المحرر موضوع: الكنيسة الكلدانية في عهد بطريرك مار روفائيل الاول ساكو قادتها يمارسون اللاصدق والاقصاءات والتكتلات والمحسوبيات الجزء الثاني  (زيارة 1322 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2076
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكنيسة الكلدانية في عهد بطريرك مار روفائيل الاول ساكو
قادتها يمارسون اللاصدق والاقصاءات والتكتلات والمحسوبيات


وليد حنا بيداويد
كوبنهاكن
24/1/2020
الجزء الثاني

المقدمة
قال يسوع لتلاميذه: (ما اقوله لكم  في الظلمة قولوه في النور. وما تسمعونه همسا في الاذن نادوا به على السطوح. كل من يعترف بى امام الناس, اعترف به انا ايضا امام ابى الذي في السماوات) متى27:10
لم اشا ان اعرض جواهري لتداس من قبل الاخرين الا عندما تيقنت ان السكوت ليس الطريق الصائب  بل انه يحل  بكارثة حقيقة عندما لا اعرضه امام الناس كما هو.
ان مصلحة شعبنا المسيحي والكنيسة تقتضي وتتطلب ان اكتب ولا اسكت على ما يجري.
خطاب الخبر الاعظم البابا فرانسيس يوم 15 ايار 2015 (كابيلاالقديسة مرثا/ الفاتيكان) قال قداسة 
الجماعات المسيحية التي تخاف وتعيش بلا فرح هي جماعات مريضة وليست جماعات مسيحية، المسيحي الذي يخاف هو شخص لم يفهم ماهية رسالة يسوع))ويكمل  البابا  قوله (( لذلك لا تخف ولا تسكت، فانا معك، لان الخوف ليس موقفا مسيحيا بل هو موقف اذا صح القول، النفس المسجونة التي حرمت حريتها وهي ليست حرة للنظر الى الامام ولا تكون مبدعة)).
في السبعينيات من القرن المنصرم او قبله بقليل جدا اتذكر ذلك جيدا عندما دخلت مجموعة من الشباب الصغار ومقتبلي العمر من عنكاوا لربما كان قسم منهم لايزالون تلاميذ صغار في المراحل الابتدائية وكذلك بعض اخر منهم في مراحل اعلى  تجاوزوا المرحلة الابتدائية وكان عددا منهم من  الاقارب والمعارف والجيران، بلغ عددهم اكثر من خمسة عشر فردا دخلوا حينها الى المعهد الكهنوتي للصغار والكبار الذي كان يومها في مدينة كركوك لكي يدرسوا العلوم الدينية واللاهوتية ليكونوا كهنة المستقبل ومعلمين للغتنا الام.
بحكم انني لازلت ادرس مع باقي الاطفال الصغار مبادئ اللغة التي اطلق عليها لاحقا باللغة السريانية على يد هؤلاء الشباب وكان عدد منهم قد ارتدى اللباس الاسود الكهنوتي تمهيدا للرسامة الكهنوتية.
الذي اتذكره جيدا ان طالبا واحدا او اثنان منهم من مجموع هؤلاء استمر في الدراسة في المعهد ، اما الباقين قد تركوا الدراسة.
لم اهتم في الحقيقة حينها كثيرا بحكم الطفولة والمراهقة والانشغال بالدراسة ولكنه عندما بدات  اواظب على الحضور الى الكنيسة  بشكل يومي وبدات انصت للكبار واحضر جلسات تفسير الكتاب المقدس وتكوين علاقات جديدة مع جماعة الكنيسة بدات اهتم وافكر مليا عن اسباب ترك تلك النخبة الرائعة من الاقارب والجيران والاصدقاء المعهد وتراجع هؤلاء من دون ان يستمروا في الدراسة في المعهد.
سؤال  كان يراودني من دون ان اتمكن من فتح رموزه والاجابة الواضحة عليه !   انه لسؤال محيير للذي لا يهتم ، ولكن لا غرابة ابدا في الذي حدث وهي الاسباب جلها نفسها الواردة في كتاب الاب الفاضل (كمال وردا بيداويد). فما هي الاسباب الحقيقية اذا؟
فهل رؤساء المعهد الكهنوتي كانوا يتعاملون مع طلبتهم كعبيد او كاسرى حروب؟ ام انهم لربما كانوا يتصورون انهم يتعاملون مع عقول قاصرة ساذجة لا احساس لهم ولا كرامة؟  نعم اجسام صغيرة لكنها تحمل عقولا كبيرة واحاسيس وانفس لا تقبل ان يتعامل معها بقسوة الا بحب ومحبة المسيح الذي من اجله تركوا عوائلهم والعابهم وفرح طفولتهم.
 كل الدلائل تشير الى شئ  واحد الا وهو ان هؤلاء الصغار تعرضوا  الى الانكسار النفسي والخوف اثر تلقيهم معاملة تربوية غير سليمة ومورست عليهم  ضغوطا نفسية  دفعتهم كحل اوحد الى ترك الدراسة في المعهد ولم يعرف قادة المعهد كيف يتعاملون مع سيكولوجية الطفل والشباب وهذه كانت النتيجة،  ولكن اليوم هم في خدمة بيت الرب انهم شمامسة اجلاء تصدح اصواتهم في كل زاوية من كنائس عنكاوا، هكذا هججوهم واجبروهم لترك المعهد.
فقد روى لي احد اقاربي عندما  زرته في المانيا في 2018  عندما كان تلميذا صغيرا في المعهد الكهنوتي فبدا يتكلم ويتذكر تلك الفترة القصيرة فقال ذات يوم كنا في الفرصة  بعد احد الدروس مع باقي التلاميذ الصغار نلعب في حديقة المعهد وكان في الحديقة اشجارالتفاح فكانت هناك تفاحة على الارض قد سقطت يبدو انها كانت (تفاحة اسحق نيوتن) فاسرعت فتناولتها وبدات اكلها.
يقول كانت غرفة مدير المعهد تشرف على تلك الحديقة وهو يراقب كيف يلعب طلاب المعهد الكهنوتي
يقول ان ما شاهده عيناي والتفاحة بيدي حتى رفعت راسي الى الاعلى وانتبهت بجسم كبير واقف على راسي انه مدير المعهد وبدا يزجرني ويعلو صوته على انا  امام زملائي وطلبني للحضور الى الادارة
يقول مضيفا تركت المعهد بسببه ولم اعود اليه والكثير ممن كانوا طلابا في تلك الفترة.

لماذا اكتب الان؟
فرصة سانحة كبيرة وجدتها بعد الانتهاء من مطالعة كتاب الاب الفاضل (كمال وردا بيداويد) ان نتكاشف وجها لوجه لخدمة الرب والارتقاء بمسيحيتنا كما يريدها يسوع المسيح.
فبعد ان تركت تلك المجموعة من طلاب المعهد الكهنوتي في كركوك اثر قساوة التعامل اللاتربوي والضغوط النفسية ، كنت الاحظ فعلا ان البعض و[(اقول البعض) وليس الكل] من الكهنة ان اساليبهم وتعاملهم عن المحبة مع شعبهم  اساليب اقرب تعامل مريض نفسي مع الاخرين،  يحتاج هؤلاء الى صياغة اساليب ابوية تربوية فيها الكثير من الدبلوماسية مع الشعب، فاساليب هؤلاء البعض بعيد عن المحبة وقاصر وبعيد جدا عن ما اوصانا به السيد المسيح وكان البعض من هؤلاء يعيش عيشة بحبوحة ارستقراطية وتعامل مع شعبه كتعامل الحاكم والمحكوم ولا اقول كتعامل السيد مع العبيد.
اما القسم الاخر منهم تعرفت عليهم  قبل اكثر من عشرين عام عن قرب زرت البعض منهم في بيوتهم واكلت معهم قبل ان اترك وطني فكانوا يعيشون حياة التواضع والبساطة، بيوت متواضعة ،عيشة متواضعة وكانت قلوبهم كبيرة تسع للدنيا تملؤها الابتسامة والترحاب.
وبعد خمسة وعشرون عاما زرتهم والتقيت بهم فلمست فيهم الكبرياء والتعالي والنرجسية والعنجهية والقساوة في قلوبهم وفي تعاملهم مع الاخر،  حتى الصلافة وعدم الاحترام واساليب جارحة لا تليق بالبشر للاسف كرجال الدين المسيحي وكلاء المسيح على الارض.

ماذا حصل وتغيير؟
لكي نكون صريحين مع المسيح ومع شعبنا وذاتنا  فاننا قادرين ان نصف الكثير من كهنة اليوم لا علاقة لهم بالمبادئ المسيحية فانا لا ادينهم بل ادين ما المسه واشاهده وما اسمعه فلا احد قادر ان يناقشهم في امر ما فليس لهم قدرة التحمل لسماع مشاكل شعبهم ، البعض من كهنتنا اليوم هم في وظيفة حكومية  يؤدونها في اروقة الكنيسة ثم يخرج  وفبانتهاء ساعات وظيفته  في الكنيسة تنقطع علاقته مع شعبه، لا علاقة  ذلك بالتواضع والمحبة، الكثير من كهنة اليوم ليس همهم حب الشعب ولا محبة المسيح بل همهم الاوحد حب المادة وهي لب الموضوع وكيف يمكن ان يعيش يومه ومستقبله ويملك سيارة جديدة واكل فاخر، انها وظيفة يؤديها لا اكثر وبانتهاء الدوام ينتهي معه كل شئ،  اينما وجدوا لحما دسما واكلا لذيذا  في بيوت المستمسحين زاروا تلك البيوت مرارا اما بيوت الفقراء فلا تجدهم يزورونه،  فكل واحد من هؤلاء بيده مفاتيح سيارة حديثة هدايا من  من السيد(........) يبرزها مع اصبعه بوجه الناس، يغضب ويرد بعنجهية وصلافة وعصبية  ووجه عبوس مكتئب لا مانع لديه ابدا ان يصفعك اذا ما اطلت بالكلام  ما لا يعجبه واذا ما فكرت ان عارضته !! فاين مهنية الكهنوت ومرونته وابويته واين تواضعه واين دبلوماسيته  وحب المسيح الفادي من تعامله؟
مؤكد انه لا احد سيقول ان السيارات والبيوت والعيش الامن ليس من حق هؤلاء الكهنة، لا اعتقد انه هناك من يعارض هذا ابدا  فحالهم حال الاخرين ولكن هل المادة والسيارات والبيوت والاكل الفاخر هي السبب هذه الكبرياء الفارغة والمزاجيات المتقلبة وقساوة قلوبهم وعدم احترامهم وتكبرهم  وعنجهيتهم ونرجسيتهم بلا حدود؟ هل المادة قد غيرت اخلاق البعض وسيطرت على عقول الاباء؟  هل هذا معقول؟ هل يصدأ الذهب. من كان معدنه ذهبا؟ يبقى الذهب ذهبا ومن كان معدنه حديدا يصدا بسرعة.
هل نسى البعض من هؤلاء ان المسيح لايقبل بهذا؟ المسيح فدانا بدمه ولم يقسى قلبه حتى على اعداءه فقال ((يا ابتاه اغفر لهم لانهم لايعلمون ماذا يفعلون واذ اقتسموا ثيابه واقترعوا عليها)) لوقا 34:23

Anti Ankawa انتي عنكاوا:-؟
بعد ترك تلك النخبة من شباب عنكاوا دراستهم في المعهد الكهنوتي اثر قساوة الدراسة والتعامل اللاتربوي مع الصغار وترك الذين كانوا ايضا  قد لبسوا  ثياب الكهنة استعدادا لقبول الرسامة والخدمة و رافقت تلك الفترة ترك عدة طالبات كن ينتظرن المراحل الاخيرة لقبولهن الخدمة كراهبات في عدة رهبنات، احدثت هذه المغادرات وترك المعهد ازعاجا  وضجة كبيرة في وسط رئاسة الكنيسة الكلدانية والمجتمع العنكاوي وصار الكل يسال ويسال عن اسباب ما حدث قد وصل الحد [(بالمطران شليمون وردوني ان يصف ذات مرة لاحقا (وهل يخرج من عنكاوا شئ صالح)]؟
انا اسال اين القداسة التي منحتها الكنيسة  لهكذا انسان يتطاول بالفاظ غير لائقة وغير ادبية على الاخرين من شعبه فهل يجوز لمطران/ المعلم والقدوة والاب والمثل الاعلى ان يكون بهذا التهور وان يصف اهل مدينة كعنكاوا التي انجبت قساوسة كثيرين وشمامسة اجلاء وفيها اقدم الكنائس دليل على الايمان القوي بالرب يسوع المسيح. فهل يجوز له ان يطلق هكذا وصف مرفوض على اهل هذه المدينة؟ الا يعتبر هذا تهورا ان لم نقول شيئا اخر!! هذا قبل ان يبحث  هو عن الاسباب الجوهرية  والموضوعية والذاتية عن الاسباب التي دفعت واجبرت تلك النخبة من الشباب لرفضهم مواصلة دراستهم في المعهد الكهنوتي؟ الا يعتبر هذا فشلا كبيرا للمعهد الكهنوتي وللمعنيين والقائمين والمشرفين عليه!؟
بلا شك هذا فشل كبير ما بعده فشل وان دل على شئ فانه  يدل عن عجز المسؤؤلين بحد ذاته عن تحديد الاسباب الحقيقية وراء ما حصل وفشل اخر عندما لم يتمكنوا من تقديم حلول منطقية وتفسيرات معقولة لما حصل، اننا كاهل عنكاوا لا نحبه ولا نريده ان يكون بيننا ما لم يقدم اعتذارا لاهل عنكاوا بصريح العبارة ويطلب الغفران منهم.

الفيتو الدائم  ضد عنكاوا
لم تشهد عنكاوا رسامة احد ابنائها الكهنة  كاسقف والسبب معروف ومعلوم لا يحتاج المرء ان يقف ويفكر طويلا والسبب هو جود محسوبيات في الترشيحات والانتخابات والتكتلات من ثم اقصاءات  (لا لاسقف من عنكاوا) انه لا يجوز ان يعين اسقفا او مطرانا من اهل عنكاوا هكذا يبدو واضحا (ان احدهم قد حلف برب الكعبة ان لا ينتخب كاهنا من اهل هذه المدينة اسقفا وقد حلف ان سيصوت ضد من يتم ترشيحه لاقصائه بسرعة البرق!!  والسبب هو واضح هو رفض ابناء عنكاوا ان تستغل محبة وتعاليم السيد يسوع المسيح السمحاء المرنة  الى تعاليم القسوة في التعليم والتدريس والتعامل اليومي ولم يقبل طلبة المعهد الكهنوتي من ابناء هذه المدينة بالذل والقسوة فاختاروا الحرية بعيدا عن الدكتاتوريين فتركوا مقاعد دراستهم  ولكنهم بقوا شمامسة اجلاء تشدو اصواتهم وتملئ كنائس عنكاوا بوجودهم فرحا شموخا في كل كنيسة وغيرها من كنائس وبيوت الرب
نعم ان ترك طلاب المعهد الكهنوتي مقاعد دراستهم كانت سببا اخر دفعت الرئاسة الكنسية ان لا ينتخب اسقفا من هذه المدينة.