المحرر موضوع: الاساءة للقومية الاشورية ...برعاية تنظيمات( شعبنا)  (زيارة 2199 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل anleel

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ادورد اوراها
من مفارقات الزمن الردئ ومن ملامح الكوميديا السوداء التي تتوالى فصولها على مسرح ما يسمى بـ (الدولة العراقية) ومفاصلها الرسمية, ان تنقلب الموازين السياسية والانسانية والفكرية وان يصبح التعامي عن حقائق التاريخ جزءا من تفاصيل الاحاديث والتصريحات اليومية, وان يعلو الزعيق الغوغائي  وتصبح ضوضاء الجهل والمتجاهلين جزءا مفروضا على اسماعنا واذهاننا.
اليوم لم يعد الكفر بالمفاهيم ومعطيات الحقائق التاريخية وبديهياتها امرا مذموما و ولم يعد له من رقيب او حسيب في (الدولة العراقية), وما ورد في تصريحات النائب عن الجبهة التركمانية ارشد الصالحي ووصفه للاشوريين بالاقلية الدينية ونفيه في سياق كلامه عن الاشوريين صفتهم القومية, ما ورد في تلك التصريحات  خير مثال على الفوضى وانعدام المصداقية والتشوه الذي يعتري الجسد السياسي العراقي من جهة, والجسد السياسي الاشوري من جهة اخرى (لجهة ردود الفعل على تلك التصريحات).
المثير للاشمئزاز قبل الاستغراب في تصريحات الصالحي هو نسيانه او تناسيه معلوماته عن الاشوريين انسياقا وراء تيار الجهل ومزاج التصنيفات المشوهة التي تعتري قاموس موسوعة السلطة السياسية العراقية, واصر هنا على مفردة  "نسي" او "تناسى" لانني على يقين بمعرفته بحقيقة الاشورية والشعب الاشوري وكونه الشعب الاصلي وكونه قومية هي الاقدم في العراق, وهذا اليقين قائم على لقاء سابق قبل اكثر من عشرة اعوام جمعني بمعية اشخاص اخرين مع الصالحي في دمشق حين كان ممثلا للجبهة التركمانية هناك, قبل ان يصل الى مقعده في المنظومة السياسية العراقية, ومن هنا اجزم بمعرفته بناءا على ما دار في ذلك اللقاء.
هنا لا اود ان اطيل في تناول كون التركمان قومية او (عراقيتهم) وهو في هذه الحالة بالتحديد معيار لتقييم مدى رجاحة تصريح الصالحي من عدمه, لكنني لا بد ان اشير الى كون التركمان من اصل تركي—1
اتمنى صادقا للصالحي ان يتعافى من الزهايمر السياسي الذي اصابه و ان يصل الى الرجاحة في تفكيره و تصريحاته القادمة.
هنا اتوقف عن مقاربة الصالحي وزهايمره السياسي و انتقل الى الامر الاكثر ايلاما فيما يخص هذا التجاوز الفج وهو ما قابله من صمت القبور الذي خيم على تنظيمات "شعبنا", وهنا اصف هذه التنظيمات بـ(تنظيمات شعبنا" لانها لم تقف موقفا اشوريا واحدا حتى الان و لم تتصدى لاي تجاوز على الشعب الاشوري وارتضت لنفسها ان توصم بصفات دينية و تسميات مفبركة من اجل نيل مقعاعد مذلّة في عملية سياسية لم ولا تحترمها, لا بل اجزم بالرجوع الى الاحداث التي توالت منذ 1991 الى اليوم ان هذه التنظيمات مهدت لامثال الصالحي وشجعتهم على مثل هذه التجاوزات, فهللت لقانون انتخابات يعرّف شعبنا بايمانه الديني دون هويته القومية, وتراقصت طربا لدستور فبرك تسمية شعبنا , واعلنت نفسهه فاعلا ذليلا في اندات الكردي والشيعي و و و, لا بل يمكنني القول ان هذه التصريحات المسيئة للاشورية جائت برعاية تنظيمات (شعبنا)  وقد برز الى حد ما ولكن دون ان يرتقي الى المستوى المطلوب تصريح خجول على صفحة السيد عمانوئل خوشابا الامين العام للحزب الوطني الاشوري –2 , ولكنه جاء على قدر من الخجل والميوعة بما لا تناسب مع حجم الاساءة, ولكنه على كل حال كان الموقف (او شبه الموقف) الوحيد بهذا الصدد.
سؤالي هنا للاشوريين:
الم يحن الوقت لتنزعوا عن هذه التنظيمات رداء تمثيلها لكم وان تفضحوا (العملية السياسية العراقية) وخلوها من اي تمثيل اشوري؟


الهوامش
1-   Managing Diversity in Organizations
A Global Perspective
By María Triana · 2017
2-   ‬ منشور على صفحة السيد عمانوئيل خوشابا على الفيسبوك: "ارشد الصالحي رئيس لجنة ‫#حقوق_الانسان‬ في ‫#مجلس_النواب‬ تركماني  يصف قوميته بالاصيلة والقومية ‫#الاشورية‬ بالاقليات الدينية. وله اقول، اذا كنت جاهلا  بتاريخ ‫#بلاد_الرافدين‬ و ‫#الاشوريين‬ اقدم من سكن هذه الارض تلك مصيبة، وان كنت  تعلم وتصر على عدم العلم ..فالمصيبة اعظم"