عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - الشماس الأنجيلي قيس سيبي

صفحات: [1]
1

يوم مُميَّز من أيام الحرب العراقية الإيرانية ٢٣ أيار ١٩٨٥ (من حياتي)

 
لكلٍ منّا قـصة بل قـصص من الحـرب العـراقـية الإيرانية التي لم تخلُ منها أية عائلة عـراقـية خلال السنوات الثمان من الحـرب الـتقـلـيدية التي حـصدت خـيرة شباب العـراق . والعالم لم يحـرك ساكـنا سوى تـزويد الطرفـين بالأسلحة والمعـدات وربما الخـطط والإستخـبارات من أجل إدامتها أطول مدة ممكـنة لـتصريف ما زاد من أسلحة وأعـتـدة الحـرب العالمية الثانية وإمتصاص رؤوس الأموال المتراكمة في المنطقة .
 
بعـد تخـرّجـنا من دورة الـتـدريب الأساسي كـقـدّاح مدفعـية من معسكـر المحاويل الـقـريب من محافـظة بابل / الحلة لكـوني خـريج قـسم الـفـيزياء ، والتي إُخـتُـصِرت من ستة أشهـر إلى أقـل من أربعـين يوماً ، إلتحـقـتُ أنا وزميلي (عـباس من قسم الرياضيات) بكـتـيـبة ٢٤٤ متوسـطة (١٥٧ملم) الفـرقة الخامسة في البطرية الأولى في قاطع البصرة ، وكانت مفاجأتي وفـرحـتي كـبـيرة عـنـدما عـلمتُ بوجود أَلـقـوشيـَيْن في البطرية وهـما مساعـدان لرأس عـرفاء البطرية ــ عابد إلياس گوريال و خـضر حسقـيال گـله ــ حـيث كـنا نـتسلى مع بعـضنا كـلما سنحـت لنا الـفـرصة أن نلـتـقي في أوقات الفـراغ الطويلة خلال الأيام التي لم نـنـشغـل فـيها بهجـوم .
وبعـد أشهـر قـليلة من إلتحاقي بالبطـرية كـقـدّاح ، زار حـضيرتـنا آمر البطرية ( نـقـيب إحـتياط شهاب أحمد وهـو خـريج كـلية الـفـنون الجميلة قسم الإخـراج المسرحي ) ومعه ملازم أول عـباس (بغـدادي) وطلبا مني الاِلتحاق بقـلم (مكـتب) البطرية (حـيث إرتكـب أحـد أفـرادها مخالـفة وهي تـزوير كـتاب تأيـيد فـطُردَ منها) ، ولـقـلة خـبرتي لم أقـبل بالـفـرصة مباشرةً ، فـقال سأنـتـظرك إلى وقـت الغـداء إن لم ترغـب سأبحـث عـن شخـص آخـر ، إستـشرت في حـينها صديقيَّ الألقـوشـيـّـين فـقالا لي إذهـب الآن قـبل أن يتـوسط آخـر لها فإنها فـرصة يـبحـث عـنها الجميع ، فـذهـبت وعـمـلت ككاتب في قـلم البطرية وبعـدها مسؤول القـلم ثمَّ مسؤول قـلم الكـتيـبة إلى يوم تسريحي من الخـدمة .
 
كانت كـتـيـبتـنا تغـطي أية حاجة في جـبهة الـقـتال وفي أي قاطعٍ كان ، حـيث تحـركـت من الفاو في أقـصى الجـنوب ثم عـمارة وإلى گـلي گـلاله في أقـصى الشمال حسب الحاجة والأوامر . وهكـذا بتأريخ ٢٢ أيار ١٩٨٥ عـصراً تمت دعـوة كـتـيـبتـنا (التي كانت في القاطع الأوسط داخل الأراضي الإيرانية جنوب الكوت) لإسناد المعارك في قاطع العـمارة قرب الشارع العام ، حـيث تحـركـنا في ليلة غـبراء سوداء والـقـذائف تـتساقـط عـلى أطراف الشارع الرئيسي عمارة ـ بصرة والعجلات المحـترقة يتعالى نارها لـيـبـدو الليلَ نهاراً ونحـن نسير به بـبطئ مخـيف ، ووسط الإنفجارات طُلبَ منّا الـترجّـل غـرب الشارع عـمارة – بصرة الرئيسي لأقـل من كـيلومتر من الشارع ، توقـعـنا بأنه فـقـط لـتـقـليل الخسائر حـيث تكاثـف قـصف العـدو وسير العجلات بإتجاه الجـنوب شبه مُعـطل ، ولكـن تـقـديرنا لم يكـن صائـباً لأن الأمر كان لنصب مواقع لمدافعـنا في تلك المنطقة من أجل مطاردة العـدو الذي كان يزحـف غـربا بسرعة نحـو الشارع الرئيسي (عـمارة – بصرة) ، وعـلى الـفـور حـوالي الساعة الثالثة صباحا تم نصب المدافع (١٢ مدفع) وبدأنا بتوجـيه  ضرباتـنا بإتجاه الشرق . ولكـن تمكـنّا من معـرفة بُعـد العـدو عـن موقـعـنا من زاوية ميل سبطانة المدفع التي إقـتربت من الأفـق وكـذلك سَحـْب معـظم الحشوات الدافعة الإضافـية البارودية السريعة الإشتعال ورميها بجانب المدفع التي تراكـمت عـلى شكل تلال من البارود لـتـقـليل مدى الـقـنبلة إلى عـدة كـيلومترات . وتكاثـف الـقـصف وبإستمرار ، حـتى السلاح الخـفـيف لم يكـن بعـيداً عـن موقـعـنا .

مهمة سهلة بل خطرة:
وفي حوالي الساعة الحادية عشر صباحا جاء رأس عـرفاء خـضر وطلب مني أن أقـود سيارة خـزان الماء (تـنكـر) بـين الحـضائر لأوزع لهم الماء ، فـقـلت له: إن الـقـصف كـثيف والـقـناص يرمي بشكل مخـيف فكـيف تريدني أن أقـود السيارة في هـذا الجـو وفي الأرض المنبسطة ! فـقال لي: أنّ آمر البطرية طلبك بالإسم لأن جميع السواقـين ذهـبوا في مهمات لنقـل الأعـتـدة ، وأضاف في الحـقـيقة أنت السبب ، لماذا أَعـلَمتهم بأنك سائق جـيـد ؟ وأضاف ، عـلى كل حال عـليك تـنـفـيذ الأمر وبخلاف ذلك قـد يعـتبرك متخاذل وتـدخل في تعـقـيدات أخـرى ، فـلم يكـن امامي سوى تـنـفـيذ الأمـر ، فـبدأت أقـود سيارة إيـفا من يمين البطرية ليكـون مقعـدي في الجانب البعـيد عـن جهة العـدو ، وكـنت أوقِـف الشاحـنة أمام الحضيرة وأجـلس تحـت السيارة إلى أن تـتـزود بحاجـتها من الماء وأتحـرك إلى الحضيرة التالية ، والحمد لله مرَّت المهمة بسلام .

الحريق العظيم:
وفي حـوالي الساعة الخامسة عـصرا من نفس اليوم وهو أول يوم نـزولنا في المنطقة وكان يوم ٢٣ أيار ١٩٨٥ والقـصف المتـبادل بـين الطرفـين مستمر وتلال البارود ترتـفع ، حـصل أن شرارة من قـطعة كارتونية محـترقة سقـطت من فـوهة سبطانة المدفع عـلى أحـد تلال البارود المتراكـمة حـول المدفع وبجانبها صناديق قـنابل المدفع ، فإنـدلع النار في أحـد تلال البارود ووصل النار إلى صناديق العـتاد التي بدأت بالإشتعال هي الأخـرى وكـلما ترتـفع درجة حـرارة قـنـبلة المدفع تـنـفجـر وتـتطاير شظاياها مئات الأمتار ،  وتوزع النار عـلى الحـضائر الأخـرى حـتى شرع النار وإنـفجارات قـنابل المدفع وهي في صناديقها خارج السيطرة وبشكل جـنوني في كل الحـضائر ،  وإرتـفعـت النار عشرات الأمتار . فهـرع كل المنـتسبـين إلى الملاجئ الشقّـيّة التي حـفـرناها بسرعة حال وصولنا في أرض الأهـوار الرخـوة وكـنا نائمين عـلى ظهـرنا نرى الشظايا تـتطايـر فـوق رؤوسنا عـشوائياً كالمطر ، وإستمر الحـريق عـدة ساعات ، وكانت خسائرنا تـدمير معـظم مدافعـنا ، وكـثير من العجلات والتجـهـيزات ،  وكل ما ضاع أو عـطل قـبل ذلك التأريخ ، من دون خسائر بشرية والحمد لله . وإنسحـبنا إلى الخـلف لإعادة التجهـيز .
وقـصص أخـرى كـثيرة ومثـيرة ، ولما طلع النهار ، سكـتت شهـرزاد .
 

الشماس الأنجيلي
قيس سيبي
سان هوزيه ـ كاليفورنيا ـ أمريكا




2


لماذا ينـتـقـدون قـوانين الكـنيسة ورجالاتها ؟
المشكلة :
كـثر الحـديث في الـفـترة الأخـيرة بالمقالات وردودها حـول أمور تخـص الكـنيسة بشكل عام وكـنيستـنا الكـلدانية بشكل خاص ، فـمنها ما يتـناول الطقـوس وأخـرى اللغة وغـيرها من الـقـوانين الكـنسية والليتورجـيا . وقـد يتطرق بعـضهم إلى أمور إيمانية ومبدئية أساسية للكـنيسة . والمتابع يلاحـظ بأن هـنالك هجمة وكأنها مرتبة عـلى الكـنائس الرسولية ومتابعة كل صغـيرة وكـبـيرة تصدر عـن قـيادات الكـنيسة وأقـصد هـنا الإكـليروس ، وبالأحـرى هـذه كلها تجـري ضمن حـرية التعـبـير بعـد التساهل الذي وَفّـرتها التكـنولوجـيا الحـديثة للجـميع .
 
مبدأ وإيمان :
قـبل الخـوض في إنعكاسات هـذه الإنـتـقادات عـلى عامة الناس ، أودُّ أن أُقـدِّم رأيي في الكـنيسة التي أنـتمي إليها والتي كـثر الحـديث عـنها ، وهي اِحـدى الكـنائس الرسولية ، والمقـصود بها : الكـنائس الشرقـية بكـل فـروعها والكـنيسة الأورثودوكسية بكـل فـروعها بالإضافة إلى الكـنيسة الكاثوليكـية بكـل فـروعها  . هـذه الكـنائس الرسولية بدون تميـيز أو الخـوض في الإخـتلافات بـينها ، لا يُـنكـر بأن مصدرها واحـد وهـو الرب المخـلص يسوع المسيح والـذي أرسلَ الرسُل لـتَـلمذة وتبشير العالم وهم الذين بَـنوا الأسرار الكـنسية ، والرسل بدورهم أسّسوا الـقـواعـد والـقـوانين و عـرّفـوا الأسرار ليتميزوا عـن غـيرهم فـيما بعـد ، بالإضافة إلى ما نـقـلـته للرسل مريم العـذراء أم ربنا ومخـلصنا يسوع المسيح ( لوقا ١٩:٢ وَأَمَّا مَـرْيَـمُ فَـكَانَـتْ تَحْـفَـظُ جَـمِيعَ هذَا الْكَلاَمِ مُـتَـفَـكِّـرَةً بِهِ فِي قَـلْـبِـهَا ) . وبواسطة هذه المصادر بالإضافة إلى الـقـديسين الأوائل وصلـتـنا الرسالة المسيحـية وأُسس الكـنيسة ، وهم الـذين كـتبـوا الإنجـيـل ايضاً ، والكـنائس الرسولية توارثـتها عـن جـيل إلى جـيل . ولا يُخـفى أثـر اللمسات التي إرتأتها الجـماعات المسيحـية بعـد توسعها بأعـداد كـبـيرة مما جـعـلها بحاجة إلى تـنظـيم وسيطرة من الضياع والهـرطقة فأصدرت التعـليمات والـقـوانين كأُسُس لـتـثبـيت الإيمان وتـوزيع المسؤوليات وممارسة الحـقـوق والتمتع بالواجـبات حسب متطلبات المرحلة وقـناعة الآباء حـيـنـئـذٍ .
 
الحـرف يقـتـل :
ولكـن تبقى الأسرار الكـنسية وبناء وتوزيع هـيكـلة الكـنيسة بالإضافة إلى المبادئ الإيمانية من مرحـلة الرسل والـقـوانين المبنية عـلى غـرارها ، هي ما يميز الكـنيسة الرسولية . أما الرجـوع إلى نصوص الإنجـيل فـقـط ، أو الإعـتماد عـلى فـقـرة من هـنا وأخـرى من هـناك لا يكـفي ، لأن مَن كـتب الإنجـيل أسّس تلك الأسرار والمبادئ ، إذا إستـثـنـينا إرشاد الروح القـدس في أمور أخـرى قـد لا تكـون سبـبا لإنـقسامات أو إلغاء ما إتـفـق عـليه الرسل في الـقـرون الأولى للمسيحـية .
 
لـدينا دُرّة ثمينة :
فإعـتـزازنا بكـنيستـنا الرسولية أشـبّـهُهُ بما جاء في الكـتاب المقـدس ( متى ٤٦:١٣  فَـلَمَّا وَجَـدَ لُـؤْلُـؤةً وَاحِـدَةً كَـثِـيرَةَ الـثَّـمَنِ ، مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَإشْـتَـرَاهَا ) . نعـم يجـب أن نبـيع كل ما نملك من أفكار وإجـتهادات وخـبرة وذكاء ونـشتري هـذه الجـوهـرة التي لا تـقـدّر بثمن ، بتواضع ومحـبة وإفـتخار وإيمان ، فلا نضحّي بها بسبب تـفسير جـملة إخـتارها المجـرِّب لـيهـزَّ ما بناهُ الرسُل كاتـبوا تلك الجملة .
 
الكُتّاب أحبابنا :
وأنا متأكـد من أن الـذين يكـتبون حـول ما يخـص كـنيستـنا هم ضمن هـذا الإعـتـزاز والإنـتماء فـيجـعـلهم ينـدفعـون بغـيرة قـد تـقـودهم مرات إلى وديان الـتُهَـم والـتـشهـير وسوء النيات من كـثرة إنـدفاعهم وحـرارة حـبهم للكـنيسة الذي يجعـلهم يُسَخِّـرون أقلامهم في متابعة الكـثير مما يمس الكـنيسة محاولين تجسيمها ووضعها في قالب للمناقـشة وإسـتـقـطاب آراء الـقـراء والمتابعـين طالـبـين الـتـدخل مِن قِـبَـل المسؤولين وإتخاذ مواقـف حـول تلك الأمور .
 
خدمة لإبليس :
وأخشى ما أخشاه ، هـو أن تصل هـذه الكـتابات إلى قـراء يفسرون الكـتابات وكأنها نـقـطة ضعـف في الكـنيسة التي ينـتمون إليها فـيأخـذ الشيطان دوره في زعـزعة إيمانهم والـبحـث عـن بـديل قـد يكـون إلى كـنيسة منافِسة أخـرى أو اللجـوء إلى أسهل الحـلـول وهـو الإلحاد الـذي يثـبته المجـرِّب في قـلوبهم ويُـزيد من شكـوكهم ويؤكـدها لهم . وبهـذا يكـون الكاتب الـغـيور قـد قـدّم خـدمة مجانية للمُشكِّـك دون عِـلمه في أكـثر الأحـيان .
 
  دور قادة الكـنيسة :
ولكون الكـنيسة تـنظيم حي ممكن أن يتطور ويتغـير مع ظرف الزمان والمكان وتغـير ثـقافة الإنسان ، لذا أتوقع من قادة الكـنيسة أن يتعاملوا مع ما يُطرح من مواضيع وإنـتـقادات على هـذا الأساس ، وإعـتبارها ضمن غـيرة الكاتب عـلى كـنيسته ، خاصةً إن كان أحـد أبنائها . مثلاً إن حـصل أن تـوصّل الكاتب إلى أمور تستحـق إتخاذ قـرار أو موقـف أو تـفسير رسمي لـتـثبـيت الحـقائـق أو إعادة الـنظر في بعـض الـقـوانين التي إتخِـذت في ظروف وأزمنة كان يتطلب إتخاذها وَولّت ، فلا بأس أن تأخـذ الكـنيسة الـيـوم بكـل تواضع دورها حـول تلك المسائل . وإنْ حـصل أن أخـطأ أحـد القادة الكـنسيـين في موقـفٍ ما ، فالإعـتراف بالخـطأ فـضيلة وليس أحـدٌ معـصوماً مِن الخـطأ فالكـنيسة الكاثوليكـية إعـتـذرت والحكـومة الأستـرالية إعـتـذرت  ، وقـد يأتي يوم تركـيا تعـتـذر !!! فـما المانع من أن يعـتـذر رجل دين ، لأنه سوف لن يكـون منصبه أعـلى من منصب البابا الـقـديس يوحـنا بولس الثاني أو رِئاسة دولة . لهـذا فإن قـيادات الكـنيسة مطالبة بتـثـقـيف (الكـشف) لأبنائها عـما يـدور أو ما دار في الكـنيسة من الأمور التي يمكـن أن تصل بأسلـوب مغالط توقع المؤمن في شك ، ومعالجة تلك الأمور قـد لا تحـتاج الى اكثر من توضيح بسيط مع الحـفاظ عـلى لمسة الآباء الأوائل وجـوهـرها .
 
 
غـيرتي عـلى كـنيستي جعـلـتـني أكـتب هذه السطور.
 
الشماس الإنجـيلي قـيس سـيپي / كالـيـفـورنيا / أميركا


3

              مُقـتَـرَح لوحـدة كـنيسة المشرق الآشورية القـديمة وكنيسة المشرق الآشورية

وحدة الكنيسـة طلب ربّاني :
إنجـيل يوحـنا ١٧
20   وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هـؤُلاَءِ فَـقَـطْ ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُـؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ ،
21   لِـيَكُـونَ الْجَـمِيعُ وَاحِـدًا ، كَمَا أَنَّـكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِـيكَ ، لِـيَكُـونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِـدًا فِـينَا ، لـِيُـؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّـكَ أَرْسَلْـتَـنِي .   
22   وَأَنَا قَـدْ أَعْـطَـيْـتُـهُـمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْـطَـيْـتَـنِي ، لِـيَكُـونُوا وَاحِـدًا كَمَا أَنَّـنَا نَحْـنُ وَاحِـدٌ .

 [/b]
وأنا العـبد الـفـقـير شـماس إنجـيلي ، طالما فكـرتُ في مسألة الوحدة بين الكـنيسـتين منذ نعـومة أظافـري حـيث كـنت أصطحـب أولاد أخـتي المنـتمين إلى الكـنيسة الشرقـية في بداية واواسط السبعـينات من القرن المنصرم ، إلى كـنيستهم خلال زياراتي لهم في كـركـوك وبعـدها لقاءاتـنا الأخـوية في سان هوزيه ، حـيث كـنا نشترك بالـقـداس الإلهي والإحـتـفالات الروحـية الأخـرى بين فـترة وأخـرى .
كـنت ألاحظ الـتـشابه الملفـت للنظر في طقـوس كـنيستـينا الكـلدانية وكـنيسـة المشرق للآشوريـين ، وأتألم لعـدم كـونهما كـنيسة واحـدة .
 
وفي هـذه الـدعـوة أتـكلم عـن كـنيستين (( كـنيسة المشرق القـديمة الآشورية وكـنيسة المشرق الآشورية )) اللتين لا يفصلهما سوى خـطوة متواضعة من الطرفـين ، والآن أفـضل فـرصة للوحـدة ، عسى أن لا تُـفَـوَّت هذه الـفـرصة .
يأتي تـفاؤلي وإنـدفاعي هـذا ليكـون خطوة في توحـيد كل الكـنائس الشرقـية بما فـيها كـنيستـنا الكـلدانية تحـت كـنيسة واحـدة كما كانت في فـترات مجـدها وإنـتـشارها في العالم بإسم كـنيسة المشرق .
 
من بـين أهم الإشكالات بـين كـنيسة المشرق الآشورية والكـنيسة الـقـديمة هو : عـدم إعـتبار قـداسة مار أدّاي الثاني باطريرك الكـنيسة الشرقـية باطريركاً في سلسلة البطاركة ، لهـذا أنا راودني موضوع الوحـدة بين الكـنيستين مرة أخـرى بشكل جِـدّي منذ  دعـوة  قـداسـة  مار گورگيس باطريرك الكـنيسة الشرقـية الآشورية لعـقـد سـنهادوس بخصوص إسـتـقالته...

وهـنا لي مُقـتـرح أتمنى أن يرى النور أو عـلى الأقـل أن يكـون احد الحـلـول المنطقـية المطروحة عـلى طاولة النقاش من أجل ردم كل الفجـوات وإسـعاد كل الأطراف بحـيث يقـبل الجميع بالتواضع من أجل الوصول إلى الوحـدة التي لا معـنى للـتـقسيم الموجود حالياً .

المقترح:
أن يجـتمع جـميع أساقـفة الكـنيستين الشقـيقـتين في سنهادوس موحَّـد ويتـَّفـقـون عـلى إعـتبار ( قـداسة مار أدّاي الثاني بطريرك الكـنيسة الشرقـية) باطريركاً شاملاً عـلى كـِلتا الكـنيستين تحـت تسميةٍ واحـدةٍ وهي الكـنيسة الشرقـية ويكون منصب قداسة مار أدي على راس الكنيسة الموحَّدة لمدة محـدّدة سـتة أشهـر أو أكـثر ، وبعـد تلك المدة والمحـدّدة ، يقـدِّم قـداسته إستـقالةً عـلى نفس الطريقة التي فـعـلها قـبل أسابيع قـداسة مار گورگيس باطريرك الكـنيسة الشرقـية الآشورية (خاصة وأنّ مار أدّاي الثاني باطريرك الكـنيسة الشرقـية الـقـديمة يتقـدم بالعـمر – ربنا يطول عمره ) وبهـذا نكـون قـد إحـترمنا موقف الجميع بقـرار موحد وشامل وسليم ومُرضي لكل الأطراف (بشـفاعة الشـهـداء والقديسـين).
 
وبعـد إستـقالة مار أدّاي يجـتمع جميع الأساقـفة مرة أخـرى لإخـتيار باطريرك شامل وتـتم الوحـدة التي نحلم بها وهي بين أيدينا.
 
قـدَّمتُ هـذا المُقـترَح البَنوي بأسلوب بسيط ولم أتطرق إلى الـتـفاصيل والإخـتلافات والتعـقـيدات عسى أن توضع عـلى الرفـوف المنسية ونبدأ صفحة جـديدة يحلم بها كل مؤمن قارئ للكـتاب المقـدس وخاصة المنـتمي إلى فـروع كـنيستـنا المقـدسة ، وليكـون باباً للمناقـشة وطرح الإقـتراحات مِن قِـبَـل السادة المؤمنين والمسؤولين وإغـناء أفكار الأساقـفة أعـضاء كـنيستنا الشرقـية (الثلاثية) قـبل انعـقاد السـنهادوس المرتقـب.
 
غـيرتي عـلى كـنيستي جعـلـتـني أكـتب هذه الكـلمات .
 
الشماس الإنجـيلي قـيس سـيـﭘـي / سان هـوزيه / كاليفـورنيا


4

حِـرصاً وإخلاصاً لمفـهـوم مفـردات الكـتاب المقـدس
الجَـمَـل اَم حَـبل السـفـينة ؟ گـُـملا أم گـَـملا ؟



بقـلـم : الشماس الإنجـيلي قـيس ميخا سـيـﭘـي / سان هـوزيه / كالـيفـورنيا


نـقـرأ الكـتاب المقـدس وغايتـنا التسلح بالمعـرفة والوصول إلى تعاليم أعـطاها لنا الإله الخالق عـبر مخـتاريه المُقادين من الروح الـقـدس ليكـونوا اُمناء في تـدوين ما أوحيَ لهم . ولكـونـنا نسمع ونـتّـبع ما يقـدمه لنا رجال الدين ونعـتبرهم وُكلاء السماء عـلى الأرض ، فهـذا يجـعـلنا مُحـدَّدين في مدى إمتحانـنا وإجـتهادنا في ما يطرحونه عـبر المنابر واللقاءات ، فلا نجـرأ عـلى السؤال أو الـتـفـكـير في دقة تلك الطروحات سوى الـقـول : الله يديمك سيدنا ـ أبونا . وهـذه العلاقة مع رجال الدين تـفـتح باب الوقـوع في أخطاء قـد تكـون مُكـلِـفة وستراتيجـية نـتيجة أسلوب فهمنا وتـفسيرنا وتطبـيقـنا لِما جاء في الكـتاب المقـدس من تعاليم مباشرة أو أمثال رمزية ، ومنها عـلى سبـيل المثال : مَن ضربك عـلى خـدك الأيمن ... أعـطوا ما لقـيصر ما لقـيصر ... مثال الإبن الشاطر ... أحـبوا أعـداءكم ... لا ترد الشر بالشر ... إقامة إليعازر ... وووووو.
وإستـناداً إلى ما لـقّـنه لنا آباء الكـنيسة المقـيَّـدين بالموقـف السياسي والإداري المحـدّد والمُهـدَّد عـلى مدى قـرون ، مما جعل المسيحـيـين يقـبلون بالـذل والخـنوع وعـدم المطالبة بحـقـوقهم ومستحـقاتهم في حـقـول عـملهم وتواجـدهم في أوطانهم . وهذه الطريقة في الفهم والتفسير قـد تكـون سبـباً في محـو الوجـود القومي أو التغـيـير الديموغـرافي بالإضافة إلى الديني ، كما يتوقع المحـلـلون أن يحصل قـريباً تغـيـيراً دينياً وسياسياً وإدارياً في الـدول الأوروبـية كما حـصل في الشرق الأوسط إبّان العـصور السابقة ، كما كانت سبـباً في ضياع وإنصهار إمبراطوريات وكـنائس وأديرة شامخة عبر التأريخ ، آثارها تـشهـد لـنا اليوم .   

إن ما دفـعـني في كـتابة هـذه المقـدمة هـو حوار سابق بـيني وبـين صديق حول تـفسير الآية الواردة في الكـتاب المقـدس :

(مرقس 10: 25) مُرُورُ جَـمَل مِنْ ثَـقْـبِ إِبْـرَةٍ أَيْـسَـرُ مِنْ أَنْ يَـدْخُـلَ غَـنِيٌّ إِلَى مَلَكُـوتِ اللهِ.

فـما المقـصود بكـلمة ــ جَـمل ــ يا ترى ؟ عـندما نعـلم أن المنطقة التي قـيلت فـيها هذه العـبارة ، لا يوجـد فـيها جِـمال لكـونها ذات مناخ معـتـدل وبارد ولا يصلح لتربـية الجِمال التي تـفـضّل مناخاً حاراً وصحـراويا ، ومن جانب آخـر فإن هذه المنطقة الجغـرافـية تكـثر فـيها البحـيرات والأنهار وهي قـريـبة من البحـر ، لـذا فالمألـوف فـيها هـو الـتـنـقـل بالسفن الصغـيرة ( زوارق ، قـوارب ) و شبكات صيد السمك وما شاكلها .

نأتي إلى معـنى كـلمة ( جَـمَـل = گـملا ) في لغـتـنا الكـلدانية الجـميلة الـقـريـبة من لهـجـتـنا الدارجة حـينها في أراضي اليهـود أيضاً أيام تبشير مخلصنا يسوع المسيح . ( فكما ورد في قاموس كـلداني – عـربي للمؤلف المطران يعـقـوب منّا صفحة ١١١والذي أعاد طبعه المطران – البطريرك روفائيل بـيداويذ ) نسخة من الصفحة في أدناه ، حـيث يقـول أن معـنى گَملا ( بفـتح حـرف گ) = حـبل السفـينة ، الذي يكـون حـبلاً (خـيطاً غـليظا ) ليقـوى عـلى ربـط وتـثبـيت السفـينة عـلى الرصيف ، ومنـطـقـياً فإن هذا المعـنى هـو الأقـرب إلى الواقع وإلى ما يُمكـن فهمه من المثل الذي يريد المسيح من خلاله أن نـتبنى الفكـرة ونـقـربها إلى أذهانـنا ، لوجـود علاقة بـين الحـبل والأبرة لكـونهما من نفس الـفـئة والتعامل بـينهما أمر وارد وأكـثر منطقـيةً . والفـكـرة هي صعـوبة اِدخال خـيط غـلـيظ في ثـقـب أبرة ، هـكـذا قال الرب عـن حـبل السفـينة (گَملا) . اَما الجـمل (كحـيوان ضخم) لا تربطه أية علاقة مع الأبرة لـيُعـطي معـنىً مقـبولاً لدى القارئ أو السامع .

فهل يقـبل آباء الكـنيسة هـذا الرأي ويوجّهـون لترويج تعاليم قـريـبة من الواقع والـبـيئة (بل المنطق ايضاً) التي ولدت فـيها النصوص وليس الإجـتهاد الشخـصي الذي قـد يوقعـنا في أَخـطاء ؟

وعـلى هـذه الشاكـلة ونـتيجة لإحـتـكاكـنا مع المجـتمع نسمع عـن أسـئـلة تـراود الكـثيرين ومنها هـذه النـماذج :

1ــ هل نـدير خـدنا الأيسر لمن ضرب خـدنا الأيمن ؟ ألم يعـترض المسيح عـلى ضاربه ؟؟؟

2ــ ألم ينـتـقـد المسيح السياسيـين لنـقـبل بـ : اَعـطِ ما لقـيصر لقـيصر وما لله لله ؟؟؟

3ــ هل مسامحة الإبن الشاطر وإهـمال الإبن الأكـبر يوضحها ويفسرها الواعـظون بالشكل الصحيح ؟؟؟

4ــ هل عـلينا أن نحـب أعـداءنا كما جاء في الكـتاب : أحـبوا أعـداءكم ؟؟؟

5ــ هل نـتجـنب ردّ الشر بالشر بعـد سلب حـقـوقـنا وأملاكـنا ؟؟؟

6ــ هل أقام المسيح إليعازر من الموت الـفـيزياوي ، فأهـمل جـميع ( شباباً وكـهـولاً من الجـنسين عـلى إخـتلاف أهمية وموقع كلٍ منهم إجـتماعـياً وثـقافـياً وسياسياً ) في مرحلة حـياته الأرضية ومتحايزا لشخـص واحد فـقـط ( إليعازر) دون غـيره لعلاقـته العائلية أو الشخصية معه ؟؟؟

7ــ هل يطبق آباء الكـنيسة والمسيحـيـين هـذه الأقـوال عـلى أرض الواقع ؟

أسئلة كـثيرة وغـيرها بحاجة إلى توضيح شجاع وأكـثر واقعـية ومنطقـية ، وربطها بالبـيئة والزمن والظرف مِن قِـبل آباء الكـنيسة وُكلاء الرب عـلى الأرض لتكـون مقـبولة ، وعـدم إعـطاء الفرصة للمجـتهـدين في إنـتـقاد الكـنيسة التي هي منبع التفاسير ، ومن تأريخ وخـبرة وقـديسين لما يزيد عـلى ألفي سنة . غـيرتي عـلى كـنيستي جعـلـتـني اَكـتب ما كـتبتُ.

تـنـويه :
جَـمَـل = مُـذكــّـر الـناقة / إبـل
جـُـمْـل ... جُـمَّـل  =  الحـبـل الـغـلـيـظ ،،، حـبـل السـفـيـنة ،،، في بعـض الـقـواميس الإنـﮔـلـيـزية ( أداة لإنـتـشال السـفـيـنة )


5
 
قَـيِّـموهم وأكـرموهم اليوم وهم أحـياء يُـرزقـون
 الفـنان داني أسمرو أحـدهم

جـرت العادة عـبر التأريخ تعـظيم الـورع والـفـنان والعالِم والمعـلم والسياسي والعسكـري والقائـد ووو ..... بعـد وفاتهم وإنـتـقالهم إلى الحـياة الأخـرى .
 
(1) فـنلاحـظ عـند تجوالنا بـبعـض المدن الأوروبـية تمثالاً في زاوية من شارع وآخـر وسط ساحة صغـيرة أم كـبـيرة ، وعـندما نتسأل أحـد سكان المنطقة عـنه أو نقرأ قـصته نرى أن أسباباً متـنـوعة كانت وراء ذلك النصب . فإما كان شخـصاً أنجـز عـملاً متميزاً أو كانت أماً أو أرملة ضحّـتْ من أجـل تـربـية أولادها أو أبـدعَـتْ في العـمل من أجل أسرتها أو شرطياً أنـقـذ عائلة من حـريق ... كل ذلك جعل أهـل المنـطقة يُـقـيموا له ذلك الـنـصب لـيـبقى تـذكاراً لأجـيالٍ مقـبلة.

(2) طلبتُ من زميلٍ أن يُجـري الـيـوم لقاءات مع أساتـذتـنا المتميزين وتـقـديمهم بالصورة التي يستحـقـونها ما داموا عـلى قـيد الحياة ، وعـدم الإنـتظار إلى ما بعـد إنـتـقالهم إلى العالم السماوي ( بعـد عـمر طويل ) حـيث تـنبري الأقلام لتمجـيـدهم بالكـتابة عـنهم بعـد أن ربّـوا أجـيالاً .
دعـوهم ينـتـعـشون اليوم ويتمتعـوا بمشاعـر الغـبطة لِما أنـتجـوه وعـملوه وما قـدموه لمجـتمعهم وليس بعـد أن يغادرونا ، حـيث لا يشعـرون بلـذة الفخـر فـيُحـرَمون من التمتع بعـبارات المدح في تعـظيمهم وإحـياء ذكـراهم أو رؤية شارع أو مشروع بأسمائهم ، وهم الأولى في تلك الغبطة والفخر.
 
(3) واليوم أتكـلم عـن فـنان شاب ( ولا أستخـدم تعابـير أخـرى كي أحـتـفـظ بحـداثـته وشبابه ) ، والذي لم أحـظَ بالـلـقاء به ولا بمكالمته ، بل ولا تـربطـني معه أية علاقة ومن أي نـوع كانت ، عـدا إنـتمائنا إلى بلـدتنا الكلدانية العـظيمة والعـريقة ، والتي ظلـت تعـيش فـينا بعـد أن عشنا فـيها ، إنها ألـقـوش الحـبـيـبة .
نعـم إنه الـفـنان المتمـيز داني أسمرو الذي لا تـُخـفى أعـماله وإِنجازاته عـلى أحـد ، ولا تغـيـب بصماته الحـية عـن تأريخ ألـقـوش الحـديث ، واهمها بناء القوش القديمة-الجديدة . فـفي فـترة قـياسية قـصيرة قام بإنجاز ما يعجـز عـن وصفه عـلى أرض الواقع تطبـيقاً أمام الملأ ، مسترخـصاً كل اِمكانياته وجهـوده ووقـته مِن أجل إنجاز هـذا الصرح مستـقـطباً أنظار الغـرباء قـبل أهل الـدار والأقـرباء ، وخلال وقـت قـياسي وخـيالي متجاوزاً العراقيل بدبلوماسية وسلاسة نادرة .
وأتساءل :
لماذا لا نـراهم بالصورة التي سيراهم بها أبناؤنا بعـد عشرات من السنين ؟
لماذا نحـرمهم من لـذة الإنتعاش والإفـتخار بما أنجـزوه مجَـسَّـداً أمامهم ؟
لماذا نحـرمهم من اِخـتيار الصورة والموقـف للنصب الذي يمجدهم ؟
لماذا لا يخـتارون بأنفسهم الموقـف واللـقـطة المناسبة التي تمثل إنجازاتهم ؟
لماذا نحـرمهم من زيارة نصبهم مع أفـراد عـوائلهم ليفـرحـوا بما أبدعـوا به خلال حـياتهم ؟
لماذا لا يقـفـون أمام تلك اللحـظة ويلـتـقـطون صورةً أمام أنـفسهم لـيفـتخـروا للحظات من حـياتهم وهم مستحـقـوها ؟
لماذا نحـرمهم من مجـدٍ لعـملٍ أنجـزوه وغـيروا فـيه تأريخ وصورة مدينـتهم التي عـشقـوها إلى التضحية بدمائهم ؟
لماذا نـنـتـظر عشرات السنين لـنـقـول عـنهم : (( كان رجلاً عـظيماً وعـمل أكـثر من المطلوب )) ... بعـد تركه عالمنا المادي ؟
لماذا نبخل عـليهم مشاهـدة أبناء شعـبهم يقـفـون أمام رمزِ إنجازاتهم بإفـتخار ؟
لماذا ولماذا ولماذا ؟؟؟
ألا يمكـنـنا الـتعـلـّـم من الشعـوب الأخـرى عـندما يصنعـون تمثالاً من الشمع لعـظمائهم وهم عـلى قـيد الحـياة ، ويحـفـظونها بأرقى المتاحـف ؟
ألم نـشاهـد تماثيل الفـنانين والسياسيـين وغـيرهم في المتاحـف وهم أحـياءٌ يُـرزقـون ؟
ألم نـتعـلم من تخـليد شخصيات بعـد رحـيلهم؟ ونعـلل التأخـير لأسباب سياسية وأمنية أو غـيرها؟
ألا نـتمنى لو كان الـذين عَـظّمناهم بعـد رحـيلهم أن يكونوا شهدوا إكـرامنا لهم ولعـملهم المتميز ولو للحـظة ؟
 

نعم أنا أتكـلم عـن فـنان شاب بمحـياه ، ومهـني متخـصص بإنجازاته ، نـشط يرسم احلامه في واقعٍ جـميلٍ في وضح النهار ويعـرضه بأمانة عـلى الملأ . لا أعـرفه شخـصياً عـن قـرب ولكـن أرى بأم عـيني أعـماله الموثـقة لحـظة بلحـظة ، وأسمع دقات قـلبه بكل خـطوة وهي تـقـول فـديتكِ يا ألـقـوش بأمانة وإخلاص . ينقـل ويسجل للتأريخ تلك الخطوات الإبداعـية عـلى ذلك الصرح الذي لم يكـن في خـيال أيٍ منّا .

ولعـظمة ما يقـدمه عـلى الساحة الواقعـية من إحـياء التأريخ بثـقة واِيمان وأمان للوصول إلى ما يصبو إليه ، حـتى جعـل الكـثيرين يعـبّـرون عـن إعجابهم بأعـماله والتساؤل عـن :
كـيف ومتى وأين ولماذا ومَن .... ؟ ولا أخـفي عـليكم أنـني في لحـظاتٍ كـنت أحـدهم .
ومهما كانت القـصص والتأويلات ، يـبقى الأهم هو ما تراه وتلمسه العـيـون وليس بما يظنـونه من أفكار إفـتراضية قـد تصيب أو تخـيب ، دون أن تـزيد أو تـنـقـص من إبداعات وتفاني في العـمل ونكـران الـذات لهـذا الألقوشي الشهم .
نعـم داني أسمرو الألقـوشي الأصيل والأمين والمحـب لألقـوش ، وقـف بحـزم وعـناد ثابتين أمام كل الصعـوبات والعـراقـيل المادية والمعـنوية في إنجاز بناء هذه المدينة التأريخـية الـقـديمة – الحـديثة ، ونـقـل صورتها الـقـديمة قـبل إنـدثارها ، ونحـن شهـود لمعالمها في تمثيلها لـواقـعها الـقـديم الذي أصبح بالنسبة لنا جـزءاً من التأريخ ولأولادنا جـزءاً من خـيال يصعـب عـليهم تصوّره . لـقـد جال الشاب داني في أزقة ألـقـوش وإلتقى بكل مَن يمكـنه أن يضيف بأية مساهمة من أجـل نقـل الأمانة إلى الأجـيال القادمة من الهـندسة المعـمارية والتقاليد الإجـتماعـية والعادات الشعـبـية ، او أدوات وأجهـزة فات زمانها وإنـدثر وجودها بسبب تـطـورات التـكـنـولـوجـيا ، فـسـخّـر هـذه وتلك لرسم صورة فـنية جميلة تحكي تأريخ ألـقـوش قـبل عشرات و مئات السنين .

بالإضافة الى دور الفنان داني اسمرو الفني الرفيع في اِقامة اَلقوش القديمة مجدداً ، فلهذا الشاب نشاطات رائعة في مجالات متنوعة لا مجال للكتابة عنها واعطائها استحقاقها: مثل الأعلام الغناء والموسيقى والشعر وغيرها . فقط اذكر واحدة منها وهي شغفه وحبه  في التوجيه الثقافي والاجتماعي بل وحتى الديني من خلال اِدارة مناقشات وحوارات اِن كان مع اَبناء جلدته من القوش او مع أصحاب الآراء والتخصص ، يقوم بمعالجة السلبيات التي يرصدها بحكمة تنمّ عن عمق التفكير والحب الصادق لتنقية مجتمعه الالقوشي من اية دخائل بعيدة عن نقاء وواقع وتأريخ حبيبتنا القوش  وتشدهم مع بعضهم بمحبة واَخاء ، وهذا يعكس بعداً آخر لشخصيته الفذّة.

نعم بكل تواضع أطلب من المسؤولين في ألـقـوش ومن الفـنانين و كل من له علاقة في إتخاذ الـقـرار وتـشجـيعه بهـذا المجال ، أن يـبادروا إلى وضع تصميم لـنصب تـذكاري مناسب يثبت للتأريخ ، ما أنجـزه هـذا الفـنان الشاب ويخـتاروا منطقة مناسبة في وسط مدينة ألـقـوش الـقـديمة – الجـديدة لتكـون موقعاً لتمثالٍ شخصي للفـنان المبدع داني أسمرو ، يُـمجّـد عـمله ، لـيـبقى رمزاً لما قـدمه وأبـدع فـيه لخـدمة تأريخ هذه القـرية ، لتحكي للأجـيال القادمة عـن صورة حـياتـنا وحـياة أجـدادنا السابقة ، للمستـقـبل الذي نجهـل الكـثير عـنه والذي قـد يُغِـير معالمه قـريـباً الظرف السياسي والديموغـرافي والديني والإجـتماعي والثقافي .
إنّ تسوية منطقة واسعة لاِقامة مهرجانات ثقافـية وفنية وسياسية ايضا في موقع قـريب من الصرح يتم اضافـته الى الموقع الاصلي ، سيكـون أمراً رائعاً .
كما يمكـن بناء منـشآت خـدمية وإقـتـصادية مثل متحـفٍ ومحلاتِ بـيع الهـدايا المحـلية والتأريخـية ومطاعمٍ وغيرها لتسخير وارداتها لإحـياء وإدامة هذا المشروع .
مع ذلك يمكـن ــ لمَن يرغـب ــ بالمساهمة والتبرع عـنـد لجـنة رسمية مشرفة ومعـروفة .
كل هـذه وغـيرها من الخـطوات هي دافع ومحـفـز يكـفي لـبث الحـماس وإِقامة هـكـذا تمثال مناسب تكـريماً لِما قـدمه هذا البطل الشاب .
واطلب من المثقفين وبصورة خاصة الالقوشيين من الذين يعرفون الفنان داني اسمرو عن قرب ، ان يُغْنوا هذا الطلب بآرائهم ومقترحاتهم ليكون نموذجاً لمجتمعنا يُحتذى به لشخصيات القوشية أخرى في المستقبل.
أتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى المعـنيـين من أصحاب الشهامة بأمانة ، لتأخـذ مجـراها ولـتـذليل الصعـوبات والحـصول عـلى الموافـقات للإسراع في دراسة وتـنـفـيذ هذا الطلب .


الشماس الأنجيلي
قيس سيبي
سان هوزيه ـ كاليفورنيا








6

ما اجمل ان يتبحر الأنسان في الكتاب المقدس ويبحث عن مكامنه المخزونة التي لا يفقه بها احد الّا بقوة الروح القدس، وينقلها الى المؤمنين في كل المناسبات الروحية وغيرها.

اقتراح أتمنى ان يُطرح خلال لقاء بطاركة الشرق الكاثوليك في بغداد (٢٦-٣٠ تشرين الثاني الحالي) عسى ان يتحقق يوماً:

نظراً لوجود عدد غير قليل من كهنة واساقفة وعلمانيين مرتبطين بالكنيسة (هنا اقصد جميع الكنائس الشرقية المجتمعين في بغداد) يحملون شهادات اكاديمية عالية، اقترح تأسيس جامعة للاهوت و العلوم الإنسانية، تكون الدراسة فيها على الانترنيت فقط، يُوفر فيها دروس بمختلف المجالات واللغات والمستويات والأساليب القيادية والإدارية بالإضافة الى الروحية. ويكون تلاميذها المفضلون من خُدام الكنيسة (أولاً)، والدراسة فيها مجانية او برسوم رمزية لان تكاليفها ستكون بسيطة، تتخللها رياضات روحية، ونشاطات تبادل المعرفة. وهذه الجامعة لا تكون بديلة عن المعاهد والجامعات التي تُعِد الشباب للكهنوت (السمنير)، الى ان ترتقي الى المستوى المنافس على الاقل. في هذه الحالة سيُفتح باب الثقافة وتطوير وتجديد الإمكانيات واعداد قادة روحانيين واداريين كفوئين لخدمة الرعية وتوجيه المؤمنين بالأسلوب الحضاري المناسب.

في كثير من الأحيان نضع انفسنا حكماً على المستوى الثقافي للذين يوعظون خلال القداس الإلهي او التعليم المسيحي او خلال الاجتماعات الاخرى، رغم اننا نجلس مستمعين، متعلمين، طالبي المعرفة منهم.

يُقال ان مسؤولا كبيراً في الرياضة كان يعاقب اللاعب الذي لا يسجّل هدفا في ظرف محدد من اللعبة والعقوبات كانت قاسية في كثير من الأحيان. ولم يسأل نفسه (ذلك السؤول) هل كان ذلك اللاعب متمكنا من تسجيل الهدف ولكنه تعمَّد في عدم تسجيله؟ ولو نعكس الصورة على ما يجري داخل الكنيسة خلال الوعظ والتعليم المسيحي من قبل الأساقفة والكهنة والمعلمين، هل يُعتقد بانهم يمتلكون الخبرة والمعرفة والفلسفة ولا يقدمونها للمؤمنين؟
المشكلة ان كنيستنا كبيرة والعاملون قليلون نسبياً ومع هذه القلة ، القلة منهم متمكنون لغويا وادبيا (الأهم روحيا) بالمستوى الذي تطلبه منهم الكنيسة ويتطلبه مستوى المستمعين اليهم منهم. فما العمل؟ الحقل كبير واسع ويتطور والفعلة قليلون، والملل والركود يمتص كثيرا من طاقاتهم وعطاءاتهم.
 وهذا قد يكون سبب هروب بعض البسطاء من كنيستنا الى كنائس اخرى والتي لا يزيد عدد اعضاء  كنيستهم على عدد اعضاء فرقة التراتيل في كنيستنا، ولكن لهم شخصاً متكلّما وحافظا للكتاب المقدس وبليغا  في اللغة وله اسلوب راقٍ في القاء الخطبة يجذب انتباه المستمع، ويَظن (ذلك البسيط) ان كنيستنا قاصرة في ايمانها وكفاءتها وارتباطها بالروح القدس، لأن القس الفلاني او الأسقف الفلاني لا يستطيع ان يتكلم بالمستوى الذي نتوقعه.
كثير من كهنتنا لا تتعدى كرازتهم  إعادة قراءة نص الاِنجيل لذلك اليوم ولكن باللهجة العامية وليس كما قرأه بالفصحى، ويفتقر الى إمكانية ربط القراءات مع بعضها و التي اختارتها الكنيسة بعناية لتهيئة المؤمن الى الخلاص الروحي.
لاحظت (اكثر من كاهن) كتب عدة سطور حول الانجيل المحدد للأسبوع واحتفظ بها في اضبارة ليعود اليها كل سنة ويكرر نفس الكرازة ونفس النكتة او القصة القصيرة المكررة (ولعدة سنين) لنفس النَص بدون اية إضافة، هل هذا معقول؟

المطلوب من كلٍّ آباء الكنيسة (الذين يصل صوتهم الى مئات وآلاف الأشخاص) ان يكونوا مثقفين متمكنين لغويا بالإضافة الى تعمقهم بالكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة وبعض من العلوم الأخرى، ويستمرون في الدراسة والمطالعة وتطوير الذات، والسير بمستوى يرتقي الى مستوى مستمعيهم المؤمنين.

انا دائما اسأل:
ماذا يفعل القس في الستة ايام التي لا يقدس فيها؟
لماذا لا يبحث عن جامعة ويدرس على الأنترنيت دروسا ثقافية وروحية ؟
لماذا لا يبحث عن كتاب ثقافي وروحي وتفاسير و كرازات الآباء المتمكنين ويتعلم منهم؟ قبل ان يقدم كرازته بأسلوب ركيك؟
لماذا لا يلتقي الكاهن او الأسقف بالمتخصصين علميا والمثقفين ويشحذ منهم المعرفة؟
لماذا معظم الكهنة والاساقفة هم المتكلمون وليسو مستمعين حتى في الاجتماعات غير الروحية؟
لماذا لا تفرض القيادة الكنسية تطوير امكانيات الكهنة والأساقفة في جميع المجالات وبشكل مستمر؟
لماذا لا يبدأ الكاهن كرازته بالصلاة من اجل ان يتكلم الروح القدس عن لسانه؟

انا على علاقة زمالة وصداقة مع عدد غير قليل من شباب: متزوجين ولهم اطفال، يعملون اكثر من أربعين ساعة اسبوعياً، بالإضافة الى نشاطات أخرى اجتماعية وثقافية، ولكنهم يدرسون في جامعات، ان كان من خلال الانترنيت او الحضور المحدود في بعض الجامعات، حصلوا ويحصلون على شهادات عالية بتكاليف غير قليلة، فماذا يمنع رجال الكنيسة؟.

محبتي للكنيسة وغيرة بيت ابي  أمسكت بيدي لأكتب هذه الكلمات.


الشماس الأنجيلي
قيس ميخا سيبي
سان هوزيه كاليفورنيا
 

7
الى غبطة الباطريرك و السادة أعضاء سينودس كنيستنا الكلدانية الكرام

نطلب من الرب ان يلتئم السينودس الكلداني في روما 4 – 8 تشرين الأول 2017 بحضور جميع السادة الأساقفة الكرام وان يتّحِدوا في اتخاذ القرارت والأرشادات المهمة لأثبات الأيمان ونشر تعاليم فادينا ومخلصنا يسوع المسيح والحفاظ على ارث كنيستنا الرسولية.
نص القداس الالهي
قد لا يكون من صلاحيتنا التدخل في نص القداس الألهي لكنيستنا الكلدانية المطروح على طاولة السنهادس للتغيير والتجريب, وذلك لغنى كنيستنا بعباقرة عِظام في هذا المجال عسى ان يوظفوا خبرتهم وعلمهم في التجديد بل العودة الى زهو كنيستنا الفذ بما رسمته أنامل و شفاه الآباء القديسين خلال الفي عام مضت.
ولكن من الجانب الآخر، و بعد التوصل الى نصٍ نهائيٍ للقداس، وحتى بالنسبة الى النصوص المؤقتة المستخدمة حالياً، لنا رأيٌ أتمنى أن يكون له صداه عند السادة الذين عليهم تقع المسؤولية في نشر النصوص المترجمة في كنائس الأبرشيات في جميع انحاء العالم.
ترجمة نص القداس الألهي:
عند محاولة بعض الكنائس ترجمة نص القداس الالهي, نلاحظ الركاكة في الكلمات والمصطلحات المحوَّرة من اللغة الأصلية (ﮔـشما) الى اللهجات المحكية, وغالبا ما تظهر عليها التبعية القروية للمترجم, او الآمر بالترجمة في تلك الكنيسة، وبعض تلك الكلمات المحلية غير دارجة عند الكثير من القرى, لذلك يصبح النص المترجم الى اللهجة المحكية عائدا الى قرية او مجموعة ما دون غيرها. هذه الظاهرة اصبحت شائعة في الكثير من كنائسنا الكلدانية وتسبب امتعاض الحاضرين من القرى الأخرى وابتعادهم عن التأمل بروحانية الصلاة والقداس لشعورهم بالغبن من سيطرة تلك المجموعة على الممارسات الدينية. و على سبيل المثال لا الحصر:
اذا تضمن النص كلمة (بيتيني) يعني بيتي, فان تلك الكنيسة تعود الى احدى قرى زاخو التي قد لا يزيد عدد الحاضرن منهم اكثر من عدد أصابع اليد بالأضافة الى الكاهن. فيتساءل الكثيرون, لماذا لا نقول: (بيسي) او (بيتي) او (بًيْي) او (بيثن) او(بيتن) او(بيسن)؟.
واذا تضمن النص (قلعياثا) بمعنى المشاكل التي تفرق المجموعة, فان تلك الكنيسة تلكيفية بدون منازع. علما ان كلمة (قلوع) او (قلاعا) كلمة غير مستساغة في مكان محترم مثل الكنيسة عند كثير من اللهجات القروية.
وقِس على ذلك عند استخدام كلمات او مصطلحات خاصة الأستعمال في القوش او عنكاوة او تلسقف او غيرها, في كثير من الترجمات التي تُفرض من راعي الكنيسة على الحاضرين دون مراعاة البلاغة اللغوية او لهجتهم الدارجة في قراهم.
الحل في الأعتماد على لشانا د ﮔـشما:
 طبعا الحل لا يمكن ان يكون بترجمة الصلاة الى لهجات لكل الحاضرين, ولأنه لا توجد لهجة واحدة محكية لكل القرى والمجاميع, بل توجد لغة كاملة وغنية ولا غبار عليها مقبولة من قبل جميع القرى والأرياف والمناطق, ولا يحق لأحدٍ ان يدّعي ملكيتها دون غيره, والحاضرون سيشعرون (جميعاً) بان هذه الكنيسة هي لهم كَكُل وليس لمجموعةٍ ما، ألا وهي كلذايا أتيقا (ﮔـشما).
واذا كان لابد من ترجمة كلمة معينة لصعوبة فهمها من قبل غالبية الحاضرين, فيجب استشارة الضالعين في اللهجات لأختيار ما يناسب قدسية الصلاة والمتداول عند الغالبية و ان لا تشمل كلمات غير محترمة عند بعضهم.
المحافظة على اِعجاز النصوص:
ان كنيستنا الكلدانية الشرقية, غنية بالنصوص المستخدمة بالقداس الألهي والصلوات الأخرى بما يميزها عن غيرها, علينا الحفاظ عليها كما تحتضن الأم اولادها ولا تُفرِّط بهم باي ظرف او زمان, والمطران الجليل مار سرهد يوسف يصفها ب(الاِعجاز), حيث لا مثيل لها في اية كنيسة اخرى ولا يمكن تقليدها. معظمها لا يحتاج الى ترجمة لكونها مفهومة بنصها الاصلي، واذكر على سبيل المثال ما حاجة ترجمة (لآخو مارن), فاذا تُرجِمت الى (تخاتر ديوخ مارن، بود ديّوخ مارن، طالوخ مارن، الّوخ مارن، قاتوخ مارن.او...). انا اُشبِّه المترجم بِمن يملك تمثالاً قيّماً مصنوعاً قبل خمسة آلاف سنة وقام بتحطيمه بمطرقة.
وما حاجة ترجمة عبارة (نقوم شبير)؟ اليست مفهومة في كل اللهجات والقرى وحتى الأثورية منها؟ ألا تفقد قيمتها عندما نترجمها الى: كالخ + او قيمخ رندا- قيمخ طاوا- قيمخ بايقارا- قيمخ عدولا- قيمخ حلويا- قيمخ صباي.
وما حاجتنا الى ترجمة (حاذا ابا قديشا حاذ ابرا قديشا)؟
وما حاجتنا الى ترجمة (شليحا و دبرا ورحماو دايحيذا...)
وما حاجتنا الى ترجمة (كروي وصراﭘـي وربي مالاخي...)
وما حاجتنا الى ترجمة (صبّار و صبريث بمريا...)
وما حاجتنا الى ترجمة (نشقلون طوري شلاما لعمّان) وتم ترجمتها بشكلً يبعدها عن جمالها كلياً.
وما حاجتنا الى ترجمة (كلان هاخيل...) في ختام القداس
وغيرها كثيرة، اليست كلمات هذه النصوص مفهومة لدى جميع الناطقين بالكلدانية من جميع القرى؟
اعترضتُ على ادخال كلمة (دجمن) بمعنى، عدو، في ترجمة القداس الألهي لكونها كلمة كردية او هندية او فارسية، فقال لي الأب الفاضل الذي تحمَّل مسؤولية الترجمة: بان غالبية الناس سوف يفهمونها، وهذا صحيح الى حد، وانا اقول: ان كلمة (دجمن) يفهمها (60-80) بالمئة من الحاضرين ولكن ونحن في امريكا لو استبدلناها بكلمة (أنيمي) (من الأنكليزية) سيفهمها 100 بالمئة من الحاضرين، اذاً ما المانع من استخدامها في الترجمة، فهي دخيلة في كل الأحوال؟ لأن كثير من الكلمات التي نترجمها الى اللهجات من نصوصها الأصلية، اما سيفهمها الجميع من نصها الأصلي او سوف لا يفهمها الذين نخشى عليهم انهم لا يفهمونها، حتى بعد ترجمتها التي قد تكون ركيكية ومحلية.
لذلك نطلب من السادة الأساقفة الأعتماد على اللغة الأصلية في الترجمة وليس المناطقية، للحفاظ على رونق الصلاة وجمالها بالأضافة الى:
الحفاظ على وزنها الموسيقي الذي لا يشعر به من ليس له اذن موسيقية، و يعاني منها الشماس وهو قريب من المذبح المقدس بشكل يبعده عن اداء واجبه بالمستوى الذي يجب عليه تقديمه, فالشماس يعلم قيمة اعطاء الأمر بالبلاغة المتناهية بالاحترام حين ينادي (نقوم شبير)، والركاكة في قول (قيمخ رندا) او....
وما حصل في السنين الأخيرة من تغيير وتأوين وما لحقها من اجتهادات في الترجمات الى اللهجات المحكية اصبح الشماس محتارا في النص النهائي، الذي نتمنى ونصلي ان تصل اليه الكنيسة، لكي نخزن النسخ القديمة بعيدا عن غرفة (القنكي) ولا نعلم هل سنعود اليها يوما ام سيتم الأتفاق على نص جديد بعد ان تمر خمس سنوات، بالمناسبة: لا افهم معنى التجربة في استخدام نص القداس لمدة خمس سنوات... لأنه هل حقّاً يحتاج الى تلك التجربة لتظهر سلبيات او ايجابيات.. بل اِما يصح او لا يصح .. وما زاد عن ذلك فلا يصلح للبحث، اذا كان النص صحيحاً و مُتّفقاً عليه من قبل جميع الأساقفة! وتمت صياغته من قبل خبراء في التاريخ الكنسي والأيماني لكنيستنا! وجميعهم يقودهم الروح القدس خلال تلك الاجتماعات!، فما الداعي لأنتظار فترة تجريبية؟؟ هل هو مادة كيمياوية تحتاج الى مدة زمنية لمراقبة الأضرار الجانبية التي قد تتسبب من استعمالها؟
خلال سنين خلت كانت اللغة المستخدمة في الكنيسة وهي اللغة الكلدانية القديمة (ﮔـشما) ولذلك كان عامة الشعب يستنبطون كثيراً من المفردات لهجاتهم المحلية من تلك اللغة الغنية الجميلة، التي كانت الرئيسية في الدراسات الأنسانية لمئات من السنين، ونادرا ما كانوا يستخدمون مفردات دخيلة من لغات اخرى. اما اليوم بعد ان زحفت اللغات المحلية القريبة جغرافياً الى لغتنا الجميلة مثل العربية والكردية والتركية واليوم الأنكليزية وغيرها, فقد تغيرت الكثير من مفرداتنا. وقد تغزو اللغات الأخرى لغتنا الجميلة كما حصل مع المارونيين والسريانيين وغيرهم. فاستخدام اللغة العربية في المراسم الكنسية سيفقد خصوصيتنا وتراثنا بل وجودنا. قبل سنين كان يخجل اي شخص في القرى التي غالبيتها كلدانيين من النطق بكلمة تعود الى لغة اخرى لأنه كان يظهر (متكلم) ناشز عن الباقين، واليوم نلاحظ استخدام العربية في القداس والقراءات في كثير من قرانا. ان كان من المنطق استخدام اللغات الأخرى في حالة كون نسبة عالية من الحاضرين لا تفهم اللغة الكلدانية، يمكن الحفاظ على الصلوات التي تفقد كل جمالها بترجمتها وابقائها بالنص الكلداني الاصلي، ومثال على ذلك القداس المترجم الى الأنكليزية المستخدم في كنيسة مار بطرس في ساندياكو، حيث احتفظوا بكثير من المقاطع الأساسية باللغة الكلدانية الأصلية ولم تترجم.
أتمنى ان تصل هذه الكلمات الى السادة المسؤولين في كنيستنا المقدسة للنظر الى الصورة من زاوية عالية لتشمل كل المحاور وليس نظرة محدودة بانتماء شخص واحد مهيمن على مجريات الكنيسة المحلية (مهما كان منصبه الكنسي) ناسيا أومتناسياً المحاور الأساسية في الحفاظ على الأصالة والتراث والتوافق بين جميع اعضاء الكنيسة.


محبتي للكنيسة وغيرة بيت ابي مسكت بيدي لأكتب هذه الكلمات.
 
الشماس الأنجيلي
قيس سيبي
سان هوزيه – كاليفورنيا – أمريكا

8
بتاريخ الثامن من آذار المنصرم ارسلتُ برسالة الى غبطة الباطريرك ساكو تتضمن نداءً من ابن كنيسة يطمع ان يرى كنيسته مزدهِرة يشعّ منها نور الأيمان وتفيض عليها البركات الربانية. وطلبت نشرها بموقع الباطريركية. اعلمني سيادة المطران مار باسيليوس بان غبطته استلمها وسوف يرد عليها برسالة عبر الأيميل الشخصي وانهم سوف لا ينشروها لكونها طلب وليست بحث. وهذا كان ندائي الى غبطته:

نداء: الى غبطة ابينا الباطريرك والأساقفة الأجلاء
اكسروا هذا الجليد
ابنكم: الشماس الأنجيلي قيس ميخا سيبي
كاليفورنيا – سان هوزيه
اساس الكنيسة ،التي بُنيت بايحاء من الروح القدس و الكتاب المقدس على يد الرّسل الأوائل، كان المحبة والغفران والتوبة والأيمان وقبول او تحمل اثقال الآخرين والعودة الى تعاليم مخلصنا وربنا يسوع المسيح الذي صُلب عنّا و عن خطايانا, ودعوة الروح القدس ليقود المسؤولين الى الطريق والحق والحياة. الرب المخلص فدى خطايانا بدمه، فاين نحن منهُ وماذا نقدّم لكي نوازي دمه الزكي لنغفر خطايا بعضنا البعض؟. والسجالات والخلافات والتداخلات التي حصلت بين الرسل والمؤمنين الأوائل، كانت سبب وصولنا الى كنيسة اليوم الجامعة المقدسة التي تُدفئ فراخها تحت جناحيها، فهي الأم والأب والمربي والطبيب لكل من يدخل هذه السفينة الخلاصية.
ان مسألة الكهنة والرهبان الموقوفين من الخدمة في كنيستنا الكلدانية اخذت جانب اكبر من استحقاقها ومدة اطول من المتوقع. تؤثر بشكل او بآخر سلباً على المؤمنين وتشكك وتُقسّم الآخرين وتُبعد بعضهم عن الأيمان, لأن بيننا اطفال في الأيمان لا يستطيعون هضم التعقيدات القانونية والأدارية التي تحوم حول قضايا هؤلاء اللذين هم خدام كلمته، بنفس الوقت هم قادة روحيين للكثير من الخطأة التائبين على يدهم, فكيف يرونهم خطاة معاقبين ومنبوذين ومهانين مبعدين كل هذه المدة, مع مقارنة الموقف المتوقع من القادة الآباء الكنسيين.
أذا كُنّا ننتظر تعيين راعٍ ثابت لأبرشية مار بطرس في امريكا، الذي سيكون له رسالة ومسؤولية كبيرة لثاني اكبر رعية في كنيسنتا الكلدانية، فيجب ان نعلم بان هذه المسألة ستمتص طاقة كبيرة من جهوده وتشتت تركيزه في الرسالة التي جاء من أجلها، والذي يفترض به التفرغ للعمل الروحي وبناء العلاقات الأخوية كما "كانوا كلهم بقلب واحد" في زمن الرّسُل. لذا اطلب تصفية الطريق امامه بقدر الأمكان لكي يتفرغ لتثبيت الأيمان و زرع المحبة وتطوير النشاطات والدعوات الروحية والخدمية والأدارية الضرورية لأكمال الزخم الأيماني الذي بدأه السلف.
أمام الراعي الجديد المرتقب مسؤوليات ضخمة في العمل الراعوي، وعندما يتعامل الراعي الجديد مع هذه المشكلة مهما كان اتجاه ذلك التعامل والحل او الحلول التي سيتبناها، ستكون سببا في تأييد واعتراض وانتقاد وتعظيم وتضخيم وتشتت وتجمع مجاميع من المؤمنين، وهو في غنىً عنها. فبدلا من ان يركز اهتمامه في الجوانب الأيمانية، سيهدر نسبة غير قليلة منها في محاكات المجاميع اعلاه، سيفقد بعضهم ويربح البعض الآخر, وهذا ما لا نتمناه اوتتمنونه للراعي الجديد.

اُنادي "كأصغر المؤمنين" كما نادى الملاك الصغير الشهيد "فادي" في كنيسة ام النجاة: كفى كفى كفى. وبدلاً من الطلقات النارية التي نقلته "الطفل الشهيد فادي" الى الحياة الأبدية، اَنتظرُ من غبطة ابينا الباطريرك مار لويس ساكو والسادة الأساقفة: قرار الرحمة الأبوية في الغفران والعفو والمحبة النابع من الأبوة في اعادة كل الكهنة الموقوفين لاسباب ادارية والمواقف الشخصية التي لا تمنعهم من تقديم الأسرار الكنسية المقدسة, ويلتحقوا بالكنائس التي يخدمون فيها, واصدار قرار يضمن لهم استعادة كل الحقوق والأحترام.
في هذه الأيام المباركة من الصوم وآلام ربنا ومخلصنا، وقرب الجمعة العظيمة التي بها غفر ابن الله للذين صلبوه، و قال ليوحنا الحبيب هذه اُمكَ ولأمه المتألّمة هذا ابنكِ، نطلب من الروح القدس ان يعمل في قلوبكم ليتدفق منها الحب الأبوي الذي يغفر بدون شروط ويفتح الباب امام ابنائه بدون مقابل, ويحتويهم في البيت ليكونوا امام أعينه وينعموا بمحبته "وان كانوا مخطئين". وهذا الموقف سوف لا يكون ضعفا من سيادتكم، بل هو قوة الغفران والمحبة التي اوصانا بها المخلص.
فانا شخصيا تعاملت مع الكثير منهم، ورايتُ فيهم الطاقة الشبابية, والأيمان المسيحي, وامكانيتهم في لم شمل المؤمنين والتفافهم حولهم بايمان وعلاقة ابوة نادرة، ومهارة ادارية، بالأضافة الى محبتهم لعملهم الرعوي والخدمي, فلا ندعهم يتشتتون امام مغريات الحياة والصيادين في الماء العكر من اجل اِبعادهم عن الرسالة التي وهبوا حياتهم من اجلها.
 ومهما حصل يبقون هم الأبناء وانتم الآباء. ولنتذكر بان مار بطرس الرسول انكر المسيح ثلاث مرات, ولكن المسيح ابن الله وخالق السماء والأرض, دعاه للقيادة ثلاث مرات بقوله " ارعَ خرافي"
.

---------------------------------------
انتظرت (انتظار ملك نينوى وعظماءه الذين كانوا يطلبون الرحمة لِبني مدينتهم, وليس انتضار –النبي- يونان الذي اعتلى تلّة شرق نينوى ليرى ويتلذذ بدمار اهلها - من الكتاب المقدس) اكثر من اسبوع ولم احصل على الجواب، وبعد عدة اتصالات، جاوبني مدير مكتب موقع الباطريركية بان الرسالة قد اُرسلت لي منذ أيام ولم تصل لأسباب فنية، المهم استلمتها اخيرا و كانت تتضمن: رفض غبطته لما جاء في الندائي، ولا اريد ان انشر رد غبطته لأني لم استأذنه بذلك.
فتذكرت هذه القصة القصيرة التي حصلت لي في اواسط الثمانينات، حيث كنت برتبة رأس عرفاء، ومسؤول قلم (مكتب) الكتيبة 244 مدفعية متوسطة في القاطع الجنوبي.
طلب منّي آمر الكتيبة العقيد (التركماني من سكنة كركوك الذي كان يُظهر احتراما متميزا لي) ان احضر في غرفته لأكمال مجلس تحقيقي لمعاقبة نائب ضابط مخابرة (صنف) الكتيبة، بثلاثة أيام قطع راتب، وكان بيدي كُتَيِّب العقوبات العسكرية التي يحق لآمر الكتيبة ان يتخذها بحق منتسبيه، وطلب مني ان أختار مادة قانونية تناسب الاِشكال الذي سببه النائب الضابط وغضب منه السيد العقيد، فقرأت عليه معظم المواد القانونية المحتملة ان تنطبق على تلك الحالة، فكان سيادته يهز راسه قائلا لا يمكن استخدام تلك المادة لأنها لا تنطبق، واذا استخدمناها فان المتهم سوف يعترض عند الفرقة و يرفضون العقوبة مع (توبيخ لنا). وبعد ان ساد السكوت في تلك الغرفة لعدم وجود مادة قانونية مناسبة، والتفكير بعمق للوصول الى طريقة لمعاقبة شخص هو أب لفريق من الأطفال يحتاجون كل فلس يصل الى يده لأطعامهم. فجمعت كل شجاعتي ولباقتي ومودة العقيد لي ووضعتها بانسانيتي وقلت له: سيدي، ما دمنا لم نتمكن من ايجاد مادة قانونية مناسبة لمعاقبة النائب ضابط، ارجو منك ان تسامحه وتكتفي بتوبيخه هذه المرة، بالأضافة الى انه عسكري جيد متطوع وله عائلة كبيرة. فامتلأت عينا العقيد بالغضب وردّ الى طلبي بنبرة ضابط الى جندي وقال: استعد،، ولا تتدخل مرة ثانية بمثل هذه الأمور. فشعرت وكأن شخصا ما صفعني على وجهي، وامتلأت الغرفة صمتاً الى ان أمرني بالأنصراف.
اما سبب نشري هذا النداء الآن هو: بالأضافة الى الأسباب الواردة فيه + نلاحظ وبعد رفض النداء من قبل غبطة الباطريرك: اعلن احد الكهنة المشمولين بالنداء انتماءه الى كنيسة انكليكانية (كان يمكن الأحتفاظ بخدماته في كنيسته الأم)، واستمر كاهنان آخران بالسجال ونشر اوراق قديمة كان يمكن احتوائها وضمها الى ملف الغفران، لا يزال كهنة آخرون تائهين حول مصيرهم بين اصرار الأساقفة بعدم تزويدهم الأنفكاك الأداري لتقنين بقاءهم في حقل الكنيسة الكلدانية اواستمرار الحرمان من قيامهم بواجباتهم الكهنوتية وبين محبة والحاح ابنائهم المؤمنين بسرعة عودتهم ومواصلتهم العمل في حقل الرب، ازدياد عدد المؤمنين اضاف حاجة ملحّة لأضافة عمال الى حقل الرب. وعسى ان يصل الى السادة المعنيين وامام الملأ  و يكون له صدىً جديدا في قلوب الآباء.
علما بأنني ارسلت النداء الى سيادة المطران مار ميخا مقدسي, ولم استلم اي رد منه لحد هذه اللحظة.
وما هو قادم سوف لا يسعدنا.
محبتي للكنيسة وغيرة بيت ابي مسكت بيدي لأكتب هذه الكلمات.
 


الشماس الأنجيلي
قيس ميخا سيبي
كاليفورنيا – سان هوزيه


9
التواضع والتجلية أم "عفا الله عمّا سلف"؟
http://saint-adday.com/permalink/7931.html

وماذا بعد الاتصال (المعلن) الذي طال انتظاره بين غبطة بطريرك الكنيسة الكلدانية مار لويس ساكو وسيادة المطران الكلداني مار سرهد جمو؟؟
هل نفرح ونهلهل ونبارك ونمدح فقط؟
فلنسأل ببراءة الأطفال: ماذا حدث؟ وماذا سيحدث؟ ولماذا؟ وكيف؟
فالرب الذي طلب منا ان نكون متواضعين كالحمام مسالمين، طلب منا ان نكون أذكياء كالحية، نبحث كل شيء بتمعن، ليكون لنا درسا بليغا فلا تتكرر مثل هذه الخلافات في كنيستنا المقدسة الرسولية، فلا ندع هذه المشكلة تغمرها الأيام وتمر دون ان تزيّن الكنيسة بزيٍّ جميل نتزين به نحن والأجيال القادمة، لتكون كنيستنا قائمة بذاتها لا تدنسها أهواء ومزاج وميول ايٍّ كان او ارتفع منصبه، دون الرجوع الى:
 الكتاب المقدس وتاريخ الآباء، ومعرفة الواجبات والحقوق الذاتية وحقوق الآخرين، آخذين بنظر الاعتبار مشاعر المؤمنين الذين هم يشكلون الكنيسة وليس قادتها.
ان ما حصل بين الطرفين المتخالفين (أبرشية مار بطرس في سندياكو والبطريرك ساكو) خلال مدة جلوس غبطة ابينا البطريرك ساكو على كرسي قيادة كنيستنا الكلدانية وحتى المكالمة المعلنة الأخيرة، أصبح فوق السطوح ظاهرا للكل، عانى منها الكثيرون وشكك إيمان آخرون، وأصبح لكلٍّ موقفٌ يميل الى هذا ضد الآخر، معتمدين على وعيهم وتفهمهم للأمور والحقائق كما يجب، او انجرافهم مع عواطفهم لهذا او ذاك. فليس من السهل تجاوزه وغض النظر عمّا سببه. بل يجب إعطاء لكلٍ حقه، وإعادة ترتيب الأمور بتفهم ومحبة مسيحية وعلى السطوح وليس خلف الكواليس، ويحتاج الى موقف قيادي مسيحي متواضع بليغ وواضح وشجاع. بان يتضمن العودة الى طاولة المفاوضات، اعترافات و رَد حقوق أناس كلّفتهم الاختلافات الكثير قد لا يمكن تعويضها او إصلاحها.
سياسة "عفا الله عما سلف" لم تنجح في التاريخ، معروفة للجميع، وليست من صلب إيماننا المسيحي، التسامح يجب ان يكون بوضوح وعلى السطوح، ليقترن بالأقرار بالحقيقة:
لوقا 23: 47 فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ، مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: «بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هذَا الإِنْسَانُ بَارًّا!»
وهذا يعني دراسة نقاط الاختلاف برعاية الروح القدس وليس برعاية ال "بارخمار والسكوت" مع احترامنا الكامل للبطريرك والأساقفة والأكليروس عامة. لنتذكر المواقف التي حصلت بين مار بطرس و مار بولس في كتابنا المقدس.
فنحن اذ نعلن فرحنا وانتعشنا بالتئام الجرح بين أسقفين جليلين بإمكانية الجلوس في اجتماع سنهادس واحد لمناقشة الخلافات، بنفس الوقت نطلب الوضوح ودعوة المنجرفين مع هذا التيار او ذاك (لأي سبب كان) الى العودة الى الطريق الصحيح، بعد الإرشاد بتصليح موقفهم وتثبيت إيمانهم، وإجلاء الحقائق التي كانت مبهمة أمامهم، بنفس الطريقة التي تم إبعادهم عنها. فالعلمانيين أصبحوا واعين ومفتحين ولهم راي فيما حصل ويحصل، دورهم قد يؤثر على البناء الكنسي وتفاعله مع المجتمع، والبابا فرنسيس أكّد
"أن مستقبل الكنيسة، وفي مجتمع يتبدل بسرعة، يتطلب منذ الآن مشاركة أكثر فعالية للعلمانيين."
انظروا الى تواضع الأب الأقدس مار فرنسيس الذي يطلب من إنسان علماني قائلا "صلي من أجلي" ولم يقُل "أنا الزعيم".
فلنصلي جميعا الى الرب المخلص ان يكون السنهادس القادم الذي سيعقد في روما تاريخياً, يجمع آباء الكنيسة برعاية الروح القدس بالمحبة الألهية لتثبيت كلمته حسب تعاليمه والتعاليم المسلَّمة اليهم من آباء الكنيسة الشهداء القديسين, وتثبيت الأسس التي بنيت عليها كنيستنا الكلدانية الكاثوليكية عبر الفي سنة وحفْظها مُصانة كالدرّة الثمينة. آمين يا رب. 

الشماس الإنجيلي
قيس ميخا سيبي
سلن هوزيه كاليفورنيا
kaisacp@hotmail.com

10
    الفنان العراقي قائد النعماني ينتقل الى رحمته تعالى

اثر سكتة قلبية مفاجئة . فارق الفنان الكبير قائد النعماني الحياة في كاليفورنيا يوم أمس.

ولم تحدد المراسم الخاصة بتوديعه الى مثواه الأخير بعد, حيث أبناءه قدموا لتحديدها قريبا.

واذ نودع أحد نجوم الفن العراقي والعربي نطلب له الرحمة والغفران و نقدم التعازي القلبية لذويه . ونطلب من الرب أن يمنحهم الصبر والسلوان لتجاوز هذا الحدث المؤلم.


قيس ميخا

11
كتب الأستاذ الصحفي اللبناني شربل الخوري :


إيلاف >> سياسة


 
     المطران رحو شهيد الانسانية

2008 الجمعة 14 مارس
 

 
ان اغتيال المطران الجليل,بولص رحو, رحمات الله عليه, بهذه الطريقة البشعة والفظة من قبل الجهلة واعداء الانسانية لن تقلل من عزيمة المؤمنين المسيحيين على امتداد الكرة الارضية وهو الذي نذر نفسه لخدمة المسلمين قبل المسيحيين في بلاده لايمانه العميق بان الانسان هو واحد الى اي دين او مبدأ انتمى مما يمثل الفكر المسيحي بابهى حلله والقائم على المحبة والاخوة وان اختلف الراي السياسي او الديني بين الناس,طبعا نحن لا ندعو الى الجهاد المسيحي على رغم المصاب الاليم الذي اصاب مسيحيو الشرق لعدة اعتبارات اهمها :ان الثقافة المسيحية والمبادئ التي ارساها السيد المسيح لم تكن في يوم من الايام قائمة على العنف ,لان العنف هو دين الجهلة والاغبياء والحقد والكراهية ,لكن الناصري دعا الى نبذ كل هذه الامور ودعا الى الاخاء والمحبة عندما قال: احبوا اعداءكم وباركوا لاعنيكم وسامحوا بل اغفروا لمن اساء اليكم وهذه هي الرسالة التي جسدها المطران الراحل الذي هو شهيد فعلي للانسانية جمعاء, وهو الذي كان يوزع المساعدات التي تصله على المسلمين قبل المسيحيين.. انه لمن المستغرب ان يبقى استشهاده وطريقة الانتقام من المسيحيين التي تصنف في الاعمال الوحشية والبربرية دون استنكار من هؤلاء المتشدقين "بالله" على شاشات التلفزة العربية وكأن شيئا لم يحدث, في حين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها لمجرد نشر رسوم كاريكاتورية على الورق في مكان معين من العالم..هذا هو المقياس بمقياسين والكيل بكيلين.ان الكلدانيين وعموم المسيحيين في الشرق هم النور الحضاري الذي لولاه لكان المسلمين والعرب لا زالوا في تقهقر مستمر, وهم جذور هذه الارض الحقيقية مهما حولوا الانتماء الى انتماء ديني وطائفي.ان الدرس الوحيد الذي يمكن ان يتعلمه المرء مما حدث او ان يستمر في تذكره هو:اذا انت اكرمت الكريم ملكته وان انت اكرمت اللئيم تمرد.فيا ايها المطران العظيم لن ينساك احد على الامتداد الانساني وستكون حتما في جوار السيد المسيح الذي كان الشهيد الاول للمسيحية ,التي بفضل ارواحكم الطاهرة وصمودكم وايمانكم العظيم استمرت واصبحت على الدوام نبراسا للاخلاق والعلم والمعرفة والحضارة وليمت الجهلة بجهلم وظلاميتهم التي لن تحصد لهم الا الزوال.سلٍِم لنا نحن ابناء هذه الارض المعذبين على كل القديسين في مثواك الاخير خصوصا القديس مارون وشربل وقل لهما بان يضرعا للبنان عند الرب يسوع ليخلصنا من براثن الجاهلين من مسلمين ومسيحيين
 
 

 شربل الخوري-اعلامي /  charleskiri@hotmail.com

صفحات: [1]