عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - وردااسحاق

صفحات: [1] 2
1
إخفاء يسوع شخصيته على الأرض

بقلم / وردا إسحاق قلّو

يسوع أخفى أصله الحقيقي منذ الولادة عندما ولد في صورة عبد في مغارة بيت لحم . الجميع كانوا يظنوه أنه من ذرية آدم ، لم يعرف أحداً إنه الإله المتجسد . عدا مريم العذراء التي كانت تعلم هذا السر وخطيبها يوسف النجار الذي أستلم السر من الملاك عندما أراد أن يطلق مريم خطيبته . سبب إخفاء يسوع لشخصيته أثناء حياته على الأرض هو لكون قضيته في هذا العالم هي قضية الله لا غيره . كان لله خطة لخلاص الإنسان ولنشر البشارة وإعلان الملكوت بواسطة أبنه المسيح المتجسد . بهذا لا يجوز أن يعلن نفسه بأنه أبن الله ، لهذا سمى نفسه أبن الإنسان لكي تتوارى شخصيته أمام الأهداف التي جاء من أجلها إلى أن تتحقق وتكتمل رسالته في إعلان ( ملكوت الله ) التي كان يسميها ( ملكوت السموات ) والتي تعني وتساوي نفس العبارة الأولى والسبب لأن اليهود كانوا يتحاشون لفظة ( الله ) أحتراماً وتقديراً لأسمه القدوس . والمقصود بكلمة ( الملكوت ) هو حكم الله والعمل السماوي الذي سيعمله يسوع وينجزه ليصبح ملكوت الله عبارة إصلاحية للدلالة على قضية الله . فملكوت الله لا يمكن أن نلتمسه في حياة الفريسيين والكتبة وكهنة اليهود ، بل بيسوع المسيح الذي أسسه بملء حريته وقدرته لكي يؤسس في الأرض وفي قلوب البشر التي تحب أن تغفر فيكون ملكوت الله منظوراً ومعاشاً عندما نساعد الفقير الجائع والمضطهد الباكي والمظلوم والمحطم اليائس ، إنه ملكوت عدل تام ومحبة وحرية لا نظير لها . يجب أن لا تنقطع المحبة من أجل زرع السلام والمصالحة والفرح على الأرض والله كان مختفياً في يسوع الإنسان لكي يستطيع إتمام عمله بالكمال لخلق مستقبل جديد ، ومُلكٍ جديد له على هذه الأرض .

الأناجيل الأربعة لا تروي لنا شيئاً عن يسوع منذ وجوده في الهيكل مع علماء الشريعة  عندما كان عمره إثنا عشر سنة وحتى عماده على يد يوحنا المعمدان ، فبسبب صمت الأناجيل على هذه الفترة الطويلة من عمر يسوع على الأرض ، وإخفاء شخصيته على الأرض ، أطلقوا الباحثين العديد من الأقوال والنظريات للوصول إلى تفسيرها ، فبدأوا بالسؤال ( من أين علم يسوع وحكمته ؟ ) تعجب أهل الناصرة من علمه ، وهم يعطوننا الدليل القاطع على إنه لم يفارقهم ، وإلا لما استغربوا فكتب عنهم الإنجيل ( وشهد له جميع الحاضرين ، متعجبين من كلام النعمة الخارج من فمه ، وتساءلوا : ” أليس هذا ابن يوسف ؟ ) ” لو 22:4 ” . ورغم هذا يقول البعض أنه تعلم لدى الأسينيين بقرب البحر الميت أو في مصر أو الهند وغيرها ، لكن عندما نركز على الأناجيل والرسائل سنصل إلى إكتشاف هذا السر وذلك بأن يسوع لم يتعلم في أي مدرسة أرضية ، وأنه لم يكن بحاجة إلى معلمين بشريين ، وذلك لأن فيه ( كل كنوز الحكمة والعلم ) ” قول 3:2 ” وكان يعلم حتى الخفايا فيفحم علماء الشريعة ومنذ حداثته ( طالع لو 2: 46-47 ) وإنه العالِم بكل أسرار الناس ، ولم يكن بحاجة إلى أن يخبره أحد ( يو 2:42-25 ) وإنه كلمة الله وحكمته ( يو 1:1 ) وفيه كل الطبيعة الإلهية ( قول 2: 8-9 ) ولم يخدع أحداً بالفلسفة والحكمة الباطلتين ( قول 3:2 ) . وعندما ظهر يسوع للناس بعد العماد والتجارب فإنه ظهر بقوة الروح ، ولم يقول الإنجيل بقوّة العلوم الأرضية  ، وهكذا بقي مختفياً ولم يكتشفوا قادة الشريعة والهيكل حقيقته وأسرار زمنهم ليكشفوا شخصيته منذ ولادته في بيت لحم رغم مجىء المجوس لزيارته وإعلامهم بالخبر من قبل الملك هيرودس للتحقيق في أمر ولادة المسيح ، لكنهم لم يكترثوا لهذا الخبر المهم والسار الذي ينتظرونه منذ زمن موسى . لم يعترفوا بوجوده بينهم رغم كل الآيات المعجزية التي أجراها في الهيكل وفي مدنهم وقراهم . شخصية يسوع المخفية لا يجوز أن تفصل عن أقواله ومعجزاته ، فعندما يقول ( أنا والآب واحد ) ” يو 30:10″  أو ( من رآني رأى الآب ) ” يو 9:14″ فهذه الأقوال تدل على لاهوته لأن لا يوجد إنسان أن يساوي نفسه بالله ويغفر خطايا البشر إلا الله .

يسوع لم يقل قط في أيام حياته الزمنية إنه المسيح ، أو إنه الله المتجسد ، لم يصرح بحقيقته وأصله خوفاً من أن يفهمه المستمعون خطأً بأنه المحرر السياسي المطلوب والمنقذ الأجتماعي والأقتصادي فينصبوه ملكاً عليهم ، وهذا ما رفضه طوال حياته ، وذلك لكي يتسنى له إتمام رسالته كلها قبل الصلب ، وقد حافظ التلاميذ على السر المسياني لأن يسوع كان يرفض في حينها لقب ( المسيح ) تماشياً لأي التباس في المفهوم ، لهذا كان ينتهر الأرواح الشريرة التي كانت تريد أن تفضح سره ، كما أنذر بطرس والرسل عندما قال بطرس ( أنت المسيح أبن الله الحي ) بألا يخبروا أحداً بأنه المسيح .

روايات الأناجيل الأربعة تكشف لنا حقيقته ، فعندما يكثر الأرغفة يدل على أنه ( خبز الحياة ) ” طالع يو 6: 27 و35″ . وشفاء الأعمى يرمز على أنه ( نور العالم ) ” يو 5:9″ . وقيامة الأموات ترمز على أنه ( القيامة والحياة ) ” يو 25:11″ وتبشيره بالملكوت أيضاً كان بالأقوال والأعمال ، وفي الحقيقة هو الآية الوحيدة التي أعلنت للناس عن إقتراب ملكوت الله .

يسوع الذي كانت شخصيته مجهولة أمام السلطات الدينية والزمنية كان يملك الحكمة تفوق حكمتهم ، علماً بأنه لم يحصل على أي تعليم ، رغم ذلك لم يكن شخصه المربي والمرشد فحسب ، بل إنه أيضاً كان يتحدث بسلطان ويدعو الناس إلى الخلاص عن طريقه فقط ( أنا الطريق والحق والحياة ) ” يو 6:14″ .  كذلك مواهبه في الشفاء وإخراج الأرواح الشريرة وإقامة الموتى ، لم يستطيع أحد في التاريخ أن يعمل مثلها هذا الذي جعل نفسه فوق شريعة موسى ، وفوق الكتاب المقدس . هاجم فرائض كثيرة كالصوم وطقوس السبت وغيرها فجلب على نفسه عداء الفريسيين وحقدهم لأنه تخطى وبكل وضوح الشرائع المتبعة منذ مئات السنين ، فحرم الطلاق الذي ذُكِر في التوراة ( تث 24: 1-4 ) والحلف ( مت 5: 23 و37) وأخذ الثأر ( مت 28:6) كما أوصى بحب الأعداء والصلاة من أجلهم ( مت 44:5) وهكذا جعل نفسه فوق الشريعة . أعلم يسوع عن ذاته الإلهية للرسل الثلاثة على جبل التجلي ، والذين سمعوا بدورهم صوت الآب قائلاً ( هذا هو ابني الحبيب الذي رضيت عنه ، فله اسمعوا ) لكنه حذر الرسل الثلاث لكي لا يبوحوا بالسر إلى يوم قيامته . و كما أعلن يسوع سره للسامرية على بئر يعقوب وقال ( أنا هو المسيح ) في سنته الأخيرة لكنه لم يعلنها في الوسط اليهودي .

يسوع أعلن عن حقيقته قبل صلبه في صلته بأبيه السماوي فدونها الأنجيليون بعد قيامته ، قال فيها ( … أن يعرفونك أنت الإله الحق وحدك ، ويعرفون الذي أرسلته ، يسوع المسيح … أظهرت أسمك للناس … وعرفوا أني من لدنك أتيت ) ” يو 17: 3 ، 6-8″ . كما صرح لتلاميذه في أيامه الخيرة قائلاً ( سوف يأتي أبن الإنسان في مجد أبيه مع ملائكته ، فيجازي يومئذ كل أمرىء على قدر أعماله ) هنا ما أعلنه يسوع عن أبيه فوضعوه الرسل في علاقة مميزة مع الآب ، والآب هو ملء هوية يسوع وكينونته .

ختاماً نقول : أستمر يسوع في إخفاء شخصيته الحقيقية فتحدث بأمثال وأقوال فيها أسرار عميقة لم تُفهَم في حينها ، وكان سبب أخفاء شخصيته لكي يستطيع إتمام رسالته . أما في أيامه الأخيرة فبدأ يتحدث علناً بدون أمثال وفي اليوم الأخير عندما تم تسليمه لرئيس الكهنة أعلن له الحقيقة عندما طلب منه قائلاً ( هل أنت المسيح إبن الله ؟ ) فرد عليه قائلاً ( أنت قلت ! ) ” مت 64:26″ ومعنى العبارة الأخيرة هو ( نعم أنا هو ) . بعد موته أعلنوا الرسل الأطهار للجموع قائلين ( الله يجعل يسوع هذا الذي صلبتموه سيداً ومسيحاً ) ” أع 36:2″ . كما دون يوحنا الحبيب في بداية أنجيله بأسلوب واضح عن حقيقة المسيح اللاهوتية منذ الأزل ، قال ( أرسل أبنه ” الكلمة ” فصار إنساناً ليسكن بين البشر ويطلعهم على أسرار الله ) ” يو 1: 1-8″ ويسوع الذي هو كلمة الله ، تكلم بكلام الله ” يو 34:3″ .

ليتمجد أسمه القدوس إلى الأبد


2
المقالات الدينية / عين الماء
« في: 13:31 28/06/2020  »
عين الماء

القديس / يوحنا الصليب ( 1542-1591 )

إعداد/ وردا إسحاق قلّو

نظم القديس يوحنا هذه القصيدة في طليطلة في ظلام زنزانته ، التي حبسه فيها معارضو إصلاح الكرمل . كثيراً ما يرد موضوع الليل في مؤلفات يوحنا . وهو يرمز إلى الإيمان ، إلى طريق لقاء الله . هذه ةهي قصيدته :

( أعرف أنا تلك العين التي تنبع وتسيل بالرغم من ظلام الليل

تلك العين الأزلية الخفية

أعلم أنا أين مخبؤها

بالرغم من ظلام الليل.

أعلم أنه ما من شىء بجمالها

وإن السماء والأرض ترتويان منها

بالرغم من ظلام الليل .

أعلم أن لا أحد بوسعه أن يطأها

أن يضع قدمه فيها

وليس بوسعه أن يغبرها

بالرغم من ظلام الليل .

أعلم أن مجاريها غزيرة

حتى إنها تروي الجحيم والسماء والشعوب

بالرغم من ظلام الليل . والمجرى الذي ينطلق من تلك العين

أعلم بأنه بحجمها وبأنه قدير

بالرغم من ظلام الليل .

والمجرى المنبثق من الأثنين

أعلم أنه لا يتقدمه أيّ منهما

بالرغم من ظلام الليل .

هذه العين الأزلية مخفيّة

في هذا الخبز الحيّ ليهب لنا الحياة

بالرغم من ظلام الليل

فيه تدعو جميع المخلوقات

وترتوي من هذا الماء ، ولكن في الظلمة

لأن الليل مخيّم.

وهذه العين الحيّة التي أصبو إليها

أراها في هذا الخبز الحيّ

بالرغم من ظلام الليل )
.

3
أسباب عدم توجيه صلواتنا إلى الروح القدس
بقلم / وردا إسحاق قلّو
تلاميذ يسوع طلبوا منه أن يعلمهم الصلاة ، فعلمهم الصلاة الربية الموجه إلى الله الآب . لم يطلب منهم الصلاة إلى الروح القدس ، بل إلى الآب وحده . كذلك الحال مع يسوع ، لم يطلب هو أيضاً أن نصلي إليه ، بل نطلب من الآب باسمه ، وهذا لا يعني بأن الأبن والروح القدس ليسوا الله ، بل هم أقنومين في ثالوث الله القدوس ، اي يسوع هو الله ، والروح القدس كذلك . لكن الصلاة يجب أن توجه إلى الآب القدوس . لا توجد صلاة واحدة مرفوعة إلى الروح القدس ، لا في الأناجيل ، ولا في التقليد الكنسي ، ولا في سفر أعمال الرسل أو في رسائل الرسل كلها . كذلك في الطقوس الكنسية لا توجد أي صلاة موجه إلى الروح القدس ، اما الدعاء الموجه إلى ذلك الروح القدوس قبل الصلاة والذي نبدأه ب ( هلم أيها الروح القدس وأرسل من السماء شعاء نورك ... ) فهو حديث العهد .
لماذا لا نوجه صلواتنا إلى الروح القدس ؟ لأن الروح القدس منبثق من الآب والأبن ، والأبن نفسه هو في الآب والأب فيه . الروح القدس يتمييز عن الآب والأبن كأقنوم ، وهذا لا يعني أنه منفصل عنهما لأنه روح الآب وروح الأبن ، بل متحد بهما . أي إنه عنصر الإتحاد بين كل أعضاء الجسد السري لله الواحد ، لأن لله جسد واحد وروح واحد وحسب الآية ( طالع  أف 4 : 3-6 ) أما أهميته في حياتنا المسيحية فهو عنصر عمل ومحبة في نفس المؤمن . إذا أردنا أن نكون أتقياء نحوه فيجب أن لا نتضرع إليه لكي نحرس على عدم أحزانه عندما نترك الآب الذي أنبثق منه ونطلب منه ( ولا تحزنوا روح الله ، الروح القدس الذيبه ختمتم ليوم الفداء ) " أف 30:4" .
كذلك لا يجوز إطفاء الروح القدس في حياتنا المسيحية ( 1 تس 19:5 ) بل نتركه لكي يقودنا ويعمل فينا ويكشف لنا أسرار الله . وللروح القدس أهمية كبيرة في حياتنا الروحية لأنه أساس صلواتنا وإيماننا ، لأننا به نصرخ ونقول ( أبا ، أيها الآب . فالروح نفسه يشهد مع أرواحنا بأننا أولاد الله ) " رو 8:15-16" ، فعندما نصلي إلى الله الآب ( فأن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها ) " رو 26:8" .
الصلاة إذاً يجب أن تتوجه إلى الله الساكن في نور لا يدنى منه ( 1طيم 16:6) والذي يتمتع بعظمة رهيبة ، هذا الذي لم يراه أحد ، ولا يتمكن أحد من رؤيته ، فعندما يقول الرسول بولس ( الله ) فإنه يقصد أبا سيدنا يسوع المسيح الذي أرسل ابنه إلى العالم ليفديه ، والأبن أيضاً أرسل إلينا روحه القدوس لنصبح أولاد الله .
إذاً لا يجوز للمذاهب البروتستانتية أن ترفع صلواتها إلى الأبن من دون الله الآب ، فنجد أكثر صلواتهم موجهة إلى الأبن ( وبأسم الرب يسوع فقط ) ، أما المذهب الخمسيني في تلك الكنيسة فيعطون الأهمية للأقنوم الثالث ( الروح القدس ) أكثر من الآب والأبن متذرعين إليه طالبين مواهبه كالتحدث بألسنة أو مواهب أخرى . الصلاة المسيحية الصحيحة لكل المذاهب المسيحية يجب أن ترفع  ( إلى الآب ، بالأبن ، في الروح القدس ) إنها صلاة الطقوس المسيحية التي جاء فيها بسيدنا يسوع المسيح ، في وحدة الروح القدس .
يجب أن تكون صلاتنا عن وعي لكي لا نفرق الآقانيم الإلهية في مفهوم إله واحد فقط . لا يجوز التركيز إلى أقنوم واحد ، بل نضع أنفسنا أمام الأقانيم الثلاثة ، هكذا ندرك تماماً أهمية المسافة التي تفصلنا عن الله بأقانيمه الثلاثة .
نختم حديثنا بالقول : أن المثل الذي يعطينا القديس بولس يحملنا إلى البحث عن صلاة قوية ورصينة ، صلاة ترتكز على وعي تام للعلاقة القائمة بين روحنا وبين كل من الأقانيم الإلهية الثلاثة ، صلاة ممتلئة يقيناً وثقة وحتى لو لم تستجب في حينها .
 صلاة الأستسلام إلى الله المحب لكل البشر . حياتنا مستترة في الله بالمسيح وروحه القدوس .
ليتبارك أسم الله القدوس 

4
شهود يهوه يحرفون الآيات الخاصة بالصلب لأجل رفض الصليب
بقلم / وردا أسحاق قلّو
( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله )  " 1 قور 18:1"
شهود يهوه فرقة منشقة من الكنائس البروتستانتية ، مبادئها تتكون من هرطقات قريبة من الآريوسية واليهودية والوثنية . ترتدي العباءة المسيحية لأجل الطعن بلاهوت الديانة المسيحية ، وهذا واضح من هيكلة هذا التنظيم الذي لا يمتلك الكنائس كباقي المذاهب والطوائف المسيحية ، كل ملامح المسيحية كالصليب والأعياد والمناسبات نجدها مفقودة عند هذه البدعة ، بل لا يعترفون بها ، ولا حتى في الأماكن المقدسة التي عاش فيها المسيح ، يبدون وكأنهم حركة مناهضة للمسيحية لصالح اليهودية ، لهذا أطلقوا على أنفسهم أسماً بعيداً عن المسيحية والقريب من اليهودية  ( شهود يهوه ) لكي يتميزوا عن كل الطوائف المسيحية . لديهم عشرات الفروع في العالم ، ومشاريع عملاقة تموّل من قبل جهات مجهولة ، لهذا أتهمهم النازيون بوقوفهم إلى جانب اليهود والصهيونية داخل ألمانيا فحاولوا إبادتهم .
الصليب الذي هو من أبرز رموز المسيحية ورايتها ، عليه فتح يسوع ذراعيه لكي يحتضن الكون كله والبشرية بأسرها لأجل خلاصها ، لا تعترف به هذه الطائفة من دون كل المذاهب المسيحية بل تحاربه بشّدة بعد أن كان رمز فخر وإعتزاز لمؤسسي طائفتهم كراسل ورذرفورد ، بل كان الصليب يزيّن مؤلفاتهم ، لكن بعد ذلك تغيّرت أفكارهم ومواقفهم من التكريم للصليب إلى الشجب فاستبدلوه بإستخدام عبارات متعددة ( كالخشبة ) و ( أداة إعدام ) و ( خشبة الآلام ) و ( عموداً أو وتداً خشبياً ) كل ترجمات الكتاب المقدس عن الأصل اليوناني أتت بلفظة ( صليب ) وعمل الصليب ، لكن ترجمة شهود يهوه ( العالم الجديد ) حولتها إلى ( خشبة ) و ( وعلق على خشبة ) بدلاً من ( الصليب ) ، لهذا يقولون بأن المسيح مات على عمود من خشب وليس على الصليب مهملين آيات كثيرة توضح موضوع الصلب وليس التعليق ، وهذا يدل على فقدان الموضوعية في بحثهم الغير الدقيق لكل الآيات المتعلقة بالموضوع  مع إنعدام الأمانة في البحث ، لا وبل لجأوا إلى تحريف آيات في ترجمتهم لكي يثبتوا لجماعتهم أنهم على حق . وهنا ينطبق عليهم قول الرسول بولس ، قال ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) " 1 قور 18:1 " فالشهود يترجمون كل كلمة صليب ( عامود ) إنها مشكلة كبيرة في النقل والترجمة لها غاية مبيّتة لضرب المعنى الحقيقي والعميق للصليب لكي لا تكون أداة الصلب أو الأعدام قاسية ، بل إنها كانت مجرد عامود أو وتد خشبي أو جذع شجرة علق عليه المسيح ، لهذا نجد التحريف الواضح في آيات كثيرة نذكر منها الآيات التالية :
1-   ( وأما من جهتي ، فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) " غل 14:6 " أما في ترجمة العالم الجديد فتحول النص إلى ( وأما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بخشبة آلام ربنا يسوع المسيح ) .
2-   ( وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب ) " في 8:2 " تحولت إلى ( وضع نفسه وصار طائعاً حتى الموت ، الموت على خشبة آلام )
3-   ( مع المسيح صلبت ... ) " غل 20:2 " ترجمة العالم الجديد ( مع المسيح أنا معلق على خشبة ) .
4-    قول الملاك للنسوة عند القبر ( لا تخفن . أنتن تبحثن عن يسوع الناصري الذي صلب .. ) " مر 6:16 " تحولت إلى (لا تخفن . أنتن تبحثن عن يسوع الناصري الذي عُلِقَ على خشبة ) .
5-   ( .. ويسلمون إلى أيدي الأمم ، فيسخرون منه ويجدلدونه ويصلبونه ) " مت 19:20 " العالم الجديد ( ... ويجلدونه ويعلقوه على خشبة ) .
6-   ( ومن لا يحمل صليبه ويتبعني ... ) " لو 27:14 " ترجمة العالم الجديد ( من لا يحمل عموده ويتبعني .. ) . وهل من المعقول أن المسيح قال للمؤمنين به ( من لا يحمل عموده ويتبعني فلا يستحقني ) ؟
7-   ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) " 1 قور 18:1" عند الشهود ( إن كلمة العمود عند الهالكين جهالة .... )
إنها محاولات فاشلة وواضحة لضرب الصليب وتجريده من معانيه وغاياته لأجل أستحقاره ، بينما الصليب في الأنجيل هو مصدر الأفتخار والقوة تهاب منه الأرواح الشريرة ، وعلى الصليب تم مصالحتنا مع الله كما تقول الآية ( ولكي يصالحهما معاً في جسد واحد مع الله بالصليب الذي به قتل العِداء ) "أف 16:2 " . كما تجاهلوا عن قصد بأن الصليب هو المذبح الذي أختاره الله لذبح أبنه من أجلنا ليدفع ثمن خطايانا  لكي يمحي صك الدَين الذي كان علينا ، فمات على الصليب مسمراً وليس معلقاُ كما يدَعون الشهود ، وهذه الآية واضحة جداً حول الموضوع  ( إذ قد محا صك الفرائض المكتوب علينا والمناقض لمصلحتنا ، بل إنه قد أزاله من الوسط مسمراً إياه على الصليب ) " قول 14:2 " . وإن كان مسمراً لم يكن على وتد أو خشبة عمودية ، بل صلب على الصليب لكي تثبّت اليدان والأقدام بالمسامير ، فالدليل القاطع على أن المسيح قد صلب على خشبتين متقاطعتين ، لا على خشبة عمودية واحدة كما يزعمون شهود يهوه ، فأنجيل يوحنا البشير يشرح بوضوح طلب الرسول توما عندما قال ( إن لم أعاين أثر المسامير في يديه وأضع يدي في موضع المسامير ، وأضع يدي في جنبه لا أؤمن ) " يو 25:20 " . فلو كان المسيح معلقاً على خشبة فهذا يعني بأنه كان مربوطاً بدون مسامير أو كان هناك مسماراً واحداً فقط لتسمير اليدين الأثنتين . كذلك لكان توما قد قال ( إن لم أعاين اثر المسمار في يديه ) علماً بأن الترجمة ( أثر المسامير الموجودة في كل الترجمات المسيحية ) منقولة عن اليونانية حيث لا مثّنى ، فالأفضل أن تترجم ( أثر المسمارين ) هذا بالنسبة إلى اليدين فقط .
أخيراً نقول  لهم : عليكم أن لا تتجاهلوا أو تحرفوا أيضاً أقوال الرب يسوع عن الصليب قبل أن يصلب عليه ، قال :
( من لا يحمل صليبه ويتبعني ، فهو لا يستحقني ) " مت 38:10 " . وقال ( إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ، ويحمل صليبه ويتبعني ) " مت 24:16 و مر 34:8" . كذلك ( من لا يحمل صليبه ويتبعني ، فلا يمكنه أن يكون تلميذاً لي ) " لو 27:14 " .  وبعد القيامة قال الرسول بطرس لليهود ( يسوع الذي صلبتموه أنتم ) " أع 36:2 ". وبولس الرسول ، قال ( لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوباً  ) " 1 قور 1: 23:1 " ولم يقل الذي علقتموه ، قالها على الرغم من أن الصليب كان لليهود عثرة ، وهكذا هو اليوم لشهود يهوه عثرة .
الصليب الذي أعتبره الرسول بولس جوهر المسيحية لهذا السبب ركز عليه قائلاً ( إذ كنت عازماً ألا أعرف شيئاً بينكم  إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً ) " 1 قور2:2 " .
ليتمجد أسم يسوع الذي بصليبه المقدس خلص العالم

5
مبدأ صلب المسيح وقبره أتما في جميع البشر
بقلم / وردا إسحاق قلّو
( كما يموت الجميع لإنتمائهم  إلى آدم ، كذلك سيجعل الجميع أحياء بإنتمائهم إلى المسيح ) " 1 قور 22:15 "
الإنسان العتيق هو المولود من آدم الخاطىء ، وقد تم صلبه على  الصليب مع إبن الله ، أما الإنسان الجديد فقد قام من بين الأموات مع المسيح . وهذا هو السر الفصحي الذي تحقق دفعة واحدة بعد تجسد إبن الله ، فكيف يصبح الموت وقيامة المسيح فعّالين في حياتنا ؟
المسيح هو آدم جديد ، فكما كانت البشرية تمثل بآدم القديم ، فإنها تمثل أيضاً بآدم الجديد ، فالجنس البشري القديم المائت في الخطيئة ، ولد في حياة النعمة بسبب موت يسوع عن الجميع ، لهذا قال الرسول ( لأنه فيه سُرَّ أن يحل كل الملء وان يصالح به الكل )  " قول 17:1" ، لهذا تعلمنا الكنيسة أنه لا يهلك أي إنسان هلاكاً أبدياً ما لم يرتكب ذنباً شخصياً . لذلك إذا تم خلاص أشخاص بالرغم من عدم منحهم المعمودية ، فالسبب يعود إلى أن سر موت المسيح وقيامته قد جعلهم إبناء الله شرعاً  . فمثلما مات الجميع شرعاً في آدم ، كذلك قام جميعهم من بين الأموات في المسيح شرعاً . لكن موت الإنسان الساقط وقيامته لا يتمان إلا في الكنيسة ومن قبل الكنيسة . فالإنسان هو كائن إجتماعي ، ففي آدم خلق الله شعباً موحداً ودعاه إلى الإشتراك في حياته , فعندما جاءت الخطيئة حلّت المشاركة في الذنب محل الإتحاد ، فبدأت العزلة ، والتفرقة فأصبح الإنسان العتيق كائناً إجتماعياً منقسم على نفسه .كذلك الأمر بالنسبة إلى الإنسان الجديد فهو قبل كل شىء كائن إجتماعي متصالح مع نفسه ، ومتوحد في شعب واحد هو شعب الله الجديد ، أي كنيسة المسيح التي أحبها وأسلم نفسه طوعاً ومات لأجلها .
إسرائيل كان جسد شعب الله المختار ، بعد موت إسرائيل الجسد على الصليب أعطيت الحياة إلى الكنيسة التي صارت جسد المسيح الجديد ، فالكنيسة هي ( جسده ملء الذي يملأ الكل في الكل ) " أفس 23:1" . إذاً لا يتم إدخال سر المسيح الميّت والقائم من بين الأموات في حياتنا إلا عن طريق إدخالنا نحن في الكنيسة التي هي شعب المفدين . فموت الإنسان الساقط وقيامته لا يمكن أن تتم خارج الكنيسة . فخلاص الإنسان مرتبط بموت وقيامة المسيح ، بل جميع الناس قد ماتوا وقاموا في المسيح يسوع بحسب الشرع . فكل فرد مُخيّر بين أمرين : إما أن ينضم إلى موت المسيح وقيامته فيصبح مخلوقاً جديداً فينال الخلاص ، أو أن يرفض ليعود إلى آدم القديم ، أي إلى الإنسان الأرضي لأنه رفض الأشتراك في الحياة الجديدة التي أبتدأت يوم الفصح فيكون مصيره الهلاك . فعلى الإنسان أن ينضم إلى الكنيسة عن طريق المعمودية ، ويقول ( نعم ) كما قالت مريم العذراء للملاك لكي يدخل في سرالمسيح الفصحي دفعةً واحدة . فنعم التي تقال في المعمودية هي الأعتراف والعلامة الملموسة الفعالة في الإيمان المسيحي .
الإيمان إذاً هو ( نعم ) الإنسان ، مع العلم أن الإيمان لا يصدر عن الإنسان نفسه بسبب تفكيره وقدرته إلى التميّز وإختبار ما هو صحيح ، بل هو هبة من الله ونعمة مجانية منه للإنسان . لهذا قال بولس الرسول ( وليس أحد يقدر أن يقول أن يسوع ربّ إلا بالروح القدس ) " 1 قور 3:12" . الإيمان يخلصنا لأنه يضعنا على الطريق الصحيح ، لكن هذا ليس هو صعيد جهودنا ، بل هو صعيد الثقة والإتكال على المسيح الذي دفع الثمن ، فعلينا تسليم أمرنا إليه ، لأنه المخلص الوحيد الذي يشركنا في موته وقيامته . إنه ( بكر الراقدين ) أي إنه هو ضمان قيامتنا ( 1 قور 20:15 ) .
حقيقة موت الإنسان العتيق وقيامته للحياة الجديدة تتم فعلاً في الطقوس الكنسية ، وتلك الطقوس ليست أعمالاً سحرية ، بل إنها علامات سرية للحقيقة التي اصبحت حاضرة وهي موت وقيامة المسيح . فهذا العمل هو إلهي وجوهري لأجل خلاص المؤمن وكما يوضحه لنا القديس مرقس في إنجيله ( من آمن وأعتمد خلص ) وبعبارة أخرى ، أن السر الداخلي لموتنا عن الخطيئة وقيامتنا لنصير أبناء الله ، لا تتم إلا بسر طقس الماء والروح القدس ، ذلك السر الذي يغطسنا في موت المسيح فيحيينا إلى الإيمان . فالمعمودية تغطس الإنسان في موت المسيح ليموت عن الخطيئة سرياً بفضل موت المسيح ، ويقوم معه بعد خروجه من الماء بحياة جديدة ، بل بولادة جديدة ، وهكذا عند قيامة الأجساد في يوم الدينونة العظيم ، يقول الرسول ( سيغيّر الرب شكل جسدنا الحقير ليكون على صورة جسده الممجد ) " فيل 21:3 " .
وأما عن الصعوبة التي يلاقيها المسيحيون في فهم هذه الحقيقة تنتج غالباً عن كونهم لا يقدرون أن يتصوروا الإيمان إلا على شكل إستعداد نفسي قبل العماد وكأنهم بقدراتهم هم اكتشفوا الإيمان . غير أن الإيمان ليس كذلك ، بل هو حقيقة سرية سكبها الله في الروح  بواسطة السر الذي يقدمه الكاهن . فالطفل المعمد بعد ولادته ببضعة أيام يكتسب الإيمان فوراً كهبة بالرغم من أن إيمانه هذا لا يمكن أن يستعمل عملياً لكونه غير قادر على ذلك ، كالطفل الموهوب الذي يتمتع بالمقدرة الذهنية ولكنه لا يتمكن من ممارسة قدراته إلا بعد أن ينضج عقلياً وجسدياً إلى درجة كافية . والإنسان الذي يعتمد بعد إيمانه وهو كبير فالله سيعَلمُه أيضاً بعد المعمودية تدريجياً ويوجهه في جميع أفعاله ، غير أن فضيلة الإيمان سابقة لكل هذه المظاهر وتمنح للروح بالمعمودية ، والمعمودية ستغمر المعتمد في موت المسيح وتؤدي به إلى الحياة الجديدة في اشتراكه بالفصح والقيامة . إن هذا الوعي ربما هو أثمن إكتشافات عصرنا الحاضر . وعلينا أن نبحث في إيماننا لنصل إلى ما هو أعمق وأسمى لخلاصنا .


6
يسوع مات مصلوباً على خشبتين متقاطعتين
بقلم/ وردا إسحاق قلّو
الصليب الذي صلب عليه يسوع كان كبقية الصلبان المستخدمة في فترة حكم الرومان على أرض فلسطين ، فصليب المسيح مكوّن من خشبتين ، الواحدة عمودية ، والثانية أفقية ، وكانت الخشبة العمودية تنقل إلى مكان الصلب ، والأفقية كان يحملها المحكوم عليه إلى مكان الصلب وأسمها باللاتينية ( باتيبوم ) وكانت العمودية تجتاز برأسها العارضة الأفقية عادةً بشكل + حتى يسهل وضع اليافطة التي تحمل الإعلان الخاص بعلة المصلوب ليتمكن من قرائتها الناس ، كما جاء في يوحنا : وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب ، وكان المكتوب فيه ( يسوع الناصري ملك اليهود ) . فعلى مثل هذا الصليب صلب يسوع من أجلنا وأطاع حتى الموت موت الصليب ( طالع في 8:2 وقول 2:14 ) ومحا الصك الذي كان علينا منذ سقوط الأبوين .
يعترض شهود يهوه من دون كل المسيحيين بمختلف طوائفهم بأن المسيح أعدم على خشبة عمودية ، مدّعين بأن الطقوس الدينية المسيحية تؤكد ذلك بقولها ( اليوم علق على خشبة ) وللمطربة فيروز ترتيلة بهذا العنوان ، فما هو الرد على هذا الأدعاء :
في اليونانية ( كسيلون ) تعني مادة الخشب وكذلك في اللاتينية ( لينيم ) ، لذا الترجمة الصحيحة هي ( علق على خشب ) وخشب هنا أسم المادة أي إن المسيح علّقَ مصلوباً على خشب لا على حديد أو حجر أو غير ذلك ، أي المقصود هو نوع المادة وليس شكلها وطريقة أستخدامها .
جماعة شهود يهوه كانت تؤمن كباقي المسيحيين بأن المسيح صلب على الصليب وليس على العمود إلى يوم ( 31 كانون الثاني 1936 ) أي بعد موت المسيح ب( 1900 ) سنة . رذرفود الذي كان يؤمن بعقيدة الصليب في هذا التاريخ قدّمً إلى أسرة بيت أيل في بروكلين الكتاب الجديد ( الغني ) وفيه يقول ( المسيح مات وقد علّق جسده على شجرة ) . أليست مضحكة إدعائات شهود يهوه الشاذة والكثيرة بأن المسيح علق أولاً على الصليب وبعدها على شجرة ، ومن ثم على وتد أو عمود . كتب الأب يعقوب سعادة في كتابه ( الجواب من الكتاب – الطبعة الأولى لسنة 1995 ) قال ( أفكار أسرة بروكلين حديثت العهد لا يمت إلى عهد المسيح ولا إلى عهد الرسل بأي صلة ، كما تدّل على غباوة ما يسمى بشعب يهوه ، الذي حتى سنة 1936 أكتشف لأول مرّة أن المسيح لم يمت على الصليب ) أما الشعب المسيحي فلم يكن غبياً والحفريات والوثائق القديمة العائدة إلى القرن الأول في فلسطين وإيطاليا تثبت الصليب كما نعرفه نحن اليوم .
إدعاءات الشهود كثيرة ومتذبذة الآراء ، ومنها نذكر أدعائهم بأن كاثوليكياً اسمه يوسيتوس ليبسيوس اكتشف قبل رذرفورد ومنذ القرن السادس عشر أن المسيح صلب على خشبة عمودية فقط ، فإذا كانت البشرية تعرف منذ ذلك القرن فهل تاخر شعب يهوه في معرفة ما اكتشفه ذلك الكاثوليكي ؟ لا ، بل لنقولنّ إن ما تقدم به هذا الكاتب كان مخالفاً لكل المعطيات التاريخية ,
وما قاله ليبسيوس عن الخشبة العمودية التي وصفها ب ( كروكس سيمبلكس ) " صليب بسيط " هل هو صحيح تاريخياً ؟ من أدرى بأمر الصليب وحكم الإعدام بالموت عند الرومان ، الرومان أنفسهم الذين كانوا يميّزون بين ( كركس كوميسا ) و ( كروكس أيميا ) أم كاتب مجهول من القرن السادس عشر بعد المسيح يقول بغير أستناد إلى أي وثيقة إن هناك ( كركس سيمبلكس ) أي خشبة عمودية ؟ طبعاً الرومان يعرفون حياتهم وعاداتهم أكثر من صاحبنا ليبسيوس .
المسيح صلب على خشبتين بحسب العهد الجديد والحفريات والمخطوطات القديمة ، صحيح أن كلمة ( ستافروس ) باليونانية ، وكلمة ( كروكس ) باللاتينية كانتا تدلان على الخشبة العمودية ، غير أن اللفظتين سرعان ما أصبحتا تشيران إلى الخشبتين ، واصفتين الكل باسم الجزء ، ويظهر من الأناجيل أن ( يسوع خرج حاملاً صليبه ) ولكن إذا كان الصليب ( ستافروس ) خشبة عمودية طويلة وثقيلة والتي لا يمكن حملها على الكتف بل تجر جراً ، كما يقول الأنجيليون إن سمعان القيرواني أجبر على حمل صليب يسوع ، إذن لم يحمل يسوع الخشبة العمودية المعروفة بأسم ( ستافروس – كروكس ) عند اليونانيين والرومان ، بل  خشبة ( بتيبولوم ) وهي أفقية وأقصر طولاً من العمودية وتلك القطعة حمل الرب يسوع .
ومن أعتراضات شهود يهوه الكثيرة ( الصليب إشارة وثنية ؟ )
الجواب : ولنفرض ذلك ، فهل من مانع أخلاقي وعقائدي لأستخدام الصليب ؟ مثال : إذا كان الوثنيون يستخدمون البخور لتكريم ألهتهم ، فهل ممنوع إستخدام البخور لإكرام الإله الحقّ ؟ ولنفرض أن البابليين والبوذيين والمصرين كانوا يكرمون الصليب ، فهل كانوا يكرمون صليب المسيح أم صليبهم ؟ هل كانوا يحملون بيسوع عندما كانوا يكرمون تقاطع خشبتين ؟ لا ! ومن ناحية أخرى هل نكرم نحن الخشبتين من أجل الخشبتين المتقاطعتين أم إكراماً للمسيح الذي مات عليهما ؟ كذلك تنفيذاً لوصايا المسيح المتعلقة بالصليب كقوله ( من أراد أن يتبعني فليزهد بنفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ) " طالع الأناجيل مت 24:16 ، مر 34:8 ، لو 23:9 " فمن لا يحمل الصليب يقول الرب ليس أهلاً لي ، أي لا يستطيع أن يكون تلميذاً لي . ولم نقرأ في أي آية ( من لا يحمل خشبته أو وتده أو توثيته ويتبعني ) إلا عند شهود يهوه .
وختاماً أقول : صليب ربنا يسوع المسيح المعروف ب ( الصليب ) بصيغة المطلق ، والعبارة تشير دون شك إلى الصليب الخشبي الذي أصبح بآلام السيد الفادي رمزاً للخلاص وسلّماً للمجد ، لذا يجدر بالمسيحي الحقيقي المؤمن بالمسيح كامل الإيمان أن لا يتخلى عن الصليب الخشبي ، وهو صليب الرب بالمعنى الحقيقي التي تؤكده أثنتين وعشرين آية تحمل أسم الصليب .
ليتبارك أسم يسوع المصلوب من أجلنا

7
ميقرا Shamasha Odisho
شلاما وأيقارا
نعم وكما تفضلت تغيير مواقفهم وأسم طائفتهم وتغيير الآيات بتحريفها عن قصد لكي يليق المعنى بأهدافهم المعادية للمسيحية ، كل المذاهب تؤمن بالصليب وعمل الصليب وتأله المصلوب وتؤمن بالثالوث المقدس عدا شهود يهوه . لا أعلم كيف يتم تغيير عقيدة الصليب بعد 1900 سنة ، لا وبل حتى الأسلام في قرآنهم يتطرقون على موضوع الصلب والصليب وليس التعليق وكما في الآية (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) .
عندما نضع كلمة خشبة أو عود أو وتد في الآية بدلاً من الصليب فالمعنى سيتغيير كلياً ، فمثلاً الآية : ( إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي ، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، وَيَتْبَعْنِي ). ستصبح ( إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي ، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ عموده كُلَّ يَوْمٍ ، وَيَتْبَعْنِي ).شىء مضحك جداً عندما يصبح رمز المسيحية عموداً أو وتداً . وماذا ستصبح الآية  "مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ"؟ وهلمجرا .
في المقال القادم سأذكر بعض الآيات التي تم تغييرها عن قصد والمتعلقة بصليب الرب ، وما هو موقفهم من الأكتشلفات الأثرية الجديدة للصليب منذ القرن الأول . شكراً لتعليقك أخي العزيز والرب يباركك مع التحية

8
المسيح صلب على صليب خشبي ولم يعلق على خشبة
بقلم / وردا إسحاق قلّو
[/color]https://i.top4top.io/p_1608zqofb1.jpg
الرب يسوع (  وضع نفسه وأطاع حتى الموت ، موت الصليب ) " في 8:2 "
لو تصفحنا في سجلات التاريخ لقرأنا بأن الصليب أستخدم منذ القدم من قبل حضارات كثيرة كآلة تعذيب وأنتقام ضد المجرمين أو الأعداء فقد وجدت نقوش لصلبان على الصخور في الدول الأسكندنافية تعود إلى فترة العصر البرونزي ، كما أستخدم في بلاد النهرين كرمز للإله تموز ، وكذلك الحضارات المصرية والبوذية كانت تكرم الصليب ، وهكذا نجد الصليب في مخطوطات قمران أي الصليب موجود في حضارات كثيرة سبقت المسيحية ، وحتى اليهود تم صلب الكثير منهم قبل المسيح في أيام الأمبراطور الروماني ( كاليجولا )  قبل المسيح ببعض العقود ، وقد أكتشفت مقبرة قريبة من أورشليم ، وأحد ضحاياها وجدوا في قدميه مسماراً طوله 11سم ترك في قدمه بعد إنزاله من الصليب . يقال أن الرومان أخذوا الصليب كأداة تعذيب عن القرطاجيين في أفريقيا . لهذا  في أيام المسيح أستخدم الرومان الصليب لأنزال أقصى عقوبة على المستحقين عقوبة الموت. فهل أخذ الرومان تقاطع خشبتي الصليب من عند البابليين أو غيرهم ؟ كتب شيشرون نقلاً عن مؤرخ روماني بأن الصليب يعد أقسى طرق التعذيب والموت عند الرومان ، فبعد جلد المحكوم بقسوة كان يُثبت جسده على الصليب بمسامير في اليدين والرجلين ويعطى خلاً ليسكر وذلك لكي يخفف عنه الآلام ، والمسيح مر بكل هذه المراحل ، لكنه رفض الخل الذي قدم له لكي يشعر بألامه ويتحملها كإنسان كامل إلى أن سلّمَ روحه إلى الآب . فكل المسيحيين يؤمنون بأن المسيح قد صلب على خشبة الصليب فأتخذو الصليب رمزاً وشعاراً للمسيحية ، ومنذ ألفي سنة من تاريخ الكنيسة لم تعرتض أي طائفة مسيحية على الصليب ، وحتى شهود يهوه لم يكن الإيمان بعقيدة الصليب ممنوعاً لديهم في عهد مؤسسهم راسل أو خليفته رذرفورد إلا بعد مؤتمر الحركة سنة 1931 وفي تلك السنة أطلقوا على حركتهم ( شهود يهوه ) ومن المضحك ما ورد في كتابهم السنوي لعام 1979 حيث نقرأ فيه : ( لا على صليب ، بل على خشبة عمودية : هكذا مات المسيح ) وبعد بضع سنوات عرف شعب يهوه لأول مرة شيئاً عن موت المسيح وذلك بعد أكثر من 1900 سنة على قتله على الجلجلة . في 31 يناير سنة 1936 قدم رذرفورد كتاباً جديداً قال في ص 27 ( المسيح مات وقد علّق جسده على شجرة ) .
نقول ، إن دل هذا الأقتراح الغريب فأنه يدل على غباوة شعب يهوه الذي حتى تلك السنة ومن دون كل الشعب المسيحي أكتشف بأن المسيح لم يمت على الصليب ، فهل كان الشعب المسيحي غبياً كل هذه الفترة ؟ هل الحفريات والوثائق القديمة العائدة إلى القرن الأول في الأراضي المقدسة وإيطاليا وغيرها تثبت الصليب وكما نعرفه اليوم ، كذلك الآثار التي نجدها في المتحف القومي في روما تمثل الصليب كما نعرفه . والآثار المسيحية في جرش تشهد على شكل الصليب ، وفي داخل الصليب المنقوش على الصخر حرفان من اللغة اليونانية هم الألفا والأوميغا وهما يرمزان إلى الرب الذي قال : أنا الألفا ( الألف ) والأوميغا ( والياء ) " رؤ 1: 8 " . علماً بأن آيات كثيرة تتحدث عن صلب المسيح ، كما ورد كلمة الصليب 28 مرة في العهد الجديد . ومن هذه الآيات ( إنا نعلم أن إنساننا العتيق قد صلب مع المسيح لكي يتلف جسم الخطيئة لئلا نعود نستعبد للخطيئة ، لأن الذي مات قد تبرأ من الخطيئة .. ) " رو 6: 6-8"  فهذه الآية تقول ان المسيح صلِبَ حقاً ومات حقاً . إذاً على الصليب الحقيقي مات المسيح لا مجازاً ولا معنوياً ، وبغير الصليب الحقيقي ما كان إنساننا القديم ليموت ، وما كنا لنتحرر من الخطيئة إلا بدمه المهراق على الصليب . فدم المسيح وصليبه حقيقيان مادّيان ، ولا شك في ذلك . عن طريقهما تم شىء معنوي حقيقي هو أن المسيح بدم صليبه صالحَ ما في الأرض وما في السماء . أما النصوص الواضحة في الأناجيل عن الصليب فنقرأ أية قالها الرب يسوع عن الصليب ( من أراد أن يتبعني ، فليحمل صليبه ويتبعني ) " مت 24:16 " كذلك " طالع مر 34:8 و لو 23:9" . كذلك ( من لا يحمل صليبه ، ليس أهلاً لي " أو " لا يستطيه أن يكون لي تلميذاً ) وهذه النصوص وغيرها منطلقة من " صليب ربنا يسوع المسيح " المعروف " الصليب " بصيغة المطلق ، والعبارة تشير بدون شك إلى الصليب الخشبي الذي أصبح بآلام السيّد الفادي رمزاً للخلاص وسلماً للمجد ، لذا يجدر بالمسيحي كامل الإيمان ان يتخلى عن الصليب الخشبي ، وهو صليب الرب بالمعنى الحقيقي . ومن هذه المعطيات ، نهتف نحن معشر المسيحيين إننا ، بالمعنى السامي " صليبيون " أي حاملو صليب وأتباع المسيح المصلوب الذي أوصانا أن نحمل صلباننا ونتبعه

تمثال في متحف اللوفر يعود تاريخه الى اكثر من قرن قبل الميلاد
أما شكل الصليب الذي نفتخر به والذي صلب عليه المسيح ، فيتكون من تقاطع خشبتين ، الواحدة عمودية والتي كانت تنقل إلى مكان الصلب ، أما الأفقية فكان على المحكوم عليه أن يحملها إلى مكان الصلب واسمها باللاتينية " باتيبولوم " . وكانت العمودية تجتاز برأسها العارضة الأفقية عادة بشكل + حتى يسهل وضع اليافطة التي تحمل إعلان علّة المصلوب ليتمكن من قرائتها الناس ، وكما نلاحظ في الصلبان التي نرفعها في كنائسنا ، وقد جاء في أنجيل يوحنا ، قال ( وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب ، وكان المكتوب فيه : يسوع الناصريّ ملك اليهود . وهذا العنوان قرأه كثير من اليهود ) " يو 19:19 " . فشكل الصليب كان كحرف ( تي ) بالأنكليزية ، مع بروز رأس كمكان مناسب لتعليق الإعلان .
الصليب هو موضع الحب الإلهي لنا . وعليه أظهر الله عملياً قمة محبته للبشر ، فبذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية " يو 16:3" . فمعنى الصليب الروحي هو كل عمل الفداء الذي أكمله الرب على الصليب . الرسول بولس لم يعزم أن يعرف شيئاً إلا المسيح مسمراً ( وليس معلقاً ) على صليب العار ( وليس على شجرة ) لكي يهبنا حياة المجد والفخار ( 1 قور 2:2 ) . 
كما يقول بولس ( كلمة الصليب " وليس الخشبة أو الشجرة " عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) فإن كانت كلمة الصليب عند اليهود وشهود يهوه جهالة ، فعندنا نحن المسيحيين هي قوة وإفتخار ونكرز بالمسيح المصلوب لا بالمسيح المعلق على شجرة كما يؤمن به كل منتمي إلى ببدعة شهود يهوه الذين يدعون بأن المسيح لم يصلب ، بل علق على شجرة ، أو على خشبة .
ردنا على هذه البدعة الشاذة عن كل المذاهب المسيحية ، نُجيب : عندما نقول نحن معشر المسيح " اليوم علق على خشبة " ( وهناك ترتيلة بهذا العنوان للمطربة فيروز ) فلا نعني بها أن المسيح علق على شجرة ، فالخشب هنا أسم المادة ، أي أن المسيح علق مصلوباً على صليب من خشب لا على صليب من حديد أو حجر ، فمثلا يقولون الجيش دخل المدينة بالحديد والنار ، والمقصود إنه دخلها بأسلحة مصنوعة من حديد ، هكذا الصليب كان مصنوعاً من مادة الخشب . فصليب ربنا يسوع كان حقيقياً مصنوع من خشب ، وللصليب معاني لاهوتية كثيرة ومهمة للإيماننا المسيحي .
تلجأ جماعة شهود يهوه إلى تبديل معنى الآيات التي تتحدث صراحة عن الصليب ، كالآية ( أما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ) " غل 14:6 "  يفسرون هذه الآية بتبديل المعنى وذلك بجعل الصليب الذي يقصده بولس الرسول معنوي وليس حقيقي ، فالرسول يتابع بقوله بأنه هو بولس كان مصلوباً للعالم وكان العالم له مصلوباً ، والأكيد أن بولس لم يصلب كما أن العالم لن يصلب . لكن صليب المسيح لم يكن معنوياً ، بل حقيقياً وعليه نزف دمه الثمين ودفع ثمن خطايانا ، فالصليب الحقيقي تمت عليه أشياء معنوية ، وهذا لا يزيل حقيقته . مثال : الخاتم الذهبي إشارة إلى خطوبة أو زواج ، فعندما يعني هذا الخاتم المادي شيئاً معنوياً هل يفقد ماديته ؟ الجواب ، لا . نستنتج إذاً ما يلي : بغير صليب المسيح الحقيقي ما كان بولس ليصلب معنوياً للعالم ولا العالم ليصلب لبولس . تضحية المسيح كانت على الصليب بشكل عملي وحقيقي ، لأن لا تضحية بشكل مجازي أو معنوي .
نفتخر بالصليب ، بصيغة المطلق ، أي صليب يسوع وهو تقاطع خشبتين ، عليه صلب الرب ففدانا وصالح العالم مع الطبيعة الإلهية بدم صليبه البشري ، لذا نرسم إشارة الصليب ونحمل الصليب رمزاً وشعاراً ، وما كان " صليب الرب " سوى صليب من خشب ، الذي هو موضع أفتخارنا . لكن شهود يهوه يحاولون تجريد الصليب من معانيه وقوته ليجعلوه أداة محتقرة متجاهلين أن الصليب عند المسيح هو المجد بذاته ، قال ( قد أقتربت ساعة تمجيد إبن الإنسان ) " يو 23:12" .
في مقال آخر سنتناول الآيات التي حرفها شهود يهوه في كتابهم ( العالم الجديد ) فترجموا لفظة " الصليب " إلى " خشبة " وكلمة " صُلِبَ " إلى " عُلِقَ " من أجل ضرب  المسيحية والطعن بصليب المسيح وبعمل الصليب الكفاري .
نشكر الرب يسوع قائلين ( بصليبك المقدس خلصت العالم ) .
للمزيد ، سنلتقي في مقال آخر عنوانه ( شهود يهوه يحرفون الآيات الخاصة بالصلب لأجل رفض الصليب  ) .



9


نشأت المسيحية بعد قيامة المسيح و العنصرة

بقلم / وردا إسحاق قلّو

( ببيتك تليق القداسة يا رب إلى طول الأيام ) " مز5:93 "

لقد ظن قادة اليهود بأن حركة المسيح المناهظة قد أنتهت إلى الأبد بعد صلب وموت يسوع يوم الجمعة العظيمة ، لكن أتباع المسيح لم يتشتتوا كما أعتقد أعداء المسيح رغم هروبهم وإختفائهم ، بل ظلوا معتكفين على الصلاة ، ومسيحهم الذي صُلِبَ قد قام ، وكان يلتقي بهم جميعاً . إنه المشيح الذي كان شعب إسرائيل ينتظره ، هذا الذي حسبوه مفسداً ، لكنه كان فادياً لهم ، وعلى الصليب دفع ثمن خطاياهم وخطايا العالم أجمع .

التلاميذ الذين تركوا معلمهم ونكروه ، عادوا إليه بقوة وإيمان ، وزاد إيمانهم بعد الصعود فبدأوا يجتمعون معاُ ترافقهم العذراء يقضون اليوم كله بالصلاة والصوم والتذرع إلى أن حل عليهم المعزي فزاد عزمهم وسلحهم الروح بالمواهب والقدرات التي تحدّوا بها العالم أثناء أنطلاقهم في التبشير بكلمة الإنجيل .

الكنيسة ولدت من جنب المسيح المطعون ، والمسيح لقن تلاميذه خلال الأربعين يوماً بعد قيامته بوصايا كثيرة ونفخ في التلاميذ نفخة كهنوت ليؤسس سر آخر في كنيسته . بدأت شرارة التبشير بعد يوم العنصرة مباشرةً فبشروا اليهودية والسامرة والجليل ومن ثم أنطلقوا إلى العالم كله لكي يتمموا وصية فاديهم .

كتابات الرسل والتلاميذ تروي للعالم قصة المصلوب الحي الذي التقى بهم بعد القيامة ، والذي سيحيا إلى الأبد لدى الله ، وهو أساس إلتزامهم ورجائهم .  إنهم مسّمرون بهذا اليقين وهو أن الذي مات لم يبقى عليه سلطان الموت ، بل إنه قد قام . فمن آمن بصلبه وموته وقيامته يحيا هو ايضاً . تلك كانت رسالة الفصح التي أكدها كل المبشرين . كل من يؤمن بيسوع المصلوب والقائم منتصراً على الموت سيشترك في مصيره ، وسيشترك هو أيضاً في الإنتصار على الموت ، فيسوع الذي صار باكورة الراقدين ، وبكر القائمين سيقيمه هو أيضاً . المصلوب حي ، لم يمت لكي يدخل في العدم ، بل مات لكي يدخل في الأزل . فالموت له هو الباب الذي عاد من خلاله إلى الآب والرجوع إلى سّره . فالقيامة هي الأنتصار الحقيقي على الموت ، وكل أبناء الكنيسة المؤمنين بالمسيح لا يموتون ، بل ينتقلون من الموت إلى الحياة الأبدية معه . فالمسيحية نشأت على هذا الإيمان . فبعد العنصرة انطلقت حركة عظيمة تنتمي إلى أسم يسوع الناصري ، وأعضاء هذه الحركة أشاعوا البشرى في أنحاء العالم ، وكان محور بشارتهم يسوع القائم من بين الأموات ، والحاضر بينهم ، وهو محتوى البشارة الحقيقي ومختصر الرسالة المسيحية عن ملكوت الله .

المسيحية نشأت في الفصح ، بقدر ما هي الأعتراف بيسوع بصفته الحي والفعال بيننا . المسيح لم يكن نبياً كاذباً كما ظنوه ، ولا مجذفاً ، ولا مفسداً للشعب كما أتهموه ، بل هو قدوس الله الذي دافع عن قضية الإنسان لكي يبرره أمام الله . وهو الذي سيدين العالم . هذا الذي بشر بقرب ملكوت الله ، هو صار الملكوت وأصبح هو الجوهرة والهدف . فبدلاً من أن نقول ( نبشر بملكوت الله ) نقول ( نبشر بالمسيح القائم من بين الأموات ) ، فكل من يؤمن به بأنه المسيح إبن الله الحي القائم من بين الأموات ، ويتعبد لأسمه القدوس ، يسمى مسيحياً . وقد أطلق هذا الأسم  لأول مرة على الجماعة الأولى التي كانت تبشر في إنطاكيا . فكل من ينتمي إلى جماعة المسيح في كنيسة المسيح المقدسة يطلق عليه هذا الأسم . أما الذين يدعون بأنهم من أتباع المسيح لكن لا يطلقون على أنفسهم مسيحيين كالنصارى في العصور الأولى ، وشهود يهوه والسبتيين والمارمون وغيرهم في هذا العصر ، فهؤلاء لا ينتمون إلى كنيسة المسيح . أتباع المسيح هم الذين ينتمون إلى كنيسة المسيح ، ويجب أن يسموا مسيحيين بحسب الأنجيل وغير ذلك يعني إلى تمزيق الكنيسة وخلق التفرقة ، علماً بأن كنيسة المسيح نشأت على أساس قوي لا يتزعزع ، وقوات الشر لا تقوى عليها .

المبشرون منذ البداية أنتشروا في كل أصقاع العالم ليبشروا بهذا الأسم لكي يعلنوا البشارة ويرفعوا الحجاب عن حياة يسوع ورسالته الواضحة فمن آمن به بأنه الرب المتجسد بيننا والذي مات مصلوباً وقام من بين الأموات وتعمد بأسمه القدوس دخل في سر الكنيسة المقدسة وأتحد مع جسد الكنيسة وأصبح عضواً من أعضائها ، ويشترك مع الجميع بالخبز الحي الواحد الذي يشترك في تناوله الجميع كأسرة مسيحية واحدة موحدة ، يقدم لهم من مائدة العشاء السري لكي يتناولوه معاً باستحقاق . لهذا قال الرسول بولس ( أليست كأس البركة التي نباركها هي شركة دم المسيح ؟ أو ليس رغيف الخبز الذي نكسره هو الإشتراك في جسد المسيح ؟ ) " 1 قور 16: 10" . وبتناولنا لجسد ودم المسيح ننال مغفرة لخطايانا ( الذي لنا فيه بدمه غفران الخطايا ) " قول 14:1" .

في الختام نقول : الكنيسة تأسست من الدم والماء التي خرجت من جنب يسوع المطعون ، فالماء الذي يرمز إلى المعمودية ، هو السر الأول ، والباب الذي يستقبل كل مؤمن جديد يروم الانضمام إلى كنيسة الرب وسره . والدم هو الأفخارستيا التي نتناولها لمغفرة الخطايا . فالكنيسة المقدسة تأسست على أسرار وضعها الرب المنتصر في كنيسته . هو مؤسس الكنيسة وأسرارها لكي تحتضن كل المؤمنين به في جسد واحد .

وللرب المنتصر كل المجد .

 


10
شماشا ميُقرا Odisho Youkhanna
ومبارك عليك أنت أيضاً عيد حلول الروح القدس وعلى أبناء الكنيسة المقدسة ، طالبين من الرب أن يرسل روحه هذه الأيام ليجدد وجه الأرض .
هذا الموضوع يا أخي العزيز يحتاج إلى تأمل وبحث للوصول إلى ما أعمق ومفيد ، سبق وأن كتبت مقالات أخرى عن هذه المناسبة ، ولكي أضيف المزيد إلى هذا المقال فعلي أن أطرح سؤالاً ، وهو ( هل حل الروح القدس على التلاميذ مرتين ؟ ).
في يوم الخمسين حل الروح القدس عليهم وكما سرده لنا لوقا البشير في أعمال الرسل في الآيات التي كتبتها لنا في تعليقك مشكوراً . لكن الرب سبق وأن نفخ في التلاميذ بغياب توما قائلاً ( أقبلوا الروح القدس . من غفرتم خطاياهم غفرت لهم ، ومن أمسكتم خطايهم أمسكت ) " يو 20: 22-23 " .
في هذه النفخة أسس الرب سر جديد من أسرار الكنيسة وهو سر الكهنوت وله علاقة بقوله للتلاميذ في خميس الأسرار ( أعملوا هذا لذكري ) فبعد النفخة المباركة أعطاهم سلطان مغفرة الخطايا بالروح القدس ، والمغفرة تأتي من الله بقوة الروح القدس ، وتلك النفخة ليست شاملة ، بل للتلاميذ فقط ، وفي يوم الخمسين بعد أن نالوا الروح القدس أرسلهم للتبشير بعد أن تحقق وعده لهم بأن ( يلبسوا قوة من الأعالي ) " لو 29:24 " وهذا الروح يختلف عن الروح الذي أخذوه عن طريق النفخة لأنه شامل لجميع المؤمنين المعمدين . في بداية المسيحية كان يعطى للمؤمن بوضع اليد ( طالع أع 17:8 ) ثم بالمسحة المقدسة ( 1 يو 2: 20 ، 27 ) ونسميها اليوم بسر التثبيت أو ( مسحة الميرون المقدس ) وهكذا أسس الرب كنيسته بأختيار الكهنة والأساقفة لأنهم هم اللذين يعطون الأسرار لأبناء الكنيسة ، كما كلفهم بالأنطلاق للتبشير . كان قبل العنصرة يسميهم تلاميذ ، لأنهم فعلاً كانوا تلاميذ يتعلمون في مدرسته ، لكن بعد العنصرة أرسلهم إلى العالم فأصبحوا رسلاً مرسلين إلى العالم أجمع .
وكل عيد ( ܦܢܛܩܘܣܛܐ  ) وأنت والأخوة القراء بخير وفرح .

11
ܦܢܛܩܘܣܛܐ  العنصرة – عيد حلول الروح القدس

بقلم / وردا إسحاق قلّو

https://f.top4top.io/p_1605cl2va1.jpg

( جئت لألقي على الأرض ناراً ، وما أشد رغبتي أن تكون قد أضطرمت ) " لو 49:12"
تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد ميلادها الذي يصادف يوم العنصرة ، يوم حلول الروح القدس على جميع المؤمنين المجتمعين مع العذراء مريم في علية صهيون منتظرين تحقيق موعد المسيح والذي تحقق بإفاضة روحه القدوس عليهم في يوم الخمسين من بعد قيامته .
الولادة الثانية لكل مسيحي تتم يوم عماده بالماء والروح ، وهذا ما حصل عندما تعمد المؤمنين المجتمعين بنار الروح القدس ، فولدوا ولادة روحية ، فذلك اليوم يعتبر يوم تأسيس الكنيسة المقدسة التي صارت جسداً للمسيح وهو رأسها . يسوع هو الله ، والله هو النار ، وكما تقول الآية ( إلهنا نار آكلة ) " عب 29: 12 " و " خر 17: 24 " . كلذلك الله هو ( محبة ) إذاً النار التي حلت على المؤمنين يوم العنصرة هي كناية عن الله والمحبة ، والتي ترمز للقداسة والتطهير من الذنوب ، وكل من تدخل في جوفه هذه النار ستطهره وتغيّره وتعطي له القوة ليصبح حاراً في الروح ( رو 11:12 ) لهذا تحوّل الرسل المعروفين بالضعف والهزيمة ونكران السيد إلى نار الغيرة والشجاعة وامتلكوا المواهب فدهش وتعجب منهم الجموع فآمن بسبب عظة بطرس الآلاف ، فتحققت نبؤة يوئيل النبي عن حلول الروح القدس ، قال ( يقول الله في الأيام الأخيرة ، إني افيض من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ، ويرى شبابكم رؤى ... ) " أع 17:2" . إنه ( البرقليط ) أو ( باراكليتوس ) المستخدمة في العهد الجديد من قبل الرسول يوحنا ، يصف بها بشكل مطلق وكأسم علم للروح القدس ، أي المعزي أو المعين ، نقرأ في " يو 14: 16، 26 " ( وأنا أسأل الآب فيعطيكم معزياً " الباراكليتوس " الذي أرسله إليكم من عند الآب ، روح الحقّ الذي أرسله إليكم من عند الآب ، روح الحقّ الذي العالم لا يستطيع أن يقبله ... وأما المعزي " باراكليتوس " الروح القدس ألذي سيرسله الآب باسمي ، فيعلمكم كل شىء ويذّكركم ما قلته لكم ) " طالع أيضاً يو 16: 7و13 " . 
يوم العنصرة كان يصادف يوم إحتفال الشعب العبري بعيد العنصرة اليهودي ، ولفظة ( العنصرة ) عبرية تعني ( جمع أو إجتماع ) فكان اليهود يجتمعون في أورشليم بأعداد كبيرة قادمين من المدن والقرى اليهودية ومن أصقاع العالم مجتمعين في أورشليم لهذا كانت المدينة تعج بالحجاج لأعتبار ذلك اليوم أحد الأعياد الثلاثة الكبرى عند اليهود وهي ( الفصح – الخمسين – المظال ) ونحن المسيحيين لنا ثلاث أعياد كبيرة فقط في فترة الخمسين ، وهي ( الفصح " القيامة " – الصعود – العنصر ة ) . عيد العنصرة عند اليهود يقع بعد الفصح بخمسين يوماً ، لهذا أطلق عليه بعيد الخمسين . كذلك عيد العنصرة " عيد حلول الروح القدس " يصادف بعد خمسين يوماً من قيامة الرب يسوع من بين الأموات.
عيد الخمسين اليهودي كان يشير إلى العفو والصفح ، لهذا في العهد القديم كانوا يقدسون كل سنة الخمسين ويسمونها باليوبيل ، وفي تلك السنة كانوا يحررون العبيد ويعفون عن المديونيين . كذلك يسوع عفا عن شعبه عندما عمدهم بنار الروح القدس وحررهم من عبودية الخطيئة ليصبحوا أولاد الله .
عيد الخمسين اليهودي يقع دائماً في يوم الأحد ( طالع لا 23 ) وفي العهد الجديد قام المسيح في يوم الأحد ، وفي يوم الأحد أيضاً حل الروح القدس على الكنيسة ليصبح يوم الأحد هو يوم الرب بدلاً من السبت ، فالأحد هو يوم الراحة والعبادة وتقديم الصلوات والقداديس والطلبات ، وفي هذا اليوم تمت النبؤة ( هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونبتهج فيه ) " مز 24:118 " . وفي الأحد يجتمع المؤمنين بنفس واحدة كما اجتمعوا يوم حلول الروح القدس هكذا يجتمعون كل أحد أمام الذبيحة الإلهية ( غير الدموية ) منتظرين بخشوع وإيمان لحظة حلول الروح القدس على الخبز والخمر ، ومن ثم يشترك الجميع لتناول الخبز النازل من السماء . ينبغي أن يتناوله كل مؤمن لكي ينال المغفرة والحياة ، قال الرب ( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وانا اقيمه في اليوم الأخير ) " يو 54:6".
صاحب حلول الروح القدس ثلاث مظاهر غريبة وهي :
1-   صوت هبوب ريح عاصفة : الريح يرمز إلى القوة ، وإلى عمل غير منظور ( يو 8:3 ) . في العهد القديم كلم الله أيوب من العاصفة ( أي 1:38 ) ومع موسى ( تث 22:5 -23 ) وإيليا ( 1مل 11:19 9 وحزقيال ( 7:37 ) أي الريح العاصفة تعبّر عن حضور الله .  فٌإقتران الريح العاصفة في العهد القديم مع الريح العاصفة في يوم العنصرة هو تعبير واحد يرمز إلى حضور الله .
2-   ألسِنة من النار : ظهرت في العهد القديم في العليقة ( خر 2:3 9 ، وحلول الله في النار على جبل سيناء ( حز 18:19 ) ، وكانت الريح والنار إعلاناً لظهور الله لحزقيال فبرزت مجد الله له ( حز 4:1 ) . والنار هي مُطَهِرة أيضاً ، فقد طَهَرَت شفتي أشعياء النبي ، وكانت تلتهم الذبيحة التي كانت تحمل الخطايا ، لكن نار الخمسين لم تحرق التلاميذ في علية صهيون لأن خطاياهم قد غفرت عندما دفع الرب ثمنها على الصليب . كانت النار التي حلّت على التلاميذ على شكل ألسنة رمز الكلام والحجة اللذان سيستخدمها الرسل في كرازتهم ، كما رشدهم الروح إلى معرفة الحق وبحسب وعد الرب لهم ( متى جاء روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق ) " يو 13:16 " كما كانت تلك الألسنة النارية منقسمة لكي توّزع المواهب المختلفة حسب قدرات كل منهم . هذه النار تنبأ بها يوحنا المعمدان ، قال ( هو سيعمدكم بالروح القدس ونار ) " مت 11: 3" .
3-   التحدث بألسنة : في العهد القديم تفرقت الألسنة في برج بابل بسبب الخطيئة ( تك 11: 1-9 ) . وهنا حصل العكس ، استخدم الرب الألسنة لتجميع كل الأمم في وحدة روحية ليصبحوا أبناء الله فنالوا الخلاص ، ستأتي إلى الله بسبب كرازة الرسل شعوب من كل أمة وقبيلة ولسان لتجتمع معه في الفردوس ( رؤ 5 ) لهذا في يوم العنصرة صار التلاميذ يتكلمون بلغات غريبة فتعجب الحاضرون ، فقالو ( نحن نسمع كل واحد من لغته التي ولد فيها )" أع8:2 " كما أعطى الروح القدس قوة للتلاميذ فغيّر طبيعتهم وأعطاهم الشجاعة والحكمة والغيرة والتحدي أثناء الكرازة وخلع عنهم الإنسان القديم ، وألبسهم الإنسان الجديد الذي يتجدد ليصبح كصورة خالقه ( قول 3: 9-10 ) .
                                                                                     
أخيراً نقول: بالروح القدس يولد كل مؤمن ولادة ثانية في المعمودية عندما يحل عليه الروح القدس أثناء مسحهِ بسر الميرون المقدس . كما يجب الأمتلاء بالروح القدس كما حدث للتلاميذ بعد يوم العنصرة في مرات عديدة ( طالع أع 8:4 ن 31 و 9:13 ) وهذا يحصل أثناء التوبة المستمرة وممارسة أسرار الكنيسة المقدسة ووسائط النعمة من صوم وصلاة وإقتناء الفضائل والعمل من أجل بلوغ الكمال الروحي .
أرسل روحك القدوس فيتجدد وجه الأرض





 

12
شهود يهوه يحرمون نقل الدم

بقلم / وردا إسحاق قلّو

تفسير آيات الكتاب المقدس ليس من واجب الجميع ، بل للمختصين الموّكلين على هذه المهمة من الدارسين والمكرسين ، لهذا يقول الرسول بطرس ( قبل كل شىء ، أعلموا أن كل نبؤة واردة في الكتاب لا تفسر بأجتهاد خاص ) ” 2بط 20:1 ” . إذاً من يفسّر آيات الكتاب تفسيراً خاطئاً ويعلمه للآخرين سيقترف جريمة كبيرة وحسابها عسير . لكن رغم هذا فجماعة شهود يهوه لن يلتزموا بالوصايا لهذا ينفردون بعقائد شاذة بعيدة كل البعد عن المسيحية بسبب فهمهم وتفسيرهم الخاطىء للايات ، ومن عقائدهم الشاذة ،  تحريم نقل الدم أو التبرع به للمحتاجين من المرضى والجرحى . ولأجل إقناع جماعتهم قاموا بجريمة أخرى وهي تحريف الآية ( ولكن لا تأكلوا لحماً بدمه ) ” تك 4:9″ ، نص هذه الآية لا يعني نقل الدم ، ولم يكن هناك في عهد موسى والمسيح نقل الدم . كما أقترفوا جريمة تحريف الآية بحسب ترجمتهم لتصبح ( الجسد بنفسه ودمه لا تأكلوا ) . بعد الطوفان أمر الله الإنسان أن لا يأكلوا لحماً بدمه ، أي ما لم ينزف دمه ، ولا يمكن أن تتضمن الآية بمعنى آخر . لكن شهود يهوه يقولون أن كلمة ( تأكلوا ) تشمل أيضاً ( نقل الدم ) فحرموا نقل الدم لإسعاف مريض وإنقاذ حياته . كما يعتمدون على آيات لا علاقة لها بعملية نقل الدم ، ففي الآية ( وأي أسرائيلي أو غريب من المقيمين في وسطكم ، يأكل دماً ، أنقلب عليه واستأصله من بينكم … لأن نفس الجسد هي في دم … لذلك قلت لبني إسرائيل : لا يأكل أحد منكم دماً ، والغريب فيما بينكم لا يأكل دماً … ) ” لا 17: 10-16 ” . كذلك في سفر تثنية الأشتراع ( أياك أن تأكل الدم فإنه نفس ، فلا تأكل النفس مع اللحم .. ) ” 23:12″ .

ومن العهد الجديد نقرأ الآية ( .. وبأن يمتنعوا عن الأكل  من نجاسات الأصنام والزنى والمحنوق والدم ) ” أع 15: 20 ” . من هذه الآيات يستشهدون محرموا نقل الدم ، ففي الآيات ( لا 7: 26-27 ) وتثنية ( 12 ) تتحدث كلها عن أكل الدم لا عن نقله طبياً لأنقاذ شخص مريض . أما في ( أع 15: 20 ) فيمنع أكل الدم والمخنوق من الحيوانات ، وتلك الآيات لا تتحدث عن المستقبل ، بل عن الحاضر ، كما أن موسى لم يمنع ما يحدث اليوم من التطور كالسفر بالسيارة  أو القطار أو الطائرة لعدم وجودها في زمانه . لكن شهود يهوه يعترضون قائلين ، لا فرق بين أكل الدم ونقله طبياً  .الإمتناع عن أكل الدم يعني عدم إدخاله إلى أجسادنا أيضاً على الإطلاق وحتى إن مات المحتاج إليه . فالرد على هذه الهرطقة ، نقول : هذا إدعاء كاذب وتفسير خاطىء لا يقبل به العقل ويرفضه الطب ويستقبحه المريض المهدد بالموت . قال أحد الأطباء ( إذا ألغينا نقل الدم ، فقد قرأنا على الطب السلام ) فإعتقاد أن الدم هو الحياة ، هو النفس ، جعل الشريعة تمنع أكله إحتراماً للحياة ، أما نقله طبياً فهو وسيلة معروفة لإنقاذ الحياة والمحافظة عليها ، والدم المنقول ليس مسروق ، بل تبرع به صاحبه المحب لأخيه الإنسان كعمل خيري لأنقاذ من يحبه من البشر ، وقد أنقذت فعلاً هذه الطريقة حياة الملايين من الناس وهي ضرورية في معظم العمليات الجراحية ، أو لمن فقد دمه بسبب جرح فيحتاج إلى دم ليحفظ حياته ، فهل المسيح الذي أنقذ حياة الكثيرين من المرضى لو جاء في أيامنا هذه ، أكان يسمح بنقل الدم أم يمنعه ؟ يشفي إنساناً أم يميته ؟ وهذا ما قاله لليهود بعدما شفي ذو اليد اليابسة ( أخير يحل أن يفعل في السبت أم الشر ؟ أن تخلص نفس أم تهلك ؟ ) وهذا ما نريد أن نقوله لشهود يهوه اليوم ، بأن إدخال الدم إلى عروق المريض ليس ممنوعاً ، بل منعه هو عمل خال من الرحمة الإنسانية ومن المنطق ومن الموضوعية العلمية ومن المحبة الإنسانية . الحرام هو إدخال ما هو ضار للجسم كالسموم والمخدرات وغيرها ، أما الدم أو المغذي الطبي أو سوائل نافعة لجسم المريض فليست حرام .

يقول الطب ، أن حليب الأم مكون أصلاً من دمها ، لذا وبحسب فلسفة شهود يهوه يجب أن يحرم الطفل من تناول حليب أمه أو من مصدر آخر ، إذاً ليموت الطفل بعد ولادته مباشرةً . فهل  هذا صحيح ومقبول ؟

عندما يسمع الناس نداء الدولة بتبرع الدم فيهرع الكثيرين للتبرع ، وعلى المسيحيين أن يلبوا الطلب أكثر من غيرهم متذكرين قول سيدهم ( ليس لأحد حب أعظم من هذا ، أن يبذل نفسه عن أحبائه ) ” يو 13: 15 ” فبذل بعض الدم لأنقاذ حياة إنسان مريض نابع من عمل المحبة . ويؤكد الرسول يوحنا ، قائلاً ( بهذا عرفنا المحبة ، أن ذلك ” أي المسيح ” قد بذل نفسه من أجلنا ) ” 1 يو 16:3 ” بل أعطى كل دمه لنا على الصليب لكي ينقذنا ، فيجب علينا أن نبذل نفوسنا من أجل الأخوة في الإنسانية مهما كان دينهم ، فبعض الدم الذي نتبرع به هو جزء من حياتنا وكياننا ، بل من محبتنا للآخرين ، وهكذا نقتدي بيسوع الذي أعطى لنا جسده ودمه مأكلاً ومشرباً حقيقياً في سر الأفخارستيا .

متى منعت حركة شهود يهوه نقل الدم ؟

لم تصدر هيئة بروكلين تعليمات بخصوص الدم ، لا في عهد تشارلز ت . راسل ولا جوزيف ف . رذرفورد ولا في أوائل عهد ناثان ه . نور ، بل بدأت التحركات سنة 1958 حيث كان الموضوع ( تسلم الدم أو عدم تسلمه ) متروكاً لحرية كل إنسان وبحسب ضميره ) لكن بدأ أخذ الدم يصير سبباً للطرد من الحركة سنة 1961 ( مجلة برج المراقبة 15 / 7/ 1961 ) حينذاك أصيب العالم كله بصدمة عندما قاد جيم جونس أكثر من 900 شخص من شهود يهوه إلى موتهم داخل الأدغال . ماتوا لرفضهم نقل الدم إلى أجسادهم رغد حاجتهم الشديدة إلى ذلك مما يثير الدهشة أنه في واحدة من تاريخ منظمة برج المراقبة استخدموا كل الآيات التي سبق أن أستخدموها لرفض نقل الدم ، يستخدمونها الآن في رفض التطعيم بالمصل الواقي من الأمراض كما رفضوا النظرية التي تقول ( أن الأمراض تسببها الجراثيم ) وسخروا من العالم باستير بسبب هذه الحقيقة العلمية ، أما مؤسس منظمة برج المراقبة ” راسل ” يعلّم بأن إلتهاب الزائدة الدودية وحمى التيفوئيد تسببها في الواقع ديدان لادغة تعيش في الأمعاء الغليظة ، هذا وبالنظر إلى تاريخ نصائحهم في القضايا الطبية فأنه من الأفضل للإنسان أن يهملهم في موضوع نقل الدم .

( ليعرض عن الشر ويصنع الخير ، ليطلب السلام ويجد في أثره ) ” 1 بط 11:3 “

 

13
شماشا أوديشو ميقرا
لصعود الرب علامة لفتح السماء وتهيئتها لصعودنا نحن . وللصعود معنى يجب إدراكه وهو ضرورة عودة المسيح إلى عرشه السماوي لكي يهيأ لنا المنازل . خرج من الزمن لكي يعود إلى اللازمن كما كان ، ولصعوده وعودته وجهًا جديدًا لوجوده . لم يعد هذا الوجود خارجيًّا أو محدّد المكان لأنه خرج من الزمان والمكان ، بل أصبح باطنيًّا وشاملاً . غاب جسدياً لكي يحضر بيننا الحضور الحقيقيّ هو على شكل الغياب . آخر كلامه مع تلاميذه كان ( فأذهبوا إذن ، وتلمذوا جميع الأمم ، وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ، وعلموهم أن يعلموا بكل ما أوصيكم به ، وها أنا معكم كل الأيام إلى إنتهاء الزمان ) " مت 19:28 " فالمقطع الأخير يدل على حضوره معنا غيابياً ، ثم بعد ذلك رفع يده المباركة وباركنا ، وسيبقى يباركنا من الأعالي ومن هنا لأنه حاضر معنا في الأفخارستيا ، كما أرسل روحه القدوس ليبقى في كنيسته المقدسة ليعطينا المواهب الكثيرة وعطايا ، وفي السماء سيشفعنا كرئيس كهنة عند الله الآب ( عب 25:7 ) .
شكرا لتعليقك أخي العزيز وكل عيد الصعود أنت وجميع المؤمنين بخير وصحة وفرح المسيح .
أخوكم
وردا إسحاق

14
صعود المسيح إلى أعلى السموات (ܣܘܠܵܩܐ )
بقلم / وردا إسحاق قلّو
https://e.top4top.io/p_1598s2cvb1.jpg
( لذلك يقول : إذ صعد إلى علاء سبي سبياً وأعطى الناس عطايا ) " أف 8:4 "
تحتفل الكنيسة المقدسة كل عام بعيد صعود الرب يسوع بالجسد والنفس إلى أعلى السموات ليجلس على عرشه السماوي ، والله الآب ( .. أجلسه عن يمينه في الأماكن السماوية ، أرفع جداً من كل رئاسة وسلطة وقوة وسيادة ) " أف 1: 20-21 " .
صعد يسوع أمام أنظار الرسل والمؤمنين منطلقاً إلى الأعالي بإرادته وسلطانه ليثبت لنا لاهوته وأصله . قبل موته أخفى لاهوته فلم يتحدث عنه كثيراً ، حتى الأبليس لم يدرك سر التجسد الإلهي لكن ما بين القيامة والصعود أظهر حقيقته لتلاميذه ( ناسوته ولاهوته معاً ) لكي يؤمنون أن الرب قد قام من بين الأموات بقوة لاهوته بجسد ممجد كاسراً شوكة الموت وبعدها أنتقل إلى مرحلة الصعود ، فبصعوده ختم عمله على الأرض بعد أن نشر سر ملكوته بين البشر وأنجز عمل الفداء والخلاص على الصليب الذي عليه دفع ثمن الخطيئة فتمت المصالحة بين السماء والأرض .
صعد إلى السماء ليعد للمؤمنين به منازل وبحسب وعده ، فكما جلس هو عن يمين الله الآب ، هكذا سيفعل لكل مؤمن به ، لهذا قال ( وكل من ينتصر سأجلسه معي على عرشي ... ) " رؤ 21:3 " وكما عاد يسوع إلى السماء بمشهد عجيب ومن ثم حجبته سحابة السماء عن أنظار المودين الذين ظلوا يحدقون إلى السماء وهو ينطلق إليها ، فقالا لهم الملاكين اللذين رافقا المسيح في صعوده ( أن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ، سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء ) " أع 11:1" . وهكذا سيعود إلى الأرض يوم الحساب كما انطلق نازلاً من السماء على السحاب وبحسب النبؤة ( فرأيت سحابة بيضاء يجلس عليها كائن يشبه إبن الإنسان ، على رأسه أكليل من ذهب .. ) " رؤ14:14" .
حدث صعود الرب إلى السماء تحدثت عنه نبؤات كثيرة في العهد القديم قبل التجسد بمئات السنين ، فداود الملك كتب لنا في " مز 18:68 " ( صعد إلى العلاء وسبيت سبياً ) وهذه الآية شرحها لنا الرسول بولس قائلاً ( ... إذ صعد إلى الأعالي ، ساق أسرى ، ووهب الناس مواهب ! ) " أف 8:4 " . أما سليمان الملك فكتب عن مشهد الصعود ، قال ( من صعد إلى السموات ونزل ؟ من جمع الريح في حفنتيه ؟ من صر المياه في ثوب ؟ من ثبت جميع أطراف الأرض ؟ ما اسم ابنه إن عرفت ) " أم 30 " فأجاب الرب يسوع سؤال سليمان لنيقديموس قائلاً ( ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، إبن الإنسان الذي هو في السماء ) " يو 13:3 " .
صعود المسيح يهمنا لأنه صعد لكي يعد لنا مكاناً " يو 14: 2-3 " كما صعد لكي يرسل لنا المعزي ( روحه القدوس ) وبه يؤسس الكنيسة المقدسة التي تحتضن كل المؤمنين به ، ففي كلامه الوداعي لتلاميذه قبل الموت ، قال ( أنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ... ) " يو 16 " كذلك في صعوده أعطانا بركات كثيرة منها لكي يشفع فينا عند الله الآب لأنه الشفيع الوحيد لمغفرة خطايانا لكونه هو الذي دفع الفدية للآب ، وبصعوده أيضاُ أعطى الناس عطايا ( أف 8:4 9 كمواهب الخدمة والكرازة وصنع المعجزات والحكمة ومواهب الشفاء والتكلم بألسنة وغيرها للمزيد ( طالع 1 قور 12: 8-10 . مر 17:16 ) . ومن عطاياه أيضاً السلام ، قال ( سلاماً أترك لكم سلامي أنا أعطيكم ) " يو 21:14 " " في 6:4 " ، كذلك أعطى لنا عطية المجد ، مجد القيامة بأجسادنا مثله والخلود والوجود الدائم معه في السماء للحياة الأبدية " يو 22:17 " . علينا إذاً أن ننتظر بصبر وإيمان لكي نصعد نحن أيضاً ونتحد به عندما يعود بموكب عظيم مع ملائكته القديسين . سيقومون أيضاً الراقدين على رجاء القيامة من الموت إلى الحياة صاعدين معه ‘لى السحاب لكي يدخلوا في سره ، بل إلى ملكوته ومجده .
أخيراً نقول : علينا أن لا نرفع أنظارنا كالجليلين المودين للرب ، بل نرفع أفكارنا وقلوبنا لأنه علمنا كيف نتوق إلى السماء حيث كنزنا الثمين الموجود على يمين القدرة ، وهكذا نطبق وصيته لكل منا ، قال ( لأن حيث يكون كنزك يكون قلبك أيضاً ) " مت 21:6" ففي السماء هو كنزنا ومنزلنا الحقيقي فلنرفع أفكارنا عن كل خيرات الأرض لنستعد للقاء السيد الذي ينتظرنا في الديار الأبدية ز حينذاك سينتهي موضوع الصعود لنعيش الأبدية . تقول هذه الآية :
 ( لك يا رب العظمة والجبروت والجلال والبهاء والمجد ، لأن لك كل ما في السماء والأرض ، أنت يا رب صاحب الملك . وقد تعاليت فوق رؤوس الجميع ) " 1 أخ 11:29 " .   

15
تهنئة إلى الأخ  Shamasha Odisho المحترم
أهنئك على هذا النجاح الباهر . أبدعت يا رجل وحققت نجاحاً بحكمتك فأخرجت الفار من جحره بخطتك الدقيقة والبسيطة لكنها سجلت أنتصاراً كبيراً فكشفت حقيقة هذا الرجل لكل القراء وللمشرفين على الموقع ، هذا الذي خدع الموقع وقراءه بأنه ليس ديفيد رابي المطرود ، بل سلام الراوي .
كتبت مرة لما يسمى ( سلام الرواي ) عن نجيب كوركيس ، فرد قائلاً ( أني لا أعرف أحداً بهذا الأسم ، أنا أعرف ديفيد رابي ، أستاذي الكبير الذي أخرجني من الظلمة وعلمني طريق الحق . والآن أنت يا أخي الشماس لم تطرح سؤالك حتى إلى نجيب كوركيس رابي ، بل لآخر أسمه  نجيب كوركيس قلو ، ( حاشا لعائلة قلّو أن يكون لها دجالاً كهذا ) . إذاً لماذا رد عليك سلام الراوي ؟
أعتقد يا أخي العزيز الدرس الأول الذي تلقنه هذه الطائفة للمنتمي إليها هو تعليمهم الكذب ، فالكذب عندهم على ما يبدو تقية ، وفن ، وسلاح لخداع الناس ، أي نفس أسلوب الشيطان الذي وصفه الرب يسوع ( بالكذاب وأبو الكذاب ) .
الآن ليعلم الجميع بأن الكاتب المدعو سلام الراوي هو الخروف الضال ( ديفيد رابي ) المطرود من الموقع بسبب أخلاقه وعدم إحترامه للأخوة الكتبة وعداءه للمسيحية بمختلف أطيافها . ديفيد رابي الذي يستهزأ بعقائدنا وقادنا وبديسينا وبالعذراء وبصليب الرب ، لا وبل بالرب نفسه ويجعله مخلوقاً .
ديفيد رابي لن يقبل به أي موقع لأنه خادم مطيع لشهود يهوه ، وبعد كشف حقيقته نطلب من المشرفين في هذا الموقع المحترم بأبعاده من الموقع ومتابعته لكي لا يدخل بأسم آخر علماً بأن أسلوبه صار واضحاً للجميع ,
أكرر شكري وأحترامي لك والرب يحفظك ويحفظ الموقع من كل مسيء  والرب يبارك
أخوكم
 وردا إسحاق

16
أسلوب الأستهزاء الذي تستخدمه في كل تعليقاتك يا ديفد الراوي ، والكذب الذي تعشقه أنت ومؤسسي مذهبك لا يسعفك لما سأكتب عن دينك الشاذ الذي يمنع الكثير من الدول من نشره على أراضيها ، فتعملون بالخفية وكأنكم في فترة النضال السلبي . بدعتكم المؤسسة من أفكار أديان كثيرة كالآريوسية ، واليهودية ، وخاصة من بدعة الصدوقيين اليهود لأيمانكم مثلهم في عدم قيامة الأرواح ، إضافة إلى عملكم العدائي ضد المسيحية التي تعتبرونها من عمل الشيطان . ومن غيرها من المعتقدات 
كف عن أسلوبك الهابط عند التعليق وأحترم القراء ، طالع تعليقات كل الأخوة الذين لا تعرفهم بهم جميعاً لكن لتعلم أسلوب الرد . أسلوبك الغجري هو أسلوب المتربين في الشوارع ، وأنت
 وجامعتك المزعجين تقضون معظم وقتكم في الشوارع أيضاً فتقطعونها بدون كسل وتطرقون بيوت الناس لأزعاجهم بحجة التبشير من أجل أن تكسبوا لكم متهوداً وليس مسيحياً ، بل تبتعدون من كان مسيحياً عن مسيحيه ودينه ، كف عن أسلوبك الغجري في الرد وأحترم نفسك أمام القراء . أحترم الموقع الذي سمح لك لأنك لا تجد فرصة في أي موقع آخر لتنشر به شرورك ، كف عن حبك للغة العرب والعروبة ورد على ما يكتب عن دينك ، أي لا تبتعد عن هدف الموضوع لكي تخدع القراء بأنك المنتصر . نصيحتي لك أن لا تبقى في المكان الذي أنا فيه ، أي لمصلحتك لأني سأعري دينك وأشّرحه تشريحاً كاملاً ودقيقاً للأخوة القراء لم أترك عقيدة واحدة تؤمنون بها إلا وأن أعرضها على القراء على حقيقتها في مقالاتي القادمة  ، عشرات المقالات ستأتيك وسأشرح كل عقيدة في المسيحية وكيف قاموا دجالي دينك بتحريفها . مبدعين في تحريف الكتاب المقدس ، مبدعين في الكذب ، مبدعين في تغيير حتى أسمهم دينهم بين فترة وأخرى . وأنت أيضاً أبدعت في تقليدهم فبدلت حتى أسمك من ( نجيب كوركيس ) إلى ( ديفيد رابي ) ومن ثم إلى ( سلام الراوي ) وبعد وصولك إلى راوة ستدخل إلى حدود الأردن لكي تجعله ( مصعب الزرقاوي ) تباً لك ولأخلاقك واسلوبك وحقدك يا من نكرت دينك وأصلك ونفسك لكي تصبح خادماً مطيعاً لشهود يهوه مجمع البدع والهرطقات والكذب والدجل أعداء الله والبشر . الآن أستعد لتكتب جريدة أخرى ، أخبط وأخطب وأفتي كما تشاء يا معشر الدجل .
صورة المسيح التي عرضتها وهو معلق على شجرة وليس على الصليب ستدفع ثمنها في المقال القادم لتعرف بأنك تخدم اليهودية وليس المسيحية . كما خرجت عن الموضوع وتحدثت عن الثالوث وقلت أين مكتوب في الكتاب المقدس نشرت أكثر من مقال لكنك لا تقرأ لأنك لا تريد أن تعترف ، وسأكتب أيضاً مقالاً آخر عن الثالوث الذي يعترف ويؤمن به كل مسيحي عدا اليهود وأنتم تلبون رغباتهم ضد المسيحية .
 وأخيرا لماذا هاجمت الشماس أوديشو بهذا الأسلوب ، هل ذكر أسمك ، هل نقدك بالإسم ، أم حقدك يجب أن يبلع الجميع ؟ شكراً لك سيد ديفيد لأنك دلال مخلص لمقالاتي ، أكيد سيصل عدد القراء إلى أعلى رقم ،  تمتلك حقاً هذه الأيجابية لي وللموقع، والرب يفتح بصيرتك لترى الحق وتعترف ، ثم تعود كالإبن الضال الى قطيع الرب فيحصل فرح في السماء والأرض لخلاص خروف ضال  .
أعتذر من الأخوة القراء فهذا الرجل لا يعرف لغة الأحترام لأنه تربى في الشوارع من الصباح إلى المساء يوزع فلايرات شهود اليهودية أعداء المسيح فمن أين يتعلم الأحترام ! .  ،

17
شماشا ميقرا Shamasha Odisho Shamasha Youkhana
بعد التحية
أجل الدخول إلى الحياة الأبدية ليس سهلاً كالذين يحاولون الدخول إليه من الباب الواسع فيرسمون طرقاً سهلة للخلاص في معتقداتهم ليجأ إليهم الكثيرين لكن طريق الخلاص صعب ويحتاج إلى صلبان ثقيلة في هذه الحياة مقتدين بمن مات على الصليب لكي يدخلوا من الباب الضيق .
كل الرسل الذين دونوا لنا رسائلهم والمثبتة في العهد الجديد ينذرون المؤمنين في كل الأجيال بأن أنبياء دجالين كثيرين سيأتوا بتعاليم باطلة محشوة بهرطقات وكذب وخطط شيطانية لكي يميلوا المؤمنين الحقيقيين من الخطوط المرسومة لهم ، ويسوع نفسه حذّرنا من المسحاء الكذبة الذين سيأتوا من بعده ، لهذا يجب أن نبقى مخلصين لما أستلمناه من آبائنا ونعمل به بإخلاص  ولا نثق بكلام آخر حتى ولو كان من ملاك الرب كما قال الرسول بولس ،
حذرنا الرسول يوحنا أيضاً من المضللين عبر الأجيال فكتب لنا قائلاً :
إن العالم أصبح يعح بالمضللين الذين لا يعترفون أن يسوع المسيح جاء إلى الأرض بجسم بشري . هذا هو المضِلّ وضد المسيح !
فأنتبهوا لأنفسكم ، لكي لا يضيع الجهد الذي بدلناه في سبيلكم ، بل لتنالوا أجركم كاملاً ، لأن من تعدى تعليم المسيح ولم يثبت فيه ، فليس الله من نصيبه . أما من يثبت في هذا التعليم ، فله الآب والأبن معاً .
إن جائكم أحد بغير هذا التعليم ، فلا تستقبلوه في بيتكم ، ولا تبادلوه التحية . لن من يسلم عليه ، يشاركه في أعماله الشريرة . )

( 2 يو7-11)
شكراً لتعليقك الذي به سلطت الضوء إلى الموضوع لكي يصبح أكثر وضوحاً لأخوتنا القراء والرب ينور بصيرة الجميع ليكون لهم الخلاص .. مع نحبتي وتقديري

18
بعض الشذرات الشاذة في عقيدة شهود يهوه
بقلم / وردا إسحاق قلّو
شهود يهوه طائفة منشقة من كنيسة السبتيين الأدفنتيست شاذة في الكثير من المفاهيم والمعتقدات عن كل المذاهب المسيحية ، لهذا فكل الطوائف المسيحية حول العالم تعتبر شهود يهوه بدعة شاذة وأتباعها ليسوا مسيحيين لهذا تواجه نقداً حاداً من قبل المسيحية ، ومن قبل المجتمعات العامة لشذوذهم عن قوانين المجتمع والحضارة كعدم قبولهم لنقل الدم ، أو التبرع به ، أو خدمة الجيش والوطن وغيرها من الأمور التي تهدف إلى بناء المجتمع والدفاع عنه كخدمة العلم ، وبهذا بتعارضون  مع كل القيّم الإنسانية والأجتماعية والدينية . ففي الجانب الديني يقومون بتحريف الكتاب المقدس وإلغاء معتقدات من أجل الوقوف ضد المسيحين عموماً . نذكر بعض الشذرات من شذود هذه الطائفة والتي لا تتفق مع كل الكنائس المسيحية في النقاط التالية :
1-   أستبدلوا أسم ( الله ) الثالوث بأسم ( يهوه ).
2-    ألغوا الثالوث الأقدس .
3-   المسيح عندهم مخلوق من قبل يهوه وهو أول خليقة ويعتبرونه الملاك ميخائيل رئيس جند الرب .
4-   لا يؤمنون بقانون الأيمان
5-   لا يؤمنون بالثالوث الأقدس
6-   لا يؤمنون بالصليب وبعمل الصليب ،  فأستبدلوا كلمة الصليب بعبارات أخرى منها ( أداة الإعدام ) ( خشبة ) ( خشبة الآلام ) ( شجرة ) ( عموداً خشبياً ) .
7-   الصليب رمز المسيحية . أما هم فلا رمز أو شعار لهم .
8-    استبدلوا ( الأعمال الصالحة ) ب ( ممارسة الإيمان )
9-   استبدلوا أسم ( الكنيسة ) ألى ( قاعة الملكوت ) ويعتبرون الكنائس من عمل الشيطان .
10-   أستبدلوا ( المجامع الكنسية ) إلى ( المحافل )
11-   أستبدلوا أسم ( المسيحيين ) إلى ( شهود يهوه )
12-   أستبدلوا أسم ( العهد القديم ) ب ( أسفار العبرانية )
13-   أستبدلوا أسم ( العهد الجديد ) ب ( الأسفار اليونانية المسيحية )
14-   يلتزمون باسفار العهد القديم أكثر من أسفار العهد الجديد
15-   يتهمون مريم العذراء بأنها أنجبت أخوة للمسيح من مار يوسف النجار
16-   ذكرى عشاء الرب يعملونه مرة واحدة في السنة ، وذلك في يوم 14 نيسان بحسب تقويمهم القمري .
17-   إلغاء كل الأعياد والمناسبات الدينية ونسبوها إلى الوثنية
18-   عدم وجود الجهنم ، فعقوبة الخاطىء هو الفناء
19-   لايعترفون بالحياة الأبدية لأن نفس الإنسان تضمحل كنفس الحيوان
20-   لا يقدسوا يوم الأحد ، بل السبت كايهود
21-   يصفون المجوس الذين زاروا المسيح بأنهم سحرة مرسلين من قبل الشيطان
22-   لا يؤمنون بقيامة المسيح بالجسد بل قام روحياً فقط .
23-   تميزوا بالكذب بأن المسيح جاء إلى الأرض بطريقة غير منظورة
24-   يدعون بأن كل يوم من أيام الخليقة كان ألف سنة .
25-   لا يوافقون في خدمة الجيش والحكومات لأنهم يعتبرونها من عمل الشيطان والأنحناء للعلم هو كإنحناء للشيطان
 
نكتفي بهذا القدر والبقية سنتناولها في مقالات كثيرة قادمة
ختاماً نقول : سبب أستخدامهم تلك التعابير الشاذة والأيمان بعقائد مخالفة للعقائد المسيحية هو لكي يتميزون عن كل الطوائف وبهذا يؤسسوا لهم هوية خاصة وبارزة لشعب يهوه الحقيقي لهذا غيروا كلمات وآيات وأبتدعوا أسماء ومعتقدات لا تمت بالمسيحية بأي صلة . فهم ليسوا مسيحيين لأنهم لا يعبدوا المسيح بل يهوه المجرد من المسيح ، أو من ثالوثه الأقدس .
نطلب من المسيح الرب أن يفتح بصيرتهم لكي يعودوا إلى قطيعه الكبير لكي يكون لهم الخلاص

19
صورة ومثال الله في الإنسان

غريغوريوس النيصي ( 335م- 394 )

إعداد / وردا إسحاق قلّو

 

ليس الجمال الإلهي إشراقاً خارجياً لوجه أو لمظهر جميل ، بل هو يقوم في الغبطة التي لا توصف لحياة الكمال . وكما أن الرسامين في استخدامهم للألوان من أجل رسم

شخصية على لوحة ، يضعون لمساتهم بحسب طبيعة الموضوع ، لكي ينقلوا إلى لوحتهم جمال النموذج الأصلي ، فلكم ، تتصوروا – بذات الطريقة – عمل من جبلنا ! إن

الألوان التي تتصل بجماله لهي الفضائل التي يضعها ويزهرها في صورته ، لكي يظهر فينا القدرة التي هي قدرته .

إن مجموعة الألوان المتباينة في هذه الصورة ، والتي تمثل حقاً ، لا تتصل في شىء بالأحمر والأبيض أو أي خليط من الألوان ، ولا بالأسود الذي يستخدم في تضليل الأهداب

والعيون ، وبعض الجرعات تبرز الظل المحفور بالخطوط ، ولا تتصل عامة بما يستطيع الرسامون ابتكاره أيضاً . فبديلاً عن كل ذلك ، تطلعوا إلى الطهارة ، إلى الحرية

الروحية ، إلى الغبطة السماوية ، إلى الإبتعاد عن كل شر ، وإلى عمل كل شىء ، به يأخذ التماثل بالله شكلاً محدداً فينا . إنه يمثل هذه الألوان قام الخالق برسم طبيعتنا وفقاً

لصورته الخاصة .

فإذا فحصتم الخصائص الأخرى للجمال الإلهي لوجدتم ، على هذه النقاط أيضاً ، ان التماثل قائم تماماً في الصورة التي نحن عليها ، إن الله هو أيضاً روح وكلمة : ( في البدء

كان الكلمة )
, وبحسب القديس بولس فإن للأنبياء ” روح المسيح ” ناطقاً فيهم ، والطبيعة البشرية ما عادت أبداً بعيدة عن هذه الصفات : ففي داخلكم تجدون العقل والفكر ،

تماثلاً بمن هو حقًاً روح وكلمة .

ان الله أيضاً محبة ونبع للمحبة . قال القديس يوحنا السامي المقام : ( المحبة ” تأتي ” من الله ) و ( الله محبة ) . إن مصمم طبيعتنا قد وضع فينا أيضاً هذه الخاصية : ( بهذا

يعرف الجميع إنكم تلاميذي ، إذا أحببتم بعضكم بعضاً )
إذا غابت المحبة ، تشوهت كل قسمات الصورة فينا .

( غريغوريوس النيصي ، خلق الإنسان ، الفصل الخامس )

20
شهود يهوه يحاربون وحدانية الثالوث الأقدس
بقلم / وردا إسحاق قلّو
شهود يهوه طائفة مستقلة وبعيدة عن كل المذاهب المسيحية ، يحملون أفكار وآراء وتفاسير لا تتفق مع كل ما موجود في المسيحية . يتصرفون حسب عقولهم محاولين إخضاع الله وكتابه المقدس وكل المؤمنين لأفكارهم البشرية المحدودة ، وكأنهم ثورة شاملة ضد كل المعتقدات المسيحية ، ففي موضوع عقيدة الثالوث الأقدس نجدهم يرفضون هذه العقيدة بشدّة مُدَعين بأنه فُرِضَ على المسيحية في المجمع النيقي عام 325م من قبل الأمبراطور قسطنطين عندما آمن بالمسيحية ، و التثليث الالهي وثني سبق المسيحية فكان موجوداً لدى البابليين والمصريين والهندوس . لكن في الحقيقة لا علاقة بين الثالوث المسيحي الذي يشكل إله واحد وبين الثالوث الوثني الذي كان يتكون من ثلاث آلهة مستقلة ، فثالوث المسيحية ليس من إبداع قسطنطين أو غيره ، بل أعلنته الكنيسة المقدسة وفق الآيات الكثيرة و البارزة الموجودة في الكتاب المقدس . أي إنه ليس من صنع البشر ، بل هومعلن علناً من قبل الله في آيات صريحة وواضحة مثبتة في عهدي الكتاب المقدس . أجل آيات كثيرة تثبت لنا بأن هناك ثلاث صفات جوهرية في الطبيعة الإلهية الواحدة .
الكتاب المقدس كشف تدريجياً عن سر الله الشخصي ، فالله موجود في صيغة جمع لا بصيغة مفرد ، لأنه ليس الله ( يهوه ) المجرد من الأقانيم بحسب أيمان شهود يهوه واليهود ، بل هو جماعة موحدة متحدة في كيان واحد ، لهذا نجده يتحدث بصيغة جمع منذ العهد القديم ومن الآية الأولى في سفر التكوين والتي تقول ( في البدء خلق الله " ألوهيم " السموات والأرض ) " تك 1:1 " هنا نجد ألوهيم هي بصيغة الجمع وترد كأسم لجلالة الإلهية ، نجدها في سفر التكوين الفصل الأول وفي سفر المزامير ( 41 أو 42 وكلك 71 أو 72 ) ومفرد ألوهيم هي ( أيلوه ) إذا المتحدث هو جمع وليس مفرد . كذلك نقرأ في نفس الفصل الآية ( وقال الله لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا ) " تك 26:1 " هنا نجد صيغة جمع أيضاً للمتكلم ، لهذا نقول لو كانت هذه الآيتين فقط تتحدث عن هذا الأمر لتركنا البحث عن الموضوع ، إلا أن هناك تدريج وتقدم نحو كشف هذا السر ، لكن نقرأ أيضاً آيات كثيرة في العهد القديم أيضاً تتحدث بصيغة جمع كالآية ( هوذا آدم قد صار كواحد منا ) " تك 22:3" . أما في " تك 7:11" ( يقول ( هلم ننزل ونبلل هناك لسانهم ) هنا المتحدث أيضاً جمع . أما أشعياء النبي فكتب لنا في " 16:48 " ( ...كنت حاضراً هناك " الإبن " . والآن ، قد أرسلني السيد الرب " الآب " وروحه " الروح القدس " بهذه الرسالة ) بدأ الثالوث يتوضح أي وبحسب ترتيب الآية ( الأبن والآب والروح القدس ) وقد نجد الروح القدس أولا في بعض الآيات أو الآب في ألكثير من الآيات .
أما في العهد الجديد فالله كشف لنا هذا السر العظيم في مشهد رائع عند عماد أبنه يسوع في نهر الأردن حيث أنفتحت السموات وأنكشف السر وبحسب النص ( وللوقت ، إذ صعد من الماء ، رأى السموات قد إنفتحت والروح القدس مثل حمامة قد نزل واستقر عليه ، وكان صوت من السماء قائلاً : أنت أبني الحبيب بك سررت ) " مر 10:1 " فالصوت القائل أنت أبني لا يمكن أن يكون إلا صوت الآب . أي الآب في السماء والأبن على الأرض والروح القدس بين السماء والأرض . كذلك تكرر المشهد بصيغة أخرى على جبل التجلي .
كذلك في العهد الجديد نصوص كثيرة نجد فيها الثالوث الأقدس بكل وضوح ، منها وصية الرب يسوع لتلاميذه ( فأذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) " مت 19:28" إنه كشف صريح وواضح لإله واحد في ثالوث أقدس والذي به يعتمد كل أتباع المسيح الحقيقيين وبحسب وصية الرب في ( مت 9:28 ) ، نفهم من لفظة ( بإسم ) بصيغة مفرد تدل على الطبيعة الإلهية الواحدة التي فيها يتبادل الأب والإبن والروح القدس حياة داخلية سرية صاخبة في المعرفة الكاملة ، والحب الدائم بينهم . نلاحظ لم يقل بأسماء " الآب والإبن والروح القدس " لأن الثلاثة هم واحد
أما في رسائل الرسل فنقرأ ( أسألكم أيها الأخوة بربنا يسوع المسيح وبمحبة الروح القدس أن تجاهدوا معي في الصلوات إلى الله من أجلي " رو 30:15 "  . أيضاً ( ولقد كان بعضكم كهؤلاء ولكنكم قد اغتسلتم وتقدستم وبررتم باسم ربنا يسوع المسيح وبروح إلهنا ) " 1قور11:6 " . أما البركة الرسولية للقديس بولس والتي يعطيها كل كاهن لرعيته بعد القداس الإلهي ، فيقول ( ولتكن معكم جميعاً نعمة ربنا يسوع المسيح ، ومحبة الله ، وشركة روح القدس . آمين ! ) " 2 قور 13:13 " . وهذه آية أخرى يظهر فيها الثالوث الإلهي ( وبما إنكم أبناء له ، أرسل الله إلى قلوبنا روح أبنه " الذي هو روح الآب أيضاً "  منادياً : أبا ، يا أبانا ) " غل 6:4" . وهذه نصوص أخرى في العهد الجديد عن وحدانية الثالوث ووحدة المسيح الكلمة مع الطبيعة الإلهية .
أما الرسول يوحنا فقد وضّحَ لنا الثالوث في هذه الآية ( فإن هناك ثلاثة شهود في السماء ، الآب والكلمة والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) " 1 يو 7:5 " ( طالع كذلك الآية " يو 14: 16 ، 26 ) كما كتب في سفر الرؤيا " 15:11" ( إن ملك العالم قد صار لربنا ولمسيحه فهو يملك " لم يقل يملكان " إلى دهر الدهور ) .
( يكونون كهنة لله وللمسيح ويملكون معه " لم يقل معهما " ألف سنة ) " رؤ 6:20 " وسيكون فيها عرش الله والحمل " لم يقل عرش الله والحمل بالمثنى لأنهما واحد " فيعبده عباده " لم يقل يعبدهما عبادهما " وينتظرون وجهه " لم يقل وجههما " . شهود يهوه حَرفوا هذه الآية في ترجماتهم الرسمية ويترجمون بدل " يعبده عباده " أي المسيح الرب ، إلى " يؤدون له خدمة مقدسة " مع أن الفعل اليوناني يعني يعبدون وليس يؤدون .
أخيراً نقول : غاية رفض شهود يهوه لعقيدة الثالوث الأقدس مخالفين تعاليم الكتاب المقدس ، وكل المذاهب المسيحية التي تؤمن بهذه العقيدة هو لكي يقفوا جنباً إلى جنب مع اليهود الذين لم يفهموا هذا السر الموجود في أسفار العهد القديم أيضاً .
سؤال يفرض نفسه ويقول : الرب يسوع قال ( .. وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) إذاً باسم من يتعمدون شهود يهوه ؟
ليمجد الثالوث الإلهي المقدس 



22
لماذا تعشق الكذب وتقول أنا لست من الخلفية المسيحية ، بل أنت ديفيد رابي ، عدت إلى الموقع بعد طردك بأسم مستعار لتنشر سموم دينك ، تذكر قول الرب  ( كل كلمة باطلة يتكلم بها الناس ، سوف يؤدون عنها الحساب في يوم الدينونة . فإنك بكلامك تبرر ، وبكلامك تدان ! ) " مت 36:12" إذاً لا تفصّل التعليم بحسب ذوقك ومزاجك ومذهبك وتنسى أقوال الرب ، بل أعمل ما يقوله ك الكتاب المقدس لتخلص .
أما عن قداسة البابا فرنسيس عندما قال أسم الله هو يهوه فإنه يؤمن بأن فيه ثلاث صفات وهي ( الآب والأبن والروح القدس ) لفظة ( يهوه ) نعتبره أسماً من أسماء الله الكثيرة وهو أسم قديم لم يستعمل الآن حتى من قبل اليهود ، لهذا السبب نجد اسم يهوه قليل جداً في طبعاتنا ، أما في العهد الجديد فلم يذكره الرب يسوع إطلاقاً ، فقط أنتم تفضلونه على كل أسماء الله متجاوزين أقوال المسيح ، أذكر بعض أسماء الله الكثيرة ، منها وأعطي لك معناها (1- ألوهيم ( الله ) 2- إيل أو هائيل ( إله أو الإله ،3- شداي ( القدير ) 4- أدوناي ( السيد ، الرب ) 5- عليون ( العليّ ) وغيرها أيضاً سأكتب مقالا تفصيليا عن الموضوع . الآن وكعادتك رد لكي  يقولون عنك القراء أنت البَطَل .
أحبك لسبب واحد فقط وهو أنك تمتلك أيجابية واحدة أستفاد منها كثيراً وهي ( أنت أكبر دلال لمقالاتي ) وبفضلك يدخل أكبر عدد من القراء إلى مواضيعي . فأستمر ولو تأخذ جزء من وقتي للرد عليك ، والرب يباركك .
 

23
لماذا لا يوجد أسم يهوه في كتابي ؟ في كتاب كل المسيحيين غير موجود إلا في آيات قليلة من العهد القديم ، ولا حتى في كتب اليهود ، فقط في كتابكم أنتم ، وقد تناولت أسباب عدم وجوده عند المسيحيين وعند اليهود أيضاً في مقالاتي السابقة ، وإذا تريد المزيد عن الموضوع فلا مانع لدي لكتابة المزيد عن الموضوع . الآن أسألك سؤالا بسيطاً جداً عن هذا الموضوع وهو :
طالع كل نسخ العهد الجديد لكل الطوائف المسيحية فهل ستجد ولو مرة واحدة ذكر بها الرب يسوع أسم ( يهوه ) أثناء نشر رسالة الملكوت على الأرض ولمدة ثلاث سنين . إذاً لماذا أنتم وحدكم ملتزمين بهذا الأسم ؟  ويسوع الرب يفتح بصيرتك ليكون لك الخلاص .

24
إقتباس من تعليقك : قبل اسبوع ( سلام الراوي يقترف جريمة....!!!) يا عالم هل هذا اسلوب كاتب شريف ونزيه في مهنته وعلى منبر ديني؟ انت تفتي فتوى بابوات ومطارنة الرون الوسطى والمحاكم التفتيشية.
ماذا تقول إذاً من يحرف آية من الكتاب المقدس أليست جريمة ، وهل هناك جريمة أكبر منها ؟ البابوات والمطارنة هم في لسانك وكتاباتك تؤكد حقدك دائماً لهم وللمسيحية كلها فهل هم كانوا يوماً خداماً عند الزاني مؤسس دينك ؟ . ولكي أثبت لك وللقراء المقالات القادمة سأضع فيها الآيات الحقيقية الموجودة في كل كتب المسيحيين ، وآيات محرفة من كتابكم المحرف لكي تتجلى الحقيقة لك وللجميع . وما المانع من ترسل صورة وهوية شخص آخر اسمه سلام الراوي ينتمي إلى عقيدتكم وأنت تكتب بأسمه . نحن نعلم بأن الكتابة هي لديفيد رابي ، وأسلوبك الغجري نفسه واضح للجميع ولست أنا الوحيد من قال هذا .
أطلب منك أن يكون لك صبر أيوب لقراءة وتحمل المقالات الصاعقة القادمة لي والتي تكفي لتأليف كتاب ضد دينك ...لماذا تزعج إدارة الموقع كل مرة بطلباتك مستنجداً وكأنك على حق , يا رجل لا داعي لذلك إذا كنت أنا أو أنت على حق فالقراء سيقررون ، فلا داعي لأن تعلق على المقال وتنقد وتشتم كعادتك ، وأنا أرد عليك وأنت تكرر الرد . فبدلاً من ذلك الأسلوب أكتب مقالا آخر مقابل كل مقال أكتبه وبموضوعية وأحترام وعزز كتابات بآيات والقراء هم الذين يقررون ، أليس هذا أفضل من إزعاج الموقع بتعليقاتنا ؟ أنا طلبت من إدارة الموقع أن يغلق مقالاتي لهذا السبب ، ويا ريت أن يغلقها . 

25
متى سيكون ردك مناسباً ومحترماً للموقع وقرائه يا سلام الراوي
كل ما أكتبه هو رد لمقالاتك ولآرائك الخاطئة المليئة بالحقد والكراهية للمسيحية كلها ، في كل مقال تكتبه أو تنقله من مجلتكم ( برج المراقبة ) يجب أن يكون فيه سماً واضحاً ضد العقائد المسيحية بشكل عام وهذا ما يلتمسه أي قاريء . لماذا لا تحترم نفسك وترد بأحترام على ما أكتب كما فعلت أنا في هذا المقال وغيره ، لماذا تعلق وتشتم وتفضح مستواك الحقيقي . كلما ترى رداً قوياً شافياً وصاعقاً لمقالاتك تبدأ بالشتم والهجوم وطلب النجدة من إدارة الموقع وبكل وقاحة وبدون خجل وفي كل مرة  لكي لا يزيلوا شتائمك وأسلوبك الهابط . ماذا يقول القارىء عن عبارتك في تعليقك أعلاه لي ( فان كنت رجلا نزيها وشريفا لقيدتك ) أهذا أسلوب كاتب محترم في موقع محترم وتريد من الموقع أن يسجد لك ، ماذا تعني بالكلمة الأخيرة يا سلام الراوي . أنا أكذب أم أنت تكذب حتى في أسمك يا ( ديفيد رابي ) أين صورتك ، لماذا أنت خائف من نشرها والمسيح قال لنا ( لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ) أم أنت ديفيد المطرود . في الحقيقة لست أنت من تطلب من الموقع بل كل مسيحي مؤمن وله غيرة على إيمانه عليه أن يطلب من الموقع أزالة كل هرطقاتك ضد ديننا . كل ما تكتب ضدنا سيأتيك رداً صاعقاً كما في هذا المقال . كل ما كتبته هو معزز بآيات وبراهين فأين الكذب يا من تعشق الكذب والتلفيق أنت ومؤسسي دينك اليهودي اللامسيحي أبداً ، بل كما أثبت وبآيات كتابية في هذا المقال الشيطان أشرف منكم في إعلان حقيقة الرب يسوع . سيأتيك ردا قويا في المقال التالي عن مقالك عن الثالوث الذي نشرت فيه كل حقدك ضد المسيحية ، وتدلل يا من تسمي نفسك كذباً ( إبن راوة ) . 
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976218.0.html

26
الشيطان يعرف ويعلن لاهوت المسيح وشهود يهوه يرفضونه
بقلم / وردا إسحاق قلّو
( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة هو الله ) " يو 1:1 "
كل المذاهب المسيحية تؤمن بأن المسيح هو الله المتجسد ، وقد تم إعلان لاهوت المسيح في كل المجامع الكنسية الأولى بأن المسيح الكلمة هو ( اللوغوس ) الأبن الأزلي الموجود مع الله منذ الأزل ( رؤ 8:1) ، في ثالوث الله الأزلي . وبعد تجسد المسيح في العذراء بالروح القدس لم يحدث أي تغيير في ثالوث الله الأزلي والأبدي  ، فيسوع لم ينفصل ولو للحظة عن الله الآب عند التجسد ، بل أعلن ذلك السر وهو في الجسد وقال ( أنا والآب واحد ) ( أنا في الآب والآب فيّ ) وهذه الوحدة أزلية تربطهما لأن الله بكل اقانيمه محبة ( الله محبة ) كما وضحها لنا يوحنا البشير في بداية أنجيله . ولادته من الآب أزلية ، وحتى ولادته البشرية . يعّبر عن أزلية المسيح  القديس يوحنا ذهبي الفم عن ما كتب في مقدمة أنجيل يوحنا ، قائلاً ( في حين بدأ كل الأنجيليون الآخرون بالتجسد ... فإن يوحنا ، قد تجاوز عن كل شىء آخر : الحبل به ، ولادته ، تربيته ، نموه ، ليتحدث مباشرة عن ولادته الأزلية ) . ولكون هذا الأرتباط أزلي ، إذاً لا يمكن القول أن الأبن مخلوق لأنه هو بالطبيعة متحد بالآب ، والآب لا يمكن أن يخلق شيئاً بذاته إلا بالأبن ، أي بالكلمة ( اللوغوس ) الناطقة ، فعندما يقول ( كن فيكن ) والكلمة تلك هو الأبن أي ( به خلق كل شىء وله ) . كما تثبت لنا الآية بوجود يسوع مع الآب منذ الأزل ، ( وعندما ثبت الرب السماء ، وحين رسم دائرة الأفق حول السماء ، وحين رسم دائرة الأفق حول وجه الغمر ، كنت هناك ) " أم 27:8 "  أي كان الأبن في الآب ، والآب في الأبن منذ الأزل أي قبل الخلقة ، وهذه الوحدة تربطها المحبة ، فالأب يحب الأبن ( طالع يو 20:5) والأبن يحب الاب ( طالع يو31:14 ) والأبن هو المحبوب ( أف 6:1 ) إنه حب أزلي متبادل بين الآب والأبن ، فالآب هو مصدر الحب ، ومحبة الآب تسكب في الأبن بالروح القدس قبل خلق عالم المادة وحتى أرواح الملائكة .
أما بدعة شهود يهوه التي أسسها تشارلز ت. راسل بعد سنة 1870 فيتجاهلون كل الآيات التي أعلنها الكتاب المقدس عن لاهوت المسيح وأزليته ليجعلوه من دون كل المسيحيين مخلوقاً كباقي الخلائق . فكل محاولاتهم لجعل ( اللوغوس ) مجرد كلمة ( مخلوق ) بدلاً من الإيمان به كشخص أو اقنوم أزلي لله الآب ، فهذا الإعتقاد لا يمكن أعتباره خطأ ً فحسب ، بل إيماناً فاسداً يتقصدون به ضرب المسيح كإله من إله ، ينكرون ثالوث الله ويعتبرونه من تعاليم الشيطان لأن يسوع عندهم هو في رتبة أقل من ابيه ، بل هو أيضأ رئيس الملائكة ميخائيل ، كما يعلّمون جماعتهم بأن المسيح كان إنساناً صالحاً فوق الطبيعة . لا يمكنهم أ يعّرفوا أتباعهم أن الرب يسوع هو يهوه رغم قوله ( أنا والآب واحد ) ، لهذا قاموا بتحريف كل نص في الكتاب المقدس يَعلِن أن يسوع ( هو الله ) كالآية ( يو 1:1 . و ، أع 28:20 . و يو 3:17 ز و ، قول 9:21 . و ، رؤ7:1 ) وغيرها . غايتهم من ضرب ثالوث الله المقدس هو لمجاملة اليهود الذين يسيرونهم بطرف أصبعهم ، فشهود يهوه هم يهود بملابس مسيحية كما وضحت هذا في مقالاتي التالية ( شهود يهوه جماعة صهيونية ترتدي ثياب المسيحية . و اليهود وشهود يهوه وجهان لعملة واحدة ) . لهذا من عقائد شهود يهوه عدم الإيمان بجميع الطوائف المسيحية ، أو بصليب المسيح ، ولا بكل الكنائس وبدون إستثناء وإعتبار أن مبدعها هو الأبليس ، بينما الكتاب المقدس يقول عن الكنيسة ( أرعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه ) أي بدم يسوع الله ، ولا خلاص إلا بدم المسيح .
بعد هذا الشرح لنقارن من هو الأفضل في موضوع الأعتراف بلاهوت المسيح ( الشيطان أم شهود يهوه ).
المشكلة  التي كان يسوع يعانيها من الشيطان هو أعترافه بيسوع علنأ بأنه أبن الله ( أي الأقنوم الثاني الكلمة ) ، وكذلك هو قدوس الله ، فكان يسوع يزجره لكي يسكت وذلك لكي لا يعرف قادة اليهود هذه الحقيقة منذ البداية لكي يستطيع أن يتمم نشر رسالة إنجيله المقدس ويؤسس عهداً خلاصياً جديداً . لكن عندما أكتمل نشر رسالته وسلم نفسه لقادة اليهود ، سأله رئيس الكهنة قائلاً ( أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا : هل أنت المسيح إبن الله ؟ فأجابه يسوع : " أنت قلت " ) " مت 26 : 63-64 " أي ، نعم أنا هو .
 بدأت أعترافات الشيطان بيسوع في أيام التجربة أي قبل أن يبدأ بنشر رسالته ، فسماه في تجربتين ب ( إبن الله )  و إبن الله الكلمة هو الله كما دونه لنا يوحنا في ( 1:1) . في التجربة الثانية قال الشيطان ليسوع ( إن كنت إبن الله فأطرح نفسك إلى الأسفل ... فقال له يسوع ... لا تجرب الرب إلهك ! ) هنا أعتراف صريح وواضح من يسوع للشيطان بأنه ربه وإلهه . وعندما طلب الشيطان من يسوع السجود له ، قال له ( للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ) أي أنت يجب أن تسجد لي ، لأني ربك وإلهك .
لفظة ( الإبن ) تشير إلى الطبيعة الإلهية الأزلية ليسوع الكلمة مع الآب الأزلي ، فكلمة الآب أيضاً أزلية ، وهكذا كتب لنا الأنبياء عن كون المسيح هو ابن الله ، فداود تنبأ في " مز 2: 7، 8 " بأن المسيح هو أبن الله . ودانيال كتب عنه كإبن الإنسان جاء لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة ، سلطانه سلطان أبدي لا يزول ( طالع دا 7: 13-14 ) والتعبد هو لله وحده . أما إشعيا فعبر عنه بأن :  اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً ... ( أش 9: 2-7  ) ويوحنا عبّر عنه أيضاً كإبن الله الوحيد ، وقال ( والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحقاً ) " يو 1: 5 ، 14 " . ويسوع نفسه يسمي الله أبوه ، أي إنه أبن الله ، كقوله ( ... أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل ) " يو17:5" . وأنا والآب واحد .
والشيطان يعترف بهذه البنوة ، فيقول ( ما شأنك بنا يا يسوع إبن الله ؟.. ) " مت 29:8 "
كذلك صرح الشيطان للمسيح قائلاً ( أعرف من أنت ، أنت قدوس الله ! ) " مر 24:1 "  وأيضاً  قال له معترفاً بلاهوته ( ما شانك بي يا يسوع ابن الله العلّي ! ) " مر 7:5 " .
 بطرس الرسول عبّرَ عن هذه البنّوة الأزلية ليسوع قائلاً ( أنت المسيح ابن الله الحي ! ) " مت 16:16 " . وآيات كثيرة وواضحة دونت لنا على صفحات أسفار الكتاب المقدس تثبت لنا بأن المسيح هو إبن الله المتجسد وهو الله الأقنوم الثاني الذي جاء لأجل خلاصنا .
أما شهود يهوه فأولاً يعتبرون التثليث ليس من تعليم الكتاب المقدس وذلك للنيل من يسوع وأعطائه رتبة أقل من أبيه ، وبأنه ليس مساوي للآب في الجوهر ، وليس ابن الله ، بل هو مخلوق روحاني ، فيعتبروه تارة رئيس الملائكة ميخائيل ، وتارةً أخرى أنه إلها لكنه ليس الله . ولا يعترفون به ك " أبن الله "  لأنه بحسب هرطقتهم هو كائناً مخلوقاً ، أي محدد بزمان وليس أزليأ ، بل أول الخلائق ، فيحاولون جاهدين بتجريده من لاهوته لهذا اضطروا إلى تحريف الآيات الخاصة بلاهوته . فمثلا قاموا بتحريف الآية ( لأن فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ، وفيه تدركون الكمال ، إنه رأس كل صاحب رئاسة وسلطة ) " قول 9:2" وهذه الآية مكملة للآية ( فقد شاء الله أن يحل به الكمال كله ) " قول 19:1 " وبهذا وضح الرسول بولس أن كمال الله كله قد حل بالمسيح من غير تحديد ، حلولاً جسدياً ، أي إنه إله وإنسان . أما الهراطقة الذين أطلقوا على مذهبهم ( شهود يهوه ) فهم بالحقيقة أعداء ليهوه لأنهم حرفوا كتابه المقدس ومنه نص الآية التي ذكرناها وشرحناها ( قول 9:2 ) فتم تحويرها إلى الآتي ( لأن فيه يحل كل ملء الخاصية الإلهية جسدياً ) كذلك الآية الأنجيلية ( .. وكان الكلمة هو الله ) " يو 1:1 " حوروها إلى ( ... والكلمة كان إلهاً ) .  الآن نلاحظ التزوير المتعمد من قبلهم فنجد ( الخاصية الإلهية ) الغير موجودة في كل نسخ الكتاب المقدس لدى جميع المذاهب المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية . لنسأل ونقول ، لماذا تم تبديلها في ترجمتهم ؟
الجواب : لأنهم يريدون أن لا يعلم أتباعهم أن ( كل ملء اللاهوت ) يحل بالمسيح جسدياً ! كما تم حذف ( كل ) لأنها تعني ( الكل ) وتم حذف ( ملء ) التي تعني ( ملء ) ، والرب يسوع هو الله ، حتى عندما كان في الجسد ، فلا عجب من أفعال هؤلاء الذين أنشطروا من المسيحية لكي يصبحوا خداماً لليهود فيسيئون له متجاهلين لاهوته ، بل يعملون متعمدين من أجل طمس لاهوت المسيح وذلك بإهمال القرينة في آيات الكتاب المقدس الذي هو أسلوبهم المحبب في التحريف ، وأهم موضوع لهم هو جعل المسيح مخلوقاً لكي ينالون رضى أسيادهم الذين صلبوا المسيح .
لكي نثبت لشهود يهوه كتابياً بأن يسوع هو الإله الذي يحمل كل صفاة الله نذكر بعض الآيات :
الصفة                                                     رقم الآية والأصحاح           
الله                                                                يو 1:1
الإله الحق                                                       1 يو 20:5
الإله القدير                                                       أش 6:9
رب الأرباب                                                    رؤ 14:17
الأزلي                                                          رؤ8:1 و ميخ 2:5
النور                                                           يو 12:8
الحياة                                                          يو 4:1 ، 6:14
مانح الحياة                                                    يو 21:5
كلامه حياة                                                   يو 24:5
القدوس                                                       رؤ 7:3
المخلص                                                      أع 12:4
المعبود                                                       في 10:2 -11 . و ، دا13:7 -14
ختاماً نذّكرهم بقول الرب يسوع لكي يتوبوا ويعودوا إليه نادمين فيكون لهم الخلاص، قال :  ( أقول لكم إن كل كلمة باطلة يقولها الناس يحاسبون عليها يوم الدينونة . لأنك تزكى بكلامك وبكلامك يحكم عليك ) " مت 12 : 36-37 " والمجد لله دائماً .


27
تكريم الثالوث الأقدس لمريم العذراء
بقلم/ وردا إسحاق قلّو

كرّمَ الله العذراء مريم على لسان ملاكه بقوله ( السلام عليك يا ممتلئة نعمة ) وهذه النِعَمة هي من محبة الله لها لأنها المختارة  التي ستحمل إبنه الوحيد ، ومن أحشائها تعطيه الجسد ليصبح عَظمً من عظامها ولحمً من لحمها ” الرب معك ” أي سيبقى معها بأستمرار ولا يفارقها ” مباركة أنتِ في النساء ” أي أكرم حتى من حواء قبل الخطيئة ، إنها حواء الثانية التي أعادت للأولى كرامتها ”  .
الله هو الذي أختار مريم لكي تكون هيكلاً مقدساً يحمل إبنه يسوع ، إنها تابوت العهد الذي يحمل الله المتجسد فتصبح له أُماً ، وهنا لا نقصد أم اللاهوت الذي خلقها ، بل أم يسوع الإنسان الذي هو إله لتصبح أم الله الإنسان . علماً بأن لاهوت المسيح أتحد بناسوت يسوع ليصبح إبن الله وأبن الإنسان معاً في أحشاء مريم .
الله لا يشمل مريم بخطيئة الأبوين منذ أول كيانها في بطن أمها لأنها موجودة في فكر الله ومخططه الخلاصي الذي أعده قبل أن يخلق آدم  ، خلصها بالوقاية لا بالمعالجة وذلك بفضل إبنه المنتظر ، ومن أجل كرامة إبن الله لكي يحل في جسد طاهر يليق به ، ولا يمكن أن يحل في جسدٍ لوّثته الخطيئة . كان هذا الإمتياز لها من لدن الله ، فهو حلقة من حلقات سلسلة الفضائل والإنعامات وعظائم التي منيّ بها الله القدير لها ، لهذا قالت ( القدير صنع بي عظائم ) ” لو 49:1″ ومن إحدى عظائمه حفظها عذراء أثناء الحمل وبعد الولادة وهذا ما وضّحهُ لنا الله على لسان نبيه أشعياء ( ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو اسمه عمانوئيل ) ” أش 14:7″ أي إنها ستبقى عذراء أثناء وبعد الولادة . وهذا ما أكده الرسول متى في ” 22:1 ” . إذاً لفظة ( العذراء ) يعني ديمومة بتوليتها كتكريم لها . كتّمَت مريم هذا السر لأنها لوفاهت به لما صدقها أحد . كما كرمها الله لأنها والدة أبنه ، فعندما زارت مريم نسيبتها أليصابات ، سلمت عليها ، فهتفت أليصابات بأعلى صوتها لتعلن عن ذلك الإكرام بدافع الروح القدس الذي أعلن لها هذه الحقيقة ، فقالت ( مباركة أنت في النساء ! ومباركة ثمرة بطنك ! من أين لي أن تأتيني أمُ ربيّ ؟  فإنه ما إن وقع صوت سلامك في إذني حتى قفز الجنين إبتهاجاً في بطني ) ” لو 1: 43-45 ” .

أما الرب يسوع فقد كرم أمه كثيراً لكي يصبح لنا قدوة لتكريم أبوينا ، ولأنها أحدى وصايا الله العشرة ( إكرم أباك وأمك ) وهناك من يعتقد بأن يسوع كان قاسياً معها في عرس قانا الجليل عندما قالت له ( لقد نفذ خمرهم ) فكان رده ( مالي ولك يا إمرأة لم تأتي ساعتي بعد ؟ ) ” يو 4:2″ . فنقول العذراء هنا لم تطلب من يسوع أن يحل المشكلة ، بل عرضت عليه الخبر ،  ليس إلا . وجواب يسوع لا يعنى به الرفض أو الزجر لأمه كما يظن البعض الذين يريدون الطعن بها  ، فإنه لم يقل ( ما لك ، وما لي يا إمرأة ) فكلامه لا يدل على الإحتقار أو الأزدراء ، لكن هناك كلام ممحي ما بين السطور فعلينا أن نبحث عنه لكي نعلم بأنه في الحقيقة لبى يسوع طلبها في الحال وكرمها عندما نهض لكي يتمم طلبها ، والدليل واضج جداً وهو أن مريم لم تصمت بعد رد يسوع لطلبها ، بل فتحت فمها المبارك لكي تصدر أوامر للخدام بأسم أبنها لأنها تأكدت بأنه قام ليلبي طلبها ، ولم يردها إلى مكانها خائبة . فصاحت وسمع يسوع وجموع العمال صوتها ، فقالت ( مهما يأمركم به فأفعلوه ! ) وطلبها هذا وصوتها سيستمر إلى يوم القيامة لكي تقول لأبناء كل الأجيال ( أعملوا ما يقوله لكم يسوع في إنجيله المقدس ) .

كان يسوع يعلِم قبل مريم بأن أهل العريس هم بحاجة إلى مساعدة ، لكنه لم يحرك ساكناً لأنه يريد أن يأتي إليه أحد ويطلب منه ليعطيه ، ويسوع لم يرد في كل حياته التبشيرية أحداً طلب منه طلباً إلا وأعطاه .

أما قول يسوع لأمه ( يا إمرأة ) فليس المقصود به الأنتقاص أو عدم الأحترام ، ولنفرض بأنه قال لها يا أمي ، فهذا ليس لصالحنا نحن ، لأنها ستصبح أمه فقط ، لكن عندما كان يخاطبها في كل المناسبات ( يا إمرأة ) فهذا يعني تكبيرها وتعظيمها وتكريمها كسيدة لكي يجعلها أم لجميع البشر ، وليس أمه فقط . وهذا القصد صار واضحاً عندما قال لها على الصليب ( يا إمرأة هذا هو أبنك ) والمقصود يوحنا الحبيب وبشخص هذا الرسول صارت أماً لجميع المؤمنين به ، أي أم الكنيسة . كما هناك من المتحججين يقولون بأن يسوع نكرها عندما قال للجموع الذين أخبروه بوجودها مع أخوته في الخارج بقوله ( من أمي ومن أخوتي ؟ . لأن من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي ) ” مت 48:12 ” فنقول كان هناك أعتقاد يقول بأن شرف الإنسان قائم بآبائه وأجداده ، أي بحسب نسبه ، فنراه يلفت نظرهم إلى ما هو أفضل من القرابة لخلاص أنفسهم ، وهو إتمام مشيئة الله  وهذا الشرف يوازي شرف قرابة المسيح الدموية ، والدليل هو قوله ( لأن كل من يعمل مشيئة أبي الذي في السماء هو أخي وأختي وأمي ) إذاً يسوع لم يحتقر أمه بل كرمها أفضل تكريم لأن كلامه كان مديحاً لها ، لأنها أفضل من أتمت مشيئة الله بقولها الصريح للملاك ( ها أنا أمة الرب فليكن لي بحسب قولك ) . كذلك نطالع رد يسوع على الإمرأة التي مدحت والدته مريم بقولها ( طوبى للبطن الذي حملك وللثدين الذين رضعتهما ) ” لو 11: 28 ” فكان رد الرب لها ( بل طوبى لمن يسمع كلام الله ويحفظه ) فهناك من يظن بأن الرب أستخف بأمه حين امتدحتها تلك المرأة ، لكن رد يسوع كان عظيماً حيث رفع تفكير تلك المرأة إلى ما هو أسمى ، أي سماع كلمة الله وحفظه لكي لا تتعجب تلك المرأة بأمهِ من الناحية الجسدية بما يشمل الكرامة الزمنية ، ففلسفة المسيح هي أن شرف القرابة الجسدية مع المسيح محصور في بعض الأفراد فقط بحكم الطبيعة ، اما الشرف الأسمى والأفضل ، اي القرابة الروحانية معه فهو معروض لكل الناس بدون تمييز وبإمكان الجميع أن ينالوا هذا الشرف بسماعهم لكلمة الله والعمل بها ( طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها ) فهو قريب من يسوع . أيضاً هنا تكريم آخر للعذراء لأنها أول من سمع وآمن وحفظ كلام الله وحسب النص الأنجيلي القائل ( وكانت أمه تحفظ ذلك الكلام كله وتفكر به في قلبها ) ” لو 51:2 ” .

ختاماً نقول : بان يسوع قد كرم أمه عند الصليب ولم يتركها لوحدها بل أمّنَ لها من يحفظها ويخدمها بأكرام وهو تلميذه الحبيب يوحنا الذي لم ينكره أبداً بل رافقه في بيت قيافا وعند الصليب ، ويوحنا يعلم بأن مريم هي أم يسوع من الناحية الجسدية والدموية ، ومن الناحية الروحية هي أفضل الناس التي حفظت كلامه وخدمته حتى الموت على الصليب . فلبى يوحنا طلب يسوع لكي تصبح أمه وأم جميع البشر ، لأنها حواء الثانية وتريد من الجميع أن يؤمنوا بأبنها لكي يكون لهم الخلاص . كما علينا تكريمها بالصلاة لها لكي تشفعنا عند أبنها ، أنها أمنا وتسعى إلى خلاصنا .

وليسوع الرب كل المجد

28
حقا نحن شهود يهوه لا نحترم الدجالين والكذابين امثالك... لانك وقح بكل معنى الكلمة
أهكذا ترد عندما تفشل ؟ يا سلام يا سلام الراوي . عندما تتضايق ولم تجد الرد تلجأ كعادتك إلى الشتائم مستقل طول أناة المشرفين في الموقع . أحترمتك جداً في تعليقي الأخير فكان عليك أن تحترم نفسك ولا تلجأ إلى الشتائم وتقابل ردي برد محترم أيضاً , وفوق هذا تريد أن تطلب من إدارة الموقع أن تقف معك . إذاً الوقاحة تناسب من يلجأ إلى أسلوب الساقطين . لماذا تعصبت لأنني أكدت لك بأن كل الطوائف المسيحية تعلم بأن مذهبك لا يؤمن بقيامة المسيح نفساً وجسداً ، بل قام بروحه فقط  ، لماذا تكذب وتغيير مبادىء دينك ، أما تهريجك في خلق القصص ضد أساقفتنا بهذا الأسلوب الهابط ، أو علاقتنا مع الأرثوذكس فهذا ليس شأنك لأنك تحارب كل المسيحية .
هذه الآية تليق بشهود يهوه والتي كتبها الرسول بولس قائلاً ( ... يحولون آذانهم بعيداً عن الحق ، منحرفين إلى الخرافات ) " 2 تيم 4:4"
عشرات المقالات سأنشر عن مذهبك الذي يحتاج إلى تشريح دقيق كما يشرح الأطباء الجثة  ، شكراً لشتائمك ومستواك يا ديفيد الراوي

29
طلبت منك أن لا ترد على ما أكتب لأنك لا تصدق ما أكتب أو نكتب وبحسب أعترافك ( نحن لا نقرأ بل نكتب ) ، هل قرأت المقال الذي كتبه أحد كهنة الأقباط عنكم أم هم أيضاً على خطأ ، نعم في نظرك هم أيضاً دجالين . وفي نظرك مؤسسي مذهبك هم دجالين وكهنتنا هم دجالين كما قلت لي في تعليقك الأخير أنت تذهب إلى ( راسل ورذرفورد وما قاله القسيس أو المطران ) القسيس والمطران هما الأناءان النقيان اللذان أوكلوا لنقل كلمة الله بأمان لهذا لا يسمح في كل الكنائس الكاثوليكية ولا الأرثوذكسية من شرح الكتاب المقدس في الكنيسة إلا من قبلهم . ولكي تعلم بأنني لم أكتب شىء من عندي أبداً بل من العقائد . وما قاله هذا الكاهن عن موضوع عدم أيمان شهود يهوه بقيامة جسد المسيح أضع للأخوة القراء الأسطر الأولى من مقاله وإن أرادو المزيد فليعودوا إلى الرابط في تعليقي السابق :
من ضمن العقائد التي يبتدعها شهود يهوه؛ أن السيد المسيح عندما قام من الأموات لم يقم بجسده الذي صُلب به على الصليب، لكنه قام كمخلوق روحي بصورة ممجدة، أما الجسد الذي صُلب إمّا أن يكون قد تحول إلى غازات وانتهى، وإمّا أن يكون الله قد أخفاه عن الأعين في مكان لا يعلم به أحد كتذكار لعمله الفدائي الذي قام به عندما صُلب.
يؤمنون بموت الروح مع الجسد لذلك يعتقدون في قيامة الرب من الأموات، أن الله قد خلق للسيد المسيح روحًا بوضع ممجد وهذا هو ما قام به، ويستدلون على ذلك بأن هيئته قد تغيرت بعد القيامة.

ردك الأخير بوضع رابطين لمقالتك الأخيرة التي كتبتها للرد على مقالي هذا ، فحتى عناونك هذا ( شهود يهوه يردون بصفعة على فم الدجالين ، كيف إنهم يؤمنون ) أولاً عنوانك خالي من أحترام للقراء ولا يليق بالكاتب المحترم ، وثانياً ليس شهود يهوه كلهم يردون بل شخصك أنت فقط ترد على مقالي فلماذا تكتب شهود يهوه يردون بصفعة أم صرت اللسان الناطق بإسمهم كراسل ؟ ، أم حقدك دفعك لأن تصل إلى هذه الدرجة من الغرور لأنك بدات لا تعترف حتى بمؤسسي دينك ( راسل ورذرفورد . ) وهذا شىء جيد جداً وأعجبني لكي أبدأ معك من جديد وأقول : ( لا تؤمن ايضاً بكتابهم المقدس المحرف ) لماذا لأن ما تكتبته لنا هو من كتابهم لهذا نجدك تسقط في أخطاء كثيرة . و وعنوان موضوعي هذا (سلام الراوي يقترف جريمة تَحريف الآيات لأجل الطعن بلاهوت المسيح) فبالحقيقة ولكي أكون واضحاً وصريحاً جداً لك ، لست أنت الخاطىء ، بل كتابك المقدس الذي تعتمد إليه الذي حرف آيات الكتاب هو الذي يجعلك تخطأ  . وهذه آية وضعوها مؤسسي مذهبك في كتابهم ليطعنوا بلاهوت المسيح :
( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة إلهاً ) والكلمة الأخيرة المحرفة نجدها في كل الكتب المقدسة ( الله ) فلكي يلغى لاهوت المسيح تم تغييرها .
أرجو أن تستفاد من هذا الرد والرب يكون بعونك .

 


30
كما قلت لو يصل عدد التعليقات إلى الألف يجب عليك أن ترد أيضاً ، لا يجوز لشهود اليهود أن يعترفوا أبداً .   قلت مرة في أحد تعليقاتك لأحد الأخوة نحن لا نقرأ نحن نكتب فقط . إذا كنت تريد أن تبقى في ظلالك يا ديفيد رابي  فهذه مشكلتك ، الكذب والتلفيق وأسلوب الحاقدين لا يخدمك  ، وأسلوب الكذب والعناد والأصرار على الخطأ سيهلكك . تريد أن تتحدى الحقيقة بكذبك وتقول : شهود يهوه يؤمنون بقيامة جسد يسوع ( علماً بأنك خرجت من الموضوع ) ونقلت إلى موضوع آخر وهو قيامة المسيح بالجسد . وأعتبرتني أنا كاذب وإدعائي غير صحيح وكنيستنا خاطئة . جيد سأصبر على أتهاماتك وبكل أحترام ولا أنزل إلى مستواك للرد عليك  ، والأخوة القراء يقرأون ما نكتب فعلينا أحترامهم وأحترام الموقع . لكن يجب أن تعرف وتعترف بهذه الحقيقة ، بأن ليس كنيستنا الكاثوليكية تعرف حقيقتكم في أن المسيح لم يقوم بالجسد ، بل حتى الكنيسة الأرثوذكسية لها نفس الرأي بكم يا ديفيد ، فبعصبيتك لا تتحدى الحقيقة ، ولا بكلماتك وتعليقاتك التي لا تليق بالمنتدى ، الآن طالع أنت والأخوة القراء رأي أحد الآباء الأرثوذكس بأيمان شهود يهوه بقيامة المسيح بدون جسد . بعدها لا ترد عليّ بل أذهب وناقش الأرثوذكس أيضاً وقل لهم أنتم تكذبون ونحن نؤمن بقيامته بالجسد ؟   أما إذا كنت لا تعرف أيمان مذهبك بقيامة المسيح فهذه أيضاًُ مشكلتك فلماذا تغضب وتهاجم من ينصحك ؟ الآن طالع الرابط التالي وهو مقال لأحد الآباء الكهنة الأقباط عسى أن تستفيد منه والرب يحررك ليكون لك الخلاص :
https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy/002-Tabseet-El-Iman/Simplifying-the-Faith__116-Jehovah-s-Witnesses_22-Resurrection.html

31
قلت ( انا اجبتك من اجل القراء الكرام وليس من اجلك.)
القراء الكرام يعرفون أسلوبك الغجري ، ويعرفون جيداً  لو نرد ألف مرة على تعليقك فانت بدون شك سيكون تعليق الألف وواحد لك ، والدليل : ليتصافح كل قارىء كل المواضيع التي علقت عليها وتم الرد عليها سيجد التعليق الأخير هو لك ، هل تعلم لماذا ؟ لأنك تقتدي بسيدك الأبليس ( يكل ولا يمل ) يقول الكتاب المقدس ، عندما فشل في تجاربه الثلاثة ترك يسوع إلى حين لكنه ليس إلى الأبد . لا تخجل فعلاً عندما تعلق على مقالات الكثيرين ولم يردوا عليك ، هل تعلم السبب ؟ لأنهم لا يجادلون من نكر دينه وأصله وصار عدوا للمسيحية .
أسلوبك الهابط يدل على مستواك ، إنتظر عشرات المقالات التي سأعري بها مذهبك اليهودي يا من تلبسون ثوب المسيحية .
الآن رد لكي لا يكون تعليقي هو الأخير 

32
غاياتك يا ديفيد الراوي أصبحت معروفة لدى الجميع ، وكل مقالاتك تشهد لنواياك العدائية ضد المسيحية ، أنت من تزرع الحقد والفتن والزوان  . أنت والمنتمين إلى بدعة شهود يهوه ، ذيول وخدام اليهود الذين يعادون المسيح ورسالته السماوية منذ وجوده على هذه الأرض . لا أسكت على ما تنشر من سموم ضد المسيح وكنيسته القوية . أسلوبك وكتاباتك وحبك للغة العربية والدفاع عنها هو نفس أسلوب ديفيد رابي . فإن نجحت في خداع الموقع لكي تدخل إليه مرة أخرى بعد طردك وبأسم مستعار ( سلام الراوي )  ، لا تستطيع أن تخدع الرب في يوم الحساب الرهيب لأن سيرتك المظلمة واضحة أمامه كوضوح الشمس ، وبحسب أعمالك سيجازيك يا من نكرت أسمك ودينك وعشيرتك .

.

33
سلام الراوي يقترف جريمة تَحريف الآيات لأجل الطعن بلاهوت المسيح
بقلم / وردا إسحاق فلّو
نشر الكاتب سلام الراوي مقالاً بعنوان ( آية اليوم ... يسوع كان عاملاً ماهراً عند يهوه الله في الخلق ) " أمثال 30:8" وإليكم رابط المقال :
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,968910.0.html
الكاتب ( سلام الراوي ) هو أحد المنتمين إلى طائفة شهود يهوه المنحرفة عن خط المسيحية ، هدفه الأول من نشر مقالاته في هذا الموقع هو الطعن بكل العقائد المسيحية وأصبح معروفاً لدى كل الأخوة ( الكتبة والقراء ) وفي مقاله ( آية اليوم ... يسوع كان عاملاً ماهراً عند يهوه الله في الخلق ) " أمثال 30:8" . نجد بكل وضوح  التحريف الواضح جداً للآية المذكورة ، فلفظة يسوع غير موجودة في المصادر الأخرى ، ولم تكن معروفة أبداً في العهد القديم ، بل الملاك قال لمريم ويوسف ولأول مرة  بأن يسمى المولود ( يسوع ) . لهذا نسأل ونقول : هذا الأسم غير موجود في كل النسخ عند مختلف المذاهب المسيحية ، وكذلك لا يوجد في كل الكتب المقدسة عبارة " عاملا ماهراً عند يهوه الله في الخلق ؟ " أم هذا موجود في نسخة شهود يهوه فقط ، أو الكاتب هو الذي أقترف هذه الجريمة وحوّرَ الآية من أجل إهانة شخص الرب يسوع ؟
لنتطلع أولاً على سبع نصوص لنفس الآية أي ( أمثال 30:8 ) من الكتب المقدسة للكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت ، ومن ثم نقارنها بالنص الذي كتبه هذا الشخص وجعله عنواناً لمقاله :
1-    ( وكنت عنده مهندساً ، وكنت في نعيم يوماً فيوماً ، ألعب أمامه في كل حين )  النسخة الكاثوليكية – منشورات دار المشرق – بيروت 1986
2-   ( وكنت عنده طفلاً وكنت في نعيم يوماً فيوماً ، ألعب أمامه في كل حين )  النسخة الكاثوليكية   - الرهبانية اليسوعية  - بيروت 1989
3-   ( وكنت حياله بأمان ، وفي بهجة يوماً بعد يوم ، ضاحكاً أمامه كل حين ) النسخة الكاثوليكية – دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط .
4-   ( كنت عنده صانعاً مبدعاً . وكنت كل يوم لذته ، أفيض بهجة دائماً أمامه )   التفسير التطبيقي للكتاب المقدس – النسخة البروتستانتية .
5-   نفس النص في الرقم ( 4 ) النسخة البروتستانتية – الكتاب المقدس – كتاب الحياة – الطبعة السادسة 1995  .
6-   ( كنت عنده صانعاً ، وكنت كل يوم لذته ، فرحة دائماً قدامه )  النسخة الأرثوذكسية القبطية  - موقع الأنبا تقلا
7-   ( كنت عنده صانعاً ، وكنت كل يوم لذته ، فرحة دائمة قدامه  ) نسخة السريان الأرثوذكس
طبعاً لم نجد في كل هذه النسخ لا لفظة " يسوع " ولا " عاملاً عند يهوه الله في الخلق " . إذاً أقترف الراوي جريمة كبيرة بحق الكتاب المقدس وهي التحريف من أجل الطعن بشخص المسيح ليجعله عاملاً عند إلهه  " يهوه " . إله مجرد من الأقانيم كإله اليهود . كذلك جعله مخلوقاً  وبحسب قوله ( أول مخلوقاته كان الكائن الروحاني المعروف ب " الكلمة " ) يعتبره أول خلقه ، وبعده خلق الملائكة والكون ، ويعزز كلامه بالآيات الأولى من أنجيل يوحنا ، وهنا أيضاً نجد تحريف واضح لم نجده بكل النسخ الموجودة لدى كل المسيحيين بمختلف مذاهبهم ، قال ( في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة إلهاً . 2 هذا كان في البدء عند الله ) " يو 1: 1-2 " التحريف واضح جداً وهو ( وكان الكلمة إلهاً ) وفي كل الأناجيل نجدها ( وكان الكلمة هو الله ) لكن شهود يهوه يعتبرونه إلهاً وليس ( الله ) والكاتب ( سلام الروي ) أراد أن يعبر عنه بكل حقده فأعتبره كائناً روحانياً مخلوقاً خوّله الله كناطق بلسانه ، ويعطف على المسيح قائلاً ( أن سائر الأشياء وجدت بعدئذ بواسطته ) أي ليس به ، بل بواسطته ، وهذا الرأي يناقض الآية  ( به كان كل شىء وبدونه ما كان شىء مما كان ) " يو 3:1 " وكذلك الآية ( فإنه فيه خلق الكل ، ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين ، الكل به وله قد خلق ) " قول 16:1 " هذا الكل يخص المخلوقات وليس الرب يسوع الخالق ، فإذا به تم الخلق ، فأنه هو الخالق لأن المخلوق لا يقدر أن يخلق , فالله الآب خلق كل شىء منذ البدء ( الأزل ) بكلمته الناطقة " كن فكان " والكلمة هو الله  يسوع " الأقنوم الثاني " . إذا لم يقتنع الراوي بأن المسيح الكلمة هو الله من النص الواضح الذي حرّفه وهو ( وكان الكلمة هو الله ) " يو 2:1 ط فنكتب له آية أخرى تثبت لاهوت المسيح الخالق ، قال الرسول بولس : ( عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكته كرز بين الأمم ) " تي 16:3".
 كما كتب سلام الرواي قائلاً ( يهوه خلقني بداية طريقه ، أول أعماله منذ القدم . 23 منذ الدهر أقمت منذ البدء ، من قبل أن كانت الأرض ) " أمثال 8: 22،23" .
الرد : هنا نجد تفسير جماعة شهود يهوه ينطبق تماماً لتفسير ( أريوس ) الذي أعتمد على الترجمة اليهودية السبعينية لكي يثبت بأن المسيح كان مخلوقاً ، وكما يدعي الكاتب ( الراوي ) والبدعة التي ينتمي إليها ، فآريوس أعتمد في حجته على نص الآية بحسب الترجمة السبعينية ( الرب خلقني أول طرقه ) إلا أن أثناسيوس الرسولي أثبت له أن الأصل العبري للكلمة تفيد معنى الولادة وكأن المعنى " الرب ولدني " فولادة الأبن من الآب أزلية ، فلا يجوز أن يكون الآب ولو للحظة بدون كلمة أو الروح ، والثلاثة وجدوا منذ الأزل لا يحددهم زمن . فولادة الأبن من الآب هي ولادة نور من نور ، إله حق من إله حق ، حكمة نابعة مولودة من الآب ، وهي حكمة الخالق الذي خلق كل شىء بحكمته . المسيح ليس مخلوق بل مولود ، وهذا ما تقر به الكنيسة  بقانون الإيمان ، وتشهد له كل المذاهب على التي تجامل اليهود .
في مقالي السابق المنشور في هذا الموقع والذي كانة عنوانه ( إنكار شهود يهوة لقيامة جسد المسيح )
قام بتحريف الآية  : ( فسقطنا كلنا على الأرض وسمعت صوتاً ينادي باللغة العبرية قائلاً : شاول ،
شاول لماذا تضطهدني ؟ يصعب عليك أن ترفس المناخس )
" أع 14:26 " حرف النص إلى :
( الثور الذي يرفس المناخس لا يجلب الأذى إلا لنفسه ) هذا النص لا نجده في كل نسخ الكتاب المقدس ولكل المذاهب ، فهل موجود فعلاً في كتاب شهود يهوه ، أم سلام الراوي أبدعه كما يحلو له ؟
كما أقول : لو نقرأ ما جاء في ترجمة شهود يهوه الحديثة للكتاب المقدس عن هذا الموضوع فنجد الآتي ( يهوه نفسه أنتجني في بداية طريقه لأكون باكورة إنجازاته منذ زمن طويل ) ثم نقرأ في عدد 30 ، يقولون ( وبعد ذلك ، وقفت بجانبه كأول عامل وصرت الشخص العزيز يوماً بعد يوم ، وكنت فرحاً دائماً قدامه ) . التحريف واضح جداً لا يحتاج إلى تعليق .
يشير لولادة يسوع الأزلية ميخا النبي ، فيقول ( أنت يا بيت لحم منك يخرج لي " ولادة يسوع بالجسد " الذي يكون متسلطاً ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل ) أي لا بداية للاهوته ، فيسوع هو كلمة الله وحكمته فلا يمكن أن يكون مخلوقاً ، لأنه لا يمكن وجود الآب ولو لفترة بدون حكمة وبدون قوة ، فأزلية الأبن أقنوم الحكمة هي أزلية الله الآب نفسه ، وبهذا يكون معنى الآية ( الرب خلقني أول طرقه ) أي وجدني ، أي ولدت من العذراء مريم بالجسد ، أي ( مولود وغير مخلوق ) لأن المسيح تجسد من بطن العذراء بالروح القدس كأول طريق الخلاص الذي أنتهى بالصلب والموت والقيامة والعودة إلى عرشه ، ومن ثم أرسال الروح القدس لتكوين الخليقة الجديدة ( الكنيسة ) التي هي جسده وهو رأسها ، ولكن يسهل تصور أن الأبن أقنوم الحكمة لا يمكن أن يكون مخلوقاً ، أي أزلية الأبن هي أزلية الله نفسه ، وبهذا يكون معنى الآية ( الرب قناني ) أن الآب يقتني حكمة أزلية ، وهنا يتضح التمايز بين الأقانيم ، فالآب يقتني ، والأبن هو المُقتنى ، والله بكل أقانيمه أقتنى الحكمة التي تتحدث عانها الفصول الثامن والتاسع والعاشر من سفر الأمثال . سنوضح أيضاً الأقانيم الثلاثة وعلاقتها مع بعضها منذ الأزل في مقال لاحق . أخيراً نقول للكاتب " سلام الرواي " ألا تقرا تحذير الله لمن يتحداه ويحرف كتابه والذي دونه لنا كاتب سفر الرؤيا في هذا النص :
 ( ... إن زاد أحد شيئاً على ماكتب فيه ، يزيده الله من البلايا التي ورد ذكرها ، وإن أسقط أحد شيئاً من أقوال كتاب النبوءة هذا ، يسقط الله نصيبه من شجرة الحياة ، ومن المدينة المقدسة ، اللتين جاء ذكرهما في هذا الكتاب )  " رؤ 18:22-19 " .
ولربنا وإلهنا يسوع كل المجد

34
إنكار شهود يهوه لقيامة جسد يسوع
بقلم/ وردا أسحاق قلّو
قال يسوع لليهود ( أنقضوا هذا الهيكل ، وفي ثلاثة أيام أقيمه ) " يو 19:2"
في عيد القيامة نهنىء بعضنا نحن المؤمنين بالمسيح القائم من بين الأموات ، فنقول ( المسيح قام ) فيكون الرد ( حقاً قام ) لنسأل ونقول كيف قام ، هل بالروح فقط ، أم بالجسد أيضاً ؟ الجواب بالروح والجسد ، لهذا لم يجد النسوة ولا بطرس ويوحنا جسد المسيح في القبر ، لأنه قام . الأدلة كثيرة حول قيامة المسيح بالنفس والجسد ، فالملاكان قالا للنسوة ( إنه ليس هنا ، ولكنه قد قام ! ) " لو6:24 " . وبعد ذلك ظهر بالنفس والجسد لمريم المجدلية ، كما ظهر لكل التلاميذ ، وتناول عندهم السمك ، وأمر توما لكي يضع يده في جنبه المطعون لكي يؤمن . تحققت نبؤة يسوع لليهود عندما قال لهم (أنقضوا هذا الهيكل ، وفي ثلاثة أيام أقيمه ) كان يقصد هيكل جسده الذي قام من بين الأموات ، وليس هيكل سليمان الذي سيهدم سنة 70 م . كما أكد مراراً موضوع قيامته بعد ثلاثة أيام لتلاميذه .
إيمان المسيحيين منذ خطاب بطرس في يوم العنصرة وحتى اليوم مبني على عقيدة قيامة المسيح من بين الأموات ، والتي لولاها لكان تبشيرنا وإيماننا باطلين وكما شرح لنا الرسول بولس عن قيامة المسيح بكل وضوح ودقة في ( 1 قور : الأصحاح 15 ) فيوم قيامة الرب من بين الأموات أعتبرته المسيحية عيداً عظيماً ألغى كل أعياد اليهود المذكورة في الفصل (23) من سفر اللاويين . كل المذاهب المسيحية تؤمن بقيامة جسد المسيح من القبر ولم ينال منه الفساد كما تنبأ بهذا داود النبي ، وأكده الرسول بطرس بعظته الأولى ، قائلاً ( ... لن تدع وحيدك القدوس ينال منه الفساد ) " أع 27:2" . أما طائفة شهود يهوه فتنفرد لوحدها فتنكر قيام جسد المسيح من القبر خدمتاً لليهود وضد المسيحية . وهكذا جعلوا من أنفسهم فرساً تمتطيه اليهودية لمحاربة المعتقدات المسيحية ، لكن عبثاً يحاولون هم وكل المتهودين مثلهم في ضرب صخرة المسيحية ، وغايتهم العودة إلى الخلف وتطبيق الشرائع اليهودية التوراتية التي انتهت بمجىء المسيح . وهكذا نرى بأن شهود يهوه يخدمون اليهودية بضرب المسيحية ، لا وبل يقلدونهم في أعمالهم الحاقدة ضد المسيح وعهده الجديد .
لليهود كتاب أسمه ( توليدوت يشوع ) وهذا الكتاب محشو بالشتائم على ربنا يسوع وأمه مريم البتول الطاهرة والتي يعتبرونها زانية ، وشهود يهوه يعتبرونها بأنها فقدت عذراويتها بعد الولادة . علماً بأن حتى الأسلام يؤمنون بأنها عذراء . شهود يهوه يدّعون بأن جسد المسيح بقي في القبر لأن المسيح قام بالروح فقط والجسد قد سرق . هذا ما إدعاه ( رثرفورد ) خليفة راسل والذي أسس ( شهود يهوه بعد راسل ) وذلك لكي يؤيد أخوته اليهود في كذبتهم عندما قالوا بأن تلاميذه قد سرقوه عندما كان الحراس يخلدون في نومهم . رثرفورد الذي ألف بعد 1800 سنة قصة جديدة فبدل أن يقول كاليهود بأن التلاميذ قد سرقوه ، قال الملاك هو الذي سرقه فأخرج الجسد وأخفاه بأذن الله الذي سيظهره من المخبأ لجميع قبائل الأرض في العصر الألفي ، وهذا الأدعاء يتناغم مع أخفاء الملاك لجسد موسى في مكان مجهول ، والغاية لكي لا يكون يسوع أفضل من نبي أسيادهم اليهود . كما يزعمون أيضاً بأن يسوع المسيح أخترع له أجساداً كثيرة كان يظهر بها لتلاميذه ، ومن ثم أفناها سريعاً ، ويقولون بأن تلك الأجساد تختلف عن الجسد الممجد الذي ظهر به لبولس الرسول في طريق دمشق ، علماً بأنه لم يظهر لبولس إلا على شكل نور لامع من السماء أوقعه على الأرض " طالع أع 4:9 " . كل هذه الأفتراءات اليهودية وخدامها من شهود يهوه لا أساس لها أبداً ، كما يزيد شهود يهوه من الطين بلة فيقولون : 1-  نفس الإنسان غير روحية فتفنى بالموت فناء البهائم . 2- الوصايا العشرة وكل الناموس القديم ملغاة . إذاً لم يعد الزنى والسرقة وشهادة زور ... إلخ محرمة ، لذا نرى في بعض المصادر أنهم أباحيون ، على حسب ما نعرف من آثار اليهود في بعض الفرق والمذاهب التي ابتكروها كشهود يهوه . 
ختاما نقول : المسيح قام بالجسد وظهر للكثيرين ، وحسب وعده أرسل الروح القدس إلى الكنيسة لكي يحميها من الضلال ، فلا تهمنا أبواق شهود يهوه التي ظهرت بعد تسعة عشر قرناً .
لا يجوز بقاء جسد المسيح في الأرض لأنه ليس مخلوقاً من تراب ليعود إلى التراب كآدم وذريته ، بل هو من السماء ، من الروح القدس الذي حل في أحشاء العذراء مريم ، فكان عليه أن يعود إلى السماء لأنه سماوي . فالأرضي يعود إلى الأرض ، والسماوي يعود إلى موطنه الذي هو في الأعالي ، فعلينا عندما نصلي إليه أن نطلب من ما هو فوق حيث يقيم عن يمين القدرة وكما رآه الشهيد أسطفانوس .
كتب لنا الرسول بولس عن هذا الموضوع في " 1 قور 47:15 " قال ( الإنسان الأول من الأرض ترابي . الإنسان الثاني " الرب " من السماء . كما هو الترابي هكذا الترابيون أيضاً . وكما هو السماوي هكذا السماويون أيضاً ) إذاً ما هو سماوي إلى السماء يعود ، ولا يجوز أخفائه كجسد موسى الترابي في التراب .
المسيح هو كنزنا في السماء ، فعلينا أن نشخص نظرنا ألى حيث هو كنزنا ، فالإنسان المؤمن بالمسيح وبموته وقيامته نفساً وجسداً يدخل في سره وفي عهده وفي قطيعه فيكون مستحقاً لكي يدخل في راحته الأبدية عند الله الخالق ، والمحفوظة لشعب الله المؤمن بأبنه الوحيد ( طالع عب 9:4 ) .
ولربنا القائم من بين الأموات المجد والتسبيح والسجود .    

35
قصة مار كوركيس الشهيد بين الأسطورة والواقع
بقلم / الفنان التشكيلي وردا إسحاق قلّو
مار كوركيس هو أحد أبطال الكنيسة الذي ولد في الربع الأخير من القرن الثالث واستشهد عام 307م على يد الطاغية دقلديانوس. كرمت الكنيسة الجامعة هذا  القديس بشكل عام والكنيسة الكلدانية بشكل خاص , فسُميت كنائس كثيرة باسمه  ومنها كنيستان في بغداد ودير في الموصل في منطقة ( بعويرا). أما كنائس  ابرشية العمادية فهناك كنيسة مانكيش والتن وفي ابرشية زاخو ودهوك فهناك  كنيسة فيشخابور وشيوز وكذلك بالنسبة الى ابرشيات الموصل والقوش واربيل …..الخ. أضافة الى كنائس الكلدان في المهجر. كما كُرِّم هذا القديس بتخصيص يوم عيد له تخليداً لذكراه فتقام القداديس والأحتفال بمهرجانات خاصة تسمى  ب(شيري)، حيث تقدم كل عائلة نذورها فتجتمع معاً وتطبخ لتكوين مائدة مشتركة من أكلته الشهيرة المسمى (هريسة دمار كيوركيس). وهذه المناسبات لن  تقتصر في تلك القرى فقط بل جالياتها في العالم تقدم نفس النذر وفي يومه  تعبيراً عن حبها وأيمانها بهذا الشفيع  العظيم .
قصة مار كوركيس كنا نسمعها في قرانا فكانت  تتلى علينا من كتيب باللهجة الكلدانية تبدأ القصة: كان بعد سوريا مدينة  اسمها بيروت وبعدها تأتي قصة التنين. نفهم من هذا بأن كاتب القصة كان  عراقياً وذلك لأن سوريا تقع بين العراق ولبنان، لكن القصة كانت تبدوا وكأنها أسطورة من نسج خيال الكاتب حيث هناك تنين متحدي ظهر في نبع العين  الذي يسقي بيروت واشترط التنين بشكل أو بآخر مع أبناء المدينة لكي يفتح لهم الماء مقابل بنت شابة ومعها طبق طعام. سؤال وماذا لو ارسل له ولداً  هل كان  يعلم  فيعارض أو يرفض ؟
أما  ملك المدينة فطلب من أهلها بأن تكون أبنته الوحيدة خاتمة بنات بيروت، لكن رغم ذلك وصل دورها ووصل القديس الى العين أيضاً فبدأت المعركة بقتل  التنين بالرمح وأنقاذ الشابة من أنياب الموت بللت بنت الملك كفها بدم التنين ولطخته على ثوب القديس لمقابلة والدها لغرض تكريمه. لا نعلم كيف  كتبت هذه القصة وفي أي زمن؟ هل أن الكاتب الفها من أيقونة القديس التي  رسمها أحد الفنانين؟ وهل هناك تنين فعلاً في مناطقنا ؟ الجواب كلا لا يوجد مثل هذا الحيوان لا قديماً ولا في زمن  المسيح ورسله ولن يكتب أحداً عن التنين شيئاً عدا يوحنا الرائي في سفر  الرؤيا, وما رآها في الروح وليس في الجسد, كتبه لكي يرمز لاهوتياً الى ما  يقصد. فالتنين يرمز الى الوثنية أو الى الأبليس عدو الكنيسة.
أذن لنضع تلك القصة جانباً، ونبحث عن رموز أيقونة مار كوركيس  الشهيرة التي أصبحت شعاراً معروفاً على مستوى الكنائس الكاثوليكية  والأرثودكسية. نشاهد فيها مار كوركيس ممتطياً صهوة جواده الأبيض ومُتسلحاً  كمقاتل كما نقرا من تعابير وجهه بأنه كان مستعداً بكل شجاعة وثقة . وهكذا  الحال الى حركات فرسه  في لحظات الطعن .
مار كوركيس  الضابط والقائد العسكري المسلح يرمز الى الرب يسوع ذلك المنتصر الذي غلب  العالم ، فقال لرسله: (ثقوا أني قد غلبت العالم) سلاح القديس مار  كيوركيس كان الرمح والدرع والخوذة،
 وهذه هي الأسلحة المطلوبة للقتال في المسيحية وعلى كل مؤمن أن يتسلح بها لكي  يقاتل عدوه بدقة وثبات، لكن  هذه الأسلحة والتي ذكرها الرسول مار بولس هي  سلاح النور، والنور هو الرب يسوع فقال عنها الرسول  بولس: (البسوا الرب يسوع المسيح” أي تمثلوا به)، أنه سلاح الله الكامل، به نقاوم الشر، حيث الدرع الذي يغطي منطقة الصدر يرمز الى البر والقداسة  في القلب والأستعداد الكامل لنشر بشارة السلام ، والسلام هو حذاء للأقدام.  أما خوذة الرأس فترمز الى الخلاص. أما الرمح والسيف
فيرمزان الى كلمة الله الحي أي سيف الروح الذي بها  يطعن العدو, وليس السيف الذي قصده الرسول بطرس لفهمه الخاطىء لكلام الرب  فقطع به أذن عبد رأس الكهنة. أذن سيفنا هو صليبنا ورمز الصليب هو التضحية,  لكي نضحي من اجل خلاص محبينا كما فعل الذي أحبنا قبل أن نحبه. أي  نأخذ من ال (أنا) التي هي لنا ونعطي الى الآخر لكي يخلص أي الى ال (انت) لكي  نكون (نحن) بالمحبة فنكون معاً في الكنيسة الجامعة .أذن سيفنا هو سيف  المحبة لأن حربنا ليست ضد ذوي اللحم والدم بل ضد الرئاسات ضد أسياد العالم  حكام هذا الظلام. ضد قوى الشر الروحية ” أفسس 6/ 11-17″ . أما البيت  والفتاة في الأيقونة فيرمزان الى الكنيسة المقدسة عروس المسيح، فبنت الملك  العروس المرتدية ثوبها وحلتها وتاجها تنتظر متى يأتي عريسها المسيح  ليخلصها، هنا نجد مار كوركيس كان رمزاً للمسيح لكي يخلص تلك العروس.
أما الفرس الأبيض فراكبه هو الأبن الصادق  الذي يقض ويحارب بالعدل” رؤ 19/ 11″. هنا أيضاً يرمز القديس الراكب على  الحصان الأبيض ليقتل التنين الى الرب الذي قاتل التنين المتمثل بالوثنية وعبادة الأصنام والسجود لها كما تقول الآية: ( وسجد الناس التنين لأنه رهب الوحش سلطته، وعبدوا الوحش وهم يقولون:”من مثل هذا الوحش؟”
“ومن يجرؤعلى محاربته؟ ” الرب حاربه وغلب  مملكته. نعم قتل الشيطان “التنين” فخرج الماء من النبع الى العالم كله حيث  ماء النبع يرمز الى كلمة الحياة التي أنتشرت في العالم . قتل التنين فماتت  الوثنية، كذلك مات الموت معها  بموت الرب وقيامته. إذن قصة مار كوركيس ترمز الى الرب الذي حارب مملكة  الشر وغلبها بكلمته واستشهاده على مذبح الصليب وقيامته، هكذا كان  ماركوركيس مثالاً في البطولة والنصر والأستشهاد لذا أختارت الكنيسة المقدسة  عيده كأول عيد بعد ذكرى قيامة الرب، وذلك في يوم  24- نيسان من كل عام  .
سيرته الذاتية
ولد مار كوركيس بالقبادوقية من أب عسكري أسمه  أنسطاسيوس وأم تدعى ناؤبستا. ولما صار أبن العشرين سنة توفي والده فتقلد  وظيفته في عهد دقلديانوس الذي كفر وأمر بعبادة الأصنام. فحزن القديس ففرق  أمواله على الفقراء وصرف عبيده وتقدم الى  الملك معترفاً بالمسيح له المجد بعد أن رأى منشورات الملك ضد المسيحية  فثار سخطه عليها فمزقها، فصرخ مار كوركيس أمام الأمبراطور وسط ديوانه  قائلاً: ( الى متى تصبون غضبكم على المسيحيين الأبرار؟ وتكرهون الذين عرفوا الأيمان الحقيقي على أن يتبعوا الديانة التي أنتم في شك منها لأنها باطلة ؟  فأما أن تؤمنوا بها أو لا تقلقوا بحماقة المتعبّدين للمسيح) . حاول الملك  تهدئته عن طريق وزيره وكما وعده بمزيد من الرتب العسكرية اذا جحد مسيحه.  فرفض العروض الزائلة، فعذبه  كثيراً .  لكن  الرب كان يشفي كل جروحه، فأحتار الملك في تعذيبه  فاستحضر ساحراً اسمه أثناسيوس، وهذا أحضر كأساً من السم وتلا عليه أقواله  السحرية ثم قدمها للقديس، رسم القديس علامة الصليب المقدس على الكأس  وشربها ولم ينله أذى فآمن الساحر بالرب يسوع عندها أغتاظ الملك فقطع رأسه  وناك اكليل الشهادة.
عندئذٍ غضب الملك فأمر بعصر  القديس حتى أسلم الروح، فطرحوه خارج المدينة، لكن الرب يسوع أقامه حياً، وعاد أيضاً الى المدينة. فرآه الجميع وآمن بسببه في تلك اللحظات ثلاثة  آلاف وسبعمائة نفس. أمر الملك بقطع رؤوسهم فنالوا جميعهم أكليل الشهادة.  حضر عند دقلديانوس بعض الملوك، فقالوا للقديس: نريد أن تجعل هذه الكراسي تورق وتثمر فصلى الى الرب فأستجاب له. أخذوه بعد ذلك الى مقبرة وطلبوا منه أن يقيم من بها فصلى الى يسوع  المسيح فأقامهم وتحدثوا اليهم ثم عادوا فرقدوا. قدمت له أمرأة فقيرة أبنها  الأعمى والأصم والأخرس، فصلى عليه ورشم  الطفل بالصليب، فشفى من جميع أمراضه. استمر دقلديانوس في تعذيبه فتعب  ومل فأخذ يلاطفه فوعده بزواج أبنته اذا بخر للآلهة، فخادعه القديس بأنه  قبل العرض ففرح الملك وأدخله القصر. وبينما كان يصلي سمعته الملكة وهو يقرأ المزامير فطلبت منه تفسيرها فوضح لها كل شىء من بدأ الخليقة الى تجسد  المسيح فآمنت بالرب يسوع.
كان الملك مشغولاً بأمر أبلاغ  سكان المدينة للحضور لكي يروا مار كوركيس وهو يبخر لآلهة الملك. فلما  أجتمع الجميع عند الأصنام وقف مار كوكيس وصرخ في الأصنام بأسم الرب يسوع  مخلص العالم ففتحت الأرض فاها وابتلعت جميع الأصنام، فخزى الملك ومن معه.  فدخل حزيناً الى قصره فقالت له الملكة: ( ألم أقل لك لا تعانده لأن الاهه  قوي؟). فعلم من كلامها بأن القديس قد أمالها هي الأخرى الى الأيمان فدفعه الغيظ الى أن أمر بتمشيط جسمها وقطع رأسها فنالت أكليل الشهادة. أخيرأً رأى دقلديانوس أن يضع حدأ لتلك الفضائح التي تلحقه، فقرر قطع رأس القديس،  فنال ماركوكيس أكليل الشهادة. أخذ جسده المبارك أحد المسيحيين ولفه بأكفان فاخرة ومضى به الى بلده، وبنوا على اسمه كنيسة كبيرة.
لتكُن شفاعته معنا جميعاً ولربنا يسوع المسيح المجد  دائماً

36
هكذا نتحدى فيروس كورونا
بقلم / وردا إسحاق قلّو
( الساكن في ستر العلّي ، في ظل القدير يبيت )
https://e.top4top.io/p_1568bgbyi1.jpg
أيماننا بقوة الخالق الذي مات من أجلنا ، هو قوتنا ورجائنا ، لأنه وعد قطيعه بأن لا يخافوا ، فالذي يثبت في الإيمان سيمتلك الثقة الكافية لتحدي كل المصاعب والتجارب والأمراض ، فبالصبر والإيمان سنحصل على كل ما نرجوه . يقول لنا الكتاب المقدس ( وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى ) " رو 8: 24-25 " . الله لا يرد خائباً من يطلب منه الشفاء بثقة ، أنه يصغي إلى صلواتنا وطلباتنا ويستجيب لنا لأنه هو القائل ( أسألوا تعطوا . أطلبوا تجدوا ... ) " مت 7: 7-8 " والقديس يعقوب يؤكد لنا في رسالته عن قوة الصلاة لأجل الشفاء من الأمراض ، قال ( وصلاة الإيمان تشفي المريض ، والرب يقيمه ، وإن كان قد فعل خطيئة تغفر له ) " يع 5:15 " . فعلى المؤمن أن يحفظ الآيات الخاصة بالشفاء من الأمراض ليدعم بها صلواته وطلباته .
في القرون الأربعة الماضية ضربت البشرية أمراض مختلفة كالطاعون والكوليرا والأنفلونزا الأسبانية التي بسببها مات مئة مليون إنسان في جميع أصقاء العالم ، وهذه السنة ظهر وباء جديد سميّ ( كورونا ) وسرعان ما غطى كل القارات فأصاب الملايين ، ومات الآلاف ، وسّبَب الخوف والقلق والإرباك في مؤسسات الدِوَل ، فقررت الحكومات إغلاق حدودها ومطاراتها ، بل تم سجن العوائل في بيوتها لتعتكف لوحدها لأجل الحد من الإصابات ، وهكذا تم غلق أبواب الكنائس ودور العبادة والشركات والمطاعم ودور الترفيه وحتى الحدائق العامة . فهل هذا الوباء وقع بسبب غضب الله لقلة الإيمان ؟ الله يستعمل عصا التأديب ضد البشرية عندما تكثر الخطبئة على الأرض وقد تصل ضربته إلى الإبادة الجماعية كما حصل في أيام نوح ، أو على مستوى المدن كسوم وعمورة ، أو تخص الضربة بالمؤمنين به فقط  إذا أبتعدوا منه وكما كان يفعل مع شعبه المختار في العهد القديم . إلهنا إله غيور يرشدنا إلى الطريق المستقيم المؤدي إلى خلاصنا ، لهذا قال ( إن لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التي أنا أوصيك بها اليوم ، تأتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك ) " 15:28 " .
فعلى المؤمنين اليوم أن يذكروا الوصايا ويعملون بها ، وإن بدأت الكوارث تهددهم وخاصة هذه الأزمنة ، والرب يسوع ذكر هذه الأوبئة التي ستقع في المستقبل ، قال ( تكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن عدة .. ) " مت 7:24 " . إذاً الحل الوحيد هو العودة إلى الله وتطبيق وصاياه في وقت الأمراض والأوبئة ، ففي ( مز 91 ) نلتمس العناية الإلهية لنا ، وهو من أبرز المزامير التي تتناول هذا الموضوع ، ومن آياته التي تعطي لنا الرجاء ( الرب ينجيك من الوباء والخطر ) ( 3:91 ) ثم يعود ليقول ( لا تخشى من خوف الليل ، ولا من سهم يطير في النهار ، ولا من وباء يسلك في الدجى ... ) " 5-7 " . فلاحظ بأن الوباء قد ذكر في مقدمة الأخطار المخيفة التي قد تحصد الألوف أو ملايين الأرواح ، كما نلاحظ أيضاً التكرار على مراحم الله وحمايته للمؤمنين به من الوباء ومن مختلف الكوارث التي تهدد سلام الإنسان . سلاح الشرير هو زرع الخوق والهلع بين البشر ليضعف إيمانهم ويبعدهم من الله .
أخيراً نقول ، علينا أن نحفظ على ظهر القلب هذا المزمور لنرتله في وقت الضيق وبكل إيمان وثقة ليصبح لنا دعاءً  ينعم لنا السلام والصحة على أن نثق بمن نصلي إليه . وعلينا أن لا ننسى بأن الشيطان قد حفظ هذا المزمور وأقتبس منه مقطعاً مقطوعاً من آية أستخدمه في تجربته ضد الرب يسوع عندما قال له ( إن كنت إبن الله ، فأطرح نفسك إلى أسفل ، لأنه قد كتب يوصي ملائكته بك فيحملوك على أيديهم لكي لا تصطدم قدمك بحجر ! ) " مت 6:4 " .
يقول المزمور للمتكلين على الرب ( فلن يصيبك شر ولن تقترب بلية من مسكنك فإنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظونك في جميع طرقك على أيديهم يحملونك لئلا تصدم قدمك ) " مز 91 : 11-12 " فإن كان الشيطان قد حفظ هذا المزمور فكم يجب علينا أن نحفظه لنرفعه إلى العلي بإيمان وثقة لننال منه الشفاء من كل الأمراض . ولألهنا المجد الدائم .
 


37
الأخ العزيز أوليفر المحترم
أبدعت بتأملك وتفسيرك لأحداث خميس الفصح أو خميس العهد أو يوم العشاء الأخير مع التلاميذ ، زرت المكان الذي تم فيه حدث العشاء الأخير في العلية  وفي نفس البناء في الطابق الأسفل يوجد فعلاً قبر داود النبي ، ويبدو أنه بيت والد البشير مرقس من سلالة داود . مرقس رغم صغر سنه كان يرافق الرب والتلاميذ ، فالشاب الذي مسك بعد هروب التلاميذ في البستان والذي ترك رداءه للذين أمسكوه وهرب عارياً كان مرقس ، وأهل مرقس خدموا ورافقوا الرب حتى يوم مماته . تعجبني كتاباتك أخ أوليفر وإلى المزيد لخددمة كلمة الرب الذي مات لأجلنا ، وكل عام وأنت بخير وفرح المسيح
الكاتب
وردا إسحاق

38
العلاقة بين الفصح اليهودي والمسيحي ومعنى خبز الفطير
بقلم / وردا إسحاق قلّو
( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير ) " يو 54:6"
عيد الفصح ، كان في البداية إحتفالاً يهودياً عائلياً يمارس ليلاً في يوم الرابع عشر من نيسان . وكان يقدم للرب حيوان صغير مولود السنة نفسها وذلك لأستمداد البركات الإلهية . أي يبدو إنه يعود إلى زمن ما قبل موسى النبي ، وقبل خروج الشعب العبري من مصر . بعدها قال الرب لموسى ( سبعة أيام تأكلون فطيراً . وفي اليوم الأول ترفعون الخمير من منازلكم ، فإن كل من أكل خبزاً من اليوم الأول إلى اليوم السابع ، تفصل تلك النفس من إسرائيل ) " خر 21:12 " .
عند خروج الشعب العبراني من مصر أمر الرب موسى ، وقال ( منذ الآن يكون لكم هذا الشهر رأس الشهور وأول شهور السنة .
 خاطباً كل واحد أن يأخذ حملاً لعائلته بحسب بيوت الآباء ، لكل بيت حملاً ، فإن كان أهل البيت أقل من أن يأكلون حملاً ، فليأخذوه هم وجارهم القريب منهم بحسب عدد الأشخاص الموجودين هناك فيكون الحمل بحسب ما يأكل كل واحد ، حمل تام حولي يكون لكم ، من الضأن أو المعز تأخذونه )
" خر 12: 2-5" ولطعام الفصح اليهودي معاني وتفاصيل دقيقة مع ضرورة أكل الحيوان بأكمله لوجود علاقة بين الطعام والعبور من البحر نحو أرض جديدة . فمعنى عدم إبقاء أجزاء من الحيوان بدون أكل هو أن يترك الشعب العبري وراءه أرض العبودية ، وله صفة خاصة متعلقة بعشاء الفصح ، فكل العناصر التي يتألف منها العشاء هي مغذية روحياً ، ولها معاني عميقة في وجدان المشاركين . والمقصود بالحيوان الحولي والذكر ( الحولي ، هو أن لا يتجاوز عمره سنة واحدة ) . لماذا يجب أن يكون ذكراً ؟
لأنه رمز للحمل الإلهي الذي سيأتي في ملء الزمان ويذبح عن البشرية كلها .
 في الليل الذي تناول به الشعب العبري الخروف وضعوا جزء من دمه على قائمتي الباب وعارضته . لكي يعبر
من ذلك البيت الملاك . وهكذا نجى الرب أبكار اليهود من الموت ، بينما ضرب الملاك كل أبكار المصريين في
 تلك الليلة ، فالحمل كان الضحية بدل الحياة لأبكار الشعب العبراني .
ما معنى خبز الخمير ، ومعنى الفطير ؟
عندما أعد الحمل على النار ، فتم أكله هكذا وبأمر من الرب ( ويأكلون لحمه في تلك الليلة مشوياً على النار ، بأرغفة فطير مع اعشاب مرةٍ يأكلونه ) "خر 18:12 " . الخمير الفطير والأعشاب المرة التي ترافق أكل الحمل المشوي له معنى . فالخميرة ترمز إلى الشهوة والخطيئة التي تكبر وتختمر كل الجسد وتسقطه في الرذيلة ، لهذا يجب أن يجرد الخبز من الخميرة لكي يصبح فطيراً ، وبهذا يعني إنهم رفعوا خميرة الأهواء والخطيئة من بينهم إستعداداً لعيش الفصح .
القديس بولس تكلم في رسالته إلى القورنتيين عن فصح المسيح ، فأشار إلى نزع الخميرة من النفس ، ودعى المسيحيين إلى الإحتفال بالفصح الجديد ، بعد أن تركوا الخميرة القديمة ، خميرة عاداتهم السيئة . فقال ( إفما تعلمون أن قليلاً من الخميرةِ يخمر كل العجين ؟ ) وقال (طهرو أنفسكم من الخميرة القديمة لتكونوا عجيناً جديداً لأنكم فطير . قد ذبح حمل فصحنا ، وهو المسيح ، فلنعيد إذاً فطير الصدق والحق، لا بالخميرة القديمة ولا بخميرة الخبث والفساد ) " 1 قور 5: 6-8 " . في عيد الفصح كان اليهود يطرحون الخبز الخمير ولا يأكلون إلا الخبز الفطير ، عملاً بما أوصاهم موسى زمن خروجهم من مصر " خر 1:12" . أما المسيحيون ففصحهم هو المسيح الذي مات وقام من أجلهم مرة واحدة فيجب عليهم أن ينبذوا كل شر وخطيئة ويحيوا حياة النقاوة والحق .
أما الأعشاب المرة فهي تحتوي على طعم العبودية القاسي ، فعلى الشعب المؤمن ألا ينسى هذا الطعم المرّ لكيلا يقع ثانية في العبودية .
 أما معنى الفصح فيشير إلى فعل العبور ، وكلمة عبري التي اطلقت على الشعب اليهودي جاءت من عبور
 الرب فوق بيوت اليهود إلى بيوت المصريين ليضرب أبكارهم ، لأن الرب ( يعبر من فوقكم )
 " خر 13:12" . ففصح الرب هو العبور فوق بيوت العبرانيين الذين تناولوا الفصح وصبغوا أعتاب دورهم
 بالدم . فعلى الإنسان اليوم أن يسهر أيضاً لكي ينتظر مواعيد الرب ويكون متأهباً لساعة لقاءه مع العريس كما
فعلوا العذرارى الخمس .
ختاماً نقول ، أن الفصح اليهودي ليس حدثاً ماضياً فحسب ، بل هو حدث ينظر نحو المستقبل حيث فصح المسيح . فإن كان الله قد خلص شعبه في الماضي ، فهذا يعني أيضاً إنه سيخلص شعب العهد الجديد . هكذا يجعلنا نحن المؤمنون في حالة العبور ، لكن ليس من عبودية المصريين إلى أرض الميعاد ، بل من أرض الميعاد إلى الديار الأبدية ، فعلينا أن نستعد ونتأهب لتقبل النعمة الإلهية لنصبح أحراراً والنعمة الإلهية مجانية تعطى للمؤمنين والتي تعيدهم إلى النور .
في الفصح المسيحي يجتمع المؤمنين في شركة مع ربهم ، محل الله الحقيقي إنه يشرك المؤمنين مع المسيح في موته وقيامته اللذين حررهم من عبودية الخطيئة والموت .
  هنا إتصال واضح بين الفصح اليهودي والفصح المسيحي ، لكن الوضع تغيّر بالأنتقال من عهدٍ إلى عهد بواسطة فصح المسيح ، به أكتمل الفصح لأبناء العهد الجديد بعد موت وقيامة المذبوح الإلهي . فاللقاء مع الرب القائم يتم بالفصح الأرضي المقام في الأفخارستيا على مذابح الكنائس ، والإشتراك به ، وتناوله سيهيئهم إلى العبور إلى السماء . وفي الحقيقة ، كلمة ( فصح ) لا تعبر فقط عن سر موت المسيح وقيامته ، أو الأحتفال بسر الأفخارستيا فقط ، بل يشير إلى الوليمة السماوية التي نحوها نحن سائرون  .
ولربنا القائم من بين الأموات المجد دائماً
 
 

39
المرحوم رفعت الجادرجي ، كان من المعماريين العراقيين البارزين وأسمه مدون في قائمة أشهر مئة معماري عراقي . إضافة إلى كونه فناناً تشكيلياً ، إلى جانب منجزاته العمرانية لديه أعمال فنية ، وأبرزها قوس الجندي المجهول الذي كان في ساحة الفردوس ، تألم جداً بسب قرار أزالته في الليل حيث تفاجأ أهل بغداد بخبر إعدام ذلك العمل الفني الشهير في أحدى أبرز ساحات بغداد ، كما كان الجادرجي حلقة الوصل بين عبدالكريم قاسم والفنان الكبير جواد سليم لتنفيذ مشروع نصب الحرية في ساحة التحرير . وللجادرجي دور كبير في ذلك النصب الخالد لأنه هو الذي صمم اللافتة الكونكريتية العملاقة ( طولها خمسون متراً ) والتي تحمل منحوتات نصب الحرية التي نفذها الفنان جواد سليم . فعندما وصلت الصناديق التي كانت تحتوي تماثيل النصب من أيطاليا كانت لافتة الجادرجي معدة لوضع تلك المنحوتات عليها . نطلب من الرب أن يحفظ كل الأعمال الفنية من جريمة إعدامها بسبب حقد الجهلاء وأعداء الفن ، وكذلك كل الأعمال الفنية التي وصلتنا من حضارات أجدادنا وقد تم تدمير وسرقة آلاف منها .
ليرحم الرب الجادرجي برحمته الواسعة ولأهله ومحبيه الصبر وعمر مديد
الفنان التشكيلي
وردا إسحاق قلّو

40

موت وقيامة المسيح ونزوله إلى الجحيم

بقلم / وردا إسحاق قلّو

https://a.top4top.io/p_1560pb8r31.gif

 

 ( مع المسيح صلبتُ ، لإحيا لا أنا ، بل المسيح يحيا فيّ . فما أحياه الآن في الجسد ، فإنما أحياه في الإيمان ، إيمان أبن الله ، الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي ) " غل 20:2"

تجسد المسيح إبن الله لكي يموت على خشبة الصليب من أجل أن يفتح باب الخلاص لكن من يؤمن به فيكون له القدرة في المشاركة في نور الله والحياة الإلهية . تجسد المسيح ليجعلنا أبناء الله .

لنسأل ونقول : لماذا مات يسوع مصلوباً ، ألم يكن لله أن يخلص الإنسان من دون موت أبنه ؟ وهل كان موته على الصليب لإرضاء الله الآب ؟

مات يسوع على الصليب لكي يدفع ثمن الخطيئة عن بني البشر ، لعدم قدرة الإنسان أن يدفع الفدية عن خطيئته ، لهذا فالله المحب للبشر لم يرد أن يتركنا في الموت ، فأرسل أبنه الوحيد لكي يأخذ جسداً بشرياً ويموت كإنسان مجرد من الخطيئة ، أي ذبيحة إنسانية كاملة الأوصاف ، مقبولة كاملة ومرضية من قبل الله . فموت المسيح هو مطلباً من الآب وليس من الشيطان ، لهذا فإن الثمن دفع إلى الآب وليس إلى الشيطان . لأن ليس من مصلحة الشيطان أن يموت الإبن ويخلص بدمه المراق على الصليب البشرية من قيودها .

الله الآب ليس محتاج إلى ذبيحة الأبن ، لكن قبل ذبيحة إبنه ليس لأنه كان يطلبها بأي شكل من الأشكال ، وإنما بسبب من تدبير الله لأنه كان يجب أن يتقدس الإنسان بإنسانية الله المتجسد ، كان يجب أن يحررنا بنفسه ونؤمن به وبعمله على الصليب ، نتعلم منه المحبة والتضحية من أجل محبتنا ، ومن أجل خلاص الآخرين ، هو مات وقام كي نموت نحن عن خطيئتنا ونقوم قديسين طاهرين .

قبل يسوع الصليب طوعاً ، وذهب إليه بإرادته لكي يذبح على خشبة الصليب ( كشاة سيقت إلى الذبح لم يفتح فاه ) " أش 7:53" . قَبَلَ الموت طوعاً كتعبير أخير ونهائي عن الإلتزام بالمحبة المواجهة للخطيئة حتى الشهادة . والمحبة ليست خانعة ، ويجب أن لا نقبل الشر ، إنما نواجهه من أجل خلاص الخاطىء ، معنى قبول يسوع الصليب هو لأظهار محبته وقدرته الإلهية للتحدي ، ففي التجسد أخلى ذاته ، وعلى الصليب مات بين المجرمين ( إن موت المسيح على الصليب هو دينونة الدينونة ) كما قال القديس " مكسيموس المعترف " لهذا كان صليب المسيح جهالة لليهود وجنوناً للوثنيين . مات المسيح الإنسان على الصليب فشارك الإنسان في الموت ، نزل إلى جحيم المأساة البشرية ، أي إلى جحيمنا فاخبره . مات بسبب حبه للبشر ، لكي تصير الإنسانية حباً بقبولها الموت حباً بأخوتهم . ولكي تصير إرادة الإنسان منسجمة مع إرادة الله .

موت المسيح الإنسان على الصليب يشكل هزيمة كبيرة للشيطان ، لأنه ولأول مرة يموت إنساناً بدون خطيئة ، دون أن يخضع مرة للشيطان وخداعه . مات المسيح وقام من بين الأموات فحدث الإنتصار على الصليب أولاً وعلى الموت ثانياً بموت يسوع الإنسان مات الموت. وهكذا تحول الصليب من أداة معاقبة المجرمين إلى علامة النصر والحب والتضحية من أجل الآخر فوطئه لحظة موته على الصليب .

يقول اللاهوتي " فلاديمير لوسكي " ( الآلوهية في المسيح بقيت متصلة بجسده النائم في القبر ، في " النوم الأبيض " لسبت النور . ومتصلة ايضاً بروح يسوع المنتصرة والتي حطمت أبواب الجحيم ... القيامة حاضرة في موت المسيح ) .

في حياتنا الزمنية صلبان . وقد لا يكون الصليب إختيارياً بالنسبة لنا ، ولكن حمل الصليب إختياري بسبب الإيمان والحب . فالسير في أثر يسوع الذي أخلص للحب رغم الصليب . وهو إصرار إختياري أساسه الحب  .

فالصليب الذي نختاره لكي نحمله ، إن كان صليب حبّ ، سيحررنا ليس لأنه يحمل الألم ، وإنما لأننا نحوّله إلى أداة لخدمة الآخرين بسبب محبتنا لهم ،  وهكذا يحررنا من الأنغلاق الذاتي لكي ننفتح لأجل حاجة الآخر .

مسيح الله صُلِبَ على آلام الإنسان ، ولكن أحد وجوه الله الأخرى هو وجه القدرة ، والوجه الآخر للمسيح المصلوب هو المسيح القائم . كما أن الوجه الآخر ليسوع المصلوب هو يسوع المنتصر على الموت بالقيامة . إذاً ، لا يبقى الله مجرد إله شارك مصلوب بسبب محبته ، لأن الوجه الآخر للمحبة المشاركة هو الحب الفاعل من أجل المحبوب .

في كل ألم نتمسك خلاله بالمسيح فنحن نشاركه في تلك اللحظات في صليبه ، ولكن الله لا يتفرج على آلامنا ، وإنما يبقى حاضراً فيها بطريقة لا ندركها . في قلب مآسينا التي تحرقنا من كل جهة ، فيرمي في قلب نارها  ندى إلهي ، قوة إلهية ، تعضد قوتنا الإنسانية ، كي نتجاوز موتنا ، في قلب كل جحيم نحياه ، ينزل المسيح إلى جحيمنا ويمنحنا قوة القيامة ، وهذا ما نراه عند دانيال عندما نَقَلَ صورة الفتية الثلاثة الذين وضعهم نبوخذنصر في النار ، فلبثت الحيرة أن أعترته ، فهب مسرعاً وقال لمشيريه ( ألم نطرح ثلاثة رجال موثوقين في وسط النار ؟ ... أني أرى أربعة رجال ... ومنظر الرابع شبه بإبن الآلهة ) " دا 3: 24-25" . لا يزيل الله النار ، لكنها لا تعود تميتنا روحياً ، إذ في قلبها يوجد يسوع ، وهو الذي يمد لنا جسراً لنخرج من الموت إلى الحياة .

بصليب المسيح وقيامته أخمد الله العطش العميق والدائم الذي كنا نشعر به تجاهه بسبب خطيئتنا التي دفع ثمنها يسوع على الصليب ,

ليتمجد أسم المصلوب والقائم من بين الأموات  ،
وكل فصح وأنتم بخير وفرح المسيح القائم

 

 

41



الجمعة العظيمة وسر الصليب

بقلم / وردا إسحاق قلّو

https://l.top4top.io/p_15595f9o11.jpg

أرسل الله الآب إبنه الوحيد لخلاص البشر ، فتجسد وشارك الإنسان في حياته اليومية ، فذاق الألم والجوع والإهانة وأخيراً الموت على الصليب . تألم من أجلنا وترك لنا مثالاً ليقتفي آثاره كل إنسان . قدَمَ جسده على الصليب كما تُقَدِم الضحية على المذبح لأجل أن يحمل خطايا جميع البشر ، فكان هو الكاهن والذبيحة على صليب الجلجلة يوم جمعة الآلام ، بل الجمعة العظيمة في حياتنا المسيحية لأن في نهار تلك الجمعة دفع المسيح ثمن الخطيئة لله الآب على الصليب . مات رئيس الكهنة على الصليب حاملاً خطايانا فاشترانا بدمه الزكي ، مات لكي يحيا كل من يؤمن به وبعمل صليبه . قال الرسول بطرس ( هو نفسه حمل خطايانا في جسده  "عندما كان مصلوباً " على الخشبة ، لكي نموت بالنسبة للخطايا فنحيا حياة البر ) " 1بط 24:2" . فالصليب هو أداة المصالحة بدم المصلوب الإله ، فعلى الصليب ألتقت السماء مع الأرض فتمت المصالحة ، وبسبب عمل الصليب أقترب الشعب اليهودي مع الشعوب الوثنية ، كذلك تم هدم حاجز العداوة بين الناس ، وبين الناس والله فأنشق حجاب الهيكل الذي كان يَقسِم القدس عن قدس الأقداس ، والذي كان يرمز إلى وجود حجاب فاصل بين الخاق والمخلوق ، ففتح الطريق بين البشر وخالقها لأن المصالحة قد تمت بدم إبن الله على الصليب .

الصليب أداة قضى بها الله على الحقد والكراهية والعداوة والبغض فتحقق السلام والمصالحة الحقيقية ، قربً البعيدين والغرباء من بعضهم لكي يدخلوا جميعاً في بيت الله ، ليصيروا أبناء الوطن الواحد ، أبناء شعب الله القديسين ( طالع أف 2: 18-22 ) .

الصليب حقق المصالحة والسلام والوحدة بين المختونين وغير المختونين ، الجميع نقلوا إلى ملكوت المحبة ( قول 20:1 ) فكل المؤمنين نزلوا إلى قبر المعمودية ليدفنوا مع المسيح ، ثم قاموا مع المصلوب أحياءً ( قول 12:2 ، أف 6:2 ) .

فهم عمل الصليب جنون في نظر البشر المعتمدين على حكمة هذا العالم ، أما قدرة الله وحكمته فتفوق حكمة وعلم البشر ، بل حكمتهم عند الله جهالة ، فلا يمكن تصوّر جنون الصليب وقبوله فكرياً وعلمياً أو عاطفياً إلا إذا حاولنا الإنفتاح على سرّ العلاقة بين المسيح والله الآب . ففي سر التجسد يكشف المسيح إنسانية الله ، أما في موته على الصليب ليس إلا النهاية المنطقية والسخية في آن معاً للتجسد ، طريق الله يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه إنسانيتنا وخطايانا ، فوجود أبن الله على الصليب ، يظهر لنا الله ذاته بأنه كُلّي التعزية لجميع الناس .

المسيح الذي فتح ذراعيه على الصليب كان يحتضن كل البشرية بحبه ، وكان يريد الخلاص للجميع لأنه مات لأجل الجميع . فسر الصليب هو أسلوب حياة مسيحية ، فالمسيح الذي دفع الثمن هدِمض حاجز العداو بين الله والبشر ، وبين البشر مع بعضهم ، فالمصالحة شاملة ، والسلام شامل ، والكنيسة هي واحدة جامعة للجميع . فحدث الصليب يعلن به المصلوب تأسيس الكنيسة المقدسة ، فعندما طعن بالحربة أسس أسرار الكنيسة وخاصة المعمودية ( الماء الخارج من جنبه المطعون ) والأفخارستيا ( الدم ) . أسس نظاماً جديداً وشعباً جديداً ، بل عهداً جديداً بين السماء والأرض ، وإعلان الأنجيل في العالم ليس شيئاً آخر غير إعلان سر الصليب المقدس ، وكما يفعل الكاهن بحضور المؤمنين معه في سر الإفخارستيا حيث تقدِم على مذبح الكنيسة . بالأعتماد على سر ولغة الصليب تُرِض البشارة بين الأمم بشجاعة حكماً نقدياً على واقع عالمنا ، وتميّز بين ما هو باقٍ حقاً وما يصيبه الزوال .

المسيحيون يفتحون صلواتهم وإحتفالاتهم بإشارة الصليب التي تربط بها إعتراف ثالوثي ، وفي كل الكنائس يتوجه نظر المؤمنين إلى الصليب ، فعندما ننظر إلى الصليب سنجد القوة والأمل في الخلاص ، لأن في الصليب كنوز لا تفنى ، نجد فيه الحب والقوة والفخر والفرح ، لكن ليس من دون آللآلام ، بل بالرغم منها ، وبهذه الأمور البسيطة يجد سر الصليب مكانه الحقيقي وأهميته في حياتنا المسيحية . والصليب هو تاج لمعابدنا المقدسة وراية أيماننا . أخيراً نقول لربنا المصلوب :

بصليبك المقدس خلصت العالم


42
خميس الأسرار يوم غسل الأرجل والقلوب
بقلم / وردا إسحاق قلّو
https://f.top4top.io/p_15506a98d1.jpg
( إن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت ارجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض )
خميس الأسرار ، عيد من أعياد الكنيسة المقدسة يسبق عيد الفصح ، وله أسماء كثيرة ، كخميس الفصح ، والعشاء الأخير ، و العشاء السري ، و خميس العهد الذي يسبق جمعة الآلام . في تلك الليلة قضى يسوع الساعات الأخيرة مع التلاميذ ، وتلك الساعات كانت فاصلة بين الرب الإله المتجسد  ومع تلاميذه اللذين لم يدركوا أقواله حتى في اللحظات الأخيرة وهم في البستان ، لهذا لم ينفذوا طلبه بالسهر معه في البستان في الساعة الأخيرة ، بل أستغرقوا في سبات النوم .
في ليلة خميس الأسرار ، غسل يسوع أرجل الأثني عشر ، فماذا كان يعني بغسل أقدام تلاميذه ؟
أولاً علينا أن نتحدث قليلاً عن موضوع غسل أرجل الضيوف الذي كان عادة يهودية قديمة . كان الزائر يُستَقبَل بأحترام منذ دخوله في الباب الخارجي فيبدأ خادم البيت بغسل أقدام الضيف . في ذلك الزمان لم تكن الأحذية المستخدمة تحافظ على كل أجزاء القدم ، بل كانت على شكل صندل مربوط بسيور ، قال يوحنا المعمدان (  ... لست أهلاً أن أحل سيور حذائه .. ) " لو 16:3 " . إضافة إلى كون الشوارع والطرقات غير معبدة أي ترابية  صيفاً وطينية شتاءً . والجلوس في البيت كان أتكاءً على الحائط وعلى أرض مفروشة ، لهذا كان يجب تنظيف الأرجل قبل الدخول ، فكان الضيف يشعر بأحترام ، وقد كانت تطهر بطيب أو تدهن إذا كان فيها جروح ناتجة بسبب السير في الطرقات الوعرة داخل وخارج المدينة . علينا أن لا ننسى أيضاً مثل السامري الصالح الذي غسل وطهر ودهنً جروح الغريب .
https://l.top4top.io/p_15501xh2x1.jpg
عاتب الرب يسوع سمعان الفريسي عندما كان ضيفاً في بيته ، قائلاً ( ... إني دخلت بيتك ولم تقدم لي ماء لغسل قدمي ! ... أنت لم تدهن رأسي بزيت ! أما هي فقد دهنت قدمي بالعطر ) " لو 7: 44-46 " بهذا فضح يسوع رياء وقلة محبة سمعان له قياساً بمحبة اللإمرأة الخاطئة في بيته التي قامت بغسل أرجله بدموعها ومسحتها بشعر رأسها ودهنتها بالعطر وقبلتها بسبب محبتها لسيدها ، وقد ثمن يسوع أيمانها في المثل الذي قاله لسمعان وقدّرَهُ بعشر أضعاف إيمان صاحب البيت .
موضوع غسل الأرجل قديم جداً في المجتمع اليهودي ، لم يكن يقوم بهذه الخدمة سيد البيت ، بل الخادم الذي هو واجب من واجباته ، لهذا نقرأ في الكتاب المقدس بأن أبينا أبراهيم لم يغسل أقدام ضيوفه الثلاثة ( الرب مع ملائكته الأثنان اللذان أرسلهما لتدمير سادوم وعمورة ) ، بل قال لهم أبراهيم ( ... دعني أقدم لكم بعض ماء تغسلون به أرجلكم وتتكئون تحت الشجرة .. ) " تك 4:18 " . كذلك يوسف الصديق لم يحضر ماءً لغسل أرجل أخوته الأعزاء القادمين من أرض بعيدة ، بل شمعون أخيه قَدّمَ لهم ماءً ليغسلوا ارجلهم " تك 24:43 " . إذاً يسوع السيد والمعلم أخذ دور الخادم ليخدم تلاميذه بغسل اقدامهم ، لهذا أمتنع بطرس من غسل أرجله لأنه يعلم بأن هذا العمل لا يليق بالسيد بل بالخادم . أنحنى يسوع أمام أرجل تلاميذه أولاً ، لأن العمل يحتاج إلى الأنحناء ، لكن ليس الجسد فقط ، بل الفكر أيضاً ، أي الإتضاع الكامل  ، نتيجة محبة المتضع للآخر . غسل يسوع أقدام الأثني عشر بما فيهم يهودا الأسخريوطي رغم علمه المسبق بخيانته ، لكنه استمر بمعاملته كباقي التلاميذ ليس ضعفاً منه أو عدم علمه بما يقوم به ، بل بسبب عدالته ومحبته للجميع إلى آخر لحظة ، وفي اللحظة الأخيرة في البستان عندما تقدم إليه الأسخريوطي لحظة تسليمه بقبلة الخيانة ، قال له يسوع ( يا صاحب ) ولم يقل يا خائن . يسوع غسل أرجل تلاميذه لتواضعه ولمحبته لهم ولكي يتعلموا هم درس التواضع ، لهذا قال ( تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب ) " مت 29:11" .
على العشاء بعد غسل الأرجل كشف يسوع سر خيانة يهوذا عندما أعطى له اللقمة التي أغمسها ، بعدها أنفصل عنهم يهوذا منطلقاً لتنفيذ مخطط الخيانة .
بسبب محبة المسيح لتلاميذه أصبح لهم كالخادم فطهر أرجلهم لكي يتطهر جسدهم كُلُهُ وكأنه إستحمام . قال لبطرس الذي طلب أن يغسل رأسه أيضاً ( من أستحم صار كله نقياً .. ) " يو 10:13 " وهذا الغسل ليس لغرض الجسد فقط ، بل للنفس أيضاً وكأنه عماد ، لهذا قال لهم ( أنتم الآن أنقياء ... ) " يو 3:15" . طهرهم لكي ينطلقوا للتبشير لأجل تطهير البشرية من بؤس الخطيئة بنشر بشرى الأنجيل بينهم  . كما أمرهم الرب يسوع بعد الغسل بأن يغسلوا أرجل بعضهم بعضاً " 15:13" . إذاً لم يغسل أرجلهم فحسب ، بل عقولهم وقلوبهم أيضاً فعلمهم المحبة والتواضع نازعاً منهم حب الذات والكبرياء والتسلط الذي كان متعشعشاً في عقولهم إلى آخر أيام خدمته معهم ، طلب أبني زبدي حول جلوسهم على يمينه وعلى يساره غير دليل على أنانيتهم . فالمطلوب من كل من يريد التتلمذ في مدرسة المسيح أن يتحمل أثقال أخوته بالمحبة ، ليحملوا هم أيضاً أثقاله كما حمل سمعان القيرواني الصليب عن المسيح في طريق الجلجلة .
هكذا أعد المسيح تلاميذه للأنطلاق في خدمة التبشير بأقدام طاهرة ( ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام ... ) " رو 15:10 " .
تم إعداد أقدام التلاميذ للتبشير بعد تطهيرها بالماء كما يتطهر المعمد الداخل إلى المسيحية والذي يستحق تناول السر الثاني مباشرةً وهو سر القربان المقدس ( الأفخارستيا ) لأن خطاياه قد غفرت بالمعمودية ، إذاً تلاميذ المسيح أستحقوا بعد غسل أقدامهم بأن يتناولوا جسد ودم المسيح الذي قدمه لهم بعد الغسل . كان ذلك التناول الأول في كنيسة الرب الذي قدم لهم جسده الطاهر على شكل خبز . ودمه على شكل خمر ، قائلاً لهم ( هذا هو جسدي ) ( هذا هو دمي ) وهكذا طهر قلوبهم وأجسدادهم في ذلك اليوم وأسس في تلك الساعة سر الأفخارستيا ، ثم قال لهم ( أعملوا هذا لذكري ) أي أسس سر الكهنوت أيضاً في نفس اليوم ، لهذا " عيد الكهنة " يصادف في هذا اليوم المبارك .
بعد قيامته من بين الأموات نفخ فيهم نفخة الكهنوت المقدس لكي يكون لهم سلطان لمغفرة الخطايا . كل هذه الأسرار أسسها يسوع في خميس العشاء الأخير لهذا يسمى بخميس الأسرار ، وكل أسرار الكنيسة المقدسة أسسها الرب يسوع  . مجداً لاسمه القدوس .



43
الأخ العزيز Shamasha Odisho المحترم
بعد التحية
ما كتبته بأختصار في تعليقك يؤمن به كل مسيحي مهما كانت طائفته كاثوليكياً أرثوذكسياً بروتستاتياً ، أما هذا الرجل فلا ينتمي إلى أي مذهب من هذه المذاهب لأنه من شهود يهوه ، يدعي بأنه مسيحياً كما كتب في بداية رده الأخير ( نحن كمسيحيين شهود يهوه ) لا أبداً شهود يهوه طائفة منشقة من السبتيين والسبتيين أيضاً ليسوا مسيحيين ، لكن شهود يهود هم أكثر بعداً عن المسيحية والأقرب إلى اليهودية وهذا ما وضحته في مقالاتي السابقة ،  هدفهم ضرب المسيحية وهذا واضح من مقالات هذا الذي يدعي بأن أسمه هو ( سلام الراوي ) . فالمسيح عند هذا الرجل ليس كما وضحت أنت في تعليقك مشكوراً ، بل هو عامل شغل تحت يد إلهه يهوه ، وقد يكون عامل نظافة بنظرهم ، المهم أن يرضوا اليهود ، طالع تخريفات هذا الرجل على المسيحية كيف حور الآية ( كنت عنده صانعاً مبدعاً ... ) " امثال 30:8  " هو كتبها عامل حسب نسخته " وقبلها أضاف أسم يسوع من عنده ليجعله موضوعاً بعنوان ( يسوع كان عاملاً ماهراً عند يهوه الله ) طالع مقاله على الرابط التالي :
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,968910.0.html
أقول لهذا الخادم في حقل اليهود ، كيف أضفت أسم يسوع على الآية وجعلته عنوان لموضوعك ؟ علماً بأن موضوع ذلك الفصل يتحدث عن الحكمة وليس عن يسوع . أعتقد جريمتك هذه ليست من عدم فهمك بل من الحقد والكراهية والعداوة التي تمتلكها ضد المسيح والمسيحية فأندفعت لأقتراف هذه الجريمة . سأرد على مقالك لأعلمك من هو المسيح الحقيقي .
شكرا لك شماسنا العزيز والرب يحفظك

44
أجيب لمن يريد أن يفهم ويتفاهم ، لا مع المعاند والعدو والحاقد على ديني ، وهمه الوحيد أن يعاكس ويناقض من أجل تشويه المكتوب أمام أنظار القراء ، أنت تعتبر المسيح مخلوق ونحن نعتبره خالق ، نحن مسيحيين ، وأنت من شهود يهوه ... الخ فلا داعي ان تتدخل بما لنا ، إذا تريد أن تكتب عن دينك أو تنقد ما لدينا فليكن ذلك في مقال مستقل أفضل من المناقشات العقيمة التي لا فائدة منها ،

45
هل عدت إلى حقدك وأسلوبك الرخيص مرة أخرى يا ديفيد الراوي ، أقول لك :أنت من دين ونحن من دين آخر فلا نقبل تعليقاتك وآرائك المعادية للمسيحية ، عبّر عن آرائك في مقالاتك الخاصة بك وبدينك ولا تتدخل في ما نفسر نحن والخاص بديننا . المسيح عندنا هو الله وعندك هو عامل عنده ، ومخلوق ، وملاك ... الخ . لا أحد يريد أن يناقشك من الأخوة أبداً فلماذا لا تحترم نفسك وتبتعد عن مقالاتنا .

46
يسوع أقام لعازر المنتن لأنه واهب الحياة
بقلم / وردا إسحاق قلّو
(أنا هو القيامة والحياة ، من آمن بي وإن مات فسيحيا) " يو 26:11 "
خصصت الكنيسة المقدسة يوم الجمعة الأخيرة من الصوم الكبير تذكاراً لأقامة يسوع صديقه لعازر من بين الأموات . وفي الأحد التالي تحتفل بيوم النصرة يوم دخول الرب الى أورشليم ، وبعدها تدخل الكنيسة في أسبوع الآلام المقدس .
كان لعازر من قرية بيت عنيا القريبة من أورشليم ، أخواته مريم ومرثا اللواتي تحدثنا مع المسيح أكثر من مرة ، أما لعازر فلم يدوّن لنا الأنجيل أي حديث له مع الرب أو الرب معه لأنه كان ينتمي إلى مدرسة الصمت والأصغاء إلى صوت الرب كما كان البتول مار يوسف .
أنفرد الرسول يوحنا في سر قصة أقامة لعازر من بين الأموات ، أما الأناجيل الأزائية الثلاثة فلم تذكر شىء عن هذه المعجزة .
كان الرب يسوع يحب عائلة لعازر التي كانت تستقبل يسوع وتلاميذه في بيتها وتقدم لهم الخدمة وتستمع إلى كلمات رسالته السماوية . ومن ذلك البيت كان يسوع ينطلق إلى أورشليم .
عندما أقتربت ساعة يسوع لكي يسلم نفسه طوعاً للموت ، أراد أن يثبت لليهود والعالم بأنه هو المسيح المنتظر ، وهو الإله واهب الحياة ، وله سلطان حتى على الموت . فأحيا الموتى وأحيا نفسه ، فغلب الموت بموته .
قبل موت يسوع مَرِض صديقه لعازر ، وبدأ المرض يهدد حياته وفي وسط تلك الآلام أرسلت مريم ومرثا رسالة إلى يسوع لكي يحضر لينقذ حبيبه لعازر فجاء في تلك الرسالة ( يا سيد هوذا الذي تحبه مريض ) عندما نتأمل بهذه الكلمات نلتمس عدم وجود طلب إلحاح يأمر المسيح بالحضور رغم شدة المرض ، والسبب يعود إلى فهم الأختين لرسالة المسيح ظناً منهن من أن تكون خدمته في نشر الأنجيل أكثر أهمية من طلبهن ، وبالرغم من العلاقة التي بين الجانبين . فمريم هي التي دهنت الرب بالعطر ومسحت قدماه بشعرها ( يو 2:11) وهي التي جلست عند قدميه في دارها لكي تستمع إلى أقواله عندما كانت تخدمه مرثا . لكن رغم تلك العلاقة كان الطلب لا يتعدى حدود أخبار المسيح بالمرض فقط ، علماً بأن المسيح يعلم بكل شىء وحتى وإن لم تصل له الرسالة لأنه الإله العالِم بكل الخفايا ، لهذا عندما مات لعازر قال لتلاميذه ( لعازر حبيبنا رقد ) . لم يرد على الرسالة ، ولم يشأ الذهاب لأنقاذه من المرض ، بل سمح للموت لكي ينال منه . وبعد موته أخبر تلاميذه بأن لعازر قد نام ، لم يقل مات . وكذلك قال للذين كانوا يبكون وينوحون على بنت يائيرس رئيس المجمع المائتة ( لا تبكوا ، لم تمت ، إنما هي نائمة ) " لو 52:8" . لماذا كان يسوع يدعوا الموت نوماً ؟ الجواب ، لأنه كان يقلل من حجم الموت فيسميه نوماً أو رقاداً ، ولكونه قادراً أن يعيد الحياة لمن يشاء وكما أعاده للشاب الوحيد لوالدته الأرملة . كما كان يقصد في قوله أنه نائم وذلك لكي يخفف من ثقل الحزن على أهل الميّت . .
أكمل يسوع الحديث مع تلاميذه قائلاً ( لكني سأذهب لأوقضه ) . إذن المسيح لن يذهب إلى لعازر عندما كان مريضاً ، بل أنتظر موته لكي يصل إلى قبره بعد أربعة أيام . وبعد ذلك قال لتلاميذه " لعازر مات " وكيف علم بأنه مات ؟ لأنه في لاهوته كان يعيش كالحاضر الغائب ، وأنه إله موجود في كل مكان ، لهذا كان يعلم بموت لعازر دون أن يخبره أحد .
عدم وجود يسوع في بيت عنيا لشفاء لعازر كان خيراً للتلاميذ لكي يقوّي إيمانهم بعد أن يروا المعجزة . كان بأمكانه أن يشفيه بكلمة منه عندما قرأ الرسالة دون أن يذهب ، لكنه أراد أن يموت لكي يكرمه ويعمل له الأفضل وهو أعطاءه بركة الأقامة من بين الأموات ولكي يكون خبر أقامته تأثيراً وسبباً لأيمان الكثيرين . وبهذا يثبت المسيح قوته وقدرته في أيامه الأخيرة وسلطانه ولاهوته للجميع بأنه هو الإله الخالق . أما سبب بقائه أربعة أيام فلكي يتحدى معتقد اليهود الذين كانوا يؤمنون بأن روح الميت تحوم حول الجسد ثلاثة أيام ويمكن أن تعود اليه لهذا قصّد بأن يقيمه في اليوم الرابع لكي يقطع كل الحجج ، أضافة إلى أن الجثة تبدأ بالتفسخ وكما قالت مرثا ليسوع ( يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام ) ومن الناحية الطبية نقول بأن كل خلية في جسد لعازر قد ماتت وأنقطعت كل الآمال ولا مجال للعلم أن يعطي تفسيراً أو تبريرا لعودة الحياة إلى تلك الجثة إلا إذا خلق من جديد . فنقول هل أقام الرب يسوع لعازر ، أم خلقه من جديد وأعاده كما كان ؟ الجواب ، خلقه لكي يقوم بكامل عافيته وبرهن لكهنة اليهود وللعالم وللتاريخ بأنه الرب الإله واهب الحياة . وكذلك سيفعل مع كل الموتى في يوم القيامة العظيم . قال القديس أوغسطينوس ، يسوع يشير بقيامة الأشخاص الثلاثة الذين أقامهم إلى قيامة نفوسنا لكي يهبنا القيامة والخلاص .
أبنة يايرس ، لم يناديها بأسمها لكي تقوم " مت 9" ولا أبن ارملة نايين " لو 7" بينما لأقامة لعازر صرخ بصوت عظيم ، لماذا ، هل ليسمع لعازر في القبر ، أم ليسمع كل الواقفن ويجذب إليه أنظارهم وأفكارهم ؟ أما لماذا ناداه بأسمه " لعازر " فيقول القديس أغسطينوس : لو لم يقل يسوع " لعازر " لكان كل الأموات الذين في القبور قد قاموا ، وهكذا في يوم القيامة عندما ينادون الموتى بالقيامة فذلك الصوت سيسمعه كل الموتى ويقومون .
كان لإقامة لعازر تأثيراً كبيراً في المجتمع اليهودي ، فكثيرون من اليهود الحاضرين في وقت أقامته آمنوا بالمسيح ، أما البقية الباقية فلن يؤمنوا لقساوة قلوبهم فذهبوا بالخبر إلى قادة اليهود الذين قرروا الأجتماع في مجمعهم لكي يخططوا لقتل المسيح بسبب أعماله الخارقة ، وآياته الكثيرة وخاصةً بسبب أستقطاب الناس أليه ، وهذا ما أخافهم ، فقالوا ( ماذا نصنع ، بأن الإنسان يعمل آيات كثيرة ؟ ) وهذه المعجزة تفوق كل المعجزات ولا يمكن مقارنتها بغيرها من المعجزات لأن لعازر المنتن قد عاد إلى الحياة والناس يتحركون نحو المسيح لكي يبايعوه ، وهذا ماحصل في يوم دخوله إلى أورشليم راكباً على جحش أبن أتان ، وبدأ قادة اليهود يخافون على مناصبهم وسلطانهم وهيبتهم ، لهذا حولوا الموضوع إلى سياسة فقالوا عنه ، يريد أن يصبح ملكاً . هكذا ولأجل التخلص منه كانت هذه حجتهم لبيلاطس بأن يريد أن يصبح ملكاً ونحن لا ملك لنا إلا قيصر رغم كرههم لقيصر وللأستعمار الروماني . وكل هذا الأعتراف والتنازل أمام بيلاطس كان لأجل التخلص من وجود المسيح بينهم . كذلك أقنعوا الشعب الذي بايعه بمقاومته بقولهم لهم ( أن تركناه هكذا ، يؤمن الجميع به ، فيأتي الرومان ، ويأخذون موضعنا وأمتنا ) لهذه الأسباب قرروا الخلاص من يسوع ، وكذلك قتل لعازر أيضاً لأن وجوده في الوسط اليهودي خطير لهذا يقول الكتاب ( فقرروا رؤوساء الكهنة أن يقتلوا لعازر أيضاً ، لأن كثيرين من اليهود كانوا يهجرونهم بسببه ويؤمنون بيسوع ) " يو 12: 10-11 " .
ختاماً نقول : المسيح هو واهب الحياة لأنه هو ( الطريق والحق والحياة ) لهذا قال لمرثا ( أنا هو القيامة والحياة ، من آمن بي وإن مات فسيحيا ) " يو 27:11 " كما كرر كلامه ، فقال ( ألم أقل لك أن آمنت ترين مجد الله ؟ ) " يو 41:11 " فنادى يسوع لعازر بصوت عالٍ قائلاً ( لعازر أخرج ) سمع الميت صوت الله ، وهكذا سيسمعون كل الموتى صوته في يوم القيامة لكي يقوموا من قبورهم .
خرج لعازر والأكفان تشّد جسده والمنديل رأسه ، فأمر يسوع لمن حوله ( حلّوه ودعوه يذهب ! ) وهكذا تم أطلاق لعازر من قيود الكفن وقيود الموت ومن سجن القبر لكي يحيا مع المسيح وفي المسيح الذي أقامه ، ونحن أيضاً سيقيمنا في يوم الدينونة الأخير لكي نجتمع معه على السحاب فنبقى معه إلى الأزل في السماء ، قال الرسول بولس ( أما نحن ، فإن وطننا في السموات التي منها ننتظر عودة مخلصنا يسوع المسيح ، الذي سيحول جسدنا الوضيع إلى صورة مطابقة لجسده المجيد ، وفقاً لعمل قدرته على إخضاع كل شىء لنفسه ) " في 3: 20 -21 " .
ولربنا يسوع المسيح المجد دائماً

47
إبنة ستالين بين تجاذب الشهوات إلى التوبة والإيمان
بقلم / وردا إسحاق قلّو
https://j.top4top.io/p_1534qznt21.png
سفيتلانا أبنة الماريشال جوزف ستالين زعيم الإتحاد السوفيتي السابق . ولدت سنة 1926 وهي أصغر أبنائه ، والبنت الوحيدة لوالدها . توفي أخوها الغير الشقيق ياكوف خلال الحرب العالمية الثانية في الأسر عام 1941 ، كما توفي شقيقها الثاني فاسيلي في عام  1962  في موسكو بسبب إدمانه على الكحول .
https://b.top4top.io/p_15348o6181.jpg
كَتَبت سيرتها الصاخبة التي تحتوي على أخبار سقطاتها المتلاحقة ، وتوباتها العابرة . وسفراتها الكثيرة وزواجاتها المتكرر ، وإنجابها البنين والبنات ، وذلك في كتابها ( عشرون رسالة إلى صديق مجهول ) تروي فيها إعترافاتها صراحةً ، عَرّت بها نفسها أمام القراء من كل ما فعلت في حياتها كإعتراف علني ، في منزل والديها ، والمدرسة ، وفي أثناء سفراتها ، والمال بين يديها تنفقه بدون حساب . كانت من النساء الشهوانيات الفالتات في دنيا الهوى منذ وجودها في بيت والدها الزعيم ستاين وزوجته الثانية أمها التي تزوجها وهي في السادسة عشر من عمرها وهو في السابعة والثلاثين . سبق وأن دخل جوزف ستالين إلى الكلية الأكليريكية ليصبح كاهناً ، لكنه أنقلب إلى دكتاتوراً سفاحاً وعدواً للمسيحية حتى أنه حرّمَ ذكر أسم الله والمسيح في بيته وفي كل روسيا وبلدان الإتحاد السوفيتي الخاضعة لسلطته . كما رفض تعميد أولاده في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية . هذا الذي راح يصّفي خصومه السياسيين الذين كانوا يزاحمونه على السلطة ، فَضَحت ستيفلانا في كتابها جرائم والدها قبل وأثناء رئاسته وحتى وفاته عام 1953 .
https://e.top4top.io/p_153481pkm1.jpg
كتبت ستيفلانا في أحدى رسائلها ( تَرَبينا على يد والدين ملحدين كمدرسة علمانية مثل كل مجتمعنا المادي في العمق والملحد ، بحيث لم يكن أحد يتحدث عن الله مطلقاً ) . جدتي لأبي كانت قروية شبه أمية ترَملت باكراً ، لكنها كانت تغذي ثقتها بالله ، وكانت تقّية وعاملة تحلم بأن تجعل من أبنها كاهناً ، غير أن حلمها لم يتحقق لأن والدي هجر الأكليريكية في الحادية والعشرون من عمره . وكذلك جدتي لأمي كانت تحدثنا عن الله بكل سرور ، ومنها سمعتُ لأول مرة كلاماً عن النَفس وعن الله ، وكان الله بالنسبة لها مصدر الحياة . والدتي كانت في خصام مستمر مع والدي . صدرَ بياناً رسمياً بأن والدتي ماتت بإلتهاب في الزائدة ، أما هي فتركت لنا رسالة بأنها أنتحرت برصاصة في القلب أثر خِلاف حاد مع ستالين . كانا يتحابان ، ويتباغضان في الوقت عينه ( لم يستطيعا أن يعيشا معاً ، ولكنهما لم يستطيعا أن يعيشا منفصلين رغم عدم وجود سلام وهدوء في المنزل إلا في أثناء غياب أحدهما . قالت عنهما صديقتها زوجة الرفيق مولوتوف ( لم يكونا زوجين كاملين ، ولكن يا لهما من زوجين ! ).
   بدأت سفيتلانا وهي في السادسة عشر من عمرها بمغامرات عاطفية مع الموسيقار اليهودي ( ألكسي كابلر ) وكان يزيدها من العمر مرتين ، فكان يصحبها إلى المسرح والرقص والغناء ، ويقدم لها الكتب الخاصة بالحب والجنس ، فهامت به وبمواهبه فكان لها الأكثر حُباً وخبرة على وجه الأرض ، وهذا ما كان يسحِرها . عاشا معاً حياة رومانسية وعلاقات جنسية دون أولاد ، أنتهت بإلقاء حبيبها في مخيّم الإعتقال من قبل والدها ، وهي تلقت صفعتين موجعتين من يده .
بعد ألكسي كابلر راحت تراود الشاب ( سيرج بن بيريا ) رئيس البوليس السري ، ورفيق والدها ، إلا أنه لم يتجاوب معها ، فتحولت إلى يهودي آخر يدعى ( غريشا مدروزوف ) موظف عادي ، فولدت له إبناً ودعته ( جوزف ) بإسم والدها ، ولكن تهديدات والدها الديكتاتور فتحت باب الطلاق والإنفصال . ثم كان زواج آخر مؤقت من شخص عادي اسمه يوري ، ولدت له ( كاتيا ) وانتهى الزواج الذي دام سنتين .
أصيب ابنها جوزف بمرض شديد ، فكان ذلك تحولاً في حياتها ، وفي عام 1953 تيتمت سفيتلانا بوفاة والدها الزعيم جوزف ستالين فاستبدلت أسم عائلته بعائلة أهل والدتها الليوييفا.
في تلك المرحلة الحافلة بالزواجات الفاشلة والمآسي العائلية ، استفاقت على الإلتجاء إلى الله والصلاة من أجل شفاء إبنها جوزف ، فكتبت في أحدى رسائلها :
( للمرة الأولى في حياتي ، وأنا في السادسة والثلاثين من عمري ، طلبت إلى الله أن يشفيه ، فسمعني وشفاه . ولم أكن أعرف الصلاة بما فيها صلاة " الأبانا " لكن الله صالح ولم يكن له إلا أن يستجيب صلاتي ) . وأضافت ( من المحزن جداً أن نعيش بدون الله في القلب ) . ورغم ذلك ظلت مترددة بين تجاذب الشهوات الجنسية ودواعي الآخرة . بعد مرور فترة من الزمن ، أجتاحها شعور بحضور الله في حياتها يدعوها إلى الإيمان والتوبة الصادقة ، قالت ( فطلبت من بعض أصدقائي أن يرافقوني إلى الكنيسة لأقبل سر المعمودية على الطقس الأرثوذكسي في 20 أيار 1962 ، فكان فرحي كبيراً بالتعرف إلى المسيح على الرغم من جهلي الكلي للعقيدة المسيحية ) .
تعمدت بطريقة سرية عن الأهل والأصدقاء في عام 1967 .
 إختارت إبنة ستالين الحرية الغربية فغادرت موسكو إلى بلاد الله الواسعة ، إلى لندن ، ومنها إلى الهند ، ثم إلى سويسرا ، ومنها إلى أميركا حيث تجنست وتزوجت للمرة الرابعة وأصبحت أماً لثلاثة أولاد ( بنتين وصبي ) ، ولم تلبث أن طلقت زوجها الأمريكي ، وبقيت أحدى بناتها معها . سافرت إلى إنكلترا حيث أعتنقت المذهب الكاثوليكي . وكانت الفترة تراودها بشدة في الولايات المتحدة الأمريكية ،  كما كتبت : ( بدا لي أن إمكانية حياة عادية هادئة قد بلغتني ، لكن الأضطراب والمرارة قد أستوليا عليّ ، فأنتهى الأمر بالطلاق ، وكانت حياتي الروحية مضطربة كحياتي كلها ، إذ وجدتني أمام ديانة مسيحية أميركية متعددة المعتقدات وأنا كنت في حاجة إلى أن أكتشف أين هي الديانة الصحيحة في وسط تعددية الطوائف ، كان لي تَيَهان فكري في الدين ، أتصلت بالمراسَلة بكاهن كاثوليكي إيطالي ، ومعه أخذت أتقرب من الكنيسة الكاثوليكية ... واسهمت المطالعة الدينية والأتصالات الشخصية بمؤمنين كاثوليك فتقربت أكثر وأكثر من الكنيسة الكاثوليكية ).
في سنة 1976 ألتقيت في كاليفورنيا بعائلة كاثوليكية ( روز ومايكل ) فأمضيت في منزلهما سنتين ، فتقواهما وإهتمامهما بي وبأبنتي قد حَرَكاني نحو العمق ، لقد أصبحت أبنة ستالين قريبة جداً من الهدف الذي تسعى إليه . صادفتها بعض الصعوبات ، منها إنها تخاف أشتهار أمرها وإنتشار الخبر ، إذ كانت وسائل الإعلام الأمريكية تلاحقها وتترصدها .
بعد خمس عشر سنة في أميركا أنتقلت إلى لندن ، ومنها إلى كمبرج التي تم فيها أرتدادها النهائي الراسخ ، كتبت ( في يوم مصقع من أيام كانون الأول 1982 ، كان عيد القديسة لوسيّا من أسبوع الميلاد الذي كنت دائماً أحبه تحقق القرار المنتظر منذ زمن بعيد بأني دخلت حضن الكنيسة الكاثوليكية في بادىء الأمر ، نظراً لجذورها الأرثوذكسية ، أستصعبت مسألة الأعتراف السري عند الكاهن ، إى أنها تغلبت على هذه الصعوبة : أما القربان فكان لي ضرورة حياة ... كما إني كنت أعتقد بأن حب مريم العذراء هو شأن يخص الفلاحين والمزارعين السذج من أمثال جدتي ، غير إني عدت فاقتنعت بها فقلت : من كان يستطيع أن يكون محاميَّ الوحيد سوى أم يسوع ؟ فهي التي قربتني منها ، هي تلك المباركة بين النساء ، والتي تطوبها جميع الأجيال ... ) .
كانت روسيا تناديها للعودة إليها ، ففي سنة 1984 عادت إلى موسكو ، فاستقبلت إستقبالاً رائعاً ، وقدمت لها الدولة منزلاً فخماً تقيم فيه مع ابنتها . وبعد سنة تعِبَت من المدينة فكتبت إلى الرئيس ميخائيل غورباتشوف ( لست مرتاحة ، موسكو لا تعجبني ، لم أكن أتصورها هكذا ، أريد أن أعيش في جورجيا أرض والدتي ، وأن أضع ابنتي على أتصال مع شعبها ) فجاءها الأمر بالإنتقال إلى العاصمة تفليس حيث شعرت بارتياح وحيث يمكن لأبنتها أن تتابع دروسها ويكون لها رفاق وأصدقاء . وبعد مدة قصيرة احتقرت الكرامات والهدايا . وفي أوائل نيسان 1986 ، غادرت بلادها ومسقط رأسها بصورة نهائية .
في الختام تبين بأنها ذهبت لتقضي فترة حياتها التائبة في دير للراهبات المحصّنات في إيطاليا عاكفة على أعمال التوبة وكتابة مذكرات حياتها الصاخبة التي تحوّلت إلى فيلم سينمائي . ثم عادت إلى مدينة ويسكنسن الأمريكية لتقضي حياتها الباقية في دار للمسنين حيث توفيت في 22 تشرين الثاني 2011 عن عمر 85 عاماً ، مزودة بالأسرار المقدّسة ، وأذاعت وسائل الإعلام العالمية نبأ انتقالها من هذه الحياة الفانية إلى ملكوت الآب السماوي .
المصادر
1-   كتاب المرتدون شهود الحقيقة – الجزء الثاني   للأب أغناطيوس سعادة 
2-   تقارير عن ابنة ستالين على النت مع الصور
 



48
مار يوسف مدرسة الصمت والإصغاء

بقلم / وردا إسحاق قلّو

الصمت والإصغاء هي علاقة بين المؤمن والخالق كالصلاة ، لا وبل هي أمتداد لعمل الصلاة ، حيث في وقت الصلاة يبتعد المؤمن عن هموم هذه الدنيا ومصالحها لكي يزداد قرباَ من خالقه ، فهموم العالم تُعكر تفكير الإنسان بالله وبالحياة الأبدية ، والبعيدين عن الله كثيرين غارقين في مشاكل هذه الدنيا التي لا طائل منها . فطوبى للعيون التي تتوجه نحو الرب وتبصره ، وطوبى للآذان التي تسمع صوته رغم الأنهماك في الأعمال الدنيوية . اذاً الصلاة هي الوسيلة المثلى للتحدث الى الله بها يفتح الإنسان قلبه وفكره ليصارح خالقه لأجل الإقتراب منه ولمعرفته والوصول اليه ومن ثم الإتحاد به بالشعور بيد الله القوية العاملة بذات المؤمن . المُصلي هو المتحدث الى الله , فمتى يستطيع الله أن يرد الى المتحدث اليه ؟

أولاَ وقبل كل شىء يجب أن نثق بالله بأنه يسمع صلواتنا وعلينا أن نسلم ذواتنا له بثقة كاملة ونقول له كما قالت أمنا مريم : (....فليكن لي بحسب قولك)" لو 28:1" . كل أنواع الصلوات تدل على الكلام مع الله أي نحن نتحدث وهو يصغي . فمتى نستلم الجواب اذاً ؟ متى نجلس أمام قدميه لكي نستمع الى كلامه كما فعلت مريم أخت مرثا ؟ للحصول على الرد ، علينا أن ننتمي الى مدرسة الصمت والإصغاء لكي نصغي الى جواب الرب .

مدرسة الصمت والأصغاء هي صلاة من نوع آخر ، فيها نصغي الى صوت الخالق لكي نتعلم منه لأنه إلهنا ونورنا , فما علينا الا أن نقول له كما قال النبي صموئيل ( تكلم يا رب وعبدك يصغي) " 1 صم 10:3" . يكون المُصلي في هذه اللحظات في حالة سكينة وصمت ، هذا الصمت الذي قيل عنه بأنه صوت الله لمن يفهمه, فمن يريد التأمل بالله عليه أن يلتزم الصمت ويصغي . هكذا سيهجر العالم الخارجي لكي يدخل الى عالمه الداخلي حيث يجد فيه السكينه والهدوء والسلام هكذا سيجد نفسه وجهاَ لوجه أمام الله الذي هو نبع الحياة . قال باسكال عن الصمت:

( أن مصائب الأنسان ناجمة عن كونه لا يتجاسر على الأختلاء بالصمت في غرفته) . الرب يضع في النفس الصامتة السلام والرضا فيشعر الأنسان بالقوة والسعادة والطمأنينة لأنها مؤمنة بأنها في لقاء خاص مع الخالق فتبقى مشغولة به دون أن نعرف كيف ,أما العقل والمخيلة والشعور الداخلي لا تستطيع فصلها من فرحها وسعادتها وتعمل لكي لا ينطفي فيها نور الله وكما قال الرسول بطرس على جبل التجلي, بأن لا يغادر المكان وبصمت لأن الله كان المتحدث في التجلي.أن من يستطيع الأرتقاء الى هذه المرحلة والى هذه النعمة المعطاة من الله له لا يشعر في تلك اللحظات بأنه على الأرض , لأن محبة الله جعلت تلك النفس كأنها من سكنة السماء . الله يتحدث الينا في تلك اللحظات من خلال روحه القدوس العامل فينا وفي الكنيسة المقدسة فعلينا أن نسمع الى صوت الله الصادر عن طريق آبائنا الروحيين وهو يحثنا للأصغاء اليهم بقوله : ( أصغوا الى أقوالهم ) وكما أمرنا الآب لكي نصغي الى صوت أبنه بقوله: ( هذا هو أبني الحبيب الذي عنه رضيت فله أسمعوا )"مت 5:17" . أما الأبن فيقول لنا ( أن الذي يشرب من الماء الذي أعطيه أياه. لن يعطش أبداَ...) " يو 4: 3-14" و " يو 37:7" وهذا هو صوت الروح في الكنيسة الذي يقول لنا : (من سمع فليقل تعال أيها الرب يسوع. ومن كان عطشان فليأت . ومن كانت له الرغبة فليستحق ماء الحياة مجاناَ) " رؤ 17/22" .

سر نجاح المؤمن هو في اصغائه لصوت الرب وعليه أن يميز هذا الصوت في حياته اليومية ويجب أن يعرف ذلك الصوت بسرعة ويصغي اليه أنه صوت الراعي الصالح , وخرافه يعرفون صوته ويتبعوه . قد يكون ذلك الصوت منخفض وخفيف لكن المتدرب على سماعه يشعر به عن طريق ضمير أيمانه , أنه يميز كل صوت غريب يعارض مشيئة الله في حياته , أو يأتي بتفكير لا يناسب معتقداته الروحية , فيشعر بالخطر لأن صوت الرب يوقضه.

اذاَ صوت الصمت صلاة وفضيلة لمن يمارسها من أجل اللقاء مع الله وبمقدار حُبّهِ للصمت يبتعد عن هذا العالم ليقترب الى العالم الآخر فيزداد حكمة بقربه من الله الذي يريدنا أن نصغي اليه أكثر من الكلام اليه فيعود الى النفس المزيد من الفوائد فتبتعد تلك النفس من الوقوع في خطايا وتجارب , هكذا ستنال أحترام الناس ومحبتهم. واذا اراد المؤمن أن يتكلم فينبغي أن يكون له هدف صالح ونية طيبة بناءة فتحل حكمة الله عليه بدلاَ من الأندفاع والطياشة البشرية, لأنه منتفع من كلام الله الصادر اليه وهو في حالة الأعتكاف والأصغاء وفي هذه الأثناء يستطيع أن يقدم الى الله طلبات دون أن ينطق بكلمة وبأيمان راسخ فيستجاب له كما أستجاب يسوع لحاملوا المخلع "مر 5:2" . وكذلك لنازفة الدم التي لمست ثوبه دون أن تنطق بكلمة "مر 28:5" وكذلك دموع الخاطئة وطيبها " لو 7: 37-38".

الحياة الروحية تبدأ بمخافة الله , كما قال الكتاب المقدس ( رأس الحكمة فخافة الله) " أم 10:9" حيث بسبب تلك المخافة ستُطبّق وصايا الله , لكنه عندما يمارس الحياة الروحية ويصبح قريب من الله لا وبل صديقاَ له فيمتلأ من محبة الله فلا يعود يهابه أيضاَ أن الله سيسكن فيه ويسلم ذاته له , هكذا سيشعر بالمتعة والأمان فيزول الخوف فتبرز المحبة والقوة فيطرح الخوف خارجاَ.هكذا أستطاع الآباء الرهبان القديسين أن يعيشوا لوحدهم في قلايات ومغاور وشقوق الأرض في الصحاري والجبال لا يهابون المخاطر لعشرتهم مع رب الحياة الذي أحبوه أكثر من العالم , فسلموا له ذواتهم وطبقوا قوله : (أترك كل شىء وأتبعني) لأن محبة هذا العالم حسب قول الرسول بولس عداوة لله.

على كل مؤمن أن يُدرّب ذاته على سماع صوت الرب والأصغاء الى ندائه , وأن لا يهمل ذلك الصوت المنخفض الذي يهمس في داخله. وما أعظم النتائج عندما نعمل بنصيحة الرب ونسير بأرشاداته لأنه النور الذي يضىء ظلمة قلوبنا وأفكارنا . وكلامه سراج لخطايانا أنه صوت الراعي الصالح وكما كتب الشاعر عن هذا الصوت قائلاَ:

صوت حبيبي أسمع حيث هداني أتبع

من أجلي مات بالصليب يا له من حب عجيب

محبة القديسين الفائقة لله لن تجبرهم للأبتعاد أو النفور من الناس , بل كانوا يسمحون للناس بزيارتهم وكانوا الزائرين يطلبون صلواتهم وشفاعاتهم . كذلك كان أولئك القديسين يتجولون في الكنائس والأديرة ويلتقون بالمحتاجين اليهم ، أو يؤسسون مدارس قرب الأديرة لتعليم التلاميذ وخدمتهم. الوحدة مع الرب والأبتعاد عن العالم أو الموت عنه ليس عملاً سلبياً أو أنانياً بل هو عمل أيجابي , الغاية منه للتقرب من الله والأتحاد به والأبتعاد عن مصادر التجارب. هذا هو الهدف من الوحدة فهناك قديسين مثل مار أنطونيوس الكبير ومار أثناسيوس الرسولي قضي كل منهما ثلاثين سنة في قلايته المغلقة لن يروا فيها وجه أنسان أختبروا فيها ثمار السكون والخلوة الكاملة مع الله والتحرر من العالم الباطل فأمتلأ ذهنهم من الله وحده, وفي مذاق السكون يحيا الأنسان في الصلوات. السكون سيعلم الأنسان كل شىء وهكذا تخرج صلاة الى الله من قلب المؤمن دون أن تتحرك الشفاه أو اللسان وبعد ذلك السكون تأتي فترة السماع لرد الرب في داخل الأنسان والتمتع به حيث الله سيعطي المصلي قوة وأنتصار وحكمة ومواهب .

أذاً ما على المصلي الا أن يعطي لله قلبه, انما يعطيه فراغه والله يملأه حتى يفيض وحتى يقول كفانا ( ملا 10:3) . هكذا عاشى القديسين مع الله والروح في أجسادهم أو في خارجها حيث تخطف لكي تصبح حرة طليقة مع الله , وقد أختبر قديسين كثيرين هذه الحالة فعاشوا في الروح تاركين الجسد والنفس لوحدها كما عاشها الرسول بولس فقال : ( في الجسد أم خارج الجسد ؟ لست أعلم , الله يعلم ) " 2كو 2:12" . وكذلك الرسول يوحنا الحبيب قال عن نفسه ( ..., فأخطفني الروح يوم الرب, فسمعت خلفي صوتاً كصوت البوق يقول: أكتب ما تراه.....) "رؤ 10:1" وهكذا عاش قديسين كثيرين وعيونهم مفتوحة صامتين صائغين الى الله وهو يكشف لهم أسراراً كثيرة وهم في حالة روحية, أنهم لم يهربوا من العالم, بل أرتفعوا على مستوى العالم فكان هذا سر عظمتهم وسر أعجاب الناس بهم والأعتراف بقدسيتهم. فمن كان له آذان للسمع, سيسمع ما يقوله الروح للكنائس .على الأنسان أن يضبط لسانه لأن الذي يتحدث كثيراً , يخطأ كثيراً والعكس هو الأفضل وكما يقول الكتاب في" أم 19:10" ( كثير الكلام لا يخلو من معصية و أما الضابط شفتيه فعاقل) . أما الرسول يعقوب فقال في " 19:1" ( يجب على الأنسان أن يكون سريعاً الى الأستماع بطيئاً عن الكلام...) لهذا كان المرنم يطلب من الله أن يضع باباً حصيناً لشفتيه لكي يتكلم قلبه مع الله , وكما قال رجل روماني ( سكّتْ لسانك لكي يتكلم قلبك مع الله) .

الأنجيل المقدس يعطي لنا أمثلة كثيرة عن مدرسة الصمت والأصغاء حيث لا ينطق المنتمي اليها كلمة واحدة لأنه سلم ذاته بكليتها الى الله والله يوعظ فيه وهو يسمع اليه فيقوده الى الكمال الروحي . هذه المدرسة بدأت في العهد الجديد منذ بدايته وأفضل مثال ومدرسة لنا هو القديس البتول مار يوسف خطيب مريم الذي لم ينطق ببنت شفة في الأنجيل المقدس بل كان صامتاً أمام أرادة الله وكان في صمته جواب لله , ورساثل الله له عن طريق الملاك كثيرة وكان جوابه للملاك الصمت أي الخضوع والرضى لما يقوله الله له , وهكذا خدم الرب والعذراء بسكوت دون أن يتفوه بكلمة واحدة وكما نرى أن الأنجيل لن يُدوّن لنا أي كلام له ولم يناقش الملاك عندما قال له في الحلم : ( لا تخف أن تأتي بأمرأتك مريم الى بيتك )" مت 8:1" ولم يعرض له شكّهِ بمريم الحامل , لم يرد على ملاك الرب كما ردّ زكريا الكاهن. وهكذا لم ينطق يوسف البار بكلمة عندما قال له الملاك خذ الصبي وأمه الى مصر . وكذلك بالنسبة الى أمر العودة الى أرض الوطن وأخيراً لم يتحدث الى يسوع ليعرف سبب بقاءه في الهيكل بل كانت المتحدثة مريم عندما قالت : ( يا بني لم صنعت بنا ذلك ؟ ) لكن وحسب العادات والتقاليد الأجتماعية اليهودية ووجود يسوع في الهيكل بين العلماء الرجال كان على يوسف أن يتكلم كرجل مع الرجال أضافة الى كونه رب الأسرة . السبب اذن يعود الى أن يوسف قد أدرك سراً فكان يعمل به لخدمة أبن الله ومريم بالصمت وهكذا كانت حياته كالناسك الذي يعيش في القلاية بعيداً عن الأحداث , فما كان عليه الى الأصغاء والتنفيذ بكل أيمان. كما نجد في الأنجيل المقدس طالباً آخر أنتمى الى هذه المدرسة وهو لعازر, الصديق المحبوب للرب الذي أقامه من بين الأموات. كان لعازر أخ مريم ومرتا اللتان تحدثتا كثيراً مع يسوع فسجل لنا الأنجيل الكثير عنهما لكن لن يسجل عن لعازر أي كلام رغم العشرة الطويلة مع الرب الذي كان يحبه وبكى لأجله ( 35:11) . كما لم نسمع من لعازر حتى كلمة الشكر للرب وهو خارجاً من القبر بعد القيامة وبعد أن نهض من رباط الكفن .

علينا أن ندرك أهمية مدرس الصمت والأصغاء ونفهم رموزها ودلالاتها ونفهما لكي نستطيع أن نعيشها . هذه المدرسة تعلمنا الأصغاء الى صوت الله من خلال معلمينا ومرشديننا الروحانيين وعلى كل مؤمن أن يلجأ ويعيش بسكينة الصمت والأصغاء الى الله الذي هو معلمنا الأعظم فيعطي لنا الكثير , أكثر مما نقرأه أو نتحدث به , لأننا في حالة الصمت والأعتكاف نموت عن هذا العالم لكي نحيا في الرب الذي نعطي له ضعفنا ونأخذ منه القوة والنعمة والصبر وحياة روحية جديدة وبسخاء وكما يقول الرسول يوحنا ( ليس بكيل يعطي الروح ) " يو 24:3" . فالذي يريد الخير والراحة لنفسه فعليه أن يبحث عن الله وكما قال داود النبي الذي أكتشف هذه الحقيقة وعاشها : ( أما أنا فخير لي الإلتصاق بالرب) " مز73" .


49
الأخ العزيز شماشا ميقرا Odisho
نعم موضوع الفضائل شيق وممتع ومفيد وعلى كل مؤمن أن يعيش هذه الفضائل  الثلاثة إضافة إلى الفضائل الأدبية التي تحدثت عنها في مقالي السابق ، كانوا القديسين يحاولون تطبيقعها في حياتهم الزمنية من أجل طهارة الجسد والنفس ، وهكذا نحن أيضاً مدعوين إلى الأقتداء بهم من أجل حياة روحية نقية ، أشكرك على مداخلتك ولأضافتك التي أغنيت بها المقال ليعرف كل منا في أي فضيلة نعيش أكثر كالرسل الثلاثة الذين هم رموز لنا وكانوا هم أعمدة الكنيسة حسب قول مار بولس . وهذه الفضائل بحسب ترتيبها نبدأ أيماننا ، أولاً بالإيمان وبعد الإيمان ينمو عندنا الرجاء في الخلاص ، وهكذا نتدرج إلى المحبة التي هي أسمى الفضائل ، ومن يعيش فضيلة المحبة فإنه يطبق كل الشرائع فيحب الله والبشر كذاته أو أكثر وهكذا يرتقي إلى مصافي الكمال الروحي والقداسة . ليباركك الرب يسوع ، وإلى اللقاء في مقال آخر
[/color]

50

الفضائل الإلهية الثلاثة
بقلم / وردا إسحاق قلّو
قال الرسول بولس ( أما الآن ، فهذه الثلاثة باقية : الإيمان والرجاء والمحبة ، ولكن أعظمها هي المحبة ) " 1 قور 13:13 "
هناك سبع فضائل . الأربعة منها تسمى بالفضائل الأدبية الأساسية والتي تناولناها في موضوع عنوانه ( الفضائل الأدبية الأساسية في حياتنا ) وهي ( الفطنة ، والعدل ، والقوة ، والقناعة ) . ولكل إنسان تقي أن يقتنيها وحتى وأن كان غير مؤمناً . تطرق عليها الفلاسقة اليونانيين . والآن علينا أن نتخطى نحو الأمام لكي ننظر إلى فضائل أخرى إلهية هي ( الإيمان والرجاء والمحبة ) وهي الفضائل المميزة والباقية التي ترتقي بالمؤمن نحو الكمال الروحي . تناول موضوعها القديس بولس في رسالته إلى أهل قورنتوس إصحاح (13) وفي رسالته إلأولى إلى أهل تسولونيقي . قدمها لنا في وحدتها التي لا تتجزأ ، فقال ( لا ننفك نذكر ما أنتم عليه من نشاط الإيمان وجهة المحبة وثبات الرجاء بربنا يسوع المسيح ، في حضرة إلهنا وأبينا ) " 1 تس 3:1" . كما كتبوا عن هذه الفضائل آباء الكنيسة الأوائل ، كذلك نجدها في التعاليم المسيحية . وهذه الفضائل تميّز المسيحي الذي يتوشّح بصفاةالفضائل الأدبية والتي تأتي من التربية التي يكوّنها الإيمان والرجاء والمحبة . وهذه الفضائل الثلاثة تُشكِل الجواب الإجمالي على الله الثالوث الذي يكشف عن ذاته بيسوع المسيح ,
لنتناول كل فضيلة لوحدها لنصل إلى مبتغاها لندرك أهميتها في حياتنل المسيحية :
1- الإيمان : هو الرضى الذي نبديه لله الذي يكشف عن ذاته ويحضر لنا ويوّجه إلينا كلامه . إن فعل ( آمن ) وأسمه ( الإيمان ) يردان بتواتر في العهد الجديد ، لأن الإيمان يرسم لنا نقطة الإنطلاق نحو الله ، فالمؤمن بالله يعلن إيمانه ، ويقول ( أؤمِن ... ) والذي يعني الإقرار بالإيمان الشخصي وإعلانه على الملأ . فكل المؤمنين في الكنيسة يعلنون إيمانهم في الأحتفال الإفخارستي . أو في صلاة شخصية . والإيمان لا يأتي من عند الإنسان ، لأنه بقدراته لا يستطيع إكتشاف حقيقة الله ، بل الإيمان هو هبة من الله للإنسان ليعترف قائلاً ( نعم ) كما قال الكثير من أنبياء العهد القديم ، وقالتها مريم للملاك . فالإيمان هو الأساس الذي نرتكز عليه ، لأن بدونه لا شىء فينا من الله . فإن لم يكن لنا الإيمان نظل منغمسين في الشكوك والخطيئة ، وبعدم معرفة الله . فمن متطلبات العماد هو الإيمان أولاً . وإن كان المعمّد طفلاً يجب أن يكون أهله مؤمنين معمدين وبإرادتهم يقدم الطفل للعماد ، والأشبين يقول عنه ( آمين ) وهو يكررها عندما يكبر قبل تناوله سر الأفخارستيا . فعندما يعيش الإنسان في الإيمان المسيحي فسيحيا في الفضائل الإنسانية وينعش في أعمال الخير النابعة من إيمانه . ومن الصعوبات التي تترتب على المؤمن سببها عدم تغذيته للأيمان الحقيقي ، والإيمان يتعرض للتجارب التي هدفها دفعه نحو الإنحدار والإنحراف والسقوط . لذا يجب دعم الإيمان بالصلاة وقراءة الكتب المقدسة والمشاركة في الأسرار الكنسية ، هكذا يتطهر الإيمان ويحافظ على أستقراره ونموه ، بل يتقّوى ليصبح أكثر نقاءً ، وبه نكشف وجه الله في حياتنا .
2- الرجاء : للمؤمن المسيحي هدف فعليه أن يعيش في رجاء ، والرجاء هو أمتداد المؤمن نحو المستقبل ، والثقة بأن المستقبل سيتحقق له بدون شك ، لهذا الرجاء يحتاج إلى صبر وثبات واللتان تدعمان الأنتظار ، فرجاء المؤمن يأتي من فوق ، من الله المعطي للمواهب . إذاً الرجاء فضيلة إلهية ليس أصلها أرضي ، بل سماوي ، لهذا لا تنمو هذه الفضيلة إنطلاقاً من حياتنا الشخصية ، أو من تعليمنا أو من قوة إيماننا أو من ذكائنا ، إنما الله هو الذي يهديها لنا لكي نعيش في أستسلام كلي بين ذراعي الله الذي يفيض فينا هذه الفضيلة وينميها ، لهذا فضيلة الرجاء تجعلنا مشاركين في حياة الله نفسها . وهو سر لا يوصف ولا يمكن شرحه بدقة لأنه يفوق التمييز ، لهذا السبب قال القديس بولس (فإننا قد خلصنا ، إنما بالرجاء ، ولكن الرجاء متى رأيناه لا يكون رجاء ، فما يراه الإنسان لماذا يرجوه بعد ؟ ) " رو 24:8" . والرجاء الذي لنا من الله وعطاياه لا نستطيع أن ندرك مزاياه بقدراتنا الحسية كما ذكر بولس في رسالته ، قال ( ما لم تره عين ، ولا سمعت به إذن ، ولا خطر على قلب بشر ذلك ما أعده الله للذين يحبونه ) " 1قور 9:2" . فالرجاء إذاً هونوع من قوة المعرفة الحدسية بصورة خارقة العادة ، ونحن بقدراتنا لا يسعنا أن ندرك الخير اللامحدود الذي ينتظرنا . الرجاء يدفعنا نحو فضيلة أسمى وهي فضيلة المحبة ، أي يدفعنا نحو الله و ( الله محبة ) لنلتقي به بشخص يسوع الذي سيأتي كملك ومعه أورشليم السصماوية ، أي الحياة الجديدة مع الله ، وما نرجوه هو أن نحيا إلى الأبد معه في حضن مجد الآب ، وفي ملء هبة الروح . وهذا موضوع الرجاء المسيحي .

3- المحبة : هي أسمى الفضائل الإلهية وأعظمها . الله خلق الإنسان لكي يحب ، وهناك علاقة بين المحبة والحب المسيحي ، فالمحبة المسيحية ترتكز على وحي نابع من ذات الله ( الثالوث ) والتي تستقر في يسوع المتجسد . فالله أحبنا ونحن خطتة وجاد بأبنه الوحيد " يو 16:3" فأعادنا إلى ما قبل الخطيئة ، لهذا قال يسوع ( كما أحبني الآب ، فكذلك أحببتكم أنتم أيضاً . أثبتوا في محبتي . إذا حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي ، كما أني حفظت وصايا أبي وأثبت في محبته ... وصيتي : أحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم ) " يو 15: 9-11 " . ومن هذا النص نفهم محبة الأقانيم الثلاثة في بعضها ، محبة الآب للأبن . المحبة التي هي شخص الروح القدس . ثم محبة الإبن لنا ، وتتجاوب معها محبتنا للأبن ( اثبتوا في محبتي ) وبعدها تاتي المحبة التي بها نحب بعضنا بعضاً . إلا أن كل شىء يأتي من محبة الله التي عبّرَ عنها يسوع المسيح . المحبة هي وصية الله لنا لكي نحب الله أولاً ( طالع مر 12: 29-30 ) والقريب ثانياً ( مر 31:12 ) وبهتين الوصيتين نكمل الشريعة . وفي العهد الجديد علمنا يسو أن نندفع إلى ما هو أعمق في موضوع المحبة ، فيطلب منا أن نحب أعدائنا أيضاً ( لو 27:6 ) هذه هي الأشكال الثلاثة للمحبة ( محبة الله ، محبة القريب ، محبة العدو ) قد نراها منفصلة بعناوين مختلفة لكننا نحتاج إلى عوان واحد فقط ، بل إلى كلمة واحدة وهي ( المحبة ) لكي نعيش كاملين أمام الله والبشر . إذاً لا أيمان ولا رجاء بدون محبة . فمحبتنا للعدو يجب أن تسبقها مغفرة مجانية . ولأجل المغفرة نحتاج إلى قوة للأندفاع إلى تنفيذها والتي تأتي من صليب المسيح الذي هو المسيح أولاً غفر على الصليب صالبيه . فالحب الإلهي يصحح ويشجب جميع إنحرافات الحب البشري حيث تتسرب الأنانية والإنغلاق وحب الذات .
أخيراً نقول : قيل ( حين تمر الفضيلة بمحنة ، والرذيلة تزدهر يصبح البشر ملحدين ) من دون شك ، هذا هو العائق الأعظم في وجه الإيمان بالله والرجاء بخلاصه وبمحبته للبشر . المحبة هي من الله ومنه تنشأ وتنمو فينا لكي نحب الجميع كما أحب يسوع الصغار والكبار والفقراء والخطاة والبرص والمرضى والأعداء ، هكذا يجب أن نقتدي بالمسيح الذي مات من أجل الجميع ، والذي يريد المزيد من المحبة فعليه أن يذهب إلى الأبعد من المحبة البشرية ، والتي تنبع من محبة الله الأزلية وتمتد نحو الأبدية إلى الخير الحقيقي فائق الطبيعة ، والمطلق للذين يعيشون المحبة .

51
الفضائل الأدبية الأساسية في الأيمان
بقلم / وردا إسحاق قلّو
( الفطنة – العدل – القوة – القناعة )
الفضائل مفردها ( الفضيلة ) والتي تعني الإستعداد الثابت لصنع الخير فيسمى صاحبها الإنسان ( الفاضل ) الذي يعمل أعمالاً صالحة ، لأنه يمد يده دائماً نحو عمل الخير بإرادته وقوته وبكل فرح .
أتت كلمة الفضيلة من العالم اليوناني ، وإننا نجدها في الفكر الفلسفي لسقراط ، كما يقدمها أفلاطون وأرسطو ، والقديس أمبروسيوس تحدث عنها مستنداً إلى كتابات شيشرون ، لهذا لا ينبغي أن نستهين بالحكمة الوثنية الكبيرة , كما أننا نجدها في الأسفار التي دوّنت باللغة اليونانية كسفر الحكمة ، حيث جاء ( إذا كان أحد يحب البر ، فأتعابها هي الفضائل ، لأنها تعلّم القناعة  والفطنة  والبر  والشجاعة  التي لا شىء للناس في الحياة أنفع منها ) " حك 7:8" .
في العهد الجديد لدينا الفضائل الإلهية الثلاث وهي ( الإيمان والرجاء والمحبة ) وهي فضائل متميّزة التي كتب عنها القديس بولس في رسالته الأولى أهل تساولونيقي " 3:1" قال ( لا ننفك نذكر ما ،تم عليه من نشاط الإيمان وجهد المحبة وثبات الرجاء بربنا يسوع المسيح ، في حضرة إلهنا وأبينا ) . لكن بالإضافة إلى هذه الفضائل هناك أربعة فضائل أخرى يتوشح بها المؤمن وهي ( الفطنة والعدل والقوة والقناعة ) والتي تسمى بالفضائل الإنسانية ، تأتي من نفس التربة التي يكوّنها الأيمان والرجاء والمحبة .
وهذه الفضائل السبعة معاً تقد لنا الصورة الكاملة للإنسان المؤمن الذي يحظى بملء إفتداء يسوع الرب وتضرم القلب ليصبح الإنسان روحياً . فلنتناول الفضائل الإنسانية الأربعة لنتعرف على أهميتها في حياتنا المسيحية :
1-   فضيلة الفطنة : تنشأ هذه الفضيلة في الإنسان نتيجة ممارسة التمييز ، والذي به يعتاد الإنسان إلى إصدار الأحكام بموضوعية وبحسب إرادة الله . وتكمن في الغريزة الروحية التي تدفعنا إلى إتخاذ قرارات صائبة ، فلا تقبل أن نقبل كل شىء على علاّته ، بل أن نغربل الأخبار قبل أن نصدر أحكامنا وقراراتنا . فالفطنة تنشأ فينا لأنها ثمرة الروح القدس ، وتحتاج الفطنة المسيحية الى الصمت والهدوء لكي تلد منها الحكمة التي تعالج كل المواقف في حياتنا . فبطرس الرسول استخدم فضيلة الفطنة والتميّز عندما أصغى إلى الروح القدس الذي كلمه في رؤيا وهو يصلي فوق السطح ، لهذا أصدر قراراً جريئاً تحدى به الشريعة اليهودية فدخل إلى بيت ترنيليوس الوثني بكل شجاعة ليعلم البشرى السارة له وللوثنيين ولأول مرة ، ومنحهم سر العماد . هكذا نحن أيضاً يجب أن نستخدم هذه الفضيلة في حياتنا المسيحية .
2-   فضيلة العدل : العدل ضروري في حياة المجتمعات كافة وهو الذي ينظم العلاقات بين البشر ، فالجميع مدعوين لبذل طاقاتهم في سبيلها ، فإذا كانت كلمة ( الفطنة ) نادرة الوجود في الكتاب المقدس ، فإن كلمة ( العدل ) نقرأ عنها في العهدين كثيراً . تقول الآية : ( لا تجوروا في الحكم ، ولا تحاب وجه الفقير ، ولا تكرم وجه العظيم ، بل بالعدل تحكم قريبك ) " أح 15:19 " وكذلك طالع ( مز 111و112 ) فالعهد القديم يعتبر هذه الفضيلة مهمة في تكوين النظام الإيجابي لبناء الخير وتنظيم علاقة البشر مع بعضهم ومع الله ، فعلى الإنسان أن يكون عادلاً وكاملاً .
أما في العهد الجديد فنقرأ عن فضيلة العدل ، يقول ( أيها السادة عاملوا عبيدكم بالعدل والمساواة ... ) " قول 1:4" . العدل هو الميزان الذي يعطي كل أمرىءٍ حقه ، وهكذا فأن للعدل قيمة أجتماعية بها يُعترَف بحقوق الجميع ، فالعدل يمس نوعاً ما حقوق كل إنسان . كما للعدل بعداً إلهياً ، فإذا كان على الإنسان أن يكون عادلاً ( فعدل الله ) هو الصفة التي بها يبقى الله أميناً للعهد . فإن الله لا يكتفي بأحترام حقوقنا ، بل يخلصنا من ظلم العبودية والمتسلطين ، وهو المنتقم من الذين يعملون ضد العدل . فالعدل الإلهي الذي ينبع من الله ، ينفخه الله في قلوبنا ، إنه مصدر رحيم للخلاص ، كما إنه يتجاوز العدل ليغفر للخاطىء التائب ، ويعلمنا العهد الجديد أن نتسابق في طريق العدل . قال ( إن لم يزد بركم على بر الكتبة والفريسين ، لا تدخلوا ملكوت السموات ) " مت20:5" . وهكذا تعليمنا نحن أيضاً يجب أن نتجاوز خط العدل المألوف لكي نستطيع أن نغفر حتى لأعدائنا ، ونصلي من أجلهم ، فيقول ( أحبوا أعداءكم ، وصلوا من أجل مضطهديكم ) " مت 44:5" وهذا هو العدل المدهش الوارد في أقوال الرب يسوع .                                                                    العدل تجاه الله يسمى ( فضيلة الديانة ) أو التقوى ، فيتوقف الأمر إذاً على عدل خاص نمارسه تجاه الله . فالديانة هي العدل الذي يعرف إنه مدين ليقدم لله من طاعةٍ وسجودٍ وتسبيح وحب وإكرام . الديانة فعل عدل ، دون الوصوا إلى إلغاء الدين ، يعبّر عن ذاته بمواقف عميقة وصحيحة ، مثل التسبيح ، والصمت الداخلي ، والإصغاء ، والشكر . الله مَثَلنا الأعلى في العدل والمساوات ، الذي يجري لنا العدل نحن الفاسدين والخطا والمساكين ، هو الذي يغفر لنا لكي نحن نغفر لمن يخطأ إلينا لنتصالح مع الجميع ، وبعدها من حقنا ان نقول له ( ليأتِ ملكوتك ! ) .                                
3-   فضيلة القوة : القوة فضيلة أدبية تدفع الأنسان إلى الثبات في الصعوبات وتوَلي المثابرة لعمل الخير ، وتجعل الإنسان قادر على عمل الصلاح في كل الظروف . القوة تحررنا من الخوف والغصة والقلق . وفي ساعات الظلم والألم . ولممارسة فضيلة القوة ميدان واسع جداً ، لأن هذه الفضيلة ضرورية في مجالات كثيرة لمقاومة التهديدات، والتغلب على الخوف ، ومجابهة الملل والضجر والحياة الصعبة . لذلك فالقوة هي إحدى الفضائل الإنسانية الأدبية المهمة ، وعلى كل شخص أن يهتم بتربيتها وممارستها كما تتيح لنا هذه الفضيلة إلى التغلب على الخوف من الموت . فالشهداء الذين اندفعوابأرادتهم إلى الأستشهاد متحدين الموت بقوة مسلحة بالجرأة والجسارة والأيمان الذي تحدى بطش الأعداء ، بل تحديهم لهم أدى إلى أستسلام الكثيرين منهم للأعتراف بإيمانهم بالرب الذي يعبده أولئك الأبطال . وهذه القوّة عبّر عنها الرسول بولس ، قائلاً ( بأن هنا الكنز نحمله في آنية من خزف ... يضيف علينا من كل جهة ... تقع في المآزق ... نطارد ... نصرع ... ولكننا نقاوم لتظهر في أجسادنا الفانية حياة المسيح أيضاً ) " 2قور 4: 7-11" . فالأستشهاد يعبّر عن القوة المسيحية تعبيراً أسمى . غنه الفعل الأمثل للقوة المسيحية . أخيراً نتأمل بيسوع القوي الذي تحدى كل القوى الظالمة وهو على الصليب ، لأن القوة موهبة من الروح القدس تنشأ من الصليب ، ومن عمل الصليب نستمد القوة ، لأن الصلوب كان هو الله المتجسد .
4-   القناعة : .فضيلة من الفضائل الأساسية التي هي الطاقة الخاصة بإرضاء الغرائز والأشواق الشخصية بصورة متزنة وبأعتدال . وتنضَم إليها فضائل أخرى عديدة يمكن فهمها بشكل أسهل : السيطرة على الذات ، النظام والقياس والتناسق ، والإتزان ، وضبط النفس ، وهذه كلها تصرفات ذات أهمية كبيرة . ومصدر القناعة هو الأقتداء بسيرة يسوع المسيح لكل نتشَبّه بالله فنعيش في رضى وقناعة بالروح الذي يقودنا إلى الله ، وهذا يتم بالأقتداء بالمسيح لأنه هو نموذج الأتزان وضبط النفس ، فيه نجد بهاء القناعة ، وفي قديسيه ، فالقديس فرنسيس الأزيزي كان مقتنعاً برغيف خبز واحد لكل يوم ، ومحباً للجميع وحتى للمخلوقات الحيوانية والجامدة . فالقناعة هي فضيلة أدبية التي تلطف إغراء اللذات وتجلب الأتزان والسيطرة على الأرادة والغرائز وتحفظ الرغبات ضمن حدود النزاهة ( التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية / العدد 1809 ) كما علينا أن نمارس القناعة في حياتنا اليومية ، كقناعة في إدخار الأموال ، وفي تناول الطعام ، واللباس ، والمسكن ، والقناعة في تنظيم الغرائز الجنسية ( طالع رسالة بولس إلى أهل رومة ) لأن الأمر هنا يهدف إلى الألتزام بالعفة وحفظ الحواس من أجل الأرتقاء نحو القداسة .     
           أخيراً نقول : القناعة تضع لنا ميزاناً لأستخدام الخيرات المادية كالمال ( أما الذين يطلبون الغنى والمال ، فانهم يقعون في تجارب كثيرة ، والى شهوات كثيرة وعميقة تجردهم من كل ما هو صالح و تدفعهم إلى الشر والهلاك . وحب المال أصل كل الشرور ) " 1 طيم 6: 9-10 " .
 ومن القناعة نحصل على ضبط النفس لكي نعيش حياة مستقرة ومتزنة ومنعشة وفي هدوء وسلام ، بعيدين عن رغبات الجسد الكثيرة وشهواته . لهذا تقول الآية ( لا تتبع ميولك ورغباتك ، وفي شهواتك لا تسلك ) " سير 2:5 " . أما بطرس الرسول فكتب عن القناعة قائلاً ( كونوا عقلاء قنوعين ، لكي تقيموا الصلاة ) " 1بط 7:4" .
                                   ولإلهنا القدير كل المجد
ملاحظة : إلى اللقاء في مقال آخر عن الفضائل عنوانه ( الفضائل الإلهية الثلاثة ) .

52
كنيسة العائلة ودورها في التنشئة
بقلم / وردا أسحاق قلّو
( لأنه حيثما اجتمع إثنان أو ثلاثة بأسمي فهناك أكون في وسطهم ) " مت 18:20"
العائلة المسيحية هي نواة الكنيسة المقدسة ، بل هي كنيسة صغيرة ، ومدرسة للتعليم والتأديب والتهذيب والصلاة . فيها يتربى الأطفال في كنف العائلة المؤمنة . فالزوجان يجب أن يعيشا حياة طاهرة مع الميسح الذي هو ثالثهم . والثلاثة هم واحد ( ما جمعه الله لا يفرقه إنسان لأنهما جسداً واحداً ) يصبحان جسداً واحداً موحداً مع المسيح الذي باركهم في سر الزواج المقدس . والمسيح هو باني ذلك البيت وحافظه لأنه إن لم يبني الرب البيت فباطلاً تعب البناؤون " مز 1:127" وبوجود المسيح في العائلة يحل السلام والإيمان والحكمة . ولكي تكون العائلة أكثر وفاءً للمسيح فيجب أن يكون لها مذبحاً عائلياً للصلاة التي تطهر البيت من أفكار عدو الخير . طبعاً هنا ليس المقصود بالمذبح كمذبح الكنيسة الذي تجرى عليه تقديم الذبيحة الألهية . بل مذبح البيت تقدم عليه الصلوات والتراتيل وتتلى كلمة الله كل يوم أمام أفراد العائلة ومن أكثر من سفر ، كما يتم شرح كلمة الله لكي تدخل في القلوب والعقول فترشد الجميع إلى حياة القداسة ، وكما يقول المرنم ( كلمتك سراج لخطايا ونور لسبيلي ) " مز 105:119 " وكلمة الله ترشد الجميع إلى طريق الخلاص الأبدي . ومن دراسة كلمة الله كل يوم يتربى الجميع وخاصة الأطفال حياة الصلاة كل يوم ، وبسبب الصلاة يتبارك البيت وأهله ، ويدرك الأبناء أن للصلاة قوة تصنع آيات كما يقدمون لله طلباتهم الخاصة . إضافة إلى صلوات المخدع الفردية ، وهكذا يتعلم الأبناء معنى الصلاة وأهميتها ومعنى الخشوع أثناء الصلاة . ومذبح البيت مهم ومطلوب لأن الله يريد أن نقدم له التسبيح ونرفع له الصلوات في كل حيت ، وليس في الكنيسة فقط . هكذا تنمو الفضيلة بين أبناء العائلة فيتعلم الأبناء مخافة الله منذ نعومة أظافرهم . لذلك يقول الحكيم ( أدِب أبنك فيريحك ويعطي نفسك لَذّات ) " ام 17:29" تعليم وصلوات العائلة هو غذاء روحي مهم ومطلوب ، وهو أهم من كل تعليم لأنه يسلح الأولاد بالسلوك الحسن ، والقوة ، ويضعهم في المسار الصحيح نحو الهدف ومتهيئين للمصاعب والتجارب فلا يهابون من الضيقات والإضطهاد ومن مشاكل هذا العالم ، يتلذذون بحمل الصليب كل يوم ،  بل لا يهابون من الموت .
كذلك في مدرسة البيت ينبغي قراءة سيرة القديسين والشهداء الأبرار كيف قدموا أجسادهم للموت طوعاً من أجل نشر كلمة الله والدفاع عنها ونشرها . كما يجب أن يكون الزوجين مثالاً صالحاً لأبنائهم فس سلوكهم وإيمانهم ومحبتهم لبعضهم وللآخرين ، مع التدريب على فضيلة ضبط النفس في أوقات الضرورة كما يقول الرسول بولس ( من يجاهد بضبط نفسه في كل شىء ) " 1قور 25:9 " والذي يساعد الزوجين على محاربة الغضب هو ضبط النفس وأساسها المحبة التي تتحمل كل شىء ، والمحبة التي ربطهم في الزواج المقدس تحفظهم في القداسة ، لأن المحبة تتأنى وترفق وتتحمل كل شىء ، وتصبر على كل شىء " 1 قور 13: 4-7" . وهكذا سيتحمل كل عضو في العائلة ضعفات الآخرين بسبب الوداعة والمحبة التي يعيشها المؤمن .
 ومن مذبح العائلة سيتعلم الجميع سر التوبة والمصافحة والمصالحة ، ومن ثم ممارسة سر التوبة والأعتراف المتواتر . وهكذا يرشد الزوجين الأبناء إلى أب الأعتراف لكي يتناولون جسد الرب ودمه في الكنيسة بأستحقاق . وهكذا سيؤدي الزوجان دورهما الحقيقي في مدرسة العائلة ويصبحا قدوة ناجحة لأبنائهم متحملين المسؤلية الكبرى لتربية الأولاد أكثر من الكنيسة لأن البيت هو المدرسة الأولى التي ينمو فيها الطفل أيمانياً ، ويسوع سيتمم عملهم ويثبته عندما يشترك جسده بأجسادهم ، ودمه بدمائهم في سر الأفخارستية وحسب قوله ( من أكل جسدي وشرب دمي ثبت فيّ وثبتُّ فيه )


53
شهود يهوه وحدهم يستخدمون لفظة يهوه
بقلم/ ورداإسحاق قلّو
في أسفار الشريعة تسميات عدة لله ، منها ( يهوه ) ويهوه ( الله ) رفض أن يشرك اليهود معه أي إله آخر . لكن تُقرأ في الترجمة اليهودية اليونانية ( كيريوس ) أي ( رب ) . كان اليهود يكتبون أسم ( يهوه ) ولا يلفظونه منذ القرن الرابع ق.م . فكانوا يلفظون عوضاً عنه ( أدوناي ) وهذه اللفظة واسعة الأستعمال جداً في طول العهد القديم ، وترد مرادفة للفظة ( يهوه ) ويهوه هو رب الأرض ، بالعبرية ( أدون ) " يش 11:3 و 13 ) " مز 5:57 " و " ميخا 13:4" . كما تظهر لفظة ( أدون ) إلى جانب لفظة ( يهوه ) بكثرة ( أدون يهوه ) " خر 17:23 و 23:3 " ( أدون يهوه إله أسرائيل " أش 24:1 و 15:3 و 16:10" وفي المزمورين 13:90 و7:114" يستعمل المرنم ( أدون ) بدل ( يهوه ) . وكذلك الأمر في أشعياء ، كما نلاحظ في فص6 ( رأيت أدون جالساً ... ) ( يهوه الصباؤوت ..) ( 3 و 5) ( ثم سمعت صوت أدون " رب " قائلاً ... ) " 8" ... فقلت إلى متى أيها السيد ( أدون ) ؟ فقال ... ) "11" . كما ترد في العهد القديم كثيراً جداً عبارتا ( الله يهوه ) أو ( يهوه الله ) كما ترد مثيلتاهما ( ادوناي يهوه ) وأيضاً ( ادون يهوه الصباؤوت ) " أش 4:3" وعاموس ( 5:9) ( طبعاً في الترجمات الجديدة نجد لفظة ( الرب ) .
بعد هذه المقدمة نقول : أن اليهود انفسهم تخلو عن تسمية ( يهوه ) فلم يترجموا لفظة يهوه إلى اليونانية ، بل ترجموا مرادفتها أي ( أدون ) ( رب ) لهذا لم تظهر قط لفظة ( يهوه ) باليونانية التوراتية . واليهود كانوا قسمين ، أولهما في قلسطين يتكلمون بالآرامية ، والثاني في الشتات ولغتهم كانت اليونانية . فالناطقين باليونانية هم الكثرية ، يكتبون وينطقون لفظة ( كيريوس ) أي (رب ) في كل صلواتهم . المسيحية عندما ظهرت تسلمت من اليهود الناطقين باليونانية العهد القديم اليوناني فوجدوا فيه لفظة ( كيريرس ) فكانوا يطلقونها على الآب وعلى الأبن بدون تفريق .
لفظة (يهوه) قديمة ، أقدم من ظهور الله لموسى المدّوِن في ( خر 3: 14-15) ويهوه هي صيغة فعل المضارع بالعبرية من فعل ( هيه ) أو ( هوه ) وأضيف عليها ( ياء ) المضارعة العبرية لتصبح ( يهوه ) . واليهود ترجموها إلى اليونانية قديماً ( كيريوس ) .
يختصر الكتاب المقدس لفظة ( يهوه ) هكذا ( يا هو ) ، ( يه ) أما ( ياهو ) فموجودة في اللغة الآرامية والتي تعني ( يا ذلك ) .
نقرأ في سفر الخروج ( 3: 13-15) قال موسى لله ( فإذا قالوا لي ما اسمه فماذا أقول لهم ؟ ) فقال الله لموسى : ( أهيه الذي أهيه ) وعناها ( أنا الذي هو أنا ، أو الكائن الدائم ) وأضاف : ( هكذا تقول لبني أسرائيل : أهيه " أنا الكائن " هو الذي أرسلني إليكم ) .
 الحاخام اليهودي ( زاوي ) ترجم لفظة ( يهوه ) بلفظة ( رب ) . كما ترجم اليهود السبعينيون لفظة ( يهوه ) بلفظة ( رب ) ( كيريوس ) فسار العهد القديم في نهجهم . فكان اليهود قبل الميلاد وبعده يسعون إلى ترجمة لفظتي ( أهيه ) و ( يهوه ) بالأستناد إلى المعنى الفلسفي اللاهوتي الوجودي الذي استنبطوه منهما . ولم يكونوا حرفيين كشهود يهوه الذين يعيدون عجلة التاريخ إلى الخلف 2300 سنة ، هل يعبّرون بهذا عن حبهم وإخلاصهم لليهود أكثر من حبهم للمسيحية علماً بأن اليهود بعد المسيحية لم يستخدموا لفظة ( يهوه ) مطلقاً ؟ الجواب نعم يعبرون عن حبهم وولائهم لليهودية أكثر من المسيحية .
أما في المسيحية فترجمات كل المذاهب لم يذكروا لفظة ( يهوه ) علماً بأن الكنيسة لم تسقط كلمة ( يهوه ) ، بل أعتبرتها تدل على الآلوهه ، فتقول أن الآب ( يهوه ) والأبن ( يهوه ) فيكون أسم ( يهوه ) مستمراً في الكنيسة عبر أسم يسوع المسيح ، لكن لا كإله رهيب مخيف نخشاه كما خشي اليهود أسم ( يهوه ) فأسقطوه من النطق ، بل كإله متجسد حبيب وقريب . عليه فعلق وجودنا كرجاء أوحد وكمخلص علماً أن العهد الجديد لم يذكر لفظة ( يهوه ) أيضاً ، ولم ينطقها يسوع المسيح وحتى آخر دقيقة من عمره قبل أن يسلم روحه استبدل لفظة يهوه بلفظة ( يا أبت ) أي أمتنع في أخطر لحظات عمره عن إستعمال ( يهوه ) . أما بولس الرسول فاستشهد بالآية فقال بدلاً من ( يهوه ) ( الله  الحي الذي صنع السموات والأرض ... ) كذلك استشهد بأسفار اللاويين ، وحزقيال ، وإرميا ، فاستبدل (يهوه) ثلاث مرات فكتبها ( الله ... الرب ... الرب ) فلماذا استبعد يسوع وتلاميذه لفظة (يهوه ) فأبعدوا عنا خطر الدعوات المشابهة لدعوة شهود يهوه اليوم في تلك الفترة .
يا لحكمة الله التي تفوق كل علم ووصفٍ !  

54
الأخ يوسف نورو المحترم
نعم الكاهن هو مسيح آخر وخادم رعيته على الأرض . أجل الكهنة هم وكلاء مفوضين لخدمة أسرار الكنيسة المقدسة ، هم وكلاء الله على الأرض ( 1 قور 1:4 و تي 1:7) ، هذا السر لا يستطيع أي إنسان أن يشغله ، بل المدعوين من قبل الله فقط ، لهذا قيل ( لا يأخذ هذه الوظيفة بنفسه ، بل المدعو من الله كما هرون ) " عب 4:5" كما أعطي للكاهن سلطان الحل والربط بعد منحه سر الكهنوت بوضع يد الأسقف عليه ، أما المتحججين على سر الكهنوت فيقولون بأن الكهنة سلبوا مهمة المسيح ككاهن أوحد ، فهؤلاء هم رجال الكهنوت كخدام للكاهن الأوحد ، وهم أيضاً وكلائه الذين أعطاهن السلطان ، والآيات عن هذا الموضوع كثيرة ( طالع عب 4:5 – أع 3:13- 2 تي6:1 ) .
ليباركك الرب وإلى المزيد
الكاتب
وردا إسحاق

55
صوم في المسيحية … أهميته وغاياته

بقلم / وردا إسحاق قلّو

( مكتوب : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكُلِّ كلمة تخرج من فمِ اللهِ ) ” مت 4:4″

بالصوم والصلاة والتأمل بكلمة الرب والطعام يحيا الإنسان روحياً وجسدياً . فالصوم في العهد الجديد ليس فريضة رغم تحديد الكنيسة أوقاتاً للصوم ، بل الصوم هو أحتياج يسعى إليه المسيحي بسبب إيمانه . ففي وقت الصوم يجد وسيلة لضبط الأهواء والشهوات لكي تنسجم حياته مع وصايا المسيح الذي يقوده إلى الصلاح والمحبة ، لهذا يجب أن يعزز الصوم بفضائل أخرى لكي تتم الغاية . لفظة ( صوم ) تبدأ بحرف الصاد ويجب أن ترافقها فضائل أخرى تبدأ بالعربية ب حرف ( الصاد ) أيضاً وهي ( صلاة – صفح – صدقة ) أي أربع فضائل تبدأ بحرف الصاد . لا يجوز الصوم عن الطعام لوحده ، لهذا قال الرب بالصوم والصلاة ، لكن الطعام الذي لم نتناوله في وقت الصوم يجب أن نصدقه للفقير ، كما يجب تطهير النفس في وقت الصوم بالصفح لمن أخطأ إلينا لكي يصفح لنا أبانا الذي في السموات ذنوبنا .

في العهد القديم حدد الله أصواماً لأبناء شعبه المختار . ففي سفر زكريا حدد أشهر الصوم وهي ( الرابع والخامس والسابع والعاشر ) وغايتها لتنظيم العبادة في تلك الفترة . كما نقرأ عن الأصوام التي فرضت على شعوبها ، الصوم الذي صامه اليهود في عهد أستير وموردخاي ( أس 4 ) وصوم عزرا ( 21:8 ) ونحميا ( 1:9 ) وصوم في زمن يوئيل النبي ( يؤ 2 ) .

في العهد الجديد لم يحدد المسيح أوقاتاً للصوم ، ولم يأمر تلاميذه للصوم رغم معارضة اليهود له بقولهم ( لماذا يصوم تلاميذ يوحنا … وكذلك الفريسيين أيضاً ، وأما تلاميذك فيأكلون ويشربون ؟ ) ” لو 33:5″ فقال لهم ( هل يسطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم ؟… ) ” مر 19:2″ فعلاً بدأ تلاميذه بالصوم عندما صعد العريس إلى السماء وحتى حلول الروح القدس عليهم في يوم العنصرة .

 في المذاهب المسيحية الرسولية نجد أصواماً وأعياداً . فالأعياد يستعد لها بالأصوام ، وليس من الأصوام نختمها بالأعياد ، لأن الصوم هو لأستعداد الجسد والنفس للعيد ، وفي العيد يجب أن نتطهر ،  أو للغاية التي نصوم لأجلها . والصوم هو زمن التوبة والمصالحة والفرح ، إنه ليس زمن الحزن لأنه زمن الأرتداد عن الخطيئة ووقت الجهاد ضد الشر . الصوم محبب للنفوس المؤمنة مهما كان ثقله ، أنه أختبار للنفس .

 الصوم مستمر منذ بداية المسيحية فكرته وطقوسه نابعة من الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ، الغاية منه هي الأبتعاد ما للجسد والبحث عن ما للروح وذلك بالإنشغال في وقت الصوم بالصلاة والقراءات والتأمل والتراتيل وبكل ما يقربنا من الله ، فيه نصوم من الخطيئة أولاً ومن الطعام ونغفر لمن أساء إلينا ، ونكسر خبزنا للفقير ( أش 58:6 ) إضافة إلى الصلاة المرفوعة في وقت الصوم إلى السماء ، والحضور في بيت الرب . كما للصوم غايات صحية للجسد ، عكس ما يضن البعض . نقرأ عن دانيال النبي الذي رفض قوانين القصرالبابلي في تناول طعام وشراب الملك لكي يظهر بأكثر قوة وصحة ومنظر ، لكنه تحداهم بتناول طعام الصوم من البقول والطعام القليل ورغم ذلك وجدوه يوماً فيوماً بمنظر وصحة أفضل من كل الفتيان في القصر . فالصحة هي هبة من الله لأن المؤمن يتناول أيضاً وصاياه أيضاً فيكتمل الطعام الحقيقي . لهذا قيل ( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ) ” مت 4:4″ . فليس الطعام يحيينا ، بل الله يحيينا . كان الرب يسوع جائعاً عندما كان ينتظر تلاميذه على بئر يعقوب فجلبوا له الطعام وطلبوا منه أن يتناول ، لكنه قال لهم ( طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله ) ” يو 32:4″  . فعلينا نحن أيضاً أن نهتم بما للروح قبل أحتياجات الجسد ، كما يجب أن لا نسعى لطلبات الجسد على حساب الروح ، ففي الصوم اختبارات ، لا نمتنع عن الطعام بقدر ما نتناول وليمة دسمة من كلمة الله المقدسة لكي نشبع الروح .  الصوم هو غذاء الروح وبه نرتقي إلى عالم الروح ، وقد لا يحدث أبداً بأي طريقة أخرى ، أي الصوم يرتبط بالصلاة من أجل نتائج أفضل لهذا قال الرب لتلاميذه الحائرين في إستخراج الروح النجس من الإنسان ( هذا الجنس لا يمكن أن يخرج بشىء إلا بالصلاة والصوم ) ” مت 21:17″ . إذاً بوسع الصوم أن يحدث ارتقاءً سامياً إلى العالم الروحي .

نختصر كلامنا بالقول : يتدرج الصوم بالأمتناع عما يطيب من الطعام ، ثم الصوم على صعيد النفس والسيطرة على الأهواء ، ومن ثم الصوم على صعيد الروح ، حيث يتجلى التأمل الصومي في أعلى مراحله ، أي تتدرج مراحل الصوم ( البداية من إقتراف الخطايا ومن الطعام ومروراً بالأفكار ، ووصولاً إلى الأرتقاء بالروح ) ولا يمكن للمؤمن أن يفضِّل صوماً على صوم ، فكل الحالات واجبة ومفيدة للجسد والنفس ، وعلينا أن نفكر دائما بالصوم ونعيشه لكي نعود إلى الرب بقلوب صافية متذكرين قوله:

( … ، أرجعوا إليَّ بِكلِّ قلوبكم ، وبالصوم والبُكاءِ والنوحِ ) ” يؤ 12:2″

صوماً مقبولاً للجميع

 

56

وعي وجهل يسوع الإنسان
بقلم / وردا إسحاق قلّو
عاش يسوع سر البنوة الإلهية ، فللبحث ما بين كينونته كإنسان وأبناً لله معاً ، نقول ، عندما كان إنساناً كان عليه أن يقبل كيانه من الله لكي يكون الله مرجعيته ليعيش إنسانيته بعيداً عن علاقته الأزلية مع الله كأقنوم الكلمة . لكن علاقة يسوع الإنسان مع الله تختلف حتماً عن علاقة أي إنسان مخلوق مع الله . لأن يسوع غير مخلوق ، بل أزلي متجسد ، وهو أبن الله الأزلي ، ومن خلال حياته الأرضية تنكشف لنا علاقته الأزلية مع الآب . وبما أنه صار إنساناً فيجب أن يشبه الإنسان في كل شىء خلا الخطيئة ( عب 15:4 ) . هناك مسألتان يجب أن نتناولها بأهتمام في حياة يسوع الإنسان وهي وَعيّه وجهله للأمور .

ففي مسألة وَعي يسوع ومعرفته بالأحداث وحكمته وتعليمه ونبؤاته بالمستقبل كانت تنبع من وحدته الجوهرية مع الآب . فعلمه لم يكن من هذا العالم ، بل تعَلمَه من أبيه السماوي وبحسب تصريحه ( ليس تعليمي من عندي ، بل من عند الذي أرسلني ، ومن أراد أن يعمل مشيئة الله يعرف ما إذا كان تعليمي من عند الله ، أو أنني أتكلم من عندي ) " يو 7: 16-17" .

حياة يسوع كلها تشهد لنا بأنه كان واعياً بعلاقته البنوية مع الآب رغم كونه إلاهاً يعيش في الجسد . فسلطته في الكلام أثناء الحديث كانت تتجاوز سلطة المعلمين والأنبياء . سلطته كانت فوقية ومتميزة ، وكلامه خارق للعقول ومحيّر للأذهان ، كما كان يتميّز عن باقي البشر عندما كان يدعو الله ( ابتِ ) فكان على وعيّ تام بأنه أبن الله الوحيد ، ولم يخفي حقيقته أمام الناس كلياً . كان يزجر الشياطين عندما كانوا يكشفون حقيقته علناً وبكل وضوح ( نعلم من أنت أنت قدوس الله ) وذلك لعرقلة خطته في نشر رسالته كلها في السنين المقررة ، لهذا نراه في أيامه الأخيرة وبعد أنتهاء رسالته أصبح واضحاً أمام الجميع ، ترك أسلوب التحدث بالأمثال ، وبدأ يتحدث صراحةً بأنه هو المسيح أبن الله . عندما كان يعلن سر أقتراب ملكوت الله والذي جعله حاضراً من فترة تبشيره في شخصه وفي أعماله وكلامه ، فكان هدفه منها مصالحة بني البشر مع الله ، ومن ثم يهب حياته من أجل الكثيرين ( مر 24:14) . كان يسوع يَعي بذاته بأنه مرسل من قبل الآب لأجل خلاص العالم ، بدأ به بصورة سرية فأحب جميع البشر وحتى الخطاة وأقترب منهم لكي ينقذهم من الهلاك الأبدي . أنه أحب الجميع رغم نقد قادة اليهود له ، لأنه أراد أن يبذل نفسه من أجل الجميع ( غل 20:2) .

وعن وعي المسيح وعلمه يتحدث عنه اللاهوت المعاصر ويعتبر الأخبار المنقولة لنا عن طريق الأناجيل من شهادات واضحة تخبرنا عن أسرار المسيح بشكل واضح ومفهوم .

أما عن جهله في بعض الأمور ، فالأناجيل تذكر لنا صراحةً أن يسوع كإنسان كان يجهل بعض الأسرار ، كقوله ( أما ذلك اليوم ، وتلك الساعة ، فلا يعرفهما أحد ، ولا ملائكة السموات ، إلا الآب وحده ) " مت 36:24" . كذلك ساعة مجىء الملكوت والتي هي مصير رسالته . وتذكر الرسائل وتقول : مع كون ابن الله متسامياً على الملائكة ، لا يعرف كل شىء ، ويسلِم أمره للآب في فعل طاعة تامة ( طالع " فيليبي 2: 5-11" و " عب 5: 10" .

وإذا كان تواضع المسيح وموته على الصليب شَكاً لنا ، ويمس الصورة التي تنسجها أفكارنا عن الله ، فمن شأنهما أن يدعانا نكشف الوجه الحقيقي له . وجه إله محب بيسوع الإنسان . لقد صرح بأنه لم يستطيع جمع أبناء أورشليم ( مت 37:23) ومن هذا الأخفاق وبالرغم منه بقي أميناً ، وبقي رجل الإيمان الذي قبل ذاته كهبة من أبيه الذي له الملك وإليه يعود تحقيق لمخطط الخلاصي لبني البشر.

أخيراً نقول ، يجب أن نربط بين وعي يسوع وجهله وسلطته . فيسوع من حيث هو ابن الله ، يقبل ذاته بكاملها من الآب إلى حد التألم والتمزق والموت على قمة الجلجلة . كان إنساناً خاضعاً لقوانين الله وبإرادته ومنذ حداثته ، يقول عنه لوقا البشير ( كان ينمو في الحكمة والقامة ) " 52:2 " لكن ذلك النمو لم يقتصر على ما هو للجسد فقط ، بل للروح أيضاً ، وكإنسان كان يملك وجهاً حقيقياً يتجلى فيه حنان الله للبشر . هذا الوجه تم تشويهه على الصليب ، وبذلك الوجه والجسد المطعون ينبغي أن نفتح عيوننا ونتأمل جيداً لكي نصل إلى سر محبة الله للبشر التي تتجلى في سر الفداء .
وليسوع الرب المجد الدائم

57
"كَهَنَتُكَ يَلْبَسُونَ الْبِرَّ، وَأَتْقِيَاؤُكَ يَهْتِفُونَ" (مز 132: 9)
الأخ الدكتور عبدالله رابي المحترم
قلمك دائماً في خدمة كل نشاطات بلدتك ، فكيف لا تتناول موضوعاً مهماً كهذا لكي تغطي أهم النقاط المهمة لهذا الحدث التاريخي للأب حنا قلّو الذي أراد أن يسلك طريق عم والده المثلث الرحمة حنا قلو الذي خدم كل قرى أبرشية العمادية لسنوات طويلة ككاهن ، ومن ثم كخوري وأسقف . خلفه الأب حنا الذي كان يمتلك رغبة صميمية منذ فترة طويلة فكان يبعث لي مقالاته لنشرها في موقع منكيش وكنت أشجعله دائماً للأستمرار في القراءة والكتابة .
إرادته في الوصول إلى الهدف كانت قوية ونجح في تحقيقه لأنه كان يسمع صوت الرب في داخله ، والرب هو الذي يختار كما قال لتلاميذه ( أنا الذي أخترتكم ) نتمنى له النجاح طالبين من الرب أن يعضده في طريقه .نشكر الأب يوشيا الذي شجعه ورافقه إلى بغداد لرسامته . نشكر أهله الطيبين الذين شجعوه للوصول إلى هدفه ، عائلة مباركة قدمت لمذبح الرب أيضاً شماسين رسائليين يخدمون الكنيسة بكل أيمان .
نشكرك دكتور رابي لمحبتك وخدمتك لأهل بلدتك بقلمك المبدع ورب المجد سيكافئك ، تحياتي.
أخوكم
وردا إسحاق قلّو 

58
طالع كل المصادر التي تعطي آرائها بشهود الشيطان لكي تصل إلى الحقيقة . تشجع وحرر نفسك من الشيطان لكي يكون لك الخلاص . الكلب هو من ينبح على كل الكتبة في الموقع ويشوه كتاباتهم بتعليقات أفكارها من شهود الشيطان . قالوا لي الأخوة الكتبة في الموقع ، دع ديفيد الراوي وشأنه لا ترد عليه لأنه لا يستحق الرد ، أتشعر بهذا يا ديفيد ، أترى أحد من الكتبة يرد على تعليقك وأنت تستمر في التعليق؟ لماذا تهين نفسك هكذا يا رجل . دعنا من مقالاتنا نحن ، وأتكل على نفسك وطالع كتب مسيحية من مختلف الطوائف عدا طائفتك لتصل إلى الحقيقة ، حينذاك لا تسمح على نفسك بنقد وجرح الآخرين ، بل ستختار لك مذهباً مسيحياً صادقاً يوجهك نحو الإله الحقيقي . وأتمنى لك الخلاص

59
تعليم كتابي تؤمن به كل الطوائف المسيحية ،  الطوائف التي لا تؤمن بالثالوث المقدس أسسها الشيطان لتصبح عدوة للكنيسة كشهود يهوه الذين يعملون مرتزقة للشيطان لهذا نجد تعليمهم مخالف لكل الطوائف المسيحية . والرب يقول ( كل زرع لم يزرعه أبي السماوي يقلع )

60
اليهوه الذي تعبده أنت هو شيطان قذر وكذاب مثلك يا ديفيد الراوي

61
لماذا تهذي ؟ رد بقدر السؤال فقط ، أنا لست بحاجة إلى وعظتك ؟

62
بل مجمع نيقية كان بداية تجمع كل الأطراف من أجل كنيسة واحدة موحدة ومنها صدرها قانون الأيمان النيقي وتردده كل الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية لحد الآن ، أليس كذلك ؟

63
مشكلتك هي كبريائك تظن نفسك أنت الفاهم والحكيم ، والحقيقة هي عكس ذلك أنت الوحيد الذي اخترت الطريق الملتوي المؤدي إلى الهلاك

64
لا تُقيّم كتاباتك وعقيدتك بنفسك أ الناس هم الذين يقيمون وينتمون إلى ما هو أفضل لهذا فطائفتك هي أقل كل الطوائف في المسيحية ، أليس كذلك؟

65
ما علاقة الرب يسوع بسؤالي ، لماذا تتهرب من السؤال وتريد أن تبري نفسك بآيات ، أنا سألتك سؤال واضح فأجب على قدر سؤالي فقط

66
أقتباس ( اسرار وطقوس وفروض وثنية لا تمت للكتاب المقدس بصلة!.)
هنا تقصد أسرار الكنيسة المقدسة : بل الوثنية تتعشعش في طائفتك الشيطانية الشاذة عن كل طوائف الكنيسة المقدسة .
كلما تعلق على مقالاتي ستجد تعليقات على مقالاتك الوفيرة جداً التي ليست بمستوى النشر أبداً

68
وأولهم وأخطرهم شهود يهوه ؟

69
خونا عزيزا شماشا أوديشو ميقرا
برختا باعوثخ
أجل المسيحية وضحت أقانيم الله الثلاث ( الآب والأبن والروح القدس ) وهذه الأقانيم كانت غير معروفة في ذات الله ، لهذا اليهودية لم تعرف ولا تعترف بهذه الأقانيم . كل الفصائل المسيحية تعترف بالأقانيم الثلاثة لأنها واضحة في العهد الجديد ، أما الذي لا يعترف فليس مسيحياً بل يهودياً  . كلام يسوع واضح لتلاميذه عندما أوصاهم قائلاً ( فأذهبوا وتلمذوا جميع الأمم ، وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) فكيف ينكرون شهود يهوه هذه الحقيقة الواضحة وها عبيد من عندهم سبقني في الأجابة ليقول :
 فالمسيحية لم تأتِ بالثالوث ابدا لا يسوع والرسل ...
لاحظ حقده وهرطقاته وألأخطاء التي سطرها في التعليقين أعلاه فكتب الجرائم التالية والموقع يتحمله ويسمح له بأهانة ديننا وعقيدتنا كل يوم ، ومن الجمل التي كتبها لكي يطعن في عقائدنا :
1-  الذكرى تعمل مرة واحدة في السنة وليس كل يوم عمل ما يسمى ( قداس ).( ما يسمى قداس ، لا نعلم الشهود ماذا يسموه )
2-الرسول بطرس نفسه لم يتسيد على الباقين ( علما! أن الرب يسوع هو الذي عينه لكي يرعى خرافه ونعاجه )
3-الثالوث ابدا لا يسوع والرسل من بعده اتوا بهذه البدعة  ( الثالوث عند شهود اليهود هو بدعة )
4-الرسول يوحنا ان الذئاب دخلت الى رعية يسوع ( يوحنا وبولس كانوا يقصدون البدع المتهودة مثل شهود يهوه اليوم التي دخلت على الخط ، لاحظ هذا الهرطوقي كيف يقنع القراء بأن المسيحية كلها هرطقة )
5- بعد موت الرسل تقووا كثيرا واشتركوا مع السلطة الرومانية وادخلت طقوس وثنية الى العبادة النقية ( يطعن هنا بالمجامع الكنسية أبتداءً من أول مجمع في نيقية ، وقد ذكر المجمع نفسه ).
6-الرب يسوع لم بؤلف طوائف وانما جماعة مقدسة واحدة ( نحن كنيسة يسوع الواحدة الجامعة الرسولية وأمثال شهود اليهود هم الطوائف ) .
7- حتى الآيات التي يستخدمها غايته منها التعبير عن حقد وكراهيته فكتب في تعليقه الثاني (( ‏ليخزوا ويضطربوا الى الابد،‏ وليخجلوا ويبيدوا،‏ فيعلموا انك اسمك يهوه،‏ وحدك العلي على كل الارض.‏  مزمور ٨٣:‏١٧،‏ ١٨)‏.‏
يقول مثل ادهشني واعجبني في نفس الوقت يقول:(الاشاعة يؤلفها الحاقد وينشرها الاحمق ويصدقها الغبي، فانتبه ألاّ تكون احد هؤلاء الثلاثة)..
ومن هو الحاقد على المسيحية وعدوها ، من هو الأحمق والغبي غير الذي يتصرف بهذا الحقد . ليسامح الرب الذين يسمحون له بإهانة ديننا بكل حرية 
في هذا الموقع .
مع محبتي وتقديري لك يا شماسنا العزيز ولكل أخوتنا القراء . لا تنسى أن ترد على طلباته لأن أحد التعاليق موجه إلى حضرتك .

70
يونان النبي كان آية لأهل نينوى
https://i.top4top.io/p_1498ryclm1.jpg

وردا أسحاق عيسى القلًو
هوذا أعظم من يونان ههنا ) مت 31:21
يونان بن أمتاي ، من أهل حب حافر . وهو أبن الأرملة الزانية في صرفت صيدا ، طالع 3 مل 18:17) الذي أقامه أيليا من الموت .
وهو أحد الأنبياء الصغار في العهد القديم . ذكره سفر الملوك الثاني في ( 25:14 ) قبل أن يذكر في سفر يونان . صار آية لأهل نينوى ، وبسبب أنذاره لهم آمنوا ، فتابوا ، وصاموا ، ولبسوا المسوح ، فكان لهم الخلاص . وما زال أحفادهم المؤمنون في بلاد ما بين النهرين وبمختلف طوائفهم ملتزمون بهذا الصوم الذي يسمى بصوم الباعوثة ، ولمدة ثلاثة أيام . وهناك الكثيرين يصومون ثلاث أيام متواصلة . تقدم الكنيسة أثناء هذا الصوم صلوات خاصة ترفع الى محضر الرب . كما يصوم أبناء الكنيسة القبطية هذا الصوم الذي يسمى بصوم نينوى ولمدة ثلاثة أيام أيضاً ، يبدأ من 18 – 20 شباط . ويوم الخميس الواقع بعد الصوم مباشرة يقام قداس عيد يونان النبي .

نقرأ في سفر يونان النبي رواية تتناول أمر الله الى يونان لأرساله بمهمة أنذار أهل نينوى الخاطئة . تمرد يونان على الله فرفض تنفيذ الأمر وبصمت وحتى وأن هلك ، مقابل أن يهلكوا أهل نينوى أيضاً . السبب يعود لكونه يهودي لا يدرك محبة الله وخطته الخلاصية لكل الأمم ، فتمرد . وبسبب تمرده أستطاع الله أن يزرع الأيمان في قلوب البحارة على ظهر السفينة التي كانت تقل يونان الى ترشيش ومن ثم في أهل نينوى كلها .

نجد يونان في هذه القصة وحيداً متمرداً حاقداً مكتئباً أنانياً فوصل اليه الأمر الى أن يطلب الموت بسبب يقطينة . وهكذا لم يفهم رسالة الله كما في ( يو 2:4) . أخيراً وفي جوف الحوت الذي حوله يونان الى مكان التأمل والصلاة القلبية ، لا وبل الى منبر، صرخ منه صرخة قوية الى الله يعبر من خلاله عن سلطان الموت عليه وهو في جوف الحوت ، والتي هي صورة بقاء المسيح في باطن الأرض ( لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام ، هكذا يكون أبن الأنسان في قلب الأرض ) ” مت 4:12″ . كما طلب يونان من الرب الخلاص وبصوت شكر وطاعة لكي يتمم أمره فيذهب الى نينوى .

رغم ضعفات يونان الكثيرة أحبه الله فأتصف معه بطول الأناة ، وأراد أن يكون هو سبب خلاص أهل نينوى فلم يفكر بأختيار غيره ، لا وبل كرمه في العهد الجديد أيضاً بقوله ( كما كان يونان آية لأهل نينوى ، هكذا يكون أبن الأنسان لهذا الجيل ) ” لو30:11” .

من خلال قرائتنا لسفر يونان النبي نصل الى نقاط التشابه والتناقض بين يونان والرب يسوع ، نختصرها

١ رفض يونان رسالة الله الى نينوى

١ قبل يسوع الرسالة الى العالم من أجل خلاص البشرية

٢ هرب يونان من وجه الله الى البحربأتجاه ترشيش

٢ أطاع يسوع الله حتى الموت فقال : لتكن لا حسب مشيئتي بل مشيئتك

٣ سبب تمرد يونان على كلام الله ، لكون أهل نينوى أممين لا يهود

٣ يسوع أراد الخلاص للعالم كله فمنح الحياة لكل من يؤمن به

٤ تعرضت السفينة التي أقلت يونان لعاصفة شديدة كادت تحطيمها

٤ تعرضت سفينة الرسل الى عاصفة أستطاع يسوع أن ينتهر الأمواج والأمطار والبحر لكي يكون الهدوء والسلام

٥ رسالة يونان لم تنال منه شيئاً

٥ رسالة المسيح كلفته التعذيب والصلب والموت

٦ يونان أبتلعه الحوت ثلاثة أيام وخرج من جوفه حياً وتائباً

٦ يسوع دفن في القبر ثلاثة أيام لكي يخرج بجسد ممجد . هنا نلتمس بكل وضوح بأن يونان كان رمزاً للمسيح وأكد ذلك الرب بقوله في(مت4:12

٧ أسم يونان يعني الحمامة . القي يونان المتمرد ” أي الخاطىء” في البحر . هنا يرمز الى موت المعمودية فخرج يونان آخر تائباً ومطيع لكلام الله

٧ دخل يسوع في مياه الأردن فحل عليه الروح القدس على شكل حمامة ، وهكذا يخرج من يدخل في ماء المعمودية أنساناً آخر لأنه يولد ولادة جديدة

٨ نقل يونان رسالته الى نينوى بأسلوب التهديد

٨ نقل المسيح رسالته بمحبة وسلام وفرح ، فزرع الملكوت في القلوب

٩ رغم كون أهل نينوى أشراراً فقد قبلوا رسالة يونان التهديدية المجردة من كل معجزة

٩ كانت رسالة المسيح تحمل البشارة وكانت مصطحبة بآيات ومعجزات كثيرة لكن خاصته لن تؤمن به . لهذا فضل المسيح أهل نينوى عليهم ، قائلاً بأنهم سيدينونهم لأنهم تابوا

١٠ تاب كل أهل نينوى فغضب يونان

١٠ الرب يسوع والسماء كلها يفرحون بخلاص كل خاطىء يتوب

ليقبل الرب صومنا وصلاتنا في هذا العام ويزرع السلام وينشر العدل والحرية في العالم وخاصة في بلاد النهرين أرض أبراهيم

 

71
اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

بقلم / وردا أسحاق قلّو
منذ فترة تبشير المسيح بملكوت الله كان عدوه الأكبر والمقاوم لرسالته هم اليهود ، وكذلك في فترة الرسل أندسوا في المسيحية لتعويج سبل الرب المستقيمة ، فعانوا منهم ارسل مراراً وفي كل مدن اليهودية وخارجها وصولاً ألى أوربا وغيرها . فبولس الرسول الذي كسب أهل غلاطية إلى المسيح أحبوه وتعلقوا به ، لكن اليهود المندسين بين صفوفهم قاوموه بشدة بتعليم آخر لهذا وضع بولس قاعدة شهيرة لكي تبقى خالدة لكل المسيحيين عبر الأجيال ، قال ( حتى لو بشرناكم نحن أو بشركم ملاك من السماء بغير الأنجيل الذي بشرناكم به فليكن ملعوناً ! ) " غل 8:1" . وهكذا اليوم يحاول اليهود نشر تعاليم أخرى عن طريق فصائل شقيقة ومتحالفة معهم كشهود يهوه لزرع الشك ومقاومة تعليم الأنجيل المقدس بأستخدام أساليب خاصة في التفسير وذلك بوضع المعنى في قوالب أخرى بإخفاء بعض الحقائق والأعتماد على أسلوب التقيّة والتستر ، هكذا ينشرون الفساد . أهدافهم الواضحة نلتمسها من بعض البدع كشهود يهوه والسبتيين الأدفنتيست والمورمون وجمعية العالم الجديد وغيرهم . فشهود يهوه الواقعون تحت سيطرة اليهود ، ويعملون لحسابهم ، وفي خدمتهم ضد المسيحية يستخدمون أساليب يهودية مزينة بنشوة عقائد مسيحية ، غايتهم تشويه المعاني ، وتزييف آيات الكتاب المقدس ، مع إلغاء عقائد مسيحية كثيرة تؤمن بها كافة المذاهب المسيحية ، وخاصة الكنيسة الرسولية التي أستلمت تعليمها من الرسل والآباء الأولين .
ذكر القديس ترتليانوس في القرن الثالث ، أن الشىء الجديد الذي أتت به المسيحية متميزة عن اليهودية هو الإيمان بأن الآب والأبن والروح القدس هم الله الواحد . واليوم شهود يهوه يشاطرون اليهود بنفس الأعتقاد فلا يؤمنوا بالثالوث الأقدس ، كما هناك خلاف كبير بين اليهودية والمسيحية حول الآب والأبن وشهود يهوه يشاطرون اليهود بهذه العقيدة ، فأيمانهم في هذا يشبه أيمان الكاهن الأسكندري آريوس الذي ظهر في القرن الرابع ، وهو أيضاً أنكر لاهوت المسيح والتثليث فكفرته المسيحية في مجامعها الأولى ، هكذا تكَفّر اليوم المسيحية كافة جماعة شهود يهوه الضالة والغرقة بأفكار اليهود . 
أبدى يسوع المسيح آرائه بالعهد القديم وقيَّمَ أهميته وعلّمَ المؤمنين به ليفهموا ذلك العهد على ضوء العهد الجديد ، لكن اليهود يرفضون ذلك التعليم ويحتجون به ليعصوا على المسيح ليستمروا بالعيش كعادتهم بقساوة القلب والتمرد ومقاومة كل ما جاء به المسيح له المجد في العهد الجديد .
تحالف المتهودون المعاصرون وخاصة شهود يهوه الذين لا يريدون الأصغاء لصوت الحق ، بل الجدل معهم جميعاً مرهق وعقيم ، يحاولون تضليل محاوريهم باللجوء إلى الأستشهاد بآيات من العهد الجديد الذي شوهوه على هواهم . فمن واجبنا نحن المسيحيين أن نرد عليهم بقوة لأن تعليمهم هدام ، بل هم أعدائنا ، ويعملون لمصلحة اليهودية تحت عباءة مسيحية . لم يكتفوا بنكرانهم للثالوث وللاهوت المسيح فحسب ، بل أعتقادهم الخاطىء لمستقبل روح الأنسان بعد الموت وعن الآخرة وغير ذلك نجد في إيمانهم ضلال وكفرً وإلحاد ، بدون شك إنهم دعاة الصهيونية ، بل هم لوحة أعلانية رخيصة تنشر عليها الدعايات الصهيونية ، طالع مقالنا السابق " علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية " على الرابط :
https://f.mangish.net/forum.php?action=view&id=9975
كذلك هم أدوات مطيعة بيد اليهود لتهديم الكنيسة على حساب الكنيس اليهودي ، لهذا لا نجد لهم كنيسة كما لباقي المذاهب المسيحية ، بل قاعات للأجتماع أو ساحات الملاعب . لا علاقة لهم بالمسيح والمسيحية ، بل هم قريبين من اليهودية وخدامها رغم إستخدامهم للكتاب المقدس بعهديه . لا يكترثون لأقوال المسيح ونصائحه لليهود حول موضوع عدم إيمانهم به عندما قال ( ... ستموتون في خطاياكم ، لنكم لم تؤمنوا بأني أنا هو ، تموتون في خطايكم ) " يو 24:8 " . أما الرسول بولس فقال عن اليهود ( شعب عاص ، متمرد ) " رو 21:10" كذلك سماهم بأعداء الله " رو 28:11 " واليوم شهود يهوه يعاندون ويقاومون تعاليم الأنجيل ووصاياه خدمتاً لمبادىء الدين اليهودي ، فهم واليهود وجهان لعملةٍ واحدة ، وهم أيضاً سيموتون في خطاياهم .

نطلب من الرب يسوع أن يرسل روحه ويجدد أفكارهم ليؤمنوا ويعترفوا ويعودوا إلى كنيسته المقدسة الممجدة .

والمجد ليسوع الرب المنتصر  


72
مؤهلات يسوع الإنسان
https://g.top4top.io/p_1498ixwwp1.jpg

بقلم / وردا إسحاق قلّو

عندما نتأمل بيسوع كإنسان والذي تجسد ودخل في التاريخ في ملء الزمان ، برزت شخصيته في عصره وتأثر بتعليمه وسلطانه على ذلك المجتمع تأثيراً كبيراً بسبب الإنقلاب الذي قام به ضد القوانين والشرائع فغيّرَ مجرى التاريخ وقسّمه إلى قسمين ، ، الأول قبل ميلاده ، والثاني بعد الميلاد ، وأسس عهداً جديداً ومؤسسة دينية مكملة لكل ما جاء به موسى والأنبياء التي انتهى دورها بعد صلبه وقيامته من بين الأموات .

فمن هو يسوع ، وماذا كانت رسالته ، وما مدى أنفتاح معاصريه عليها وتقبلهم لفلسفته الجديدة ؟

عندما خلق الله الإنسان ، خلقه كاملاً وحسناً ، ولكنه لم يخلقه في كمال مطلق ، رغم خلقه للإنسان على صورته كمثاله ، فكان الإنسان ينعم مع الله في سعادة دائمة في جنة عدن إلى أن عصى على قوانين الله فسقط ، وبسقوطه أنقطعت العلاقة بين الخالق والمخلوق . برجل واحد ( آدم ) أنقطعت العلاقة وبدأت المعانات من الألم والجوع والعطش والموت ، ولأجل إعادة علاقة البشرية مع الله ، تحتاج إلى آدم جديد يحمل مؤهلات خاصة لكي يدفع الثمن ليعود الإنسان كالسابق طاهراً أمام الله وتعود معه العلاقة . فالإنسان الوحيد المؤهل لهذا الدور هو يسوع المسيح ، آدم الثاني الذي يحمل مؤهلات كثيرة ، هذا الذي (يدعى اسمه عجيباً مُشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام ) إنه يسوع المخلص الوحيد للعالم كله ، بتجسده تحققت النبؤات في لحظة شهد لها التاريخ في تلك الحظة تم إتحاد الآلوهة بالناسوت فانبعث الرجاء والفرح والأمل لكل إنسان يريد الخلاص . وهذا الإله المتأنس يبحث عن خلاص كل إنسان ، لهذا يبحث عن الخراف الضالة فيأتي إليها ويطرق بابها ، فإن فتح له الباب يدخل ويتعشى معها ويعطي لها الحياة الجديدة ، كما للرسول متى العشار ، وزكا القصير ، وتلميذي عماوس اللذان فقدوا الأمل وأرادوا العودة إلى ما كانوا قبل الإيمان بيسوع . وهكذا على كل إنسان ، لا وبل الخليقة كلها تئن شوقاً للعودة إلى خالقها .

ينبغي على كل إنسان أن يتهيأ لإستقبال ذلك الرب الذي تجسد ومات من أجله ، فعليه أن يكرس له بعضا من وقته في الصلاة وقراءة الكتاب المقدس بدلاً من تخصيص كل وقته للأمور الحياتية الزائلة مع الزمن . هناك أشياء مهمة في حياتنا ، لكن هناك ما هو أهم منها لخلاصنا ، لهذا قال يسوع لمرتا ( مرتا مرتا إنكِ في هم وإرتباك بأمور كثيرة ، مع أن الحاجة إلى أمر واحد ، فقد اختارت مريم النصيب الأفضل ، ولن ينزع منها ) .

أسئلة تبحث عن معنى الحياة الأفضل ، والطريق الصحيح المؤدي إلى الحياة الأبدية ، والمسيح هو الطريق والحق والحياة . إنه الطريق الوحيد الذي يشبع فيه عطش الإنسان .

ليسوع الإله مؤهلات كثيرة تفوق الإدراك . يستطيع أن ينفذها إذا فتحنا له باب القلب ، مهما كانت خطايانا ، لأنه المعلم الحاذق ، والخالق الذي يعلم بكل أسرارنا وضعفاتنا ، لكنه يحبنا ولهذا جاء من أجل أنقاذنا . فالسامرية الخاطئة التي كانت فخورة بسامريتها ، أخطأت الظن بيسوع المسيح الذي تنتظره وهو يتحدث معها ، كما كانت على شىء من البطء في الفهم ، لكن يسوع الذي أراد خلاصها رفعها إلى موضوع آخر أسمى من ماء البئر ، ومن العبادة في السامرة أو اورشليم  إلى ماء الروح ، وعبادة الله بالروح .

كان ليسوع مؤهلات كثيرة لأقناع البشر بالإضافة إلى تعليمه الذي نشره بسلطان ، كان له قدرات عجائبية في صنع الآيات حيث فاق كل الأنبياء والمرسلين بمواهبه ، تلك المواهب فجرّت آباراً لا تنضب في صحراء قلوب الناس فحول الزانيات إلى مؤمنات ومبشرات بالكلمة ، وحول العشارين والمدمنين إلى رسل وتلاميذ ، وما تزال قدراته ووجوده في العالم كما كان في زمانه لأن المسيح كائن في الأمس واليوم وإلى الأبد ، أنه معلم لكل الأجيال ، ولقب المعلم نُسِبَ إليه ثلاث وثلاثون مرة في الأناجيل ، أي بقدر سنين عمره على الأرض ، وعلم هذا المعلم ليس من هذا العالم ،  وهدف تعليمه الألهي هو لخلاص الإنسان ، كل إنسان ، فكل من يفتح له باب قلبه ويؤمن به ويتعمد ، يدخل في سِرِهِ فيكون له الخلاص ، وهذا التعليم ليس منه فحسب ، بل هو رسالة من الآب السماوي الذي أرسله لخلاصنا ، فمن يؤمن به يؤمن بالذي أرسله ، ويكون له الخلاص .

ليتمجد أسمه القدوس

 



73
كلماتي ومواضيعي لا تتأثر على الآخرين بل عليك فقط لما تفعله من نشر سموم دينك في هذا الموقع ، أحترم نفسك وأحترم الموقع الذي أعطى لك فرصة للنشر من دون كل المواقع ولا تتدخل في مقالات باقي الكتبة بتذليلك لمقالاتهم بسموم مذهبك اللامسيحي علماً بأن لا أحد يرد عليك لكن بسبب حقدك تستمر في التعليق على كل المقالات ، لا نريد أن تبدينا بآرائك لأننا لا نحسبك مسيحياً ، بل عدو المسيح ، ومذهبك خارج دائرة كل المذاهب المسيحية . لهذا كل ما أشاهد تعليق على مقالاتي سيأتيك مقالاً حاراً أعري به دينك ومبادئه المناقضة للمسيحية . طلبت من المشرفين على أدارة الموقع أن لا يسمحوا لك بالتعليق على مقالاتي لأنني لا أطيق آرائك الشيطانية . أحترم نفسك وأحترم الموقع وقرائه الأعزاء وأبعد عن مقالاتنا كما نحن لم نتدخل يوماً في مقالاتك  .
 منذ دخولك إلى الموقع قدمت خدمةً كبيرة للشيطان وهي حجز مقالاتنا في داخل المنتدى الجديد بينما كانت تعرض في الصفحة الأولى وتقرأ من قبل الكثيرين ، بسببك تم حصرها في هذا المنتدى الذي لا يدخل عليه إلا القليلين فهنيئاً للشيطان لأنه يملك خادماً أميناً له يعمل بكل أخلاص ضد أيماننا المسيحي .

74
شهود يهوه جماعة صهيونية ترتدي ثياب المسيحية
بقلم / وردا إسحاق قلّو
شهود يهوه هم من أخطر الطوائف المنشقة والمعادية للمسيحية ، ولا يمكن أعتبارهم مسيحيون لأنكارهم للاهوت المسيح وإعتبار المسيح هو الملاك ميخائيل الذي خلقه الله كأول الخلائق ، كما ينكرون الثالوث الأقدس ، والصليب ، ومعتقدات أخرى كثيرة. يتنبؤون مراراً بنبوءات كاذبة عن نهاية العالم . مستقلين عن كل الطوائف المسيحية ولا وجود أي علاقة تربطهم بالمسيحية ، بل هم الأقرب إلى اليهودية من المسيحية ، ولهم علاقة واضحة باليهودية والصهيونية لهذا يصفهم الباحثون بأنهم مجموعة صهيونية ترتدي ثياب المسيحية ، سنختصر الموضوع بالنقاط التالية التي تفضح أعمالهم المشينة ضد المسيحية ولصالح الدين اليهودي ، وكما يقول الرب ( من ثمارهم نعرفونهم ) :

1- لايعترفون بالطوائف المسيحية كافة ، لهذا سموا طائفتهم بشهود يهوه تميّزاً عن كل الطوائف المسيحية .

2- ليس لديهم كنائس كباقي الطوائف ، بل قاعات عامة للأجتماعات ، وفي القاعات ، أو في الملاعب الرياضية . كما يحضرون المحافل التي تعقد ثلاث مرات في السنة .

3- معبدهم لا يسمى كنيسة ، بل قاعة ملكية ، وتكون مجردة من الصلبان والأيقونات والتماثيل .

4- لا يؤمنون بالصليب ، بل يؤمنون بأن المسيح علق على خشبة . خلافاً لكل الطوائف

5- إسم إلههم هو يهوه والمسيح هو رئيس مملكته .

6- يفسرون الكتاب المقدس وفقاً لمفاهيم خاصة بهم

7- يستغلون أسم المسيح والكتاب المقدس للوصول إلى هدفهم المنشود مع الصهيونية العالمية وهو إقامة دولة دينية دنيوية للسيطرة على العالم ، ويعتقدون بقرب الحرب التحريرية التي سيقودها المسيح وسيكونون هم جنوده .

8- يعرضون النصوص الواردة في أسفار العهدين لأستخدامها في مصلحة شعب إسرائيل وما لااقاه من مشاكل وإضطهاد وقتل وتهجير وما ارتكب من معاصٍ حتى جاء إلى أرض الميعاد بقيادة موسى إمتثالاً لأمر يهوه .

9- معتقداتهم قريبة من معتقدات اليهودية أكثر من المسيحية فيقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تقرب من إسرائيل واليهود فيقومون بنشرها .

10- لا يؤمنون بالروح وخلودها ، ولا بالثالوث الأقدس .

11- يشاطرون اليهود في تقديس بعض الكتب وعددها 19 كتاباً .

12- يمر العضو الذي يريد الأنتماء إلى دينهم بمراحل معقدة فيخضع إلى شروط قاسية.

13- على المؤمن بهذه العقيدة الأيمان برموز اليهودية الشهيرة وهي : أ- تبني ( المينورا ) وهي شمعدان سباعي الذي هو رمز اليهود الديني والوطني . ب- تبني النجمة السداسية ( نجمة داود ) والتي هي رمز اليهود كما هو الصليب رمز المسيحية . ج- يبني أسم يهوه بدل الله ، ويكتب بالخط العبري ، وكان هو أسم الله عند اليهود قديماً .

14- هناك من يخطأ فيعتبرهم طائفة مسيحية منشقة كباقي الطوائف البروتستانتية ، لكن حقيقتهم هم منشقين من البروتستانتية أولاً ومن السبتيين الأدفنتيست ثانياً ، وأخيراً أصبحوا واقعون تحت سيطرة اليهود بشكل واضح فيتبنون العقائد اليهودية ، ويعملون لأهداف اليهود وليس للمسيحية .

15- لهم علاقة وطيدة بأسرائيل وبالمنظمات اليهودية العالمية كالماسونية .

16- تدعمهم الصهيونية العالمية مالياً لهذا يبالغون في تصدير آلاف الكتب والنشرات والصحف ويوزعونها مجاناً ، مما يدل على قوة رصيدهم المالي . كما لهم دور صحافة ، ودور للنشر ، ولكل منها إدارة خاصة بها . كما لديهم مكاتب للترجمة والتأليف ، ولجان عليا لتفسيرالكتاب المقدس وفق عقيدتهم .

17- أتهم النازيون شهود يهوه بالترويج للصهيونية .

18- وجودهم محدود جداً في البلدان العربية لأيمان قادة العرب بأن لشهود يهوه علاقة مع الصهيونية العالمية .

19- لهم تعاون كبير مع المنظمات المماثلة التي تعمل لصالح اليهود وتستفيد هذه المنظمة من أعضائها في أعمال الأستخبارات والجاسوسية والدعاية .

20- يمتازون أعضائها بالطاعة العمياء لرؤسائهم .

نطلب من الرب يسوع أن يفتح بصيرتهم ليؤمنوا بمبادىء الكنيسة الجامعة المقدسة التي أسسها ويعملون بها لكي يكون لهم الخلاص

75

يوحنا المعمدان … أعظم مواليد النساء

بقلم / وردا إسحاق قلّو
 
( لم يظهر بين من ولدتهم النساء أعظم من يوحنا المعمدان … ) “مت 11:11 “

تحتفل الكنيسة بيوم عماد الرب يسوع على نهر الأردن على يد النبي يوحنا المعدمان ويسمى هذا العيد بعيد الدنح ، والذي يصادف يوم 6 كانون الثاني ، كما خصصت الكنيسة للنبي يوحنا تذكاراً في يوم 11 من نفس الشهر . إسم يوحنا ، أو يوحنان يعني ( الله الحنان ) أو ( الله يحن ) . وصفه الرب بالأعظم في مواليد النساء . إنه الصوت الصارخ في البرية ، يقول : ” أعدوا طريق الرب . وأصنعوا سُبلهُ مستقيمة ” لماذا يعطي العهد الجديد أهمية كبير ليوحنا المعمدان بعد يسوع ويعتبره من الأنبياء الكبار ؟

للقديس صفات عظيمة ، وتسميات كثيرة منها المعمدان ، لأنه عمد الرب . والنسيب ، لوجود صلة القرابة بينه وبين يسوع ، لأن القديسة حنة والدة العذراء تُعَد إبنة خالة القديسة أليصابات  التي زارتها العذراء وخدمتها عندما كانت تحمل بمن يمهد الطريق لأبنها الإله . كما يعتبر يوحنا شهيداً ، لأنه شهد للحق وبكل شجاعة وتحدى هيرودس الملك بسبب أعماله الخاطئة . كما يعتبر يوحنا رسولاً ، والملاك المرسل من قبل الله للبشر يسمى رسولاً . والرسول يعتبر ملاكاً أيضاً ، فيوحنا هو الملاك المرسل في مهمة إعداد الطريق ، وكما تقول الآية ( هأنذا أرسل ملاكي فيهيىء الطريق أمامي ) ” ملا 1:3″ كما تعطف على هذه الآية الآية التالية ( ها أنا أرسل قدامك رسولي الذي يعد الطريق ، … ) ” مر 2:1″. لكون يوحنا عظيماً اختير لأعداد الطريق أمام الرب المتجسد ، إمام الملك الإلهي ، وإعداد الطريق أمام الملوك القادمين ، فكان إعداد الطريق يبدأ بتسوية المرتفعات لكي يصبح الطريق سهلاً أمام الملك ، وتسبق مجيئه فرق خاصة للحماية والأستقبال ، هكذا صنع يوحنا سبل الرب مستقيمة . كان يوحنا أبن الكاهن زكريا ، وكان يعتبر أبن الكاهن كاهناً يحتل مكانة والده ، كذلك والدته أليصابات كانت من نسل هارون الكاهن ” لو 5:1″ .  كما يعتبر يوحنا نبي للعهدين القديم والجديد . فللعهد القديم هوالنبي الأخير الذي ظهر بعد غياب أنبياء ذلك  القديم بخمس قرون . وفي زمن العهد الجديد سجد ليسوع وهو في بطن أمهِ . وكان يوحنا نذيراً من بطن أمهِ ، لهذا قيل عنه ( لأنه عظيماً أمام الرب ، وخمراً ومسكراً لا يشرب ، ومن بطن أنهِ يمتلىء من الروح القدس ) ” لو 15:1″ .

 ولد يوحنا قبل المسيح بستة أشهر ، أعد له جمهوراً من الناس وعمدهم بمعمودية الماء على نهر الأردن ، كما عمَدّ الرب وشاهد الروح القدس نازلاً من السماء كأنه حمامة ، و سمع صوت من السماوات يقول للرب الذي عمّدهُ : ( أنت أبني الحبيب ، بك سررت كل سرور ! ) ” مر 10:1-11 “. لهذا أعتبره المسيح ( أفضل من نبي ) ” مت 9:11″ . جاء بروح إيليا النبي ، وهنا المقصود بطقسه وقدرته النبوية  وليس المقصود بأنتقال روح إيليا إلى جسد يوحنا أبداً ، فالآية تقول ( ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوتهِ … ) ” لو 17:1″ كما قلد يوحنا حياة  إيليا في أمور كثيرة كعيش حياة التجرد في البرية والجبال ، وكما كان إيليا رجلاً قوياً تحدى الملك آخاب وزوجته أيزابيل الوثنية ، هكذا تحدى يوحنا الملك هيرودس وهيروديا التي تزوجها هيرودس وهي زوجة أخيه فيلبس ” مر 17:6″ . إيليا تعرض للتهديد والمطاردة من قبل إيزابيل بسبب قتله لكهنة البعل بعد أن طلب النار تنزل من السماء على ذبيحته ، هكذا يوحنا حذّرَ هيرودس من العذاب في النار التي لا تطفأ . عاش يوحنا بتولية إيليا وتعرض في السجن إلى ظلم كما عاش إيليا مطارداً ومظلوماً  .

يوحنا المعمدان كان صديق العريس السماوي ، وصديق العريس هو ذلك الخادم الذي يعمل بكل جهده لخدمة وراحة العريس ، وهكذا عمل يوحنا للمسيح ، كما تنازل عن بعض تلاميذه ليسوع  كيوحنا الحبيب وأندراوس وهما التلميذان اللذان سبقا كل التلاميذ في الأيمان بيسوع بعد أن هاجروا يوحنا ، لم يغر المعمدان من يسوع بسبب هذا ولا بسبب سماعه بأن يسوع بدا يعمد هو أيضاً ، علماً بأن يسوع لم يعمد الآخرين ، بل تلاميذه كانوا يعمدون ، بل عبّر عن رأيه للذين أبلغوه ، فقال ( ينبغي أن ذلك يُزيد وأني أنا أنقص ) ” يو 30:3″ .

نطلب شفاعتك يا يوحنا العظيم  وصلواتك لكي نقتدي بك ونعد طريق الرب للساكنين في ظلام هذا العالم ، والمجد للرب يسوع . 


76
صار الله بشراً حتى نصير نحن الله
القديس / أثناسيوس الكبير ( 295م – 373 )
إعداد / وردا إسحاق قلّو
حلّ كلمة الله اللاجسدي وغير مائت في بلادنا ، رغم أنه لم يكن بعيداً عنها من قبل ، لم يترك أيّ جزء من الخليقة خالياً من حضوره ، بل ملأ الكل ، فهو باقٍ لدى أبيه ، لكنه يجعل ذاته بيننا من أجل إنقاذنا بإظهار محبته....
وإذ أخذته الشفقة على جنسنا ، متحنناً على ضعفنا ، ومتنازلاً إلى فسادنا ، غير راضٍ أبداً أن يسود الموت علينا ، حتى لا يهلك ما أنشأه ، ولا يضيع سدّى عمل أبيه ، أتخذ جسداً لا يختلف عن جسدنا ....
إن من يتحدث عن الخصائص البشرية للكلمة ، يعرف أيضاً ما يختص بألوهيته ....
وعندما يتحدث أحد من دموعه ، يعرف أن الرب يظهر بدموعه خاصيته البشرية ، وبإقامة لعازر خاصيته الإلهية . ويعرف أن الرب قاسى الجوع والعطش ، وفي الوقت ذاته أشبع بطريقة إلهية خمس آلاف نفس بخمسة أرغفة ويعرف أن جسده البشري مكث في القبر وأقيم بكونه جسد الله ...
صار الكلمة بشراً حتى نصير نحن الله ، وبجسده صار منظوراً ، حتى تكون لدينا فكرة عن الآب غير المنظور ، تحمل إهانات الناس حتى يكون لنا نصيب في الخلود . لم يلحقه أي ضرر ، بكونه كلمة الله غير الزائل وغير الفاني . لكنه هكذا أنقذ من الخطر الناس المعذّبين الذين من أجلهم تحمّلَ كل هذا .
( مدخل إلى آباء الكنيسة جزء 3 ) 

77
شماشَن عزيزا أوديشو ميقرا
بسيما رابا ، وعيدوخ وشاتوخ هويا برختا ، ومارن وآلهَن أيشوع مريا ناطروخ ومبارخلوخ ، وعم شلامي وأيقاري
خونخ
وردا إسحق

78
الأخ العزيز بولس آدم المحترم
أولاً أهنئك بمناسبة عيد ميلاد الرب ورأس السنة الميلادية متمنياً لك وللأهل ولكل العراقيين الصحة والسلام والفرح . كما أشكرك على تقييمك لما تسطره قلمي خدمتاً وتبشيراً لما جاء به إلهنا المتجسد بيننا . فواجبنا جميعاً أن نقرأ ونفكر ونكتب لكي نخدم كل من هو بحاجة إلى الخدمة ودعماً للأيمان الذي يضعف عند الكثيرين . نحن نزرع والرب يسقي وينمي ويبارك .
نعم أسمك ليس غريب عليّ وأنا دخلت أكاديمية الفنون في عام 1978 وتخرجت عام 1982 قسم الفنون التشكيلية ، وكنت معروفاً لدى طلبة كثيرين قادمين لزيارة الأكاديمية من كليات ومعاهد أخرى . شكرا لك والرب يحفظك .
أخوكم
 وردا إسحاق

79
ميلاد الكلمة وبدأ المعركة بين التنين والمرأة وطفلها

بقلم/ وردا إسحاق قلّو
( … ثم وقف التنين أمام المرأة وهي تلد ، ليبتلع طفلها بعد أن تلده ! .. ) ” رؤ 4:12″
إمرأة تقية ، تستعد لكي تنجب ولداً ، تبكي لأنها تعيش في الآلام ، وتخاف من مكائد العدو لأنه قد يباغتها في أي لحظة . إنه شخصية خفية يخطط للهجوم على مولودها بعد ولادته لكي يبتلعه .
وضعت المرأة الطفل الإلهي الذي أعد لكي يملك العالم بعصا من حديد ( رؤ 5:12) اختطف الولد إلى عرش الله في الحال ، وشارك الله في سلطانه الأبدي كما كان قبل الولادة . بقيت المرأة في الصحراء تحت تهديد التنين ، والتنين هو صورة الشيطان ( طالع رؤ 3:12 ، 4، 7 ، 9،13،16 ) وَ ، رؤ 2:20) إنه الحية الكبيرة ، تنين أحمر اللون بلون الدم ، والذي يمثل قوى الدمار والعداوة والسلطة الشيطانية ، له سبعة رؤوس ، وعشرة قرون ” رؤ 3:17″ أي يمتلك صورة مرعبة تتحدى الخيال ، ويتوخى بصورته أن يظهر الهمجية ، غايته خطف الطفل وأبتلاعه . فما يذكره سفر الرؤيا يرتبط مع قصة الحية في العهد القديم التي أغوت حواء ، هكذا في العهد الجديد يريد أن يقضي على حواء الجديدة ونسلها .
المرأة هنا تمثل صورة تقليدية لشعب الله الذي هرب إلى الصحراء من فرعون ، فحافظ عليه الله في الصحراء وأطعمه المن والسلوى ، وأسقاه الماء الخارج من صخرة المخلص ” خر 16. عد 11 ” . كما نلاحظ أيضاً التشابه بين المرأة في سفر الرؤيا كيف أعطيت جناحي نسر عظيم ” رؤ 14:12″ على مثال ما أعطي لشعب الله في الخروج ” 4:19″ ( حملتكم على أجنحة النسور وجئت بكم إليّ ) .
بدأت المعركة بين الحية والمرأة ، فقذفت الحية من فمها نهراً لكي يبتلع المرأة ( هنا الماء يرمز إلى الشر والعدوان ) لكن الله خلص المرأة . أراد التنين أن يبتلع الطفل يسوع المولود من إمرأة في ملء الزمان ( التنين هنا يمثله هيرودس الملك الذي تحقق من المجوس عن أخبار الطفل المولود ليبتلعه ) لكن الله أنقذه مع أمه بأرسالهم إلى مصر .
هيرودس أسلم ذاته طوعاً للشيطان فأراد أن يقتل الطفل الإلهي المولود في مملكته ، فبدلاً من أن يذهب مع المجوس ليسجد له ، حاول بكل قدرته قتله ، والطفل تجسد من أجل خلاصه وخلاص البشرية كلها ، بهذا لعبَ هيرودس دور التنين والحية القديمة الذي وقف أمام المرأة ليبتلع ولدها متى ولدت ” رؤ 14:12″ .
هكذا شعب الله في العهد القديم تَحّمل آلام كثيرة عبّرَ عنها الكتاب المقدس بآيات كثيرة مشابهة لما جاء في العهد الجديد ، منها ( كنا أمامك يا رب كإمرأة قاربت الولادة ، تتوجع وتصرخ في مخاضها ، كنا كمن يتمخض عن ريح ، لم نخلص الأرض ولم يولد من يقيم فيها فتصير آهلة عامرة  ) ” أش 26: 17-18 ” .
ثم يأتي العون من الله فيطعن التنين ويعيد الموتى بالقيامة ، يقول ( تحيا موتاك وتقوم أشلاؤهم … وفي ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم المتين لوياثان الحية الهاربة الملتوية ، ويقتل التنين الذي في البحر ) ” أش 19:26 و 1:27 ” .
التنين والحية القديمة منذ البدء دفعت الإنسان لكي يقف معه ضد الله الخالق . كان الشيطان يقف أمام الله كمفتري فيتذكر أمامه خطايا البشر ( زك 3: 1-2) أي كان يلصق الخطيئة بالإنسان أمام الله .
 جر التنين بذنبه ثلث نجوم السماء ورماها على الأرض ( دا 8 :10 ) و ( رو 9:3) الجميع هم تحت نير الخطيئة ( كنتم أمواتاَ بزلاتكم وخطاياكم … كنا بالطبيعة أولاد الغضب ) ” أف 2: 1-3″ .
في العهد الجديد نجانا المسيح بعد أن غسلنا بدمه وحررنا من خطايانا ( رؤ 5:1) فما عادت إتهامات التنين تؤذي المؤمنين بالمسيح . قال بولس الرسول ( ما من هلاك الآن للذين في المسيح يسوع ) : رو 1:8″ فسقط الشيطان بسبب إيمان المؤمنين بالمسيح والتبشير باسمه ، لهذا قال يسوع لتلاميذه ( كنت أرى الشيطان يسقط من السماء كالبرق ) ” لو 18:10 ” وقال يسوع ( الآن يلقى رئيس هذا العالم خارجاً . وأنا متى ارتفعت عن الأرض ، جذبت إليّ جميع البشر ) .
السماء لانستطيع أن نراها بعيوننا ، بل بالإيمان فقط . كما إننا لا نستطيع أن نرى الله إلا بالإيمان . فالمؤمنون المجّذرون في الله ومسيحه يشاركون يسوع في حياتهم ويشهدون له فأنهم يعتبرون سماويين ومقيمين منذ الآن في السماء . أما الأرض فهي مستوى الظاهر التي نراها ، أما الذي يرفض الله فإنه حتماً من نصيب الشيطان ومملكته الأرضية . كل من يشاركون بموت المسيح يشاركون في انتصاره على الشيطان ، اختاروا المسيح في حياتهم بسبب العمل بوصاياه ، قال ( لأن الذي يريد أن يخلص حياته يخسرها ، ولكن الذي يخسر حياته في سبيلي وسبيل البشارة يخلصها )[ ” مر 35:8″ .
المرأة هي الكنيسة أيضاً التي تحتوي على المؤمنين بالمسيح ، جذورها تبدأ من تاريخ إسرائيل ، والثانية في العهد الجديد التي ستلتحق بالكنيسة السماوية وهناك ستلبس الأكليل ، علامة الغلبة . وفي بعدها الحالي الأرضي ، ماتزال غارقة بالآلام والأضطهادات . الشعب المسيحي يلد المسيح في المغارة من مريم العذراء لكن الصورة تمتد إلى أورشليم السماوية حيث شعب الله الجديد في عالم جديد . وهكذا نكون في النهاية أمام ولادة المسيح الكامل ، ولادة البشرية الجديدة من خلال العبور العمادي في الموت والقيامة . المسيح لم يبقى تحت سلطان الموت كما اراد التنين ، بل قام ، هكذا سنقوم جميعاً .

التنين اليوم هو مجموعة من القوى المعادية للكنيسة ( المرأة ) وتلك القوه تهاجم عمل الله . وللتنين أسماء كثيرة في الكتاب المقدس منها ( الحية القديمة ، أبليس ، الشيطان ، مضّل المسكونة ، كذاب وأبو الكذاب ) واجبه إضطهاد المرأة ( الكنيسة ) ونسلها ومقاومة عمل الله القويم . الشيطان لا يكل ولا يهدأ ومع ذلك فكل أعماله هي في مهب الريح .

انتصر الطفل المولود على الشيطان وغلب كل أسلحته منها الموت عندما قام منتصراً وارتفع إلى السماء ، أما المرأة ( الكنيسة ) فتعيش في غياب ربها الآن ، ولكنها في يده وهو معها في كل حين إلى أنقضاء الدهر رغم صعوده إلى عرشه السماوي ، وهو يحميها ويحملها على جناح النسر العظيم . ما أستطاع التنين أن يصيب الكنيسة ، فأستمر في قتال باقي أبنائها ، أي نحن الباقين ، لكن الذي يعيش تحت كنف الكنيسة ووصاياها لا يخاف شيئاً ، وكما فعلوا الأجداد وأنتصروا ( غلبوا بدم الحمل وبكلمة شهادتهم ) . المسيح يدفع كنيسته إلى درب الآلام متحدياً التنين ، فالآلام والضيق التي تمر بها الكنيسة تدل على صدقها وإيمانها بمخلصها ، فلا مسيحي بلا صليب ولا كنيسة بلا آلام إلى أن تلتحم بالكنيسة السماوية الممجدة . 
ليتمجد أسم المولود بيننا

80
تأملات روحية في تجسد الكلمة الإله
بقلم / وردا إسحاق قلّو
قال الرسول بولس ( ولكن لما جاء ملء الزمان ، أرسل الله أبنه مولوداً من أمرأة تحت الناموس ) " غل 4:4 " ، بهذا تمت نبؤة النبي أشعياء " 14:7" ( ها العذراء تحبل وتلد أبناً وتدعو أسمه عمانوئيل ) ، لكي يصالح البشر لنفسه " 2قور 18:5 " .
ولد الرب يسوع من عذراء مخطوبة ليوسف وأسم العذراء مريم " لو 27:1 " وقد أكد الأنجيل عذراويتها ليعلن أن المسيح ليس من ذرية آدم . كذلك ينبغي أن تكون ولادة الإله معجزية تفوق الوصف وتليق بولادة أبن الله . هذا ما وضحه لنا النبي حزقيال عندما تحدث عن الباب الشرقي " حز 44 :1-2" الملاك جبرائيل كان قد بشر مريم ودعاها " الممتلئة نعمة " وأن كانت مخطوبة للقديس يوسف ، لكنها قد سبقت تلك الخطوبة ، وخطبت نفسها لله لأنها كانت منذورة للهيكل ، وكانت قد أعلنت عفتها وكرست نفسها لله لكي تصبح عروس للروح القدس وبعدها أم الكلمة المتجسد . وكما أعدت نفسها لله ، فالله أيضاً أعدها لنفسه فصارت هيكلاً مقدساً لأبنه ولروحه القدوس ، فحل روحه عليها ، وقوة العلي ظللها ، لذلك القدوس المولود منها دعى (أبن الله ) " لو 35:1 " . أنه من المذهل أن يحل ملء اللاهوت في بطن العذراء ، أنه تنازل ألهي من أجل خلاص البشر فولدت العذراء مشتهى الأمم ، قدوس بلا عيب ، فتأهل أن يحمل خطايا العالم على الصليب كأنسان كامل ، وذبيحة طاهرة ومقبولة .
 العذراء نالت أعظم تكريم بين النساء عندما صارت أماً لأبن الله القدوس . ونلنا نحن البشر بنوتنا لله بالأيمان والمعمودية وبالفداء العجيب . لهذا نزل من السموات وتجسد لكي يفتقدنا ويصالحنا مع السماء . الإنسان لا يستطيع الصعود الى السماء لكي يصالح الله ، لهذا نزل من السماوات وتجسد لكي يصالحه بأبنه الموعود . وبهذا النزول أخلى ذاته ، وأخذ شكل العبد ، وصار في (الهيئة كإنسان ) "في 2: 7-8 " . لم يشأ أن يرهب الأنسان بلاهوته ، أنما كسبنا بتواضعه ومحبته وبأعماله المعجزية التي أعطت للبشرية بعداً آخر . ميلاده في حضيرة الحيوانات كان درساً آخر في التواضع والبساطة العجيبة ، لم ينزل بمواكب الملائكة وأنما ولد من عذراء يتيمة يرعاها نجار بسيط . ولد الرب في مذود ولم يعرفه أحد . لكن أعلن ذاته لبعض الرعاة ولثلاث ملوك مجوس يمثلون الأمم . أي أعلن ذاته للفقير والغني لأن الخلاص هو للجميع ، وهذه الولادة البسيطة علمت بني البشر للأبتعاد عن العظمة والمظاهر الزائلة ، هذا الطفل المولود في المذود هو الملك الذي سيملك على بيت يعقوب الى الأبد ولا يكون لملكه أنقضاء " لو 33:1" . عاش الطفل الإلهي طفولة مجهولة بعيدة عن الشهرة ، لا وبل كان في بدايتها مهدداً بالقتل من قبل هيرودس ، فهرب مغترباً في أرض مصر فباركها . عاد الى أرض الوطن لكي يعيش قصة الأتضاع وحب الفقراء . جاء لكي يبشر المساكين ويعصب منكسري القلوب وينادي للمسبيين بالعتق ، وللمأسورين بالأطلاق " أش 1:61 " .
طفل المذود علّم البشرية الإتضاع وأخلاء الذات والأبتعاد عن مجد العالم ، هذا الذي لم تسعه السماء والأرض ، يتضع ويعيش حياة البساطة والحب معنا حتى دعانا نحن التراب أخوة له " رو 29:8 ، عب 17:2 " بل شركاء في الميراث الأبدي " أف 6:3" . أخيراً نقول لمن نفتخر بأسمه القدوس . مبارك هو يوم ميلادك ، نتمنى من الجميع يالأحتفال ليس بيوم تجسد الإله فحسب ، بل بالإيمان به والأقتداء بحياته والعمل بوصاياه لكي يتجسد في قلوبهم ، فيكون لهم الخلاص .
ليشع نور ميلادك أيها المسيح في ظلمة القلوب البعيدة عن رسالتك الإلهية المقدسة . ولك كل المجد والتسبيح.

81
الأخ العزيز حنا شمعون المحترم
أولاً أهنئنك بمناسبة ذكرى تجسد الرب يسوع بيننا لنجعل من هذه الذكرى عيداً كل عام نفرح بها ونتذكر محبة الله الآب لنا ، ونحن خطاة أرسل أبنه الوحيد إلى هذا العالم لكي يدفع عنا الثمن فتحدث المصالحة فنعود له أبناء متبررين بدم أبنه وكما كان الإنسان قبل الخطيئة . أخذ يسوع ما لدينا ليعطينا ما لديه ويرفعنا لنصبح معه أبناء الله . أجل ضعفنا البشري يدفعنا لأن ننكر محبة الله لنا فنعود إلى الخطيئة التي تحجب وجه الله عنا مرة أخرى فعلينا أن نجتهد ونتحرر منها لكي نعود إلى طهارتنا ، وهو يغفر وينسى ويستقبلنا في حضنه كما فعل والد الأبن الشاطر . شكراً لتعليقك ولآرائك ولأيمانك وكل عام وأنت والعائلة الكريمة بخير وفرح المسيح
أخوكم
وردا إسحاق

82
الكلمة صار جسداً ، فرأينا فيه قمة الخليقة

بقلم / وردا إسحاق قلّو

كان اسمه منذ ولادته ( الله معنا ) فإذا كان الله معنا فيجب أن يكون مثلنا في الصورة الإنسانية ، وبفكر أنساني ، وبشعور إنساني ، بل يجب أن يكون أفضل من البشر في إنسانيته وسيرته وطهارته . ومن ذا الذي جسد هذه الصورة المتعددة الأوجه والصفات كأفضل إنسان في التاريخ غير يسوع ( الله يخلص ) فإذا كان المولود من العذراء هو الله ، فكيف يمكن التوفيق بين الله المتجسد ، والإنسان الذي يعيش مع البشر عندما يتعلق الأمر بشخص يسوع إبن مريم الجليلية ، والذي قال أن الله هو أباه ، ونحن اليوم ندعوه ، معلمنا ، وربنا ، ومخلصنا ، بل كانت شهادة حية عبر العصور عكست صورة وجه يسوع عبر التاريخ ومنذ ولادته بأنه هو ذلك الناصري الذي هو المسيح أبن الله المنتظر .

رُسِمَ المسيح من قبل رسامين كثيرين فهل كانوا ينظرون إلى النموذج الحقيقي في عمق ذاته ؟ مهما يكن من أمر فإن هذه الصّوَر بعيدة كل البعد عن جوهر الإيمان المسيحي في أغلب الأحيان لأن عقل الأنسان المحدود لا يمكن أن يدرك اللامحدود ولو كان منظوراً في الجسد . وهكذا بالنسبة إلى الممثل الذي يمثل دور المسيح ، لأنه لا يستطيع الوصول إلى بعد سر المسيح الذاتي المشترك بين اللاهوت والناسوت ، فهل تدرك أبعاد كل كلمة تقال في يسوع المتجسد ، أي أن تفصح عن جوانب شخصيته وهويته من حيث هو هبة الله ذاته لنا ، وليس مجرد نبي كبلقي الأنبياء . هناك مسالك كثيرة للبلوغ إلى ذلك الهدف كالبعد التاريخي والذاتي والخلاصي ، والبعد الخلاصي هو الأفضل الذي يهم الإنسان في الواقع . ومن خلال هذه الأبعاد يكشف مجد الله في وجه الإله المتجسد ، فالمتجسد يمثل قمة الفعل الخلاق .

ان الوجود السابق ليسوع قبل التجسد يُعَبر عن تساميه على التاريخ ، قال ( ... قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن ) " يو 58:8" ، فالوجود السابق له يعني أنه لا يأخذ جذور وجوده من التاريخ وحده ، بل أنه يتجاوز التاريخ ، وقد أكد لنا العهد الجديد على هذا الوجود بأشكال شتى ، وعلى سبيل المثال ، أكد بولس أن يسوع هو ( الأبن الحبيب للآب ) وهو صورة الله غير المنظور ، كذلك هو الذي فيه ، وبه ، ومن أجله ( خلق كل شىء ) " قول 1: 13-20" . ويوحنا الرسول يتكلم في مدخل أنجيله قائلاً ( في البدء " أي منذ الأزل " كان الكلمة ، والكلمة كان مع الله ، وكان الكلمة هو الله ، هو كان في البدء مع الله ....) " يو 1: 1-18 " .

لليونانيين حكمة تعتبر الجسد سجن النفس ، فتجسد الإله في جسد كان أمراً صعباً للقبول به . ففي مثل هذه البيئة الفكرية اليونانية كان على المفكرين المسيحيين أن ينشطوا في أيجاد التعابير التي تعكس وحدة يسوع الإنسان مع الله .

ومن الغنوصية انبثقت حركة دينية تعرض الخلاص عن طريق المعرفة والهروب من العالم الفاسد ( كالجسد ) لنيل الخلاص . وهذه الفكرة تضاد الخلاص المسيحي الذي افتتحه الله بمجيئه في الجسد .

قاوم القديس ايريناوس اسقف ( ليون – فرنسا ) أحد الخصوم العنيدين للغنوصية ، فقال : إذا كان المسيح لم يتخذ جسداً حقيقياً ، على حد قوله ، لما نلنا الخلاص ، لأن الخلاص لا يتحقق إلا لما ضمه المسيح إليه . فلقد كتب في بحثه ضد الهرطقة . ( أن كلمة الله صارت ما نحن ، لنصير نحن ما هو ) " إيريناوس ضد الهراطقة 5 " .

عن المدخل المزدوج لفهم سر المسيح كإله وإنسان والوحدة بينهما فكانوا في القرن الرابع في الأسكندرية ينظرون إلى سر المسيح انطلاقاً من أصله الإلهي ، بوصفه الكلمة الإلهية ، بالرغم من كون هذا المدخل قميناً بأن يخفف من حقيقة إنسانييته ، بل أن يهملها ( منظور " الكلمة – الجسد " ) أما في إنطاكية فكانوا يركزون بالأحرى على إنسانية يسوع ، غير أن هذه النظرية اللاهوتية عن ( الإنسان – الكلمة ) التي تعطي الأولوية لأصالة يسوع الإنسانية ، لم تكن صلبة بما يكفي لتسند إتحاده مع الله وآلوهيته . إن الأشكالية الأساسية لهذين المدخلين هي كيف أن الله تدخل في التاريخ ليقاسم البشرية وضعها الجسداني ، كيف يمكن التأكيد في الوقت عينه على تسامي الله المتعالي عن العالم ، وعلى ولوجه التاريخ بالشكل الذي تم بواسطته الكلمة المتجسدة ؟ لقد عملت الآريوسية على إرغام الكنيسة إلى توضيح مفرداتها لحماية إيمانها المهدد من قبل النزعة العقلانية اليونانية . آباء مجمع نيقية ( 325) واجهوا آريوس بالبرهان عن أن يسوع هذا الإنسان الذي تألم من أجل خلاصنا في عهد بيلاطس البنطي ، هو من كيان الله ذاته . وهذا ما تعنيه عبارة ( المساوي لله في الجوهر ) وبهذا ركز الآباء المجمعيون على سمو الله المطلق إزاء العالم ، مع محافظتهم على فكرة أن هذا السمو لا يتعارض مع الصلة المطلقة لله مع البشر . أي هناك وحدة بين الطبيعتين في شخص يسوع الإبن الأزلي لله ، والإنسان يسوع ما هو إلا شخص واحد الذي هو الأبن الأزلي .

في يسوع الإنسان صار الله إنساناً حقاً ، وفيه اقترب الله واقعياً من البشر . الله صار إنساناً ، ليصير الإنسان إلاهاً بأتحاده مع المتجسد الإله .

( المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ، وفي الناس المسرة ) 

 

83
الإله الأزلي وميلاده الزمني

بقلم/ وردا أسحاق قلّو
(في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ، هكذا كان في البدء عند الله) ” يو1:1 “
يسوع المسيح هو الأقنوم الثاني في ثالوث الله والمولود من الآب في الأزل ، وهو كلمة الله الناطقة ، به خلق الله كل شىء ، وبغيره لم يكن شيئاً مخلوقاً . فيسوع قبل ميلاده في الزمن كان يقوم بأعمال ألهية لا تحصى . به خلق الآب الكون كله ما يرى وما لا يرى . كل ذلك خلقه الله بالكلمة ، هذا ما قاله الرسول يوحنا ( أنظر يو 1: 3،4 ) . وهكذا يؤكد لنا القديس بولس قائلاً ( الذي هو صورة الله غير المنظور ، بكر كل خليقة ، فإنه فيه وله خلق الكل … الكل به وله خلق ) ” كول 15:1 ) .
أما شهادة المسيح عن أزليته والذي هو مولود من الآب قبل كل الدهور والمساوي للآب في الجوهر ، فيقول ( … أنا والآب واحد ) ” يو 30:10 ” فالآب الأزلي الذي هو في المسيح عندما كان المسيح في الزمن ، أي أن المسيح أيضاً كان في الأزل قبل التجسد ودخل الزمن عندما تجسد ليصبح أبدياً ايضاً بعد الجسد ، وليس لملكه أنقضاء .
وقال الرب يسوع عن علاقته المباشرة مع الآب عندما كان يناجيه ( كل ما هو لي فهو لك ، وكل ما هو لك فهو لي ) ” يو 10:17 ” . وهو تصريح لا يمكن أن يصدر عن أنساناً مخلوقاً ، لأن معنى قوله هو ، أنه المساوات الكاملة بينه وبين الآب . وهذا الذي كان السبب الذي دفع اليهود الى رجمه لأنه جعل ذاته معدلاً للآب ، وفي أعتقاد اليهود الله واحد لا شريك في ذاته وذلك لعدم أيمانهم بالتثليث ( يو 18:5 ) .
وفي صلواته المرفوعة الى الآب ، قال ( ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك .. ) ” يو 21:17 ) . كذلك يتحدث عن أزليته فيقول للآب ( مجدني أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم ) ” يو 5:17 ” . كما قال لليهود ( قبل أن يكون أبراهيم أنا كائن ) ” يو 58:8″ . وأكد أيضاً وجوده في مكان وزمان بقوله لنيقوديموس ( ليس أحد صعد الى السماء إلا الذي نزل من السماء ، أبن الأنسان الذي هو في السماء ) ” يو 13:3″ وأنه هو الخبز النازل من السماء ، وهو واهب الحياة للمؤمنين به .
أما عن دخوله في الزمن فقد تنبأ الأنبياء بمجيئه . قال عنه أشعياء النبي ( … ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو أسمه عمانوئيل ) ” 14:7″ . كما يوصفه أشعياء قائلا ( لأنه يولد لنا ولد ونعطى أبناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام ) ” 6:9″ . ودانيال النبي رأى رؤية في أزلية المسيح ومجيئه وأبديته ، فقال ( كنت أرى في رؤية الليل ، وإذا مع سحب السماء مثل أبن إنسان ، أتى وجاء الى قديم الأيام ، فقربوا قدامه ، فأعطى سلطاناً ومجداً وملكوتاً ، لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة . سلطانه سلطان أبدي وملكوته ما لا ينقرض ) ” دا 7: 13-14″ .
أما النبي داود الذي تحدث عنه كثيراً فقال عن الرب يسوع الأزلي والأبدي ( الى دهر الدهور سنوك . من قِدَم أسَستَ الأرض والسموات . هي عمل يديك . هي تبيد وأنت تبقى وكلها ثوب تبلى كرداء تغيرهن فتتغير وأنت هو وسنوك لن تنتهي ) ” مز 102: 25-17″ . كما وصفه في مزمور آخر بأنه ابن الله والمساوي له والقادر أن يدين الأشرار وحسب المزمور ( فالآن تعقلوا أيها الملوك ، تأدبوا يا قضاة الأرض . قبلوا الأبن لئلا يغضب … طوبى لجميع المتكلين عليه ) ” مز 2: 10-12 ” .
يسوع ظهرفي العهد القديم لأبراهيم قبل تجسده لأنه كان موجوداً منذ الأزل وكذلك ظهر ليشوع والفتية الثلاثة في أتون النار ، ولدانيال النبي ويهوشع الكاهن العظيم .
أما في الزمن فتقول الآية : ( فلما تم الزمان ، أرسل الله ابنه مولوداً لإمرأةٍ ، مولوداً تحت الناموس ) “غل 4:4″ .أي أنه أخلى ذاته من مظاهر آلوهيته وحل بقوة الروح القدس في أحشار العذراء مريم وبكامل لاهوته . وكان أخلاء ذاته من مجده الألهي هو الحل الوحيد لخلاص البشرية دون أن يدركوا بني البشر خطته الخلاصية لأنقاذهم ، لأنه لو عرفوا أنه رب المجد المتجسد لما صلبوه ، فلم تحدث المصالحة ” 1قو 8:2 ” وهكذا تجسد وتجسدت معه محبته للعالم أجمع فداس المعصرة لوحده دون أن يكلف الأنسان ذاته لمشاركته لكي لا يهلك كل من يؤمن به ” يو 16:3″ .
الكثيرين يدركون موضوع ميلاد المسيح الزمني وتفاصيله ، لكن القليلين منهم يفهمون معنى وجوده قبل كل الدهور ، والذي به عمل الآب الوجود كله ” عب 2:1 ” .
يسوع هو بهاء مجد الله ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته ” عب 3:1 ” وهو صورة الله غير المنظور ، لهذا قال لرسله ( الذي رآني فقد رأى الآب ) ” يو 9:14″ .
قال عنه الرسول يوحنا ( الذي كان في البدء ، الذي سمعناه ورأيناه بعيوننا ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة … ) ” 1يو 1:1 ) .
أما الرسول بطرس فشهد للأله المتجسد قائلاً ( لأننا لم نتبع خرافات مصنعة إذ عرفناه بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه ، بل قدر كنا معاينين عظمته لأنه أخذ من الله الآب كرامته ومجداً إذ أقبل عليه صوت كهذا من المجد الأسنى هذا هو أبني الحبيب الذي به سررت ) ” 2 بط 1: 16-18 ” وهنا يتحدث عن تجلي صورة الله الآب على وجه الأبن على جبل طابور . كذلك الرسول بولس شهد للتجسد الألهي في المسيح بشهادات كثيرة منها ( عظيم هو سر التقوى ” أي سر التجسد “ الله ظهر في الجسد ) ” 1 تي 16:3″ . فكل من يؤمن بالله المتجسد يكون له الخلاص ، والذي لا يؤمن لن يرى حياة أبدية ، بل يمكث عليه غضب الله ( طالع يو 3: 16، 36 ) .
تجسد يسوع وأخذ جسداً بشريا من العذراء مريم ومات على الصليب ثم عاد الى مجده بعد أن أتم رسالته مؤكداً لتلاميذه قبل الصعود ( ها أنا معكم كل الآيام والى أنقضاء الدهر ) ” مت 20:28″ .
ليتمجد أسم الله المتجسد بيننا

84
في الفقير كنز ثمين

بقلم / وردا أسحاق قلّو

 ( … جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي) ” مت 42:25″

لأجل البحث عن المسيح والوصول إلى ذلك الكنز الإلهي الثمين علينا البحث عن الطريق الأفضل المؤدي إليه . لا نستطيع بلوغه بمواهبنا وطاقاتنا ، بل علينا أن نركز بعقولنا وقلوبنا بأقواله ووصاياه المدونة لنا في كتاب الحياة لكي نسير بثقة نحوه بخطوات ثابتة وصحيحة فنصل إلى مكان وجوده ، كما فعلوا الرعاة والمجوس ، فكان لقائهم مع ذلك الطفل الفقير المولود في حضيرة الحيوانات عظيماً .

قبل الأنطلاق يجب أن نعطي لأنفسنا القليل من الراحة والهدوء لكي نفكر بعد القراءة والصلاة والطلب من الرب لكي يكشف لنا مكان حضوره في هذا العالم لكي نذهب ونلتقي به ، وهذا البحث يحتاج إلى جزء من عمرنا ، وذلك بتخصيص لحظات كل يوم من أجل الوصول إلى ذلك الإله العجيب المتواضع الغني الفقير.

آيات كثيرة في الأنجيل المقدس تدعونا إلى البحث في مراعي الفقر . وللفقر أوجه كثيرة يجب أن نتعرف عليها ، كالفقر من المال ، والسلطة ، والكبرياء … وغيرها . كل إنسان يبحث عن واحدة منها ليكبر في هذا العالم ، لكن المطلوب هو أن يجتهد لكي يكون فقيراً فيها لكي يستطيع أن يجد الرب ويبعه ، كما قال الرب للشاب الغني . فمكان سكنى الرب هو في المساكين الفقراء ، فأذهب وبع ما لديك ووزعه على الفقراء ، وتعال أتبعني . هو المكان المفضل لحضور رب المجد . لهذا قال يسوع ( طوبى للمساكين بالروح ، فأن لهم ملكوت السموات ) ” مت 3:5 ” يعني بأن كنز الملكوت هو في الفقر . فعلينا أن نحب فقرنا . كما يجب أن لا ننسى حياة المسيح على الأرض ، كان فقيراً منذ ولادته في المغارة ، وكذلك عندما كان شاباً لم يكن له مسند يسند عليه رأسه ، وعندما رفع على الصليب سلبت منه حتى ملابسه الملطخة بدمائه ، فعلينا أن نقتدي بسيرته الطاهرة ، وهكذا يجب أن ننظر بجرأة إلى كنزنا المخفي وهو الفقر الذي يتواجد فيه المسيح . لا نستطيع أن نعيش حياة الغنى والفقر معاً ، فلا بد أن ننظر إلى طرف واحد من العملة ، الطرف الذي فيه صورة قيصر أم الطرف الذي نقرأ فيه أسم الله لهذا قال الرب ( لا يمكن لأحد أن يكون عبداً لسيدين ، لأنه أما أن يبغض أحدهما الآخر وإما أن يلزم أحدهما فيهجر الآخر لا يمكنكم أن تكونوا عبداً لله والمال معاً ) ” مت 24:6 ” .

علينا أن لا نخجل من الفقر أونعلن حبنا للفقير، بل أن نتباهى به لأن المسيح يعيش في الفقراء ، وقد علمنا نحن أيضاً بأن نعيش فقر الأنجيل . كما علينا أن نفرح عندما نلتقي بفقير أو محتاج أو سجين أو مظلوم أو غريب ونسمع إلى أخبار آلام الناس وأحزانهم لأن فيهم نستطيع أن نكشف الله ولا نتردد في مساعدتهم مهما بلغ الفقر فينا ، وحتى وإن نقسم بيننا الرغيف الواحد ، ولا نفكر بأن نقرضهم لكي يعيدوا لنا القرض ، وكما أوصانا الرب ( أقرضوا دون أن تأملوا أستيفاء القرض ، فتكون مكافأتكم عظيمة ، وتكونوا أبناء العلي ) ” لو 35:6 ” . عندما نقرض فقيراً فيعني إننا نقرض الله الساكن في الفقير ، وهكذا يصبح الله مديون لنا وسيوافي دينه لنا ويباركنا دون أن نشعر في هذه الدنيا وفي الآخرة .

إذاً الفقراء يملكون كنزاً ثميناً معروضاً على قارعة الطريق أو في الأحياء الفقيرة أو خلف القضبان وكنزهم هو أنهم لا يستطيعوا أن يعيدوا لنا أفضالنا ، وهذا ما يدفعنا إلى نكران الذات من أجل محبة الآخر والتضحية من أجله  . لهذا أمرنا يسوع قائلاً ( ولكن إذا أقمت مأدبة فأدع الفقراء والكسحان والعرجان والعميان ، فطوبى لك إذ ذاك لأنهم ليس بإمكانهم أن يكافئوك فتكافأ في قيامة الأبرار ) ” لو 14: 13-14″ . ومن هنا نفهم بان أجرنا محفوظ والأموال التي صرفناها لهؤلاء الفقراء مخزونة لنا في كنوز السماء . إذاً الفقير هو الذي يغنينا وهو الذي يفتح عيوننا إلى المسيح الفقير ، هذا هو ما يعطيه لنا الفقراء . هكذا يعيش المسيح في وسطنا وفي كل منا فنتحد به أتحاداً خفياً وندرك بأنه يعيش من خلالنا ونحن ندرك ونشعر بأنه بيننا ويريد أن نكون معه جسداً واحداً ، فنعلم بأن في الفقر غنى ، لأن الرب يكافئنا ويباركنا في هذا العالم وفي حياتنا الأزلية معه ومع القديسين والأبرار .
ولطفل المغارة الفقير المجد دائماً .

85
قال الفديس يوحنا اللاهوتي في رسالته الثانية الآية العاشرة :
( إن جاءكم أحد بغير هذا التعليم ، فلا تستقبلوه في بيتكم ، ولا تبادلوه التحية ، لأن من يسلم عليه ، يشاركه في أعماله الشريرة  )
الكنائس الرسولية تربطهم العلاقة المسيحية الرسولية لهذا هم في حوار أخوي مستمر ويعملون لما هو لصالح الكنيسة الواحدة الموحدة وبعون الرب سيتوحدون تحت سقف كنيسة واحدة جامعة ، أما المشعوذين من الفصائل المنشقة الذين يهاجمون رموز كل الكنائس كبدعة شهود يهوه الحاقدة على كل المذاهب فهم حتماً يتجهون بأتجاه مدبر لأتجاه الكنيسة الصحيح ، فمصيرهم سيكون الهلاك ، بدعة الكذابين كما كانوا قادتهم كذابين ، يغيَرون حتى أسمائهم من بولس إلى عبدالقادر الراوي من أجل أن ينشروا عقيدتهم الخاطئة في المواقع ، ومصير الكذابين هو نار جهنم وبأس المصير.

 

86
ماذا قال بابا شنودة عن شهود يهوه ؟
إعداد / وردا إسحاق قلّو

شهُود يَهْوَه مجمّع للبِدَع والهرطقات شهود يهوه ليسوا بدعة واحدة تأسست منذ قرن و رُبع ، بل هي مجموعة من البدع وتحريف للكتاب ، وهى ضد الدين عمومًا .:
هم ليسوا مسيحيين على الرغم من إیمانهم بالأناجيل الأربعة.

وبكل كتب العهدين القديم والجديد:
لم ينتسبوا للمسيح بل ليهوه أحد أسماء الله في العهد القديم
لا يؤمنون بقانون الإيمان المسيحي، ولا بالعقائد المسيحية الأساسية.

يعتقدون أن المسيح هو أول خلق الله
يعتقدون أن الكنائس كلها من عمل الشيطان ، يستخدمها الشيطان لخداع الناس. وأن هناك كنيسة واحدة بناها يهوه.
لهم بِدَع كثيرة تشمل الأريوسية ، والتهود، وبدعة الصدوقيين في عدم قيامة الأرواح.

ينكرون جميع الأديان، ويرون أنها كلها من عمل الشيطان
ضد الحكومات
ينادون بأن كل الحكومات من عمل الشيطان، وأنها ُتشكِّل نظام العالم الفاسد. وأن كل أنظمة العالم ُتدار بيد الشيطان الذي يهزأ بالله. ولذلك لا يدينون بطاعة للحكام.

لا يوافقون على الانخراط في الجيش والتجنيد

لذلك ينادون بمقاطعة الحكومات والانتخابات والتجنيد والقومية والزعماء.

يعتبرون تحية علم الدولة أو الانحناء أمامه، عبادة أصنام،

اعتقاداتهم في المسيح:

يعتقدون أنه إله قدير، ولكن ليس الله القدير.ومع ذلك خلق كل المخلوقات كمهندس أو مساعد لله.يرون أن كلمة الله (اللوغوس) بمعنى أنه كليم الله .وأنه الملاك ميخائيل، ورئيس جند الرب، ومارشال يهوه العظيم

يعتقدون أن وجوده مر بالمراحل الآتية:

أ- مرحلة قبل التجسد كإله، أصله كائن روحي (ملاك) وله اسم الملاك ميخائيل.
ب - مرحلة وجوده الأرضي، كإنسان كامل، مساوٍ لآدم تمامًا .
ج- مرحلة القيامة وما بعدها والصعود، في أجساد كونها لنفسه.
د- مرحلة بعد الصعود – أصبح روحًا وغير منظور.


يعتقدون أن غرض نزوله من السماء هو أن يشهد لملكوت يهوه.لا يؤمنون بالطبيعتين – في وقت واحد – للمسيح: إمَّا إله فقط وقت خلقه، أو إنسان فقط لكي يتمم عملية الفداء يرون أن المسيح مات على خشبة وليس على الصليب. وأن علامة الصليب هي علامة وثنية.يعتقدون أن جسد المسيح المصلوب لم يقم، وإنما أخرجه الملاك من القبر وأخفاه بقوة الله الخارجة. والمسيح ترك بشريته إلى الأبد.نادوا بمجيء المسيح ثانية سنة 1914 ، ودخوله الهيكل سنة 1918 وتأسيسه حكومة بارة. وظهر أنها نبوءات كاذبة.

قالوا إن المسيح – كرئيس جند الرب – سينتصر على الشيطان في معركة هرمجدون، ويؤسس مملكة الله.

وهكذا يقضي على كل حكومات العالم وأنظمته الفاسدة.يقولون بزواج الملائكة، وأن الشيطان يثير غرائزهم، وإنهم اتخذوا أجسادًا وزنوا مع النساء، وأنجبوا انس ً لا هو الجبابرة.ويقولون أن الخلود هو ليهوه فقط. أمَّا خلود البشر، فهو كذبة اخترعها الشيطان.لا يؤمنون بالخطية الأصلية ولا بأن الحكم على آدم قد شمل أولاده..

يرون أن الدين ذل، وأنه فخ ولصوصيه، وأنه لا يُحرِّر بل يُقيِّد. وأن كل الأديان تعرقل عبادة يهوه. وأن الله
بريء من الأديان، وقد حاربها المسيح.وبإنكارهم أيضًا مساواة الابن للأب، ينكرون الثالوث القدوس. ويرون أن الذي أدخل هذه العقيدة هو قسطنطين الملك.يرون أن الإكليروس هو هيئة الشيطان ، وأن الكهنوت تأسيس بشري يجب أن يزول، وينكرون وجود رئيسا له.لا يؤمنون ببناء بيوت الله. ولذلك ليست لهم كنائس. والمعمودية يمكن أن تكون عندهم في بانيو.ويرون أنهم هم وحدهم سفراء يهوه على الأرض، وأنهم هيئة الله الخاصة.لا يوافقون إطلاقًا على نقل الدم، مهما احتاج المريض إلى جراحة خطيرة لإنقاذ حياته
شهود يهوه لا نقبلهم في بيوتنا لأنهم يشككون في الدين ،ويخرجوننا عن إيماننا . وقد قال القديس يوحنا الرسول في ذلك " إن كان احد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام ، لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة "(2 يو 1 : 10 )وشهود يهوه لا يدخلون بيتاً لمجرد زيارة اجتماعية ، بل لكي ينشروا معتقداتهم ، ولكي يفتحوا الكتاب المقدس حسب ترجمته الخاصة المرفوضة من جميع الكنائس والتي غيروا فيها لكي تتفق مع معتقداتهم الخاصة ولكي يضلوا بها السامعين ..الكتاب المقدس لم يقل إنك لم تتعامل مع المُخالفين لك في الدين حتى لو كانوا عبده أوثان..(1 كو 5 : 10 ) أما الذي يزورك بهدف واحد هو أن يشكك في دينك فهذا أبتعد عنه حرصاً على سلامة أفكارك من شكوكه وهذا ما يفعله شهود يهوه فكل زيارتهم هي لنشر معتقداتهم وتوزيع نبذات وكتب بنفس القصد وليس لهم هدف غلا هذا ، أن يشهدوا ليهوه حسب تعليمهم الخاص ولم يقل القديس يوحنا الرسول لا تقابل أى إنسان يختلف معك في العقيدة وإنما قال :" إن كان أحد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم " أى يأتي بقصد أن يخرجك عن التعليم السليم الذي تسلمته من الكتاب ومن الكنيسة فالذي يأتي ليشكك لا تقبله في بيتك


87
مصير الروح بين الرقاد ويوم الدينونة
بقلم / وردا أسحاق قلّو

الحياة الحاضرة فرصة لتقبل خلاص الله ومحبته  قبل أن يدخل الإنسان في عالم مكتنف بالغموض . عالم مجهول لا نعرف أسراره ، فعلى كل إنسان أن يتأكد من خطورة الخيار في حياته الزمنية ، له مطلق الحرية لكي يبقى أميناً مع الله وفي قطيعه بدلاً من أختيار الموقف المتحجر والرافض لطريق الخلاص . هناك خطورة ومصير مجهول يدعونا من هذه الحياة إلى إتخاذ الحذر واليقظة الدائمة ، وهذا الموقف هو محوري في تعليم الإنجيل ووصاياه .

الإنسان في يومه الأخير سيخرج من الزمن إلى اللازمن ، من المكان إلى المجهول . فالموت هو نهاية لحياة الجسد ، فكيف يكون مصيره كروح ما بين لحظة الموت ومستقبل الروح الذي يبدأ بعد خروجه من الجسد ؟

أول سؤال يبرز في أذهاننا هو : أين سيكون مكان الروح الذي هو جوهر الإنسان إلى يوم الدينونة المخيف ؟ المكان في الآخرة لا يشبه مكان الحياة الحاضرة . بالموت تسقط كل الحجب ، فالإنسان العاري سيواجه نور الله الذي سيكشف خفاياه ، بل أعماق أعماقه ، فهل هي الدينونة الأولى ؟ هناك لا يستطيع الإنسان أن يخفي خطاياه أو يبرر ذاته بتبريرات يخفي بها خطاياه كما حاول آدم بسبب غبائه أن يختفي بين الأشجار بدل أن يواجه ربه ويطلب منه الرحمة ( تك 8:3) . هناك بعد الموت لا يبقى للإنسان شىء لإرواء عطش كيانه الجديد إلا أن ينهل من خوائه الذاتي ، فإذا به يلتهب عطشاً كالغني الذي طلب من أبراهيم ليرسل إليه لعازر بنقطة ماء يبلل بها لسانه ، وهل للأرواح ألسنة وأجساد ؟ أم علينا أن نفكر بهذا لما هو للروح . أما عن الدينونة أصلاً في اللغة اليونانية في كتاب العهد الجديد فتعني التمييز ، وعبر هذا التمييز يتحدد مصير الإنسان أمام نور الله . وبالأحرى أن الإنسان سيحدد مصيره بنفسه فيُمَيز هل سيستحق بأن يكون مع الله ، أم عليه أن يتغرب عنه إلى الأبد ، وهكذا سيحكم عليه بعذاب الغربة وإنابة الضمير ، ولا شىء يستطيع أن يساعده لنسيانها ، بل سيتذكر دائماً كل خطاياه التي اقترفها في حياة الجسد ليكشف فيها كل الجوانب الخافية عليه حتى ساعة رقاده إن لم تبدأ تلك الشعور منذ ساعة رقاده الأخير . تحدث أحد الآباء قائلاً ، سألت مريضاً في ساعته الأخيرة بعد أن ناولته الأسرار المقدسة عن شعوره في تلك اللحظات ، فأجابه : أنني أتذكر الآن كل الخطايا التي أقترفتها في حياتي . أما الزعيم السوفيتي العظيم ستالين فوصفت لنا أبنته ساعة موته فقالت ( كان غاضباً وخائفاً ينظر إلى شىء أو شخص لا نراه نحن ، وكان مرعوباً من الموت ) أي عكس الإنسان الذي يموت في الرجاء والذي يعتبر تلك الساعة ساعة فرح وإن كانت قاسية جداً كموت الشهيد الأول ( مار أستفانوس ) بينما كان الراجمين يرجموه بالحجارة بقسوة ، كان يرى السماء مفتوحة وأبن الإنسان واقفاً عن يمين الله ! . كان ستالين على سريرٍ مريح وبأفضل مكان وحوله الحماية لكنه كان مرعوباً ، هذا هو الفرق بين شعور المؤمن وغير المؤمن في تلك الساعة .

الإنسان الذي يعيش حياة طاهرة نقية وبحسب وصايا الله يجد نفسه في حالة إنفصال الروح عن الجسد في الله ، تلك اللحظة يشير إليها الرب يسوع عندما كان على الصليب ، فقال للمصلوب الذي آمن به ( الحق أقول لك ، ستكون اليوم معي في الفردوس ) ” لو 43:23″ . فللمؤمن الرجاء القوي في أن يلاقي المسيح ولا يموت أبداً ، بل سينتقل من الموت إلى الحياة الأبدية ، فيخطف لحظة موته إلى السماء ليبقى مع الرب على الدوام (1 تس 4: 15-17 ) . إذاً لا قدرة للموت أن يفصل المؤمن عن المسيح الذي صار رأس للبشرية كلها والبشرية هي الجسد . بالإيمان أتحد المؤمنون بالمسيح وبجسده السري ( 1 قور 27:12 ) . إذاً لا سلطة للموت على المؤمنين لأتحادهم الأبدي بالمسيح ، فالموت الذي يفصل الإنسان عن الجسد ، لا يستطيع أن يفصله عن المسيح ( طالع رو 8: 35- 39 ) .

الحياة للمؤمن هي المسيح ، والموت له ربح بسبب . لماذا ؟  لوجود لقاء أبدي بالرب الذي يلي مباشرةً بعد موت الجسد ، ولا ينتظر أبداً يوم الدينونة ، بل سيلتقي بالخالق  ويزيل عنه الألم والغربة التي عانى منها وهو في الجسد .

 الجسد هو خيمتنا الأرضية تسكن فيه الروح ، عندما تهدم في ساعة الموت فلنا بيت أعده الله لنا ، لم تشّده الأيدي ، فعلينا أن نثق بأننا عندما نهجر الجسد سنقيم في جوار الله ( 2 قور 5 : 1 و 6-8 ) .

لنسأل ونقول ، هل تلك هي الساعة الأخيرة للمؤمنين ، وماذا عن يوم القيامة والدينونة العظيمة عندما يأتي الرب مع ملائكته القديسين بمجد عظيم ؟ المؤمن الذي انتقل روحه إلى أحضان الله بعد الموت مباشرةً ، لا يدان في يوم الحساب وحسب قول الرب

 ( اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاة ) ” يو 24:5″ . لكن لكي يبلغ الجميع حالة نهائية لمصيرهم فلا بد من أكتمال الكيان الجماعي للإنسان وذلك بإجتماع البشرية كلها في نهاية التاريخ ، فالمسيحية بقدر ما تؤكد أهمية فردية الإنسان ، كذلك تؤكد أهمية ارتباط الشخص بالجماعة أي المؤمن بالكنيسة لكي يتحقق ملْ أبعاد كيان الإنسان بالمسيح الذي وحّدَ الطبيعة البشرية لكي تتواجد في كل شخص . يجب أن نكون جميعنا معاً لكي يكتمل مصير كل واحد منا ، علينا إذاً ان ننتظر بعضنا بعضاً . كما في الآية ( هؤلاء كلهم مشهود لهم بالإيمان ولكنهم لم يحصلوا على الموعد لأن الله قدر لنا مصيراً أفضل فلم يشأ أن يدركوا الكمال بدوننا ) ” عب 11: 39-40″ .

بعد أنتقال الروح بعد الموت إلى السماء عليها أن تنتظر يوم القيامة ، يوم قيامة الأجساد ، فتتحول أجسادها المقبورة أو المحروقة إلى أجساد ممجدة تلتحق بأرواحها . في ذلك اليوم سيكتمل الكيان الشخصي للإنسان ، فالروح التي كانت تخلد لوحدها ، والتي تعتبر قلب الكيان وخلاصته ، لكنها ليست الكيان كله إلا عندما تتحد مع الجسد.

في الختام نقول : في يوم رقاد المؤمن تلتقي روحه الطاهرة مع الرب وفي يوم الدينونة ستقام الأجساد لتلتقي بأرواحها ، وفي ذلك اليوم سيلتقي كل الأبرار ، وتلتحم الكنيسة المضطهدة المجاهدة مع الكنيسة السماوية الممجدة بفرح لا يوصف ، فيوم الدينونة الأخير يعني الأكتمال والتتويج للأنفس المنتصرة ليصبح كل شىء لهم جديداً ، وحسب قول الجالس على العرش

( سأصنع كل شىءٍ جديداً )

88
شهود يهوه وحدهم يستخدمون لفظة يهوه
بقلم/ ورداإسحاق قلّو
في أسفار الشريعة تسميات عدة لله ، منها ( يهوه ) ويهوه ( الله ) رفض أن يشرك اليهود معه أي إله آخر . لكن تُقرأ في الترجمة اليهودية اليونانية ( كيريوس ) أي ( رب ) . كان اليهود يكتبون أسم ( يهوه ) ولا يلفظونه منذ القرن الرابع ق.م . فكانوا يلفظون عوضاً عنه ( أدوناي ) وهذه اللفظة واسعة الأستعمال جداً في طول العهد القديم ، وترد مرادفة للفظة ( يهوه ) ويهوه هو رب الأرض ، بالعبرية ( أدون ) ” يش 11:3 و 13 ) ” مز 5:57 ” و ” ميخا 13:4″ . كما تظهر لفظة ( أدون ) إلى جانب لفظة ( يهوه ) بكثرة ( أدون يهوه ) ” خر 17:23 و 23:3 ” ( أدون يهوه إله أسرائيل ” أش 24:1 و 15:3 و 16:10″ وفي المزمورين 13:90 و7:114″ يستعمل المرنم ( أدون ) بدل ( يهوه ) . وكذلك الأمر في أشعياء ، كما نلاحظ في فص6 ( رأيت أدون جالساً … ) ( يهوه الصباؤوت ..) ( 3 و 5) ( ثم سمعت صوت أدون ” رب ” قائلاً … ) ” 8″ … فقلت إلى متى أيها السيد ( أدون ) ؟ فقال … ) “11” . كما ترد في العهد القديم كثيراً جداً عبارتا ( الله يهوه ) أو ( يهوه الله ) كما ترد مثيلتاهما ( ادوناي يهوه ) وأيضاً ( ادون يهوه الصباؤوت ) ” أش 4:3″ وعاموس ( 5:9) طبعاً في الترجمات الجديدة نجد لفظة ( الرب ) .
بعد هذه المقدمة نقول : أن اليهود انفسهم تخلو عن تسمية ( يهوه ) فلم يترجموا لفظة يهوه إلى اليونانية ، بل ترجموا مرادفتها أي ( أدون ) ( رب ) لهذا لم تظهر قط لفظة ( يهوه ) باليونانية التوراتية . واليهود كانوا قسمين ، أولهما في قلسطين يتكلمون بالآرامية ، والثاني في الشتات ولغتهم كانت اليونانية . فالناطقين باليونانية هم الكثرية ، يكتبون وينطقون لفظة ( كيريوس ) أي (رب ) في كل صلواتهم . المسيحية عندما ظهرت تسلمت من اليهود الناطقين باليونانية العهد القديم اليوناني فوجدوا فيه لفظة ( كيريرس ) فكانوا يطلقونها على الآب وعلى الأبن بدون تفريق .
لفظة (يهوه) قديمة ، أقدم من ظهور الله لموسى المدّوِن في ( خر 3: 14-15) ويهوه هي صيغة فعل المضارع بالعبرية من فعل ( هيه ) أو ( هوه ) وأضيف عليها ( ياء ) المضارعة العبرية لتصبح ( يهوه ) . واليهود ترجموها إلى اليونانية قديماً ( كيريوس ) .
يختصر الكتاب المقدس لفظة ( يهوه ) هكذا ( يا هو ) ، ( يه ) أما ( ياهو ) فموجودة في اللغة الآرامية والتي تعني ( يا ذلك ) .
نقرأ في سفر الخروج ( 3: 13-15) قال موسى لله ( فإذا قالوا لي ما اسمه فماذا أقول لهم ؟ ) فقال الله لموسى : ( أهيه الذي أهيه ) وعناها ( أنا الذي هو أنا ، أو الكائن الدائم ) وأضاف : ( هكذا تقول لبني أسرائيل : أهيه ” أنا الكائن ” هو الذي أرسلني إليكم ) .
 الحاخام اليهودي ( زاوي ) ترجم لفظة ( يهوه ) بلفظة ( رب ) . كما ترجم اليهود السبعينيون لفظة ( يهوه ) بلفظة ( رب ) ( كيريوس ) فسار العهد القديم في نهجهم . فكان اليهود قبل الميلاد وبعده يسعون إلى ترجمة لفظتي ( أهيه ) و ( يهوه ) بالأستناد إلى المعنى الفلسفي اللاهوتي الوجودي الذي استنبطوه منهما . ولم يكونوا حرفيين كشهود يهوه الذين يعيدون عجلة التاريخ إلى الخلف 2300 سنة ، هل يعبّرون بهذا عن حبهم وإخلاصهم لليهود أكثر من حبهم للمسيحية علماً بأن اليهود بعد المسيحية لم يستخدموا لفظة ( يهوه ) مطلقاً ؟ الجواب نعم يعبرون عن حبهم وولائهم لليهودية أكثر من المسيحية .
أما في المسيحية فترجمات كل المذاهب لم يذكروا لفظة ( يهوه ) علماً بأن الكنيسة لم تسقط كلمة ( يهوه ) ، بل أعتبرتها تدل على الآلوهه ، فتقول أن الآب ( يهوه ) والأبن ( يهوه ) فيكون أسم ( يهوه ) مستمراً في الكنيسة عبر أسم يسوع المسيح ، لكن لا كإله رهيب مخيف نخشاه كما خشي اليهود أسم ( يهوه ) فأسقطوه من النطق ، بل كإله متجسد حبيب وقريب . عليه فعلق وجودنا كرجاء أوحد وكمخلص علماً أن العهد الجديد لم يذكر لفظة ( يهوه ) أيضاً ، ولم ينطقها يسوع المسيح وحتى آخر دقيقة من عمره قبل أن يسلم روحه استبدل لفظة يهوه بلفظة ( يا أبت ) أي أمتنع في أخطر لحظات عمره عن إستعمال ( يهوه ) . أما بولس الرسول فاستشهد بالآية فقال بدلاً من ( يهوه ) ( الله  الحي الذي صنع السموات والأرض … ) كذلك استشهد بأسفار اللاويين ، وحزقيال ، وإرميا ، فاستبدل (يهوه) ثلاث مرات فكتبها ( الله … الرب … الرب ) فلماذا استبعد يسوع وتلاميذه لفظة (يهوه ) فأبعدوا عنا خطر الدعوات المشابهة لدعوة شهود يهوه اليوم في تلك الفترة .
يا لحكمة الله التي تفوق كل علم ووصفٍ

89
واجبات الملائكة لبني البشر

بقلم / وردا أسحاق قلّو

( لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك ) " مز 11:91 "

منذ الأزل كان الله موجوداً بأقانيمه الثلاثة ، قبل أن يخلق الكائنات المرئية والغير المرئية كالأرواح التي أوجدها لخدمته أولاً فهم ينفذون أوامره لأنهم جنود في خدمته ( مز 103: 20-21 ) ، خلقها لتسجد له  . الملائكة أنواع منها تخدم في عرش الرب وتسمى " ساروفيم " . . أشعيا النبي الذي رأى عرش الرب ، تقدم إليه أحد تلك الملائكة ووضع جمرة على شفته لتتطهر . أما خارج العرش فهناك نوع آخر من الملائكة تسمى " كاروبيم " ( طالع أش 14 ) كذلك تكلم عنها النبي حزقيال في ( 22:11 ) .

 بعد أن خلق الله البشرية قامت بعض الملائكة  بخدمة الذين سيرثون ملكوته ( عب 1: 6،14) . ومن واجبات الملائكة أيضاً حراسة المؤمنين كما يقول المزمور ( ملاك الرب يخيم حول خائفيه وينجيهم ) " 7:34" ولكل مؤمن ملاكٍ حارس . عندما كان المؤمنون مجتمعون في بيت مريم أم يوحنا " مرقس " كانوا يصلون من أجل الرسول بطرس المسجون والذي أنقذه ملاك من عند الرب ، فقالوا للخادمة رودا التي أخبرتهم بأن الطارق على الباب هو بطرس ، ( لعله ملاك بطرس ! ) " أع 15:12" . الملائكة موجودين حولنا ويقدمون لنا الخدمة لكي نخلص ، وخاصة الأنسان الذي يخاف الله " مز 7:34" .نقرأ في سفر العبرانيين "14:1" فيقول ( .. فليس الملائكة إلا أرواحاً خادمة ترسل لخدمة الذين سيرثون الخلاص ) . يفرحون بتوبة خاطىء . كما هم يرفعون صلوات المؤمنين إلى الله و( رؤ 4:8 ) وهكذا للأطفال أيضاً ملائكة يحرسونهم ، لهذا قال الرب يسوع للجموع ( أنظروا لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار لأني أقول لكم أن ملائكتهم في السماوات كل حين ينظرون وجه أبي الذي في السموات ) " مت 10:18" .

الملائكة أرواح ، لهذا لا نستطيع أن نراها بعيون الجسد ، بل بالروح ، لأنها كائنات روحانية ، فبالنسبة للمؤمن هم حقيقة أيمانية يدخلون في عمق الإيمان المسيحي . كان النبي إليشع يرى جيوش الرب أكثر من جيوش آرام . تضّرعَ إلى الرب لكي يراها خادمه أيضاً ، فقال ( يا رب أفتح عينيه فيبصر . ففتح الرب عيني الخادم ، وإذا يشاهد الجبل يكتظ بخيل ومركبات نار تحيط بأليشع ) " 2مل 17:6" .أما النبي دانيال فرآهم ( كانوا ألوف ألوف تخدم الله . وربوات ربوات واقفة أمامه ) " دا 10:7" هم على شكل طغمات مختلفة ، لها أسماء تتناسب مع الوظيفة التي يعملون فيها . بعضهم تنتهي أسمائهم بأسم الله ( ئيل ) كميخائيل الذي هو رئيس الجند ، ومعنى اسمه ( من مثل الله ) وبالسريانية ( منيلي مخ آلها ) " دا 21:10 ن 1:12"  وجبرائيل ( جبروت الله ) وروفائيل ( رأفت الله وحنانه ) .

الملاك الحارس يحفظ الإنسان ويحرسه كما حفظ أبن طوبيا " 13:3" ورفعوا صلواته " 12:12" والملاك شفى طوبيا " طو 15:12" كذلك يحملون الناس على أيديهم " مز 11:91 " وينقذونهم من أعدائهم ومن الضيقات ( دا 18:3 ، 49،50 ) .

 للملاك القدرة على أكتشاف الأسرار الإلهية لبني البشر كما فعل ميخائيل ( طالع دا 13:10 ) . كما للملائكة دور في الشفاعة ، فالملائكة تشفعت إلى الله من أجل أورشليم المهدمة (70) سنة بسبب غضب الله على شعبها فرحم الله ذلك الشعب " زك 9:1" . أما في سفر الرؤيا فنقرأ عن شفاعة الملائكة للبشر ( وجاء ملاك آخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب وأعطى بخوراً كثيراً لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي أمام العرش فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله ) " 3:8" وشفعوا البشر بقولهم وهم يرنمون ترنيمة جديدة قائلين ( مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفتح ختومه لأنك ذبحت وأشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمه ) " رؤ 9:5" يشفعون بني البشر بسبب محبتهم للإنسان ، بل يفرحون بسبب خاطىء واحد يتوب " لو 10:15" .

 ومن واجبات الملائكة تفسير الأحلام ( طالع مز 40: 3-4 ، دا 15:7 ، 16:8 و 9 و 10 ) .

 في العهد الجديد  كانوا يؤدون وظائف متعددة ، فكانوا ينقلون رسائل الله إلى المختارين كبشرى الملاك جبرائيل لزكريا الكاهن ، وللعذراء ومار يوسف البار وللمجوس وإلى بطرس وكرنيليوس قائد المئة ، وللنسوة في القبر المقدس ، وفي نهاية الزمان ، قبل ظهور المسيح في السماء سيرسل ملائكته القديسين فينفخون ببوق عظيم الصوت ليجمعوا المختارين من الجهات الأربع ، من أقاصي السموات إلى أقاصيها " مت 31: 24"

 وفي السماء تخدم البشر أمام العرش الإلهي , فهناك ملاكاً يقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب ، ويعطي بخوراً كثيراً لكي يقدمه مع صلوات القديسين أمام الله  ( رؤ 8: 3-4) . ومن واجباتهم معاقبة الأشرار ، فنجد ملاكاً يقف بسيف ملتهب أمام جنة عدن ( تك 24:3) وملاكاً آخر يرسله الله ليهلك أورشليم بسبب إحصاء داود للشعب ، وملاك الرب قتل 185 ألفاً من جيش سنحاريب الملك ( 2مل 35:19) كما قتل الملاك كل أبكار المصريين في الضربة الأخيرة . والملاك منع بلعام بن بعور عندما كان ذاهباً غلأى ملك موآب ( عد 22:22) . وفي سفر الرؤيا أيضاً نقرأ : ملائكة الرب يصبون جامات غضب الله على الأشرار الذين لم يتوبوا عن شرهم " رؤ 16:1-21" .

ختاما ً نقول ، هناك أعداد كثيرة من الملائكة شقطوا في الخطيئة بسبب كبريائهم وخبثهم . أشعياء النبي يوَضّح أسباب سقوطهم فيقول ( كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح ، كيف قطعت إللى الأرض يا قاهر الأمم ، وأنت قلت في قلبك أصعد إلى السموات ، أرفع كرسي فوق كواكب الله .... أصير مثل العليّ ، لكنك انحدرت إلى الهاوية إلى أسافل الجب ) " أش 14 : 12-14 " . والملائكة حسب التعليم الكاثوليكي ، هم حقيقة أيمانية تدخل في صلب الإيمان المسيحي ، كتبت ‘نهم ألأسفار المقدسة على مدى التاريخ كيف كانوا يخدمون القصد الإلهي ، فهم غلقوا الفردوس بعد سقوط الإنسان ، وهم حاموا لوط وأخرجوأ عائلته من سادوم ، هم أنقذوا هاجر وأسماعيل ، هم قادوا شعب الله ، هم بشروا بالولادات والنبؤات والدعوات . وأخيراً الملاك جبرائيل بشرى مريم بتجسد وولادة أبن الله منها . وأن الأسماء الأبرز بين الملائكة فهي أسماء رؤساء الملائكة ( ميخائيل وجبرائيل وروفائيل ) .

لتكن شفاعتهم معنا جميعاً

90
طال أنتظار الأخ وليد حنا بيداويد للرد على سؤاله من قبل شهود يهوه

91
علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

بقلم / وردا اسحاق قلّو

شعر الإنسان بعد سقوط الأبوين في الخطيئة ، بأن للخطيئة ثقل كبير على الضمير الذي يشعر به الإنسان بالذنب فيدفعه إلى التفكير للوصول إلى ما هو أفضل . فالخطايا تعذب الضمير ، والضمير يعارض العمل الخاطىء ويؤنب فاعله فيدفعه إلى البحث عن الحلول التي تريح النفس .

منذ القدم هناك من لجأ إلى عبادة النجوم والأصنام وآلهة غريبة كثيرة معتمدون إليها من أجل الوصول إلى راحة الضمير . دون أن يعلمون بأن الله الواحد هو الذي وضع ناموس الضمير في ذات الإنسان . بعد السقوط في الخطيئة بدأ الإنسان بالشعور بأعماله الخاطئة بسبب الضمير  . فقوانين الناموس الذي وضعها الله في شريعة موسى كالقتل والزنى والسرقة وشهادة الزور كان الأقدمون يعرفونها جيداً ويعملون بها . فأول جريمة قتل حدثت في التاريخ كانت لقايين عندما قتل أخيه هابيل فشعر في الحال بجريمته ، لهذا قال لله الذي سأله عن أخيه ( ذنبي أعظم من أن يحتمل ) " تك 13:14 " إنه ضميره ، فأعترف . وبحسب الضمير عاش يوسف الصديق أميناً لله فأجتنب خطيئة الزنى مع زوجة فوطيفار لأنه كان يشعر بأن في ذلك العمل شر وخطيئة تهين الله الخالق لهذا قال ( كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطىء إلى الله ) " تك 9:39" . فخطيئة الزنى أيضاً كانت معروفة قبل الناموس ، وكذلك الحال مع باقي الخطايا .

لا حجة للإنسان لأقتراف الخطيئة وحتى الذي لم تصله شريعة موسى ، أو بشارة العهد الجديد ، لأنه يمتلك الضمير ، والضمير هو الذي يقضي لكل إنسان ويشعره بالعمل الخاطىء قبل أن يرتكبه لكي يمنعه من ممارسته ، لهذا قال الرسول بولس ( إذن الأمم الذين ليس عندهم الناموس متى فعلوا بالطبيعة ما هو في الناموس ، فهؤلاء إذ ليس لهم الناموس هم ناموس لأنفسهم . الذين يطهرون عمل الناموس مكتوباً في قلوبهم شاهداً أيضاً ضميرهم وأفكارهم فيما بينهما مشتكية أو محتجة في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب لأنجيلي ، على يد يسوع المسيح ) " رو 2: 14-16" .

لهذا نقول ، على كل إنسان أن يشعر بأن الضمير الذي يشعره  بالذنب هو دليل وبرهان على وجود الله فيه والذي لا يقبل الخطيئة ، والله هو الذي وضع ذلك الإحساس في داخله لكي يشعر بالذنب ، والله سيحكم عليه من خلال ضميره امام الدينونة الأخيرة . الضمير يدفع الإنسان إلى محبة الجميع لكي لا يقترف الخطيئة ضد أخيه الإنسان ، فالدينونة تطالبه بالمحبة التي كان يحملها للآخرين . فالإنسان الذي لا يحب أخيه الإنسان الذي يراه، لا يستطيع أن يحب الله الذي لا يراه كما يقول الكتاب .

الضمير هو الشريعة أو " الناموس " لمن ليس له شريعة ، ، لكننا نقول أيضاً الخلاص بطريقة الشريعة صعب جداً لأن على الإنسان أن يكمل كل بنود الشريعة دون أن يتجاوز على واحدة منها لكي ينال الخلاص . تقول الآية ( لأن من حفظ كل الشريعة وإنما عثر في واحدة فقد صار مجرماً في الكل ) " يع 10:2"

يقول الكتاب ( أجرة الخطيئة هي الموت ) أي سفك الدم . فالذبائح الحيوانية التي كانت تذبح عن الخطايا المرتكبة ، دماء تلك الضحايا كانت فقط تغطي الخطيئة إلى حين دون أن تغفر كلياً ، فأول ذبيحة قدمت لله كانت لهابيل  والتي كانت من أبكار غنمه " تك 4:4" واستمر تقديم الذبائح التي كانت رمزاً لذبيحة الذبح العظيم ( ذبيحة المسيح على الصليب ) ، تلك الذبيحة التي رآها أبراهيم عندما أراد أن يذبح ابنه أسحق فرأى المسيح المذبوح على خشبة الصليب ، فكتب يوحنا في أنجيله قول المسيح  ( أبوكم أبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) " 56:8" . فطريق الخلاص هو الإيمان بتجسد المسيح وموته الكفاري على الصليب ، وهناك تم دفع ثمن الخطيئة فتمت المصالحة بين الله الخالق والمخلوق الخاطىء . فالإيمان بعمل الصليب ، وبموت ، وقبر ، وقيامة المصلوب من بين الأموات ، ينال الإنسان الخلاص مع الإلتزام بوصايا الفادي وأعماله المدونة في إنجيله المقدس .

المسيح تجسد ومات من أجل خلاص كل من يؤمن به ، وبحسب قول الرسول يوحنا ( كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله ) " 1يو 1:5" كذلك ( فلا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة ، بل الإيمان العامل بالمحبة ) " غل 6:5" أي الإيمان المقترن بالأعمال التي تبرهن صدق إيمان الإنسان ، فالإيمان المجرد من الأعمال فهو مَيّت ، والأعمال الصالحة تأتي من محبة المؤمن لأخيه الإنسان . ومن فيه المحبة ، فيه الله لأن ( الله محبة ) والله يحرر الإنسان ويعطي له الخلاص الأبدي .

ولألهنا القدير المجد دائماً

 

92
الأخ نافع شابو البرواوي المحترم
جهد كبير بذلت للحصول على هذا الكم من الحقائق التي تفضح بدعة شهود يهوه المبنية على أساس من الكذب والخداع ، والنتيجة هي ، ما يزرعه الأنسان أياه يحصد فلهذا نلاحظ أن المنتمين إلى هذه البدعة الشاذة عن كل مذاهب المسيحية تتقن الكذب وتحمل العداء للمسيحية بمختلف طوائفها . قادة هذه البدعة أبدعوا بالكذب ، وكل توقعاتهم ونبؤاتهم كانت كاذبة وسرعان ما أكتشفت ، ورغم ذلك لا يعترفون بأخطائهم ، وكيف يبررون مواقف قادتهم ، وكما تفضلت وقلت في الأسطر الأخيرة من مقالك :
بعد هذا  العرض المقتضب لتنبؤاتهم الفاشلة ، كيف يواجه شهود يهوه اليوم إتهامهم بأنَّهم أنبياء كذبة ؟ نترك ألأجابة لمعتنقي بدعة شهود يهوه
بارك الله بك وإلى المزيد من الحقائق لكشف حقيقة هذه الزمرة المليئة بالحقد والكذب والعداء للمسيحية ، والرب يحفظك

93
يهوه العهد القديم هو يسوع المسيح
بقلم / وردا إسحاق قلّو
قال ملاك الرب لمريم ( وها أنت ستحبلين ، وتلدين أبناً ،  وتسمينه يسوع ... ) " لو 31:1"
يهوه هو أحد أسماء الله القديمة المستخدمة في العهد القديم . وكان اليهود من بعد سبي بابل حتى مجىء المسيح في مرحلة خوف ورعب من ذكر أسم يهوه ، فكانوا يكتبونه ولا يلفظونه خوفاً من غضبه وإحتراماً له . فكانوا يلفظون عوضاً عنه كلمة ( أدون ) ( رب ) . كما لم يكن معروفاً لهم بأن الله ( يهوه ) له ثلاث أقانيم . وكل أقنوم فيه هو ( يهوه ) مع وجود التوحيد في ذات الله الواحد .
 ظهرت في الكتاب المقدس وخاصة في سفر أشعياء في الفصول الأربعينية والخمسينية عبارة أخرى بديلة منها وهي ( أنا هو ) و بالعبرية ( أني هو ) كما في الآيات ( أنظروا الآن ، إني أنا هو وليس إله آخر معي... ) " تث 39:32" و ( ... أنا الرب " يهوه " أنا الأول والآخر ) " أش 4:41" . و ( ... أنا هو الأول والآخر ) " أش 12:48" . أعتبرت الترجمة السبعينية ( أنا هو ) معادلة لأسم الجلالة " يهوه " أو الله ، وهذا واضح من الآية ( أنا هو الرب " يهوه " وليس هناك آخر ) " أش 18 :45" . إذاً ( أنا هو ) يعنى به ( الله أو يهوه ) لكن لا يقصد به الله الآب فقط " كما يقصدون شهود يهوه بسبب عدم إيمانهم بالتثليث " بل المسيح هو المقصود أيضاً ، لأن المسيح والآب واحد وحسب قول يسوع ( أنا والآب واحد ) إذاً يسوع هو صورة مطبوعة عن جوهر الآب ، وإن رفعنا ذهننا نحو الإلهيات لفهمنا أن للأبن والآب جوهراً واحداً .
لهذا من حق يسوع أن يقول عن نفسه ( أنا هو ) لهذا نجد في العهد الجديد ( أنا هو ) بكثرة في كلام يسوع الرب والتي تعني ( أنا المتكلم معك ) ويعني بهذا ( أنا الله المتكلم معك ) لهذا السبب عندما قال يسوع لليهود في البستان ( أنا هو ) أرتدوا إلى الوراء وسقطوا . كذلك قالها لتلاميذه ( أنا هو ، لا تخافوا ) " مت 27:14 " . وهكذا نجد لها نظائر في العهد القديم استخدمها الله الآب عندما قال لأبراهيم ( ... لا تخف لأني معك ) " تك 24:26" و ( أنا الله إله أبيك ، لا تخف ... لا تخف ) " أش 41: 13-14" .
أستعمل يسوع عبارة ( أنا هو ) مراراً ، فقال ( أنا باب الخراف ... أنا الباب ... أنا الراعي الصالح ... أنا الراعي  ) " يو 10: 7، 9 ، 11 ) وكذلك ( أنا الكرمة الحقيية ) ( أنا خبز الحياة .... أنا الخبز الحي ... ) ( أنا نور العالم ... ) ( أنا الطريق والحق والحياة ) وهذه الجمل لا يستطيع إنسان أن ينطقها على نفسه لأن قائلها يخرج من الحدود البشرية ليدخل في حدود الآلوهية ، لهذا فالكنيسة اعتبرت يسوع منذ البداية هو ( يهوه ) كالله الآب . ورأت أن هذه التسمية تتعلق بسرمدية الله ، وتُعبّر عن الجوهر الألهي ، ويسوع الأبن هو أبن الجوهر ، فإن كان هو أبن الله ، وكلمة الله ، وخالق الكون يقول ( أنا هو ) وهي نفس الكلمة التي قالها الله لموسى ( أهيه الذي أهيه ) . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أن عبارة ( الكائن ) تعني ( سرمدياً ) وأن ما تعنيه عبارة ( في البدء كان الكلمة ) " يو 1:1" فهي أن الله الأبن موجود دوماً . موجود بدون بداية ، موجود من الأزل وإلى الأبد في حضن الآب . لهذا لم يقل يسوع ( كنت قبل أن يكون أبراهيم ) ولكن قال ( أنا كائن ... ) والكلمة تدل على إنه أزلي سرمدي لأن الكلمة لا تحدد أي زمن خاص .
لنسأل شهود يهوه ونقول : هل تؤمنون أن يسوع هو يهوه ؟
الجواب نجده في أنجيل البشير لوقا " 1: 31-33و35" قال ملاك الرب لمريم ( وها أنت ستحبلين ، وتلدين أبناً وتسمينه يسوع ، إنه يكون عظيماً ، وأبن العلي يدعى ، وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الدهر ، ولن يكون لملكه إنقضاء ، فالقدوس الذي يولد منك يدعى أبن الله ) . إذاً سمي يسوع حسب قول الملاك قبل أن يحبل به " لو 21:2" ..
شهود يهوه يعترفون بأن معنى يسوع هو ( يهوه المخلص ) أي الله المخلص . ومريم قالت لأليصابات ( ... وتبتهج روحي بالله مخلصي ) " لو 47:1" ، لهذا نقول لشهود يهوه : إذا كان ملاك الرب قد أعطى هذا الأسم لمريم ويوسف ، فهل هناك حاجة إلى العناد بأن يهوه يطلق فقط لله الآب وليس للأبن ؟ ! سبب عنادهم هو لأنهم يفهمون المعنى فقط من العهد القديم ، لكن الوحي لمريم في العهد الجديد هو أعظم من الوحي لموسى في العهد القديم ، والعهد الجديد وضّحَ لنا الحقائف بنور كلماته الواضحة جداً ، فعندما تقول أليصابات لمريم ( أم ربي  ) تبين للجميع بأن يسوع هو الرب ، وهو يهوه ، وهو الله لأنه الكلمة المتجسد " يو 1:1 " . لماذا إذاً يحاول شهود يهوه إضاعة الحقائق الواضحة في العهد الجديد ، ولماذا يفضّلون البقاء في العهد القديم  فقط ؟ وحتى في العهد القديم يسوع هو الله بأستشهادنا بالآية ( ها أن العذراء تحبل ، وتلد ابناً ، ويدعى عمانوئيل ، أي الله معنا ) " أش 14:7" وتولى تفسير ( عمانوئيل ) المركب من ( عمانو ) أي معنا ، و ( أيل ) فأيل هو أسم من أسماء الله في العهد القديم ويعني بالعبرية ( إله الآلهة ) ويسوع أيضاً هو ( رب الأرباب ، وملك الملوك مثل الله الآب ) .
يسوع هو يهوه المخلص والفادي وغافر الخطايا بدمه ، فلماذا العودة إلى العهد القديم ونحن لدينا يسوع ( يهوه المخلص ) السبب هو لكي يحطمون يسوع المخلص الذي لا يعترفون به اليهود ، وهم خدام اليهود ، ومسَيّرين من قبلهم ، علماً بأن اليهود أبطلوا النطق بأسم يهوه فينطقون عوضاً عنه ( أدون ) أي ( الرب ) فلا يستخدمون اليوم لفظة ( يهوه ) أبداً  . كما أن يسوع نفسه لم يلفظ أسم ( يهوه ) على فمه أبداً ، فما هو سبب أستخدام شهود يهوه هذا اللفظ من دون الجميع ؟ . 
ختاماً نقول لشهود يهوه بما أنكم تعترفون أن أسم يسوع هو ( يهوه المخلص ) كما تعترفون بأن أسم يسوع هو تصغير للفظة ( يهوشاع ) والتي تفسيرها أيضاً ( يهوه المخلص ) وهذا ما موجود في كتابكم ( ليكن الله صادقاً ) الصفحة ( 4 ) إذاً لماذا تعتبرون الله الآب ، أو الله المجرد من الأقانيم حسب أيمانكم هو الوحيد يهوه ؟   وأخيراً نقول لكم : لماذا ينتحل يسوع لنفسه أسم يهوه ، وكلام يهوه ، ووظائف يهوه ، إن لم يكن هو يهوه ؟
ليتمجد أسمه القدوس .

94
خونا ميقرا وليد حنا بيداويد
شكراً لمرورك أولاً ، أما عن الدعم اللامحدود والبذخ في الصرف للمطبوعات والأجتماعات في أشهر القاعات والملاعب ، ليست من هذه الجماعة الصغيرة ، بل من الصهيونية العالمية ، واليهود هم عقلهم المدبر ، لهذا يجب أن لا يسموا أنفسهم شهود يهوه ، بل شهود اليهود ، بعد غد سأنشر مقال آخر عن علاقة يهوه بالمسيح ، والمسيح هو يهوه ، فهل هم شهود للمسيح كما هي كل المسيحية بمختلف طوائفها ؟ الباقي وكما تفضلت نتركه لهم للرد وعلى قدر سؤالك ، والرب يحفظك
خونخ
وردا إسحاق

95
هذه لم يفعلها يسوع في حياته
بقلم / وردا أسحاق قلّو
يسوع هو الإله الظاهر في الجسد ( 1 تي 16:3) فصار إنساناً فسمى نفسه ( إبن الإنسان ) جاء لكي يفدي الإنسان الخاطىء بعمل الصليب ، فعلى الصليب دفع ثمن الخطيئة . إنه لم يقترف خطيئة في حياته الأرضية كباقي الأنبياء ، ولن تشمله خطيئة الأبوين ، وأنه ليس من ذرية آدم ، لهذا لم يطلب لنفسه يوماً المغفرة من الله الآب كباقي المرسلين وسائر البشر لأنه وحده قدوس الله ( رؤ 4:15) .
عمل آيات ومعجزات كثيرة بقدرته الذاتية ولم يطلب الإذن يوماً من الله الآب قبل عمل المعجزة ، لأنه والآب واحد ومساوين في الجوهر. كل ما قاله المسيح كان فيه الحق والصواب ، ولم يخطأ أبداً ، لهذا لم يعتذر من أحد ، ولن يسحب كلاماً قاله ، بل كان معصوماً ومنزهاً عن الأخطاء ، ولم يقترف الخطيئة ولو حتى في فكره ، ولا بأقواله ، ولا في أعماله ، بل لم يكن في فمه مكراً ( 2 قور 21:5 . 1بط 22:2 ) .
يسوع الإنسان لم يتزوج ، ولم يكن له محظية أو من الجواري كما كان لأنبياء كثيرين ، بل كان بتولاً نقياً ، قدوساً ، بارك النساء وأكرمهن بأقواله . لم يشتهي شيئاً من هذا العالم الذي خلقه هو بكلمته يوم الخلق . كان له مشاعر الحب والرحمة ، لكن ليس الحب الذي يتوخى شهوة الجسد ، بل حب الآخر والتضحية من أجله وبدون مقابل . إنه أسمى حب ، وقد علمنا بأن نحب الناس مثله كهذا الحب ، فقال ( ليس لأحد حب أعظم من هذا ، إن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ) " يو 13:15" .
عندما وصل التلاميذ إلى بئر يعقوب وجدوا يسوع يتحدث مع السامرية الزانية ، تقول الآية ( ... تعجبوا من انه يكلم إمرأة ، لكن أحداً لم يقل ماذا تريد منها ؟ أو لماذا تحادثها ؟ ) " يو 27:4 " لكن بعد ذلك عرفوا بأنه أراد أن ينقذها من طريق الفساد إلى طريق الخلاص ، وبسببها كسب يسوع كل أهل بلدة سوخار .
يسوع  جاء لكي يخلِّص الخطاة ، هكذا ينبغي أن نكون مثله ونقتدي به لكي لا نشتهي شيئاً من هذا العالم ولأننا أخترناه  لنا رباً ومعلماً ومخلصاً وحبيباً ونصيباً ، فعلينا أن نرفض كل ما يدنس الجسد بخطايا هذا العالم وشهواته .
كان يسوع رجل سلام فلم يستعمل القوة ، ولم يضرب أحداً ، ولم ينشر مواعظه بالحيلة أو فرضها على السامعين ، بل بالمحبة والإقناع بقوة النعمة وحتى مع أشد الخاطئين ، وبهذه الطريقة حوّلَ التعساء والمجرمين إلى حملان مطيعة ، واللصوص والعشارين إلى مبشرين ، لم يهدد أحداً رغم قدرته وجبروته وسلطانه على الناس والطبيعة ، لهذا وَبَخَ أبني زبدي عندما أرادا أنزال العقاب على مدينة سامرية . إنه المعلم الإلهي الذي علمنا أن نحب أعدائنا ، ونبارك لاعنينا . ونحسن إلى مبغضينا ، ونصلّي لأجل الذين يسيئون إلينا ويطردوننا ( مت 44:5) . يسوع لن يهدد فحسب ، بل لم ينتقم من صالبيه وهو على الصليب ، بل طلب لهم المغفرة .
يسوع لم يخرج من فمه كلاماً بذيئاً ، بل كان يحترم الجميع ، ولم يقاوم الشر أو الشتيمة بمثلها ، قال عنه بطرس ( ... إذا شُتِمَ لم يكن يَشتِم عوضاً ، وإذا تألم لم يكن يهدد ) " 1 بط 23:2 " .
لم يأتي إلى هذا العالم لأجل ترقية الذات وتمجيدها ، لهذا كان جِدّياً وواضحاً في كلامه وأقواله لهذا لم نقرأ في الإنجيل بأنه قد ضحك يوماً ، كذلك لم نقرأ عنه بأنه قد تمرض وصار ضعيفاً أمام المرض . لم يمرض مطلقاً ، ولا يجوز ذلك ، والسبب يعود إلى أنه كان مجرد من الخطيئة ، والخطيئة هي كانت سبب المرض والضعف والمعانات والموت ، بل نقول لم يمت لأنه كان يحمل خطيئة ، بل مات عن الخاطئين لكي يدفع ثمن الخطيئة .
ختاماً نقول ، هذه الأمور لم يفعلها يسوع لأنه قدوس وإله متجسد ، بل هو صورة الله المرئية والملموسة بين البشر . إنه الإله الذي ينفرد بكل هذه الصفاة من دون البشر ، ولا يوجد إنسان ينافسه بكل ما فعله ، والحياة الطاهرة النقية التي عاشها وتعليمه وعجائبه التي بها تحدى كل تعليم وكل سلطة دينية وسياسية . غيّرَ العالم بتعليمه وأدهش الجميع بمعجزاته ، وتحدى كل قوانين الطبيعة ، وهو الذي أكمل الناموس ، كما إنه الديان الذي سيدين العالم .
له المجد كل المجد الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين    


96
شماشا ميقرا Shamasha Youkhana
شكراً أولاً على تعليقك ومحبتك النابعة من قلب محب للجميع وحتى لمن يريد الطعن في عقائدنا وأيماننا ، بل بأيمان كل المسيحية بمختلف مذاهبها ، لاحظ تعليقه الذي بدأه بالآية
قال يسوع لأتباعه:‏ «يسلمونكم إلى ضيق ويقتلونكم،‏ وتكونون مبغضين من جميع الأمم من أجل اسمي‏».‏ (‏متى ٢٤:‏٩‏)‏.
لن يستثنى أحداً بدأ بالكاثوليك وثم الأرثوذكس والأنجيليين وأخيراً النساطرة . وبختام تعليقه يريد أن نقول بأن بدعته هي المقبولة فقط عند الله ، فهل الله فشل في مشروعه الخلاصي للبشر ، ودم أبنه على الصليب لا يكفي إلا لأبناء راسل ورثرفورد ؟ وهل هذا هو حجم محبة الله لبني البشر ؟
 إذا كانت عقيدة هذه الجماعة على حق وباقي المذاهب مصيرهم الهلاك ، إذاً تشارلز راسل مؤسس هذه البدعة هو أفضل من المسيح الذي فشل في تأسيس كنيسته التي كانت كل مبادئها فاشلة إلى أن جاء النبي الجديد راسل وأسس الدين الجديد الذي رضى به الله ورضى من جماعته فقط ورفض الجميع . لا أعلم كيف يفكر هذا الرجل ومن أين تأتيه هذه الأفكار والأوهام هل من كوابيس الليل ، هل لديه مشكلة في الفهم ، أم أنه مملوء حقد وكراهية لكل البشر فيريد الأنتقام . لا أعلم لماذا لا يحترم نفسه في الموقع الذي أعطاه فرصة ثانية للنشر رغم كذبه الواضح لدى الجميع .  لينشر كما يحلو له ولا مانع لدينا مادام الموقع سمح له بالنشر ، لماذا يذيّل كل مقالاتنا بتعليقاته علماً بأننا لا نرد عليه متحملين إهانته وحقده وكراهية لنا ولأيماننا ولقادتنا الروحيين . إذا كنا نحن ننقد بدعته بمقالاتنا بكل موضوعية فليعمل هو كذلك بأحترام فمن يريد الأيمان بعقيدته بسبب كتاباته فليؤمن , تصرفاته لا تليق بهذا الموقع المحترم ، كما أن كتاباته هي أهانة لكل المسيحية بمختلف طوائفها وقد تجلى لنا موقفه بتعليقه الذي بدأه بآية من الأنجيل ، وهل جماعته هم مبغضين ومضطهدين ، أم جماعته فقط من دون كل الطوائف يعيشون بسلام في أحضان الدول الغربية ، ماذا نقول للذي يغير أسمه وينكر أصله ويجعل نفسه أستاذا ويقول ( أنا لا أعرف نجيب ، من هو نجيب ، أنا أعرف أستاذي الكبير " ديفيد رابي " أنا سلام الراوي " ) هل يضحك علينا وعلى الموقع وقرائه الكرام ، ألا يعلم بأن الكذب هو خطيئة كبيرة لأنه شهادة زور؟ أم صار الدين عنده لعبة . ليسامحه الرب ويحرره من كل حقد ويلمس فكره وقلبه لكي يعود إلى كنيسته وأهله كالأبن الشاطر فيكون له الخلاص الذي نتمناه له ، أكرر شكري لك يا شماسنا العزيز مع التحية

97
الأخ المهندس نافع البرواري المحترم
أولاً أشكرك لمطاعة المقال ولتقييمك مع إضافة آرائك حول الموضوع ليصبح هدف المقال أكثر وضوحاً . نعم وكما تفضلت بأن شهود يهوه الذين ظهروا بعد 19 قرناً من ميلاد المسيح دخلوا على الخط ليفرضوا على المسيحية مسيحيةً جديدة ، وليدوسوا على آلاف البنود والمعتقدات والأنظمة والطقوس الموجودة في المسيحية بمختلف طوائفها ليأتوا بمسيحية جديدة شاذة عن كل طوائف المسيحية لتبقى بدعتهم لا تشاطر كل كنيسة المسيح حتى في مبادئها الأساسية كلاهوت المسيح والتثليث ووجود المسيح في الخبز والخمر ( الأفخارستيا ) وقيامة الرب بالجسد والروح ...الخ من المعتقدات التي تؤمن بها الكنيسة المقدسة وتطبقها في طقوسها منذ عهد الرسل ، وبعد قرون عديدة يظهر لنا أنبياء جهلة ( كراسل ورثرفود وناثان وفريدريك فرانس وما تزال تظهر لنا نسخ أمثالهم ) لهؤلاء القادة سير ذاتية مظلمة ومعروفة في المجتمع لا يفقهون بالكتاب المقدس ولم يحصلوا على أقل شهادة في الفلسفة اللاهوت كما يحصل عليها كل كاهن اليوم ، ولم يدرسوا الكتاب كما كانوا يجهلون اللغات الأصلية ، هذه الشلّة ظهرت في أميركا الحرة لتؤسس مسيحية جديدة تدوس على كل ما للمسيحية منذ ألفي سنة ضاربين عرض الحائط مقررات كل المجامع الكنسية ، قافزين فوق كل ما أسسه المسيح ورسله لأنهم ليسوا من خراف المسيح ، بل من خراف يهوه اليهودي ، إنهم خراف مطيعين لليهود وللصهيونية العالمية الحاقدة على المسيح ودينه الذي أسسه بدمه الزكي الطاهر فوق الصليب ، بل ألغوا حتى الصليب لمصلحة اليهودية لكي لا يتهمهم التاريخ بأنهم مجرمون أقترفوا أبشع جريمة في التاريخ وهي صلب رب المجد .
يكسبون إلى بدعتهم جهلاء وبسطاء ومحتاجين وحاقدين على المسيحية يستخدمونهم ليس لكي يحاورون من يلتقون بهم لأنهم لا يملكون شىء كما تفضلت في تعليقك ، بل فقط لكي ينقلوا الفلايرات المطبوعة إلى البيوت والمحلات لغرض تشويه أفكار البسطاء . إنهم معروفين ومكوهين ومرفوضين في المجتمع ومطرودين من أمام أبواب البيوت ، كما يهددوهم بأخبار السلطات إن عادوا إلى طرق الأبواب وتكرار الأزعاج .
مقالات كثيرة أعدها لدراسة كل معتقداتهم المسيئة والمضادة لأيماننا المسيحي لكي يتطلع عليها الأخوة القراء ، كما أطلب منك المزيد يا أخي العزيز لما لديك من معلومات غزيرة عن هذه البدعة كما ألتمسته من مقالك الذي أبدعت به( بدعة شهود يهوه ) شكرا لك مرة أخرى والرب يقويك والعذراء تحفظك وكل أهل بيتك .
أخوكم
وردا إسحاق

98
طلب من إدارة الموقع
أطلب من إدارة الموقع إزالة كتابات المدعو زوراً ( سلام الراوي ) وهو نفسه ديفيد رابي ونفس اسلوبه وسياسته وحقده على أيماننا المسيحي يدّعي بأن يتحدث بأسم المسيح فيأتي فيعزز كتاباته بآيات من الكتاب المقدس لكنه ثعلب مكار غايته ضرب معتقداتنا ، أنه نفس ديفيد رابي المطرود الذي كان يذّيل كل كتاباتنا بآرائه الفاسدة ، وها عاد إلى نفس سياسته وها اليوم يكذب على إدارة الموقع بدخوله إلى الموقع بأسم جديد فكيف يسمح لمن يلبس ثوب اللص بالدخول إلى هذا الموقع المحترم لينشر سموم معتقده المرفوض من كل الطوائف المسيحية ، وجوده في الموقع هو إهانة لنا جميعاً وقد تم محاورته من قبل عدد كبير من الكتبة وعرفوا معدنه وغاياته فشرد منه الجميع ليتركوا لأدارة الموقع قرار بقائه ، أطلب إجراء أستفتاء مع كل كتبة الموقع حول بقائه لكي تظهر الحقيقة . كما أطلب عدم السماح له بالدخول إلى مقالاتي والتعليق عليها في حالة بقائه . ومن حقي أن أكتب أنا وغيري مقالات عن شهود يهوه في حالة بقاء هذا الكاتب في الموقع دفاعاً عن أيماننا . كما أطلب من الأخوة الكتبة التعليق على هذا الطلب لكي تتجلى الحقيقة .
 وهنا تأكيد من الكاتب أوديشو يوخنا  بأنه ليس ( سلام الراوي ) بل  ديفيد رابي ، وكل إدعائات ديفيد ( سلام )  حول هذا الموضوع مكشوفه ونياته معروفة . أدناه نص التعليق للشماس أوديشو على مقال هذا الشخص في الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,953434.0.html
التعليق
الاخ سلأم
امرك عجيب يارجل غيرت اسمك من نجيب الى دفيد رابي وعندما الغى الموقع عضويتك  فيه دخلت باسم مستعار اخر سلام الراوي
فالى اين تريد الوصول وما هي غايتك في كل ما تكتب انا من عادتي ومنذ ان اشتركت في هذا الموقع قبل ستة عشر سنه ان لا ارد على اصحاب الاسماء المستعارة لكن كتبت ذلك من اجل التنويه
مع محبتي
الشكر والتقدير لأدارة الموقع

99
أسلوب وغايات شهود يهوه في تشويه الأفكار

بقلم/ وردا أسحاق قلّو

تشارلز ت . راسل الذي يعتبر المؤسس الحقيقي لجماعة شهود يهوه ، عندما كان مراهقاً راودته وأزعجته أفكار جهنم ، ومصير الأشرار في النار الأبدية ، فبدأ يكتب على الجدران عبارات تحذر الناس من الهلاك في تلك النار المحرقة ، فأخذ يبحث عن حل ليطمئن على  مصيره الأبدي . وهكذا كان يعيش قبله مارتن لوثر بأوهام ، قبل أن يدخل إلى الدير  ليصبح كاهناً . دفعت راسل تلك الأفكار إلى الأنشقاق من البروتستانتية لينتمي إلى جماعة السبتيين الأدفنتيست الذين ينكرون عقيدة وجود الجهنم فاقتنع وتشبع من تلك العقيدة الخاطئة

عند بلوغه الثامنة عشر من العمر أختلف مع السبتين أيضاً في عقيدة ( الكفارة ) فأنفصل عنهم ، ثم كوّنً له جماعة مستقلة دون أن يدرس اللاهوت . وبعد ذلك صار له ديناً مستقلاً عن كل المذاهب المسيحية ، أستخدم أساليب كثيرة لقيادة جماعته منها الكذب ، فأدعى بمجىء المسيح القريب ، ومنذ تلك الفترة التأسيسية أصبح الكذب عند خلفائه تقية من أجل الخداع ، يستخدمون آيات الكتاب المقدس بغزارة محاولين ربح الضعفاء . عندما يتم محاصرتهم أثناء الحوار يتَبعونَ أسلوباً أعتباطياً بارع الدهاء لأجل زرع الشك وربح الخصم . فعندما يتم محاصرتهم وفضحهم بآية أو نص قاطع يتملصون فيكون ردهم سيل من الآيات لأجل التحدي ، لكن لا نجد فيها ما يربط لموضوع ، أو يربطون الحوار بموضوع آخر للخروج من المأزق .كذلك يدّعون أن نسخ الكتاب المقدس التي يستخدمها المقابل ترجمتها غير صحيحة لكي يتوهم بأن كتابه محرف . العهد الجديد أقل أهمية عندهم من العهد القديم مدعّين بأنه قابل للتأويل ، أو أمتدت أليه أصابع التلاعب ، وهذا الأسلوب هو مسطرةً يهودية مشهورة في تاريخ البدع ، غايتها زرع زوان الشك في الأفكار .

شهود يهوه مبدعون في نشر طرق خاصة للتفسير والتأويل مع تحريف بعض النصوص عن معانيها الأصلية والغاية منها لأضاعة الحقائق الجوهرية في المسيحية ، ومصلحته تصب في وعاء دينهم الجديد المغاير لكل معتقدات المذاهب المسيحية . كذلك لا ننسى أسلوب التملص والخفاء والأعتماد على الكذب . لهذا فالجدال معهم مرهق جداً . وحتى في ترجمتهم الأنكليزية للعهد الجديد تم تشويهها . لكي نقطع عليهم دابر التملص سنذكر النصوص الأصلية من اليونانية والعبرية ، هذه اللغات الأصلية التي يجهلوها قادتهم الذين يدعّونَ كذباً بمعرفتها ، فراسل ورثرفورد لم ينعم الله عليهم بمعرفة اللغتين الأصلية ، ومنهم تعلموا شهود يهوه بعد تسعة عشر قرناً بعد المسيح . في الترجمة السبعينية لم نجد لفظة ( يهوه ) حيث كانت تكتب ( كيريوس ) والتي تعني الرب . سنتناول أسم ( يهوه ) في مقال مستقل ، ولمذا فضلها شهود يهوه على لفظة ( الرب ) من دون كل الفصائل المسيحية ؟

العهد القديم كتب باللغة العبرية والقليل من السريانية وتم ترجمته إلى اليونانية من قبل اليهود الذين كانوا يتكلمون اليونانية . كما ألف اليهود مؤلفات دينية كثيرة باليونانية ، ومن المؤلفين اليهود فيلون الفيلسوف المعاصر للمسيح ، أّلّف كتبه باليونانية ، فاليهود المتشتتين كانوا أكثر عدداً من يهود الآراضي المقدسة ، فالترجمة اليونانية الشهيرة ب ( السبعينية ) كانت المرجع الأكبر الذي استشهد به كتَبة العهد الجديد . كما أستمرت اللغة اليونانية لغة للكنيسة حتى القرن الثالث في روما نفسها وفي بعض الكنائس لحد اليوم . فالكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية كانتا أمينتين في نقل التراث المسيحي المكتوب باليونانية إلى اللغات الأخى بكل أمانة ودقة ، فمن هو راسل وخلفائه الذين ظهروا بعد 19 قرناً لكي يفرضوا نسخ كتابهم على النسخ الأصلي المتداولة في كل الكنائس الأصلية !

ختاماً نقول : غاية شهود يهوه من الحوار هو لتشويه الأفكار ، فعقائد دينهم لا تتفق مع تعاليم الأنجيل المقدس ، وهم بعيدين كل البعد عن كل الطوائف المسيحية في أمور كثيرة بسبب تعاليمهم وتفسيرهم لآيات الكتاب المقدس لمصلحة اليهودية  . فالجهد الذي نبذله معهم ضائع لا محال . والمسيح المخلص ليس من نصيبهم لكونهم أعداء الأنجيل ، لهذا من الأفضل عدم الحوار معهم ، بل طردهم وغلق الأبواب بوجوههم وتحذيرهم لعدم العودة . كذلك عدم قبول دعواتهم وكتبهم ، هكذا نُطبِق وصية الرسول يوحنا لكل المؤمنين الحقيقيين ، قال :

( إن جاءكم أحد بغير هذا التعليم ، فلا تستقبلوه في بيتكم ، لأن من يسلّم عليه ، يشاركه في أعماله الشريرة ) " 2يو 10-11 "     

 

 

100
الأخ نافع البرواري المحترم
أبدعت في سرد الحقائق الدامغة عن بدعة شهود يهوه مستنداً على مصادرهم ، ومن مصادر الكنيسة الكاثوليكية ، ما وصف به رثرفورد قادة كنيستنا "قادة عميان ، حيّات ماكرة ، رجالٌ أغبياء ، أفاعٍ سامة ، مُخادعون كذَّابون ، مُرَّاؤون خبثاء ، قبور مكلَّسة ، مليئة بعظام الموتى "يليق به وبباقي القادة من جماعته المنحرفة عن كل الطوائف المسيحية .
وصفت للأخوة القراء نوايا شهود يهوه بأحدى عشر نقطة مع أسماء مصادرهم والصفحة التي دونت فيها .وبعدها شرحت وبدقة وترتيب نواياهم وأهدافهم في ثلاثة عشر نقطة تبدأ كل منها بكلمة ( شيعة ) .
كما تطرقت على موضوع مهم جداً تعترف به كل المذاهب المسيحية وهو عدم أعترافهم بسر الثالوث الأقدس ، والتجسد ،  والفداء . كما لا يعترفون من دون الجميع بلاهوت المسيح ، وبقيامته بالجسد ( أنتهيت أمس من كتابة مقال عن هذا الموضوع وسانشره لاحقاً )
ختمت مقالك الذي أحتوى على حقائق كثيرة للأخوة القراء بهذه الحقيقة ، قلت : (عندما نغوص في افكار شهود يهوه وعقيدتهم سنتوصل الى حقيقة أنّهم ليسوا مسيحييين بل بدعة تحارب المسيحية ) أجل أنهم بدعة متهودة غايتها ضرب المسيحية بمختلف أنواعها ، أنهم عصا بيد اليهود والصهيونية لضرب المسيحية ، كما نستنتج بما كتبت يا أخي العزيز أنهم أقرب على اليهودية من المسيحية ، بل لا يقبلون بأن نسميهم بالمسيحيين ، لأنهم شهود ليهوه اليهود المجرد من الأقانيم ، وخدام للصهيونية العالمية وكما وضحت للأخوة القراء بمقالي الأخير الذي نشرته في المنبر الحر في هذا الموقع ، طالع الرابط التالي . شكراً لك أبدعت اناملك بهذا المقال المهم ، ننتظر منك المقالات الأخرى التي وعدتنا بها في ختام مقالك والرب يحفظك لخدمة الحقيقة وأبرازها ، ولخدمة هذا الموقع وقرائه
الكاتب
وردا إسحاق .

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,953844.0.html

101
علاقة شهود يهوه بالصهيونية العالمية

بقلم / وردا إسحاق قلّو
اليهود الأرثوذكس في العالم هم أكثر اليهود تشدداً وعنصرية ، وعيونهم كانت دائماً شاخصة نحو أرض الميعاد ، أرض أجدادهم التي وهبها الله لأبيهم أبراهيم وذريته لتأسيس دولة يهودية وإعادة بناء هيكلهم المزعوم . كما إنهم منذ أيام أبراهيم ينتظرون مجىء المسيا لكي يؤسس لهم دولة . والمسيا هو المسيح الذي دفعوه للموت على الصليب . لكنهم ر يعترفوا بمجيئه ، ولا بالمملكة التي أسسها منذ يوم العنصرة . وشهود يهوه الذين يستخدمون الكتاب المقدس في عقيدتهم يعملون مع اليهود لتأسيس دولتهم ، فيقولون أن مسيا مؤلف من يسوع وكنيسته ليسوغ لهم العمل كاليهود، و أن المسيا سيأتي قريباً  لتأسيس تلك الدولة ، وفعلاً تنبأ مؤسسهم تشارلز ت . راسل بأن المسيح سيأتي في عام 1914 واعتبر هذا العام هو عام حلول ملكوت الله على الأرض ، كما أعلنوا بأن المسيح عاد إلى السماء في خريف العام نفسه .
سياسة شهود يهوه مبنية على سياسة التستر ، وهذا المبدأ معمول به من قبل البدع المتهوده ، فإن دققنا في مراجع شهود يهوه لرأينا بأن هدفهم الأخير يدور على أواخر الأيام بعودة اليهود إلى أرض فلسطين والعمل على إعادة هيكل سليمان الذي يبشر شهود يهوه كاليهود بأقتراب زمن بنائه من جديد ، وهذا هو أحد البراهين التي تثبت حقيقة شهود يهوه بأنهم الأقرب إلى اليهودية من المسيحية ، فالمسيحيون مؤمنون بأنهم هم هياكل الله الحي الذي يسكن فيهم ، أما هيكل الحجارة فقد تنبأ يسوع بزواله إلى الأبد في ( مت 24 ) . تمت النبوءة بقيام الرومان بهدمه ولم يتركو حجراً فوق حجر وحتى حجار الأساس وإلى غير رجعة ، وبعدها تم تشييد كنيسة المسيح ليترك بيتهم خراباً ( مت 38:23) . عن أورشليم الجديدة نقرأ في ” رؤ 21: 9-27″ ( … ولم أرى فيها هيكلاً ، فأن الرب الإله القدير والحمل هما هيكلها … ) فأورشليم الجديدة التي ينتظرها كل مسيحي ستكون خالية من هيكل سليمان الفاني ، لأن الله والحمل ” الأبن “ هما هيكلها فلا تحتاج إلى هياكل تبنيها الأيادي ، وهكذا يكون الكلام عن إعادة بناء هيكل سليمان وتقديم الذبائح الحيوانية كفراً بمضمون النص ونكراناً لذبيحة الحمل الخلاصية . فإن كانوا يؤمنون بالمسيح وأقواله وأسفار عهده الجديد ،   فلماذا يؤيدون شهود يهوه اليهود ويعملون لصالحهم ؟
هدف بناء الهيكل نجده في كتب الرؤى اليهودية والتفاسير التلمودية التي تسند اليها الصهيونية العالمية ، وقد لا يخلو كتاب من كتب شهود يهوه من الدعاية للصهيونية ، فمنذ ايام مؤسسهم راسل كان أسمهم ( تلاميذ التوراة ) ولماذا لم يسموا طائفتهم ب ( تلاميذ الأنجيل ) ؟ الهدف واضح لأنهم يعملون لليهودية لا للمسيحية . وبعد راسل جاء رثرفورد عام 1916 فبدأ بتأليف كتاب عنوانه ( ملايين من الذين هم أحياء اليوم لن يموتوا أبداً ) في هذا الكتاب نقرأ نبؤة له تخدم بكل وضوح الصهيونية العالمية والتي تنادي بعودة ابراهيم وأسحق ويعقوب وسائر آباء العهد القديم إلى الحياة الحاضرة عام 1925 لتأسيس الأمبراطورية الصهيونية العالمية ، لكن كذبت نبوءته ايضاً ، كما كذبت كل نبؤات راسل .
في عام 1931 أمر رثرفورد بتبديل أسم جماعته إلى ( شهود يهوه ) ولفظة ( يهوه ) هو أحد أسماء الله في العهد القديم وكانوا اليهود يستخدمونه في عهد التوراة . وسبب أختيار شهود يهوه لهذا الأسم هو للأقتراب من اليهود والأبتعاد عن المسيحية . كذلك ليثبتوا إخلاصهم للصهيونية ، ألف رثرفورد الكتب التالية  ( الحكومة المنشودة و الخليقة و وقيثارة الله و المصالحة و الحياة)  تخدم وتدافع عن  اليهودية والصهيونية ، ففي كتاب ( الحياة ) ذكر علناً هذه العبارة ( رفع الله غضبه عن اليهود واصبحوا من سنة 1914 اصحاب السلطة التي ستدير دفة العالم ) وكذلك ( أن اليهود يجب أن يتسلموا فلسطين ) إلى جانب هذا كله ملئوا كتبهم وخاصة في أيام رثرفورد رئيسهم بالشتائم الفاحشة على الكنائس المسيحية حتى صوروا الكاثوليكية بأنها تجسيداً شيطانياً . وعلينا أيضاً أن لا ننسى حقد حلفائهم اليهود على روما بأنه قديم ودفين أحياناً وواضحاً أحياناً أخرى .
شهود يهوه يلعبون اليوم دور اليهود الذين كانوا يشَوّهون تعليم بولس الرسول . إذاً هم جماعة سياسية في ثياب الحملان يستخدمون الكتاب المقدس كوسيلة وحجة للخداع ، والكذب عندهم تقية .
كتب رثرفورد أيضاً تشهد لنا بأنه داعية صهيوني كبير ، عمل في العلَن لصالح الصهيونية ، علماً بأن الصهيونية أنفسهم يتسترون على أهدافهم لئلا يستيقظ الغير على خطتهم . كما أنه كان يهيمُ عشقاً لمؤسس الصهيونية ( ثيودور هرزل ) . كما لشهود يهوه اليوم كتباً أخرى تدعو للصهيونية .
 ألف الأب الماروني ( جبرائيل فرح البولسي ) كتاباً عنوانه ( وجهاً لوجه مع شهود يهوه ) أحتوى على النصوص الصهيونية وتدابير الحكومات العربية والقضاء العربي وسواهما حتى عام 1970 . بعد إصدار هذا الكتاب قررت الحكومة اللبنانية بتحريم وجود شهود يهوه على أرض لبنان لعلاقتهم بالصهيونية .
وفي العراق نجد كنائس مختلفة لكل الطوائف وحتى السبتيين الأدفنتيست لهم كنيسة في بغداد في شارع النضال ، قرب ساحة الأندلس ، ولكن لا يوجد أي معبد لشهود يهوه في العراق كله لنفس السبب ، لأن الحكومات العربية يعتبرونهم طابوراً خامساً يخدمون الصهيونية ، لهذا يمنع وجودهم ، أي خطرهم ليس دينياً فحسب ، بل سياسياً هو الأخطر.
كما لشهود يهوه عقائد أخرى ضد المسيحية  ويعملون لمصلحة اليهود ، لهذا يُعتبرون من أكثر الفصائل المنشقة من الطوائف البروتستانتية عداءً للمسيحية التي تتأثر بالأعمال العدوانية لهذه الشرذمة التي تنفق ملايين الدوارات للنشر ، وحيثما حَلّوا نجدهم ينشرون سمومهم بدهاء اليهود الصحافي ، لكن دون تلبية الجماهير لطلبهم ، فلم يستقبلهم إلا المغفلين ، لهذا نجدهم أقل طائفة عدداً ، وأكثرهم تعقيداً .   

102
الأخ نافع البرواري المحترم
الأسلام كالمسيحية أتى من بعد دين سبقه ، فالمسيحية أتت بعد اليهودية وأكملت العهد القديم بالجديد ، فإذا كان الأسلام ديناً سماوياً فلا بد أن يكون هناك ديناً سماوياً سبقه ، ويجب أن تكون له علاقة معه ، لا وبل يأتي بجديد لكي يكمله كما أتت المسيحية فكملت اليهودية . فما هو الجديد الذي أتى به الأسلام ؟
الفترة التي تسمى بالجاهلية ، لم تكن فترة الجاهلية بل فترة التنوير والحرية ، كانت الحرية في الجزيرة العربية في تلك الفترة في قمتها ، فكانت تلك الأرض من أفضل المناطق في العالم تعيش الحرية ( الحرية الدينية لليهود والنصارى والمسيحية ، والمريمية ومختلف الديان الوثنية وكانت كعبة مسرحاً حراً لكل تلك الأديان )  لهذا كانت المسيحية هناك تعيش بحرية عكس مناطق الدولة الرومانية في الشام وأوربا ، وأفضل من مناطق التي كانت تسيطر عليها مملكة فارس ( العراق وأيران وما بعدها ) لهذا نجد أقدم الكنائس في التاريخ هي في الجزيرة العربية وخاصة في منطقة نجران التي هي الآن أرض محذورة للتنقيب من قبل الآثاريين الأجانب لكثرة ما فيها من آثار مسيحية ,وأسم نجران بالسريانية ( نكرانوا ) .
أجل ليس من مصلحة الأسلام البحث في تاريخ ما قبل الأسلام ، بل تم طمس كل معالمها ، كما تم محاربة السريانية التي كانت لغة البلاد ولغة التجارة ولغة الديوان ، لأن العربية التي كانت قبل الأسلام كانت لغة ضعيفة تتكون عدد حروفها من 15 حرفاً فقط عكس السريانية التي كانمت 22 حرفاً , لهذا لم تكن تصلح لأن تكون لغة كتابة ، ولم يعثر على كتابات عربية في آثار الجزيرة تعود إلى ما قبل الأسلام إلا لزمن قريب على شكل كلمات أو عبارات قصيرة .
أمور كثيرة تم أخفائها عمداً من أجل طمس حقائق كثيرة كانت لصالح المسيحية واليهودية ولصالح اللغة السريانية التي سبقت العربية كتابةً بألف ومئة سنة ، كما هناك فترة زمنية ما بعد محمد تقدر ب ( 183) سنة لم يكتب فيها أي شىء من قبل العرب أو السكان الأصليين ناهيك عن الكتب التي أحرقت ومنها نسخ القرآن من قبل عثمان ، لا ننسى محاربة العرب للغة السريانية ولحد اليوم علماً بأنها كانت لغة منطقتهم وكل آثارهم القديمة مكتوبة بالسريانية ، بل مدنهم كلها أسمائها سريانية لحد اليوم ، ولا يمكن تفسير معناها إلا سريانياً ، ف ( مكة ) كان أسمها بالسريانية ( مككة ) تم دمج إلغاء كاف مع وضع الشدة على الكاف الأولى علماً بأن الحركات والتنقيط دخل على العربية في منعطف القرن السابع في زمن عبدالملك بن مروان ، وتعني مكة ،  الأرض المنخفضة . و ( يثرب ) ( أيث ربو ) أي الرب موجود ، و ( رياض ) ( رياص ) نوع من الطيور بالسريانية ، و ( طائف ) ( طائب ) أي ( طبتا ) وتعني أرض مرتفعة أي عكس مكة . كذلك دول الجوار أسمائها سرياني ك ( قطر ) ( بيت قطرايي ) و( بحرين ) ( بيت حرين ) و ( كويت ) ( كويثا ) وغيرها .
 شكرا لك أخ نافع على هذا الموضوع وإلى المزيد .
 الكاتب
 وردا إسحاق

103
ردي عليك يا ديفيد أنت الذي نسيت من هو نجيب بسبب كذبك على الأخوة القراء وعلى كادر الموقع ، عن محتوى الرابط الذي تقول بأن البابا فرنسيس ألغى وجود الجهنم لكي نصبح كشهود يهوه،
لكي تعلم بأنك تكذب على الجميع بأن البابا قال لا توجد جهنم ، طالع الآتي
فى الفاتيكان أن البابا فرانسيس قال، في تصريحات لصحفي إيطالي بارز، إن "الجحيم غير موجودة" في الحياة الآخرة.
وجاء هذا الاقتباس المنسوب للبابا في صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية اليومية.
لكن الفاتيكان قال إنه "لا توجد اقتباسات" في المقال "نقلت بشكل صحيح عن البابا".
وأضاف الفاتيكان أن المقال اعتمد على مقابلة خاصة، بين البابا والصحفي إيجينيو سكالفاري، مؤسس صحيفة لاريبوبليكا.
وتؤكد عقيدة الكنيسة الكاثوليكية بوجود جهنم وأبديتها.
وتقول تعاليم الكاثوليكية إن أرواح المذنبين تلقى في جهنم، حيث يعانون "النار الأبدية".

أما عن أسم يهوه فأنا سأعلمك من هو في مقالات كثيرة قادمة إذا أردت أن تعترف بالحق،
ذكرت في تعليقي السابق بأن لا أرد عليك لكن حتى تعلم بأنك لا تستطيع خداعنا لا بكتابات الصحفيين التي تنشرها والمعادية للكاثولكية ولا تخدعنا بأنك راوي ، بل أنت منكيشي من عائلة رابي ، وأخيرا أقول لا تنسى أسمك الحقيقي نجيب يا سلام الراوي .

104
أبدعت في التمثيل يا ديفيد لكن لا تستطيع خداعنا ، قولك (  البابا فرنسيس يعترف بعدم وجود نار جهنم وهي (خرافة)
كتبته مرة أخرى في تعليقاتك السابقة ، غيرت أسمك لتدخل إلى الموقع ، الكذب هو شهادة زور وعقوبته معروفة . طهر نفسك وعد إلى كنيستك لتنال الخلاص ، هذا آخر ما أكتبه لك وآخر نصيحة لك

105
الكذب هو أسلوبكم يا شهود يهوه
أجل الكذب والخفاء والتملص هو أسلوبكم في تشويه الحقائق . تقول لست أنا ديفيد ، بل ديفيد هو أستاذي ، فكيف صار أسلوب التلميذ كأسلوب أستاذه في الكتابة ، وفي تلوين الآيات ، وتكبير لفظة ( يهوه ) الواقعة في منتصف المقال ، وغزارة النشر ( نشر ست مقالات في يومين والغاية نفس غايتك يا ديفيد للسيطرة على المنتدى ، عندما حذف الموقع مقالاتك فكان عددها يساوي عدد مقالات كل الكتبة ) كذلك نفس الأسلوب في طعن المسيحية ، ونفس الحقد ، ونفس أقوال وأدعاءات الكاذبة ، قلت مرة ( سأترك الموقع لأنني أفقد روحانياتي ) ولم تتركه إلا طرداً . وهنا نجد تقول للأخ الشماس الموقر أوديشو ( أن كنت أضايقك سأغادر الموقع ) لا لم تغادر بسهولة وإن طردوك ستدخل بأسم آخر وحتى لو سميت أسمك ( محمد النجفي ) لماذا الكذب والخداع ، لماذا تقتدي بمؤسس دينك راسل الكذاب . لماذا كتبت أسمك عندما نشرت المقالات الثلاثة الأولى بأسم مكتوب بالأنكليزية كالآتي
salam alani
وكيف صار راوي ؟ من تخدع يا رجل . لو كان أمر وجودك في الموقع بحريتنا نحن الكتبة فلا نقبل وجودك بيننا ولو للحظة لأنك من دين آخر والمنتدى خاص بالمسيحيين ، أنت من شهود يهوه اليهود ، ونحن شهود ليهوه المسيح الذي أسمه بحسب وصية الملاك ( يسوع ) ومعنى اسمه تعرفه جيدا وهو ( يهوه المخلص ) والفرق بين يهوه المسيحية و( يهوه ) اليهود وأنتم هو أن يهوه المسيحية له أقانيم ثلاثة ، ويهوه الذي تعبدونه مجرد من الأقانيم ، هل فهمت الدرس يا ديفيد رابي . ختاماً أنصحك بأن تتوب وتعود إلى كنيسة آبائك وأجدادك ، وإلا ستسبق الزواني إلى نار جهنم .

106
الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

بقلم / وردا أسحاق قلّو

( أختبرني يا الله وأعرف قلبي . أمتحني وأعرف أفكاري ) " مز 23:139 "

عالمنا تعريه الخطيئة ، وكل إنسان هو فريسة للتجربة ، حتى المسيح الإله المتأنس تعرض لتجارب وأختبرها وفاز فيها وإلى آخر لحظاته وهو على الصليب ، غلب الخطاة الذين صلبوه ، فقال للآب ( يا أبتِ ، أغفر لهم ، لأنهم لا يدركون ما يفعلون ) " لو 34:23" . كذلك قديسين كثيرين أظهروا جبروتهم في إقهار التجرب والمجرب . إذاً التجربة ليست أمراً عسيراً لا يمكن قهرها ، بل على كل مسيحي أن يقتدي بسيده ، معتمداً على القوة التي يمنها له الروح القدس الساكن فيه والذي يقّوي الضعف البشري فيصبح بطل المحبة والصفح والتواضع ، هكذا يصبح الإنسان أميناً لدعوته ، ولكل إنسان دعوة شخصية فعليه أن يحققها ، وسيحققها إذا كان أميناً لشريعة الله الموجودة في أعماق كيانه .

 لايجوز للمؤمن التأثر بتقاليد هذا العالم ، بل أن يعمل بحسب الوصايا ، لهذا قال بولس ( لا تتشبهوا بهذه الدنيا ، بل تبدلوا بتجدّد عقولكم ) " روم 2:12 " وشهادة إيمان المؤمن توقظ ضمير العالم الفاني .

الله لا يجرب الإنسان ، لكن الإنسان هو الذي يسقط في التجارب بسبب شهواته ، والمجرب هو الشيطان . الله يسمح للشيطان بأن يجرب الإنسان ، لكنه يحدد له إطار التجربة وإلا لكانت الأبالسة تسحق البشرية سحقاً وتبيدها . الله سمح للشيطان لكي يجرب أيوب البار ، لكنه حدد له حجم التجربة . كذلك سمح للشيطان أن يجرب أبنه الوحيد يسوع . إذاً المجرب هو الأبليس الذي يجرب الإنسان ليسقطه في حبال تجاربه بسبب حسده اللامحدود لبني البشر الذين يعبدون الله ، وكما تقول الآية ( بحسد أبليس دخل الموت إلى العالم ) " حك 24:2" .

هناك من يظن بأن الله يجرب الإنسان ليقّوي أيمانه به . الله الذي خلق الإنسان على صورته ومثاله يحبه ، فلا يجرب أحداً . لهذا لا يجوز أن نقول بأن الله هو الذي جربني ، وهذا واضح في رسالة يعقوب " 13:1 " ( إذا جرب أحد فلا يقُل : " إن الله يجربني ! " . ذلك لأن الله لا يمكن أن يجربه الشر ، وهو لا يجرب أحداً )  . إذاً الله لا يجرب ، بل  يمتحن إيمان الإنسان ، فالذي ينجح ، ينال المكافأة ( طوبى لمن يتحمل المحنة بصبر ، فإنه بعد أن يجتاز الإمتحان بنجاح ، سينال " أكليل الحياة " الذي وعد به الرب محبيه ! ) " يع 12:1"

 وهناك إختلاف كبير بين الإمتحان والتجربة . فالإمتحان هو أختبار مستوى إيمان الإنسان . أما التجربة فالغاية منها هو التحريض والخداع لأجل إضعاف الإنسان ودفعه إلى عمل الخطيئة كما فعلت الحية ( صورة للشيطان ) مع حواء . وللشيطان أسماء كثيرة مثل ( مجرب ، كذاب ، مخادع ، أبليس ، ألمبيد ، ألمضلل ،والتنين الذي يرمز إلى الحية القديمة وغيرها ) .

الله أمتحن مختاريه كأبينا أبراهيم  وطلب إليه التضحية بأبنه الوحيد ، أبن الوعد أسحاق ( تك 1:22) وكانت غاية الله معرفة ما في قلب ابراهيم فقط ، لهذا عندما رأى بأنه أندفع بكل حرية وأرادة إلى تنفيذ أمر ذبح أسحاق ، أرسل ملاكه لكي يمنعه لأنه تأكد بأنه إنسان تقي ومطيع . فالمؤمنين الأقوياء لا يهابون الإمتحان ، بل كانوا يصلون إلى الله لكي يختبر أيمانهم ، وكما في المزمور " 2:26" ( إسبر يا رب غوري وأختبرني ، محّص بالنار كليتي وقلبي ) . فالمؤمن يعلم بأن الله المحب عادل وغايته من الإمتحان هي لفحص قلوب المؤمنين به ويعرف ما في داخلهم ، فلماذا يخاف المؤمن من الأختبار ؟ الله المحب أختبر شعبه عندما أخرجهم من أرض مصر فجعلهم يسيرون في الصحراء القاحلة بدون ماء ، فبدأ الشعب يتذمر عليه في ( مَسّة ومريبة عندما عانى العطش ) " خر 17 " في هذا الإمتحان تبين أن الإنسان يميل دوماً إلى الحاجة الزمنية أكثر من ميوله  وإيمانه بوعود الله ، وأخيراً ينكر الله فيسقط في الخطيئة . في سفر القضاة يتحدث عن " إختبار ، وأمتحان " الله لبني أسرائيل ، فيقول في " 1:3 " ( وهؤلاء هم الأمم الذين تركهم الرب ليختبرهم بني أسرائيل الذين لم يخوضوا أي حرب من حروب أرض كنعان ) وقال في "4:3" ( وقد أبقاهم الرب ليمتحن إسرائيل بهم ... ) .

 أما الإنسان فلا يستطيع أن يمتحن الله بفرض شروطه على خالقه لأخضاعه لمتطلباته وأحتياجاته ، فالله هو الذي يعرف حاجة المخلوق ، لهذا طلب منه في العهد الجديد بأن يطلب البر أولاً والباقي سيزاد له .

الله قاد شعبه في البرية وكان يسير معه ، وهناك أراد أن يمتحن شعبه " مت 2:8 " . كذلك قاد روح الله أبنه يسوع بعد المعمودية إلى البرية لهدف محدد وهو (لكي يجربه الشيطان ) . إذاً لا يمنع الله من أن يدخل أبنه في تجربة المجرب ، لكن لا نقول بأن الله رغب في إمتحان أبنه لأنه يعرف بأنه قدوس ومساوي له في الجوهر فلا يحتاج إلى إمتحان .

الأبليس المجرب هو كأسد يزار يبحث عن فريسة يبتلعها ، فعلينا أن نقاومه بالرسوخ في الإيمان والتواضع والصلاة . كما علينا أن نتحمل التجارب لأنها آلام هذا الدهر . تحًملنا للآلام والتجارب هو تحدي حقيقي ضد المجرب ، ويظهر من خلالها الإيمان الحقيقي للإنسان ، بل النجاح في التجربة هو نتيجة جهاد مقدس لنيل أكليل البر .

هناك من يقول : أن الله يعرف كل شىء قبل حدوثه ، إذاً لماذا يمتحن الإنسان لكي يعرف ؟ في الحقيقة الله لا يحتاج إلى تأكيد أو برهان من خلال أمتحانه للإنسان ، بل يريد أن يبرهن للشخص الممتحن أو للشعب أو أمة على محدوديتهم وأبراز مستواهم الحقيقي لكي يعودوا إلى أيمانهم وثقتهم بالله ، ولكي يتأكدوا هم هل يعيشون بحسب وصايا الله أم هم بعيدين عنها ، وهذا ما ألتمسناه في أمتحان الرب للشعب العبري في موضوع المِن ( فقال الرب لموسى هاءنذا ممطر لكم خبزاً من السماء فيخرج الشعب ويلتقطه طعام كل يوم في يومه ، لكي أمتحنهم ، أيسلكون على شريعتي أم لا ) " خر 4:16 " وهكذا أستطاع الله أن يفرز الضعفاء من بين الشعب ، والمطلوب من هذا الإيمان الأكبر والألتزام بوصايا السماء ، فكل أختبار للإنسان هو إمتحاناً هدفه تربية الإنسان للثقة بالله ووعوده .

ختاماً نقول : الإمتحان هو من الله المحب للإنسان لكي يبرهن له محدودياته ومستواه الإيماني ، كما فعل مع الرسول فيلبس ، فقال له ( من اين نشتري خبزاً ليأكل هؤلاء ؟ ) وإنما قال هذا ليمتحنه ، لأنه هو يعلم ما هو مزمع أن يفعل ( طالع يو 6: 5-7 ) . أما عبارة ( لا تدخلنا في التجارب ) الموجودة في صلاة الربية ، فمن الأفضل أن تكون ( لا تسمح بدخولنا في التجارب ) وهذا هو المقصود بها . وبسبب صلاتنا وتذرعاتنا كل يوم إلى الله سيبعدنا من التجربة ، وكما قال يسوع لتلاميذه في البستان ( صلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة ) " لو 40:22" . لأن التجربة كما وضحنا تأتي من عدو الخير، من قوى الشر المتمردة .

كما لا يجوز للإنسان أن يعمل العكس فيجرب الله بشروط المساومة في الطلبات بسبب الطمع والأنانية ، وهذا ما يرفضه يسوع حتى في أثناء صلاته المؤلمة في البستان ( لتكن لا حسب مشيئتي ، بل بمشيئتك ) وكذلك على الصليب . علينا أن لا نجرب الله لنكشف وجوده بيننا ، بل علينا أن نثق بكلامه فهو يقول ( هاءنذا معكم طوال الأيام إلى نهاية العالم ) " مت 20:28 ".

ليتبارك أسمه القدوس 

 


107
الأخ العزيز سالم المحترم
 شكرا لمداخلتك ولرأيك وأضافتك .
أجل أنه من ترتيب البشر لكنه ليس من صنع البشر لأنه مأخوذ من آيات الكتاب المقدس وآيات الكتاب المقدس ليست من البشر بل من الروح القدس ، أي من الله . تم ترتيبها من قبل مئات الأساقفة الذين أتوا إلى المجمعين نيقية وأفسس ولخصوا الأيمان المسيحي بهذا القانون الرائع التي تؤمن به كل الكنائس لحد اليوم . وكما تفضلت أنه القاسم المشترك بين جميع الكنائس . أما حجج شهود يهوه فكعادتها هو لضرب كل عقيدة مسيحية لصالح اليهودية التي لا تؤمن بالله الثالوث ، وقانون الإيمان ذكر تثليث الله بوضوح . أما الفرق بين الثالوث الأقدس المسيحي وثالوث الأممين فقد وضحته في المقالين السابقين ( الثالوث الأقدس في العهد القديم ) و ( الفرق بين التثليث في الوثنية والمسيحية وآراء شهود يهوه ) والفرق واضح جداً ، والرب يحفظك

108
خونا ميقرا سالم شلاما دمريا
شكرا لمرورك ولتقييمك ولأيمانك ، أكيد سأخدمكم بمقالات أخرى والرب يبارك ، مع محبتي
أخوكم
وردا أسحاق
وندزر - كندا


109
قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

بقلم/ وردا أسحاق قلّو

الحقائق الإيمانية المثبتة في قانون الإيمان النيقي موجودة منذ القرون المسيحية الأولى ، بل قسم منها هي ملخص لآيات في العهد القديم ، فقانون الإيمان هو ملخص للعقيدتنا المسيحية ، وتؤمن به كل الطوائف المسيحية ، أما الذين يرفضون الإيمان به فلا يعتبرون مسيحيين كشهود يهوه والسبتيين الأدفنتست .
قانون الإيمان يحتوي على عقائد مسيحية كثيرة مثل التوحيد ، والتثليث ، والأعتراف بلاهوت وناسوت المسيح ، ولاهوت الروح القدس ، وكذلك عقائد التجسد ، والفداء ، والمعمودية ، والحياة في الدهر الآتي .
تم تنظيم قانون الإيمان وأصداره بعد المجمعين المقدسين ( نيقية 325م والقسطنطينية 381م ) من قبل كل الكنائس في الشرق والغرب ، وهو قانون الأيمان ( العماديّ ) لأنه أول أعتراف بالإيمان يجرى في المعمودية التي تمنح باسم الآب والأبن والروح القدس ( طالع مت 19:28) فبنعمة المعمودية نحن مدعوون إلى الإشتراك في حياة الثالوث الإلهي هنا في هذا العالم في ظلمة الإيمان ، وهنالك بعد الموت في النور الأزلي . فحقائق الإيمان المعترف بها أبان المعمودية مرجعها إلى الأقانيم الثلاثة ، وقانون الإيمان يتكون من ثلاث أقسام مترابطة ، يبدأ اولاً بالأعتراف بوحدانية الله ( نؤمن بإله واحد ) لأن الله واحد بطبيعته ، وجوهره . وبعد ذلك بالله الآب ، وبعده الأبن ، ويليه الروح القدس .
شهود يهوه يقولون ، أن قانون الإيمان هو من صنع الإنسان الغير معصوم . أتخذت فكرته من المعتقدات الوثنية السابقة والأمبراطور قسطنطين أجبر قادة الكنيسة لوضع هذا القانون الذي يحتوي على التثليث .
الجواب هو كل الكنائس أجتمعت لوضع هذا القانون الذي هو ملخص الإيمان المسيحي وكان رداً على البدعة الآريوسية التي تنكر لاهوت المسيح ، واليوم بدعة شهود يهوه والسبتيين  أيضاً يشاطرون الآريوسية بنفس الإيمان والذين يدعونَ بالأيمان بالكتاب المقدس بعهديه ، لكن حسب ترجمتهم الخاصة ، كما لا يؤمنون بكل العقائد المسيحية ، وخاصة المثبتة في قانون الأيمان ، علماً بأن كل فقرة من قانون الأيمان لها شواهد كثيرة من آيات موجودة في الكتاب المقدس . والآن سنقسم قانون الأيمان إلى ثلاثون فقرة ، وكل فقرة ننسبها إلى آيات من الكتاب المقدس لكي نثبت بأن قانون الإيمان ليس من صنع البشر ، بل من الكتاب المقدس وحسب الفقرات التالية :

1- نؤمن بإله واحد ، الآب ضابط الكل ( تك 17:1 . تث 4:6  أش 6:44 . عب 3:1 . يع 19:2 )

2- خالق السماء والأرض ( تك 1:1-31 . أي 38 )

3- وكل ما يرى وما لا يرى ( يو3:1 . قول 1:15-16 )

4- وبرب واحد يسوع المسيح ( يو 1:1 . يو 16:3 . أع 28:20 . 1 قور 5:12 قول 15:1 )

5- أبن الله الوحيد ( مز 7:2 . مت 17:3 . يو 18:1 . يو 16:3 )

6-المولود من الآب قبل كل الدهور ( يو 1:1 -2 . 58:8 . قول 16:1 .في 6:2 )

7- نور إله من إله ، نور من نور ، إله حق من إله حق ، مولود غير مخلوق ( يو 1:1-19 . يو 12:8 . يو 35:12 . يو16:27-28)

8- مساوي للآب في الجوهر (يو 30:10 . 14: 10-11 . 17:: 22-23 )

9- الذي به كان كل شىء ( يو 1:3-10 . قول 16:1 )

1- هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا  ( يو 16:3 . 1يو14:4 . 1 تي 5:2 )

11- نزل من السماء ( يو 13:3 ، 31 . يو 6: 12-38 )

12- وتجسد من الروح القدس ( لو 35:1)

13- ومن مريم العذراء ( أش 14:7 . لو 1: 35-46)

14- وصار إنساناً ( يو 14:1 . في 2:14-17)

15- وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي ( مت 27: 24 – 31 )

16- تألم ومات وقُبٍر ( مر15: 16-46)

17- وقام في اليوم الثالث كما في الكتب  (  قور 15: 3-4 . لو 24: 1-12 .مت 12: 38-40)

18- وصعد إلى السماء ( لو24: 50-53 . مر16: 16-19, أع1: 9-11. مز18:68 أف8:4)

19- وجلس عن يمين الله الآب ( رو34:8 . أف 20:1 )

20- وأيضاً يأتي بمجد عظيم ( دا 7: 13-14 . زك 5:14 . مت 16: 24-27 . يهو14-15

21- ليدين الأحياء والأموات ( رؤ 20 : 11-15 . أع 42:10 )

22- الذي لا فناء لملكهٍ ( مز 13:145 . دا 14:7 . لو 33:1 )

23- ونؤمن بالروح القدس ( تك 2:1 . مت16:3 . أع 2: 1-4 )

24- الرب المحي المنبثق من الآب والأبن ( يو 26:15 )

25- الذي هو مع الآب والإبن يسجد له ويُمجد ( مت 17:3 . لو 22:10 . يو 24:4 )

26- الناطق في الأنبياء (أع 17:2-18 . 43:10 . 2 بط 21:1 )

27- وبكنيسة واحدة ، جامعة ، رسولية ( 1قور 12: 12-13. أف2: 19-22 . 2 تس 15:2 )

28- ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا ( مت 16:3 . يو 5:3 . أع 38:2 . 8: 36-40 . أف 5:4 )

29- وننتظر قيامة الموتى ( 1 قور 15: 12-58 . 1 تس 4: 13-17 )

30- والحياة في الدهر الآتي ( رو 8: 17-25 . 2بط 13:3 )

آمين


110
معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

بقلم / وردا إسحاق قلّو
https://5.top4top.net/p_136597wuj1.jpg

( لأنه وإن كان قد صُلِب من ضعف لكنه حيّ بقوة الله ) " 2 قور 4:13 "
كانت عبادة اليهود تعتمد على الذبائح الحيوانية التي تقدم صباحاً ومساءً للتكفير عن الخطايا التي اقترفوها . وكل تلك الذبائح ما هي إلا رمزاً وإشارة إلى ذبيحة الذبيح الأعظم ، الرب يسوع المسيح على الصليب . لهذا فمن المستحيل أن يزيل دم الثيران والتيوس خطايا بني البش ، لذلك قال المسيح عند مجيئه إلى هذه الأرض ( أن الذبائح والتقدمات ما أردتها ، لكنك أعددت لي جسداً بشرياً ، فالحيوانات التي كانت تذبح وتحرق أمامك تكفيراً عن الخطيئة ، لم ترض بها ... ولكن المسيح كاهننا الأعلى ، قدم ذبيحة واحدة عن الخطايا ) " عب 10: 4-7 " .
إذاً كل من ينكر عمل ذبيحة الرب على مذبح الصليب ، فإنه ينكر كذلك موته وقيامته بالجسد أيضاً وكما يفعلون شهود يهوه الذين ينكرون قيامة المسيح فيقولون ( أن ملاكاً سرق جسده من القبر ) بينما العهد الجديد كله قائم على قيامة المسيح والتبشير بها . كذلك ينكرون كل نبؤات الأنبياء الذين تنبأوا عن صلب وموت المسيح على مذبح الصليب ، فكل كلام النبؤات في العهد القديم والجديد يدوران حول المسيح على مذبح الصليب والذي يحتل معظم أجزائهما إذ لم يخل سِفرٍ فيهما من الكلام عن صلب المسيح وموته سواء أكان عن طريق الرمز والأشارة أو التصريح الواضح .
عقيدة الصليب إذاً هي عصب المسيحية ودمها . هذه العقيدة التي امتدت طقوسها وعبادتها وأعيادها وممارساتها عبر التوراة والأنبياء والأنجيل ، فكما تمتد الأعصاب إلى كل أعضاء جسد الأنسان من الرأس إلى القدمين . هكذا جرت في هيكل الديانة المسيحية هذه العقيدة . فالعبادة في يوم الأحد بدلاً من السبت هو لأنه تذكار يوم قيامة الرب من بين الأموات وألنتصار على الموت آخر أسلحة الأبليس . ومنذ بداية المسيحية جعل الرسل الأطهار يوم الأحد لأقامة الشعائر الدينية وخاصة كسر خبز المائدة المقدسة لكي يتناولوه معاً ليكون تذكاراً للعشاء الرباني الذي يرمز إلى موت المسيح وقيامته في يوم القيامة المجيد ، ولكي يكَمِلوا الذكرى التي طلب منهم يسوع عملها ، حيث قال ( كلما أكلتم من هذا الخبز وشربتم من هذه الكأس تخبرون بموتي وتعترفون بقيامتي وتذكروني إلى أن أجيء ) . كذلك عيد القيامة أعتبروه المسيحيين منذ بداءة المسيحية ( عيد الفصح العظيم ) إنه لأحياء ذكرى قيامة المسيح من بين الأموات . كما أن العادات المرعية ، فأنهبالرغم من كون الصليب موضوع عار وتحقير وإزدراء عند الوثنيين الذين كانوا يعتبرون المسحيين بكونهم من أتباع المصلوب ، فإن المسيحيين نظروا إلى الصليب بعين المحبة والشكر لأنهم آمنوا بالمصلوب على الصليب لأنه قدم ذاته ذبيحة كفارية عن خطاياهم وفدية عن نفوسهم ، وخلاصاً لأرواحهم ، فجعلوه موضوع فخرهم ، وعنوان مجدهم وآلة إنتصاراتهم ، وكما يقول الرسول بولس ( وأما أنا من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم ) " غل 14:6" وبالرغم من الإضطهادات التي وقعت عليهم كانوا ينقشون الصليب على القبور ، وعلى أبواب كنائسهم ، وأحجبة هياكلها ، وعلى أواني الكنسية وملابس الكهنوت .
وفي المعمودية يرسمون المتعمدين بالصليب ، وكذلك عند رسم الميرون المقدس . وعند بدأ كل صلاة أو عند نومهم وقيامتهم ، وعند تناول الطعام أو بدأ العمل . لأن المسيح المصلوب هو أساس بحثهم وإيمانهم . ولا يزال الصليب عند أمم كثيرة علامة السلام والعطف وإنكار الذات وحب التضحية من أجل الآخر وكذلك لعمل الخير ، وحتى في ساحات القتال يظهر ( الصليب الأحمر ) رمز المحبة والسلام . فالمجاهدون المؤمنون الذين يحملوه على خط النار والمواجهة بين الخصمين ، هم يضمدون جراح الأصدقاء والأعداء في أرض المعركة. كما نرى الصليب يتقدم جنازات المسيحيين ، وهكذا تغلغل الصليب في كل العبادات المسيحية وطقوسها وتعاليمها ، وعلى الصليب بنيت جميع العقائد المسيحية .
في الختام نذكر بعض الآيات من العهدين عن الصليب المقدس ، وما حدث عليه من الوقائع ، فمن ينكر الصليب وعمله ، ينكر المسيح المصلوب والقائم من بين الأموات بالنفس والجسد .
1-شدة آلام المسيح ( مز 22: 14-15 . لو 40:22) .
2-آلام المسيح وصمته في إحتمال الآلام  ( أش 53: 4-6 و 6 و 12 . دا 26:9 . مت 28:20 ).
3-صبر المسيح وصمته في إحتمال الآلام ( أش 7:53 . مت 63:26 . مت 27: 12-14 ).
4-   فساد منظره على الصليب ( أش 52: 14و53 . يو 5:19 ) .
5-تسمير يديه ورجليه على الصليب ( مز 16:22 . يو 19 ) .
6-الأستهزاء بالمصلوب ( مز 22 : 7-8 , مت 27: 39-44 ) .
7-سقيه خلاً ومرارة ( مز 21:69 . ومت 34:27 ) .
8-إلقاء القرعة على ثياب المصلوب ( مز 18: 22 . مت 34:27 ) .
9-   إحصاؤه مع الأثمة ( أش 12:53 . و مر 82:15 ) .
10-موت المسيح على الصليب ( أش 12:53 . مت 50:27 ) .
11-لم تكسر عظامه ( خر 46:12 . مز 20:34 . يو 19: 33-34 ) .
12-طعن المصلوب ( زك 10:12 . يو 19 : 34-37) .
وآيات أخرى كثيرة في العهد الجديد تتحدث عن الصليب والمصلوب ، سنذكر أرقام 12 عشر آية أيضاً للأطلاع على حقيقة الصلب وقوة المصلوب ، وأهمية الصليب المقدس في حياتنا المسيحية
1-   ( أع 36:2 )
2-   ( أع 10:4)
3-   ( 1بط 2: 21 و 24 )
4-   ( 1قور 2:2)
5-   ( في 8:2 )
6-   ( في 18:3)
7-   ( 1 قور 18:1)
8-   ( 1 قور23:1)
9-   ( غل 20:2 )
10-   ( غل 14:6)
11-   ( قول 20:1 )
12-   ( 2قور 4:13)
لينوِر نور الصليب المقدس قلوب الساكنين في ظلام هذا العالم لكي يؤمنوا ويكون لهم الخلاص

111
التثليث في بدعة المريمين وعند الأسلام

بقلم / وردا أسحاق قلّو

1-    التثليث في بدعة المريميين

قبل أن نبدأ بدراسة ثالوث المريمين علينا أن نتعرف على أصحاب هذه البدعة أولاً . أصحاب هذه البدعة كانوا من المصريين الذين كانوا يؤمنون بتثليث ثلاثة آلهة هي ( أوزيرس وأيزيس وحورس) , وهذه الآلهة منفصلة من بعضها البعض لكن المؤمنين بهذه العقيدة كانوا يؤمنون بالثلاثة في آنٍ واحد ، أي بثلاث آلهة . .
كان أصل المؤمنين بالعقيدة المريمية  يعتقدون بأن إله أوزيرس هو الرجل الذي تزوج من الإمرأة أيزيس فأنجبوا الأبن حورس
. عندما جاءت المسيحية التي تؤمن بالثالوث آمنوا بها لأنهم شبهوا تثليثهم بتثليثها فأخذوا أفكاراً منها وأعتقدوا بها بما يوافق مبادىء معتقدهم فكّوَنوا منها عقيدة جديدة , لا وبل تثليث جديد تم صياغته كبدعة جديدة فأدخًلوا العذراء في الثالوث لكي تصبح من ضمن ألهة ألههم الثلاثي . فاعتقدوا بأن الآب تزوج منها فأنجبت الأبن . هؤلاء الدخلاء الى المسيحية نادوا بأن مريم هي إلهة عوضاً عن كوكب الزهرة التي هي ملكة السماء , فكانوا يعبدونها ولهذا أطلقوا على أنفسهم ب : ( المريميين ) أو ( الكوليريديانيين) نسبة الى الفطير الذي كانوا يقدمونه الى العذراء   . قاوم هذه البدعة القديس أبيقانيوس أسقف قبرص ، وذكرهم في كتابه ( الشامل في الهرطقات ) في القرن الرابع الميلادي . كما ذكرهم ( المقريزي ) في كتابه ( القول الأبريزي ) . ولم يمر القرن السابع إلا وأبادهم المسلمون وأنتهت هذه البدعة .

أراد أتباع هذه البدعة  أن يختلطوا مبادىء دينهم القديم ، بالدين الجديد ( المسيحية ) فاعتبروا مريم هي ملكة السماء والإله الموجودة في السماء ، لهذا أطلقوا على مذهبهم أسم ( المريميين ) فأصبح ثالوث دينهم الجديد يتكون من ( الآب – الأم – الأبن ) يعتقدون بأن الله الآب تزوج من مريم وأنجبت منه المسيح . حوربت هذه العقيدة من قبل الكنيسة منذ ظهورها وحرمت من شركة الأيمان  فأرسلت إليهم القديس أوريجيناوس فحرم بدعتهم وأعتقادهم ، كما حوربت بدعتهم بمختلف الوسائل وتم عزلهم عن الكنيسة ، في الجزيرة العربية وكان يسود فيها الجهل والتخلف وفيها وجدوا لهم حرية العبادة إلى أن جاء الأسلام وحاربهم وأبادهم . . ، وهذا واضح من الآيات القرآنية التالية :
1- ( إذ قال الله عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) ” مائدة 116″
المقصود هنا محاربة أفكار تلك البدعة وليس المسيحية . يظن بعض المسلمين بأن هذه الآية وغيرها كانت موجودة في أنجيل المسيحيين فعندما لم يعثروا على تلك الآيات في الأنجيل في هذا العصر يقولون بأن الأنجيل محرف ، أو قد حذف منه آيات , والحقيقة واضحة بأن تلك الآيات لم تكن موجودة أصلاً في أنجيل المسيحيين . وهذه أية أخرى من كتاب المريميين نقلها لنا القرآن في سورة الأنعام ( 101) تقول ( بديع السموات والأرض أني كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) إنه اعتراف آخر ضد المريميين الذين كانوا يؤمنون بأن مريم هي صاحبة أو زوجة لله ومنها أنجب الولد . وجاء تأكيد آخر في القرآن بأن الله لم يلد ولم يولد في الآية ( قل هو الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد ) إنه رد واضح على بدعة المريميين بأن هناك ثلاث آلهة حسب ثالوث المريميين . ويستمر كتاب المسلمين بتكفير تلك البدعة بآية أخرى من سورة المائدة ( 73) ويقول ( لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ) وهذه الآية أيضاً هي تأكيد للمعنى المذكور التي تنفي وجود ثلاث آلهة .
2- الثالوث الأقدس في قرآن المسلمي
                                       
قبل أن ندخل في موضوع التليث في القرآن نقول : القرآن يشهد بآيات كثيرة لصحة الكتاب المقدس بعهديه ، وشهادته صريحة ، وتلك الآيات لا تقبل التأويل وقد وردت في عدد من السوّر منها :

( إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون ، الذين اسلموا للذين هادوا ، والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) ” سورة المائدة 47″ .

هنا شهادة واضحة لصحة التورات وإنها هدى من الضلالة ، ونور لبيان الأمور التي يحكم بها النبيون .

( وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراة وأتيناه الأنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمؤمنين ) ” سورة المائدة 49″

أي أن المسيح صدّقَ على التوراة إنها حق وكذلك أنجيله الذي فيه هدى ونور وموعظة ، جاء مصدقاً لما قبله من الكتب الإلهية .

ومن الآيات القرآنية  التي تؤيد بأن الله حفظ كتابه المقدس نذكر الآيات التالية:

1-      ( إنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) ” سورة الأنعام 34″

2-      ( لا تبديل لكلمات الله ) ” سورة يونس 64″

3-      ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ، ولا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) ” سورة الإنعام 115″

4-      ويمضي القرآن في شهادته لصحة الكتاب المقدس فيقول ( وانزلنا الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ) ” سورة المائدة 51 “

5-      آيات كثيرة أخرى طالع سوّر ( الفتح 23 . الكهف 27 . البقرة 136 . يونس 94 ) وغيرها 

بعد أن تعرفنا على موقف القرآن من صحة الكتاب المقدس نقول لمن يدعي بتحريف الكتاب المقدس ، مزاعمه تجعله مخالفاً لنصوص القرآن الصريحة التي تشهد بصحة الكتاب المقدس بأنه حق لا يأتـيه باطل والله قادر على حفظ كتابه المقدس . والقرآن لا يشهد لصحة الكتاب المقدس فقط ، بل يؤيد في كثير من النصوص معتقدات مسيحية منها التثليث في الذات الإلهية وكما تؤمن به المسيحية .

الأسلام لم يقف ضد ثالوث المسيحية ، لأن المسيحية تؤمن بأن الله واحد له ذات واحدة ” الآب “ ، وناطق بالكلمة ” الأبن “ وحي بالروح ” الروح القدس “ . كذلك القرآن يشهد للثالوث الأقدس في آياته بكل وضوح ، منها الآية :

( .. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) ” نساء 171″ .

الله ” الآب “ وكلمته ” الأبن “ وروح منه ” الروح القدس “. ونحن المسيحين لم نقل أكثر من هذا .

كذلك يقول القرآن في آيات أخرى : إذ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (سورة آل عمران 3: 45) . وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (سورة البقرة 2: 87) . نلاحظ هنا صورة التثليث قد انعكست على مرآة القرآن . فأبرزها بهاتين الآيتين وأمثالهما، والمسلمون يرتلونهما دون انتباه لما فيهما من المطابقة عند المسيحيين ، لفظاً ومعنى . على أن اسم الجلالة في الآية هو الآب ، كما يُستنتج من تسمية المسيح بالابن ، أو بالكلمة كما في أنجيل يوحنا الأصحاح الأول ، فيقول بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم  . ثم ان الكلمة وروح القدس المذكورين في القرآن هما الأقنومان المتممان لخواص الثالوث المسيحي ، لفظاً ومعنى ، فإن الآية : وأيدناه بروح القدس تشمل المؤيِّد ، والمؤيَّد ، والمؤيَّد به ، وكل منها أقنوم ممتاز بخاصته الذاتية. ويبدو الفرق بينها في أسرع من لمح البصر . فإن المتكلم هو غير الكلمة ، كما أن المؤيِّد ، هو الله ، غير المؤيَّد وهو الكلمة أو الابن ، والمؤيِّد غير المؤيَّد به ، وهو الروح القدس . وتلك هي أقانيم الثالوث في المسيحية ، لا خلاف فيها بيننا وبين أخوتنا المسلمين.

 

الآن لندرس كل أقنوم في ذات الله لوحده.

الآب

 في العهد القديم يقول النبي أشعياء ( يا رب أنت أبونا ) ” أش 8:64 ” وفي العهد الجديد يقول الرسول بولس ( لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له ) ” 1 قور 6:8″ كما قال أيضاً ( .. بل نلتم روح بنوة به نصرخ ” أبا !أبانا ! ) وبهذا نلنا التبني جميعاً مقام أبناء الله ” غل 5:4″ . والمسيحية لا تؤمن بأبوة الله من الناحية التزاوج والتناسل  كما كانوا يؤمنون جماعة المريميين ، بل هو تعبير مجازي كأب للكون كله .

الأبن

الأبن ليس مولود من الآب ولادة جنسية ، والأسلام لا يتعارض بقوله أن الله لم يلد ، فالمسيح هو إبن الله ، أي هو من الله ، وكما يقول المسيح ( أنا في الآب والآب فيّ ) وكلمة الأبن مجازية أيضاً ، كما يقال أبن البلد ، أو أبن الجبل ، أو أبن البادية ، أو أبن السبيل ، أي لا يقصد بها التناسل ، وهذه الفكرة عينها نقرأها في القرآن في سورة البقرة ” 215″ ( قل ما أنفقتم من خير قللوا الدين والأقربين واليتامى والمساكين وأبن السبيل ) يقول المفسرون المسلمون ” إبن السبيل ” تشير إلى المسافر . إذاً المسيحية والأسلام متفقين بأن ” إبن الله ” لا يقصد بها التوالد التناسلي لأن الله روح ، بل يقصد بهذا القول تنسيب المسيح إلى الله ليس إلا ، فالله هو الآب والمسيح هو الأبن .

الروح القدس

الروح القدس واضح في الكتاب المقدس وكذلك في قرآن المسلمين الذي يدعوه روح الله وقد ورد في آيات كثيرة منها

1-      سورة يوسف “87” ( ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون ) .

2-      سورة البقرة آية ” 87″ ( وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس )

3-      سورة المائدة ” 110″ ( أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس )

هكذا أتضح لنا بأن القرآن وعلماء المسلمين يشهدون لعقيدة الثالوث الواحد المساوية لعقيدة المسيحيين بأن الله ثالوث ، مع وجود التوحيد في الأقانيم ليكون الله ” الواحد الأحد ” .

ختاماً نقول : الله ثالوث يتكون من الآب لقب الأبوة الجوهرية في الله . والأبن لقب كلمة الله المتجسد . والروح القدس ، روح الله القدوس

ولإلهنا مثلث الأقانيم كل المجد

share

112
الأخ زيد ميشو المحترم
أشكرك أولاً لتعليقك ولغيرة أيمانك وضرورة الدفاع عنه وتحدي الهراطقة الذين ابدعوا فكرة جديدة وهي صلب المسيح على خشبة عمودية وليس على الصليب ، علماً بأن في العهد الروماني كان المجرم يصلب على الصليب وقد تم أكتشاف صليب المسيح وصلبان اللصان أيضاً  جماعة شهود يهوه الضالة وعلى مر السبعة عقود الماضية بدأوا يطعنون بعقيدة الصليب رغم أيمان كل الكنائس بها ومنها كل الفصائل  البروتستانتية التي انشق عنها تشارلز ت. راسل مؤسس هذه البدعة الضالة . والغريب جداً أن راسل و رذرفورد كان الصليب عندهم رمز فخر وأعتزاز ، لا وبل كان الصليب يزين كتبهم ومؤلفاتهم ، لكن في السبع عقود الأخيرة بدأوا يخالفون أيمان القادة المؤسسين فبدأوا يطعنون بعقيدة الصليب  ، ورفضوا فكرته ليَدّعوا بأن المسيح قد صلب على خشبة .   
. ولا حرج في ذلك لأن التغيير في المواقف والتعاليم هو عندهم ركن من الأركان العقائدية. وهكذا تحولت نظرتهم إلى الصليب من الإكرام إلى الشجب، فاستبدلوا كلمة "صليب" في استخداماتهم بعبارات عدة، منها: "أداة الإعدام"، "خشبة"، "خشبة الآلام"، "عموداً خشبياً".
نختصر الحديث على مالدى شهود يهوه وجماعة العالم الجديد الشيطانية من حجج لغوية وغير لغوية في رفض الصليب ، وفعل الصليب وتبديلها ب ( خشبة ) ، وبدل علق على الصليب ،  علق على خشبة . وإليك وللأخوة القراء العديد من الآيات التي تم تبديلها وتغييرها في اناجيلهم المحرفة ..
متى 27 : 40
إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ:
"انزل عن خشبة الآلام".
متى 27: 35
وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا
.: "ولمّا علقوه على الخشبة
لوقا 9 : 23
إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي ، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، وَيَتْبَعْنِي
.: "ويحمل خشبة آلامه كل يوم ويتبعني
متى 10: 38
وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُنِي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي
ومن لا يقبل خشبة آلامه ويتبعني فلا يستحقني
غلاطية 6: 14
وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ"
"وأما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بخشبة آلام ربنا يسوع المسيح
فيلبي 2: 8
وَضَعَ (المسيح) نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ ا
وضَعَ نفسهُ وصارَ طائعاً حتى الموت "عمودا" لتصبح العبارة "موت العامود"، ويتحول بالتالي كلام المسيح لأتباعه إلى
من لا يحمل عموده ويتبعني فلا يستحقني
وهناك آيات أخرى كثيرة لكننا الآن نكتفي بهذا القدر
أخيراً أقول: استخدام شهود يهوه وجماعة العالم الجديد هذا الأدعاء هو لزج الصليب في خانة العبادات الوثنية ولجعله أداة لا يجوز الافتخار بها هو أمر يتناقض مع روح العهد الجديد. فبالرجوع إلى كلمة الله لا نجد أن الوحي يبيّن أن الصليب هو مجرد أداة محتقرة ، وإنما رمز للتضحية والفداء يستحق أن يكون مركز افتخارنا وأن نحمله مدى الحياة. فهل أمرنا المسيح بحمل أداة إعدام محتقرة؟ وكيف نفسر قول الرسول: " فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح"؟ وحتى لو أسلمنا جدلا بأنه "عمود" فإن الآية تجيز الافتخار به.
نرى أنها محاولات فاشلة لتجريد الصليب من قوته ومعانيه السامية وجعله أداة محتقرة. لقد جهلوا أو تجاهلوا أن الصليب عند المسيح هو المجد بذاته، (يوحنا 12: 23). وأن الصليب هو الأداة التي استخدمها الله ليمحي ديننا، والتي بها انتصر على إبليس وسحق رأسه (كولوسي 2: 14- 15)، ومن خلالها صالح اليهود والأمم مع بعضهم البعض ومع نفسه ، "ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب، قاتلا العداوة به" ( أفسس 2: 16). فإن كان الصليب لا يستحق الافتخار به، لماذا لا يتجنب الوحي ذكره في المصالحة مع الله ويذكر بدلاً منه الدم؟
يقيناً، لا تنصب أغراض شهود يهوه في بحث علمي صادق يراعي جميع النظريات وينظر في مجمل البراهين والأدلة التي قد ترفض الصلب أو تؤيده، وإنما جل غرضهم هو توجيه الانظار إلى ما ينصب في صالح نظريتهم. وإن إصرارهم الشديد على نكران حقيقة الصلب رغم انعدام الأدلة القطعية عليه له بواعث أساسية هي
1 - استخدام تعابير حصرية تميزهم عن باقي الطوائف المسيحية وتضمن لهم هوية خاصة بارزة توحدهم وتظهرهم في العالم كشعب يهوه الأمين. وقد مر بنا أنهم لهذا الغرض غيروا مصطلحات وابتدعوا أخرى لا وجود بين الجماعات المسيحية، مثل "ممارسة الايمان"، ويعنى بها الاعمال الصالحة، و"المحافل"، ويعنى بها المجامع الكنسية، "وقاعة الملكوت" التي حلت مكان "الكنيسة"، و "شهود يهوه" التي حلت محل "المسيحيون"، أو "شهود المسيح".
2 – إلغاء الرموز المسيحية الحقيقية. ومن هذه الرموز أيضا الاعياد الكبيرة كالميلاد والقيامة، التي نسبوها كذلك الأمر للوثنية وحذروا من الاحتفال بها.
 
ونقاط الأختلاف في العقائد كثيرة .
ليفتح الرب بصيرتهم لكي لا يكونوا من نصيب الشيطان في دار الهلاك الأبدي


113
شماشا Shamasha Odisho ميقرا
أولاً أهنئك بمناسبة عيد الصليب المقدس طالباً من الرب يسوع أن يحفظك تحت جناحي صليبه .
أشكرك على هذا الصليب الجميل ، وهل هناك شىء أجمل من صليب الرب . ليس شكله فقط بل كلمته أيضاً هي قوة الله عندنا نحن المخلصين ، أما الذي لا يعترف بأن المسيح صلب على الصليب فيتحول الصليب عنده إلى جهل وظلام كما عند اليهود والأممين .
لينور صليب المسيح كل القلوب والأذهان لكي تؤمن به وبعمل صليبه المقدس ليكون لهم الخلاص . وكل عام وأنت بخير وفرح المسيح

114
ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ .. عيد الصليب وقوة الصليب والمصلوب
بقلم / وردا أسحاق قلّو
https://3.top4top.net/p_1348fsbq41.jpg

قال الرسول بولس ( وأنا من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) " غل 14:6 "
تحتفل الكنيسة بعيد الصليب المقدس في يوم 14 أيلول – سبتمبر كل عام ، وذلك بأقامة قداديس ورفع تراتيل خاصة بهذه المناسبة ، مع أشعال النيران فوق الكنائس والبيوت وعلى قمم الجبال والتلال إكراماً للصليب المقدس ويسمى بلغة السورث ( شيرا دصليوا ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ).
نشكر الرب المصلوب الذي أسَّرَ القلوب والعقول على أختلاف درجاتها وميولها وأتجاهاتها في العالم كله ، لا بقوة السيف ولا بأغراء المال ، ولا بالفلسفة ، بل بسر الصليب الذي لا يدركه الناس بالبرهان ، فكان الصليب لليهود عثرة ولليونانيين حهالة ومع ذلك فقد اقتدر الصليب أن يهدم الحصون والظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله القديرة . فمجداً للمصلوب على الصليب الذي أخضع العالم برسله الفقراء الأميين الذين نادوا بإله مصلوب له يجب السجود والعبادة والأيمان به كمخلص البشرية كلها ، وقد أستجاب الناس نداءهم في مدة وجيزة . والمسيح الذي افتدى الإنسان بالصليب وبمذلة تألمه لا بالقوة والحكمة البشرية ، بل يجهالة الكرازة
استخدم الصليب في العهد القديم كأداة للأنتقام من المجرمين ، والكتاب المقدس – العهد القديم ، يقول أن كل من يعلق على خشبة فهو ملعون . لكن المسيح تحمل تلك اللعنة بعمله الفدائي على خشبة الصليب ، وقد عبّرَ عن هذا العمل الرسول بولس بقوله ( المسيح أفتدانا من لعنة الناموس ، إذ صار لعنة لأجلنا ، لأنه مكتوب " ملعون كل من علق على خشبة ) " غل 13:3" . أما في العهد الجديد فحول الرب يسوع الصليب إلى مذبح مقدس قدم عليه جسده لكي يذبح عليه فديةً عن خطايا البشر . فعلى الصليب مات المسيح من أجلنا ، أنه منتهى الحب . وعلى الصليب فتح جنب الفادي بالحربة لكي يعطينا سراً جديداً وهو الأفخارستيا ، وحينذاك ولدت الكنيسة من جنبه المقدس . وهكذا يقدم يسوع جسده ودمه على مذابح الكنائس عبر الأجيال غذاءً أبدياً تحت شكلي الخبز والخمر ويستمر هذا العطاء حتى مجيئه الثاني كشهادة حب متواصل مع محبيه .
الصليب الذي استخدمه الرومان كأداة تعذيب وأنتقام من الخارجين على القانون ، فهل كان المسيح مجرماً أو ضعيفاً ليصلب ، أم كان موضوع صلبه مفاجئاً له ، وهل كان موصوفاً ومذكوراً بتفاصيل دقيقة في نبؤات أنباء العهد القديم ؟
الجواب : المسيح لم يكن مجرماً أو ضعيفاً ، بل قوياً ومتحدياً ، جاء إلى هذا العالم لهذا الهدف الذي تنبأ به الأنبياء قبل تجسده . فصلبه على الصليب حدث لأتمام كل تلك النبؤات الكثيرة عنه والتي تحدثت عن تفاصيل صلبه ، وقد أعلنها العهد القديم في ( مز 22، 31 ، 69 ) وفي ( أش53) و ( أرميا31 ) و ( زكريا 9، 10 ، 12 ) وغيرها . إذاً صلب المسيح كان بمشورة من الله وعلمه المسبق ، ودم المسيح كان معروفاً منذ تأسيس العالم ( طالع أع 23:2 و 1 بط 18:1 ) .
وبإرادته شرب كأس الموت قدم نفسه طوعاً لصالبيه ، لهذا قال لبطرس ( أعد السيف إلى غمده ! الكأس التي أعطاني الآب ، ألا أشربها ؟ ) " يو 11:18 " وبعد ذلك حلت ساعته ، لهذا قال لقادة الفرقة في البستان ( هذه ساعتكم وسلطان الظلمة ) " لو 53:22" .
على الصليب أظهر يسوع بضعفه وصمته وتحمله للآلام ما هو أعظم من القوة ، وتحدى الصالبين ، فعندما كان يبدو ضعيفاً أمام أنظارهم ، كان جباراً قوياً ومتحدياً لسلاح الموت . وَصَفه الشاعر جبران خليل جبران ، قائلاً ( وأنت أيها الجبار المصلوب الناظر من أعالي الجلجثة إلى مواكب الأجيال ، أنت على خشبة الصليب المضرجة بالدماء أكثر جلالاً ومهابة من ألف ملك على ألف عرشٍ في ألف مملكة ) ، بل نقول ، عندما كان يسوع على الصليب كان كالملك الجالس على عرشه ، وعرشه كان أعلى من كل العروش ، حينذاك كان أقوى من كل قوة . فقوة الصليب والمصلوب هي قوة الحب والتضحية وهي قوية كالموت ( نش 6:8 ) . يقول الكتاب ( وليس لأحد محبة أعظم من هذه : أن يبذل أحد حياته فدى أحبائه ) " يو 13:15" وبسبب حب الذي أحبنا الله الآب به ، بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية . " يو 16:3" .
قوة الصليب هي قوة الحق الذي انتصر على الباطل وعلى مؤامرات قوات الظلمة وتحالف الشيطان مع اليهود والرومان . وفي ذلك اليوم تحالف العدوين هيرودس وبيلاطس ضد المسيح ( ... لكن الساكن على عرشه في السموات يضحك ، الرب يستهزأ بهم ) " مز 2: 1-4" على الصليب حدثت المصالحة بين السماء والأرض عقب موت المسيح مباشرةً ، لهذا ( حجاب الهيكل قد أنشق إلى أثنين من فوق إلى أسفل ) " مت 27: 20-51 " أي أزيل الحاجز الذي كان يفصل الله عن الإنسان منذ يوم سقوط الأبوين . أنتهى زمن المقاطعة والأنفصال والعقاب بسبب المصالحة ، لهذا تقول الآية ( الله كان في المسيح مصالحاً العالم مع نفسه غير حاسب لهم خطاياهم ) " 2 قور 19:5" .
الصليب هو علامة الغلبة التي ظهرت كعلامة صليب نوراني للأمبراطور فسطنطين وهو ذاهب إلى الحرب ، وسمع الصوت السماوي يقول له ( بهذه العلامة تنتصر ) فىمن وأنتصر ... هكذا ستظهر آية أبن الإنسان ( علامة الصليب النوراني ) في السماء بنور عظيم في نهاية الزمان ، تسبق ظهور المسيح ، وسترى تلك العلامة كل عين من بداية الخليقة إلى نهايتها حيث ستقوم كل نفس من بين الأموات ، وينوح في تلك الساعة غير المؤمنين ( مت 30 :24) .
على كل مؤمن أن يحمل الصليب في حياته ويسير خلف المسيح ، وبعد موته سيحمله الصليب إلى من مات لأجله على صليب الجلجثة .
الصليب هو الطريق الضيق المؤدي للحياة الأبدية ( مر 34:8 ) .
الصليب يعلمنا الصبر وتحمل الضيقات والأضطهاد والحزن وأوجاع المرض بلا تذمر وحتى الموت وكما فعل المسيح ( إذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت ، موت الصليب ) " في 2 " .
كل صلوتنا نبدأها برسم الصليب ولرسم إشارة الصليب علينا ضم الأصابع الثلاثة الأولى معاً من اليد اليمنى تعبيراً وأعترافاً بأن الله ثالوث . اما طوي الأصبعين الأخيرين على راحة اليد فترمز إلى طبيعتي المسيح كأبن الله وأبن الإنسان " لاهوت وناسوت " ، أو أنه إله تام وإنسان تام . وراحة اليد ترمز إلى رحم العذراء والدة الإله حيث وَحَّدَ أبنها الطبيعتين عندما تجسد في بطنها .
برسم الصليب ترتعب وتهرب قوى الشر . الصليب الذي تحول من علامة عار إلى علامة فِخارٍ وانتصار نضعه فوق معابدنا وعلى صدورنا ، والملوك على تيجانهم ، وبعض الدول على أعلامها .
تعترف كل الطوائف المسيحية بالصليب وعمل الصليب لأنه جوهر أيماننا . وتحت ظِلّهِ نجتمع لأن الجميع يؤمن بأن على الصليب التقت الرحمة والعدل الألهي من أجل خلاص العالم ، فالصليب هو مركز دائرة عقيدتنا المسيحية ، والذي لا يؤمن بالصليب من الطوائف المنشقة فلا يحسب مع الشعب المسيحي وعليهم ينطبق قول الرسول بولس :
 ( أن الصليب عند الهالكين جهالة ) " 1قور 18:1" أما عندنا نحن المؤمنين بالرب المصلوب وبعمل الصليب المقدس ، فالصليب هو جوهر إيماننا . بالصليب تعترف كل الطوائف المسيحية ، وتحت ظله تجتمع لأن الجميع يؤمن بأن على الصليب ألتقت الرحمة والعدل الإلهي من أجل خلاص العالم ، فالصليب هو مركز دائرة عقيدتنا المسيحية ، والذي لا يؤمن بالصليب لا يحسب مع الشعب المسيحي . .
ختاماً نقول للمصلوب : نشكرك يا سيد في عيد صليبك المقدس ، لأنك احتملت من أجلنا ظلم الأشرار فعرضت ظهرك للجلد بالسياط ، وخدك للطم ، ووجهك للبصق ، وكتفيك لحمل الصليب الثقيل . سمروك على الصليب ، وعيروك باستهزاء . سقوك خلاً وأنت ينبوع الحياة . كانوا اشقياء وأغبياء لا يعلمون برب الخلاص ، لهذا طلبت لهم من الآب الرحمة والغفرن لأنهم لا يعرفوك أيها الإله الجبار .
وبصليبك المقدس خلصتَ العالم .


115
خونا ميقرا شماشا أوديشو شلامي وايقاري
ثالوث الله موجود وواضح حتى في العهد القديم وإن لم يفهم الإنسان في ذلك الزمن عقيدة الثالوث فنحن أبناء العهد الجديد فهمنا بأن الله في العهد القديم كان نفس الله في العهد الجديد وشرحت ذلك في مقالي السابق ( الثالوث في العهد القديم ) أما في العهد الجديد فواضح جداً وذكرت الأيات المهمة والواضحة التي تؤكد ثالوث الله . أما لفظتي أقنوم ، وثالوث فهو لتوضيح هذا الثالوث يعني نقصد بالأقنوم شخص ، أي شخصية كل أقنوم ، أما الثالوث فوضع لتوضيح عدد تلك الأقانيم ، فعندما يقول الرب يسوع لتلاميذه  ( أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) " مت 19:28" . فيعني الله هو ( آب وأبن وروح القدس ) وهذا واضح جداً من قوله باسم وليس بأسماء ، ليس هناك ثلاثة ألهة إذاً ، بل واحد . ولا يمكن أن يكون ( يهوه ) بدون تلك الأقانيم كما تعتقد اليهودية ، وصفقت لها بدعة شهود يهوه الضالة البعيدة كل البعد عن المسيحية ، بل تشكل العدو الأكبر الذي يحارب كل معتقداتنا خدمتاً لليهودية . لا تتأثر بنا هرطقاتهم وآرائهم ومعتقداتهم التي ترفضها كل الفصائل المسيحية . أنهم ليسوا بالمسيحيين ، بل يتخذون الأنجيل ساتراً لهم لكي يخدون ويحاربون المسيحية من خلاله وكما فعل الشيطان في تجاربه مع يسوع .كما شرحت وقارنت الفرق بين الثالوث في الوثنية والثالوث في المسيحية والفرق الكبير بينهم .
بسيما رابا شماشا أوديشو ومارن مبارخلوخ

116
الفرق بين التثليث في الوثنية والمسيحية وآراء شهود يهوه

      بقلم / وردا أسحاق قلّو

1-عقيدة التثليث في الوثنية وهل لها علاقة بالتثليث المسيحي؟
عقيدة التثليث كانت موجودة في بلدان وحضارات مختلفة من العالم . في الهند مثلاً كان هناك ثلاث هيئات أو أقانيم كانوا يطلقون عليها : (براهما وفشنو وسيقا ) ، فالأول هو الآب وهو المسؤول عن الخلق . والثاني الأبن ، هو المسؤول عن الحماية والحفظ . أما الثالث فهو المهلك . كذلك في الهند هناك فريق آخر يعتقد بأن بوذا أيضاً ذو ثلاث أقانيم حيث أنه الألف ، والواو ، والميم . أي الأول والوسط والأخير وكما نقصد في المسيحية بالمسيح .
كذلك المصريين كانوا يؤمنون بتثليث ثلاثة آلهة وكل إله كان يتكون من ثلاثة أقانيم . المجموعة الأولى كانت مكونة من الآلهة : ( أوزيرس وأيزيس وحورس) ، أما المجموعة الثانية فكانت آلهتها : ( أمنون وكونس وموت) . أما المجموعة الثالثة فلها : (خنوم وسانيت وعنقت) . لكن في كل مجموعة من هذه المجاميع لا تكّون إلهاً واحداً بل ثلاثة آلهة ، وهذه الآلهة منفصلة من بعضها البعض لهذا المؤمنين بهم كانوا يؤمنون بالثلاثة في آنٍ واحد.
كان كل إله من هذه الآلهة هو إله خاص بقسم من أقسام مصر , فلكي يوحد قدماء المصريين هذه الأقسام ويكوًنوا منها مقاطعة واحدة موحدة كانوا يقرنون آلهة كل ثلاثة أقسام معاً فيكوِّنوا منها مجموعة واحدة ، فجعلوا فوق كل هذه المجاميع التسعة التاسوع المصري العظيم برئاسة (رع) . الثالوث كان موجوداً في مختلف بقاع العالم .
 أما في بلاد ما بين النهرين فكان في بابل يعتقدون بثالوث مكون من : ( آب وأم وأبن) . الآب هو نمرود مؤسس مملكتهم الذي تزوج من سميرة أميس فأصبح إلهاً ( الثالوث هنا مكون من الآب والأم والأبن المولود منها والذي هو في الوقت ذاته زوجها ) لأن الأم في أعتقادهم هي الأصل..
أما عند الزرادشتية في بلاد فارس ، فهم لوحدهم لا يؤمنون بالتثليث بل بإلهين رئيسيين هما : ( أورمازدا) وهواله الخير و (اهرمان) وهو اله الشر , معتقدين بأن الأول سيبقى الى الأبد والثاني سيزول نهائياً من الوجود هذا هو معتقد الديانة الزرادشتية كما يشبه هذا المعتقد بالعقيدة اليزيدية في العراق بإله الخير وكذلك بالملك طاووس أي اله الشر ( الأبليس)
يقول بعض الهراطقة بأن ثالوث المسيحية هو تقليد لثالوث الديانات الوثنية التي سبقت المسيحية ، لهذا نقول،
إن كان هناك عقيدة الثالوث في بعض الأديان الوثنية كالهندية والبابلية والمصرية فلا بد من وجود أختلافات جوهرية كبيرة بينها وبين التثليث المسيحي  . فعند المقارنة لا نجد أي تقارب بين العقيدة المسيحية في موضوع التثليث وغيرها من العقائد ، فهؤلاء كانوا يؤمنون بعدد من الآلهة ، وإن كانوا ثلاثة ، فأيضاً نجد أختلافات واضحة بينها ، منها أن ثالوث المسيحية يتمتع بالتوحيد ليكّون من ثالوثه إله واحد فقط عكس تلك الأديان الذين كانوا يؤمنون بثلاث ألهة ، فالمصريين مثلاً كانوا يؤمنون بالآلهة ( أيزس وأوزوريس وحورس ) فهذا الثالوث كان يتكون من ثلاث آلهة مستقلة في مجموعة من آلهة أخرى هي ( رع ، وحورس ، ووست ، وونوت ، وشو ، وجب ..إلخ ) ولا توجد أي وثيقة مكتشفة تثبت أن هناك ثالوثاً من الآلهة في إله واحد كالمسيحية .
إذا وجدنا في تثليث المسيحية الآب والأبن كما في الوثنية  ، فالأبن لم يأتي من الآب بالتناسل كما كان لدى الشعوب الوثنية .  كذلك ليس هناك فرق في زمن الآب والأبن والروح القدس لأن للثلاثة نفس الزمن ، بينما كان هناك أختلاف بين عمر الآب والأبن عند الوثنيين ، أي أن الآب أكبر عمراً من الأبن ، والأبن لم يكن موجوداً قبل أن يولد ، بينما يسوع له المجد كان موجوداً قبل أو يولد من العذراء   ، وقبل آبراهيم كما قال لليهود ، لا وبل قبل كل المخلوقات ، بل كان موجوداً منذ وجود الله الآب . إذاً الفروقات واضحة جداً بين تثليث المسيحية والوثنية .
رآي شهود يهوه
جماعة شهود يهوه ينكرون عقيدة التثليث ويتهمون الكنيسة بأن الأمبراطور قسطنطين فرضها على المسيحية بالقوة وفكرتها هي وثنية  ، فلبى طلبه مجمع نيقية وبلوَرها بصيغة قانون الأيمان ، ولتنفيذ أوامر الأمبراطور تم تدعيم تلك العقيدة وإبراز مبادئها  فقام كبار أساقفة المسيحية بعقد مجامع دينية فيما بينهم سُميت بالمجامع المقدسة أتموا فيها وضع أسس المسيحية الجديدة ، وأهمها قانون الإيمان المسيحي. الإيمان الثالوثي.. الثالوث الذي صنعته أيدي المجامع الكهنوتية وقدمته للبشر لعبادته . إذاً لنسأل ونقول هل عقيدة التثليث التي يؤمن بها كل المسيحين على مختلف الطوائف هي من صنع البشر أم  من الوحي الإلهي الموجود بكل وضوح في الكتاب المقدس ؟
الغريب جداً هو أن شهود يهوه التي تتخذ من الكتاب المقدس كتاباً لها ولا تؤمن بوجود الثالوث الأقدس ، فتنفي وجود الثالوث في ذات الله رغم تأكيد الكتاب بآيات كثيرة في العهدين وكما ذكرنا الكثير منها في العهد القديم وسنذكر في هذا المقال آيات كثيرة من العهد الجديد  . بل يعتقدون بأن الله هو ( يهوه ) المجرد من الأقانيم . أي إله بدون نطق " الكلمة " وبدون روح " الروح القدس " والسبب لأنهم يشاطرون اليهود بأيمانهم وذلك بعدم الأعتراف بوجود الثالوث رغم وجود آيات كثيرة في أسفار العهد القديم .
 قانون الأيمان النيقي الذي يعترف بالثالوث الأقدس كل فقرة فيه مأخوذة من آية أو آيات من الكتاب المقدس ( وسنكتب مقالاً خاصاً يؤكد ذلك ) فالإيمان بعقيدة الثالوث ليس نظرية فلسفية أخترعها الفكر البشري كما يظنون ، ولا تصورّاً عقلانياً عن الله ، ولا هو مفروض من قبل السلطات الأرضية ، إنما هو تعبير عن ظهور الله ظهوراً ذاتياً بتجسد أبنه يسوع في ملء الزمان " غل 4:4" بقوة الروح القدس ، فالله هو الآب الذي تجسد وظهر لنا بأبنه المولود من إمرأة . ولأجل فهم الموضوع علينا الأطلاع على ما جاء في العهد الجديد الذي ينقل لنا هذا السر بكل وضوح .

2-الثالوث الأقدس  في العهد الجديد ( المسيحية )
الثالوث الأقدس واضح جداً في العهد الجديد بعد تجسد الأقنوم الثاني أعلن الثالوث الأقدس على مياه نهر الأردن
بعد عماد المسيح على يد يوحنا المعمدان ( خرج لوقته " الأبن " من الماء ، فإذا السموات قد انفتحت فرأى روح الله " روح القدس " يهبط كأنه حمامة وينزل عليه ، وإذا صوت من السماء " الآب " يقول : هذا هو ابني الحبيب الذي به رضيت ) " مت 3: 16-17" .  تكرر حضور الثالوث على جبل التجلي بحضور الرسل الثلاثة " بطرس ويعقوب ويوحنا " ( طالع لو 9: 28-36) . أيضاً نذكر بعض الآيات التي توضح لنا الثالوث الأقدس بكل وضوح في العهد الجديد :
1-   قال الملاك لمريم ( الروح القدس يحل عليكِ ، وقوة العلي تظللكِ ، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله ) " لو 35:1 " . الآية توضح لنا وجود الأقانيم الثلاثة " الروح القدس – العلي " الآب " وأبن الله " الأبن " .
2-   قال يسوع للسامرية ( ولكن تأتي ساعة ، وهي الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق ) " يو 23:4 " هنا المتحدث هو الأقوم الثاني ، والآب يسجد له هو الأقنوم الأول ، والروح الذي يساعدنا في السجود هو الأقنوم الثالث ، كذلك لفظة الحق الأخيرة تعني يسوع ، وبحسب قوله ( أنا هو الطريق والحق والحياة ) .
3-   قال الرب يسوع ( وأما المعزي ، الروح القدس ، الذي سيرسله الآب بأسمي ، فهو يعلمكم كل شىء ، ويذكركم بكل ما قلته لكم ) .
4-   قال يسوع لتلاميذه ( أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) " مت 19:28" .
5-بولس الرسول يؤكد لنا الثالوث في البركة الرسولية التي بدأت منذ العصر الرسولي فصار التعليم بالثالوث والصلاة له لا ينقطع ولحد اليوم ، فالصلوات تبدأ وتختم برسم الثالثوث على الجبين " الآب " وعلى الصدر " الأبن " وعلى الكتف " الروح القدس " وتنتهي ، لكن في كنائسنا الشرقية نضيف المقطع الأخير فنقوا : الإله الواحد آمين  . علماُ بأننا نفهم موضوع التوحيد لألهنا ، ولماذا لا يرد المؤمن في كنائس الغرب المقطع الأخير ؟ السبب هو لأن الكنائس في الشرق الأوسط تعيش في وسط أسلامي ، فلكي لا نتهم بأننا نعبد ثلاث آلهة لهذا السبب أضطرت الكنيس في البلدان الألامية أن يتمموا الثالوث بالمقطع المذكور . أما نص البركة الرسولية لبولس فهو ( نعمة ربنا يسوع المسيح ، ومحبة الله ، وشركة الروح القدس مع جميعكم آمين ) " 2 قور 14:13" .
6-   الرسول يوحنا وضح لنا مفهوم الثالوث والتوحيد بقوله ( فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والأبن والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) " 2 يو 7:5"
قبل كل صلاة نرسم الثالوث ونردده لأهميته وأعترافاً به والقديس " يوحنا كرونشتادت " يعطي لنا تفسيراً أعمق في رسم الثالوث ويقول
أشارة  رسم الصليب فيه الإعتراف بالثالوث الأقدس ( الآب والأبن والروح القدس ) . فيه أعتراف بوحدانية الله كإله واحد . فيه أعتراف بتجسد الأبن وحلوله في بطن العذراء " عندما نضع أصابعنا على البطن " . فيه أعتراف بقوة عملية الفداء التي تمت على الصليب بأنتقال يدنا من اليمين إلى الشمال . فيليق بنا إذن أن نرسم الصليب بحرارة الإيمان . 
إلى اللقاء في مقال آخر عنوانه ( التثليث في بدعة المريميين وعند الأسلام ) .

117
الأخ العزيز Husam Sami المحترم
أولاً أشكرك على هذا الرد الدقيق على آراء الضال ديفيد رابي الذي يتحدى كل العقائد المسيحية بآراء شهود يهوه الضالة . أخي العزيز أدخل على مقالاتي وحاور هذا الأنسان بدون إذن مني فأنا أعرف أيمانك القويم وآرائك الصائبة المقترنة بشواهد كتابية  . الثالوث موجود في كل الأزمان ، لا وبل قبل خلق أي شىء في الكون وحتى الملائكة كان الله ثالوثاً لأنه وكما أختصرت في تعليقك الأول وقلت ( الله موجود حي بروحه وناطق بكلمته ) .
أما في تعليقك الثاني فوضحت لهذا الضال بأن الله الآب كان دوره واضحاً في العهد القديم ( طبعاً أكثر من الأبن والروح القدس ) أما في العهد الجديد فتجسد الأقنوم الثاني الأبن ليعمل هو وكان دوره واضحاً علماً بأنه كان موجوداً أيضاً في العهد القديم , أما الروح القدس فهبط على الكنيسة المقدسة بعد صعود الأقنوم الثاني ليعمل الأقنوم الثالث في الكنيسة إلى يوم مجىء الأبن .
أخي حسام لا يستحق هذا العدو ديفيد أن نسميه بالأخ الفاضل لأنه خروف ضال ترك القطيع ليخدم أعداء الكنيسة ، يظن بأنه على حق وكل المحاورين هم على باطل ويريد أن يعلمنا تعليماً جديداً لكن الرسول بولس قال ليكن أناثيما " مجرما" كل من يأتي بتعليم آخر غير الذي بشرناكم به وحتى وإن كان ملاكاً . راسل نبي دينه الجديد هو من الأنبياء الكذابين الذين تنبأ بهم الرب يسوع .
أخي الفاضل حسام بعد أن شرحت الثالوث الأقدس في العهد القديم ، لي المقالات التالية المهمة جداً حول نفس الموضوع وحسب العناوين التالية فأدعوك مع الأخوة القراء لمتابعتها وآرائكم تفيدنا ، سابدأ بنشر المقال الأول في السبت القادم , والرب يباركنا جميعا
1- التثليث في الوثنية والمسيحية وآراء شهود يهوه
2- التثليث في بدعة المريميين وعند الأسلام
3- شهود يهوه ... الثالوث وقانون الأيمان من صنع الأنسان

أخوكم
وردا أسحاق

118
الأخ العزيز bet nahrenaya
نعم كان الثالوث الأقدس في العهد القديم مخفياً لأن الله أراد أن يكشف هذا السر تدريجياً بعد أن يتدرج الأنسان في الأيمان وفي علاقة مع الله عبر الأجيال ، وهكذا نضج الأنسان في عهد النعمة العهد الجديد فأصبح موضوع الثالوث واضحاً جداً ، علماً بأن الثالوث موجود في العهد القديم وكان يعمل كآب وأبن وروح القدس وللثلاثة أدوار بارزة في العهد القديم . في الموضوع القادم الذي سأنشره في السبت القادم سيتناول الثالوث في العهد الجديد ساوضح لكم مستشهداً بآيات واضحة وجود الثالوث في الذات الألهية . أما عن تفسيرك في تعليقك الثاني عن أنبعاث الروح القدس من الآب حسب عقيدتكم وكذلك حسب عقيدة كل الأرثوذكس هم أيضاً مثلكم وليس كالكاثوليك يؤمنون بأن الروح منبثق من الآب والأبن . أما عن رأي أنا فلا أجد أي فرق لأن الأعتقادين صحيحة وذلك لأنكم مع الأرثوذكس تؤمنون بأن المسيح الأبن هو في الآب والآب فيه ، كذلك هو والآب واحد ، فالأعتقادين صحيحة فقط التعبير اللاهوتي أختلف ، تستطيع العقيديتين بتوحيد رأيها في تعبير آخر شامل يوحد رأي الجانبين  كما أدعوك يا أخي العزيز متابعة المقالات الثلاثة القادمة حول موضوع الثالوث الأقدس ورب المجد يباركك
الكاتب
وردا أسحاق

119
الأخوة الأعزاء متي اسو وسامي خنجرو وباقي الأخوة المعلقين
تبين لنا بأن الضال ديفيد ليست غايته مناقشة الكاتب أو المعلق لأجل الوصول إلى نتيجة ، لأنه أساساً نحن في نظره ننتمي إلى ديناً شيطانياً ومذاهبنا الكاثوليكية والأرثوذكسية هي من صنع الشيطان ، فكل ما نكتب فعنده مرفوض لأنه صادر من هذه المذاهب التي يعتبرها شيطانية فيجب مهاجمتها . ركزوا على كتاباته فتلتمسون بأنه ينقد كل ما لدينا ويحاول ضربها بأفكار دينه الذي اسسه راسل والذي يعتبره ديفيد قديس القديسين ، فكما يطالبنا بآيات من الكتاب المقدس لما نكتب فنحن أيضاً نقول له ( أي آية تتنبأ بنبيك راسل لكي نعتمد على تعليمه مثلك ؟ ) . كل هم ديفيد هو أن يهاجم كل ما نكتب ، ويجرح الأخوة الكتبة ، ولا أحد يخلص من سهامه وحقده . يقفز من موضوع إلى آخر لكي يدخلنا في مهاترات عقيمة ويبعدنا عن الموضوع .
كتب الأخ متي اسو عن بتولية العذراء في تعليقه الأول لكي يثبت لديفيد صحة بتوليتها ، وهل يفهم تفسير الآيات المتعلقة عن هذا الموضوع ليؤمن بعقيدة البتولية ، أم هو أستاذ في التشويش وزرع الشك فقط ، وكذلك يجب أن يختم كل مقال مكتوب بتعليقه وحتى وإن حاوره ألف معلق . الآن أوضح بعض الحقائق الكتابية عن موضوع البتولية إن أراد أن يفهم ويعترف .
كيف ولد المسيح وظلت مريم عذراء ؟
تنبأ إشعياء عن ميلاد الإله المتجسد من العذراء قائلاً: "ها العذراء تحل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل". وقد استخدم النبى فى تعبيره كلمه "العذراء" وليس "عذراء" فهو يتكلم بلفظ معروف لإنسانه معروفه فى خطة الله الأزلية للخلاص. فتكلم عنا بآل التعريف ليعنى دوام بتوليتها، فهو يتكلم وكأنه يرى العذراء قبل الحبل وأثنائه وبعده ولا يرى فيها سوى العذراء التى ستلد عمانوئيل، الله معنا، فهو يراها عذراء قبل الحبل وعذراء أثناءه وعذراء بعد الولادة لذلك استخدم تعبير العذراء "ليعبر عن هذه الحقيقة".حبلت العذراء بالطفل الألهى وولدت وظلت عذراء وبتوليتها مختومة والسؤال الأن كيف ولدت القديسة مريم وظلت عذراء بعد الولادة؟
يقول الكتاب "وبينما هى هناك (فى بيت لحم) تمت أيامها لتلد فولدت أبنها البكر وقمطته واضجعته فى المزود". وهذه الآية تؤكد لنا أن العذراء مريم حبلت لمدة تسعة أشهر، تمت أيامها، ثم ولدت وقمطت الطفل كسائر المواليد ولم يشر الكتاب إلى شئ غريب ربما يكون قد حدث وقت الولادة ولكن كل الظواهر توحى بأن العذراء ظلت عذراء بعد الولادة كما كانت قبل الولادة، عذراء روحاً وجسداً وقد اعتادت الكنيسة منذ فجرها الأول أن تلقب القديسة مريم بالعذراء  (بارثينوس) والدائمة البتولية  (ايبارثينوس) للتعبير عن دوام بتوليتها قبل وأثناء وبعد الحمل والولادة.
ولكن يظل السؤال كيف ولدت القديسة مريم ومع ذلك ظلت عذراء؟! والإجابة هى أنه كما خرج الرب يسوع المسيح من القبر والقبر مغلق وكما دخل على التلاميذ والأبواب مغلقة حتى إنهم ظنوه شبح هكذا أيضاً خرج من العذراء وظلت العذراء كمت هى وبتوليتها مختومة.
وترى الكنيسة فى ما جاء فى حزقيال (1: 44،2) "ثم ارجعى إلى طريق باب المقدس الخارجى المتجه إلى للمشرق وهو مغلق" فقال لى الرب هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه إنسان لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً" اشارة إلى بتولية العذراء الدائمة فقد حل عليها الروح القدس والكلمة الأزلى اتخذ جسداً من لحمها ودمها وحل فى أحشائها تسعة اشهر وخرج، فلا يعقل أن يفض بكارتها ولا يعقل أيضاً أن تجتمع بعد ذلك بإنسان أو تلد بنين أخرين غير المجد.
أما للشماس الأنجيلي سامي خنجرو فأقول
عندما كان الأخ سامي يحاوره بكل أحترام ويسرد له الحقائق بالترتيب منذ أن كانا معاً في معهد اللاهوت كان يجيبه بأحترام مماثل ، لكن عندما طلب منه الأخ سامي بالرد على النقاط السبعة التي كتبتها له في تعليقي له لم يرد عليها ، فرد على الأخ سامي بهذا التعليق الذي محا به كل أحترام وجعله مجرماً مثلي بقوله ( أنت مثله في الكيل ) " هههههه . وهل لهذا الشخص صديق ؟ يا أخي العزيز سامي هذا الإنسان لا يريد أن يفهم لأنه سلم ذاته كلياً للشيطان لهذا لا يتحمل من يتحداه ، طالع بداية تعليقه لك .
كنت اعتبرك انسانا اكاديميا في كل المجالات، ولكن للاسف خيبت ظني .(ولا يهمك يموعد). الموضوع هو عن انتقال (العذراء ) المزعوم الى السماء!! وانت تؤيده في خروجه عن الموضوع والكيل بالاهانات لمن ماتوا وانت مثله في الكيل.. الافضل لك العمل في اختصاصك الهندسي فقط. ولا عليك بالامور الدينية،
ختاماً أقول للضال ديفيد : مقالات كثيرة سأكتب وكل ضلال دينك سأفضحها . قلت الثالوث الأقدس هو من صنع الإنسان . نشرت مقالاً عن الثالوث في العهد القديم . الأسبوع القادم سانشر مقالاً آخر عن الثالوث عند الوثنيين وكما تفضلت نحن سرقنا الثالوث منهم وأجبرنا الأمبراطور قسطنطين بأن ندخله في المسيحية . سترى في الموضوع القادم التثليث عند حضارات كثيرة ومن ثم التثليث في المسيحية وآراء شهود يهوه عن الموضوع ، طالع بدقة الفرق بين الثالوث الوثني والمسيحي وكيف أدحض آراء شهود يهوه الشاذة عن كل العقائد المسيحية .
أشكر كل الأخوة المعلقين على أيمانهم وغيرتهم في الرد على هذا الدخيل الذي دخل إلى الموقع لتشويه عقائدنا وزرع الشك والتضليل ، والرب يحفظكم
أخوكم
 وردا أسحاق


120
الثالوث الأقدس في العهد القديم

بقلم / وردا أسحاق قلّو

في المقدمة يجب أن نعلن إيماننا بوجود إله واحد غير محدود ، ومن يؤمن به فحسناً يفعل ( يع19:2) لكننا نؤمن بوجود ثالوث في وحدانية الله القدوس لأنه لا يمكن لهذا الإله الموجود قبل كل الأشياء أن يكون بلا وجود ذاتي ، هذا الذي خلق كل شىء بكلمة ناطقة لا يمكن أن لا يكون ناطقاً بكلمة . أيضاً نقول لا يجوز لله الذي خلق الكائنات الحية ومنها الأنسان ، أن يكون غير حي بالروح . لهذا السبب يجب أن يكون في اله الواحد ثالوثاُ موحداً . فعلينا أن نبحث في معتقدات ( العهد القديم – الوثنيين – العهد الجديد – المريميين – القرآن ) لفهم الموضوع . لدراسة الموضوع في كل هذه الأديان والمعتقدات يجب تقسيمه إلى ثلاث أجزاء لكي يتسنى للأخوة القراء قرائتها وفهمها بسهولة ، وتحت ثلاث عناوين هي ( 1- الثالوث الأقدس في العهد القديم. 2- التثليث في الوثنية والمسيحية والفرق بين العقيدتين . 3- التثليث في بدعة المريميين وعند الأسلام  ) ، الآن نتناول الثالوث في العهد القديم .   

العهد القديم

          الثالوث الأقدس عقيدة ايمانية بإله واحد مثلث الأقانيم ، وهذا المعتقد يحَيّر العقول . جذور هذا التعليم متأصل بتعاليم الكتاب المقدس الذي يعلمنا بأن الله واحد في ثلاثة أقانيم مرتبطة بثالوث واحد موحد . أي ثمة اله واحد يحيا في ثلاثة أقانيم ، وكل منها اله كامل الألوهة ، وفي الوقت ذاته يختلف عن الآخرين بصفات يتميز بها وحده دون الآخرين. فالآب هو المبدأ ، يلد أو المنبثق ، والأبن مولود ، ليس مخلوق ، والروح القدس منبثق من الأثنين معاً. هؤلاء الثلاثة ومع الأختلافات في صفاتهم , لهم طبيعة واحدة وصفة الألوهة الغير المجزأة بينهم مما ينفي كونهم آلهة ثلاثة ، لأن الجوهر واحد والطبيعة واحدة . كل أقنوم هو مالك هذا الجوهر والأختلاف هو في الأفعال .
لأجل توضيح حقيقة الله في الثالوث علينا أن نبحث عن كلامه في كتابه المقدس الذي يعلن لنا عن صورته الحقيقية  .  الله خلق الإنسان على تلك الصورة الثلاثية  ،  فالإنسان المكُون من الجسد ، والنفس, والروح ، تختلف كل منها عن الأخرى لكنها تجمع معاً لتكون إنساناً واحداً . أي هناك تعددية في الوحدانية  . هكذا وضع الله طبيعته الألهية ، الآب ، والأبن ، والروح القدس . ليسوا ثلاثة آلهة بل أله واحد موحد في ثلالوث واحد . يجب أن يكون الله كذلك ليمارس الحب والكلام والسمع . أي الآب المصدر ، والأبن الكلمة الناطقة الخالقة ( اللوغوس )، والروح القدس النور .  الله اللامحدود هو سر ثالوثه فلا يستطيع الإنسان بعقله المحدود أن يدرك اللامحدود الموجود في ثالوث الله المقدس.الله هو كامل بثالوثه ، والكمال يفترض الوحدة التامة وانتفاء تعدد الألهة كما يتهمنا البعض بأننا نعبد ثلاثة آلهة كما كان الأسلاف يفعلون كالأله الثلاثي في بابل وفي الهند وفي مصر .
 الله منذ الأزل هو المبدأ هو ما نسميه ( الآب) والموجود فيه هو ما ندعوه ب (الأبن) لأن الأثنان واحد في واحد حسب قول الرب يسوع ( أنا والآب واحد ) ( أنا في الآب والآب فيّ ) .  هناك ترابط بينهما نتيجة الحب بين الأثنين , وأنطلق منهما روح المحبة وهو بشكل طبيعي أقنوم كامل الألوهة وهذا الكمال في كل منهما هو ما يجعلهما كامل الفردية دون أن تنفصل في جوهرها. هذا الأعتقاد  كان صعباً لأبناء العهد القديم لهذا لن يفصح الله عن عقيدة الثالوث  في العهد القديم الى أن كبرالأنسان في الأيمان عبر أزمنة طويلة ، لهذا كان ينادي الإنسان قديماً كأنه مجرد من الأقانيم كما في الآية  :  ( أنا الرب الهك ولا اله آخر غيري) أي أن الله لم يكشف عن ذاته للإنسان بصيغة الثالوث ، فآمن الإنسان في تلك الحقبة بالله الواحد علماً بأن الثالوث واضح جداً في أسفار العهد القديم ومنذ الآية الأولى والثانية من سفر التكوين التي تقول : ( في البدء خلق الله السموات والأرض ...  وروح الله يرف على وجه المياه. وقال الله : ليكن نور فكان النور)  " تك 1: 1-2" .  هنا نجد كلمة خلق التي يعنى بها الأقنوم الثاني أي الرب يسوع لأن الله كان يخلق بالكلمة , والكلمة هو يسوع الذي خلق الله به كل شىء  " يو 1-3" والله يعنى به الآب. وروح الله هو الروح القدس .أي أن الله في هذه الآيه يتكلم بكل وضوح بثالوثه الموحد ، لأنه حي بروحه وناطق بكلمته . في قصة خلق آدم تقول الاية ( وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ) "تك 26:1 " هنا الله يتكلم بصيغة جمع أي مثلث الأقانيم . كذلك هنا يتحدث بصيغة الجمع ويقول  ( هوذا الإنسان صار كواحد منا ) " تك 22:3"
     أظهر الله ذاته لنا بصيغة مفرد تارة وبصيغة جمع تارة أخرى فيقول : ( أسمع يا أسرائيل الرب الهنا رب واحد) لكن هذا الواحد هو بصيغة جمع فيقول : ( نعمل الإنسان على صورتنا كشبيهنا) صيغة الجمع واضحة أيضاً . الله عندما كان يتكلم فيتكلم بصيغة ثالوث لكنه عندما يخلق أو يصنع شيئاً فأنه يصنعه بصيغة مفرد أي يعمل بالتعددية ويصنع بالتوحيدية. كما يقول في هذه الآية ( هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفاً الخير والشر) فكلمة منا هي جمع ، لماذا؟ لكي تشمل الثالوث كله. وكما قال عن برج بابل  : ( هلما ننزل فنبلبل السنتهم) أي بصيغة الجمع ثم يضيف قائلاً ( فنزل الله) أي بصيغة المفرد. إذاً كان الله يعمل مع الإنسان بصيغة مفرد وجمع . هكذا وبسبب عدم تهىء الأنسان لقبول مبدأ الثالوث كان فقط يلمح له بوجود الجمع في ذاته وكما يقول في أشعيا " 4/6"  ( من أرسل ومن يذهب من أجلنا ؟ ) كلمة أرسل يعني بها الله المفرد  , ومن أجلنا يشير الى الثالوث بأكمله. هكذا أظهر ثالوثه لشعبه المختار معلناً عن ذاته في المزمور " 17/33"  :  ( بكلمة الله أسست السموات وبنسمة فيه كل جندها) أي الله الآب ، وكلمته الأبن ، ونسمته أي روحه القدوس.
    نذكر بعض الآيات التي ترمز الى التوحيد في العهد القديم :( أنا هو الرب الهك الذي أخرجتك من أرض مصر.... لا يكن لك الهة أخرى أمامي) " تث 5: 6-7" , ( ليعلم كل شعوب الأرض أن الرب هو الله وليس آخر) " 1مل 6:8" . (يا رب ليس مثلك ولا اله غيرك) " 1 أخ 20:17" . ( أليس آب واحد لكلنا؟ أليس اله واحد خلقنا؟ ) " ملا 10:2" وغيرها من الآيات.
    يتكلم أشعياء النبي على لسان يسوع المسيح قائلاً  :  ( منذ وجوده أنا هناك , والآن السيد الرب أرسلني وروحه)  " أش 16:48"   هنا نجد المرسِل الذي هو الآب والمرسَل أي المسيح وروح الأرسال . كما يوضح النبي أشعياء مساوات الأقانيم الثلاثة في قداستها فيقول : ( السرافيم واقفون فوقه ....  وهذا نادى ذاك وقال  : قدوس , قدوس , قدوس , رب الجنود. مجده ملء كل الأرض)    "أش 6: 2-3" قصد النبي بكل كلمة قدوس أقنوم فشمل الأقانيم الثلاثة بالتساوي.
      مزمور" 45  " يقول : ( كرسيك يا الله الى دهر الدهور, لذلك مسحك الله)  اذاً هل هناك الهين؟ الجواب كلا حيث يقول لبني اسرائيل :( أسمع يا أسرائيل الرب الهنا رب واحد) , لكن الأثنان هما الأب والأبن ،  وكذلك يقول المزمور :( قال الرب لربي ...) أي ألآب والأبن ، كما تتوضح صورة الأبن وتنطق بكل وضوح أمام الله الآب فتصبح واضحة في المزمور "2" حيث يقول :( الرب قال لي أنت أبني واليوم ولدتك) . وكذلك يقول: ( يقبل الأبن لئلا يغضب) "أم 30/ 4-5" ( من صعد الى السموات ونزل؟ من جمع الريح في حفنتيه؟ من قاس الأرض بالشبر من وزن الجبال ما أسمه وما أسم أبيه أن عرفته ؟) أسمه الله واسم ابنه يسوع المسيح , اذاً توضح لنا بأن في العهد القديم يوجد أبن الله , وكان اليهود يعرفون هذه الحقيقة حتى في زمن المسيح بأن لله أبن لذا أرادوا رجم يسوع لأنه قال أني ابن الله , أي انه كالله , فقالوا له نرجمك لا بسبب أعمالك بل لأنك تجعل نفسك اله وأنت انسان . أما هوشع فيقول في "7/4" : ( ترنمي وافرحي يا ابنة صهيون لأنه أنا ذا آتي وأسكن في وسطك يقول الرب) المتكلم هنا هو الرب يسوع وفي عهد يوشع ،أي العهد القديم ويضيف :( فتعلمين بأن رب الجنود قد أرسلني اليك ) أي الآب .
أما أشعياء النبي فقد كتب آية في سفره  تثبت لنا الثالوث الأقدس ، يقول ( هوذا فتاي الذي أعضده مختري الذي رضيت عنه نفسي قد جعلت روحي عليه فهو يبدي الحق للأمم ) "1:42" فأقنوم الآب هو المتكلم ، وأقنوم الأبن " فتاي " ، وأقنوم الروح القدس هو " روحي " أي روح الله المتكلم .
   الروح القدس يذكر بوضوح في العهد القديم وإن لم يكن واضحاً كما في العهد الجديد . وفي بعض الآيات يذكر أقنوماً واحداً أو أقنومين معاً .
أما عن أقنوم الروح القدس فلم يذكر كثيراً في هذا العهد ، نقرأ عنه في المزمور "50" يقول ( وروحك القدوس لا تنزعه منه) اضافة الى الآية الثانية , الأصحاح الأول من سفر التكوين ,تقول: (  وروح الله يرف على المياه) . أما صوئيل النبي فقال لشاؤول الملك عندما تخرج من هنا تصادف جماعة من الأنبياء فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحول الى رجل آخر . هذا الروح كان الروح القدس الذي يتنبأ . وهناك آيات أخرى تتناول الثالوث الأقدس لكي يعلن الله عن أسرار ثالوثه المقدس الذي لا يسعه الكون كله . إذا كانت عقيدة التثليث شبه مخفية عن البعض في العهد القديم ، ففي العهد الجديد بعد تجسد الله الكلمة ظهر الثالوث على نهر الأردن أثناء معمودية يسوع وعلى جبل التجلي .
إلى اللقاء في مقال أخر عنوانه ( التثليث في الوثنية والمسيحية والفرق بين العقيدتين )

121
الأخ العزيز Odisho Youkhanna وإدارة الموقع المحترمون
كان منتدى الكتابات الروحانية  من المنتديات الفعالة كما تفضلت ، وكان للمنتدى كتاب كثيرين . عندما بدأ المنتدى بالهبوط قبل أكثر من سنتين  كتبت إلى إدارة الموقع رسالة مماثلة لرسالتك لحل المشكلة فجائني الرد من الأخ المسؤول بأن السبب يعود إلى أن المنتدى الآن  بدون مشرف لأن الأخ فريد عبدالأحد منصور قرر الأنسحاب والمنتدى يحتاج إلى مشرف ، ولحد الآن المنتدى بدون مشرف ، ما أقترحه لأعادة نشاط المنتدى هو
1- تكليف أحد من آباء الكهنة للأشراف على المنتدى وذلك برفع طلب إلى أبرشية أربيل لأختيار كاهن لهذا الغرض والكاهن سيدعو آباء الكهنة والراهبات أيضاً للكتابة  ، لي عشر سنوات مشرف على منتدى الروحانيات في موقع مانكيش وكان قبلي الأب ممتاز قاشا والمنتدى يسير بنجاح . فكل منتدى بحاجة إلى مشرف لكي يدقق المقالات قبل نشرها ، وكذلك لكي يتحمل المشرف المسؤولية عن إدارة الموقع
2- لأجل أنجاح المنتدى يجب مساواته مع المنتديات الأخرى بالحقوق ، وذلك بتخصيص مساحة له في الصفحة الأولى لعرض المقالات المهمة على الأقل . كل المواقع تعرض المقالات الدينية على الصفحة الرئيسية ، وبحسب أعتقادي كان هذا السبب الرئيسي لترك الكثير من الكتبة الكتابة لقلة عدد القراء لمقالاتهم في هذا الموقع وذلك لكون المنتدى مخفي عن الأنظار .
أخيراً أقول نحتاج إلى المزيد من الآراء للوصول إلى أفضل حل لأنقاذ هذا المنتدى مع محبتي وتقديري للجميع
الكاتب
وردا أسحاق 

122
بعد إذن الأخ نوري
أن كنت أنا ضعيفاً وهزيلاً ومستنسخاً لأني كشفتك أمام الجميع وهنا تأتي وتدخل إلى مقالات نشرت قبل سنين طويلة لتذيلها بتعليقاتك المشبوهة المحشوة بتعاليم شهود يهوه وتنفي كل ما موجود في المقال فهذا العمل هو عمل اللصوص ، أشكر الرب لأن الأخ نوري رد عليك ، وها أنا ساتركك معه لا أتدخل ، رد على ما يكتب وهو سيعلمك التعليم الصحيح وبكل هدوء ، أخيراً أقول أسألتك له هي الهزيلة والضعيفة وليست بمستوى من درس في معهد اللاهوت مثلك والرب يفتح بصيرتك لنفرح بعودتك إلى كنيستك وأهلك .

123
مستر ديفيد .. ما كتبته لك ليس من عندي أنا لكي تكذبني وتقول أنه من جريدة الثورة ، ولكي يصدقون الأخوة القراء أكاذيبك أنت ، لأنك مثل نبيك الدجال راسل ، لهذا أقول هذه المعلومات هي من مصدر أسمه ( جماعة شهود يهوه يحرفون الكتاب المقدس ) مؤلفه المهندس ( يعقوب أخنوخ ) وأكيد لديك نسخة منه ، عاش مع تلك الجماعة المنحرفة 15 سنة وتمرد عنهم وعاد إلى كنيسته الأصلية ونتمنى أن تتخذ أنت أيضاً هذه الخطوة الجريئة لتزرع فينا وفي السماء الفرح .
على ما يبدو معلوماتك ضعيفة جداً يا ديفيد حتى عن نبيك راسل ، قلت كان يعمل قسيساً في الكنيسة البروتستانتية ، وكيف ذلك وهو بعمر خمس عشر سنة . ترك البروتساتنية مبكراً لينتمي الى جماعة السبتيين الأدفنتيست لأنها تنكر وجود نار جهنم وكان راسل يهاب من أخبار عذاب جهنم ، السبتيين ينكرون الجهنم والنار فأنتمى إليهم وتشبع من هذه العقيدة الخاطئة وصارت جزءاً من تعاليمه ، وعندما بلغ 18 من عمره أختلف مع السبتين في عقيدة " الكفارة " وأنفصل عنهم  أيضاً ليشكل جماعة من أتباعه وبدون أي دراسة لاهوتية أو كتابية ، وبدأ بنشر تفسيراته الخاصة في مجلته المسماه " برج مراقبة صهيون وذلك عام 1879 " وفي عام 1884 أسس " جمعية برج المراقبة " مات وقبر في قبر بني فوقها هرم يشبه هرم الماسونيين الموجود في صورة الدولار الأميركي ومن تعاليم الماسونية ترضعون معتمدين على أموالهم لنشر أطنان الكتب والفلايرات التي توزع مجاناً .ما تطلبه الماسونية منكم هو  أن تلعبوا دور الشيطان لمحاربة المسيحية والمسيح الإله . تحتاج إلى المزيد من القراءة عن دينك يا ديفيد ، أو من الأفضل أن تعود إلينا والرب ينور بصيرتك .
إذا تريد أن ترى قبر سيدك المبني على شكل هرم ماسوني وعليه رموز ماسونية إضافة إلى معلومات غزيرة عن دينك فتابع هذا الفيديو.  الهرم يظهر في الربع الأول من الفيديو ومن ثم تابع ما تشرحه لك خالتك ماغي خزام عسى أن تخدمك به
https://www.youtube.com/watch?v=Bq3XOyhafp4
 

124
 الأخ العزيز نوري كريم المحترم
أولاً أسأل عنك وهذه مدة طويلة لم نسمع أخبارك ولم نقرأ أي جديد لك فأرجو أن تكون بخير وصحة .
 المعلق ديفي هو من الناشطين في جماعة شهود يهوه وهو من بلدتي أعرفه حق المعرفة ، سمح له الموقع بنشر مقالاته ويدخل إلى المقالات المنشورة حديثاً ليعلق عليها ولكي ينشر أفكار عقيدته بين المؤمنين ولم يكتفي بهذا بل بدأ يبحث حتى في مقالاتنا القديمة لكي يذيلها بتعليقاته لكي يحارب عقائدنا ، دخل إلى مقالاتي المثبتة في هذا المنتدى ونشر سمومه بتعليقاته . أنه كزارع الزوان بين الزرع ، أتمنى أن تبدي آرائك في ما ينشر حديثاً لكي نقاوم هذا الدخيل الغريب في الموقع والرب يحفظك ، تقبل محبتي وأحترامي
أخوكم
وردا أسحاق

125
إلى المرتد ديفيد ... أنا الكذاب والأنتهازي أم أنت ومن أسس دينك اليس راسل الكذاب ؟ أأنا أقاوم النسطورية أم أقول النساطرة أخوتنا ، ليست بنت عمي متزوجة منهم فقط بل هناك أخرى وأبن عمي وخالتي وهذا دليل قاطع لك لكي تفهم بأن لا فرق بيننا ، ولماذا تذكر هذا وذاك في تعليقاتك ؟ . أأنا أقاوم  المذاهب أم أنت ؟ انا أقاوم دينك فقط لأنه لا ينتمي إلى المسيحية أبداً في كل عقائده ولا يتفق مع جميع المذاهب المسيحية ، بل ترفضه . وبسبب تعليقك على مقالي ( آيات من العهدين تثبت أنتقال العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ ܕܥܕܪܐ ) تم حذفه أمس من قبل الموقع بينما مقالاتك التي تهاجم عقيدتنا وكل العقائد الكاثوليكية والأرثوذكسية والكنيسة الآشورية باقية في الموقع ، أعرف الآن من هو الكذاب الذي خدعكم وأسس لكم ديناً لكي تقاومون به المسيحية . كان المنبر الحر يسير بسلام ومحبة إلى أن دخلت أنت وأفكارك الشريرة لم يبقى بابا ولا أسقف ولا كاهن ولا راهب ولا ميت في قبره لن تلعنه والموقع لا يكترث ، بل حتى المسيح جعلته ملاكاً ومخلوقاً ومصلوباً على خشبة واحدة وليس على الصليب . أليك الآن صفات نبيك الكذاب المقبور راسل لتعرفه ويتعرف عليه الجميع جيداً كم كان يكذب ، والكذاب هو أبن الأبليس الذي وصفه الرب يسوع كذاب وأبو الكذاب كما في الآية
 قال الرب يسوع ( أنتم من أب هو أبليس ، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا . ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق . متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له ، لأنه كذاب وأبو الكذاب ) " يو 44:8"
تدعون أنكم من دين ( شهود يهوه ) ويهوه برىء من أمثالكم لأنكم كذابين ، وأسم يهوه لا يليق بكم ، فكما أن الشيطان يجاهد من أجل زرع الشك ، هكذا تعمل أنت أيضا لأنك من دين سيدك الكذاب تشارلز ت . راسل الذي كان كذاباً  وأسس للأغبياء ديناً أساسه الكذب ، وكلامي هذا ليس تلفيقاً أو أجتهاداً أو لأجل تجريحك أبداً بل هذه هي حقيقة راسل ، وعلي أن أقنع الأخوة القراء بهذه الحقيقة وأدوّن لهم أكاذيب راسل التاريخية والتي عليها أسس دينه على أساس الكذب لكي يقاوم بكم الشيطان المسيحية وبآيات من الكتاب المقدس وعن طريق المنتمين إليه عبر الأجيال . ليطالع الأخوة القراء كذب المقبور راسل وخلفائه ، لتخجل أمام الجميع ، أم انك جاوزت مرحلة الخجل :
1-   وضع راسل مؤسس دين ( شهود يهوه ) نفسه في مرتبة الرسول بولس فقال ( إن أراد الناس أن يختاروا بين قراءة الكتاب المقدس وكتبي ، فالأفضل أن يختاروا بين الكتاب المقدس وكتبي ، فالأفضل لهم أن يقرأوا كتبي
2-   أعلن أن المسيح قد جاء إلى العالم عام 1914 وأعتبر هذا العام هو سنة حلول ملكوت الله على الأرض
3-   بعد أن خابت نبؤته عن مجيء المسيح إلى الأرض أمام أتباعه أستمر بتكحيل أكذوبته بأكذوبة أخرى لاحقة قائلاً ، المسيح جاء حقاً في أورشليم بطريقة غير منظورة ( أتباع الأبيليس مثله لا يكلون ولا يملون )
4-   كذب راسل مرة أخرى على أتباعه قائلاً ، المسيح سيظهر عام 1918 لكن للأسف مات عام 1916 قبل ظهور المسيح المزعوم 
5-   رفع أحد الرعاة التابعين لدينه قضية ضده ليكشف عن كذب آخر لراسل لأنه أدعى معرفة للغة اليونانية التي كتب بها العهد الجديد ، وقد تبين أمام المحكمة عدم معرفته بالحروف الأبجدية اليونانية
6-   وخلفاء راسل أيضاً أبدعوا بالكذب والخداع فقال خليفته جوزيف رذرفورد أن المسيح عاد إلى السماء عام 1914 وهو الآن يحكم العالم من خلال " منظمة برج المراقبة " بنى جوزيف مع أتباعه قصوراً في سانتياغو وكاليفورنيا لأستقبال الآباء العظام المتوفين قبل آلاف السنين كأبراهيم وأسحق ويعقوب وعلى أنهم سيزورون الأرض ، وما يزالوا ينتظرونهم ، وعيونهم تراقب الحدث من على برج المراقبة الشيطاني
7-الخليفة اللاحق فريدريك فرانس أشتهر هو أيضاً بأكذوبة أخرى بأن المسيح سيظهر عام 2000م ، لكنه لم يظهر ولم يظهر
أخيراً أذكر هذه الآية من أنجيل متى 11:24 ( ويقوم أنبياء كذبة كثيرين ويضلون كثيرين)
ومن هؤلاء الأنبياء الكذبة راسل الذي أسس ديناً  بأسم ( يهوه ) .
 لماذا تدخل إلى مقالاتي وتريد أن تحاورني وأنت تنتمي إلى دين الكذب والكذابين ؟ وهل يفيد الجدال مع أتباع هذا الدين  . لماذا تدخل إلى مقالاتي المنشورة قبل سنين وتلوثها بأفكار دينك ؟ الا تشعر بان الجميع يتجنبون محاورتك لأنهم أقتنعوا بأنك من دين آخر لا يعترف بألوهية يسوع ولا بثالوث الله القدوس ولا قيمة للروح القدس في قاموس راسل والمسيح لا يصلب على الصليب .ولا توجد جهنم ولا عذاب ..الخ من المعتقدات التي لا تتفق مع عقائد كل المذاهب المسيحية . الموقع سمح لك بالنشر لكنك لا تستحق بسبب حقدك على المسيحية كلها ومحاربتك لها ، أدعو أدارة الموقع لمشاهدة مقالات الكتبة المنشورة  في منتدى الكتابات الروحانية قبل سنين فقد علق عليها هذا المرتد عدو المسيحية بتعليقات تطعن بالموضوع وقسم من هؤلاء الكتبة قد رحلوا من هذا العالم ، للعلم والحفاظ على المقالات المخزونة في الموقع .


126
آيات من العهدين تثبت أنتقال العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ ܕܥܕܪܐ

  بقلم / وردا أسحاق قلّو
 
https://2.top4top.net/p_1320tsuav1.jpg

( ثم ظهرت آية بينة في السماء : إمرأة ملتحفة بالشمس والقمر تحت قدميها ، على راسها إكليل مِن أثني عشر كوكباً ) " رؤ 1:12 "                               
أنتقال مريم العذراء إلى السماء هي عقيدة أيمانية كاثوليكية . أنتقالها يرتبط بعصمتها من كل الخطايا وحتى من خطيئة الأبوين الأصلية لكونها " محبول بها بلا دنس "  . بسبب الخطيئة جاء المرض والموت على البشرية ، لكن العذراء بريئة من دنس الخطيئة ، إذاً يجب أن لا يكون للموت سلطانًاً عليها ، نعلم بأن أجرة الخطيئة هي الموت . كما قد كتب ( ليس إنسان بار ، ولا واحد ... ) " رو10:3"  فيجب على الجميع أن يذوقوا الموت ، لكن مريم يجب أن لا يجوز أن تخضع لهذا العقاب لأنها مستثنى من هذا الشرع ، لأنها لم يكن لها حصة في خطيئة الأبوين لكونها موجودة قبل وجود آدم وكل الخلائق في مخطط الله الخلاصي للبشر ، لكي تصبح هيكلاً مقدساً يحمل القربان الأول السماوي . وبها حققت خطة الله الخلاصية لبني البشر بعدالسقوط ، فتنبأ الكتاب ، قائلاً عنها  ( فهي تسحق رأسك ، وأنت تترصدين عقبه ) .
العذراء أستثنيت من العقاب لأن ، محبة الآب ملأتها ، ونعمة الإبن خلصتها ، والروح القدس قدسها ، ومعها بدأت شركة الروح القدس بين الله والإنسان وجعلها الله نموذجاً لعمل الثالوث في كل إنسان مستحق للقداسة .
فبما أن مريم كانت بريئة من الخطيئة ، فلم يكن لازماً لها أن تموت ، بل أن تستمر على الدوام حية ، وأما أنه كان يلزمها أن تموت لمجرد حبها لأبنها لكي تنتقل وتكون بقربه ، ولأنها كانت ترافقه في حياتها الزمنية حتى ساعة موته باكية ومتألمة في طريق الجلجلة وتحت الصليب على حبيبها الذي فارقها ، وقد عبّرَ عن هذا الألم سفر مراثي أرميا " 16:1" فقال عنها ( لذلك أنا باكية وعيناي تنبعان المياه ، لأن المعزي أبتعد عني ) . ماتت العذراء ميتتاً صالحة ، وكان يجب أن تموت أيضاً لكي لا يحسبها الكثيرين أفضل من أبنها الذي مات . مات لأنه حمل خطايا العالم ، وأجرة الخطيئة هي الموت .
 ماتت مريم لكن يجب أن لا يبقى جسدها المقدس على هذه الأرض ، بل ينقل بمعجزة إلى السماء ، فكما إنها بمعجزة حبلت بالرب وولدته وهي عذراء وبدون أن تشملها لعنة مغاض الولادة كباقي النساء " تك 16:3" كذلك كان انتقالها إلى السماء بمعجزة دون أن ينال من جسدها الفساد .   
يسوع حفظ أجساد قديسين كثيرين من الفساد ،  فكيف لا يحفظ الجسد المقدس الذي حبل به ومنه أخذ جسده المبارك ، فكان لائقاً إذاً أن يمجد ذلك الجسد المملوء من النعم ( لو 28:1)  وأن لا يترك على هذه الأرض إلى يوم القيامة ليقوم مع الأموات ، بل رفعه إلى السماء لأنه جسد مميز ، إنه جسد أم الله وأم الكنيسة . هكذا ينبغي أن لا نقارن أم الله بعبيده . كذلك كان يفضل عدم بقاء ذلك الجسد المبارك على الأرض لكي لا يحول المؤمنون قبرها إلى معبد ويعبد من دون الله ، ولهذا السبب أيضاً أخفى الله أجساد أخنوخ وموسى وإيليا .
هناك من يظن بأن من يؤمن بعقيدة أنتقال العذراء إلى السماء سيساويها مع أبنها الذي صعد إلى السماء ، لكننا نقول الفرق واضح جداً وهو إن يسوع الإله قام وصعد بقدرته الإلهية ، أما مريم فقد تم نقل جسدها من قبل أبنها تطويباً لها، ولكي تصبح  بكر المنتقلين إلى السماء من بني آدم ، وأنتقالها إلى السماء روحاً وجسداً هو علامة لقيامة وأنتقال كل المؤمنين إلى السماء بواسطة أبنها يوم الدينونة العظيم ، عندما تتغيرتلك الأجساد الحيوانية إلى ممجدة كصورة جسده الممجد ( فيل 3: 20-21) .

كيف نثبت كتابياً أنتقال جسد العذراء إلى السماء ؟

 نقول : كان موت العذراء كالباب الذي عبرت من خلاله الى أبنها بالنفس ، والله أراد أن يرفعها اليه بالجسد أيضاً ، فتحدث الله لنا عن هذا الأنتقال على فم أنبيائه في العهد القديم قبل ولادتها . نتناول بعض الآيات التي تثبت لنا حقيقة أنتقال الجسدين المباركين " يسوع والعذراء " إلى السماء ، منها ( قم أيها الرب إلى موضع راحتك أنت وتابوت عزتك ) " مز 8:131"  . لنسأل ونقول ، من هي تابوت عهد الرب وعزته ؟ إنها العذراء مريم ، فتابوت العهد المغلفة بالذهب لكي يحفظها من الفساد يرمز إلى العذراء مريم المليئة من النعم التي حفظتها من فساد الخطيئة لكي تكون أناءً نقياً يحمل جسد الرب يسوع كما حمل تابوت العهد لوحي الشريعة والمن والعصا ، والتي كانت ترمز إلى المسيح له المجد .
كما أن سفر نشيد الأناشيد يوصف لنا صعود العذراء إلى السماء بالجسد ، يقول (من هذه الطالعة من القفر كعمود بخور معطرة بالمر واللبان وكل عطور التاجرِ ؟ ) "6:3"  . (من هذه الطالعة من القفر المستندة على حبيبها ) " 5:8" .

أما العهد الجديد :
كانت وصّية الرب يسوع لتلميذه يوحنا على الصليب ( هذه أمك ) فكانت بلا شك ومنذ تلك اللحظة مع يوحنا الى يوم رقادها . فهل كتب الرسول يوحنا شيئاً عن مصير جسد العذراء بعد الموت؟ ولماذا قبر العذراء خالي من الذخائر ، وهل كتب الرسول يوحنا شيئاً عن مصير جسد العذراء ؟ كما نعلم كان أسلوب يوحنا في الكتابة مخالفاً لأسلوب الأناجيل الأزائية فلم يكتب الأحداث كما هي ، بل عبر عنها بأسلوب مغاير وحسب الرؤى التي كان يراها ، فكتب عن العذراء بعد رقادها وانتقالها الى السماء بعد أن رآها في رؤية وهو في جزيرة بطمس فقال ( وأنفتح هيكل الله في السماء وظهر تابوت عهده في هيكله ، وحدث بروق وأصوات رعود وزلزلة وبرد عظيم ) " رو 19:11"
 هنا نجد تكرار ذكر تابوت العهد . وكما ذكرنا تابوت العهد القديم كان يرمز الى العذراء مريم ،  لكن هنا لا يقصد يوحنا اللاهوتي تابوتاً مادياً بل العذراء التي حملت المسيح ، لان السماء عالم آخر وهو عالم الأرواح فلا يمكن أن تظهر الأشياء المادية ، بل كان جسد العذراء الممجد .
بما أن الله الذي حفظ جسد العذراء على الأرض في البتولية وكمال القداسة ، فكان يجب تكريم ذلك الجسد لأن لا ينال منه الفساد وأن لا يبقى على هذه الأرض بل ينقل إلى جوار أبنها في السماء .
نقلوا لنا الآباء الأوائل منذ القرون الأربعة الأولى وبلغات عديدة وقد تحدوا بشدة كل البدع لكي يحافظوا على الوديعة التي تسلموها من الرسل الأطهار، لكننا لم نجد كتابات لهم يدافعون بها ضد من يقاوم هذا الإيمان ، بل كان الجميع متفقين على عدم بقاء جسد العذراء على الأرض .   
تحتفل الكنيسة الكاثولكية بعيد أنتقال العذراء بالنفس والجسد  في يوم 15 آب من كل عام أعلنه البابا بيوس الثاني عشر في 1/11/1950م  . الكنيسة تؤمن بأن الرب يسوع أستقبل والدته مع أجواق الملائكة وأكرم ذلك الجسد الطاهر الذي حمله تسعة أشهر ، ومنه أخذ جسدا أنسانيا ، أنه جسد والدته التي أرضعته ونذرت نفسها لكي تكون أمه وأمته وحسب قولها للملاك الذي بشرها . فالعذراء التي كرمت الرب وخدمته ، هو أيضاً أكرمها ويكرم كل من يحبه ويعمل بوصاياه
قيل عن العذراء بعد رحيلها ومنذ الأيام الأولى ظهرت عجائب وشفاءات كثيرة من قبرها وذاع خبر تلك المعجزات في الأوساط اليهودية فقرروا أخراج جسدها وحرقه ، فلما فتحوا القبر لم يجدوا فيه غير رائحة البخور العطرة فآمن الكثيرين منهم . كما يقول التقليد بأن جسد مريم حملته الملائكة إلى السماء وأخفي ذلك عن أعين الرسل عدا توما الرسول الذي كان في بلاد الهند وقت نياحها ، لكنه رأى تلك الرؤية العجيبة وهو الذي أخبر الرسل وقال:
لقد حملتني سحابة لملاقات جسد العذراء في الهواء ، وناداه أحد الملائكة قائلاً " تقدم وتبارك من جسد كلية الطهر " ففعل . ثم أرتفع الجسد إلى السماء ، أما هو فأعادته السحاب الى الأرض . 
 بعدها ذهب توما الى أورشليم لمقابلة الرسل الذين أخبروه بنياحة العذراء ، فطلب منهم أن يرى بنفسه الجسد المبارك ، إنه نفس توما الذي لم يؤمن بقيامة المسيح إلا بعد أن يراه ويلمس آثار المسامير في جسده ، لهذا كشفوا له التابوت فلم يجدوا إلا الأكفان فحزنوا جداً لأعتقادهم بأن اليهود قد سرقوه ، فأخبرهم توما عن الرؤية التي شاهدها في الطريق فتأكدوا وآمنوا بأن ما رآه يوافق نهاية اليوم الثالث الذي انقطع فيه صوت تسابيح الملائكة التي كانوا يسمعونها عند القبر لمدة ثلاثة أيام ، هكذا صنع لها القدير عظائم وكما تنبأت بأنشودتها ، ومن تلك العظائم إنتقالها العجائبي إلى السماء. وهكذا تمت مشيئة الله برفع جسد العذراء ونفسها إلى كما الحب الإلهي . كما تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية المقدسة بهذا الأنتقال وتحتفل به .
ختاماً نقرأ عن عقيدة أنتقال العذراء إلى السماء بالنفس والجسد هذه الأسطر :
 إن مريم بانتقالها إلى السماء تدعونا اليوم لنعيد النظر في نوعية إيماننا وصلاتنا ومحبتنا . إنها تريد أن ننتقل من اليأس إلى الرجاء ، من الخطيئة إلى البرارة ، من الحقد إلى المسامحة ، إنها تدعونا لكي نزيل الحواجز من أعماقنا فننفتح على الله وعلى الآخرين بالمحبة والتسامح والغفران ، وخاصة الذين يجمعنا معهم الايمان الواحد ، وان لا نجعل من الألفاظ والتعابير الفلسفية واللاهوتية وحتى من الطقوس والمذاهب والقوميات حاجزا يبعدنا ويفرّقنا عن بعضنا بل نتمسّك بما يوحدنا جميعا ، جوهر ايماننا الذي لا يختلف عليه مسيحي حقيقي واحد يعيش في العالم ... ألا وهو يسوع المسيح إبن الله مخلص البشرية ... انجيل واحد .. معمودية واحدة ... وذبيحة الاهية واحدة تضمنا جميعا الى جسد يسوع السري ، الذي يتمثل بكنيسة واحدة ، جامعة ومقدسة ورسولية ، فنعيش بالمحبة والاخوة ونحقق رغبة يسوع في الوحدة المسيحية الحقيقية الشاملة لنبني معا ملكوت الله على الأرض
أقبلي صلواتنا وطلباتنا يا مريم ملتمسين منك الشفاعة عند أبنك الإله الذي مات لأجل خلاصنا ، إنك عظيمة عند الرب


 




127
الأخوة الأعزاء
من أسباب  نقل المقالات الدينية من المنبر الحر هو سماح الموقع لدخول الكاتب ( ديفيد ) إلى الموقع . إنه من دين آخر . من دين ( شهود يهوه ) هو الذي أفتعل أكثر الصراعات والمشاكل ، يفرض آرائه الخاطئة التي لا تتفق مع مبادىء الدين المسيحي بكل طوائفه ، تعليمه مسموم ومناقض لديننا ، يهاجم الجميع ولم نجد يوماً أحد الكتاب أتفق معه في أي تفسير ، ما لنا وللكاتب ديفيد الذي يقول أن المسيح ليس الله وأي مذهب مسيحي يقول المسيح هو ملاك ميخائيل . أوالمسيح هو مخلوق .وكيف هو مخلوق ويخلق ؟ كذلك يلغي الثالوث الأقدس .الخ من آرائه المستفزة والمعادية للمسيحية . طلبت من السيد أدمن برسالة خاصة بأن لا يسمح بدخول هذا الشخص في مقالاتي لكنه ما يزال يدخل رغم أني لا أرد عليه لأن النقاش معه لا يفيد . تم مناقشته من قبل الكثير من الكتبة ولم يجدي نقاشهم أي نتيجة . يريد أن يفرض تعليم شهود يهوه على تعليم المسيحية ، لنلاحظ كم مرة دخل إلى هذا الموضوع لأبداء رأيه . إن لم تقتنع إدارة الموقع برأي فأقترح أخذ رأي الأخوة الكتبة والقراء حول بقائه في الموقع . كل المواقع لا تسمح له بالدخول ، وأتمنى أن يعفى من هذا الموقع أيضاً مع محبتي وتقديري لأدارة الموقع والأخوة القراء
الكاتب
وردا أسحاق

128
أعضاء إدارة موقع عنكاوة المحترمون
كل المواقع الخاصة بنا نحن ( الكلدان - سريان - آثوريين ) لديها منتديات دينية وتبرز تلك المقالات في الصفحة الأولى مع باقي المقالات الخاصة بالأمور السياسية والأجتماعية ، والمقصود هو أن لا يكون المنتدى الديني الجديد كمنتدى ( كتابات روحانية مسيحية ) الموجود في هذا الموقع حيث الداخلين إليه لا يعدون بعدد الأصابع ، أي منتدى مخفي ومهمل .
أما عن فكرة غلق الموضوع لمن لا يريد أن تجري نقاشات حول موضوعه فنقول قد لا يريد الكاتب أن يدخل إلى مقاله نفر من المعلقين فقط وليس الجميع فأرجو أن تلبوا طلب الكتاب وهكذا نتجنب من الجدالات العقيمة والمستفزة من قبل البعض ، والرب يبارككم ويبارك المنتدى الجديد
الكاتب
وردا أسحاق

129
الأخ حسام سامي المحترم
أبدعت بقولك في ردك على السؤال ، فقلت ( آلوهية المسيح كانت من أول يوم بشارة الملاك للعذراء مريم بالروح القدس ) هذا عندما دخل في الزمن كإنسان  ، وقبل ذلك كان هو أيضاً ( الله ) كأقنوم ثاني أزلي . فمنذ البشارة يسوع هو الله لا بسبب الروح القدس الذي هو روحه القدوس ، بل هو الله القدوس منذ الأزل لهذا لم يشأ الله أن يطلق مار يوسف ومريم أسماً للمولود ، لأن كل الأسماء بشرية لا يمكن أن تحمل على معنى لاهوتي بحيث يعني الأسم بأن الطفل هو الله وقبل التجسد ،  لهذا السبب الملاك أمر بأن يسمى أسمه يسوع أي ( الله المخلص ) أي المتجسد هو الله . وأشعيا في نبوئته قال ( ها أن العذراء تحبل وتلد أبناً ، ويدعى عمانوئيل) كما تم أعلان نفس النبوة في ( مت 23:1 ) فأسم عمانوئيل يعني ( الله معنا ) وهكذا أتحدت طبيعة يسوع الله اللاهوتية مع ناسوته . فطبيعته اللاهوتية أزلية وليس كما يظن البعض بأن يسوع تقدس بعد حلول الروح القدس عليه . بل الروح القدس هو روحه منذ الأزل ، هو والروح القدس واحد كما هو والآب واحد . كل المسيحيين بمختلف طوائفهم يؤمنون بهذه العقيدة والذين لا يؤمنون فليسوا مسيحيين ولا يطلقوا على أنفسهم مسيحيين لأنهم فعلاً ليسوا مسيحيين فيعتقدون مثل اليهود بأن يسوع ليس إلاهاً
أما سؤالك الأخيرعن معمودية يوحنا وقبول الرب لها ، فاقول معمودية يوحنا كانت بالماء لمغفرة الخطايا ، فلماذا تعمد يسوع علماً بانه برىء من الخطيئة ؟ 
 سبب معمودية المسيح لن تعطي للمسيح أي شىء لأن معمودية يوحنا هي معمودية للتوبة (متى 3: 11)، والمسيح كان بلا خطية ولم يكن بحاجة إلى التوبة. لهذا فإنه حتى يوحنا إندهش من مجيء المسيح إليه. لقد أدرك يوحنا خطيئته وأنه هو نفسه شخص خاطيء يحتاج إلى التوبة ، ولم يكن أهلاً أن يعمِّد حمل الله ، لهذا أعترف وقال للرب "أنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!" (متى 3: 14). أجابه يسوع أنه يجب أن يقوم بهذا لأنه "هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ" (متى 3: 15).
توجد عدة أسباب جعلت من المناسب أن يعمد يوحنا المسيح في بداية خدمة المسيح العلنية. كان المسيح على وشك أن يبدأ عمله العظيم، وكان من المناسب أن يتم الإعتراف به علنا بواسطة من جاء ليعد له الطريق. كان يوحنا "صوت صارخ في البرية" تنبأ به إشعياء، يدعو الناس للتوبة إستعداداً لمجيء المسيا (إشعياء 40: 3). وعندما عمده يوحنا فإنه أعلن للجميع أن هذا هو الشخص الذي ينتظرونه، إبن الله، من تنبأ بأنه سوف يعمدهم "بالروح القدس والنار" (متى 3: 11).

يسوع وضع  نفسه مكان الخطاة. فكانت معموديته رمزاً لمعمودية الخطاة في بر المسيح، إذ يموتون معه ويقومون محررين من الخطيئة وقادرين أن يسيروا في جدة الحياة. إن بره الكامل يستوفي كل متطلبات الناموس بالنسبة للخطاة الذين لا يوجد رجاء أن يستطيعوا ذلك لأنفسهم. عندما تردد يوحنا في أن يعمد إبن الله الذي بلا خطية، أجابه يسوع أنه يليق أن "نكمل كل بر" (متى 3: 15). وبهذا أشار إلى البر الذي يقدمه لكل من يأتي إليه لكي يستبدل خطاياه ببر المسيح (كورنثوس الثانية 5: 21).

بالإضافة إلى هذا، فإن مجيء المسيح إلى يوحنا أظهر رضاؤه عن معمودية يوحنا ، وشهادته بأنها من السماء وأن الله راضٍ عنها ،
مع التحية
أخوكم
وردا أسحاق



130
الأخ العزيز عبدالأحد قلّو المحترم
أولاً شكراً لتقييمك للمقال ، موضوع التجلي مهم وعميق وفيه أسرار يأخذنا للتأمل بحقيقتنا نحن المؤمنين في العالم القادم ، ففي كل مؤمن حقيقة أخرى ستتجلى كما تجلت حقيقة يسوع الله المخفي في الجسد ، عندما تجلى أمام الرسل الثلاث ففهموا حقيقته ، والمكان الذي تجلى عليه على جبل طابور رائع جداً قبل أقل من سنة كنت هناك وعلى تلك الصخرة التي تجلى يسوع شيدت كنيسة جميلة ، والصخرة واقعة تحت فناء المذبح تغطيها قطعة زجاجية كبير بحجم الصخرة ، أتمنى لكل مسيحي أن يشاهد تلك الأماكن المقدسة بأقدام الرب وقديسيه . أما قولك :
حتى في احدى ايات القران. بأن المسيح عيسى ابن مريم هو كلمة الله وروح منه.
أجل العهد القديم والعهد الجديد والقرآن يشهدان لثالوث الله ، وسأكتب موضوع خاص أوضح به هذه الحقيقة وأن لم يعترف بها الكثيرين لكن أقول ثالوث الله واضح جداً في الديانتين .
سنلتقي في الأسبوع القادم في مقال آخر مهم يتناول موضوع أنتقال أمنا العذراء إلى السماء بالنفس والجسد معزز بآيات من العهدين ، علينا أن نتأمل في كل المناسبات في حينها بمقال يخدم الكثيرين والرب يبارك ، مع التحية 

131
الأخ العزيز bet nahrenaya المحترم
شكرا لك .تم التعديل والرب يبياركك


132
تجلي المسيح دعوة لنا للتجلي ( ܓܠܝܵܢܐܵ )
بقلم / وردا أسحاق قلّو
( أن الخليقة تنتظر بفارغ الصبر تجلّي أبناء الله ) " رو 19:8"
التجلي يعني التغيُر ، أي يتبدل شكل المتجلي إلى حالة أفضل وأوضح . الجسد يحجب الحقيقة المخفية في الأنسان . أختار يسوع قمة جبل طابور العالية لتصبح أفضل مرصد ينظرون تلاميذه إلى الفضاء . من تلك القمة حصل اللقاء بينهم وبين كائنات سماوية أتت من عالم الفضاء الخارجي لتتحدث مع يسوع أمام التلاميذ ، فتجلي يسوع على تلك القمة يعني كشف لاهوته المخفي في ناسوته ، فأثبت لتلاميذه أنه إله مخفي في الجسد الذي سيتحرر منه بعد موته على الصليب بقيامته من بين الأموات . بتجليه على الجبل أعطى لهم درساً مهماً لكي لا يصبح صلبه عثرة لهم . ومن هنا نلتمس العلاقة بين التجلي وبيوم الآلام وذلك عندما أخذ النعاس التلاميذ الثلاثة في الجسمانية عندما كان يسوع يصلي للآب في ساعته الأخيرة كيف نال منهم النعاس ، وهنا أيضاً أثقلهم النعاس ويستلمون للنوم ويحرمون أنفسهم من رؤية ذلك المشهد العظيم . كان المنظر  صورةً حية للملكوت على الأرض ، حضر الثالوث والأنبياء العظام بوجود التلاميذ المختارين الثلاثة ، وهكذا نحن أيضاً ننام في حضرة الرب عندما يتجلى لنا بروحه القدوس عندما يهبط من السماء على مذبح الكنيسة في سر الأفخارستيا أمام أعيننا
التاريخ يحمل لنا قصص عن التجلي ، كتجلي الله لموسى على جبل سيناء كلهيب نار في وسط العليقة ( خر 2:3 ) ولأيليا في جبل حوريب في صوت منخفض هامس  (1 مل 19) لكن هناك أختلاف ما بين تجلي جبل طابور والتجليات السابقة ، وذلك لظهور أمور مدهشة وثلاثية ، والرقم ثلاثة يرمز إلى الكمال ، هناك ظهر الثالوث الأقدس بشكل مرئي ومسموع ، فالآب من خلال الصوت المسموع ، والأبن المتجلي إلى حيقته ، والروح القدس في الغمام المنير . أصبحا الثلاثة حقيقة واحدة مع يسوع ، فالثلاثة أصبحوا واحداً ، لهذا كتب ( لم يروا يسوع إلا وحده ) كما كان الثالوث كاملاً في يوم خروج يسوع من نهر الأردن بعد العماد  ، لكن هنا المنظر أوضح بوجود شهود من السماء " النبيين " ومن الأرض " التلاميذ " . كذلك نجد أكتمال العدد ثلاثة بحضور ( موسى وأيليا والمسيح ) هؤلاء الثلاثة يمثلون ثلاث عهود أيضاً (الشريعة – الأنبياء – النعمة ) ، والمضال المزمع نصبها ثلاثة ، والتلاميذ أيضاً ثلاثة لكي يشهدوا مشاهدين وشهود عيان لعظمة يسوع المتجلي على الجبل المقدس .
على الجبل ( أشع وجهه كالشمس ، وتلألأت ثيابه كالنور ) هنا تم أكتشاف الغير المنظور في المسيح من خلال جسده المنظور ، كذلك تجلى الروح القدس على شكل غمام ، أما في العنصرة فتجلى على شكل ألسنة كأنها من نار ، كعلامة منظورة ، وكذلك سماعهم لصوت ريح شديدة كعلامة مسموعة . أما الآب فتجلى بشكل محسوس بالصوت المسوع من قبل التلاميذ عندما قال ( هذا هو أبني الحبيب ، فله اسمعوا ) .
تجلى يسوع على شكل نور ، لأنه نور من نور ، والنور لم يأتي إلى يسوع من الخارج ، كما أتى لموسى من الله فصار وجهه يضىء عندما رآه الشعب . نور المسيح برز من داخل أعماقه ، أي من ذاته ، فوجهه لم يضاء كموسى فقط ، بل كان يشع ، وحتى ثيابه تلألأت ، أي أن نور المسيح خاص ، ووجهه عكس حقيقة مجده الخاص ، وليس مجد الله فحسب كموسى ( طالع 2 قور 13:3 ) .
على الجبل جدد يسوع صورة الجمال الأرضي بالجمال السماوي . نحن المؤمنين به مدعوين إلى أن نعكس صورة مجد يسوع بوجوهنا وسيرتنا وطهارتنا أمام العالم . فإذا كان المسيح الأنسان هو المرآة التي فيها شاهدنا المجد الألهي ، هكذا يجب أن نكون نحن ايضاً المرآة التي تعكس صورة المسيح الحقيقية للعالم ، فلا يجوز أن نشّوه صورة المسيح في سيرتنا فنصبح كأبناء هذا العالم ، بل أن نتجلى أمامهم بصورتنا المسيحية الحقيقة ، قال الرسول ( ولا تشاكلوا هذا الدهر ، بل تغيّروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم ، لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة ) " رو 2:1"
الأنسان هو صورة الله ، والله خلقه على صورته ، فالخليقة كلها تنظر مشاهدة صورة تجلي أبناء الله الحقيقية " روم 19:8" .
في الأزمنة الأخيرة يجب أن نتغيّر لنظهر صورتنا الكاملة بقوة المسيح كما تغيرت صورته على الجبل ، وهذا ما قاله الرسول بولس فكتب ( الذي سيتغيّر هيئة جسدنا الوضيع فيجعله على صورة جسده المجيد ) " فيل 21:3" .
في الختام نتأمل بالروح وكأننا على جبل التجلي مع الرسل ونحن نشاهد وجه يسوع المشع وثيابه البضاء المتلألأة لكي تنغرس فينا الوقائع التي حدثت هناك عندما التقى السماويين مع الأرضيين ، وعندما ننزل بأفكارنا من الجبل المقدس ، نطالع كلمات الرسول بطرس الذي شاهد وسمع وشهد للتجلي ، فيقول لنا في رسالته الثانية 1: 16-19
( وقد أطلعناكم على قدرة ربنا يسوع المسيح وعلى مجيئه ، ولم يكن ذلك منا أتباعاً لخرافات مصطنعة ، بل لأننا عاينا جلاله . فقد نال من الله ابيه إكراماً ، إذ جاءه من المجد صوت يقول : ( هذا هو أبني الحبيب عنه رضيت ) وذاك الصوت قد سمعناه آتياً من السماء ، إذ كنا معه على الجبل المقدس ) .
 



133
سر وحدتنا معاً في المسيح
بقلم / وردا أسحاق قلّو
( لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي ) ” يو 21:17″ ..
نقرأ في العهد القدييم بأن الله أنزل لشعب أسرائيل المن في صحراء سيناء لكي يتناولوا من كل يوم بدلاً من الطعام المألوف ، فكان المن هو خبزهم اليومي . كان ذلك المن رمزاً للخبز الذي سينزل من السماء لبني العهد الجديد ، والذي هو جسد ودم المسيح . لهذا قال ( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير ) ” يو 54:6″ . يسوع هو كلمة الله الذي نزل من السماء إلى الأرض ، فكيف يستطيع أن يعطي جسده ودمه لكل الأجيال لكي يستطيع أن يتحد بكل مؤمن به ليصبح مع كل منهم جسداً واحداً موحداً ! نقرأ في الأنجيل المقدس بأن يسوع في الليلة التي سلّمَ ذاته طوعاً أحتفل مع تلاميذه الأطهار أحتفالاً فريداً وأسس لهم في تلك الليلة سراً جديداً وهو سر الأفخارستيا ، حيث أخذ خبزاً وشكر وبارك وكسر ، ثم ناول التلاميذ قائلاً خذوا فكلوا هذا هو جسدي ، وهكذا فعل مع الكأس الذي بسبب قوله هذا هو دمي تحول إلى دمه الحقيقي ، أنه أعظم حب هو أن يبذل ذاته من أجل خلاصهم ، ويقدم ذاته طعاماً أبدياً لكل المؤمنين به عبر الأجيال بعد أن أعطى التفويض للتلاميذ وخلفائهم لعمل ما عمله لكي يعطى لكل الأجيال ما أعطى لهم فيستمر تجسد المسيح في كل الأزمان فينل ذلك الخبز السماوي ليتجسد على مذبح الكنائس في الخبز والخمر بقوة الروح القدس الذي يطلب نزوله كاهن الرعية بأيمان صادق وبحضور المؤمنين فيتحول إلى جسد ودم المسيح الحقيقي وبدون أدنى شك ليتناوله المستحقين فيكون قريباً منهم ، بل يمتزج جسده ودمه معهم لكي يصبح مع كل منهم واحداً ويغفر خطاياهم . إذاً نقول : أن الأفخارستيا بذرة الخلود الأبدي تدخل في الأنسان لكي تحييه ، وهي ستقيمه من بين الأموات بما أن المسيح هو فينا بجسده ودمه ، هكذا قد أخبأ فينا الحياة بفضل جسده ودمه ، وقد طمرها مثل بذرة خلود تطهرنا من كل فساد فينا الآن , وبأنتظار القيامة تمارس الأفخارستيا منذ حياتنا الحاضرة في يسوع الذي يتلقاها قوة الخلاص ، قدرة حضوره في المؤمن لا تقتصر للقضاء على الموت الأبدي فحسب ، بل تطرد أوهامنا وشكوكنا وضعفنا وعدم ثقتنا بالخلاص فيخمد شريعة الجسد التي تعذبنا بضراوة ، ويحرك محبتنا نحو الله ويكبح ضعفنا وتجاربنا ، بل لا يحاسبنا على خطايانا التي قد أرتكبناها ، بل يعتني بنا إلى أن نلتقي به في السماء ، و جريح مثل السامري خير دليل لهذا الهدف . ألتقى مع تلميذي عماوس ، ومن بعدها أتحد بهم بعد أن كسر خبز الحياة وناولهم وبعدها لا داعي لبقائه أمام أنظارهم ( أختفى عن أعينهما ) ” لو 31:24 ” . وهذا لا يعني بأنه فارقهما ، لأن أدراكنا ليسوع وأختفائه عن أنظارنا هما الحدث ذاته ، لماذا ؟ لأننا يحب أن ندرك بأن الرب يسوع يعيش فينا عندما نتناوله في القربان المقدس . هكذا أعطى لنا روح الحب الذي يملكه ، فإذا لم نراه بأعيننا ، كما غاب عن تلميذي عماوس ، لكنه صاحبهم بالروح لكي يعودوا إلى أورشليم التي هي مركز الأيمان التي تركوها بسبب فقدانهم الأيمان بعد موته . هكذا يصاحبنا نحن أيضاً ، فلنؤمن بذلك ونقول مع الرسول ، لسنا نحن أحياء بعد ، بل المسيح هو الذي يحيا فينا ” غل 20:2 ” .
إذاً عندما نجتمع حول مائدة الأفخارستيا التي تعد على المذبح ونتناول من نفس الخبز ونشرب من نفس الكأس ، نقول ( هذا هو جسد ودم المسيح ) فيصبه المسيح الحي بيننا ويتجسد فينا ، أنه هو الذي دعانا للوليمة السماوية ، فإيماننا به لا يقتصر على أنه أبن الله الذي جاء في الماضي ، بل هو مسيح اليوم ، يعيش فينا ومن خلالنا يكمل خدمته الألهية لغيرنا . هذه المعرفة الروحية بالمسيح الذي يعيش فينا هي التي تسمح لنا أن نثبت تماماً سر تجسد أبن الله وموته وقيامته كما دونت في الكتب . وهو المسيح الذي فينا ، هو الذي يكشف لنا المسيح في التاريخ .

فالأفخارستيا هي التي تجمعنا معاً في مكان واحد لتوحدنا في جسد المسيح الواحد وتؤكد لنا بأن المسيح أصبح يعيش في وسطنا وفينا ، وهكذا نميزه نحن أيضاً كما ميزوه التلميذان . كما يصبح هو سبب في وحدتنا فنصبح جسداً واحداً كما يقول مار بولس ( فلما كان هناك خبز واحد ، فنحن على كثرتنا جسد واحد ، لأننا نشترك كلنا في هذا الخبز الواحد ) ” 1 قور 17:10 ” . الأفخارستيا إذاً هي التي تخاق الوحدة ، ونحن اللذين تلقينا جسد ودم الرب نجد أتحاداً جديداً فيما بيننا ، ويسوع يدعونا إلى أن نكون جسد الجماعة الواحد المتوحد به ، وبهذا العمل يشهد حضور المسيح في العالم . والأفخارستيا هو أعظم حدث يحدث في العالم كل يوم . ليتبارك أسم الرب.

134
الأخ سالم المحترم
أهلا  مرة أخرى ، وعن جواب لسؤالك الأخير والبعيد عن الموضوع المطروح عن نبي إيليا ، فأقول :
الكنيسة الأنكليكانية منشقة من الكاثوليكية بسبب الملك الأنكليزي هنري الثامن الذي طلب من بابا روما وثيقة الطلاق من زوجته للزواج من أخرى . أنشقت الكنيسة لتصبح مستقلة عن كرسي روما ،  تعتبر نفسها كاثوليكية مستقلة ، أو أستمرارهم في الكاثوليكية لكن تحت السلطة البريطانية لا البابوية . سميت بالأنكليكانية أي ( الأنكليزية الكاثوليكية ) للسبب ذاته ، وهي فعلاً الأقرب في نظامها وطقوسها إلى الكاثوليكية وأزداد القرب منذ القرن التاسع أكثر من السابق بكثير، بينما هي أبعد من الفصائل البروتستاتية الغير رسولية . حاولت حركة "الأكسفورد"، التي مارست جهوداً جبارة للبدء بصفحة جديدة مع كرسي الفاتيكان ، تختلف عن الطرق التي إتبعتها الحركة الكلفينية المُتطرفة. وقد حاولت الحركة بِجدية لا مثيل لها، إنعاش الحياة في الكنيسة الأنكليكانية ، وذلك بتبني التقاليد الكاثوليكية تدريجياً، والتي تم إهمالها أو تركها عن قصد أو عن طريق الخطأ وخاصة من قبل الإصلاحيين الأوائل. وحاولت الحركة بكل نشاطاتها الروحية ، إنعاش القيّم والعادات التقليدية الكاثوليكية القديمة في انكلترا. وسجلت الحركة نجاحات كبيرة في أوساط الكنيسة الإنكليكانية ، إذ أعادت الكنيسة ، نظام الأسرار الكنسية ، وإستخدام البخور أثناء القداديس، وإعادة النظر في إحترام التماثيل وصور القديسين ؛ جنباً الى جنب مع المواكب الروحية أثناء ألإحتفالات الدينية ، التي أهملت لفترة طويلة ؛ إضافة إلى إحياء مواكب الحج للأماكن المقدسة. ولكن الكنيسة الإنكليكانية بدأت بعد الحرب العالمية الثانية بالرجوع عن الكثير من تلك القرارات ، وذلك خوفاً من فقدان السيطرة على الكهنة، الذين تَحمّسوا إلى درجة أنهم قدموا طلبات رسمية للإنتماء الى الكرسي الرسولي ، من دون أن ينتظروا حتى الموقف النهائي للرئاسة الكنيسة الإنكليكانية .بصلواتنا المرفوعة إلى السماء ستعود الكنيستين إلى كنيسة واحدة موحدة ، إذن نعتبرها أيضاً رسولية عدا الفصائل التي انشقت منها ومالت إلى مذاهب غير رسولية ، والرب يباركك .

135
الأخ جورج أيشو المحترم
ليس لي معلومات عن هذا العلم . أجل الأجساد لا يمكن أن تسكن عالم الأرواح وهذا ما وضحه لنا الرسول بولس .
أما الفرق بين ملكوت الله وملكوت السموات ، فملكوت الله هو الأسمى لوجود عرش الله فيه ، أما ملكوت السموات فهو الفردوس ، كل الأنفس الطاهرة بعد موت يسوع تدخل إلى الفردوس السماوي وليس إلى ملكوت الله ، لهذا قال الرب يسوع للمصلوب معه ( اليوم ستكون معي في الفردوس وليس في الملكوت ) وهذا لا يعني بأن يسوع موجود في الفردوس فقط وليس في ملكوت الله ، بل هو موجود في كل مكان ، يسوع عندما قال للمصلوب معه اليوم سنكون في الفردوس معاً في نفس اليوم نزل إلى الهاوية ليصعد الآباء الأطهار من آدم وأبراهيم وغيرهم إلى السماء ، أي إلى الفردوس وسيبقون هناك إلى يوم القيامة . ورب المجد يحفظك

136
الأخ سالم المحترم
شلاما وأيقارا
أرد على أسئلتك بالتريب
1- الكنيسة الآشورية أنا برأيي رسولية لأنها أسقفية ومستمرة منذ عهد الرسل رغم المشاكل اللاهوتية التي ظهرت في عهد البطريرك نسطوريوس ، يمكن التفاهم والأتفاق عليها كما حدث في عام 2000 بين البابا يوحنا بواس الثاني بوجود مار بيداويد مع البطريرك مار دنخا . الكنيسة الآشورية كباقي الكنائس الرسولية ملتزمة بكل أسرار الكنيسة السبعة كباقي الكنائس وتسلسل نظامها الأسقفي كنفس نظام الكنائس الأخرى .
2- أنتقال إيليا إلى السماء كباقي البشر بالنفس فقط وكما وضحت . أما أقتراحك حول كونهم معلقين بين السماء والأرض فأقول لماذا ، ولماذا لم يحضر إيليا لأعداد الطريق أمام الرب عندما جاء إلى الأرض ، لماذا جاء يوحنا بروح إيليا  ، وثانياً لماذا لا يوضح الكتاب أماكن تواجد إيايا وأخنوخ ؟
3- طبعاً الأجساد السماوية أعظم من المادية المعذبة بالأمراض والتجارب وغيرها
4- الأسلام يا عزيزي سالم جاء في الزمن المناسب لنجاحه وليس للكنائس ذنب في مجيئه ونجاحه ، ظهر في وقت أحتضار الأمبراطورتين العظيمتين المتحاربتين ( الرومانية والفارسية ) كانا في ذلك الزمن كالرجل الذي يريد أن يحتضر بسبب الحروب التي أنهكت الدولتين فزحفت جيوش العرب إلى العراق والشام دون مقاومة وهكذا أستمرت بالزحف على مملكة فارس العظيمو ونجحت في أحتلالها ، وأقصد بهذا لو ظهر الأسلام في زمن قوة الأمبراطوريتين لما تجرأت قواته الخروج من جزيرة العرب .
مع محبتي

137
السيد ديفيد
إذا كان همك الوحيد هو أن ترد لأجل التحدي فقط فأنك تظلم نفسك ولا تريد أن تفهم . عندما يقول الكتاب المقدس : به خلق كل شىْ يعني ليس المقصود عالم المادة فحسب ، بل حتى عالم الأرواح به قد خلقت ، وطريقة الخلق ليست كما تخيلتها أنت ، بل كل شىء يخلق بالكلمة ( كن فيكن ) لنطالع الآية ( فيه خلق كل شىء مما في السموات ومما في الأرض وما يرى وما لا يرى) " قولوسي 16:1" .
للمزيد عن الموضوع طالع بنفسك الأصحاح الأول من إنجيل يوحنا . وكذلك الأصحاح الأول من الرسالة إلى العبرانيين وأرجو أن تفيدك الآيات التي تتحدث عن الموضوع بكل وضوح ، والرب يبارك

138
الأخ جورج أيشو المحترم
أهلاً بك أولاً في لقائنا الأول على أرضية هذا الموضوع الذي وصفته ب ( الديني القّيم ) وأتمنى أن تتحفنا بآرائك في مقالات أخرى .
أما عن جوابي لأسئلتك ، نبدأ بعلم الباترولوجي ونقول كيف تأكد العلم بأن إيليا لم يذق الموت علماً بأنه لم يظل له أثراً في الوجود ، هذه الأمور يجب دراستها لاهوتياً وبما يتفق مع نصوص الكتاب المقدس وليس علمياً .
أجل يقول الكتاب المقدس أخنوخ وإيليا أنتقلا ، لكن كيف أنتقلا ؟ التفسيرات متضاربة لآباء والقديسين والمفسرين ، لكن موضوع دخول الأجساد إلى ملكوت الله  مرفوض كتابياً وكما تقول الآية عن الأجساد ( لا يسعها أن ترث ملكوت الله ، كما لا يمكن للمنحل أن يرث غير المنحل ).

أما عن رأيك في الدخول إلى ملكوت السموات " الفردوس " والتي سماها بولس بالسماء الثالثة والتي دخلها بولس " بجسد أم بغير جسد " أكيد بحسب رأي الشخصي بدون جسد . وملكوت الله التي هي السماء الرابعة التي فيها يوجد عرش الرب والتي دخلها الرائي يوحنا ورأى فيها عرش الرب والساكنين فيه فكان أيضاً بالروح لا بالجسد . هذه الأجساد لا يمكن أن تدخل إلى الملكوتين إلا عندما تتمجد . لأنهم ليسو أفضل من المسيح الذي هو بكر الداخلين بجسده الممجد وبعده العذراء مريم التي رفع جسدها إلى السماء ( سأتناول موضوع أنتقالها بعد أسبوعين أي في عيد أنتقالها المصادف 15 آب ) .
أما قولك يا أخي العزيز بأن أخنوخ وإيليا محفوظان في مكان ما ، فهذا يعني أنهما لا يصعدا إلى السماء بعد ، لكن نستمر بالحديث ونقول ، إذا كانا محفوظان بأجسادهما في مكان ما فكيف ظهر أيليا بالمجد مع موسى على جبل التجلي ، أي بأجساد ممجدة مع المسيح ، كما أقول : لماذا جاء يوحنا ليعد الطريق أمام الرب إذا كان إيليا موجوداً بجسده ، لماذا لم يظهر علماً بأن اليهود كانوا يعتقدون بأن إيليا هو الذي سيأتي ليعد الطريق ؟ أسئلة وأقتراحات كثيرة تفرض نفسها في هذا الموضوع ، لكن نختصرها بالقول بأن الموت نال من الجميع والرب أماتهم بتلك الطرق لكي يخفي أجسادهم لكي لا يبالغ المؤمنون بهم في تكريمهم أو تمجيدهم .
في المقطع الأخير ذكرت بأنني قلت ( أيليا أحيا ميتاً بعد موته ) لم أذكر هذا الكلام في مقالي ، وفعلاً الذي أحيا ميتاً بعد مماته كان إليشاع . إيليا أحيا أبن الأرملة التي كان يسكن في بيتها وهو في الحياة . أتركك في سلام المسيح
أخوكم
 وردا أسحاق 

139
مواقف مشتركة بين إيليا والمسيح وبعض الأنبياء
بقلم/ وردا أسحاق قلّو
إيليا من الأنبياء الكبار ، ظهر قبل المسيح بتسعة أجيال . أليهود يعتبرونه نبياً عظيماً في قدراته المعجزية وبتحديه لسلطات زمانه ، كما ينتظرون عودته ليمهد الطريق أمام المسيح المنتظر ، لهذا سألوا يوحنا المعمدان الذي كان يعد الناس ويرشدهم إلى التوبة ، فقالوا له ( ... إيليا أنت ؟ ) . أما الشعب المسيحي فيعتبره بطلاً من أبطال العهد القديم لأنه دافع عن الله بجرأة وكان صلباً قي مواقفه لمواجهة التحديات من أجل إبراز الحق والعدل والعودة من عبادة الأصنام إلى عبادة الله الخالق .
كان إيليا صوتاً صارخاً في ظلمات عصره لهذا تكرمه الكنائس الرسولية بتسمية كنائس وأديرة بأسمه وتلمس منه الشفاعة وتعتبره رجل الإيمان والمعجزات والعمل الدؤوب
إيليا ويسوع :
بعد هذه المقدمة القصيرة نبحث عن نقاط التلاقي بينه وبين يسوع المسيح فنجد بأن يسوع له المجد قد صام أربعين يوماً وأربعين ليلة في الصحراء قبل الشروع ببشارة الأنجيل والذي بدأها بأختيار أثني عشر تلميذاً . الحياة في الصحراء تعني الأستعداد للدخول في مرحلة حياتية جديدة ، أو إلى أرض جديدة كالشعب العبري . هكذا صام إيليا كالمسيح بعد أن تناول طعاماً خاصاً من يد الملاك ثم انطلق في سفر طال أربعين يوماً وأربعين ليلة .
المسيح قدم نفس ذبيحة على الصليب من أجي خلاص العالم .
أما أيليا فقدم ذبيحته على جبل الكرمل على مذبح بناه على أثتي عشر حجراً والتي كانت ترمز إلى أسباط بني إسرائيل .
المسيح جاء لخدمة كل البشر وليس لخراف يهود الضالة فقط . كذلك تلميذ إيليا شُفيّ نعمان السرياني من البرص بهذا يؤكد بأن الخدمة يجب أن لا تقتصر باليهود فحسب ، بل لكل البشر .
يسوع بقي وحده في بستان الزيتون بعد أن هرب تلاميذه ، وقبل هروبهم  صلى إلى أبيه السماوي لكي يرفع عنه الكأس . كذلك فعل إيليا عندما قدم شكواه إلى الله ، قائلاً  ( ... لقد قتلوا أنبيائك وهدموا مذابحك ، وبقيتُ أنا وحدي وهم يريدون قتلي ... ) " رو 2:11" .
 ركع كذلك على ركبتيه على جبل الكرمل متضرعاً إلى الله لكي يقبل ذبيحته داحضاً مزاعم كهنة البعل فاستجاب الله له . أما ذبيح المسيح فكانت على جبل الجلجلة .
يسوع لم يُقبَل في بلدته الناصرة كنبي ، كذلك إيليا لم يكرم في بلدته فذهب إلى الصرفة التابعة لصيدون وهناك أحيا إبن الأرملة " 1 مل 22:17" . من هنا تكمن أهمية البحث في واقعة مماثلة في الأنجيل لنقرأ قصة أحياء يسوع أبن الأرملة في نائين .
في بستان الزيتون جاء ملاكاً ليعزي يسوع في نزاعه الأخير ويشجعهُ . كذلك تراءى الملاك لأيليا في الصحراء فشجعه وحرره من اليأس الذي استولى عليه .
المسيح أرتفع إلى السماء أمام أنظار تلاميذه بجسده ، وبعدها أرسل لهم روحه القدوس واستقر على تلاميذه في يوم العنصرة فانطلقوا للبشارة . كذلك أرتفع أيليا إلى السماء أمام أنظار تلميذه إليشاع واستقر روحه على إليشاع لينطلق لأتمام رسالته ، كما هناك نقاط ألتقاء بين حياة إيليا وإليشاع
أيليا وموسى :
هرب إيليا من وجه إيزابيل الملكة ، كذلك هرب موسى من فرعون مصر . صام الأثنان أربعين يوماً وأربعين ليلة وأنتهى هرب الأثنين على جبل حوريب المسمى ب ( جبل سيناء ) هناك التقى موسى مع الله أمام عليقة مشتعلة ، وبعدها أستلم منه لوحي الوصايا . اما أيليا فقد أستلم الوصية من الله بعد حديث منخفض بينهما وفي جَوٍّ من الريح والزلزلة والنار أيضاً ، ثم أمره الله بأن يذهب ويمسح ياهو ملكاً على بني أسرائيل ، وحزقيال ملكاً على آرام ، وتلميذه إليشاع نبياً . هكذا تم تسليم موسى رسالة إلى الشعب العبراني ليصبح هو قائده ، وإيليا أيضاً أنجز المهمة التي كلفَهُ بها الله .
قبل إنطلاق إيليا في سفره قدَمَ لهُ الملاك طعاماً سماوياً خاصاً . كذلك في صحراء سيناء أطعم الله الشعب اليهودي ألمن والسلوى . والطعامان المقدمان لأيليا ولشعب موسى يرمزان إلى الخبز السماوي الحي الذي يتناواه المؤمنون بالمسيح في العهد الجديد في القداس الإلهي والذي هو قوتاً روحياً يحيى به كل مؤمن يستحق تناوله .
سار إيليا أربعين يوماً ، كذلك قضى الشعب العبري مع موسى أربعين سنة في الصحراء قبل دخوله إلى أرض الميعاد بدون موسى .
أيليا ويوحنا المعمذان :
عاش يوحنا حياة إيليا في الفقر والنسك والتجرد وإعداد الشعب إلى التوبة ، فكانت حياته مشابهة لأيليا لهذا ظن اليهود أنه النبي إيليا المنتظر الذي يعد لهم الطريق لمجىء المسيح بعد أن طال إنتظارهم وشوقهم لكي يخلصهم من المستعمرين ، أجل رسالة يوحنا مماثلة لرسالة إيليا ، وحياتهم متشابهة .
إيليا دعى إلى التوبى والبر والعدالة والتخلي عن عبادة الأصنام . أما يوحنا فكان يعدهم إلى التوبة لأن ملكوت الله قريب . أحاب وزوجته إيزابيل حاولوا إنهاء حياة إيليا والنخلص منه ، أما يوحنا فقد تم إنهاء حياته بسبب قسوة هيرودس الملك وهيروديا لأن يوحنا كان يوبخهما علناً على سلوكهما . شن إيليا حرباً على كهنة البعل ، كذلك يوحنا سن حرباً كلامية على الفريسيين والكتبة لسوء تصرفهم وإلتزامهم بقشور الإيمان دون الألباب .
إيليا كان يتمنطق بالجلد ، وقوته كان ما تقدمه إليه الغربان على ضفة نهر كريت . أما يوحنا فكان يلبس الجلود أيضاً ، أما قوته فكان جراد وعسل البرية .
إيليا رد قلب الآباء على البنين ، ويوحنا عُرف أيضاً بذلك .
 وأخيراً لم يعد إيليا لأكمال ما كان يعتقد الأقدمون بشكل مباشر ، بل عاد بروحه التي تجلت غيرةً وأندفاعاً في يوحنا المعمذان ، ثم تجلت كمالاً في السيد المسيح حتى أن كل من يسير بوحي هذه الروح يستحق أن يكون قريباً من الله كما كان لأيليا الذي تجلى مع موسى ويسوع على جبل التجلي .
ولربنا يسوع كل المجد


140
الكذب حبله قصير يا سيد وردا
الجواب : هذا ليس رأي الشخصي انا لكي تحاسبني وتلومني ، بل هو أيمان راسخ في كل مسيحي مهما كان مذهبه بأن المسيح هو ( الله ) وهو غير مخلوق كما يظن مؤسس دينكم راسل ، وكما تؤمنون أنتم الآن بأنه أول مخلوق وهو ملاك ميخائيل ، إذا كان مخلوقاً فالمخلوق لا يخلق شيئاً ، لكن الكتاب واضح جداً بأن كل شىء قد خلق به وبغيره لم يخلق أي شىء ، وقد شرحنا هذا بالتفصيل الممل ومعزز بآيات ، الآن قل لي هل نؤمن بكلام الأنجيل أم بكلام راسل ؟
أما قولك أنه أبن الله وليس الله فقد وضحت ذلك لك بكل وضوح لكنك مصر على رأيك وأنت حر بما تعتقد .
أعتقد يا سيد ديفيد قد وضحنا لبعضنا كل ما لدينا وللأخوة القراء والنتيجة كل منا مؤمن بدينه وبعقيدته ، إذاً كل المناقشات القادمة لا تفدينا نفعاً ولا للأخوة القراء ، ولكي لا نكون مصدر أزعاج بأستمرارنا في الحوار العقيم للقراء ولأدارة الموقع ، أقترح أن لا نتدخل بكتابات بعضنا ، أكتب وأنشر ما لديك عن دينك وأنا أفعل كذلك دون أن أدخل في مجال ما تنشره أنت ، والأخوة القراء هم الذين يقَيّمونَ كتاباتنا ، كما علينا أن لا ننسى وصية الكتاب المقدس حول الجدالات العقيمة ، فمن الأفضل أن نجتنبها ، والرب يباركك

141
الكاتب الموقر الشجاع متي اسو المحترم
أشكرك أولاً على ما تسطر أناملك متحدياً هذا الرجل الذي يشتم أيماننا ورموز مذهبنا وعقيدتنا بكل حرية مستغلاً حرية الكتابة في الموقع، نجحت بوضع أصبعك على جرح هذا الرجل المملوء من الحقد والكراهية والأنتقام ، برزت للأخوة القراء سلبياته وأتجاهه الخاطىء وأسلوبه الهمجي المجرد من الأحترام ، هاجمك أكثر من مرة رغم كونه لا يعرف شىء عنك ، أجل يا أخي العزيز من لا يشاطره الرأي وكما تفضلت يشتمه ويشتم عقيدته ورجال دينه وحتى الراقدين منهم . مرضه هو الحقد والكراهية والكبرياء والثقة بالنفس ، ومبدع أيضاً في الكذب والقفز من موضوع إلى آخر بسرعة البرق .
نعلم وكما تفضلت أن مقالاته وردوده لا قيمة لها كما تفضلت ، ومن يدخل إلى مقالاته التي لا تتعدى عدة أسطر ونصفها آيات يضعها في غير محلها كما كان يفعل الشيطان ليخدع بها البسطاء . لا أعلم لماذا يسمح له الموقع بنشر سمومه علماً أنه عدو كل الطوائف بدون أستثناء ،
أشكر غيرتك الأيمانية وموقفك الصائب للرد عليه وألوم بشدة الكتبة الذين يقرأون إهاناته لأيمانهم وربهم ولأساقفتهم دون أن يردون عليه ، بل يفضلون الصمت للأسف ، أو يطالبون إدارة الموقع باعفائه من النشر . أكرر شكري لك والرب يحفظك

142
السيد خوشو خليل المحترم
 أولاً أنا لست شماساً ولا نسطورياً كما تضن ، بل كاتب فقط ، والنساطرة الذين يقولون لمريم العذراء أم يسوع لم يخطأوا بشىء لكي تحسبهم بالهراطقة وساويتهم بشهود يهوه الذين لا يعترفون بلاهوت المسيح ؟ وأنا كلداني كاثوليكي أقول لمريم أم يسوع أيضاً ، وأقول أن مريم هي أم الله ، والأخوة النساطرة أيضاً يؤمنون بأن يسوع هو الله فأين هو الفرق بيننا ؟  أما عن ترجمات الأناجيل الكاثوليكية فليست مترجمة من الأنكليزية بل من النسخ الأصلية اليونانية ، يا عزيزي خوشو نحن في وادي والأنكليز في وادي آخر ، نحن كاثوليك وهم أنكليكان فلماذا نترجم كتابنا المقدس من عندهم ونترك اللغات الأصلية . للكنيسة الكاثوليكية كوادر بالمستوى المطلوب للترجمة من اللغات الأصلية اليونانية والعبرية فلماذا تترجم نسخها من الأنكليزية ، .
أما ردك على السيد ديفيد فقلت فيه أن السيد وردا يعتبر شهود يهوه هراطقة لأنهم لا يعترفون بالأسفار القانونية الثانية فهذا غير صحيح ، لأن كل الكنائس البروتستانتية لا تستخدم تلك الأسفار لكن لا نسميهم هراطقة ، أما سبب تسميتنا لشهود يهوه بهراطقة لأنهم لا يعترفون بما تؤمن بها الكنائس الأخرى ( كاثوليك - أرثوذكس - بروتستانت ) فشهود يهوه يا عزيزي خوشو لا يؤمنون بلاهوت المسيح ، ولا يؤمنون بالثالوث الأقدس الواضح جداً في الكتاب المقدس ، ولا يؤمنون بعمل الصليب ولا يؤمنون بالآخرة ولا بعقائد كثيرة تؤمن بها الكنائس الثلاثة المذكور ولا يعترفون بكل تلك الكنائس ، والكلام يطول ، والرب يحفظك

143
مستر ديفيد المرتد واللامحترم
 بكل صراحة أقول لا ألومك لما تفعل وتكتب بكل حرية ، تشتم أساقفتنا وأيماننا والقربان المقدس مستهزأً بجسد الرب المبارك والموقع لا يحرك ساكناً رغم كل هذه الأهانات والأكاذيب والتطاول على رموز دينناً الذين ضحوا من أجل المسيح والمسيحية ، أبأكاذيبك هذه تريد أن يصدقوك القراء . وهل أنا الذي أنهزمت أم أنت ؟ أنهزمت وفشلت أمامي وأمام دكتور صباح قيا ولم تعطي النسخة الكاثوليكية التي تتكون من 66 أصحاح بحسب إدعائك الكاذب وهو ما يزال  ينتظر منك الجواب . أم بسبب فشلك أمامه بدأت تشتم الأساقفة والقربان المقدس وتتهم الموتى وجعلت من المقبور راسل قديساً أكثر من كل القديسين ولكي ننسى المطلوب؟
أقرأ ما أنقله لك من كتاب أسمه ( جماعة شهود يهوه يحرفون الكتاب المقدس ) للكاتب المهندس ( يعقوب أخنوخ ) المنشق من جماعتكم بعد أن قضي في تلك الجماعة الضالة  15 سنة ، فقال في مقدمة كتابه :
تعتبر جماعة شهود يهوة من اكثر الجماعات المنحرفة خداعاً ودهاءً وتشويه حقائق الكتاب المقدس .
أما عن نبيك المقبور راسل الذي سميته قديساً فكتب يعقوب الآتي في الصفحة الخامسة :
 لقد وضع راسل نفسه في مرتبة الرسول بولس وقال : إن أراد الناس أن يختاروا بين الكتاب المقدس وكتبي فالأفضل لهم أن يقرأوا كتبي . كما أعلن أن المسيح قد جاء الى العالم عام 1914 واعتبر هذا العام هو سنة حلول ملكوت الله على الأرض . وقد أقيمت عليه قضايا كثيرة منها قضايا زوجته للطلاق بعلة الزنا والشعوذة وقضية رفعها أحد الرعاة ليكشف كذبه لأنه إدعى معرفته للغة اليونانية التي كتب بها العهد الجديد وقد تبين أمام المحكمة عدم معرفته بحروف الأبجدية اليونانية ... أنتهى النص
الآن من هو القديس ، ومن هو الكذاب والمخادع ، ومن هو الزاني يا أيها المخدوع ؟ أليس هو الذي فرض مؤلفاته على الكتاب المقدس وأعتبر نفسه بمرتبة القديس بولس ، وحتى القديس بولس نفسه أعتبر نفسه أصغر الرسل بسب تواضعه .
لم أكتب شيئاُ من عندي أيها الضال بل من المصادر. الكذب والخداع يتعشعش فيكم أنتم . لا أريد أن أنزل إلى مستواك وأجادلك أكثر من هذا لأنك نكرت الإيمان والكتاب المقدس أوصى المؤمنين بأن لا يجادلوا أصحاب الهرطقات  من أمثالك . قال الرسول بولس لتلميذه تيطس :
( صاحب الهرطقة أقطع العلاقة به بعد إنذاره أولاً وثانياً ، عالماً أن مثل هذا هو منحرف يمضي في الخطيئة وقد حكم على نفسه بنفسه ! ) " تيطس 3: 10-11" . لقد أنذرناك بكل محبة أنا وكتبة كثيرين ومحترمين لكنك أبيت أن تعترف بخطأك أو تكف عن معاداتنا . لماذا تتدخل في كتاباتي إذا كنت مصراً على أيمانك ؟ أذهب وأكتب ما تشاء بكل حرية في مقالاتك الشهيرة ( أسطر قلائل ) التي لا تصلح حتى أن تكون تعليقاً وأنت تعتبرها مقالات مهمة أم هذه هي أمكانياتك ومستواك.
أطلب من الرب لكي يفتح بصيرتك لتعود إلى طريق الخلاص كالأخ يعقوب أخنوخ ولكي لا تكون من حصة الشيطان ، بل للرب يسوع له المجد . والرب على كل شىء قدير 

144
قال الرب يسوع
( واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم. باركوا لاعنيكم. احسنوا الى مبغضيكم. وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم )
إذاً علينا أن نصلي من أجل مبغضينا ومن أجل المتمردين عن ديننا لكي يعودوا إلى القطيع فيحصل الفرح على الأرض وفي السماء .
كل الكنائس الرسولية ( الكاثوليكية والأرثوذكسية ) لها كتاب مقدس واحد يتكون من 73 أصحاح ولا داعي للف والدوران .
أما تسميه أسم الله ب ( يهوه ) فهذا موجود في كنيسة الزاني راسل فقط ، كل الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية وكل فصائل البروتستانت تسمي أسم الخالق ( الله ) أما شهود يهوه فهي بدعة أخذت معتقدها من خليط من المسيحية واليهودية والماسونية غايتها تشويه الدين المسيحي أولاً ، وثانياً لضرب الثالوث الأقدس الموجود في كل الكنائس . لا يريدون أن يعطوا للمسيح له المجد تسمية ( الله ) بل إله مخلوق لهذه الأسباب وغيرها يراوغ هذا الرجل في ردوده لكي يخدع الآخرين .شهود يهوه يجاملون اليهود ويعملون لصالحهم لأنهم أيضاً لا يعترفون بالثالوث الأقدس , أي جماعة شهود يهوه هي الأقرب إلى اليهودية من المسيحية .
وللمزيد عن شهود يهوه لنقرأ ما كتبه الكاتب الدكتور عدنان الطرابلسي عن هذه البدعة وخليط دينهم المتكون من المسيحية واليهودية ووثنية من الحقائق التي سطرها في هذه الأسطر وبالألوان الطبيعية :

"عقيدة شهود يهوة"

1- ينكر شهود يهوه عقيدة الثالوث القدوس المسيحية (كاليهود). فالله اسمه يهوه حصراً، وهو ليس ثلاثة أقانيم في طبيعة إلهية واحدة. المسيح هو ابن الله بالمرتبة وهو خليقة وأقرب خلائق الله له. قبل تجسده كان المسيح رئيس الملائكة ميخائيل، ثم صار إنساناً في تجسده، ثم عاد إلى السماء وصار رئيس الملائكة ميخائيل مرة أخرى! أما الروح القدس فليس اقنوم بل هو روح يهوه وقوته الفاعلة. ويستعمل شهود يهوه أسماء الآب والابن والروح القدس الواردة في الإنجيل إنما يجحدون بالثالوث.
2- ليس المسيح إلهاً مساوياً ليهوه وإنما يُدعى إلهاً مثل آلهة العالم. وهو إله حقيقي ولكنه مخلوق وأدنى من يهوه. بالطبع لا يستطيع شهودي يهوه التوفيق بين هذا التعليم وتعليم الكتاب المقدس الذي لا يعترف إلا بإلهٍ واحد حقيقي بينما يسمّي آلهة العالم أو ثاناً.
3- يدّعي شهود يهوه أن ملاكاً قد سرق جسد يسوع من القبر وأخفاه ليظهره في اليوم الآخير (1)! وبأن يسوع كان يظهر لتلاميذه بعد موته منتحلاً "أجساداً استعارية" (2). بالطبع هذا كذب وافتراء على الكتاب المقدس.
4- بعد صعود المسيح ككائن روحي وجلوسه عن يمين يهوه، وضع يهوه المسيح في الأول من تشرين الأول 1914 على عرشه، فطهّر المسيح عرشه الروحي!. وهذا هو "عودة" المسيح لدى الشهود. أما في 1918 فإن بعض 144000 قد قاموا من الأموات وبدءوا بالحكم مع المسيح في السماء!
5- ينكر شهود يهوه خلود الروح البشرية التي تموت بموت الإنسان وتعود إلى العدم. فروح الإنسان هي في دمه مثل الحيوان.
6- يساوي شهود يهوه بين العهدين القديم والجديد وبين أبرار العهد القديم وقديسي الجديد. ويؤمنون بعودة إبراهيم واسحق ويعقوب الجسدية لتأسيس دولة يهودية في فلسطين وبناء هيكل سليمان. وقد رسموا صورة لهيكل سليمان في كتابهم "لتكن مشيئتك"، النسخة العربية، الصفحات 76، 77 (3).
7- إن 144000 فقط سيرثون ملكوت السماء بينما بقية المؤمنين (مؤمنين من الدرجة الثانية) سيرثون الأرض بأجساد فيزيائية ولا يكونوا كالملائكة في السماء!
8- تنبأ شهود يهوه بنهاية العالم عدة مرات (1914، 1918، 1925، 1975) بدون جدوى مبرهنين على أنهم "النبي الكذاب". (4)
9- يحرم شهود يهوه نقل الدم لأتباعهم مهما كان السبب استناداً على الآيات تك 9: 4 ولاو 7: 26-27 و أع 15: 28- 29، مبرهنين أنهم يهود أكثر من اليهود، لأن اليهود أنفسهم لا يفهمون هذه الآيات على هذا النحو ولا يحرّمون نقل الدم. حرّم شهود يهوه زرع الأعضاء العام 1967 ثم سمحوا به العام 1980. وحرّموا اللقاحات العام 1931 حيث جاء لديهم : ""إن التلقيح هو انتهاك مباشر للعهد الأبدي الذي صنعه الله." (5).
10- تختلط تعاليم شهود يهوه بالوثنية المفضوحة. فمثلاً: قال موسّسهم تشارلز راسل إن هرم مصر الأكبر هو "موحى" به من الله مثل الكتاب المقدس (6). وترجمت منشورات جمعية المراقبة مقاييس الهرم إلى سنوات كمحاولة منها للتنبؤ بالحوادث المقبلة، فتنبأت بأن معركة هرمجدون "ستأتي في سنة 1914" (7). وقالوا إن يهوه يسكن في الثريا وأن عرشه في نجمتها الصغرى (8).
11- يستعمل شهود يهوه نسخة محورة مشوهة من الكتاب المقدس هي "نسخة العالم الجديد"، قاموا بترجمتها إلى الكثير من اللغات (وقريباً سيترجمونها إلى العربية حتماً إن لم يكونوا قد فعلوا هذا الآن!). قاموا بتحوير النص الكتابي الأصلي لكي يتفق مع عقائدهم. ففي يو 1: 1 مثلاً، يفرقون بين كلمة "الله" الأولى والثانية، فيكتبون الأولى بحرف كبير God، لأنها تدل على الله الآب، ويكتبون الثانية بحرف صغير god لأنها تدل على المسيح لكي يشيروا إلى أن المسيح هو مجرد إله لا يساوي الآب. وفي أعمال 20: 28 "كنيسة الله التي اقتناها بدمه" جعلوها في ترجمتهم: "كنيسة الله التي اقتناها بدم ابنه"، حتى لا يجعلون المسيح هو الله الذي بذل دمه على الصليب. وفي كولوسي 2: 9 "فإنه (أي المسيح) يحل فيه ملء اللاهوت جسدياً"، جعلوها في ترجمتهم : "فإنه فيه تحل ملء الصفة الإلهية جسدياً"، لكي لا يكون المسيح ملء اللاهوت، رغم أن الكلمة اليونانية المستعملة لكلمة "اللاهوت" هنا هي Theitetos والتي تعني الألوهية وليس الصفة الإلهية! ولأن شهودي يهوه يؤمنون بأن المسيح قد صلب على مجرد خشبة عمودية دون أخرى معترضة (يرفضون الإيمان بالصليب) فإنهم حذفوا من طول الكتاب وعرضه كلمة صليب cross واستبدلوها بكلمة the torture stake. ولأنهم لا يؤمنون بألوهية الروح القدس وبأنه اقنوم، فقد حرفوا بعض المواضيع مثل : "روح الله يرفّ على وجه المياه" (تك 1: 2) وجعلوها: "وقوة الله الفاعلة ترف."... ومن الأمثلة الأخرى أيضاً رو9: 5 وفيل 2: 9 و 2بطر 1: 1 وتيط 2: 13 ولو 23: 43 الخ... هكذا لا يرتدع شهود يهوه عن تحريف وتزوير النص الكتابي الأصلي لكي يطابق أفكارهم.
في النهاية شهودي يهوه، حسب إيمانهم، هم هرطقة يهودية - وثنية بصبغة مسيحية كاذبة. تكفر بالثالوث القدوس وبخلود النفس وبقيامة المسيح الجسدية، وتنادي بعودة الي فلسطين لتأسيس مملكة أرضية عاصمتها أورشليم (9).

عن كتاب سألتني فأجبتك
بقلم الدكتور عدنان طرابلسي



145
الأخ الدكتور صباح قيا المحترم
هذا الرجل للأسف لا يقرأ ما نرد عليه لأن غايته هي زرع الشك فقط ، ويريد أن يفرض عقيدة دينه علينا . كل الكتب المقدسة الكاثوليكية والأرثوذكسية تحتوي على 73 أصحاح ، وأرسلت له شرح مفصل وطويل للأخوة الأرثوذكس وإيمانهم بكل الأسفار المذكورة التي يعتبروها منحولة أو تدخل ضمن أسفار الأبوكريفا .
أنت أرسلت له كل تلك النسخ وهو أعتذر أن يرسل لك النسخة التي يدعي بأنها كاثوليكية وعدد أسفارها 66 سفر فقط .
وهكذا كعادته أدخل ضمن رده لك طعن آخر بعقيدة الثالوث الأقدس وأعتبرها عادة وثنية رومانية وبابلية ومصرية فهل الرب يسوع كان سارقاً " حاشا" عندما قال لرسله ( أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) " ليطالع مت 19:28"
والرسول يوحنا يؤكد هذا المفهوم بكل وضوح ويقول ( إن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) " 1 يو 7:5 " وبمقارنة الآيتين نجد ألقاب الثالوث الأقدس كالآتي مع الشرح المفصل لكي يفهم إن أراد أن يعترف بالحقيقة :
الآب والأبن " الكلمة " والروح القدس . أي واحد في واحد في واحد يساوي واحد أي إله واحد .
الله موجود بذاته أي ليس مجرد فكرة بلا وجود ، وهذا الوجود هو أصل كل الوجود ، ومن هنا أعلن عن وجوده بلفظة ( الآب ) وعندما نقول آب لا نعني المعنى الجسدي ، بل لأنه مصدر الوجود مع الأقانيم الأخرى
والأبن : الله ناطق بكلمته ، أي الموجود بذاته هو كائن عاقل ناطق بالكلمة وليس هو إله صامت وأغرس ، بل ناطق بكلمته ولا يجوز أن يكون الآب موجوداً قبل الأبن . لقد أعلن الله عن عقله الناطق " الكلمة الناطق " بلفظة ( الأبن ) ونعود ونقول ليس الآب قبل الأبن كما نعتقد ذلك مع أي أب وأبن بشري .
والله حي بروحه : إذ أن الله الذي يعطي حياة لكل بشر لا نتصور إنه هو بنفسه بدون روح ، ولقد أعلن الله عن روحه بلفظة ( الروح القدس ) .
 وهنا تكمن حتمية وحدانية الله في الثالوث وهذا الثالوث الإلهي موجود قبل الرومان والبابلين والمصرين لا وبل قبل أي مخلوق , كما لا يجوز أن نقول الله الذي خلق الأنسان الناطق أن يكون هو نفسه غير ناطق بالكلمة . كما إنه لا يمكن أن الله الذي خلق الحياة في كائن حي أن يكون هو نفسه غير حي بالروح .
الان أقول له بعد هذا الشرح : الكتاب المقدس لم يسرق الثالوث من الحضارات ، بل ثالوث الله موجود قبل كل الخليقة ، والثالوث الأقدس واضح جداً في الكتاب المقدس في العهدين وخاصة في العهد الجديد .
شكراً لمرورك دكتور صباح وتعليقك أغنى الحوار وعسا أن يفيد منه هذا الأخ ، نحن نزرع والرب ينمي ، مع التحية
أخوكم
وردا أسحاق


146
الأخوة الأعزاء
لكي لا نضل بأقوال الضالين الذين قبلوا أن يكونوا خداماً للشيطان لمقاومة كلمة الحق بتحريف الكتاب المقدس أو حذف أجزاء منه علينا أن نتذكر قول الروح والعروس لنا في سفر الرؤيا 22: 18-19 ( أشهد أنا لكل من يسمع الأقوال النبوية التي في هذا الكتاب : إذا زاد أحد شيئاً ، زاد الله من النكبات الموصوفة في هذا الكتاب .وإذا أسقط أحد شيئاً من أقوال كتاب النبوءة هذه ، أسقط الله نصيبه من شجر الحياة ومن المدينة المقدسة اللتين وصفتا في هذا الكتاب ) .
الكاثوليك والأرثوذكس يعترفون بالأسفار التي تسمى بالقانونية الثانية وموجودة في كل طبعات كتبهم المقدسة وهي ( يهوديت - طوبيا - المكابيون الأول - المكابيون الثاني - الحكمة - يشوع بن سيراخ - باروك - مقاطع من أستير ودانيال خاصة بالترجمة اليونانية لهذين السفرين ) كل هذه الأسفار هي جزء من القانون المحدد رسمياً في الكنيسة الكاثوليكية منذ المجمع التريدنتيني . الكنائس الأرثوذكسية تعترف بهذ الأسفار وموجودة في كتابهم المقدس أيضاً ، أما البروتستانت والطوائف المنشقة منه كشهود يهوه فلم يعدوها قانونية ، بل جعلوها ملحقاً للكتاب المقدس ، وفي رأيهم أنها لا يمكن أن تصلح لبناء الإيمان ، أما إنها مفيدة تقوّي الإيمان .
بعد المجمع التريتنديني وَزّعت هذه الأسفار بين أقسام العهد القديم الثلاثة المرتبة بحسب الترجمة اليونانية ، لا بحسب النص العبري ،  لا يعترفون بها اليهود لكونها مترجمة من اليونانية . مارتن لوثر قلد اليهود بعدم الأعتراف بها فقام بحذفها ، لا وبل أراد حذف ثلاث أسفار أخرى من العهد الجديد وهي ( العبرانيين - رسالة الرسول يعقوب - سفر الرؤيا ) لا داعي لذكر الأسباب لأن هذا ليس موضوعنا الآن ، أتباعه لم يشاطروه الرأي فأجهضوا مقترحه .
أما رأي الأخوة الأرثوذكس حول الأسفار القانونية الثانية فهو مطابق لرأي الكاثوليك حول تلك الأسفار . أليكم رأي الكنيسة الأرثوذكسية حول هذه الأسفار المقدسة الملغية في الكنائس المنشقة . طالع بدقة هذا الرابط لمعرفة الحقيقة التي تفند إدعاءات من يرفضها كجماعة شهود يهوه التي برزت حركتها بعد عام 1884م بعد ان اسسها الزاني تشارلز ت . راسل وتريد جماعته الضالة أن تفرض رأيها على رأي كل الكنائس الرسولية . هذا هو رأي أخوتنا الأرثوذكس بالتفصيل مع محبتي وتقديري :
https://st-takla.org/pub_Deuterocanon/Deuterocanon-Apocrypha_El-Asfar_El-Kanoneya_El-Tanya__0-index_.html
الكاتب
 وردا أسحاق

147
إلى الأخوة القراء المحترمين
تعليق هذا الرجل لا يعنينا لأنه من دين آخر وهو شهود شهوه ، غايته زرع الزوان في زرعنا . وسفر يشوع بن سيراخ سفر من أسفار الكتاب المقدس لدى الكاثوليك والأرثوذكس ، نقول له أكتب في ما لدينك ولا تتدخل في أيماننا.

 

148
أيليا  لم ينتقل إلى السماء حياً

بقلم / وردا أسحاق قلّو
http://www.m5zn.com/newuploads/2019/07/16/jpg//m5zn_5e0022097ad689c.jpg
( ما أعظم مجدك يا أيليا بعجائبك ، ومن له فخر كفخرك ؟ أنت الذي أقمت ميتاً من بين
الأموات ، وأهبطت الملوك إلى الهلاك ، وبكلام الرب أغلقت السماء ، وأنزلت النار ثلاث مرات )
” سير 48:  4-6″
أيليا هو أحد الأنبياء الكبار الذين آمنوا بالله الواحد الأزلي . ظهر في القرن التاسع ق. م . في مطلع شبابه وإلى يوم أنتقاله عاش حياة النسك والزهد والتقشف مكرساً حياته للصلاة والتأمل . ولد في قرية " تشّبه " لهذا يدعى بأيليا التشّبي ، لكنه عاش في جلعاد ” 1 مل 1:17″ .
أسمه الحقيقي ( بريشوع ) لكن بعد قيامه بتقديم المحرقة على جبل الكرمل ، نال رضى الله والشعب الذي كان حاضراً فأنحاز إليه تاركين عبادة البعل الذي شجعت عليه الملكة أيزابيل ، حينذاك تم تبجيله وتعظيمه فسمي ( أيليا ) أي ( الله هو الكائن والقدير ) . آمن به الشعب منذ ذلك اليوم بأنه نبي الله المقتدر
ما كان يمتلكه أيليا من هذه الدنيا ، قطعة من جلدٍ لف بها حقويه وفوقها عباءة مقلمة . كان هدفه الأول الأتقاد غيرّة من شريعة الله . أما الشعار الذي أتخذه في حياته فكان ( غيرّة بيتك أكلتني ) وهذه الغيرّة جلبت له القوّة والشجاعة والأندفاع لنقد سلوك الناس وحتى الحُكام والملوك ، وبسبب تهديداتهم أنتقل إلى ضفاف نهر كريت هرباً من المتربصين به شراً ، وكانت الغربان تأتيه بالقوت الكافي لحاجته ، وظل هناك إلى أن جفت مياه النهر ، فأمره الرب بالأنتقال إلى صرفت صيدا في لبنان فسكن في بيت أرملة خاطئة وأجرى هناك أعجوبتين ، هي زيادة الدقيق والزيت ، وأحياء أبن الأرملة الميّت .
بعد علِم الملكة أيزابيل بما حل بكهان البعل بعد المحرقة فقد غضبت جداً فهددته بالموت قتلاً ثأراً لكهنتها . فأنتابه الخوف الشديد فهرب إلى جنوب بئر سبِع طالباً من الله أن يأخذه إليه لأن حياته أصبحت في خطر ، فأرسل أليه ملاكاً يشجعه ويقوّيه واعداً أياه بالحفاظ عليه من كل سوء ، ثم قدم له طعاماً خاصاً لم يذق مثيلاً له . كما زَوَدَهُ بالماء وألحَّ عليه أن يأكل كثيراً لأن سفراً طويلاً ينتظره . إنصاع إلى توجيهات الرب وأكل مما قُدِمَ له الملاك ، ثم انطلق في سفرٍ دام أربعين يوماً إلى أن وصل إلى جبل سيناء . لم نتناول تفاصيل حياته الطويلة ، بل نختصر ونقول ، إنه كان صوتاً صارخاً في برية هذا العالم . بل صوت الحق في دنيا البُطلِ ، يرد قلب الآباء إلى أبنائهم . لم يساوم على الحق أبداً . قضى عمره متنقلاً يُلَبي صوت الضمير ، صوت الله الصارخ في داخله ، لهذا لم يعِش لذاته ولم يبلغ من دنياه مجداً زائفاً ، بل عاش لربه  .
بعد هذه المقدمة عن حياته ، ندخل في قصة أنتقاله العجيب الغامض إلى السماء  بعد أن كان برفقه تلميذه النبي أليشاع . وفيما كانا يتحدثان إذا مركبة نارية وخيلٍ نارية قد قد فصلت بين الأثنين ، فطلع إيليا في العاصفة نحو السماء ، أما إليشاع فكان ينتظر إليه صارخاً ( يا أبي ، يا أبي ، يا مركبةِ أسرائيل وفرسانه ) ثم لم يره بعد .
أخنوخ وإيليا ظل أنتقالهما سراً مكتوماً يحتاج إلى تأمل ودراسة للوصول إلى حقيقة موتهما . الكثيرين يعتقدون بأنهما أنتقلا إلى السماء بأجسادهما . فهل يجوز ذلك ، ألا يتناقض ذلك تعليم الكتاب المقدس ؟ الآن سندقق في قصة أنتقال إيليا فنقول : الكثيرون يعتقدون بأنه أنتقل إلى السماء حياً بجسده في عربة نارية . عندما ندقق ملياً بالأمر فلا نستطيع الوصول إلى دليل قاطع يثبت بانه أنتقل إلى السماء بالمركبة ، بل إنه صعِدَ إلى السماء فقط . فهل المركبة النارية أحرقت جسده وحولته إلى رماد ، أو هل روح الرب حمل جسده ورماه على أحد الجبال أو في أحد الأودية ؟ ( طالع 2 مل2: 15-17 ) .
لنفرض أن لا ذكر لموت إيليا في العهد القديم ، فهل يعقل أن يكون قد انتقل غلى السماء حياً بنفسه وجسده ؟ أم هل يعقل أن يبقى حياً في هذا الكون مختفياً في مكان ما ؟ الأحتمالان مرفوضان كتابياً ومنطقياً ! إذاً إيليا مات بطريقة خفية وأنتقل بالروح إلى ربه ، لكن يشوع بن سيراخ كشف لنا السر وحسم الموقف المتأرجح وفيه نجد جواباً شافياً ، قال ( … وقام إيليا كالنار وتوقد كلامه كالمشعل ، بعث عليهم الجوع ، وبغيرته ردّهُم نفراً قليلاً ز أغلق السماء بكلام الرب وأنزل منها ناراً ثلاث مرات . ما أعظم مجدك يا إيليا بعجائبك ومن له فخر كفخرك … وخطفت في عاصفة من النار وفي مركبة من خيل نارية … ولم يستولِ عليه أحد . لم يغلبه كلام رقاد الموت جسده تنبأ . صنع في حياته الآيات وبعد موته الأعمال العجيبة ) ” سير 48: 1-15 ” . إذاً إيليا قد مات .
صعود الإنسان إلى السماء بجسده يتناقض تعليم الكتاب لأن أجسادنا يقول الرسول ( لا يسعها أن ترث ملكوت الله ، كما لا يمكن للمنحل أن يرث غير المنحل ) ” 1 قور 50:15 ” .كما قال بولس ( إنه سيغّير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ) ” في 21:23″ . كما إنه لا أحد صعد إلى السماء بجسده إلا المسيح وحسب قوله ( وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، إبن الإنسان الذي هو في السماء ) ” يو 13:3″ فالمسيح صعد إلى السماء بجسده أمام أنظار تلاميذه . كما نقول ، لا يجوز لأي إنسان أن يدخل السماء بعد الخطيئة لأن باب السماء ظل مغلقاً ومفتاح الدخول إلى السماء هو صليب المسيح الذي عليه دفع المسيح ثمن الخطيئة , إذاً لا بد لأخنوخ وإيليا أن يموتا أولاً جسدياً وينتظران موت الرب وقيامته وصعوده إلى السماء ليكون هو بكر الصاعدين . إذاً نفهم من هذا بأن إيليا صعد إلى ربه بالروح ، والرب أخفى جسده كما أخفى جسد موسى . ولماذا أخفى الله أجساد هذين النبيين العظيمين ؟ الجواب لأن الشعب اليهودي آمنوا بقدرتهم فكانا عظيمين في عيون الشعب العبري ، فلكي لا يبقوا ملتصقين بهم بعد الموت ، أراد الله أن يخفي أجسادهم لكي لا يقوم الشعب بتكريمهما أو تحويل مراقدهما إلى شُبه معابد للآلهة فيصرفون الفكر والعبادة نحو الله الخالق وكما تفعل بعض الأديان لأوليائها فيكرمون مراقدهم بزيارتها وتكريمها إلى حد العبادة أكثر من عبادتهم لله .
العربة النارية فصلت بين إيليا وإليشاع ، وهذا لا يعني أن إيليا صعد بالعربة إلى السماء . الشعب لم يقتنع بصعود جسد إيليا إلى السماء فلم يقتنع بكلام إليشاع الذي أوصاهم بعدم البحث عليه ، بل ؟ يقول الكتاب ، أن خمسين رجلاً بحثوا ثلاثة أيام عنه على غير طائل ، بل ظلوا يقولون كيف مات ، وأين هو ؟ والجواب بقيّ خفياً عليهم .
في كنائسنا الشرقية فقط يقولون عنه إيليا الحي لأيمانهم الخاطىء بأنه ما يزال حياً مستندين إلى الطريقة التي اختطف فيها ، إضافة إلى العجائب التي توالت على يديه حياً وميتاً . أما كنائس الغرب فلا يلفظون كلمة ( الحي ) . اليهود أنتظروا عودة إيليا لكونهم يؤمنون بأنه حي ، لهذا عندما شاهدوا يوحنا يعيش حياة إيليا الفقر والنسك والتجرد ضنوا إنه إيليا فسألوه ( أانت أيليا ؟ ) فقال ( لا ) . بل ظن البعض أن يسوع نفسه هو إيليا ” مت 14:16 ” .
  إيليا عاد لكن لا كما كانوا يظنون ، بل عاد بروحه التي تجلت غيرةً وإندفاعاً في يوحنا المعمدان ، ثم تجلت كمالاً في الرب يسوع حتى أن كل من سار بوحي هذه الروح استحق أن يكون قريباً من الله كما كان لأيليا الذي تجلى مع موسى ويسوع على جبل التجلي .” مت 17 ” .   
ليتمجد أسم الرب بأنبيائه وقديسيه

149
إنتخاب القديس مار أحا مطرافوليطاً ، نبوئته ونهايته

إعداد / وردا إسحاق قلّو

كان مار أحا يتلألأ بمحاسن كثيرة وهو يوجه جمعيته المقدسة شطر السماء بتعليمه سنين طويلة ، غادر المطرافوليط الطوباوي مار يوحنان هذه الدنيا الفانية وراح يتمتع بحياة لا تفنى في عالم الأرواح ، فقد وافته المنون بعد شيخوخة قضاها بالصلاح والخير . فهب قوم من رؤساء المؤمنين في حدياب ودهاقنتها ونبلائها الذين أختبروا دماثة أخلاق المطرافوليط مار يوحنان ، وسمعوا من آبائهم عن القديس مار أيشو عياب ومار كوركيس والبار شمعون المطرافوليطين الذين أتوهم من هذا الدير المقدس وساسوا أبريتهم ، وأخذوا يطالبون الدير بضرورة التخصيص لهم أبداً من الجمعية نفسها رعاة نشطين في كل أجيال والأزمان . قرروا هؤلاء الرؤساء ألا يقوم عليهم رئيس قدر المستطاع ، إلا من جمعية أبناء ربان يعقوب ، ونزلوا عند أبي الآباء القديس مار أبا الجاثليق المسمى بأبن بريخ صويانة ( 741- 751 ) ونالوا منه رسالة المنع للطوباوي مار أحا إلى حين يمتثل لأمر البطريركية ويلتحق بالمنصب الجديد الذي يعهد إليه . فأضطر مار أحا للذهاب إلى البطريركي وقبول الرسامة المطرافولطية السامية على مقاطعتي آثور وحدياب . ولما صعد وجاء إلى بلده ، أستقبله مؤمنو ولايته مثل ملاك النور ، ومثل الرسول شمعون الصفا ن ووجدوا الرئيس الذي أختاروه لنفسهم فوق حسن ظنهم به وتوقعهم منه ، لأنه كان مزداناً بالمزايا العالية في تعليمه وقداسة سيرته .

 وهكذا انطلق من مجد إلى مجد ، ومن قوة إلى قوة كما يقول المزمور " 7:13" ودبر أمر الدير لخليقته الطوباوي مار أيشو عياب والذي أقيم بعد سنين هو الآخر أسقفاً لمدينة نينوى وحينها أنفصلت مرعيث نينوى النسطورية عن مرعيث بانوهذرا في نحو سنة 554م وكان أولاً مركز أسقف نينوى في دير مار يونان ( الذي تحول إلى جامع نبي يونس والذي تم تفجيره من قبل زمرة داعش ) .

الأعجوبة التي أجراها الطوباوي مار أحا

الأعجوبة التي أجراها مار أحا كانت في الهيكل عندما قدم البعض رجلً في حدياب سقط في ذنب علني ، فلما حضر المخبرون بهذا الأثم والمتهمون به أمام الرئيس الحكيم الي كان جالساً في الهيكل وقدموا شكواه بين يديه ، شرع كل يتبرأ كالمعتاد ، ريثما يأتي خصمه ويفحمه . فاستدعى مار أحا المذنب وعاتبه بلطف قائلاً له ( يا بني إن كنت قد اقترفت هذا الذنب ، فأقر به فيقبل الله توبتك إن كنت راغباً في ذلك ) لكم المذنب عاند وأصر ولم يخجل لا من شهادات الخصوم ، ولا من نصح القديس . عند ذلك خاطبه امطرافوليط وقال : ما دمت متمرداً ولا تخجل منا بصفتنا بشراً ، فالرب يطالبك بطائلة ذنبك . ثم لعنه قائلاً له ( إني واثق بالرب الذي أقامنا عبيداً على رعيته وأعطانا السلطان على ربط وحل كل ما في السماء وفي الأرض ، وعليه فأن كنت مذنباً فلينلك العقاب الذي تستحقه ، وإلا فلا يلحقك أذى ) وما كا القديس ينهي كلامه ، حتى سقط أكداس من سقف الهيكل وتراكمت فوق رأس ذلك الشقي ، فهوى مهاناً ومفضوحاً في الهيكل أمام القديس والجمع الكثير وزهقت روحه ، وكان لكلام الطوباوي مار أحا وقع رهيب على الجمع كله .

في أنكشاف ما سيحدث للطوباوي مار أحا القديس ، ونهايته

يقال نفس الصديق تخطب لله ، وهي ترى الله لأنها تعيش قدامه حسب إرادته ، وهكذا كان الشأن مع نفس القديس مار أحا الذي كان دائباً على إرضاء الله ، فقد كشف له الله عن مدة حياته ومكان دفنه ومرقده ، وهذا ما حدا به إلى مضاعفة أعماله الصالحة ، وكانت هناك قصص كثيرة لأعمال القديسين أمثال مار أحا لكن الخاملون أهملوا تدوين تلك القصص .

عندما كان مار احا صبياً في مدرسة قرية شلمث رأى رؤيا كان فيها متوشحاً بحلل كهنوتية على غرار أسقف وعلى رأسه تاج ، وبيده صولجان وهو يدخل القري وكان مقبل من مكان قاص ، وقد أنهك التعب قواه فجلس في الكنيسة ، ووقف فوقه رجل يكلل الجلال هامته وخاطبه قائلاً ( إنك الآن قد تعبت وكللت . فادراً عنك تعبك وضيقك في هذا الهيكل ) وأخذ منه الحلل الكنسية وقال له ( أرقد الآن حتى أدعوك ) . لم يفهم هذا الحلم في وقت صباه ، وبعد أن اقيم مطرافوليطاً تذكره وأضحى موضوع تفكيره الدائم ، وحينما كان ربان شمعون المعلم القديس الذي اصبح اخيراً أسقف بيث بغاش يبني هيكل قرية شلمث بالحجارة والجص ، وصل القديس مار أحا حسب عادته لزيارة القرية مثل غيرها من القرى ، وبات الهيكل الذي لم يكن بعد قد أنجز بناؤه ـ عادت الرؤيا فظهرت اه ثانيةً : وكانت الأولى غامضة والثانية واضحة ولكني لم أقف على ماهيتها .

ولما أنبلج الصبح ودخل عليه ذلك القديس أستخبره المطرافوليط عن النفقات التي بذلها في بناء هذا الهيكل ، فقال المعلم القديس ( إني أنفقت كذا وكذا ) فقال له : وكم يجب لأنجازه حسب قول البنائين ؟ أجابه ( كذا ) فأخرج فضة من عنده واعطاه قائلاً ( إن الرب قد أعلمني أني سأغادر هذه الحياة الفانية في هذا الهيكل الذي سيكون لي موضع راحة إلى ظهور الرب ) . فقال له المعلم مبتهجاً ( إنك بشرتني بفرح عظيم إذ إننا في هذا الهيكل الذي شيدناه كلانا سندفن إلى يوم ظهور باعث الأموات ) فقال له المطرافوليط : ( إن الأمر ليس كذلك ، بل أنت تبني وأنا أرث ) فقال له ، وكيف ذلك ، أجابه ( ان لك هيكلاً آخر ترقد فيه وهو دير ( بي ) الواقع في بيث بغاش . وأضاف أن المطرافوليط الذي سيخلفني يقيمك أسقفاً على بلاد بيث بغاش ، وهناك تنهي حياتك ) " يجهل الآن معرفة موقعه " . وجرى الأمر كما قال القديس مار أحا . فمن بعد موته خلفه الطوباوي ( مارن عمه ) الذي كان أسقفاً لسلاخ . فرسم مار شمعون أسقفاً على بيث بغاش . وبعد ثلاث سنين توفي شمعون ودفن في كنيسة ( بي ) مرقد أساقفة بيث بغاش . وقد علمت هذه الأمور من ( راما ) الشيخ الذي كان كاهن كنيسة قرية شلمث . وحينما رقد القديس مار أحا الذي قلنا سابقاً أن مار يوحنان المطرافوليط رسمه لكنيسة سلاخ ، اقام مار أحا شخصاً آخر عوضه وهو مار مارن عمه .

نطلب شفاعة القديس لكنيستنا المجاهدة وله الراحة الأبدية عند الرب


150
المسيح ليس ملاكاً ، بل خالق الملائكة والكون

بقلم / وردا أسحاق قلّو
( به كان كل شىء ، وبدونه ما كان شىء مما كان ) " يو 2:1"
الله أزلي بأقانيمه الثلاثة  ، وهو موجود قبل كل الوجود ، وبكلمة منه خلق الملائكة لخدمته ، ووضع لهم رتب وأسماء وواجبات ، ولهولاء الخلائق أدوار منذ لحظة وجودها كخدام ووسطاء ، لكن المسيح كأقنوم ثاني هو الأسمى من كل تلك المخلوقات الروحية ، وهو الكلمة الإلهية ، به ينطق الله كلمته فيخلق كل شىء ، أو يأمر بحدوث أشياء ، فبه خلق السموات والأرض ، ومليارات الكواكب والنجوم ، وبغيره لم يتكون أي شىء مما تكون " يو 3:1" ومن تلك المخلوقات بني البشر ، خلقهم طاهرين على صورته ومثاله ، لكن الإنسان كسر وصايا الخالق فسقط في الخطيئة . أراد الله أن ينقذ الإنسان بواسطة أبنه الوحيد ، فأرسله إلى عالمنا ليفتديهم بذبيحة طاهرة لا عيب فيها على صليب الجلجلة . بتسجده أنتزع دور الوساطة من الملائكة الذين كانوا يمتلكون أدواراً في الرئاسة والسلطة ، لهذا يقول الرسول ( وإذ نزع سلاح الرئاسات والسلطات ، فضحهم جهاراً فيه ، وساقهم في موكبه ظافراً عليهم ) " قول 15:2" . إذاً بعد أنتصار المسيح على أقوى سلاح للعدو وهو الموت ، فبقيامته أخضع كل الملائكة لسلطته وأخضعهم تحت أمرته . كان لليهود معتقدات منحرفة حول التعبد للملائكة نددها الرسول بولس في رسالته إلى أهل قولوسي ، فقال (ولا يحرِمنّكم أحد إياها رغبة منه في التواضع وفي عبادةِ الملائكة ..) " قول 18:2" أجل لفهم موضوع دور الملائكة لم يكن سهلاً في بداية المسيحية بسبب الأفكار اليهودية الموروثة . الله كلم أبناء العهد القديم مراراً فكشف لهم في كل مرة عن جزء من الحقيقة ، حتى جاء العهد الجديد ليكشف لنا عن تمام الحقيقة . لهذا وضّح لنا صاحب الرسالة إلى العبرانين الفرق بين المسيح الممجد ، وبين الملائكة فيعقد في شرحه مقارنات بين المسيح والملائكة نقرأها بوضوح في الرسالة إلى العبرانيين 1: 2-4"  فيقول الله ( جعله وارثاً لكل شىء وبه أنشأ العالمين . هو شعاع مجده وصورة جوهره ، يحفظ كل شىءٍ بقوةِ كلامِه ، ولما طهر العالم من الخطايا ، جلس عن يمين ذي الجلال ِ في العلى ، فكان أعظم من الملائكة بمقدار ما للأسمِ الذي ورثه من فضلٍ على أسمائهم ) وقال أيضاَ ( ولتسجد له جميع ملائكة الله ) " عب 6:1 " فكيف يظنون شهود يهوه أن المسيح هو رئيس الملائكة ؟ وكيف يسجد له إذاً ؟ أليس السجود هو لله وحده ؟ إنه الله الظاهر في الجسد . ولمن من الملائكة قال الله له يوماً ( إجلس عن يميني حتى أجعل أعداءَكَ موطئاً لقدميك ) " مز 1:99 " وهل لله يمين ويسار ؟ طبعاً لا ، أليس بهذا نحدد الله الذي يملاً الكون كله ؟ إذاً الآية هذه تعطف إلى آيات أخرى لنفهم الغاية . ، ومنها وصف يسوع علاقته الحقيقية مع الآب فيقول ( أنا والآب واحد ) " يو 30:10" أو قوله ( أنا في الآب والآب فيّ ) " يو 14: 10-11"  .فالمقصود في يمين الله لا يعني كونهما متجاورين ، بل متحدين في واحد . لاهوتياً يعني بيمين الله "قوته "، لأن اليمين رمز العظمة والقوة . وهكذا نعري إدعاء ( شهود يهوه ) ونقول بأن المسيح ليس رئيس الملائكة ، بل الإله الذي يسجد له كل الملائكة ويخدموه  . الله رفعه ليكون رئيساً ومخلصاً فأعطاه أسماً فوق كل أسم لكي تجثو ليسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع هو رب لمجد الله الآب " في 2: 9-11" .

يقول الكتاب المقدس أن الملائكة ليسوا إلا أرواحاً خادمة ترسل لخدمة الذين سيرثون الخلاص . ومن هنا نفهم سمو يسوع على الملائكة يستند إلى استشهادات عديدة من التورات ، وهذا يعني أن النظريات المعاصرة عن هذا الموضوع ارتبطت بالفكر اليهودي ، لهذا نددها بولس الرسول في رسالته إلى أهل قولوسي . في العهد الجديد تتوضح الصورة جيداً لكي تبرز العلاقة بين المسيح وملائكته بأنها علاقة أساسية برزها يوحنا من بداية سفر الرؤيا بأنهم خدام المسيح ، فيقول ( هذه رؤيا أعطاها الله ليسوع المسيح ، ليكشف لعبيده عن أمور لا بد أن تحدث عن قريب . وأعلنها المسيح لعبده يوحنا عن طريق ملاك أرسله لذلك ) " رؤ 1:1" . ومن الآيات التي تلي هذه الآية نفهم بأن يسوع هو المسيطر ، وهو الذي يمسك بكل الأمور بيده وكما تقول الآية ( فإبن الإنسان يمسك في يده اليمنى الكواكب السبعة ) " رؤ 16:1 " والكواكب السبعة هي الملائكة " طالع رؤ 20:1" وبما أن الملائكة السبعة والرقم (7) يرمز إلى الكمال ، أي يشمل كل الملائكة ، فهم إذاً جميعاً بيد المسيح وهو يسود عليهم ، وهم يطيعون سلطانه لا كرئيس الملائكة كما يدعون جماعة شهود يهوه ، بل كخالق وسيد وإله له سلطان عليهم .

أسفار العهد الجديد لا تتعارض فيما بينها ، فكل ما كتبه يوحنا يتفق مع كل كتابات بولس وغيره ، وكل تلك الكتابات تهتم بالتعمق بالإيمان القويم حول كون المسيح هو الرب وإله ومخلص وأقنوم ثاني لله رغم التيارات الفلسفية التي كانت موجودة في الحضارة الهلنستية ، أو في الديانة اليهودية ، فالأعتقاد بالملائكة كوسطاء بين الله والعالم كان موضوعاً مشتركاً بين العالم اليهودي والهيلنستي ، وأنتقل إلى المسيحية الأولى عن طريق اليهود الذين آمنوا بالمسيح ، والمسيحية وضعت لإيمانها بهذا الموضوع أسس جديدة ليؤمن بها كل مسيحي بأن المسيح هو أكبر من كل الخلائق ، بل إلهها وخالقها .

ليتمجد أسم الرب يسوع إلى أبد الآبدين   


151
الأخ يعكوب أبونا المحترم
بالعلم والعقل  لا نستطيع أن نكشف وجود الله وسر وجوده وزمانه وطريقة خلقه للكون ، لهذا لا نستغرب من رفض العملماء والملحدين لوجود الله ، بل يتهمون المؤمنين به بالجهل ورفض الحقيقة ، لكن العكس هو الصحيح ، فالذي يرفض وجود الله هو الجاهل وحسب الآية التي دونتها في المقدمة ( قال الجاهل في قلبه ، لا يوجد اله ) " مز 1:4 " . وكيف نستطيع أن نصل بالعلم والعقل المحدود إلى أسرار الله الغير محدود ، أليس العلم ناقص ، وعندما يأتي العلم الكامل سيزول الناقص .  يقول مار بولس ( أيْنَ الْحَكِيمُ؟ أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ مُبَاحِثُ هذَا الدَّهْرِ؟ أَلَمْ يُجَهِّلِ اللهُ حِكْمَةَ هذَا الْعَالَمِ؟ ) " 1 قور 20:1 " إذاً العلم عند الله جهالة .     
 وتعليم الكنيسة الكاثوليكية العقائديّة يؤكّد أنّ العقل البشريّ بإمكانه البلوغ إلى معرفة وجود إله خالق إنطلاقاً من الخلائق[7]. (ألتّعليم الدّينيّ، 36 – 38 ). في الوقت عينه يشير الكتاب المقدّس كما التّعليم الكنسيّ إلى أنّ الخطيئة وواقع الأخلاق العاطلة بإمكانهما أن يجعلا هذه المعرفة أكثر صعوبة.
3-الرّوح البشريّ يُظهر الله
الإنسان يشعر بفرادته وبتقدّمه على باقي الخلق . فرغم أنّه يتشارك في كثير من أوجه حياته البيولوجيّة، مع أجناس حيوانيّة أخرى، فهو يعرف نفسه وحيداً في ظاهرته : هو الوحيد من يفكّر في نفسه، والوحيد القادر على التّقدّم الثّقافي والتّقنيّ، والوحيد الّذي يستشعر أخلاقيّة أعماله الخاصّة، ويتجاوز بمعرفته وإرادته، وبخاصّة بحريّته، الكون المادّي[8]. بكلمة، يُبدي الكائن البشريّ حياة روحيّة تسمو فوق المادّة رغم ارتباطه بهذه[9]. فمنذ القِدم، أبرزت ثقافة وتديّن الشّعوب سموّ الكائن البشريّ، مؤكّدين ارتباطه بالله، ومعتبرين الحياة البشريّة كانعكاس لتلك الخاصّة بالله . فبالتّوافق مع هذه القناعة الجماعيّة العقلانيّة يعلّم الوحي اليهودي – المسيحيّ أن ّ الإنسان خلق على صورة ومثال الله ( ر . تك 1: 26- 28) .
الكائن البشريّ هو نفسه على الطّريق نحو الله . فهناك سبل تقود إلى الله إنطلاقاً من التّجربة الوجوديّة : " بانفتاحه على الحقيقة والجمال، بحسّه بالخير الأخلاقيّ، بحرّيّته وصوت ضميره، بشوقه إلى اللاّمحدود وإلى السّعادة، يسأل الإنسان عن وجود الله . عبر كلّ هذا يستشعر إشارات من نفسه الرّوحيّة". (التّعليم المسيحيّ، رقم 33) .
إنّ وجود ضمير أخلاقيّ فينا، يوافق على الخير الّذي نصنعه، ويشجب الشّرّ المحقَّق أو المُشتهى، يقودنا إلى الإعتراف "بخير مطلق"، ونداء داخليّ للتّناغم معه، ولإعتباره حكم ضميرنا كمرسَل له .إنطلاقاً من خبرة الضّمير، ودون معرفة الوحي الكتابيّ، طوّر عدّة مفكّرين من العصور القديمة تفكيراً عميقاً حول البعد الأخلاقيّ للعمل البشريّ، وهو تفكير بمقدور كلّ إنسان أن يقوم به، كونه مخلوق على صورة الله.

عدا ضميره الخاصّ، يعرف الإنسان حريّته الشخصيّة، وهي شرط تصرّفه الأخلاقيّ. فبمعرفته بحريّته، يرى الإنسان البشريّ نفسه مسؤولاً عن أعماله الشّخصيّة. ويستشعر أيضاً بوجود " أحد " يرى نفسه مسؤولاً تجاهه. هذا "الأحد" يجب أن يكون أكبر من الطّبيعة المادّيّة، وأكبر أيضاً من أمثاله، المدعوّين هم أيضاً إلى المسؤوليّة نفسها . وجود الحرّيّة والمسؤوليّة يقودان إلى وجود إله يكون حَكَم الخير والشرّ، إله خالق، مشرّع و مُجزٍ.
في المحيط الثّقافي الحاليّ، تُنكر غالباً حقيقة الحريّة : فيُسحب هكذا الإنسان حيواناً بين غيره من الحيوانات، ربّما أكثر تطوّراً، لكنّ التصرّف يكون أساساً محكوماً بغرائز لا تقاوَم ؛ أو يُطابَق مقرّ الحياة الرّوحيّة ( الرّوح، الضّمير، النّفس ) بتعاون الأعضاء الدّماغيّة ومسارها العصبيّ والفيزيولوجيّ، ناكرين هكذا وجود أخلاقيّة لدى الإنسان . نستطيع أن نواجه رؤية كهذه ببراهين تبغي تبيان، على صعيد العقل ودراسة الظّاهرة البشريّة، سمّو الشّخص نفسه، واستقلاليّته بالعمل أيضاً ضمن خيارات الطّبيعية المشروطة، وعدم القدرة على اختزال الرّوح بالدّفاع .
الكثيرون اليوم يعتقدون برؤية برهان على عدم وجود الله بحضور الشرّ وعدم العدالة في العالم . لو كان الله موجوداً، كذا يقولون، لما سمح بذلك .في الحقيقة، هذا الإنزعاج وهذا التّساؤل هما أيضاً "سبيلان" نحو الله . فبالفعل، يشعر الإنسان بالشرّ وعدم العدالة كأنّهما حرمان، حالة موجعة لا يجب أن تكون، تطالب بالخير والعدل . إذ لو لم تكن تركيبتنا الأكثر حميمة تنشد الخير، لما وجدنا في الشرّ ضرراً أو حرماناً .
تلازم الكائن البشريّ الأشواق الطّبيعيّة للحقّ والخير والسّعادة : إنّها تجلّيات عطشنا الطّبيعيّ لرؤية الله . لو كانت هذه الأشواق بلا غرض، لكان الكائن البشريّ كائناً متناقضاّ وجوديّاً، كونها تؤلّف النّواة الأعمق للحياة الرّوحيّة، ولكرامة الشّخص . فوجودها في عمق أعماق القلب البشريّ يدلّ على وجود خالق يدعونا إليه، زارعاً فينا الشّوق إليه . فإذاً كانت السّبل المسمّاة كونيّة لا تؤمّن إمكانيّة الوصول إلى الله بصفته الشّخصيّة، فالسّبل الخاصّة بعلم الإنسان، هي إنطلاقاً من الإنسان ومن أشواقه الطّبيعيّة، تجعلنا نستشفّ أنّ الله الّذي نقرّ بتبعيّتنا له يجب أن يكون شخصاً قادراً على الحبّ، كائناً شخصيّاً يجذب إليه مخلوقات شخصيّة .
إنّ الحجج الفلسفيّة المستعملة للبرهان عن وجود الله ليست مفترضة أن تولّد الإيمان بالله . إنّها لا تفي إلاّ لغرض إعطائه أساساً عقلانيّاً، وذلك للأسباب التّالية :
أ) هي تقود إلى الإعتراف ببعض مظاهر فلسفيّة عن صورة الله (طيبة، عقل، وجود)، لكن دون ذكر مَن هو: الكائن الشّخصيّ، موضوع الإيمان.
ب) الإيمان هو الجواب الحرّ من قِبل الإنسان للّه الّذي يعلن نفسه، وليس استنتاجاً فلسفيّاً ضروريّاً.
ج) الله نفسه هو سبب الإيمان: هو من يعلن نفسه بمجّانيّة، ويحرّك بعاطفته قلب الإنسان ليتعلّق به.
د) يجب الأخذ بالإعتبار الظّلمة والتردّد اللّذان يغرق فيهما العقل البشريّ بسبب الخطيئة. فهذه تعيق الإعتراف بوجود الله، كما تعيق الإجابة بالإيمان بكلامه (ر. التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثولكية، رقم 37) . لهذه الأسباب، وبخاصّة الأخير، يمكن دائماً للإنسان أن ينكر الله
الكتاب المقدّس يحوي تعاليم واضحة حول وجود قانون أخلاقيّ، مطبوع من قِبل الله في قلب الإنسان ( ر. سي 15 : 11 – 20 ؛ مز 19 ؛ روم 2 : 12- 16 ). إنّ فلسفة الوحي المسيحيّ تتحدّث عن "قانون طبيعيّ" بمتناول إنسان كلّ حقبة وثقافة، رغم أنّها أحياناً تقدر أن لا تكون معترفاً بها، بكلّ نتائجها، بسبب تعتيم العقل المتأتّي من الخطيئة . هذه هي الحال مثلاً في وجود الله . فالتّعليم الكنسيّ أكّد غالباً وجود الضّمير والحرّيّة بصفتهما سبيلين نحو الله[10].
يمكن للإلحاديّة أن تكون نظريّة (محاولة نكران الله إيجابيّاً، بالطّريقة العقليّة) أو عمليّة (نكران الله بخيارات الحياة، بالتصرّف كمن لا وجود له). إنّ إعلان إلحاديّة إيجابيّة على أساس تحليل عقلانيّ ذي طبيعة علميّة، إختباريّة، هو متناقض، لأنّه لا يمكن أن يكون الله موضوع معرفة كهذه، فنكران صريح ومطلق للّه، إنطلاقاً من العقلانيّة الفلسفيّة ممكن من قِبل بعض الرّؤى الأوّليّة للواقع، ذي طابع تقريباً دائماً عقائديّ، كالمادّيّة، قبل غيرها . يمكن كشف عدم رباطة هذه الرّؤى بمساعدة علم الماورائيّات ونظريّة المعرفة الواقعيّة .
هناك سبب شائع للإلحاديّة الإيجابيّة ألا وهو إعتبار الله كعائق للإنسان : لو كان الله موجوداً، لما كنّا أحرار، وما كنّا لنستمتع باستقلاليّة وجوديّة كاملة . فأعتبروا الأيمان أفيون الشعوب . هذا البرهان ينكر واقع أنّ تبعيّة الخليقة تجاه الله هي بالضّبط أساس حرّيّته واستقلاليّته. فبالأحرى، العكس هو إذاً الصّحيح : كما يظهر التّاريخ وماضينا القريب، عندما ننكر الله، نخلص إلى نكران الإنسان وكرامته السّامية.
هناك مذهب الّلأدريّين منتشر بخاصّة في الأوساط الثّقافيّة ؛ فيُعتَبر العقل البشري غير قادر على أيّ تأكيد حول الله ووجوده . المدافعون عن هذا المذهب يتبنّون غالباً أسلوب حياة ملتزما ً، شخصيّاً واجتماعيّاً، إنّما دون أيّ مرجع إلى نهاية قصوى، محاولين هكذا عيش إنسانيّة بدون الله . الموقف الّلأدريّ يتطابق غالباً مع موقف الإلحاد العمليّ . أمّا البقيّة، من تدّعي توجيه الأهداف الجزئيّة لحياتها اليوميّة، دون أي شكل من الإلتزام تجاه الغاية القصوى، الّتي تتّجه إليها، طبيعيّاً، أعمالها الخاصّة، فهي قد اختارت هدفاً، ذا طابع مُلازِم، لحياتها الشّخصيّة . الموقف الّلأدريّ يستحقّ، مهما كان الأمر، أن يُحترم، مع وجوب مساعدة المدافعين عنه بإثبات استقامة عدم نكرانهم للّه، متمسّكين بفسحة إمكانيّة الإقرار بوجوده، وبظهوره في التّاريخ .
يشرح الرسول بولس موضوع ( ضرورة الأيمان بالله وبأبنه يسوع المسيح لخلاصنا ) والإيمان المقصود يجب أن لا يكون مجرداً ، بل عاملاً ، أي الأيمان والأعمال ، فالأيمان لا يغني عن الأعمال الصالحة ، بل يكون صحيحاً سليماً نقياً وحياً وعلى أن لا يفتخر الأنسان بنفسه كما فعل الفريسيون فظنوا أنهم سيخلصون بأعمالهم الصالحة ، على الأنسان المؤمن أن يعمل الأعمال الصالحة من غير ان يستكبر وكأنه بقدراته الذاتية سيخلص ، فبر الأنسان لا يأتيه من ذاته أو بسبب معرفته وكما توهم اليونانيون ، ولا من العمل بالشريعة كما قال اليهود ، بل من الأيمان بالسيد المسيح أيماناً صادقاً وبتطهير الجسد من الخطيئة لكي يعمل الروح القدي فيه والروح هو الذي يكشف للأنسان أسراراً خفية وحتى الموجودة في أعماق الله . مع التحية
الكاتب
وردا أسحاق

152
لاهوت الروح القدس وآراء شهود يهوه
بقلم / وردا أسحاق قلّو
الروح القدس بحسب إيماننا المسيحي هو الأقنوم الثالث في ذات الله ، وقد وضع في الترتيب الثالث بعد الآب والأبن ، لكن هذا لا يعني بأنه أقل شأناً وأهمية ، لأنه روح الله ، لهذا يقول الرسول ( ولا تحزنوا روح الله ، الروح القدس الذي به ختمتم ليوم الفداء ) " أف 30:4 " . ، بل هو الله ، لأن الله روح ( الله روح ، فلذلك لا بد لعابديه من أن يعبدوه بالروح وبالحق ) " يو 24:4" فعندما نقول الروح القدس نعني به الأقانيم الثلاثة ، لهذا نقرأ قول الرسول بطرس لحننيا وسفيرة ( إن الكذب على الروح القدس معناه الكذب على الله ) " أع 5 " . إنه روح السيد الرب " أش 1:61" . إذاً هو الله ، وهو روح الله الآب ، وكذلك هو روح أبنه يسوع ، لهذا تقول الآية  ( ... أرسل الله إلى قلوبنا روح إبنه .. ) " غل 6:4 " الروح القدس هو واحد مع الآب والأبن ، وليسوا ثلاث آلهة  ، وبحسب قول الرب يسوع ( تلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) " مت 19:28" لم يقل بأسماء ، بل باسم ، لأن الثلاثة هم في وحدة أزلية دائمة . كما أن اللاهوت يعلمنا بأن الروح القدس هو الخالق والمحي ، وأشترك منذ البدء " الأزل " مع الآب والأبن في خلق الكون كله ، لهذا يقول المزمر ( ترسل روحك فتخلق وتجدد وجه الأرض ) " مز 30:104 " ونحن المؤمنين نصفه عندما نعلن إيماننا بأنه أقنوم الحياة ، فنقول ( الرب المحي ) والموجود في الكون كله ، لهذا يقول داود الملك مخاطباً الله ( أين أذهب من روحك ... إن صعدت إلى السماء ، فأنت هناك ، وإن فرشت في الهاوية فها أنت ) " مز 7:139" والله هو الموجود في كل مكان ، هذا الروح يسكن في الأنسان المؤمن أيضاً ويكبته على الخطيئة ، كما يكشف له أسراراً ، ويفحص كل شىء  حتى أعماق الله " 1قور 10:2" وأسرار الله لا يعرفها أحد إلا روح الله " طالع الآية التالية . كما أن الروح يرشد الإنسان إلى الحق لهذا كتب يوحنا قائلاً ( ولكن ، عندما يأتيكم روح الحق يرشدكم إلى الحق كله ) " 13:16" . كما أن الروح القدس قادر على كل شىء ، لهذا وصفه أشعياء ب ( روح القوة ) " أش 2:11" . كما يمنح المؤمن المواهب ( 1قور 12 " وهو أيضاً ( روح النعمة ) " عب 29:10" و ( روح القداسة ) " رو 4:1" وكذلك هو روح الحكمة والمشورة والفهم ... الخ . بعد ان أعطينا التعريف اللائق بالروح القدس وأهميته وتناولنا صفاته الإلهية نبدأ بالرد على إدعاءات جماعة شهود يهوه الذين يعتقدون إنه ليس شخصاً ، بل مجرد قوة إلهية فعالة فينكرون بأن الله ثالوث فيؤمنون بأن ( يهوه ) واحد لا شريك له ومجرد من الأقانيم ، بينما الكتاب المقدس يثبت الثالوث الذي تؤمن به كل الطوائف المسيحية . الآيات التي ذكرناها وغيرها تثبت أن الروح القدس هو واحد من الأقانيم الثلاثة الإلهية ، يسكن فينا ويتكلم عنا ، كما قال الرب يسوع لتلاميذه ( لأن لستم أنتم المتكلمين ، بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم ) " مت 20:10" كذلك يتكلم مع أبناء الكنيسة ويعلمهم ماذا يفعلون ، كما قال لأبناء الكنيسة في أنطاكيا ، قال لهم ( إفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه ) " أع 3:13 " الروح القدس هو المعلم ، والمخبر ، والمدافع ، والمُعين ، والمرشد الذي يقود المؤمنين ، وهو الذي يفرز الرعاة الصالحين ( يو 14 ، 16 ، أع 28:20 ) كما أنه ( يشفع ويعزي ) " رو 26:8" . كل هذه الأدلة توضح كذبة إدعاء جماعة شهود يهوه .
الروح القدس هو الذي يعطي للمؤمنين الحرارة للعمل ، والله يريد أن نكون حارين في الإيمان كخدام لهيب نار ، لا نتوقف من العمل في وزنات المسيح كخدام لله الماثلين أمام عرشه في السماء ، وكما نعلم أن الحرارة توجد في الأنسان الحي ، وتغادره عندما يموت ، هكذا يجب أن ننمي حرارة الأيمان بالصلاة الحارة ، كذلك خدمتنا ينبغي أن تكون حارة نابعة من القلب ، ومحبتنا للآخرين وخاصة في موضوع التوبة والغفران . إلهنا حار كالنار ، بل ( إلهنا نار آكلة ) " عب 29:12" فعندما حل الروح القدس على التلاميذ في يوم العنصرة ، حل على شكل ألسنة كأنها من نار ، فألهب قلوبهم وأرواحهم للخدمة ، ومنحهم قوة ، وتحولوا جميعاً إلى شعلات من نار أنتشرت في المسكونة كلها فأشعل العالم بنار الكرازة ونورها . كل من تدخل نار الروح القدس في قلبه يلتهب من الداخل ليصبح حاراً في الروح . الله يلفظ الأيمان الفاتر ، لهذا قال لكنيسة لاودكية ( إني أوَبِخ وأؤدب من أحبه ، لذا كن حاراً وتب ! ) " رؤ 19:3 " .
ختاماً نقول هذه الأدلة تفند إدعاء جماعة شهود يهوه بأن الروح القدس ليس قوة الله فقط ، بل الكتاب المقدس يوضّح ويثبـت لنا وجوده و بأنه أقنوم ثالث ، والله أرسله بعد صعود يسوع لكي يبقى مع الكنيسة ويرشد أبنائها إلى طريق الحق ، وحسب الآية ( وأما متى جاء ذاك ، روح الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ) " يو 13 16 .
ليتمجد روح الله القدوس إلى الأبد.


153
السيد بهنام موسى المحترم
قلت لي ، لماذا تهرب عن الموضوع ؟ أي موضوع هربت منه ؟ أنا موضوعي هو ( شهود يهوه محترفون بتحريف الكتاب المقدس ) أنت وغيرك لماذا خرجتم عن الموضوع وذهبتم إلى تفسير ما قاله غبطة البطريرك في موضوع آخر . ولماذا تطلبون مني أنا أن أفسر ما يقوله البطريرك ، هل أنا اللسان الناطق عن غبطته ؟ هل أنا مخول من قبله لكي أبدي بآرائي وأفسر كما يحلو لي . أنا أعطيت رأي الشخصي بموضوع البتولية مادياً وروحياً . أنت خرجت عن الموضوع لتدين أخوتنا النساطرة والبطريرك ولم تتحدث عن الموضوع المنشور ، بل تريد أن تزرع الكراهية بين الأخوة ، أنهم أخوتنا وسنصبح يوماً كنيسة واحدة كما يريد الرب أن نكون . إذا كان همك وهدفك الأفضل ما أقترحت ، فلماذا لا تجعله مقالاً وتناقش كما تشاء أخوتنا في تلك الكنيسة . الكنيستين منذ عهد البطريرك مار يابالاها في القرن الثالث عشر تحاول الوحدة وبعون الرب يسوع سنتحد وننسى الماضي ، الحوارات مستمرة . نحن نزرع والرب ينمي .

154
الأخوة المتحاورون المحترمون
مايقصده البطريرك حول موضوع عذراوية مريم هو الجانب الروحي وليس الجانب المادي الجسدي  . الرب يسوع خرج منها بطريقة معجزية تليق به كإله وحافظ على بتولية والدته ، وهكذا خرج من القبر وعلى باب القبر صخرة كبيرة ومختومة بختم الدولة الرومانية والختم يرمز إلى بتولية القبر ، المسيح الذي كان عمره 33سنة خرج من القبر دون أن يثلم الختم وبعد قيامته أتى ملاكاً من السماء وأزال الصخرة . يعني يسوع لم يبقى مسجوناً في القبر لولا الملاك ، بل خرج من القبر قبل أن يدحرج الملاك الصخر ، إذاً الصخرة دحرجت لنا لا للمسيح لكي تدخل المريمات الحائرات بدحرجة الحجر . وكذلك لدخول الرسل بطرس ويوحنا وليتأكد الحراس . كذلك دخل يسوع إلى الرسل والآبواب مقفلة وخرج من عندهم والأبواب مقفلة والباب المقفل يدل على بكورية المكان ، وهكذا خرج يسوع الطفل من العذراء تاركاً بابها مقفل . هذا من الجانب المادي الجسدي يا أخي العزيز . أما من الجانب الذي تطرق إليه البطريرك مار لويس ساكو فهو الجانب الروحي دون أن ينكر بتولية العذراء المادية ، ولكي نفهم ما قصده البطريرك من الجانب الروحي وليس المادي الضيق فأقول الآتي :
مريم هي عذراء ، ولفظة العذراء تعني معنيين ( المادي والروحي ) المادي تطرقنا عليه أما الروحي فأقول : مريم بقيت مصانة من الخطيئة لكي تبقى الهيكل الطاهر المناسب لحمل أبن الله ، أي الجسد الحامل للخطيئة لا يمكن أن يسكنه الله ، والمقصود هو أن الخطيئة لن تخترق يوماً غشاء حياتها الروحية لتبقى مريم نقية طاهرة وعذراء . يعني لو كان لمريم خطيئة واحدة فلا تستحق أن تدعى عذراء ، والأبليس في حينها لم يقل للمسيح أعرف من أنت ، أنت قدوس الله ، بل كان يقول أنت أبن تلك المرأة  الساقطة في الخطيئة الفلانية  . هذا هو ما يقصده البطريرك من مفهوم المادي الضيق الذي قصدناه من الناحية الجسدية .
علينا جميعاً أن نلتزم برباط المحبة ونرد بمحبة وخاصة على من يحمل تعليقه شحنات التعصب أو الإدانة للآخرين لكي لا نعطي للمجرب الفرصة في زرع الفراق والحقد بيننا ، هكذا نكون أبناء يسوع الذي علمنا المحبة ، كما علينا أن نعمل من أجل وحدتنا ، والوحدة لا تتم إلا بمحبة بعضنا للبعض أما الفروقات البسيطة التي زرعها الزمن بيننا ، فسيردهما الزمن القادم لكي نصبح جميعاً كنيسة واحدة ، بل جسد واحد للمسيح الذي هو رأسنا .
بعض الأخوة يطرحون أسئلة تتناول مواضيع أخرى خارج عن الموضوع للأسف لهذا أعتذر من الرد عليها . مع شكري ومحبتي لكل الأخوة المتحاورين والقراء .
أخوكم
وردا أسحاق

155
الأخ بهنام موسى المحترم
أولاً - أني لست شماساً أبداً ولم أخدم المذبح يوماً ، أنا خريج معهد التثقيف المسيحي في بغداد والتابع إلى كلية بابل للفلسفة واللاهوت .
ثانياً _ لويس ساكو لا ينكر بتولية العذراء لأنها عقيدة كاثوليكية بأمتياز . كما أن العهد القديم أيضاً أكد هذه العقيدة على لسان النبي أشعيا عندما تنبأ قائلاً : (سفر إشعياء 7: 14) وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». . الآية هي عن مريم العذراء . والآية تعني ، مريم كانت عذراء قبل الحبل . وأثناء الحبل ، وبعد الولادة . كذلك أكد العهد الجديد هذه الآية ، طالع ( مت 23:1) .
ثالثاً _ الرابط الذي وضعته والذي يتناول آراء الآعلامية ماغي خزام فأنا لا أعترف بها أبداً . لها موقف متعصب وحقد واضح ضد الكنيسة الكاثوليكية وتهاجمها بأستمرار علماً بأنها أرثوذكسية سورية وليس من حقها أن تدين وتهاجم الكنائس الأخرى ، وفي تفسيراتها نجد أخطاء كثيرة ، وأنصحك بأن لا تتابع برامجها .
رابعاً - الكنيسة النسطورية تؤمن بآلوهية المسيح وبالثالوث الأقدس ولهم مثلنا سبع أسرار كنسية وطقسهم وصلواتهم مقاربة جداً عن ما موجود في كنيستنا ، وهدفنا هو أن نقترب من بعضنا لنتوحد تحت سقف واحد والمحاولات مستمرة لكي تعود كنيسة المشرق واحدة موحدة ، وهذه أمنيتنا جميعاً ، أما إذا كان لأحد أساقفتهم تفسير ما في أحد المواضيع لا يتطابق مع عقيدتنا فمثل هذه الأمور يجوز حلها بسهولة ، وحتى اللاهوتيين الكبار قد يختلفون مع بعضهم في التفسير والآراء . شكراً لمداخلتك ورب المجد يحفظك
أخوكم
 وردا أسحاق

156
الأخ نرساي أبرم المحترم
أهلاً بك أولاً ز يبدو أنك مطلع على عقيدة هذه البدعة ولديك معلومات كافية عن أفكارهم ونواياهم وأهدافهم وتعلم بأنهم جماعة منحرفة عن خط المسيحية عموماً . يتظاهرون بأنهم أوفياء ومخلصون وملتزمين بالأيمان والتبشير أكثر من غيرهم لكنهم يختلفون مع الجميع في عقائد كثيرة وفي تفسيراتهم لآيات الكتاب المقدس بما يوافق أفكارهم ، ولا يهتمون أبداً بالتفسيرات الصحيحة أو بآراء صادرة من غيرهم وذلك لأنها تمس تعاليمهم ، فبسبب تفسيرلتهم الخاطئة وأسائتهم إلى شخص المسيح الذي يحسبوه مخلوقاً ، أو ملاكاً ، أو أفضل المخلوقات . يهوه هو ( الله ) بدون أقانيم ، لا شريك له ، لكن كل المذاهب تؤمن بأن المسيح هو رب وإله معاً . كذلك تؤمن بأنه أزلي غير مخلوق ، والآيات عن هذا الموضوع كثيرة وواضحة جداً تثبت لاهوت المسيح ، لكنهم للأسف يتجاهلون الآيات التي تعلن ذلك بكل وضوح كالآية ( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، كان الكلمة الله ) والمقطع الأخير واضح جداً ولا يحتاج إلى تأويل .
يسمونه أحياناً ميخائيل رئيس الملائكة ، كذلك يسمونه رباً . والحقيقة أنه ليس مخلوقاً بل خالقاً وهو رباً وإلاهاً كما قال له الرسول توما ( ربي وإلهي ) وحتى عندما كان في الجسد ، لأن في ذلك الجسد المقدس حل كل ملء اللاهوت " قول 9:2 " وهكذا يسيئون إلى المسيح من أجل الأنتقاص من مكانته أولاً ولإلغاء عقيدة التثليث ثانياً .
شكرا لك أخي العزيز والرب يباركك
الكاتب
وردا أسحاق

157
الأخ العزيز متي اسو المحترم
أجل هدفهم الأول هو محاربة كل الطوائف المسيحية .
أما عن قولك ( لم يخطر ببالك لتناقش في الأمور الدينية أبداً ) فأقول بل كل مؤمن مسيحي معمد مدعو للبشارة فعليه أن يكمل قول السيد الأخير ( أذهبوا إلى العالم أجمع ، وبشروا الخليقة كلها بالأنجيل ) " مر 15:16" وهذه الوصية لم تكن لتلاميذه فقط أو لكهنة هذا الزمان أو في الزمن الآتي، بل كل مسيحي نال المعمودية في كل الأجيال عليه أن يلتزم بالوصية ليبشر ويدافع عن إيمانه . وأنت تستطيع أن تطور قدراتك ومعلوماتك بسرعة في الكتابة والنقد والدفاع لأنك مقتدر ومعلوماتك جيدة ، لا بأس أن أخطأت في بعض الأمور في البداية ، بل ستفيدك تلك الأخطاء ولا تتكرر .
إننا يا اخي العزيز لا ندين أحداً ، ولن نهاجم بمقالاتنا الأرثوذكس ولا الأنجيلين ولا نحاول يوماً أن نكسب واحداً منهم إلى الكثلكة ، كما لا يسمح الأسقف بنشر أي كتاب أو كتيب صغير يؤلفه كاهن او غيره يهاجم به أو يدين أي عقيدة مسيحية أخرى كما يفعلون هؤلاء .
نعم أنت مسيحي مؤمن لهذا غيرتك أجبرتك للدفاع عن أيمانك عندما رأيت معول الغريب يحاول هدم أيمانك لكي يخد الشرير.
أما موضوع أختيارهم لأقوال أو آيات من الكتاب المقدس من أجل خداع الآخر ، فأقول ، أنهم بارعون ومبدعين في ذلك من أجل خداع الآخر ، وأقول هم بارعون في القفز من آية إلى أخرى مع ربط آية مع آية أخرى لا علاقة بين الآيتين لكي يبررون حجتهم . كما أنهم يزرعون الخوف في رعيتهم لكي يؤمنون بوصاياهم ، قيقولون لهم ( أسعوا لتحقيق خلاصكم بخوف وإرتعاد ) والمقتبسة من ( فيليبي 12:2) .
غايتهم الأساسية هي تشويه المسيحية وخاصة العقائد الأيمانية الأساسية فيها كموضوع التثليث ( لا ثالوث لهم بل الله هو واحد في يهوه ) كذلك نزع الآلوهية من شخص المسيح لجعله أقل رتبة من الله ( يهوه ) أي ليس مساوي في الجوهر ، بل هو مخلوق ، أنه أول خلائقه ، لهذا يعتبرونه رئيس الملائكة ميخائيل .وغيرها من العقائد .
شكراً لأهتمامك بمقالاتي ولغيرتك ودفاعك عن أيماننا المسيحي الصحيح ورب المجد يحفظك ويبارك عائلتك وأهلك .
أخوكم
 وردا أسحاق

158
شهود يهوه محترفون بتحريف الكتاب المقدس

بقلم / وردا أسحاق قلّو

في وحي الكتاب المقدس يقول الروح القدس بأن الكتاب المقدس كله موحى به من الله . لهذا يتذر الله الإنسان من تحريف ما جاء به الله للبشرية  وحسب للآية ( لأني أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب : إن زاد أحد شيئاً على ما كتب فيه ، يزيد الله من البلايا التي ورد ذكرها ، وإن اسقط أحد شيئاً من أقوال كتاب النبءة هذا ، أسقط الله نصيبه من شجرة الحياة ومن المدينة المقدسة ، اللتين جاء ذكرهما في هذا الكتاب ) " رؤ 22: 18-19 " . إذاً يجب الحفظ على محتويات الكتاب كما هي ولا يجوز تغيير أو حذف أو زيادة في نصوص الآيات ، واللذين يترجمون الكتاب إلى لغة ما يجب أن يتقنوا اللغة العبرية واليونانية جيداً ، وكذلك اللغة المنقول إليها . إضافة إلى حصولهم على شهادات لاهوتية ليكونوا بالمستوى المطلوب من الدقة لتجنب الأخطاء . لكن جماعة شهود يهوه أرادوا الحصول على نسخة جديدة من الكتاب المقدس تتطابق مع تعليمهم فأبتدعوا لهم كتاباً جديداً تم ترجمته بمعرفة لجنة متكونة من خمس أعضاء في نيويورك ، أربعة منهم أكملوا الدراسة الأعدادية فقط ، وليس لديهم أي معرفة باللغات الأصلية التي كتب بها الكتاب المقدس ، بل أدعوا بأنهم يتقنونها ، فتشارلز ت . راسل مؤسس هذه الجماعة ، أدعى معرفته للغة اليونانية ، لكن تبين أمام المحكمة عدم معرفته بحروف الأبجدية اليونانية . كذلك فريدريك فرانس الذي كان أحد القادة الخمسة الذين اشتركوا في ترجمة الكتاب ، هو أيضاً إدعى إنه يعرف العبرية واليونانية بدون أن يبرز أي وثائق تثبت ذلك . وعندما وقف هو بنفسه أمام محكمة في اسكوتلاندا وحلف اليمين ، فشل في إمتحان بسيط لقراءة اللغة العبرية ، أما مستواه الثقافي فكان طالباً في السنة الثانية من الكلية وقد تم فصله منها ، وإدعى كذباً أنه حصل على منحة دراسية من مؤسسة ( رهوديس ) . ومن القادة الأولين ، جوزيف رذرفورد وناثان نور . أضاء هذه الزمرة المحترفة بالكذب والخداع صاروا شهوداً ليهوه . وهؤلاء ألفوا كتاباً جديداً و فسروه على هواهم بطريقة أنتزاع الآيات من نصوصها ووضعها في مكان غي مكانها لكي تخدم أهدافهم ، يفسرون الآيات لمقاصد لا يعنيها نص الآية ، أو أستخدام جزء من الآية أو النص . في عام 1961م قامت ( منظمة برج المراقبة ) بطبع الترجمة التابعة لهم تحت أسم :
   The New World Translation Of The Holy Scriptures
 وتسمى بالأختصار NWT
في هذه النسخة تم تحريف وتغيير نصوص كثيرة . رفضت منظمة برج المراقبة تدوين أسماء المترجمين ، لهذا فلا توجد أي جهة علمية تُصدق على صحة تلك الترجمة التي تحتوي على أخطاء مقصودة ، مع الإضافة والتغيير في الكلمات . لنبدأ من مقدمة أنجيل يوحنا "1:1" وبعدها سنذكر أيضاً آيات محرفة من العهد القديم . تقول الآية ( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ) تم تغيير النص الأخير ليصبح ( الكلمة صار إلهاً ) . الغاية من هذا التحريف هو للأنتقاص من آلوهية المسيح ، أي أن المسيح ليس الله وكما هو موجود في نص الآية . لكن آية اخرى تثبت بأن كل لاهوت الله حل في جسد يسوع الإنسان ، فتقول ( لأن فيه حل كل ملء اللاهوت جسدياً ) " قول 9:2 " . جاء في أنجيل برج المراقبة النص التالي ( لأن فيه يحل كل ملء الخاصية الإلهية جسدياً ) نلاحظ هنا ( الخاصية الإلهية ) وهذه الكلمات لا توجد أبداً في النص اليوناني ، والغاية من إدخالها هو عدم الأعتراف بأن المسيح الإنسان قد حل به كل ملء لاهوت الله . غايتهم من هذا التحريف هو إظهار الرب يسوع على إنه مخلوق من قبل الله ، وهو أول خليقته متجاهلين الآيات التي تثبت آلوهيته . كما يأتون بآيات أخرى ظاهرها يبين بان الرب يسوع قد خُلِقَ ، لكن غاية الآية المربوط بآيات أخرى يعني غير ذلك ، وأما عن غايتهم من ذلك فهو محاولة للأقناع بان يسوع قد خلق ، أي له بداية ، أو هو باكورة إنجارات الله ، أو أول أنتاج قام به الله لأثبات أن يسوع ليس أزلياً كالله . جماعة شهود يهوه هي من أكثر الجماعات المنحرفة في الخداع والتشويه يقفزون من آية إلى أخرى ، ماهرون في تحريف حقائق الكتاب المقدس ، وخاصة في موضوع الأساءة إلى المسيح ، ففي ترجمتهم للآية " قول 15:1" ( الذي هو صورة الله الغير منظور ، بكر كل خليقة ) هنا رغم أن النص صحيحاً لكن يقرأون الآية ويفسرونها تفسيراً خاطئاً . إذ هم يساوون بين لفظة ( البكر ) و ( أول الخليقة ) وهذا مخطط من قادتهم . والصحيح هو أن المسيح هو صورة الله غير المنظور ، وليس ( خليقة الله غير المنظور ) . المسيح هو قبل كل شىء وبه خلق كل شىء ، فالتلاعب في التفسير هومن ضروريات هذه المجموعة لدعم مقاصدها في أن المسيح ليس الخالق ، بل هو مخلوقاً من قبل يهوه . وإنه الإبن الوحيد عندما خلقه يهوه بحسب إعتقادهم . كذلك لأعتمادهم على " مز 7:2 " ( ... أنت أبني ، وأنا اليوم ولدتك ) لكن هذا النص ليس له  اي مرجع لما يسمى ( خليقة ) ويسوع الكلمة هو أزلي كيهوه . يقول عنه ميخا في سفره ( ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل ) " 2:5" ومن هنا نقول لم يوصف أي مخلوق بالأزلي ، لأن الله وحده هو الأزلي كما يقول المزمور عن يسوع شخصياً ( قبل أن أوجدت الجبال ، أو كوّنت المسكونة ، أنت الله من الأزل وإلى الأبد ) " 2:90" . وهكذا يفسرون آيات أخرى أو يحرفونها من أجل جعل المسيح مخلوق ، نقرأ في سفر الرؤيا ، في رسالة إلى لاودكية ، الآية ( إليك ما يقوله الحق ، الشاهد الأمين الصادق ، رئيس خليقة الله ) " 14:3" أقتبسوا منها عبارة واحدة وهي ( بداية خليقة الله ) وأصبحت لديهم برهاناً قاطعاً بأن الرب يسوع قد خلق . لككنا نقول القواميس اليونانية الأصلية جاءت بلفظة ( بداءة أو بداية ) بالمعاني التالية : ( مُراقب – مصمم- سبب- أصل- منبع- مصدر ) إذاً الرب يسوع هو المصدر والمنبع والخالق ، أي ليس مخلوقاً .

نقرأ في الأنجيل بأن يسوع لا يمنع من يسجد له لأنه ( الله المتجسد ) فنلاحظ بأن التلاميذ سجدوا له ، وأعترفوا بآلوهته ، فتوما قال له ( ربي وإلهي ) والمجدلية مع رفيقتها عند القبر تقدمتا ومسكتا بقدميه وسجدتا له " مت 9:28 " . لكن جماعة شهود يهوه يؤمنون بأن السجود هو ليهوه وحده ، أما المسيح فله ( الأنحناء ) فقط ، لهذا استبدلوا كلمة السجود بالإنحناء له .
أما عن موضوع خضوع الإبن يسوع لله الآب فنقول : تقتبس هيئة شهود يهوه آية من 1 قور 15: 28 وهي: ( ومتى أخضع له الكل فحينئذٍ الابن نفسه أيضاً سيخضع للذي أخضع له الكلّ لكي يكون الله الكلّ في الكلّ ) . وتقول الهيئة إن هذه الآية تدلّ على أن المسيح هو أدنى مرتبة من الآب لأنه خاضع له ( وحتى بعد موته وقيامته وصعوده إلى السماء كان يسوع لا يزال غير مساو لأبيه ) .1 قور 11: 3؛ 15: 28 (كتاب يمكنكم أن تحيوا إلى الأبد... ص 40).
: يفسر المونسيور د. بولس الفغالي وهو عالم في تفسير الكتاب المقدس ومعلقاً على تفسير هذه المجموعة حول خضوع يسوع للآب ، فيقول إن أردنا أن نجاوب حرفياً، نقول إن كلمة "خضوع" لا تعني عدم المساواة بالضرورة، وإلاّ فكيف نفهم أنه ينبغي أن تخضع النساء للرجال (أف 5: 22) أيعني ذلك أنهما غير متساويان على المستوى الانسانيّ... وأن يخضع المؤمنين لرئاسات والسلاطين (تيط 3: 1). فهل هم آلهة نخضع لهم؟ وعندما يقول كونوا خاضعين بعضكم لبعض (1 بط 5: 5)، فهل يعني ذلك أن المؤمنين غير متساوين؟ وكيف نفسّر ما جاء في 1 كور 14: 32 "أرواح الأنبياء خاضعة للأنبياء"؟
- أما بخصوص "الكلّ في الكلّ"، فنقرأ أن المسيح فيه يقوم الكل (كو 1: 17)، وهو الذي يملأ الكل في الكل (أف 1: 23)، وأنه كائن إلهاً على الكل (رو 9: 5)، وهو الكل وفي الكل (كو 3: 11)... وهكذا نفهم أن الله والمسيح هما الكل في الكل... لكن لا يجوز أن نفسّر هكذا أو أن نجاوب هكذا بأن نجتزىء نصوصاً وآيات لنخدم أفكارنا المسبقة، والأسلوب السليم هو:
- النصّ لا إطاره: قورنثوس مدينة تجاريّة في اليونان، تمتلىء بالفساد والفجور الأخلاقي والدينيّ. وقد عانى أعضاؤها أشدّ أنواع الصراعات والانقسامات ممّا أضطر الرسول بولس للكتابة إليهم بعد سماعه بأخبارهم من أهل خلوة، وبعد جملة أسئلة أرسلوها إليه للاستفهام عنها.. وقد عالج بولس جميع هذه المشاكل وأفرد نصاً عن القيامة (الفصل 15) ليجاوب المنتقدين الذين تأثّروا بالفلسفة اليونانيّة (التي تقول إن الجسد شّر، وإن الروح تكون بمفردها بعد الموت) ويردّ على أولئك الذين لا يؤمنون بقيامة الموتى...
- مستوى التفسير الأول (من الآية إلى النصّ): تأتي ( آ 28) ضمن فقرة تتكلم عن كون المسيح باكورة ، ورأس الجسد ( الكنيسة ) وممثلها . وبالتالي فالخضوع لا يتم من الكتف ، بل من الرأس وما دون ، لأنه ممثل البشرية وهو بهذه الصفة سيقدم الخضوع حُبياً وليس كالعبد ، إلى الآب ، لأن يحبه ويهبه ( للآب ) كل شىء . فكل ما للمسيح هو للآب ، وكل ما للآب هو للأبن ( يو 10:17) وذلك أنطلاقاً من علاقة المحبة التي تربطهما معاً

أما عن تحديد وقت المجىء الثاني للمسيح له المجد ، فقد تنبأ الدجالون ، قادة شهود يهوه بمجىء المسيح فأعلن مؤسسهم راسل أن المسيح عاد غلى السماء في خريف عام 1914 بشكل غير منظور ، وهو الآن يحكم العالم من خلال منظمة برج المراقبة .

وفي عام 1918 أعلن الممثل القانوني اراسل ( جوزيف رذرفورد ) في أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1918 م أن الملاك ميخائيل مع ملائكته قد حاربوا أبليس وجنوده وطرحوهم من السماء إلى الأرض ، لذا جاء ليضع حرباً مع جوزيف وأتباعه ، ومات الكذاب جوزيف عام 1942.

أما فريدريك فرانس فقد أشتهر بإعلان نبوة كاذبة ، ف