عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - كريم إينا

صفحات: [1] 2 3
1
مطران خاثا
كريم إينا

ماد ئاجبلي آلاها
بدئاوذ باذي ماثا
درشملي مطران خاثا
مكامل نواقص دإيتن
مار بطرس شولح خلصلي
مار نثنائيل مشوريلي
صهولوا يا إنشي دماثا
بشليلن مطران خاثا
بدلايم ناشي دماثا
إبيشخ كولاّن خونواثا
سيمتح ديلا عجبوثا
بئثاثتت طلال خاثا

2
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يقدّم التهاني بمناسبة عيد الفطر  المبارك
كريم إينا

قام مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يوم الأحد الموافق 9/ 6/ 2019 بزيارة إلى عدد من الدوائر الحكومية في مركز قضاء الحمدانية وذلك لتقديم التهاني والتبريكات إلى رؤسائها ومنتسبيها بمناسبة عيد الفطر المبارك متمنّياً لهم دوام الصحة والسعادة وبلدنا العراق يرفلُ بالأمن والأمان والخير والبركات على جميع أبناء الشعب العراقي.
ومن الدوائر التي شملتها الزيارة دائرة كاتب عدل الحمدانية ومجلس قضاء الحمدانية ودائرة الهجرة والمهجرين ودائرة الجنسية والأحوال المدنية ومديرية شرطة الحمدانية ورئاسة جامعة الحمدانية. حيث أبدى منتسبيها شكرهم الجزيل لهذه الإلتفاته من مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا.
ترأّس الوفد نائب رئيس مجلس الأعيان إبراهيم يوسف حنو والسادة أعضاء الهيئة الإدارية متي فرنسيس وسامي خضر سمعان وفاضل يوسف متوشا وكريم إينا عضو الهيئة العامة للمجلس.

3
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يهنىء الأسقف الجديد نثنائيل نزار وديع عجم إبن بغديدا البار بمناسبة رسامته أسقفاً معاوناً مع حق الخلافة لأبرشية السريان الكاثوليك في الموصل وكركوك وكوردستان متمنياً له التوفيق للخدمة في حقل الرب له المجد.

مبروك سيدنا الجزيل الإحترام

4
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يزور الشاعر شاكر سيفو في داره يوم الثلاثاء 28/5/2019 للإطمئنان على صحته متمنّياً له الشفاء التام.

5
أدب / سرى
« في: 10:04 21/05/2019  »


سرى*


رثاء إلى الشابة سرى 

كريم إينا

يا هل ترى
أترى فيما أرى
قل لهم يسوع فيما ترى
عن هذه المعضله 
سرى قد إنهلّ عليها الثرى
الموتُ خاطفُ الأجساد عند المقدره
زالَ الضبابُ أين أختك يا رؤى؟
سنموتُ تباعاً في الآخره
حتماً نلتقي يا سرى المقمره

.....................

إبنة الشاعر زهير بهنان بردى
 



6
أدب / نازح في رئتي غيمة
« في: 05:30 13/05/2019  »
نازح في رئتي غيمة
كريم إينا
سماءٌ مريّشه
يفيضُ وجهها بيقضة الأحلام
تستّرت عيونها في رئتي غيمه
يخالُ لي صورة قايين
تمطرُ بصوت هابيل
غرابٌ موغلٌ في التصحّر..
يشبهُ أعقاب السكائر المنبوذة
تنتظرها أكتافُ الحاويات
جسدٌ يقتلعُ ريح الدروب
نحو الصمت الذائب البعيد
ينثرُ رماد النار وسط خرائب الضوء
باقة من رماده تزهرُ نحو السراب
دمٌ يملأ الطرقات بأنياب الملثمين
وهم يخترقون أجسادنا الجائعة
عرشٌ أسود يتراقصُ على طريدته في سوق النخاسة
يبعدُ أحبائي عن ملائكة الروح
يسرّحُ الغازي لحيته بجمرة الخطيئة
أغلقت شوارع مدينتي بالكونكريت
ليصبح المارة كالأسماك في السنارة
هكذا شعبي كائنٌ متناهي  من لظى الأيام
رصاصٌ لا يدلسُ على بوابة الليل
أقندلُ بمنجلي المكسور حدّ اللمعان
وألصقُ بالحاضر فجري المقلوب
أنامُ على صفحة الماء كفراشة محترقة
أجيىء من سفر الخروج  معصوب الأعين
أصبح لي خيمة ولافتة كلاهما موطني
نازحٌ يعثرُ. ينفرُ من الحياة بكلّ الإتجاهات
يجدُ نفسه في نهايات العبور
بشرٌ تلوّن بحقيبة سفر
تشردُ الإبتسامة  خلف الكواليس
خوفاً من إله الظلام المارد
حتى الغيوم بدأت تغلقُ نوافذها
لتمنع دخول العبوات الناسفة على قطرات المطر
أصبحت رائحة بلدتي توابل
تزيدُ عطستي اللامتناهيهْ!..
أيّها العدمُ قاتلٌ يفتّشُ عن القاتلْ
يحملُ قنبلةً صوب وجهي بدل القبلهْ
أسمعُ خطاهُ الرثّة المتلاشية
كالمسامير تدقّ على صليب حياتي
ووجه الوطن دامعٌ
كزجاج النوافذ مسحوق
يحاكي آلامهُ عبر الدروب
الخبر المنفجر أمس
يدخلُ الأذن بكلمات ٍ يابسهْ
الحيوات تحت تأثير الحرارة والبرودة
تبحثُ عن السلام في ملامح الريح
لا يوجدُ شرطيّ المرور ليوقف الإشارات العاطلة
مصابيحُ السيارات توشوشُ للمارة
الآفلين من مرايا الظلال
الوجه مكوّرٌ كالغربال يلتحفُ بعباءة الليل
أحفرُ ساتراً بعين فارغة
كي يصبحُ للعراة رداء دافىء
أقلّمُ أظافر الجوع كي ينزل المنّ من السماء
يباغتني الكره عند الأرصفة الممسوخهْ
مسافرٌ في جوف الغربة
كأصابع البيانو وهي ت..ر..ن!
ما من فسحة للنازح في الخيال
ستبقى التنهدات في الريح مستمرة
ترعبُ ظلّ الجسد المثقل بالصراخ...






7
نبضات تشردُ من عباءة الصدور
كريم إينا

سمعتُ أشواق الشواطىء
تتمرّغُ بأحقاد الظلام
تتراقصُ البسمات كسرب العصافير
نحو جدائل المساء
***
تنسلُ أحلامي أدراج الغياب
نحو عباءة النسائم المزهرة
يختفي الضباب من جمالها
ويرتوي ماء العيون
من حقل ضبابها
تنفّست ذاكرة الأيام
بباقات البيبون المنعشة
***
أيّها الشوق الجميل
كم تلوذُ الوجنات لأحداقك
مجرّد مرسى يحصدُ شلال الدموع
من ظمأ الحرمان
***
يصحو قارب أحلامي
من قطاف المواسم
أجوبُ السكون نحو ضواحي الجراحات المندملة
ما زالت الآهات تحدّقُ
في رؤى المسافات
ألتمسُ نبضات مسافرة
في الأفق المترنّم
إختمرت عناقيد العنب
عبر أزمنة مغبرة
أراوغُ ظلّي المحترق
كما يرقدُ بوذا في حديقة الزهر
***
تستغيثُ الفصول
بنبضات الشهداء
أسرابُ المصابيح
تشعلُ حدقات الآهات
تحاورُ رؤى السنين
إختفى سرّنا المؤطّر
نحو سنابل المواكب الفضية
تراودني إفتراضات العشق الفضي
تنزو وسط طقوس التعاويذ المستهلكه
***
تلهثُ الحرائق بعري التنبؤات
فوق مجاذيف الأساطير الحالمة
شموع المواسم تشتهي دموعها
بوح الصرخات اللاهثة
تسافرُ بنا حشود الزوابع المربربة
***
تبدأ المسافات تنحتُ بحدقات القصائد
تشردُ بعد إنهيار رماد الشموع
وتنأى الشهقات بطواحين النجوم المقندلة
تشدّ الوجوه على فراش الصمت
تصطفُ برؤيا الترانيم المنحوته
التي ما زالت تنحتُ في الصخرة الصلده
وصوت الموجات
يحملً بقايا ذبذبات الصدور
إلى الأبد...



8
أدب / نازح على سرير الغربة
« في: 10:46 29/04/2019  »
نازح على سرير الغربة
كريم إينا
سهام لحظة تلبسُ
أزقة عيونك التراثية
تشردُ مزامير التجلّي بعزلة ميلادي
أتراني جثة هامدة على سرير الغربة؟
أم ثقب في سقف نازح تنزلُ منهُ قطرات المطر؟
****
أحملُ تنّوري على نبض قلبي
لتضيء علامة إنبعاثي على مدرسة القديس إيريانوس
من وطن الناقوس
أطفأ كأس عرقي بلسان الضاد
فيتهامسُ عويل النساء
من حمرة نهر دجلة
وإحتراق بساتينه المورقة
****
ألبسُ عصر قصيدتي
بصوم صامت
طالما أفعمُ بخيمتي الجديدة
أتأمّلُ جنازة زارع
تسدّ جوعي المبحلق
****
حين إستفقتُ من فضاء الكون
توقفت الشمس لتملأ
بطنها من فتات شعاعي
من منّا لا يتشرّد
ويتدحرج كجمرة نار
****
هكذا يبقى الزمن فارغاً
يحمي لونهُ المقمّط وصراخ الأفكار
تعزوها رائحة الوقت البالي
وحدها تغطي السحاب
بصياح الديكة لفجر جديد
****
الظلام يلفّ حبال الحرب
لمقتل قابيل
ويحتسي من دمه خمراً فاسداً
يعطّلُ المخّ ويشلّ اللسان
الأعين تبحثُ بين الجثث
عن مجد مفقود
يقضي أيّامهُ الواهية
لتنهدات السماء
****
سأطلقُ شرارة النهار في شهر نيسان
لتصل فقاعات البرق
في شوارع غربتي الصامتة
أعانقُ أكتاف الجنّيات
وهي تصرخُ من ضياع نينوى..كالح.. وخورساباد
****
نشيد أوردتي يسكنُ مقعداً شاغراً
بعد أن يلحفه الموت
كانت رائحة الأرض تلحسُ ظلّي
تنشرُ أجنحتها برائحة الملكوت
البارحة تختفي من قساوة الظلام
تمزج الشرّ كغراب أعمى
****
بدا نقائي كروماً يانعة
تدورُ في قواميس الجمال
ليس للبكاء مكاناً عندي
سوى أجنحة الفرح
كسنابل الحنطة الصفراء
تدخلُ مملكة الضباب
المشرقة...
 
 
 


9
أدب / نوافذ تهربُ من شروقي
« في: 19:42 28/04/2019  »
نوافذ تهربُ من شروقي
  كريم إينا
                         
نوافذ خشبية
تلفّ الكون بالبخور
تزمجرُ الريحُ براعم الورد
لم أرَ عمق الفضاء
إلاّ في عينيك البارقتين
أتسلّقُ الجبال الشاهقة
لأكسر دموع الثكالى
أحومُ كالفراشة
لأتلّوى كالأفياء الغافية
وهي تتبعثرُ كأسراب السنونو مع الشروق
أصوغُ شمعدانات الضياء
لتحكي لي عن حكايات النجوم النائية
أرسمُ نهاياتي بياضاً للثلج
وهي تبعثُ جدائل رحلتي الأولى
يغرقُ صوتي في نواميس النسيان
كلقمة خبز بلسان الجياع
كان لي علامة إنبعاث
يداهمُ صداها أمواج البحار
روحي تعلّقت بكأس الزوال
لتطفأ لهيب وجودي
كان ظلّي يهزّ رأسهُ
يرقصُ من صحرائه القاحلة
تقولبت رؤاي في أنف الشعر
لحدّ يوم الآخرة
تخليتُ عن أجنحة العنقاء
وإستعنتُ بأجنحة العصافير
عدتُ إلى خيمتي
أصغي لعزفي المنفرد
وكأنّهُ يقمّطُ كفني
كمذياع أخرس
أطوفُ في بطن الضباب
كشعرة معلّقة في منجل الحصاد
أيّها المنجمون إقرأوا
خطوط يدي البيضاء
ستجدون الهروب.. القلق
يتوشّحان بالبراءة المزهرة
السماء تمطرُ ربيعاً
ووجهك في المرآة يرى صورتي
يمشطُ شعري من التفاصيل
كخيوط الشمس الدافئة
تلمسُ جسمينا معاً
فتزدحمُ الأنجم لإضاءتنا
نصفان: أنا وأنت
يضحكان لتكتمل القبلة
ننشرُ الحب
ليسري عطر الورد
لكلّ البرايا...

 نشرت القصيدة في جريدة الموصل الثقافية

10
أدب / نوافذ تهربُ من شروقي
« في: 00:41 25/04/2019  »
نوافذ تهربُ من شروقي
     كريم إينا                       
نوافذ خشبية
تلفّ الكون بالبخور
تزمجرُ الريحُ براعم الورد
لم أرَ عمق الفضاء
إلاّ في عينيك البارقتين
أتسلّقُ الجبال الشاهقة
لأكسر دموع الثكالى
أحومُ كالفراشة
لأتلّوى كالأفياء الغافية
وهي تتبعثرُ كأسراب السنونو مع الشروق
أصوغُ شمعدانات الضياء
لتحكي لي عن حكايات النجوم النائية
أرسمُ نهاياتي بياضاً للثلج
وهي تبعثُ جدائل رحلتي الأولى
يغرقُ صوتي في نواميس النسيان
كلقمة خبز بلسان الجياع
كان لي علامة إنبعاث
يداهمُ صداها أمواج البحار
روحي تعلّقت بكأس الزوال
لتطفأ لهيب وجودي
كان ظلّي يهزّ رأسهُ
يرقصُ من صحرائه القاحلة
تقولبت رؤاي في أنف الشعر
لحدّ يوم الآخرة
تخليتُ عن أجنحة العنقاء
وإستعنتُ بأجنحة العصافير
عدتُ إلى خيمتي
أصغي لعزفي المنفرد
وكأنّهُ يقمّطُ كفني
كمذياع أخرس
أطوفُ في بطن الضباب
كشعرة معلّقة في منجل الحصاد
أيّها المنجمون إقرأوا
خطوط يدي البيضاء
ستجدون الهروب.. القلق
يتوشّحان بالبراءة المزهرة
السماء تمطرُ ربيعاً
ووجهك في المرآة يرى صورتي
يمشطُ شعري من التفاصيل
كخيوط الشمس الدافئة
تلمسُ جسمينا معاً
فتزدحمُ الأنجم لإضاءتنا
نصفان: أنا وأنت
يضحكان لتكتمل القبلة
ننشرُ الحب
ليسري عطر الورد
لكلّ البرايا...

 

11
أدب / محبة
« في: 20:04 18/04/2019  »


محبة
 
كريم إينا

نتجوّل حول
فضاء محبّتنا
ونسيمات ٍ متناثرة سطعت
في أعيننا
تنتحر الخلجاتُ
وأبقى في لوحات الرسم
مخلّداً
تتذكّرني موسيقى الليل
أنا الآتي
أتنافى في أقبية ٍ
هزّت أركان العزلة
قد ترسو أرصفتي
ضدّ التيار
تأسرني رهبتها عند نداءاتي
فيطيرُ الزبد الرائقُ
من شاطئها
فأسمّي ليلي
حبّي الآتي...

12
أدب / مركبٌ آخر لشفاه موجه
« في: 21:21 16/04/2019  »
مركبٌ آخر لشفاه موجه
كريم إينا

مراكبٌ أخرى
تنتظرُ رحيلي
أتيه بجنب موجة
أحلمُ بسر غربتنا
أخافُ أن تقلب موجة البحر مركبي
فيضيعُ حبّي عند آخر سن يرسو على الشاطىء
لقد أخطأتُ المسافات المحبوسة
سأنازعُ صمت دواخلي
وأبوحُ للأجيال
ما يتهكّمُ بوجهي من ظلم
الحب أسير في الجب
يجيء بلا إحساس
يغورُ الصبح في عمق غرفتي
ينسيني ما أريدُ من حياتي
فسّرتُ كلّ شيء
إلا الإكتئاب الفظيع
ما زال يغورُ في الظلمة
بعيداً عن ضوء الشمس
كأنّ إشتياقي ليلٌ أسود
يجري على صدري في وهن
يقلعُ ظلّي من خلفي
كالسوط يطبعُ آثارهُ على ظهري
كالقطة الوحشية عندما
تغرزُ مخالبها في عيني
يا كأساً أجرعهُ
أطرحُ كلعبة مستهلكة كئيبة
تهزّ الكون بجناح ذبابة
أرقصُ رقصة مريبة
فيبدأ كأسي يرقصُ ويغني معي
كلّما تلتفّ شفاهي حولهُ
ينسابُ بصري في النور
أنامُ بين راحتي السنين
وفي قلبي رؤية بعيدة للرجوع
أنا هنا بأشيائي بإنتظار
ربّ قطار يحملني من هذا الدمار
فأرى الحياة تلوحُ على رصيف
محملة أمواجها بشائر في حقائب
لن أعود ثانية
ما دام الوعد والعهد مهددان
لن أولدُ إلا في درب مطعون
رأيتُ الأطياف تنقلُ نشوة المآقي
كانت الرياح بلا حفيف
والصحراء كانت رمالها أوسع من عقلي
كلّ ذرة تدخلُ في عيني
تصطفُ في مشارف ظلي
في زمن زحف اللون الأسود ورائي
وسمعتُ خطاهُ
تمزّق نيرانه سمائي المزركشة

13
أدب / مرايا تسقطُ من برج الكلمات
« في: 19:50 14/04/2019  »
مرايا تسقطُ من برج الكلمات
كريم إينا

أبواب الآلهة غادرت رمادها
وخاطت من طهرها
لوحات العالم السفلي
***
تبتسمُ للماضي وتحزنُ على المستقبل
تمضغ رمادها السماوي
وهي تعزمُ الرحيل بهيئة عصافير
مرّت ذكرياتي الصدئة أمامي
وهي تحملُ تجاعيد إنتظاري الغامض
هكذا تضحك الشمس من تقاويم عهدي العابسة
***
منذ إنهمار الضوء على الكون
كنتُ أتجولُ في مؤخرة الهواء
علّه أعثرُ على جسدي المتغيّم
تحت يافطتي ذهول إمرأة
تستيقظ من عتمتها
***
هذا الهواء لم يدلقُ حرارته على معبدي
مجرد غيمة تبردُ زخاتها
لتحوي كأسي
***
مرايا الليل تبعثرُ أشلائي
بفوهة مصباح
كلّ ليلة أحملُ عكّازي المقوّس
أرفسه في زجاج الرغبات
كي ينير لي كوكب الأمنيات
لا أقدر أن أتخلّص من نومي
وعيونك ترتعشُ من برد الشتاء
***
جفّت دموع الأبرياء
وما قلبت الغيمة نفسها للنماء
كان الظل يسقط كنجم من السماء
يتدحرجُ خلسة عبر ثقوب الماء
***
أنحني بظلّ عكازة إجلالاً لعناوين الحب
أتلاشى في مجرات الكون
لأخلط الهواء بالغبار
ألتقطُ مرايا نفسي الملتهبة
وهي تسكبُ النبيذ في جرار العمر
***
سأزيل الظلام بذيل الفجر
وأتقرفصُ بخفوت داخل فردوس الكلمات
حتّام يبقى الظلام يلامسني؟
وأنا في العقد الخامس من عمري
كلّ الكائنات تركضُ خلفي
كطبشور ينثرُ فتاته للمتعلمين
***
أدخلُ رصيف الذاكرة براية بيضاء
لتغدو إيماءاتي قهقهات ضوئية
يتسلّى بها الجمال بنظارات فارغة
***
أصيخُ السمع لتماثيل جردت في نينوى من تفاصيلها
أستلفُ رأس سنطروق
ليقف خشية أمام إله الشمس
***
كنتُ يوماً ألوحُ بأكمام السماء
لألمس الظهيرة المشبعة بالأنفاس
أتمايلُ كلّ لحظة بظلال متكسرة
***
ما زال قوس روحي أخضر
يتعثر بلحية آشور
وهو ينقشُ شعارات يحسدني الغرب عليها
***
أسمعُ اليوم يباب قبّرة موشّحة
أذهلت رخام قببي
وقفتُ أمامها كضريح يلمعُ في خزانة المومياء
تلك الأصوات تدخلني في أنياب عاجية
***
تمرّ أمامي كشقائق النعمان
تتدلّى حلماتها في فم النحل
حينها يسري الشهد بروح منحوتاتي
تخرجُ من خزانتها كفراشات الأساطير
تتحركُ بأنفاس لاهثة
مقمرة كالقناديل
***
أشاكسُ عالمها المألوف في سوق عكاظ
كأنّ سرّتها قيثارة بابل
تعزفُ سيمفونية للإله مردوخ
مرّت سنين وقرابين المعبد لا زالت
تنسجُ خيوط حريرها بنوافذ أحلامي
***
كلّ مساء أعقدُ صفقة
لتأويل إيقاعاتي المنسية
ربّما أمشي على الموج كقشة
تبرقُ فضاءاتها في راسن الغد
كإسطورة تنزلُ من برج الكلمات...






























14
ما كنتُ لأطير لولا أسئلتي الصدئة
كريم إينا

ما كنتُ أطيرُ على فضاء موتي
بل ألتفّ كلّ ساعة بوجه آخر
أطلقُ شمسُ الظهيرة
على ظلام مول عنكاوا
كي تخرج الأشباح من جسدي المتحجّر
***
عبرتُ غابة حلمي
نحو مقهى الفنجان
جواز سفري يمرقُ ممرّات وقتي المنهارة
من يعيدُ لي قواربي الضائعة
من مدينة الظل
***
أشحذُ نومي نظارةً لبصري
أدلجُ عقاب سكائري المعدمة في بطاقة النسيان
الأسفار تراقبُ رحلتي نحو هجيع المطر
لا شيء يوقفني سوى ومضة ريحي الظمئة
أستطيعُ أن أرشف لمعان الفضة
من وجوه الشحاذين
أمّا البقية سيسلّمهم وجه جلاد المقصلة
***
من هموم علاماتي
أنصتُ على أسئلتي الصدئة المتخفية
في مداخل الحيطان
أسوقُ بياض الثلج نحو ساريتي المشتعلة
كي أبرّد ظهر أبديتها من هموم الإحتراق
***
أتيه دائماً من أصوات الطبل المجوّف
أرسم ُدخاناً على قسمات رفوف اليقضة
أو على قدح القهوة
فتضربُ كفّة الموت
على بطن إنتظاري
فأصبحُ أوّل الحالمين
نحو لمسة الماضي المجهول
أحصي مآثر الحرائق
وهي تقفُ بوجه الريح المستعرة
***
هكذا شئتُ أحملُ إكذوبة تقويمي وراء السحاب
لأعانق عالمي المتيّم
وهو يضحكُ على رحيق شبابي المشرّد
فينخرُ بها قلبي مئات المرات
كمرايا الزجاج المتناثرة
على سراب زاويتي المشلولة
***
بين أقدام المساء
أعلنُ كوابيسي السرية
لتحلّق في فضاء عزائي
تتفرّسني علبة كبريت
في محرقة الأمراء
وهي تفتحُ سفر الخروج
***
يجدني الليلُ
وأنا أتقيأ بياض جلدي المريب
كانت عبرتي تحدّقُ داخل نهاياتي
لتلطم موجة عتمتي المظلمة
مخلوقات لا تتوقّف
عن حصد رؤوس آبائنا العميان
أتأمّلُ غروباً في شمعدان الروح
لا يضاهيه فضاء الكون
يبتعدُ الطوفان عن أسنان الحوت
ويفتحُ قفّازهُ المعدوم الأصبع
***
مجرّد ستارة تنتقلُ
بينَ بالوعات الأجنحة الصدئة
وأحياناً أسمعُ نزوح ذبابة
من مقهى العالم المنسي
تسمّرُ عيونها
تسترقُ النظر من تورية الطفولة
***
كانَ مساءً يهزّ زاوية ضوئي الصدىء
يهدلُ روحهُ بين الطوفان والجوع
أطرقُ على سنواتي الباقية
لتحرّك ريشة الذاكرة
أنا الذي هرب
في حالة إنذار الأجراس
لم أتحمّلُ جمرة أصابعي المدفونة
كعاصفة في مقهى بغديدا
تهتزّ تمخرُ جسد المدينة
***
أغمضُ عيني الفارغة داخل نفق منعطف
فأرى ليل وجهي الأسود
معلّقاً بين خيالاتي المتشظّية
كان أبي يلهمني أخبار الطوفان
عندما كان يحصي لي عدد مناجل الحصاد
وهي تطيرُ في مناقير الهواء المرفرفة
مرةً تقذفُ طيناً وأخرى جلداً أزرق
تغلي أحشاءهُ من باطن الأرض
***
صدفةً وأنا وحدي في الليل
أنادي بقية عظامي
لتحتفل في لمّ الشمل
حتى الفجر يسافر
ضمن صحني الفارغ
يعكسُ صورتي المجعّدة
وهي تبحثُ عن دم يعانقُ الغبار
عند طواحين الهواء
تبدو الدنيا خالية من مجلس الأمن
لمناقشة خبر إقتلاع
جذوري من آثار أجدادي...
***



15
أدب / لي نظرة في مرآتك لم تألفيها
« في: 22:57 12/04/2019  »
لي نظرة في مرآتك لم تألفيها
 كريم إينا                                 
إعتليتُ حرّيتي بكلمات منحوتة
خلفي مومياوات تعصفُ برعدها
أتضرّعُ لعطشي وقتَ الظمأ
بنيتُ إخضراري كذيول السحالي
تجرّعتُ المدى فوقَ عناقيدَ النخل
وظلّك يُطاردني كقبلة نائمة
والنعاسُ أعمى قنديَل الشفق
ستظلّ عيني تبوحُ قصائداً لم تألفيها
لأنّ البلابل هامت بتغريدها المنسي
أشباحُ رؤياي تُطفىءُ سراج الظلام
أمرّرُ نهري من دائرة الشبق
أبتّ بها ذروة صحوي
لتُدخلَ في النفوس شعاع الشمس
***
أنتجعُ مواقع المطر لمرآة صافية
تتدفّقُ منها جداول أشعّتي
كأنّها مسجورة في التنّور
تصحو من رُقادها في زمن الشيخوخة
أعفّرُ خلجاتها بنفسي الملتهبة
مسكتُ لجام العنان فتحسّستُ
إرتجاجَ أصابعي
ورذاذ المرجان الندي أومضَ من برد قارس
غسلَ خطيئتهُ ببياضي
تخبو القناديلُ من ذاكرتي
لم تدر من يَنامُ حولَ سرّتها
الغاؤولدُ* أم بربخُ الحوّاء
ما أنا إلاّ نسيمٌ يسكنُ صدرك المفتون
أحاولُ فتحَ أبوابه
للآتي من بعدي
***
عندما دخلتُ صومعة الدير
إمتلأ فيّ الفراغُ
صوتٌ ناداني
نفختُ ظلّي ليدخل في روحي
أراهُ يتبعني خلفَ المزمور
عندما دخلتُ مدار السنة الضوئية
رشفتُ ضوعَ وردة القمر
ذبلت أوراقها وتناثرت
رشفتُ أخرى فإختنقت
من هوائيَ الغير المألوف
بحثتُ عن لغز مكنون
لأعرفّ سرّهُ
فلم أجد فحواهُ
وفي تلك اللحظة ناداني خيط مرئي
يذكّرني بالنزول إلى كوكبي
لم أرَ في تلك اللحظة
من يُدخلني من باب الصمت
***
ليلي يدورُ يبحثُ
عن مثلّث مشنقتي
وهي تتدحرجُ على كرة حمراء
يعلو ضوؤها ويخفتُ
كأنّها.. هسيسُ الحشرات
تُضىءُ أمامي وتختفي
ما زالت ومضة ليلي تنتظرُ
توقيتَ إنهمارها على نقاط حروفي
يُرافقني شبحُ القمر
داخل الزهور الملوّنة
يتوّج وشوشة الليل
في بؤبؤ نسمة البحر
يُقطّرُ مرآتهُ المنسدلة
ويسكبُ من عيونه
دموعاً مدرارةً
تشهقُ بالنواح
***
ترتجفُ يديّ بنظرات الوقت
تتأرّقُ أحلامي
نحو مظاهر الجمال
أطلقُ الكلمة مثل مهر بلا عنان
ظلّي يحرقُ ذاتي العذرية
لينتفخ شعري كريش البجع المجعّد
لتسرقني تفّاحةٌ عالقة في الهواء
آه ٍ، يا لقلبي
داعبهُ النعاس
فصارَ يقبّلُ نسيمَ الحديقة
يلوّنُ الحبّ معهُ
تلتصقُ نفحاتهُ في قحف النافذة
نفحة تُشابكُ نفحة
تحتَ أنفاس الليل المشتعل
كانَ الصمتُ يُرافقني
يُحدّقُ في عيني
يرمقني بحزام من نار
***
ربّما أثبُ من اليمين أو من اليسار
ولكن لا تهرسي قبلتي
بل دقّي روحي في جدارك
ليبقى إطارَ صورتي
نجماً يلوحُ في الأفق
الكونُ كلّهُ وراؤك
معذّباً متدثّراً بالثلج
سنكتفي كلانا بحرارتنا
من دُون كلام
قد نصلُ إلى باب الإبداع
يُؤرجحنا من يشاء من الشعراء
سينفتحُ مصراع لولبي
وأتجاوزُ ساعة الإغلاق
ما بينّ العتمة وشهيقَ الأنفاس
يوماً ما ستغتسلي برغوة صابون شعري
فتنبهرُ لآلىءُ النور من ضحكتك الثملة البيضاء
***
أيّتها الفاختة المعلّقة بالسحابة
لك قلبي تاريخَ مولدي
وساعة رملي،لا تهربي من أمسي
بل أدخلي في صبحي
لأسدل وشاحك عن سواده
أو أقطعُ حبلَ السرّة قبلَ أن تتملّصي
ليسَ لأوهامي الضريرة نظرة في مرآتك
مثل المطر أنشقُ اليبابَ والقحطَ
وبه يزولُ شحوبَ ليلك
سأنتظرك عندما تمرّينَ
وأكنس شارع جوارحك المتبخّرة بنظرة حبّ
عندما يكونُ الصباحُ مضاءاً
أرى موجة ساريك مرفرفةً
ترسو في شواطىء أحلامي
وتنهّدَ ظلّ خفيف
ينثرُ الكحلَ في أفواه خاوية
لا ينسى إشارات اللقاء
هيا لنستعيرَ السعادة
لتصبح للحياة معنى
إعتبريها مصادفةً أو قدراً
أنظري كيفَ يتوهّجُ وجهانا؟
بعدَ أن كنّا تائهينَ في تلك اللحظة
لقد تحقّق الحلمُ الذي حلمنا به
وأصبح حبّي حاضرٌ في ظلّي
لعينيك الساحرتين تعويذةٌ
قد وقعَ قلبي بحبّها.
حاولتُ إقناعهُ بالرجوع
لكن جمالك الأخّاذ
يسبّبُ لي متاعباً سرمدية
يا للتعويذة التي ترسلُ إشعاع نظراتك
في المرآة
دعيني أقبّلُ شبابك
وأنا في حالة النشوة...
.....................................
*الغاؤولد: وهم قومٌ من الفضاء الخارجي.
***


16
أدب / لي فضاء في مكان ما
« في: 14:11 12/04/2019  »
لي فضاء في مكان ما
كريم إينا
 
سطع التهوّعُ يبطىء فراري
من هجرة الدم
وإزميل الشظايا يمدّ نعوشه
على أحشاء الأزل بإتجاهات العدم
أعلو فوق أبخرة الضحايا
كبخار الحماقات الذي يخرجُ
من عمى النار
***
أنفلتُ في أحضان شرودي الغامض
وعيناي مثقلة بمراقبة أدغال العالم
أرتدي عتمة وطني بمواجع صامتة
أمرقُ من أحشاء الأزقّة
إلى فضاء فقد لوناً من ألوانه
يرتجفُ بعراء مرير
***
أمامي جريمةٌ غامضة
تحاصرُ بمديتها قتلٌ مجاني
بسلطة اللون الأسود
يرقدُ جنوني في أبجدية السماوات
أملأ فراغ المكان بلون صدأ
كي لا يشتّتني نحو خراب جديد
***
ألقوا روحي كسمكة تتلعبط في ملح البحر
علّهُ نبي يونان يرسيني نحو سواحل اليقطين
أنظر إلى أفراخ السنونو
وهي تعومُ تائهة في الدروب
كالشموع المذابة في زوايا الليل
أغسلُ ضوء الشمس في طقس ملكي
كي تزدهي ذاكرتي باللمعان
***
إمتدّ صراخ بلدتي نحو إقليم كوردستان
ذاك الصوت المبتل بسواد الليل البارد
وهبني تاجاً بلون الصلاة
أنا داخلٌ رغم الحرائق بوابة بغديدا
لأرسم البسمة على وجوه الأطفالْ
آتٍ بنكهة البكاء لأصوغ أعياداً وقصائد
وأرفع على مداخل نينوى راية السلام
***
هيّا بغديدا إنهمري في مرايا جسدي
تحسّسي قدوم دفئي لأزقّتك المحرّمة
يا عصب القلب يملأُ كنائسك صلاةً حزينة
آت ٍ إليك بخطوي نحو صحوك الطيني
لأغتسل بجرن عمادك الروحي
آنَ الأوان لأوقظ طوفان نوح
وأضعُ حدائق عينيك في زوارق أحلامي...
***
لا يستطيع الإغتراب أن يمحو هامة الأرض
ما زلتُ أتنفّسُ طقوسك البيضاء عبر لوحات الغربة
ما زال الغموض يحاصرُ أختام تمزّقي
وأنا أنتظر شعاع الرغد الإلهي في خارطة التكوين
يا وجع الترحال الأزلي قل: لي كيف حال كنائسنا؟
(الطاهرة،مار يوحنا،بهنام وسارة،مار يعقوب،مار مارزينا،سركيس وباكوس، مار كوركيس) كيف حال دير ناقورتايا،دير مار قرياقوس، دير الشهيدين بهنام وسارة، القديسة شموني، القديسة بربارة،
إحتوتني ملامح القديسين بتهاليل نابضة
يا لغة التموّج بعثري دمي في سطوح المسافات
وحدي أتسلّق ذاكرة الغليان
أشتاقُ لمنظرك الخرنوبي المدهون بكعكة الميلاد
أنقلُ نبضاتي إلى طيور السماء
كي تحكي لي ما يغورُ في البراري
من ذهول وتعب وإبادة...









17
أدب / قبعات تتمرّد على النبوءة
« في: 09:22 08/04/2019  »
قبعات تتمرّد على النبوءة

كريم إينا

أبصمُ ممرّاً في ظلّ الأشجار
لتمضي كهرباء نفسي
عبر أسلاك العالم
أقترحُ قبعات تغطي بلاهة الليل
خلف صلصال الضوء
ترحلُ يقظة الألف والباء إلى الأسطورة 
لا تبعد نظراتي نحو ثقوب الخرافة
أنفخُ في مقصّ التعاسة وأرى
كيف ينثرُ تماثيله البالية
نحو تجاعيد الألم
لوطن حر وشعب سعيد
لم تبق حزمة واحدة
إلاّ وجمعت يومياتها الماضية
لم يعد فمي يتلمّس الأشياء
لفقدان شهيته المطلية
بصمت المارة
أفقدُ لمعان النوافذ
وهي تحكي عن ستائرها البالية
هكذا يغربُ مكاني بعتمة الزوايا المثلجة بالبرد الداكن
تمرقُ مناديل الفوضى على أناقة هندامي
الماء والهواء يطلّ منهما مردوخ وإنليل
يأتيان من العالم السفلي
ليحطموا أوثان الجنّيات
ويعيدوا أجور العمال المسلوبة
مساءات الهذيان
في ذلك المكان العجيب
تفيضُ رؤياي بهما من الحب
لا تخشى الهيبة
كلّما طال المساء
يمدّ نعاسي نغمة الصحو
نحو الشرفات
منذُ ألف ليلة وليلة تتبعثرُ خطواتي
نحو عفريت يجثو على بساط الريح
وأنا وحدي
أملأ الذاكرة بغياب متمرّد
الكون يحلقُ صالون السماء
بماكنة النبوءة وسط مخيلة الأشباح
وهي تخطفُ إصحاحاتي الخرساء
ربّما أتسلّقُ نفس ذاتي
لبريد عاجل...

18
أدب / في كلّ لحظة تراني
« في: 23:42 07/04/2019  »
في كلّ لحظة تراني
كريم إينا

جراحات حزني توضأت
بأصداء الأنين
ترقدُ فيها الشموع
لتغسل النهار
غرستُ أقدام ظلّي
لتنبت لي عناقيد الوداع
ما زلتُ على رصيف الأمس عارياً
أزدهرُ كسحابات ممطرة
***
في كلّ لحظة يظلّ
نبض روحي أوتاراً مستعارة
أهتفُ
أمضي
لتبقى أمنيات خلاصي
أصداء الربابات الحالمة
تيقنتُ برؤى البسمات
وصورة أسفاري ترحلُ مع الأشرعة
كان النسيمُ يمتطي ذاكرتي المكبكبة
يغفو على وسائد الريح
يترنّمُ بزهو زهرتي
وهي تعانقُ نهر الحياة
***
أرتابُ ممّا أرتدي
ظلال النهار
أو ضياء الليل
تصرخُ الرعشات تحت شراع خطواتي
ربّما تتقمّصُ مزامير آلامي
***
لكلّ واحد بصمة تلبسهُ
وتطوّقُ أذرعهُ الدافئة
أشدني إليك رغم أنفاسك المريبة
وهي تحملُ القبلات الوردية
تلك المرايا
ما عادت تعكسُ صورتي في الظلمات
أو تقبعُ في أكمام الأثرياء
ما زالت تصرخُ بلا نوافذ
وتلهثُ بحرقة بلا رحمة
ربّما غابت دموعي
وتناثرت أهرائي في برزخ السماوات
تقضي عطلة مترنّمة
ثمّ تكادُ تعودُ فوق أكتافي الجائعة
تظلُ المسافات تأخذني تحاورني
هل من نبع للرعشات؟
أظلّ أسألُ وأسألُ
أحاورُ شفاه الفراشات
وهي تقبّلُ الزهور
***
أرتابُ.. أتثاءبُ..أتقيأ
من صرخات شفتيك
لو تدرين كم تغريني أعماقك
ولكن دمع أمواجي يلطمني
فيعيد إليّ النور
***
أغصّ في ذعر الأنفاس
وهي تغازلُ رياح السواقي
كزخات المطر
***
إيماءات تغفو بعباءات الأوجاع
تلوحُ برغبات مرتعشة
وكان على أحداقي
أنامل المواسم المؤرقة
تؤرجحني بنفحاتها نحو
أسوار الطقوس الذاوية
***
يراودني شكل مصقول بلا أذرع
وخريف يستمرُ إنهمارهُ
في التجاعيد المعتمة
تشدّنا بسنوات الزرقة
لا تجف فصوصها المضاءة
بل تقع كمزن
على رصيف الظهيرة
بياضٌ يزيحُ ثلجهُ
بقرقعة رعد
سحابة منشورة
على حبال الغسيل
تحاور هفواتها
أدركُ مدى إرتعادُ الآخر
ينسلخُ من هفيف الروح
عندما تلاحقه أشباحي
كنتُ أخمّن رؤيا
عمار المرواتي داخل الغيوم
أقيسُ مدى تأثيرها
على أشلائي اللمّاعة
هكذا تهرسُ مطاحني
نغمات الآهة والجوع...

19
أدب / عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
« في: 08:55 07/04/2019  »
عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
  كريم إينا                             

عيون باشقة تنفضُ رملها
من حكمة الزمن
تقبعُ أفواه الجراثيم على جيفة متفسّخة
تخنقُ أعماق رؤياي
***
البياضُ يرحّبُ بجنازة صليبي
يخضوضرُ ثمّ يموت بإشعاع علّيقة
أنشدُ صخرة ضحكي
نحو مرفأ لسفينة عريي
***
أسطعُ حين أخيّط
نواقيس الكنائس برنّة غامضة..
أذرعٌ تتسربل منها أدعية النجوم
على نغمة باكية
أعربدُ ضلوع كوّتي
نحو خراطيم العقارب المحشرجة
***
رائحة البارود
تحصدُ معدتي المتسرطنة
فتظهرُ ندبٌ في أفلاك أعماقي
أتبعُ شخير الأنفاس
نحو عبيد الحرية
الذين جندلهم جفاف الغبطة
ذاك اليوم وكأنّه البارحة
***
إقفرّت عفونة الأموات
في وريد الصباح
كتفعيلة سير الجمال
أشدّ جفاف أشعتي
بسنّارات صيادي الموصل
اللون الأزرق يترجمُ حركاتي
يدفنُ عرق الجبين
في فوهة الظل
***
ورق الجمّيزة
يتأخرُ عن درب القافلة
أترمّقُ آهاتي
في أحداق الناردين
حبّة البطم تحلقُ رأسها الأخضر
عند صاحب الزمان الأصم
***
رنينُ الجرس يبني عشّهُ
من حروف الأبجد
خيالات تصنعها أجنحة النوارس
من أثداء معلّبة
تتأرجحُ فوق أسوار الخليج
وهي تعطّرُ نسمات أمسية
مشعّة بالنهارات
***
أوقاتٌ مزمجرة تشتهي الجسد
نحو أعمدة منفية
وهي تطيرُ نحو حنجرة الزوابع
أعودُ مرّة لقفائر الرياح
وهي معبّأة بأكياس
من كلمات طيبة
حبقٌ شتوي يرمدُ عيون الأقحوان
قرباناً لفراشة الكلمات
***
قفصُ الذاكرة يراودُ صمتي
كسارية الخجل
متسلّقاً جبهة الينابيع
مكوّناً شرايين ملتوية
لهذا العالم المجنون
يخشخشُ دعاء مخيّلتي
نحو أمراس المحبة
أمتصّ بهارات مواكب عقلي المقفر
وأحشوها بأوراق مزهريتي العانسة
سفرُ الزمان يغذي
قريحتي من شعائر اللغة 
أرتّقُ زوايا نسياني المتعثرة
بأزرار ممنوعة من الصرف
***
أعرّجُ على شاطىء الإنصهارات
إطلالة القفاز المغمور
وأحاورُ فارزة العصر المنسي
أصلّي بين الشبابيك المعذّبة
كي أصل قلباً مجوّفاً
يرحلُ صوب نهارات الذاكرة
إكتوتهُ صاعقة بابلية
تعتمرُ شذى قناديل البحر
ومن راحتي الدنيا تسمو
نسمات الصباح
أرغفةٌ محنطة، في دهاليز النسيان.
تفرشُ سقف النفس كأرجوحة طبشورية
تضعُ راكبيها في ميازيب الظهيرة
***
يجوبُ الليل قشعريرة جوع الصحراء
على سندان محدودب
يرقطُ أنفاس الشفق
خيول فوارسها نصوص وحشية
تتجوّلُ في بلاط الملوك
محمّلة بالبابونج والحندقوق
من أمّ الربيعين
***
من ورقة الروح
تنضبُ أشيائي الصغيرة
الليلُ يلبسُ لؤلؤة النبوءة
كي يستوعبُ حلمي الفارغ
تكوّر أطرافي الأخيرة
داخل خيوط الأزمنة
نعودُ من أصابع الموانىء
معبأين بالأمل كقنوات التلفاز
العالم عائلة تتأرجحُ كأرجوحة " محمد خضير"
وهو يتوارى عن الأنظار
***
يرتعشُ الضوءُ على حرير ساقية
عندما تشتهي بوتقة الزمن
أنظرُ إلى مذابحي المسكينة
ماذا فعلت الخشونة بأحاسيسها العذراء؟
تبقى عارية كالكناري
" لكاثرين مانسفيلد"
يندملُ جرحها بعد إرتدائها بدلة النجوم
ستحينُ الساعة لأطلق مزامير قصائدي
وهي تستنشقُ ضوع البيلسان
عبر طبلة النسيان
مغادرة صوب الحقول المزهرة
نحو بغداد بعصرها الذهبي المدوّر
***
أسفارٌ مقدّسة ترشّ الظلمة
بكلمات نيّرة نحو الأفق
أغسلُ الدموع من صدر الغيوم المتضبضبة
وأرشفُ مواكب الفرعون
بعصا موسى الملتوية
هكذا أصنعُ أصابعي العشرة عهداً
للوصايا العشرة
وأغمرُ قناديل السفر
بشذى سلاهب مستنيرة
أصنعُ مرساة لأزمنة محنطة
ربّما تتأرجحُ ميازيب ماء
أو أسمعُ صفيراً ملثّماً
مكفهراً بثلج الظهيرة
***
وحدي أذودُ عن نهايات أطرافي الملتهبة
أبقى كغابة ترمقُ
عيونها ظمأ المارين
ما زلتُ أمخرُ عباب مخيلتي المحدودبة
نحو خطوط البرزخ
أيّتها المساءات تقمّصي
رشاقة البيبون في كبد الأطفال
هناك تبدأ شموع الكنائس
تسقطُ من كواكب السماء
كزبد محلّى
***







20
ظل الحياة يستأنسُ بخرافة الماضي
كريم إينا

ظلّ الحياة يأسرُ مخيّلتي
أنثرُ حافظتي أحلاماً وردية ليشهق القنوط
أشفطُ تيار الأيام بنظرة حب
أقطعُ المسافات بأشباح اليقظة
فتحضرني الأرواح الظامئة
فوق ملابس البكاء
وصباح الغد خال من اللازورد
يجلسُ على هيبة الكواكب
أسجو نوراً مظلماً
لم تشهدهُ أدخنة الرياح
كنتُ بالأمس ملتصقاً في زوايا النسيان
أصغي لأغنية الحياة عبر بلّور نافذة الآلهة
الفضاء لا يسعني
ربّما أزهرت نفسي على قارعة الطريق
يذوبُ الشفقُ أمامي
مخلّفاً وراءهُ مروجاً خضراء
تحوي كؤوساً شفافة تهزجُ بالخمر
بين السكينة والضجيج أنين وعويل
ينتظران ألفية الزمان المعطوبة
يقضمُ نهاري ثماراً صامتة
وهي محدّقة إلى زرقة الفضاء المتسربل بيقظة الأحلام
أتفرّسُ في وجه الظلام
علّهُ أصلُ قامتهُ المتصعلكة
أستئنسُ بشمعدان الحياة
قبل أن يوصد صومعتهُ بضوء القمر
أنثرُ هباء نواميسي وراء المجرّة
لمراقد محاطة بالأشباح
التي ما زالت مغمورة بالسكون
تنتظرُ ماضيها البعيد
صنوجٌ مزدانة بالنواقيس
تلتفُ حولي بأصواتها البالية
تمزّقُ سكون اليائسين بدخّان لهيب الشموع
أردّدُ في ظلمة الليل تنهّداتي العميقة
كي أدرج كآبة جوارحي بأفراح الناس
يأتي المساء فوق جبال الأحزان ليلثم زهرة البنفسج
أعصرُ عنقود الزمان غذاءً للياسمين
في أعماق نفسي ألفاظاً أتنهّدها
كي تعكس شعاع نجمي
ترمقني عيون النهار لترتدي البساطة
كرشفة أولى ملأتها الآلهة
من خرافة الماضي
ألثمُ أجفانك الذابلة يا سلطانة البحار
أتشبّبُ بدمع العيون نحو السواقي المترنّمة
أفتحُ عيون البغض بضمّة وعناق
أستلفُ العطر من أذرعي النائية
فتشعّ أنواري بلون قوس قزح
لصوص الكتمان تسرقُ منّي أجنحة النوم
كوني ثوب السماء مرصّع بجواهر النجوم
يا لقلبي الخفوق أراهُ سابحاً في فضاء الزرقة
أرسمُ ذكرى نواميسي المبعثرة ببراقع الأحلام
ينأى الحزنُ من صحيفتي الخالية
ليسكنُ الأمواج المنقشعة من الغيوم
حينها تخرجُ من قلبي عصافيراً مغرّدة
نسدّ الشطآن في قرارة أرواحنا
ونلوذُ بالصمت برقّة متناهية
تنثالُ أشعة أفكارنا كالثلوج المتناثرة
تمتصّ رذاذ الأرض في ليلة ناعسة
كقطرة الندى ينزلقُ النور منها كالكرة في الشفق
أشربُ كأس الصمت من حليب السماء
وأحوكُ أنامل المدى ليبصر النور
أصارعُ العواصف كي يرى العميان بالمرايا
من خلال الليل الزاحف ألمحُ ظلّ الحياة
يتحرّكُ فوق الغمامة ليكشف سرّ الخرافة
سأطمرُ آثار أقدامي بحلاوة الماضي
وأكنسُ الليل الأصم بعيداً عن الضوضاء
أبهرجُ المرئيات بوشاح النهار
لأمحو الليل من عالم الوجود
أنفخُ بأنفاسي الملتهبة قرباناً لمخاوفي الصمّاء
أستقي مخاوفي من أرض اليباب
أغامرُ بقيثارة شجية للوصول إلى النول المقدّس
أصطادُ النهار من ندى الأقداح
أحبسُ بفضائي رقصة الأنوثة
أتيه كراهب يبحثُ عن خالقه
علّهُ أعكسُ وجهي في مرآته
ليتوق الصمت للأباريق المهشمة*...
..........................................
•   الأباريق المهشمة: مجموعة شعرية للشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي.


21
أدب / ضباب في وسط أبخرة الضحايا
« في: 20:57 04/04/2019  »
ضباب في وسط أبخرة الضحايا
كريم إينا

راجعٌ نحو شمعدان دموعك
يا مدينة ظلّلها السافهون بلا هوادة
بغديدا لا أكون إلاّك
سأعلنُ علامات إهتزازي المستعرة
أمدّ نعوش الهواجس
نحو رغوة الدماء القانية
يا بيت الحدأة كانت ترفرفُ به قصائدي
وترسو فطائر ضبابي
في مرارة الرعب الأول
ينسدلُ اليأسُ عند رأس التكوين
عبقُ الدم المسكين يرسمُ عريهُ
عبر وجه أبخرة الضحايا
مرايا تعكسُ نبوءات الفرح المحروق
عند الرعب الثاني
فيتدفّقُ اللهيب البربري
نحو عيون الهواء المبحلقة في تلاوين العذابات
حداءٌ وجههُ مسلوبٌ
لأقنعة الأدغال
يا فرحة النجوم الغامضة
وهي تلمعُ في دجى الخراب
شيءٌ ما يتناسخُ
في سماوات الخوف المنسي
يتراكضُ كي
تخفي الأحلام هروبها
في فوهات الإغتراب...




22
ملامح الإغتراب بشظايا لاهثة

كريم إينا


من أنا لأصرخ في وجه الرمح
يُدخلني بالخوف
وأدخلهُ بالرعشة
أطيرُ بأجنحة الورد
خلف جدران الظلام
ألوك ملامحَ وجهي
كحلم ليل...
***
من أنا كي أداعب
البوح من عطره
راحت رؤى الأحلام
تنأى من خاصرتي
تبثّ الغد خريفاً
يتململُ بقلب الصباح
بحثاً عن مرايا صورتي
التي طواها الردى الصدأ
***
أستدلّ السواد من أرغفة اليأس
أرقبُ أجنحة الليل الميتة
وهي تجسّدُ شتائي بصمت الخطيئة
أقضمُ أظافر إبليس
بكلمات الحق
وأسكنُ ليلة في الفردوس
كي لا أبقى منشغلاً عن الريح
***
أغرسُ حشاشة لغتي
بينَ خدود الشمس
وتبقى الأضواءُ مفتاحاً لعتمتي
ورقة تبحرني نحو بركة ذاكرتي
يهبطُ البياضُ الباردُ مني
فيستحيلُ أرتالَ الغيوم
مزناً براقة تغمرُ
فوهة الإغتراب
***
يرتجفُ السنونو على عزائي الطويل
تسكبُ الريحُ نسماتها
على السواحل المرشرشة
لتطلّ على شناشيل الباشا
***
أراجيحُ مأتمي تتراكضُ خلفي لا تنام
أتهجّى خوفي
بشظايا لاهثة
تطيرُ من عينيك
لطلل مجهول
***
بتُ أغارُ الحسن
هل أنا صاح أم ثمل
أخافُ أن أدنو من نفسي
غدا عتابي وضح الصباح
لاحَ في الدجى قتلي
أليس الموت مرٌ
وراء الغيوم أراهُ
أثقلَ من حملي
***
الروحُ بجسمي زفراتٌ معلّقة
تكشفُ أنينَ الجنّ
عدتُ وحدي أركبُ الغمائم
***
أينَ هي عربتي؟
لأذيقَ الأرض ثقل مهجتي
تخلّيتُ عن لهوي
ألوذُ من مطرح إلى مطرح
عطشانٌ لوجه الموت أرتمي
***
مرّ بي غصنُ البان
هو سقاني ثمّ أحياني
جننتُ به بلا شك
أهتفُ بإسمه بين الفقراء
لينضح من بياضه جوهرُ الأمان
***
أمحو أذرعي الفارغة
لأصاحب ألوان الزمان
على شفتي وطن
يُطلقُ أنينَ الحضارات
لنجوم الليل الراكضة
***
سقاني الراحُ بيديه
فجئتُ به كالريح بين الغصون
طابَ للحالم ورداً
لينعش من ضوعه خضرة الروح
***
طفتُ وهم خاطري
فهدى لساني إليه
وكانت الحقيقة ورائي
تعرضُ مشهدي الأخير بعد توقّفي
تقدّمتُ لأخترق مبتدأ إنطلاقي
علّهُ أكشفُ أطوار أفراحي
***
أمسيتُ مساءً
لم يبح دمهُ لجوعها
فأحسبها نديمتي
تحنّ الأترابُ لبلسمها صفاء غفوتي
***
أفتحُ غسق المقابر
بقلب مكلوم
لأشاهد إرتطام الصباحات مع بعضها
وألحقُ بخفية
خرائط العسجد المحروقة
***
حينَ كنتُ نسر الغصون
كشفتُ ضوء القمر
وهو يرخي سدوله بمرايا الأزمنه
إستنار فنائي
وإقتربت لحظة الخلوات
لأنفخ في جلدي
كنفخ الكاروبيم في الصور
غبتُ عن ضميري
وغاب وهمي عن حضوري
***
خمائلٌ أزهرت
وعن سرّ غيبتك أفصحت
ركبت البحر
ولساني معجونٌ بعصا موسى
أعلّقُ أحلامي في بطن اليمّ
وأمدّ نظري في بحر
الخطايا...

23
إطلالة مار قرياقوس
كريم إينا

الفسحة جميلة هذه الأيام أيّها الأحبة، أخذتُ نفسي طائراً إلى صومعة القديس مار قرياقوس قبل إسبوعين وقفتُ خاشعاً أمام الصليب المقدس بصلاة أبانا الذي... والسلام عليك يا مريم لامسني القديس في حلم قال: بأنّه غير راضي على هذا الوضع لذا رفعتُ عيني إلى السماء وأدرتُ نفسي بقياس 90 درجة أحنيتُ رأسي إلى الأسفل وحولي وخلفي فرأيتُ العجب العجاب شظايا من زجاج القناني والأواني الملونة المبعثرة هنا وهناك كإشارات المرور بالأحمر والأخضر والأصفر على قبّة غار قدّيسنا المسكين. وذكرى عيده قادمة الأحد الموافق 7/ 4/ 2019 وأطفالنا فلذات أكبادنا قادمون للتبرك وفسحة المشاهدة ما تشكلُ خطراً عليهم. وشيئاً غير حضاري أيّها الشباب المتطوعون أنتخيكم إنزعوا الأشواك من أرجل الأطفال أنثروا البسمة ليعلو البنيان إشعلوا الشموع لتدمع بالحنين والخشوع أمام مذبح قدّيسنا قرياقوس. فلتنتصب أعمدة الخيم وتنشد المزامير وتعلو صرخات المرتلين في غار المؤمنين. الرفق بمزارع الجيران وكلٌ من موقعه في أيّ مكان لنجمع فضلات الطعام في أكياس القمامة ووضعها في المكان المخصص لها. بغديدا الحندقوق والسركالي كلا لبست حلّتك بذكرى مار قرياقوس سنرشف عطرك وأزهار البيبون تكلّلك سينزل القرقوشيون كالمطر متعطشين للتبرك منك والصليب المقدس جلّ حمايتك فأشعلوا الشموع وأعطوا النذورات يا أبناء عاصمة السريان الحاضرين والغائبين في المهجر. مار قرياقوس غار المؤمنين لنكن زوار خاشعين.
 
            جزء من قصيدة: بدخذرن
كمرن ماثي بكــل عدّانـــا
محكيثا دماخورا شطرانـا
كثون محرا مخ إيلانــــــا
أكّارا كزارء وكنوئن آنــا

وشوبــــــا تقيــــلا ئريلي
وكبيرا بمكيخوثا محكيلي
وتناي دمريــا ميــــــــري
وبإيتاثا دمذيتي مصلـيلي
ســـــــــــاج بكبايا بشموري
خطيّ قلـــــــــــيّ محضوري
بقداشــــــــا نثياثن بـصوثي
مار قرياقوس زلّن بكندوري
 

24
أدب / سفر يصرخُ من الأعماق
« في: 19:49 28/03/2019  »
سفر يصرخُ من الأعماق
كريم إينا
                           

كتب الطينُ أسماءنا
ليوم أسود
تبرزُ ملامحهُ لموت الخلائق
أصرخُ من الأعماق 
لغياب العالم وإنسداد آذان الحيطان
أحتارُ في تخمين
بزوغ الضياء
أتجاوزُ في تحديد صور الجلادين
أنفخُ في الجدران ضوء الفوانيس
الغارقة بدخان المطابخ
تطفو خطواتي وسط البحر
وهي تلونُ شكل خيالاتها المظللة
لستُ متأكداً من تلك الرؤية
ليمسّ الضوء نسائم كلماتي المضجرة
المكتوبة بنبضات الوقت
حينما أتركُ أنفاسي مكدّرة
تحجزني العتمة في ليلة يتيمة لا منقذ لها
فيبقى خيالي يطلّ على دكّة عرجاء
يسمعُ هدير المركبات الصدئة
كي يرتوي من ظمأ أخير
بعد مجىء الأغراب   
إزداد عدد المسوخ في وطني
أصبحوا يشاركونني في قهوتي ومتاعي
وصمت جنازاتي
وحتى يرقصوا أمام خوفي المائت
أشيائي الجميلة مهددة لزمن محشو رماداً
لأنّه بالأمس تمايلت لغة العصافير
لنتف ريشها في لمح البصر
أرقبُ بيادق شطرنج
تقتحمُ قلعتي المنيعة
وهي تصرخُ أمام
آلة الحرب الصامتة
يجري في الظلام
عالمٌ سفلي محملاً
متاهة السجين الهارب
تبدو الضحية زلزال نبوءاتي
تطلقُ سحر الكلمات على عفاريت
تخرجُ من مائدة الأحلام
أمشطُ موجة البحر
لعزلة صحراء الليل من بركة الآلهة
أبني أسواري الرومانسية
في بيت لا تدخلهُ الشمس
كنتُ دائماً في حلمي
أحلّقُ عالياً في دوامة أبراجي
أتطوّحُ يميناً وشمالاً
حتى ينسدلُ المساء
وتحمرّ قباب الخرائب
بشرارات العقبان الجائعة
لا رحمة للفريسة أينما وصلت
على حافة الموت
أصابع الليل تمشي على أبواب المدينة
تسترعي إنتباه النوارس
نحو خرائب نمرود العتيقة
المملوءة بالأسرار
سفنٌ تكدّست كرماد السيجارة
باحثة عن شطرها الآخر
الملىء بقلق الحصى
من يعلم طيف العرافة
كيف يدخنُ وسط الأزقة
يعتريه دخان الأبراج العالية
الملأى باليتم والرخام
وهي تعزفُ من قيثارة الآلهة
ترجعُ ساعة مطري
محشوة برماد هارب
وهي تنفتلُ حول رؤية وداع الإنتظار
الغياب يهطلُ إلينا
سكران كساعي البريد
لن تهدأ أفكاري الماسية
ما زالت ترفرفُ بأجنحتها المثقلة
كالأشباح تدخلُ في فم المومياء
عبر الأحاجي المحيّرة
هذا النعيقُ في الظلام
يلفّ زعيق العجلات
بإنتظار سفر طويل
في آخر الدنيا...

25
أدب / ما أجمل التصفيق
« في: 16:07 27/03/2019  »
ما أجمل التصفيق 
كريم إينا
ألبسُ روحك معاطف
من برد الشتاء تقيك 
علّقيني كصورة في الملجأ
وقت الخطوب تحميك
أرشديني للطريق الصحيح
أكونُ طائعاً ليك
علميني أن لا أكون جباناً
شجاعاً يلبّي أمانيك
أضحكت ثغر ورودي
ومن ضحكها عطرها تهديك 
قالت: ما زال يتبعني
قلتُ:  وهكذا دواليك
القلبُ ينبضُ من صمتك
والظفائر تطيرُ فيك
من غيهب الهموم مرقت
ما أحلى تجلّيك
خدودك من زهر جلّنار
خجولة في تعاليك
منثورة كقوس قزح
عروستي أبغيك
لا شكّ في حبّك
ولا شكّ في تفانيك
كغصن بالروض تميلين
بدون أمر وتصريح 
فلنصفّقُ لك تصفيقاً
ما أجمل التصفيق


26
أدب / سباعية الرحيل
« في: 00:13 01/03/2019  »
سباعية الرحيل
رثاء إلى  المشرف التربوي المرحوم طلال وديع عجم 
كريم إينا

طفا سراجك لم تضيء هنا يا نجم              قد أبكى موتك يا طلال عشيرة عجم
نرى الشقاء على وجوه أطفالنا                 ترى نعيماً في الفردوس عكس العدم
أشقاك أن تبقى على سرير الدما                واليوم يبقيك الله بحضن النعم
لن تحضن المال يوماً ما عدا الإنجيل           كلامه حقٌ لربّنا الأرحم
ومن بنى في صرح العلم منزلةً                 لتبك بغديدا على أديب أشم
هذا قصيدي يرثي برعماً قد ذبل                هذا حقيقه وليس مزحة أو وهم
وما سكنتَ محاق البدر بل نورهُ                 يبقى عطاؤك للخيرات أسمى علم   
 


27
أدب / أبي
« في: 20:32 22/02/2019  »
    أبي*
كريم إينا


الموت نقياًً للطهراء            أرواحهم بخدر السماء
طوى عمود خيمتي                    ويلٌ لي لهذا البلاء
يا صديقاً للصدوق                      من الأغنياء والفقراء
تُقفلُ الجفون وتمسحُ الدموع           ومحيّاك يبقى في الضياء
 لو تنقصُ منك إبوّةً                     تزدادُ إباءاً في إباء
الموتُ في الأرض حقٌ                  صباحا قدً غدا أو مساء
صرت في جنّة النعيم مرتاحاً           بعد كلّ آلام الشقاء
لم يبق في البيت أبٌ                    يملأ الحنان بالأرجاء
علّمتنا أنّ السلام خيرٌ                   يزدهي به الآباء والأبناء
كنت خير نصوح لنا                     معيناً في السرّاء والضراء
توقّف النبضُ من عجز                 فأمسينا كلّنا في عزاء
...................................
* رثاء لوالدي المرحوم بولص داود بهنام إينا.


               


28
أنا هو القيامة والحياة
من آمن بي يحيا وإن مات
وكل من يحيا مؤمناً بي . لا يموت أبداً.. رقد على رجاء القيامة اليوم الخميس الموافق 21 / 2 / 2019 والدي المرحوم بولص داود بهنام إينا " الراحة الأبدية أعطه يا رب ونورك الدائم أشرق عليه " صلو لأجله.
نم قرير العين أبت ما بين الأبرار والقديسين في الأخدار السماوية. ستكون صلاة الدفنة الساعة الثالثة والنصف من مساء يوم الجمعة. 

29
أدب / زهرة البيبون
« في: 07:34 19/02/2019  »
زهرة البيبون
             كريم إينا 


ها قد عدت بزهوكِ
الجميل
لمخاطبة أَعماقي
*    *    *   
ليتكِ حبّاتٌ تزرع
في سنادين الحديقة
أُحسُ بها
تنمو وتتفتح
*    *    * 
عند الشروقِ في الصباح
تتهامز الزهور
عند النهر
لملتقى الطوفان
*    *    *   
مازالت السماء
مستمرة الهطول
لكن البيبون تسلّل
خلف جدران بيتي
وإِستلقى على
أريكة
*    *    *   
الوردة الجميلة
يَدورُ حولها النحلُ
وهي هائِجة
ما أجملها وهي
متفتحة
*    *    * 
 
مازالت الشموع
توقد في أيام الربيع
الواحدة بعد الأخرى
*   *    *
أيتها الدودةُ المرحةْ
إِغرسي في وادي
أحلامي بزر
شجيرات الكرز
*    *    *
فرخ النعامةِ
يقفزُ حولي
ليرى كيف
أنثر الطعام
*    *    * 
فراشة ناعسة
مضيئة تنيرُ
الحقل في الليل
الداكنْ
*    *    * 
أَحلمُ كالفراشِ
الصامتِ المتنقلِ
بين الزهور
*    *    * 
ما أَجمل الأزهار النضرة
التي قطفتْ من الحدائق
في الصباح الباكر
*    *    *   
الخيول التي أَمتطيها
تفزُ من بين
الأعشاب الصامتة
 
لطيرانِ فراشة
*      *   *
من أزيزِ الحشرات
أَستنبط أنغاماً
موسيقية
*    *    * 
في الصيف تحت
الشمسِ الحارقة
الزرع الأخضر يصْفَّرُ
في أَراضي قريتنا
معلناً موعد
الحصادْ
*     *     *
في بلدتي
ينبت حندقوق وسركالي كلا*
مزهوانِ كالسماء
*    *      *
حفار القبور
لا يزال يحفر عند
الشفق
في قبرِ ذاتهِ
*      *      *
أُصغي الى
تنهدات البحر
موجة تأسرني
وأخرى بها
أتيهْ
 
* *  *
 
أَنظرُ الى التلال
لا تزال تخضَّرُ
تحت وطأة
 الثلوج
*    *    *
ضوء شكلي
ينهمرُ على
عندليب مغَرِّد
*    *    *
أَيها الشكل القلقُ
أُنظر هنا
كي ترى ما ضاع
منك
*     *     *
في تلك البراري الخضراء
المتّسعهْ
يُشرقُ الربيع
*     *     *
أَقفُ في العتمةِ أَسمعُ
أنشودة الضفادع
وهي تردد
أُغنيتي القديمة
*    *      *
من هذا النعش
السافر
أَفتح فمي الجائع
طعاماً لأفراخِ
السنونو
*     *     *
 
 
السحاب الأبيض
انشّق
فتناثر الضوء والمطر
معاً
*     *     *
في غبشِ الليلِ
أُرتِّب أَزهار
الإناءِ
*    *      *
شَجَرتَيْ التفاح
تزهران بولادة
أبنائها الصغار
*     *     *
ما أَعظم ابتسامتك
أَنظرُ إليها وهي
تُزهرُ
واحدةً أراها صباحاً
وأُخرى في المساء
*     *     *
ما أجمل جبال كردستان
عندما تكسوها
أكوام الثلوج
*     *     *
أُعلِّقُ ملابسي الطرية
على ذاك الغصن المزهو
بزهرِ الرمان
فأراها بعد وهلةٍ
ناشفةْ
*     *    *
 
 
المطرُ يجمع قطراتهُ
لإستقبال نهر الحياة
*     *     *
الضوء الأصفر ينهمرُ
يلمسُ طائر الشفق
*     *     *
عربات الخيول
تئِزُ ومن صريرها
 يغفلُ النرجس
*     *     *
تخورُ قوايَ
عندما أدخل دائرة
البدر
*    *     *
الرعدُ يُدَّوي
والبرقُ يلمع
أمام كوخي
الحزين
*     *     *
النجمُ يلمع .. يختفي
وأنا أنتظر
في جلدِ السماء
لمعانه مرةً
أُخرى
*     *     *
أُدَّثرُ نفسي من برد
الشتاء
عكس الأشجار
التي تنفضُ
أوراقها عندما تشعرُ
بالبرد
*     *     *
عالم محزن
يشبه الطيور
عندما تهاجر
أوكارها
*     *      *
تحت رماد النار
أُكوِّنُ مظلةٍ
رغم إحتراق
معطفي الجميل
*    *      *
أيتها القطراتُ الصغيرة
حاذري
من مرور الطائرات
والريح العاتية
*     *       *
بلبلٌ أخضر يطيرُ
يشقُ بصدرهِ الجميل
أزهار البيبونَ
*     *     *
أيها الغرابُ الأسود
أدعوكَ لتبقى
حارساً على قبري
الجميل
*     *     *
شلاّل كلي علي بك
الصافي
يغسلُ في أمواجهِ
قمري الجميل
*    *    *
 
إنهضي فالطيور هاجرت
فلم يبق في بيتي
غير ذلك الخفاش
الأعرج
*     *     *
الضحكات تتدحرج
مثل الاطفال
السِمانْ
*     *     *
ناقوسٌ يرّنُ
من كنيسةِ بلدتي
يصدرُ أصواتاً : حقاً . حقاً . حقاً .
*     *      *
زهرة نائمة
تعانق بنان يدي
وهي خائفة
*      *     *
البحر يهيج بالأمواج
يا لها من أصوات
مرعبة
تصرخ وتدور
بلا إنتهاء
*     *      *
هسهسة حشرةِ
تلفتني النظر
أمام زهرة
النرجس
*      *     *
 
 
أخبو في العاصفةِ
الثلجية
واقفاً لن أحني
رأسي
*      *      *
ثلاثة أشياء رائعة
سقوط الثلج … وتفتح زهرة … والثالث
عندما
أذهب الى المدرسة
*      *     *
الحياة رائعة
لكنها زائلة
بزوال أسمالها
*      *     *
البردُ قارص ، قارص
وأنا راقد في سريري
أذكر ذكرياتي
الهرِّمة
*      *      *
*نباتات طبيعية تنمو من تلقاء نفسها في بغديدا



30
ربّ صورة تعكس ظلّ شكلي المتأرجح
 كريم إينا                                               

ما زلتُ شريراً
ما كنتُ لأشرد من عالمي المرير
بل أستعيدُ شمعة نهاياتي
في لحظة من الزمن
وحدي أعانقُ الشوك في الظلام
تعلو فوقي فراشة بلا أجنحة
تخدشُ بأظافرها شعري الأبيض
نادتني الأحلام من ضوع السراج
وهي تنبؤني بليل المجاعات
تلمعُ نجمة المساء في مرايا نفسي
كيف أُرجع ضوء الشمس الذي يغيب
هل شربته الأرض جرعة واحدة؟
ربّما ذرات التراب عكست صورتي بها فكان الضياع
أيّ زقاق أدلفُ ودراويش روحي
تنهرني عن موكب الزقاق
يجيء صاحبُ الموكب راكباً جماد الأشياء الصدئة
فتقدحُ عينيه بحجر اللازورد
فيرقصُ كسكران على أسمال الموت
أطأ سمائي البعيدة ببطاقة يانصيب
لا شيء يغريني سوى المعجزات
لا أدري أيّ رغبة
تقطعُ الحلم هالتين متناثرتين
وسط إنفجار خرائب خورسباد
رؤىً تترنّحُ بخصلاتها الذهبية
نحو صحراء الظل الهارب
ها هو المخلوق الأسود
يدخلُ عاصفته الزائفة
يوميءُ بطوفان مجهول
وجوهٌ تفلتُ من زوايا الخضار
تسرقُ حصتي التموينية بوابل من رصاص
أرفسُ الظلام بوجه النهار
كي يزحف ظلي المخشوشب عني
في وجهي ريحٌ تبرقُ من السراديب
تمتد في ساحات مقفرة
تفرشُ الجماد في عزّ الظهيرة
كهالة بيضاء تقبلُ الفجر
في تهويمة النسر المتعب
الذي ما زال يترجرجُ ظلّه على الجدران
آخر جليس يزردُ دوائراً
من فم القمر المدهش
كنتُ أبحثُ عن خارطة الرجل المقنع
الذي يطبخُ جمراته في هوّة الذاكرة
أشربُ نخباً من قامة التمرّد
وهو يوصفني بنون القاسية
التي خطها ماردٌ جبان
وهو يتقيأ بعفونته في مدن السلام
سكرانة إشراقات نهاري المتيبس
أحاولُ إيقاف نزيف طماطم الأنفال
أطرقُ بمساميري المجوفة أمواساً
تلمعُ في سراديب صدئة
صعرني الليلُ بتسكعاته النازفة
جوع جسدي يبحثُ عن مأوى في عنكاوا مول المظلم
بطونٌ خاوية تمسكُ مفتاح جيبي الفارغ
أقداح الماء تصعدُ إلى المغسلة
لتزيل بقايا آثار القهوة
أفتحُ ثقوب المطر برسالة مشفّرة
لتزيل غيمة أوهامي المفاجئة
بنور من الشعور المغمغم للحياة
أعمدة الشمع تتساقطُ من عيني طفلة
تحاصرُ ظلّي الطيني المسكون
أعبرُ مدن الريح برنّة ناقوس
كي أصل قلعة أوروك لأرى وجهي المزهر
وسط إيقاعات مزدوجة
تنزلقُ الآهات كصرخات الخيول
هذا عالمي المزهو وسط محطات الإنتظار
تلك الساعات النافقة تقطرّت في مائدة الغربة
الوقتُ يمتصّ عزلة سراديبي
أتكأ على عصا موسى لتنير النجوم أمامي
أحيا مع الريح لأصنع لي مظلة في الصحراء
 أدورُ نحو متاهة المعنى
أبحثُ عن روحي ما بين الأحياء والموتى
لتنكشف التجاعيد في مستنقع الطوفان
حينها تدّق الطبول في صمت روحي
نحو ملامح مذاهبي الفاضلة
تقدّست أرواح تعويذتي النازلة
من سياج جثثي الهاربة؟
إرتمى لونها نحو الضياء الأخير
لا أسمعُ أنين نصب حريتي
لأنّ جواد سليم سبقني
في تجسيد ملامح الأرواح الكادحة
على ضوء الفوانيس الخافتة
أصغي إلى أحاجي وباحات البيوت
لأدخل في غفلة زوايا المكان
في تلك اللحظة
حين يتقمّصني الوضوح أعرفُ
سرّ فتح أبواب النور
ما زلتُ وشاحاً الآتي من رفرفة الرياح
أيّ إيقاع يدخلُ في خيالاتي النازفة
أبدو مشدوهاً مع لمعة تقطّبُ أحزاني
وهكذا تتجمّدُ حلقات قاربي الضائع
تحت نجوم القهوة قديسٌ يمرقُ عبر الكون
أتوجسُ عيني الأزلية تتلعثمُ بصفحة بيضاء
أطفو على السكينة في وسط البرابرة
أطردُ الصدى بخيط منسي
يرفرفُ على أريكة ملؤها البياض
أفرشُ على نار جشعي مروحية الإبادة
التي باتت تجولُ بين الخرائب
أينما كنتُ في وسط الكأس أو على ضباب الطفولة
ستدورُ الأرواحُ من أطياف العابرين
معلّق في رأسي ناقوس الغيوم
ليقلّم أظافر تفاصيلي
آنئذ أتذكّرُ بوصلتي الفاتنة من بلاط العرافة
هي بحريقها تلتهمُ فراشات الليل
ذات يوم تنطلقُ الحمامات من كوخي القديم
من يدري أين وقع حذائي؟
كيف إختفى بلمح البصر؟
ألفاظ نور تتشرّبُ في لغتي
كي ترجع لي شكلي المتهالك
مذ هبطت شظايا الزجاج تصحّر بيتي المتشجّر
تقودني شمعة الحكمة نحو بوابة المستقبل
أجري في الظلام بعيداً من قيد السلاسل
أفرشُ رغبة مواعيدي الهاربة من بخار أنواري
أجمعُ أسرار الزمن بين يدي
كي يتنفّسُ غدي الحالم
عبرتُ في هذا العالم مثل حلمة ضائعة
وينهضُ من مكانها تابوت موميائي
عمق الليل يبحثُ في نفق النفايات
في كلّ أمسية تغادرُ الأشياء متعتها
في لبّ الهواء
أدخلُ ظلّي كاللبلاب
أصوات متناهية تلفّ دماغي وراء كوابيسي
ها هي الكلمات تستيقظُ  من مائدة صباحي
وفي كلّ مرة تنفلتُ أوتادي المتخيّمة
أتركُ حركة لعبتي في دياجين الظهيرة
لن أتمكن من رفع منطاد الأقاصي
إنّه الفجر يتقهقرُ في شوارع المدينة
يظلّ يترجّلُ ثمّ يتلاشى...




31
ربّ شهيق يرشفُ وسادتي الضائعة
كريم إينا

أرتشفُ صدر الأرض
بعين جائعة
وإبتسامات تتلوّى
من حواسر قلب بلا مشاعر
أيّ أمان أطلبهُ
ما دام الليل يزلزلني
بين نار وقاتل
أرومُ الخلاص من لجج الأورام
غريبٌ معجون وجهك
يطلقُ قرابين التسبيح الملونة
أتيه في العتمة رغم الهواجس المخنوقة
تخفّف دغدغات أضلعي المعصوبة
أنفٌ يحرّك بريد دمي
ويصيرُ بعضاً من أليافي الممزقة
بلدٌ يجولُ به الوحشُ
مستخفّاً بربّ العرش
أوجاع مرتهنة لا تليقُ
بحلم الأيتام الفقيرة
تعبت وجوه الحياء
من ضبابية الجنون
نظري يعجنُ الأوحال بعبق الخليج
من دمع العيون تدخلُ
وسادتي مهجة الحياة
تلعقُ الجرح من جوانح الدروب
وتطلقُ خيطاً مغسولاً بشعاع الشمس
ألمحُ من عينيك موجاً في جذع نخلة
تتسلّقُ بعض الخيوط
فجر الأنفاس المتأرجحة
تصقلُ أوتاد الغيم بأجنحة القرابين
ندخلُ ميدان الممنوعات
وسط أزيز العربات
فتمضي الريح في ميدان رؤياي
ما بين الظمأ تزهو أسارير المستهام
عند قمر من بلّور
فتمخرُ الخطوات عباب السحاب
نحو محطات النجوم المتلألئة
المواويل تعصفُ بشفاه العيون المتربة
أحسبُ مويجات الشروق الغريب
تعانقُ خدودك اللاهثة
كأوراق الورد الأحمر المطعّم
بأزيز الكلمات المثقوبة
ربّ شهيق تتدافعُ به الأفلاك
خلف المطر المبلول
هناك عصبُ الزمان
يكشفُ وسادته الضائعة...


32
أدب / حضارة مطلسمة بغربال العتمة
« في: 22:38 06/02/2019  »

حضارة مطلسمة بغربال العتمة
كريم إينا

فوق تاج الليل
أجترّ ذبذبات الرصاص المدويّة
يومظُ برج ذهني
نحو خاصرة الفصول المسمّرة
أشربُ دهاقاً من أدخنة المدافع المدوّية
أرفسُ إزدواجية منعطفات الطريق
صمتٌ يلفّ جرار المنزل بدم مرقّط
كإنشلاح جلد الأفعى المشرنق
وزوفا الأرصفة
تتطهّرُ من برازخ مجنونة في عالم اللامبالاه

***
تلك الذاكرة تهيم نحو شموع السلام
أهداب مسمرّة داخل وعاء الأزل
أفواه تبحث عن أسوار المدن الشفافة
ترقص عارية بقلب شاعر
تستيقظ ظهيرة اليوكاليبتوس
نحو شرائع الملح المنسي
أوردة الزمن تخرم ربوة صمتي نحو غربال العتمة
تسحقُ أختام حضارتي المقدّسة
ملائكة تبرقُ برزانة نحو مفتاح العتمة
تشعّ وجوهها كأسنان المنشار
تطاردُ أوثان المارد من كلّ الجهات
***
سحابةٌ تتنفّسُ من ضلوع الحق
تغلي فيها ألسنة وقبائل غير معروفة
في تلك الساعة يقدحُ من عينيها سيولٌ عارمة
يندملُ منها معجزات وآيات خارقة
لونٌ أبيض وأسود
ممزوجان بكنّارات مشعّة
محلّاة بطعم النرجس
فصولي تجترحُ وصول روحي نحو فضاءات بعيدة
تحملُ معها تيجان وصولجان لا يخفتُ نورهُ
مطعّم بالزمرّد واللآلىء العظيمة
سماءٌ جديدة ينطّ منها المزمار والقيثار
بأصوات رخيمة تبعثُ بطيّاتها رعشة أبدية
***
أخبأ دغدغات أنفاسي في إسطوانات قشرتها من ذهب
بخورٌ لوزية تفتحُ أضرعها لندى الصحراء
أحملُ رعشة الأرض
وأرسلها في بريد دمي
كي يصفى الضوء من صباحاته المترنّمة
تحملُ لوحتها بصمات النبوءة مواكباً
تلمسُ شعاع الشمس
محطات تقلعُ نهارها ببصمات البصر
تغدقُ لنا أحلاماً مطلسمة
أقنان تجففُ سنابلها
في منازل النجوم...





33
أدب / تواشيح في مقهى الرشيد
« في: 20:07 05/02/2019  »
تواشيح في مقهى الرشيد
كريم إينا

أشعرُ بسفري
قرب مقهى الرشيد
متنكراً بقبعة سوداء
أتعقّبُ الهارب منّي
ليقضي نهاره
مع نرجيلة الليل المستهام
أخرجُ خاسراً
بين أحضان الفجر
أشقّ طريقي نحو حمائم مقعدة
إتخذتُ ظلّي عنواناً راكضاً خلفي
يعانقُ خطى المنايا
في أيّ يوم تبيضُ أثوابي؟
ليس متسع من الوقت
كلّما مرّ صوت نافذتي
تترهلُ خرائط تقواي
الكل يتلهفُ لقرابيني
وكأنّ القيامة تتربّصُ بي
ألبسُ رعشة البوح
قد تبرقُ شظايا شجني
وهي تبصقُ جنون آثامي
ربّما العمى يرتّبُ سلّم نسياني
على ملاذات الدخان
ما عدتُ مهترئاً
بل منطفئاً في الملاجىء
تصارعُ أشواقي بعضاً من رغباتي
وهي توزعُ ترانيماً مهجّرة للعاشقين
من أذرعي رائحة الكتابة تفوحُ
إلى شوارع خاوية
جعلتُ عويل أرواحي
يصعدُ قطرة قطرة في الغيوم
ما لا أدركهُ
بوصلة أفكاري توقفت
عند نصف غيمة نائمة
أشتهي موسم الكلمات
وهو يوزعُ أرغفة للعراب
تذكرتُ ليلة موت أضلاعي الصدئة
كلّما أنثرُ لوعةً يتأملني الغياب
ولطافة حلمي تخبو على خدود الأطفال
رزمتُ كلّ كراريسي وهي
تهتزّ بتسابيح وجودي
ربّما تفتحُ جداول إسمي فسحة أمل
ترتعشُ نوارسي بنومها العميق
علّها تأخذني بأحلام الفجر
أنا أكثرُ حزناً
من عتمة الظلام
أرقبُ دنياي مكوّمة بالموتى
ويظلُ أمسي
يعشقُ لمعان أفكاري
أمضغ نفسي بأصابع العطر
وهي تشيخُ من توسّد فردوسي
كانت نقطة بدايتي
تفوحُ بالحناء
كلون ينقرُ صمت حروفي
رائحة الأنفاس توقظ عزمي
تكمّم عواصف الليل فمي
لتقايض حرقة الإنتظار
كأنّها رقصة الخريف
ساكنة بتواشيح اليقين
أنهضُ بظهر مرتعد لرؤية
حرائقي المنسية
يا ملامح وجهي المبعثر
عرفتك وأنت تحملُ فانوساً
في أروقة الذاكرة
أباغتُ طعنة صحوي عبر الأمكنة
لا مواعيد لإهتزازي
يمشي الرشيد فيتبعني
لنجمة الأمل المضاءة
حينها تنفخُ الأشجار في بوق عزلتي
أرّختُ وقع خطى الثكالى
وهي تجلو ممرّ شراييني
سأبقى أنثرُ قصاصاتي
بمرايا الوقت
ترشقني المسافات
وتهربُ أفكاري
إلى ما لا نهاية...

34
أدب / تذكار لإبادة مزركشة
« في: 21:07 03/02/2019  »
تذكار لإبادة مزركشة
 كريم إينا                       

عالمٌ يرتوي من زمهرير الإبادة
يسافرُ نحو الصفر
يجهلُ وجهة الصباح
يغسلُ أردانهُ
من قرميد الدهاليز
يعبأ جروح عقله
من أصابع المغفلين
وحكايات مذهلة تتنفّسُ كبرياء العنفوان
ممزوجة بليال مستطيلة
تخرجُ منها حشرجة الظلال
والآهات تتطلّعُ إلى مناجل الإبادة
تعشّشُ بخيوط اللحم المقدّد
وهي ترسو على حافة النهر
ما هذا الدخان؟
أراهُ يخنقني بأبرة المجانين
التي تبعثُ عاصفة حارة كالتنانين
أغمضُ أجفان الرياح قرباناً لقامة النار
عدتُ مع الوقت حاضراً لظلّي المتثعبن
وهو يهرهرُ عند ظهيرة النسيان
سكرة تختمرُ في ألواح العقل
أهتزّ بزمجرة غربال شعاع الشمس
وهو يصدرُ رصاص قرون وعل بري
ملح الحياة يتحنجرُ بأجراس قصيدتي
أنسجُ الصدفات
كي يتأكسد دبق شهوتي
أدلقُ خمر السواحل على نجمة الخيمة
وأضعُ فوارزاً تهدهدُ
معطف أرواح الرصيف
دخانٌ ضريرة تصدمُ وجهي ببلادة
فأودّعُ أرصفة عمري الضريرة
تذكاراً لشيخوختي المزركشة
أفتحُ سوراً من إيقونات الفجر المرئية
كي تتكأ مدني وسط مسحاة الليل
تسري أركيلة عمري في شرارات الظهيرة
وهي محملة علامات الزمن المتأخر
مقهقهة نحو الأفق البعيد
علّهُ ترشفُ زنابق الفرح المنمّق
أهرولُ نحو
قفل فضاءاتي المجرّدة
وهي تطبعُ صورتي في أنفاس الغيوم
أرحلُ من قارة إلى قارة
أدخلُ قارورة خمري
أسألُ قواميس الرياح
هل مرقت من هنا حدقات قيثارتي
تأملّتُ تحررات سجني الداكنة
وهي تخزنُ أسرار المزامير
على سارية عواصفي المتربة
ثمّة بكاءٌ أخير
تلسعهُ شذرات النار
وهي مصلوبة على سنابل الخوف
أرجعُ من محطاتي المشفّرة
لأضفرَ بأكاليل المجرات المنفوضة كبالونات الحلوة الدبقة
أتيهُ من صباحات الفجر
أهتدي لجذوري بمتابعة دخان القطار
ها قد إكتمل هزيعي الأخير
كغيمة يتحولُ بخارها كأذرع لمناطيد الهواء
الحياة كوردة نضرة تهمسُ في أذني
إيقاظ رمزية النبض المتحجّر...

35
أدب / تتوالى السنوات
« في: 10:48 03/02/2019  »
تتوالى السنوات
كريم إينا

أفقدُ وعي نهاري ليستيقظ ليلاً
آملُ أن أرتمي بحضن أبي
وأخبىء رأسي الفارغ به
أنتزعُ فمي من ندبة الحب
فتتوالى السنوات مشحونة بغيبوبة
في عين حمئة
يتسلّلُ الحنين من ثقوب الناي
ليحرث صبر ذاتي
أراهُ يسرح في خيال الفضاء
مضى الخريف وهو يتلاعبُ بأقدام المارة
يغمزُ كوجنتي طفل رضيع
فينضحُ ثغرها بالضحكات
وهي تزمزمُ وجه الريح
برائحة الحنين
تفوحُ منها مساحات غناء
الواو التي بيني وبينها
قد نزعتها الأقدار
فغرقت في بحر الظلمات
لم ينقذها أحد إلاّ أنا 
فهي ما زالت تشهقُ من لمسات يدي
ساعتها يقرصُ الجوع صبري
وجودها أضفى الجمال على الوجود
فتسللّت خيوط المساء من تحت حجابها
فأحسّت بعباءة المساء
تلتحفُ شمساً
هزيع الفجر الأخير
حينها ترجّل المساء يطردُ بقايا النهار
أنا وأنت نلملمُ الليل من أطرافه
ونوسدُ الحرمان الثرى
يا عطر الأماكن
آثرتُ أن أزمجر البحر طرباً
كانت الأرصفة هادئة
وأضواء السيارات مسترسلة
كخصلات حبيبتي
وجهها الوضيء يتجلّى
من قوس نخيل باسق
فالقدرُ يرتدي الليلة معطف الأحلام
إذاً سألملمُ أطراف الليل
وأرتشفُ خمرتي في سكون ...
* هذه القصيدة منشورة في مجلّة رديا كلدايا العدد (خمسة وخمسون)/ شباط 2017

36
مجلس أعيان قرة قوش / بغديدا
يعقد إجتماعه الشهري يوم 1/2/ 2019
كريم إينا
عقدت الهيئة الإدارية لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا إجتماعها الشهري يوم 1/2/ 2019 برئاسة نائب رئيس المجلس إبراهيم يوسف حنو وحضور غالبية الأعضاء. نوقشت أثناء الإجتماع العديد من الأمور التي تخصّ الأوضاع العامة في مدينة بغديدا / قره قوش. ومن أبرزها الواقع الخدمي الذي يعاني منه أبناء المدينة بعد تحررها. كما أكّد المجتمعون على التنسيق مع الإدارة في القضاء لتنفيذ ما يمكن تنفيذه وحسب الإمكانيات المتاحة. حيث أبدى المجتمعون تعاونهم الكامل بهذا الخصوص.

37
أدب / بياض يبعثرُ رحلة الغياب
« في: 21:03 01/02/2019  »
بياض يبعثرُ رحلة الغياب
كريم إينا
أبعثرُ بياضي
على شعرة الظلام
أسرقُ صحوة الذاكرة
لحظة دخول البياض
سأنتظرُ طلاء الأنوثة
رُغم مكر وزيف الأصدقاء
وليلُ القسوة يصنعُ
خيال الماء
فأراهُ كالمرآة
يتوسّلُ من بؤس غبار الأيّام
إئتلقتُ يوماً أبحثُ عنّي
فقرّرتُ أن
أدخلَ الظلّ المثقوب
الذي ما زال ماسكهُ" علي خيّون"*
كدمعة خجولة
إنهمرت وتلاشت
أمشي لأرهن قلبي
لقمصانك العاطلة
وأغسلَ ذنوبي بحروف القافية
كلانا يفترقُ في ظلمة النفق
على مرايا عاكسة
يتشابكُ الرحيلُ بيننا بخمرة الماء
وفي حلقي غبارٌ
جعل المساء ينثّ صمتهُ ويتبدّد
فتخرجُ منه الشرايين النابضة
ها هي إرتعاشة الحب
مزروعة في شفاه النسيم
تنتظرُ صوتك الرنّان
مرّة واحدة
جَلَستْ قصيدتي تسمع إنبعاج الحلم
كأنّه طين تكوّر قوتاً
لأحزان الشتاء
الظلّ الداخلُ خافقٌ مصباحهُ
يضاجعُ صحوة الغياب...
وروحي خجلة
تلطّخُ وجهَ كلّ ذهاب وإياب
أنشدُ خطاي وأصرخُ لمسافات الفراق
أشمّ رائحة التقبيل
فتراودني ظنونٌ وذكريات معزوفة
تؤجّلُ رحلتها لزمن إفتراضي
صفعَ الغيمُ ثقل أمواج الظلامْ
شقّ بقايا غربتهُ المشتعلة
يبقى القلبُ منزوياً
فوق رفوف الغياب
كلّما مسّ شواطئها المنسية
صاحت ياقاتها بألسنة من نار
وتحتَ عويل الظلام تهبط الكلماتْ
تتخطّى براعم الأوراق
كصوت المطر المغسول
لم أرَ سوى البريق
يهدرُ من عواصف رعدية
تنحتُ لها مومياوات معلّبة
كان البياض يوماً ينيرُ ظلمة العبيد
زهاءَ تنهّد الأذهان
في ذلك المساء كانت نكهة البياض
تتمشّى مغبرّة حمراء
تهرولُ خلفنا تتلعثمُ كأرملة
أجنحة النوارس ترتعشُ
تحتضرُ منفصلة عن جسدها
لم أرَ سوى شهوة البريق
مرّت داخل قطرة العلق
تطوي الحزن مخلّفة وراءَها
قطيع دخان أبيضْ
تغربلُ ضجيجَ المغاليق ْ
بإمكان الريح الطيران
على مغاليق القمر
دونَ توقّف
ترسمُ ملامح المسافة
دونَ جدوى
قد يأتيني
عاشق الغابات الوسواس
يحكي عن الحب
الذي ما زالَ ينتظرُ أفولَ
الظلام وبعثرته
إلى غياب غير
مسمّى...
....................
•   "علي خيّون" قاص وروائي عراقي
***


38
أدب / الدمعة الأخيرة
« في: 01:11 11/01/2019  »


الدمعة الأخيرة


كريم إينا                  

فقدتُ نجوم السماء
وصارَ دربي طويلْ
أسألُ تلك الزهور
عن موتها بينَ الصخورْ
***
الحبّ خفقة قلب
غنّت لها الدنيا
                بأسى وشجون
قبّلتها كما يلثمُ الوردُ المَطرْ
***
أنامُ على عشق العشب
كموجة تُعانقُ البحرْ
أصغي لصمت الكون
           أوقضُ لهفتي
وبينَ المهالك أرمي حجارتي
***
أوصلُ الصبحَ بالوريد
وإذا دارت المدافعُ وإحمرّت الحدودْ
تغادرني الدمعة الأخيرة
***
تغلي دماؤنا... فأرى وميضَ الوقت في عيون الفراشات
وقبلَ أن تطيرَ.. أنا في وجهها أطيرْ
***
وتطيرُ الأوراقُ باحثةً عنّي
تسيرُ في نعشي الأحلامُ
تعلو في رأسي الأفكارُ
وينأى الليلُ المخيفْ
تغفو نفسي في كؤوس المنام
فأحاولُ أن أنيرَ أضواءَ المدينة
ليبقى الغدُ
حلمنا القريبْ
*** 


39
أدب / أضرحة خلف بالونات مفركشة
« في: 07:31 07/01/2019  »
أضرحة خلف بالونات مفركشة
كريم إينا

تغيبُ سماوات الشمس
بحجم حبّة الخردل
لا حياة لنا بين الرصاص
أمهاتٌ بين جفلة أبواب الأزمنة
بياض الماضي يحوّل أضرحتي
إلى شظايا متناثرة
ثمّ يعبّئها في بطين الذاكرة
مرّت لحظات تعاسة
تنفضُ أوراق الخريف في سوران ستي
وهي تبحثُ عن علامات الجوع المنسي
لا زالت الأقنعة لا تموت
ربّما حين يزفرُ رقادها الأخير
تنبعُ من مهدها شموع الآهات
وهي تغزلُ خيوط مقامات القانون العراقي
تهبُ لي من نغماتها ترنّحي المستمر
قفز الليلُ على عكازته الصدئة
ليخبرنا بآخر نبأ تاه في العتمة
حين أستنجدُ مخيلتي
لا أديرُ وجهي نحو جنازات المارة
تتلو لي نشيداً عن أرومة الحب
تدثّرني فراشات الفجر
وهي تحلّقُ في بؤبؤ نظرتي الأولى
حتى آخر دمعة تعزلُ النسيان
من جرّاء طبخة العاصفة
تباطأت خطواتي نحو دمية المقصلة
لن تمنعُ هروبي بإختباءات الكواليس
ذالك الزجاجُ يشبهني عندما يستنشقُ الأدخنة
تتهاوى أحلامي بقية أيام النهار
بحثتُ عن سواحل قواميصي المبعثرة
وهي تستغربُ من بالونات الهواء المفركشة
بدأتُ أحركُ صورتي نحو قبعة الغياب
أراها تخرجُ من بريد طابعي الغير المختوم
هكذا أركبُ في قطار مشهدي التمثيلي
وأنهارُ بفاجعة كما ينهارُ سقف ملامحي الغريبة
أتهاوى بعين ساحر من بعيد
كي يمنحني الوصول إلى مدينة آين*
كأنّ الخلاص كان أو لم يكن
حين أتذكرُ مرآة والدي الوحيدة
أطوي جناح لوني المتبخر
ليفوح عبير زهرتي في السماء السابعة
يحدثني الليل عن صراخ عطوري المسكينة
وهي تزهو من غرابة الصيف القادم
لا شيء يقطرُ الوقت غير قسوة الأيام
لتأتي رؤى حكايتي الضائعة
نحو حدائق الكلام الهاربة
التي ما زالت ترقصُ من أنين وحدتها
في جو عالم الخيال السفلي...
.......................................................
* مجموعة شعرية للشاعر الراحل سركون بولص






40
أصوات تستند على عكّازة الفصول
  كريم إينا           
أصوات تائهة
تجمعني بعكّازة الفصول
أستقبلُ غيوم إنفرادي
في مفترق النجوم
تطوفُ روحي بنسيم السماء
علّهُ تخضرّ كبوتي بعد إصفرارها
ظلّي المنسي يتقمّصُ شرفات الرخام
وهي تنأمُ بياض الأنبياء
سربٌ من الأشباح
يحلّقُ فوق أقمار فجيعتي
أعلنُ سكون ريحي الغامضة
وهي تهتفُ بإسم أشرعتي البيضاء
الذئاب وعيون المدينة تمرقُ نهاياتها الغامضة
مرّ همسي من ثقب إبرة
تطيرُ بجناح مكسور
وهي تخرقُ خيوط كفّي المستعرة
بين منطقة وسطى
ما بين الأرض والسماء
أفخاري المتقبقبة يضربها النردُ
فيخرجُ منها دمي المتحنضل
هكذا تدخلً نفسي في رأسي
وتحظى بقيلولة مبتلّة
عندما تسكبُ الليلة البهيمة أحزانها في قعر أقداحي
أنتشي في هاوية
ليس فيها فضاء منير
أسبحُ كلوح اليقظة الغير المرئي
وهو يحملُ جثّة المشلول
من سقف السطح
نحو الحياة الأبدية
أنا في غيبوبة الموسيقى
وهي تتدلّى من ناي المزمور 
لتصير رؤىً وعنادل تصدحُ في حلمي ليل نهار
صلصالُ الصمت المتزحلق ينبشُ تحتي
فيحيلُ دمي لوناً بصلياً
يذكرني بأفعى جدّتي الوديعة
لمن أصغي والزمان يسكبني في زلزال مهيب
أبوابٌ تقفلُ صدى روحي
وتنعقُ في دهاليزها المظلمة
مرّة أخرى أبكي على
إنشطاري الأخير
حين غسل الرماد وجهه بماء قداستي
إزدادت نجومه باللمعان
وظلّ الغرابُ يلاحقها
فتهربُ من شهواته الحالمة
أشلاء الجراح على نوافذ صبحي
وكأنّ العالم ترجّل من صهوة نومه
الغيثُ يبصقُ على حزن عشبه
ومعجون الطماطم يحتفل بعيده الثامن
كانت الأشباح تشدّ حبل مشنقتها
على دلو بريدي المائت
وفي تلك الأثناء رست أسنان مشطي
في زحام الغسق
لتنير ما تبقّى من ألوان الزحام
ألمسُ فصول القرنفل
من بقعتها الحالكة
لتضع وشم الشتات في مرآة عاكسة
حينها يخرجُ عبد الوهاب إسماعيل
مطمئناً نحو الجنوب
الليل يخفي فضاءهُ المقدّس
ويتغلغلُ سريعاً على شفتي الكون
تمزّقني زفرات العسجد
من نقاء طهرها
وختم طقسها الممجّد...

 
 


41
قصيدة جميلة لكن فيها أخطاء مطبعية وتكرار

42
قائممقام قضاء الحمدانية يزور مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا يوم السبت12/8 /٢٠١٨
كريم إينا
 زار المهندس عصام بهنام دعبول قائممقام قضاء الحمدانية مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا،، كان في إستقباله نائب رئيس المجلس إبراهيم يوسف حنو وسكرتير المجلس بهنام ججوالقصاب وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية وضيوف المجلس، خلال الزيارة تم التباحث في أمور عديدة ومن أهمها تحسين الواقع الخدمي الذي تعاني منه البلدة، كما نوقشت أثناء الجلسة العديد من الآراء والمقترحات التي تفضل بها السادة الحضور، فيما أبدى سيادة القائممقام إرتياحه وتفهمه لها وذلك لجدولة تنفيذها حسب الأهمية بموجب الإمكانيات المتاحة، كما وعد خيرا بأنّ الأوضاع الأخرى سوف يشملها التحسين باعتبارها عاملا مهما من عوامل الإستقرار، داعيا الجميع إلى التعاون من أجل الرقي بمدينة بغديدا.
في ختام الزيارة، شكر السادة مستقبليه لما لقيه من حفاوة وحسن الإستقبال وما عرضوه من آراء ومقترحات التي تصب في خدمة المنطقة بشكل عام وبغديدا بشكل خاص.

43
لجنة الإشراف التربوي لتقييم الجودة تزور متوسطة تغلب للبنين
كريم إينا

بتاريخ 29 /11/ 2018 الموافق الخميس زار وفد من لجنة الإشراف التربوي متوسطة تغلب للبنين لمدة ثلاثة أيام (الخميس، السبت، الإثنين) تضمن الوفد علي أكبر المشرف الإختصاصي لمادة الإجتماعيات ولجنة المتابعة، بشار هادي جبو المشرف الإختصاصي لمادة اللغة السريانية، حيدر محمد سليمان المشرف الإختصاصي لمادة اللغة العربية. حيث كان بإستقبالهم البير نوح سليمان مدير المدرسة وجلبرت كوركيس خضر معاون المدرسة بحضور الكادر التدريسي. تضمن الإجتماع عن الإطلاع على سير العملية التعليمية في المدرسة ومتابعة سجلات المدرسة الدورية مع عقد إجتماعات مع المدرسين وبعض من أولياء أمور الطلبة حول تشجيع الطلبة للتعلم وزيادة قدراتهم الذهنية وإجراء لهم إختبارات نظرية للكشف عن مواقع الضعف لديهم بغية إرشادهم من أجل الإبداع والتحفيز ورفع المستوى العلمي لدروسهم اليومية. والجدير بالذكر أولى المشرفين شكرهم وتقديرهم لإنتظام سجلات المدرسة ومدى التعاون والألفة الموجودة بين مدير المدرسة ومعاونه من جهة وبين المدير والمدرسين من جهة أخرى. كما أكّد المشرفين خلال إجتماعهم بالمدرسين الذين لم يكن لديهم دروس على مراعاة الفروق الفردية للطلبة ومشاركتهم على السبورة والإهتمام بالنشاطات اللاصفية وكيفية تحبيبهم للمادة العلمية عن طريق الوسائل التعليمية. كما بين الأستاذ بشار هادي مواقف الضعف والقوة لدى الطلبة وحثّ المدرسين بكشفها وتشخيصها وعدم الضغط على الطلبة بتكثيف الدروس في يوم واحد وعدمإجراء إمتحانين للمادة في يوم واحد.  وفي الختام شكرت اللجنة المشرفة أعضاء الهيئة التدريسية لما بذلوا من جهود مضنية لرفع المستوى العلمي لأبنائنا الطلبة مع التذكير بإرسال تقريرهم (الجودة) لوزارة التربية وإيعازه بنسختين من قبل الوزارة نسخة للمدرسة وأخرى للإشراف التربوي. 

44
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يزور قسم من المؤسسات الحكومية في مركز قضاء الحمدانية
يوم الأحد 12/2/ 2018
كريم إينا

قام وفد من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا برئاسة نائب رئيس المجلس إبراهيم يوسف حنو بزيارة إلى العديد من المؤسسات الحكومية في مركز قضاء الحمدانية للإطلاع على ما توصلت إليه تلك الدوائر من إنجاز المشاريع التي تهم الحياة اليومية لأهالي بلدة بغديدا. حيث نقل الوفد آراء ومقترحات المواطنين بخصوص تحسين الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن في الظرف الحالي بعد العودة من التهجير القسري الذي عانت منه المنطقة بشكل عام وبغديدا بشكل خاص حيث شملت الزيارة مجلس قضاء الحمدانية ومديرية بلدية الحمدانية ودائرة الهجرة والمهجرين، كما أكد مدراء الدوائر التي شملتها الزيارة بالإستمرار ببذل الجهد ومن أجل تحقيق ما يصبو إليه المواطن في بغديدا حسب الإمكانيات المتاحة مبدين ترحيبهم بالوفد الزائر على هذه الإلتفاتة من لدن مجلس أعيان قره قوش / بغديدا. ومتابعته لمعاناة المواطنين.
أثناء الزيارة تم اللقاء بالمهندس عصام بهنام دعبول قائممقام قضاء الحمدانية، الذي أكد بدوره بالإستمرار على تقديم أفضل الخدمات للمدينة وأهلها الأعزاء.
في ختام الزيارة أعرب مدراء الدوائر التي شملت بالزيارة عن شكرهم وإمتنانهم للوفد الزائر مؤكدين على إهتمام المجلس وأعضائه بمتابعة معاناة المواطنين في بغديدا.   

45
مجلس أعيان قرة قوش / بغديدا يعقد أجتماعا لهيئته الإدارية يوم السبت 12/1/ 2018
عقد مجلس أعيان قرة قوش بغديدا اجتماعه الشهري لهيئته الإدارية،، ترأس الاجتماع نائب رئيس المجلس ابراهيم يوسف حنو بحضور سكرتير المجلس بهنام ججو القصاب والسادة أعضاء الهيئة الإدارية، نوقشت أثناء الاجتماع الفقرات المدرجة في جدول الأعمال والتي تركزت في مضمونها على تحسين الواقع الخدمي الذي يعاني منه أبناء بغديدا، وذلك من خلال متابعة ذلك لدى الجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة في مركز قضاء الحمدانية، وفي الختام قرر المجتمعون متابعة ذلك للوصول إلى نتائج مرضية لأهلنا في بغديدا العزيزة،،،.

46
بعد توقف قسري ...... إذاعة  " صوت السلام " تعود من جديد
كتابة : نمرود قاشا
تصوير : صفاء الجميل
بعد توقف قسري لسنوات أربع بعد أن إمتدت إليها أصابع داعش الصفراء، ها هي إذاعة " صوت السلام " تعود من جديد.
فقد إفتتح المطران مار يوحنا بطرس موشي راعي أبرشية الموصل وكركوك وكردستان الجزيل الإحترام مبنى الإذاعة بعد تهيئة مستلزماته الإدارية والفنية.
وقال الراعي عند قص الشريط : باسم يسوع رب السلام وملك السلام في إحلال السلام وتحقيقه في بلدنا والعالم أجمع نفتتح هذه الإذاعة باسم الأب والابن والروح القدس.
وبعد قطع الكعكة الخاصة بالإذاعة ألقى سيادته كلمة قصيرة جاء فيها : سلام المسيح معنا جميعا، في هذا اليوم العاشر من تشرين الثاني وبعد هجرتنا وتوقف عملنا في إذاعة صوت السلام تباشر اليوم بفتح هذه الإذاعة لتكون فعلا ناقلة السلام إلى جميع مستمعيها، وأملنا أن يصل بثها ليس فقط للعراق ولكن أيضا إلى العالم أجمع لأن أبنائنا هناك مشتاقين أن يسمعوا صوتنا وأخبارنا، وكل ما يصدر من إذاعتنا كما كان لها في وقتها من ترحاب وتقبل لدى الجميع ومن المؤكد إن كادر الإذاعة يعملوا جهدهم حتى تكون فعلا صوت الكنيسة والمسيح ولتكون ذخرا لأبرشية الموصل وكردستان وأربيل.
بعد ذلك إنتقل الحضور إلى قاعة عمانوئيل بني في دار مار بولس للخدمات الكنيسة حيث ابتدأت الاحتفالية بترتيله " يا رب السلام " قدمتها جوق مار افرام السرياني.
 ثم كلمة ترحيبة قدمها الإعلامي نمرود قاشا جاء في جانب منها
حضورنا الجميل مسائكم .. ورد وجمال .. ربيع وسلام.  كيف لا ونحن نحتفل بمنصة إعلامية تتخذ من السلام عنوانا ومنهجا،  كان لها دور كبير في نشر تاريخ وتراث وأخبار أهلنا منذ انطلاقتها الأولى في الأول من آب 2006 . ومنذ ذلك التاريخ كان هذا المنبر الإعلامي صوتا للوطن الجميل صوتا لأهلنا أينما كانوا صوتا للحقيقة في عصر تعز فيه الحقيقة.
وأضاف قاشا : وبعد أيلول 2014 توقف هذا الصوت حاله حال أجراس كنائسنا وتراتيل جوقاتنا ولكن توقف كان مرحلة ترقب لينهض من جديد قويا صافيا معافى، يقولون أن الملاك جبرائيل هو شفيع المذيعين والمخبرين بالسلام، لأنه حمل أعظم خبر من السماء إلى الأرض، عندما بشر مريم بيسوع، فحمل مع هذه البشرى الفرح والأمل والثقة للبشرية جمعاء. بحيث إنضمّت إلى صوته أصوات زملائه الملائكة يوم ميلاد الرب يسوع فرنّمت هذه الترنيمة الرائعة: “المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام والأمان والرجاء الصالح للناس” ، ومع انطلاق صوت السلام نعيد ترديد ترنيمة السلام هذه.
ثم قراءة من نص من الإنجيل المقدس قدمه الأب اغناطيوس أوفي،  بعده قدم السيد صائب داؤد مدير الإذاعة كلمة بهذه المناسبة جاء في جانب منها : هذه كانت رسالتنا ولا تزال حملناها إلى كل الربوع عبر أثير إذاعة صوت السلام من بغديدا.
عدنا متلهفين للسلام ... عدنا متلهفين لكي تصدح الحناجر من جديد بهتافات الفرح والسلام . لا سلام العالم المبني على الاتفاقيات والمصالح بل سلام الله المبني على بذل الذات من اجل الآخر السلام المبني على المحبة والتسامح والأخوة ليصبح هو قوة للبناء والعودة والولادة الجديدة.
وأضاف داؤد : نحن جميعا مدعوون لنحمل رسالة السلام والمحبة وليساهم كل واحد منا حتى لو بابتسامة أو كلمة طيبة من اجل إعلاء صوت الحق صوت السلام لينعم شعبنا وبلدنا العراق بالسلام والأمان والحياة ألحقه.
ما فائدة إعلان السلام إن بقي سجينا بين هذه الجدران وما هي قيمة السلام إن بقي مدفونا داخل أجسادنا .لنكتشف سلامنا الداخلي ولنعلنه لإخوتنا جميعا ولنلمس حرارة الأخوة الحقيقية التي يدعونا الله ان نعيشها جميعا . لنعلن بشرى السلام كل من موقعه مهما اختلفت أعمالنا ووظائفنا أو مسوولياتنا  بهذا فقط ينتشر عبق السلام والمحبة.
بعد ذلك قدم ريبورتاج بعنوان ( صوت السلام ... رسالة بشرى وجسر محبة. )
لتختتم الاحتفالية جوق مار افرام بترتيله  ( يا رب السلام أمطر علينا السلام). )

47
إحتفاءاً بالذكرى" 165" لميلاد الصحافة السريانية
تجربة الصحافة الورقية في منطقة سهل نينوى
                                         كريم إينا                               
الصحافة هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وغالباً ما تكون هذه الأخبار متعلّقة بمستجدات الأحداث على الساحة السياسية أو المحلية أو الثقافية أو الرياضية أو الإجتماعية وغيرها، وقد أكّد السيد فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق على أهمية دور الإعلام في بناء المجتمع وإستقراره، ونرى الصحافة السريانية كونها تنمّي الثقافة وترسم لها خطوات حثيثة لشق الطرق عبر الصعوبات وحسب مقولة المؤرخ والفيلسوف الصحفي" البير كامو" عن الصحفي بأنّه" مؤرخ اللحظة الحاضرة". والآن نحنُ بحاجة إلى أن نكونَ أحراراً لكي نبدع ونخترع ونبني حضارة إنسانية. إنّ التاريخ أفرز إرثاً من التقاليد والقيم الدينية المتوارثة التي تعمل بموجبها في وضع حدود عدائية بين الجماعات والأفراد. فلابدّ أن ندرسهُ بكل مصداقية وعلمية ونعلن النتائج الحقيقية بشجاعة، ثمّ نسنّ قوانيننا بما يناسب إعادة اللحمة والعلاقات الطبيعية بين أبناء الشعب الواحد وفي المقدّمة من هذه القوانين حرية المعتقد ويليها الحريات الأخرى المتنوعة والمتشعّبة، كان للسريان في العراق دورهم في بناء الدولة الجديدة وكان لهم دورهم الريادي في الثقافة والصحافة العراقية خلال ما ينيف عن القرن (1902- 2003) حيث برز العشرات من أولئك الرواد الذين سطروا صفحات بيضاء في سجل تاريخ الشعب والوطن وما زالت نتاجاتهم وآثارهم محفوظة في أروقة المكتبات الوطنية العامة في بغداد والمدن العراقية الأخرى. قبل سقوط النظام الدكتاتوري كانت حرية الصحافة مقيدة ولم يملّ عليها الأوامر والأخبار سوى رجل واحد فقط متنفّذ بالحكم ولكن بعد زوال الطاغية تغيّرت الصحافة في العراق عموماً حيث وجد المثقفون ورجال الدين السريان في العراق المجال واسعاً أمامهم، بعد التغيير الذي حصل في البلاد، لتنطلق أقلامهم في التعبير عن طموحات وآمال الشعب العراقي في الحرية والديمقراطية. في البداية صدرت مجلات ذات طابع ديني كنائسي من قبل الأبرشيات وبعد ذلك بدأت الصحف تتوالى في النشر سواء كانت مستقلة أو تابعة لحزب ما أو لمؤسّسة مدنية. وأصبحت الصحافة السريانية في منطقة سهل نينوى بعد التاسع من نيسان عام 2003 ترصدُ ذلك الكم الكبير من الصحف والمجلات الذي غطّى مساحات كبيرة من واقعها، وهو ما لم يحدث في تاريخ العراق وتاريخ منطقة سهل نينوى، حيثُ إنتشرت الصحف على مختلف مسمّياتها وأصحابها بشكل لافت للإنتباه والدليل على ذلك ما ورد في ملاحق المطبوعات المسجّلة لدى نقابة الصحفيين العراقية منذُ عام 2003 وهذه الفترة تعتبر مرحلة مهمة من مراحل الصحافة العراقية حيثُ قبلَ عام 2003 تم تحويل جمهور الصحفيين قسراً إلى قطاعات من الكتبة والعمال والموظفين والمتملّقين والسعاة ومدوّني العرائض بالإضافة إلى الأخطاء التي كانت ترتكب بتعبير أحدهم عن رأيه لم تكن تغتفر لينتهي به الحال ميتاً لكن من دون جثّة فرغم التشكيك بنوايا السلطات بإقرار الحقوق الثقافية للسريان، إلاّ أنّ شعبنا إستثمر هذا الظرف، فأسّس في بغداد فقط (نادي أور العائلي/الوطني الآشوري/ نينوى/المشرق/ سومر/ بابل الكلداني/ الإخاء/ الرافدين/ النادي الثقافي الآثوري.. مجمع اللغة السريانية/ إتحاد الأدباء والكتاب السريان/ الجمعية الثقافية السريانية/ جمعية الفنانين السريان/ إذاعة بغداد- القسم السرياني.  وكما تعلمون الصحافة السريانية قبل عام 2003 بعد أكثر من ثلاثة عقود من الرعب والمسح والتشويه كانت تحت قبضة دكتاتورية التنين ولكن بعد سقوطه إمتلكت تلك الصحافة الفرصة الذهبية السانحة لتقفز مجدداً على عرشها الجديد" السلطة الرابعة" رغم بعض المعوّقات التي إعترتها بعد عام 2003. كقوات الإحتلال، الحكومات المتعاقبة، الأحزاب السياسية،معنية بجوهر الديمقراطية بدليل قبل السقوط لم تتوفر الحرية ومساحة النقد أو كشف الحقائق كون الحكومة السابقة لا تحتمل النقد. ولا ننسى هناك صحف إندثرت وأسماء غابت وعيون أغمضت قبل أن ترى الشمس. وحسب المادة التاسعة عشرة من نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام (1948) على أنّ لكلّ فرد الحق في قول ونشر رأيه دون تدخّل ولكلّ مواطن الحق في التعبير بما يحصل من معلومات،كذلك تغيّر المشهد الإعلامي رأساً على عقب بعد أن أقدم الحاكم الأمريكي المدني لسلطة الإئتلاف" بول بريمر" على حل وزارة الإعلام العراقية والتي كانت جزءاً من المشهد السياسي العراقي فوجدت وسائل الإعلام العراقية نفسها فجأة في مواجهة وضع جديد لم يعشه العراق طيلة العقود الماضية. فبعد الرقابة الصارمة التي كان النظام السابق يمارسها في إدارته لمختلف وسائل الإعلام المرئية،المسموعة والمقروءة والتي كانت أشبه بنوع من أنواع الدعاية والوصاية، أصبحت الساحة الإعلامية في العراق متاحة لكلّ من يُريد أن يصدر جريدة أو يُنشأ إذاعة أو يؤسّس قناة تلفزيونية من دون رقيب وبهذا تجسّدت في البداية حالة من الفوضى والإنفلات الإعلامي وأبرزت عدداً هائلاً من الصحف والمنشورات أوّل الأمر حتى تراوح عددها من (180-200) صحيفة يومية وإسبوعية وأخرى نصف إسبوعية وشهرية وكذلك صحف تصدر بين يوم وآخر متباينة في التوجهات السياسية والأيدلوجية والمذهبية والقومية وكلّ منها تتبع الجهة الصادرة عنها، ويتشكّل المجتمع الإعلامي العراقي في الوقت الحالي كما ذكرت أكثر من " 200" جريدة ومجلة بين يومية وإسبوعية وشهرية وما يقارب (70) قناة تلفزيونية بين فضائية وأرضية وإذاعية تتوزّع على لغات البلد الرئيسية ( العربية،الكردية،التركمانية،والسريانية) مثلما تتوزّع على ألوان الطيف العراقي الإثني والديني، إذاً رُغم كل ذلك تنوّعت إتجاهات التحرير الصحفي في صحف ومجلات العهد الجديد بحيث إتّصفت كل صحيفة بخصائص تميّزها عن غيرها فظهرت صحف خبرية وصحف الرأي وصحف الإنترنيت التي تستقي مادتها الإخبارية والثقافية من الإنترنيت ما عدا المقال الإفتتاحي، وصحف تعيشُ في الماضي بإجترار الذكريات الصحفية والسياسية في القرن العشرين مع ظهور صحف شبابية وأخرى هزلية وصحف فضائح سياسية وصحف الإعلانات وتوقفت الكثير من الصحف عن الصدور بعد فترة زمنية قصيرة وركّزت بعض الصحف على الخدمات البلدية والكهربائية والنفطية والإتصالات والمالية التي تقدّمها الحكومة، قدّمت الصحافة عدداً كبيراً من الشهداء وكان أوّلهم الشهيد الصحفي آشور خربوت من أجل الكلمة الحرة وتلاهُ شهداء آخرين من بعده، تقولُ نقابة الصحفيين العراقيين إنّ أكثر من (270) صحفياً وإعلامياً قد قتلوا في العراق على مدى خمس سنوات منذُ السقوط لحد عام 2008 كل هذه العوامل أدّت إلى نزوح موجة جديدة من الصحفيين إلى خارج البلاد للنجاة بحياتهم وبحياة أسرهم فشكل الصراع اليوم ناتج عن جرح عميق الجذور في داخل الإنسان، مصدرهُ عقد نفسية تظهر من خلال جانب لا منطقي وعنيف في ما يفعلهُ البعض أثناء ممارسة وحشية القتل بإسم المبدأ. والأسوأ من ذلك يكمنُ في تصوير القتل وعرضه على شاشات وسائل الإتصال وكأنّه دعاية لصناعة الموت. وللمؤرّخ اليوناني هيرودوت (484-425 ق.م) مقولة تقول: " لا أحد يفضّلُ الحرب على السلام إلاّ إذا كان مجنوناً!". حرية الصحافة في العراق لم تأت على طبق من ذهب فقد كلّفت الصحفيين أرواحهم إذ شهدت أعوام ( 2005،2006،2007) مقتل (262) صحفياً بينهم عشرون صحفياً أجنبياً بحسب إحصائيات مرصد الحريات الصحفية. وبلغ عدد الشهداء الصحفيين منذ سقوط النظام البائد عام 2003 ولحدّ الآن عام 2014 حوالي (343) صحفياً. وقد صدر كتابان الأول بعنوان: موسوعة الصحافة السريانية في العراق،تاريخ وشخصيات/ أربيل 2013 للدكتور فائق بطي طبع الكتاب في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية. الكتاب من الحجم الكبير يقع في(461) صفحة إحتوى على ثمانية فصول: تضمّن الفصل الأول على البدايات أمّا الفصل الثاني ركّز على دور السريان في تطور الصحافة العراقية بينما الفصل الثالث تكلّم عن السريان بين السياسة والصحافة أمّا الفصل الرابع تطرّق موضوعهُ عن السريان يواكبون تطور الصحافة وفي الفصل الخامس يتحدّث عن نمو وتعدّد إصدارات الصحافة السريانية والفصل السادس يصف صحافة الحركات والأحزاب السياسية أمّا الفصل السابع يتكلّم عن الصحافة السريانية بعد سقوط نظام صدام حسين وفي الفصل الثامن والأخير إحتوى على الصحافة السريانية في المهجر والمنافي وقد قدّم شرحاً مفصلاً لكل باب تطرّق إليه مع صور ومخططات للجرائد والمجلات مع ذكر أصحاب الإمتياز ورؤساء التحرير لحد أصغر محرر والمواد العلمية والإجتماعية والدينية والرياضية وغيرها من الفقرات الأخرى المنشورة لكل عدد تطرّق له.  والثاني صدر عام 2006 في الموصل للمؤلف والصحفي سعد الدين خضر بعنوان: صحف العراق بعد العاشر من نيسان عام 2003 وهذا الكتاب يُوردُ أسماء بعض الصحف الخاصة بأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بالإضافة لصحفيي محافظة نينوى وإحتوى الكتاب على التقديم وتوطئة والحدث ومهام الصحف وملاحظات أولية ومفارقات في الصحافة العراقية ورعب الصحافة وموت الصحفيين والصحف الصادرة بعد الإحتلال مع مراعاة السبق الزمني، وذكر الباحث أسماء الصحف العراقية ومن ضمنها الصحف السريانية لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري مع نبذة عن صدورها وصاحب الإمتياز ورئيس التحرير وعدد صفحاتها والصحف هي: بهرا، صوت بخديدا، نيشا، نينوى الحرة، قويامن. بعد ذلك توالت الصحف والمجلات الصادرة في منطقة سهل نينوى بدرجة لا تصدّق مثل: جريدة بيت نهرين، جريدة ميزلتا، جريدة نهرينيتا، جريدة بيث عنكاوا، جريدة صورا، جريدة صدى السريان، جريدة صوت القوش، جريدة السهل الأخضر، جريدة زهرة الجبل، جريدة طريق السلام، جريدة نركال، جريدة سورايا، جريدة الحياة الجديدة، جريدة  الحمدانية الثقافية، جريدة كلديا، جريدة البشرى، وهذا بمثابة كشف إحصائي للصحف والمجلات السريانية الصادرة بعد آذار / 1991. أمّا المجلات ما عدا مجلّة الفكر المسيحي، مجلّة نجم المشرق، مجلّة بانيبال، مجلّة الكاتب السرياني، توالت مجلات أخرى منها: مجلّة سفروثا، مجلّة نوهدرا، مجلّة زاخوثا، مجلّة نجم بيث نهرين، مجلّة معلتا (المدخل)، مجلّة سيمثا، مجلّة قالا دمرعيتا (صوت الرعية)، مجلّة هباوي، مجلّة رديا كلدايا، مجلّة موتوا عمّايا، مجلّة عنكاوة، مجلّة أوبتا دشوري، مجلّة أوراق من الوطن، مجلّة تراثنا الشعبي، مجلّة قالا كلدايا، مجلّة الإبداع السرياني، مجلّة أوبقا، مجلّة نبوثا، مجلّة شراغا (السراج)، مجلّة قيثارة الروح، مجلّة أتا، مجلّة هيزل، مجلّة العائلة، مجلّة الكرمة، مجلّة شراع السريان، مجلّة الحقيقة، مجلّة النواطير، مجلّة أور، مجلّة الصخرة، مجلّة الشبيبة، مجلّة المرأة، مجلّة الليتورجية، مجلّة المثقف السرياني، مجلّة الإبداع السرياني، مجلّة الأعيان، مجلّة الينابيع، مجلّة صوت الشباب، مجلّة ديانا، مجلّة إنانا. مجلّة تشبوحتا (التسبيح)، مجلّة كرملش، مجلّة الجوهرة، مجلّة الديار، مجلّة خويادا (الإتحاد)، مجلّة بين النهرين، وفضائيات ظهرت مثل: فضائية آشور وفضائية عشتار وفضائية سورويو تيفي أمّا الإذاعات فهي إذاعة آشور وإذاعة السلام. والعدد الآخر لا زال مستمراً بالعمل. ونشط الإعلام بدرجة كبيرة منذُ (2009 لحد الشهر الرابع من عام 2014) ويبدأ العد التنازلي لها. القسم منها بالصدور رغم التحديات والآخر بالتوقف بسبب توقّف التمويل وصحف أخرى توقفت بسبب التهديد من قبل جماعات مسلّحة إلى أن ظهر الغول الجديد ما يسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي أربك الموازين الإعلامية ممّا أدّى إلى هجرة أصحاب الإمتياز ورؤساء التحرير ومحرريها من مقرات الإصدار والنجاة بحياتهم. بعض الصحف والمجلات إستمرّت في النشر كالموجودة حالياً في إقليم كردستان، وبسبب سياسة الحكومة الإتحادية أدّى إلى عدم توفر سيولة نقدية كافية لتغطية النفقات الواجبة السداد. مثل حصّة إقليم كردستان التي لم يتسلّم منها إلاّ الشيء القليل وحصّة المحافظات الأخرى المنتجة للنفط من قانون البترودولار حيث أثر على الحياة الإقتصادية لعدم تقرير الميزانية لحدّ الآن ونتيجة ذلك توقفت كافة المجالات الإعلامية والصحفية وأثرت على صدور الصحف والمجلات بل وحتى على رواتب المدرسين والأطباء ودوائر الدولة والأدباء والصحفيين والفنانين وحتى الجيش. ونأمل بأن يصل صوتنا هذا للحكومة الإتحادية لفتح البؤرة الضبابية التي تقف حائلاً بين الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كردستان بإعتباره جزءاً مهماً من العراق العزيز. وهو لا يزال يقاتلُ بشرف لضمان حقوق الأقليات وإثبات وجودهم ويضحي بالغالي والنفيس من أجل تربة وطن الحضارة والأنبياء، ورغم التحديات الكبيرة لا زال العديد من الصحفيين السريان والأدباء يشاركون في المرابد الشعرية التي تقام في بغداد وإقليم كوردستان والمؤتمرات التي تعقدُ سنوياً وهذا دليل دامغ بأنّ الصحافة السريانية لن تموت ما دام هناك إصرار من قبل شريحة مثقفة لإثبات وجودها وحقيقة شعب أصيل لا زال يتنفّس الصعداء يحبّ الحياة والعمل من أجل تعبير كلمة الحق لإسعاد الآخرين وبهذا لن تبقى الصحافة السريانية منغلقة على نفسها بل منفتحة على اللغات الأخرى لكي تسهل على الآخرين معرفتها وأن تشترك بها أربع لغات" ( سريانية، عربية، كردية،إنكليزية) وجعل صحافتنا السريانية بأن تكون إسبوعية بدلاً من الشهرية كي لا تضيع الأخبار عن المتلقي يوم بيوم وأن لا يصفها البعض بالقديمة. وأيضاً وضع حد للخلل الكامن في عدم وجود دعم مؤسّساتي حكومي أو منظماتي وهذا كان السبب الرئيسي في توقف العدد من الصحف والمجلات السريانية عن الصدور. وكنّا نعقدُ الآمال لمتّسع من الحرية بعد عام 2003 وتواصلنا مع الإعلام يعتريه سلسلة من المآسي والعذاب تأثيرهُ يصل على كلّ المجالات وخاصة العمل الصحفي في الوقت المأساوي الذي يعيشهُ الشعب الكلداني السرياني الآشوري خاصة بعد أحداث الموصل ومنطقة سهل نينوى. لذا فالصحافة الصادرة بالسريانية واجهت تحديات عديدة أبرزها الشحّة في المنشور كإنعكاس طبيعي لقلّة القراء لا بسبب قلّة عددهم إنّما قلّة من يجيد منهم القراءة والكتابة بالسريانية مقارنة بالعدد الإجمالي،إذ تنحصر هذه الإجادة عند الإكليروس والشمامسة العاملين في المجال الكنسي. وعند بعض الأدباء والكتاب والشعراء والمهتمين باللغة. إنّ الشأن الأدبي يبقى وحدهُ الأبرز في الصحافة السريانية ويمكن إعتباره شرياناً مهماً لإستمرار نبض هذه الصحافة وهذه اللغة وثقافتها وأدبها. أمّا باقي الشؤون ولا سيما السياسية والقومية والعامة فجلّ ما ينشر من الأخبار والتقارير إنّما هو ترجمة عن العربية أو أخبار أو سرد لأحداث. أمّا الصحافة الصادرة باللغة العربية والمعنية بالكلدان السريان الآشوريين. فإنّ الصادرة منها عن الأحزاب والتنظيمات السياسية ظلّت عند رسالتها في حمل القضية القومية والتوعية بها. فالصحافة الورقية عموماً نالت لقب ( السلطة الرابعة) بعد السلطات الثلاث القضائية والنيابية والتنفيذية وكادت في بعض البلدان والمجتمعات أن تزاحم هذه السلطات من خلال إثارة والكشف عن قضايا معينة والتأثير على الرأي العام وتوجيهه بإتجاه معين كان له تأثيراً هاماً على هذه السلطات ومواقفها وقراراتها والمعروف عن شعبنا الكلداني السرياني الآشوري حيويته، وإمكانية تحقيقه الريادة، خصوصاً في مجالات الفنون والرياضة والصحافة وغيرها. وأخيراً فإنّ الصحافة السريانية تبقى جزءاً مهماً من منظومة الصحافة العراقية والإقليمية بل والعالمية أيضاً. ورافداً مهماً من الروافد النابعة من بحر الحضارة العريقة ذات اللغة والثقافة التي أغنت الإنسانية في مختلف المجالات.
.................................................................................................
المصادر والمراجع:-
1-  موسوعة الصحافة السريانية في العراق تأريخ وشخصيات أربيل 2013 د. فائق بطي،مطبعة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية. 
2- كتاب صحف العراق بعد العاشر من نيسان عام 2003 للصحفي الموصلي سعد الدين خضر.
3- تقرير في ذكرى (165) لميلاد الصحافة السريانية عن إتحاد الأدباء والكتاب السريان/ أربيل- عنكاوا.
4- معلومات من السيد حميد مراد رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتّحدة الأمريكية عن عدد الشهداء الصحفيين منذ عام 2003 ولحد عام 2014.
5- جريدة سورايا من إصدارات المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري العدد( 12) ص2 – الأحد 9 نوفمبر 2014.
6- مجلّة سفروثا العدد (5) من إصدارات إتحاد الأدباء والكتاب السريان2014
ص(320) أربيل/ عنكاوا.
7- مجلّة الفكر المسيحي العدد (495-496)- مطبعة الأديب البغدادية أيار- حزيران 2014 ص140.


     

   

48
مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا يعقد إجتماعه الشهري
كريم إينا
عقدت الهيئة الإدارية لمجلس أعيان قره قوش/ بغديدا إجتماعها الشهري يوم الخميس الموافق1/11/2018 ترأس الإجتماع النائب الثاني لرئيس المجلس إبراهيم يوسف حنو وسكرتير المجلس بهنام ججو القصاب بحضور غالبية الأعضاء. نوقشت أثناء الإجتماع الفقرات المدرجة في جدول الأعمال والتي تضمنت العديد من الأمور العامة التي تعنى بحياة أبناء بلدة بغديدا بعد العودة من التهجير القسري.

49

الذكرى السنوية الثامنة لجريمة العصر حادثة كنيسة سيدة النجاة 31 تشرين الأول 2018
كريم إينا

بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين ✞
قال الرب يسوع :
أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيَاً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد» (إنجيل يوحنا 11 : 25 ، 26).
يا أخوتي، تقدست كنيستنا في العراق بدماء الشهداء، في مثل هذا اليوم من عام 2010 كان يوم الاحد (احد تقديس البيعة) هجمت مجموعه ارهابية على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك / بغداد في وقت القداس الالهي وأخذوا بالتنديد بالديانة المسيحية وتم أستشهاد عدد كبير من أبناء شعبنا المسيحي وهم يحضرون قداس الأحد .. قداس لم يكتمل على الأرض حيث امتزج الدم البشري مع الخمر(دم المسيح) وامتزج اللحم البشري مع الخبز(جسد المسيح) فكانت ذبيحة بشرية والهية صعدت الى الرب. لقد بدأت كنيسة سيدة النجاة سنتها الطقسية بدماء الشهداء واليوم ها نحن نعيد ذاكرتنا ونتذكر دماء شهدائنا في ذلك اليوم ونكمل مسيرتهم متذكرين ان الكنيسة تـُعّمر وتتجدّد، وتتقدّس بقداستنا لأننا نحن حجارتها، وسقفنا هو المسيح يسوع .. كلمة الله الآب واثقين كل الثقة انه لا أحد يستطيع أن يغلب كنيسة المسيح حتى لو تم إضطهادها ولكن لا أحد يقدر أن يغلبها .. فمن يغلب من قال عن نفسة ” ثقوا أنا قد غلبت العالم ” . ولا تنسون ان تصلوا من أجل شهدائنا متذكرين ان دمائهم بذار للحياة.
و تطاول أحفاد الشيطان على خليقة الله وكرّروا أفعالهم الدنيئة التي لا يرضى عنها لا دين لا شرع ولا قانون .. تطاول هؤلاء المجرمين في هجمةٍ إرهابية أستهدفت أناس آمنين عـُـزّل من كل شئ إلا من الايمان بالله الواحد الأحد و يحملون صبرهم في ضمائرهم ومحبتهم في قلوبهم
تجاوزوا هؤلاء المؤمنيــن كل الموانع ليصلوا لبيت الله ويقيموا صلاة قداس يوم الأحد 31/ 10/ 2010 الساعة السادسة مساءا ولكنهم لم يسلموا من الإعتداء الجبان الذي قام به شياطين الأرض الجبناء الذين دخلوا الكنيسة بعنف متسلحين بأسلحة قاتلة ليمسسوا بأرواح أناس أبرياء .. و ليذبحوا ملائكة بعمر الزهورفي كنيسة سيدة الشهداء وليقتلوا عوائل بأكملها بغمضة جفن و بلمح البصر.. أسلحتهم الفتاكة وجهّوها بوجه طفلة لم تتجاوز ربيعها الرابع وملاك آخر عمره ثلاثة أعوام ليُـذبحوهما ذبحاً على مذبح الكنيسة حيث نقيم صلواتنا ونصلي من أجل اعدائنا ولمغفرة ذنوبهم
أغتالوا كهنة عــُـزّل ، كرّسوا حياتهم لبث روح المحبة والتسامح
وسعوا جاهديــن لدعم ومساعدة كل الفقراء والمحتاجيـن من أبناء العراق المسيحيين وغير المسيحيين .. عوائل بأكملها أبيدت عن بكرة أبيها ، لسبب واحد لانهم جاءوا للصلاة و التعبــّــد لله .
ليس لنـا الا ان نقول :
ايهـا الشهداء الأبرار كونوا شفعـاء لنـا وانتم في عليائكم ، ولتكن ذكرى استشهادكم حافزا لوحدة ابناء شعبنـا المبارك ..
نسأل المولى القدير ان يسبغ نعمه السماوية على وطننـا الحبيب العراق ويسود الأمن والأستقرار في ربوعه المضطربة ، لكي يعيش شعبنـا الأصيل بكل اطيافه ومكونـاته عيشة حرة كريمة تليق به كونه صاحب اعرق حضارة عرفهـا الأنسان في التاريخ .
المجد والخلود والرحمة و الإكرام لأرواح شهداء كنيسة سيدة النجاة الأبرار وجميع شهداء المسيحية على مر العصور.. ذكراكم ستبقى ماثلة أمام عيوننا وحية في ضمائرنا حيث ان المغروسون في بيت الرب يزهرون في ديــار الملكوت .
صلوا لأجل شهدائنــا الأبرار .. الصبر والسلوان لعائلاتهم الكريمة ومحبيهم وجميع المؤمنين .. هنيئا ً لهم شرف الشهادة .. يا ليتني كنتُ معهم .. لأنعم بما ينعمون به الآن .. حضن الآب و الاخدار السماوية
✞ الراحة الأبدية أعطهم يا رب ونورك الدائم فليشرق عليهم ✞

50
الأدباء السريان وجلسة حوارية حول نتائج  مؤتمر لبنان  للعلامة جبرائيل القرداحي
كتابة : نمرود قاشا
شهد المركز الأكاديمي الاجتماعي في اربيل – عنكاوا مساء الثلاثاء 9 تشرين الأول 2018 جلسة حوارية حضرها عدد من المهتمين في الشأن الثقافي وبعض ممن  حضر مؤتمر العلامة الاباتي جبرائيل القرداحي والذي عقد في بيروت للفترة من 12 – 14 آذار 2018 وعلى أروقة الجامعة اللبنانية الدولية وبالتعاون مع اتحاد الأدباء والكتاب السريان ، وكانت الجامعة قد أصدرت كتابا تضمن البحوث التي ألقيت في المؤتمر .
وقد بدأت الجلسة بكلمة  مدير الجلسة الكاتب والإعلامي أكد مراد أوضح فيها الصدى الكبير الذي لقيه المؤتمر من الأوساط الثقافية والأكاديمية في العراق ولبنان , وهذا التجمع هو سلسلة من ملتقيات ومؤتمرات عقدها الاتحاد داخل وخارج القطر والتحضيرات قائمة لعقد المؤتمر  الثاني للدراسات السريانية والآرامية بالتعاون مع جامعة القاهرة في آذار القادم  ، بعد ذلك ألقى الأديب روند بولص رئيس اتحاد الأدباء والكتاب السريان  كلمة شرح فيها الاتصالات التي اجراها الاتحاد مع عدد من الجهات اللبنانية والتي تمخضت عن عقد المؤتمر وأهمية البحوث والشخصيات التي شاركت فيه مع سعي الاتحاد الجاد والحثيث في عقد هكذا مؤتمرات تخدم التاريخ واللغة السريانية .
بعد ذلك قدمت ورقتي بحث الأولى للإعلامي نمرود قاشا استعرض في مقدمتها نبذة عن المؤتمر والنجاح الذي حققه سواءا من تنوع المشاركات فيه من نخب الباحثين والأكاديميين من العراق ، لبنان ، سوريا ، مصر ، تونس ، استراليا ، ايطاليا ،ألمانيا وأرمينيا ، إضافة إلى الجانب الإداري الذي قامت به الجامعة اللبنانية والدولية ثم الكتاب الذي صدر عنها متضمنا البحوث والدراسات التي ألقيت في المؤتمر .
بعد ذلك استعرض قاشا عناوين البحوث وأسماء الباحثين وإدارة الجلسات العشرة التي عقدت على أروقة الجامعة واختتمت الورقة بتوصيات المؤتمر  ونبذة عن المحتفى به والذي حمل المؤتمر اسمه العلامة " جبرائيل القرداحي "
الورقة الثانية قدمها الكاتب والإعلامي مال الله فرج  بعنوان ( متابعة نقدية – القرداحي يحلق بالأحفاد في فضاءات حضارة الأجداد ) ابتدأها بمدخل عن المطبوع الذي صدر عن المؤتمر والذي اختص ظاهريا بتوثيق وقائع المؤتمر إلا انه في الواقع يمثل بوابة للإطلالة على واحدة من الحضارات الإنسانية التي ولدت وازدهرت وشمخت وتناسلت هنا في بلاد أجدادنا .
وتضمنت ورقة الباحث مال الله تمهيد ومقدمة استعرض فيها البحوث ال ( 32 ) التي قدمت في المؤتمر من ناحية العناوين واللغة التي قدم فيها وجنسيات الباحثين : فقد كانت للغة العربية حصة الأسد حيث شملت 28 بحثا والانكليزية بثلاث بحوث والسريانية ببحث واحد للباحث أكد مراد من العراق .
بعدها استعرض الباحث مواضيع الموسوعة من حيث : اللغة ، الشعر ، الأدب والثقافة والمسرح ، التربية والتعليم , مواضيع متفرقة .
واختتم الباحث فرج مال الله ورقته بخلاصة تضمنت الجوانب السلبية والايجابية في هذا المؤتمر مع عدد من المقترحات .
بعدها تحث الحضور عن ملاحظاتهم بخصوص ما ورد في الورقتين وأية ملاحظات أخرى عن المؤتمر واقتراحاتهم في هكذا ملتقيات حيث أجاب مدير الجلسة أكد مراد ورئيس الاتحاد روند بولص عن مجمل الملاحظات التي طرحها الحضور



51
المرواتي ثائر جمالي يشهر عودهُ وكلامه بإلحوناته ثورة على التقاليد والسكون
كريم إينا
 
نشرت صحيفة اللواء اللبنانية صفحة كاملة بحوار متجدّد عن ألحونات المرواتي د. عمار أحمد بوصفه الثائر الجمالي على التقاليد البالية وبدوره شكر الشاعر المبدع المتفرد نعيم تلحوق .. وشكر أيضاً الإعلامية والشاعرة المتألقة ليلى الداهوك التي غطت الحوار عن جو العزف بالعود في صفحة مدنيات.

52
ذكراك يا عروسة خلدها الفنان
                                   وصوت جرسك الرنّان
    حقك على الموصل ثميناً
                                         لتبقى أتعابك مثالاً
                                                            الفنان: صليوا عبّا
كريم إينا 

الفنان صليوا عبّا متواصل في أعماله التراثية الشعبية، حيث أنجز أعمالاً كثيرة أثناء فترة النزوح فقد زارته عدّة قنوات فضائية.
شارك في أعماله التراثية بمعارض في أربيل كما أغنى متحف القلعة في أربيل بعدد كبير من المواضيع التراثية حيث كانت أعماله تشملُ حرف قديمة: كردية وعربية بأزيائها التراثية مثل جاغلي بغداد – حرف موصلية قديمة وحرف سريانية وكردية مثل: الحلاق القديم، وبائع الخضر، وصباغ الأحذية، والنجار، والحمام،والحائك،وبائع البهارات،والمقهى وحرف نسائية ومنها رجالية وها هو يبدأ بإكمال نهجه التراثي رغم طعنه في السن.   


53
أدب / رد: السياب يقف وحيدا
« في: 22:34 28/09/2018  »
الشاعرة إنهاء
تحية عطرة
 حقيقة بقصيدة السياب تبين ما تنمّ عن شاعرة واعدة ذات خيال خصب مجلجل يكمنُ في داخله رؤية مليئة بتساؤلات فلسفية دمت بود
كريم إينا

54
شلاما رابي إيفان
حقيقة أنا أشيد على أفكارك العلمية لما تقدّم وأرجو أيضاً بأسرع وقت ممكن من الدكتورة إعطاء مسوغ تبرر ما نشرت في جعبة بحثها وهذه أمانة تاريخية بحق شعب قومي ينتمي إلى الأجداد الآشوريين الأبطال وتصحيح بحثها للرجوع إلى نقاط النقد كي يصبح بحثها موثقاً لا شائبة فيه وهي دائماً تنشر بحوثها عن الأديرة وهناك عدّة إلتفاتات عليها لذا الإعتراف بالخطأ فضيلة ولا يصحّ إلإّ الصحيح ودمتم بود جميعاً.

55
إختتام دورة التعليم السرياني لطلبة الابتدائية لتجمع عشتار
نمرود قاشا 

شهدت قاعة الشهيد يشوع مجيد هداية فعالية اختتام تخرج دورة اللغة السريانية لطلبة المدارس الابتدائية والتي أقيمت من قبل تجمع عشتار لمنظمات المجتمع المدني وضمن نشاطات مركز السريان لرعاية مواهب الطفولة عصر يوم الجمعة 7 أيلول 2018 وبرعاية سيادة راعي الأبرشية المطران مار يوحنا بطرس موشي وحضور سيادة المطران صليبا شمعون المستشار ألبطريركي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية وشخصيات دينية ومدنية من مسؤولي الدوائر والمؤسسات الجماهيرية  ابتدأت الاحتفالية. بالنشيد الوطني العراقي باللغة السريانية " اثروديل اثروديل " ، ثم قدمت الآنسة كاترين عصام ميخا نبذة عن الدورة تلتها عدد من الفعاليات للطلبة الخريجيين باللغة السريانية وأختتمت بتوزيع الجوائز على الطلبة المتخرجين ومن الجدير بالإشارة إليه إلى أن الدورة كانت قد بدأت للفترة من 1 آب ولغاية 1 أيلول 2018 وضمت ( 72 ) تلميذا لطلبة وطالبات المرحلة الابتدائية فقد اشرف على الدورة الشماس ( عصام ميخا ياكو ) فيما كانت السيدة ( هدى برنار شيتو ) مرشدة الدورة والآنسة ( كاترين عصام ياكو ) معلمة . قدم الاحتفالية : كاترين عصام , أنس عولو


56
بقايا متناثرة على أعتاب السنة
نقد: كريم إينا
صدر للقاص غسان سالم شعبو مجموعة قصصية  بعنوان: " بقايا متناثرة" تحوي على قصص قصيرة يقع الكتاب في (82) صفحة من الحجم المتوسط ضمّت مجموعته القصصية على ثمان عشر قصّة سنة الطبع 2018 طبعت المجموعة في مطبعة" دار نون" للطباعة والنشر والتوزيع،العراق- نينوى في محافظة نينوى، لقد قرأتُ مجموعته القصصية مرة واحدة كانت خيوط كلّ قصة على حدة. أبدأ أولاً بقّصة صوت من الأعماق يعمُّ فيها غالباً ثيمة السرد حيث يقول" في ص11 " للمرة الأخيرة نشرتُ بصري على سطحه فتحسستُ عظمته فهالني صخب البحر وجنونه" بإسلوب النص الشعري وهو يستخدم مفردات جزلة تؤثّرُ في نفس المتلقّي، كما وصف القاص القمر والنجمة بالإشعاعات القرمزية، ثمّ توالت لحظة الوداع من قبل القتلة لروح البار الشهيد المطران بولس فرج رحو. مرّت بها موجة بكاء لفحت الجميع بينما الجنازة مضت لتشقّ الطريق إلى الفردوس الأبدي. بعدها حملت قصة بقايا متناثرة عنوان المجموعة التي أثارت جدل كتاب عديدين مثل الدكتور ذنون الأطرقجي حين قال: يسرّني أن ألتقي بسطورك الجميلة وهي تبشرني بولادة كاتب. بل إنّها تشير إلى تمرّس لا بأس به بالكتابة وللعديد من جملك ومعانيك. ليست طرية غضّة بل  تضربُ بجذورها في تربة الوعي...أمّا عن قصّة المجهول  يرسم لها قدرها الأخير بخطوات مثقلة بالموت والهلع لإستشهاد رديف وساندي. اللذان إستيقظ الغد من بينهما على أعتاب الملكوت، هكذا حلم القاص غسان بالسهل الأخضر بكل مسمّيات الحياة نحو المدينة التي كانت على طابع الأزقّة وكنائسها القديمة رغم الريح العاتية التي باتت تترنّحُ أمام زخات المطر الخفيفة.ثمّ حاءت قصّة ساعة الرهبة لكنيسة سيدة النجاة. بعدها تبعت قصّة المطر القصة الفائزة في المسابقة والتي نظمها دار السكرية للقصة القصيرة في مصر 2018 وقصص أخرى توالت عليها السنين: كالغريب،وفتاة القاعة،وهديل الحمائم،ورسالة أم،وعلى أعتاب السنة،والنافذة،والغبراء،والصورة التذكارية،وفي القلعة،وعد يا أنكدو. كلّها قصص قصيرة تحملُ في طيّاتها الأمل ونبذ التفرقة قسم منها من واقع الحياة والبعض الآخر يرتبط بالخيال. أقدّرُ جهد الكاتب على ما دلى بدلوه من مفردات وجمل رنّانة هنا وهناك أتمنّ لهُ الموفقية والنجاح في عمله خدمة للمشهد الثقافي في العراق. 

57
مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا
عقدت الهيئة الإدارية لمجلس أعيان قره قوش/ بغديدا إجتماعها الشهري يوم السبت1/9/2018
ترأس الإجتماع النائب الثاني لرئيس المجلس إبراهيم يوسف حنو وسكرتير المجلس بهنام ججو القصاب بحضور غالبية الأعضاء. 
 نوقشت أثناء الإجتماع الفقرات المدرجة في جدول الأعمال والتي تضمنت العديد من الأمور العامة التي تعنى بحياة أبناء بلدة بغديدا بعد العودة من التهجير القسري، وبعض الأمور الخاصة المتعلقة بالإعمار ومتابعة معاناتهم لدى الجهات ذات العلاقة في إدارة قضاء الحمدانية والدوائر الخدمية الأخرى التي تبذل جهودها في تقديم الخدمات العامة التي لها مساس بحياة المواطن اليومية في بلدة بغديدا.

58
أشباح التنانير تقضمُ مشهد طهري
كريم إينا 
                                       

أرضٌ ترابها عقارب
تستقبلُ أصناماً مجنّحة
تتركُ شرائعها لقوافل الظل
ترابٌ ينتظرُ قطرات المطر المغسول
لتحملهُ أجنحة السماء
نحو نبع الخلود
***
أشلاء بسلالم صفراء
تبحثُ عن أزمنة براقة
من جيكور السياب
هكذا أنهاري تبكي دماً
من براثن حبال الأفاعي
رقرقة الزيت تعلو فوق وحشة الطاوة
وسهام تسرّحُ كواكبها ليراعات مشعّة من رقائق الذهب
سماء تسطعُ مناظرها بميازيب الحرية
تسدلُ الستار لآخر مشهد عن الطهر والقداسة
***
كهرمانة الأربعين
تشهدُ لصوص الغاب وهي تعبثُ بأجنحة الصليب
أصنعُ قضمة مغسولة بدموع الثكالى
وهي تتقطّرُ ببكائها لأعوام هرمة
تنتظرُ مراثيها قبال الشمس
فضاء الفاء والضاد يحويان
ملح الألف وهمزة الإحتراق
إشراقات تتخثّرُ تخرجُ من فم الغيوم المجندلة
خفقات وآهات تنشقُ رحيق العمر المنسي
***
الليلُ يشلحُ صحراءهُ الوردية من ماء وطين
ريح عاصفة تنفجرُ وسط موجة معتصرة
لا يوقفها شعاع الشمس
شتاء الرياح يبعثُ خنافسهُ
لتعرقل قوافل روحي المشرقة
ينابيع مقدّسة تمسحُ دمعها بعد تغيير أشلائها
من يد الكف الأسود
أقانيم روحي الكلية تكشفُ جوهرها
من خلال أشباح التنانير
دمالجٌ موعودة لرؤية الغروب
عظامٌ وأجسادٌ بالية
تنتظرُ غثيان الوحدة
العودة تكمنُ لبقايا رتوش
تتحوّلُ أفواهها إلى مومياء مدفونة
وتنتظرُ حلّ حلمها من بقايا خيوط
عيونٌ تراقبُ سفناً فضائية
تحتسي طاقات حمراء
معزولة من أشباح الغروب
تتفصّدُ ذاكرة الدم
إذعاناً لمواكب السلام
لي هامة الأهازيج تمسدُ وجع الذاكرة
تجيشُ رعشات قلبي المشرّد
نحو قماطات المحبة
بريدٌ مهمل يستلقي على أريكة الآلهة المغبرة
وردة نيسان تتشبّث برموش البحر
وهي تطلق صرختها المجنّحة نحو ربوة الموت
***
في الصباح ينهضني نومي
وتحضنني قامتي نحو عطور السحاب الفسيحة
صوت آخر يترصّدني في الجهة الأخرى
لمعانقة إخدود الوجنات
أبدي فاتحاً يديّ لربّ السماء
لأحصل على بركة الغلبة الملائكية
أناقشُ أحاسيس ربطة الحزن
لتشعرني بلمساتها العذبة
أصرخُ باكياً من وحوش الليل
وهي ما زالت تسرحُ وتمرحُ في شوارع راسن الحزينة
المساء سوسنة تكتملُ بماء الكوثر
حرير ملابسي يرشفُ لمعانهُ
عند حرث مساءات فسائلي
أبراج العبودية تلفّها أكفان الرياح السامقة
وهي ما زالت أوعية
تقطرُ دمي من منبر الروح...
أتوشّحُ حرير المساءات
ممزوجة بينابيع الأزل
أجتاحُ أبجدية السماوات بأحرف سحرية
الصمتُ لا تحدّهُ المسافات
لأشباح ظلالها ممغنطة من أعصاب التاريخ
بذرات راكضة بسموات موشّحة
أحملُ سرادق الوديعة بعوسج الرداء
أتسلّقُ نور الفضاء بشهقات الشفاه
أترمّدُ بكحل المآقي المتشرشرة بالنور والنار
لم أتوار من خمرة الكؤوس
كوشم رسوماته متقطعة بشحنات الآجر الأصفر
يسكبني طلسم ٌ مبقع بالدم حدّ التعرجات
يتثاقلُ من وداعة الليل المضني
تأتيني تترهات نازفة لنواقيس متنهدة
مكتوبة بضلوع الموت
أجعلُ بريد الكتابة فضاء خيالي الموعود
أحاورُ صمتي بتجليات أشباح مكهربة
تتردّدُ على نواعير مائي الأزلي
تتدفّقُ من الأعماق نحو أسوار روحي المكتئبة
أسلحة فتّاكة تشوّه عواصف وجهتي
أرحلُ نحو مواكب دموعي العابرة
وهي تصفُ مذابح هضاب روحي السابعة
الظلام يجفّفُ أجنحة شمسي المكوّرة
عجلات أحادية سوداء تحلّقُ فوق سماء بغديدا
أفلاك السفن تفتحُ فم الأمواج المستعرة
كنتُ شاهداُ على أسئلة الهذيان الأبيض
وهو يصفُ صليب معموديتي
المعلّق بأثداء النجوم البراقة
هكذا تدقُ ساعة طهري المرصّعة بالذهب الخالص
حين أرتّبُ موسيقى حلمي
تتراءى لي رتابة البرق والرعد
وهما يعلنان إبادة عروق الأشجار الندية
فتأتي رقرقات إغترابي
ملاصقة لجدائل الشمش المشرقة
***





59
ما كنتُ لأطير لولا أسئلتي الصدئة
كريم إينا

ما كنتُ أطيرُ على فضاء موتي
بل ألتفّ كلّ ساعة بوجه آخر
أطلقُ شمسُ الظهيرة
على ظلام مول عنكاوا
كي تخرج الأشباح من جسدي المتحجّر
***
عبرتُ غابة حلمي
نحو مقهى الفنجان
جواز سفري يمرقُ ممرّات وقتي المنهارة
من يعيدُ لي قواربي الضائعة
من مدينة الظل
***
أشحذُ نومي نظارةً لبصري
أدلجُ عقاب سكائري المعدمة في بطاقة النسيان
الأسفار تراقبُ رحلتي نحو هجيع المطر
لا شيء يوقفني سوى ومضة ريحي الظمئة
أستطيعُ أن أرشف لمعان الفضة
من وجوه الشحاذين
أمّا البقية سيسلّمهم وجه جلاد المقصلة
***
من هموم علاماتي
أنصتُ على أسئلتي الصدئة المتخفية
في مداخل الحيطان
أسوقُ بياض الثلج نحو ساريتي المشتعلة
كي أبرّد ظهر أبديتها من هموم الإحتراق
***
أتيه دائماً من أصوات الطبل المجوّف
أرسمُدخاناً على قسمات رفوف اليقضة
أو على قدح القهوة
فتضربُ كفّة الموت
على بطن إنتظاري
فأصبحُ أوّل الحالمين
نحو لمسة الماضي المجهول
أحصي مآثر الحرائق
وهي تقفُ بوجه الريح المستعرة
***
هكذا شئتُ أحملُ إكذوبة تقويمي وراء السحاب
لأعانق عالمي المتيّم
وهو يضحكُ على رحيق شبابيالمشرّد
فينخرُ بها قلبي مئات المرات
كمرايا الزجاج المتناثرة
على سراب زاويتي المشلولة
***
بين أقدام المساء
أعلنُ كوابيسي السرية
لتحلّق في فضاء عزائي
تتفرّسني علبة كبريت
في محرقة الأمراء
وهي تفتحُ سفر الخروج
***
يجدني الليلُ
وأنا أتقيأ بياض جلدي المريب
كانت عبرتي تحدّقُ داخل نهاياتي
لتلطم موجة عتمتي المظلمة
مخلوقات لا تتوقّف
عن حصد رؤوس آبائنا العميان
أتأمّلُ غروباً في شمعدان الروح
لا يضاهيه فضاء الكون
يبتعدُ الطوفان عن أسنان الحوت
ويفتحُ قفّازهُ المعدوم الأصبع
***
مجرّد ستارة تنتقلُ
بينَ بالوعات الأجنحة الصدئة
وأحياناً أسمعُ نزوح ذبابة
من مقهى العالم المنسي
تسمّرُ عيونها
تسترقُ النظر من تورية الطفولة
***
كانَ مساءً يهزّ زاوية ضوئي الصدىء
يهدلُ روحهُ بين الطوفان والجوع
أطرقُ على سنواتي الباقية
لتحرّك ريشة الذاكرة
أنا الذي هرب
في حالة إنذار الأجراس
لم أتحمّلُ جمرة أصابعي المدفونة
كعاصفة في مقهى بغديدا
تهتزّ تمخرُ جسد المدينة
***
أغمضُ عيني الفارغة داخل نفق منعطف
فأرى ليل وجهي الأسود
معلّقاً بين خيالاتي المتشظّية
كان أبي يلهمني أخبار الطوفان
عندما كان يحصي لي عدد مناجل الحصاد
وهي تطيرُ في مناقير الهواء المرفرفة
مرةً تقذفُ طيناً وأخرى جلداً أزرق
تغلي أحشاءهُ من باطن الأرض
***
صدفةً وأنا وحدي في الليل
أنادي بقية عظامي
لتحتفل في لمّ الشمل
حتى الفجر يسافر
ضمن صحني الفارغ
يعكسُ صورتي المجعّدة
وهي تبحثُ عن دم يعانقُ الغبار
عند طواحين الهواء
تبدو الدنيا خالية من مجلس الأمن
لمناقشة خبر إقتلاع
جذوري من آثار أجدادي...
***



60
أخي فهد الدوخي
تحية عطرة
بارك الله فيكم وبهذه النشاطات التي تفسر المضموم وترفع من شأن اللغة بكل مسمياتها مع محبتي

61
أدب / حضارة مطلسمة بغربال العتمة
« في: 21:21 15/08/2018  »


حضارة مطلسمة بغربال العتمة


كريم إينا

فوق تاج الليل
أجترّ ذبذبات الرصاص المدويّة
يومظُ برج ذهني
نحو خاصرة الفصول المسمّرة
أشربُ دهاقاً من أدخنة المدافع المدوّية
أرفسُ إزدواجية منعطفات الطريق
صمتٌ يلفّ جرار المنزل بدم مرقّط
كإنشلاح جلد الأفعى المشرنق
وزوفا الأرصفة
تتطهّرُ من برازخ مجنونة في عالم اللامبالاه

***
تلك الذاكرة تهيم نحو شموع السلام
أهداب مسمرّة داخل وعاء الأزل
أفواه تبحث عن أسوار المدن الشفافة
ترقص عارية بقلب شاعر
تستيقظ ظهيرة اليوكاليبتوس
نحو شرائع الملح المنسي
أوردة الزمن تخرم ربوة صمتي نحو غربال العتمة
تسحقُ أختام حضارتي المقدّسة
ملائكة تبرقُ برزانة نحو مفتاح العتمة
تشعّ وجوهها كأسنان المنشار
تطاردُ أوثان المارد من كلّ الجهات
***
سحابةٌ تتنفّسُ من ضلوع الحق
تغلي فيها ألسنة وقبائل غير معروفة
في تلك الساعة يقدحُ من عينيها سيولٌ عارمة
يندملُ منها معجزات وآيات خارقة
لونٌ أبيض وأسود
ممزوجان بكنّارات مشعّة
محلّاة بطعم النرجس
فصولي تجترحُ وصول روحي نحو فضاءات بعيدة
تحملُ معها تيجان وصولجان لا يخفتُ نورهُ
مطعّم بالزمرّد واللآلىء العظيمة
سماءٌ جديدة ينطّ منها المزمار والقيثار
بأصوات رخيمة تبعثُ بطيّاتها رعشة أبدية
***
أخبأ دغدغات أنفاسي في إسطوانات قشرتها من ذهب
بخورٌ لوزية تفتحُ أضرعها لندى الصحراء
أحملُ رعشة الأرض
وأرسلها في بريد دمي
كي يصفى الضوء من صباحاته المترنّمة
تحملُ لوحتها بصمات النبوءة مواكباً
تلمسُ شعاع الشمس
محطات تقلعُ نهارها ببصمات البصر
تغدقُ لنا أحلاماً مطلسمة
أقنان تجففُ سنابلها
في منازل النجوم...


62
أدب / الطائر المأكول
« في: 04:33 10/08/2018  »
لطائر المأكول *

كريم إينا


يا أيّها الطائرُ ما أجملك
                 صوتك مبحوح خجول قلق
جناحك الفضفاضُ تحت الندى
              رطباً مهيباً قد يضاهي الألق
تجولُ بالمنقار كي ترتعي
                   تجمعُ أكلاً أينما قد علق
وتجلسُ الغصن على أنّه
                 بيت وتنسى أنّهُ من ورق
يا طائراً يسجو غصون الشجر
             ما أروع النور الذي قد مرق
كنحلة ٍ تدخلُ في زهرة
               وعطرك الفوّاحُ شهد عبق
يا طائراً عبرَ بلاد الورى
               تدعوكَ أطياري هنا للسبق
أسائح أنت بجوف السما
             أم أنت نجم قد أضاء الغسق
يا أيّها المسكينُ من ملجأ
            خال ٍ ستبقى حائراً في الأفق
لا تتبع النسر إلى وكره
              إنّ الذي يُرديك ها قد طرق
أهواكَ دونَ الطير من دونه
           كما صحت أطيارنا في الشفق
يا طيريَ الباكي فما أجملك
             نصفاك مأكول ورأس سرق
..............................................
* أشبّه هذا الطائر بالعراق الجريح 


63
لا حرمتلي من حوبّخ
                        كريم إينا

دماهي كمحرمتلي متفقتا
ولْهيلخ بْطعولتخ سْبقتا
قَي من ناشي رحوقا برشتا
دقرو منّي خليبخ زدوئثا
خزيلي حشّا بصلمخ بديا
زْرقلي شْئثلي خشلي قنيا
خلمن بشلي قطرا ئصيرا وشريا
لكنابىء حوبّخ دفقير وغنيا
لكمفرقت بينث كثوته ومشوحته
خشلي حوبّخ شلاّ وسمْيا
كمجنكر بْنثياثي بيوما وليلْيا 
             

64
نتاجات بالسريانية / خرسا وطرشي
« في: 07:00 07/08/2018  »
خرسا وطرشي
كريم إينا 

خشولا طرشيون لكشمي نثياثي
وآهي خرسي قالا مكومّح لكاثي
بئيلي دمشمئنح حكيثة وتفهمالي
مجرّد نشوقتا مسبثح بئيلي كمنئسالي
يا براتا وردي دروخي صهينا
مئيذخ طاسي دمايا مشتيلي
بشلي مخ شيّرتا دهوا بيذخ كمبهرا
ومخ نونيثا دلا مايا كمفوقا
حوبّن كرك زونا بدمْبادلّي
بيشن خرسا وآهت طرشي

65
تراثيات وأزياء للفنان صليوا عبّا من بغديدا
كريم إينا
لم يسلم شيء من جرائم داعش حتى المتاحف الخاصة وأنّ هذه الأزياء التي نعرض صورها لكم الآن ما هي إلاّ جزء من محتويات المتحف التراثي الخاص العائد للفنان صليوا عبّا في قره قوش، حيث عبث داعش بمحتوياته كما عبث في المتحف التراثي الموصلي، نهبَ التحف النادرة والثمينة وحطّم المجسمات التي تمثل حرف سهل نينوى القديمة رجالاً ونساءً ولم يسلم من عبثه إلا القليل التي لا يستفاد منها أمّا الأعمال التراثية الأخرى التي تمثل حياة سكان الموصل وسهل نينوى فحطمت كلياً وقطعت رؤوس شخصياتها. إنّ الموهبة والقابلية لا تقف. حيث قام بعمل نفس الحرف والشخصيات والمواضيع التراثية. في موقع نزوحنا كما ترون في هذه الصور المعروضة أمامكم زوّد متحف القلعة في أربيل بعدد كبير من المواضيع التراثية. كما وشارك بعدد من المعارض في أربيل ونالت إعجاب المشاهدين وبالأخص السيد وزير التربية في إقليم كوردستان حيث قال أمام الحاضرين هذه حرف موصلية أصيلة كما أجريت معه مقابلات عديدة وزيارات في موقع عمله من قبل وسائل الإعلام والقنوات الفضائية العديدة وكذلك إعلاميين من سهل نينوى وبغداد والإقليم. أمّا الملابس المنشورة يتجاوز عمر القسم منها (120) عاماً والقسم الآخر(100) عام بدليل أصحابها وبعضها أكثر من (90) عام وبالأخص القميص النيلي المطرّز بالشمع. هذه الأزياء القديمة هي  جزء ممّا إستطاع جمعها من متحفه الشخصي بعد عبث داعش المجرم به حيث سلمت من يده لعدم درايته بقيمتها ولا يستفاد من بيعها تشمل  بقايا ملابس تراثية  نادرة بعد التأكد من أحفاد أصحابها الأصليين. كالقميص والشال واليلك والزبون الأسود المطرّز بالحرير الأصلي (البريسم). ولكن التحدي كان شعاره فعاد إلى العمل في موقع الهجرة وكان بعض إنتاجه المواضيع المنشورة في الموقع ما زال يعمل بنفس الروحية والأهم هو لإحياء تاريخ وتراث أبائنا وأجدادنا ونعتز بإرثنا ونحنُ ما زلنا أحفادهم وها هو لمس العودة من راسن بغديدا.

66
نتاجات بالسريانية / شوبهرانيثة
« في: 22:45 27/07/2018  »
شوبهرانيثة
كريم إينا

ما قدّا خزْيتلا روخخ
يعني ليثن ناشا بختروثخ
إرشوما خْتروثا بزالا
وبيشا ختروثا دروخا
ما خزيتلا روخخ ميديّت خترتا
وليثن مخواثخ تتيء بمذيتا
ما قدّا كمّضيقتلي مريروثا
ودنخرايا كمخلت دوشا
وخايي دعمر رْشوما فيتي
وبدمكتفيهن خايخ بموثا
وتاما بدضيقت طئما دوشا
ودنخرايخ مْشتخ آخا مريروثا

67
أخي سرهد هوزايا
تحية قلبية أنا ممتن جداً لدخولك قطعتي الأدبية مع الحب

68
نبوخ لبكويني
كريم إينا

مهمنّي بحوبّا وما دكمّكويلي
وأرعا ونهرا مادخلّي وشتيلي
ولكتبن كل أرخا بسْ مشيحا وديني
شدئرن لبغديدي دركوشتي وقوري
يا نورا لا خمدت بوش بنباخا لْبكويني
آنا صهيا من خميموثخ مايا مشتيلي

69
حقّه سريقتا
كريم إينا
طؤون أقلخ من شميا
وأبهر خشكا من أرئا
شوقلي بشمّي دبرخن
وهلّي من صلمخ بهرا
إسري شنّي تويرا مكلي
مخصاذا بأرخ دليبا زرئا
دماهي كمثيتلي إمّمي ماحورا
دلا هايبي دماثن مئيوا مطرا
شلطانوثا مباثر موثي لكبئالي
ماقدّا دمصالن هر بيشن بخشكا
كمرن دصهري إيكيلا دوكثي
مسكيري من أرئا وناشي منّح سبقتا
ماد كبت بيونّخ من أذ دني
بس لبيشت إمسطانا سمختا
كجيلن إلّخ بيثواثا هجيري
لخشَوتلي شيذانة
بس هوني بشلي
حوقّا سريقتا   

70
نتاجات بالسريانية / منّخ بدمخن
« في: 20:36 15/07/2018  »
منّخ بدمخن
كريم إينا
خيري مخ شوبرخ بغديدي ليثن
وكمحسديلخ خورياثخ لختروثخ كليهن
مخ الماص لكتورت إمّد كو جكّج كديقن
بشلخ خدالي بوخا صبيا دمنفسن
برقيوت بمحقا آنا لكمدكلن
وبرقا دشمّي كمبهر لبّي وكمدرمن
بلطلخ مخ شبوقا دبهرا مطرئا دكبلطن
صلولخ كبابي دصبري وآنا منّخ لكجكرن
ما قدّا درحقي لبّواثا مخذاذي
هر بداثي يوما وآنا منّخ بدّمخن

71
نتاجات بالسريانية / مهما
« في: 12:54 14/07/2018  »
مهما
كريم إينا
مهما تغيبت بهرا دصلمخ بدلامع
وماقدّا دخورت نورا دلبّخ بدسامق
مهما تغيبت بيشه إينخ زونا
كبارق بخيالي حبّا دعلما
وماقدّا ديئلت بينث إلئاثي
شمشا بلكد سهرا كمسلما
ميكا بلطلخ وكداني سيكي بنورا
آذي بلطتا ئريلا روخي
ثيلا مبثختا دطرئا بليلي
وماقدّا درحقت بأورخا دخشكا
هر بدقروت مبيثن أتيقا
كمرت كمجرحتلي
لخزيلي آثار دمّا بصلمخ 


72
لبّا مْدكلانا
كريم إينا

إيئلّي لبّا إخذاء إيئلتا
ودقلي حوبّا نطّبتا نطّبتا
لبّا دمكيخا من دمّا وبصرا
ولبّا دخريوا كبايش بصلا
لبّا شتيرا مكوخوي دْشمّي
وكمحاكي مْصبري كل مندي
فضلا شمّي من مطرا
شاتا غدالي وغدالغ شنّي
مْلململي غدالخ كذاذي دْوَهما
وربطلي لبّخ بخولي دْصبرا
وموبلّي زدوثا من كالوثي بيئلتا


73
شقولّي كولي
كريم إينا

شقولّيْ كولي وهلّيْ مْكشمخ خناوا
شْتي دمئي وهلّي نطبّتا دْمايا
آهت عليثا وآنا ختيا
برقا دْإينخ بلهايا
كمشوقتلي غريقا بدمئي
ودمّي كجاري كلاهي مخ كْبايا
شقولّي كولي ودريلي بقورا
دْلا بيشن إلّخ بلايا

74
أدب / سفر يصرخُ من الأعماق
« في: 22:51 26/03/2018  »
سفر يصرخُ من الأعماق
كريم إينا
                           

كتب الطينُ أسماءنا
ليوم أسود
تبرزُ ملامحهُ لموت الخلائق
أصرخُ من الأعماق 
لغياب العالم وإنسداد آذان الحيطان
أحتارُ في تخمين
بزوغ الضياء
أتجاوزُ في تحديد صور الجلادين
أنفخُ في الجدران ضوء الفوانيس
الغارقة بدخان المطابخ
تطفو خطواتي وسط البحر
وهي تلونُ شكل خيالاتها المظللة
لستُ متأكداً من تلك الرؤية
ليمسّ الضوء نسائم كلماتي المضجرة
المكتوبة بنبضات الوقت
حينما أتركُ أنفاسي مكدّرة
تحجزني العتمة في ليلة يتيمة لا منقذ لها
فيبقى خيالي يطلّ على دكّة عرجاء
يسمعُ هدير المركبات الصدئة
كي يرتوي من ظمأ أخير
بعد مجىءالأغراب   
إزداد عدد المسوخ في وطني
أصبحوا يشاركونني في قهوتي ومتاعي
وصمت جنازاتي
وحتى يرقصوا أمام خوفي المائت
أشيائي الجميلة مهددة لزمن محشو رماداً
لأنّه بالأمس تمايلت لغة العصافير
لنتف ريشها في لمح البصر
أرقبُ بيادق شطرنج
تقتحمُ قلعتي المنيعة
وهي تصرخُ أمام
آلة الحرب الصامتة
يجري في الظلام
عالمٌ سفلي محملاً
متاهة السجين الهارب
تبدو الضحية زلزال نبوءاتي
تطلقُ سحر الكلمات على عفاريت
تخرجُ من مائدة الأحلام
أمشطُ موجة البحر
لعزلة صحراء الليل من بركة الآلهة
أبني أسواري الرومانسية
في بيت لا تدخلهُ الشمس
كنتُ دائماً في حلمي
أحلّقُ عالياً في دوامة أبراجي
أتطوّحُ يميناً وشمالاً
حتى ينسدلُ المساء
وتحمرّ قباب الخرائب
بشرارات العقبان الجائعة
لا رحمة للفريسة أينما وصلت
على حافة الموت
أصابع الليل تمشي على أبواب المدينة
تسترعي إنتباه النوارس
نحو خرائب نمرود العتيقة
المملوءة بالأسرار
سفنٌ تكدّست كرماد السيجارة
باحثة عن شطرها الآخر
الملىء بقلق الحصى
من يعلم طيف العرافة
كيف يدخنُ وسط الأزقة
يعتريه دخان الأبراج العالية
الملأى باليتم والرخام
وهي تعزفُ من قيثارة الآلهة
ترجعُ ساعة مطري
محشوة برماد هارب
وهي تنفتلُ حول رؤية وداع الإنتظار
الغياب يهطلُ إلينا
سكران كساعي البريد
لن تهدأ أفكاري الماسية
ما زالت ترفرفُ بأجنحتها المثقلة
كالأشباح تدخلُ في فم المومياء
عبر الأحاجي المحيّرة
هذا النعيقُ في الظلام
يلفّ زعيق العجلات
بإنتظار سفر طويل
في آخر الدنيا...







75
نتاجات بالسريانية / سورايا
« في: 13:14 14/03/2018  »
سورايا
كريم إينا

بدبثخن خدالخن لبّي
بخيلي ومشيلي دمئي
لتلي ناشا دعاينّي بس ربّي
بينث أرعا وكوخوا
بدبرخن مخ دبشتا بْبوخا
يا أمثي كمنونن دمخن بخباقخ
ومشخنّي من قرثا
وخطياثي زديهن لبثرا
كد خاين أمثح وكمايث لقّاري إلّح صلوثا
يا دشتت ننوي قي بس آهت إيئلاّ لْكرمخ قرثا
وبارخ وخيراتخ صبيهن بكاسد دهوا
بشهن دمئن ملوخي كنخثي مخ مطرا
بكل دوكا كنبلي وعلما ببخايا ونوحا
قي سورايا من دون دناشي بشلي نزحا
وقي كبّن مخ براني كديوم بقووجي ونطحا
وداعش كدما دخّازي سورايا كامر (لازم أذبحا)
عمّن كلدنايا سريايا آشورايا ليلي نخبا
أمثن آهيلا شرشا وإن كريا بسورايا بدربحا

76
أدب / الدمعة الأخيرة
« في: 17:27 13/03/2018  »
الدمعة الأخيرة
                 كريم إينا

فقدتُ نجوم السماء
وصارَ دربي طويلْ
أسألُ تلك الزهور
عن موتها بينَ الصخورْ
***
الحبّ خفقة قلب
غنّت لها الدنيا
                بأسى وشجون
قبّلتها كما يلثمُ الوردُ المَطرْ
***
أنامُ على عشق العشب
كموجة تُعانقُ البحرْ
أصغي لصمت الكون
           أوقضُ لهفتي
وبينَ المهالك أرمي حجارتي
***
أوصلُ الصبحَ بالوريد
وإذا دارت المدافعُ وإحمرّت الحدودْ
تغادرني الدمعة الأخيرة
***
تغلي دماؤنا... فأرى وميضَ الوقت في عيون الفراشات
وقبلَ أن تطيرَ.. أنا في وجهها أطيرْ
***
وتطيرُ الأوراقُ باحثةً عنّي
تسيرُ في نعشي الأحلامُ
تعلو في رأسي الأفكارُ
وينأى الليلُ المخيفْ
تغفو نفسي في كؤوس المنام
فأحاولُ أن أنيرَ أضواءَ المدينة
ليبقى الغدُ
حلمنا القريبْ
*** 

77
أصوات تستند على عكّازة الفصول
كريم إينا 
           
أصوات تائهة
تجمعني بعكّازة الفصول
أستقبلُ غيوم إنفرادي
في مفترق النجوم
تطوفُ روحي بنسيم السماء
علّهُ تخضرّ كبوتي بعد إصفرارها
ظلّي المنسي يتقمّصُ شرفات الرخام
وهي تنأمُ بياض الأنبياء
سربٌ من الأشباح
يحلّقُ فوق أقمار فجيعتي
أعلنُ سكون ريحي الغامضة
وهي تهتفُ بإسم أشرعتي البيضاء
الذئاب وعيون المدينة تمرقُ نهاياتها الغامضة
مرّ همسي من ثقب إبرة
تطيرُ بجناح مكسور
وهي تخرقُ خيوط كفّي المستعرة
بين منطقة وسطى
ما بين الأرض والسماء
أفخاري المتقبقبة يضربها النردُ
فيخرجُ منها دمي المتحنضل
هكذا تدخلً نفسي في رأسي
وتحظى بقيلولة مبتلّة
عندما تسكبُ الليلة البهيمة أحزانها في قعر أقداحي
أنتشي في هاوية
ليس فيها فضاء منير
أسبحُ كلوح اليقظة الغير المرئي
وهو يحملُ جثّة المشلول
من سقف السطح
نحو الحياة الأبدية
أنا في غيبوبة الموسيقى
وهي تتدلّى من ناي المزمور 
لتصير رؤىً وعنادل تصدحُ في حلمي ليل نهار
صلصالُ الصمت المتزحلق ينبشُ تحتي
فيحيلُ دمي لوناً بصلياً
يذكرني بأفعى جدّتي الوديعة
لمن أصغي والزمان يسكبني في زلزال مهيب
أبوابٌ تقفلُ صدى روحي
وتنعقُ في دهاليزها المظلمة
مرّة أخرى أبكي على
إنشطاري الأخير
حين غسل الرماد وجهه بماء قداستي
إزدادت نجومه باللمعان
وظلّ الغرابُ يلاحقها
فتهربُ من شهواته الحالمة
أشلاء الجراح على نوافذ صبحي
وكأنّ العالم ترجّل من صهوة نومه
الغيثُ يبصقُ على حزن عشبه
ومعجون الطماطم يحتفل بعيده الثامن
كانت الأشباح تشدّ حبل مشنقتها
على دلو بريدي المائت
وفي تلك الأثناء رست أسنان مشطي
في زحام الغسق
لتنير ما تبقّى من ألوان الزحام
ألمسُ فصول القرنفل
من بقعتها الحالكة
لتضع وشم الشتات في مرآة عاكسة
حينها يخرجُ عبد الوهاب إسماعيل
مطمئناً نحو الجنوب
الليل يخفي فضاءهُ المقدّس
ويتغلغلُ سريعاً على شفتي الكون
تمزّقني زفرات العسجد
من نقاء طهرها
وختم طقسها الممجّد...

 
 

78
أدب / مرايا تسقطُ من برج الكلمات
« في: 17:25 30/01/2018  »
مرايا تسقطُ من برج الكلمات
كريم إينا


أبواب الآلهة غادرت رمادها
وخاطت من طهرها
لوحات العالم السفلي
***
تبتسمُ للماضي وتحزنُ على المستقبل
تمضغ رمادها السماوي
وهي تعزمُ الرحيل بهيئة عصافير
مرّت ذكرياتي الصدئة أمامي
وهي تحملُ تجاعيد إنتظاري الغامض
هكذا تضحك الشمس من تقاويم عهدي العابسة
***
منذ إنهمار الضوء على الكون
كنتُ أتجولُ في مؤخرة الهواء
علّه أعثرُ على جسدي المتغيّم
تحت يافطتي ذهول إمرأة
تستيقظ من عتمتها
***
هذا الهواء لم يدلقُ حرارته على معبدي
مجرد غيمة تبردُ زخاتها
لتحوي كأسي
***
مرايا الليل تبعثرُ أشلائي
بفوهة مصباح
كلّ ليلة أحملُ عكّازي المقوّس
أرفسه في زجاج الرغبات
كي ينير لي كوكب الأمنيات
لا أقدر أن أتخلّص من نومي
وعيونك ترتعشُ من برد الشتاء
***
جفّت دموع الأبرياء
وما قلبت الغيمة نفسها للنماء
كان الظل يسقط كنجم من السماء
يتدحرجُ خلسة عبر ثقوب الماء
***
أنحني بظلّ عكازة إجلالاً لعناوين الحب
أتلاشى في مجرات الكون
لأخلط الهواء بالغبار
ألتقطُ مرايا نفسي الملتهبة
وهي تسكبُ النبيذ في جرار العمر
***
سأزيل الظلام بذيل الفجر
وأتقرفصُ بخفوت داخل فردوس الكلمات
حتّام يبقى الظلام يلامسني؟
وأنا في العقد الخامس من عمري
كلّ الكائنات تركضُ خلفي
كطبشور ينثرُ فتاته للمتعلمين
***
أدخلُ رصيف الذاكرة براية بيضاء
لتغدو إيماءاتي قهقهات ضوئية
يتسلّى بها الجمال بنظارات فارغة
***
أصيخُ السمع لتماثيل جردت في نينوى من تفاصيلها
أستلفُ رأس سنطروق
ليقف خشية أمام إله الشمس
***
كنتُ يوماً ألوحُ بأكمام السماء
لألمس الظهيرة المشبعة بالأنفاس
أتمايلُ كلّ لحظة بظلال متكسرة
***
ما زال قوس روحي أخضر
يتعثر بلحية آشور
وهو ينقشُ شعارات يحسدني الغرب عليها
***
أسمعُ اليوم يباب قبّرة موشّحة
أذهلت رخام قببي
وقفتُ أمامها كضريح يلمعُ في خزانة المومياء
تلك الأصوات تدخلني في أنياب عاجية
***
تمرّ أمامي كشقائق النعمان
تتدلّى حلماتها في فم النحل
حينها يسري الشهد بروح منحوتاتي
تخرجُ من خزانتها كفراشات الأساطير
تتحركُ بأنفاس لاهثة
مقمرة كالقناديل
***
أشاكسُ عالمها المألوف في سوق عكاظ
كأنّ سرّتها قيثارة بابل
تعزفُ سيمفونية للإله مردوخ
مرّت سنين وقرابين المعبد لا زالت
تنسجُ خيوط حريرها بنوافذ أحلامي
***
كلّ مساء أعقدُ صفقة
لتأويل إيقاعاتي المنسية
ربّما أمشي على الموج كقشة
تبرقُ فضاءاتها في راسن الغد
كإسطورة تنزلُ من برج الكلمات...





























79
أدب / قبعات تتمرّد على النبوءة
« في: 22:45 10/01/2018  »


قبعات تتمرّد على النبوءة


كريم إينا


أبصمُ ممرّاً في ظلّ الأشجار
لتمضي كهرباء نفسي
عبر أسلاك العالم
أقترحُ قبعات تغطي بلاهة الليل
خلف صلصال الضوء
ترحلُ يقظة الألف والباء إلى الأسطورة 
لا تبعد نظراتي نحو ثقوب الخرافة
أنفخُ في مقصّ التعاسة وأرى
كيف ينثرُ تماثيله البالية
نحو تجاعيد الألم
لوطن حر وشعب سعيد
لم تبق حزمة واحدة
إلاّ وجمعت يومياتها الماضية
لم يعد فمي يتلمّس الأشياء
لفقدان شهيته المطلية
بصمت المارة
أفقدُ لمعان النوافذ
وهي تحكي عن ستائرها البالية
هكذا يغربُ مكاني بعتمة الزوايا المثلجة بالبرد الداكن
تمرقُ مناديل الفوضى على أناقة هندامي
الماء والهواء يطلّ منهما مردوخ وإنليل
يأتيان من العالم السفلي
ليحطموا أوثان الجنّيات
ويعيدوا أجور العمال المسلوبة
مساءات الهذيان
في ذلك المكان العجيب
تفيضُ رؤياي بهما من الحب
لا تخشى الهيبة
كلّما طال المساء
يمدّ نعاسي نغمة الصحو
نحو الشرفات
منذُ ألف ليلة وليلة تتبعثرُ خطواتي
نحو عفريت يجثو على بساط الريح
وأنا وحدي
أملأ الذاكرة بغياب متمرّد
الكون يحلقُ صالون السماء
بماكنة النبوءة وسط مخيلة الأشباح
وهي تخطفُ إصحاحاتي الخرساء
ربّما أتسلّقُ نفس ذاتي
لبريد عاجل...

80
أدب / نازح على سرير الغربة
« في: 16:38 04/01/2018  »
نازح على سرير الغربة
كريم إينا

سهام لحظة تلبسُ
أزقة عيونك التراثية
تشردُ مزامير التجلّي بعزلة ميلادي
أتراني جثة هامدة على سرير الغربة؟
أم ثقب في سقف نازح تنزلُ منهُ قطرات المطر؟
****
أحملُ تنّوري على نبض قلبي
لتضيء علامة إنبعاثي على مدرسة القديس إيريانوس
من وطن الناقوس
أطفأ كأس عرقي بلسان الضاد
فيتهامسُ عويل النساء
من حمرة نهر دجلة
وإحتراق بساتينه المورقة
****
ألبسُ عصر قصيدتي
بصوم صامت
طالما أفعمُ بخيمتي الجديدة
أتأمّلُ جنازة زارع
تسدّ جوعي المبحلق
****
حين إستفقتُ من فضاء الكون
توقفت الشمس لتملأ
بطنها من فتات شعاعي
من منّا لا يتشرّد
ويتدحرج كجمرة نار
****
هكذا يبقى الزمن فارغاً
يحمي لونهُ المقمّط وصراخ الأفكار
تعزوها رائحة الوقت البالي
وحدها تغطي السحاب
بصياح الديكة لفجر جديد
****
الظلام يلفّ حبال الحرب
لمقتل قابيل
ويحتسي من دمه خمراً فاسداً
يعطّلُ المخّ ويشلّ اللسان
الأعين تبحثُ بين الجثث
عن مجد مفقود
يقضي أيّامهُ الواهية
لتنهدات السماء
****
سأطلقُ شرارة النهار في شهر نيسان
لتصل فقاعات البرق
في شوارع غربتي الصامتة
أعانقُ أكتاف الجنّيات
وهي تصرخُ من ضياع نينوى..كالح.. وخورساباد
****
نشيد أوردتي يسكنُ مقعداً شاغراً
بعد أن يلحفه الموت
كانت رائحة الأرض تلحسُ ظلّي
تنشرُ أجنحتها برائحة الملكوت
البارحة تختفي من قساوة الظلام
تمزج الشرّ كغراب أعمى
****
بدا نقائي كروماً يانعة
تدورُ في قواميس الجمال
ليس للبكاء مكاناً عندي
سوى أجنحة الفرح
كسنابل الحنطة الصفراء
تدخلُ مملكة الضباب
المشرقة...
 
 
 

81
أدب / لي نظرة في مرآتك لم تألفيها
« في: 21:11 06/12/2017  »
لي نظرة في مرآتك لم تألفيها
  كريم إينا
                               
إعتليتُ حرّيتي بكلمات منحوتة
خلفي مومياوات تعصفُ برعدها
أتضرّعُ لعطشي وقتَ الظمأ
بنيتُ إخضراري كذيول السحالي
تجرّعتُ المدى فوقَ عناقيدَ النخل
وظلّك يُطاردني كقبلة نائمة
والنعاسُ أعمى قنديَل الشفق
ستظلّ عيني تبوحُ قصائداً لم تألفيها
لأنّ البلابل هامت بتغريدها المنسي
أشباحُ رؤياي تُطفىءُ سراج الظلام
أمرّرُ نهري من دائرة الشبق
أبتّ بها ذروة صحوي
لتُدخلَ في النفوس شعاع الشمس
***
أنتجعُ مواقع المطر لمرآة صافية
تتدفّقُ منها جداول أشعّتي
كأنّها مسجورة في التنّور
تصحو من رُقادها في زمن الشيخوخة
أعفّرُ خلجاتها بنفسي الملتهبة
مسكتُ لجام العنان فتحسّستُ
إرتجاجَ أصابعي
ورذاذ المرجان الندي أومضَ من برد قارس
غسلَ خطيئتهُ ببياضي
تخبو القناديلُ من ذاكرتي
لم تدر من يَنامُ حولَ سرّتها
الغاؤولدُ* أم بربخُ الحوّاء
ما أنا إلاّ نسيمٌ يسكنُ صدرك المفتون
أحاولُ فتحَ أبوابه
للآتي من بعدي
***
عندما دخلتُ صومعة الدير
إمتلأ فيّ الفراغُ
صوتٌ ناداني
نفختُ ظلّي ليدخل في روحي
أراهُ يتبعني خلفَ المزمور
عندما دخلتُ مدار السنة الضوئية
رشفتُ ضوعَ وردة القمر
ذبلت أوراقها وتناثرت
رشفتُ أخرى فإختنقت
من هوائيَ الغير المألوف
بحثتُ عن لغز مكنون
لأعرفّ سرّهُ
فلم أجد فحواهُ
وفي تلك اللحظة ناداني خيط مرئي
يذكّرني بالنزول إلى كوكبي
لم أرَ في تلك اللحظة
من يُدخلني من باب الصمت
***
ليلي يدورُ يبحثُ
عن مثلّث مشنقتي
وهي تتدحرجُ على كرة حمراء
يعلو ضوؤها ويخفتُ
كأنّها.. هسيسُ الحشرات
تُضىءُ أمامي وتختفي
ما زالت ومضة ليلي تنتظرُ
توقيتَ إنهمارها على نقاط حروفي
يُرافقني شبحُ القمر
داخل الزهور الملوّنة
يتوّج وشوشة الليل
في بؤبؤ نسمة البحر
يُقطّرُ مرآتهُ المنسدلة
ويسكبُ من عيونه
دموعاً مدرارةً
تشهقُ بالنواح
***
ترتجفُ يديّ بنظرات الوقت
تتأرّقُ أحلامي
نحو مظاهر الجمال
أطلقُ الكلمة مثل مهر بلا عنان
ظلّي يحرقُ ذاتي العذرية
لينتفخ شعري كريش البجع المجعّد
لتسرقني تفّاحةٌ عالقة في الهواء
آه ٍ، يا لقلبي
داعبهُ النعاس
فصارَ يقبّلُ نسيمَ الحديقة
يلوّنُ الحبّ معهُ
تلتصقُ نفحاتهُ في قحف النافذة
نفحة تُشابكُ نفحة
تحتَ أنفاس الليل المشتعل
كانَ الصمتُ يُرافقني
يُحدّقُ في عيني
يرمقني بحزام من نار
***
ربّما أثبُ من اليمين أو من اليسار
ولكن لا تهرسي قبلتي
بل دقّي روحي في جدارك
ليبقى إطارَ صورتي
نجماً يلوحُ في الأفق
الكونُ كلّهُ وراؤك
معذّباً متدثّراً بالثلج
سنكتفي كلانا بحرارتنا
من دُون كلام
قد نصلُ إلى باب الإبداع
يُؤرجحنا من يشاء من الشعراء
سينفتحُ مصراع لولبي
وأتجاوزُ ساعة الإغلاق
ما بينّ العتمة وشهيقَ الأنفاس
يوماً ما ستغتسلي برغوة صابون شعري
فتنبهرُ لآلىءُ النور من ضحكتك الثملة البيضاء
***
أيّتها الفاختة المعلّقة بالسحابة
لك قلبي تاريخَ مولدي
وساعة رملي،لا تهربي من أمسي
بل أدخلي في صبحي
لأسدل وشاحك عن سواده
أو أقطعُ حبلَ السرّة قبلَ أن تتملّصي
ليسَ لأوهامي الضريرة نظرة في مرآتك
مثل المطر أنشقُ اليبابَ والقحطَ
وبه يزولُ شحوبَ ليلك
سأنتظرك عندما تمرّينَ
وأكنس شارع جوارحك المتبخّرة بنظرة حبّ
عندما يكونُ الصباحُ مضاءاً
أرى موجة ساريك مرفرفةً
ترسو في شواطىء أحلامي
وتنهّدَ ظلّ خفيف
ينثرُ الكحلَ في أفواه خاوية
لا ينسى إشارات اللقاء
هيا لنستعيرَ السعادة
لتصبح للحياة معنى
إعتبريها مصادفةً أو قدراً
أنظري كيفَ يتوهّجُ وجهانا؟
بعدَ أن كنّا تائهينَ في تلك اللحظة
لقد تحقّق الحلمُ الذي حلمنا به
وأصبح حبّي حاضرٌ في ظلّي
لعينيك الساحرتين تعويذةٌ
قد وقعَ قلبي بحبّها.
حاولتُ إقناعهُ بالرجوع
لكن جمالك الأخّاذ
يسبّبُ لي متاعباً سرمدية
يا للتعويذة التي ترسلُ إشعاع نظراتك
في المرآة
دعيني أقبّلُ شبابك
وأنا في حالة النشوة...
.....................................
*الغاؤولد: وهم قومٌ من الفضاء الخارجي.
***


82
نتاجات بالسريانية / كيلي فرق
« في: 22:42 25/11/2017  »
كيلي فرق
 كريم إينا
 
خوارا وكوما كيلي فرق
عوفلي أهت وشوقلي بدرد
كياوا روخا كبشلا كنفرا
كيئلا إلبّا مخ برقا
إللوش بدلة كومتا
بدخزيت خواروثا دتلكا بئينخ
إبثخهن كليهن طرواثا مزونا
وعرقهن زدئياثا مكاود هونا

وقلبهن باري كليهن بإيذخ
صلما دملكا بشلي ختايا
وصلما دبهرا بشلي ئلايا
وهاذخ مبينّي فرق
كوما آهولي خوارا
مباثر ما ديقذلي
كيلي فرق... 

83
نتاجات بالسريانية / لختروثخ
« في: 22:33 19/11/2017  »
لختروثخ
            كريم إينا


آنا دخاتر دإينخ
بشلي بختروثا كفهمن
وإمّد دخزيلي كونا دتهن
بقميثا كمحكنوا ودها بشلي 
خرسا بحكي كمتئتئن
لكيذن ما بريلي بكاوي
دمت سحر آهي كمسحرالي
وهوني من ريشي برخلي
ولشاني قلّوطح ئلقلي
إختروثخ ليثن منّح
وألاهة كمهيولّخ دوشا كولي
ثيلي لبابخ كبن طلبنّخ
وما قدّا دهاوي يقرا دْكشمخ
من دهوا بيونّي 

84
أدب / في كلّ لحظة تراني
« في: 19:43 14/11/2017  »
في كلّ لحظة تراني
كريم إينا

جراحات حزني توضأت
بأصداء الأنين
ترقدُ فيها الشموع
لتغسل النهار
غرستُ أقدام ظلّي
لتنبت لي عناقيد الوداع
ما زلتُ على رصيف الأمس عارياً
أزدهرُ كسحابات ممطرة
***
في كلّ لحظة يظلّ
نبض روحي أوتاراً مستعارة
أهتفُ
أمضي
لتبقى أمنيات خلاصي
أصداء الربابات الحالمة
تيقنتُ برؤى البسمات
وصورة أسفاري ترحلُ مع الأشرعة
كان النسيمُ يمتطي ذاكرتي المكبكبة
يغفو على وسائد الريح
يترنّمُ بزهو زهرتي
وهي تعانقُ نهر الحياة
***
أرتابُ ممّا أرتدي
ظلال النهار
أو ضياء الليل
تصرخُ الرعشات تحت شراع خطواتي
ربّما تتقمّصُ مزامير آلامي
***
لكلّ واحد بصمة تلبسهُ
وتطوّقُ أذرعهُ الدافئة
أشدني إليك رغم أنفاسك المريبة
وهي تحملُ القبلات الوردية
تلك المرايا
ما عادت تعكسُ صورتي في الظلمات
أو تقبعُ في أكمام الأثرياء
ما زالت تصرخُ بلا نوافذ
وتلهثُ بحرقة بلا رحمة
ربّما غابت دموعي
وتناثرت أهرائي في برزخ السماوات
تقضي عطلة مترنّمة
ثمّ تكادُ تعودُ فوق أكتافي الجائعة
تظلُ المسافات تأخذني تحاورني
هل من نبع للرعشات؟
أظلّ أسألُ وأسألُ
أحاورُ شفاه الفراشات
وهي تقبّلُ الزهور
***
أرتابُ.. أتثاءبُ..أتقيأ
من صرخات شفتيك
لو تدرين كم تغريني أعماقك
ولكن دمع أمواجي يلطمني
فيعيد إليّ النور
***
أغصّ في ذعر الأنفاس
وهي تغازلُ رياح السواقي
كزخات المطر
***
إيماءات تغفو بعباءات الأوجاع
تلوحُ برغبات مرتعشة
وكان على أحداقي
أنامل المواسم المؤرقة
تؤرجحني بنفحاتها نحو
أسوار الطقوس الذاوية
***
يراودني شكل مصقول بلا أذرع
وخريف يستمرُ إنهمارهُ
في التجاعيد المعتمة
تشدّنا بسنوات الزرقة
لا تجف فصوصها المضاءة
بل تقع كمزن
على رصيف الظهيرة
بياضٌ يزيحُ ثلجهُ
بقرقعة رعد
سحابة منشورة
على حبال الغسيل
تحاور هفواتها
أدركُ مدى إرتعادُ الآخر
ينسلخُ من هفيف الروح
عندما تلاحقه أشباحي
كنتُ أخمّن رؤيا
عمار المرواتي داخل الغيوم
أقيسُ مدى تأثيرها
على أشلائي اللمّاعة
هكذا تهرسُ مطاحني
نغمات الآهة والجوع...

85
أدب / تواشيح في مقهى الرشيد
« في: 07:05 09/11/2017  »
تواشيح في مقهى الرشيد
كريم إينا

أشعرُ بسفري
قرب مقهى الرشيد
متنكراً بقبعة سوداء
أتعقّبُ الهارب منّي
ليقضي نهاره
مع نرجيلة الليل المستهام
أخرجُ خاسراً
بين أحضان الفجر
أشقّ طريقي نحو حمائم مقعدة
إتخذتُ ظلّي عنواناً راكضاً خلفي
يعانقُ خطى المنايا
في أيّ يوم تبيضُ أثوابي؟
ليس متسع من الوقت
كلّما مرّ صوت نافذتي
تترهلُ خرائط تقواي
الكل يتلهفُ لقرابيني
وكأنّ القيامة تتربّصُ بي
ألبسُ رعشة البوح
قد تبرقُ شظايا شجني
وهي تبصقُ جنون آثامي
ربّما العمى يرتّبُ سلّم نسياني
على ملاذات الدخان
ما عدتُ مهترئاً
بل منطفئاً في الملاجىء
تصارعُ أشواقي بعضاً من رغباتي
وهي توزعُ ترانيماً مهجّرة للعاشقين
من أذرعي رائحة الكتابة تفوحُ
إلى شوارع خاوية
جعلتُ عويل أرواحي
يصعدُ قطرة قطرة في الغيوم
ما لا أدركهُ
بوصلة أفكاري توقفت
عند نصف غيمة نائمة
أشتهي موسم الكلمات
وهو يوزعُ أرغفة للعراب
تذكرتُ ليلة موت أضلاعي الصدئة
كلّما أنثرُ لوعةً يتأملني الغياب
ولطافة حلمي تخبو على خدود الأطفال
رزمتُ كلّ كراريسي وهي
تهتزّ بتسابيح وجودي
ربّما تفتحُ جداول إسمي فسحة أمل
ترتعشُ نوارسي بنومها العميق
علّها تأخذني بأحلام الفجر
أنا أكثرُ حزناً
من عتمة الظلام
أرقبُ دنياي مكوّمة بالموتى
ويظلُ أمسي
يعشقُ لمعان أفكاري
أمضغ نفسي بأصابع العطر
وهي تشيخُ من توسّد فردوسي
كانت نقطة بدايتي
تفوحُ بالحناء
كلون ينقرُ صمت حروفي
رائحة الأنفاس توقظ عزمي
تكمّم عواصف الليل فمي
لتقايض حرقة الإنتظار
كأنّها رقصة الخريف
ساكنة بتواشيح اليقين
أنهضُ بظهر مرتعد لرؤية
حرائقي المنسية
يا ملامح وجهي المبعثر
عرفتك وأنت تحملُ فانوساً
في أروقة الذاكرة
أباغتُ طعنة صحوي عبر الأمكنة
لا مواعيد لإهتزازي
يمشي الرشيد فيتبعني
لنجمة الأمل المضاءة
حينها تنفخُ الأشجار في بوق عزلتي
أرّختُ وقع خطى الثكالى
وهي تجلو ممرّ شراييني
سأبقى أنثرُ قصاصاتي
بمرايا الوقت
ترشقني المسافات
وتهربُ أفكاري
إلى ما لا نهاية...

86
أستاذ كاظم حبيب تحية قلبية وبعد
سيدي العزيز نسيت إسمي " كريم إينا" المتعاون معك أراك غير منصفاً معي مع محبتي.

87
أدب / poems
« في: 12:00 09/08/2017  »
Calling
Writer:  Kareem Eena
You have your empty game
And I have a light that hugs me
Bright in the morning
On my balconies
Far away.. far away
To my stars
I will see a night
That bear the illusion
The sadness of  love
Calling
***
Darkness
Writer: Kareem Eena
I will enter my shadow in a land
Fragrant,
I will approach a terrace
For mirrors of silence
I will see my dreams fleeting
I will collect love
From my eyeballs
I will polish a fang
From my mouth’s fangs
To make my light
A lamp for the blind
And I will jump the darkness of myself
Through the time
***





88
أدب / Calling
« في: 22:58 07/08/2017  »
Calling
Writer:  Kareem Eena
You have your empty game
And I have a light that hugs me
Bright in the morning
On my balconies
Far away.. far away
To my stars
I will see a night
That bear the illusion
The sadness of  love
Calling
***
Darkness
Writer: Kareem Eena
I will enter my shadow in a land
Fragrant,
I will approach a terrace
For mirrors of silence
I will see my dreams fleeting
I will collect love
From my eyeballs
I will polish a fang
From my mouth’s fangs
To make my light
A lamp for the blind
And I will jump the darkness of myself
Through the time
***





89
نتاجات بالسريانية / محرا
« في: 20:32 25/07/2017  »
محرا
       كريم إينا

محرا بكالوثا وريذح كنوئي وكراوي
ومحرا بغديدي كيقذي وريذح وكساوي
نخريتوثا كبلطا مبركاكي دْبوخا
ودشتت ننوي كيئلا بركاكي دْنورا
بكالوثا كبنا وسخارا ليلي عجبوثا
وزدقا دننوي سليبيلي بناموس حقوثا
ناشي بإيجار وناشي بْمجمّع وناشي بخيمت برزلوثا
هلمّا يا ربّي بيشخ باذي حالي
وْدنخراي كموخلخوا برزي وخلوثا
كنطرخ ياما وبرقا ددبيشي مخ إيوا كْزيخي
ودْ بلطا شمشا دناوء زرئا ويرقوثا
شدّأْرخ لْدشتت ننوي شدْ بيشا كيانن بفقروثا

90
نتاجات بالسريانية / بثخلي طرئا
« في: 11:48 14/07/2017  »
بثخلي طرئا
              كريم إينا 

بثخلي طرئا وْلبّي زديئا مبثختا
بلطلا قامي مخ برقا كخكا
دريلا وسْوَسْتا بْلبّي وهوني بشلي لْبثرا
مبهيرخ إجّو يومي ومخشكلك شمشا
شوقلخ كومّي بْشتقا ئصيرا
وآذا مندي ليلي شبيرا
كلّلا دْبهار ما قدّا ديشتلي بقلخ
وما قدّا توراليْ علعالا
بدناوء خرتا نقا دلئيل
بدزامر ديرقوثح وطئما دْحشّا
بغديدي ما قدّا دْمئرقيلخ
ول قلعة أربل وهل ريشد طورا
هر بْدئري وريذي دوردخ إلّخ
وْما قدّا تهويت بسجن خشكانا
هرْ بدبهرا رزنتخ مْقبّي ئقتاْ

91
أدب / المعذرة
« في: 20:05 08/07/2017  »
المعذرة
كريم إينا 

ما زال عطرك لي يفوحُ                   وقد شممتُ الأعطرهْ
وغفرت لي لثم الخدود                      فقد حسبتك آلههْ
فبعثت بنبضة قلبك                          ها قد ملكتُ المقدرهْ
وكشفتُ لغزاً منك                          يوصلني غداً للمعرفهْ
فوددتُ حباً قد ينيرُ                         على الفضاء وأنجمهْ
ولقيتُ في صفحاتك                        سحر الكلام بأسطرهْ
وإساءتي لك زلّة                            ثغر فأرجو المعذرهْ

92
أدب / شهيق النفّاخات
« في: 10:33 25/06/2017  »
شهيق النفّاخات
                                   

كريم إينا


قصة قصيرة

عند مدخل قوس بوّابة حديقة الحيوانات في دلهي، وسط ملاهي اللعب وإزدحام الزوّار المتلهّفين للدخول،وبينَ لغط المزدحمين ووقع خطى الناس المتعجّلة للتسلية في مدينة الألعاب،كانت حزمة من النفّاخات الملوّنة المنفوخة تتطايرُ في الهواء،حاول بائع النفّاخات إختيار واحدة لطفلة صغيرة،إنقطعت حزمة النفّاخات بكاملها وسقطت على الأرض،حضر في تلك اللحظة فجأةً لصٌ شرس فإنتشلها من الأرض وركضَ بها بسرعة خاطفة والحزمة بيده تتطايرُ من ورائه بلّغ صاحب الحانوت الشرطة عن ذلك اللص فأخذت تطاردهُ ومن خوفهِ سقطت منه حزمة النفّاخات كلّها على الأرض ما عدا ثلاث نفّاخات بقيت بيديه ،بعد خروجه من مدينة الألعاب بسلام من قبضة الشرطة ترك النفّاخات الثلاث على مصطبة خشبية حينها ذهب ليقضي حاجتهُ،يتوسّط المصطبة كشك صغير لبائع شعر البنات وحوض كبير من البلاستيك يحوي بداخله أسماكاً صغيرة ملوّنة ومتنوّعة،وحولَ المصطبة بقايا تمثال كلب منحوت من الخشب المحروق،كانَ الوقتُ ضحى،وكانت النفاخات الثلاث جالسات على المصطبة تتنفّس الصعداء موليات ظهورهنّ لظلّ شجرة صنوبر طويلة،وعلى وجوههنّ تلوحُ علامات الخوف واليأس.ربّما كان ذلك بسبب إفراغ الهواء من بطونهنّ الذي كان يبعثُ في عظامهنّ نفحة الحياة الوردية.أو ربّما كان سبباً آخراً هو فواجع الدنيا وأهوالها التي باغتت حظّهم العاثر خلال الفترة القصيرة الماضية التي مرّت بهنّ.كانت إحدى النفّاخات كبيرة الحجم ناحلة الجسد مثقلة ترتدي لوناً أحمراً شاحباً بثيابها.بقت جالسة على المصطبة بجانب حوض السمك،تنفخُ نفسها إلى ما لا نهاية،أمّا النفّاخة الوسطى الأخرى كانت ترتدي مئزراً وردياً.. تنظرُ بخوف إلى المارة في المتنزّه دونَ إكتراثها بما ترى من الأشياء التي أمامها.أمّا النفّاخة الثالثة كانت صغيرة جدّاً لونها أصفر لا يتجاوز عمرها السنة مجاورة لبائع شعر البنات،نحو ساعة من الزمن كنّ ثلاثتهنّ ينتظرنّ أحد ما لينتشلهنّ من محنتهنّ ويحسنُ إليهنّ أو يخفّف من آلامهنّ وجوعهنّ،بدأت ذكرياتهم تمرّ كالشريط السينمائي مواضيع جديدةً ليتكلّمنّ فيها. تنبّهت النفّاخات الثلاث على جلبة أصوات وإذا برجل يجلسُ على النفّاخة الكبيرة محدثةً صفيراً مشفوفاً وهو غارقٌ بالضحك لمصدر الصوت،كان ممدّداً ساقيه على الأرض ضاق النفسُ بالنفّاخة الكبيرة وهي تختنقُ تتذّكرُ بقايا الحديقة التي كانت تتطايرُ من فوقها أغمي عليها وغفت لبرهة من الزمن،بدأ صوتُ المشي يصلً إلى آذان النفّاختين الأخريتين وإذا بطفل يخطفُ النفّاخة المتوسّطة راكضاً بها إلى مالىء الغاز وكأنّها عنده طائرة ورقية يتسلّى بها كيفما شاء يملؤها لحدّ التخمة،بدأت عيونها تدمعُ من غاز الهليوم العديم اللون والطعم والرائحة ودموعها تسقطُ على ملابسه دُونَ أن يكترث لذلك.أمّا النفّاخة الصغيرة الصفراء فتابعت جلستها الساكنة على المصطبة. بعد قليل أطفأ الرجل الجالس على المصطبة عقب سيكارته بجسدها الصغير الرقيق.ومن شدّة ألم الكوية طلبت من السماء بلهفة لتسقط زخّات مطر صيفي كي يبردَ ألمها وتبقى كما كانت على عهدها في السابق تتلاطمُ مع قطرات المطر وهي تستنشقُ هواء الحرية ولكن الآن من دُون جدوى. كان صوتها المخنوق لا يكادُ يُسمَع ورغم ذلك رفعت رأسها نحو السماء فأخرجت صوتها من حنجرتها المحترقة،تمتمَ الرجل الجالس دُونَ أن تُفهَم كلماتهُ وهي ما زالت تدمدمُ في إستياء،بعدَ قليل ألقت النفاخة المتوسطة التي بيد الطفل نظرة وداع أليفة على وجه النفّاختين الباقيتين،بدأت النفاخة الكبيرة ذات الصوت المخنوق تنظرُ من خلف دابر الرجل المنبطح عليها دُونَ إهتمام،وفي تلك الأثناء حدثت زوبعة شديدة أثارت معها الأتربة على شكل دوّامة عالية تشبه حيواناً خرافياً قديماً مثل الديناصور إلتهمت معها كلّ شيء صادفتهُ،حتى كادَ الرجل الجالس على المصطبة أن ينهضَ من مكانه ويرتادُ لهُ مكاناً آخراً غير مُسمّى،وفي تلك اللحظة جلبَ الهواء معهُ النفّاخة المتوسّطة التي كانت بيد الطفل إلى المصطبة أمّا النفّاخة الصغيرة إلتصقت سرّتها بأحد مسامير المصطبة الصدىء وهي ما زالت تصارعُ شدّة هبوب الرياح،بدأ العدّ التنازلي للرياح وهي تهدأ رويداً.. رويداً بعد هدوئها بدأت تظهرُ علامات الحركة المزدحمة بين الناس وهم يقومون بجمع أغراضهم المبعثرة،أمّا النفّاخات الثلاث ألقينَ نظرة أمل لما حولهنّ من الأشياء ولكن لا شيء هناك سوى بعض أوراق الأشجار المتساقطة والتمثال الخشبي للكلب المحروق الذي ما زال شاخصاً كما هو في مكانه ينتظرُ عويل الأصدقاء،بدأت النفّاخات بالتحرّك وإستجماع الطاقات والقوى لغرض البحث عن ملاذ أمين كي يشهقنّ فيه هواءاً نقياً لعلّهُ يوماً ما قد يعودوا إلى حانوت بائع النفّاخات وهنّ يساهمنّ في رفرفة الحزمة الجديدة المعلّقة في مدينة الألعاب من جديد وأن تشرق على وجوههن سيماء شمس الحرية بعيدينَ عن العنف والمصائب وأن ترتسمَ في سمائهنّ ألواناّ زاهية سعيدة معهم إلى الأبد.

93
نتاجات بالسريانية / لا معنتت
« في: 11:28 24/06/2017  »
لا معنتت
                          كريم إينا

لا آهت كنشيتلي
ولا آنا كناشينخ
ما إيبا عيشتّن يا عمري
بدباخينخ وبدبخيتلي
ودمئي إيوشهن من إيني
ودمئخ مطرا كمتريلي
يا سفينتا كرخشا بدمّي
ويا نْقرتا بلكد بكويني
آهت عطرا دكمدر روخا
وشئثا دلبّخ كمرخشا لبّي
يا نورا رحوقا كموقذلي
ماني بداثي مْباسملي
عْنتّخ كْمشتيالي كاسه مرتّا
ورحقا من كالوثا
هيّو مخالصليْ   




94

كنيستي الواحدة، كنيسة المسيح
شعر: كريم إينا

" أقولُ ودمعُ العين يغلي ويلهبُ
ومنهُ أصوغُ الشعر أمراً وأكتبُ"
ولا خيرَ إلاّ بالمسيح- وعدله
محبّتهُ للناس، تعلو وتغلــــــــــــبُ
ويعجبني صوتٌ غــدا مترنّماً
يدعو أناساً على الحقّ ِ يرقــــــــــبُ
فللوحدة في ديننا مطلبٌ أكيد
وعنـــــــــدَ الإله أجرها لا ينضبُ؟
صلاةٌ وطقسٌ أو كلامُ عقائد
تعلّمنا اليــــومَ حكمةً وتذهـــــــــــبُ
ولي لبني قومي رجاءٌ أبثّهُ
ليسمعهُ قسٌ كلامي وراهــــــــــــــبُ
شعوري لشاهدٌ على توبة ِ الضمير
نزمّـرُ لله ِ نشيداً محــــــــــــــــبُ
إنّ الصلاةَ صلاحٌ بعينـــــــــــــه ِ
بإيماننا قد نجعلُ الخيرَ مطلــــــــبُ
نعقّدُ أمراً إقتضى حلّـــــــــــــهُ
سيبعدنا عن بعضنا ليسَ يصعـبُ
لقد أتعبتنــــــــــــا كلّ أحمالنــا
لحقد ٍ دفين ٍ علّـــــــهُ يُشطـــــبُ
فلا يهنأ الأشرارُ في عيشـــــهم
بغير ِ السلام ِ شعبُنَا لا يرحّــــــبُ

95
أدب / تذكار لإبادة مزركشة
« في: 23:29 20/06/2017  »
تذكار لإبادة مزركشة
  كريم إينا                       

عالمٌ يرتوي من زمهرير الإبادة
يسافرُ نحو الصفر
يجهلُ وجهة الصباح
يغسلُ أردانهُ
من قرميد الدهاليز
يعبأ جروح عقله
من أصابع المغفلين
وحكايات مذهلة تتنفّسُ كبرياء العنفوان
ممزوجة بليال مستطيلة
تخرجُ منها حشرجة الظلال
والآهات تتطلّعُ إلى مناجل الإبادة
تعشّشُ بخيوط اللحم المقدّد
وهي ترسو على حافة النهر
ما هذا الدخان؟
أراهُ يخنقني بأبرة المجانين
التي تبعثُ عاصفة حارة كالتنانين
أغمضُ أجفان الرياح قرباناً لقامة النار
عدتُ مع الوقت حاضراً لظلّي المتثعبن
وهو يهرهرُ عند ظهيرة النسيان
سكرة تختمرُ في ألواح العقل
أهتزّ بزمجرة غربال شعاع الشمس
وهو يصدرُ رصاص قرون وعل بري
ملح الحياة يتحنجرُ بأجراس قصيدتي
أنسجُ الصدفات
كي يتأكسد دبق شهوتي
أدلقُ خمر السواحل على نجمة الخيمة
وأضعُ فوارزاً تهدهدُ
معطف أرواح الرصيف
دخانٌ ضريرة تصدمُ وجهي ببلادة
فأودّعُ أرصفة عمري الضريرة
تذكاراً لشيخوختي المزركشة
أفتحُ سوراً من إيقونات الفجر المرئية
كي تتكأ مدني وسط مسحاة الليل
تسري أركيلة عمري في شرارات الظهيرة
وهي محملة علامات الزمن المتأخر
مقهقهة نحو الأفق البعيد
علّهُ ترشفُ زنابق الفرح المنمّق
أهرولُ نحو
قفل فضاءاتي المجرّدة
وهي تطبعُ صورتي في أنفاس الغيوم
أرحلُ من قارة إلى قارة
أدخلُ قارورة خمري
أسألُ قواميس الرياح
هل مرقت من هنا حدقات قيثارتي
تأملّتُ تحررات سجني الداكنة
وهي تخزنُ أسرار المزامير
على سارية عواصفي المتربة
ثمّة بكاءٌ أخير
تلسعهُ شذرات النار
وهي مصلوبة على سنابل الخوف
أرجعُ من محطاتي المشفّرة
لأضفرَ بأكاليل المجرات المنفوضة كبالونات الحلوة الدبقة
أتيهُ من صباحات الفجر
أهتدي لجذوري بمتابعة دخان القطار
ها قد إكتمل هزيعي الأخير
كغيمة يتحولُ بخارها كأذرع لمناطيد الهواء
الحياة كوردة نضرة تهمسُ في أذني
إيقاظ رمزية النبض المتحجّر...

 

96
نتاجات بالسريانية / نفاسخ
« في: 21:33 19/06/2017  »
نفاسخ
         كريم إينا

شخيننا كفّافاتخ
وقريرنا أصّاصاتخ
إن كذت كومّي ما قدّا نفاسخ إكارشليْ
بيشن خبقن بهرا دْإينخ
وإنيّن سميا بداثي يوما مْقشئلي
ما قدّا دبيشي أرخاثخ سيكي
هرْ بديائل بوخخ بوقاقي ومرئشليْ
وبدعيشخ مخ يوني دكمبقبقي
هر بشتائر عطرا دنفاسخ
لْنفاسي ومركخليْ

97
أدب / الصورة
« في: 14:09 14/06/2017  »
الصورة


كريم إينا


قصّة قصيرة


كلّ شيء كانَ ساكناً في مكانه،إلاّ الأشياء التي كانت تحرّكُ رغبتها للبحث والتقصّي عن الصورة السحرية بكلّ ثقة وإصرار،وعند الفشل في الوصول إليها يسكنك الإغتراب عنوةً، تغيبُ معالمك ويحجبُ أفقكَ،فتصبحُ مجرّد ظلّ مسجون في زنزانة هذا العالم الفسيح،دائماً كانَ عمّها يفاجئها بهداياهُ الجميلة فتخرجُ أمامهُ على مفارق الطرق حينَ تراه تتراكضُ للوصول إليه بسرعة وإنتشال لعبتها المفضّلة منهُ،وغالباً ما تمضي النهار كلّهُ محتضنة في مخيلتها تلك الصورة التي تتمنّى أن تجدها. ولكن ما كلّ ما يتمنّاهُ المرء يدركه..... إلخ ظلّت زمناً تمارسُ لعبتها تلك بحميمية مفرطة،إلى أن نسيت نفسها،لم تعد تشعرُ بالشيء الذي إفتقدتهُ،وكلّ ما يهمّها ما تشعر به حينَ تتلمّس لعبها من عمّها أيوب. وحينَ حانَ الموعد قالَ:لها عمّها إذهبي يا بنيّتي إلى غرفة جدّتك وأجلبي لي ماسحة التنظيف كي أنظّف بها باحة البيت حيثُ كانت الماسحة موضوعة هناك،عندما ذهبت إلى الغرفة ساد عليها الحزن فبدأ يسري في أعماقها صمتٌ رهيب،وهي تجلبُ الماسحة من غرفة جدّتها نظرت إلى الأعلى فشاهدت جدّتها تتحرّك وتحدّثها من داخل الصورة،أصابها الهلع فأصبحت في حكم الغياب المؤبّد.لم تملك في تلك اللحظة غير الدهشة والسكينة فوقفت عاجزةً عن الكلام أمام الصورة وهي تحدّثها قالت:جدّتها لها ماذا تفعلين هنا يا بنيتي؟. حينها ردّت عليها أريدُ أن أجلبُ الماسحة لعمّي أيوب كي ينظّف باحة البيت بها،وفي تلك اللحظة غابت الجدّة المتحرّكة وأصبحت صورتها الجامدة داخل الإطار كما هي.لم تملك الطفلة حينها سوى الدموع الغزيرة لما جرى لها من مخاض عسير،وحين تهافت عليها القدر،قالت: لعمّها خذ الماسحة وهي تبكي بحزن عميق.نظر إليها بتحنّن وقال:لها لماذا تبكين؟. ما القصّة؟،ومن بريق عينيها ورفّة جفنها بدأت تقصّ عليه الحادثة والمياه المالحة تتسرّبُ من تحتها حتى تكادُ لا تعرفُ صورة وجهها!ولهذا كانَ موقفها هو الأصعب،وحلمها يتلاشى نحو المغيب،بدأ عمّها يقهقهُ من حلمها الساخر ويقول:لها أنت تحلمين. ما هذا الهراء؟. لم يكن لديها الجواب لأيّ سؤال عنها أو عن جدّتها،مجرّد كانت تتخيّلها مرسومة داخل إطار الصورة. وكانت تشردُ في صور أخرى ما عدا صورة جدّتها التي يظلّ السؤال يتردّدُ في نفسها: هل ما فعلتهُ جدّتي حقيقة أم كذب؟.بدأ اللون الأبيض يمتدّ في عينيها على مساحات الجدران،وبلمح البصر عادَ كلّ شيء إلى الحياة. ربّما إخترقت بوابة التاريخ المغلقة بنظرتها وحزنها وهزيمتها،ذات يوم إستيقظ الحزن من سكونها الأبدي رغم تعثّر نافذتها المشرقة ووحشتها الصامتة،بدأت تغسلُ وجهها بدموعها،ولكنّها لم تفلح في جرّ تلك الأصوات خارج ذاكرتها.لأنّ ما رأتهُ هو خارج حدود لياقتها وكأنّها تذوّقت من سحر الإكتشاف لم يكن كافياً لإرواء نفسها العنيدة الظامئة. كانت الكلمات توسوسُ في ذاكرتها،تُصدرُ أصواتاً صاخبة، تارةً ترى جدّتها جالسة على التنّور وتارةً أخرى عندما تغفو توقظها جدّتها من نومها. إنّ وقع خطى جدّتها بأذنيها ما زالت تستقطبُ موجات الحياة،وتترك قدميها تتولّيان القيادة. بعد عشر سنوات من الحادثة خدعتها ذاكرتها وفقدت قدماها المصداقية،أطلّ الصباح فإستقبلتهُ بقبلة مشرقة،وقطرات الندى تتغلغلُ بينَ أفكارها المخملية،وتخرجُ من سجن ذاتها، الصورة كانت أولّ إمتحان لها يتكوّرُ في نفسها. شعرت بالإرتياح أو ربّما بالإنتماء إلى تلك الصورة التي إكتضّت الأحداث فيها كجزء هام وضروري تستطيع التمرّد وإعلان عصيانها على كوّة فراغها. ولكن تلك الفكرة باتت لتجاوز عالم الوحشة بينها وبين عالم جدّتها،راحت ترسمُ بريشة صوتها عوالم أو مجسّات ملموسة كلّما سمعت المزيد عن تلك الصورة فتزدادُ إشراقاً في ذاكرتها،الآن لم يعد ما يشعرها بالإرتباك الذي كان يعتريها حينَ تقفُ متأملة بتلك الصورة في غرفة جدّتها، ولفرط سعادتها راحت تسمعُ أصواتاً تلتصقُ في ذاكرتها وكأنّها ترى بتلك الإذن صورة جدّتها،من يفنّدُ تلك الصورة ويُحافظُ عليها من الغبار وضباب الأزمنة،أعتقدُ أنّها نموذج متفرّد في عالم الصور،لا يمكن أن يمرّ يوم دونَ أن تتشوّقُ فيه لرؤية صورة جدّتها،ولكنّها حافظت على ثباتها رغم ثنايا قلبها البائس،مدّت ذراعها إلى الصورة طالبة من جدّتها التحدّث معها ولكن ليسَ من مجيب،إنتظرت سنين طوال على هذه الحال وهي متسائلة ببراءة متى سيأتي النور كي أرى جدّتي؟. قاطعتها بفرح جدّتها وقالت:سأكونُ هناك ضيفة شرف كلّما ناديتني،ومن شدّة فرحها بنطق الصورة جلبت سلّماً وصعدت إليها وقبّلت جدّتها بحب فوق جبينها وهي تغالبُ في إنفعالها لتكون على إتّصال مباشر مع روح جدّتها التي ما زالت تؤكّدُ للجميع بأنّها مجرّد ضيفة شرف جامدة في إطار الصورة ذهبت من هذه الحياة وستأتي في يوم الآخرة لتلتقي بها ثانية.

98
نبوخ لبكويني
كريم إينا

مهمنّي بحوبّا وما دكمّكويلي
وأرعا ونهرا مادخلّي وشتيلي
ولكتبن كل أرخا بسْ مشيحا وديني
شدئرن لبغديدي دركوشتي وقوري
يا نورا لا خمدت بوش بنباخا لْبكويني
آنا صهيا من خميموثخ مايا مشتيلي
 

99
نتاجات بالسريانية / مسكيرن
« في: 21:46 11/06/2017  »
مسكيرن
كريم إينا

شنّي حيلي كمسكريلن
ليلي بأمرخ ولا بأمري
أمر دحوبّخ  كمكاتفلي
كثيويلي لْكيبخ مخ أيوب سيبرتي
وآذي عنتّخ لكفيدالي
بشلي كشاتن محوبّخ ول دكجلي
بس إمّد دشمئلي ديقتا دْلبّخ صحيلي
آهت موجة دمايا كلطمالي
ومطرا دشمّي كْمسخيلي
بشلي تيها منّخ مضيعتخ
ولكذن لْمَاني زالي
ولكذن دمحاكن ألماني
أورخا سكلا قامي
ومثهن بريشي كليهن خلمامي
لكن آهت لمثلخ
وخايخ برسمتيلا كملهيا شمئي
بدهادينخ إيني وحكّيثي ولبّي



100
نتاجات بالسريانية / عولمة
« في: 19:33 09/06/2017  »
عولمة

كريم إينا
 
إلوشلخ حجّاثا دكلثا
وصبري كليهن مبربرهن بدرتا
لبيشت كمدلّت حيلي
وْكمدَريت قرشا بأرئا
دريلخ ملخا بْشيكر
وآذي ليلا خوش طلعه
كمطعنتلي بسكينا خربتا
كعايز دميلن عنتر وعبله
شوقلخ إلاناتي دنوئي متناني
خشلخ فيروس دعولمه
كمسلميتوا تروثنيخن لخذاذي
وْلكميتن دناشي مرحبهْ
 
 

101
نتاجات بالسريانية / شميرام
« في: 22:27 01/06/2017  »
شميرام
كريم إينا

ثيلا بعراقا مزدوئثح ذهلتا
مخ طويثا مشباكا فلتلا
سمخلي كباخن إلّح
وآهي مشتيرا دمئثا مئينح خشلا بشرتا
كطلبن مألاها دمدر نينوي وآشور
دْبيشا قم ناشي مخ دهوا شؤوثتا
شديّن كريا وآهت يرختا
هر بيشت بنظاري شميرام ملكثا
لكفايت يوما من يوماثي دلا حكمتلي
ود لا آهت بيشن يتوما دحوبّا   

102
نتاجات بالسريانية / بدخذرن
« في: 23:55 24/05/2017  »
بدخذرن
            كريم إينا 

خذيري بمــــــاثي وكليلي
وشوبــــــا تقيــــلا ئريلي
وكبيرا بمكيخوثا محكيلي
وتناي دمريــا ميــــــــري
وبإيتاثا دمذيتي مصلـيلي
            ***
كمرن ماثي بكــل عدّانـــا
محكيثا دماخورا شطرانـا
كثون محرا مخ إيلانــــــا
أكّارا كزارء وكنوئن آنــا
           ***
ديكي بقرايــــــا بقدمتـــا
وطفالي ببخايا بدركشـتا
بغديدي مليثا حشّـــــــــا
بقطلا دقاشح بدشتـــــــا*
مريـــا أوبشلا إيذا بشتـا
           ***
خبرا سوسياثا كمحكـيلي
دناشي دماثا ميريلــــــي
نشواثن هاور مــا بريلي
ما ليلي كومــــــا آذيلــي
ونورا بلبّواثن لهيـــلــي
          ***
بدخذرن بــــدرا بــــــدرا
بدركون لخاصد سوستـا
بدشاتن خليـــا صبيـــــا
شد بيشن بزونــــا طبيا
          ***
خزوا ما خزيلي بحذيرا
كركرا كخاذر بشيــــــرا
لقرشا كساحق مختيــرا
وتونا بخرّارت صيــــرا
          ***
قلخ يــــــــــــــا نعّوم حدادة مقورخ
وأخــــــــــرب مكلي دساوي خورخ
وأبـشــــــــــر قيناغي أتيقي بنورخ
وإيصر بلطت بكركرا محسيا سوتخ
          ***
ســـــــــــاج بكبايا بشموري
خطيّ قلـــــــــــيّ محضوري
بقداشــــــــا نثياثن بـصوثي
مار قرياقوس زلّن بكندوري
          ***
دني كهرشـا بكاون هراشـا
مخ خمرا دكوذيلي مأبشاثا
كشاتخ وريشـــــــن بخذارا
مخ دقمق كهابش هباشــــا
          ***
نخثلن كســاخخ بشقيثا
مخ بلعوطتا دلتلا هديثا
كيانن خشـــــلا نونـيثا
كسخيا بمايـا دشلهبيثا
          ***
بخشيمي دساوي نظيفا
كشتئري خطّح لكوبــــا
مأرا دقوبّــــا ودجوبـــا
بخصاذا ليلي ويومـــــا
          ***
دخ براني كنحطي خذاذي
وإزّت قمصي لكودانــــي
وزاكهن كراين بنثيـــاثي
كوســــا وأمـــرا دخدالي
          ***
خوني ئمذلي بكرنَــــــــا
وبشلي كراوي مزونــــا
خادم إيتــــــــــا بعدّانـــا
بمحقّا بشلي مهيمنــــــا
          ***
شتيلي دوئي بسيمــــــي
وكوذا لخاصي صيــــري
بخضرا بطيخي خزيـــلي
خلّـــــــي ولكمّســـوئيلي
          ***
ببرزاثا بلكــــا بلكـــــا رخشــلي
ولبيئي ديائـي منقشي مقربشلي
مكبني لخمــــــا وكبتـــ،ـــا خلّي
وردا دبيبوني منّــــــح مخــــلي
          ***
قيبو وزائَـــــح بلقاطا
وعقبرا بخطّي بقراطا
وقطوثا توتا بدرتـــــا
كنطرا داثيوا قاطــــــا
          ***
صورتا دقاميثا خوَرتـا
بوراقتّح مختيرتــــــــا
وأخني زوري كو درتا
مليي فكـــــر وتخملتـــا
         ***
بأمريكا دماهي بركلوخ وتولخ
قي ئكمـــــــــا شنّي خيـــــلوخ
نخريتوثا مــــــــا بدوذالـــــــخ
كرمــــــــــــا مبصرا بدعزلالخ
بغديدي كمـــــــــرا هالـــــــــخ
         ***
سقلن لكوداني بيثــــــــد عجّـــا
كجيلخ رزناثا ديوني عجّـا عجّـا
لبيئي وفرخي إيذن كمبجــّـــــــا
مبلّن ملئيل لريشــــــــد كجّــــــا
         ***
شرائــا بقطرتا كلهيــــــا 
وكناوا كارق مبـــهــــــرا
مخ سكرن كراخش مقفلا
وسطانـــــا بلبّح مشهــرا 
         ***
تونا كزاديوا مبرباوي ورزناثا
وخلويوا إزّت وئوانت وتوراثا
وكلاثا كملبشيولهن هبريــــاثا
ولسوسياثا كمخذريولهن بماثا
         ***
آنا وخورواثي كخلمخ بدراثا
كخذرخ كزمرخ كرقذخ لإداثا
ليثن ما عدا صلاخا بحجّاثــا
وبابي بثرن بقمجي ودبياثــا
         ***
بشلخ غريقا بمايـــــــا**
كصرخت خلصوا غديدايا
كمشوقتلن ببلايـــــــــــــا
حيلي تيوي بعزايــــــا
أذ زونا مــــا مريـــــرا
لبّن مفقروثا نهيــــــرا
بارا ليثن كــــو جيبـــا
كنطرخ دحايــــن أتيرا
        ***
..................................
*حادثة مقتل الكاهنين القره قوشيين القس يوسف سكريا والقس بهنام خزيمة يوم 28/ 6/ 1915 بسبب إندحار الحكومة العثمانية وإشراكها الحرب العالمية الأولى مع المانيا. المصدر: كتاب قره قوش في كفّة التاريخ ص202 للمرحوم عبد المسيح بهنام المدرّس.
**ذكرى حادثة الغرقى الخمسة في بغديدا.








103
أدب / زهرة البيبون
« في: 22:23 20/05/2017  »
زهرة البيبون
 
كريم إينا
ها قد عدت بزهوكِ
الجميل
لمخاطبة أَعماقي
*    *    *   
ليتكِ حبّات تزرع
في سنادين الحديقة
أُحسُ بها
تنمو وتتفتّح
*    *    * 
عند الشروقِ في الصباح
تتهامز الزهور
عند النهر
لملتقى الطوفان
*    *    *   
مازالت السماء
مستمرّة الهطول
لكن البيبون تسلّل
خلف جدران بيتي
وإِستلقى على
أريكة
*    *    *   
الوردة الجميلة
يَدورُ حولها النحلُ
وهي هائِجة
ما أجملها وهي
متفتحة
*    *    * 
 
مازالت الشموع
توقد في أيام الربيع
الواحدة بعد الأخرى
*   *    *
أيتها الدودةُ المرحةْ
إِغرسي في وادي
أحلامي بزر
شجيرات الكرز
*    *    *
فرخ النعامةِ
يقفزُ حولي
ليرى كيف
أنثر الطعام
*    *    * 
فراشة ناعسة
مضيئة تنيرُ
الحقل في الليل
الداكنْ
*    *    * 
أَحلمُ كالفراشِ
الصامتِ المتنقلِ
بين الزهور
*    *    * 
ما أَجمل الأزهار النضرة
التي قطفتْ من الحدائق
في الصباح الباكر
*    *    *   
الخيول التي أَمتطيها
تفزُ من بين
الأعشاب الصامتة
لطيران فراشة
*    *     *
من أزيزِ الحشرات
أَستنبط أنغاماً
موسيقية
*    *    * 
في الصيف تحت
الشمسِ الحارقة
الزرع الأخضر يصْفَّرُ
في أَراضي قريتنا
معلناً موعد
الحصادْ
*     *     *
في بلدتي
ينبت حندقوق وسركالي كلا*
مزهوانِ كالسماء
*    *      *
حفار القبور
لا يزال يحفر عند
الشفق
في قبرِ ذاتهِ
*      *      *
أُصغي إلى
تنهدات البحر
موجة تأسرني
وأخرى بها
أتيهْ
*        *          *
 
 
*نباتات طبيعية تنمو من تلقاء نفسها في بخديدا
 
أَنظرُ إلى التلال
لا تزال تخضَّرُ
تحت وطأة
 الثلوج
*    *    *
ضوء شكلي
ينهمرُ على
عندليب مغَرِّد
*    *    *
أَيها الشكل القلقُ
أُنظر هنا
كي ترى ما ضاع
منك
*     *     *
في تلك البراري الخضراء
المتّسعهْ
يُشرقُ الربيع
*     *     *
أَقفُ في العتمةِ أَسمعُ
أنشودة الضفادع
وهي تردّد
أُغنيتي القديمة
*    *      *
من هذا النعش
السافر
أَفتح فمي الجائع
طعاماً لأفراخِ
السنونو
*     *     *
 
 
السحاب الأبيض
إنشّق
فتناثر الضوء والمطر
معاً
*     *     *
في غبشِ الليلِ
أُرتِّب أَزهار
الإناءِ
*    *      *
شَجَرتَيْ التفاح
تزهران بولادة
أبنائها الصغار
*     *     *
ما أَعظم إبتسامتك
أَنظرُ إليها وهي
تُزهرُ
واحدةً أراها صباحاً
وأُخرى في المساء
*     *     *
ما أجمل جبال كردستان
عندما تكسوها
أكوام الثلوج
*     *     *
أُعلِّقُ ملابسي الطرية
على ذاك الغصن المزهو
بزهرِ الرمّان
فأراها بعد وهلةٍ
ناشفةْ
*     *    *
 
 
المطرُ يجمع قطراتهُ
لإستقبال نهر الحياة
*     *     *
الضوء الأصفر ينهمرُ
يلمسُ طائر الشفق
*     *     *
عربات الخيول
تئِزُ ومن صريرها
 يغفلُ النرجس
*     *     *
تخورُ قوايَ
عندما أدخل دائرة
البدر
*    *     *
الرعدُ يُدَّوي
والبرقُ يلمع
أمام كوخي
الحزين
*     *     *
النجمُ يلمع .. يختفي
وأنا أنتظر
في جلدِ السماء
لمعانه مرةً
أُخرى
*     *     *
أُدَّثرُ نفسي من برد
الشتاء
عكس الأشجار
التي تنفضُ
أوراقها عندما تشعرُ
بالبرد
*     *     *
عالم محزن
يشبه الطيور
عندما تهاجر
أوكارها
*     *      *
تحت رماد النار
أُكوِّنُ مظلةٍ
رغم إحتراق
معطفي الجميل
*    *      *
أيتها القطراتُ الصغيرة
حاذري
من مرور الطائرات
والريح العاتية
*     *       *
بلبلٌ أخضر يطيرُ
يشقُ بصدرهِ الجميل
أزهار البيبونَ
*     *     *
أيها الغرابُ الأسود
أدعوكَ لتبقى
حارساً على قبري
الجميل
*     *     *
شلاّل كلي علي بك
الصافي
يغسلُ في أمواجهِ
قمري الجميل
*    *    *
 
إنهضي فالطيور هاجرت
فلم يبق في بيتي
غير ذلك الخفاش
الأعرج
*     *     *
الضحكات تتدحرج
مثل الأطفال
السِمانْ
*     *     *
ناقوسٌ يرّنُ
من كنيسةِ بلدتي
يصدرُ أصواتاً : حقاً . حقاً . حقاً .
*     *      *
زهرة نائمة
تعانق بنان يدي
وهي خائفة
*      *     *
البحر يهيج بالأمواج
يا لها من أصوات
مرعبة
تصرخ وتدور
بلا إنتهاء
*     *      *
هسهسة حشرةِ
تلفتني النظر
أمام زهرة
النرجس
*      *     *
 
 
أخبو في العاصفةِ
الثلجية
واقفاً لن أحني
رأسي
*      *      *
ثلاثة أشياء رائعة
سقوط الثلج … وتفتّح زهرة … والثالث
عندما
أذهب إلى المدرسة
*      *     *
الحياة رائعة
لكنها زائلة
بزوال أسمالها
*      *     *
البردُ قارص ، قارص
وأنا راقد في سريري
أذكر ذكرياتي
الهرِّمة...

104
شوقلي بحالي
كريم إينا

شوقلي ليلواثا
ورخوش رحوقا
شوقلي بحالي
وسْهور رْخوذخ
رحوقا تاما
بسّا بصخوثا
حوبّي وحوبّخ
ليلا زدوئثا
شوقلي دبرشن روخي من روخخ
كرخشن بأورخي وآهت بأورخخ
كطابن زوني دعبيري
سبيري إلّخ ظلمياثخ
نشيلخ حوبّخ ديلي بْبالي
بشمنتي إلّخ وبشمنتخ إلّي
خولا بشلَن
كاصر وكشاري
دخلي شمئي
مباثر دمئثخ
منهيري خمشا
مدخلخ ئصرا
مبثرخ خلمًن بشلي بصلا
 
     
 

 

105
نتاجات بالسريانية / بدندمت
« في: 07:48 19/05/2017  »
بدندمت
كريم إينا

ماني كمولبلخ يا حوبّا لْبيثن
رحوقا ومرتّا كاست أوقانا شتيلن
ولَرْبحلي بعشرتخ غير حشّا
رْخملن غذاذي ويا ريت لرْخملن
برسلي قمي أورخخ وردي كخكي
وختروثخ ليثن منّح بأرن
كمّخزيتلي وردا كناوء بخيالخ
كمزديتلي مباثر ما دكمّيختلي
ألاها ما قدّا كمّخزيتلي حشّا ودرد
إن كاوي أتيرا بخلما آذا لبّا بدغاني
بعد لقشن فيتخ قمي بلّتن
ميومد دبهيري صهري وكمخيلي
وإنيَت زعلتا لمطشيت زعلتخ
منداذي زعلتا لكاثي لبالي حوبّخ
أقشئلي أورخد حوبّح وميلي سبب
كمسخرتلي مباثر ما دكمخزينخ
دماهي كمزعلت لبّا كْبرخي كبّابح منّخ
بداثي يوما بدندمت ما دوذلخ     
 

106
المنظمة التعاونية الإيطالية تقيم دورة  تدريبية عن الإنضباط الإيجابي والدعم النفسي الإجتماعي
كريم إينا

بتاريخ 13/ أيار/ 2017 لمدة يومان أقامت المنظمة التعاونية الإيطالية(تي دي اج) دورة ثقافية عن الإنضباط الإيجابي والأزمة والدعم النفسي الإجتماعي. شارك في الدورة (27) متدرّباً من الهيئة التدريسية بمختلف إختصاصاتها في ثانوية الرافدين للبنين التابعة لمخيم هرشم بحضور مديرها جمال بتي ومعاونيه نبيل كبو وفرج البناء. تخللّت الدورة توجيه أسئلة وإستفسارات من قبل المحاضر والمتدربين وكيفية تقييم مستوى الدورة إضافة إلى تحديد حالة القلق والخوف والمرونة والضبط النفسي للعوائل المهجرة. كما تم توزيع إستمارات على الحضور لإبداء رأيهم عن الإستبيان وكيفية وضع حلول له وتقييمه من قبل كوادر المنظمة مع تحديد الإحالات المستعصية وسبل تحويلها إلى لجان بإستطاعتها تقديم الخدمات لذوي الإحتياجات الخاصة وقد وفرت المنظمة كافة مستلزمات الدورة من القرطاسية وأجهزة العرض (أوفرهيد).     

107
عهد دحوبّا
كريم إينا

تتي شنّي فتلخ مقامي يا روخي
وعطرخ لكزالي من كومّي
لكزالا حلاوتّح
خشلي كدامخ كو قرقمتي
إنْ كاوي كوسخ بيذد بوخا
بايش كومّخ حطابا دنوري
مونخثلخ بكومّي نورا دْجهنّم
شعيري بسبثخ كرخشا لقوري
كم ممريلي ناشي كومّح بدقاطلّخ
وبدلهما كرمامخ ووريذخ
يا براتا دكمناشقنح نقله قميثا
وخنقلي بريقح شروقا دبلوتي
كتخرت يا براتا عهد دحوبّا
 كذاذا وكمربطالي بداثن حزيقا سوتي

108
نتاجات بالسريانية / خرسا وطرشي
« في: 22:26 13/05/2017  »
 خرسا وطرشي
كريم إينا
خشولا طرشيون لكشمي نثياثي
وآهي خرسي قالا مكومّح لكاثي
بئيلي دمشمئنح حكيثة وتفهمالي
مجرّد نشوقتا مسبثح بئيلي كمنئسالي
يا براتا وردي دروخي صهينا
مئيذخ طاسي دمايا مشتيلي
بشلي مخ شيّرتا دهوا بيذخ كمبهرا
ومخ نونيثا دلا مايا كمفوقا
كرك بدمبادلّي زونا حوبّن 
بيشن خرسا وآهت طرشي
***

109
أدب / قصة قصيرة
« في: 01:11 11/05/2017  »
قصّة قصيرة
                                يعسوبتي
                                                 كريم إينا                     
كانت ليلة قارصة، لم أرَ مثلها في شهر شباط،حيث ضوء القمر الرائع ينيرُ سماء قريتي (بغديدا) الجميلة، زالت الظلال الشاحبة من بين الأشجار وإنقشعت الظلمة في كلّ زاوية من زوايا القرية وهربت حلكة اليأس من النوافذ الخشبية القديمة ليسكنُ محلّها ضوءَ القمر المنير. الوقتُ فجراً.. ومصابيحُ أعمدة الكهرباء تذرذرُ نحوي ضباب إشعاعاتها المضيئة. همتُ بها وشعرتُ بشحنة خوف وقشعريرة. ربّما تحذّرني؟ كأنّ زمهريراً هائلاً يشقّ ثلجة أعماق صدري. منذُ يومين، يحاول خنقي،يحشرُ وسادة هوائه المصفر في أنفي حدّ الثمالة.. ولكن دون جدوى، حرّرتُ نفسي منه تسلّقتُ قمة شجرة التوت لأستلف الصعداء، هدأت نفسي قليلاً أمام ثمار الشجرة مصدر غذاء العائلة.. أسندتُ رأسي على أغصانها الكثيفة لأحلم بمستقبل بعيد. تلتفُّ حوله الغيوم علّه وأنا أسرحُ لألتقط كوّة مبهرة تنداحً في الظلمة الغامضة.. يعسوبتي المنمنمة فاردة جناحيها نحوي ساطعة تلتفّ حولي برذاذ جناحيها الناعمي الملمس.. تعلو وتهبط كطائرة هليكوبتر تنيرُ العتمة بصورها البراقة ودفئها يقفقفُ برودة الجو ونثيثُ الرياح سعيد بتمايلها وإنفلاتها من بين الأغصان. للحظة تصطدمُ بخيوط العنكبوت فيختلّ توازنها يضؤبها الهواء والعدّ التنازلي لهبوطها بات وشيكاً.. زايلها شبح الموت رغم المسافة البعيدة التي بيني وبينها. خفتُ عليها. قفزتُ من مكاني مذعوراً لإلتقاطها أو نجدتها.. وهي ترمقني وتتهادى لترشف قدرها المحتوم. الذي ما زال بضع خطوات بيني وبينها.. حاولتُ إنتشالها كالأخطبوط أمدّ ذراعي لأحتويها.. ولكن عصب الضباب عمى بصيرتي. فإستشرى الخوف بي.بدأ القمر يخفتُ ويخيّم على سماء قريتي هدوء مقيت. كأنّها تدخلُ في دائرة الفوضى، جسمها الإرجواني الرطب ينجذبُ بشدّة مطبقة على أريكة الحديقة بلا حراك،تعتريني حسرة وإكتئاب وأنا سائر لإنقاذها.. ما زالت مرارة الأقدار ودياميس الكون تحومُ حولي لتتجسّد بهيئة يعسوبة صغيرة، تتملّكني نفحة الشلل والعجز عن الحركة،لأتخيّلها بقفزتي الطائرة من شجرة التوت روح بلا جناح تفقدُ الأمل بالحياة..
رغوة متكسّرة في وريدي.. نبض ورهبة.. جستُ نبضها برفق فأومأت لي تفاصيل وجهها بالحركة من جديد. تلفظ أنفاسها بذبذبات طائرة تهتزّ هنا وهناك كالطاقة الشمسية التي تبعثُ إشعاع الحياة لبقية الحشرات الطائرة.. تبدأ مرة أخرى تحملُ خيالها الموجوع لتطير في فسحة الفضاء المقمر يصبغها الغروب بالسحب. وأنا وراؤها أتبع حركاتها المتمايلة خوفاً عليها من السقوط. عدتُ أدراجي من شجرة التوت والوقتُ ينفذُ مني وأشباح رؤياي تضيقُ بي تُدخلني في جدرانها وتخرجني مجبول الخاطر.. فلتحملني الملائكة إلى هوائها الطلق الذي ما زالت تنسجُ منه نولاً من الحرير.. حرصتُ أن لا أسرع كي لا أصدمها بسرعتي وهي في ذيل الطريق. الآن إرتاحت نفسي المتمرّدة وهي تجولُ حقول بغديدا النديّة الزاهية. هناك بصيصُ أمل لملاقاتها لتحديد موعد نظرة حب بيني وبينها أحدّثها تحدّثني علّنا نصل إلى خيط مرئي يربطُ بين هواجسنا وذكرياتنا اليقظة. إنّها تصغي إليّ بحنان وتعرفُ ما يجولُ في خاطري من كآبات متمرّدة، فتأتيني بنسماتها الشتائية العليلة. تدغدغني بقهقهاتها الغضّة.ولكن ثمّة حشرجة كبيرة توشوشُ بآذاني إنّه سربُ الجراد جاء لينسفَ كل ما زرعتُ من خضرة الحياة. تستوقفني حمامتي عند مبنىً قديم كتب على حجارة سوداء كلمة أتأمّلُ قراءة فحواها ليرسو إسم يعسوبتي الصغيرة على طابع بريدي صغير الذي غطّته الأزمنة الغابرة كانت ملتصقة بضوع زهرة حاولتُ شمّ رائحتها المخملية وكأنّها تفاحة نيوتن جذبتني إليها من أعلى قامتي حتى أخمص قدمي دنوتُ منها كثيراً فطالعتني بنبرة كلامها الممشوق وقالت:من أنت؟ يوشكُ البرقُ أن يلتمعُ وبخار البرد يخرجُ من فمها بكل عناية.. سحرني بنعومته المداعبة. قلتُ لها: أنا عيناك المحترقة تكمن عذوبتك الناعسة في فضاءات جسدي فألتقطها بسرعة الفهد. أطلتُ المكوث عندها وصدى كلماتها يَرنّ في وحدتي الجارفة، خطفتُ أرجلي النائية أمامها وصوتها الخفي خلفي يتململُ في كلّ الجهات شكرتني لخوفي عليها من السقوط وصوتها الإنثوي يترقرقُ ساعة هطول المطر وهو يتوهّجُ في ثنايا يوم شجي. كانت النشوة تغمرُ جوانحها ثمّ بدأت تنأى عني بمسافات غير مرئية حدّ التلاشي حينها أقفلتُ راجعاً إلى بيتي الموحش وعلامات الحزن تدّبُ من جسمي كشرارة سنا ضياؤها للعاشق الآتي من بعدي وبعد هنيهة ضربتُ أوراق اللعب بالأرقام علّها تخرجُ لي ثانية ونعيدُ حلم الحب الأبدي ولكن تراني كنتُ مجرّد أحلمُ فقط حين أيقظني طنين ناقوسَ كنيسة بلدتي العجيب وهو يقول لي: حقاً.. حقاً ستأتي مرةً أخرى وبعد هنيهة من الوقت دُقّ جرس الهاتف حملتَهُ بيدٍ ٍ مثقلة وأنا أسترقُ السمع بدا لي صوتاً غريباً وهو يقولُ لي: سوفَ آتي وإنقطع الخط... فجأةً سمعتُ ضربةً خفيفة على مصراع باب بيتي المصنوع من شجر البلوط إنذهلتُ بدوران لم يحدثُ لي من قبل أسر قلبي وهو يعدو مسرعاً سابقاً أرجلي للوصول إليه وعندما فتحتُ الباب رأيتُ حلمي الضائع يعسوبتي الحزينة وهي تتلهّفُ لرؤيتي رحبتُ بها دخلت وعيناها البرونزيتين تقدح حناًناً غير متناهي حينها لملمتُ أوراقَ حلمي الأخير وكلانا نتشوّق بفرحة اللقاء التي ما زالت تضوعُ بيننا حتى مجىء المشيب.

110
منّخ بدّمخن
                                كريم إينا

  خيري مخ شوبرخ بغديدي ليثن
وكمحزديلخ خوَرياثخ لختروثخ كليهن
مخ ألماص لكتورت إمّد كو جكوج كديقن
بشلخ غدالي بوخا صبيا دكمنفسن
برقيوت بمحقّا آنا لا كمدكلن
وبرقا دشمّي كمبهر لبّي وكمدرمن
بلطلخ مخ شبوقا دبهرا مطرئا دكبلطن
صلولخ كبّابي دصبري وآنا منّخ لكجكرن
ما قدّا درحقي لبّواثن مغذاذي
هر بداثي يوما وآنا منّخ بدّمخن
***

111
لا حرمتلي من حوبّخ
                        كريم إينا

دماهي كمحرمتلي متفقتا
ولْهيلخ بْطعولتخ سْبقتا
قَي من ناشي رحوقا برشتا
دقرو منّي خليبخ زدوئثا
خزيلي حشّا بصلمخ بديا
زْرقلي شْئثلي خشلي قنيا
خلمن بشلي قطرا ئصيرا وشريا
لكنابىء حوبّخ دفقير وغنيا
لكمفرقت بينث كثوته ومشوحته
خشلي حوبّخ شلاّ وسمْيا
كمجنكر بْنثياثي بيوما وليلْيا 

112
أدب / قصة قصيرة جرأة بوم
« في: 23:40 06/05/2017  »
قصة قصيرة
                         جرأة بوم
           
                                     كريم إينا
منذُ صغري وأنا معجبٌ بالبوم،يشدّني منظرها وحركاتها وهي تنتقلُ من شجرة إلى أخرى،أسمعُ صوت نعيقها المتقطّع،وفي أحد الأيّام رأيتها جالسة على شجرة بيت جاري،سألتهُ:هل هذه البوم حقيقية أم محنّطة؟. لأنّي كنتُ أراقبها لا تتحرّك أبداً ردّ جوابهُ عليّ إنّها محنّطة وهو يضحكُ بسخرية. وفجأةً وأنا أنظرُ إليها إلتفتت إلى الخلف بسرعة خاطفة فشدّت كياني،وهي بمثابة محط إعجابي،راودتني فكرة التفرّد معها لأنّها كانت تقتحمُ مخيّلتي دائماً. عندما تنزلُ من أعلى الشجرة لترتعي غذاءها من الضفادع والفئران والعصافير أراها كصقر يستعرضُ أمامَ الطيور كانت تلوذُ بالصمت، أحدّثُ نفسي بتبنّيها لتسلّيني في أوقات الضجر أو تبقى معي بقيّة سنوات عمري الباقية بإستثناء صديقي البلبل الذي يُغرّدُ في فضاء مملكتي الكاملة،إستمرّت صداقتنا بقيت وطيدة وعميقة. والغريب في الأمر كيف تجتمع البوم مع البلبل؟. كانت ترغبُ بإصطياده عندما تختلي به ولكنّهُ كانَ داخل القفص يظلّ مطلياً وحيداً ضعيفاً كضعاف النفوس فأصبحَ هدفاً حيوانيا تنتظرُ لحظة الجوع لإفتراسه بصورة مقرفة.نسيتُ أنّها لا تملكُ جناحي النسر،إلتقطت أنفاسها لشهوة الصيد كلّ ما يهمّها الطعام لأنّها خلقت أنثى،أحياناً أحرمُ نفسي من رؤيتها،لم أتمالكُ نفسي لما ينتابني من حزن وشقاء لبلبلي الوحيد وهو في لحظة إرتباكي،لم أستطع أن أسيطرَ على إنفعالاتي حينَ ظهرت رغبة متمرّدة ملتفتة للتوّ من النوم. حاولتُ إنارة الظلام من حولي توقّفتُ فجأةً بضع خطوات عنها فرأيتُ أمامي ما رأيتُ من مرمى الألم يصوّرُ رؤى أحلامي ويهمسُ في أعماقي،وبكلّ جرأة تجلسُ بومتي المفضّلة تنزع ينبوع فكّيها بطعم لم تتذوّقهُ أبداً،وحينَ طالَ صمتها تصرخُ بصوت مغرور الذي ينذرُ بالشؤم لموت أحد ما،قلتُ:في نفسي كلّ حيوان حرّ في تصرّفاته طالما لا تؤذّي أحداً،رددتُ بسرعة كي أتّخذَ قراراً جامداً يسترجعُ جبروتي عن وجهي بثقة كبيرة،صمتت بومتي قليلاً ولم تنبسّ بحرف واحد،هززتُ رأسي أمامَ البلبل مدّعياً إستغرابي منها،كانَ صوتها يسري في أوردتي رائعاً ونبراتهُ تحزّ في نفسي تمنحني إحساساً عميقاً،ومع مرور الوقت،بدأت تومىءُ برأسها باسمة،إستيقظَ البلبلُ في تلكَ اللحظة متابعاً صوتها الحنون،كانَ صوتها يقطّرُ حناناً،رغم مصارعتها عصبَ الجوع القاتل،أردتُ أن أستفزّها قليلاً بصمتي المتحرّك حينها ضاقت ذرعاً منّي بنظراتها الواسعة،خفقَ قلبي بسرعة كبيرة بإنفتاح القفص،وتشنّجت أعضائي عندما رأيتُ البلبل في فمها يتقرقرُ بلهفة متحشرجة،خسارة كم كانت تغريدتهُ لطيفة،لزمتُ الصمت المطرود كي يوقضَ شرودي المتلاشي،وفجأةً سقط البلبلُ من فمها فتغيّرت ملامحها عندما غابَ عن ناظريها،فرحتُ كثيراً بإنطلاقته نحو الحرية في كبد السماء،حاولتُ إصلاح الأمر بإهداء قطعة لحم لها كي تنسى فريستها المفقودة،الآن أشعرُ بودّ حميم بيني وبين البوم لا تدّعي بالإصطياد ولم تكن خائفة ولا مضطربة،بل تتقدّم بثبات كما كانت على عهدها السابق جالسة على غصن شجرة جارنا القديم يطبقُ على ملامحها الصمت،أدرتُ ظهري ومشيتُ وظلّ عنفوان اليوم يعثرُ بكيانه وهي وحدها صاحبة القرار في الطيران أو الهبوط أو الصيد،ورغم الظلام الذي يهمي على ذاكرتي قرّرتُ إستبدال بعض الصور القديمة التي إنطبعت في مخيلتي،حاولتُ جاهداً إسترجاع جرأتها المنهمرة،أحياناً كنتُ أشجّعُ نفسي وأراقبها ملياً فأراها مجرّدُ طير يتأرجحُ على غصن الشجرة وقد لفّت رقبتها بحبل من الغرور،ومع ذلك فهي تستبسلُ دفاعاً عن أملها الضائع في لجّة السراب،ولها طريقتان لتحقيق ذاتها،الأولى تسعى جاهدةً وتُحاربُ بمخالبها ومنقارها الحاد وبكلّ ثبات،والثانية تصرّ بصبرها من أجل البقاء رغم تعثّرها بين أغصان الأشجار وغدر الزمان بها،ما زالت تردمُ الفراغ بقسوتها المهملة وأحلامها المنبوذة،سرتُ ورأسي مرفوع،وعندما تعثّرتُ بحجرة صغيرة حدّقتُ إلى الأعلى،رأيتها واقفةً أمام بصري،مددتُ يديّ إليها لأنيرَ الظلال التي ظلّلتها بسوادها القاتم ولكن لجرأتها تجهّدتُ في مخاض الفجر،تخيّلتُ موقفها العاجل تجاهي تيقّنتُ بالقهر منها  ومنذُ ذلك الصباح وأنا أشعرُ بجرأتها،صارَ الغيظ يُعسكرُ فيّ لإحساسي العميق بها وكأنّي أقعُ بينَ الفزاعة أو فريسة الجزع،سمعتُ صوتاً يُراودُ هاجسي،ورُغم ذكائها المتواضع رجعت إلى مكانها القديم وما زالت تلوذُ بجرأتها الصامتة بوحدة قاتلة إلى ما لا نهاية.   

113
تراثيات وأزياء للفنان صليوا عبّا من بغديدا
كريم إينا

لم يسلم شيء من جرائم داعش حتى المتاحف الخاصة وأنّ هذه الأزياء التي نعرض صورها لكم الآن ما هي إلاّ جزء من محتويات المتحف التراثي الخاص العائد للفنان صليوا عبّا في قره قوش، حيث عبث داعش بمحتوياته كما عبث في المتحف التراثي الموصلي، نهبَ التحف النادرة والثمينة وحطّم المجسمات التي تمثل حرف سهل نينوى القديمة رجالاً ونساءً ولم يسلم من عبثه إلا القليل التي لا يستفاد منها أمّا الأعمال التراثية الأخرى التي تمثل حياة سكان الموصل وسهل نينوى فحطمت كلياً وقطعت رؤوس شخصياتها. إنّ الموهبة والقابلية لا تقف. حيث قام بعمل نفس الحرف والشخصيات والمواضيع التراثية. في موقع نزوحنا كما ترون في هذه الصور المعروضة أمامكم زوّد متحف القلعة في أربيل بعدد كبير من  المواضيع التراثية. كما وشارك بعدد من المعارض في أربيل ونالت إعجاب المشاهدين وبالأخص السيد وزير التربية في إقليم كوردستان حيث قال أمام الحاضرين هذه حرف موصلية أصيلة كما أجريت معه مقابلات عديدة وزيارات في موقع عمله من قبل وسائل الإعلام والقنوات الفضائية العديدة وكذلك إعلاميين من سهل نينوى وبغداد والإقليم. أمّا الملابس المنشورة يتجاوز عمر القسم منها (120) عاماً والقسم الآخر(100) عام بدليل أصحابها وبعضها أكثر من (90) عام وبالأخص القميص النيلي المطرّز بالشمع. هذه الأزياء القديمة هي  جزء ممّا إستطاع جمعها من متحفه الشخصي بعد عبث داعش المجرم به حيث سلمت من يده لعدم درايته بقيمتها ولا يستفاد من بيعها تشمل  بقايا ملابس تراثية  نادرة بعد التأكد من أحفاد أصحابها الأصليين. كالقميص والشال واليلك والزبون الأسود المطرّز بالحرير الأصلي (البريسم). ولكن التحدي كان شعاره فعاد إلى العمل في موقع الهجرة وكان بعض إنتاجه المواضيع المنشورة في الموقع ما زال يعمل بنفس الروحية والأهم هو لإحياء تاريخ وتراث أبائنا وأجدادنا ونعتز بإرثنا ونحنُ ما زلنا أحفادهم.

114
نتاجات بالسريانية / عطرا مسكرا
« في: 12:57 05/05/2017  »
عطرا مْسكرا
               كريم إينا

كمسكريلن بكوليهن دشتاثا
وشقلّن مريخد وردي نْهاثا
كْمبهرت من صلمد خشكا
 ولريشد ديدخ كخلن أبشاثا
وكحكيا شمّي دصبري
  إكما نْشقياقا مكومّح نشقلي
كمرا إمّي قي آنا زورتا
كبن دروين ودبيشن ربثا
درقي جونقي بثري
   ودشقلي عطرا منّي
ليلي ويوما ويوما وليلي
ريخد عطرا كبالط منّي 



115
منحتُ شهادة باللغة الإنكليزية ليفل ون من المنظمة اليسوعية جي رس

116
نتاجات بالسريانية / شوبهرانيثة
« في: 21:22 04/05/2017  »
شوبهرانيثة
               كريم إينا 
ما قدّا خزيتلا روخخ
يعني ليثن ناشا بختروثخ
إرشوما خْتروثا بزالا
وبدبيشا ختروثا دروخا
ما خزيتلا روخخ ميديّت خترتا
وليثن مخواثخ تتيء بمذيتا
ما قدّا قمّضيقتلي مريروثا
ودنخرايا كْمخلت دوشا
فيتي خاي دعمر رْشوما
وبدمكتفيلا خايخ بموثا
وتاما بدضيقت طئما دوشا
ودنخرايخ مْشتخ آخا مريروثا

117
وادعْلي ولمدئرت زْعلتخ
كريم إينا

وادعلي ولمدئرت زعلتخ
وادعلي ولا زدت ندمتخ
وادعلي يا خليثي  وسامحلي يا نخريثا
إنْ كمجارحنايخ يومد دفتلي
هاذخ بيشا دني
كطلبن تغقتن بيشا قروتا
لا ضينت بدموادعنايخ
وبيناثن إخذا دقيقة
مزونا حوبن ضعلي
وليذئلن بحقيقة
تروينن بشلن سراب
كخلخ من داذا عذاب
وادعلي يا خليثي وسامحلي يا نخريثة
 إن كمجارحنايخ يومد دفتلي
هاذخ بيشا دني
كمنونن تفقتن قروتا
وادعلي إبرسمتا بهرح كموبل حشّا
وشوقلي بشلاما
بيشن خدالخ ممنون
واعدلي ولنشيت
قصّت حوبّن
ودخ لكنشيت أمانتخ
هاذخ إنشي جراح
إن كمجارحنايخ مندي دفتلي
هاذخ بيشا دني
بلكي بدأرخ لخذاذي
مخ وردا ودبشتا بأرعا دخيروثا


118
   

مصممّة الأزياء الشابة بولين عبد الأحد تتألق في معرض بابيلون ...
رفيق حنا / عنكاوا

ضمن معرض شبيه بمهرجان الخاص بمستلزمات الحفلات المتنوعة كالأعراس والتناول وغيرها من ثياب وآثاث إضافة إلى الجهود المبذولة من قبل شركة بابيلون لتقديم المستلزمات... والذي أقامته بطريقة حضارية وراقية لعدد كبير من المحلات المعنية بتجهيز كل ما يحتاجه الفرد من حاجيات خاصة عند إقامته حفلات كالخطوبة والزواج.. إلخ وصالونات النساء.. حيث شاركت مصمّمة الأزياء المعروفة صاحبة أزياء بإربي ( فاشين ) بولين عبد الأحد من عنكاوا.. بصورة فعالة حيث تم عرض فساتين العرس في المعرض والتي صممتها على صالة بابيلون بحضور جمع غفير... وعشاق الموديلات وجنبا إلى جنب تم الكشف عن عروض مختلفة تخدم محلات معروفة في إقليم كوردستان.
العروض كان شيقة ورائعة...
كذلك تميّز بها عرض أزياء باربي فاشين بصورة تبشر بذوق راقي وصيحة المستقبل في الإنتقاء والتصميم واللون... نتمنّى لها مزيداً من الإبداع والموفقية للجميع... ومزيدا من التألّق للشابة بولين عبد الأحد مع أطيب التمنيات لشركة بابيلون.


119
أدب / قصة قصيرة أنا والجنّي
« في: 05:48 19/04/2017  »
قصة قصيرة
                            أنا والجنّي
             
                                            كريم إينا
كانت جدّتي تحكي لي عن جنّيات أيّام زمان وما يعتريني من خوف أثناء النوم لذا كنتُ أنامُ بحضنها كي أشعرُ بالأمان لأنّ جدّتي كانت تملكُ دبوساً توخزُ به أياد الجنّيات الليّنة الناعمة الملمس،تقابلنا معاً عندما سحبَ حبلَ سرّتي داخلَ السرداب الجنّي وأنا للوهلة الأولى،كنتُ طفلاً،أرفرفُ كالفراشة الناعمة عندما يزهو بها المكان،لمّا وقفتُ أمامهُ وهو يخرجُ من مصباح علاء الدين السحري ناداني،ربّما خفتُ منهُ فشختُ على ملابسي البيضاء،فرميتُ بنفسي بينَ تفاصيل لحيته الرمادية لأعرفَ مدى إنفعاله وتردّده اللامحدود،عندما فتحتُ عيوني تيقّنتُ مدى إشعاع قوّته اللامتناهية،عرفتُ حينَ ذاك أنّهُ يسبقني بآلاف السنين الضوئية نحو المستقبل وبالرغم من أنّي قصير القامة لا أستطيع أن ألمسَ شعرة رأسه،إلاّ أنّه إنحنى أمامي وعاملني بلطف ورقّة، وجعلَ حجمي الصغير يكبر أمامهُ،فبالغتُ في الغرور،وإعتقدتُ أنّي أصبحتُ سيّدهُ،فروحهُ بيدي متى ما شئتُ أفركُ الفانوس عند الحاجة وكنتُ أرددّ مقولتي المفضّلة"وقل للجنّي أسكن الآنَ أنتَ ملك يدي"،وظلّت صورة الجنّي تتراءى في مخيلتي وأصبحت مدّة طويلة بيني وبينهُ،حتى يكادُ الزمان والمكان لا يسعا حدود ذاكرتي وأنا لا زلتُ أحسّ بأنّه ما زالَ يتذكّرني،وشاءت الصدف أن نلتقي ثانية،ولكن هذه المرة في مكان بعيد وبزمان مغاير،وما أن نظرتُ إليه وهو أيضاً يبادلني نفس الشعور ترانا ينكرُ واحدنا الآخر،وكأنّنا لم نلتق،وقفتُ أمامهُ نظرتُ إليه بعين مختلسة رغم الصمت الرهيب الذي ينتابني وأنا واقفٌ أمامهُ،أشعرُ ببعض العنفوان زفرتُ بعمق وقلتُ لهُ: يخالُ لي أنّكَ سحرَ هذا الكون الذي ليس لملكه إنقضاء. أيّها الجنّي المحبوس إلى الأبد،لا شيء يحتويك غير هذا المصباح الذي يصوّرُ تاريخ حياتك... بقيتُ أبحثُ عن لغز يُبهرني كخرافة الملاحم ولكنّي إكتشفتُ مدى خيبتي أمامه. أيّها الجبّار بلا منازع،لا شيء يُقاس بعظمتك وسحرك. أمامك تظهرُ صور مراهقتي وأنا أتحدّى الحياة ما زلتُ أحيطُ روحي بمتاهات وهمية وأنا أظهرُ نفسي فيها بدور البطل الذي سيظلّ الأسمى وضوءهُ الأنقى،وكلّما تمرّ الليالي أكتشفُ ضعفي أمامهُ ملىء بالخيبة والخذلان،صوتٌ ناداني من داخلَ المصباح عبرَ موجة قصيرة عدتُ إليها لأستمعها ثانية وفي رؤيتي حدسٌ عميق من الرهبة،فضؤبتُ بيديَ على المصباح... وأنا أشعرُ بالوحدة اليتيمة مع جنّيّ،لأنّه حلمي ومنقذي يحقّ لك أيّها الماردُ أن تسخرَ منّي وأن تمارسَ السلوك الذي تبتغيه،فعندما أنظرُ بالمرآة ينعكسُ الصباح بصورة المساء،والشرايينُ ما زالت تخفقُ بلون العقيق،يعجزُ لساني عن وصفه،يُخيّلُ إليك وأنّك بداخل المصباح كالسطح الهلامي الذي ينتشرُ بمجرّد الملامسة،فتتحوّلُ أعضاؤكَ إلى أشكال هندسية بلا حدود وتعلو رغوة زفيرك العبق الذي يُدغدغُ خلايا جسمي اليانعة. يهبني شعورٌ غير عادي كبات مان... أتذكّرُ سحرهُ وزبدهُ المنزلق،ربّما يمنحني السعادة والإمتنان. أعشقكَ لأنّكَ ذكريات طفولتي وقصص ألف ليلة وليلة التي كانت تقصّها علينا ميَلدا زوجة عمّي.أنظرُ إليكَ وأنا واجمٌ في روعتك وجمالك عملاقٌ أنتَ،لأنّك تسترسلُ ذاكرتي وتعرضها كشريط سينمائي ممتع. تهبُ لي نسمات عبيرك فتتناثرُ شعيراتُ لحيتكَ الرمادية كموج مسترسل في وسط البحر،إيّاكَ أن تطلبَ منّي شيئاً!.. عندما أكتشفُ أنّ الأيّام التي مرّت بك غيّرت تاريخ مولدك الحقيقي،أصبحتُ أنا أتحكّمُ بأحلامك المتبخترة،بواسطة الفانوس مع رشفة واحدة تظهرُ أمامي لتتباهى وتسجّلُ ما أحتاجُ إليه من الإنجازات والأسمال الضائعة. أنتَ الكل في الكل،ألا تُعلنُ عن عجزك أمامي لتفوّقي وتحكّمي بمحطّات حياتك،أنا أعرفُ بما تفكّر،أشعرُ بكَ وبسطحيّة إدّعائكَ الساحر. كما ترى يا جنّي... أنا أرى نفسي فيكَ تكمنُ في طغراب ذكائكَ،ولكن سلوككَ العنفواني يعانقني يبعثُ بي روحَ الدعابة،وخفّة الحركة،فأرى النور في عينيك. عندما تمدّ ذراعيكَ لي تصبحُ هيئتي مميّزة،تتراقصُ مع ذاتك المائعة،في كلّ وقت قدماي تسيران إليك دُونَ وعي بدون مقاومة،كيفَ السبيل لأتحرّر من سحرك؟. غمرني الجنّي بحنانه فتذوّقتُ طعمهُ المالح وتناسيتُ قدميه الإسفنجيتين اللتين تتمطّى هنا وهناك وكأنّهُ البحر أتى ليبتلعني فأصبحُ جزءاً صغيراً يرتمي نحو القاع دُونَ مقاومة. ولكنّي لم أستسلم. إستعدتُ رباطة جأشي كمحاولة لتثبيت أقدامي جيداً في القاع والبدأ بالنفخ بوجه الرمال. ربّما بقيتُ زمناً طويلاً هكذا ولكن عندما نزعتُ عن وجهي المياه،إستدرتُ نحوهُ وبكلّ ثقة قلتُ له:شكراً لك أيّها الجنّي... الآنَ فقط إكتشفتُ قوتكَ الكبرى،إحترامي لكَ وعشقي لكَ أرجو أن لا ننسى بعضنا البعض وأن لا يكونَ الأوان قد فات لأتعلّم منكَ نفحةً صغيرة تساعدني في إسعاد الناس.

120
الأديب الكبير والغالي على قلوبنا نزار الديراني
شكراً لمرورك على قطعتي الأدبية لك ذلك ولا يهمّك مع الحب

121
أخبار شعبنا / شهادة تقديرية
« في: 23:18 29/03/2017  »
شهادة تقديرية
منحت مساء يوم الأربعاء الموافق 29/ 3/ 2017  شهادة تقديرية  في مجال الإتيكيت في إقليم كوردستان. 


122
الأخ بهنام
هذه ليست قصيدة بل نثر ولا تستحق بأن نقول عليها شعر فقط القصيدة العمودية تحياتي

123
زيارة مدير تربية الحمدانية موظف خدمات العائد من قبضة داعش
كريم إينا

زار مساء يوم الثلاثاء الموافق 21/3/2017 السيد باسم حبيب ميخو مدير تربية الحمدانية موظف الخدمات المحرر والعائد من قبضة داعش وليد بولص داود إينا، ومن خلال اللقاء وعد مدير تربية الحمدانية بإكمال معاملة مباشرته في إحدى المدارس التابعة للتربية كذلك أكّد دور الحسابات لإسترجاع كافة رواتبه التي قطعت عنه ومستحقاته التي لم يستلمها منذ سنتين ونصف منذ خطفه.   


124
تكريم الأوائل على قسم اللغة الإنكليزية  من أبناء شعبنا
كريم إينا
في الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد الموافق 19/3/2017 تم تكريم إبنتي الغالية ميرنا كريم بولص إينا الأولى على قسم اللغة الإنكليزية جامعة الحمدانية / كلية التربية من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد الرزاق عبد الجليل العيسى بشهادة تقديرية في قاعة أحمد بن فضل في بغداد وأنا أعتزّ بهذا التكريم.

125
شكر وتقدير لكلّ المهنئين....
أشكر كلّ المهنئين لزيارة أخي بعد وصوله وتحريره من قبضة داعش المكالمات من داخل العراق وخارجه عن طريق الموبايل والجات والفيس بوك ومواقع التواصل الإجتماعي. كما أخصّ بالذكر إبن عمتي هدية الأب الفاضل بهنام رفو للو وأخيه فوزي وعمتي هدية وإبن عمي عدنان ميخائيل. دائماً أبونا الغالي لا ينسى المريض والسجين والمضطهد والمحتاج وزيارة العوائل وحل مشاكلهم. حقاً هو كاهن يحب رعيته ويخدم الصغير والكبير أدامه الله ذخراً لنا نتمنّى له السعادة وأن ينال بركة الرب بترقيته إلى درجة الخوري أو المطران أو الأسقفية.

126
الحمد لله والشكر وصول أخي وليد بولص داود بهنام إينا يوم 16/3/2017   من حمام العليل ثمّ إلى بغديدا على يد قوات أبناء شعبنا البطلة ومن ثمّ  إلى ناحية عنكاوا التابعة لإقليم كوردستان حيث جلس وسط إخوانه ليكتمل لم الشمل في بيت أخي صباح وإقامة مأدبة غداء بهذه المناسبة، وهو موظف خدمات لم يستلم رواتبه لمدّة سنتين ونصف عند داعش  كما أشكر كل من ساعد أخي لوصوله إلينا مع محبتي لكل المهنئين من داخل وخارج العراق.

127
مشحياثا كريي
كريم إينا
   
ألقيت في مهرجان الجواهري الحادي عشر يوم 25/12/2014 في بغداد وترجمت للعربية.
           
قنتا دخاي
 

كسَاخن بزلكا دهوّخْ
وكمشاهن عطرا  دْيهْوَخْ
شقول لبّي وخشولّيْ مسهمَخ
مخ طربا بدنوئن بلكدْ بغرخْ
دري طلنيثخ بثري وزدي طلنيثي بثرخْ
دخ سهري بشلي كباخي وسهرخ كامر هيو دْبَصخخْ
طبيلا  روخخ بلكد روخي
مخ مايا دخوخهن بكو خَمرخْ
بهري مرحقتخ بشلي مبربْزا
ونهاثخ كمتكيلي لجكانا تورتاْ
كبَاخن دقلبلخ خلما دْرمشي ْ
وقريلي بإينخ ما دكمبخيلي ْ
بشلي كديقن بخشكا قيناثيْ
مخ وردي كنوئي بشمشا مشحياثيْ
سكلي بْصلمد حُبّخ رزناثيْ
دْلا مايخلخ نَخيري
ودْلا خازيلخ إيناثي
***
شبعوثا

بدأسرن نهرا علْ سهري
وبّثخن عَيوا من كلاّ
بَسقن إيلاني
وماخن مايا بوخا
ددبَانن قنّا مخ برخيْ...

...

قوعيتا

قالخ طعلتا سريقتا،
وآنا قالي بهرا كخابقلي
دمدنحا بقدمتا
عل طاقا دبيثي
رْحيقا..رْحيقا
ليكد كوكْبا،
بدخازن للْيا
طئينا
طلّا  دْحشّي
دخوبا
قرايا...
...

خزوا

بدطوئن عل خديا دبوركاثخ
كْقطليلي بينث بوسقاني طوطيثا
لْهيثا
دخازن شامه دصدرا
مخ كوكبا
كنابل من
بزعا
دإيثوثا...

...
نباخا

خوّيثا
لا كدميه
خودارا  دشمشا
إيمن رْعشلَى بمَبشاطي
مخيلا بلشانح
ساما كمقاطلّي...
ميثلي
...

بْصايا

إيمن بلخن بكَو مزرعتا
كلاوش كتانا خدروانح
خليوثا
إن خازنّخ قدمي
بدمالن سلثخ
كتانا
وبدمقطئنخ
يمّا
من نَخولوثه..



128

فكرة جميلة وراقية وتقليد حضاري تم تنفيذه في أربيل عاصمة كوردستان

اربيل / الفنان رفيق حنا

في تمام الساعة الحادية عشر من صباح يوم السبت الموافق 2017/3/11 وبحضور محافظ أربيل الأستاذ نوزاد هادي والدكتور سالار عثمان وكيل وزير الثقافة و الشباب لحكومة إقليم كوردستان..  حضر جمع غفير من فناني الإقليم وطلبة معهد وكلية الفنون الجميلة حيث تم إفتتاح شارع الفنانين.. شارك في الإفتتاح من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري الفنان الكبير ( باكوري ) في قلب أربيل قرب القلعة بجوار مقهى مجكو مقهى الفنانين والأدباء.. وبدورنا نحن فناني منتدى عنكاوا للفنون شاركنا أيضا بهذا الطقس الرائع.. الجو بديع والدنيا ربيع تنهالُ منها الحان الموسيقى والبهجة وهي ترسم الفنان الأكاديمي وهناك تعزف فرقة موسيقية معزوفات كلاسيكية.. وهكذا على طول الشارع وعلى الهواء الطلق لاحظنا عدد كبير من الفنانين يمارسون فنونهم وأمام الجميع...
وجهة نظري الخاصة كسايكولوجي وفنان...
فكرة حضارية رائعة جداً ...تعزز إرتقاء الذائقة الفنية للشعب وتعطي جواً نفسياً بهيجاً يساعد أيضا في تعزيز الصحة النفسية للمتلقي ...
من جانب آخر.. هذا الشارع.. (شارع الفنانين) سيصبح مكان مشجّع مناسب جداً لكل فنان... بهدف تعريف فنّه للجميع من خلال عمله في الشارع .. ويعطي واجهة مشرقة ومشرّفة حضاريا للسائحين والزوار من خارج الإقليم... لكن.. إقتراحي بهدف إستمرارية هذا المشروع تحديداً بما يخصّ المرأة الفنانة.. أقترح أن تكون هناك حماية غير مباشرة من قبل الحهاز الأمني ..على أن تكون الفنانة المرأة على علم بهذه الحماية حتى تطمئن نفسياً من تعليق هذا أو ذاك أثناء ممارستها لفنّها في الشارع... ومن جانب أخر ممكن أن يضع أي فنان صندوق التبرعات على الأرض أثناء تقديم نتاجه الفني... وربما الشعب سيتعلّم سلوك تشجيع الفنان بإسلوب حضاري... وثقتي كبيرة بشعبنا العريق مبروك لأربيل عاصمة كوردستان هذا الإنجاز، وتحية كبيرة لكل من ساهم في إنجاح وتتفيذ هذه الفكرة وسيكون لها مكانة خاصة في تاريخ هذا الشعب.. شعب كوردستان بكل أطيافه وقومياته وأديانه... نتمنّى التوفيق للجميع.

129
أدب / سفر يصرخُ من الأعماق
« في: 22:16 09/03/2017  »
سفر يصرخُ من الأعماق
   كريم إينا                         

كتب الطينُ أسماءنا
ليوم أسود
تبرزُ ملامحهُ لموت الخلائق
أصرخُ من الأعماق 
لغياب العالم وإنسداد آذان الحيطان
أحتارُ في تخمين
بزوغ الضياء
أتجاوزُ في تحديد صور الجلادين
أنفخُ في الجدران ضوء الفوانيس
الغارقة بدخان المطابخ
تطفو خطواتي وسط البحر
وهي تلونُ شكل خيالاتها المظللة
لستُ متأكداً من تلك الرؤية
ليمسّ الضوء نسائم كلماتي المضجرة
المكتوبة بنبضات الوقت
حينما أتركُ أنفاسي مكدّرة
تحجزني العتمة في ليلة يتيمة لا منقذ لها
فيبقى خيالي يطلّ على دكّة عرجاء
يسمعُ هدير المركبات الصدئة
كي يرتوي من ظمأ أخير
بعد مجىء الأغراب
إزداد عدد المسوخ في وطني
أصبحوا يشاركونني في قهوتي ومتاعي
وصمت جنازاتي
وحتى يرقصوا أمام خوفي المائت
أشيائي الجميلة مهددة لزمن محشو رماداً
لأنّه بالأمس تمايلت لغة العصافير
لنتف ريشها في لمح البصر
أرقبُ بيادق شطرنج
تقتحمُ قلعتي المنيعة
وهي تصرخُ أمام
آلة الحرب الصامتة
يجري في الظلام
عالمٌ سفلي محملاً
متاهة السجين الهارب
تبدو الضحية زلزال نبوءاتي
تطلقُ سحر الكلمات على عفاريت
تخرجُ من مائدة الأحلام
أمشطُ موجة البحر
لعزلة صحراء الليل من بركة الآلهة
أبني أسواري الرومانسية
في بيت لا تدخلهُ الشمس
كنتُ دائماً في حلمي
أحلّقُ عالياً في دوامة أبراجي
أتطوّحُ يميناً وشمالاً
حتى ينسدلُ المساء
وتحمرّ قباب الخرائب
بشرارات العقبان الجائعة
لا رحمة للفريسة أينما وصلت
على حافة الموت
أصابع الليل تمشي على أبواب المدينة
تسترعي إنتباه النوارس
نحو خرائب نمرود العتيقة
المملوءة بالأسرار
سفنٌ تكدّست كرماد السيجارة
باحثة عن شطرها الآخر
الملىء بقلق الحصى
من يعلم طيف العرافة
كيف يدخنُ وسط الأزقة
يعتريه دخان الأبراج العالية
الملأى باليتم والرخام
وهي تعزفُ من قيثارة الآلهة
ترجعُ ساعة مطري
محشوة برماد هارب
وهي تنفتلُ حول رؤية وداع الإنتظار
الغياب يهطلُ إلينا
سكران كساعي البريد
لن تهدأ أفكاري الماسية
ما زالت ترفرفُ بأجنحتها المثقلة
كالأشباح تدخلُ في فم المومياء
عبر الأحاجي المحيّرة
هذا النعيقُ في الظلام
يلفّ زعيق العجلات
بإنتظار سفر طويل
في آخر الدنيا







130
مسرحية ..الحياة عادت إلى المسرح    
وبأسلوب مسرح السينما..
جديد الفنان والسايكولوجي رفيق حنا

 صباح يوم الثلاثاء الموافق 28/2/2017 عرضت مسرحية بعنوان: (الحياة عادت إلى المسرح) على قاعة مسرح معهد الفنون الجميلة من تأليف وإخراج الفنان رفيق حنا حضرها جمهور..غفير..ونخبة من فناني إقليم كوردستان وطلبة كلية الفنون الجميلة نال ...هذا العرض إعجابا ملموساً..من الجمهور بصورة واضحة.. ملخص المسرحية هو صراع الفنان مع المجتمع عندما المجتمع يصفق للفنان ويقول: له أنت مبدع وراقي لكنّه يرفضه عندما يطلب الفنان يد بنت أحدهم. حيث أحد الآباء يشاهد مسرحية" كاوا الحداد" مع إبنته يشاهدا العمل ويبهرهم الممثل بتمثيله وبعد العرض يقول الأب للممثل أنت مبدع بعدها يذهب الممثل لخطوبة إبنة هذا الأب تراهُ يستخف به ويقول: بإستخفاف كلمة (لا) هل من المعقول أن أعطي إبنتي للفنان (دمكجي)  يتشاءم الفنان بأن ليس له قيمة في الحياة وهو يهمس لن أعود إلى الفن. وبصورة مفاجئة تخرج حبيبته وإسمها حياة تقول له لا يا مسرح.. وهو إسمه أصلاً مسرح وتقول له: لا الحياة بدون فن لا معنى لها.. تنتهي المسرحية وتعود حياة إلى المسرح. حدث تشويق للجمهور  حيث قاعة المسرح كانت ممتلئة حتى مكان للوقوف لم يكن  إلى درجة بعض مدرسي المعهد دخلوا بدقائق متأخرين للعرض إضطروا أن يجلسوا على الأرض. وقد إستخدم المخرج السايك والديكور لشاشة السينما بالإضافة إلى المشاهد السينمائية وهذه أول مرة يستخدم بها هذا الإسلوب في المعهد. المسرحية من تمثيل يانا جبار التي مثلت بإقتدار ومحمد كامل بدور توانا ومحمد إسماعيل بدور حمه وجيا مثل دور الفنان وزيلة مثلت دور الأمريكية بصورة رائعة ومثل بدور الأب مدرس اللغة الإنكليزية أدريس  ودائماً المخرج رفيق حنا بين فترة وأخرى تخرج من بين أنقاض يديه أفكار مبدعة كزميله الراحل عوني كرومي. تعمل على توعية الشباب بعدم الإنزلاق وراء الفساد والتهور وإتّباع العقلانية بالتصرف 
شكرا ..لجميع المشاركين من الطلبة وأساتذة الممثلين ..وكل من ساهم في إنجاح هذا العمل من تقنيات الديكور والإنارة والتصوير حيث إستخدم الآخرون قبله إلى جانب المسرح كفيلم وثائقي أو قلاش باك وعدد الفضائيات التي غطت العرض المسرحي.


131
نتاجات بالسريانية / بغديدا
« في: 21:12 03/03/2017  »
بغديدا
كريم إينا 

بغديدي(راسن) إميثن لخايخ
وخايي دبستنانخ وإيلاناتخ
كرخشن دئرن لأبرخ بمياثا
ودقوريلي بطلنيثا ديرواثخ
مئيني دمايخ شتيلي بغري
وبدزقري كفاني مشالواثخ
مكباني دمار قرياقوس بدخبري شمّي
وشخنوثا دلبّي بيشا غدالخ
بدمايع تلكا دمخوكا من خميموثخ
وبدبشري شمئي بصينيت دإيتاثخ
وابرخ كمشة خذرا بدني
ناشي كميثي وناشي كرخشي
لصورتخ مشوحتا خترتا كثولي
خدروانح شمشا دمخشكا خزيلي
بشلي كرشن خولا ددايق ناقوس
وخولا مرشاشي كارق وكنابص
خشلي سوسي كارق وكرافس
بصيخا كجم قاشا كناصح
دكل خطايا دلكصالح
إيناثخ راسن دوشا دشخنوثا
وإيناثي رعشة قريروثا
إيما منّن بدبارخ بصاروخ
وإيما منّن بديائل بشلطنوثا


132

ترنيمة الغائب تحطّ على أجنحة المرح


نقد: كريم إينا

صدر للشاعر عدنان أبو أندلس مجموعة شعرية بعنوان: " ترنيمة الغائب"  الطبعة الأولى سنة 2016 التصميم والتنضيد الإلكتروني:الشاعر عامر صادق طبعت المجموعة في مطبعة الدباغ- أربيل- العراق يقع الكتاب بـ (134) صفحة إحتوت المجموعة على (33) قصيدة والكتاب من الحجم المتوسط بقياس(24x 16) بدأ الشاعر بقصيدة: إيركاليوس ص5 بلا حدود كان جندياً يحاور النار بدون بندقية. يرشفُ حلزونة وهي تدورُ وسط العاصفة ربّما قاد أركاليوس نفسه بلا طائرة تكاد الدنيا عنده ذكرى لامعة تباغتُ قرارة نفس البشرية. ففي ص11 إستذكارات ملمّعة يقول: / شمّ الصليبَ أمامي وفاضَ جسدهُ عطراً/ هذا إحتراقي..../ آهٍ... فكيف أسلو/ من كان ظلاً ورفقاً...............!.
لا زالت نفحات شعراء كركوك تجولُ جمجمة شاعرنا عدنان في كلّ الأروقة والميادين. يذكر الشاعر هنا مكانات اللقاء والتسكّع مع شعراء كركوك وهم يصنعون غدهم في زمن معطل ضمن المشاوير المطلسمة ونفحات أبو أندلس تضؤبُ عصاها على زهرة الشمس حالما تلينُ أجنحة المرح وهو يخاطبُ سركون الصبي المدلّل الساحر بشاعرية السماء. لقد أضاف أندلس لمسة جديدة للمجموعة عند إستخدامه مصطلحات باللغة الإنكليزية. وفي ص17 تظهر قصيدة المغامر الكوني حيث يقول:/ أعبرُ لجّة... الفراغ/ وأصرخُ ما يخالجُ مبتغاي هدير السكون.../ قصة مثلث برمودا غامضة يقال: هناك أجسام غريبة سقطت من السماء لا زالت تجذبُ الأجسام داخل أعماق المحيط وقصّة أخرى يرجع سببها إلى إرتفاع قيعان المحيط ممّا يسبّب سحب السفن والطائرات للأعماق فيظهر وجه التضاد كخط وهمي في قصيدة المغامر الكوني بين عرصات الهندية وسان فرانسيسكو فينطفىء عود الثقاب بتنهيدة. تظهر قصيدة باب توما ص25 حسب قول الشاعر/ تراءت لي (كوبا) برمّتها إعلاناً يهدىءُ الأعصاب تابوتاً من التبغ/ وحبّة بن سكرى يثرثرُ تحتها الإدمان/ نراها صورة رائعة ومجازية معبّرة بقوله: تابوتاً من التبغ التي يبوحُ فيها أناس راحوا ضحايا بسبب التبغ أفيون العصر.
دائماً يردّدُ شاعرنا عدنان كلمة الغائب في نصوصه ربّما ما زال ينتظر وميضاً يمرقُ في ثنايا تخيله. تظهر أسماء شامخة في عالم الأدب العربي والعالمي وإستذكارات كـ " ماري إنطوانيت" وشخصية خاجيك. تظهر قصيدة " وإنتهت اللعبة.. يا ريتا" متماسكة وكأنّ الشاعر عاش أحداث مدينة نينوى يفتحُ باباً ويوصدُ آخر نحو المجهول. ورغم العواصف الهوجاء يتوشّحُ بسواد المدينة ويحدودبُ ظهرهُ نحو رائحة الأرض. ما زال يترنّمُ ويصدحُ ناقوس الكنيسة عند قلعة باشطابيا لإنتظار الراهبة كي تذرّ البخور في المجمرة ولحين إبتداء لعبة أخرى. تظهر صورة جميلة من قصيدة سيركيا في ص42 حيث يقول: فيها / أيّ لقاء لم يحتسب/ في مواعيدنا الملغاة؟/ لكن ثمّة بقية للذكرى/ وما أرّخ لحظة الوداع/ حين إنفرطت يدانا/ لمعت المآقي بسخاء/ وعند إرتجاف الشفاه شحّ الكلام/. إنّ إرتشافهُ في القلب لم يرتو منهُ بعد فهو ما زال عطشاً حالماً يطفىءُ المصباح قسراً لتألو لغة الشاعر بموسيقى إنجذابية ترتطمُ بشهقة عطشى نحو ريبة الزمن الغادر.
الشاعر عدنان ربّما ينوّه إلى الموج الكاسح المتمثل بداعش حين يقول: في ص49 من قصيدة الصبي الإنكليزي / إلتفتُ فجأةً/ فإذا الغبار الشيطاني/ يلفّ قريتي القريبة!/. إنّ عشرة أبو أندلس لجيرانه كانت كبيرة وخاصة أمّ فريد التي كانت تفترشُ الخضرة في أولّ الطريق سواء في عيد (الرشّيش) أو شهقات طريق الجلجلة لا فرق بين الأديان فهو قريب من حنايا الناقوس بلا إنقطاع فتراهُ قد صوّر المشهد بكل حذافيره ويصغي لتمتمات المصلين بعبارات لا تهدأ هللويا.... هللويا وكأنّ أمّه على حد قوله: تهبهُ عطراً شفيفاً من ذاك الشروق، فهو ما زال يلتفتُ خلفه ويطلّ ويتوارى بين الظل والسور كلّها في ذاكرته تحفّهُ الصلوات والطقوس لآخر الطريق تظهر قصيدة قدّاس لكاهن لا يصلي في ص54 مدى العلاقة الحميمية بين الشاعر وأشبينهُ موشي بولص موشي بقوله:/ يا موشياً بالطيبة حدّ الخرافة/ ويتكلم الشاعر بلغة السورث الدارجة / خوني لم تشتك منك نملة/ أو تئنُ تحت قدمك بقةٌ/ إلاّ هي التي نهايتها عندكَ/.
لقد أبدع أبو أندلس بوصفه للحلاق الأرمني الذي جزّع شعرهُ وتابع تمتماته وقرقرة بطنه عندما يدورُ حول فريسته المزينة ويطعّمها بدندنة مهملة لم تذع لحد الآن. يقول: في ص58/ هو يجزّ شعري/ وأنا ألعنُ ما يبدرُ منه لاحقاً/ أنفاسه تكوي رقبتي/ أحسّهُ يلهثُ مثل طريد/ وما يدغدغُ ظهري قرقرة بطنه.../.
ما زالت آثار شكواهُ تنقّبُ عن الباحث الآثاري بهنام أبو الصوف الذي ضاع في الطرقات وأصبحَ عرضةً للصوص. يستذكر الشاعر أصدقاؤهُ الشعراء الذين قد إلتقى بهم في المرابد في بغداد والبصرة لن ينسى أحد ويصفهم يوماً ما كانوا كالسهل الأخضر واليوم أصبحوا "طشّارى". فنراهُ يتجولُ في حضرة المحبة تتصادم آهاته الصاخبة في وريد الإحتراق. هناك أسماء كبيرة تذكر في مفهرس المدينة الضوئية كأنستاس الكرملي ومار يوسف ومستر تيسو كإسطورة الحلم تتوشحُ بعربات الرجوع. وفي قصيدة ملكزدق ص84 يستذكر سنين الجمر التي كانا معاً فيها وكلاهما يحدقان عبر الكوّة لرؤية تقانة الغزل. وتظهر قصيدة أخرى بعنوان: أبّهة الصعلوك وهي مهداة إلى الشاعر جان دمو التي يذرفُ فيها دمعتهُ وهو يسمعُ به ولا يراهُ وهما بنفس المكان والزمان في محافظة كركوك. يحلمُ بأنفاسه الأخيرة والأرصفة التي حملت خط سير حذائه تراهُ قد ذاب كالسكر في أدب النسيان. ما دام إيقاع الشاعر أندلس يلائم غنجه المعتاد نحو فسحة تكادُ تصابُ بالحذر لولا التوحد في الإيقاع الذي أسند ظهرهُ على سور الحديقة ولديه قصائد أخرى تلمعُ ومضاتها هنا وهناك وتظهر أخرى باللغة الإنكليزية بنفس المجموعة تنبضُ فيها الحياة. أتمنّى لهُ دوام الصحة والموفقية لخدمة المشهد الشعري سواء كان في محافظته كركوك أو أي محافظة أخرى من محافظات العراق والله من وراء القصد.   

133
أدب / تتوالى السنوات
« في: 20:05 21/02/2017  »


تتوالى السنوات


كريم إينا

أفقدُ وعي نهاري ليستيقظ ليلاً
آملُ أن أرتمي بحضن أبي
وأخبىء رأسي الفارغ به
أنتزعُ فمي من ندبة الحب
فتتوالى السنوات مشحونة بغيبوبة
في عين حمئة
يتسلّلُ الحنين من ثقوب الناي
ليحرث صبر ذاتي
أراهُ يسرح في خيال الفضاء
مضى الخريف وهو يتلاعبُ بأقدام المارة
يغمزُ كوجنتي طفل رضيع
فينضحُ ثغرها بالضحكات
وهي تزمزمُ وجه الريح
برائحة الحنين
تفوحُ منها مساحات غناء
الواو التي بيني وبينها
قد نزعتها الأقدار
فغرقت في بحر الظلمات
لم ينقذها أحد إلاّ أنا 
فهي ما زالت تشهقُ من لمسات يدي
ساعتها يقرصُ الجوع صبري
وجودها أضفى الجمال على الوجود
فتسللّت خيوط المساء من تحت حجابها
فأحسّت بعباءة المساء
تلتحفُ شمساً
هزيع الفجر الأخير
حينها ترجّل المساء يطردُ بقايا النهار
أنا وأنت نلملمُ الليل من أطرافه
ونوسدُ الحرمان الثرى
يا عطر الأماكن
آثرتُ أن أزمجر البحر طرباً
كانت الأرصفة هادئة
وأضواء السيارات مسترسلة
كخصلات حبيبتي
وجهها الوضيء يتجلّى
من قوس نخيل باسق
فالقدرُ يرتدي الليلة معطف الأحلام
إذاً سألملمُ أطراف الليل
وأرتشفُ خمرتي في سكون ...

134
أدب / نوافذ تهربُ من شروقي
« في: 23:41 20/02/2017  »
نوافذ تهربُ من شروقي
كريم إينا
                           
نوافذ خشبية
تلفّ الكون بالبخور
تزمجرُ الريحُ براعم الورد
لم أرَ عمق الفضاء
إلاّ في عينيك البارقتين
أتسلّقُ الجبال الشاهقة
لأكسر دموع الثكالى
أحومُ كالفراشة
لأتلّوى كالأفياء الغافية
وهي تتبعثرُ كأسراب السنونو مع الشروق
أصوغُ شمعدانات الضياء
لتحكي لي عن حكايات النجوم النائية
أرسمُ نهاياتي بياضاً للثلج
وهي تبعثُ جدائل رحلتي الأولى
يغرقُ صوتي في نواميس النسيان
كلقمة خبز بلسان الجياع
كان لي علامة إنبعاث
يداهمُ صداها أمواج البحار
روحي تعلّقت بكأس الزوال
لتطفأ لهيب وجودي
كان ظلّي يهزّ رأسهُ
يرقصُ من صحرائه القاحلة
تقولبت رؤاي في أنف الشعر
لحدّ يوم الآخرة
تخليتُ عن أجنحة العنقاء
وإستعنتُ بأجنحة العصافير
عدتُ إلى خيمتي
أصغي لعزفي المنفرد
وكأنّهُ يقمّطُ كفني
كمذياع أخرس
أطوفُ في بطن الضباب
كشعرة معلّقة في منجل الحصاد
أيّها المنجمون إقرأوا
خطوط يدي البيضاء
ستجدون الهروب.. القلق
يتوشّحان بالبراءة المزهرة
السماء تمطرُ ربيعاً
ووجهك في المرآة يرى صورتي
يمشطُ شعري من التفاصيل
كخيوط الشمس الدافئة
تلمسُ جسمينا معاً
فتزدحمُ الأنجم لإضاءتنا
نصفان: أنا وأنت
يضحكان لتكتمل القبلة
ننشرُ الحب
ليسري عطر الورد
لكلّ البرايا...

 

135
شقولّي كولي
كريم إينا

شقولّيْ كولي وهلّيْ مْكشمخ خناوا
شْتي دمئي وهلّي نطبّتا دْمايا
آهت عليثا وآنا ختيا
برقا دْإينخ بلهايا
كمشوقتلي غريقا بدمئي
ودمّي كجاري كلاهي مخ كْبايا
شقولّي كولي ودريلي بقورا
دْلا بيشن إلّخ بلايا

136


ربّ شهيق يرشفُ وسادتي الضائعة


كريم إينا


أرتشفُ صدر الأرض
بعين جائعة
وإبتسامات تتلوّى
من حواسر قلب بلا مشاعر
أيّ أمان أطلبهُ
ما دام الليل يزلزلني
بين نار وقاتل
أرومُ الخلاص من لجج الأورام
غريبٌ معجون وجهك
يطلقُ قرابين التسبيح الملونة
أتيه في العتمة رغم الهواجس المخنوقة
تخفّف دغدغات أضلعي المعصوبة
أنفٌ يحرّك بريد دمي
ويصيرُ بعضاً من أليافي الممزقة
بلدٌ يجولُ به الوحشُ
مستخفّاً بربّ العرش
أوجاع مرتهنة لا تليقُ
بحلم الأيتام الفقيرة
تعبت وجوه الحياء
من ضبابية الجنون
نظري يعجنُ الأوحال بعبق الخليج
من دمع العيون تدخلُ
وسادتي مهجة الحياة
تلعقُ الجرح من جوانح الدروب
وتطلقُ خيطاً مغسولاً بشعاع الشمس
ألمحُ من عينيك موجاً في جذع نخلة
تتسلّقُ بعض الخيوط
فجر الأنفاس المتأرجحة
تصقلُ أوتاد الغيم بأجنحة القرابين
ندخلُ ميدان الممنوعات
وسط أزيز العربات
فتمضي الريح في ميدان رؤياي
ما بين الظمأ تزهو أسارير المستهام
عند قمر من بلّور
فتمخرُ الخطوات عباب السحاب
نحو محطات النجوم المتلألئة
المواويل تعصفُ بشفاه العيون المتربة
أحسبُ مويجات الشروق الغريب
تعانقُ خدودك اللاهثة
كأوراق الورد الأحمر المطعّم
بأزيز الكلمات المثقوبة
ربّ شهيق تتدافعُ به الأفلاك
خلف المطر المبلول
هناك عصبُ الزمان
يكشفُ وسادته الضائعة...


137


ربّ صورة تعكس ظلّ شكلي المتأرجح


كريم إينا                                             

ما زلتُ شريراً
ما كنتُ لأشرد من عالمي المرير
بل أستعيدُ شمعة نهاياتي
في لحظة من الزمن
وحدي أعانقُ الشوك في الظلام
تعلو فوقي فراشة بلا أجنحة
تخدشُ بأظافرها شعري الأبيض
نادتني الأحلام من ضوع السراج
وهي تنبؤني بليل المجاعات
تلمعُ نجمة المساء في مرايا نفسي
كيف أُرجع ضوء الشمس الذي يغيب
هل شربته الأرض جرعة واحدة؟
ربّما ذرات التراب عكست صورتي بها فكان الضياع
أيّ زقاق أدلفُ ودراويش روحي
تنهرني عن موكب الزقاق
يجيء صاحبُ الموكب راكباً جماد الأشياء الصدئة
فتقدحُ عينيه بحجر اللازورد
فيرقصُ كسكران على أسمال الموت
أطأ سمائي البعيدة ببطاقة يانصيب
لا شيء يغريني سوى المعجزات
لا أدري أيّ رغبة
تقطعُ الحلم هالتين متناثرتين
وسط إنفجار خرائب خورسباد
رؤىً تترنّحُ بخصلاتها الذهبية
نحو صحراء الظل الهارب
ها هو المخلوق الأسود
يدخلُ عاصفته الزائفة
يوميءُ بطوفان مجهول
وجوهٌ تفلتُ من زوايا الخضار
تسرقُ حصتي التموينية بوابل من رصاص
أرفسُ الظلام بوجه النهار
كي يزحف ظلي المخشوشب عني
في وجهي ريحٌ تبرقُ من السراديب
تمتد في ساحات مقفرة
تفرشُ الجماد في عزّ الظهيرة
كهالة بيضاء تقبلُ الفجر
في تهويمة النسر المتعب
الذي ما زال يترجرجُ ظلّه على الجدران
آخر جليس يزردُ دوائراً
من فم القمر المدهش
كنتُ أبحثُ عن خارطة الرجل المقنع
الذي يطبخُ جمراته في هوّة الذاكرة
أشربُ نخباً من قامة التمرّد
وهو يوصفني بنون القاسية
التي خطها ماردٌ جبان
وهو يتقيأ بعفونته في مدن السلام
سكرانة إشراقات نهاري المتيبس
أحاولُ إيقاف نزيف طماطم الأنفال
أطرقُ بمساميري المجوفة أمواساً
تلمعُ في سراديب صدئة
صعرني الليلُ بتسكعاته النازفة
جوع جسدي يبحثُ عن مأوى في عنكاوا مول المظلم
بطونٌ خاوية تمسكُ مفتاح جيبي الفارغ
أقداح الماء تصعدُ إلى المغسلة
لتزيل بقايا آثار القهوة
أفتحُ ثقوب المطر برسالة مشفّرة
لتزيل غيمة أوهامي المفاجئة
بنور من الشعور المغمغم للحياة
أعمدة الشمع تتساقطُ من عيني طفلة
تحاصرُ ظلّي الطيني المسكون
أعبرُ مدن الريح برنّة ناقوس
كي أصل قلعة أوروك لأرى وجهي المزهر
وسط إيقاعات مزدوجة
تنزلقُ الآهات كصرخات الخيول
هذا عالمي المزهو وسط محطات الإنتظار
تلك الساعات النافقة تقطرّت في مائدة الغربة
الوقتُ يمتصّ عزلة سراديبي
أتكأ على عصا موسى لتنير النجوم أمامي
أحيا مع الريح لأصنع لي مظلة في الصحراء
 أدورُ نحو متاهة المعنى
أبحثُ عن روحي ما بين الأحياء والموتى
لتنكشف التجاعيد في مستنقع الطوفان
حينها تدّق الطبول في صمت روحي
نحو ملامح مذاهبي الفاضلة
تقدّست أرواح تعويذتي النازلة
من سياج جثثي الهاربة؟
إرتمى لونها نحو الضياء الأخير
لا أسمعُ أنين نصب حريتي
لأنّ جواد سليم سبقني
في تجسيد ملامح الأرواح الكادحة
على ضوء الفوانيس الخافتة
أصغي إلى أحاجي وباحات البيوت
لأدخل في غفلة زوايا المكان
في تلك اللحظة
حين يتقمّصني الوضوح أعرفُ
سرّ فتح أبواب النور
ما زلتُ وشاحاً الآتي من رفرفة الرياح
أيّ إيقاع يدخلُ في خيالاتي النازفة
أبدو مشدوهاً مع لمعة تقطّبُ أحزاني
وهكذا تتجمّدُ حلقات قاربي الضائع
تحت نجوم القهوة قديسٌ يمرقُ عبر الكون
أتوجسُ عيني الأزلية تتلعثمُ بصفحة بيضاء
أطفو على السكينة في وسط البرابرة
أطردُ الصدى بخيط منسي
يرفرفُ على أريكة ملؤها البياض
أفرشُ على نار جشعي مروحية الإبادة
التي باتت تجولُ بين الخرائب
أينما كنتُ في وسط الكأس أو على ضباب الطفولة
ستدورُ الأرواحُ من أطياف العابرين
معلّق في رأسي ناقوس الغيوم
ليقلّم أظافر تفاصيلي
آنئذ أتذكّرُ بوصلتي الفاتنة من بلاط العرافة
هي بحريقها تلتهمُ فراشات الليل
ذات يوم تنطلقُ الحمامات من كوخي القديم
من يدري أين وقع حذائي؟
كيف إختفى بلمح البصر؟
ألفاظ نور تتشرّبُ في لغتي
كي ترجع لي شكلي المتهالك
مذ هبطت شظايا الزجاج تصحّر بيتي المتشجّر
تقودني شمعة الحكمة نحو بوابة المستقبل
أجري في الظلام بعيداً من قيد السلاسل
أفرشُ رغبة مواعيدي الهاربة من بخار أنواري
أجمعُ أسرار الزمن بين يدي
كي يتنفّسُ غدي الحالم
عبرتُ في هذا العالم مثل حلمة ضائعة
وينهضُ من مكانها تابوت موميائي
عمق الليل يبحثُ في نفق النفايات
في كلّ أمسية تغادرُ الأشياء متعتها
في لبّ الهواء
أدخلُ ظلّي كاللبلاب
أصوات متناهية تلفّ دماغي وراء كوابيسي
ها هي الكلمات تستيقظُ  من مائدة صباحي
وفي كلّ مرة تنفلتُ أوتادي المتخيّمة
أتركُ حركة لعبتي في دياجين الظهيرة
لن أتمكن من رفع منطاد الأقاصي
إنّه الفجر يتقهقرُ في شوارع المدينة
يظلّ يترجّلُ ثمّ يتلاشى...




138
أدب / عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
« في: 22:49 02/01/2017  »
عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
 كريم إينا                             

عيون باشقة تنفضُ رملها
من حكمة الزمن
تقبعُ أفواه الجراثيم على جيفة متفسّخة
تخنقُ أعماق رؤياي
***
البياضُ يرحّبُ بجنازة صليبي
يخضوضرُ ثمّ يموت بإشعاع علّيقة
أنشدُ صخرة ضحكي
نحو مرفأ لسفينة عريي
***
أسطعُ حين أخيّط
نواقيس الكنائس برنّة غامضة..
أذرعٌ تتسربل منها أدعية النجوم
على نغمة باكية
أعربدُ ضلوع كوّتي
نحو خراطيم العقارب المحشرجة
***
رائحة البارود
تحصدُ معدتي المتسرطنة
فتظهرُ ندبٌ في أفلاك أعماقي
أتبعُ شخير الأنفاس
نحو عبيد الحرية
الذين جندلهم جفاف الغبطة
ذاك اليوم وكأنّه البارحة
***
إقفرّت عفونة الأموات
في وريد الصباح
كتفعيلة سير الجمال
أشدّ جفاف أشعتي
بسنّارات صيادي الموصل
اللون الأزرق يترجمُ حركاتي
يدفنُ عرق الجبين
في فوهة الظل
***
ورق الجمّيزة
يتأخرُ عن درب القافلة
أترمّقُ آهاتي
في أحداق الناردين
حبّة البطم تحلقُ رأسها الأخضر
عند صاحب الزمان الأصم
***
رنينُ الجرس يبني عشّهُ
من حروف الأبجد
خيالات تصنعها أجنحة النوارس
من أثداء معلّبة
تتأرجحُ فوق أسوار الخليج
وهي تعطّرُ نسمات أمسية
مشعّة بالنهارات
***
أوقاتٌ مزمجرة تشتهي الجسد
نحو أعمدة منفية
وهي تطيرُ نحو حنجرة الزوابع
أعودُ مرّة لقفائر الرياح
وهي معبّأة بأكياس
من كلمات طيبة
حبقٌ شتوي يرمدُ عيون الأقحوان
قرباناً لفراشة الكلمات
***
قفصُ الذاكرة يراودُ صمتي
كسارية الخجل
متسلّقاً جبهة الينابيع
مكوّناً شرايين ملتوية
لهذا العالم المجنون
يخشخشُ دعاء مخيّلتي
نحو أمراس المحبة
أمتصّ بهارات مواكب عقلي المقفر
وأحشوها بأوراق مزهريتي العانسة
سفرُ الزمان يغذي
قريحتي من شعائر اللغة 
أرتّقُ زوايا نسياني المتعثرة
بأزرار ممنوعة من الصرف
***
أعرّجُ على شاطىء الإنصهارات
إطلالة القفاز المغمور
وأحاورُ فارزة العصر المنسي
أصلّي بين الشبابيك المعذّبة
كي أصل قلباً مجوّفاً
يرحلُ صوب نهارات الذاكرة
إكتوتهُ صاعقة بابلية
تعتمرُ شذى قناديل البحر
ومن راحتي الدنيا تسمو
نسمات الصباح
أرغفةٌ محنطة، في دهاليز النسيان.
تفرشُ سقف النفس كأرجوحة طبشورية
تضعُ راكبيها في ميازيب الظهيرة
***
يجوبُ الليل قشعريرة جوع الصحراء
على سندان محدودب
يرقطُ أنفاس الشفق
خيول فوارسها نصوص وحشية
تتجوّلُ في بلاط الملوك
محمّلة بالبابونج والحندقوق
من أمّ الربيعين
***
من ورقة الروح
تنضبُ أشيائي الصغيرة
الليلُ يلبسُ لؤلؤة النبوءة
كي يستوعبُ حلمي الفارغ
تكوّر أطرافي الأخيرة
داخل خيوط الأزمنة
نعودُ من أصابع الموانىء
معبئين بالأمل كقنوات التلفاز
العالم عائلة تتأرجحُ كأرجوحة " محمد خضير"
وهو يتوارى عن الأنظار
***
يرتعشُ الضوءُ على حرير ساقية
عندما تشتهي بوتقة الزمن
أنظرُ إلى مذابحي المسكينة
ماذا فعلت الخشونة بأحاسيسها العذراء؟
تبقى عارية كالكناري
" لكاثرين مانسفيلد"
يندملُ جرحها بعد إرتدائها بدلة النجوم
ستحينُ الساعة لأطلق مزامير قصائدي
وهي تستنشقُ ضوع البيلسان
عبر طبلة النسيان
مغادرة صوب الحقول المزهرة
نحو بغداد بعصرها الذهبي المدوّر
***
أسفارٌ مقدّسة ترشّ الظلمة
بكلمات نيّرة نحو الأفق
أغسلُ الدموع من صدر الغيوم المتضبضبة
وأرشفُ مواكب الفرعون
بعصا موسى الملتوية
هكذا أصنعُ أصابعي العشرة عهداً
للوصايا العشرة
وأغمرُ قناديل السفر
بشذى سلاهب مستنيرة
أصنعُ مرساة لأزمنة محنطة
ربّما تتأرجحُ ميازيب ماء
أو أسمعُ صفيراً ملثّماً
مكفهراً بثلج الظهيرة
***
وحدي أذودُ عن نهايات أطرافي الملتهبة
أبقى كغابة ترمقُ
عيونها ظمأ المارين
ما زلتُ أمخرُ عباب مخيلتي المحدودبة
نحو خطوط البرزخ
أيّتها المساءات تقمّصي
رشاقة البيبون في كبد الأطفال
هناك تبدأ شموع الكنائس
تسقطُ من كواكب السماء
كزبد محلّى
***







139
ما كنتُ لأطير لولا أسئلتي الصدئة
كريم إينا

ما كنتُ أطيرُ على فضاء موتي
بل ألتفّ كلّ ساعة بوجه آخر
أطلقُ شمسُ الظهيرة
على ظلام مول عنكاوا
كي تخرج الأشباح من جسدي المتحجّر
***
عبرتُ غابة حلمي
نحو مقهى الفنجان
جواز سفري يمرقُ ممرّات وقتي المنهارة
من يعيدُ لي قواربي الضائعة
من مدينة الظل
***
أشحذُ نومي نظارةً لبصري
أدلجُ عقاب سكائري المعدمة في بطاقة النسيان
الأسفار تراقبُ رحلتي نحو هجيع المطر
لا شيء يوقفني سوى ومضة ريحي الظمئة
أستطيعُ أن أرشف لمعان الفضة
من وجوه الشحاذين
أمّا البقية سيسلّمهم وجه جلاد المقصلة
***
من هموم علاماتي
أنصتُ على أسئلتي الصدئة المتخفية
في مداخل الحيطان
أسوقُ بياض الثلج نحو ساريتي المشتعلة
كي أبرّد ظهر أبديتها من هموم الإحتراق
***
أتيه دائماً من أصوات الطبل المجوّف
أرسمُدخاناً على قسمات رفوف اليقضة
أو على قدح القهوة
فتضربُ كفّة الموت
على بطن إنتظاري
فأصبحُ أوّل الحالمين
نحو لمسة الماضي المجهول
أحصي مآثر الحرائق
وهي تقفُ بوجه الريح المستعرة
***
هكذا شئتُ أحملُ إكذوبة تقويمي وراء السحاب
لأعانق عالمي المتيّم
وهو يضحكُ على رحيق شبابيالمشرّد
فينخرُ بها قلبي مئات المرات
كمرايا الزجاج المتناثرة
على سراب زاويتي المشلولة
***
بين أقدام المساء
أعلنُ كوابيسي السرية
لتحلّق في فضاء عزائي
تتفرّسني علبة كبريت
في محرقة الأمراء
وهي تفتحُ سفر الخروج
***
يجدني الليلُ
وأنا أتقيأ بياض جلدي المريب
كانت عبرتي تحدّقُ داخل نهاياتي
لتلطم موجة عتمتي المظلمة
مخلوقات لا تتوقّف
عن حصد رؤوس آبائنا العميان
أتأمّلُ غروباً في شمعدان الروح
لا يضاهيه فضاء الكون
يبتعدُ الطوفان عن أسنان الحوت
ويفتحُ قفّازهُ المعدوم الأصبع
***
مجرّد ستارة تنتقلُ
بينَ بالوعات الأجنحة الصدئة
وأحياناً أسمعُ نزوح ذبابة
من مقهى العالم المنسي
تسمّرُ عيونها
تسترقُ النظر من تورية الطفولة
***
كانَ مساءً يهزّ زاوية ضوئي الصدىء
يهدلُ روحهُ بين الطوفان والجوع
أطرقُ على سنواتي الباقية
لتحرّك ريشة الذاكرة
أنا الذي هرب
في حالة إنذار الأجراس
لم أتحمّلُ جمرة أصابعي المدفونة
كعاصفة في مقهى بغديدا
تهتزّ تمخرُ جسد المدينة
***
أغمضُ عيني الفارغة داخل نفق منعطف
فأرى ليل وجهي الأسود
معلّقاً بين خيالاتي المتشظّية
كان أبي يلهمني أخبار الطوفان
عندما كان يحصي لي عدد مناجل الحصاد
وهي تطيرُ في مناقير الهواء المرفرفة
مرةً تقذفُ طيناً وأخرى جلداً أزرق
تغلي أحشاءهُ من باطن الأرض
***
صدفةً وأنا وحدي في الليل
أنادي بقية عظامي
لتحتفل في لمّ الشمل
حتى الفجر يسافر
ضمن صحني الفارغ
يعكسُ صورتي المجعّدة
وهي تبحثُ عن دم يعانقُ الغبار
عند طواحين الهواء
تبدو الدنيا خالية من مجلس الأمن
لمناقشة خبر إقتلاع
جذوري من آثار أجدادي...
***




140

المرواتي صائغ الكلام*
( عود ينزف في حقل أنغام )


 نقد: كريم إينا

   صدر للمرواتي د. عمار أحمد مجموعة إلتماعات جديدة بعنوان: " أنزف على عودي في حقل أنغام " الطبعة الأولى سنة 2016 مصمّم الغلاف: صدام الجميلي طبعت المجموعة في مطبعة وراقون للنشر والتوزيع في البصرة- العشار يقع الكتاب بـ (99) صفحة إحتوت المجموعة على إلتماعات وهي بمثابة نصوص ضمّت مراو قصيرة جداً والكتاب من الحجم المتوسط بقياس(16x24) المرواتي د.عمار أحمد أستاذ السرديات المساعد في كلية الآداب- جامعة الموصل بدأ مجموعته بكلمات عذبة لا يشبع منها القارىء كونه يطرح في هذا الكتاب أفكاراً فلسفية كما كان غاندي يترنّم بها فهو يصرّح بذاته والآخر لهذا العالم الغير المتوازن فيثور على الواقع الفاسد لجعله لبنة طيبة للأجيال لتسير الحياة بخط مثالي قريب من الزمان والمكان، تراهُ يبوحُ للبشر سرّ سجن الليل الذي شبّهههُ بالقفل بينما النهار إعتبرهُ المفتاح الضائع. الزمن منهوك بالصبر ربّما يصحّح أخطاءهُ بالحبر الأبيض. سلامٌ طرحهُ المرواتي من قلب مجروح يهوى وينوح إلى حبيب الروح، يربط د. عمار إلتماعاته التي تتكوّن من لحم ودم ببريق المعزوفة التي تتحكّم بالإيقاع والنغم. وفي ص13 ما زال يردّدُ" سأظلّ أحبّك مستنشقاً صوتك، مرتوياً بإسمك، ومترعاً بهذا السرور!!". يزدادُ تردّد الإيقاعات من الأسى لوزنه البيات والحجاز كلاهما يشمّان ألوان الحياة من عطر النفس، صورته الطفولية ثرية بنظراتها تراها تنثالُ كأوتار عوده المميّز. اللغة راقية فيها شعرية رائدة لعمل سردي حيث ينتقل بدرجات مرنة وناعمة للفظة دون الإطناب والترهّل وهذا يرجع بفضل إستعمال لغة الفصحى لصناعة إلتماعاته. إنّ لغة الحوار تفوق الإسلوب النفسي للكاتب وهذا الشيء لا ينطقهُ إلاّ فيلسوف وجودي أنا موجود أو غير موجود، تظهر لفظة المدوزنة كأداة تستعمل لتحكي لنا عدّة توافقات من الأنغام لا يسعها الرمل الموجود في البحر وبهذا قد يوظف نعرة إسلوبية جديدة قد لا يستسيغها المتلقّي ربّما يحاربها بسلب أو بإيجاب، دائماً يردّدُ كلمة عينيك بإسلوب ممتع بعيداً عن أساطير وتاريخ العراق المعقّد. تظهرُ نفحة المرواتي بإسلوب مشبّع بالعاطفة والخيال ولكن تكاد تكون العاطفة حارقة. أحياناً يستخدم مصطلح الممكن والمصالحة في أنغامه كضرب لمعة متّقدة بوجه القارىء قد تصدمه وتشغل باله بهذه التقنية المتفرّدة. يظهر كاتبنا المشاعر الجياشة المطعمة بالألم والحب والشهوة والخوف والإكتئاب ربّما الحزن والكراهية، وبعداً ثانياً قد يرتقي إلى سيمفونية متناغمة عميقة وهادئة. إستطاع الكاتب أن يحتفظ بقارئه رغم تعقيد نصوصه المطروحة لما يعتريها من غموض يقول في ص19 / أنا كلّما نظرتُ في عينيك يا حبيبتي تعطّلت مدهوشة لغة الـ...كمان..!!. هناك فراغ شاسع لزمن مائل يضيء قلب الظلام بإكتناز السرور. هذه الألحونات لم تأت إعتباطاً بل أخذت من روحه دماً ولحماً وأصبحت زاداً معرفياً يطلقُ التنوّع للملحنين في موسيقى السكون. وفي ص22 يحكي عن الشتات في الشتاء ويغلي فناء النداء بسبب إنجماد الصوت. يتساءل أنّه يعرفُ البحر الشاسع لكنّه يغرق في بحيرتين ناعستين يستذكر المؤلف أناقة الأنوثة كإمرأة تشبه مدينة السليمانية المطعّمة بالضحك المثلّج. ما أجمل الموجة التي تلتمع كالزبد على ضوء مصباح وهي تغمز بأعذب الأغاني، إنّ كشف مواطن الجمال أو القبح في هذا العمل قد يبرر في نفس المتلقّي شعوراً أقصى ما يلمّح إليه الناقد فكلّما كان تأويل العمل الفني وتفسيره رغم إختلاف وجهات النظر قد يستطيع المرواتي كبح جماح الإلتماعة الهاربة من خزانة النص. من العناصر الأساسية التي فكّر بها ملياً في نصوصه هي العاطفة التي يحدد بها موقفه تجاه ما يعرض، أمّا لغة الخيال فهي خصبة يبعثها في نفس القارىء منهمرة مستوية والإيقاع فهو الصورة الطبيعية لإنفعالات النفس الإنسانية وعواطفها. المعرفة العقلية لدى المرواتي هي الأساس في بناء الإسلوب العلمي لما يعرض من حقائق رائعة وجميلة خدمة للتعلّم والمعرفة وإنارة العقول. ما زالت إلتماعاته تشخّص أسقام المجتمع بألفاظه المبتكرة ذات القدرة على الفعل، والإغتراب والتشيؤ،وصناعة الثقافة. تنزل كلماته كالمطر تمنح القارىء قيثارة الشعر فهو عازفٌ مطبوع بالفطرة ومصدرٌ أصليٌ لأعذب الأنغام وأشجاها وهذا بفضل ما يمتلكه من إذن موسيقية عظيمة فنراهُ يتأمّل الغيوم المتحركة بعدّة أوتار سواء الحب، الدين،الوطن، الحكمة،الوصف.. تظهر شعرية اللغة لدى المرواتي بمستوى عالي التقنية مشروطة ببنائها الصوتي والنحوي والدلالي. تأتي فرادة الأدب حسب رأي جاكوبسن في كونها رسالة تتجه إلى ذاتها. تظهر هنا إضاءة لامعة في الأوصاف النصية المفردة وهي مازالت تنزفُ على أوتار العود في حقل أنغام وهذا ما يشكل هوية النص سواء بالإختلاف أو الإئتلاف، فالإيقاعات مندمجة ذات مستويات متفاعلة تظهر فيها شعرية الخطاب ذات نسق فردي وليس جماعي كما هو معروف لدى النماذج المدروسة مثل نازك الملائكة، أدونيس،وكمال أبو ديب،يظهر الشعر لدى نازك بأنّه ظاهرة عروضية قبل كلّ شيء ذلك لأنّه يتناول الشكل الموسيقي للقصيدة بما يتعلّق بعدد التفعيلات في الشطر. حيث تصرّ لدى مناقشتها قصيدة النثر بأنّ الوزن هو الروح التي تكهرب المادة الأدبية وتصيرها شعراً فلا شعر من دونه مهما حشّد الشاعر من صور وعواطف وبحق ينطبق كلامي على عمل المرواتي أنّ الصور والعواطف لا تصبح شعرية، بالمعنى الحق، إلاّ إذا لمستها أصابع الموسيقى ونبض في عروقها الوزن فالشعر حسب رؤية نازك كلام عاطفي موزون. فالوزن روح الشعر والعمود الفقري لهُ أمّا القافية كونها ذيلاً لهذا الكائن الحي، ولا حياة لكائن بلا عمود فقري أمّا ذيلهُ ممكن الإستغناء عنه ويبقى كائناً حياً. ما عدا الحصان إذا قطع ذيلهُ يموت. هناك أناس يتذوقون الشعر بغير الوزن تظهر نصوصه بإسلوب مرهف ومحاكاته للطبيعة تجعله يحتل مرتبه وسطى بين العراف والمجنون كون الشاعر إنسان غير عادي يأتيه إلهام من الله. تدورُ حواس الكاتب بقدرة أدواته على التحرر من تعاسة الزمن هذا الحشد من الكلمات المحترقة تضعنا أمام سؤال: هل المرواتي إستطاع أن يرسم حدود نظريته الغير مرئية بإكتشافه للإلحونات النازفة على عوده. تظهر في ص42 خفقة كلمات يتراءى للمتلقي عدم فهمه الغاية والوسيلة لإنقاذ الحبيبة. أيضاً يظهر تعبير غير واضح بقوله: / قالت: / لأنّ الفرق بيني وبينك، هو أنّني أحببتك وأنّك أحببتك..!!. يظهر أنّ المرواتي إستطاع أن يوازي بدر شاكر السياب ونزار قباني بما فيه الكفاية لأنّه ببلاغته الخاصة وهو يخاطب حبيبته إستطاع أن يجدّد ويتفرّد كحدّ قوله: / عيناك نافذتان أرى فيهما فراشات ضوء.. / تغريني عيناك- الشاسعتان أحلاماً، وألحاناً، وفضاءات ساحرة- بضياع..أحبّه..!!. يتغنّى المرواتي في ص55 بغربة الوطن ويتساءل عن حالة العراق المحترق والمنتحب شوقاً من هول العاديات. مضيفاً ترسبات الماضي من دكتاتورية الحكم الزائل. يحكي المرواتي عن نظرته الذائبة بدليل وصف كلّ النساء وردات وحبيبته حدائق. دائماً تمرّ على لسانه كلمة العرب. أعتقد هناك تناص غير مألوف سواء لمسة أبي نؤاس أو قدحة من قدحات رباعيات الخيام بقوله: / صادك الليل إذا الليلُ رمى... يا عراق الضيم والمنتكس/ لم يكن عمرك إلاّ ظلماً.. ونزيز الحزن في درب قسي/. لقد وفّق بمفردات البيت الأول أمّا البيت الثاني كانت القافية ثقيلة على اللغة وفق كلمة قسي كان من الأجدر إدراج كلمة قاسي ولكن لضرورة الوزن أصبح ملزماً بذلك. أجمل ما ذكره المرواتي في هذه المجموعة عندما قال: في ص68 /  الليلُ يا وردتي صوتٌ والنهار صدى/ والنهارُ في بلدتي موتٌ والليلُ مدى/ وأنا وأنت دمعنا فرح ما إنتهى.. ما إبتدا/ غريبان يا حبيبتي صرنا في عرس عشاق الردى...../. حيث يوظّف الطباق والجناس في نصوصه. هذا التمنطق بالكلمات بحاجة لثورة عابثة تتيحُ الفرصة للتشبّث بالحكمة. كلّ الأسماء القبيحة إختلطت فتحولت إلى أسماء جميلة وإبتسامات عابرة تستنشق أولى نسائم الخريف رغم ضبابية الواقع وعناد نواميس الحياة نرى في إلتماعاته ليونة وإسترخاء يكشفُ كلاهما خبايا الأبالسة. ربّما يعودُ يوماً التوازن الحقيقي للنفس البشرية. إن كل هذه القلائد الرنّانة نجحت في أن تبقى في منطقتها هي فلم تكن قصة قصيرة جداً ولا كانت شعراً هي طريقة المرواتي بالكتابة السردية هي كما يسميها ( فضاء كتابي شخصي).  صورة جميلة تظهر في ص79 فيها جزالة اللفظ والإيقاع عند قوله:/ صمتي ناحل وندائي قاحل.. والوقتُ يمشي كسيراً مثقلاً بالتثاؤب/ تعبت أصابعه بمسبحة خرزاتها أوهامي/. هناك تشاؤم من الذات غير مرئي قد باح به المرواتي بلفظة (عمّوور.. عمّوري). لقد إختلفت نظرة المرواتي للحياة وإكتمل الإختلاف بابتكاره جنساً أدبيا جديداً هو فن المرواة ( والإلتماعات مراوٍ قصيرة جدا فن يوازي القصة القصيرة جدا) الذي إحتار به زملاؤه الأدباء – يوما ما - وفق مجادلاتهم له بإعتباره نوعا غريباً من الأدب يدخل الساحة الأدبية بلغة وحداثة راقية أتمنّى لهُ الموفقية والنجاح في عمله خدمة للمشهد السردي في العراق خاصة والعالم العربي عامة.
..................................................
*صفة صائغ الكلام أطلقها عدد من أصدقاء المرواتي من الأدباء والأديبات العرب. وأنا أوّل من يثبّته بمقال من الأدباء.


141


أشباح التنانير تقضمُ مشهد طهري


  كريم إينا                                      

أرضٌ ترابها عقارب
تستقبلُ أصناماً مجنّحة
تتركُ شرائعها لقوافل الظل
ترابٌ ينتظرُ قطرات المطر المغسول
لتحملهُ أجنحة السماء
نحو نبع الخلود
***
أشلاء بسلالم صفراء
تبحثُ عن أزمنة براقة
من جيكور السياب
هكذا أنهاري تبكي دماً
من براثن حبال الأفاعي
رقرقة الزيت تعلو فوق وحشة الطاوة
وسهام تسرّحُ كواكبها ليراعات مشعّة من رقائق الذهب
سماء تسطعُ مناظرها بميازيب الحرية
تسدلُ الستار لآخر مشهد عن الطهر والقداسة
***
كهرمانة الأربعين
تشهدُ لصوص الغاب وهي تعبثُ بأجنحة الصليب
أصنعُ قضمة مغسولة بدموع الثكالى
وهي تتقطّرُ ببكائها لأعوام هرمة
تنتظرُ مراثيها قبال الشمس
فضاء الفاء والضاد يحويان
ملح الألف وهمزة الإحتراق
إشراقات تتخثّرُ تخرجُ من فم الغيوم المجندلة
خفقات وآهات تنشقُ رحيق العمر المنسي
***
الليلُ يشلحُ صحراءهُ الوردية من ماء وطين
ريح عاصفة تنفجرُ وسط موجة معتصرة
لا يوقفها شعاع الشمس
شتاء الرياح يبعثُ خنافسهُ
لتعرقل قوافل روحي المشرقة
ينابيع مقدّسة تمسحُ دمعها بعد تغيير أشلائها
من يد الكف الأسود
أقانيم روحي الكلية تكشفُ جوهرها
من خلال أشباح التنانير
دمالجٌ موعودة لرؤية الغروب
عظامٌ وأجسادٌ بالية
تنتظرُ غثيان الوحدة
العودة تكمنُ لبقايا رتوش
تتحوّلُ أفواهها إلى مومياء مدفونة
وتنتظرُ حلّ حلمها من بقايا خيوط
عيونٌ تراقبُ سفناً فضائية
تحتسي طاقات حمراء
معزولة من أشباح الغروب
تتفصّدُ ذاكرة الدم
إذعاناً لمواكب السلام
لي هامة الأهازيج تمسدُ وجع الذاكرة
تجيشُ رعشات قلبي المشرّد
نحو قماطات المحبة
بريدٌ مهمل يستلقي على أريكة الآلهة المغبرة
وردة نيسان تتشبّث برموش البحر
وهي تطلق صرختها المجنّحة نحو ربوة الموت
***
في الصباح ينهضني نومي
وتحضنني قامتي نحو عطور السحاب الفسيحة
صوت آخر يترصّدني في الجهة الأخرى
لمعانقة إخدود الوجنات
أبدي فاتحاً يديّ لربّ السماء
لأحصل على بركة الغلبة الملائكية
أناقشُ أحاسيس ربطة الحزن
لتشعرني بلمساتها العذبة
أصرخُ باكياً من وحوش الليل
وهي ما زالت تسرحُ وتمرحُ في شوارع راسن الحزينة
المساء سوسنة تكتملُ بماء الكوثر
حرير ملابسي يرشفُ لمعانهُ
عند حرث مساءات فسائلي
أبراج العبودية تلفّها أكفان الرياح السامقة
وهي ما زالت أوعية
تقطرُ دمي من منبر الروح...
أتوشّحُ حرير المساءات
ممزوجة بينابيع الأزل
أجتاحُ أبجدية السماوات بأحرف سحرية
الصمتُ لا تحدّهُ المسافات
لأشباح ظلالها ممغنطة من أعصاب التاريخ
بذرات راكضة بسموات موشّحة
أحملُ سرادق الوديعة بعوسج الرداء
أتسلّقُ نور الفضاء بشهقات الشفاه
أترمّدُ بكحل المآقي المتشرشرة بالنور والنار
لم أتوار من خمرة الكؤوس
كوشم رسوماته متقطعة بشحنات الآجر الأصفر
يسكبني طلسم ٌ مبقع بالدم حدّ التعرجات
يتثاقلُ من وداعة الليل المضني
تأتيني تترهات نازفة لنواقيس متنهدة
مكتوبة بضلوع الموت
أجعلُ بريد الكتابة فضاء خيالي الموعود
أحاورُ صمتي بتجليات أشباح مكهربة
تتردّدُ على نواعير مائي الأزلي
تتدفّقُ من الأعماق نحو أسوار روحي المكتئبة
أسلحة فتّاكة تشوّه عواصف وجهتي
أرحلُ نحو مواكب دموعي العابرة
وهي تصفُ مذابح هضاب روحي السابعة
الظلام يجفّفُ أجنحة شمسي المكوّرة
عجلات أحادية سوداء تحلّقُ فوق سماء بغديدا
أفلاك السفن تفتحُ فم الأمواج المستعرة
كنتُ شاهداُ على أسئلة الهذيان الأبيض
وهو يصفُ صليب معموديتي
المعلّق بأثداء النجوم البراقة
هكذا تدقُ ساعة طهري المرصّعة بالذهب الخالص
حين أرتّبُ موسيقى حلمي
تتراءى لي رتابة البرق والرعد
وهما يعلنان إبادة عروق الأشجار الندية
فتأتي رقرقات إغترابي
ملاصقة لجدائل الشمش المشرقة
***





142
سفير جمهورية كرواتيا ..في العراق
يزور منتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الإجتماعي
كريم إينا
في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم السبت الموافق 12/11/2016 زار السيد إيفان يورتش..سفير جمهورية كرواتيا في العراق والوفد المرافق له ..مقر منتدى عنكاوا للفنون الكائن في المركز الأكاديمي الإجتماعي ..كان في إستقباله السيد جلال حبيب مدير ناحية عنكاوا ورئيس المركز والسيد عماد متي عضو الهيئة الإدارية للمركز ..والفنان رفيق نوري حنا رئيس منتدى عنكاوا للفنون وأعضاء الهيئة الإدارية ومنتسبي المنتدى ..حيث تفقد تمارين قسم الموسيقا ..والنشاطات الدرامية للمنتدى .. نالت إعجابه والوفد المرافق له ..ثم تفقد بناية المركز وقاعاته ..بعدها تم الحديث عن الحركة الثقافية والفنية في عنكاوا بشكل عام ...ونشاطات المنتدى بشكل خاص ...التي وضحها رئيس المنتدى .. وتم الإتفاق على تبادل الزيارات بهدف تطوير الحركة الفنية بين نشاطات المجتمع المدني لشعبنا والمؤسسات المدنية في كرواتيا ...يبدو أنّ نتائج الزيارة كانت مثمرة.

143
أدب / نوافذ تهربُ من شروقي
« في: 06:11 08/11/2016  »
نوافذ تهربُ من شروقي
كريم إينا
                           
نوافذ خشبية
تلفّ الكون بالبخور
تزمجرُ الريحُ براعم الورد
لم أرَ عمق الفضاء
إلاّ في عينيك البارقتين
أتسلّقُ الجبال الشاهقة
لأكسر دموع الثكالى
أحومُ كالفراشة
لأتلّوى كالأفياء الغافية
وهي تتبعثرُ كأسراب السنونو مع الشروق
أصوغُ شمعدانات الضياء
لتحكي لي عن حكايات النجوم النائية
أرسمُ نهاياتي بياضاً للثلج
وهي تبعثُ جدائل رحلتي الأولى
يغرقُ صوتي في نواميس النسيان
كلقمة خبز بلسان الجياع
كان لي علامة إنبعاث
يداهمُ صداها أمواج البحار
روحي تعلّقت بكأس الزوال
لتطفأ لهيب وجودي
كان ظلّي يهزّ رأسهُ
يرقصُ من صحرائه القاحلة
تقولبت رؤاي في أنف الشعر
لحدّ يوم الآخرة
تخليتُ عن أجنحة العنقاء
وإستعنتُ بأجنحة العصافير
عدتُ إلى خيمتي
أصغي لعزفي المنفرد
وكأنّهُ يقمّطُ كفني
كمذياع أخرس
أطوفُ في بطن الضباب
كشعرة معلّقة في منجل الحصاد
أيّها المنجمون إقرأوا
خطوط يدي البيضاء
ستجدون الهروب.. القلق
يتوشّحان بالبراءة المزهرة
السماء تمطرُ ربيعاً
ووجهك في المرآة يرى صورتي
يمشطُ شعري من التفاصيل
كخيوط الشمس الدافئة
تلمسُ جسمينا معاً
فتزدحمُ الأنجم لإضاءتنا
نصفان: أنا وأنت
يضحكان لتكتمل القبلة
ننشرُ الحب
ليسري عطر الورد
لكلّ البرايا...

 

144
تحية حب وإجلال
لزميلي الأديب الناقد والساخر إبراهيم الخياط من طبيعة الظلم هذا بوري قوي للذين يتحلون بلحاياهم في النهار وفي الليل يشربون العرك بالقندرة

145
أدب / ضباب وسط أبخرة الضحايا
« في: 06:59 24/10/2016  »


ضباب وسط أبخرة الضحايا


كريم إينا


راجعٌ نحو شمعدان دموعك
يا مدينة ظلّلها السافهون بلا هوادة
بغديدا لا أكون إلاّك
سأعلنُ علامات إهتزازي المستعرة
أمدّ نعوش الهواجس
نحو رغوة الدماء القانية
يا بيت الحدأة كانت ترفرفُ به قصائدي
وترسو فطائر ضبابي
في مرارة الرعب الأول
ينسدلُ اليأسُ عند رأس التكوين
عبقُ الدم المسكين يرسمُ عريهُ
عبر وجه أبخرة الضحايا
مرايا تعكسُ نبوءات الفرح المحروق
عند الرعب الثاني
فيتدفّقُ اللهيب البربري
نحو عيون الهواء المبحلقة في تلاوين العذابات
حداءٌ وجههُ مسلوبٌ
لأقنعة الأدغال
يا فرحة النجوم الغامضة
وهي تلمعُ في دجى الخراب
شيءٌ ما يتناسخُ
في سماوات الخوف المنسي
يتراكضُ كي
تخفي الأحلام هروبها
في فوهات الإغتراب...




146
نتاجات بالسريانية / بغديدا
« في: 20:31 18/10/2016  »
بغديدا
كريم إينا 

بغديدي راسن إميثن لخايخ
وخايي دبستنانخ وإيلاناتخ
كرخشن دئرن لأبرخ بمياثا
ودقوريلي بطلنيثا ديرواثخ
مئيني دمايخ شتيلي بغري
وبدزقري كفاني مشالواثخ
مكباني دمار قرياقوس بدخبري شمّي
وشخنوثا دلبّي بيشا غدالخ
بدمايع تلكا دمخوكا من خميموثخ
وبدبشري شمئي بصينيت دإيتاثخ
وابرخ كمشة خذرا بدني
ناشي كميثي وناشي كرخشي
لصورتخ مشوحتا خترتا كثولي
خدروانح شمشا دمخشكا خزيلي
بشلي كرشن خولا ددايق ناقوس
وخولا مرشاشي كارق وكنابص
خشلي سوسي كارق وكرافس
بصيخا كجم قاشا كناصح
دكل خطايا دلكصالح
إيناثخ راسن دوشا دشخنوثا
وإيناثي رعشة قريروثا
إيما منّن بدبارخ بصاروخ
وإيما منّن بديائل بشلطنوثا

147
حفل تأبيني للفنان الراحل المسرحي العراقي الكبير يوسف العاني
عنكاوا / أربيل
كريم إينا
أقام منتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الإجتماعي مساء يوم السبت الموافق 15/ 10/ 2016 حفلاً تأبينياً للفنان المسرحي العراقي الكبير " يوسف العاني". قدّمه عريف الحفل الفنان رفيق حنا معد ومقدّم برنامج "سايكولوجي"  تخلّل الحفل ترتيلة بالمناسبة قدّمتها المرنّمة داليدا أنور تلتها كلمة للفنانة القديرة سليمة خضير مشحونة بالدموع، ثمّ كلمة هيوا سعاد مدير دائرة الفنون المسرحية ورئيس نقابة الفنانين في أربيل، تبعها كلمة الفنانة القديرة إبتسام فريد. مع فقرة الغناء والعزف عن بغداد على العود من قبل الفنان جمعة العربي. تلتها كلمة مشهودة بحق الفنان المرحوم من قبل الكاتب والناقد التشكيلي الكبير حسن عبد الحميد. بعد ذلك تم عرض فلم بعنوان يوسف العاني... المسرح بسعة الحياة) من إنتاج دائرة السينما والمسرح عام 2014 بإخراج الفنان المبدع علي البصام كتابة وإعداد وتعليق على الفيلم من قبل الناقد التشكيلي الكبير حسن عبد الحميد. وفلم قصير لمدّة دقيقتين عن تسليم الفنان يوسف العاني روحه للقبر. حضر التأبين هيوا سعاد رئيس نقابة الفنانين في أربيل وشخصيات من منظمات المجتمع المدني والوسط الفني والأدبي والإعلامي." 89" عاماً مرّوا على حياة العاني بالتمثيل الدرامي مملوءة بالحب والعشق إزدان المسرح العراقي ألقاً بالنخلة والجيران،والمفتاح،بين الجدّ والهزل...إلخ. حيث فتح باب المداخلات: شارك فيها المهندس عمر العبيدي،الشاعر ناجي عكولة،الكاتب الإعلامي نمرود قاشا،الصحفي نوزاد الحكيم،الشاعر أسامة نافع،الشاعر أمير بولص،القاص والروائي الكبير هيثم بردى، الشاعر عماد الشمّري. غطّى الحفل التأبيني عدد من وسائل الإعلام منها جريدة سورايا والقنوات الفضائية:عشتار، سورويو tv، سامراء، السومرية،الشرقية، الفلوجة، صلاح الدين.   

148
أدب / الدمعة الأخيرة
« في: 21:21 14/10/2016  »

الدمعة الأخيرة
كريم إينا
                 

فقدتُ نجوم السماء
وصارَ دربي طويلْ
أسألُ تلك الزهور
عن موتها بينَ الصخورْ
***
الحبّ خفقة قلب
غنّت لها الدنيا
                بأسى وشجون
قبّلتها كما يلثمُ الوردُ المَطرْ
***
أنامُ على عشق العشب
كموجة تُعانقُ البحرْ
أصغي لصمت الكون
           أوقضُ لهفتي
وبينَ المهالك أرمي حجارتي
***
أوصلُ الصبحَ بالوريد
وإذا دارت المدافعُ وإحمرّت الحدودْ
تغادرني الدمعة الأخيرة
***
تغلي دماؤنا... فأرى وميضَ الوقت في عيون الفراشات
وقبلَ أن تطيرَ.. أنا في وجهها أطيرْ
***
وتطيرُ الأوراقُ باحثةً عنّي
تسيرُ في نعشي الأحلامُ
تعلو في رأسي الأفكارُ
وينأى الليلُ المخيفْ
تغفو نفسي في كؤوس المنام
فأحاولُ أن أنيرَ أضواءَ المدينة
ليبقى الغدُ
حلمنا القريبْ
*** 


149
حوبّا بلشانا دكوخوي
كريم إينا

قَمْ ما دخازن حشّا بصصياثخ
كْجمكي إيني
وإيني  بليلي كوما كبيشي مبلبزي
إنقشتا دإينخ مْطشيلا بكاوي
كشوقالي بسْفنتا بياما مسكرا
بارقلي من حوبّا دكوخوي
وبثوخ كثاوا دخايي
وشتور لشمّي مَخْ كوخوي
هاذخ شباكه دنوني بثخلا
وعرقلا منح كل شيذانتا
تْوُورْ قتاثا دْطرئي وباتش بيثي
وخور دخ وردي كبثخي وكموردي
جعلّن أخنواثا
وبوخن بشلي شئيثا برخد نيسان
وبلشاني تنيثا كميثا
ومن إيني كيائل بهرا لقورا
وبلشاني محكيثا كميثا
وطربي دإيلانا بشهن شؤوثي
مخ نطبتّا بنهرا
وقيطي تريلي من مطرا
كرقه بثري وراقهْ
وكشقليلي حشّي دزونا
ددمخن بمشحياثي  حيلي لْريشد كوخوي
نخرايون من شتقي
كمسكرن بكالوثا دكوني
وكمسكرن تخيثد مطرا
وبلكد دْمطرا طعلياثي
آنا أبرا دْإيلاين
دكشاتي وريذي مدمئد طلّا
كمايث لبّي بينث وردي وكتوي
وكنوئا بصخوثا بلبّد محري
آنا وآهت بيشخ كيبد سهرا أرخي
كرخمخ كليهن زوني
آنا خدالخ بوخا ومايا
لشمأت قالا دكاثي منخرايا
كرحقت ودني منّخ غيبتا
وقطي إكذاذي دشمشا
وبّيشا بريثا شؤوثتا
لكناشينخ وآهت زورتا
خشلي خاصي طبيا بكوينخ
كلامع مخ خبوشا خليا...


150
إعلان ...إعلان .. إعلان ...إعلان مهم.
لكل محبي الراحل الكبير يوسف العاني رحمه الله ويدخله فسيح جناته
منتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الاجتماعي يعلنان عن إقامة حفل تأبيني للراحل الفنان المسرحي الكبير..يوسف العاني ...
يتخللّه عرض فيلم خاص عن الراحل ويعرض لأول مرة...
اليوم : السبت 15/10/2016
الساعة : السادسة مساء
المكان : قاعة المركز الأكاديمي/ عنكاوا / أربيل 
والدعوة عامة للجميع.

151
الف ألف مبروك
مزبداً من التألق والإبداع أستاذ نوزاد مع الحب

152
المطربة المتألقة  سعاد الياس...
تمثل دور البطولة في مسرحية ( كوكب الشرق )
مع المخرجة  السويدية  يوهانا هووس
 
رفيق حنا
تم تشخيص المطربة سعاد الياس من قبل المخرجة السويدية ( يوهانا هووس )  للقيام بدور المؤدية لأغاني أم كلثوم في عمل مسرحي كوميدي بعنوان: ( أم كلثوم)  يحكي حكاية أم كلثوم وبأسلوب يخاطب الأطفال.. لكون العمل موجه للأطفال.. وتحديداً الأطفال اللاجئين والنازحين.. بعد تمارين إستمرت 30 يوما.. تم عرض المسرحية بتاريخ 26/ 8 / 2016 ضمن المهرجان الصيفي الدولي في الإسكندرية / مصر.. وإستمر لمدة (7) أيام متتالية..  بعد  أن  أصبح نجاح العرض موضع المهتمين والمسؤولين ممّا لاحظوه من فرحة الأطفال بهذا العرض المسرحي الشيق الذي تميز بأداء المثير تمثيلا وغناءاً للفنانة سعاد الياس  بصوتها الشجي  والألحان المؤثرة والملائمة لأحداث المسرحية التي كانت قد خرجت من مخيلة الفنان السوري الملحن  المبدع  موسى الياس والفنان فرات حسين الذي مثل وعزف على آلة الطبل ممّا جعل إنتباه المتفرجين متفاعلا.. يتابعون أحداث المسرحية بشغف.. تقرر إعادة العرض في مملكة الأردن / عمان.. تم عرض المسرحية بتاريخ 2/9/2016 على المسرح الكبير في عمان ضمن مهرجان الحكاية الذي يقام سنويا في مركز هيا للأطفال اللاجئين... وإستمر العرض لغاية 7/9/2016.. حيث تم العرض الأخير وبنجاح كبير في مخيم اللاجئين في عمان.
نبارك الجهود المبذولة لهذا العمل الجميل.. للمخرجة السويدية  ( يوهانا هووس ) والملحن المبدع موسى الياس والفنان  فرات حسين..
ونتمنّى للفنانة المتألقة سعاد الياس  مزيداً من الإبداع.

153
أدب / بياض يبعثرُ رحلة الغياب
« في: 19:59 26/09/2016  »
بياض يبعثرُ رحلة الغياب
كريم إينا
أبعثرُ بياضي
على شعرة الظلام
أسرقُ صحوة الذاكرة
لحظة دخول البياض
سأنتظرُ طلاء الأنوثة
رُغم مكر وزيف الأصدقاء
وليلُ القسوة يصنعُ
خيال الماء
فأراهُ كالمرآة
يتوسّلُ من بؤس غبار الأيّام
إئتلقتُ يوماً أبحثُ عنّي
فقرّرتُ أن
أدخلَ الظلّ المثقوب
الذي ما زال ماسكهُ" علي خيّون"*
كدمعة خجولة
إنهمرت وتلاشت
أمشي لأرهن قلبي
لقمصانك العاطلة
وأغسلَ ذنوبي بحروف القافية
كلانا يفترقُ في ظلمة النفق
على مرايا عاكسة
يتشابكُ الرحيلُ بيننا بخمرة الماء
وفي حلقي غبارٌ
جعل المساء ينثّ صمتهُ ويتبدّد
فتخرجُ منه الشرايين النابضة
ها هي إرتعاشة الحب
مزروعة في شفاه النسيم
تنتظرُ صوتك الرنّان
مرّة واحدة
جَلَستْ قصيدتي تسمع إنبعاج الحلم
كأنّه طين تكوّر قوتاً
لأحزان الشتاء
الظلّ الداخلُ خافقٌ مصباحهُ
يضاجعُ صحوة الغياب...
وروحي خجلة
تلطّخُ وجهَ كلّ ذهاب وإياب
أنشدُ خطاي وأصرخُ لمسافات الفراق
أشمّ رائحة التقبيل
فتراودني ظنونٌ وذكريات معزوفة
تؤجّلُ رحلتها لزمن إفتراضي
صفعَ الغيمُ ثقل أمواج الظلامْ
شقّ بقايا غربتهُ المشتعلة
يبقى القلبُ منزوياً
فوق رفوف الغياب
كلّما مسّ شواطئها المنسية
صاحت ياقاتها بألسنة من نار
وتحتَ عويل الظلام تهبط الكلماتْ
تتخطّى براعم الأوراق
كصوت المطر المغسول
لم أرَ سوى البريق
يهدرُ من عواصف رعدية
تنحتُ لها مومياوات معلّبة
كان البياض يوماً ينيرُ ظلمة العبيد
زهاءَ تنهّد الأذهان
في ذلك المساء كانت نكهة البياض
تتمشّى مغبرّة حمراء
تهرولُ خلفنا تتلعثمُ كأرملة
أجنحة النوارس ترتعشُ
تحتضرُ منفصلة عن جسدها
لم أرَ سوى شهوة البريق
مرّت داخل قطرة العلق
تطوي الحزن مخلّفة وراءَها
قطيع دخان أبيضْ
تغربلُ ضجيجَ المغاليق ْ
بإمكان الريح الطيران
على مغاليق القمر
دونَ توقّف
ترسمُ ملامح المسافة
دونَ جدوى
قد يأتيني
عاشق الغابات الوسواس
يحكي عن الحب
الذي ما زالَ ينتظرُ أفولَ
الظلام وبعثرته
إلى غياب غير
مسمّى...
....................
•   "علي خيّون" قاص وروائي عراقي
***


154


خيالات متناثرة من قصيدة الأمس



كريم إينا
                                       

أرى رياحاً تشعلُ
كراس جدي القديم
لا أتذكّر يدي اليسرى
هل ستبقى داخل النهار ممدودة؟
لا أدري
لو كان طريقي
نحو خريف عينيك
كنتُ أحبّ وردتك المتناثرة
خلتُ المارة يخدّشن
بقايا المرايا المبصرة
كنت عيناً لامعة
تسطعُ في ظلام جسدك المهترىء
في أمسية ما
أهرولُ أمام شخصك الأسطوري
لا ألومُ عادتك بقضم الغيوم
صمتي يوصدُ بابه بوجهك
كي لا أحترق
بالأمس كنا روحان غامضتان
واليوم جسدان ناعسان
يحتضنُ واحدنا الآخر
لا فرق
الكل يذرفُ الدموع
عندما تنفتح صخرة الأزل
متّشحة ببياض النوارس الضائعة
أرويك من شعاع الشمس
كي تشحذي سكينك
لقتل هيدرا ذو سبعة رؤوس
بعدها أبدو زوجاً حميماً
لقصيدتك المبتسمة
القدر أنساني رأسي المجهول
نحو عالم الطفولة
تاركاً في بسمته خيالات ثملة تتطاير
مع قطرات الندى
منذُ ذلك اليوم
بدأتُ أنسجُ قصيدة
من أعماق أحلامي
كي أتنفسُ من جمال عينيك
المسكرة...

155
الأخ والصديق الحنون الياس متي
الذي أتى إلى أربيل ولم يتسنّى لي الظرف كي أراه أنت بالقلب شكراً لمرورك الكريم على قطعتي الأدبية وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلُ على مدى مثابرتك ومتابعتك لأبناء جلدتك مع محبتي الخالصة

156
التعازي / تعزية
« في: 07:32 12/09/2016  »
بسم الآب والإبن و الروح القدس
أنا هوَ القيامةُ والحياةُ. مَنْ آمنَ بـي يَحيا وإنْ ماتَ" (يوحنا 11: 25) رقدت على رجاء القيامة المرحومة (بربارة بويا كاكونا) والدة الدكتور أمانج فرنسيس وكامران وميسون وكلاويز وأمل ونرمين وجنفياف.. أثر مرض عضال .. ليلة الأحد المصادف 11/9/2016  صلوا لأجلها تقبل التعازي في قاعة التعازي مقابل كنيسة مار يوسف .. في عنكاوا.

157
حوقّا سبقتا 
كريم إينا

طئون أقلخ من شميّا
وأبهر خشكا من أرئا
شوقلي بشمّي كبرخن
وهلّي من صلمخ بهرا
إسري شنّي تويرا مكلي
مخصاذا بأرئخ دليبا زرئا
دماهي كمثيالي إمّي ماحورا
دلاهايبي دماثن مئيوا مطرا
شلطنوثا مباثر موثي لكبئالي
ما قدّا دمصالن هر بيشن بخشكا
كمرن دصهري إيكيلا دوكثي
مسكيري من أرعا وناشي منّح سبقتا
ماد كيبت بيونّخ من آذ دني
بس لبيشت إمسطانا سمختا
جلّي إلّخ بيثواثا هجيري
لخشوتلي شيذانه
بس هوني بشلي
حوقّه سبقتا

158
أدب / حضارة مطلسمة بغربال العتمة
« في: 20:06 06/09/2016  »
حضارة مطلسمة بغربال العتمة
كريم إينا

فوق تاج الليل
أجترّ ذبذبات الرصاص المدويّة
يومظُ برج ذهني
نحو خاصرة الفصول المسمّرة
أشربُ دهاقاً من أدخنة المدافع المدوّية
أرفسُ إزدواجية منعطفات الطريق
صمتٌ يلفّ جرار المنزل بدم مرقّط
كإنشلاح جلد الأفعى المشرنق
وزوفا الأرصفة
تتطهّرُ من برازخ مجنونة في عالم اللامبالاه

***
تلك الذاكرة تهيم نحو شموع السلام
أهداب مسمرّة داخل وعاء الأزل
أفواه تبحث عن أسوار المدن الشفافة
ترقص عارية بقلب شاعر
تستيقظ ظهيرة اليوكاليبتوس
نحو شرائع الملح المنسي
أوردة الزمن تخرم ربوة صمتي نحو غربال العتمة
تسحقُ أختام حضارتي المقدّسة
ملائكة تبرقُ برزانة نحو مفتاح العتمة
تشعّ وجوهها كأسنان المنشار
تطاردُ أوثان المارد من كلّ الجهات
***
سحابةٌ تتنفّسُ من ضلوع الحق
تغلي فيها ألسنة وقبائل غير معروفة
في تلك الساعة يقدحُ من عينيها سيولٌ عارمة
يندملُ منها معجزات وآيات خارقة
لونٌ أبيض وأسود
ممزوجان بكنّارات مشعّة
محلّاة بطعم النرجس
فصولي تجترحُ وصول روحي نحو فضاءات بعيدة
تحملُ معها تيجان وصولجان لا يخفتُ نورهُ
مطعّم بالزمرّد واللآلىء العظيمة
سماءٌ جديدة ينطّ منها المزمار والقيثار
بأصوات رخيمة تبعثُ بطيّاتها رعشة أبدية
***
أخبأ دغدغات أنفاسي في إسطوانات قشرتها من ذهب
بخورٌ لوزية تفتحُ أضرعها لندى الصحراء
أحملُ رعشة الأرض
وأرسلها في بريد دمي
كي يصفى الضوء من صباحاته المترنّمة
تحملُ لوحتها بصمات النبوءة مواكباً
تلمسُ شعاع الشمس
محطات تقلعُ نهارها ببصمات البصر
تغدقُ لنا أحلاماً مطلسمة
أقنان تجففُ سنابلها
في منازل النجوم...




159
نتاجات بالسريانية / محرا
« في: 11:49 02/09/2016  »
محرا
      كريم إينا

إيموري محرا تنيثيلا
كنبلهْ مكومّا
وميكا كل آني تنايي بدلايمنا
نطبتا دمايا إمبلّا إللوردي
بمحقا، دكلا
روخاثن طبقهن ليّن مهيمنا
كليهن كميلي لبّخ بحبّح ذبلي
وبآذا خوشابا بريخا
قاشا مئمذلا بكرنا
إن طويئا، وإن صحيا
مرهن إرويلخ وعمرخ فتلي
وبشلخ ساوا ليبخ دوذت مندي
وردي نثيري بكنثخ
درقذي مدهول وزرنة
حبّخ كمكاويلي كوايا
وحشّخ كم ممرئلي
لنشيت يا براتا محرا هاذخيلي
كوليهن خايخ بيشت كمجربت

160
ألف ألف مبروك دكتور روبن على هذه المسؤولية الكبيرة نتمنّى أن تزورك السعادة

161
لا حرمتلي من حوبّخ
                        كريم إينا

دماهي كمحرمتلي متفقتا
ولْهيلخ بْطعولتخ سْبقتا
قَي من ناشي رحوقا برشتا
دقرو منّي خليبخ زدوئثا
خزيلي حشّا بصلمخ بديا
زْرقلي شْئثلي خشلي قنيا
خلمن بشلي قطرا ئصيرا وشريا
لكنابىء حوبّخ دفقير وغنيا
لكمفرقت بينث كثوته ومشوحته
خشلي حوبّخ شلاّ وسمْيا
كمجنكر بْنثياثي بيوما وليلْيا

162
نتاجات بالسريانية / قنتا دخايي
« في: 20:44 27/08/2016  »
قنتا دخايي
كريم إينا 

كسَاخن بزلكا دهوّخْ
وكمشاهن عطرا  دْيهْوَخْ
شقول لبّي وخشولّيْ مسهمَخ
مخ طربا بدنوئن بلكدْ بغرخْ
دري طلنيثخ بثري وزدي طلنيثي بثرخْ
دخ سهري بشلي كباخي وسهرخ كامر هيو دْبَصخخْ
طبيلا  روخخ بلكد روخي
مخ مايا دخْلطهن بكو خَمرخْ
بهري مرحقتخ بشلي مبربْزا
ونهاثخ كمتكيلي لجكانا تورتاْ
كبَاخن دقلبلخ خلما دْرمشي ْ
وقريلي بإينخ ما دكمبخيلي ْ
بشلي كديقن بخشكا قيناثيْ
مخ وردي كنوئي بشمشا مشحياثيْ
سكلي بْصلمد حُبّخ رزناثيْ
دْلا مايخلخ نَخيري
ودْلا خازيلخ إيناثي
...

163


ظل الحياة يستأنسُ بخرافة الماضي


كريم إينا


ظلّ الحياة يأسرُ مخيّلتي
أنثرُ حافظتي أحلاماً وردية ليشهق القنوط
أشفطُ تيار الأيام بنظرة حب
أقطعُ المسافات بأشباح اليقظة
فتحضرني الأرواح الظامئة
فوق ملابس البكاء
وصباح الغد خال من اللازورد
يجلسُ على هيبة الكواكب
أسجو نوراً مظلماً
لم تشهدهُ أدخنة الرياح
كنتُ بالأمس ملتصقاً في زوايا النسيان
أصغي لأغنية الحياة عبر بلّور نافذة الآلهة
الفضاء لا يسعني
ربّما أزهرت نفسي على قارعة الطريق
يذوبُ الشفقُ أمامي
مخلّفاً وراءهُ مروجاً خضراء
تحوي كؤوساً شفافة تهزجُ بالخمر
بين السكينة والضجيج أنين وعويل
ينتظران ألفية الزمان المعطوبة
يقضمُ نهاري ثماراً صامتة
وهي محدّقة إلى زرقة الفضاء المتسربل بيقظة الأحلام
أتفرّسُ في وجه الظلام
علّهُ أصلُ قامتهُ المتصعلكة
أستئنسُ بشمعدان الحياة
قبل أن يوصد صومعتهُ بضوء القمر
أنثرُ هباء نواميسي وراء المجرّة
لمراقد محاطة بالأشباح
التي ما زالت مغمورة بالسكون
تنتظرُ ماضيها البعيد
صنوجٌ مزدانة بالنواقيس
تلتفُ حولي بأصواتها البالية
تمزّقُ سكون اليائسين بدخّان لهيب الشموع
أردّدُ في ظلمة الليل تنهّداتي العميقة
كي أدرج كآبة جوارحي بأفراح الناس
يأتي المساء فوق جبال الأحزان ليلثم زهرة البنفسج
أعصرُ عنقود الزمان غذاءاً للياسمين
في أعماق نفسي ألفاظاً أتنهّدها
كي تعكس شعاع نجمي
ترمقني عيون النهار لترتدي البساطة
كرشفة أولى ملأتها الآلهة
من خرافة الماضي
ألثمُ أجفانك الذابلة يا سلطانة البحار
أتشبّبُ بدمع العيون نحو السواقي المترنّمة
أفتحُ عيون البغض بضمّة وعناق
أستلفُ العطر من أذرعي النائية
فتشعّ أنواري بلون قوس قزح
لصوص الكتمان تسرقُ منّي أجنحة النوم
كوني ثوب السماء مرصّع بجواهر النجوم
يا لقلبي الخفوق أراهُ سابحاً في فضاء الزرقة
أرسمُ ذكرى نواميسي المبعثرة ببراقع الأحلام
ينأى الحزنُ من صحيفتي الخالية
ليسكنُ الأمواج المنقشعة من الغيوم
حينها تخرجُ من قلبي عصافيراً مغرّدة
نسدّ الشطآن في قرارة أرواحنا
ونلوذُ بالصمت برقّة متناهية
تنثالُ أشعة أفكارنا كالثلوج المتناثرة
تمتصّ رذاذ الأرض في ليلة ناعسة
كقطرة الندى ينزلقُ النور منها كالكرة في الشفق
أشربُ كأس الصمت من حليب السماء
وأحوكُ أنامل المدى ليبصر النور
أصارعُ العواصف كي يرى العميان بالمرايا
من خلال الليل الزاحف ألمحُ ظلّ الحياة
يتحرّكُ فوق الغمامة ليكشف سرّ الخرافة
سأطمرُ آثار أقدامي بحلاوة الماضي
وأكنسُ الليل الأصم بعيداً عن الضوضاء
أبهرجُ المرئيات بوشاح النهار
لأمحو الليل من عالم الوجود
أنفخُ بأنفاسي الملتهبة قرباناً لمخاوفي الصمّاء
أستقي مخاوفي من أرض اليباب
أغامرُ بقيثارة شجية للوصول إلى النول المقدّس
أصطادُ النهار من ندى الأقداح
أحبسُ بفضائي رقصة الأنوثة
أتيه كراهب يبحثُ عن خالقه
علّهُ يعكسُ وجهي في مرآته
ليتوق الصمت للأباريق المهشمة*...
..........................................
•   الأباريق المهشمة: مجموعة شعرية للشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي.


164
إفتتاح منظمة أتري للتعاون والتنمية في عنكاوا
من موقع المنظمة
بتاريخ 21 من شهر آب 2016 تم بعون الله إفتتاح منظمة أتري للتعاون والتنمية في مقرها بعنكاوا بحضور أعضاء الهيئة الإدارية كاملة وعدد من الضيوف المشاركة في الإفتتاح. تخلل الحفل إلقاء كلمة بالمناسبة من قبل رئيسة المنظمة صوفيا صليوو مبينه فيها دور المنظمة في تقديم المساعدات الإنسانية للمهجرين واللاجئين في إقليم كوردستان للتخفيف عن معاناتهم وإقامة النشاطات الإجتماعية والندوات الثقافية والتعليمية حسب جدول المنظمة الشهري.تلتها فقرة تقطيع الكيك وتوزيع المرطبات إحتفاءً بهذه المناسبة.

165
حفل ختام دورة الموسيقى للمبتدئين في منتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الإجتماعي...
كريم إينا

إختتم منتدى عنكاوا للفنون دورة الموسيقى الأولى للمبتدئين لآلة العود، والكمان، والأورك، يوم الخميس 18 من شهر  آب الجاري 2016 بحفل مميّز أدّى فيه المشاركون لأول مرّة معزوفات فردية نالت إستحسان الحضور وسط جو من البهجة والفرح للمشاركين وأولياء أمورهم. ويبدو للمتابع أنّ الدورة قد حققت نتائجها وأثمرت وكان ذلك واضحاً من خلال إستجابة طلبة الدورة المتّسمة بالحب والموسيقى حيث إستوعبوا المبادىء الأكاديمية للموسيقى. وهذا ما يدلّ بنشاطات المنتدى بأنّها مثمرة ومتميّزة. تخلّل الحفل توزيع الشهادات التقديرية للمشاركين والمحاضرين وقسم الإدارة والإعلام من قبل الفنان رفيق حنا رئيس منتدى عنكاوا للفنون. وقد شكر رئيس منتدى عنكاوا للفنون الهيئة الإدارية للمركز الأكاديمي الإجتماعي في كلمة عندما إفتتح بها حفل توزيع الشهادات التقديرية لما قدّمته من مستلزمات نجاح الدورة.
أسماء الطلبة المشاركين في الدورة هم:
1-   رادة منير إسحاق.
2-   نسمة سمير مسيح.
3-   مروان فهمي جرجيس.
4-   سان سفين عبدالله.
5-   ماركوس حكمت حنا.
6-   يوسف فؤاد توما.
الأساتذة المحاضرين هم:
1-   د. عمار المرواتي.
2-   مجيد خوشناو.
3-   ليث أنور فرج.
4-   والمدرب سافين صباح. بإدارة الفنانة ندى إيشايا.

166
أدب / أضرحة خلف بالونات مفركشة
« في: 19:28 10/08/2016  »

أضرحة خلف بالونات مفركشة
كريم إينا

تغيبُ سماوات الشمس
بحجم حبّة الخردل
لا حياة لنا بين الرصاص
أمهاتٌ بين جفلة أبواب الأزمنة
بياض الماضي يحوّل أضرحتي
إلى شظايا متناثرة
ثمّ يعبّئها في بطين الذاكرة
مرّت لحظات تعاسة
تنفضُ أوراق الخريف في سوران ستي
وهي تبحثُ عن علامات الجوع المنسي
لا زالت الأقنعة لا تموت
ربّما حين يزفرُ رقادها الأخير
تنبعُ من مهدها شموع الآهات
وهي تغزلُ خيوط مقامات القانون العراقي
تهبُ لي من نغماتها ترنّحي المستمر
قفز الليلُ على عكازته الصدئة
ليخبرنا بآخر نبأ تاه في العتمة
حين أستنجدُ مخيلتي
لا أديرُ وجهي نحو جنازات المارة
تتلو لي نشيداً عن أرومة الحب
تدثّرني فراشات الفجر
وهي تحلّقُ في بؤبؤ نظرتي الأولى
حتى آخر دمعة تعزلُ النسيان
من جرّاء طبخة العاصفة
تباطأت خطواتي نحو دمية المقصلة
لن تمنعُ هروبي بإختباءات الكواليس
ذالك الزجاجُ يشبهني عندما يستنشقُ الأدخنة
تتهاوى أحلامي بقية أيام النهار
بحثتُ عن سواحل قواميصي المبعثرة
وهي تستغربُ من بالونات الهواء المفركشة
بدأتُ أحركُ صورتي نحو قبعة الغياب
أراها تخرجُ من بريد طابعي الغير المختوم
هكذا أركبُ في قطار مشهدي التمثيلي
وأنهارُ بفاجعة كما ينهارُ سقف ملامحي الغريبة
أتهاوى بعين ساحر من بعيد
كي يمنحني الوصول إلى مدينة آين*
كأنّ الخلاص كان أو لم يكن
حين أتذكرُ مرآة والدي الوحيدة
أطوي جناح لوني المتبخر
ليفوح عبير زهرتي في السماء السابعة
يحدثني الليل عن صراخ عطوري المسكينة
وهي تزهو من غرابة الصيف القادم
لا شيء يقطرُ الوقت غير قسوة الأيام
لتأتي رؤى حكايتي الضائعة
نحو حدائق الكلام الهاربة
التي ما زالت ترقصُ من أنين وحدتها
في جو عالم الخيال السفلي...
.......................................................
* مجموعة شعرية للشاعر الراحل سركون بولص





167
نتاجات بالسريانية / بغديدا
« في: 09:43 03/08/2016  »
بغديدا
         كريم إينا

بغديدي إمّيثن لخايخ
ويرقا دبستنانخ وإيلاناتخ
كرخشن دئرن لأبرخ بمياثا
ودقوريلي بطلنيثا ديرواثخ
مئيند دمايخ شتيلي بغري
وبدزقري كفاني مشالواثخ
مكباني دمار قرياقوس بدخبري شمّي
وشخنوثا دلبّي بيشا غدالخ
بدمايع تلكا دمخوكا من خميموثخ
وبدبشري شمئي بصينيت دإيتاثخ
وأبرخ كمشة خذرا بدني
ناشي كميثي وناشي كرخشي
لصورتخ مشوحتا خترتا كثولي
وخدروانح شمشا دمخشكا خزيلي
بشلي كرشن خولا ددايق ناقوس
وخولا مرشاشي كارق وكنابص
خشليْ سوسي كنافر وكرافسْ
إبصيخا كجّم قاشا كناصح
دكل خطايا دلكصالح
إيناثخ راسن دوشا مشخنوثا
وإيناثي رعشة قريروثا
إيما منّن بدبارخ بْصاروخ
وإيما منّن بديائل بشلطنوثا

168
أعتقد القصة الأخيرة دعوى قضائية هي المتفوقة تكمن فيها كل مستلزمات السرد آسف على هذا التصريح مع الحب لكلا القاصين

169
دورة موسيقية أقامها منتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الإجتماعي في عنكاوا...
كريم إينا

دورة موسيقية أقامها قسم الموسيقى التابع لمنتدى عنكاوا للفنون يوم الجمعة المصادف 22/7/2016 الساعة السادسة مساءً. تخلّلت الساعة الأولى من الدورة شرح نظري حول دراسة النوطة ومواضيع نظرية أخرى مختلفة عن الموسيقى أمّا الساعة الثانية جرى فيها تطبيق عملي للطلبة الدارسين على آلة: العود،الكمان،الأورك. مدرّسي الدورة أساتذة أكفاء في مجال الموسيقى: د. عمار أحمد المرواتي، الأستاذ مجيد خضر سعيد،الأستاذ ليث أنور فرج الرافدين، إضافة إلى المدرب على آلة الأورك الفنان سافين صباح عزيز. مدة الدورة شهر بحدود (32) ساعة فقط يوم الخميس والجمعة مساءً. الطلبة المشاركين في الدورة هم: ماركوس حكمت حنا، رادة منير إسحاق،يوسف فؤاد توما، نسمة سمير مسيح، مروان فهمي كوركيس، سان سفين عبدالله، مدير الدورة الفنان رفيق نوري حنا شكراً للهيئة الإدارية في المركز الأكاديمي الاجتماعي لتوفير مستلزمات نجاح الدورة
علما ان منتدى عنكاوا للفنون  قام بالعديد من الدورات في مجال الفنون المسرحية والتشكيلية سابقاً.

170
شلاما رابي لطيف
بسما كيانخ لآذي قصيدة بس إتلي ملاحظة على العنوان كرمانن بيواشا كرومنا تتيبّس وليس تحترق حسب ما دكثولخ بعنوان مع الحب. 

171
ما كنتُ لأطير لولا أسئلتي الصدئة
كريم إينا

ما كنتُ أطيرُ على فضاء موتي
بل ألتفّ كلّ ساعة بوجه آخر
أطلقُ شمسُ الظهيرة
على ظلام مول عنكاوا
كي تخرج الأشباح من جسدي المتحجّر
***
عبرتُ غابة حلمي
نحو مقهى الفنجان
جواز سفري يمرقُ ممرّات وقتي المنهارة
من يعيدُ لي قواربي الضائعة
من مدينة الظل
***
أشحذُ نومي نظارةً لبصري
أدلجُ عقاب سكائري المعدمة في بطاقة النسيان
الأسفار تراقبُ رحلتي نحو هجيع المطر
لا شيء يوقفني سوى ومضة ريحي الظمئة
أستطيعُ أن أرشف لمعان الفضة
من وجوه الشحاذين
أمّا البقية سيسلّمهم وجه جلاد المقصلة
***
من هموم علاماتي
أنصتُ على أسئلتي الصدئة المتخفية
في مداخل الحيطان
أسوقُ بياض الثلج نحو ساريتي المشتعلة
كي أبرّد ظهر أبديتها من هموم الإحتراق
***
أتيه دائماً من أصوات الطبل المجوّف
أرسمُدخاناً على قسمات رفوف اليقضة
أو على قدح القهوة
فتضربُ كفّة الموت
على بطن إنتظاري
فأصبحُ أوّل الحالمين
نحو لمسة الماضي المجهول
أحصي مآثر الحرائق
وهي تقفُ بوجه الريح المستعرة
***
هكذا شئتُ أحملُ إكذوبة تقويمي وراء السحاب
لأعانق عالمي المتيّم
وهو يضحكُ على رحيق شبابيالمشرّد
فينخرُ بها قلبي مئات المرات
كمرايا الزجاج المتناثرة
على سراب زاويتي المشلولة
***
بين أقدام المساء
أعلنُ كوابيسي السرية
لتحلّق في فضاء عزائي
تتفرّسني علبة كبريت
في محرقة الأمراء
وهي تفتحُ سفر الخروج
***
يجدني الليلُ
وأنا أتقيأ بياض جلدي المريب
كانت عبرتي تحدّقُ داخل نهاياتي
لتلطم موجة عتمتي المظلمة
مخلوقات لا تتوقّف
عن حصد رؤوس آبائنا العميان
أتأمّلُ غروباً في شمعدان الروح
لا يضاهيه فضاء الكون
يبتعدُ الطوفان عن أسنان الحوت
ويفتحُ قفّازهُ المعدوم الأصبع
***
مجرّد ستارة تنتقلُ
بينَ بالوعات الأجنحة الصدئة
وأحياناً أسمعُ نزوح ذبابة
من مقهى العالم المنسي
تسمّرُ عيونها
تسترقُ النظر من تورية الطفولة
***
كانَ مساءً يهزّ زاوية ضوئي الصدىء
يهدلُ روحهُ بين الطوفان والجوع
أطرقُ على سنواتي الباقية
لتحرّك ريشة الذاكرة
أنا الذي هرب
في حالة إنذار الأجراس
لم أتحمّلُ جمرة أصابعي المدفونة
كعاصفة في مقهى بغديدا
تهتزّ تمخرُ جسد المدينة
***
أغمضُ عيني الفارغة داخل نفق منعطف
فأرى ليل وجهي الأسود
معلّقاً بين خيالاتي المتشظّية
كان أبي يلهمني أخبار الطوفان
عندما كان يحصي لي عدد مناجل الحصاد
وهي تطيرُ في مناقير الهواء المرفرفة
مرةً تقذفُ طيناً وأخرى جلداً أزرق
تغلي أحشاءهُ من باطن الأرض
***
صدفةً وأنا وحدي في الليل
أنادي بقية عظامي
لتحتفل في لمّ الشمل
حتى الفجر يسافر
ضمن صحني الفارغ
يعكسُ صورتي المجعّدة
وهي تبحثُ عن دم يعانقُ الغبار
عند طواحين الهواء
تبدو الدنيا خالية من مجلس الأمن
لمناقشة خبر إقتلاع
جذوري من آثار أجدادي...
***


172


لائحة إتهام بين الصرخات والظلال الوارفة...


نقد: كريم إينا

صدر للشاعر الفريد سمعان مجموعة شعرية بعنوان: " لائحة إتهام"  الطبعة الأولى سنة 2015 مصمّم الغلاف: يوسف شنيشل طبعت المجموعة في مطبعة دار الرواد المزدهرة يقع الكتاب بـ (112) صفحة إحتوت المجموعة على (13) قصيدة والكتاب من الحجم المتوسط بقياس(24×16) كتب مقدمة نقدية عن المجموعة الشاعر والناقد الأكاديمي د. حمد محمود الدوخي بدأ الشاعر بأوّل قصيدة لائحة إتهام التي تحملُ إسم المجموعة ص (9) حيث يقول: / متّهمٌ بأنّني نسجتُ من طقوس أحلامي بساتين الوطن / توهجت حروفه على فمي/ وإختبأت أوجاعه بين الضلوع/ أصبحت يوميات الشاعر الفريد سمعان تنثرُ شذاها على جراح المعدمين محملاً رسالة متّهم بأعناق الطيور أو يغسلُ الليل بمناديل النهار لا زال شعر التفعيلة يأخذ حيزاً في أضلاعه النيّرة وإذا ما غرس اليأس والفشل فحتماً سيحصد ترانيم الأمل من بين الظلمات. شعرهُ يقاتلُ من أجل المعذبين المسروق خبزهم في عزّ النهار تراهُ يكرهُ المنابر ولغط الشكوى  بل يجعل أبوابه مشرقة لكلّ البائسين حيث يقول: في ص10 " لأنني لم تنتم قصائدي لمن يجزّ أعناق الطيور". كان الخطاب الشعري موجهاً المتهم حاوياً نسقاً وصفياً لشعب سعيد ... وفي ص15 تراه يفضح تناقضات الحياة تتعمق فكرة الاتهام لدى الشاعر لما فيها من مصير محزن وكأنّه يرثي الكادحين عزائه في الطيور رغم العواصف الرعناء. ينتقل سمعان إلى عالم الأحلام والسعادة همّهُ أن يحقق كلّ ما يتمناهُ, يتحسس الشاعر أسباب إغترابه وينهج رؤية شعرية يمزج بها مآثر الكادحين في زوايا الظلام ويهتفُ رغم هدير الجراح" سنمضي.... سنمضي إلى ما نريد وطن حر.... وشعب سعيد". قد يشدّهُ الحنين لبلوغ همومه وقذفها في جسده روحاً وفكراً ونضالاً. وللإقتراب منهُ تمثلُ قصائدهُ التي تبدأ بتفعيلة مستفعلن هذه الومضات أعطت للنص إنفتاحاً موضوعياً قد يغيرُ فهم الشعر أو يزيدُ في سعة هذا الأفق. تخلو قصائد الفرد من التمرّد وإنّما يوحي بعدم الرضا لهذا المجتمع المنحل فيكادُ يقررُ مصيرهُ بدواخله المتفجرة معاني قصائده مشبّعة بالألم والقهر لا يزال شاعرنا رمزاً للحياة ضدّ كل مسميات الجلادين تراهُ في ص21 من قصيدة فهد تؤرّخ التعذيب وقلة الطعام في سجن( نقرة السلمان). شعرهُ المواكب لرواد الشعر الحر إنهمر بسيطاً جميلاً على النفس الإنسانية لأنّه يحوي مهنة شاعر وقدرته على التصوير لموضوعات ثورية أغنت زوايا الشموخ والإنتصار في السبعينات كقوله: ص27 " أعلنتُ أنّ الشيوعية أقوى من الموت أعلى من القمم الشاهقات". تنسالُ اللغة الشعرية عند ألفريد بسيطة مجهولة المصير نتيجة ما هيمنت عليها الذاكرة من سياق لغوي وتجدد الموروثات الثقافية والدينية المترسخة في ذاكرته. يتناوبُ الإيقاع في لغته مثال ذلك ص25 يقول: " نبقى.... نظلّلُ ترانيمك في موكب الكادحين/ وبين الخمائل/ كما أنت أسطورة لا تغيب". فعلاً مرافقة الأمنيات حد فاصل لمشاعل العابرين. فهو يقيسُ سطور الدماء مع رعشة الفجر ويظهرُ جلياً ذلك عندما ودّع رفاقه وداعاً.... وداعاً وأعلن أنّ الشيوعية أقوى من الموت. وتظهر قصائد صورة أبي، الحلوة، مع القافلة، دمشق، الظلال الوارفة، كلّها نظرات جامحة تبوحُ بالأشواق وكونهُ رائد من رواد الشعر الحر يتنفّس الصعداء لخطوات موثوقة فهو الصفحة البيضاء يتخذ من البساطة طفلاً بريء يدافعُ عنها بقوّة كونهُ شاعر ومحام وهما صنوان. لستُ أدري ربّما الشاعر يبتّ شكواهُ ويعرب عن بلواهُ ولا يجد من يؤنسهُ إلاّ إذا أصبح الوطن حراً وشعباً سعيداً فتلك المناجاة يداوي نفسه بنفسه. أمّا في قصيدة قناديل لم تعد الظلمات تزورُ مخدعهُ بل أنسام الرجاء ترتدي رؤىً ونزوات تختفي وراءها أقنعة الأحزان. أمّا في ص69 من قصيدة قناديل يقول: " تلك القناديل التي ودعتها بالأمس ما عادت تزور الظلمات صبت النواقيس خبت أنغامهُ التعبى". وتليها قصيدة السنابل" أنّها / تلقي التحيات علينا/ لكلّ الوجوه/ في كلّ عام/ عبر المواسم/ وتضحي بحياتها/ لكي لا تموت البشرية"/. "وما زال في خاتمة الإتّهام يطلقُ صرخات جامحة تحذرُ من إيماءات الرعب وما تتمنّاهُ الأوجاع الشهية". ما زال شاعرنا يعيشُ المألوف وصاحب قارورة العطر الذي يتيح للآخرين إنتشارهُ، تتنوّع قصائدهُ بين بحور الشعر (الوافر،الخفيف،الكامل،الرمل،البسيط،المتقارب،المتدارك،الخبب). إستولت اللفظة الشعرية على الحب الوجداني وبروز غرض الشعر الوطني والنضال من أجل النفس الإنسانية. لا زالت الأشياء عندهُ تفقد قيمتها بسبب ترحاله والشجن الذي يملأ قريحته لغربة أحبائه ورفاقه حيث يقول: في ص76 من قصيدة إرتياب" ماذا يريدُ الحالمون بفجرهم منّا نبدلُ عرشنا الذهبي لكي يقال: مناضلون". لحدّ الآن ينضحُ أملاً لخدمة المشهد الشعري أتمنّى لهُ الصحة والعافية ومزيداً من الإبداع على المستوى العراقي والعربي.       

173
 عرض فلم ماريانا في المركز الأكاديمي الإجتماعي
كريم إينا
عرض مساء يوم السبت الموافق 2016/7/16 فيلم ماريانا بشاشة سكوب ملون على قاعة المركز الأكاديمي الإجتماعي في عنكاوا لمدة ساعة من الساعة السابعة والنصف ولغاية الساعة الثامنة والنصف شاهد الفيلم راوند بولص رئيس إتحاد الأدباء والكتاب  السريان وعدد من الأجانب والأساتذة الأكاديميين وعوائل مجمعات النازحين من مجمع الأمل والكرمة وأشتي 2 إضافة إلى عوائل الأطفال المشاركين في الفيلم. عرض الفيلم في ألمانيا وهولندا والسويد ولاقى ترحيباً لافتاً للنظر علماً الفيلم باللغة السريانية من تأليف وإخراج الفنان الأكاديمي رفيق حنا معد ومقدم برنامج سايكولوجي في قناة عشتار الفضائية وقد ترجم إلى اللغة الإنكليزية والعربية وقد تفاعل الجمهور مع الفيلم كونه يخصّ حياتهم اليومية حيث عرض على شاشة 4 في 3.

174
نتاجات بالسريانية / بدخذرن
« في: 09:52 16/07/2016  »
بدخذرن
            كريم إينا 

خذيري بمــــــاثي وكليلي
وشوبــــــا تقيــــلا ئريلي
وكبيرا بمكيخوثا محكيلي
وتناي دمريــا ميــــــــري
وبإيتاثا دمذيتي مصلـيلي
            ***
كمرن ماثي بكــل عدّانـــا
محكيثا دماخورا شطرانـا
كثون محرا مخ إيلانــــــا
أكّارا كزارء وكنوئن آنــا
           ***
ديكي بقرايــــــا بقدمتـــا
وطفالي ببخايا بدركشـتا
بغديدي مليثا حشّـــــــــا
بقطلا دقاشح بدشتـــــــا*
مريـــا أوبشلا إيذا بشتـا
           ***
خبرا سوسياثا كمحكـيلي
دناشي دماثا ميريلــــــي
نشواثن هاور مــا بريلي
ما ليلي كومــــــا آذيلــي
ونورا بلبّواثن لهيـــلــي
          ***
بدخذرن بــــدرا بــــــدرا
بدركون لخاصد سوستـا
بدشاتن خليـــا صبيـــــا
شد بيشن بزونــــا طبيا
          ***
خزوا ما خزيلي بحذيرا
كركرا كخاذر بشيــــــرا
لقرشا كساحق مختيــرا
وتونا بخرّارت صيــــرا
          ***
قلخ يــــــــــــــا نعّوم حدادة مقورخ
وأخــــــــــرب مكلي دساوي خورخ
وأبـشــــــــــر قيناغي أتيقي بنورخ
وإيصر بلطت بكركرا محسيا سوتخ
          ***
ســـــــــــاج بكبايا بشموري
خطيّ قلـــــــــــيّ محضوري
بقداشــــــــا نثياثن بـصوثي
مار قرياقوس زلّن بكندوري
          ***
دني كهرشـا بكاون هراشـا
مخ خمرا دكوذيلي مأبشاثا
كشاتخ وريشـــــــن بخذارا
مخ دقمق كهابش هباشــــا
          ***
نخثلن كســاخخ بشقيثا
مخ بلعوطتا دلتلا هديثا
كيانن خشـــــلا نونـيثا
كسخيا بمايـا دشلهبيثا
          ***
بخشيمي دساوي نظيفا
كشتئري خطّح لكوبــــا
مأرا دقوبّــــا ودجوبـــا
بخصاذا ليلي ويومـــــا
          ***
دخ براني كنحطي خذاذي
وإزّت قمصي لكودانــــي
وزاكهن كراين بنثيـــاثي
كوســــا وأمـــرا دخدالي
          ***
خوني ئمذلي بكرنَــــــــا
وبشلي كراوي مزونــــا
خادم إيتــــــــــا بعدّانـــا
بمحقّا بشلي مهيمنــــــا
          ***
شتيلي دوئي بسيمــــــي
وكوذا لخاصي صيــــري
بخضرا بطيخي خزيـــلي
خلّـــــــي ولكمّســـوئيلي
          ***
ببرزاثا بلكــــا بلكـــــا رخشــلي
ولبيئي ديائـي منقشي مقربشلي
مكبني لخمــــــا وكبتـــ،ـــا خلّي
وردا دبيبوني منّــــــح مخــــلي
          ***
قيبو وزائَـــــح بلقاطا
وعقبرا بخطّي بقراطا
وقطوثا توتا بدرتـــــا
كنطرا داثيوا قاطــــــا
          ***
صورتا دقاميثا خوَرتـا
بوراقتّح مختيرتــــــــا
وأخني زوري كو درتا
مليي فكـــــر وتخملتـــا
         ***
بأمريكا دماهي بركلوخ وتولخ
قي ئكمـــــــــا شنّي خيـــــلوخ
نخريتوثا مــــــــا بدوذالـــــــخ
كرمــــــــــــا مبصرا بدعزلالخ
بغديدي كمـــــــــرا هالـــــــــخ
         ***
سقلن لكوداني بيثــــــــد عجّـــا
كجيلخ رزناثا ديوني عجّـا عجّـا
لبيئي وفرخي إيذن كمبجــّـــــــا
مبلّن ملئيل لريشــــــــد كجّــــــا
         ***
شرائــا بقطرتا كلهيــــــا 
وكناوا كارق مبـــهــــــرا
مخ سكرن كراخش مقفلا
وسطانـــــا بلبّح مشهــرا 
         ***
تونا كزاديوا مبرباوي ورزناثا
وخلويوا إزّت وئوانت وتوراثا
وكلاثا كملبشيولهن هبريــــاثا
ولسوسياثا كمخذريولهن بماثا
         ***
آنا وخورواثي كخلمخ بدراثا
كخذرخ كزمرخ كرقذخ لإداثا
ليثن ما عدا صلاخا بحجّاثــا
وبابي بثرن بقمجي ودبياثــا
         ***
بشلخ غريقا بمايـــــــا**
كصرخت خلصوا غديدايا
كمشوقتلن ببلايـــــــــــــا
حيلي تيوي بعزايــــــا
أذ زونا مــــا مريـــــرا
لبّن مفقروثا نهيــــــرا
بارا ليثن كــــو جيبـــا
كنطرخ دحايــــن أتيرا
        ***
..................................
*حادثة مقتل الكاهنين القره قوشيين القس يوسف سكريا والقس بهنام خزيمة يوم 28/ 6/ 1915 بسبب إندحار الحكومة العثمانية وإشراكها الحرب العالمية الأولى مع المانيا. المصدر: كتاب قره قوش في كفّة التاريخ ص202 للمرحوم عبد المسيح بهنام المدرّس.
**ذكرى حادثة الغرقى الخمسة في بغديدا.







175
حفل ساهر لمنتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الإجتماعي
كريم إينا
بتاريخ 7/13/ 2016 الموافق يوم الثلاثاء أحيا منتدى عنكاوا للفنون والمركز الأكاديمي الإجتماعي حفلاً ساهراً لمجموعة من المطربين لفرقة سوناتا الموسيقية الفنان ليث الرافدين والفنان يوبرت هرمز, تخلّل الحفل أغاني عراقية تراثية وأغاني باللغة الكوردية والسريانية ممّا تفاعل الحاضرين معها وسط خضار العشب ونسائم عذبة المنبعثة من نافورات حدائق الأكاديمي. هذا وقد جدّد رفيق حنا رئيس منتدى عنكاوا للفنون ومعد برنامج سايكولوجي لقناة عشتار الفضائية نشاطات المنتدى بعد غياب لفترة قصيرة.

176
نتاجات بالسريانية / بدندمت
« في: 08:23 11/07/2016  »
بدندمت
كريم إينا
 

ماني كمولبلخ يا حوبّا إلبيثن
رحوقا ومرتّا كاست أوقانا شتيلن
أوْ لربحلي بعشرتخ غير حشّا
إرخملن غذاذي ويا ريت لرخملن
برسلي قمي أورخخ وردي كخكي
وختروثخ ليثن منّح بأرن
كمّخزيتلي وردا كناوء بخيالخ
كمزديتلي مباثر ما دكمّيختلي
ألاها ما قدّا كمحملتلي حشّا ودرد
أن كاوي أتيرا بخلما آذا لبّح بدغاني
بعد لقشن فيتّخ مقمي بلّتن
ميومد دبهيري سهري وكمّخيلي
وإنيت زعلتا لمطشيت زعلتخ
منداذي زعلتا لكاثي إلبالي حوبّخ
أقشئلي أورخد حوبّخ وميلي سببْ
كمسكرتلي إمباثر ما دكمخازينخ
دماهي كمزعلت لبّا كبرخي كبّابح منّخ
بداثي يوما بدندمت ما دوذلخ 
 
 
 

177
أدب / ضباب في وسط أبخرة الضحايا
« في: 11:26 09/07/2016  »
ضباب في وسط أبخرة الضحايا
كريم إينا

راجعٌ نحو شمعدان دموعك
يا مدينة ظلّلها السافهون بلا هوادة
بغديدا لا أكون إلاّك
سأعلنُ علامات إهتزازي المستعرة
أمدّ نعوش الهواجس
نحو رغوة الدماء القانية
يا بيت الحدأة كانت ترفرفُ به قصائدي
وترسو فطائر ضبابي
في مرارة الرعب الأول
ينسدلُ اليأسُ عند رأس التكوين
عبقُ الدم المسكين يرسمُ عريهُ
عبر وجه أبخرة الضحايا
مرايا تعكسُ نبوءات الفرح المحروق
عند الرعب الثاني
فيتدفّقُ اللهيب البربري
نحو عيون الهواء المبحلقة في تلاوين العذابات
حداءٌ وجههُ مسلوبٌ
لأقنعة الأدغال
يا فرحة النجوم الغامضة
وهي تلمعُ في دجى الخراب
شيءٌ ما يتناسخُ
في سماوات الخوف المنسي
يتراكضُ كي
تخفي الأحلام هروبها
في فوهات الإغتراب...



178
‫إعلان:
كريم إينا

يعلن منتدى عنكاوا للفنون  والمركز الأكاديمي الإجتماعي في عنكاوا عن قيامهما بتقديم النشاطات الآتية:

عرض فيلم (ماريانا) باللغة السريانية والمترجم إلى العربية  من إخراج رفيق حنا وعلى شاشة قاعة المركز الأكاديمي والدعوة عامة للجميع.. يوم السبت 16/7/2016 الساعة 7:30

مسابقة لأفضل فيديو كليب باللغة السريانية فعلى من يرغب بالإشتراك مراجعة إدارة مقر منتدى عنكاوا الكائن في بناية المركز الأكاديمي الإجتماعي أو الإتصال بالرقمين:

07503081373    و  07504513314

علماً أنّ جميع الكليبات المشاركة ستعرض من على شاشة سينما قاعة المركز...

دورة موسيقية ( نظري وعملي ) على الآلات ( الكمان والعود والأورغ ) ويحاضر فيها أساتذة مختصون، تبدأ الدورة يوم الاثنين 18/7/2016، فمن يرغب بالاشتراك مراجعة إدارة مقر منتدى عنكاوا الكائن في بناية المركز الأكاديمي أو الإتصال بالرقمين:      07503081373     و     07504513314

179


ربّ شهيق يرشفُ وسادتي الضائعة



كريم إينا


أرتشفُ صدر الأرض
بعين جائعة
وإبتسامات تتلوّى
من حواسر قلب بلا مشاعر
أيّ أمان أطلبهُ
ما دام الليل يزلزلني
بين نار وقاتل
أرومُ الخلاص من لجج الأورام
غريبٌ معجون وجهك
يطلقُ قرابين التسبيح الملونة
أتيه في العتمة رغم الهواجس المخنوقة
تخفّف دغدغات أضلعي المعصوبة
أنفٌ يحرّك بريد دمي
ويصيرُ بعضاً من أليافي الممزقة
بلدٌ يجولُ به الوحشُ
مستخفّاً بربّ العرش
أوجاع مرتهنة لا تليقُ
بحلم الأيتام الفقيرة
تعبت وجوه الحياء
من ضبابية الجنون
نظري يعجنُ الأوحال بعبق الخليج
من دمع العيون تدخلُ
وسادتي مهجة الحياة
تلعقُ الجرح من جوانح الدروب
وتطلقُ خيطاً مغسولاً بشعاع الشمس
ألمحُ من عينيك موجاً في جذع نخلة
تتسلّقُ بعض الخيوط
فجر الأنفاس المتأرجحة
تصقلُ أوتاد الغيم بأجنحة القرابين
ندخلُ ميدان الممنوعات
وسط أزيز العربات
فتمضي الريح في ميدان رؤياي
ما بين الظمأ تزهو أسارير المستهام
عند قمر من بلّور
فتمخرُ الخطوات عباب السحاب
نحو محطات النجوم المتلألئة
المواويل تعصفُ بشفاه العيون المتربة
أحسبُ مويجات الشروق الغريب
تعانقُ خدودك اللاهثة
كأوراق الورد الأحمر المطعّم
بأزيز الكلمات المثقوبة
ربّ شهيق تتدافعُ به الأفلاك
خلف المطر المبلول
هناك عصبُ الزمان
يكشفُ وسادته الضائعة...


180
منّخ بدّمخن
كريم إينا

خيري مخ شوبرخ بغديدي ليثن
وكمحزديلخ خْورياثخ لختروثخ كليهن
مخ ألماص لكتورت إمّدْ كو جكوج كْديقن
بشلخ غدالي بوخا صبيا دكمنفسن
برقيوت بمحقا آنا لا كمدكلن
وبرقا دشمّي كمبهر لبّي وكمدرمن
بلطلخ مخ شبوقا دبهرا مطرئا دكبلطن
صلولخ كبّابي دصبري وآنا منّخ لكجكرن
ما قدّا درحقي لبّواثن مغذاذي
هر بداثي يوما وآنا منّخ بدّمخن

181



كنيستي الواحدة، كنيسة المسيح
                                         شعر: كريم إينا

" أقولُ ودمعُ العين يغلي ويلهبُ
                                        ومنهُ أصوغُ الشعر أمراً وأكتبُ"
ولا خيرَ إلاّ بالمسيح- وعدله
                                   محبّتهُ للناس، تعلو وتغلــــــــــــبُ
ويعجبني صوتٌ غــدا مترنّماً
                                  يدعو أناساً على الحقّ ِ يرقــــــــــبُ
فللوحدة في ديننا مطلبٌ أكيد
                                    وعنـــــــــدَ الإله أجرها لا ينضبُ؟
صلاةٌ وطقسٌ أو كلامُ عقائد
                                  تعلّمنا اليــــومَ حكمةً وتذهـــــــــــبُ
ولي لبني قومي رجاءٌ أبثّهُ
                                 ليسمعهُ قسٌ كلامي وراهــــــــــــــبُ
شعوري لشاهدٌ على توبة ِ الضمير
                                      نزمّـرُ لله ِ نشيداً محــــــــــــــــبُ
إنّ الصلاةَ صلاحٌ بعينـــــــــــــه ِ
                                   بإيماننا قد نجعلُ الخيرَ مطلــــــــبُ
نعقّدُ أمراً إقتضى حلّـــــــــــــهُ
                                     سيبعدنا عن بعضنا ليسَ يصعـبُ
لقد أتعبتنــــــــــــا كلّ أحمالنــا
                                      لحقد ٍ دفين ٍ علّـــــــهُ يُشطـــــبُ
فلا يهنأ الأشرارُ في عيشـــــهم
                                     بغير ِ السلام ِ شعبُنَا لا يرحّــــــبُ






182
أدب / قبعات تتمرّد على النبوءة
« في: 23:43 14/06/2016  »


قبعات تتمرّد على النبوءة


كريم إينا 


أبصمُ ممرّاً في ظلّ الأشجار
لتمضي كهرباء نفسي
عبر أسلاك العالم
أقترحُ قبعات تغطي بلاهة الليل
خلف صلصال الضوء
ترحلُ يقظة الألف والباء إلى الأسطورة 
لا تبعد نظراتي نحو ثقوب الخرافة
أنفخُ في مقصّ التعاسة وأرى
كيف ينثرُ تماثيله البالية
نحو تجاعيد الألم
لوطن حر وشعب سعيد
لم تبق حزمة واحدة
إلاّ وجمعت يومياتها الماضية
لم يعد فمي يتلمّس الأشياء
لفقدان شهيته المطلية
بصمت المارة
أفقدُ لمعان النوافذ
وهي تحكي عن ستائرها البالية
هكذا يغربُ مكاني بعتمة الزوايا المثلجة بالبرد الداكن
تمرقُ مناديل الفوضى على أناقة هندامي
الماء والهواء يطلّ منهما مردوخ وإنليل
يأتيان من العالم السفلي
ليحطموا أوثان الجنّيات
ويعيدوا أجور العمال المسلوبة
مساءات الهذيان
في ذلك المكان العجيب
تفيضُ رؤياي بهما من الحب
لا تخشى الهيبة
كلّما طال المساء
يمدّ نعاسي نغمة الصحو
نحو الشرفات
منذُ ألف ليلة وليلة تتبعثرُ خطواتي
نحو عفريت يجثو على بساط الريح
وأنا وحدي
أملأ الذاكرة بغياب متمرّد
الكون يحلقُ صالون السماء
بماكنة النبوءة وسط مخيلة الأشباح
وهي تخطفُ إصحاحاتي الخرساء
ربّما أتسلّقُ نفس ذاتي
لبريد عاجل...

183
رابي لطيف الورد
إمهانينايخ لاذي زمّورتا شطرنتا ماخورا بريخا دائماً لقاما وصحة وعافية

184
عهد دحوبّا
 كريم إينا

تتي شنّي فتلخ مقامي يا روخي
وعطرخ لكزالي من كومّي
لكيزاله حلاوتح
خشلي كدامخ كو قرقمتي
إن كاوي كوسخ بيذد بوخا
بايش كومّخ حطابا دنوري
منخثلخ بكومّي نورا دجهنّم
شعيري بْسبثخ كرخشا إلقوري
كمّمريلي ناشي كومّح بدقاطلّخ
بدلهمه كرمامخ أوْ وريذخ
يا براتا دكمناشقنايا نقله قميثة
وخنقلي بريقح شروقا دبلوتي
كتخرت يا براتا عهد دحوبّا
كذاذا كمربطالي حزيقا سوتي

 

185
  وجهة نظر .. على فيلم ماريانا للمخرج رفيق حنا
عرض: كريم إينا

بعد العرض الأول لفيلم ماريانا على شاشة ميكا مول في أربيل في الأول من شهر حزيران الجاري 2016 والذي من تأليف وإخراج الأستاذ الأكاديمي والمحلل النفسي رفيق حنا معد ومقدّم برنامج سايكولوجي في قناة عشتار الفضائية، قد حقّق حضوراً مزدحماً ومشرّفاً من قبل الكبار والصغار وكان من الأفضل عرض الفيلم على جنس واحد إمّا الكبار أو الصغار. الفيلم أنجز قبل بضعة سنين  وعرض في عدّة دول منها: (بلجيكا،النمسا،السويد) وهو باللغة السريانية وقد ترجم إلى اللغة العربية والإنكليزية. شارك في تمثيل الفيلم تقريباً (25) طفل بمختلف الأعمار وتم تدريبهم بشكل جيد وعمل البروفات لمدّة شهر رغم عدم إحترافهم في التمثيل فقد بذلوا جهوداً مضنية في هذا الفيلم ويبدو ان مشغل السينما يفتقر إلى الخبرة لكون حجم الشاشة لم تكن مناسبة لنظام التصوير مما جعل الصورة تظهر غير طبيعية... شبه مشوّهة.. في حين شاهدنا الإعلان لنفس الفيلم.. في التلفزيون والصفحات الإلكترونية كانت الصورة طبيعية وجميلة.. وهذا يعني مشغل السينما أثرّ سلبيا على جودة الفيلم.عرض الفيلم بشاشة سكوب ممّا جعل المتلقّي يشعر بالضيق رغم حلاوة فكرة الفيلم وقفزته النوعية قياساً لعالم العروض السينمائية الأخرى وقد ركّز على شخصيات الطفولة ولامس قلوب المشاهدين وخاصة الفرد الكلداني السرياني الآشوري الذي ما زال مهدّداً بالهجرة قسراً ويعيش في نفس البيئة الإجتماعية. تم توزيع الشخصيات على الأطفال:الكاهن،الطبيب،الضابط،الأب،الأم، الطفل، المعلم،الأعمى،الشرطي، الأصدقاء، الجيران، بمختلف تسمياتهم يعالج الفيلم قصة إجتماعية لحياة عائلة تتعرّض إلى خطر محدق من نكبات وضغوطات الحياة لربّ الأسرة الذي يزاول مهنة القمار ويستلف أموال من أصدقائه ويسرق ذهب زوجته من أجل تفريغ لعبة القمار المدمنة لديه فتنقلب الموازين عندهُ فيضطر إلى إتخاذ سلوك عدواني تجاه زوجته وبالتالي إنعكاس نتائجها على الأبناء وخاصة إبنته ماريانا التي لعبت دورها الطفلة دانيلا. حقيقة هكذا قصص نراها مطروحة في المجتمع المصري بكثرة ولم تضيف شيئاً جديداً لعالم السينما لأنّ القصة لم تؤخذ بمنظور فلسفي من أجل الوصول للغاية المنشودة في تحقيق هدف ما. لكن الذي حصل نرى لأول مرة على الأقل في العراق يستخدم المخرج المبدع رفيق حنا ممثلون صغار العمر بدور الكبار.. وبمعالجة مقنعة....التي جعلت الأطفال يوزعون شخصيات الكبار فيما بينهم...ومن خلال اللعب ..
لاول مرة تميز تمثيل الأطفال..أغلبهم.. حعلونا نعيش جو الشخصية رغم عمرها الزمني الطفولي خاصة.. الطفل أندي عدنان الذي مثل دور الأب ودانيلا رفيق التي مثلت دور ماريانا وهكذا الحال دور النقيب والمحامية أطفال صغار لا  تتجاوز أعمارهم بين 9 إلى 11 سنة .. يستطيعون أن يشدون المشاهد لمدة ساعة..هذا يدل على القدرة الإخراجية الناجحة  للفنان رفيق حنا...الذي دائما يبحث عن الجديد ..و المؤثر.

 المهم في ذلك أنّه منذ البداية طرأت فكرة إتخاذ إسم للفلم من قبل الأطفال والعمل من أجل تثبيت العيوب التي تقفُ حائلاً أمام حقوق أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. يظهر في بداية المشهد دور الأب المولع بلعب القمار لا يتفاهم مع زوجته يحاسب إبنته ماريانا على كل صغيرة وكبيرة وبدم بارد يضرب أعز مخلوقة لديه التي هي من دمه ولحمه كذلك يأتي دور أخوها يوسف الذي كان يتهرّب من غسل ذنوبه بحمام حار. أصبحت ماريانا تكتمُ مأساتها في قلبها وهي تفكر مستندة على عمود المدرسة كيف زميلاتها فرحين؟ يلعبون ويمرحون تحسدهم لإمتلاكهم على آباء جيدين. في إحدى اللقطات عند الغداء بدأت الأم بالتحدث مع إبنتها ماريانا لفك عقدتها لكنّها أصرّت على الكتمان، وخروج الأطفال من المدرسة كان صباحاً جميلاً وهم يتسلّون بالألعاب ويغنون ما عدا ماريانا التي أتعبها الحزن ونتيجة ألمها لم تحصل على كلمة حب أو فرح من والدها وصديقتها نينا بدأت تحكي لها قصتها كيف هي وأخيها ركبا سيارة والدهم بدون علمه وتعرضا إلى حادث وتستمر الشخصيات بالسرد بنقد دور المعلم القاسي الذي يعتبره الأطفال وكأنّه رجل بوليس يعاقبهم بإستخدام العصا العمياء وفجأة خلال المشهد نرى كيفية تبديل المعلم الأول بمعلم ثاني أكثر ليونة تجاه الطلاب يتمتع بروحية طيبة يستخدم إسلوب علمي في التعليم يعرف كيف يجذب التلاميذ إليه ممّا يجعلهم يحبونه وبالتالي يحبون مادته. وقد أظهر الفيلم بعض المثالب والعيوب عند الأطفال أثناء مسيرتهم الدراسية في المدرسة عندما كذبوا على المعلم الأول بسبب الخوف من العصا. أمّا الأغاني كانت مطابقة لحدّ ما لمشاهد الفيلم ودور الموسيقى ممّا أغنى وأثرى روحية تحرك الشخصيات بإعتبار الموسيقى كغذاء روحي تخطف الألباب وفي لقطة أخرى نرى ظاهرة تلاحم الأطفال (الممثلون) مع بعضهم البعض وهم في سفرة مدرسية إلى جبال كوردستان الخلابة ممّا يعطي لنا دلالة القوة عن التجمّع والضعف عند التفرّق وإستمرّ الحال حيث لعب أحد الأطفال دور المصور كي ينقل الأحداث كما هي بحقيقتها.المهم من ذلك وصلنا إلى نهاية الحبكة بإعطاء لأب ماريانا درساً قاسياً في الحياة بعد تعرّضة إلى وعكة صحية جعلتهُ يستفيق من ذاكرته تجاه أخطائه وفي النهاية بروز صحوته من كابوسه العميق المجحف بحق زوجته وأولاده. نتمنّى للكاتب والمخرج رفيق حنا الموفقية والنجاح في عمله وأن نراهُ مبدعاً في عمل آخر يبهر العالم ويحصل على نتائج طيبة خدمة للمتلقّي في إقليم كوردستان خاصة وفي العراق عموماً والله من وراء القصد.   


186
وجهة نظر .. على فيلم ماريانا للمخرج رفيق حنا
عرض: كريم إينا

بعد العرض الأول لفيلم ماريانا على شاشة ميكا مول في أربيل في الأول من شهر حزيران الجاري 2016 والذي من تأليف وإخراج الأستاذ الأكاديمي والمحلل النفسي رفيق حنا معد ومقدّم برنامج سايكولوجي في قناة عشتار الفضائية، قد حقّق حضوراً مزدحماً ومشرّفاً من قبل الكبار والصغار وكان من الأفضل عرض الفيلم على جنس واحد إمّا الكبار أو الصغار. الفيلم أنجز قبل بضعة سنين  وعرض في عدّة دول منها: (بلجيكا،النمسا،السويد) وهو باللغة السريانية وقد ترجم إلى اللغة العربية والإنكليزية. شارك في تمثيل الفيلم تقريباً (25) طفل بمختلف الأعمار وتم تدريبهم بشكل جيد وعمل البروفات لمدّة شهر رغم عدم إحترافهم في التمثيل فقد بذلوا جهوداً مضنية في هذا الفيلم ويبدو ان مشغل السينما يفتقر إلى الخبرة لكون حجم الشاشة لم تكن مناسبة لنظام التصوير مما جعل الصورة تظهر غير طبيعية... شبه مشوّهة.. في حين شاهدنا الإعلان لنفس الفيلم.. في التلفزيون والصفحات الإلكترونية كانت الصورة طبيعية وجميلة.. وهذا يعني مشغل السينما أثرّ سلبيا على جودة الفيلم.عرض الفيلم بشاشة سكوب ممّا جعل المتلقّي يشعر بالضيق رغم حلاوة فكرة الفيلم وقفزته النوعية قياساً لعالم العروض السينمائية الأخرى وقد ركّز على شخصيات الطفولة ولامس قلوب المشاهدين وخاصة الفرد الكلداني السرياني الآشوري الذي ما زال مهدّداً بالهجرة قسراً ويعيش في نفس البيئة الإجتماعية. تم توزيع الشخصيات على الأطفال:الكاهن،الطبيب،الضابط،الأب،الأم، الطفل، المعلم،الأعمى،الشرطي، الأصدقاء، الجيران، بمختلف تسمياتهم يعالج الفيلم قصة إجتماعية لحياة عائلة تتعرّض إلى خطر محدق من نكبات وضغوطات الحياة لربّ الأسرة الذي يزاول مهنة القمار ويستلف أموال من أصدقائه ويسرق ذهب زوجته من أجل تفريغ لعبة القمار المدمنة لديه فتنقلب الموازين عندهُ فيضطر إلى إتخاذ سلوك عدواني تجاه زوجته وبالتالي إنعكاس نتائجها على الأبناء وخاصة إبنته ماريانا التي لعبت دورها الطفلة دانيلا. حقيقة هكذا قصص نراها مطروحة في المجتمع المصري بكثرة ولم تضيف شيئاً جديداً لعالم السينما لأنّ القصة لم تؤخذ بمنظور فلسفي من أجل الوصول للغاية المنشودة في تحقيق هدف ما. لكن الذي حصل نرى لأول مرة على الأقل في العراق يستخدم المخرج المبدع رفيق حنا ممثلون صغار العمر بدور الكبار.. وبمعالجة مقنعة....التي جعلت الأطفال يوزعون شخصيات الكبار فيما بينهم...ومن خلال اللعب ..
لاول مرة تميز تمثيل الأطفال..أغلبهم.. حعلونا نعيش جو الشخصية رغم عمرها الزمني الطفولي خاصة.. الطفل أندي عدنان الذي مثل دور الأب ودانيلا رفيق التي مثلت دور ماريانا وهكذا الحال دور النقيب والمحامية أطفال صغار لا  تتجاوز أعمارهم بين 9 إلى 11 سنة .. يستطيعون أن يشدون المشاهد لمدة ساعة..هذا يدل على القدرة الإخراجية الناجحة  للفنان رفيق حنا...الذي دائما يبحث عن الجديد ..والمؤثر.

 المهم في ذلك أنّه منذ البداية طرأت فكرة إتخاذ إسم للفلم من قبل الأطفال والعمل من أجل تثبيت العيوب التي تقفُ حائلاً أمام حقوق أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. يظهر في بداية المشهد دور الأب المولع بلعب القمار لا يتفاهم مع زوجته يحاسب إبنته ماريانا على كل صغيرة وكبيرة وبدم بارد يضرب أعز مخلوقة لديه التي هي من دمه ولحمه كذلك يأتي دور أخوها يوسف الذي كان يتهرّب من غسل ذنوبه بحمام حار. أصبحت ماريانا تكتمُ مأساتها في قلبها وهي تفكر مستندة على عمود المدرسة كيف زميلاتها فرحين؟ يلعبون ويمرحون تحسدهم لإمتلاكهم على آباء جيدين. في إحدى اللقطات عند الغداء بدأت الأم بالتحدث مع إبنتها ماريانا لفك عقدتها لكنّها أصرّت على الكتمان، وخروج الأطفال من المدرسة كان صباحاً جميلاً وهم يتسلّون بالألعاب ويغنون ما عدا ماريانا التي أتعبها الحزن ونتيجة ألمها لم تحصل على كلمة حب أو فرح من والدها وصديقتها نينا بدأت تحكي لها قصتها كيف هي وأخيها ركبا سيارة والدهم بدون علمه وتعرضا إلى حادث وتستمر الشخصيات بالسرد بنقد دور المعلم القاسي الذي يعتبره الأطفال وكأنّه رجل بوليس يعاقبهم بإستخدام العصا العمياء وفجأة خلال المشهد نرى كيفية تبديل المعلم الأول بمعلم ثاني أكثر ليونة تجاه الطلاب يتمتع بروحية طيبة يستخدم إسلوب علمي في التعليم يعرف كيف يجذب التلاميذ إليه ممّا يجعلهم يحبونه وبالتالي يحبون مادته. وقد أظهر الفيلم بعض المثالب والعيوب عند الأطفال أثناء مسيرتهم الدراسية في المدرسة عندما كذبوا على المعلم الأول بسبب الخوف من العصا. أمّا الأغاني كانت مطابقة لحدّ ما لمشاهد الفيلم ودور الموسيقى ممّا أغنى وأثرى روحية تحرك الشخصيات بإعتبار الموسيقى كغذاء روحي تخطف الألباب وفي لقطة أخرى نرى ظاهرة تلاحم الأطفال (الممثلون) مع بعضهم البعض وهم في سفرة مدرسية إلى جبال كوردستان الخلابة ممّا يعطي لنا دلالة القوة عن التجمّع والضعف عند التفرّق وإستمرّ الحال حيث لعب أحد الأطفال دور المصور كي ينقل الأحداث كما هي بحقيقتها.المهم من ذلك وصلنا إلى نهاية الحبكة بإعطاء لأب ماريانا درساً قاسياً في الحياة بعد تعرّضة إلى وعكة صحية جعلتهُ يستفيق من ذاكرته تجاه أخطائه وفي النهاية بروز صحوته من كابوسه العميق المجحف بحق زوجته وأولاده. نتمنّى للكاتب والمخرج رفيق حنا الموفقية والنجاح في عمله وأن نراهُ مبدعاً في عمل آخر يبهر العالم ويحصل على نتائج طيبة خدمة للمتلقّي في إقليم كوردستان خاصة وفي العراق عموماً والله من وراء القصد.   

187
برجه من كياني
                  كريم إينا

مسكرهن برخد حشّا تنياثي
ورشملي بصلمد خشكا نهاثي
وقريلي بلكد إينخ مشحياثي
إيذئلي بشلخ برجا من ذاتي
وشمئلي قالخ بغابا يرقتا
خشلا دندنتخ كْشبها قالي
ميكا نْخثلخ لمشحياثي
قالخ كراين كمبهر أرخاثي
بشلي كمصيثن لرينتح
كودمخشكا كمخلّلن بكاوح باثي

188
نتاجات بالسريانية / خشوفتا
« في: 08:06 01/06/2016  »
خشوفتا
كريم إينا

كرخشا مخ شخورا محمصا
كطوئا يوما كولي
وبليلي قيما كبرخا صوبا دشقياثا
كمخذرا نيوح بدمّد ناشي
أخ طَيَستا بيشتا...
كمشحلبا كيانح
كبرسا بيثواثا خريوي
قريوي من مايا
كميخا دمّد حيواني
إيمن دكطوئا
كاسح شولخيثا كويا
كدمخا كولي ليلي تليثا
كبرخا بليلي موسمختا دنوح وكوبّابح
كموئلا رخشي وبروخي بكو كومّح
آيا دخروا بستناني
كخلا  بلكد يوقروثح
من دذوي وتولئي وصرصري
ريقح كوذي شوبا
ممرئنيثا خشلا مومياء
قيصا ريشد ناشي
سريختا خنقا ريشواثا أمينايي
ريشح مخ ريشد تئلا كناوا دكثياثا
بريشح ذبذبتا دسونار
كيوا مخيثا دبرقا
بكاوح كوذا دبحا
إنئستح كاود نيوح
كوذي كورهانا دكلبا
كدمخا وأقلاثح إلّئيل
وريشح إلتيخ
ميطول دلا بارق خيلح
ريشح كسامق إلبصرا دمانا
 

 
 

189
أدب / أيّها العِلْمُ
« في: 23:48 31/05/2016  »
أيّها العِلْمُ
كريم إينا

أيّها العِلْمُ علْمُك خبزٌ
هنىء
يا موجة يعلو زبدها.. ليعود
البريق
أيّها العِلْمُ سر حيثما شئت
في الدنيا
كن حجراً يتعلق في عنقي.. كن عقيقْ
أيّها العِلْمُ كنْ حبرَ أغلفتي
أنت محبرتي وشرابي كلما
أستفيقْ
هذا العِلْمُ نورهُ لا يزولْ
العوالمُ من علمها.. أملاً.. والعلوم مدونة بالمحافل
فاتنا العِلْمُ.. في فكره كي يعانق غيم السماء
كي يمطر فوق اليباب جداول!
هكذا يشرئبّ الجنون بعيداً.. بعيداً لمسك عقول
الظلالْ...
هكذا العِلْمُ... يصنع في جوفه إبتهاج
لم تصله ميادين أيّ إختراع...
هكذا العِلمُ... أشبهُ ما بالعصافير
أجمل ما بالخيالْ!
أيّها العِلْمُ يا مسندي.. أنتَ شرفةُ النجمة
على وشك الوقوع والإحتقار
أنت شرفة طير على الغصن
" ترتاب خائفة عن خطوط  يدي.. أنتَ نارْ"
نهضت خارج نجم يتهاوى فوق صهيل الخيولْ
فصرتَ عبيراً... وصارتْ فنار
تحلّي فمي بأناملكَ
ليصير فمي حلوَ المذاقْ!
لتصير يدي حبر الحياة!

190
أدب / رد: دَعْوَى كيْدِيَّة
« في: 23:33 31/05/2016  »
مساء الورد ست شذى وبعد
لقد قرأتُ قصتك الظريفة دعوة كيدية وهي حسب تقديري حقيقية تلمسُ شخصاً مقرّباً لك على ما أظن ورغم قصرها فهي جميلة وإذا سمحت لي ببعض الملاحظات:
1- لم نعرف عمر الطفل رغم ذكرك بأنّه صغير السن وهو يتكلّم ويأكل الحلوة.
2-كتبت لم يتبقى من مالها نتفة والصحيح لم يتبق لأنّ لم أداة جزم تحذف حرف العلّة وتعيدهُ إلى أصله يتبقَ.
3- كان بالأحرى قراءتها عدّة مرات قبل نشرها كي تعصريها وتصقليها جيداً كي لا تتكرّر الكلمات وأيضاً الإبتعاد عن الإطناب والمباشرة في السرد كونهُ يقتل القصّة الحيّة. مع محبتي

191
شوبهرانيثة
كريم إينا 

ما قدّا خزْيتلا روخخ
يعني ليثن ناشا بختروثخ
إرشوما خْتروثا بزالا
وبيشا ختروثا دروخا
ما خزيتلا روخخ ميديّت خترتا
وليثن مخواثخ تتيء بمذيتا
ما قدّا كمّضيقتلي مريروثا
ودنخرايا كمخلت دوشا
وخايي دعمر رْشوما فيتي
وبدمكتفيلا خايخ بموثا
وتاما بدضيقت طئما دوشا
ودنخرايخ مْشتخ آخامريروثا

192
شقولّي كولي
كريم إينا

شقولّيْ كولي وهلّيْ مْكشمخ خناوا
شْتي دمئي وهلّي نطبّتا دْمايا
آهت عليثا وآنا ختيا
برقا دْإينخ بلهايا
كمشوقتلي غريقا بدمئي
ودمّي كجاري كلاهي مخ كْبايا
شقولّي كولي ودريلي بقورا
دْلا بيشن إلّخ بلايا

193


أصوات تستند على عكّازة الفصول


كريم إينا
           
أصوات تائهة
تجمعني بعكّازة الفصول
أستقبلُ غيوم إنفرادي
في مفترق النجوم
تطوفُ روحي بنسيم السماء
علّها تخضرّ كبوتي بعد إصفرارها
ظلّي المنسي يتقمّصُ شرفات الرخام
وهي تنأمُ بياض الأنبياء
سربٌ من الأشباح
يحلّقُ فوق أقمار فجيعتي
أعلنُ سكون ريحي الغامضة
وهي تهتفُ بإسم أشرعتي البيضاء
الذئاب وعيون المدينة تمرقُ نهاياتها الغامضة
مرّ همسي من ثقب إبرة
تطيرُ بجناح مكسور
وهي تخرقُ خيوط كفّي المستعرة
بين منطقة وسطى
ما بين الأرض والسماء
أفخاري المتقبقبة يضربها النردُ
فيخرجُ منها دمي المتحنضل
هكذا تدخل نفسي في رأسي
وتحظى بقيلولة مبتلّة
عندما تسكبُ الليلة البهيمة أحزانها في قعر أقداحي
أنتشي في هاوية
ليس فيها فضاء منير
أسبحُ كلوح اليقظة غير المرئي
وهو يحملُ جثّة المشلول
من سقف السطح
نحو الحياة الأبدية
أنا في غيبوبة الموسيقى
وهي تتدلّى من ناي المزمور 
لتصير رؤىً وعنادل تصدحُ في حلمي ليل نهار
صلصالُ الصمت المتزحلق ينبشُ تحتي
فيحيلُ دمي لوناً بصلياً
يذكرني بأفعى جدّتي الوديعة
لمن أصغي والزمان يسكبني في زلزال مهيب
أبوابٌ تقفلُ صدى روحي
وتنعقُ في دهاليزها المظلمة
مرّة أخرى أبكي على
إنشطاري الأخير
حين غسل الرماد وجهه بماء قداستي
إزدادت نجومه باللمعان
وظلّ الغرابُ يلاحقها
فتهربُ من شهواته الحالمة
أشلاء الجراح على نوافذ صبحي
وكأنّ العالم ترجّل من صهوة نومه
الغيثُ يبصقُ على حزن عشبه
ومعجون الطماطم يحتفل بعيده الثامن
كانت الأشباح تشدّ حبل مشنقتها
على دلو بريدي المائت
وفي تلك الأثناء رست أسنان مشطي
في زحام الغسق
لتنير ما تبقّى من ألوان الزحام
ألمسُ فصول القرنفل
من بقعتها الحالكة
لتضع وشم الشتات في مرآة عاكسة
حينها يخرجُ عبد الوهاب إسماعيل
مطمئناً نحو الجنوب
الليل يخفي فضاءهُ المقدّس
ويتغلغلُ سريعاً على شفتي الكون
تمزّقني زفرات العسجد
من نقاء طهرها
وختم طقسها الممجّد...

 
 

194
أدب / إستهلال لإسطورة مقدّسة
« في: 10:44 13/05/2016  »


إستهلال لإسطورة مقدّسة


كريم إينا

الأرض تمتصُ أحشاءها
بسحب صيفية
تداعبُ جدائل نجوم السماء
بأنفاس البخور
***
تحملُ على راحتيها
قناع المرايا
وهي تطبعُ خدودها
بخمرة معتّقة
هكذا تدقّ الصنوج أوتارها
في كبد السماء البعيدة
***
أوردة روحي تعبرُ أغلفتها
نحو مساء الوحشة
متأقلمة بكحل النهار
ما زالت لغات الأرض
تحني قاماتها لشذى الحكمة
ومن سحر جمالها
يندلقُ الرحيق
***
قمرٌ ذاتي يأمرُ ملائكتهُ
بتقييد الهواء الملوث
لتعيش المملكة بسعادة
تهرعُ الدموع نحو ترنيمة الخلود
***
أسحبُ ظلّي نحو خيطي المتحمحم
كي يزغردُ وتري المنفرد
أفخرُ من الطين
آلهةً من القرنفل
لتلوح للراقصين سطوع الشمس
***
لكن أتوسّدُ ينابيعاً مقدّسة
تضيءُ فوق خاصرتي المتربة
لعاب السحاب يرفرفُ
نحو موجاتي المزرقهْ
يغرسُ في ثنايا المحيط عصا موسى
***
ظلامٌ يحيطُ ظلّهُ دائرة ضوئي المتّقدة
يغزو أشرعة الليل
ويحيلها صومعات للصلاة
***
ما زلتُ أعانقُ مساكني الفضّية
بأرديتها المنيرة
وهي تحلمُ عندما تغرغرُ غسقها
***
أسرجة تحفّ سنابلها
بملاقط المزمار
وتعبأ دنانها بخمر السماء
تسقيني من خمر المذبح
لتزيل رعشة خطاياي
***
 
في مواقد السكارى
الكون يفهرسُ عاصفة جنونه
ويشحذُ ظهيرة الشجر المتسربلْ
إشارات لامعة لأفواه الجنّيات
وهي تتثاءبُ من نومها المفرط
***
نبرات البارحة تحولت إلى
هجرات الطيور وهي تزقزقُ بحقول البصل
لتصنع أزرارها من ريش ناعم
***
أجران ولادتي الذهبية
تسربلها لقالقُ أربيل
نحو رذاذ العشب وأكمام الصباح
ربّما تناغي أقرانها المهاجرة
عن بروز غصن أخضر
بعد طوفان نوح
***
لن يصبح قرميدي مقفراً بالماء
بل دواخلهُ ذبيحة مقدّسة
تنتظرُ كهربة الألوان
وبلورة أشعة الروح
كي تنبجسُ الينابيع...

 

195
أدب / نشيد المزامير
« في: 22:10 08/05/2016  »
نشيد المزامير
كريم إينا

في الغداة سمع الرب تضرّعي
لا يتزعزع أبد الدهر
أحبك يا رب أنت خلاصي
نجني من عدوّي
وأرسل العون لي من ملائكتك
إليك أصرخ في رجزة الجمر
دعني أسكن في بيتك
لأبصرك بكل إيماني
كثيرة هي هفواتي
أفترق وأجوع وأنهض إلى معونتك
أملي بصيص نورك الأبدي
رأيت الزمن يلتمس من ميتته جهالتي
أنا لست غريباً عندك
أرني عن يمينك وما تحمله شمالك من الأعاجيب على الأرض
أترنّم بقصيدة الحكمة
وهذيذ قلبي يكاد يقبل الفهم .
أفتخر بك لأنك أفضل من الشرّ
أعترف لإسمك يا رب
إستجب لي وأجعلني من سفر الحيوة
أشبع نفسي الخاوية
بللني بحبّك كالقميص المبلل
وأقبل نذوري قدر المستطاع
لأصوغها نشيد المزامير...



196
هل الإنسانية فقدت أم ما زالت تحت وطأة الأزمة السياسية؟
كريم إينا
إنّ وحدة الشعب الكلداني السرياني الآشوري يؤكّد نجاحها، عندما يكون هناك موقف وحدوي بين الكيانات السياسية العاملة ضمن ساحة مناطقه. ورغم العقبات التي تواجه مسيرة شعبنا، نرى ضرورة الجلسات التحضيرية وإعطاء الملاحظات المهمة التي تمنع العصف بحقوقه ضمن لائحة الدستور، لأنّ الإلتزام بقانون الدولة ما هو إلاّ ركيزة أساسية لحل المشكلات المطروحة، وفي هكذا ظرف نحتاج إلى تكاتف الجهود وجعل الإنسانية نصب أعيننا بالدرجة الأولى كي نستطيع تفتيت الأزمة السياسية. نحنُ شعبٌ أصيل نحبُ الحياة والإنسانية. ومن حقّنا تقرير مصيرنا، لأنّ عراقتنا تكتمل في جميع صفات المقومات الأساسية من حضارة وتاريخ وديانة وأرض ولغة. وشبابنا اليوم مبدع كونهُ ولد من رحم المعاناة ويمتلك صفة إنسانية متفرّدة للعمل والتطوير في مختلف المجالات الثقافية،العلمية،الإجتماعية،الإقتصادية ولكن مع الأسف لحدّ الآن هم ضائعين لعدم تفاؤلهم بالمستقبل الزاهر. ومن هذا المنطلق، نحتاج إلى ربيع إنساني لمناطق شعبنا بسبب ما يحصل اليوم، فالإستيراد مفتوح على مصراعيه رغم أنّه كان لنا مصانع ومعامل ضخمة تعمل إضافة إلى صناعات خفيفة بأعلى الجودة وبأيدي عراقية مبدعة بحكم ضميرها الإنساني، ولكن ماذا جرى لنا؟.

 لماذا تعطّلت المصانع والمعامل والآن ترانا نفتح الإستيراد بدل التصدير وتتركنا العقول المدبّرة يا عراق؟ قسم منها يذهب بالقتل بيد إرهابية والقسم الآخر يهاجر إلى الخارج للعمل، وشبابنا لا زالوا عاطلين بعد تخرّجهم لا تعيين لهم، بل كل ما هنالك هو إحداث بؤرة كبيرة في المجتمع العراقي والخروج عن الدورة الإقتصادية. شباب العالم هم ليسوا أولى بنا وبثرواتنا لنرى عقود مشاريع اليوم  تتمادى ما بين دول الجوار وبلا فائدة، لماذا نبقى عالة على مجتمعنا ولا نهتم بالصناعة؟ فهناك دول كثيرة تنفق الملايين من أجل التقدّم العلمي ورفاهية شعوبها، لنبتعد عن جدران التخلف كي تكون إنسانيتنا جديرة بنا للذكر، ولنتطلّع إلى الأمم كيف كوّنت إقتصادها وزخرت مكتباتها العلمية والفكرية بالكتب والمعلوماتية عن طريق الإنترنيت كونها حلحلت أزماتها السياسية وبدأت تهتم بفئة الشباب والكهول والمسنين والأطفال والرجل والمرأة، وعكفت بتأسيس جمعيات خيرية أهلية" غير حكومية" تساعد في إبراز الطاقات المبدعة وتنتشل من الحضيض فشل الكثير وتقرض المحتاجين بينما نرى في بلدنا عدم وجود ذلك، وإذا ما وجد فهو على أسنّة الحراب وها نحنُ المكوّن الصغير (الأقليات في العراق) لا يلتمس من الحكومة الرسمية ولو ذرّة إنسانية لحمايته، ولا يتلقّى دعم من المنظمات الإنسانية ووزارة حقوق الإنسان التي تعني بحقوق الإنسان وإحترام كرامته ومحاسبة من يحاول إنتهاك حقوقه والتجاوز على تطبيق القوانين والأنظمة. ومثلما المواطن يدفع الضرائب التي يفرضها القانون، كذلك من واجب الدولة توفير الحماية والأمن لشعبها، وإشباع حاجات المواطنين مع مراعاة مستويات مدخولات فئات الشعب.

ولكي تستطيع الدولة القيام بمهامها، عليها إعتماد مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وإعتماد الشخص المناسب في المكان المناسب لكي يستطيع كل مواطن أن يضع قدراته الطبيعية في ميدان العمل الذي يتوافرُ فيه النجاح وبما يحقّقُ تماسك المجتمع من ناحية وتحقيق مبدأ التسامح والعدالة بين أفراده من ناحية أخرى. والأهم أن تستقرّ روح الإنسانية بأمان وأن يكون أبناء الشعب متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون.

إنّ القوميات المتآخية في العراق، رغم كل ما تعرضت لهُ من ظلم وتعسّف، ظلّت متماسكة بحبّ وطنها العراق ووحدتها وتآلفها. وها نحنُ ننتظر الديمقراطية بترقّب إلى أين ستوصلنا، هل ستبينُ لنا بصيص شكل الحكم في الدولة وتنظمُ عمل السلطات الثلاث أم لا؟ إذ لا زال بعض الساسة يعزمون تهميش وحدة شعبنا( الكلداني السرياني الآشوري)، هذا الشعب الأصيل الذي وضع أمام المفرقعات وترك على حافة الطريق دون السماح لهُ بالمشاركة في العمل المؤسّساتي والعلمي والمهني وغيرها من الأمور، ولا ننسى بأنّ شعبنا الأصيل ساهم في بناء حضارة العراق في كلّ الأزمنة بدون الإشارة إلى تسميتها، ولا زلنا نستغربُ من هذا الصمت الإنساني القاتل الذي ليس لهُ حدود أو الأصح القول: ليس لهُ حول ولا قوّه. ولكي نضمنُ وجوده وإبداعه، يجب أن تأخذ الديمقراطية مجراها وحقّها في تسيير الأمور، وهذه التجربة لا زالت صعبة على المسؤولين ولم يمضغوها بصورة جيدة، وما زلنا ننتظر فارس الأحلام كي ينقذ هذه الأمة من الضياع.

197
أدب / في كلّ لحظة تراني
« في: 15:22 02/05/2016  »


في كلّ لحظة تراني


كريم إينا

جراحات حزني توضأت
بأصداء الأنين
ترقدُ فيها الشموع
لتغسل النهار
غرستُ أقدام ظلّي
لتنبت لي عناقيد الوداع
ما زلتُ على رصيف الأمس عارياً
أزدهرُ كسحابات ممطرة
***
في كلّ لحظة يظلّ
نبض روحي أوتاراً مستعارة
أهتفُ
أمضي
لتبقى أمنيات خلاصي
أصداء الربابات الحالمة
تيقنتُ برؤى البسمات
وصورة أسفاري ترحلُ مع الأشرعة
كان النسيمُ يمتطي ذاكرتي المكبكبة
يغفو على وسائد الريح
يترنّمُ بزهو زهرتي
وهي تعانقُ نهر الحياة
***
أرتابُ ممّا أرتدي
ظلال النهار
أو ضياء الليل
تصرخُ الرعشات تحت شراع خطواتي
ربّما تتقمّصُ مزامير آلامي
***
لكلّ واحد بصمة تلبسهُ
وتطوّقُ أذرعهُ الدافئة
أشدني إليك رغم أنفاسك المريبة
وهي تحملُ القبلات الوردية
تلك المرايا
ما عادت تعكسُ صورتي في الظلمات
أو تقبعُ في أكمام الأثرياء
ما زالت تصرخُ بلا نوافذ
وتلهثُ بحرقة بلا رحمة
ربّما غابت دموعي
وتناثرت أهرائي في برزخ السماوات
تقضي عطلة مترنّمة
ثمّ تكادُ تعودُ فوق أكتافي الجائعة
تظلُ المسافات تأخذني تحاورني
هل من نبع للرعشات؟
أظلّ أسألُ وأسألُ
أحاورُ شفاه الفراشات
وهي تقبّلُ الزهور
***
أرتابُ.. أتثاءبُ..أتقيأ
من صرخات شفتيك
لو تدرين كم تغريني أعماقك
ولكن دمع أمواجي يلطمني
فيعيد إليّ النور
***
أغصّ في ذعر الأنفاس
وهي تغازلُ رياح السواقي
كزخات المطر
***
إيماءات تغفو بعباءات الأوجاع
تلوحُ برغبات مرتعشة
وكان على أحداقي
أنامل المواسم المؤرقة
تؤرجحني بنفحاتها نحو
أسوار الطقوس الذاوية
***
يراودني شكل مصقول بلا أذرع
وخريف يستمرُ إنهمارهُ
في التجاعيد المعتمة
تشدّنا بسنوات الزرقة
لا تجف فصوصها المضاءة
بل تقع كمزن
على رصيف الظهيرة
بياضٌ يزيحُ ثلجهُ
بقرقعة رعد
سحابة منشورة
على حبال الغسيل
تحاور هفواتها
أدركُ مدى إرتعادُ الآخر
ينسلخُ من هفيف الروح
عندما تلاحقه أشباحي
كنتُ أخمّن رؤيا
عمار المرواتي داخل الغيوم
أقيسُ مدى تأثيرها
على أشلائي اللمّاعة
هكذا تهرسُ مطاحني
نغمات الآهة والجوع...

198
أدب / تواشيح في مقهى الرشيد
« في: 23:21 22/04/2016  »


تواشيح في مقهى الرشيد


كريم إينا


أشعرُ بسفري
قرب مقهى الرشيد
متنكراً بقبعة سوداء
أتعقّبُ الهارب منّي
ليقضي نهاره
مع نرجيلة الليل المستهام
أخرجُ خاسراً
بين أحضان الفجر
أشقّ طريقي نحو حمائم مقعدة
إتخذتُ ظلّي عنواناً راكضاً خلفي
يعانقُ خطى المنايا
في أيّ يوم تبيضُ أثوابي؟
ليس متسع من الوقت
كلّما مرّ صوت نافذتي
تترهلُ خرائط تقواي
الكل يتلهفُ لقرابيني
وكأنّ القيامة تتربّصُ بي
ألبسُ رعشة البوح
قد تبرقُ شظايا شجني
وهي تبصقُ جنون آثامي
ربّما العمى يرتّبُ سلّم نسياني
على ملاذات الدخان
ما عدتُ مهترئاً
بل منطفئاً في الملاجىء
تصارعُ أشواقي بعضاً من رغباتي
وهي توزعُ ترانيماً مهجّرة للعاشقين
من أذرعي رائحة الكتابة تفوحُ
إلى شوارع خاوية
جعلتُ عويل أرواحي
يصعدُ قطرة قطرة في الغيوم
ما لا أدركهُ
بوصلة أفكاري توقفت
عند نصف غيمة نائمة
أشتهي موسم الكلمات
وهو يوزعُ أرغفة للعراب
تذكرتُ ليلة موت أضلاعي الصدئة
كلّما أنثرُ لوعةً يتأملني الغياب
ولطافة حلمي تخبو على خدود الأطفال
رزمتُ كلّ كراريسي وهي
تهتزّ بتسابيح وجودي
ربّما تفتحُ جداول إسمي فسحة أمل
ترتعشُ نوارسي بنومها العميق
علّها تأخذني بأحلام الفجر
أنا أكثرُ حزناً
من عتمة الظلام
أرقبُ دنياي مكوّمة بالموتى
ويظلُ أمسي
يعشقُ لمعان أفكاري
أمضغ نفسي بأصابع العطر
وهي تشيخُ من توسّد فردوسي
كانت نقطة بدايتي
تفوحُ بالحناء
كلون ينقرُ صمت حروفي
رائحة الأنفاس توقظ عزمي
تكمّم عواصف الليل فمي
لتقايض حرقة الإنتظار
كأنّها رقصة الخريف
ساكنة بتواشيح اليقين
أنهضُ بظهر مرتعد لرؤية
حرائقي المنسية
يا ملامح وجهي المبعثر
عرفتك وأنت تحملُ فانوساً
في أروقة الذاكرة
أباغتُ طعنة صحوي عبر الأمكنة
لا مواعيد لإهتزازي
يمشي الرشيد فيتبعني
لنجمة الأمل المضاءة
حينها تنفخُ الأشجار في بوق عزلتي
أرّختُ وقع خطى الثكالى
وهي تجلو ممرّ شراييني
سأبقى أنثرُ قصاصاتي
بمرايا الوقت
ترشقني المسافات
وتهربُ أفكاري
إلى ما لا نهاية...

199
زربانا من أوبرا
كريم إينا

كْمَديري قالخ
لمشوحتهْ خْوّرتَا
كمبلطالي من أثري
كمشتئرالي بلكد عيما
...
من زونا رحوقا...
لكئورن ملكوثا دمايا
وتولئي حشاني كخلي بكاوي
آنيون مايي صبيي
دكجلطي لْبسقي
مخ ميصورتا دفقحي
من زونا فيتا
مبربزلي طربي دْوردي لْريشي
لطملي صلمي بْصلما خنّا
ولكمايخلي ناشا،
خرزلي بختي بيذي
وكمبارسنايي بخولد شمشا
وروخي كنهجا
كوليهن خورواثي تيوي بطلنيثا
بس آنا روخي بشلا بوَهما
ومشوحتا كومتا
كشقلا قذيلا منّي
بأورخا سبقتا
خزيلي قطيلي بأورخاثا
ورْئلّي لبّي مخ طفلا
طبقلا إيني بمركنيثا
مخ كوخوا كلمعا بأوبرا
كمطيمالا علعالا
وخشكا دْطرئي مخ صبرا كبرخا
شوقلي يا ماري دئورن بكنثا دخايخ
إسري شنّي ليّن دميخا
من كلوي دجمن سريخي
يا إيذا كروش ريخا من وردخ
وشتولّي بقرنيثا نظيفتا
لبش كتخرن كوخوي زرقا
وكونا دأرخاثا
مخ كشرا تليا
كمكرجن طبراثا دروخي
وكرشن تتن أتيقا
خورواثي بدشتاثا
وآنا بشطرنج لهيا
كشاتي خمرا وكسكري
وآنا كريالي كيجتا
ما بشلي من رخموثا
قطلتن بيذد كبوري محلّلتا
شئثا إسَر تيوا بيثا
وعمّا بعراقا ليّن مهيمنا
مخ خوّيثا دكجحفا لكاسح
هاذخ رشملي خلمي قمايا
وهاذخ كئورن بلبّد بوخا
كئورن من رزناثا دحوبّا
وكلوشن شوقتا دموثا
بيشن كنطرن من زونا
بلطتا دزربانا من أبرا
هاذخ بيشا صرختي
وئمذتا دطفلا بكل كرنا 

200
شلاما رابي نزار
بسما كيانخ ماخورا وناقد بريخا لقصائد يونان الهوزي فقط لي ملحوظة أرجو تصحيحها تقول وأغلب الضن الصاد هي أخت الطاء هكذا الظن  لقد إستمتعتُ  بقراءة هذه الدراسة مع وافر التقدير والإحترام.

201
أدب / نفحة الكارينا*
« في: 15:48 08/04/2016  »
نفحة الكارينا*
 كريم إينا

              من صمت أزرع حقلي
فينير الليل لي
من خدود الياسمين
أنعس
تفيض شفتايَ بالتقبيل
عبرت الحقول
لأملأ جعبتي
من ثمار الحياة

*   *   *
أطلّ بجناح مكسور
على مدينتي
وأرمّم في الصباح شفتي
تظللني مطالع الصبح
كظلّ مائل يمضي
لم أكن صائراً إلى الخراب
مازال الحضيض عطري
يلملم العطر من قلبي
ويعطيه للبائسين

*   *   *
أيّها البحر
أشتاق إلى أمواجك
أشتاق إليها
عندما تكتسي المروج
كزيتونة خضراء
تنهض أمام الشمس
وشفتاها تنطق بالحياة
عطشى
تستجيب للقدر

*   *   *
تنفتح الأرض
بعزّ الظهيرة
تلتمس نوراً في
زمن السوء
تحمل البشرى الآتية
من أحشاء السماء
فتسيل المياه وينبت
العشب في الجبال

*   *   *
تجرفني هنيهة الليل
فأغفو كعشب عند المساء
وأزهو في الصباح
تمرّ سنواتنا كالسراب
يحملها التعب والعناء

*   *   *
في كنف الليل أحتمي
من ظلّ الأشرار
ولمّا تسود الظهيرة
أطأ الصلّ فيتبدّد
الزيت الطري

*   *    *
الأنهار رفعت عجيجها
في أرض تلتهب
لأنّ الموت حلَّ عليها
سارت المياه في القفر
فغسلت الأرض
من الدماء

*   *   *
أنصت إلى صيحتي
أسكن إلى جوارها
فاحتمي بستر جناحيها
ترتاح نفسي
حينها
أذهب بنفحة ريح
كالذباب
في الهواء
أتشبّث بالسماء
فتنزل أمطارها
على التلال والأودية

*   *   *
عينايَ تراقبان النيران والمياه
تراقب قلماً وورقة
فالنيران تبدّد الدخان
والمياه تطفىء النار
والقلم سلاح الأبطال
والورقة سجلّ تاريخ الأبطال
تراءت مواكبي
من بين الغيوم
والسيل يغمرني
فأرى أزهار العشب
في الأرض

*   *   *
مازالت الشمس
تذيب الثلج على الأعشاب
فيحيا الزهر
ليعطي من عبيره ذهباً
فنركض وراءه كل حين
رغم زيغ خطواتنا
في الطين
نرتدي ثياب العنف
حتى يتمرمر قلبنا
فنعود كل صباح
إلى ثياب الطهر
فتنغسل الغشاوة
بالنقاوة
من لي في الحياة سواك
لا أريد غيرك
لأنك رسمت صورتي
وأبدعت الإله الصانع للعجائب
أرى آثار أقدامك
تخبر الجيل الآتي
عن مسكني ومسكنك
وطيور الحب
مجنّحة على رمل البحار
تركض أفواهها
وراء الطعام
الذي يسقط
من فمي وفمك
كأنّهم ريح عابرة
لا تعود

*   *   *
أنا نفحة الكارينا
هداني الله ميراثاً
أشارك فيه حبيبتي
لتفرح كباقي الفتيات
أسقيها ماء العيون
لتطربني مثل
كنّارة مطربة
أو موسيقى"بيت هوفن"
أتفقّد هذه الزهرة الطيبة
فتراني من جمالها أنفخ
بالبوق
أسمع صوتها
وتسمع صوتي
وكلانا نفحة
من رحم السماء
نزلت
*   *   *
ماء العيون
ينير بوجهك
يفيض فيخطف
كلّ عابر سبيل
يمهّد سبيلا
لخطواتي
يشدو قلبي
في الظلمات والظلال
فترقص الأشباح
والجنّيات
بإسمك يصنعون
الهتاف لك
لا أخلُّ بعهدي
مثل القمر أثبت
على الدوام
أتّقد كالنار لشدّة جمالك
المساء يذبل
والصباح يزهر
عندما تمرّين سريعاً
كمرور الطير
أنا نفحة تطير في النهار
ليتك تنظرين اليَ
لأعرف إسمك
لانّ القداسة تليق به
ولأجل إسمك
أكسر مغاليق الحديد
لأحرّر البائسين
هنيئا لإسمك أيتّها الحبيبة
به تفيق نفسي
فيبادلني الحبّ
كندى الغابات
الذي يحيط به النحل
في الليل أذكر إسمك
فاناجيك
لتحدّق عيناي إلى جمالك
كما يحبّ الطفل الطيور
على الصفصاف علقنا
محبتنا
وتعلقت أفكارنا من بعيد
أتت بأجنحة السحر
تحسب خطواتي
نحو خطواتك
حينها يفرش الثلج
على رماد النار

*   *   *

ألهج نهاراً  وليلاً
لأصون طريق حبيبتي
من الماكرين
أتأهّب وأنتظر
المغنّين على القيثارة
فأغمر بها
أنفاسي
وأرتلّ كمزمور "داود"

*   *   *
تتوارى لي
ألسنة  بيضاء
ترفع نشيدي
إلى عالم الغيبوبة
وبه أعاين
الغيوم الممطرة
التي
ستطفىء نار حبي
الأبدي

*    *     *

* الكارينا : إسم مستعار للشاعر كريم إينا



202
أدب / مرايا تسقطُ من برج الكلمات
« في: 09:02 27/03/2016  »
مرايا تسقطُ من برج الكلمات
كريم إينا

أبواب الآلهة غادرت رمادها
وخاطت من طهرها
لوحات العالم السفلي
***
تبتسمُ للماضي وتحزنُ على المستقبل
تمضغ رمادها السماوي
وهي تعزمُ الرحيل بهيئة عصافير
مرّت ذكرياتي الصدئة أمامي
وهي تحملُ تجاعيد إنتظاري الغامض
هكذا تضحك الشمس من تقاويم عهدي العابسة
***
منذ إنهمار الضوء على الكون
كنتُ أتجولُ في مؤخرة الهواء
علّه أعثرُ على جسدي المتغيّم
تحت يافطتي ذهول إمرأة
تستيقظ من عتمتها
***
هذا الهواء لم يدلقُ حرارته على معبدي
مجرد غيمة تبردُ زخاتها
لتحوي كأسي
***
مرايا الليل تبعثرُ أشلائي
بفوهة مصباح
كلّ ليلة أحملُ عكّازي المقوّس
أرفسه في زجاج الرغبات
كي ينير لي كوكب الأمنيات
لا أقدر أن أتخلّص من نومي
وعيونك ترتعشُ من برد الشتاء
***
جفّت دموع الأبرياء
وما قلبت الغيمة نفسها للنماء
كان الظل يسقط كنجم من السماء
يتدحرجُ خلسة عبر ثقوب الماء
***
أنحني بظلّ عكازة إجلالاً لعناوين الحب
أتلاشى في مجرات الكون
لأخلط الهواء بالغبار
ألتقطُ مرايا نفسي الملتهبة
وهي تسكبُ النبيذ في جرار العمر
***
سأزيل الظلام بذيل الفجر
وأتقرفصُ بخفوت داخل فردوس الكلمات
حتّام يبقى الظلام يلامسني؟
وأنا في العقد الخامس من عمري
كلّ الكائنات تركضُ خلفي
كطبشور ينثرُ فتاته للمتعلمين
***
أدخلُ رصيف الذاكرة براية بيضاء
لتغدو إيماءاتي قهقهات ضوئية
يتسلّى بها الجمال بنظارات فارغة
***
أصيخُ السمع لتماثيل جردت في نينوى من تفاصيلها
أستلفُ رأس سنطروق
ليقف خشية أمام إله الشمس
***
كنتُ يوماً ألوحُ بأكمام السماء
لألمس الظهيرة المشبعة بالأنفاس
أتمايلُ كلّ لحظة بظلال متكسرة
***
ما زال قوس روحي أخضر
يتعثر بلحية آشور
وهو ينقشُ شعارات يحسدني الغرب عليها
***
أسمعُ اليوم يباب قبّرة موشّحة
أذهلت رخام قببي
وقفتُ أمامها كضريح يلمعُ في خزانة المومياء
تلك الأصوات تدخلني في أنياب عاجية
***
تمرّ أمامي كشقائق النعمان
تتدلّى حلماتها في فم النحل
حينها يسري الشهد بروح منحوتاتي
تخرجُ من خزانتها كفراشات الأساطير
تتحركُ بأنفاس لاهثة
مقمرة كالقناديل
***
أشاكسُ عالمها المألوف في سوق عكاظ
كأنّ سرّتها قيثارة بابل
تعزفُ سيمفونية للإله مردوخ
مرّت سنين وقرابين المعبد لا زالت
تنسجُ خيوط حريرها بنوافذ أحلامي
***
كلّ مساء أعقدُ صفقة
لتأويل إيقاعاتي المنسية
ربّما أمشي على الموج كقشة
تبرقُ فضاءاتها في راسن الغد
كإسطورة تنزلُ من برج الكلمات...





























203
أدب / زهرة البيبون
« في: 22:28 18/03/2016  »


زهرة البيبون



كريم إينا


ها قد عدت بزهوكِ
الجميل
لمخاطبة أَعماقي
*    *    * 
 
ليتكِ حبّاتٌ تزرع
في سنادين الحديقة
أُحسُ بها
تنمو وتتفتح
*    *    * 

عند الشروقِ في الصباح
تتهامز الزهور
عند النهر
لملتقى الطوفان
*    *    *   

مازالت السماء
مستمرة الهطول
لكن البيبون تسلّل
خلف جدران بيتي
وإِستلقى على
أريكة
*    *    *   

الوردة الجميلة
يَدورُ حولها النحلُ
وهي هائِجة
ما أجملها وهي
متفتحة
*    *    * 
 
مازالت الشموع
توقد في أيام الربيع
الواحدة بعد الأخرى
*   *    *

أيتها الدودةُ المرحةْ
إِغرسي في وادي
أحلامي بزر
شجيرات الكرز
*    *    *

فرخ النعامةِ
يقفزُ حولي
ليرى كيف
أنثر الطعام
*    *    * 

فراشة ناعسة
مضيئة تنيرُ
الحقل في الليل
الداكنْ
*    *    * 

أَحلمُ كالفراشِ
الصامتِ المتنقلِ
بين الزهور
*    *    * 

ما أَجمل الأزهار النضرة
التي قطفتْ من الحدائق
في الصباح الباكر
*    *    *   

الخيول التي أَمتطيها
تفزُ من بين
الأعشاب الصامتة
 لطيرانِ فراشة
*      *   *

من أزيزِ الحشرات
أَستنبط أنغاماً
موسيقية
*    *    * 

في الصيف تحت
الشمسِ الحارقة
الزرع الأخضر يصْفَّرُ
في أَراضي قريتنا
معلناً موعد
الحصادْ
*     *     *

في بلدتي
ينبت حندقوق وسركالي كلا*
مزهوانِ كالسماء
*    *      *

حفار القبور
لا يزال يحفر عند
الشفق
في قبرِ ذاتهِ
*      *      *

أُصغي الى
تنهدات البحر
موجة تأسرني
وأخرى بها
أتيهْ
 * *  *
 
أَنظرُ الى التلال
لا تزال تخضَّرُ
تحت وطأة
 الثلوج
*    *    *

ضوء شكلي
ينهمرُ على
عندليب مغَرِّد
*    *    *

أَيها الشكل القلقُ
أُنظر هنا
كي ترى ما ضاع
منك
*     *     *

في تلك البراري الخضراء
المتّسعهْ
يُشرقُ الربيع
*     *     *

أَقفُ في العتمةِ أَسمعُ
أنشودة الضفادع
وهي تردد
أُغنيتي القديمة
*    *      *

من هذا النعش
السافر
أَفتح فمي الجائع
طعاماً لأفراخِ
السنونو
*     *     *
 
 السحاب الأبيض
انشّق
فتناثر الضوء والمطر
معاً
*     *     *

في غبشِ الليلِ
أُرتِّب أَزهار
الإناءِ
*    *      *

شَجَرتَيْ التفاح
تزهران بولادة
أبنائها الصغار
*     *     *

ما أَعظم ابتسامتك
أَنظرُ إليها وهي
تُزهرُ
واحدةً أراها صباحاً
وأُخرى في المساء
*     *     *

ما أجمل جبال كردستان
عندما تكسوها
أكوام الثلوج
*     *     *

أُعلِّقُ ملابسي الطرية
على ذاك الغصن المزهو
بزهرِ الرمان
فأراها بعد وهلةٍ
ناشفةْ
*     *    *
 
المطرُ يجمع قطراتهُ
لإستقبال نهر الحياة
*     *     *

الضوء الأصفر ينهمرُ
يلمسُ طائر الشفق
*     *     *

عربات الخيول
تئِزُ ومن صريرها
 يغفلُ النرجس
*     *     *

تخورُ قوايَ
عندما أدخل دائرة
البدر
*    *     *

الرعدُ يُدَّوي
والبرقُ يلمع
أمام كوخي
الحزين
*     *     *

النجمُ يلمع .. يختفي
وأنا أنتظر
في جلدِ السماء
لمعانه مرةً
أُخرى
*     *     *

أُدَّثرُ نفسي من برد
الشتاء
عكس الأشجار
التي تنفضُ
أوراقها عندما تشعرُ
بالبرد
*     *     *

عالم محزن
يشبه الطيور
عندما تهاجر
أوكارها
*     *      *

تحت رماد النار
أُكوِّنُ مظلةٍ
رغم إحتراق
معطفي الجميل
*    *      *

أيتها القطراتُ الصغيرة
حاذري
من مرور الطائرات
والريح العاتية
*     *       *

بلبلٌ أخضر يطيرُ
يشقُ بصدرهِ الجميل
أزهار البيبونَ
*     *     *

أيها الغرابُ الأسود
أدعوكَ لتبقى
حارساً على قبري
الجميل
*     *     *

شلاّل كلي علي بك
الصافي
يغسلُ في أمواجهِ
قمري الجميل
*    *    *
 
إنهضي فالطيور هاجرت
فلم يبق في بيتي
غير ذلك الخفاش
الأعرج
*     *     *

الضحكات تتدحرج
مثل الاطفال
السِمانْ
*     *     *

ناقوسٌ يرّنُ
من كنيسةِ بلدتي
يصدرُ أصواتاً : حقاً . حقاً . حقاً .
*     *      *

زهرة نائمة
تعانق بنان يدي
وهي خائفة
*      *     *

البحر يهيج بالأمواج
يا لها من أصوات
مرعبة
تصرخ وتدور
بلا إنتهاء
*     *      *

هسهسة حشرةِ
تلفتني النظر
أمام زهرة
النرجس
*      *     *
 
أخبو في العاصفةِ
الثلجية
واقفاً لن أحني
رأسي
*      *      *

ثلاثة أشياء رائعة
سقوط الثلج … وتفتح زهرة … والثالث
عندما
أذهب الى المدرسة
*      *     *

الحياة رائعة
لكنها زائلة
بزوال أسمالها
*      *     *

البردُ قارص ، قارص
وأنا راقد في سريري
أذكر ذكرياتي
الهرِّمة
*      *      *


*نباتات طبيعية تنمو من تلقاء نفسها في بخديدا


204
أدب / نازح على سرير الغربة
« في: 20:43 07/03/2016  »
نازح على سرير الغربة
كريم إينا

سهام لحظة تلبسُ
أزقة عيونك التراثية
تشردُ مزامير التجلّي بعزلة ميلادي
أتراني جثة هامدة على سرير الغربة؟
أم ثقب في سقف نازح تنزلُ منهُ قطرات المطر؟
****
أحملُ تنّوري على نبض قلبي
لتضيء علامة إنبعاثي على مدرسة القديس إيريانوس
من وطن الناقوس
أطفأ كأس عرقي بلسان الضاد
فيتهامسُ عويل النساء
من حمرة نهر دجلة
وإحتراق بساتينه المورقة
****
ألبسُ عصر قصيدتي
بصوم صامت
طالما أفعمُ بخيمتي الجديدة
أتأمّلُ جنازة زارع
تسدّ جوعي المبحلق
****
حين إستفقتُ من فضاء الكون
توقفت الشمس لتملأ
بطنها من فتات شعاعي
من منّا لا يتشرّد
ويتدحرج كجمرة نار
****
هكذا يبقى الزمن فارغاً
يحمي لونهُ المقمّط وصراخ الأفكار
تعزوها رائحة الوقت البالي
وحدها تغطي السحاب
بصياح الديكة لفجر جديد
****
الظلام يلفّ حبال الحرب
لمقتل قابيل
ويحتسي من دمه خمراً فاسداً
يعطّلُ المخّ ويشلّ اللسان
الأعين تبحثُ بين الجثث
عن مجد مفقود
يقضي أيّامهُ الواهية
لتنهدات السماء
****
سأطلقُ شرارة النهار في شهر نيسان
لتصل فقاعات البرق
في شوارع غربتي الصامتة
أعانقُ أكتاف الجنّيات
وهي تصرخُ من ضياع نينوى..كالح.. وخورساباد
****
نشيد أوردتي يسكنُ مقعداً شاغراً
بعد أن يلحفه الموت
كانت رائحة الأرض تلحسُ ظلّي
تنشرُ أجنحتها برائحة الملكوت
البارحة تختفي من قساوة الظلام
تمزج الشرّ كغراب أعمى
****
بدا نقائي كروماً يانعة
تدورُ في قواميس الجمال
ليس للبكاء مكاناً عندي
سوى أجنحة الفرح
كسنابل الحنطة الصفراء
تدخلُ مملكة الضباب
المشرقة...
 
 
 

205

الأماني والأهواء معطيات معنونة بين الدين والدنيا


كريم إينا

صدر للباحث والكاتب والمترجم الموسوعي يعقوب أفرام منصور كتاب بعنوان: "الأماني والأهواء بين الدين والدنيا" يقع الكتاب في (798) صفحة من القطع الكبير تصميم الغلاف فريد منصور الطبعة الأولى 2015 طبع في مطبعة منارة/ أربيل يحمل الكتاب بطيّاته إهداء إلى جميع الشهداء الذين سقطوا ضحايا العنف والإرهاب. ورسمٌ يمثّل شعار المؤلف يمزج به ما بين الإيمان والموسيقى كتب مقدمته سيادة المطران مار بشار متي وردة رئيس أساقفة إيبارشية أربيل الكلدانية إستند المؤلف ببحثه على ستة محاور متنوّعة ففي المحور الأول يورد أماني الحياة وأهواؤها يؤكد الكاتب على الإلتزام بالقضايا الإنسانية وتنمية الروحاني تأمله وإطلاعاته حسب ما ذكر في مقدمته وما أظهر في عالمه المتمنّي بشهادته عن وجوب فصل الدين عن السياسة لكتاب المهاتما غاندي الموسوم" قصّة تجاربي مع الحقيقة" حيث يؤكد قدّيس السياسة بوجود علاقة بين الدين والسياسة والذي يقول لا توجد لا يعرف معنى الدين. ركّز المؤلف خلال العالم الذي يتمنّاهُ على كلمة المحبة ومن خلال حديثه بيّن أسفه الشديد لبعد الحياة عن حضارة المحبة وتبنّي حضارة الكراهية ومن خلال البلاد المحجوبة أضاف شفافية ماهرة لقصيدة جبران خليل جبران الذي أوضح فعلاً في مناداته " يا من يُعادينا" قال: كثيرون يضيفون ذرعاً بالعقل الرصين ومن خلال دروس التسامح لعالم مضطرب تبقى المسامحة في المناورات السياسية عملية عميقة في الواقع. فالمساهمة على حد قوله تجعل التغيير ممكناً روحياً وإجتماعياً فالعفو يحرر من يعفو ويخرج المسامح من كابوس الآخرين. أيضاً المسامحة تظهر عند السود في جنوب الولايات المتحدة الذين عفوا عن جميع أعمال الأذى التي لحقت بهم في الماضي وأصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع من خلال مجابهة العنف ودفع عملية الأمن المشترك قدماً ببيان كيوتو تبين بأنّ الدين هو لم يفشل قضية السلام بل المتديّنون أنفسهم. وقد غدا الدين غنيمة للمتطرفين يستخدم من قبل الساسة ووسائل الإعلام لغرض العنف والكراهية وتقوية الصدامات الطائفية. أمّا قصّة الإنسان الأسعد كلّما كان الإنسان بسيطاً يقنع بالقليل ترتاح روحهُ ويأتمن على الكثير، أمّا المحور الثاني ضمّ شؤون وهموم عن الإنسان في الترف والعمى الروحي يقول: هناك أناس كثيرون يبصرون للحياة ولكن في دواخلهم عمى روحي لإنبعاث الخطيئة منهم متمثلة بالروائح والجيف الراكدة في المستنقعات ولو كان هذا العمى الروحي ممّا يصيب من ليس لهم نصيب من معرفة وثقافة، وممن لم يتلقوا أحسن إرشاد وتوجيه وتبصرة في صباهم وشبابهم ومطالع رجولتهم، لأنّه أدرك أنّ الحقيقة الجوهرية في جميع الأديان هي محاولة إظهار واقع الروح، وبمقابل ذلك لا أهمية لمشاكل عالمنا الزمانية والمكانية،ويستطرد في السؤال هل في الإمكان إنقاذ الحضارة الغربية؟ فكان جواب توينبي هو جواب برنارد شو في مسرحيته العودة إلى ميتوشالح، أي العودة إلى الإتجاه الديني. إنّ خلاص الغرب لا يكون إلاّ بالإنتقال من الإقتصاد إلى الدين. ويقول: الفيلسوف الإنكليزي (برتراند رسل) بمقولة مفادها:" إنّ الفوائد التي تجنى من وراء الأديان، لا تعدل الأضرار التي تنشأ عنها". ويقول: أرسطو" لو ساد روح الصداقة بين البشر، لأغنى عن فضيلة العدالة". وفعلاً تحقّق الآن ما قالهُ الكاتب في عدم التجمّل والصبر والصمود إزاء الإرهاب والتضحيات والتفجيرات أوضاع تحمّلهم على النزوح من العراق ومن أقطار عربية أخرى. تخلّصاً من الظروف السيئة التي خطط لإحداثها قصداً لحمل المسيحيين على مبارحة ديارهم ويكاد هذا مخططاً لا بدّ منه وأخيراً بدأ كبار رجال الدين إكتشاف هذا المخطط الآن. الأشرار يبغضون النور لذا تراهم في دهاليز وأقبية وسراديب هي رمز العتمة،وتطرّق إلى العين كونها سراج الجسد وتختلف بين الإنسان الصالح والطالح ويستطرد (رسل) قائلاً:" إنّ الحكومات تصرفُ مبالغ معينة على البحوث الخاصة بمنع السرطان، ولكنّها تصرف مبالغ هائلة للتسبّب في حدوثه". الكثير من التجارب الفلسفية والإغناءات الفكرية وبصمات الفكر الإنساني لا زالت مشروعاً لإحقاق الحق عن طريق لوائح القوانين التي تتمسّك بالمحبة والسلام، وإستلّ الكاتب من تراكمات التاريخ شواهد فلسفية وفكرية وأدبية وإصلاحية لتسود العدالة بين البشرية ويقول: الكاتب مخاطباً العصر كونه عصر النور وهل يعني ذلك إنحسار لقاء القلوب، وطغيان خبث الصدور؟!. إنسان التقنية وحرب النجوم أيرتضي مجدك شيوع الرذيلة، وإنحسار الفضيلة؟!. وسط عصر علّته الأنانية قاتلة الحب التي لا تدع الحب عنصر خلاّق شديد الفاعلية. أمّا المحور الثالث إحتوى على ذكريات- تراثيات- بلدانيات يستطرد فيها عن المكونات الفكرية والحركة العلمية في البصرة كانت هناك مؤثرات في النتاجات الأدبية والفلسفية والدينية لتكوين العقل البصري في القرنين الهجريين الأول والثاني. لذا تحتّم على كلّ شعب أصيل ومدرك أن يعرف جيداً إيجابيات تاريخه السالف وجذوره في تربته. وما برح إلاّ أن بيّن الإحتفال والتهاني والتآخي في الأعياد والتطلّع للإرث الديني نحو المستقبل ورغم الإضطهادات للمسيحيين في أنطاكيا نراها تكاد تكون ملتقى الحضارات وثمّة أضواء على:" الخلاص- الأبدية- الملكوت" وتكلّم المؤلف أيضاً عن حجاب المرأة في العصور المختلفة كالبرقع الضيق أو الشفّاف والخمار والنقاب والقناع والستار ترى هل مسألة الحجاب هي من أهم المسائل لستر العورة ولها مكان عظيم في شؤون الأمة. ويظهر المحور الرابع بمجموعة من الأبحاث والمحاضرات كخلاصة آراء أرسطو في الإنسان بإعتباره وجود لما هو موجود بتقبّل رؤية العالم الذي يتجلّى عند التأمل في المنقول المأثور المتخيّر والتحسّس لما لهُ فاعلية نفسية، وليس مجرّد حدث بدني،وكان لغاندي سمة إيمانية تتحلّى بالكرامة لتشعر الإنسان بالسعادة، وتكلّم عن العمى الروحي الذي هو قرين الجهل والحمق والغباء ونقص الفهم، فالمتعامي عن رؤية الحق والصواب والفضيلة لهو أحق باللوم وبأن يعاب من صاحب العمى الروحي الكائن فيه. وما تكلم عنه بوذا الأكبر بالرغم من البوذية لا تعد ديناً ضمن مفهوم الديانات السماوية الإلهية الموحدة. أيضاً تكلّم عن الكتاب المقدس والتنقيبات الآثارية الأخيرة وبعضاً من الأساطير الكورية، وذكر شيئاً عن مقبرة المسيحيين القدامى في النجف،وموطن إبراهيم أبو المؤمنين والرحيل إلى أرض كنعان وتاريخ صيدنايا والمدن والقرى المحيطة بها. أمّا المحور الخامس ضمّ أشعار وقصص وإنثيالات له والقسم الآخر ترجمها إلى اللغة العربية والشعر الذي إستهواني جرس الكنيسة وكأنّ أحيقار الحكيم يتكلّم إلى بنيه ومن القصص قصّة عازفة الأرغن وقصّة بائعة الصحف وتل حنين المرفوعة لصديقه جمال الخياط. ويظهر المحور السادس والأخير وجوه وأعلام يبدأ بشخصية الأب العلامة أنستاس الكرملي ذاكراً أعماله وألقابه وأعلام من كنيسة العراق كالخوري بطرس سابا والأب فرنسيس المخلصي والمسيح في كتابات جبران ويوسف غنيمة وغيرهم كثيرين وقد أشمل نهاية الكتاب بملحق صوري لدعم ثيمة مادته وأكثرية نصوصه هذه حظيت طريقها للنشر في الصحف والمجلات العراقية والعربية والأجنبية إضافة لنشرها في مواقع الإنترنيت منتديات الأدب موقع عنكاوا كوم وموقع عشتار والفيس بوك وقد حظى هذا الكتاب على تقديم ثر جميل من قبل الأديب الكبير بطرس نباتي الذي مهد الطريق للحاضرين لتوقيع الكتاب وما عزّزه من رؤى وأفكار تخدم المشهد الثقافي في العراق. أتمنّى له دوام الصحة والعافية والعمر المديد لإكمال مخطوطاته الموسوعية والفكرية الغير المنشورة.     

206
ولو أستاذنا الكبير بطرس نباتي أنت مخوّل بما تجودُ قريحتك من إبداع

207
الأديب الكبير: بطرس نباتي
تحية وبعد
لك كلّ الحق بأن تعلن الحرب على الحب لأنّ الشاعر يحق لهُ أن يقول ما لا يحقّ لغيره.وكما تعلم الشعراء يتبعهم الغاوون تراهم في كلّ واد يهيمون يقولون ما لا يفعلون يقول: شاعر ما لحبيبته سأبني لك قصراً من الزمرّد وهو لا يستطيع ذلك. سيدي العزيز نحنً البشر الكلدان السريان الآشوريين حتى لو نحرقُ أصابعنا العشرة لهذا المجتمع المتخلّف سوف نتلقّى الطعنات والمسبّة فكيفْ بالأحرى نحنً المسيحيون نعتبر كسمكة بالماء تحبّ الحب والحياة ولكن الشر يزحف عليها بحزام ناسف ومثل قولي بقصيدة سريانية إرهيبايي
           كريم إينا

إيثن ناشي لكرخمي رخموثا
دريهن بأثرا بلبلتا ورهيبوثا
ميكا ثيهن ودخ ثيهن؟
مقم ما داثي أرعا كيّاوا رْوختا
مقامي منهن شلطانا قم شعبه لثوالي إتبثتا
إلاّ دكشاقل حلّي ورضا دأمثا
إبقميثا لثوا إلكيبن رهيبوثا
ولثوا كيبد ناشي بأثرا كالوثا
طئمد مريروثا كيبن كيّاوا خليثا
وبوخد دشميّا صبيا طليقا
ثيلا رهيبوثا من كل دوكا
خاء قاري بجامع خطبة!
وخنّا إكشارح قرآن إللبّا
وخنّا كطائن طسما إمفخّا
وخنّا كاوذ كيانح عبد ربّة!
آخ منهن منبلاني دعيراق دولتا
وخيطّيثا خذاء لسورايا كوذيلا كبّا
وإن كزادتهن بحبس
كمري تناشي بشلي أثرن حقّة
وإن كماختهن خانقا
بدخذري إللّخ كوليهن بمخايا وصؤرتا
وإن كسبي خا يوما بإنتخابات
بد بايش حكم بيذهن خشلي طعولتا
بشمّد آبا وأبرا وروحا دقجّا
ربّي لقبلت منهن توبي إلّخ ودئرتا

208
أدب / نوافذ تهربُ من شروقي
« في: 15:10 20/02/2016  »


نوافذ تهربُ من شروقي



  كريم إينا


نوافذ خشبية
تلفّ الكون بالبخور
تزمجر الريحُ براعم الورد
لم أرَ عمق الفضاء
إلاّ في عينيك البارقتين
أتسلّقُ الجبال الشاهقة
لأكسر دموع الثكالى
أحومُ كالفراشة
لأتلّوى كالأفياء الغافية
وهي تتبعثرُ كأسراب السنونو مع الشروق
أصوغُ شمعدانات الضياء
لتحكي لي عن حكايات النجوم النائية
أرسمُ نهاياتي بياضاً للثلج
وهي تبعثُ جدائل رحلتي الأولى
يغرقُ صوتي في نواميس النسيان
كلقمة خبز بلسان الجياع
كان لي علامة إنبعاث
يداهم صداها أمواج البحار
روحي تعلّقت بكأس الزوال
لتطفأ لهيب وجودي
كان ظلّي يهزّ رأسهُ
يرقصُ من صحرائه القاحلة
تقولبت رؤاي في أنف الشعر
لحدّ يوم الآخرة
تخليتُ عن أجنحة العنقاء
وإستعنتُ بأجنحة العصافير
عدتُ إلى خيمتي
أصغي لعزفي المنفرد
وكأنّهُ يقمّطُ كفني
كمذياع أخرس
أطوفُ في بطن الضباب
كشعرة معلّقة في منجل الحصاد
أيّها المنجمون إقرأوا
خطوط يدي البيضاء
ستجدون الهروب.. القلق
يتوشّحان بالبراءة المزهرة
السماء تمطرُ ربيعاً
ووجهك في المرآة يرى صورتي
يمشطُ شعري من التفاصيل
كخيوط الشمس الدافئة
تلمسُ جسمينا معاً
فتزدحمُ الأنجم لإضائتنا
نصفان: أنا وأنت
يضحكان لتكتمل القبلة
ننشرُ الحب
ليسري عطر الورد
لكلّ البرايا...

 

209
أدب / لي نظرة في مرآتك لم تألفيها
« في: 21:30 06/02/2016  »

لي نظرة في مرآتك لم تألفيها


كريم إينا


إعتليتُ حرّيتي بكلمات منحوتة
خلفي مومياوات تعصفُ برعدها
أتضرّعُ لعطشي وقتَ الظمأ
بنيتُ إخضراري كذيول السحالي
تجرّعتُ المدى فوقَ عناقيدَ النخل
وظلّك يُطاردني كقبلة نائمة
والنعاسُ أعمى قنديَل الشفق
ستظلّ عيني تبوحُ قصائداً لم تألفيها
لأنّ البلابل هامت بتغريدها المنسي
أشباحُ رؤياي تُطفىءُ سراج الظلام
أمرّرُ نهري من دائرة الشبق
أبتّ بها ذروة صحوي
لتُدخلَ في النفوس شعاع الشمس
***
أنتجعُ مواقع المطر لمرآة صافية
تتدفّقُ منها جداول أشعّتي
كأنّها مسجورة في التنّور
تصحو من رُقادها في زمن الشيخوخة
أعفّرُ خلجاتها بنفسي الملتهبة
مسكتُ لجام العنان فتحسّستُ
إرتجاجَ أصابعي
ورذاذ المرجان الندي أومضَ من برد قارس
غسلَ خطيئتهُ ببياضي
تخبو القناديلُ من ذاكرتي
لم تدر من يَنامُ حولَ سرّتها
الغاؤولدُ* أم بربخُ الحوّاء
ما أنا إلاّ نسيمٌ يسكنُ صدرك المفتون
أحاولُ فتحَ أبوابه
للآتي من بعدي
***
عندما دخلتُ صومعة الدير
إمتلأ فيّ الفراغُ
صوتٌ ناداني
نفختُ ظلّي ليدخل في روحي
أراهُ يتبعني خلفَ المزمور
عندما دخلتُ مدار السنة الضوئية
رشفتُ ضوعَ وردة القمر
ذبلت أوراقها وتناثرت
رشفتُ أخرى فإختنقت
من هوائيَ الغير المألوف
بحثتُ عن لغز مكنون
لأعرفّ سرّهُ
فلم أجد فحواهُ
وفي تلك اللحظة ناداني خيط مرئي
يذكّرني بالنزول إلى كوكبي
لم أرَ في تلك اللحظة
من يُدخلني من باب الصمت
***
ليلي يدورُ يبحثُ
عن مثلّث مشنقتي
وهي تتدحرجُ على كرة حمراء
يعلو ضوؤها ويخفتُ
كأنّها.. هسيسُ الحشرات
تُضىءُ أمامي وتختفي
ما زالت ومضة ليلي تنتظرُ
توقيتَ إنهمارها على نقاط حروفي
يُرافقني شبحُ القمر
داخل الزهور الملوّنة
يتوّج وشوشة الليل
في بؤبؤ نسمة البحر
يُقطّرُ مرآتهُ المنسدلة
ويسكبُ من عيونه
دموعاً مدرارةً
تشهقُ بالنواح
***
ترتجفُ يديّ بنظرات الوقت
تتأرّقُ أحلامي
نحو مظاهر الجمال
أطلقُ الكلمة مثل مهر بلا عنان
ظلّي يحرقُ ذاتي العذرية
لينتفخ شعري كريش البجع المجعّد
لتسرقني تفّاحةٌ عالقة في الهواء
آه ٍ، يا لقلبي
داعبهُ النعاس
فصارَ يقبّلُ نسيمَ الحديقة
يلوّنُ الحبّ معهُ
تلتصقُ نفحاتهُ في قحف النافذة
نفحة تُشابكُ نفحة
تحتَ أنفاس الليل المشتعل
كانَ الصمتُ يُرافقني
يُحدّقُ في عيني
يرمقني بحزام من نار
***
ربّما أثبُ من اليمين أو من اليسار
ولكن لا تهرسي قبلتي
بل دقّي روحي في جدارك
ليبقى إطارَ صورتي
نجماً يلوحُ في الأفق
الكونُ كلّهُ وراؤك
معذّباً متدثّراً بالثلج
سنكتفي كلانا بحرارتنا
من دُون كلام
قد نصلُ إلى باب الإبداع
يُؤرجحنا من يشاء من الشعراء
سينفتحُ مصراع لولبي
وأتجاوزُ ساعة الإغلاق
ما بينّ العتمة وشهيقَ الأنفاس
يوماً ما ستغتسلي برغوة صابون شعري
فتنبهرُ لآلىءُ النور من ضحكتك الثملة البيضاء
***
أيّتها الفاختة المعلّقة بالسحابة
لك قلبي تاريخَ مولدي
وساعة رملي،لا تهربي من أمسي
بل أدخلي في صبحي
لأسدل وشاحك عن سواده
أو أقطعُ حبلَ السرّة قبلَ أن تتملّصي
ليسَ لأوهامي الضريرة نظرة في مرآتك
مثل المطر أنشقُ اليبابَ والقحطَ
وبه يزولُ شحوبَ ليلك
سأنتظرك عندما تمرّينَ
وأكنس شارع جوارحك المتبخّرة بنظرة حبّ
عندما يكونُ الصباحُ مضاءاً
أرى موجة ساريك مرفرفةً
ترسو في شواطىء أحلامي
وتنهّدَ ظلّ خفيف
ينثرُ الكحلَ في أفواه خاوية
لا ينسى إشارات اللقاء
هيا لنستعيرَ السعادة
لتصبح للحياة معنى
إعتبريها مصادفةً أو قدراً
أنظري كيفَ يتوهّجُ وجهانا؟
بعدَ أن كنّا تائهينَ في تلك اللحظة
لقد تحقّق الحلمُ الذي حلمنا به
وأصبح حبّي حاضرٌ في ظلّي
لعينيك الساحرتين تعويذةٌ
قد وقعَ قلبي بحبّها.
حاولتُ إقناعهُ بالرجوع
لكن جمالك الأخّاذ
يسبّبُ لي متاعباً سرمدية
يا للتعويذة التي ترسلُ إشعاع نظراتك
في المرآة
دعيني أقبّلُ شبابك
وأنا في حالة النشوة...


*الغاؤولد: وهم قومٌ من الفضاء الخارجي.


210
هل مصير كنيستنا التلاشي والموت؟!...
                                                          كريم إينا

أشعر اليوم بمدية تفتحُ جرحاً عميقاً في أضلعي. الوقوف بوجه الثقافة وتحديها هو الموت بحد ذاته. نركضُ دائماً نحو الهوية وننسى الجوهر لرسالتنا المستقبلية بسبب إختلافات قاسية تجمّدُ حركة رسالتنا المسيحية. فالمرء الآن تراهُ يفكرُ ويبحث ويعمل من أجل ذاته، وهذا ينطبق على الكل يشمل الصغير والكبير. كنا سابقاً نتغنّى بالماضي كأفضل زمن ونرفضُ التجديد كوننا نخافُ من الحاضر والمستقبل أو الخوف على الكرسي كونه الإرث البديل عن حالة الإغتراب التي نعيشها الآن. نحنُ اليوم نعيشُ في وطن أصبح خيمة تفتقرُ إلى أبسط مستلزمات الحياة. تركنا المبادىء السامية وأصبحنا نعدو خلف الجهل والأوهام. الله خلق العالم بلا تمييز ألم يستطع الله أن يخلق العالم كلّهم إسلام؟. أو أن يخلق العالم كلّهم مسيحيون؟. أو يزيدية أو صابئة نعم يستطيع ولكن الله خلق الجميع كفسيفساء متنوعة لأن لهُ إرادة بذلك. ربّما يقال بفضل الحوار والتلاقي والعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين وغيرهم من الإثنيات يشكّلُ خبرة أساسية وعودة للتآلف وهذا جزءاً من مشيئة الله حيث ترسو المعرفة على الجميع. هل وحدنا نمتلك الحق والآخرين مجرّد فقاعات تنفجرُ أمام أشعة الشمس؟. لا تتمّ المعرفة إلاّ بالإنفتاح وقبول الآخر. هل ضياع هويتنا يكمنُ في خيمة التي تفتقرُ لأبسط مستلزمات الحياة تسبّب لنا القلق والسأم والهرب من الواقع. من نحنُ وماذا نريد؟ لماذا نهاجر؟. هل وضعنا رؤية واضحة لنا وخطة عمل دقيقة لمستقبل أولادنا؟. يجب الوقوف على بارقة أمل تهدينا للسبيل، ما هذا الصمت من قبل الجميع إزاء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لا يحقّ لسلطاتنا الحاكمة أن تتنصّل من واجباتها ومسؤولياتها تجاه شعبنا وكنيستنا لما يحدث لها الآن من تهجير قسري وقتل وخطف وتسليب. أين هو الطبيب الذي يداوي جراحاتنا؟. أين المسؤول السياسي الذي يأوينا من برد الشتاء وحرّ الصيف؟. أين أصحاب منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان في إيصال مستحقاتنا من الدولة بأمانة؟. أين ذهبت الأموال والمساعدات التي أتت من الخارج؟. سواء أصبحت بأيدي مسؤولي الدولة أو بأيدي رجال الدين المسؤولون عن الكنائس في العراق. هذه الأموال الضخمة إذا لم تصرف ويساعد بها شعبنا المهجر والمهدد فمتى يتم توزيعها؟. عندما يفرغ العراق من الوجود المسيحي أقول أسفي على هكذا أفعال وسياسات خاطئة. الكنيسة بين الضياع والتطرّف ومصير الكل مجهول، الكل مسؤول عن ضياع أنفسنا وخسارة أطفالنا وكنوزنا ما زالت هدايتنا تائهة.ومعاناتنا كبيرة. هل اللجوء إلى الهجرة هو حلّ أسلم؟. نحنُ السكان الأصليون لا تقتلع جذورنا بهذه السهولة، لا نترك ساحة المعركة مهما كلّف الأمر، نعم لقد هجّرنا من بيوتنا ونهبت أموالنا وتعرضنا للقتل والجوع والسبي والإغتصاب ورغم ذلك لا نديرُ ظهرنا للجميع ونهاجر. فكرنا وإيماننا وحضارتنا مطبوعة في ذواتنا نعلم بأنّه هناك تزمّت فكري، ديني،مذهبي،سياسي،إجتماعي ربّما نتيجة مآرب إقتصادية أو سياسية تتحكّم فيها مصالح دول وشركات أجنبية وأجندات خارجية وفئات وأفراد متواطئين أو منتفعين قد صاغوا أكلتهم المحببة بقدر مستتر. إنّ هضم حقوق شعبنا الأصيل ونفاذ صبره يولّد أزمات قد تفتقر إلى الديمقراطية لأنّه تصبح مجرّد شعارات يتغنّى بها أصحاب المزاج الغريب. أين نحنُ؟. وإلى متى نبقى مع كنيستنا بالتلاشي والموت البطىء؟. لحدّ الآن نحنُ المواطنين الأصليين لا نشعر في بلدنا بالتساوي في الحقوق والواجبات مع بقية المكونات الأخرى. دائماً ينعتوننا بالأقلية هذا المصطلح المجحف بحق أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. رغم التحديات والضغوط غير ممكن إقتلاع الأقليات والجماعات الأخرى من مواطنها الأصلية. ما زلنا منفتحين بحداثتنا ولحمتنا الداخلية إذا نحنُ قومية صغيرة ولسنا أقلية شأننا شأن بقية القوميات الكبار. هنا نشأت كنائسنا لا يمكن إخلاء حدائق العراق من المسيحية لأنّه إذا ما حصل ذلك تصبح حدائق العراق أشواكاً تخنقُ أزهارها. وهذا ما لا نقبلهُ والعالم أيضاً يرفضُ ذلك يجب الحفاظ على هويتنا والتمسك بقيمنا وعاداتنا الإنسانية. بدأ تناقص عدد المسيحيين الآن في المنطقة بدرجة كبيرة ولا سيما في العراق وسوريا وهذا ما جعل رجال كنيستنا ينبئون بموت المسيحية وتلاشيها في المنطقة أولائك السريان والكلدان والآشوريين الذين ما زالوا يذوبون في بوتقة القومية العراقية ويا حبذا لو كان هناك حزب واحد أو كيان سياسي يجمعنا في خيمة واحدة وفي ظل وحدة العراق حقهم مكفول بالدستور العراقي ومضمون بالعقد الإجتماعي. لقد عانى المسيحيون، أوضاعاً صعبة منها: التهميش والإختطاف والتهديد بالتخلي عن الديانة والتهجير والتصفية الجسدية.هذا ما حدث بإسم الحرية والديمقراطية، ودفع إلى الفوضى التي مزقت نسيج الشعب العراقي وجعلت منهُ شعباً منقسماً ومن خلال هذه المراجع التاريخية تعرضت العديد من الكنائس والأديرة في العراق إلى إعتداءات مباشرة نُفذ الكثير منها خلال إقامة الصلوات والقداديس كحادثة كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد في خريف 2010 وتعرضت الأسر المسيحية لتهديد حقيقي من مجاميع متطرفة ومليشيات طائفية وخاصة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فأجبر العديد منها على ترك منازلها وأموالها ومدنها وواجه العديد من الأساقفة والكهنة والعلمانيين عمليات خطف وتصفية جسدية بسبب إيمانهم ومعتقداتهم وتوجب على البعض منهم دفع فدية باهضة إزاء إختطافهم وها نحنُ الآن مرة أخرى نترك منطقة سهل نينوى ونهربُ إلى إقليم كوردستان في كل محافظاته ومدنه( أربيل،دهوك،سليمانية) بسبب بطش داعش المقيت ولحدّ الآن لا زلنا ننتظر ونترقّب ما يحدث هل نرجع لديارنا أم نهاجر خارج العراق أم نُحاصر ونقتل في أماكننا؟.
..............
المصادر:-
1-   مستقبل المسيحية في العراق- الأب الدكتور يوسف حبي- إعداد وتقديم أدمون لاسو- مطبعة نصيبين- الشرفية- نينوى2014 .
2-    مجلّة الفكر المسيحي العدد (495- 496) أيار- حزيران 2014- مطبعة الأديب البغدادية- ص122.


211
أدب / مركبٌ آخر لشفاه موجه
« في: 18:07 21/01/2016  »
مركبٌ آخر لشفاه موجه
                            كريم إينا

مراكبٌ أخرى
تنتظرُ رحيلي
أتيه بجنب موجة
أحلمُ بسر غربتنا
أخافُ أن تقلب موجة البحر مركبي
فيضيعُ حبّي عند آخر سن يرسو على الشاطىء
لقد أخطأتُ المسافات المحبوسة
سأنازعُ صمت دواخلي
وأبوحُ للأجيال
ما يتهكّمُ بوجهي من ظلم
الحب أسير في الجب
يجيء بلا إحساس
يغورُ الصبح في عمق غرفتي
ينسيني ما أريدُ من حياتي
فسّرتُ كلّ شيء
إلا الإكتئاب الفظيع
ما زال يغورُ في الظلمة
بعيداً عن ضوء الشمس
كأنّ إشتياقي ليلٌ أسود
يجري على صدري في وهن
يقلعُ ظلّي من خلفي
كالسوط يطبعُ آثارهُ على ظهري
كالقطة الوحشية عندما
تغرزُ مخالبها في عيني
يا كأساً أجرعهُ
أطرحُ كلعبة مستهلكة كئيبة
تهزّ الكون بجناح ذبابة
أرقصُ رقصة مريبة
فيبدأ كأسي يرقصُ ويغني معي
كلّما تلتفّ شفاهي حولهُ
ينسابُ بصري في النور
أنامُ بين راحتي السنين
وفي قلبي رؤية بعيدة للرجوع
أنا هنا بأشيائي بإنتظار
ربّ قطار يحملني من هذا الدمار
فأرى الحياة تلوحُ على رصيف
محملة أمواجها بشائر في حقائب
لن أعود ثانية
ما دام الوعد والعهد مهددان
لن أولدُ إلا في درب مطعون
رأيتُ الأطياف تنقلُ نشوة المآقي
كانت الرياح بلا حفيف
والصحراء كانت رمالها أوسع من عقلي
كلّ ذرة تدخلُ في عيني
تصطفُ في مشارف ظلي
في زمن زحف اللون الأسود ورائي
وسمعتُ خطاهُ
تمزّق نيرانه سمائي المزركشة

212
نتاجات بالسريانية / سورايا
« في: 20:10 18/01/2016  »
سورايا
كريم إينا

بدبثخن خدالخن لبّي
بخيلي ومشيلي دمئي
لتلي ناشا دعاينّي بس ربّي
بينث أرعا وكوخوا
بدبرخن مخ دبشتا بْبوخا
يا أمثي كمنونن دمخن بخباقخ
مشخنّي من قرثا وخطياثي زديهن لبثرا
كد خاين أمثح وكمايث لقّاري إلّح صلوثا
يا دشتت ننوي قي بس آهت إيئلاّ لْكرمخ قرثا
وبارخ وخيراتخ صبيهن بكاسد دهوا
بشهن دمئن ملوخي كنخثي مخ مطرا
بكل دوكا كنبلي وعلما ببخايا ونوحا
قي سورايا من دون دناشي بشلي نزحا
وقي كبّن مخ براني كديوم بقووجي ونطحا
وداعش كدما دخّازي سورايا كامر (لازم أذبحا)
عمّن كلدنايا سريايا آشورايا ليلي نخبا
أمثن آهيلا شرشا وإن كريا بسورايا بدربحا

213
تحية طيبة أبو همام
عاشت إيدك على هذه الكتابة التي تعني بصناعة الحدث بأدق مسمياته مع الحب

214
المنبر الحر / أرصدة المهجرين
« في: 15:58 10/01/2016  »

 أرصدة المهجرين
 مهجّر خديدي
 إلحاقاً بمقالتي المنشورة بجريدة (سورايا) المدافعة عن حقوق وقضايا شعبنا بعددها (32) الصادر يوم الأحد 13/ أيلول/ 2015 تحت عنوان( المهجّرون قسراً من أبناء شعبنا يطالبون بسحب أرصدتهم من مصرف الرافدين) وإضافة إلى الخطوات الواردة فيها وهي:-
 * التظاهر بمسيرة ضمن منطقة محددة بعد أخذ موافقة الجهات المختصة والأمنية في عنكاوا وفي أربيل للحصول على غاياتنا وأهدافنا.
 * تشكيل وفد أو لجنة قانونية من الحقوقيين والمحامين الذين لهم خبرة قضائية جيدة وعميقة بمواد القانون لا يستهان بها لمراجعة الجهات المالية في بغداد وكذلك حكومة وبرلمان إقليم كوردستان والعراق، وإن إقتضت الحاجة ودعت الضرورة تقديم شكوى إلى القضاء الأعلى (في حالة عدم التوصل إلى حل عادل ومنصف لمستحقي الحسابات).
 * جمع تواقيع لمن لهم حسابات في مصرف الرافدين/ فرع الحمدانية (236) وفروع المصرف الأخرى للدلالة والتأكيد لحاجتنا إلى هذه المبالغ وذلك بإعلام المواطنين بذلك بتوصية من توصيات يوم الأحد في القداديس لمراجعة كرفان رقم (1) بالقرب من كنيسة مارت شموني أو أي موقع آخر يحدد من قبل الكنيسة. ويبدو لي بأنّه لم يتّخذ أي إجراء من الإجراءات المقترحة من قبلي وإن إتخذت بمناقشات وحوارات على شاشة الفضائيات وخاصة فضائية عشتار وبكتب إدارية بين الجهات المعنية فإنّها لم تأت بنتيجة فعلية لصالحنا. لذا أحثُ الجهات الإدارية والسياسية والحزبية والكنسية والتي تمثلنا في حكومة ومجلس النواب في إقليم كوردستان والحكومة المركزية ومجلس محافظة نينوى أن تتخذ إجراءات حاسمة وقوية لحل هذه المشكلة ذات التأثير السلبي على أبناء شعبنا المهجّر قسراً.
 وبهذه المناسبة نشكر الأستاذين أنور هدايا ورائد إسحاق لما بذلاه وسيبذلان من جهود مضنية في عرض هذه القضية بصورة خاصة وقضايا شعبنا الأخرى بصورة عامة في مجلس النواب العراقي ومجلس محافظة نينوى.
 وأريد أن أوضح النقاط والملاحظات التالية:-
 أولاً- قال المسيح من كثرة إلحاحكم يستجاب لكم فكانت إستجابة الحاكم للمرأة المظلومة وإستجابة الصديق لصديقه في منتصف الليل بإعطائه الأرغفة الثلاثة التي بحاجة إليها فإذا كان هناك إستجابة بالأمور الفردية فكيف لا يكون إستجابة لمطلب جماهيري كبير ونحن في ظروف طارئة وإستثنائية بإلحاحنا على المسؤولين لإستجابة مطاليبنا العادلة والدستورية والقانونية.
 ثانياً- لقد تضامنا نحن المكونات الأصلية في العراق من المسيحيين والأيزيديين والصابئة المندائيين وحققنا بما قمنا به من مظاهرة أمام مكتب الأمم المتحدة في أربيل ورفعنا مطاليبنا إليه بواسطة لجنة قابلت مسؤول المكتب وإستمرت نداءات المسؤولين السياسيين والدينيين ومنهم غبطة البطريرك ساكو ونتيجة لهذه الجهود كان هناك تغيراً في الرأي العام وخاصة رئيس الجمهورية الذي تعاطف مع مطاليبنا بتغيير الفقرة الثانية من المادة السادسة والعشرين أو إلغائها من قانون البطاقة الوطنية الموحدة.
 ثالثاً:- كيف يمكن للدولة أن تعلن بإعطاء قروض للمشاريع الصغيرة، علماً بأنّ المقترضين السابقين لم يسددوا ما بذمّتهم؟. أم هذا سيكون طريقاً من طرق الفساد الإداري والمالي (وآلاف الملفات على الرفوف في هيئة النزاهة لم تُحلْ إلى الآن) فكيف يمكن للدولة أن تمنح قروضاً في الوقت الذي هناك عجز مالي كبير يقدر بالمليارات في الميزانية. المطلوب تسديد ما بذمة الحكومة التي هي مدينة بمبالغ ضخمة لمواطنيها. في الوقت الذي تريد أن تكون دائنة فسدّدي أيّتها الدولة ديونك ( وأقصد المسؤولين الذين يهتمون بمصالحهم الخاصة والضيقة ولا يعيرون أهمية لمصالح العراقيين عامة) ومن ثمّ بإمكانك أن تمنحي قروضاً لمن يطلب ويكون فعلاً في نيته إقامة مشروع صغير يستفيد منه ويستفيد منه العراقيون ( لا أن يستغلّها المقترضون لأغراض أخرى وما أكثرهم) ونحنُ على إستعداد لإقامة مشاريع صغيرة في حالة الحصول على إستحقاقاتنا من أرصدتنا وليس إعطاء قروض لغيرنا وهي تعودُ لنا ( لتقرض لنا وليس لغيرنا) علماً بأنّنا متمرسون بهذه الأعمال ويشهد لنا ذلك بإنتاجنا الحيواني والنباتي وغيره في بغديدا (قره قوش) بصورة خاصة وفي قرانا في سهل نينوى بصورة عامة.
 رابعاً:- نحنُ المسيحيين نعيشُ بعرق جبيننا ونعملُ بكل جهد كما أوصانا الله في سفر التكوين حيث قال: لآدم ( إحرث الأرض وإزرعها) ليكون خبز لك منها. ولم يعلّمنا آباؤنا وأجدادنا أن نكون معتمدين على غيرنا أو مستهلكين. حيث نعتمد اليوم على أتعاب غيرنا من مساعدات تأتينا من منظمات إنسانية خيرية مختلفة (ونحنُ نشكرُ كلّ الخيرين ومن دعا وساهم وشارك في إيصال كل المعونات إلينا وخاصة آباؤنا الكهنة والأساقفة والبطاركة) وهذا لم نقبله على أنفسنا ولكن إضطررنا إضطراراً من قبل داعش الذي هجّرنا من أرضنا، التي هي حياتنا وإلتجأنا إلى ملاذ آمن وهو كوردستان العراق. لقد عطلتم يا دواعش عوامل الإنتاج من البشر والأرض، يا جناة وأشرار القرن الحادي والعشرين، ولتكونوا في الأرض تائهين كما كان قائين بعد مقتله لأخيه هابيل ولكن نطلب من الله أن يغفر لكم إن عدتم إليه تائبين.
 خامساً:- لقد ودّعنا أموالنا لدى البنوك ونحنُ على ثقة ورجاء تامين بأنّنا سنحصل عليها متى ما نشاء وبالمقدار الذي نحتاجه، ولكن بسبب هذا التلكؤ والتأخير والتجميد أو بالأحرى عدم مقدرتنا على التصرف بأموالنا لعدم السماح لنا بسحبها من المصارف فإنّه تولّد لدى الكثير من المودّعين في قرارة أنفسهم بأنّهم لم يعد لهم ولا لأولادهم رغبة بالإيداع في المصارف لما أصابهم من يأس وقنوط وهذا ما سيؤثر على أعمال البنوك بصورة عامة في المستقبل.
 سادساً:- نظراً للمفاوضات المستمرة بين الحكومة العراقية والبنك الدولي طالبة منه مبالغ ضخمة لتسديد العجز في الميزانية لهذا العام 2016. فأنا أرى ضرورة أن يكون أحد الشروط التي يضعها البنك الدولي من بين الشروط الأخرى على الحكومة العراقية هو تسديد ما بذمة الحكومة ( أقصد البنوك) لمواطنيها النازحين والآخرين ومن ثمّ الموافقة على الإقتراض لحاجة النازحين والمهجرين وخاصة المسيحيين منهم إليها لتمشية أمور حياتهم اليومية. أو إستقطاع مبالغ الأرصدة للمهجرين قسراً من المسيحيين من الموصل وسهل نينوى من المبلغ الذي ستقترضه الحكومة العراقية من البنك الدولي في حالة الموافقة على القرض. مع مبالغ الأضرار التي لحقت بنا من سرقة أموالنا المنقولة وعدم إستغلالنا لأراضينا الزراعية وحقول الماشية التي كنّا نمتلكها في مدننا وقرانا.
 سابعاً:- في حالة عدم الحصول على نتيجة بالحوار والمناقشة مع الجهات المالية الحكومية ومن مجلس القضاء الأعلى تدويل القضية وتقديم شكوى إلى مكتب الأمم المتحدة في أربيل أو شكوى مباشرة إلى المحاكم الخاصة في المحافل الدولية لإتخاذ القرار النهائي ضد الحكومة العراقية. ودعوة محامين من ذوي الإختصاص في القانون الدولي لإستحصال إستحقاقاتنا من حساباتنا في مصرف الرافدين وذلك بحجز إستحقاقاتنا من النفط المباع من قبل الحكومة العراقية كما كانت الحالة عندما خضع العراق لأحكام البند السابع حيث كانت هناك لجنة مالية تتصرف بالأموال الواردة نتيجة بيع النفط العراقي وكانت تسمى لجنة (الغذاء مقابل النفط) وإستمرت اللجنة في عملها عدّة سنوات. إضافة إلى إستحقاقاتنا المودعة في مصرف الرافدين أو غيره فبإمكان نفس المحامين أن يطالبوا بتعويضاتنا التي تقدر بالمليارات من قيم أراضينا الزراعية وبيوتنا وعماراتنا (وأموالنا المنقولة المسروقة) التي تركناها في بيوتنا ومحلاتنا التجارية والتي كانت تقدّر بعشرات الملايين للعوائل الفقيرة وقل مئات الملايين للعوائل الغنية الذين أفنوا أعمارهم بالعمل ليل نهار وبدون راحة. نحنُ نطالبُ اليوم بحقوقنا أفضل من غد حيث أنّ الحكومة تسير بحالة إقتصادية من سيء إلى أسوأ بسبب الإنخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية (وبالسرقات التي لا تحصى ولا تعد من قبل المسؤولين والدليل الواضح هو الملفات في هيئة النزاهة وما يستجد منها ويعلن على شاشات التلفزة المختلفة إسبوعياً إن لم نقل يومياً علماً بأنّنا المسيحيون لسنا طرفاً في النزاع لأنّنا أناس مسالمون نريد أن نعيش بسلام ونطلبه لغيرنا أيضاً. أرجو أن تؤخذ إقتراحاتي هذه على محمل الجد من قبل مسؤولينا السياسيين والمدنيين والدينيين ونحنُ لم نطالب بأكثر من حقوقنا لأنّ الدولة مسؤولة عن إعادة إستحقاقاتنا من البنوك كمطلب أول وحفظ الأمن للحفاظ على حياتنا وأموالنا المنقولة وغير المنقولة حسب الدستور والقانون الدولي ثانياً.
 وبإمكان إحدى المنظمات الإنسانية الحقوقية والقانونية أن تتحمل مصاريف المحاماة والإجراءات القانونية والمقاضاة كما تحملت وتبرعت منظمات إنسانية بمختلف الجنسيات أعباء مالية ضخمة منذ تهجيرنا في 6/8/2014. سواءً كانت مواداً عينية أو نقدية أو إقامة مؤسسات مختلفة تعليمية أو دينية أو مجمعات سكنية. كما نطالب بتعويضنا عمّا فقدناه بعدم زراعة أراضينا خلالا الموسمين 2014- 2015 و2015- 2016 والتي تقدر بملايين الأطنان من المحاصيل الزراعية ( الحنطة والشعير والعدس وغيرها) ضمن أراضي سهل نينوى والتي هي نعم من نعم السماء إضافة إلى ما كنّا ننتجه في حقولنا وحظائر ماشيتنا من ملايين من بيض المائدة ومن آلاف الأطنان من لحوم الدجاج مع لحوم العجول المسمّنة وكميات كبيرة من حليب الأبقار والأغنام  أصبحت كلّها تحت تصرف داعش. لذا من الضروري أن يخصّص قسم من أموال الميزانية لعام 2016 والأعوام القادمة لتسديد هذه الديون أو الحسابات في فروع المصارف مع التعويضات المذكورة قبل التوجه إلى مجلس القضاء الأعلى والمحاكم الدولية.
 ثامناً:- تبارك كلّ جهد ووقت يصرفه المخلصون من أبناء شعبنا للتخفيف من معاناته والحصول على حقوقه وخاصة في هذه الأيام العصيبة التي يمرّ بها، من نزيف الهجرة التي إزدادت بعد التهجير القسري. بخطوة مهمة وجادة من قبل الأساتذة خالص إيشوع (النائب السابق في مجلس النواب العراقي) وكامل رفو وصباح رفو من الخديديين (الذين يكونون دائماً في المقدمة في كل عمل صالح ومثمر إنّهم أغصان في كرمة المسيح الثابتة، إضافة إلى الأساتذة الآخرين فارس يوسف، نوزاد بولص، رفيقة إيليا، عامر دانيال، باسم روفائيل، طاهر سعيد، ريميل سومو، وكامل زومايا الناشط المدني في أوربا وقد سعى وسيسعى من أجل الدفاع عن شعبنا في الداخل والخارج وقد إشترك في مؤتمري أربيل وجنيف للإبادة الجماعية وصاحب فكرة إنشاء الأمانة العامة لمنظمة شلومو من السادة المذكورين). الذين تحملوا عبء عدّة إجتماعات في عنكاوا وألقوش ومن ثمّ مؤتمر صحفي في جمعية الثقافة الكلدانية يوم السبت 19/كانون الأول/ 2015 أعلن فيه عن تشكيل منظمة لغرض توثيق ما جرى لشعبنا من إبادة جماعية وتطهير عرقي في عموم العراق وخاصة بعد 2003 وسقوط الموصل وسهل نينوى في 2014 بيد عصابات داعش الإرهابية أطلق عليها منظمة (شلومو للتوثيق) والتي تعني منظمة السلام للتوثيق.
 أرجو وأطلب أن تضاف الأفكار التي وردت في المقالين السابق والحالي بعد تدقيقها وتقييمها ومراجعتها لتصبح صالحة لتوثيقها ضمن الملف المنوي عمله وتقديمه إلى الجهات المختصة محلياً ودولياً من أجل إنصاف شعبنا. كما أرى ضرورة تنسيق وحوار منظمتكم مع القيادات الكنسية والسياسية والإدارية ومنظمات المجتمع المدني في العراق والخارج لتعمل معاً في توحيد المواقف أمام الرأي المحلي والإقليمي والدولي أرجو الإعتذار إن أخطأت دينياً أو قانونياً أو سياسياً أو إقتصادياً في تقديري ورؤيتي للأمور.
 

215

الحكمة والقوة في الحياة
 أبلحد حنا فلوج / منشورة في جريدة سورايا
   
 نشكر كافة المنظمات والهيئات الإعلامية لعقدها عدّة لقاءات حول مذابح سيفو، حيث ألقى عدد من الإختصاصيين والمسؤولين السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان محاضرات قيمة عن آلاف الشهداء الذين سقطوا فيها إضافة إلى ما تركته من آثار نفسية سيئة في نفوس آبائنا وأجدادنا وخاصة من الأرمن والطوائف الأخرى من الآشوريين والسريان والكلدان كما نشكر المنظمة المشرفة على جريدة سورايا الصوت الصارخ بالحق لإيصاله إلى كل شعبنا في الداخل والمهجر. وسيفو هذه تتكرر اليوم كالأمس والتاريخ يعيد نفسه بشكل من الأشكال ( والتاريخ ذاكرة الزمن) وها من نفذ سيفو ولد من جديد ممثلاً بداعش وبغيره من منظمات إرهابية، نحن لا نحب الشر ولا نتعاون مع الأشرار ولا نشجعهم، ولكن المطلوب من الشر والأشرار أن لا تضرنا، لأنّنا لم نطرق باب الشر ولكن إذا طرق الشر باب الخير، على الخيّر والأخيار أن يردعوه. أؤمن بالسلام، ولكن يجب أن نتذكّر حادثة غضب يسوع على باعة الهيكل، وهذا يكفينا، عندما تدنّس المقدسات بهذا الشكل. لقد دُنّست كنائسنا، بيوتنا، أرضنا وربّما كان الأمر يصل إلى سبي وتدنيس أمهاتنا وأخواتنا ونسائنا. بسوع صخرة حياتنا، وأرضنا حياتنا. وإنطلاقاً من هذا كلّه علينا مقاومة الشر بكلّ أشكاله. عام وربع عام منذ تهجيرنا من سهل نينوى في 6/8/2014 مرّ، ولم نسمع يوماً من الأيام كاهناً من كهنتنا أو أسقفاً من أساقفتنا عقد ندوة أو لقاءاً ودعا الشباب خاصة والمؤمنين عامة للإنخراط في المقاومة المسلحة. وإنّما كلّها مواعظ تدعو إلى الصلاة والدعاء إلى الله لعودة الضالين إلى الطريق الصحيح، ونسأل الله أن يضع الرحمة في قلوبهم فقط. يجب علينا أن نردع الشر، وإلا فإنّ الشر ينتشر ويتفشّى إن لم يقاوم منذ ولادته وفي عقر داره. علينا أن نبدأ بتوعية الشباب وحتى الأطفال والفتية أن يتحلّو بروح الشجاعة والقتال والثبات في الأرض وحبّها والإلتزام بإعادتها. ويبدو لي من الواقع المرير الذي نعيشه بأنّ روح التواضع والوداعة لم تفد في عصرنا الحاضر. والظروف التي نمرّ بها.
أطلبُ من قادة ورؤساء الدول وأنا مواطن عادي لستُ عسكرياً ولا رجل سياسة، إتخاذ إجراءات عسكرية رادعة وبقوات دولية برية سريعة التدخل مع إنزال جوي حيث إقتضت الحاجة ودعت الضرورة لحل المشكلة لئلا تطول وقد طالت، حيث تبين عدم جدوى الضربات الجوية للتحالف أو قلّة تأثيرها على العدو وقد حصّن العدو مواقعه بحفر خنادق وعمل سواتر ترابية مع كسب آلاف من الأطفال والشبابد والرجال والكهول ليكونوا حطباً لنيران أشرس حرب ضروس إستعر أوارها منذ عدة سنوات بادئة من الرمادي وممتدة إلى صلاح الدين وديالى وكركوك والموصل وشاملة ثلث أرض العراق فالتأخير ليس من صالح العراقيين وخاصة النازحين منهم، ونحنُ مقبلون إلى فصل الشتاء فصل الأمطار والثلوج والبرد ممّا يجعل العمليات العسكرية صعبة. وخوفي أن يبقى حالنا كحال إخوتنا الفلسطينيين الذين شرّدوا وتشرّدوا وسكنوا في مخيمات في سوريا ولبنان والأردن، وتشتتوا في الأرض كلّها، ولا ننسى ما تعرضوا له من مشاكل خلال العقود الماضية ولا زالت مشاكلهم مستمرة إلى يومنا هذا. نحنُ ليس في نيتنا أن نغتصب أرضاً أو نغزوا أرضاً، ولا نعتدي على أحد غايتنا وهدفنا ورجاؤنا هو التحرير ثمّ العودة إلى ديارنا والعيش بسلام. يجب أن تكون حكمتنا في الحياة ممزوجة بالقوة، وإلاّ ما فائدة الحكمة إن لم تكن ممزوجة بالقوة؟.
والحكمة والقوة وجهان لعملة واحدة  تسيران معاً في الحياة. ولذا نجد الإمبراطوريات القديمة قد أنشأت لها جيوشاً قوية للدفاع عن حدودها وقمع الجماعات الإرهابية أو المعارضة داخل الأقاليم التابعة لها ولا زالت الدول تصرفُ نسبة كبيرة من ميزانياتها على الجيش وتدريبه وتسليحه وبعض منها بإسراف وحتى الدول الفقيرة. نشكر كهنتنا وأساقفتنا الذين رافقونا في غربتنا وعملوا على توفير مستلزمات حياتنا المعيشية" من المنظمات الإنسانية ومن المتبرعين ذوي الأيادي البيضاء والقلوب الطيبة". والروحية، كما لا ننسى بطاركتنا الذين زارونا أكثر من مرّة وعرضوا قضيتنا على المحافل الدولية مطالبين بالتحرير والعودة والحماية والتعويض، وعلى رأسهم الكاردينال ممثل البابا، أتوّج مقالتي بشكرنا الجزيل لحبرنا الأعظم قداسة البابا الذي يصلّي من أجل العراق الجريح وسوريا الممزقة ويدعو للشرق الأوسط بالسلام في مناسبات عدّة وقد أبدى رغبته بزيارة عراقنا ونتمنّى أن تسمح له الظروف بزيارة قريبة للعراق وسوريا ولتحلّ نعمة الله بالسلام على جميعنا مسلمين ومسيحيين وصابئة وأيزيديين. إستجب لنا يا رب.

216

الحكمة والقوة في الحياة
 أبلحد حنا فلوج / منشورة في جريدة سورايا
   
 نشكر كافة المنظمات والهيئات الإعلامية لعقدها عدّة لقاءات حول مذابح سيفو، حيث ألقى عدد من الإختصاصيين والمسؤولين السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان محاضرات قيمة عن آلاف الشهداء الذين سقطوا فيها إضافة إلى ما تركته من آثار نفسية سيئة في نفوس آبائنا وأجدادنا وخاصة من الأرمن والطوائف الأخرى من الآشوريين والسريان والكلدان كما نشكر المنظمة المشرفة على جريدة سورايا الصوت الصارخ بالحق لإيصاله إلى كل شعبنا في الداخل والمهجر. وسيفو هذه تتكرر اليوم كالأمس والتاريخ يعيد نفسه بشكل من الأشكال ( والتاريخ ذاكرة الزمن) وها من نفذ سيفو ولد من جديد ممثلاً بداعش وبغيره من منظمات إرهابية، نحن لا نحب الشر ولا نتعاون مع الأشرار ولا نشجعهم، ولكن المطلوب من الشر والأشرار أن لا تضرنا، لأنّنا لم نطرق باب الشر ولكن إذا طرق الشر باب الخير، على الخيّر والأخيار أن يردعوه. أؤمن بالسلام، ولكن يجب أن نتذكّر حادثة غضب يسوع على باعة الهيكل، وهذا يكفينا، عندما تدنّس المقدسات بهذا الشكل. لقد دُنّست كنائسنا، بيوتنا، أرضنا وربّما كان الأمر يصل إلى سبي وتدنيس أمهاتنا وأخواتنا ونسائنا. بسوع صخرة حياتنا، وأرضنا حياتنا. وإنطلاقاً من هذا كلّه علينا مقاومة الشر بكلّ أشكاله. عام وربع عام منذ تهجيرنا من سهل نينوى في 6/8/2014 مرّ، ولم نسمع يوماً من الأيام كاهناً من كهنتنا أو أسقفاً من أساقفتنا عقد ندوة أو لقاءاً ودعا الشباب خاصة والمؤمنين عامة للإنخراط في المقاومة المسلحة. وإنّما كلّها مواعظ تدعو إلى الصلاة والدعاء إلى الله لعودة الضالين إلى الطريق الصحيح، ونسأل الله أن يضع الرحمة في قلوبهم فقط. يجب علينا أن نردع الشر، وإلا فإنّ الشر ينتشر ويتفشّى إن لم يقاوم منذ ولادته وفي عقر داره. علينا أن نبدأ بتوعية الشباب وحتى الأطفال والفتية أن يتحلّو بروح الشجاعة والقتال والثبات في الأرض وحبّها والإلتزام بإعادتها. ويبدو لي من الواقع المرير الذي نعيشه بأنّ روح التواضع والوداعة لم تفد في عصرنا الحاضر. والظروف التي نمرّ بها.
أطلبُ من قادة ورؤساء الدول وأنا مواطن عادي لستُ عسكرياً ولا رجل سياسة، إتخاذ إجراءات عسكرية رادعة وبقوات دولية برية سريعة التدخل مع إنزال جوي حيث إقتضت الحاجة ودعت الضرورة لحل المشكلة لئلا تطول وقد طالت، حيث تبين عدم جدوى الضربات الجوية للتحالف أو قلّة تأثيرها على العدو وقد حصّن العدو مواقعه بحفر خنادق وعمل سواتر ترابية مع كسب آلاف من الأطفال والشبابد والرجال والكهول ليكونوا حطباً لنيران أشرس حرب ضروس إستعر أوارها منذ عدة سنوات بادئة من الرمادي وممتدة إلى صلاح الدين وديالى وكركوك والموصل وشاملة ثلث أرض العراق فالتأخير ليس من صالح العراقيين وخاصة النازحين منهم، ونحنُ مقبلون إلى فصل الشتاء فصل الأمطار والثلوج والبرد ممّا يجعل العمليات العسكرية صعبة. وخوفي أن يبقى حالنا كحال إخوتنا الفلسطينيين الذين شرّدوا وتشرّدوا وسكنوا في مخيمات في سوريا ولبنان والأردن، وتشتتوا في الأرض كلّها، ولا ننسى ما تعرضوا له من مشاكل خلال العقود الماضية ولا زالت مشاكلهم مستمرة إلى يومنا هذا. نحنُ ليس في نيتنا أن نغتصب أرضاً أو نغزوا أرضاً، ولا نعتدي على أحد غايتنا وهدفنا ورجاؤنا هو التحرير ثمّ العودة إلى ديارنا والعيش بسلام. يجب أن تكون حكمتنا في الحياة ممزوجة بالقوة، وإلاّ ما فائدة الحكمة إن لم تكن ممزوجة بالقوة؟.
والحكمة والقوة وجهان لعملة واحدة  تسيران معاً في الحياة. ولذا نجد الإمبراطوريات القديمة قد أنشأت لها جيوشاً قوية للدفاع عن حدودها وقمع الجماعات الإرهابية أو المعارضة داخل الأقاليم التابعة لها ولا زالت الدول تصرفُ نسبة كبيرة من ميزانياتها على الجيش وتدريبه وتسليحه وبعض منها بإسراف وحتى الدول الفقيرة. نشكر كهنتنا وأساقفتنا الذين رافقونا في غربتنا وعملوا على توفير مستلزمات حياتنا المعيشية" من المنظمات الإنسانية ومن المتبرعين ذوي الأيادي البيضاء والقلوب الطيبة". والروحية، كما لا ننسى بطاركتنا الذين زارونا أكثر من مرّة وعرضوا قضيتنا على المحافل الدولية مطالبين بالتحرير والعودة والحماية والتعويض، وعلى رأسهم الكاردينال ممثل البابا، أتوّج مقالتي بشكرنا الجزيل لحبرنا الأعظم قداسة البابا الذي يصلّي من أجل العراق الجريح وسوريا الممزقة ويدعو للشرق الأوسط بالسلام في مناسبات عدّة وقد أبدى رغبته بزيارة عراقنا ونتمنّى أن تسمح له الظروف بزيارة قريبة للعراق وسوريا ولتحلّ نعمة الله بالسلام على جميعنا مسلمين ومسيحيين وصابئة وأيزيديين. إستجب لنا يا رب.

217

الحكمة والقوة في الحياة
 أبلحد حنا فلوج / منشورة في جريدة سورايا
   
 نشكر كافة المنظمات والهيئات الإعلامية لعقدها عدّة لقاءات حول مذابح سيفو، حيث ألقى عدد من الإختصاصيين والمسؤولين السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان محاضرات قيمة عن آلاف الشهداء الذين سقطوا فيها إضافة إلى ما تركته من آثار نفسية سيئة في نفوس آبائنا وأجدادنا وخاصة من الأرمن والطوائف الأخرى من الآشوريين والسريان والكلدان كما نشكر المنظمة المشرفة على جريدة سورايا الصوت الصارخ بالحق لإيصاله إلى كل شعبنا في الداخل والمهجر. وسيفو هذه تتكرر اليوم كالأمس والتاريخ يعيد نفسه بشكل من الأشكال ( والتاريخ ذاكرة الزمن) وها من نفذ سيفو ولد من جديد ممثلاً بداعش وبغيره من منظمات إرهابية، نحن لا نحب الشر ولا نتعاون مع الأشرار ولا نشجعهم، ولكن المطلوب من الشر والأشرار أن لا تضرنا، لأنّنا لم نطرق باب الشر ولكن إذا طرق الشر باب الخير، على الخيّر والأخيار أن يردعوه. أؤمن بالسلام، ولكن يجب أن نتذكّر حادثة غضب يسوع على باعة الهيكل، وهذا يكفينا، عندما تدنّس المقدسات بهذا الشكل. لقد دُنّست كنائسنا، بيوتنا، أرضنا وربّما كان الأمر يصل إلى سبي وتدنيس أمهاتنا وأخواتنا ونسائنا. بسوع صخرة حياتنا، وأرضنا حياتنا. وإنطلاقاً من هذا كلّه علينا مقاومة الشر بكلّ أشكاله. عام وربع عام منذ تهجيرنا من سهل نينوى في 6/8/2014 مرّ، ولم نسمع يوماً من الأيام كاهناً من كهنتنا أو أسقفاً من أساقفتنا عقد ندوة أو لقاءاً ودعا الشباب خاصة والمؤمنين عامة للإنخراط في المقاومة المسلحة. وإنّما كلّها مواعظ تدعو إلى الصلاة والدعاء إلى الله لعودة الضالين إلى الطريق الصحيح، ونسأل الله أن يضع الرحمة في قلوبهم فقط. يجب علينا أن نردع الشر، وإلا فإنّ الشر ينتشر ويتفشّى إن لم يقاوم منذ ولادته وفي عقر داره. علينا أن نبدأ بتوعية الشباب وحتى الأطفال والفتية أن يتحلّو بروح الشجاعة والقتال والثبات في الأرض وحبّها والإلتزام بإعادتها. ويبدو لي من الواقع المرير الذي نعيشه بأنّ روح التواضع والوداعة لم تفد في عصرنا الحاضر. والظروف التي نمرّ بها.
أطلبُ من قادة ورؤساء الدول وأنا مواطن عادي لستُ عسكرياً ولا رجل سياسة، إتخاذ إجراءات عسكرية رادعة وبقوات دولية برية سريعة التدخل مع إنزال جوي حيث إقتضت الحاجة ودعت الضرورة لحل المشكلة لئلا تطول وقد طالت، حيث تبين عدم جدوى الضربات الجوية للتحالف أو قلّة تأثيرها على العدو وقد حصّن العدو مواقعه بحفر خنادق وعمل سواتر ترابية مع كسب آلاف من الأطفال والشبابد والرجال والكهول ليكونوا حطباً لنيران أشرس حرب ضروس إستعر أوارها منذ عدة سنوات بادئة من الرمادي وممتدة إلى صلاح الدين وديالى وكركوك والموصل وشاملة ثلث أرض العراق فالتأخير ليس من صالح العراقيين وخاصة النازحين منهم، ونحنُ مقبلون إلى فصل الشتاء فصل الأمطار والثلوج والبرد ممّا يجعل العمليات العسكرية صعبة. وخوفي أن يبقى حالنا كحال إخوتنا الفلسطينيين الذين شرّدوا وتشرّدوا وسكنوا في مخيمات في سوريا ولبنان والأردن، وتشتتوا في الأرض كلّها، ولا ننسى ما تعرضوا له من مشاكل خلال العقود الماضية ولا زالت مشاكلهم مستمرة إلى يومنا هذا. نحنُ ليس في نيتنا أن نغتصب أرضاً أو نغزوا أرضاً، ولا نعتدي على أحد غايتنا وهدفنا ورجاؤنا هو التحرير ثمّ العودة إلى ديارنا والعيش بسلام. يجب أن تكون حكمتنا في الحياة ممزوجة بالقوة، وإلاّ ما فائدة الحكمة إن لم تكن ممزوجة بالقوة؟.
والحكمة والقوة وجهان لعملة واحدة  تسيران معاً في الحياة. ولذا نجد الإمبراطوريات القديمة قد أنشأت لها جيوشاً قوية للدفاع عن حدودها وقمع الجماعات الإرهابية أو المعارضة داخل الأقاليم التابعة لها ولا زالت الدول تصرفُ نسبة كبيرة من ميزانياتها على الجيش وتدريبه وتسليحه وبعض منها بإسراف وحتى الدول الفقيرة. نشكر كهنتنا وأساقفتنا الذين رافقونا في غربتنا وعملوا على توفير مستلزمات حياتنا المعيشية" من المنظمات الإنسانية ومن المتبرعين ذوي الأيادي البيضاء والقلوب الطيبة". والروحية، كما لا ننسى بطاركتنا الذين زارونا أكثر من مرّة وعرضوا قضيتنا على المحافل الدولية مطالبين بالتحرير والعودة والحماية والتعويض، وعلى رأسهم الكاردينال ممثل البابا، أتوّج مقالتي بشكرنا الجزيل لحبرنا الأعظم قداسة البابا الذي يصلّي من أجل العراق الجريح وسوريا الممزقة ويدعو للشرق الأوسط بالسلام في مناسبات عدّة وقد أبدى رغبته بزيارة عراقنا ونتمنّى أن تسمح له الظروف بزيارة قريبة للعراق وسوريا ولتحلّ نعمة الله بالسلام على جميعنا مسلمين ومسيحيين وصابئة وأيزيديين. إستجب لنا يا رب.

218
أدب / عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
« في: 21:42 01/01/2016  »
عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
                              كريم إينا

عيون باشقة تنفضُ رملها
من حكمة الزمن
تقبعُ أفواه الجراثيم على جيفة متفسّخة
تخنقُ أعماق رؤياي
***
البياضُ يرحّبُ بجنازة صليبي
يخضوضرُ ثمّ يموت بإشعاع علّيقة
أنشدُ صخرة ضحكي
نحو مرفأ لسفينة عريي
***
أسطعُ حين أخيّط
نواقيس الكنائس برنّة غامضة..
أذرعٌ تتسربل منها أدعية النجوم
على نغمة باكية
أعربدُ ضلوع كوّتي
نحو خراطيم العقارب المحشرجة
***
رائحة البارود
تحصدُ معدتي المتسرطنة
فتظهرُ ندبٌ في أفلاك أعماقي
أتبعُ شخير الأنفاس
نحو عبيد الحرية
الذين جندلهم جفاف الغبطة
ذاك اليوم وكأنّه البارحة
***
إقفرّت عفونة الأموات
في وريد الصباح
كتفعيلة سير الجمال
أشدّ جفاف أشعتي
بسنّارات صيادي الموصل
اللون الأزرق يترجمُ حركاتي
يدفنُ عرق الجبين
في فوهة الظل
***
ورق الجمّيزة
يتأخرُ عن درب القافلة
أترمّقُ آهاتي
في أحداق الناردين
حبّة البطم تحلقُ رأسها الأخضر
عند صاحب الزمان الأصم
***
رنينُ الجرس يبني عشّهُ
من حروف الأبجد
خيالات تصنعها أجنحة النوارس
من أثداء معلّبة
تتأرجحُ فوق أسوار الخليج
وهي تعطّرُ نسمات أمسية
مشعّة بالنهارات
***
أوقاتٌ مزمجرة تشتهي الجسد
نحو أعمدة منفية
وهي تطيرُ نحو حنجرة الزوابع
أعودُ مرّة لقفائر الرياح
وهي معبّأة بأكياس
من كلمات طيبة
حبقٌ شتوي يرمدُ عيون الأقحوان
قرباناً لفراشة الكلمات
***
قفصُ الذاكرة يراودُ صمتي
كسارية الخجل
متسلّقاً جبهة الينابيع
مكوّناً شرايين ملتوية
لهذا العالم المجنون
يخشخشُ دعاء مخيّلتي
نحو أمراس المحبة
أمتصّ بهارات مواكب عقلي المقفر
وأحشوها بأوراق مزهريتي العانسة
سفرُ الزمان يغذي
قريحتي من شعائر اللغة 
أرتّقُ زوايا نسياني المتعثرة
بأزرار ممنوعة من الصرف
***
أعرّجُ على شاطىء الإنصهارات
إطلالة القفاز المغمور
وأحاورُ فارزة العصر المنسي
أصلّي بين الشبابيك المعذّبة
كي أصل قلباً مجوّفاً
يرحلُ صوب نهارات الذاكرة
إكتوتهُ صاعقة بابلية
تعتمرُ شذى قناديل البحر
ومن راحتي الدنيا تسمو
نسمات الصباح
أرغفةٌ محنطة، في دهاليز النسيان.
تفرشُ سقف النفس كأرجوحة طبشورية
تضعُ راكبيها في ميازيب الظهيرة
***
يجوبُ الليل قشعريرة جوع الصحراء
على سندان محدودب
يرقطُ أنفاس الشفق
خيول فوارسها نصوص وحشية
تتجوّلُ في بلاط الملوك
محمّلة بالبابونج والحندقوق
من أمّ الربيعين
***
من ورقة الروح
تنضبُ أشيائي الصغيرة
الليلُ يلبسُ لؤلؤة النبوءة
كي يستوعبُ حلمي الفارغ
تكوّر أطرافي الأخيرة
داخل خيوط الأزمنة
نعودُ من أصابع الموانىء
معبأين بالأمل كقنوات التلفاز
العالم عائلة تتأرجحُ كأرجوحة " محمد خضير"
وهو يتوارى عن الأنظار
***
يرتعشُ الضوءُ على حرير ساقية
عندما تشتهي بوتقة الزمن
أنظرُ إلى مذابحي المسكينة
ماذا فعلت الخشونة بأحاسيسها العذراء؟
تبقى عارية كالكناري
" لكاثرين مانسفيلد"
يندملُ جرحها بعد إرتدائها بدلة النجوم
ستحينُ الساعة لأطلق مزامير قصائدي
وهي تستنشقُ ضوع البيلسان
عبر طبلة النسيان
مغادرة صوب الحقول المزهرة
نحو بغداد بعصرها الذهبي المدوّر
***
أسفارٌ مقدّسة ترشّ الظلمة
بكلمات نيّرة نحو الأفق
أغسلُ الدموع من صدر الغيوم المتضبضبة
وأرشفُ مواكب الفرعون
بعصا موسى الملتوية
هكذا أصنعُ أصابعي العشرة عهداً
للوصايا العشرة
وأغمرُ قناديل السفر
بشذى سلاهب مستنيرة
أصنعُ مرساة لأزمنة محنطة
ربّما تتأرجحُ ميازيب ماء
أو أسمعُ صفيراً ملثّماً
مكفهراً بثلج الظهيرة
***
وحدي أذودُ عن نهايات أطرافي الملتهبة
أبقى كغابة ترمقُ
عيونها ظمأ المارين
ما زلتُ أمخرُ عباب مخيلتي المحدودبة
نحو خطوط البرزخ
أيّتها المساءات تقمّصي
رشاقة البيبون في كبد الأطفال
هناك تبدأ شموع الكنائس
تسقطُ من كواكب السماء
كزبد محلّى...







219
مواساة
 برحيلك أيّها الأديب والشاعر يونان هوزايا جعلت السماء تحزن على الأرض برحيلك حلّ اليباب بالشعر نم قرير العينين هكذا الدنيا سنوافيك فيما بعد الصبر والسلوان لأفراد إسرتك

 كريم إينا

220
أدب / سفر يصرخُ من الأعماق
« في: 06:02 27/12/2015  »
سفر يصرخُ من الأعماق
                            كريم إينا

كتب الطينُ أسماءنا
ليوم أسود
تبرزُ ملامحهُ لموت الخلائق
أصرخُ من الأعماق 
لغياب العالم وإنسداد آذان الحيطان
أحتارُ في تخمين
بزوغ الضياء
أتجاوزُ في تحديد صور الجلادين
أنفخُ في الجدران ضوء الفوانيس
الغارقة بدخان المطابخ
تطفو خطواتي وسط البحر
وهي تلونُ شكل خيالاتها المظللة
لستُ متأكداً من تلك الرؤية
ليمسّ الضوء نسائم كلماتي المضجرة
المكتوبة بنبضات الوقت
حينما أتركُ أنفاسي مكدّرة
تحجزني العتمة في ليلة يتيمة لا منقذ لها
فيبقى خيالي يطلّ على دكّة عرجاء
يسمعُ هدير المركبات الصدئة
كي يرتوي من ظمأ أخير
بعد مجىء الأغراب
إزداد عدد المسوخ في وطني
أصبحوا يشاركونني في قهوتي ومتاعي
وصمت جنازاتي
وحتى يرقصوا أمام خوفي المائت
أشيائي الجميلة مهددة لزمن محشو رماداً
لأنّه بالأمس تمايلت لغة العصافير
لنتف ريشها في لمح البصر
أرقبُ بيادق شطرنج
تقتحمُ قلعتي المنيعة
وهي تصرخُ أمام
آلة الحرب الصامتة
يجري في الظلام
عالمٌ سفلي محملاً
متاهة السجين الهارب
تبدو الضحية زلزال نبوءاتي
تطلقُ سحر الكلمات على عفاريت
تخرجُ من مائدة الأحلام
أمشطُ موجة البحر
لعزلة صحراء الليل من بركة الآلهة
أبني أسواري الرومانسية
في بيت لا تدخلهُ الشمس
كنتُ دائماً في حلمي
أحلّقُ عالياً في دوامة أبراجي
أتطوّحُ يميناً وشمالاً
حتى ينسدلُ المساء
وتحمرّ قباب الخرائب
بشرارات العقبان الجائعة
لا رحمة للفريسة أينما وصلت
على حافة الموت
أصابع الليل تمشي على أبواب المدينة
تسترعي إنتباه النوارس
نحو خرائب نمرود العتيقة
المملوءة بالأسرار
سفنٌ تكدّست كرماد السيجارة
باحثة عن شطرها الآخر
الملىء بقلق الحصى
من يعلم طيف العرافة
كيف يدخنُ وسط الأزقة
يعتريه دخان الأبراج العالية
الملأى باليتم والرخام
وهي تعزفُ من قيثارة الآلهة
ترجعُ ساعة مطري
محشوة برماد هارب
وهي تنفتلُ حول رؤية وداع الإنتظار
الغياب يهطلُ إلينا
سكران كساعي البريد
لن تهدأ أفكاري الماسية
ما زالت ترفرفُ بأجنحتها المثقلة
كالأشباح تدخلُ في فم المومياء
عبر الأحاجي المحيّرة
هذا النعيقُ في الظلام
يلفّ زعيق العجلات
بإنتظار سفر طويل
في آخر الدنيا...






221
لبّا مْدكلانا
               كريم إينا 

إيئلّي لبّا إخذاء إيئلتا
ودقلي حوبّا نطّبتا نطّبتا
لبّا دمكيخا من دمّا وبصرا
ولبّا دخريوا كبايش بصلا
لبّا شتيرا مكوخوي دْشمّي
وكمحاكي مْصبري كل مندي
فضلا شمّيا من مطرا
شاتا غدالي وغدالغ شنّي
مْلململي غدالخ كذاذي دْوَهما
وربطلي لبّخ بخولي دْصبرا
وموبلّي زدوثا من كالوثي
بيئلتا




222
أدب / رد: مجدا لكم
« في: 20:53 10/12/2015  »
تحية للأوفياء

 هناك يأوي الشهيد وتأوي حوله عصافير الجنة وهي مرددة أنغاماً بديعة للنصر الحتمي ترتمي في حضنه ألف بيت وقصيدة ونشوى سكرى تبحرُ بي في عصر المعادن. سلام مطروح لشهيد مجروح يهوى وينوح لمجد صبوح إنّه خلود.خلود.خلود.دمت بود

223
نتاجات بالسريانية / إرهيبايي
« في: 22:49 08/12/2015  »
إرهيبايي
           كريم إينا

إيثن ناشي لكرخمي رخموثا
دريهن بأثرا بلبلتا ورهيبوثا
ميكا ثيهن ودخ إيئلهن؟
مقم ما داثي، أرعا كيّاوا رْوختا
مقامي منهن شلطانا قم شعبح لثوالي إتبثتا
إلاّ دكْشاقل حلّي ورضا دأومثا
إبقميثا لثوا إلكيبن رهيبوثا
ولثوا كيبد ناشي بأثرا كالوثا
طئمد مريروثا كيبن كيّاوا خليثا
وبوخد دشميّا كيوا صبيا طليقا
ثيلا رهيبوثا من كل دوكا
خاء قاري بجامع خطبه!
وخنّا إكْشارح قرآن إللبّا
وخنّا كطائن طسما إمفخّا
وخنّا كاوذ كيانح عبد ربّة!
آخ منهن رْهيبايي منبلاني دعيراق دولتا
وخطّطيثا خذاء لسورايا كوذيلا كبّبتاْ
وإن كزادتهن خاء يوما بحبس
كمري تناشي بشلي أثرن حقّهْ
وإن كماختهن خانقا لخاصهن
بدخذري إللّخ كوليهن بمخايا وصؤورتا
وإن كسبي خا يوما بإنتخابات
بد بايش حكم بيذهن خشلي طعولتا
بشمّد آبا وأبرا وروحا دقجّا
ربّي لقبلت توبتهن إلّخ ودئرتا

224


الحدث الساخن لطفولة مغتالة في حكايات لبدتها الغيوم
عرض: كريم إينا

صدر للكاتب والصحفي سامر الياس سعيد من الموصل كتاب بعنوان: حكايات لبدتها الغيوم من منشورات المركز الثقافي الآشوري/ دهوك 2015 تصميم الغلاف أبي عصام ويعقوب نزار. الكتاب من القطع المتوسط يقع في (104) صفحة يضمّ في طياته على فهرست يحوي إحدى عشرة حكاية عن بلدته الموصل مّما أشار بها بمقدمة تركزت على علامات لسقوط مدينة الموصل بدأ بالحكاية الأولى ليلة نجومها رصاص والتي عنوانها كاد يسبق مضمونها لإثارة القارىء. سعى الياس نحو ظهيرة يوم الخميس في 15 حزيران التي كانت تنذره بالشؤم من قبل غراب أسود ماكر بدأ يتجول كعادته في أزقة الموصل وهو يشمّ رائحة التعب والحزن وهو يتأمل تفاصيل لوحة لم تكتمل بعد لمداواة جراح أبناء جلدته. كان ذلك في شهر حزيران القاسي لأنّ ثمّة خطب ما يقلق بلدته إثر غزو لقضاء سامراء ثمّة أفكار ترافقه كمنع التجوال وحزم الحقائب للمغادرة قاصداً الأمان والإبتعاد عن المواجهات. كان الصمت عنواناً عندما أذاعت قناة (سما الموصل) الفضائية والمملوكة لمحافظة نينوى قبيل سقوط الموصل تدعو ضباط ومراتب الجيش العراقي السابق للتوجه إلى المحافظة لغرض التطوع والدفاع عن المدينة. كانت رؤية الكاتب سامر قد أفرزت علامات الإستفهام حول لجوء المحافظ لهذه الدعوة. وفعلاً خبر الصدمة أعلن سقوط المدينة بيد التنظيم ما يسمى داعش على الجانب الأيسر بعد مقاومة ضعيفة من قبل الجيش والشرطة. وظلّ سامر يسرد الحدث كحلقة وصل ما بين النفق وجامع هيبة خاتون ولحد محطة تعبئة الثقافة لتلك الجثة الهامدة التي ينسالُ منها اللون الأسود من الدم دلالة على تحول تاريخ المدينة إلى الأسود. ويؤكد الكاتب بأنّ عجلة الهمر التي كانت ترابط في حي المهندسين قرب كنيسة مار بولص والتي إختفت بإختفاء طاقمها وهروب العسكريين بسرعة تلقيهم الأمر وإستجابتهم لذلك النداء والشيء الغريب الذي تبيّن هو التخلي عن الملابس العسكرية وإرتداء الدشداشة لغرض التخفي والهروب من أجل الخلاص بأنفسهم. وقتها أزمة الوقود كانت تزداد بطوابير لا تعرف بداية ولا نهاية لها بسبب حركة النزوح الطارئة للعوائل ويصف هنا الصحفي سامر جشع السواق ومقالاتهم في إستثمار الأزمة لصالحهم. والذي أزاد في الطين بلّة هو هروب مجاميع من السجناء من سجن بادوش حيث بدأت عمليات نهب المصارف والمؤسسات الحكومية وإضرام النار فيها وتحويلها إلى ركام ممّا حدا بأهالي الموصل أن يندبوا حظّهم لضحاياهم لمشروع صمت غريب من قبل الدولة حيث اللا أمان والداء قد إستفحل بالجسد الموصلي. الإعتقالات بدأت بشكل يومي تطال المئات من الأشخاص وسقوط شهداء مثل رئيس طائفة الكلدان مار بولص فرج رحو. لقد تفنّن الكاتب والصحفي سامر سعيد الياس بالقصة الخبرية التي تكاد حالة فريدة من نوعها في منطقة سهل نينوى لما حملته من معاناة وتحليلات خبرية وإقصاءات وإعتراضات. أمّا حكايته الثانية وصايا لزمن قادم بدأت الرحلة إلى قضاء الحمدانية حيث الأمان والسلام كونها كانت تتمسك بسلطة الحكومة وقوات البيشمركة، وأضاف بأن بدأت عناصر الجيش تمنع مرور المارة من أمام الكنائس والحواضر التي كانت تعيش حالة إنذار دائمية ودور الشباب العاطلين عن العمل الذي إنظموا وبايعوا نظام داعش لإستعراض العضلات والتفتيش عن المطلوبين في الموصل. أمّا الحكاية الثالثة التي إتّسمت بتوتر الحياة بسبب إرتفاع درجة الحرارة وسوء الخدمات المقدمة دلالة على بدايات نفوذ التنظيم داخل البلدة بعد غياب الحكومة. تم فقدان الكهرباء والماء والإنترنيت وعلى حدّ قوله تم فقدان التواصل مع شركات محددة ومأساة نزع الصليب من الكنائس حيث بقيت الدوائر الحكومية مغلقة وعليها عبارات كتبت على مداخلها ممنوع الدخول بأمر الدولة الإسلامية حيث تحولت الموصل إلى بؤرة لتجمّع النفايات بعدها تطرق الكاتب للحكاية الرابعة التي في ما فحواها ما الذي يرغمك وهي مرحلة التخلص من الحواجز الكونكريتية التي كانت جاثمة على صدور الموصليين ورغم ذلك الشخصية الموصلية بقيت تحملُ نفساً إقتصادياً لتخفيض تعريفة النقل مقارنة بالمساحة القصيرة وبعدها تنطلق الحكاية الخامسة لتماثيل تغادرُ مستقرّها وهي تبثُ الإطمئنان في نشر الأخبار لغرض إيجاد بصيص أمل لأزمة المدينة وهي بنفس الخط لما جرى لبعض المدن السورية التي كانت تحت سيطرة التنظيم وما جرى لتمثال الشاعر (أبي تمام) الذي تنقل عبر العديد من المواقع في المدينة وشاخص قبر البنت الذي تساوى مع الأرض وتدمير تمثال سيدة دجلة وتمثال الملا عثمان الموصلي وتفجير جامع النبي يونس وجامع النبي جرجيس والنبي شيت وتمثال القديس مار كوركيس المصنوع من مادة البرونز في الدير.أمّا عن الحكاية السادسة أطلق عليها الكاتب طفولة تغادرُ أعشاشها وهنا بيّن بأنّ مرحلة الطفولة والبراءة تكاد تغتال أي بمعنى الطفولة بدأت تضيع وسط جهل الآخرين. لذا وجد المستقبل نفسه أمام منعطفات خطيرة تكاد هذه الحكاية مختلفة عن مثيلاتها لما تصوّر من جزّ الرؤوس والرجم وإلقاء الأشخاص من المباني العالية وبدأت مرحلة الحكاية السابعة المراقبة والتواري لما أفرزت من مناخات وأجواء ما كانت تعيشه الموصل ورغبة داعش في إثارة الرأي العام وتحشيد الغضب ضد الحكومة بعد إلصاق عبارات حيث المجاهدين ومعسكر أبي عبد الرحمن البيلاوي ومسألة قصف الطائرة الحربية المحلات القديمة القريبة من الجسر القديم. أمّا الحكاية الثامنة إستكشاف آخر لمدينة العمر ما جرى لمدينة الموصل من تغيير جعلها بعيدة عن التمدن والتطور بسبب غياب الأمن فبدأ الإغتيال لبعض الأشخاص وإثارة الذعر في نفوس الآخرين وإستثمار الإزدحام من أجل التواري والإختباء. وتظهر الحكاية التاسعة ليلة قبل الترحيل التي تحملُ الكثير من الملامح حيث كان هدف عناصر التنظيم الضغط على رؤساء الطوائف المسيحية من أجل الرضوخ لشروط قياديي التنظيم لتحديد مبلغ الجزية وهكذا إستمرت المعاناة بأهالي الموصل بسقوط العبوات والسيارات المفخخة على الأبرياء. فإندمجت الحكاية العاشرة كتلويحة لحياة مضت هنا سيطر التنظيم على جانبي الموصل الأيسر بصورة كاملة حيث عشرات السيارات قرب فندق الموصل تحولت إلى ركام ومن هنا بدأ نفق الأزمات المتتالية. ليس من بوادر تؤشر عن فرج قريب ينتظرهُ أبناؤها واليأس بدأ يتسرّب إلى أغلب القلوب وما زال المستقبل يلتمع في حدقات عيون الأطفال. وتلينا الحكاية الحادية عشر للصحفي سامر تحملُ عنوان أفكار في مواجهة المحنة. إنّ سيطرة داعش كان لها أثراً ملموساً على واقع الثقافة السريانية لما سيطر على الكنائس والمؤسسات الثقافية حيث حزمت القابليات الثقافية حقائبها للسفر خارج البلد وبعد إقرار قانون اللغة السريانية حدث العجب بظهور جماعات متشددة لم تتقبل فكرة التعايش مع الآخر لا بل العمل على طرده ومهما إزدادت التضحيات سوف يعبّد الدرب أمام الأجيال اللاحقة وبهذا الأمل الضعيف يؤكد الكاتب بأنّ ثقافتنا السريانية تبدو على مفترق طرق وقد زيّن الكاتب حكاياته بصور وملحق خاص يوثق عمليات إستهداف الكنائس والأديرة في نينوى إنّه لجهد خير لكشف ووصف مدى بشاعة الظلم من قبل تنظيم مقيت حلّ بأرض الأنبياء ومدى نزاهة الحرية التي تركض وراء التنظيم لتطهيره من معتقداته المدنّسة وما شاهدهُ وكتبهُ وسط أحوال خطرة في الموصل حيث كان مراقباً جيداً للأحداث وعرّض نفسه للخطر فكان هذا المولود ثمرة جهده الطيب كلائحة أو وثيقة تاريخية مثبتة تعرض أمام الأجيال القادمة سواء كمسلسل تلفزيوني أو فلم وثائقي تاريخي يعرّي غطرسة المتطرفين والإرهابيين جميعاً. أتمنى له الموفقية والعطاء المزدهر لخدمة الثقافة الأدبية والإنسانية جمعاء.     

225
حوبّا بلشانا دكوخوي
كريم إينا

قَمْ ما دخازن حشّا بصصياثخ
كْجمكي إيني
وإيني  بليلي كوما كبيشي مبلبزي
إنقشتا دإينخ مْطشيلا بكاوي
كشوقالي بسْفنتا بياما مسكرا
بارقلي من حوبّا دكوخوي
وبثوخ كثاوا دخايي
وشتور لشمّي مَخْ كوخوي
هاذخ شباكه دنوني بثخلا
وعرقلا منح كل شيذانتا
تْوُورْ قتاثا دْطرئي وباتش بيثي
وخور دخ وردي كبثخي وكموردي
جعلّن أخنواثا
وبوخن بشلي شئيثا برخد نيسان
وبلشاني تنيثا كميثا
ومن إيني كيائل بهرا لقورا
وبلشاني محكيثا كميثا
وطربي دإيلانا بشهن شؤوثي
مخ نطبتّا بنهرا
وقيطي تريلي من مطرا
كرقهْ بثري وراقهْ
وكشقليلي حشّي دزونا
ددمخن بمشحياثي  حيلي لْريشد كوخوي
نخرايون من شتقي
كمسكرن بكالوثا دكوني
وكمسكرن تخيثد مطرا
وبلكد دْمطرا طعلياثي
آنا أبرا دْإيلاين
دكشاتي وريذي مدمئد طلّا
كمايث لبّي بينث وردي وكتوي
وكنوئا بصخوثا بلبّد محري
آنا وآهت بيشخ كيبد سهرا أرخي
كرخمخ كليهن زوني
آنا خدالخ بوخا ومايا
لشمأت قالا دكاثي منخرايا
كرحقت ودني منّخ غيبتا
وقطي إكذاذي دشمشا
وبّيشا بريثا شؤوثتا
لكناشينخ وآهت زورتا
خشلي خاصي طبيا بكوينخ
كلامع مخ خبوشا خليا...

226
أدب / خجل
« في: 17:46 17/11/2015  »

خجل


   
كريم إينا

خجلٌ ينامُ على فضاء خيالها
أتقيأ الآلام من أفعالها
مرسومة خطواتها لغد مرير
حزني على هفواتها قد يستعر
أصبحتُ أُفهمها رزايا الإغتراب
لو تعرفي ماذا يخبأ لي الغراب؟
أمشي على خيط المياه مرفرفاً
أغفو على شرفاتك المستعصية
لأزيل كلّ مخاوفي من غدرك...

227
أدب / المعذرهْ
« في: 00:27 13/11/2015  »
المعذرهْ
          كريم إينا

ما زال عطرك لي يفوحُ                   
وقد شممتُ الأعطرهْ
وغفرت لي لثم الخدود                     
فقد حسبتك آلههْ
فبعثت بنبضة قلبك                         
ها قد ملكتُ المقدرهْ
وكشفتُ لغزاً منك                         
يوصلني غداً للمعرفهْ
فوددتُ حباً قد ينيرُ                         
على الفضاء وأنجمهْ
ولقيتُ في صفحاتك                       
سحر الكلام بأسطرهْ
وإساءتي لك زلّة                           
ثغر فأرجو المعذرهْ

228
 مفاهيم وطرق تعليمية للصحفي الناجح
" إيجاز لا يضرّ بالخبر وتفاصيل دون شعور القارىء بالملل "
عرض: كريم إينا

صدر للكاتب والصحفي الكوردي زيد محمود علي كتاب من القطع المتوسط بعنوان: " مفاهيم وطرق تعليمية للصحفي الناجح عام 2004 يقع الكتاب في (84) صفحة طبع في مطبعة المكتب الجامع الحديث في مصر/ الإسكندرية تضمنت إفتتاحية الكتاب إهداء إلى الشعب المصري المناضل والمكافح في حياته، وتخللت على مقدمة بقلمه عن دور المؤسّسات الإعلامية عامة والصحفية خاصة حيث لمّح أهم شيء ركّز عليه هو تناول المسألة الفنية في مجال الصحافة والصحفي الذي يرومُ الحصول على النجاح والعمل في الصحافة المعاصرة هو أن يطلع على جميع فنونها دون الإقتصار على إسلوب واحد في التعليم.وقد تطرق في كتابه أيضاً عن الإمبراطوريات الخالدة ومن هو الصحفي والثقافة العامة وكيفية ممارسة الصحفي الكتابة وما هي الإستعدادات المطلوبة لممارسي مهنة الصحافة من الناحية الميدانية والمؤهلات الشخصية الأساسية للصحفي إضافة إلى تعريف الخبر وكيفية كتابة المانشيت والعنوان. حيث وصف الصحافة بالكلمة الحرة التي حكمت ضمير الأمم وهي مهنة ورسالة وليست تجارة على حد قوله إذن من واجبات الصحافة تكمن في نقل الأخبار دون تحيّز شخصي. ومن الشروط الأساسية التي يجب أن يتحلّى بها الصحفي هي الثقافة العامة الحقيقية التي فيها شيء من الأبيض والأسود. فالصحافة إذاً هي أنفاس تكتب على الورقة ربّما تكون زهرة تتحول إلى خنجر. والكتابة هي ترجمة حقيقية للأفكار التي تتوالد في الذهن المتفاعل مع حواس الحياة. حقيقة هذا الكتاب بصفحاته النيرة لهو درّة غائرة في قاع المحيط وسعيد ذاك القناص الذي يلتقطها من القاع. وأكّد بقوله لأي إعلامي واعد مهما كان تخصّصه يجب أن تكون له القدرة العامة لإكتشاف الحقائق الأساسية وعزلها عن الحقائق الهامشية ويبين أيضاً في هذا الكتاب قدرة الصحفي على حسن الإصغاء وفي كلّ الأحوال يكون مصغياً لا متحدثاً. وكما نعلم الصحافة هي السلطة الرابعة في كل مجتمع ولها تأثير كبير على الرأي العام وبمفارقة حدسه وتأييده بأنّ قلّة هم الذين يجيدون فن الكتابة وذلك بسبب عدم تكليف الكتّاب بأنفسهم بالكتابة من أجل عملهم. لذا يعتبر الخبر العلاقة المتغيرة بين الإنسان وبيئته وبهذا الكتاب المنجز الجميل تطرّق الكاتب والصحفي زيد محمود إلى كيفية تعريف الخبر والمانشيت وأخلاقية ممارسة المهنة عن طريق العنوان القوي الذي يثير ويجذب القارىء بالإضافة إلى المقال الإفتتاحي أو التحليلي والنقدي وكيفية تحريره وكل ممارس لمهنة الصحافة يجب أن يتحلّى بالأخلاقية إضافة لما ذكر من قواعد مهمة لطريقة كتابة الخبر بعد الإطلاع لتجارب الآخرين. والشيء الظريف الذي بيّنه الكاتب زيد هو لا يحق للصحفي أن يستخدم سلاح الصحافة في التشهير والقذف والإساءة والعدوان ضد الأشخاص والجماعات فقد نبه الكاتب إلى مسألة لماذا نكتب؟. ربّما لسبب هو كوسيلة عيش أو الإحساس بالراحة والطمأنينة حين تتحول الفوضى إلى شيء منظم مسجل على الورق أو الكتابة لمعرفة ما نجهله. ومن هذا المنطلق تنطبق المقولة القائلة: " صف ما شاهدت" كون العملية بالغة الأهمية لأنّ التوصيف هو التشخيص الدقيق للموضوع حيث يعطي للقارىء فكرة واضحة وجلية تجمع بين الوصف والتحليل. كما تطرّق بأمثلة عن الصحف الأجنبية الصادرة مثل ( واشنطن بوست) و( نيويورك تايمز) وشخصيات مارست العمل الصحفي سواء من العرب أو الأجانب منهم: المصري مصطفى أمين وأمين الرفاعي ووسام باكلي وليو تولستوي وأبسن وبلزاك ونيكولاي يفنو كيموف ووستلي والصحفية الأمريكية المشهورة دوروثي تومبسون والألماني غونتر فالراف والصحفي دومان ونورديسكي الدانماركي وعلاقة الصحافة بآنست همنغواي. يتمتّع الصحفي زيد بقدرات ورؤية نافذة في المجال الصحفي. أمّا في مجال الإذاعة والتلفزيون والإنترنيت التي تخضع إلى جملة من المعايير تقدم بطريقة راقية تثير الدهشة والتأثير على المشاهد والمستمع وحبذا هذا الكتاب أن يعرض على شاشات الفضائيات العراقية والكوردية المقروءة والمسموعة بالصورة والصوت لم أسجّل على هذا الجهد مثلباً واحداً سوى تكرار للصفحة ص69،ص70 ربّما السبب يرجع لكادر المطبعة الذي غلّف الكتاب وقد إعتمد مؤلف هذا الكتاب على (19) مصدراً إنّي أشدّ على يديه بهذا المنجز الثقافي والإعلامي الذي سيخدم الصحفيين الشباب وحتى القراء أتمنّى له الموفقية والنجاح في عمله خدمة للصحافة في كل أرجاء العالم.   

229
أصوات تدعو للإنفتاح وقبول الآخر إحتفاءً بالسلام العالمي...
 أبلحد حنا فلوج

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً مكرّساً لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها. إجعلوا شعاركم دائماً وأبداً هو منع نشوب النزاعات وحلّها بالوسائط السلمية والمساعدة على إرساء ثقافة السلام في العالم. فالشباب والشابات في العالم يريدون البلوغ إلى مزاولة الكرامة وحقوق الإنسان. فليكن المستقبل مستقبلاً مليئاً بالسلام. إنّ اليوم العالمي للسلام يمنح لجميع شعوب العالم مناسبة مشتركة لكي ينظموا أعمالاً تمجد أهمية السلام. في عام 1981، تم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67/ 36 تعيين الإحتفال باليوم العالمي للسلام، ليكون متزامناً مع موعد الجلسة الإفتتاحية لدورة الجمعية العامة التي تعقد كل سنة في ثالث يوم الثلاثاء من شهر أيلول/ سبتمبر وقد أحتفل بأول يوم للسلام في أيلول 1982. وفي عام 2001 صوتت الجمعية العامة بالإجماع على القرار 8282/ 55 الذي يعيّن تاريخ 22/ أيلول سبتمبر يوماً للإمتناع عن العنف ووقف إطلاق النار. تتوق جميع شعوب العالم إلى السلام. نتعهّد بأن نعلّم أطفالنا قيم التسامح والإحترام المتبادل. ويأتي الموعد هذه السنة في وقت ما زالت فيه مناطق عديدة وشعوب كثيرة حول العالم تعاني ويلات الحروب والصراعات الأهلية وما تتركه من مضاعفات على البشر والحجر. والشرق الأوسط من بين مناطق العالم التي تستعر فيها الصراعات وإذا كان صوت المدافع يطغي على صوت العقل في أغلب الأحيان.إلاّ أنّ ثمّ ولحسن الحظ أصوات تدعو إلى التسامح والتقارب ووقف العنف بكل أشكاله. ويتخذ اليوم العالمي للسلام شعاراً معيناً في كل عام منذ عام 2007 بحيث أنّه في كل سنة يتخذ شعاراً مختلفاً عن السنة الأخرى بحيث يكون مفهوم الشعار مرتبطاً بالسلام وأهدافه، ومن الشعارات التي جاءت في اليوم العالمي للسلام. إنّ السلام هو أسمى دعوى للأمم المتحدة
السلام والديمقراطية
السلام والتعليم
سلام مستدام لمستقبل مستدام وغيرها. نحنُ الآن مهجرون قسراً من قرانا ومدننا إلى كوردستان منذ مدة تجاوزت العام، لقد توفر لنا المأوى الآمن فيه، ما أحلاك أيّها السلام على قلب الإنسان، فإنك تملأ قلبه الفرح،وما أمرّك أيتها الحرب على قلب الإنسان فإنّك تملئيه بالحزن والألم. بنيت كوردستان خلال ثلاثين عاماً كما فعل الألمان بعد الحرب العالمية الثانية، خلال عشر سنوات في الثمانينات من عملي الوظيفي في كوردستان الحبيب إختبرتُ حياة الحرب والدمار، واليوم أختبر حياة السلام والأمان في أربيل خاصة وفي كوردستان عامة. كوردستان في الثمانينات كانت محافظاته الثلاث بلدات صغيرة وصغيرة جدا أصبحت اليوم تضاهي مدن أوربا في الإعمار والبناء،ومسؤولوه عملوا على نشر الديمقراطية والإنفتاح وقبول الآخر والتعامل مع كل شعوب وأقطار العالم فبارك الله بالمخلصين الوطنيين من أهله، ونأمل أن تستمر الجهود بهذا الإتجاه من قبل البرلمان وحكومة الإقليم والأحزاب العاملة فيه. أوقف يا رب الإنقسامات والنزاعات والحروب في عراقنا وفي بلدان شرقنا الأوسط. إملأنا يا رب محبة بعضنا للبعض مع الإيمان والفرح والرجاء في الحياة. نحنُ اليوم بحاجة إلى رجل الساعة بطل من أبطال التاريخ لكي يوقف النزيف في العراق، بلاد الخير، بلاد الرافدين، بلاد الأنبياء، بلاد الحضارات،بلاد الكنائس والجوامع، بلاد آبائنا وأجدادنا. منذ قديم الزمان سعت جميع الحضارات إلى تحقيق السلام كما دعت جميع الديانات السماوية إلى السلام أيضاً الدين الإسلامي الحنيف (وقبله الدين المسيحي دين محبة الأعداء بستة قرون تقريباً) اللذان دعا البشرية إلى تجنب العنف والتطرف، لقد أعطى المسيح الطوبى في موعظة الجبل لفاعلي السلام. فقال للبشر لكلّ البشر منذ ألفي عام " طوبى لفاعلي السلام، فإنّهم أبناء الله يدعون". الطوبى تعني الخير والهناء والفرح والنعيم في هذه الحياة وفي حياة السماء. وأخيراً أتوّج مقالي هذا بترنيمة الملائكة في يوم ميلاد رسول السلام والمحبة ملك الملوك يسوع المسيح (المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام، وللناس المسرّة الصالحة".   

230
نتاجات بالسريانية / بغديدا
« في: 18:22 24/10/2015  »
بغديدا
         كريم إينا

بغديدي إمّيثن لخايخ
ويرقا دبستنانخ وإيلاناتخ
كرخشن دئرن لأبرخ بمياثا
ودقوريلي بطلنيثا ديرواثخ
مئيند دمايخ شتيلي بغري
وبدزقري كفاني مشالواثخ
مكباني دمار قرياقوس بدخبري شمّي
وشخنوثا دلبّي بيشا غدالخ
بدمايع تلكا دمخوكا من خميموثخ
وبدبشري شمئي بصينيت دإيتاثخ
وأبرخ كمشة خذرا بدني
ناشي كميثي وناشي كرخشي
لصورتخ مشوحتا خترتا كثولي
وخدروانح شمشا دمخشكا خزيلي
بشلي كرشن خولا ددايق ناقوس
وخولا مرشاشي كارق وكنابص
خشليْ سوسي كنافر وكرافسْ
إبصيخا كجّم قاشا كناصح
دكل خطايا دلكصالح
إيناثخ راسن دوشا مشخنوثا
وإيناثي رعشة قريروثا
إيما منّن بدبارخ بْصاروخ
وإيما منّن بديائل بشلطنوثا

231
ربّ صورة تعكس ظلّ شكلي المتأرجح
                                               كريم إينا

ما زلتُ شريراً
ما كنتُ لأشرد من عالمي المرير
بل أستعيدُ شمعة نهاياتي
في لحظة من الزمن
وحدي أعانقُ الشوك في الظلام
تعلو فوقي فراشة بلا أجنحة
تخدشُ بأظافرها شعري الأبيض
نادتني الأحلام من ضوع السراج
وهي تنبؤني بليل المجاعات
تلمعُ نجمة المساء في مرايا نفسي
كيف أُرجع ضوء الشمس الذي يغيب
هل شربته الأرض جرعة واحدة؟
ربّما ذرات التراب عكست صورتي بها فكان الضياع
أيّ زقاق أدلفُ ودراويش روحي
تنهرني عن موكب الزقاق
يجيء صاحبُ الموكب راكباً جماد الأشياء الصدئة
فتقدحُ عينيه بحجر اللازورد
فيرقصُ كسكران على أسمال الموت
أطأ سمائي البعيدة ببطاقة يانصيب
لا شيء يغريني سوى المعجزات
لا أدري أيّ رغبة
تقطعُ الحلم هالتين متناثرتين
وسط إنفجار خرائب خورسباد
رؤىً تترنّحُ بخصلاتها الذهبية
نحو صحراء الظل الهارب
ها هو المخلوق الأسود
يدخلُ عاصفته الزائفة
يوميءُ بطوفان مجهول
وجوهٌ تفلتُ من زوايا الخضار
تسرقُ حصتي التموينية بوابل من رصاص
أرفسُ الظلام بوجه النهار
كي يزحف ظلي المخشوشب عني
في وجهي ريحٌ تبرقُ من السراديب
تمتد في ساحات مقفرة
تفرشُ الجماد في عزّ الظهيرة
كهالة بيضاء تقبلُ الفجر
في تهويمة النسر المتعب
الذي ما زال يترجرجُ ظلّه على الجدران
آخر جليس يزردُ دوائراً
من فم القمر المدهش
كنتُ أبحثُ عن خارطة الرجل المقنع
الذي يطبخُ جمراته في هوّة الذاكرة
أشربُ نخباً من قامة التمرّد
وهو يوصفني بنون القاسية
التي خطها ماردٌ جبان
وهو يتقيأ بعفونته في مدن السلام
سكرانة إشراقات نهاري المتيبس
أحاولُ إيقاف نزيف طماطم الأنفال
أطرقُ بمساميري المجوفة أمواساً
تلمعُ في سراديب صدئة
صعرني الليلُ بتسكعاته النازفة
جوع جسدي يبحثُ عن مأوى في عنكاوا مول المظلم
بطونٌ خاوية تمسكُ مفتاح جيبي الفارغ
أقداح الماء تصعدُ إلى المغسلة
لتزيل بقايا آثار القهوة
أفتحُ ثقوب المطر برسالة مشفّرة
لتزيل غيمة أوهامي المفاجئة
بنور من الشعور المغمغم للحياة
أعمدة الشمع تتساقطُ من عيني طفلة
تحاصرُ ظلّي الطيني المسكون
أعبرُ مدن الريح برنّة ناقوس
كي أصل قلعة أوروك لأرى وجهي المزهر
وسط إيقاعات مزدوجة
تنزلقُ الآهات كصرخات الخيول
هذا عالمي المزهو وسط محطات الإنتظار
تلك الساعات النافقة تقطرّت في مائدة الغربة
الوقتُ يمتصّ عزلة سراديبي
أتكأ على عصا موسى لتنير النجوم أمامي
أحيا مع الريح لأصنع لي مظلة في الصحراء
 أدورُ نحو متاهة المعنى
أبحثُ عن روحي ما بين الأحياء والموتى
لتنكشف التجاعيد في مستنقع الطوفان
حينها تدّق الطبول في صمت روحي
نحو ملامح مذاهبي الفاضلة
تقدّست أرواح تعويذتي النازلة
من سياج جثثي الهاربة؟
إرتمى لونها نحو الضياء الأخير
لا أسمعُ أنين نصب حريتي
لأنّ جواد سليم سبقني
في تجسيد ملامح الأرواح الكادحة
على ضوء الفوانيس الخافتة
أصغي إلى أحاجي وباحات البيوت
لأدخل في غفلة زوايا المكان
في تلك اللحظة
حين يتقمّصني الوضوح أعرفُ
سرّ فتح أبواب النور
ما زلتُ وشاحاً الآتي من رفرفة الرياح
أيّ إيقاع يدخلُ في خيالاتي النازفة
أبدو مشدوهاً مع لمعة تقطّبُ أحزاني
وهكذا تتجمّدُ حلقات قاربي الضائع
تحت نجوم القهوة قديسٌ يمرقُ عبر الكون
أتوجسُ عيني الأزلية تتلعثمُ بصفحة بيضاء
أطفو على السكينة في وسط البرابرة
أطردُ الصدى بخيط منسي
يرفرفُ على أريكة ملؤها البياض
أفرشُ على نار جشعي مروحية الإبادة
التي باتت تجولُ بين الخرائب
أينما كنتُ في وسط الكأس أو على ضباب الطفولة
ستدورُ الأرواحُ من أطياف العابرين
معلّق في رأسي ناقوس الغيوم
ليقلّم أظافر تفاصيلي
آنئذ أتذكّرُ بوصلتي الفاتنة من بلاط العرافة
هي بحريقها تلتهمُ فراشات الليل
ذات يوم تنطلقُ الحمامات من كوخي القديم
من يدري أين وقع حذائي؟
كيف إختفى بلمح البصر؟
ألفاظ نور تتشرّبُ في لغتي
كي ترجع لي شكلي المتهالك
مذ هبطت شظايا الزجاج تصحّر بيتي المتشجّر
تقودني شمعة الحكمة نحو بوابة المستقبل
أجري في الظلام بعيداً من قيد السلاسل
أفرشُ رغبة مواعيدي الهاربة من بخار أنواري
أجمعُ أسرار الزمن بين يدي
كي يتنفّسُ غدي الحالم
عبرتُ في هذا العالم مثل حلمة ضائعة
وينهضُ من مكانها تابوت موميائي
عمق الليل يبحثُ في نفق النفايات
في كلّ أمسية تغادرُ الأشياء متعتها
في لبّ الهواء
أدخلُ ظلّي كاللبلاب
أصوات متناهية تلفّ دماغي وراء كوابيسي
ها هي الكلمات تستيقظُ  من مائدة صباحي
وفي كلّ مرة تنفلتُ أوتادي المتخيّمة
أتركُ حركة لعبتي في دياجين الظهيرة
لن أتمكن من رفع منطاد الأقاصي
إنّه الفجر يتقهقرُ في شوارع المدينة
يظلّ يترجّلُ ثمّ يتلاشى...



232
هل الإنسانية فقدت أم ما زالت تحت وطأة الأزمة السياسية؟
كريم إينا
إنّ وحدة الشعب الكلداني السرياني الآشوري يؤكّد نجاحها، عندما يكون هناك موقف وحدوي بين الكيانات السياسية العاملة ضمن ساحة مناطقه. ورغم العقبات التي تواجه مسيرة شعبنا، نرى ضرورة الجلسات التحضيرية وإعطاء الملاحظات المهمة التي تمنع العصف بحقوقه ضمن لائحة الدستور، لأنّ الإلتزام بقانون الدولة ما هو إلاّ ركيزة أساسية لحل المشكلات المطروحة، وفي هكذا ظرف نحتاج إلى تكاتف الجهود وجعل الإنسانية نصب أعيننا بالدرجة الأولى كي نستطيع تفتيت الأزمة السياسية. نحنُ شعبٌ أصيل نحبُ الحياة والإنسانية. ومن حقّنا تقرير مصيرنا، لأنّ عراقتنا تكتمل في جميع صفات المقومات الأساسية من حضارة وتاريخ وديانة وأرض ولغة. وشبابنا اليوم مبدع كونهُ ولد من رحم المعاناة ويمتلك صفة إنسانية متفرّدة للعمل والتطوير في مختلف المجالات الثقافية،العلمية،الإجتماعية،الإقتصادية ولكن مع الأسف لحدّ الآن هم ضائعين لعدم تفاؤلهم بالمستقبل الزاهر. ومن هذا المنطلق، نحتاج إلى ربيع إنساني لمناطق شعبنا بسبب ما يحصل اليوم، فالإستيراد مفتوح على مصراعيه رغم أنّه كان لنا مصانع ومعامل ضخمة تعمل إضافة إلى صناعات خفيفة بأعلى الجودة وبأيدي عراقية مبدعة بحكم ضميرها الإنساني، ولكن ماذا جرى لنا؟.

 لماذا تعطّلت المصانع والمعامل والآن ترانا نفتح الإستيراد بدل التصدير وتتركنا العقول المدبّرة يا عراق؟ قسم منها يذهب بالقتل بيد إرهابية والقسم الآخر يهاجر إلى الخارج للعمل، وشبابنا لا زالوا عاطلين بعد تخرّجهم لا تعيين لهم، بل كل ما هنالك هو إحداث بؤرة كبيرة في المجتمع العراقي والخروج عن الدورة الإقتصادية. شباب العالم هم ليسوا أولى بنا وبثرواتنا لنرى عقود مشاريع اليوم  تتمادى ما بين دول الجوار وبلا فائدة، لماذا نبقى عالة على مجتمعنا ولا نهتم بالصناعة؟ فهناك دول كثيرة تنفق الملايين من أجل التقدّم العلمي ورفاهية شعوبها، لنبتعد عن جدران التخلف كي تكون إنسانيتنا جديرة بنا للذكر، ولنتطلّع إلى الأمم كيف كوّنت إقتصادها وزخرت مكتباتها العلمية والفكرية بالكتب والمعلوماتية عن طريق الإنترنيت كونها حلحلت أزماتها السياسية وبدأت تهتم بفئة الشباب والكهول والمسنين والأطفال والرجل والمرأة، وعكفت بتأسيس جمعيات خيرية أهلية" غير حكومية" تساعد في إبراز الطاقات المبدعة وتنتشل من الحضيض فشل الكثير وتقرض المحتاجين بينما نرى في بلدنا عدم وجود ذلك، وإذا ما وجد فهو على أسنّة الحراب وها نحنُ المكوّن الصغير (الأقليات في العراق) لا يلتمس من الحكومة الرسمية ولو ذرّة إنسانية لحمايته، ولا يتلقّى دعم من المنظمات الإنسانية ووزارة حقوق الإنسان التي تعني بحقوق الإنسان وإحترام كرامته ومحاسبة من يحاول إنتهاك حقوقه والتجاوز على تطبيق القوانين والأنظمة. ومثلما المواطن يدفع الضرائب التي يفرضها القانون، كذلك من واجب الدولة توفير الحماية والأمن لشعبها، وإشباع حاجات المواطنين مع مراعاة مستويات مدخولات فئات الشعب.

ولكي تستطيع الدولة القيام بمهامها، عليها إعتماد مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وإعتماد الشخص المناسب في المكان المناسب لكي يستطيع كل مواطن أن يضع قدراته الطبيعية في ميدان العمل الذي يتوافرُ فيه النجاح وبما يحقّقُ تماسك المجتمع من ناحية وتحقيق مبدأ التسامح والعدالة بين أفراده من ناحية أخرى. والأهم أن تستقرّ روح الإنسانية بأمان وأن يكون أبناء الشعب متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون.

إنّ القوميات المتآخية في العراق، رغم كل ما تعرضت لهُ من ظلم وتعسّف، ظلّت متماسكة بحبّ وطنها العراق ووحدتها وتآلفها. وها نحنُ ننتظر الديمقراطية بترقّب إلى أين ستوصلنا، هل ستبينُ لنا بصيص شكل الحكم في الدولة وتنظمُ عمل السلطات الثلاث أم لا؟ إذ لا زال بعض الساسة يعزمون تهميش وحدة شعبنا( الكلداني السرياني الآشوري)، هذا الشعب الأصيل الذي وضع أمام المفرقعات وترك على حافة الطريق دون السماح لهُ بالمشاركة في العمل المؤسّساتي والعلمي والمهني وغيرها من الأمور، ولا ننسى بأنّ شعبنا الأصيل ساهم في بناء حضارة العراق في كلّ الأزمنة بدون الإشارة إلى تسميتها، ولا زلنا نستغربُ من هذا الصمت الإنساني القاتل الذي ليس لهُ حدود أو الأصح القول: ليس لهُ حول ولا قوّه. ولكي نضمنُ وجوده وإبداعه، يجب أن تأخذ الديمقراطية مجراها وحقّها في تسيير الأمور، وهذه التجربة لا زالت صعبة على المسؤولين ولم يمضغوها بصورة جيدة، وما زلنا ننتظر فارس الأحلام كي ينقذ هذه الأمة من الضياع.

233
نتاجات بالسريانية / مردوثا
« في: 07:36 28/09/2015  »
مردوثا
                                   كريم إينا   

نازح وكيّن عيشا بلكد غابهْ
إمّي كميلذالي مدركوشتهْ لْوراقهْ
برخيّن.. دبشتيّن.. ماحوريّن
لكدمخن وئْخالي توثا دشتاثا
ما كْطلبت يا روخا وآهت كمعذبتْ
هر كيّت كخكت وآهت بعراقهْ
بشلي تنيثا كثوتا الوراقهْ
وبهرا كبارس بينث طلّنيثخ ببراقهْ
نازحيّن وعمري ألبا شنّي
نقيرنا بينث إلئاثي مشوحياثا
تنيثي مخ مشخيلا كلمعهْ
معناتح مردوثا لكذا دماخا

234
نتاجات بالسريانية / عولمه
« في: 09:36 27/09/2015  »
عولمه
         كريم إينا

إلوشلخ حجّاثا دكلثا
وصبري كليهن مبربرهن بدرتا
لبيشت كمدلّت حيلي
وْكمدَريت قرشا بأرئا
دريلخ ملخا بْشيكر
وآذي ليلا خوش طلعه
كمطعنتلي بسكينا خربتا
كعايز دميلن عنتر وعبله
شوقلخ إلاناتي دنوئي متناني
خشلخ فيروس دعولمه
كمسلميتوا تروثنيخن لخذاذي
وْلكميتن دناشي مرحبهْ
 
 

235
أدب / عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
« في: 10:37 25/09/2015  »
عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة
                              كريم إينا

عيون باشقة تنفضُ رملها
من حكمة الزمن
تقبعُ أفواه الجراثيم على جيفة متفسّخة
تخنقُ أعماق رؤياي
***
البياضُ يرحّبُ بجنازة صليبي
يخضوضرُ ثمّ يموت بإشعاع علّيقة
أنشدُ صخرة ضحكي
نحو مرفأ لسفينة عريي
***
أسطعُ حين أخيّط
نواقيس الكنائس برنّة غامضة..
أذرعٌ تتسربل منها أدعية النجوم
على نغمة باكية
أعربدُ ضلوع كوّتي
نحو خراطيم العقارب المحشرجة
***
رائحة البارود
تحصدُ معدتي المتسرطنة
فتظهرُ ندبٌ في أفلاك أعماقي
أتبعُ شخير الأنفاس
نحو عبيد الحرية
الذين جندلهم جفاف الغبطة
ذاك اليوم وكأنّه البارحة
***
إقفرّت عفونة الأموات
في وريد الصباح
كتفعيلة سير الجمال
أشدّ جفاف أشعتي
بسنّارات صيادي الموصل
اللون الأزرق يترجمُ حركاتي
يدفنُ عرق الجبين
في فوهة الظل
***
ورق الجمّيزة
يتأخرُ عن درب القافلة
أترمّقُ آهاتي
في أحداق الناردين
حبّة البطم تحلقُ رأسها الأخضر
عند صاحب الزمان الأصم
***
رنينُ الجرس يبني عشّهُ
من حروف الأبجد
خيالات تصنعها أجنحة النوارس
من أثداء معلّبة
تتأرجحُ فوق أسوار الخليج
وهي تعطّرُ نسمات أمسية
مشعّة بالنهارات
***
أوقاتٌ مزمجرة تشتهي الجسد
نحو أعمدة منفية
وهي تطيرُ نحو حنجرة الزوابع
أعودُ مرّة لقفائر الرياح
وهي معبّأة بأكياس
من كلمات طيبة
حبقٌ شتوي يرمدُ عيون الأقحوان
قرباناً لفراشة الكلمات
***
قفصُ الذاكرة يراودُ صمتي
كسارية الخجل
متسلّقاً جبهة الينابيع
مكوّناً شرايين ملتوية
لهذا العالم المجنون
يخشخشُ دعاء مخيّلتي
نحو أمراس المحبة
أمتصّ بهارات مواكب عقلي المقفر
وأحشوها بأوراق مزهريتي العانسة
سفرُ الزمان يغذي
قريحتي من شعائر اللغة 
أرتّقُ زوايا نسياني المتعثرة
بأزرار ممنوعة من الصرف
***
أعرّجُ على شاطىء الإنصهارات
إطلالة القفاز المغمور
وأحاورُ فارزة العصر المنسي
أصلّي بين الشبابيك المعذّبة
كي أصل قلباً مجوّفاً
يرحلُ صوب نهارات الذاكرة
إكتوتهُ صاعقة بابلية
تعتمرُ شذى قناديل البحر
ومن راحتي الدنيا تسمو
نسمات الصباح
أرغفةٌ محنطة، في دهاليز النسيان.
تفرشُ سقف النفس كأرجوحة طبشورية
تضعُ راكبيها في ميازيب الظهيرة
***
يجوبُ الليل قشعريرة جوع الصحراء
على سندان محدودب
يرقطُ أنفاس الشفق
خيول فوارسها نصوص وحشية
تتجوّلُ في بلاط الملوك
محمّلة بالبابونج والحندقوق
من أمّ الربيعين
***
من ورقة الروح
تنضبُ أشيائي الصغيرة
الليلُ يلبسُ لؤلؤة النبوءة
كي يستوعبُ حلمي الفارغ
تكوّر أطرافي الأخيرة
داخل خيوط الأزمنة
نعودُ من أصابع الموانىء
معبأين بالأمل كقنوات التلفاز
العالم عائلة تتأرجحُ كأرجوحة " محمد خضير"
وهو يتوارى عن الأنظار
***
يرتعشُ الضوءُ على حرير ساقية
عندما تشتهي بوتقة الزمن
أنظرُ إلى مذابحي المسكينة
ماذا فعلت الخشونة بأحاسيسها العذراء؟
تبقى عارية كالكناري
" لكاثرين مانسفيلد"
يندملُ جرحها بعد إرتدائها بدلة النجوم
ستحينُ الساعة لأطلق مزامير قصائدي
وهي تستنشقُ ضوع البيلسان
عبر طبلة النسيان
مغادرة صوب الحقول المزهرة
نحو بغداد بعصرها الذهبي المدوّر
***
أسفارٌ مقدّسة ترشّ الظلمة
بكلمات نيّرة نحو الأفق
أغسلُ الدموع من صدر الغيوم المتضبضبة
وأرشفُ مواكب الفرعون
بعصا موسى الملتوية
هكذا أصنعُ أصابعي العشرة عهداً
للوصايا العشرة
وأغمرُ قناديل السفر
بشذى سلاهب مستنيرة
أصنعُ مرساة لأزمنة محنطة
ربّما تتأرجحُ ميازيب ماء
أو أسمعُ صفيراً ملثّماً
مكفهراً بثلج الظهيرة
***
وحدي أذودُ عن نهايات أطرافي الملتهبة
أبقى كغابة ترمقُ
عيونها ظمأ المارين
ما زلتُ أمخرُ عباب مخيلتي المحدودبة
نحو خطوط البرزخ
أيّتها المساءات تقمّصي
رشاقة البيبون في كبد الأطفال
هناك تبدأ شموع الكنائس
تسقطُ من كواكب السماء
كزبد محلّى
***
   

 



236
تاريخ أوربا في العصور الوسطى

عرض: كريم إينا

صدر كتاب مشترك بعنوان: تاريخ أوربا في العصور الوسطى للدكتور محمد حمزة حسين والدكتورة لبنى رياض عبد المجيد وهو بمثابة أطروحة لهما يقع الكتاب في (478) صفحة من القطع الكبير طبع في دار إبن الأثير للطباعة والنشر/ جامعة الموصل- الطبعة الأولى 2013 تم إهداءهُ إلى إبنتهما (ودق) قدّم الكتاب الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف وهو أستاذ متمرّس في جامعة الموصل يحكي عن شغفه بمادة العصور الوسطى مع أنّها مادة صعبة كتبت مصادرها بلغات أوربية شتّى حيث ركّز الأستاذان على تعريف مصطلح العصور الوسطى الأوربية وظهور المسيحية وإنتشارها في الإمبراطورية الرومانية وأيضاً إحتوى الكتاب على مقدمة من قبل المؤلفين إقتضى ما نقلته التطورات من التاريخ القديم إلى التاريخ الحديث وما إقتضاهُ رجال القانون في فرنسا وما تراهُ الكنيسة في العالم الوسيط والمحاكم الدولية التي تقع بين الدول وبعضها. باشروا بكتابهم في البداية بالفصل الأول: ضمّ معالم العصور الوسطى وتحدثوا عن المجتمع البيزنطي وأملاك الإمبراطورية الرومانية ودور المجتمع الأوربي في المجتمع الثاني ممّا يصعب برأيهما تحديد بداية ونهاية مرحلة التاريخ الطويلة. أمّا المبحث الثاني: شمل على بداية ونهاية العصور الوسطى وأهم الآراء التي تدور حول أعمال بعض الأباطرة من أسباب دينية وعسكرية ونظم إدارية والأفكار التي كانت تتعلّق بمدينة روما وآراء أخرى تتعلّق بمنصب الإمبراطور الغربي ونهاية العصور الوسطى وأيضاً آراء تدور حول الجوانب العسكرية وآراء أخرى حول عصر النهضة وما يشملها من الجانب الديني وأفكار الكشوف الجغرافية ثمّ الكشف عن أربع مراحل للعصور الوسطى بعدها الخوض في الفصل الثاني: الإمبراطورية الرومانية كنظرة في أموالها. وعوامل ضعفها وكيفية سقوطها عام 476م لأسباب منها: سياسية، عسكرية، إقتصادية، إجتماعية والعامل الإداري وغيرها والتكلم عن عهد المجددين كالإمبراطور قسطنطين الأول وما بعدهُ. أمّا الفصل الثالث كان من حصّة الديانة المسيحية وكيفية إنتشارها وموقف الإمبراطورية الرومانية منها سواء عن طريق الإضطهاد أو مرحلة الإنتصار أو الهرطقة أو صحوة الوثنية والعلاقة الجدلية بين الإمبراطورية والمسيحية ودور نشاط البابوية. أمّا الفصل الرابع كان عن موقف الإمبراطورية الرومانية من البرابرة، كالقوط الغربيون والبرجنديون والوندال وقبائل الهون والفرنجة ووضّحا تاريخ الفرنجة إلى قسمين: 1- الدولة الميروفنجية والدولة الكارلونجية وكلوفس وقصة إعتناقه المسيحية وما طرأ من خصائص وحروب ضد أعدائه. أمّا المبحث الثاني ضمّ الإمبراطورية الرومانية الشرقية وكيفية دخول الإصلاحات الداخلية والسياسية المستخدمة لخلفاء جستينيان الأول أمّا الفصل الخامس ظهرت فيه الدولة الكارلونجية في عهد شارلمان عام 768- 814م سياسته وحروبه وعلاقته بالمسلمين في إسبانيا وكيفية إحيائه الإمبراطورية الرومانية سنة 800م ونظام الحكم الذي إتبعه بعد ذلك بروز الحضارة الكارلونجية سواء بالصيغة الدينية والنهضة العلمية والفنون. أمّا الفصل السادس كان من نصيب الإمبراطورية الرومانية المقدسة ودور آرنولف ولويس الطفل وكونراد الأول وهنري الأول الصياد. أمّا المبحث الخامس ظهر أوتو الأول (العظيم). أمّا المبحث السادس ضمّ أوتو الثاني والمبحث السابع أوتو الثالث والمبحث الثامن بدأ بـ (هنري الثاني) والمبحث التاسع كونراد الثاني وظهور الأسرة الفرانكونية والمبحث العاشر هنري الثالث والرابع والخامس لحد المبحث الخامس عشر إلى هنري السادس وأخيراً المبحث السادس عشر ظهر فريدريك الثاني. في الفصل السابع ظهر آل كابية في فرنسا وظهر المبحث الأول هيو كابيه (987- 996م) وآخر الملوك فليب الرابع. ثمّ تعيين الفصل الثامن إيطاليا بين ثلاث قوى (اللمبارديون- البابوية- الدولة البيزنطية). الأوضاع العامة في إيطاليا ودور البابوية والكنيسة الغربية. أمّا الفصل التاسع تضمّن إنكلترا ودور الإقطاع فيها وظهور ريتشارد الأول ويوحنا وإدوارد الأول. وفي الفصل العاشر ضمّ نشأة المؤسسات الإقطاعية لحد الحروب الصليبية التي شنتها أوربا المسيحية على البلاد العربية وما تمخّض من دوافع الحروب الصليبية ودور المقاومة العربية الإسلامية بوجه الحملة الصليبية الثانية والثالثة والرابعة بعدها حملة فردريك الثاني والحملة الصليبية السادسة والسابعة وفي المبحث الثالث تم نهاية دور الصليبيين وتحدث المؤلفان عن الدول الأوربية الكبرى في القرنين الرابع عشر والخامس عشر ودور فرنسا وحرب المائة عام. وفي المراحل الأخيرة  تحدثوا عن الزواج والمرأة ومنازل العصور الوسطى. حقيقة هذا المجلد جهد كبير سعى به المؤلفان لإضافة معلومات قيمة وخدمة كبيرة للبشرية أتمنّى لهما الموفقية والنجاح في عملهما التدريسي.

237
نتاجات بالسريانية / سورايا
« في: 23:28 18/09/2015  »
سورايا
           كريم إينا

بدبثخن خدالخن لبّي
بخيلي ومشيلي دمئي
لتلي ناشا دعاينّي بس ربّي
بينث أرعا وكوخوا
بدبرخن مخ دبشتا بْبوخا
يا أمثي كمنونن دمخن بخباقخ
مشخنّي من قرثا وخطياثي زديهن لبثرا
كد خاين أمثح وكمايث لقّاري إلّح صلوثا
يا دشتت ننوي قي بس آهت إيئلاّ لْكرمخ قرثا
وبارخ وخيراتخ صبيهن بكاسد دهوا
بشهن دمئن ملوخي كنخثي مخ مطرا
بكل دوكا كنبلي وعلما ببخايا ونوحا
قي سورايا من دون دناشي بشلي نزحا
وقي كبّن مخ براني كديوم بقووجي ونطحا
وداعش كدما  دخّازي سورايا كامر (لازم أذبحا)
عمّن كلدنايا سريايا آشورايا ليلي نخبا
أمثن آهيلا شرشا وإن كريا بسورايا بدربحا 
         

238
شوبهرانيثة
               كريم إينا 

ما قدّا خزْيتلا روخخ
يعني ليثن ناشا بختروثخ
إرشوما خْتروثا بزالا
وبيشا ختروثا دروخا
ما خزيتلا روخخ ميديّت خترتا
وليثن مخواثخ تتيء بمذيتا
ما قدّا كمْضيقتلي مريروثا
ودنخرايا كمخلت دوشا
وخايي دعمر رْشوما فيتي
وبدمكتفيلا خايخ بموثا
وتاما بدضيقت طئما دوشا
ودنخرايخ مْشتخ آخا مريروثا

239
عطرا مْسكرا
               كريم إينا

كمسكريلن بكوليهن دشتاثا
وشقلّن مريخد وردي نْهاثا
كْمبهرت من صلمد خشكا
ولريشد دْديدخ كخلن أبشاثا
وكحكيا شمّي دصبري
إكما نْشوقياثا مكومّح إنشقلي
كمرا قَيْ إمّي آنا زورتا
كبن دروين وبيشن ربثا
درقي يالي بثري
ودْشقلي عطرا منّي
ليلي ويوما ويوما وليلي
ريخد عطرا كبالط منّي 


 

240
نتاجات بالسريانية / لا معنتت
« في: 22:15 24/08/2015  »
لا معنتت
                          كريم إينا

لا آهت كنشيتلي
ولا آنا كناشينخ
ما إيبا عيشتّن يا عمري
بدباخينخ وبدبخيتلي
ودمئي إيوشهن من إيني
ودمئخ مطرا كمتريلي
با سفينتا كرخشا بدمّي
ويا نْقرتا بلكد بكويني
آهت عطرا دكمدر روخا
وشئثا دلبّخ كمرخشا لبّي
يا نورا رحوقا كموقذلي
ماني بداثي مْباسملي
عْنتّخ كْمشتيالي كاسه مرتّا
ورحقا من كالوثا
هيّو مخالصليْ   



241


حداثة النص وإسلوبية الثقافة الشعرية

                                           
كريم إينا

لكل إنسان فضاء واسع ذو واقعة رؤيوية تدهش شخصية الكتابة وماهيتها محاكياً عالم الجمال بدهشة جمالية ترتقي إلى إسلوب القصيدة المتحررة، أو بالأحرى الركض وراء النص المفتوح الذي يضع المتأدّب في خانة خاصة تمنحهُ نزعة شعرية لإجتراح طقوس ممزوجة بالإرث الإسطوري، ربّما تفكيك اللغة يحتاج إلى ذاكرة منسوجة من الطبيعة لدعم فكرة التأمل وإصطناع دهشة المتلقّي وما يوحي به من إرادة متمرّدة لرؤى الخيال يبدأ المبدع بالإبصار عن تفاصيل أفكاره ومجسّاته الحداثوية مظهراً قوّة الإفصاح في إتساع الرؤى لدوام كينونة الزمن وما تصنعهُ من إغتراب الإنسان في فلسفته الوجودية تراهُ يضع توهجات روحه المحبوسة في ملاحم رومانسية تتجسّد فيها تصورات العقل التي تتحرّر من تعقيد المعنى نحو فصاحة سلسلة من لغة جامدة إلى لغة قابلة لصيرورة التحول.
لماذا يحتاج الإبداع إلى شجاعة؟
في كل عمل إبداعي يخوض الفنان تجربة جديدة يلتقي مع زاوية جديدة من الحقيقة والفنان المبدع يشارك في بلورة وعي الشعب. الإبداع الفني عملية لا تتعدّى مجرّد التخلص من الرموز التي لم يعد لها مدلول فماتت. وهكذا تتّضح حاجة الفنان المبدع إلى شجاعة نادرة حتى يقدّم الأعمال القوية والجميلة التي تستطيع أن تساهم في القضاء على كل مظاهر الظلم والتخلّف وفي خلق الإنسان الجديد. الفنانون المبدعون إذاً متمردون، لذلك فالفنان المبدع ذو هوية عظيمة. فيه طاقة الذهن المفتوح، وطاقة الشعر يحمل معه أينما ذهب شحنة الغضب ضد الظلم. إن القرن الواحد والعشرين يتطلّب أن نفتح نوافذنا، وأبوابنا، ومسامعنا، وحواسنا للعلم. فتظهر الحداثة وإسلوب النص بأنهار من كلام. 

242
بحث: بعنوان
المفكّر الموسوعي كوركيس عواد
                                      كريم إينا
المحتويات
السيرة الذاتية
المقدمة
كوركيس عواد أهم علاماته
دور الجزازات في حياته
علاقة إبن النديم بالمفهرس العلامة كوركيس
أحزانه وأفراحه
أهم منابعه
جاذبية المقال
مودته للتاريخ
آثار نفحاته
أهم آرائه
علاقته باللغة
أهم رحلاته
أهم سجلاته
الخاتمة
أهم مؤلفاته
المصادر والمراجع


السيرة الذاتية
         
- ولد كوركيس عواد في مدينة الموصل، يوم 9 تشرين الأول سنة 1908 وتلقّى مبادىء العلم في بعض مدارسها. - واصل الدراسة في دار المعلمين الإبتدائية بغداد، وتخرج فيها عام 1926. - عمل في التعليم عشر سنوات (1926- 1936). - في عام 1936، عين أميناً لمكتبة المتحف العراقي، وكان فيها من الكتب حينذاك 804 مجلدات فلما أحال نفسهُ إلى التقاعد سنة 1963، كانت محتويات تلك المكتبة، قد بلغت نحواً من 60000 ألف مجلد. - في سنة 1950، إجتاز دورة مكتبية في جامعة شيكاغو. – في أواخر عهده بالوظيفة،أنشئت في بغداد" الكلية الجامعة" التي أصبحت بعد ذلك" الجامعة المستنصرية". فعهد إليه رئيسها يوم ذاك أن يتولّى إدارة مكتبتها التي كانت خالية من أيّ كتاب، فبدأ عملهُ بالكتاب ذي الرقم (1). فلمّا إعتزل إدارتها بعد تسع سنوات، كانت محتوياتها قد جاوزت 90000مجلد. – أحبّ المطالعة، وأقبل على البحث والتأليف منذُ مطلع شبابه، وصار من أصدقاء الكتاب المخلصين لهُ. وإجتمعت لديه بتوالي السنين مكتبة ثمينة حافلة بأمّهات المصادر والمراجع. – نشر عدداً كبيراً من المباحث، ما بين كتاب ورسالة ومقالة ونبذة، يتعلّق بالتاريخ واللغة والحضارة والبلدان والتراث العربي. – في سنة 1948، أنتخب عضواً مُراسلاً في المجمع العلمي العربي بدمشق، المسمّى اليوم بمجمع اللغة العربية بدمشق. – في سنة 1963، أنتخب عضواً عاملاً في المجمع العلمي العراقي. – في سنة 1980، أنتخب عضواً مؤازراً في مجمع اللغة العربية الأردني. – وهو إلى ذلك، عضو مؤازر في المجمع العلمي الهندي في نيودلهي. – متزوج. ولهُ إبنان وإبنتان.

 


المقدمة
إنّ كل إنسان قادر على إستشفاف المستقبل والعمل من أجله رغم لحظات اليأس. فالمبادرة والإبداع يعتمدان إلى حد كبير على عقل الفرد ومجهوده الفردي، والاّ لما وجد المتميزون والأفذاذ والعباقرة، والقادة الحقيقيين.. والإنسان الذى لا يعبّر عن آرائه الأصيلة والحقيقية، والذى لا يستمع بالتالى إلى ذاته بل يتجاهلها، إنّما يتخلى عن نفسه ويخذلها، ويتخلى عن المجتمع الذى ينتمى إليه فهو لا يقدم المساهمة التى هو قادر عليها، وكوركيس عواد المؤلف التاريخي المبدع هو مثال الإنسان للخلود.. يحول اللحظة العابرة التى قد تضيع إلى لحظة حية من الإبداع الملموس.. انه أداة من أدوات التغلب على الموت.. فالإبداع يشارك فى بلورة وعي الشعب والجنس البشرى عموماً حتى وإن لم يكن مدركا لما يقومُ به. أو لم يخطر على باله أن يكون مربّياً فاضلا، أو معلما يبثّ فى الآخرين تلك القيم والأخلاق التي يؤمن بها، إنّهُ منشغل أساساً، رجلا كان أم إمرأة، بالتعبير عن تلك الرؤية الداخلية التي تضطرم في أعماقه وتكاد تعصف به إن لم يعبّر عنها.. إنّ عمله الإبداعى هو وجودهُ، ومع ذلك ففى النهاية تدخلُ الجزازات حياته تلك اللبنات الرمزية التى صنعها بنفسه والتي هي نتاج فكره المتواصل في كل عمل يقومُ به للمساهمة فى تكوين أخلاقيات وآداب المجتمع،أحبّ المطالعة وأقبل على البحث والتأليف منذُ مطلع شبابه، كان فناناً في مهنة النجارة مارس العزف على الآلات الموسيقية وخاصة العود، ولكن ميله لحرفة فهرسة الكتب كان يسري في عروقه، ليدخل إسمهُ في أوسع دوائر المعارف العربية والأجنبية بمخطوطاته المكتشفة والتي ملأت خزائن المكتبات، وكتب عن خزانة نينوى للملك الآشوري آشور بانيبال، وخزانة نفر،وسبار، وخزانة تل دريهم القريبة من هور" عفك". بصبره وأمانته إستطاع أن يحصل على التقدير والجودة والتنوع. لذا ركّز بحثي على حياة الموسوعي كوركيس عواد وأهم علاماته وجزازاته ومنابعه وآثار سجلاته ومخطوطاته المفهرسة ونفحات آثاره المنجزة وعلاقاته الطيبة بعلماء التاريخ والتأثّر بصفاتهم وقيمهم السامية خدمة للتاريخ والإرث الحضاري للعراق العريق.   

كوركيس عواد أهم علاماته
تفتّحت حواسهُ الأولى عن أب يصنع علاماته في فن الألحان، كان والدهُ (حنا عواد) فناناً عراقياً، أمضى معظم سني حياته في صناعة آلات الموسيقى الشرقية، فضلاً عن إجادته العزف عليها جميعاً. إشتهر منذُ صباهُ بجمال الصوت،وبحسن الخط، وما زال كوركيس الإبن يحتفظ في خزانة كتبه بمخطوطة عربية كتبها أبوهُ بخطّه النسخي الجميل في الموصل سنة 1878 وكان إذ ذاك في مقتبل عمره.. ولقد إنحدر الأب من عائلة كان معظم رجالها يتعاطون النجارة، ولكنّهُ تفوّق عليهم جميعاً، حين تخلّى عمّا كان يصنعهُ إخوته، وأخذ يصنع آلات الموسيقى الوترية، فصنع الآلة المسماة في الموصل بـ (الجنبر) وهو ضربٌ صغير من (الطنبور) أو (البزق) وبلغ مجموع ما صنعهُ من هذه الآلة زهاء الألف، فقد تطورت صناعة هذه الآلات على يديه، ثمّ يمضي سنوات في صناعة (القانون) الآلة الموسيقية الشهيرة،فصنع منها قرابة أربعمائة، فأبدع في تطوير هذه الآلة أيضاً. فبعد أن كانت تصنع من خشب (الدلب) المعروف بالجنار، أخذ يصنعها من خشب (الجام) فأصبح صوتها جهورياً رخيماً. وفي أواخر القرن التاسع عشر رأى أن يصنع آلة (العود)، فصنع أوّل عود في حياته نحو سنة 1890 ثمّ إنصرف إلى صناعتها فأجادها أيما إجادة بشهادة أبناء جيله، وبلغ مجموع ما صنعه منها (318) عوداً وإشتهر إسمهُ بصناعة هذه الآلة حتى صار يعرف بإسم (حنا عواد) وعُرف أبناء أسرته بآل عواد نسبة إلى هذه الآلة الموسيقية الجميلة التي صنعها الأب بنفسه،
 وكوركيس واحد من هذه الأسرة العوادية.
بدأ كوركيس عواد في مطلع شبابه يتعلّم العزف على العود، حيث قطع شوطاً لا بأس به ولكنّهُ إنصرف عنهُ منذُ أكثر من ثلاثين سنة، وقد إحتفظ بآخر عود صنعهُ الأب في حياته ورقمهُ (318) وهو تحفة فنية،مضى على صنعه 53 سنة وهو يتألّف من ثمانية عشر ألف قطعة من مختلف أنواع الأخشاب. وهي الجوز، الدلب، المشمش، الجام، الإسبندار،الأبنوس،النارنج...إلخ. تلمّذ والد كوركيس على يد العلامة المطران إقليميس يوسف داود الموصلي وتلقّى عليه مبادىء الألحان، إطّلع عليه الموسيقار الشهير، الشريف محي الدين حيدر فعزف عليه وأعجب بنفاسته وبصوته الرخيم! توفي والدهُ( رحمهُ الله)، في 25 حزيران سنة 1942 ببغداد عن ثمانين عاماً، وبعد وفاته بأربع عشرة سنة ذهب الإبن كوركيس إلى باريس في إحدى مهمات البحث، وهناك زار المستشرق الشهير لويس ماسنيون في داره فجلسا في المكتبة، وفي أثناء ذلك، لمح كوركيس عوداً معلّقاً على أحد جدران الغرفة، فدفعهُ حبّ الإستطلاع وتناولهُ بيديه، فإذا في باطنه ورقة ملصقة جاء فيها أنّ صانعه (حنا عواد) في الموصل، فقال: للمستشرق إنّه من صنع والدي، فمن أين إقتنيتهُ؟. قال: من حلب قبل نحو عشرين عاماً، وقد كانت مصادفة طريفة حقاً،
دور الجزازات في حياته
إنّ المفهرس العلامة كوركيس عواد، هو رمز( الجزازات). قطع ورقية بحجم علبة السكاير كان يحملها ويسجّل فيها أسرار الفهرسة كلّما إلتقى بأديب أو بكاتب قد صدر له كتاب جديد، والذي يسجّلهُ ثبتاً في تاريخ الكاتب وكتابه،وأينما يرحل كوركيس، في المساجد وفي الأديرة وفي خرائب نينوى وفي محافل العلم في النجف وفي أيّة أمكنة فيها نكهة آشور أو المأمون،تراهُ ينثر جزازاته، ويتصيّد فيها ثمرة العقل العراقي، كتابهُ، من الجلد إلى الجلد ومن ميلاد الكاتب إلى وفاته ومن ميلاد الكتاب في المطبعة إلى فهرسته،وبعد فترة تصير الجزازات معجماً، ويتسلسل المعجم إلى مجلدات.ففي عام 1968 صارت جزازاته (معجم المؤلفين العراقيين) إذ صار الطبيب والمهندس والصحفي والشرطي والفقيه وعالم النبات. ذهب كوركيس عواد إلى الدنيا ليبحث عن وجه بلده.
علاقة إبن النديم بالمفهرس العلامة كوركيس
يلتقي المفهرس كوركيس عواد بإبن النديم في الإهتمامات الفكرية المشتركة. فهما من نبتة العراق، ذهبا إلى الآفاق البعيدة في وادي الرافدين، لينبشا الأقبية وكوّاة خزائن المعابد والأضرحة والكهوف حتى تستقيم أمامهما كتب الأولين والمحدثين والمتأخرين من أهل هذا الوادي العريق حتى يعرفا بالعقل ما أبدعوهُ في صنوف الإنسانية، فهي التي جعلتهُ يطبع حتى هذا اليوم (73) كتاباً وهي التي أوحت إليه بتأليف (20) مخطوطة، كان خائفاً من الموت ويقول: من يطبع هذه المخطوطات بعد موتي،وأيضاً خائفاً لا يخطف الموت جزازاته وتذهب أدراج الرياح كما خطف الموت إبن النديم وضاعت جزازاته في معترك الأحداث وصروف الزمن، فضاع كتابه (التشبيهات) وإندثرت أوراقهُ الغاليات حسب ما يقولهُ الرواة.
أحزانه وأفراحهُ
إنّ لعواد مكانة مرموقة عند حواضر العرب بإعتباره إبن النديم المعاصر،حيث أصبح قدوةً لآلاف الباحثين، وقدوة لجامعات العالم، شرقيها وغربيها، يرجعون إليه في الشاردة والواردة لآلاف الكتب في النجوم وعلم التخفّي وفي أدب الرحلة، والأمانة في حفظ الكتب والصور المثيرة في سياسة الخلفاء والأمراء، وأنّهُ لمن الحزن أن يطبع كتاب إبن النديم (الفهرست) في دول غربية، ولا ننسى بأنّ الغرب نهبوا مخطوطاتنا من مدن بابل ونينوى والقاهرة ومخطوطاتنا التي وجدت في القسطنطينية، وذهبوا بها إلى لندن وباريس وليبزيغ ليطبعوها بأمزجة العلم التي في جامعاتهم وبأمزجة التراث الذي في بطون حساسياتهم الإمبراطورية، وما زلنا نرى إرساليات الغرب من الكتب عن تراثنا تغزو عقل القارىء العربي من قبل المستشرقين لما أستبهم وأستغلق وخاصة كتاب إبن النديم (الفهرست) الذي إنتشر في الغرب منذُ أواخر القرن السابع عشر الميلادي عن طريق المستشرق الألماني (فلوغل) الذي لم يكمّل طبعه فجاء (ملر) و(هرمان روديغر) لينشرا الكتاب (الفهرست) باللغة العربية في المانيا سنة 1871 وحشي بالمذيلات والتعليقات وظلت هذه الطبعة هي المعتمدة في آداب لغتنا، وهذا الكتاب يعتبر أوّل كتاب في التراجم والسير،نقل فيه إبن النديم صور تراثنا بترجمة الكتب ومؤلفيها وعلوم الأقوام المحيطة بجغرافية العرب. بوسيلة إسلوبية أدهشت أهل الغرب، وكانت وسيلتهُ أن رتّب الكتاب على فصول كان يسميها (مقالات) وهي عشر مقالات في الفنون والنحو واللغة والأخبار والحكم والشعر والشعراء والكلام والمتكلمين والفقه والفقهاء والفلسفة والعلوم القديمة والخرافات والعزائم والسحر والشعوذة والمذاهب والإعتقادات والكيميائيين والمحدثين، إضافة إلى أنّ إسم إبن النديم الكامل هو: أبو الفرج بن إسحاق بن يعقوب النديم البغدادي الورّاق. لذا يلتقي كوركيس عواد بإبن النديم في الصفات التي تجمع بين المفهرسين الأوائل وهي الصبر، وهدوء الطبع برموز بسيطة تتكوّن من مجموعة من الأصفار والآحاد،وإستخدامه أيضاً الأبجدية وبدلاً من شفرة المجمع يقومُ بترتيب عمله بالتسلسل الهجائي. اللغة المتداولة في أجهزة المفهرس هي اللغة العربية التي ورثها كوركيس عواد من إبن النديم أو إبن هشام أو من عنترة العبسي، ومن هذا الترتيب الواضح في تأليفه أضيفت لكوركيس طاقة خلاقة تجاوز بها طاقة الكومبيوتر التي لا تشغلها إلاّ الرموز الحسابية في مستواها العالي والواطي. لا يمكننا معرفة مفهرسنا العلامة كوركيس من أين جاء بفكرة الفهرسة؟ فهذا شأن موهبته،والمواهب أسرار، وربّما أنّ بعض المبدعين يجهلون حقيقة أسرارهم، إنّ آثار كوركيس بلغت في عالم الفهرسة أكثر من(35) كتاباً، ومئات المقالات في شؤون التفهرس،وعن هذا العناء العذب في خزائن الأسماء والرموز والإشارات وهو ذاتهُ يجهل الدوافع التي دفعته لأن يبني موهبة تحظى بها موهبة إبن النديم في الإسلوب أو في المنهج، وهذه الآثار الفهرستية التي ألفها كوركيس منذ عام 1935 بأول مطبوع( المكتبة العربية العراقية: الموصل وكتب التاريخ) لم ينهج فيها نهج إبن النديم، على الرغم من تآلفه الروحي مع هذا المفكر الكبير،بل آثر أن ينهج منهج المعاصرين في الفهرسة، كالمستشرق الإنكليزي (بيرسون) فقد صنّف هذا العالم (الفهرس الإسلامي) وهو كتاب موسوعي حافل واسع الأطراف ظهرت منهُ بضعة مجلدات تشتمل على فهرس منسّق لما نشرته المجلات الغربية الإستشراقية من مقالات تتعلّق بالدراسات العربية والإسلامية منذُ سنة 1906 حتى وقتنا الحاضر، ويمتاز هذا الفهرس الكبير الذي ألّفهُ كوركيس بالصدق، فهو صادق في نيّته وصادق في عمله، خدم التاريخ العراقي بهذا الصدق القوي، العقلي،النابه،الشديد مع حقائقه المنزّهه من الإثرة والتعصّب والمراوحة والتجديف.
أهم منابعه
الكتّاب يولدون في أسرارهم،وأهم هذه الأسرار البداية، كيف بدأ يقرأ وأيّ طريق وقف فيه عواد في بدايته الأدبية؟ كان في نحو الثالثة عشرة، وهو في الصف الخامس الإبتدائي يتساءل عن طريق خواطره اليانعة.أيّ كتاب يقرأ؟ حتى هو لم يدرك أنّه سيبدأ مفهرساً،لكن الخواطر دفعته لأن يبحث عن سر الكتاب، ولم يمض على مدينة الموصل صيف عام 1921 حتى وقع في يديه كتاب أدبي إستعارهُ من زميله في الصف، والكتاب بعنوان (قصّة روبنسون كروزي)،وهو رحلة طبعت في 252 صفحة في جزيرة مالطة عام 1835، ولم يذكر إسم ناقله إلى العربية، كانت هذه القصة أوّل كتاب يطالعهُ في حياته، كان يانعاً في أفكاره، إذ طرب لهذا الخيال الذي أنشأهُ صاحب الكتاب كروزي، حتى حفر في قلبه ينبوعاً من الأفكار والأحاسيس الجياشة،
جاذبية المقال
جاء كوركيس إلى بغداد في بداية العشرينات،وجد في كتب المنفلوطي: النظرات،العبرات، ماجدولين والفضيلة..والشاعر الحس الرومانسي الذي ينسابُ من تلك الكتب وقد هيّج فيه خطرات كتاب روبنسون كروزي مرة أخرى،فذهب إلى عالم المنفلوطي ونمت رغبته في بغداد، وكوركيس عواد أصبح في عام 1926 يميز بين الكتاب الطالح والكتاب الصالح، أصبح يدرك أنّه لا بدّ أن يكتب، ولما لا وهذه الجمهرة من الكتب في بيته وفي ذهنه، وهذه الأفكار التي تطورت في أعماقه، وما أطلّ عام 1931 وهو المعلم في إحدى مدارس الموصل حتى شرع يصمّم لهُ منهجاً في الكتابة، قال في نفسه: أنا الكاتب، هذه الموصل مدينتي، آثارها، قببها، مجدها النائم في شقوق نينوى القديمة، هذه الموصل تبتغي منّي أن أكون كاتبها لأردّ لها وفاء الإبن للأرض، ويتذكّر كتاب كروزي، ويكتب المقال الأول في حياته( الإستكشاف الجغرافي العالمي) لكن لمن يبعث المقال حتى ينشر ويقرأهُ أهل الموصل فرحين بإبنهم الكاتب الجديد؟ لقد بعث المقال إلى مجلّة (النجم)( وكان ذلك قبل خمسة وخمسين عاماً) وهو لا يعلم مصيرهُ: أينشر أم يهمل، وإذا بعدد المجلة يصدر وفيه مقاله الأول فشعر حينذاك كأنّه ملك الدنيا وهي حالة غريزية يمرّ بها كل أدباء الأرض، وهي من الأسرار الكامنة في ذوات الأدباء للتعبير عن الأنا المتميّزة عن الآخرين، وشجّعهُ هذا المقال أن يكتبُ مقالاً ثانياً وثالثاً، وفي تلك الأثناء يزدهي كوركيس بأوّل رسالة يتلقاها تشجيعاً على كتابته. تلقّى الرسالة من صاحب المجلة ورئيس تحريرها المرحوم سليمان الصائغ، وفيها يثني على تلك المقالات ويستزيدهُ من كتابة نظائرها وكانت تلك الرسالة الصدى العميق في تنشيط (أنا) كوركيس للمضي في تزويد تلك المجلة بالمقالات التي بلغ مجموع ما نشر في سائر مجلداتها 23 مقالة، وللتاريخ.. فإنّ العلامة سليمان الصائغ رئيس تحرير مجلة (النجم) المتوفي سنة 1961، وهو عم الشاعر المعروف يوسف الصائغ، كان لهُ دورٌ بالغ الأثر في الدفاع عن تأريخ وحضارة الموصل، أيقظ في قلب مفهرسنا مئات المقالات، بذرت بذورها في منابر مصر ولبنان وسوريا والكويت والسعودية وغيرها. وأصبح إسمهُ يتسرّب بقوة إلى أمهر المجلات والمنابر العالمية. كان يميل إلى التاريخ العراقي في أوج عزّه، ومتابعة الدراسات البلدانية القديمة وتتبع شؤون المخطوطات العربية،
مودته للتاريخ
لا يكترث كوركيس لشيء إلاّ من ضياع تأريخ، وهو يحزن بوعي للإهمال الذي تسلّل إلى خزائن الكتب في حواضر العراق، فهو الذي أسدى لتاريخ أرضه كلّ زهرات حياته، ليصبح هو والماضي في ألفة شديدة تتسرّب إلى الخلود بلغة صامتة،
آثار نفحاته
إنّ الأوربيين تعلّموا أن يضبطوا ماضيهم من العرب بدقّة الزمن أو بدقّة الأفلاك، فكوركيس مال إلى فهرسة الماضي لأنّهُ قرأ الإسلام والعرب في المكتبة التاريخية، ولأنّهُ مال إلى الشطر الذي ذهب إليه إبن الكوفي وإبن النديم وحاجي خليفة وطاش كبري،رهط المبادىء الإسلامية في عنفوانها، فكتب بإحساسهم، كان إبن الكوفي المدفون بالنجف، هذا القلم العربي أوّل من إبتكر ضبط زمن الكتب،في الإسلام، بطريق الجزازات على وفق الطرائق العلمية، وجاء الأوربيون بعدهُ بقرون ليتمثلوا في نهجه، ويشتقوا منهُ أو من إبن النديم، منهجهم،كما عرف في مدرسة فلوغل، وكان عواد جزءاً من هذه الحجة الضابطة،أي لم يكن عيالاً على موجة طارئة من إحدى موجات الأوربيين الضابطة، وفي بداية الثلاثينات ذهب عواد إلى الكهوف يطالع ويشاهد، بحثاً عن أثر ٍ قديم ليؤلّف فيه كتاب البداية، وعلى بعد واحد وثلاثين ميلاً من مدينة الموصل جلس بالقرب من" دير الربان هرمز" متأملاً ماضي الموجات الحضارية التي حطت على تضاريس المدينة العريقة، فأفرد لتأمله بحثاً مطولاً، أصدرهُ بكتاب لفت إليه أنظار كتاب الثلاثينات وقالوا عنه نقداً بحجمه،ونوّهت به الصحف والمجلات العربية، معتبرة: كتاب كوركيس بداية حية للبحث عن فهرس تاريخي للأمكنة التاريخية في العراق.. وظلّ كوركيس يتوهّج في هذا الفهرس المقترح،ومنذُ تلك اللحظة بدأت عيناهُ تلتقط الأرقام والسنين والبواطن، كان يردّد في أعماقه الرحلة طويلة، لا أدري متى أنتهي من رحلة الحضارات، وفي ثلاثينات عمره وقف يتساءل، وهو على قمّة جبل القوش: هل أكتبُ شيئاً للتاريخ، قال: نعم أكتب وسأحددُ الرقم الذي أبدأ به، وطبقاً لأقواله أو حساباته، فإنّهُ أجاد في كتابة الرقم حينما جعل رقم كتبه يصل إلى المائة " مطبوعاً ومخطوطاً،
 
أهم آرائه
كوركيس عواد مجاملاً كأكثر العلماء،وهي طبيعتهم، فالعلم يثقلهم لا يمدّون أصابعهم ليجرحوا الكتاب الآخرين من غير جنسهم أو ذواتهم،وظلّ يكتبُ بطول أناة، نوّهت بذكرهم صحف ومجلات كانت تصدر في بغداد،وسمّتهم بأسمائهم، وهم: محمود شكري الآلوسي، جميل صدقي الزهاوي،معروف الرصافي،أنستاس ماري الكرملي،فهمي المدرس،طه الراوي،وشكري الفضلي. فإذا قرأ أحدهم كتاباً أو بحثاً ذا قيمة، ذهب به الظن إلى أنّ كاتبه لابدّ أن يكونُ واحداً من هذه الصفوة المختارة. وهؤلاء يعدون من أقطاب الأدب والبحث في العراق، وكلّ واحد منهم علم شامخ لهُ مكانتهُ المرموقة في عالم المعرفة والتأليف. رغم أنّ التأليف في العراق بعد الحرب العالمية الأولى كان محدوداً هزيلاً، ثمّ أخذ عدد الكتب القيّمة يزداد سنة بعد أخرى، حتى بلغ ما هو عليه من إتساع وجودة وتنوع. المجلات والجرائد التي كانت تنشرُ فيها مقالاته، كان يشتريها من السوق،حتى صدر الجزء الأول من مجلة سومر، كانت لهُ فيه مقالة مستفيضة في "58" صفحة من القطع الكبير، تطلّب إعدادها بضعة أشهر، وكان عنوانها: المدرسة المستنصرية ببغداد. كان قد قرّر الدكتور ناجي الأصيل، مدير الآثار العام منح مكافأة مقطوعة قدرها عشرة دنانير عن كل مقال ظهر في ذلك العدد. وكما نعلم المكافأة تلهب غريزة الكاتب على الإبداع الروحي.
علاقتهُ باللغة
أشدّ اللغات تأثيراً، هي لغة المعاشرة، والذين عاشروا عواد في روحه وكتابته، بل في مزاجه الكتابي، أدركوا أسرار حرفته في الحياة، كانت فرصه في التحقيق والتأليف والنشر كثيرة، عالجت أعماله الآثار والمخطوطات والتاريخ والبلدان والكتب والمكتبات. تأليفاً وتحقيقاً وفهرسة وتوثيقاً وهو تلميذ مدرسة الكرملي في التحقيق والبحث، كان الصينيون القدامى يعتقدون أنّ القيم التي تتعلّق بالتجارب التاريخية، تجنح إلى ترك التاريخ. يتبع مجراهُ وبدون التدخل فيه، كما أنّ التجارب الإنسانية ليست محتومة والناس يظهرون إندفاعات عفوية.
أهم رحلاته
رحلَ عواد ذات يوم من عام 1950 إلى أميركا، ليمكث بضعة أشهر قرب خزائن الكتب، ليتصفّح المكنون والمعلوم والمشهور من هذا المخطوط العربي الذي جيىء به في أطباق المال ورشوة التاريخ،فقد رأى أنّ مليوناً من الأفكار تنامُ بوجل في خزائن الغربة،كان يرى الأمس العربي ملفوفاً بغطاء العلم المقدس، كون وشاح العلم كان في تلك الخزائن ملوناً بالخطيئة، ويعودُ من أميركا، وفي قلبه الكلمات، فألّف بها كتابين، وهما يبشران بالدمع، فالمخطوط أنفس من التمثال، وأخطرهُ من العقل والزمان! وبعد ست سنوات على هذه الرحلة، يطوفُ العلامة المفهرس كوركيس في أوربا على حساب اليونسكو، وهناك في هولندة والمانيا والنمسا أو في فرنسا وبريطانيا يشاهد العقل العربي، مرة أخرى مسروقاً ومنقولاً بتعمّد، وأخذت جزازاته تنقلُ ضروباً من هذا النقل الطفيلي المهووس، رأى المفهرس العراقي في مكتباتها عجائب تراثنا مخطوطاً بالنسخي والكوفي وموشى بالتعاليق المذهبة وحتى بورق الحرير الذي يخافهُ العث، الذي نسخ فيه خطاطونا القدامى، إبن دينار وإبن عجلان والأحول ومالك وإبن هلال والياقوتان: المستعصمي والحموي. ثمّ يطوفُ بعد أربع سنوات إلى نفائس السوفيت في مخطوطاتهم العربية، دخل ليؤلف فهرساً في أمتع كتب الرحالة والبحوث وذخائر العقل. جرت هذه الظاهرة في أزمنة سابقة، يوم لم تكن في الشرق قوانين وأنظمة تحمي المخطوطات وتصونها من التسرّب إلى الخارج، والتراث العربي المخطوط يعد من أوسع ما يعرف من نوعه بين أمم العالم، إنّ الطباعة خلال تلك الأزمنة لم تكن معروفة. وإستعمالها بدأ حين صنع يوحنا غوتنبرغ مطبعة ذات حروف منفصلة،وأول كتاب طبعهُ وظهر للوجود سنة 1440م. كما أنّ أول كتاب عربي طبع في العالم،يرجع تاريخ طبعهُ إلى سنة 1514م. ويشبه حال المخطوطات العربية بالهرم الذي تمثل قاعدته عصرنا الحاضر، وقمّته القرن الأول للهجرة. فنرى المخطوطات عند قاعدة هذا الهرم كثيرة جداً، ثمّ تأخذُ بالتناقص كلّما توجهنا إلى قمّة هذا الهرم! ولقد ظهرت أوهام وسقطات في بعض ما حقّقهُ المستشرقون من كتب التراث العربي ويكاد يستوي فيه الكثير من ناشري كتب التراث العربي القديم، سواء أكانوا عرباً، أم شرقيين، أم مستشرقين. ومن هنا يشيع الخطأ في طبعات تلك الكتب. ففي العربية الفهرسة نوعان: تقليدية وإبداعية، فالأولى هي أن يتصدّى المفهرس لمجموعة من الكتب، سواء أكانت مخطوطة أم مطبوعة، فيضعُ لها فهرساً بما يعرف من المراجع القديمة والحديثة عن موضوع بعينه، فيستجمع عنهُ كلّ شاردة وواردة من تلك المواد، وينسقها وفق إسلوب معين. وكوركيس عواد، هو من هذا النوع الثاني الذي تجلّى إبداعهُ في جميع كتبه الفهرستية وأعمالهُ الببليوغرافية، لأنّهُ منذ الثلاثينات رأى أنّ السياقة الهجائية ينبغي أن تحمل في تضاعيفها العلم وليس الرقم، فأبدع في هذا العلم، وكرّمهُ الباحثون والعلماء الشرقيين والمستشرقين بعلمه،والببليوغرافيا: هي كلمة يونانية الإشتقاق، والمراد بها إصطلاحاً ولغة، علم وصف الكتب، وهو يختلفُ عن علم الببليولوجيا: علم الكتب يكون مدلول اللفظ الأخير أعم وأشمل وأحوى، ذلك لأنّ الببليولوجيا تتعرّض لمادة الكتاب الأولى من أقلام وأحبار وورق وطباعة. فكوركيس عواد صار فيه الفهرس حرفة، فدلّ على الكتب المفقودة والنادرة، كان الدكتور داود الجلبي وعلي الخاقاني قد قدّما خدمات جلّى لتاريخ الكتاب العراقي، اللذان أضافا لخزائن الكتب العراقية أدلتها في معرفة علوم الأولين. وجاء كوركيس عواد ليحيي هؤلاء في كتبهما، وليستكمل تواريخهم وليرشد إلى ما ضاع من أوراقهما،محققاً أمنية أو نبوءة إبن النديم" النفوس تشرئبُ إلى النتائج دون المقدمات، وترتاحُ إلى الغرض المقصود دون التطويل في العبارات".
أهم سجلاته
في عام 1940 أبلغ الأستاذ ساطع الحصري،مدير الآثار القديمة يومذاك، كوركيس عواد بأنّ مكتبة البلاط الملكي، قد إختلّ أمرها، ورشّحهُ بتنظيمها، حيث إطلع على سجل قديم فيه أسماء كتب المكتبة، حيث المكتبة ما تضمّه من كتب لا يطابق ما في هذا السجل. وبتعبير آخر بأن هناك نواقص في الكتب يراد تلافي أمرها،بفتح سجل جديد وإلغاء السجل القديم ثمّ تنظيم الكتب الحالية تنظيماً فنياً ييسر الرجوع إليها. والذي حصل سببهُ أنّ جماعة من الشخصيات الكبيرة قد إستعارت كتباً من المكتبة ولم تعدها إليها. ولم يكن شأن كوركيس بالدخول في المناقشة حول الموضوع، فقد أدى العمل على خير ما أمكنهُ،وبعدها أبلغ الأستاذ ساطع الحصري بإنجاز المهمة التي ألقيت على عاتقه فشكرهُ الحصري كثيراً، وبعد سنوات تلقى كوركيس تلفوناً من وزارة المعارف، وقتها كان وزير المعارف نوري القاضي،يريدُ مقابلته في مكتبه وقال لهُ: في البلاط الملكي مكتبة يراد تنظيمها وقد وقع إختياري عليك،فأدرك كوركيس بأنّ المأساة قد تكرر وقوعها والمكتبة كانت تضمّ كتباً حسنة باللغة العربية والإنكليزية،وتم تنفيذ العمل آنذاك بالوجه المطلوب،كان عواد يعمل في مكتبة الميدان التي كان يبلغ عدد كتبها خمسة عشر ألف مجلد،تحوي أسرار ومخطوطات ورحلات ونفائس الغرب، كان يضعُ في فهرسته إسم الأب أو الجد قبل إسم الكاتب على خلاف ما كان ينهجهُ الأقدمون في الفهرسة،لأنّ لم يكن في القديم شائعاً عند العرب. ويظهر ذلك أنّهُ إنتقل إليهم من الغرب في العصر الحديث. ولم ير كوركيس علامات الترقيم عند الأقدمين، فالأقدمون لهم علاماتهم وكانوا يرقمون الأسطر ويذيلون الصفحات من جميع جهاتها، والمفهرس حرفتهُ الدلالة والبحث عنها، يشير شيخ المفهرسين يوسف أسعد داغر بقوله: كان من عادة الأقدمين في الكتابة أن لا يرقموا الصفحات، فيستعيضون عن الأرقام ( بالتصفيح) (وهمّه أن يبدأ الكاتب في الصفحة التالية،الكلمة الأخيرة من الصفحة التي قبلها، فإذا تتابعت الصفحات مضبوطة التصفيح كان المخطوط كاملاً، وإلاّ فهو ناقص، مخروم، مجزوء). حافظ كوركيس على إسم المؤلف وحياته ومدينته ولغته،وسمى ذلك: (أمانة الناقل المؤرخ) وهذا يعبّرُ عن نزاهة الإنسان وولعه بالكتاب كولع المتصوفة الأوائل في الكتاب،ونظرته للكتاب كانت ملوكية كنظرة المتصوفة إلى أفكارهم!
معظم المخطوطات قد كتبت بالخطين الرقعي والنسخي، أرّخ القدماء المخطوطات اليونانية واللاتينية التي كتبت في الحقبة الممتدة بين ظهور المسيحية وظهور الإسلام كانت بوجه عام بالتاريخ الميلادي، أمّا المخطوطات الإسلامية فكانت في الغالب تؤرّخ بالتاريخ الهجري. قيل أنّ السبب في زيف المخطوط القديم يرجع لعوامل يدركها المحقق أو المفهرس البارع ولابدّ لكل كتاب من مؤلف، ولكن جملة من المؤلفات العربية القديمة، قد إنتهت إلينا غفلاً من أسماء مؤلفيها، كألف ليلة وليلة، ورسائل إخوان الصفا،والعيون والحدائق في أخبار الحقائق. ومن الكتب ما يعزى تأليفه إلى أكثر من مؤلف،ويرجع ذلك إلى جهل النساخ. فهو إذن ضرب من التزييف، وأيضاً وجود إختلافات بين النسخ الخطية للكتاب الواحد، وهذا يرجع إلى النساخ من جهة،ومسألة الحروف العربية مبتلية بإعجام الحروف أي منقوطة، فالباء والتاء والثاء مثلاً تتشابه في الرسم وتختلف في النقط. ومثل ذلك الجيم والخاء والفاء والقاف. وكذلك وجود الحركات، فإذا إختلّ إستعمالها وقع الخطأ في القراءة. وهذا أيضاً لون من التزييف من جهة أخرى. أبحر كوركيس نصف قرن في عقل العرب، شهد الواقعة هذا العصب المرهف الذي يصلُ اللحظة بالزمن في ظهور معجزة الكتاب.     
   
 
   

الخاتمة
لقد كان كوركيس يشبه إبن النديم. بصبره الجميل، بوداعته،بأناة العالم التي لا تزعزعها الزعازع، بحكمته التي قامت على ألفة شديدة مع غريزة الكتاب. وكوركيس في عمره الثمانين،متوسط القامة،أقرب إلى النحافة،حنطي اللون،قد إبيضّ شعر رأسه وإتّخذ النظارات منذُ كان في الثلاثين من عمره، معتدل في طعامه. لا يدخّن،ولا يشرب ينام مبكراً ويستيقظُ مبكراً. لا يدخن، لا تشغلهُ هموم غير هموم جزازاته. كتب كوركيس عن خزانة نينوى في زمن آشور بانيبال 668- 626 ق.م وسرجون 721- 705 ق.م. أدرك أنّ آشور بانيبال أحبّ العلم ثمّ أحبّ الفهرسة، فإزداد إيماناً بأهمية الفهرسة، لحفظها التراث متسلسلاً، وآشور بانيبال حينما أرسل خطاطيه ونساخيه إلى مدن بابل وأكد وكوثي ينسخون لمكتبته عيون التراث الذي تراكم في وادي الرافدين، العرب أبدعوا في وصف ونعت كوركيس. فمن السوريين كتب فيه الأمير جعفر الحسني وخير الدين الزركلي (صاحب أكبر موسوعة عربية في أدباء العربية ثمانية أجزاء). وعمر رضا كحالة (صاحب موسوعة تراجم مصنفي الكتب العربية. ثمانية أجزاء). وسامي الكيالي ود. صلاح الدين المنجد وعجاج نويهض ود. محمد أسعد طلس ونظير زيتون وعبدالله يوركي.. ومن اللبنانيين كتب فيه أغناطيوس عبدة خليفة والدكتور أفرام البستاني وشيخ المفهرسين يوسف أسعد داغر. ومن الأردنيين روكس بن زائد العزيزي. ومن المصريين أبو الوفاء المراغي والدكتور حسين نصّار والدكتورة سهير القلماوي والدكتور محمد مصطفى زيادة. ومن السعوديين حمد الجاسر ويحيى محمود ساعاتي. ومن المغاربة عبدالله كنون. أمّا خارج اللغة العربية، فجمهرة من الأقلام قرظته، ووصفته وإتّكلت عليه وأخذت منه بعض مباحث فهرسه بعد أن أنفق عيونه في جمعه من المنازل والمقابر. أمّا الشرقيون قالوا فيه قولهم في القدماء (مليح الكتابة، بديع الوراقة) والمشتشرقون أبدعوا الكلام عن كتبه، ثمّ أدخل إسمه في أوسع دوائر المعارف العربية والأجنبية بصفته من العراقيين الخالدين بآثارهم. والذين عاشروه في روحه وكتابته وفي مزاجه الكتابي، أدركوا أسرار حرفته في الحياة. كانت فرص عوّاد في التحقيق والتأليف والنشر كثيرة. وقد عالجت أعماله الآثار والمخطوطات والتاريخ والبلدان والكتب والمكتبات. تأليفاً وتحقيقاً وفهرسة وتوثيقاً، وهو تلميذ مدرسة الكرملي في التحقيق والبحث.
أهم مؤلفاته
 
1- أثر قديم في العراق/ دير الربان هرمز بجوار الموصل 1934.
2- دليل خرائب بابل وبورسيبا (ترجمة) تألبف يوليوس يوردان 1937.
3ـ العراق في القرن السابع عشر كما رآه الرحالة الفرنسي تافررنيه (ترجمة) بالاشتراك مع بشير فرنسيس 1944.
4ـ رسائل أحمد تيمور إلى الأب أنستاس الكرملي (تحقيق) بالاشتراك مع أخيه ميخائيل عواد 1947.
5ـ خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة ألف هجرية 1948.
6- الديارات (تحقيق) للشابشتي 1951.
7- جولة في دور الكتب الأمريكية 1951.
8- بلدان الخلافة الشرقية تأليف كي لسترنج (ترجمة) بالاشتراك مع بشير فرنسيس 1954.
9- المكتبات العامة والخاصة في العراق 1961 (فصل طبع ضمن كتاب دليل الجمهورية العراقية)
10- جمهرة المراجع البغدادية بالاشتراك مع عبد الحميد العلوجي 1962.
11- مقامة في قواعد بغداد في الدولة العباسية تأليف ظهير الدين الكازروني (تحقيق) بالاشتراك مع ميخائيل عواد 1962.
12- المباحث اللغوية في مؤلفات العراقيين المحدثين 1965.
13- التفاحة في النحو لإبن جعفر النحاس النحوي (تحقيق)1965.
14- فهرست مخطوطات خزانة يعقوب سركيس ببغداد 1966.
15- الأب أنستاس الكرملي، حياته ومؤلفاته 1966.
16- تأريخ واسط تأليف أسلم بن سهل الرزاز الواسطي (تحقيق)1967.
17- معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر والعشرين. ثلاثة أجزاء 1969.
18- المدرسة المستنصرية ببغداد 1954.
19- الإصطرلاب وما ألف من كتب ورسائل في العصور الإسلامية 1957.
20- رسائل أحمد تيمور إلى الأب أنستاس الكرملي (بالإشتراك).
21- أبو تمام الطائي، حياته وشعره في المراجع العربية والأجنبية بالإشتراك مع ميخائيل عواد 1971.
22- الخليل بن أحمد الفراهيدي، حياته وآثاره في المراجع العربية والأجنبية بالإشتراك مع ميخائيل عواد 1972.
23- المساعد، معجم ألّفه الأب أنستاس الكرملي (تحقيق) بالإشتراك مع عبد الحميد العلوجي 1972، 1976.
24- مراجع المكتبات والكتب في العراق، بالإشتراك مع فؤاد قزانجي 1975.
25- سيبويه أمام النحاة في آثار الدارسين إثني عشر قرناً 1978.
26- الطفولة والأطفال في المصادر العربية القديمة والحديثة 1979.
27- رائد الدراسة عن المتنبي بالإشتراك مع ميخائيل عواد 1979.
28- مؤلفات إبن عساكر 1979.
29- مصادر التراث العسكري عند العرب ثلاثة مجلدات 1981-1982.
30- أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم منذ صدر الإسلام حتى 500هـ 1982.
31- المراجع عن البحرين 1983.
32- فهارس المخطوطات العربية في العالم 1984.
وقد بلغ عدد الكتب والأبحاث المنشورة في مجلات علمية أربعة وسبعين، وبلغ عدد مقالاته المنشورة في الصحف والمجلات العراقية والعربية أربعاً وعشرين مقالة وعدد الكتب المخطوطة أحد عشر كتاباً، حسب ما أوردها المطبعي في كتابه (كوركيس عواد) آنف الذكر.
نذكر منها: أقوال إبن خلدون والقلقشندي في النقود 1939، ماسلم من تواريخ البلدان العراقية مجلة المقتطف 1944، الورق أو الكاغد صناعته في العصور الإسلامية، مجلة المجمع العلمي العربي 1948، ماطبع عن بلدان العراق في اللغة العربية، مجلة سومر 1953-1954، الإسطرلاب وما ألف فيه من كتب ورسائل في العصور الإسلامية، مجلة سومر 1957، تحقيقات بلدانية تاريخية أثرية في شرق الموصل، مجلة سومر 1961، الآثار المخطوطة والمطبوعة في الفلكلور العراقي، مجلة التراث الشعبي 1963 طبقة من أعلام بغداد في القرن السابع للهجرة، مجلة كلية الآداب جامعة بغداد 1963، مشاركة العراق في نشر التراث العربي، مجلة المجمع العلمي العراقي 1969، المراجع عن اليزيدية، مجلة المشرق 1969، ديارات بغداد القديمة، مجلة اللغة السريانية 1976، ألفاظ الحضارة، مجلة المجمع العلمي العراقي 1978، الديارات القائمة في العراق، مجلة المجمع العلمي العراقي 1982.
كما أنّ له مؤلفات مخطوطة أبرزها:-
1-      ذكريات ومشاهدات.
2-      معجم الرحلات العربية والمعربة.
3-      ادب الرسائل بين عالمي العراق الآلوسي والكرملي.
4-      النباتات الطبية في مؤلفات القدماء والمحدثين من العرب.
5-      مصادر الزراعة والنبات عند العرب.
6-      الطعام والشراب في الآثار العربية المخطوطة والمطبوعة.
7-      الأصول العربية للدراسات السريانية.
8-      تكلمة معجم المؤلفين العراقيين.
9-      بغداد في مؤلفات الجغرافيين العرب القدماء (للإستزادة /ينظر : كوركيس عواد، حميد المطبعي م.ن ص79-102)

 


المصادر والمراجع:

*موسوعة المفكرين والأدباء العراقيين: كوركيس عواد- تأليف حميد المطبعي- مطبعة دار الشؤون الثقافية العامة،آفاق عربية،بغداد- 1987.
*مجلّة رَديا كَلدايا- جمعية الثقافة الكلدانية،عنكاوا- العدد "48" ص25،34.
*مباحث عراقية في الجغرافية والتاريخ والآثار وخطط بغداد- تأليف يعقوب سركيس- بغداد- 1981.
*عين التمر.تأليف: طالب علي الشرقي- النجف- 1969.
*مخطوطات كربلاء،تأليف: سلمان هادي الطعمة.
* مجلة مجمع اللغة السريانية – المجلد الثاني – بغداد 1976 – مطبعة التايمس.
* كتاب اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والآداب السرياني – مثلث الرحمة العلامة البطريرك مار أفرام الأول برصوم – مطبعة الشعب – بغداد 1976
* الأصول العربية للدراسات السريانية – كوركيس عواد – مطبعة المجمع العلمي العراقي 1989م.
* العمق التاريخي للمسيحية في مدينة الموصل- سامر الياس سعيد.
* مسيحيو العراق، سهيل قاشا،2009.
* الآثار المسيحية في الموصل، الأب جان فييه،بغداد، 2000.
* موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين للعلامة الدكتور عمر محمد الطالب.

243
نتاجات بالسريانية / محرا
« في: 16:18 07/08/2015  »
محرا
       كريم إينا 

محرا بكالوثا وريذح كنوئي وكراوي
ومحرا بغديدي كيقذي وريذح وكساوي
نخريتوثا كبلطا مبركاكي دْبوخا
ودشتت ننوي كيئلا بركاكي دْنورا
بكالوثا كبنا وسخارا ليلي عجبوثا
وزدقا دننوي سليبيلي بناموس حقوثا
ناشي بإيجار وناشي بْمجمّع وناشي بخيمت برزلوثا
هلمّا يا ربّي بيشخ باذي حالي
وْدنخراي كموخلخوا برزي وخلوثا
كنطرخ ياما وبرقا ددبيشي مخ إيوا كْزيخي
ودْ بلطا شمشا دناوء زرئا ويرقوثا
شدّأْرخ لْدشتت ننوي شدْ بيشا كيانن بفقروثا

244
نتاجات بالسريانية / بثخلي طرئا
« في: 11:03 07/08/2015  »
بثخلي طرئا
              كريم إينا 

بثخلي طرئا وْلبّي زديئا مبثختا
بلطلا قامي مخ برقا كخكا
دريلا وسْوَسْتا بْلبّي وهوني بشلي لْبثرا
مبهيرخ إجّو يومي ومخشكلك شمشا
شوقلخ كومّي بْشتقا ئصيرا
وآذا مندي ليلي شبيرا
كلّلا دْبهار ما قدّا ديشتلي بقلخ
وما قدّا توراليْ علعالا
بدناوء خرتا نقا دلئيل
بدزامر ديرقوثح وطئما دْحشّا
بغديدي ما قدّا دْمئرقيلخ
ول قلعة أربل وهل ريشد طورا
هر بْدئري وريذي دوردخ إلّخ
وْما قدّا تهويت بسجن خشكانا
هرْ بدبهرا رزنتخ مْقبّي ئقتاْ

245
نتاجات بالسريانية / نفاسخ
« في: 23:25 05/08/2015  »
نفاسخ
         كريم إينا

شخيننا كفّافاتخ
وقريرنا أصّاصاتخ
إن كذت كومّي ما قدّا نفاسخ إكارشليْ
بيشن خبقن بهرا دْإينخ
وإنيّن سميا بداثي يوما مْقشئلي
ما قدّا دبيشي أرخاثخ سيكي
هرْ بديائل بوخخ بوقاقي ومرئشليْ
وبدعيشخ مخ يوني دكمبقبقي
هر بشتائر عطرا دنفاسخ لْنفاسي ومركخليْ

246
شقولّي كولي
                 كريم إينا

شقولّيْ كولي وهلّيْ مْكشمخ خناوا
شْتي دمئي وهلّي نطبّتا دْمايا
آهت عليثا وآنا ختيا
برقا دْإينخ بلهايا
كمشوقتلي غريقا بدمئي
ودمّي كجاري كلاهي مخ كْبايا
شقولّي كولي ودريلي بقورا
دْلا بيشن بريشخْ بلايا

247
ماني كْشبهن

كونا دمخشكا كو نفق إيئلّي
كشابه مخ بغرا دمشيحا دبرخلي
كباخن وبلكد دمئي قرقتا ودردي
مخ لبّا دناشي دلقابل كل مندي
مخ قالا شتيقا من جرحا كصارخ
وموثي كشابه خلما
إمّد دكعاكس صورتي بإينح
كشابه قالا دْياما
وخرخرتا دمايا ولشولاما
وكشابه إمّا
إمّد دكْخبقا أبرحْ 
 

 

248
زاوية زاهية من قاموس " بهرا"

نقد: كريم إينا


صدر حديثاً كتاب بعنوان: بهرا للأديبين يونان هوزايا وأندريوس يوحنا وهو بمثابة قاموس عربي- سرياني بحجم كبير يقع الكتاب في (308) صفحة الطبعة الأولى للقاموس كانت في أربيل 1998 والطبعة الثانية في شيكاغو- أميركا عام 1999 والطبعة الثالثة الحالية والأخيرة كانت من نصيب مطبعة وزارة التربية- حكومة إقليم كوردستان- أربيل 2014. قدّم الباحثان جهوداً إستثنائية لإخراج هذا القاموس بحلّته الجميلة، حيث إستهلّت الصفحة الرابعة بمقدّمة عن الطبعة الثالثة باللغة العربية والسريانية للمؤلفين. بداية الصفحات كانت حسب الحروف الأبجدية للغة السريانية التي عدد حروفها (22) حرف واللغة العربية عدد حروفها (28) حرف تكاد بعض الحروف متقدمة عن الأخرى لأمور ترتيبية وصيغ موضوعية إتبعها المؤلفان. الكتاب ثمين ومشروع كبير ومهم لحاجتنا الماسة إليه سواء من قبل الدارسين والأدباء والكتّاب واللغويين أو حتى دارسي اللغة السريانية ومن السهولة الحصول على أيّة معلومة أو كلمة بهذا القاموس مثلاً نريدُ كلمة بطارية بالسريانية نرجع إلى باب الحرف (ب) نرى الكلمة باللغة العربية" بطارية" و يقابلها باللغة السريانية المعنى المراد له. حقيقة تعتبر أسهل وأسرع طريقة لكي ينهل منها العديد من المهتمين بشأن اللغة السريانية ولكن يبقى شيئاً واحداً ألا وهو كل ما نريدهُ لا نستطيع الحصول عليه هنا كون القاموس إعتمد الكلمات والمفردات المتعامل بها واللغة اليومية حصراً ومثال على ذلك كلمة أجنبي أراها غير موجودة في باب الألف وكلمات أخرى كثيرة. لقد شمل القاموس على الأسماء والنباتات والمعادن والحيوانات والحشرات والجماد والصفات وكل ما يتعلّق بحياة الإنسان وما يعيشه ضمن طبيعة بيئته. هذا الكتاب مرغوبٌ ويطلب من قبل المتلقّي وخاصة في مجال التعليم السرياني بلغة الأم. وكحدّ  قولهم في وصف  مقدّمة الكتاب بأنّه الظهير الساند للعناصر الرئيسية في العملية التعليمية. ولهذا الكتاب حضوة كبيرة لدى المثقفين لأنّه خرج من أيادي كتّاب وأدباء مبدعين ومعروفين على الساحة الأدبية والمشهد الثقافي. وكل طبعة تجرى لهُ نراهُ ينال فيها دافع التجديد من مفردات ومعاني وإستخدامات رمزية ومجازات حيث يصبح أكثرُ إثراءاً ومنفعة للمتلقي. ويظهر للعيان بأنّ باب حرف( الألف) قد أخذ حصّة الأسد فيه لزخم وكثرة معانيه ومفرداته عن بقية الأبواب الأخرى. وهذا يظهر من خلال تسليط الباحثين الضوء على هذا الباب أكثر من بقية الأبواب في معظم الأحيان ولا أعلم ما هو السبب؟. هناك مرادفات كثيرة لبعض الكلمات فلم يذكروا غير إثنتان أو ثلاثة لغرض الفائدة والتنوّع مثال: بيت الحكمة،دار العجزة. وحبذا لو أدخلا اللغة الغربية مع اللغة الشرقية لأنّهما صنوان لكان وقع القاموس أجزل وأكثر أثراً اًو تداولاً عند القارىء وهذا مجرّد رأي. لقد جربتُ البحث داخل القاموس عن كلمة ديناميت في باب الحرف (د) فلم أجدها وتظهر معاني بعض المفردات في معظم الأبواب على شاكلة لغة الكرشوني وفي بعض الأحيان يلامس لفظها باللغة العربية بعيداً عن لغة الأم الأصلية. وهذا يعني من خلال بحثهم إقتصر على جذور الكلمات ومعانيها كونها إمّا نادرة أو المصادر التي تم الإعتماد عليها قليلة أو غير متوفرة لكي تسعف مادة بحثهم العلمية للقاموس. أرى هناك إبتعاداً نوعاً ما عن المصطلحات الفلسفية والدراية في إستخدام الحكم والأمثال والأحجية بالإضافة إلى الإسطورة والتراث والقيم والعادات والتقاليد لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. لقد تم تجريد القاموس من جدول المحتويات كون إذا شاء المرء البحث أو إخراج أي مفردة من أيّ باب كان قد يلقى صعوبة في ذلك بسبب عدم جدولة القاموس لمحتوياته ومراجعه ومصادره المعتمد عليها. ورغم ذلك يبقى القاموس"بهرا" منارة لطلاب العلم وجهداً رصيناً يحمد لهُ لأنّه يحمل بطياته مفخرة العصر الحديث ولا يسعني في هذا المجال سوى أن أقدّم لهما الشكر والعرفان بما أجادت قريحتهما من جهد وما أقدما عليه ودائماً إلى أمام في مجال الخلق والتأليف والإبداع وأتمنّى لهما العمر المديد.     

249
نتاجات بالسريانية / لختروثخ
« في: 20:03 29/07/2015  »
لختروثخ
            كريم إينا


آنا دخاتر دإينخ
بشلي بختروثا كفهمن
وإمّد دخزيلي كونا دتهن
بقميثا كمحكنوا ودها بشلي 
خرسا بحكي كمتئتئن
لكيذن ما بريلي بكاوي
دمت سحر آهي كمسحرالي
وهوني من ريشي برخلي
ولشاني قلّوطح ئلقلي
إختروثخ ليثن منّح
وألاهة كمهيولّخ دوشا كولي
ثيلي لبابخ كبن طلبنّخ
وما قدّا دهاوي يقرا دْكشمخ
من دهوا بيونّي 

250
بشليلي كبّابي بصلمد زونا
                                    كريم إينا
             
بليلي إمّد دقاري ديكا
كبالط منّح يوما
كمايث وآهو خالم بيثواثا
كذاذا دبريسم كيائل بكل بيثا
كموئل حوبّا ددقاري ديكا
مطينا هويلن كليهن شنّي
من آون آدم شلخايا
***
بلطلي ستوا وثيلي ريخد قيطا
دوش يا دياشا
ما قدّا دإتلوخ من حيلا
وقطوء كولي نفاسخ
ددْسمخت بصلمد قطالا
حزيقيّت ليّت إثيا من خاصد سوسي
كاثت هديا وقالح دميا
كعزلا مدكلانا من حقوثا
آني صلمامي مطشيي بستناني
كنطري بثختا دقورا
ددبالط دمّا من شريروثا
***

كيّت يا عمكا
وقالخ ديوا مليا من حشّا وبصخوثا
وكيّتوا كوخوا بشميّا
بلطتخ ثيلا كملبشا دني جلّي دخيروثا
آهيلا بوخا وإيوا
دني آهيلا موثا وساما
ولخّاء لكمسم بالا صرختا ديتوما
قلخ يا سعدي مقورخ
دني كنطرا حكيّاثخ
لبشلي عمكا خرتا دخبقخ
ولبشلي بْصختا دمليا عمّن
قالا وشتقا كرخشي بخامندي
مخ خبوشي دكنبلي مئلاين
مخ روخي دنيوتن وآهي كمدندلا من روزنتا
خشكا كرشا تخملتا من ريشح
يا سهرا خور دخ هدهن قورواثن
وشقلهن ما دئيثن بصدرن
دمرهن بيثواثن
وزدقن بشلي دكلا
وسوتي خزيلا بشميا صاروخ
لمصيلا دمطشيا بثر إيلانا
قطلهن كلبا دبيثن كوما
بشليلي كبّابي ددْبارخ مخ برخي
بينث قرنياثا وطرواثا
بلطلي طوفانا مغرقلي ألبا جونقي
مخ تنانا كلاهي وكبرخي من موخد جان
مخ دمئثة شخنتا دكجريا بأرا يوشتا
***
ما قدّا دمرن وآهت دمرت
لكفايد حكي بينث خلمامي
خيلن ضعلي بينث كرها وبراشا
وأمثا كبخيا غرقتا بياما عموقا
كمذكرن يومي دمبلّي بيثن مخ خرسا
ويالي زوري عرقهن مكونا من كبنا
قالي دروخا شميئا
وقالخ كمساكر مزونا
***




251
حوبّا بلشانا دكوخوي
                               كريم إينا

قَمْ ما دخازن حشّا بصصياثخ
كْجمكي إيني
وإيني  بليلي كوما كبيشي مبلبزي
إنقشتا دإينخ مْطشيلا بكاوي
كشوقالي بسْفنتا بياما مسكرا
بارقلي من حوبّا دكوخوي
وبثوخ كثاوا دخايي
وشتور لشمّي مَخْ كوخوي
هاذخ شباكه دنوني بثخلا
وعرقلا منح كل شيذانتا
تْوُورْ قتاثا دْطرئي وباتش بيثي
وخور دخ وردي كبثخي وكموردي
جعلّن أخنواثا
وبوخن بشلي شئيثا برخد نيسان
وبلشاني تنيثا كميثا
ومن إيني كيائل بهرا لقورا
وبلشاني محكيثا كميثا
وطربي دإيلانا بشهن شؤوثي
مخ نطبتّا بنهرا
وقيطي تريلي من مطرا 
كرقه بثري وراقهْ
وكشقليلي حشّي دزونا
ددمخن بمشحياثي  حيلي لْريشد كوخوي
نخرايون من شتقي
كمسكرن بكالوثا دكوني
وكمسكرن تخيثد مطرا
وبلكد دْمطرا طعلياثي
آنا أبرا دْإيلاين
دكشاتي وريذي مدمئد طلّا
كمايث لبّي بينث وردي وكتوي
وكنوئا بصخوثا بلبّد محري
آنا وآهت بيشخ كيبد سهرا أرخي
كرخمخ كليهن زوني
آنا خدالخ بوخا ومايا
لشمأت قالا دكاثي منخرايا
كرحقت ودني منّخ غيبتا
وقطي إكذاذي دشمشا
وبّيشا بريثا شؤوثتا
لكناشينخ وآهت زورتا
خشلي خاصي طبيا بكوينخ
كلامع مخ خبوشا خليا...
 

252
تحية طيبة أستاذ مال الله
نهنئك بهذه المناسبة السعيدة لحصول إبنتك على شهادة الماجستير ونتمنّى أن تزورها السعادة

253
كهف شانيدر من معالم كوردستان حلم أم حقيقة؟! 

  كريم إينا
يعتبر كهف شانيدر من أشهر وأوسع الكهوف في كوردستان العراق. ويقع كهف شانيدر في منطقة بارزان ضمن محافظة أربيل، حيث يبعد عن مدينة أربيل مسافة حوالي 125 كم شمالا، ويقع في جبال برادوست ضمن سلسلة جبال زاكروس. ويرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 1830م وبدأت أعمال الكشف والتحري في الكهف لأول مرة عام 1951 من قبل بعثة أثرية تابعة لجامعة كولومبيا والمعهد السمثوني الأمريكي برئاسة العالم الأثري المعروف "رالف سوليكي" وبمشاركة ممثل المديرية العامة للآثار العراقية. حيث قامت البعثة بإجراء التحري والتنقيب في الكهف لأربعة مواسم وبصورة متقطعة. ووصلت التنقيبات إلى عمق (14م) حيث تضمن الكهف من أربع طبقات سكنية وأدوار حضارية هي من الأعلى إلى الأسفل وتكمن أهمية الكهف شانيدر بأن رالف سولوكي ألف كتابا سمى فيه قاطني المنطقة (باوائل شعوب الورد) إستناداً إلى ما إكتشفه في هذا الكهف وتمثل من العصر الحجري القديم والوسيط والحديث، وأعطت نتائج أعمال التنقيب معلومات مهمة عن الطبيعة والأحوال البيئية والإقتصادية والبشرية لمنطقة برادوست خلال العصور الحجرية القديمة، إذ توصلت إلى أكتشاف أقدم إنسان عاش في الكهف هو إنسان شانيدر (نياندرتال) ويعود سبب ذلك إلى توفير المصادر للعيش والحياة بالنسبة للإنسان في تلك الفترة في منطقة شانيدر وكذلك بسبب التكوين والتركيب الطبيعي للكهف حيث أنّ فتحته مثلثة الشكل ويصل عرضها إلى (25) مترا وإرتفاعها إلى (8) أمتار مما ساعد إلى دخول أشعة الشمس لفترات طويلة خلال النهار وجعل الكهف ملائما لإيواء الإنسان سيما أثناء فترة البرد الشديد في فصل الشتاء خلال العصور الحجرية القديمة. وضمن زيارة لجريدة سورايا لكهف شانيدرحيث لم تر ذلك الإهتمام الكبير بهذا المعلم الأثري من حيث الخدمات الإجتماعية والإدارية والصحية وحتى من ناحية السياحة. والجدير بالذكر يقبل إلى هذا الكهف سنوياً وفود عديدة من الزوار الأجانب والعرب والعراقيين.
 

254
أدب / مركبٌ آخر لشفاه موجه
« في: 21:18 04/07/2015  »


مركبٌ آخر لشفاه موجه




كريم إينا


مراكبٌ أخرى
تنتظرُ رحيلي
أتيه بجنب موجة
أحلمُ بسر غربتنا
أخافُ أن تقلب موجة البحر مركبي
فيضيع حبّي عند آخر سن يرسو على الشاطىء
لقد أخطأتُ المسافات المحبوسة
سأنازع صمت دواخلي
وأبوحُ للأجيال
ما يتهكّمُ بوجهي من ظلم
الحب أسير في الجب
يجيء بلا إحساس
يغورُ الصبح في عمق غرفتي
ينسيني ما أريدُ من حياتي
فسّرتُ كلّ شيء
إلا الإكتئاب الفظيع
ما زال يغورُ في الظلمة
بعيداً عن ضوء الشمس
كأنّ إشتياقي ليلٌ أسود
يجري على صدري في وهن
يقلعُ ظلّي من خلفي
كالسوط يطبعُ آثارهُ على ظهري
كالقطة الوحشية عندما
تغرزُ مخالبها في عيني
يا كأساً أجرعهُ
أطرحُ كلعبة مستهلكة كئيبة
تهزّ الكون بجناح ذبابة
أرقصُ رقصة مريبة
فيبدأ كأسي يرقصُ ويغني معي
كلّما تلتفّ شفاهي حولهُ
ينسابُ بصري في النور
أنامُ بين راحتي السنين
وفي قلبي رؤية بعيدة للرجوع
أنا هنا بأشيائي بإنتظار
ربّ قطار يحملني من هذا الدمار
فأرى الحياة تلوحُ على رصيف
محملة أمواجها بشائر في حقائب
لن أعود ثانية
ما دام الوعد والعهد مهددان
لن أولدُ إلا في درب مطعون
رأيتُ الأطياف تنقلُ نشوة المآقي
كانت الرياح بلا حفيف
والصحراء كانت رمالها أوسع من عقلي
كلّ ذرة تدخلُ في عيني
تصطفُ في مشارف ظلي
في زمن زحف اللون الأسود ورائي
وسمعتُ خطاهُ
تمزّق نيرانه سمائي المزركشة...
[/size]

255
مجمع ئاشتي 2 في عنكاوا  للنازحين .. المشاكل والمعوقات ..  من المسؤول وماهي الحلول؟

تقرير: من المسؤول عن عدم إستيعاب كرفانات السكن (البيوت الجاهزة) لأعداد النازحين المتزايد؟...
سورايا/ خاص
زارت جريدة سورايا العوائل النازحة الساكنة في كرفانات مجمع عنكاوا (2) ئاشتي تحت إشراف (الأب عمانوئيل عادل كلو) وأعضاء اللجنة.
إنّ الكرفانات المعيشية التي تخدم مجالات الحياة في مختلف بلدان العالم المنكوبة ونحنُ في العراق وخاصة في إقليم كوردستان نرى قلّة في الكرفانات السكنية وعدم وجود حلول حقيقية لإسكان العدد الكبير من العوائل النازحة، إذ تعتبر مشكلة كبيرة ليس لها حل لوجود أعداداً كبيرة من النازحين لا زالوا بدون سكن حيث لم يحصل كل فرد على حصته من الكرفانات (البيوت الجاهزة)، ولا نعلم أين المالية التي خصصت لإسكان تلك العوائل؟. وبلدنا يملك ميزانية إنفجارية، حيث لا زلنا بحاجة لبناء (10) آلاف كرفان لسد النقص الظاهر أمام العوائل المزدحمة.
 اللجنة المشرفة لمجمع عنكاوا (2) ئاشتي المؤلفة من الأب عمانوئيل عادل كلو،إبراهيم شابا إبراهيم للو، عامر فاضل عطالله، صباح زكو، عمار حازم، كندي حميد مجيد، ثامر كوركيس، عمر بطرس طالبت  وزارة الهجرة والمهجرين بتوفير أعداد أخرى من الكرفانات، وقد إلتقينا بالسيد إبراهيم شابا إبراهيم للو فتحدث عن المجمع قائلاً بأن المجمع يحوي الآن (1000) كرفان، مشيداً بدور اللجنة الحثيث في العمل من أجل خدمة أبناء شعبنا سورايا بدون الرضوخ لتوصية أحد، مشيراً الى تقديم أسماء من قبل مدير ناحية عنكاوا وطلب من سيادة المطران مار نيقوديموس بـ (50) كرفان للسريان الأرثوذكس وأيضاً عن طريق السيدة فيان من لجنة النازحين التابعة لمحافظة أربيل والشماس جمال حاوة، ولكن القرار الأول والأخير يرجع للجنة المسؤولة وهي التي تقدر ظروف العوائل النازحة وحاجاتهم المستحقة لغرض الحصول على الكرفانات.
 المجمع يضمّ عدداً كبيراً من العوائل المهجرة في مجمعات مماثلة لهذا المجمع لغرض إسكانهم، والمجمع  مزود بحماية من قبل الحراسات لكن هناك بعض الصعوبات التي تعترض المجمع منها إنقطاع التيار الكهربائي لمدة (4-6) ساعات يومياً ويتم حالياً الأتصال بعدد من المؤسسات والدوائر الحكومية في حكومة إقليم كوردستان لإيجاد حلول بديلة لنصب مولدات أهلية من قبل المهجرين المتبرعين وبإجور رمزية. أمّا الماء متوفر ويتمّ عن طريق سحب المياه من بئر بعد تحليته وتعقيمه بمادة الكلور.
جدير بالإشارة إلى أنّ  العوائل الوافدة إلى مجمع عنكاوا (2) ئاشتي هي من عدة مجمعات: عنكاوا مول (420) عائلة، مدرسة أكيتو (108) عائلة ومدرسة عنكاوا (57) عائلة، مدرسة حدياب (من 27- 30) عائلة، قاعة هولي عنكاوا (58) عائلة، قاعة عشتار من شقلاوة من (80- 100) عائلة، والعوائل الساكنة في منطقة أرموطا. حيث سجلت اللجنة (600) عائلة من المهجرين المؤجرين في أربيل وعنكاوا. علماً أنّ الكرفانات لا تسع هذا العدد الهائل من المهجرين كما أنّ المواد الغذائية قليلة. وتوزع الكرفانات حسب عدد أفراد العائلة نصف كرفان لعائلة واحدة تتكون من شخصين أي غرفة واحدة، ومن 4- 5 أفراد يعطى لهم كرفان أي غرفتين ومن 7 أفراد يعطى لهم كرفان ونصف أي بمعدل ثلاث غرف. أمّا العائلة التي تتكون من (9) أفراد يعطى لهم كرفانين أي أربع غرف.
 إنّ معاناة إسكان النازحين من الشباب الذين سيتزوجون والنساء الحوامل الذين ستولدنّ ستسبب أزمة سكنية إجتماعية في المستقبل، وقال السيد عامر فاضل عطالله إنّ مجمعنا زارته عدّة منظمات من المجتمع المدني من ( يو إن) واليونيسيف و( يو بي) لغرض الإحصائيات والجرودات أمّا منظمة حقوق الإنسان لم تزر المجمع بتاتاً وقد تم الإتصال بهم في الفترة الأخيرة لغرض تشكيل لجنة بهذا الخصوص. وقد تم إضافة ملحق فارغ من (44) كرفان ليصبح العدد الكلي (1200) عائلة  أي ما يقارب (5500) شخص.
وفي متابعة لجريدة سورايا لأوضاع المجمع فهناك الكثير من المشاكل والمعوقات وخاصة نحنُ على مشارف فصل الصيف من إرتفاع لدرجات الحرارة وإنقطاع التيار الكهربائي المستمر بحاجة إلى تقصّي لإحتياجات المجمع من قبل المنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تدعو جريدة سورايا فرق الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان زيارة هذا المجمع للإطلاع على معاناتهم ومطالبهم اليومية لإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية في محافظة أربيل المشرفة على هذه المجمعات، كما توصلّنا إلى بعض الملاحظات منها عدم وجود إهتمام من قبل الجهات المشرفة على الأحوال اليومية للمجمع الذي يكبر يوماً بعد آخر بسبب إزدياد الطلب للسكن في المجمع وخاصة من قبل العوائل المؤجرة في عنكاوا وأربيل حيث لم يعد لديها من الإمكانيات لدفع الإيجارات الغالية في المدينة، لذلك تلتجأ إلى هذا المجمع لحاجتهم الماسة للسكن وهذا حق طبيعي لهم.. فمن المسؤول ومن المستجيب؟.. وأين تذهب الأموال التي تصرف بإسم النازحين... سورايا 

256
مختار قرية ناف كندالا يضع كل الإمكانيات في خدمة الوافدين بل وأهم من ذلك أنّه قريب من كل المهجرين من منطقة سهل نينوى (بغديدا)  المتواجدين في قرية ناف كندالا الذين أثبتوا أنهم رمزاً للمحبة والتآخي والتضحية من أجل أرضهم وإرثهم ومقدساتهم...
                         أجرى الحوار: /طلال بهنان زرا
تصوير: جلال سولاقه إسحاق

قرية ناف كندالا تبعد حوالي (30)كم عن قضاء زاخو وهي على شكل وادي ما بين قرية ليفو ومركصور حيث تعاونوا أهل القرية ببنائها عام (1919) بعد أن كانوا مستوطني قرية مركا الواقعة على الحدود العراقية التركية وبسبب الإضطهاد الذي كان يمارس ضدّهم من قبل الدولة العثمانية كانت القرية بحدود (35—40) عائلة يعتمد سكانها على الزراعة وتربية المواشي. وحسب إحصاء عام (1957) بلغ تعدادها أكثر من (348 ) نسمة تعرض أهالي القرية عام (1986-1987) إلى حملات الظلم والإضطهاد والطغيان التي قادها النظام البائد قد مرت منازلهم وجرفت بساتينهم وأرغموهم على ترك قريتهم ليشتّت أهاليها في العديد من المناطق وإبان حملة الإعمار التي قادها ودعمها الأستاذ الفاضل سركيس آغا جان شهدت نهضة عمرانية بإنشاء (65) دار وترميم أكثر من (17) دار أخرى تم إعمار وترميم الكنيسة القديمة التي يعود تاريخ بنائها للعام (1933) تم تأثيثها وتجهيزها بكافة المستلزمات بعدها تم بناء قاعة للمناسبات هي الأخرى جهزت وأثثت تم إيصال الماء للقرية عبر شبكة مياه صحية ومن ثم الكهرباء الوطنية كما زودت بمولدة لتكون بديلة في حالة إنقطاع التيار الكهربائي ومن الصفحات المشرقة لأهل القرية أنّهما إحتضنوا الوافدين إليها وفتحوا أبوابهم لإستقبالهم وتمت مساعدتهم حسب القدرات المتيسرة وتقريباً يتواجد (67)عائلة من بغديدا أثبتوا أنّهم رمزاً للمحبة والتآخي والتضحية من أجل أرضهم وإرثهم ومقدساتهم كذلك الإخوة الأيزيديين وأربعة من إخوتنا الإسلام يبلغ مجموع العوائل (85) عائلة هناك الأخت أم كرستيانا والأخت نور صبري حبيب موميكا تقومان بتأدية الخدمة مجاناً بزرق الأبر ومداواة المرضى وأيضا الأخ خالد عزيز مروكيل الذي يقدّم الدعم النفسي والمعنوي وهو من قرية بيرسفي نكنّ له كل التقدير والعرفان كذلك نشكر الأخ باسم مختار القرية الذي وضع كل إمكانيات القرية في خدمة الوافدين بل وأهم من ذلك أنّه قريب من الكل يتفقد بسيارته الخاصة العوائل وكيفية إيصال جميع المساعدات ولا يبالي الأجواء سواء كانت حارة أبو باردة يعمل بصمت بدون كلل أو ملل كما تحدث الأب المهندس جمال يوخنا أوشانا راعي كنيسة مار يوسف في قرية ناف كندالا مشكوراً بالإضافة إلى خورنة مار كوركيس  بيرسفي وكنيسة مريم العذراء هيزاوا يقول ضمن وجودي أقوم بالخدمات الروحية من خلال القداديس والصلوات في جميع المناسبات لجميع الإخوة الساكنين في هذه القرى وأنا شخصيا لي الفخر أن أرى الحياة تجربة لمقياس صبر وإيمان الإخوة الوافدين من أهالي بغديدا وجميع مناطق سهل نينوى بالرغم من الظروف الصعبة التي تعرضوا لها من قبل أعداء المحبة. لذا نرى ونلمس الحب في وجوههم طبعا المسيحي لا يستطيع العيش بدون محبة كما قال أحد العلماء" الإنسان كائن حي يعيش بالحب فإذا جردناه من الحب أصبح من أكثر الحيوانات المفترسة في العالم" ومن لا يحب لا يعرف الله نطلب من الرب له كلّ المجد القادر على كل شيء أن يجعل هذه الظروف سبب بركة وعشرة حقيقية بين الجميع نتمنّى العودة إلى بيوتنا ونحنُ نسبّح إسم الرب عالياً وإنشاءاللة نلتقي بزيارات مستمرة والرب يبارك الجميع بعدها تحدث الأخ باسم جبرائيل حميد مختار قرية ناف كندالا قائلاً: إستلمت مسؤولياتي عام 2008  عندما كانت القرية مكتظة بأهلها بدأ الإستنزاف إلى الخارج (الهجرة) بحجة تحسين الوضع المعيشي للقرية إدارياً تابعة إلى ناحية باطوفة إحتضنت القرية عوائل من أهل بغديدا وسهل نينوى من تهجير قسري وقتل وتهميش تركوا كل مقتنياتهم وهربوا من بطش داعش ورعونته ووحشيته وقساوته نحن نضع كل إمكانياتنا في خدمة الوافدين ونخفّف العبء عن كاهلهم النفسي والمعنوي من حيث الإيواء بشكل جيد حسب المتيسر. القرية تعدادها الآن أكثر من (643 نسمة) يتم متابعة أهلنا جميعا في حالة أي إخفاق من المنظمات المانحة للمساعدات أو عدم ظهور أسمائهم في القوائم حيث أكون قريب وسند وعون ولمثل هذه الحالات يتم تسويتها في الحال تم شطب العوائل المكررة أو المسجلة في أكثر من منطقة وإعتمدنا على العوائل كواقع حال هناك معاناة لدى أهالي القرية أهمها تبليط الشارع الخدمي الذي يربط بالشارع الرئيسي بطول (2700)متر بين فترة وأخرى يتم تسوية الحفر بالقشط لكن بدون جدوى النقطة الثانية القرية بحاجةإلى سيارة إسعاف وتخصيص كادر صحي لها لأنّها تفتقر لهذا المفصل أو الشريان الحيوي الذي تعيشُ حولهُ الأفاعي والعقارب السامة وإذا ما تظافرت الجهود لمعاناتنا سوف تزول. كذلك كانت لدينا وقفة مع شباب القرية تحدث السيد جلال سولاقه إسحاق شماس القرية قال: نحن شباب لدينا طاقات ببناء جسور المحبة والتعايش الأخوي زادنا فرح عندما نلتقي بشباب بغديدا نمضي أوقات الفراغ بالذهاب إلى الملعب في قرية بيرسفي ومثله في هيزاوا لكرة القدم لمزاولةهوايتنا كذلك لدينا نشاطات أخرى في الكنيسة كالجوقة حيث تتواجد الصبايا معنا لتكون تجمعاتنا أخوية والشيء الذي يقلقنا هو البطالة لأن أكثر الشباب وأصحاب العوائل بحاجة إلى مصدر رزق لكي تتوفر لهم لقمة العيش للعائلة. كلامي موجه إلى أصحاب ذات العلاقة نحن نؤازر جميع العوائل نطلب من الرب له المجد العودة إلى ديارنا بأقرب فرصة لنمثل بلداتنا وخدمتها بالمحبة والإخلاص والتفاني.

257
   
ربّ شهيق يرشفُ وسادتي الضائعة


  كريم إينا

أرتشفُ صدر الأرض
بعين جائعة
وإبتسامات تتلوّى
من حواسر قلب بلا مشاعر
أيّ أمان أطلبهُ
ما دام الليل يزلزلني
بين نار وقاتل
أرومُ الخلاص من لجج الأورام
غريبٌ معجون وجهك
يطلقُ قرابين التسبيح الملونة
أتيه في العتمة رغم الهواجس المخنوقة
تخفّف دغدغات أضلعي المعصوبة
أنفٌ يحرّك بريد دمي
ويصيرُ بعضاً من أليافي الممزقة
بلدٌ يجولُ به الوحشُ
مستخفّاً بربّ العرش
أوجاع مرتهنة لا تليقُ
بحلم الأيتام الفقيرة
تعبت وجوه الحياء
من ضبابية الجنون
نظري يعجنُ الأوحال بعبق الخليج
من دمع العيون تدخلُ
وسادتي مهجة الحياة
تلعقُ الجرح من جوانح الدروب
وتطلقُ خيطاً مغسولاً بشعاع الشمس
ألمحُ من عينيك موجاً في جذع نخلة
تتسلّقُ بعض الخيوط
فجر الأنفاس المتأرجحة
تصقلُ أوتاد الغيم بأجنحة القرابين
ندخلُ ميدان الممنوعات
وسط أزيز العربات
فتمضي الريح في ميدان رؤياي
ما بين الظمأ تزهو أسارير المستهام
عند قمر من بلّور
فتمخرُ الخطوات عباب السحاب
نحو محطات النجوم المتلألئة
المواويل تعصفُ بشفاه العيون المتربة
أحسبُ مويجات الشروق الغريب
تعانقُ خدودك اللاهثة
كأوراق الورد الأحمر المطعّم 
بأزيز الكلمات المثقوبة
ربّ شهيق تتدافعُ به الأفلاك
خلف المطر المبلول
هناك عصبُ الزمان
يكشفُ وسادته الضائعة...

258
نتاجات بالسريانية / سخورا
« في: 23:07 01/06/2015  »
سخورا
             كريم إينا

ماني سخورا مهديلي
وسر دمهنتّح مقشئلي
لا بلسي كبن ولا رزق طميئا
ولا كبن أرعا ولا كبن مذيتا
كبن قتّا من قرنيثا دسمْيا
دتاكن إلّح كمليالي
إكجيلن وكفيتن لشواوي
وكل دوكا كايب بكاوح بكويني
يا سخورا عاطفي وحنّان بدزقرن
دلبّي درحقلي  منّي وكمناشيلي
إينخ مخ وردي وريحاني
زوري نقلة بشاتا
دخاتر دْألاهه كمقطلتلي 

259
نبضات تشردُ من عباءة الصدور
                                      كريم إينا

سمعتُ أشواق الشواطىء
تتمرّغُ بأحقاد الظلام
تتراقصُ البسمات كسرب العصافير
نحو جدائل المساء
***
تنسلُ أحلامي أدراج الغياب
نحو عباءة النسائم المزهرة
يختفي الضباب من جمالها
ويرتوي ماء العيون
من حقل ضبابها
تنفّست ذاكرة الأيام
بباقات البيبون المنعشة
***
أيّها الشوق الجميل
كم تلوذُ الوجنات لأحداقك
مجرّد مرسى يحصدُ شلال الدموع
من ظمأ الحرمان
***
يصحو قارب أحلامي
من قطاف المواسم
أجوبُ السكون نحو ضواحي الجراحات المندملة
ما زالت الآهات تحدّقُ
في رؤى المسافات
ألتمسُ نبضات مسافرة
في الأفق المترنّم
إختمرت عناقيد العنب
عبر أزمنة مغبرة
أراوغُ ظلّي المحترق
كما يرقدُ بوذا في حديقة الزهر
***
تستغيثُ الفصول
بنبضات الشهداء
أسرابُ المصابيح
تشعلُ حدقات الآهات
تحاورُ رؤى السنين
إختفى سرّنا المؤطّر
نحو سنابل المواكب الفضية
تراودني إفتراضات العشق الفضي
تنزو وسط طقوس التعاويذ المستهلكة
***
تلهثُ الحرائق بعري التنبؤات
فوق مجاذيف الأساطير الحالمة
شموع المواسم تشتهي دموعها
بوح الصرخات اللاهثة
تسافرُ بنا حشود الزوابع المربربة
***
تبدأ المسافات تنحتُ بحدقات القصائد
تشردُ بعد إنهيار رماد الشموع
وتنأى الشهقات بطواحين النجوم المقندلة
تشدّ الوجوه على فراش الصمت
تصطفُ برؤيا الترانيم المنحوتة
التي ما زالت تنحتُ في الصخرة الصلدة
وصوت الموجات
يحملً بقايا ذبذبات الصدور
إلى الأبد...
 

260
الناقد فهد عنتر الدوخي: إنّ صناعة القصّة هي حيلة يتخذها الكاتب أو كذبة جميلة بدون تحيّز القاص
أجرى الحوار: كريم إينا

ضمن فعاليات مهرجان الجواهري في بغداد إلتقيتُ به فكان لي معه هذا الحوار
هناك إهتمامات كبيرة في ثيمة السرد وأنا أعتقد أنّه لتوضيح الصورة القصصية لا بدّ أن تتوغّل داخل المشهد القصصي لتعطيه حقّه كاملاً وبذلك توفر متعة للمتلقّي لكي تكون الكتابة غير إخبارية أو تقريرية كي تصبح الكتابة روحية أدبية رصينة.
أكدّ فهد بأنّ المشهد القصصي في العراق عموماً نراهُ بلد الإبداع والكتابة، وليس غريباً على الوسط العراقي بأن ينهض مئات الكتّاب المبدعون الذين ظهرت أسماؤهم على واجهة الأدب العالمي حيث كثير من المبدعين العراقيين وصلوا مراحل متقدّمة في مجال القصّة وإلهام الناس ما يتابعونه من مواكبتهم للقصّة حيث آثروا على القصة العربية الحديثة لذا نجدُ فرقاً شاسعاً بين الكتّاب للقصة من العراق وبقية أقطار الوطن العربي من الناحية الواقعية،الرمزية،وحتى بقية عناصر القصة الحداثوية
وأضاف الدوخي بأنّ الحداثة من وجهة نظره تعني التطور والتجدّد والإحاطة بالتقنيات الحديثة.
أمّا عن مشاركاته في عدّة مهرجانات محلية كانت أو عالمية مثل: مهرجان كلاويش في محافظة السليمانية 2011 ومهرجان برديصان السابع في أربيل- عنكاوا وعشرات المهرجانات في كركوك ومهرجان أبي تمام في محافظة الموصل.
كما صرّح بأنّه شارك في مسابقة رواية آدم لا يشبه جدّهُ في دمشق.
وبقوله عن كتبه المنجزة قال: لي مجموعة قصصية بعنوان: إنتهاء المواسم. ومجموعة قصصية أخرى بعنوان: المرأة الجدار. ورواية آدم لا يشبه جدّهُ. ولي كتاب مخطوط تحت الطبع بعنوان: نبضات قلم وهي بمثابة شهادات أولية على ضفاف الإبداع وتعد عرض أولّي من نوعه.
ومن خلال حديثه ركّز على عناصر القصة المهمة التي يستندُ عليها القاص حيث تعتمد على: 1- الشخصية. 2- الحدث. 3- البناء اللغوي.
ونصح فهد الشباب حول كتابة القصة بقوله: في كل مناسبة كنتُ ألتقي بجيل الشباب حول هذا الموضوع بإعتباره حافزاً للعلم والثقافة والنجاح في المدرسة.
ومن خلال ذلك برزت إهتمامات أدبية شبابية من ضمنهم إبنتي (آية) تدرس في كلية التربية/ قسم اللغة العربية وهي موهبة كتابية ولحدّ الآن لم تتّضح الرؤية لأي نوع أدبي تتجه إليه.
لا زالت لدي قراءاتي ومنشوراتي في موقع عنكاوا دوت كوم تنبعثُ منها قدرة نقدية واعية في مجال الشعر والقصة.
مضيفاً من خلال حديثه بإعتقاده بأنّ القاص بإمكانه أن يتعامل مع الأجناس الأدبية الأخرى وذلك بإمكانه تفكيك قصة قصيرة وتحويلها إلى قصيدة نثرية.
لي بعضاً من نماذج قصصي القصيرة جداً سأقرأها على مسامعكم.
". يستطيع أن يتحدّث بكل لغات العالم إلاّ زوجته لا يستطيع أن يتحدّث لها بأيّة لغة"
" ظلّ يعيد إختبار مادة اللغة الإنكليزية إذ لم ينجح بها ولمّا إنقطعت به السبل عمل مترجماً لدى القوات الأمريكية."
" بحثتُ في دفتر الأيام عن صديق ركب الموجة معها حتى أيقنت أنّ المكوث على الشواطىء كان أفضل لها من الإبحار."
أكتبُ قصصي أحياناً عندما تحضرني فكرة تختمرُ في ذهني وأضع النقاط على الحروف ومن ثمّ أبني عليها هرمي القصصي الثيمي الذي أؤمن به. إنّ صناعة القصّة هي حيلة يتخذها الكاتب أو كذبة جميلة بدون تحيّز.
وتابع حديثه عن كيفية الحصول على غذائه السردي مصرّحاً بأنّ الدافع الرئيسي والأخير لسرد القصص هو المرأة الأساس.
ويقول الجبوري عن بدايته لكتابة القصة والنقد بأنّ أوّل قصة كتبها كانت بعنوان: تأملات حبيبة غير مهاجرة تتحدّث عن الحرب اللبنانية منذ عام 1982 ولحدّ الآن.
حكمتي التي أؤمن بها وأحبّ أن يعرفها القارىء:
." خيرُ الناس من نفع الناس"
كلمتي الأخيرة ما يشغلني في مسيرتي الأدبية هو إنحداري كوني إبن الموصل ويشغلني التاريخ الآشوري ومبهر بالحضارة الآشورية الذين هم أجدادنا.
لا يسعني خلال هذا الحوار الطريف إلاّ أن أتقدّم بوافر شكري وتقديري لجريدة سورايا التي أجرت الحوار معي وأن يعمّ السلام والوئام في ربوع عراقنا العزيز.

السيرة الذاتية

الإسم: فهد عنتر عبود دوخي الجبوري.
المواليد: 1957. كركوك/ بابا كركر/ عرفات.
التحصيل العلمي: بكالوريوس إدارة أعمال / جامعة المستنصرية/ وبكالوريوس علوم عسكرية.
الحالة الإجتماعية: متزوّج وله (3) أطفال.

261
الناقد فهد عنتر الدوخي: إنّ صناعة القصّة هي حيلة يتخذها الكاتب أو كذبة جميلة بدون تحيّز القاص



أجرى الحوار: كريم إينا

ضمن فعاليات مهرجان الجواهري في بغداد إلتقيتُ به فكان لي معه هذا الحوار:
هناك إهتمامات كبيرة في ثيمة السرد وأنا أعتقد أنّه لتوضيح الصورة القصصية لا بدّ أن تتوغّل داخل المشهد القصصي لتعطيه حقّه كاملاً وبذلك توفر متعة للمتلقّي لكي تكون الكتابة غير إخبارية أو تقريرية كي تصبح الكتابة روحية أدبية رصينة.
أكدّ فهد بأنّ المشهد القصصي في العراق عموماً نراهُ بلد الإبداع والكتابة، وليس غريباً على الوسط العراقي بأن ينهض مئات الكتّاب المبدعون الذين ظهرت أسماؤهم على واجهة الأدب العالمي حيث كثير من المبدعين العراقيين وصلوا مراحل متقدّمة في مجال القصّة وإلهام الناس ما يتابعونه من مواكبتهم للقصّة حيث آثروا على القصة العربية الحديثة لذا نجدُ فرقاً شاسعاً بين الكتّاب للقصة من العراق وبقية أقطار الوطن العربي من الناحية الواقعية،الرمزية،وحتى بقية عناصر القصة الحداثوية.
وأضاف الدوخي بأنّ الحداثة من وجهة نظره تعني التطور والتجدّد والإحاطة بالتقنيات الحديثة.
أمّا عن مشاركاته في عدّة مهرجانات محلية كانت أو عالمية مثل: مهرجان كلاويش في محافظة السليمانية 2011 ومهرجان برديصان السابع في أربيل- عنكاوا وعشرات المهرجانات في كركوك ومهرجان أبي تمام في محافظة الموصل.
كما صرّح بأنّه شارك في مسابقة رواية آدم لا يشبه جدّهُ في دمشق.
وبقوله عن كتبه المنجزة قال: لي مجموعة قصصية بعنوان: إنتهاء المواسم. ومجموعة قصصية أخرى بعنوان: المرأة الجدار. ورواية آدم لا يشبه جدّهُ. ولي كتاب مخطوط تحت الطبع بعنوان: نبضات قلم وهي بمثابة شهادات أولية على ضفاف الإبداع وتعد عرض أولّي من نوعه.
ومن خلال حديثه ركّز على عناصر القصة المهمة التي يستندُ عليها القاص حيث تعتمد على: 1- الشخصية. 2- الحدث. 3- البناء اللغوي.
ونصح فهد الشباب حول كتابة القصة بقوله: في كل مناسبة كنتُ ألتقي بجيل الشباب حول هذا الموضوع بإعتباره حافزاً للعلم والثقافة والنجاح في المدرسة.
ومن خلال ذلك برزت إهتمامات أدبية شبابية من ضمنهم  إبنتي (آية) تدرس في كلية التربية/ قسم اللغة العربية وهي موهبة كتابية ولحدّ الآن لم تتّضح الرؤية لأي نوع أدبي تتجه إليه.
لا زالت لدي قراءاتي ومنشوراتي في موقع عنكاوا دوت كوم تنبعثُ منها قدرة نقدية واعية في مجال الشعر والقصة.
مضيفاً من خلال حديثه بإعتقاده بأنّ القاص بإمكانه أن يتعامل مع الأجناس الأدبية الأخرى وذلك بإمكانه تفكيك قصة قصيرة وتحويلها إلى قصيدة نثرية.
لي بعضاً من نماذج قصصي القصيرة جداً سأقرأها على مسامعكم.
" يستطيع أن يتحدّث بكل لغات العالم إلاّ زوجته لا يستطيع أن يتحدّث لها بأيّة لغة".
" ظلّ يعيد إختبار مادة اللغة الإنكليزية إذ لم ينجح بها ولمّا إنقطعت به السبل عمل مترجماً لدى القوات الأمريكية".
" بحثتُ في دفتر الأيام عن صديق ركب الموجة معها حتى أيقنت أنّ المكوث على الشواطىء كان أفضل لها من الإبحار".
أكتبُ قصصي أحياناً عندما تحضرني فكرة تختمرُ في ذهني وأضع النقاط على الحروف ومن ثمّ أبني عليها هرمي القصصي الثيمي الذي أؤمن به. إنّ صناعة القصّة هي حيلة يتخذها الكاتب أو كذبة جميلة بدون تحيّز.
وتابع حديثه عن كيفية الحصول على غذائه السردي مصرّحاً بأنّ الدافع الرئيسي والأخير لسرد القصص هو المرأة الأساس.
ويقول الجبوري عن بدايته لكتابة القصة والنقد بأنّ أوّل قصة كتبها كانت بعنوان: تأملات حبيبة غير مهاجرة تتحدّث عن الحرب اللبنانية منذ عام 1982 ولحدّ الآن.
حكمتي التي أؤمن بها وأحبّ أن يعرفها القارىء:
" خيرُ الناس من نفع الناس".
كلمتي الأخيرة ما يشغلني في مسيرتي الأدبية هو إنحداري كوني إبن الموصل ويشغلني التاريخ الآشوري ومبهر بالحضارة الآشورية الذين هم أجدادنا. لا يسعني خلال هذا الحوار الطريف إلاّ أن أتقدّم بوافر شكري وتقديري لجريدة سورايا التي أجرت الحوار معي وأن يعمّ السلام والوئام في ربوع عراقنا العزيز.
السيرة الذاتية
الإسم: فهد عنتر عبود دوخي الجبوري.
المواليد: 1957. كركوك/ بابا كركر/ عرفات. 
التحصيل العلمي: بكالوريوس إدارة أعمال / جامعة المستنصرية/ وبكالوريوس علوم عسكرية.
الحالة الإجتماعية: متزوّج وله (3) أطفال.

262
  موقف مستقبل العراق من فلسفة الإقتصاد الجديدة...
                                                             كريم إينا

إنّ أساليب إقتصاديات العراق تختلف عن الدول المجاورة لأنّ الفلسفة التي يسير عليها العراق تسيرُ حسب إقتصاد السوق الذي يتولّاهُ القطاع الخاص لإدارة البلد كونهُ يحوي رجال الأعمال والأكاديميين بعدّة إختصاصات، ولكن لحدّ الآن لا زال إقتصادنا غير شمولي بسبب عدم التشجيع المقدّم من قبل البنوك الأهلية وهذا يلزم الدولة على تقديم الإقتراض بعد أخذ ضماناتهم. الدولة سواء تدير القطاع الخاص أو الإشتراكي عليها أولاً أن تتخلّص من الإقتصاد السابق ووضع فلسفة جديدة للإقتصاد الحالي والقيام بالمتابعة لحل مجمل السلبيات المتعلقة بإقتصاد الدولة لكي يتسنّى لها الإستفادة من أفكار الدول الأخرى في العالم لوضع الحلول والمعالجات من المشاكل الناجمة من القطاع الرأسمالي والإشتراكي، ربّما الإقتصاد الإسلامي لهُ نظرة أخرى بهذا الخصوص وقد يؤمن بالخصخصة أو لاء علماً أنّ ميزانية العراق كبيرة توزع على المحافظات كل محافظة حسب إحتياجاتها وسعتها ولكن بلا دراية قسم منها يصرف والقسم الآخر يرجع إلى حسابات الدولة والقسم الآخر تلامسها أيد خفية تسرقها والله بعون النزاهة تحتاج إلى جيش من الأرواح كي تكشف ذلك! ولا ننسى دور عمل المصارف الأهلية والحكومية من أجل النهوض بمستقبل البلد. وتسيرُ بعض المصارف في الدول العربية الغير الإسلامية بدون فائدة أو تكاد تكون رمزية فهذه النافذة الإقتصادية تخلق جواً من الفائدة المريح للمواطن بطريق المرابحة والمشاركة عكس ما موجود لدى مجتمعنا العرا