المحرر موضوع: أين التهميش الكلداني يا أيها الانقسامي  (زيارة 2343 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف شكوانا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 447
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أين التهميش الكلداني يا أيها الانقسامي

يوسف شكوانا
في الاعلان الانترنيتي الجديد نقرأ لعدد قليل من الكتاب تعابير مكررة وكأنهم في حرب طاحنة مع تنظيمات واشخاص وأن لا يعترفوا بهم كأبناء قوميتهم الا أنهم أقرب المكونات اليهم حيث يشتركون معهم في التاريخ والارض والدين واللغة والتراث والحاضر والمستقبل فهم يأتون بفكر انقسامي جديد ولكن لا نقرأ عن هذا الفكر بقدر ما نقرأ عن هجوم عنيف كتابيا على أقرب الناس اليهم ولقد عودونا على تعابير جديدة تكاد تزين كافة كتاباتهم كالتخوين والتهديد والوعيد والبكاء معللين كل فشل لافكارهم بنظرية المؤامرة على غرار الاعلام الشمولي العربي الذي يرجع اسباب كل المشاكل الى الاستعمار والصهيونية ولقد عبر عن هذه الحالة غوار الطوشي في مسرحية كأسك يا وطن فاسباب التقصير في المستشفى وانقطاع الكهرباء وعدم تبليط الشوارع وغيرها ليست الا الاستعمار والصهيونية وهكذا نقرأ لهم أن اسباب كل فشل لهم في الانتخابات ليست سوى مؤامرة اشورية لتهميش الاسم الكلداني فلنرجع الى تاريخنا السياسي الحديث ونبحث عن التهميش المزعوم
لنبدأ بفترة الحرب العالمية الاولى ودخول شعبنا في منطقة حكاري الحرب مرغمين مدافعين عن انفسهم ومناطقهم من اجل البقاء وكانت نتيجتها المذابح الجماعية وخسارة نصف عددهم وكل اراضيهم وقراهم ولا تقتصر الحالة على المحاربين من اجل البقاء وأنما شملت كل المسيحيين من ارمن وكلدان سريان اشوريين حيث ابيدت خمسة ابرشيات كلداني دون أن تشترك بأي قتال ولعبت السياسة ومصالح الدول الكبرى دورها في بيع هذا الشعب ووجوده في صفقات حققت كل منها مصلحتها على اشلاء هذا الشعب المسكين واراضيه وكانت مسألة خسارته لاراضيه مقابل التوطين السبب الرئيسي لانتفاضة عام 1933 والطريقة التي تم التعامل معها والتي تعرف بمذابح سميل وخلال كل هذه الاحداث كان أجماع كل المثقفين باطلاق التسمية الاشورية على المسألة نذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر المطران الكلداني توما اودو والمناضل الاثوري فريدون اثورايا والمعلم السرياني نعوم فائق وابن تلكيف البار يوسف مالك وغيرهم بينما لم نسمع باي معارض للتسمية كما أن البعض استخدم تسمية كلدواثور دون اية معارضة او ضجة اعلامية كالمطران الكلداني الشهيد توما اودو والقائد أغا بطرس
من تبعات مذابح 1933 كانت التهجير واسقاط الجنسية العراقية مما أدى الى تشكيل تنظيمات مختلفة خاصة في دول المهاجر أما في الداخل فكانت للطريقة البشعة التي تم فيها التعامل مع المواطنين العزل اثرها في اخماد النشاط القومي ولكن دون أن تقضي عليه فكان لسياسة النظام المقبور الشوفينية اثرها الكبير في تشكيل تنظيمات وتكتلات ذات طابع سياسي قومي ولكنها لم ترتقي الى المستوى المطلوب في اظهار الوجه الوطني الديمقراطي لتطلعات شعبنا الى عام 1979 عندما تأسست الحركة الديمقراطية الاشورية في ظروف غاية الصعوبة والخطورة وتوجت مسيرتها بتقديم الشهداء سواء في سجون النظام وعلى اعواد مشانقه أم في سوح الكفاح المسلح أضافة الى المشاركة في الكفاح المسلح جنبا الى جنب مع القوى الكردستانية والوطنية العراقية وكلنا نعرف تبعات المشاركة في الكفاح المسلح حيث لم تقتصر على حياة الفرد المشترك وأنما تشمل افراد عائلته وحتى أقاربه أضافة الى الظروف القاسية التي يعيشها وهكذا نرى استمرار العمل السياسي تحت الاسم الاشوري دون أن نسمع عن اي معارضة على الاسم
بعد أنتفاضة اذار 1991 دخل العمل السياسي مرحلة جديدة في أقليم كردستان العراق حيث الانتخابات والمشاركة بالسلطة ولم نسمع ‘ن أي تمييز بين شخص واخر أو بين قرية وأخرى على اساس التسمية وجاءت المدارس السريانية لاحياء لغة الكل كما  رأينا اتباع كل تسمياتنا في البرلمان والمناصب المختلفة بضمنها الوزارة وجاء التغيير عام 2003 لينقل العمل السياسي من مرحلة الكفاح ودفع الضرائب الى مرحلة النضال السلمي وتحقيق الاهداف وسارعت الحركة الديمقراطية الاشورية بعد اشهر الى الدعوة لعقد مؤتمر بغداد حضرته معظم الاطراف السياسية والكنسية وغيرها واتفقوا على التسمية الكلدواشورية واللغة السريانية وهكذا نرى أن اضافة كلمة الكلدان جاءت من مؤتمر دعا اليه تنظيم اشوري كما يسمونه وظهر بعد فترة أنه كان لبعض الموقعين على القرار حسابات أخرى لم تتحقق في اول انتخابات عراقية فالتفوا على قرارهم واتهموا زوعا باستغلاله ولحد الان لا افهم كيف انفرد زوعا دون غيره بذلك الاستغلال وعلى كل حال تم تشكيل المجلس الشعبي ودعا لعقد مؤتمر شارك به عدد كبير من المندوبين واتفقوا على التسمية كلداني سرياني اشوري وهكذا نرى للمرة الثانية تضاف كلمة كلداني وهذه المرة كانت بمبادرة تنظيم يطلقون عليه اشوري اشوري اشوري وبمعنى اخر أن التنظيمات الاشورية هي التي دعت لعقد  كلا المؤتمرين وتمت فيهما اضافة الاسم الكلداني فهل يعتبر هذا تهميش أم أعتراف بالاسم والمعروف أن الاعترافين تما بعد الانتهاء من مرحلة دفع الضرائب فمن هو المهمش هل الذي عمل على اضافة الاسم الكلداني أم الذي كان شعاره امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة أو حتى الذي كان يعمل بشعار الوقوف على التل اسلم
كل ما تقدم كان مختصرا لمسيرة العمل السياسي القومي ورأينا فيه عكس ما يدعون تماما والان لنمر بسرعة على المنجزات والمناصب باحثين عن اي تهميش ونبدأ بالمناصب الوزارية التي حصلت عليها تنظيمات شعبنا وكانت اثنان في كردستان وثلاثة في بغداد حصلت عليها الحركة الديمقراطية الاشورية وبالقاء نظرة على الوزراء وتصنيفهم بمقياس المقسمين نجد أن اربعة منهم من الكلدان واثوري واحد فقط وثلاثة قائمقامية اثنان في تلكيف كلاهما كلدانيان وواحد في بغديدا سرياني ومدير ناحية القوش منذ البداية كلداني وهكذا عن اعضاء البرلمان الكردستاني والبرلمان العراقي القادم اما القرى فلم اسمع لحد الان اي تمييز في الخدمات على اساس التسمية وهذا ينطبق على المدارس السريانية تلاميذا وهيئات تعليمية وتربوية وكذلك على الدوائر والمؤسسات المختلفة التي يرأس معظمها الكلدان كالدكتور سعدي المالح والسيد نزار حنا والمشرف التربوي اكد مراد والحاكم ميخائيل شمشون والقائمة تطول أذا أين هو التهميش المزعوم يا ترى
من كل ما تقدم نتوصل الى حقيقة المدعين بالتهميش وهي اختصارهم لكل الكلدان بالعدد القليل الذي يختزل كل ما للتسمية الكلدانية من محتويات بحيث تقتصر على محاربة الاشورية والانفصال عنها ولا يمكن أن يكون ذلك من باب الحرص على الكلدانية بدليل أنه ضد المؤمنين بالوحدة واصفا أياهم بالمتأشورين رغم انهم يحافظون على لغتهم وتراثهم ودينهم في حين يغمضون اعينهم على الخطر الاكبر على الكلدانية والتي هي الاستعراب وكأن لسان حالهم يقول نعم للانصهار بأية قومية باستثناء الايمان بالوحدة القومية والتي يسمونها بالتأشور فالذي لا يميز قوميا بين كرمليس وبغديدا يعتبرونه خائنا وباع نفسه والذي لا يضع جدران فاصلة بين تلاميذ مدرسة سريانة فهو متنكر لحليب أمه ولقد اثبتوا كل ذلك بكتاباتهم التي كانت في الانتخابات الاخيرة والتي كانت تقول نعم للكلداني الذي اعطى صوته للعراقية والتحالف الكردستاني أما الذي صوت للرافدين والمجلس الشعبي أي للاشوريين بمنطقهم فهم خونة أليست هذه كلدانية جديدة غير التي عرفناها وتربينا عليها واخيرا أقول نعم لكلدانية الذي يضحي بحياته في الوطن من اجل المحافظة على حقوق الكلدان والسيد باسم بلو قائمقام قضاء تلكيف نموجا والسيد سالم كاكو نموذا اخرا من مئات النماذج ولا والف لا لنافخي سموم الانقسام الانترنيتيين من استراليا او امريكا او السويد او النرويج
والى الموضوع القادم عن تناقضاتهم الكتابية