن. ولكن المستجاب كان زعيما روحيا ومثقفا بحجم غبطة البطريرك ساكو قبل النخبة السياسية بجميع مشاربها الايديولوجية من خلال دعوته الى تشكيل تحالف مسيحي أولا ثم تشكيل "خلية أزمة" ثانيا، بعدما كرر دعوته بقوله:
" ادعو مجدداً النُخبة وكل الغيارى الى الجلوس معاً والحوار والتفكير والتحليل، بعيداً عن اي تحزُّب وتعصُّب، لتوحيد الصفوف والمواقف، وتوظيف كل ما لدينا في الداخل والخارج لتعزيز وجودنا التاريخي وحضورنا، ولئلا نذوب ونضيع في الشتات"، يكتب غبطة البطريرك الكاردينال ساكو في جوابه للمعلقين على مقترحه حول تشكيل " تحالف للاحزاب المسيحية في العراق" بتاريخ 9 كانون الثاني 2020.
القارئ لجوهرالطرح  أو المطلع على مضمون المقترح الذي نشره غبطة البطريرك مارساكو في التاسع من الشهر الجاري، يحس وكأن غبطته يعيد أنتاج نداءه من خلال صرخته " أستيقظوا من غيبوبتكم يا أبناء شعبي جميعا فأن الامور لا تبشر بالخير، وينبغي أن نفعل شيئا أقله " خلية أزمة" حيث العواطف لا تكفي ضمن هذه الظروف الحساسة لبلدنا والمنطقة ". ولكن وللاسف الشديد، اذ لا القيادات السياسية للاحزاب والمنظمات التابعة لشعبنا المضطهد أستيقظت من نومها العميق ولا الزعامات الدينية والكنسية الاخرى تجاوبت  وقفت علنا مع المشروع أو تضامنت معه.
وقد يسأل سائل من أتباع نهج " فصل الدين عن السياسية" وهم كثيرون، هل يحق لرجل دين بحجم غبطة البطريرك أن يحشر نفسه في الشؤون السياسية المتعثرة  للامة؟
الجواب، طبعا يحق له " شرعا " وتحديدا في حال سكوت أو تراجع أو حتى فشل نهج النخبة السياسية في تحقيق الحد الادنى من المطالب والانجازات وعلى راسها توحيد صفوف الامة الممزقة بشكل رهيب أوحتى توحيد مضمون الخطاب السياسي للقوى والمنظمات السياسية التابعة لنا.  فاحساس البطريرك بخطورة الحالة الراكدة، كما يكتب  ويقول بالاضافة الى طرحه لمقترح  تشكيل " خلية الازمة" بهدف الانقاذ، أن دل على شئ فأنه يدل على أن جدار الصمت والسكوت الذي كمم ويكمم أفواه القيادات السياسية والحزبية رغم أشتداد حدة المخاطر الجدية وتفاقم التحديات ضد الوجود التاريخي لآبناء شعبنا وهو على ثرى الاباء والاجداد،يجب أن يكسر قبل فوات الاوان، هذا من جهة، ومن الجهة الثانية يجب أن نعترف علنا ومن دون تردد، أن شعار" فصل الدين عن السياسة " لا يمكن تطبيقة بأي شكل من الاشكال على وضع شعبنا المتدهور من السئ الى الاسوأ في ظل جملة من السياسات المتخبطة لآننا:

أولا: شعبنا ليست له دولة أوأي كيان سياسي معترف به وطنيا ودوليا لنفصل الدين عنه. لأن الدولة وحدها طبقا لمضمون قانون فصل الدين عن السياسة لا تطبق الا القوانين والدساتيرالوضعية
ثانيا: لا تسمح تداعيات الهجرة التي تنخر في جسد شعبنا وتفاقم التحديات المخيمة على وجودنا داخل الوطن، في رفض دور اوتهميش طروحات هذا الرجل الديني أو ذاك الحامل على طروحات وأفكار أنسانية ووطنية من شأنها انقاذ ما يمكن انقاذه من الوجود داخل الوطن قبل فوات الاوان
الامر الاخر بأعتقادي وبهدف أضفاء الشرعية على طرح غبطة البطريرك، كان يفترض ببقية زعماء ورجالات ديننا المسيحي داخل الوطن وخارجه، أن يتبنو طرح غبطة البطريرك ساكو أو على الاقل الاعلان عن دراسته. حيث التاريخ أثبت أن تاثير الكنائس ودور زعمائها الروحانيين على أبرشياتها ومؤمنيها أكبر بكثير من دور القيادات السياسية على مجتمعاتنا. وضعه السياسي المتخبط وضعه السياسي المتخبط وضعه السياسي المتخبط وضعه السياسي المتخبط رغم أن الدورهذا قد يختلف من كنيسة الى أخرى طبقا للاحداث التاريخية المؤسفة التي جرت وتجري ضد وجودنا بأنتظام.
وفي الختام أود أعادة طرح التساؤل الذي طرحته خلال ردي على مقترح غبطة البطريرك والمنشور على صدر موقع عنكاوا الالكتروني مساء اليوم الاخير من عام 2019  ومفاده:
- هل يفلح الكاردينال لويس روفايل ساكو أن يتحمل المسؤولية وتداعيات الانتقال من مربع التنظير الى مربع تبني قضيتنا القومية المشروعة داخل الوطن وخارجه ليكون بطريركا ورمزا للجميع؟؟
حيث ليس المقصود بكلمة "التبني" كما وردت، مطالبة غبطة البطريرك بقيادة مسيرتنا السياسية داخل الوطن، بل كنت  أعرف جيدا، أن غايته الوحيدة من الطرح هي أنقاذ الوجود، وليس لاجل غايات أخرى ..وشعوره الواضح بالمسؤولية لفعل أي شئ يخدم المسيحيين في هذه الظروف الحساسة لبلدنا والمنطقة، مؤمنا بأن لا معنى لآي منصب "الكرسي" أن لم يرتج الخير منه، كما يكتب غبطته.
حيث يعرف المتابع أن زمن السلاح لتحرير الشعوب ولى في عصر العولمة والانترنيت وحل مكانه سلاح اللوبي السياسي والكلمة الفعّالة على الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي. فشعبنا كغيره من شعوب العالم بحاجة الى قيادات سياسية رشيدة وزعامات روحية لربما بحجم شخض واحد عالم ومدرك يستطيع التواصل مع العالم ومنظماته الخاصة في الدفاع عن حقوق الانسان والشعوب، بلغة العصر ومفاهيمه الحديثة. أذ للحق يقال، أن احزاب ومنظمات شعبنا من دون أستثناء، فشلت لآنها ظلت محصورة ضمن الدوائرأو التخوم الضيقة التي سمحت بها الاكثريتين العربية والكوردية داخل الوطن خلال ما يقارب من نصف قرن متواصل. رغم أن القاصي والداني يعرف ويحس بدور الدول الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي وتأثيرهما الواضح على مصدر القرارات السياسية في جميع الدول والانظمة السياسية في بلدان الشرق الاوسط. وأخرها الضربة الامريكية قرب مطار بغداد الدولي ليلة 3 يناير/كانون الثاني 2020.
 




غير متصل بولص آدم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 358
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ اوشانا نيسان المحترم
تحية طيبة
نتفق معك بما يخص احزاب شعبنا وقد كتبنا عن ذلك في مقال منفصل ايضا، اسمح لي ان اقول بأن مقالك هذا هو اعادة طرح بنبرة مُعدَّلة، مضافا عليها ما يخص سلبية الأحزاب ومسألة التدخل في السياسة التي اثير حولها الجدل منذ تسنمه غبطة الكاردينال لويس روفائيل ساكو جزيل الاحترام كرسي البطريركية، وكتبنا في ذلك ايضا، وهنا في مقالك اعلاه، تكتب عن ( يحشر) نفسه في السياسة وان ذلك يُسمح له ( شرعا )
 اذا كان غبطته قد اكد على عدم التدخل المباشر في السياسة، فكيف تحشره فيها؟ حضرتك يُعيد وربما بصياغة مفرداتية لاتختلف عما كتبه شخصيا في (البطريرك لويس روفائيل ساكو، الكنيسة والشأن العام (السياسة)، موقع البطريركية الكلدانية ) فقد كتب مايلي:

الكنيسة والشأن العام (السياسة)
«الكنيسة تتدخل عندما يتعلق الأمر بالبلد والناس في قضايا مصيرية. وصمتها غير مقبول في مثل هذه الحالات! ومن حق الكنيسة التدخل في الشؤون العامة وممارسة تأثيرها الإيجابي في الوضع العام. ويجب أن تكون للكنيسة كلمة في الشأن العام Res publica كالتغييرات الجادة التي طرأت على المجتمع في مجالات عدة، وما نتج منها من ظلم وإرهاب وإجحاف. إن الضرر الذي لحق بالمسيحيين خلال السنوات الماضية، رغم أنهم سكان البلد الأصليون، كان فادحًا، بتهجيرهم من أرض أجدادهم وتهميشهم ومسح معالمهم؛ مما اضطرهم إلى ترك البلاد، وتسبب في تقليص عددهم من المليون والنصف إلى نصف المليون. إنها مأساة إنسانية حقيقية»

اما ان يكون التدخل في السياسة مسموحا في وقت معين، فهذا لا يتفق مع حظر الكنيسة الكاثوليكية التدخل في الشأن السياسي على الاطلاق واذا كانت الدولة الفاتيكانية قد تدخلت في السياسة فهذه مسألة خاصة بها وتناقض تعاليم الكنيسة الكاثوليكية وهنا نقول بأن البطريرك كاردينال ليس رئيس دولة ولا يريد منصبا سياسيا كمن سبقه، وقال بنفسه ذلك ، لأن وبالبداهة لايمكنه ذلك ككاردينال. الكنيسة الكاثوليكية تعتبر السياسة قاصرة على العلمانيين. وقد جاء الحظر في التعليم الكاثوليكي المسيحي البند 2442:
« ليس من اختصاص رعاة الكنيسة التدخل المباشر في البناء السياسي وتنظيم الحياة الاجتماعية. فهذه المهمة جزء من دعوة المؤمنين العلمانّيين، العاملين بمبادرتهم الخاصة مع أجل مواطنيهم. ويمكن أن يكون للعمل الاجتماعي سُبل واقعية متعددة. ويجب أن يكون أبدًا لأجل الخير العام، ومتوافقًا مع الرسالة الإنجيلية والتعليم الكنسي. ويعود إلى المؤمنين العلمانيين «أن يُحيوا الشؤون الزمنية بغيرة مسيحية، وأن يسلكوا فيها كفعلة سلم وعدالة».
 اتمنى لشعبنا الصبر والفرج ولكم كل الموفقية وشكرا.
 بولص آدم


 

980x120