المحرر موضوع: كيف نعيش القيامة في حياتنا؟  (زيارة 4354 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الأب ألبير هشام

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 38
    • مشاهدة الملف الشخصي
كيف نعيش القيامة في حياتنا؟!

الأب ألبير هشام

كلنا "نعلم" أن القيامة هي أساس إيماننا المسيحي، ولكن هل "نعيش" هذه القيامة في حياتنا كمؤمنين أولاً قبل أن نكون خدّاماً في كنيسة الله؟! لذلك، نريد اليوم أن نرجع سويةً إلى أنفسنا وبصدق و"نفهم" معنى القيامة في حياتنا. فهي ليست نظرية أو فكرة نعتنقها ونؤمن بوجودها، بل هي "خبرة حياة" عاشها المؤمنون عبر الأجيال ونحن مدعوون معهم لعيشها "اليوم".
ولا نريد في حديثنا هذا أن نتكلم عن القيامة بحد ذاتها، بل عن خبراتنا المعاشة عنها، فنتقاسمها فيما بيننا على شكل خواطر حياتيّة. ولكن علينا أن نفهم أولاً معنى قيامة المسيح نفسه لنتمكن من فهم قيامتنا نحن. فما معنى أن المسيح قام من بين الأموات؟!
لقد جاء المسيح إلى عالمنا وهو يحمل دعوة من الله اكتشفها خلال سنّي حياته وهي أن ينشر ملكوت الله بين الناس "بالمحبة"، فينعم الجميع بالخير والسعادة. وعاش يسوع هذه الدعوة في حياته من خلال كلماته وأفعاله ومواقفه كما تحكي لنا صفحات الانجيل، وظلّ متمسكاً بدعوته هذه حتى أنّه ضحّى بنفسه حتى الموت في سبيلها ليبين أن دعوة الإنسان ورسالته في هذه الحياة أو هدف حياته أو السبب الذي لأجله يعيش هو أقوى من الموت. وهذا ما اكتشفه كل الذين تبعوا يسوع عن قرب خلال وجوده معهم، اكتشفوا من بعد مماته أنه من غير الممكن أن يقضي الموت على تلك المحبة التي أحبّ بها يسوع البشر ولا يمكن أن ينتهي شخص يسوع بالموت، فرجعوا وتذكروا كلامه وآمنوا بأنه حي وأنه سيبقى حياً إلى الأبد. لابدّ لله الآب أن يقيم المسيح من الموت، أي أن يقيم حياته وكلامه وأمثاله ومعجزاته ومواقفه لتبقى حيةً في نفوس تلاميذه الذين سيجعلون من الكنيسة مكاناً تعيش فيه الجماعة بروحٍ واحد حياة المسيح القائم من الموت والذي وحّد العالم من حوله.
كل إنسان منّا هو مدعو، بمعنى أننا نكتشف في حياتنا أن هناك من يدعونا (المسيح) للعيش من أجل هدفٍ سامٍ تكتسب حياتنا معنىً في تحقيقه، فنعيش هذا الهدف في كلامنا وأفعالنا ومواقفنا ونكون مستعدين للموت من أجله. وعندها تصبح حياتنا التي عشناها نوراً لطريق الآخرين فنعمل جميعاً على رفع البشرية و"قيامتها" من حالٍ إلى حالٍ أفضل. ولن تنتهي حياتنا هكذا بالموت "من يحيَ بي مؤمناً لن يموت إلى الأبد"، بل "تقوم" من الموت لتبقى حيةً في نفوس كل من عاشها ويعيشها. كما أن حياة المسيح لا ولن تزال حيةً في الكنيسة: لا ولن تزال كلماته فعّالة في نفوس البشر، ومحبته قابلة لأن تُعاش وأن تغيّرالإنسان...الخ. وهكذا أصبح لنا المسيح مثالاً بقيامته، هو "بكر القائمين من الموت" وهو نفسه يدعونا من خلال حياته وانجيله "بأنواع عديدة وطرقٍ شتى" إلى حياةٍ "مبنية على الصخر".
ويتطلب عيش هذه الدعوة تحمّل الكثير من الصعوبات والآلام، كما تحمّل ربّنا، إذ لا توجد قيامة بدون آلام "حبة الحنطة إن لم تمتْ فلا تثمر..". لذلك فإن القيامة تعني أن نقوم من سقطاتنا: أي أن نقبل ضعف طبيعتنا البشرية ومحدودية إمكانياتنا، وأن لا نيأس أو نحبط عندما تأتينا الصعوبات والمشاكل، بل أن نجعل منها وسيلة تقوي تمسكنا بدعوتنا وبمن دعانا...! إذ ليست ظروف الحياة هي المقياس لحياتنا، وإنما التزامنا بدعوتنا رغم كل الظروف الصعبة هو الذي يعطي لحياتنا معنىً.
وبناءً على كل ذلك، لابدّ أن نتّسم بـ"الإيجابيّة" وأن نخرج من كل سلبية لأنها توقفنا عن تحقيق دعوتنا. إذا كان المسيح قد أنتصر حتى على الموت "لا تخافوا، أنا غلبتُ العالم" فلا مجال لأي سلبية في حياتنا، بل أن ننظر إلى الحياة بعين الله الجميلة، فنحب الجميع وندعوهم إلى الإخوّة والمحبة والسلام. وبذلك نساهم في "قيامة" حياتنا وحياة الآخرين والعالم كله. آمين.



غير متصل simar

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1437
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: كيف نعيش القيامة في حياتنا؟
« رد #1 في: 23:29 09/07/2007 »
إذ ليست ظروف الحياة هي المقياس لحياتنا، وإنما التزامنا بدعوتنا رغم كل الظروف الصعبة هو الذي يعطي لحياتنا معنىً.
.......................................

الاب ألبير هشام

محبة

اجمل كلمة نطقها الرب وهي من تبث الامل في حياتنا حين قال

لا تخافوا  انا غلبت العالم

نعم غلب العالم بمحبته

ومن مثله لقد طيع اعتى الامم واقواها واشرسها وجعل منها حملان مسالمة

ولا يزال يعمل ونحن بهذه الايام بحاجة لمساعدته اكثر

لان السفينة قاب قوسين من الغرق

لذا اردد دوماً يارب

ها اننا نغرق قم

تحيتي للاب الفاضل
سيمار